<?xml version="1.0"?>
<feed xmlns="http://www.w3.org/2005/Atom" xml:lang="ar">
	<id>https://ency.feqhemoaser.com/ar/api.php?action=feedcontributions&amp;feedformat=atom&amp;user=Ahmadnazem</id>
	<title>موسوعة الفقه المعاصر - مساهمات المستخدم [ar]</title>
	<link rel="self" type="application/atom+xml" href="https://ency.feqhemoaser.com/ar/api.php?action=feedcontributions&amp;feedformat=atom&amp;user=Ahmadnazem"/>
	<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ency.feqhemoaser.com/ar/view/%D8%AE%D8%A7%D8%B5:%D9%85%D8%B3%D8%A7%D9%87%D9%85%D8%A7%D8%AA/Ahmadnazem"/>
	<updated>2026-10-20T03:24:47Z</updated>
	<subtitle>مساهمات المستخدم</subtitle>
	<generator>MediaWiki 1.44.2</generator>
	<entry>
		<id>https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%A3%D8%A8%D8%B9%D8%A7%D8%AF_%D9%83%D8%A7%D8%B1_%D9%83%D9%88%D8%AF%D9%83_%D8%A7%D8%B2_%D9%85%D9%86%D8%B8%D8%B1_%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86_%D9%88%D9%81%D9%82%D9%87_(%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8)&amp;diff=434</id>
		<title>أبعاد كار كودك از منظر قانون وفقه (كتاب)</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%A3%D8%A8%D8%B9%D8%A7%D8%AF_%D9%83%D8%A7%D8%B1_%D9%83%D9%88%D8%AF%D9%83_%D8%A7%D8%B2_%D9%85%D9%86%D8%B8%D8%B1_%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86_%D9%88%D9%81%D9%82%D9%87_(%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8)&amp;diff=434"/>
		<updated>2026-10-18T19:03:08Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Ahmadnazem: /* عدم مشروعية عمالة الأطفال */&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{مؤلف&lt;br /&gt;
|مؤلف = هادي صادقي&lt;br /&gt;
|مؤلف۲ = &lt;br /&gt;
|مؤلف۳ = &lt;br /&gt;
|جامع = &lt;br /&gt;
|محرر۱ = &lt;br /&gt;
|محرر۲ = &lt;br /&gt;
|محرر۳ = &lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
{{صندوق معلومات كتاب&lt;br /&gt;
| عنوان = أبعاد عمل الطفل من منظور القانون والفقه (كتاب)&lt;br /&gt;
| صورة = ابعاد کار کودک از منظر قانون و فقه (کتاب).jpg&lt;br /&gt;
| حجم الصورة = &lt;br /&gt;
| تعليق_الصورة = &lt;br /&gt;
| أسماء أخرى = &lt;br /&gt;
| مؤلف = محمد حسين شهبازي وفاطمة عباسيان آراني&lt;br /&gt;
| تاريخ الكتابة = &lt;br /&gt;
| موضوع = فقه الأسرة&lt;br /&gt;
| أسلوب = تحليلي&lt;br /&gt;
| لغة = فارسية&lt;br /&gt;
| محرر = &lt;br /&gt;
| تصحيح = &lt;br /&gt;
| بجهود = &lt;br /&gt;
| جامع = &lt;br /&gt;
| مصور = &lt;br /&gt;
| مصمم الغلاف = &lt;br /&gt;
| عدد المجلدات = 1&lt;br /&gt;
| عدد الصفحات = 130&lt;br /&gt;
| قطع = &lt;br /&gt;
| مجموعة = &lt;br /&gt;
| ترجمة إلى لغات أخرى = &lt;br /&gt;
| ناشر = جادوي قلم&lt;br /&gt;
| مكان النشر = طهران&lt;br /&gt;
| تاريخ النشر = 1402ش&lt;br /&gt;
| طبعة = الأولى&lt;br /&gt;
| عدد النسخ = &lt;br /&gt;
| شابك = &lt;br /&gt;
| نوع الوسائط = &lt;br /&gt;
| موقع الناشر = &lt;br /&gt;
| اسم الكتاب = &amp;lt;!-- اسم الكتاب باللغة الفارسية --&amp;gt;&lt;br /&gt;
| مترجم = &amp;lt;!-- المترجم إلى الفارسية --&amp;gt;&lt;br /&gt;
| مواصفات النشر = &amp;lt;!-- مواصفات النشر باللغة الفارسية --&amp;gt;&lt;br /&gt;
| نسخة إلكترونية = &lt;br /&gt;
| مجلدات أخرى = &lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* &#039;&#039;&#039;الملخص&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;أبعاد كار كودك از منظر قانون وفقه&#039;&#039;&#039; (أبعاد عمل الطفل من منظور القانون والفقه)، كتابٌ في مجال فقه الأسرة، ألّفه بالاشتراك محمد حسين شهبازي وفاطمة عباسيان آراني. يعالج المؤلفان في هذا الكتاب مفهومين مترابطين ومتمايزين، هما «عمل الطفل» و«الطفل العامل»، من منظور الفقه والقانون. ويريان أنّ عمل الطفل إذا كان ذا طابع تربوي أو تعليمي ويُمارَس مع مراعاة مصلحته، فإنّه يكون جائزاً في ظروف خاصة وتحت إشراف الوليّ. أمّا الاستغلال الاقتصادي للطفل، الذي يُعبَّر عنه بمصطلح «الطفل العامل»، فيعدّانه من مظاهر الفساد العام (الاجتماعي) والممارسات غير المشروعة. كما يتناول الكتاب دور الدولة والأسرة في نشوء هذه الظاهرة وآثارها وتداعياتها الاجتماعية..&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== هيكل الكتاب ==&lt;br /&gt;
ابعاد كار كودك از منظر قانون و فقه (أبعاد عمل الطفل من منظور القانون والفقه)، كتاب من تأليف محمد حسين شهبازي وفاطمة عباسيان آراني، ويُعدّ من الدراسات المتخصصة في فقه الأسرة. يتناول المؤلفان في هذا العمل قضيتين مختلفتين وإن كانتا مترابطتين، هما «عمل الطفل» و«الطفل العامل»، من الزاويتين الفقهية والقانونية. وقد اعتمدا في بحثهما المنهج الوصفي التحليلي القائم على دراسة المصادر المكتبية. صدر الكتاب عن دار نشر «جادوي قلم» سنة 1402ش، ويقع في 130 صفحة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يبدأ الكتاب بمقدمة للمؤلفين وفهرس للمحتويات، وينتهي بنتيجة وفهرس المصادر. وقد نُظّمت مباحثه الرئيسة في ثلاثة فصول؛ خُصِّص الفصل الأول لعرض الكليات والمفاهيم الأساسية. أمّا الفصل الثاني، فيتناول تحليل الأبعاد الإيجابية والسلبية لعمل الطفل من منظور الفقه والقانون، مع السعي إلى تبيين الفارق بين تشغيل الطفل بصورة مشروعة واستغلاله اقتصادياً. فيما خُصِّص الفصل الثالث لدراسة دور الدولة والأسرة في تكوين ظاهرة الطفل العامل، وبيان ما يترتب عليها من آثار ونتائج اجتماعية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الفرق بين عمل الطفل وعمالة الأطفال ==&lt;br /&gt;
يتناول المؤلفان في الفصل الأول من الكتاب مفهوم «الطفل» في الفقه والقانون. ووفقاً لما يذكرانه، فإنّ الطفل في الفقه يُطلق على الشخص غير البالغ، إلا أنّ القوانين الإيرانية تعاني نوعاً من الغموض وعدم الانسجام في تعريف الطفل؛ إذ اعتُبرت سن الثامنة عشرة في بعض المواد القانونية معياراً لانتهاء مرحلة الطفولة، بينما اعتُمد البلوغ الشرعي في مواد أخرى معياراً لذلك. وإضافةً إلى ذلك، تُعدّ سن الخامسة عشرة في بعض القوانين الحدّ الفاصل بين الطفولة وغيرها، في حين جعلت قوانين أخرى سن الثالثة عشرة للفتيات والخامسة عشرة للفتيان معياراً لانتهاء الطفولة. ولا تقتصر أوجه عدم الانسجام هذه على تحديد السن فحسب، بل تظهر أيضاً في اعتماد السنوات الشمسية أو القمرية أساساً للاحتساب. كما توجد اختلافات في هذا الشأن بين المجالين الجنائي والمدني. (ص17-22).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم ينتقل المؤلفان إلى بيان موقف الفقه الإسلامي من تشغيل الأطفال، ويقرّران أنّ عمل الطفل (الصغير) قد يكون مشروعاً ومعتبراً في ظروف خاصة. فمن المنظور الشرعي، يُنظر إلى تشغيل الطفل في إطار مسؤوليات الوليّ القهري وصلاحياته. فإذا راعى الوليّ جميع مصالح الطفل وحقوقه، وأخذ بعين الاعتبار قدراته الجسدية والنفسية، جاز له أن يكلّفه بأعمال مناسبة تُسهم في تعليمه وتأهيله المهني واكتساب الخبرات اللازمة. كما أُجيز في بعض الحالات تشغيل الطفل بقصد الكسب وتحصيل الدخل، ولا سيّما إذا كان الوليّ عاجزاً عن الإنفاق عليه وثبت إعسارُه. ويرى المؤلفان أنّ هذا النوع من العمل يختلف عن مفهوم «الطفل العامل» بما ينطوي عليه من دلالات سلبية وآثار ضارّة؛ إذ لا يُعدّ استغلالاً للطفل، بل قد يكون محقِّقاً لمصلحته ومُساهماً في تنميته ونموّه (ص26).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي الختام، يؤكد المؤلفان أنّ رضا الطفل لا يؤثّر في الحكم بمشروعية استغلاله اقتصادياً أو عدم مشروعيتها؛ لأنّ الطفل، من منظور الفقه الإسلامي، لا يملك القدرة على تشخيص ما فيه مصلحته أو مفسدته (ص28).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== عدم مشروعية عمالة الأطفال ==&lt;br /&gt;
يتناول المؤلفان في الفصل الثاني الأبعاد السلبية لعمل الطفل من الناحية القانونية بشيء من التفصيل. واستناداً إلى مجموعة من القوانين الوطنية والمواثيق الدولية، ويريان أنّ ظاهرة «الطفل العامل» محظورة من المنظور القانوني، ويبيّنان أنّ تشغيل الأطفال بهذه الصورة لا يحظى بأي قبول ضمن الأطر القانونية المعتمدة (ص36-69).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ثم ينتقلان إلى بحث المسألة في ضوء أحكام الحضانة والولاية، فيؤكدان أنّ الوليّ القهري لا يملك الحق في تشغيل الطفل بوصفه «طفلاً عاملاً» أو استغلاله اقتصادياً تحت أي عنوان. فمن المنظورَين الفقهي والقانوني، يقع على عاتق الوليّ واجبُ الإنفاق على الطفل وتأمين احتياجاته المالية، وأي إخلال بهذا الواجب، إذا ترتّبت عليه أضرار بدنية أو نفسية أو تنموية للطفل، يُعدّ إخلالاً بالوظيفة الشرعية الملقاة على عاتق الوليّ وعملاً يفتقر إلى المشروعية الشرعية (ص70).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويعدّ المؤلفان ظاهرة الطفل العامل من مظاهر الفساد الاجتماعي العام؛ ولذلك يريان أنّ من واجب نظام الحكم الإسلامي مواجهة هذه المفسدة من خلال سنّ تشريعات مناسبة وفعّالة. واستناداً إلى آراء بعض الفقهاء الذين جعلوا من مقاصد الحدود والتعزيرات منع الفساد وصيانة المجتمع منه، يقترحان تقرير عقوبات تعزيرية متناسبة مع مختلف صور هذه الظاهرة ومستوياتها، بما يسهم في الحدّ منها ومكافحتها (ص70-71).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== ارتباط مشروعية عمل الطفل بمصلحته ==&lt;br /&gt;
وفي القسم اللاحق من الفصل الثاني، يتناول المؤلفان الأبعاد الإيجابية لعمل الطفل من المنظور القانوني. ويريان أنّه إذا كانت ممارسة الطفل للعمل منسجمة مع غبطته ومصلحته الحقيقية، فإنّ العمل يمكن أن يتحول إلى وسيلة لتنمية قدرات الأطفال والناشئة وصقل مواهبهم واستعداداتهم. ومن ثمّ، فإنّ اشتغال الطفل في بعض الأعمال والمهن يُعدّ أمراً جائزاً، شريطة مراعاة التناسب بين طبيعة النشاط وبين قدراته الجسدية والنفسية (ص71-74).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وانطلاقاً من هذا الأساس، يعتقد المؤلفان أنّ للوليّ القهري، مع مراعاة مصلحة الطفل، أن يكلّفه بالعمل، بل وأن يوجّهه إلى ممارسة نشاط يدرّ عليه دخلاً، بشرط أن يكون العمل مناسباً لسنّه وأن لا يترتّب عليه أي ضرر أو أذى (ص77). ويناقش المؤلفان بالنقد رأي صاحب «الرياض» الذي لا يجيز إلزام الطفل بالعمل حتى في حال قدرته على الكسب، ويذهبان إلى أنّ الأب الذي تثبت له الولاية على تزويج الصغيرة تثبت له -بالأولوية- الولاية على إلزام الطفل بالاشتغال بما يحقق مصلحته ويسهم في تربيته وتنشئته السليمة (ص78).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي ختام الفصل الثاني، يؤكد المؤلفان الطبيعة الإيجابية والقيمة الذاتية للعمل، ويريان أنّه ما دام لا يتعارض مع مصلحة الطفل، فإنه يُعدّ أمراً محموداً ونافعاً، بل يمثل أحد الجوانب الإيجابية لعمل الطفل. وفي هذا السياق، يستندان إلى عدد من روايات أهل البيت(ع) التي تدل على مكانة العمل وقيمته المحمودة في الرؤية الإسلامية (ص82-84). أمّا الفصل الثالث، فيتناول دور الدولة والأسرة في نشوء ظاهرة الطفل العامل، ويحلّل آثارها الاجتماعية والفردية، كما يناقش أثر البُنى التشريعية وآليات الحماية الاجتماعية في الحدّ من هذه الظاهرة أو في تهيئة الظروف المؤدية إلى انتشارها وتفاقمها (ص86-113).&lt;br /&gt;
[[تصنيف:كتب محمد حسين شهبازي]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:كتب فاطمة عباسيان آراني]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:مقالات كتابية]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:كتب فقه الأسرة باللغة الفارسية]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:مقالات مصححة]]&lt;br /&gt;
[[fa:ابعاد کار کودک از منظر قانون و فقه (کتاب)]]&lt;br /&gt;
[[en:Dimensions of Child Labor from the Perspective of Law and Jurisprudence (Book)]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Ahmadnazem</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D9%85%D9%86%D8%B7%D9%82%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D8%A7%D8%BA&amp;diff=433</id>
		<title>منطقة الفراغ</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D9%85%D9%86%D8%B7%D9%82%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D8%A7%D8%BA&amp;diff=433"/>
		<updated>2026-10-18T19:01:51Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Ahmadnazem: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{مؤلف&lt;br /&gt;
|مؤلف = محمد مهدي عمادي&lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;منطقة الفَراغ&#039;&#039;&#039; نظرية [[السيد محمد باقر الصدر]]، التي يُجيز الشارع بموجبها لحاكم المجتمع الإسلامي أن يضع أحكامًا إلزامية في النطاق الخالي من الحكم الشرعي الإلزامي (دائرة المباحات)، بهدف تأمين مصالح الدولة. وتسعى هذه النظرية إلى مواءمة الشريعة الإسلامية مع التغيّرات البنيوية في الحياة الاجتماعية للإنسان. وبحسب الباحثين في الفقه، فإنّ هذه النظرية حصيلةُ نظرةٍ منظوميةٍ وحكوميةٍ إلى الفقه. وقد عُزيت أهمية هذه النظرية إلى مراعاتها مقاصدَ الشريعة وعالميةَ أحكام الإسلام، فضلًا عن كونها أساسًا وسندًا لنظام التقنين في العصر المعاصر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد استند الشهيد الصدر لإثبات نظرية منطقة الفراغ إلى [[آية أولي الأمر]] بشأن لزوم إطاعة ولي الأمر، وإلى عدّة روايات بشأن الأحكام الحكومية لنبيّ الإسلام(ص) والإمام علي(ع). وبناءً على هذه النظرية، فقد أوكل الشارعُ التقنينَ في مناطق الفراغ إلى الولي النوعي أو حاكم المجتمع الإسلامي والسلطة التشريعية، بشرط عدم المعارضة لسائر الأحكام الإسلامية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومع أنّ طرح نظرية منطقة الفراغ يُعدّ من مبتكرات محمد باقر الصدر، إلا أنّ جذورها موجودة في آثار أخرى، مثل [[تنبيه الأمة وتنزيه الملة|تنبيه الأمة]] للميرزا النائيني، وكذلك بعنوان منطقة العفو في آثار بعض مفكّري أهل السنة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد تعرّضت نظرية منطقة الفراغ للنقد من قِبَل بعض الفقهاء. ومن جملة النقود الواردة على هذه النظرية: المغايرة لجامعية الشريعة، واختصاص تشريع الحكم بالشارع، وعدم إمكان التقنين من غير الشارع، وعدم انسجام هذه النظرية مع فلسفة وجود دائرة المباحات الشرعية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== بيان النظرية والتعريف بها ==&lt;br /&gt;
منطقة الفَراغ هي نظرية [[السيد محمد باقر الصدر]] في الفقه الشيعي، التي تمنح حاكمَ المجتمع الإسلامي صلاحيةَ وضع قانون إلزامي في الموارد التي لا يوجد فيها حكم شرعي إلزامي، بهدف تأمين مصالح الدولة.&amp;lt;ref&amp;gt;الصدر، اقتصادنا، ج2، ص41.&amp;lt;/ref&amp;gt; وتأتي هذه النظرية في سياق بيان آليةٍ لمواءمة الشريعة مع التغيّرات الزمانية والمكانية. ويرى محمد باقر الصدر أنّ القاعدة الأوّلية والأصل العملي في الأفعال هو الإباحة، وهو ما يشمل موضوعات منطقة الفراغ أيضًا. وهو يعتقد أنّ كلّ نشاط وعمل لا يدلّ نصٌّ تشريعي على حرمته أو وجوبه، يستطيع وليّ الأمر أن يمنع منه أو أن يأمر به؛&amp;lt;ref&amp;gt;الصدر، اقتصادنا، ج2، ص43&amp;lt;/ref&amp;gt; ومع أنّ المولوية الذاتية لله تشمل التكاليف الاحتمالية أيضًا بحسب رأي الشهيد الصدر، إلا أنّه، نظرًا إلى الأدلة الشرعية من قبيل «لا يُكلّف الله نفسًا إلا ما آتاها»، يقبل حكم البراءة من الناحية العملية.&amp;lt;ref&amp;gt;الصدر، دروس في علم الأصول، ج2، ص37.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن وجهة نظر الشهيد الصدر، كان لنبيّ الله منصبان: منصب التبليغ وإبلاغ أحكام الله، ومنصب الولاية والرئاسة على الناس. وبناءً على ذلك، فإنّ أوامر النبي ونواهيه في منصب التبليغ نصٌّ تشريعي غير قابل للتغيير، وأوامره ونواهيه في منصبه الحاكمي تُعدّ حكمًا قابلًا للتغيير. وعليه، فإنّ النبي الأكرم من حيث المنصب الأول، أي التبليغ، قد بيّن الأحكام الإلهية الثابتة وبلّغها، ومن حيث كونه حاكمَ المجتمع الإسلامي كان يُصدر أحكامًا في منطقة الفراغ بملاحظة مصالح المجتمع ومنافعه.&amp;lt;ref&amp;gt;الصدر، اقتصادنا، ج2، ص414.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===الخلفية===&lt;br /&gt;
كان مُنظِّر منطقة الفراغ، السيد محمد باقر الصدر،{{ملاحظة|تعلّم محمد باقر الصدر العلوم الدينية عند [[السيد أبي القاسم الخوئي]] من مراجع التقليد، وعند بعض كبار العلماء الآخرين. (صدر، مباحث الأصول، ص42.) ومن نظرياته المشهورة الأخرى نظرية حق الطاعة (إسلامي، «مكتب أصولي شهيد آيت الله صدر»، ص153؛ اللاريجاني، «نظريه حق الطاعه»، ص12.) ونظرية التولّد الذاتي للمعرفة (خسروپناه، «منطق استقراء از ديدگاه شهيد صدر»، ص29.). وكتب [[اقتصادنا]]، ودروسٌ في علم الأصول (الحلقات)، والأُسُسُ المنطقية للاستقراء، و[[البنك اللاربوي في الإسلام]]، و[[الإسلام يقود الحياة]]، وفلسفتنا من أهمّ آثاره.}} وهو مجتهد ومفكّر شيعي عراقي؛&amp;lt;ref&amp;gt;الحسيني الحائري، زندگي وافكار شهيد صدر، ص35.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومع ذلك فإنّ أرضية هذه النظرية كانت موجودة أيضًا في آراء علماء آخرين، مثل تنبيه الأمة للميرزا النائيني.&amp;lt;ref&amp;gt;الحسيني، «بازشناسي، تحليل ونقد نظريه منطقة الفراغ»، ص91.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبحسب قول [[السيد علي أكبر الحائري]]، فإنّ هذا العنوان وإن كان من مبتكرات الشهيد الصدر، إلا أنّه من حيث المحتوى كان مطروحًا منذ القديم عند أهل السنّة وعند الشيعة على السواء.&amp;lt;ref&amp;gt;الحائري، «منطقة الفراغ في تشريع الإسلامي»، ص111.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي أوساط أهل السنة أيضًا، فإنّ نظرية منطقة العفو، التي يعبّر عنها علماء أهل السنة أحيانًا بمنطقة الفراغ،&amp;lt;ref&amp;gt;القرضاوي، عوامل السعة والمرونة، ص11.&amp;lt;/ref&amp;gt; تشير إلى النطاق الذي لم يصدر فيه أيّ نصّ من جانب الشارع. وهذه النظرية قريبة جدًا من المباحث التي طرحها النائيني والصدر في الفقه الشيعي المعاصر؛ ومن جملة ذلك ما ذكره نور الدين بن مختار الخادمي (ولادة: 1963م) في كتاب «الاجتهاد المقاصدي».&amp;lt;ref&amp;gt;الخادمي، الاجتهاد المقاصدي حجته ضوابطه مجالاته، ص173.&amp;lt;/ref&amp;gt; كما تناول عبد الكريم حمداوي بحث منطقة الفراغ، وجعله محورًا لقسم مهمّ من كتابه.&amp;lt;ref&amp;gt;الحمداوي، ثلاثية فقه الأحكام السلطانية؛ رؤية نقدية للتأصيل والتطوير، ص473–487.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== الفرق بين منطقة الفراغ والأحكام الثانوية ===&lt;br /&gt;
يكمن الفرق بين الأحكام الصادرة في منطقة الفراغ وبين الأحكام الثانوية في أنّ للأحكام الثانوية مرجعًا منصوصًا في الشريعة، مثل [[قاعدة لا ضرر]]، والاضطرار، والعسر والحرج؛ أما الحكم الحكومي في منطقة الفراغ فلا يرجع إلى مورد منصوص في الشريعة، وما له دورٌ في تعيينه هو مفهومٌ يسمّيه الصدر «سلطة التشريع الاجتهادي»؛ بمعنى صلاحية الحاكم لوضع قوانين إلزامية في دائرة المباحات. وبناءً على نظرية منطقة الفراغ، فإنّ المقنِّن يضع القانون لذات الموضوعات بالعناوين الأولية، لا أن يطبّق القواعد الثانوية على الموضوعات في هذه المنطقة.&amp;lt;ref&amp;gt;حكمت‌نيا، «تبيين نظريه منطقة الفراغ‏»، ص114-115.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==التقنين في منطقة الفراغ==&lt;br /&gt;
يقول محمد باقر الصدر في [[رسالة لمحة فقهية تمهيدية عن مشروع دستور الجمهورية الإسلامية في إيران|رسالة لمحة فقهية]]: إنّ الأمور التي لا يشملها حكمٌ قاطع بالوجوب أو الحرمة، تُصادق السلطةُ التشريعية (بوصفها ممثّلةً للأمة) على قانونٍ لها يكون في مصلحة الناس، ولا يكون معارضًا لأساس قوانين الإسلام. ويرى أنّ نطاق هذا التقنين يشمل الموارد التي تركها الشرع إلى تشخيص الناس أنفسهم، ومنح المكلّفَ حرية العمل في حدود عدم المعارضة لسائر الأحكام الإسلامية.&amp;lt;ref&amp;gt;الصدر، لمحة فقهية تمهيدية عن مشروع دستور الجمهورية الإسلامية في إيران، ص15 و13.&amp;lt;/ref&amp;gt; كما يرى الشهيد الصدر في كتاب اقتصادنا أنّ النظام الاقتصادي في الإسلام له قسمان أساسيان؛ قسمٌ يشكّل أهداف الإسلام، وهو قسمه الثابت غير القابل للتغيير، وقسمٌ آخر هو القسم المرن من هذا النظام، الذي جعل الإسلامُ التقنينَ فيه على عاتق وليّ الأمر.&amp;lt;ref&amp;gt;الصدر، اقتصادنا، ج2، ص41، 42.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويدّعي الصدر في كتابه أنّ الله تعالى قد منح وليَّ الأمر صلاحيةً خاصة بمقتضى «أَطيعُوا اللّهَ وَأَطيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ»، وعدَّ أوامره واجبةَ الاتّباع. ويرى أنّ المنطقة التي يستطيع وليّ الأمر أن يمارس فيها صلاحيته لها مجالات متنوعة، أحدها ساحة التقنين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما أشار [[الميرزا محمد حسين النائيني]] في [[رسالة تنبيه الأمة وتنزيه الملة]]، في بحثه عن طريقة التقنين، إلى الأحكام المنصوصة وغير المنصوصة. وبحسب قوله، فإنّ وظيفة المكلّفين في مجال الأمور المنصوصة قد حُدّدت في الشريعة ويجب التعبّد بها؛ أما في مجال الأمور غير المنصوصة، فلعدم اندراجها تحت ضابط خاص من الشريعة، فقد أُوكل هذا المجالُ إلى الولي النوعي، والقوانين المتعلقة بهذا المجال معرّضةٌ للتغيير من قِبَل المؤسسة المقنِّنة بمقتضى المصالح والمفاسد.&amp;lt;ref&amp;gt;النائيني، تنبيه الأمة وتنزيه الملة، ص134-137.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الأهمية ==&lt;br /&gt;
عُدّت أهمية نظرية منطقة الفراغ ناشئةً عن مراعاة عالمية أحكام الإسلام والتحوّلات البنيوية في الحياة الاجتماعية للإنسان، والنظرة الحكومية إلى الفقه، والالتزام بمقاصد الشريعة، والانسجام مع بناء النظام في الفقه. وبحسب رأي الباحثين في التاريخ، فإنّ أهمّ سبب لأهمية هذه النظرية هو كونها مبنىً وسندًا لنظام التقنين في العصر المعاصر.&amp;lt;ref&amp;gt;الدوخي، منطقة الفراغ التشريعي، 1394ش؛ آيتي، «تقنين احكام حكومتي در حوزه منطقة الفراغ توسط ولي فقيه»، ص104.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== عالمية أحكام الإسلام ===&lt;br /&gt;
بحسب قول باحثين من أمثال السيد سلام زين العابدين، فإنّ تغيّر البُنى وسرعة التحوّلات في الحياة الاجتماعية للبشر قد جعلت الحاجة إلى التنظير في مجال المتغيّرات الفقهية أكثر ضرورةً من ذي قبل؛ ولهذا السبب طرح الشهيد الصدر نظرية منطقة الفراغ بهذه الرؤية. وبحسب قوله، فإنّ تأكيد الشهيد الصدر على استخراج النظرية من النصوص وملء مناطق الفراغ بلغ حدًّا جعل البعض يسمّي فقهه «فقه النظرية».&amp;lt;ref&amp;gt;زين العابدين، «الإمام الشهيد صدر، من فقه النص الى فقه النظرية»، ص67–116.&amp;lt;/ref&amp;gt; كما عدَّ [[السيد كاظم الحائري]]، من تلامذة الصدر، التحوّلاتِ الاقتصاديةَ باختلاف الأزمنة والأمكنة، وعالميةَ أحكام الإسلام، من أدلّة الشهيد الصدر في الدفاع عن نظرية منطقة الفراغ. وقد كتب الحائري أنّ علاقة الإنسان بالطبيعة تتغيّر مع مرور الزمان بسبب التقدّم التكنولوجي، وعلى الإسلام أن يقدّم الحلول المناسبة لها.&amp;lt;ref&amp;gt;الحسيني الحائري، «اقتصاد اسلامي وروش كشف آن از ديدگاه شهيد صدر رحمه الله»، ص29.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== النظرة الحكومية إلى الفقه ===&lt;br /&gt;
تعدّ النظرة الحكومية إلى الفقه والخروج من الفقه الفردي بُعداً آخر من أهمية نظرية منطقة الفراغ في الفقه المعاصر. فنظرية منطقة الفراغ تسعى، بنظرةٍ حكومية إلى الفقه، إلى تأمين المصالح الكلية للنظام. فالفقه التقليدي يجعل موضوع الفقه في الغالب فعلَ الفرد المكلّف؛ أما الفقه المعاصر ونظرية منطقة الفراغ فيتجاوزان نمط نظرة الفقه الفردي، ويدخلان في بحث فقه الاجتماع ومباني إدارة المجتمع وسياسة المجتمع.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== الانسجام مع بناء النظام في الفقه ===&lt;br /&gt;
يعدّ ارتباط نظرية منطقة الفراغ بقدرة الفقه على بناء النظام وجهًا آخر من أهمية هذه النظرية. فمن منظور الشهيد الصدر، إنّ مدرسة الإسلام، فضلًا عن بيانها المفردات، تدّعي بناء البنى وبناء النظام في سياق الأهداف الدينية الكلّية. وهي أهداف تُخرج الوضع التقنيني للبلد من نموذج النظرة الفردية المحضة، وتدفع به نحو أن يكون منظوميًّا. ويقول الصدر في كتاب اقتصادنا: إنّ النظر إلى الإسلام ينبغي أن يكون نظرًا منظوميًّا، وأن يُجتنب التجزّيء في دراسة أحكامه. فمثلًا، لفهم الأحكام الإسلامية في مجال الاقتصاد في كلّ مرحلة، ينبغي أولًا دراسة كامل النظام الاقتصادي للإسلام واستخراج الأهداف الأساسية الحاكمة على هذا النظام؛ ثم تُنفَّذ الأحكام الجزئية بالنظر إلى هذه الأهداف مع مراعاة مقتضيات كل مّرحلة.&amp;lt;ref&amp;gt;الصدر، اقتصادنا، ج2، ص380.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== الالتزام بمقاصد الشريعة ===&lt;br /&gt;
إنّ نظرية منطقة الفراغ، مع تحفّظها على النصوص الشرعية، ترى ضرورةَ إشراف مقاصد الشريعة وأهدافها على هذه النصوص. وقد أكّد [[محمد مهدي شمس الدين]]، العالم الديني والمنظِّر السياسي، في معرض بيان أهمية نظرية منطقة الفراغ، ضرورةَ الاستناد في التشريع ضمن مناطق الفراغ إلى ما يسمّيه «أدلّة التشريع العليا»، ومنها آيات التسخير، والأمر بالعدل والإحسان، والنهي عن الفحشاء والإسراف والعلوّ والفساد..&amp;lt;ref&amp;gt;شمس الدين، مجال الاجتهاد ومناطق الفراغ التشريعي، ص42.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما تحدّث [[السيد علي السيستاني]]، من المراجع المعاصرين، عن مفهوم الأهداف العليا، في منطقة الفراغ وفي نظرية التوافق الروحي على السواء، ويعتقد أنّ: موافقة الأدلة للكتاب والسنة لا تعني الموافقة للإطلاقات والعمومات؛ بل الموافقة من حيث الأهداف وروح الشريعة، أي إنّ الأهداف العالية للشريعة، مثل العدالة، والمساواة، والإحسان، ونفي العسر والحرج، التي وردت في القرآن، تعمل بوصفها مؤشّرًا ومخطِّطًا.&amp;lt;ref&amp;gt;رباني، مباحث الحجج، (تقرير بحث الأصول للسيد علي السيستاني)، ص36.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويرى الشهيد الصدر أنّ أهداف الدين حاكمةٌ على نطاق الفراغ، وأنّ الحكم الصادر في هذا النطاق يجب أن يكون منسجمًا مع مقاصد الشريعة والأهداف الحاكمة على جميع التشريعات.&amp;lt;ref&amp;gt;سعدي وتمدن، «كاوشي نو در نقش‌يابي اهداف شريعت در منطقة الفراغ با تكيه بر آراء شهيد صدر، آيت الله شمس الدين وآيت الله سيستاني»، ص223.&amp;lt;/ref&amp;gt; وهو يعبّر عن هذه المقاصد بالمؤشّرات العامة.&amp;lt;ref&amp;gt;الصدر، الإسلام يقود الحياة، ص61.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== أدلة النظرية ==&lt;br /&gt;
استند السيد محمد باقر الصدر، في سياق إثبات نظريته، إلى الآية 59 من سورة النساء بشأن إطاعة وليّ الأمر، وإلى عدّة روايات بشأن الأحكام الحكومية لنبي الإسلام(ص) والإمام علي(ع).&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== آية أولي الأمر ===&lt;br /&gt;
استند محمد باقر الصدر لإثبات صلاحية وليّ الأمر في وضع الحكم الإلزامي في المناطق الخالية من الحكم الشرعي إلى آية أولي الأمر (الآية 59 من سورة النساء)، الدالّة على إطاعة حكم أولي الأمر في سياق إطاعة حكم الله وحكم النبي. ويرى أنّ هذه الآية تدلّ بوضوح على وجوب الانقياد لوُلاة الأمر. ويرى الشهيد الصدر أنّ المسلمين لا يختلفون في ثبوت السلطة والولاية الشرعية لولاة الأمر في المجتمع الإسلامي، وإنّما ينحصر الخلاف بينهم في شروطهم وصفاتهم. ولا يحدّد الصدر مصداق وليّ الأمر في عصر الغيبة، بل يعتقد على نحوٍ مبنائيٍّ أنّ والي المجتمع وحاكمه يتمتّع بصلاحية سنّ القوانين في مناطق الفراغ التشريعي، بما يتناسب مع موقعه بوصفه حاكمًا.&amp;lt;ref&amp;gt;الصدر، اقتصادنا، ج2، ص43.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى الصدر في تفسير الآية المذكورة أنّ الشريعة قد منحت وليَّ الأمر حقًّا يستطيع بموجبه، في الموارد التي لا يوجد فيها إلزام من الشرع، أن يُصدر حكمًا في منطقة الفراغ بحسب مقتضيات الزمان والمكان ووفقًا للأهداف الأساسية للشريعة الإسلامية.&amp;lt;ref&amp;gt;الحائري، «منطقة الفراغ في التشريع الإسلامي»، ص114–113‏.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== الأحكام الحكومية للنبي(ص) والإمام علي(ع) ===&lt;br /&gt;
يستند الصدر، إضافةً إلى الآية 59 من سورة النساء، إلى عدّة روايات تُوجب فهمًا أفضل لمنطقة الفراغ وبيان أهميتها. وقد أشار في هذا السياق إلى نهي النبي(ص) عن الامتناع من بذل فاضل الماء والكلأ،&amp;lt;ref&amp;gt;الكليني، الكافي، ج‏10، ص483.&amp;lt;/ref&amp;gt; والنهي عن شراء الثمار التي لم تنضج بعد،&amp;lt;ref&amp;gt;الكليني، الكافي، ج‏10، ص89.&amp;lt;/ref&amp;gt; وحرمة إجارة الأرض في ظروف خاصة،&amp;lt;ref&amp;gt;الترمذي، سنن الترمذي، 1403هـ، ج2، ص421.&amp;lt;/ref&amp;gt; وأوامر الإمام علي(ع) بشأن تحديد الأسعار والوصية بالتجّار،&amp;lt;ref&amp;gt;المجلسي، بحار الأنوار، ج‏33، ص607.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويعتقد أنّ أيًّا من هذه الأوامر لم يكن من الواجبات والمحرّمات الأصيلة في الشريعة، بل كان ناشئًا من صلاحيات الحاكم الإسلامي في هذا المجال.&amp;lt;ref&amp;gt;الصدر، اقتصادنا، ج2، ص420.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== انتقادات الفقهاء على نظرية منطقة الفراغ ==&lt;br /&gt;
تعرّضت نظرية منطقة الفراغ للنقد من قِبَل بعض الفقهاء. ومن جملة الانتقادات الواردة على هذه النظرية: تعارضُها مع مبدأ جامعية الشريعة، واختصاصُ الشارع بالتشريع، ومنافاتُها لأدلّة الإباحة الشرعية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== التعارض مع جامعية الشريعة ===&lt;br /&gt;
من جملة النقود المطروحة على نظرية منطقة الفراغ تضادّ هذه النظرية مع جامعية الدين الإسلامي. يقول [[ناصر مكارم شيرازي]]، من مراجع التقليد المعاصرين، في [[كتاب بحوث فقهية هامة]]: إنّ علماء الشيعة الإمامية يعتقدون أنّه لا يوجد أمرٌ خالٍ من حكم الشرع، وأنّ الحكم الإلهي لكلّ أمر قد بُيّن في الشريعة. سواء وصل إلينا ذلك بواسطة النصّ أو بواسطة القواعد والعمومات؛ وعليه فلا يبقى مجالٌ لتشريع الفقيه أو غير الفقيه، ولا يوجد أيّ فراغ أو نقص في الشريعة.&amp;lt;ref&amp;gt;مكارم الشيرازي، بحوث فقهية هامة، ص515.&amp;lt;/ref&amp;gt; وهو يعتقد، في سياق بحثه عن صلاحيات التقنين للحاكم الإسلامي، أنّ وليّ الفقيه له حقّ التقنين في الموارد الجزئية التي هي من سنخ الإجرائيات ومن قبيل تطبيق الكبريات على المصاديق. فمثلًا، حفظ نفوس المسلمين قانونٌ كلّي في الشريعة، وتُقبَل قوانين المرور في سياق هذا القانون الكلّي.&amp;lt;ref&amp;gt;الإسماعيلي، «تأملي در نظريه منطقة الفراغ از منظر شهيد صدر ونقدها ونقص‌هاي آن»، ص52.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد التفت السيد محمد باقر الصدر نفسُه إلى هذا النقد وأجاب عنه: إنّ وجود منطقة فاقدة للحكم لا يُعدّ نقصًا وإهمالًا في التقنين؛ لأنّ الشريعة لم تترك هذه المنطقة على حالها؛ بل أجازت للحاكم الإسلامي أن يضع لها حكمًا بحسب الأوضاع والأحوال. ومن هذه الجهة، فإنّ نظرية منطقة الفراغ تُوجب ديناميكية الاجتهاد وتمكين الشريعة من الاستجابة لحاجات العصر.&amp;lt;ref&amp;gt;الصدر، اقتصادنا، ج2، ص417.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== عدم إمكان تشريع الحكم من جانب غير الشارع ===&lt;br /&gt;
يُعدّ اختصاصُ الله تعالى بصلاحية التشريع، والقولُ بعدم جواز التقنين من غير الشارع، نقدًا آخر وُجِّه إلى نظرية منطقة الفراغ.&amp;lt;ref&amp;gt;الحسيني، «بازشناسي، تحليل ونقد نظريه منطقة الفراغ»، ص91.&amp;lt;/ref&amp;gt; وقد أكّد [[حسين علي منتظري]]، أحد مراجع التقليد المعاصرين، هذا الاختصاص بقوله: «إنّ التشريع لله وحده، ولا مشرِّعَ ولا مقنِّنَ سواه؛ وعليه، فلا يحقّ لأيّ فردٍ أن يسنّ القوانين، باستثناء الأنبياء والأئمّة»؛ وبعبارة أخرى، إنّ للحكم ثلاث مراحل: الأولى: التشريع من جانب الله، والثانية: الاستنباط والاستخراج من جانب الفقهاء، والثالثة: التخطيط والتنفيذ؛ وعليه فلم يَعُد ثمة محملٌ لتبرير التقنين من غير الله.&amp;lt;ref&amp;gt;منتظري، مباني فقهي حكومت اسلامي، ص120.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويرى [[السيد علي أكبر الحائري]] في الجواب عن هذا النقد أنّ الأمر بإطاعة وليّ الأمر في مجال منطقة الفراغ إنما هو ما دام يشرّع في الإطار المحدَّد في الشرع. وهو يقدّم ثلاثة أنواع من الضوابط لملء منطقة الفراغ: 1. ضوابط تعيين وليّ الأمر، 2. ضوابط ترسيم حدود دائرة منطقة الفراغ، 3. ضوابط التقنين والتشريع. وبهذه الضوابط الثلاثة، يقع تشريع الفقيه في طول تشريع الله، ولن يكون ثمّة تقابل.&amp;lt;ref&amp;gt;الحائري، «منطقة الفراغ في التشريع الإسلامي»، ص117 – 124.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== المنافاة لأدلة الإباحة التشريعية ===&lt;br /&gt;
بحسب بعض الباحثين، فإنّ قبول جعل القانون في منطقة الفراغ لحاكم المجتمع الإسلامي قد يتعارض مع بعض الآيات والروايات (مثل الآية 87 من سورة المائدة) التي أدّت إلى تأسيس مجال المباحات؛&amp;lt;ref&amp;gt;حكمت‌نيا، «تبيين نظريه منطقة الفراغ‏»، ص111.&amp;lt;/ref&amp;gt; لأنّه حين ترك الشارع عباده أحرارًا في حكمٍ ما، ولم يرَ مصلحةً في وجوبه أو حرمته، أو لم يرَ لمتعلّقها مصلحةً بدرجة الوجوب والحرمة، فبأيّ دليل يستطيع الحاكم أو أيّ شخص آخر أن يُعلن الشيءَ نفسَه واجبًا أو حرامًا على الناس؛ وعليه فإنّ قبول صلاحية الحاكم في جعل الحكم في منطقة الفراغ سيؤدّي إلى المخالفة للحكم الإلهي.&amp;lt;ref&amp;gt;الحسيني، «بازشناسي، تحليل ونقد نظريه منطقه الفراغ»، ص94.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==مصادر للمطالعة==&lt;br /&gt;
{{مفصلة|منطقة الفراغ (مصادر للمطالعة)}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تناولت بعضُ الكتب المتعلّقة بإدارة الحكم ونظام التشريع في الإسلام مسألةَ منطقة الفراغ، إلى جانب ما ورد بشأنها في مؤلّفات السيد محمد باقر الصدر والميرزا النائيني. كما كُتبت حول هذه النظرية في الفقه الشيعي المعاصر كتبٌ ومقالاتٌ بصورة مستقلة أيضًا. ومن جملة هذه الكتب يمكن الإشارة إلى كتاب «منطقة الفراغ در قانون‌گذاري اسلامي» (منطقة الفراغ في التقنين الإسلامي) من تأليف عبد المجيد قائدي لامردي باللغة الفارسية، وكتاب «منطقة الفراغ التشريعي دراسة مقارنة لأهم العناصر المرنة في الشريعة الإسلامية» تأليف فلاح عبد الحسن الدوخي باللغة العربية. كما تناولت هذه المسألةَ من منظور الفقه الشيعي مقالاتٌ من قبيل «نظريه منطقة الفراغ ومرجعيت انساني» (نظرية منطقة الفراغ والمرجعية الإنسانية) تأليف [[حيدر حب الله]]، و«چيستي ودلائل منطقة الفراغ در قانون‌گذاري اسلامي» (ماهية منطقة الفراغ وأدلتها في التقنين الإسلامي) تأليف علي رحماني‌فرد وعبد المجيد قائدي لامردي، و«منطقة الفراغ به مثابه نظريه قانون‌گذاري» (منطقة الفراغ بوصفها نظريةً للتقنين) تأليف حسن أميني بَجوه ومحسن إسماعيلي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الهوامش ==&lt;br /&gt;
{{مراجع}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الملاحظات==&lt;br /&gt;
{{ملاحظات}}&lt;br /&gt;
== المصادر ==&lt;br /&gt;
{{مصادر}}&lt;br /&gt;
* آيتي، السيد محمد رضا؛ ستايش، كاظم؛ سالم رهبر، فرزانه، [http://www.roir.ir/article_107609_f99b9ea260c05e46b514fa98f7cdff4b.pdf «تقنين احكام حكومتي در حوزه منطقة الفراغ توسط ولي فقيه»] (تقنين الأحكام الحكومية في مجال منطقة الفراغ من قِبَل وليّ الفقيه)، فصلية پژوهش‌هاي انقلاب اسلامي، العدد 31، 1398ش.&lt;br /&gt;
* إسماعيلي، محسن؛ أصغري الشورستاني، محمد رضا؛ رشيدي، رضا، [http://mag.shora-rc.ir/article_52_d58fb1e1afbd91cd3affed9ea7409ff6.pdf «تأملي در نظريه منطقة الفراغ از منظر شهيد صدر ونقدها ونقص‌هاي آن»] (تأمّل في نظرية منطقة الفراغ من منظور الشهيد الصدر ونقودها ونواقصها)، فصلية دانش حقوق عمومي، العدد ‏8‏، 1393ش.&lt;br /&gt;
* الترمذي، أبو عيسى محمد، سنن الترمذي، بيروت، دار الفكر، 1403هـ.&lt;br /&gt;
* الحائري، السيد علي أكبر‏، [https://www.noormags.ir/view/fa/articlepage/9922/ «منطقة الفراغ في التشريع الإسلامي»]، رسالة التقريب، العدد 11، 1417هـ.&lt;br /&gt;
* الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة، قم، مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث، 1409هـ.&lt;br /&gt;
* الحسيني الحائري، السيد كاظم، [https://mbsadr.ir/11147/اقتصاد-اسلامي-و-روش-كشف-آن-از-ديدگاه-شهي/«اقتصاد اسلامي وروش كشف آن از ديدگاه شهيد صدر رحمه الله»] (الاقتصاد الإسلامي ومنهج اكتشافه من وجهة نظر الشهيد الصدر رحمه الله)، فصلية اقتصاد اسلامي، العدد 1، ‏1380ش. ‏&lt;br /&gt;
* الحسيني الحائري، السيد كاظم، زندگي وافكار شهيد صدر (حياة الشهيد الصدر وأفكاره)، ترجمة: حسن طارمي، طهران، وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي، 1375ش. ‏&lt;br /&gt;
* الحسيني، السيد علي، [https://www.noormags.ir/view/fa/articlepage/80781 «بازشناسي، تحليل ونقد نظريه منطقه الفراغ»] (إعادة تعرّف نظرية منطقة الفراغ وتحليلها ونقدها)، مجلة انديشه صادق، طهران، العدد 6 و7، 1381ش‏. ‏&lt;br /&gt;
* حكمت‌نيا، محمود، [http://eghtesad.iict.ac.ir/article_16488_99092cbe112fff88cc5c079cb3db19e6.pdf«تبيين نظريه منطقة الفراغ»] (بيان نظرية منطقة الفراغ)، فصلية اقتصاد اسلامي، العدد 8، 1381ش.&lt;br /&gt;
* الحكيم، السيد محمد مهدي، التحرك الإسلامي في العراق، بغداد، مركز شهداء آل الحكمة، الدراسات التاريخية والسياسية، ‏1368ش. ‏&lt;br /&gt;
* الحمداوي، عبد الكريم محمد مطيع، ثلاثية فقه الأحكام السلطانية، رؤية نقدية للتأصيل والتطوير، د.م، د.ن، 2003م. ‏&lt;br /&gt;
* الخادمي، نور الدين ابن مختار، الاجتهاد المقاصدي حجته ضوابطه مجالاته، الدوحة، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، 1998م.&lt;br /&gt;
* خسروبناه، عبدالحسين، [http://zehn.iict.ac.ir/article_16055_efb5f66ec4cce1e1ff061196a58e6b11.pdf «منطق استقراء از ديدگاه شهيد صدر»] (منطق الاستقراء من وجهة نظر الشهيد الصدر)، فصلية ذهن، العدد 18، 1383ش. ‏&lt;br /&gt;
* الدوخي، فلاح عبد الحسن، منطقة الفراغ التشريعي دراسة مقارنة لأهم العناصر المرنة في الشريعة الإسلامية، قم، المركز الدولي للترجمة والنشر المصطفى، 1394ش.&lt;br /&gt;
* ذو الفقاري، محمد؛ السيد مهدي السيديان، [http://ensani.ir/file/download/article/20131214090306-9717-45.pdf «فقه حكومتي؛ چيستي، چرايي، چگونگي»] (الفقه الحكومي؛ ماهيته وعلّته وكيفيته)، فصلية معرفت سياسي، العدد 7‏، 1391ش.&lt;br /&gt;
* رباني، السيد محمد علي، مباحث الحجج، (تقرير بحث الأصول للسيد علي السيستاني)، د.م، 1437هـ.&lt;br /&gt;
* رضا إسلامي، [http://ensani.ir/file/download/article/20120426165924-5180-96.pdf «مكتب اصولي شهيد آيت الله صدر»] (المدرسة الأصولية للشهيد آية الله الصدر)، مجلة پژوهش وحوزه، العدد 27، 1385ش. ‏&lt;br /&gt;
* زين العابدين، السيد سلام، [https://www.noormags.ir/view/fa/articlepage/932269 «الإمام الشهيد صدر، من فقه النص الى فقه النظرية»]، فصلية قضايا اسلامية معاصرة، بغداد، ‏مركز دراسات فلسفة الدين، العدد 1، ‏1415هـ. ‏&lt;br /&gt;
* موقع [www.almaany.com]&lt;br /&gt;
* سعدي، حسن علي؛ تمدن، حميد رضا، [http://ensani.ir/file/download/article/1604922637-10176-14-4.pdf «كاوشي نو در نقش يابي اهداف شريعت در منطقه الفراغ: با تكيه بر آراء شهيد صدر، آيت الله شمس الدين وآيت الله سيستاني»] (بحث جديد في تحديد دور أهداف الشريعة في منطقة الفراغ: بالاعتماد على آراء الشهيد الصدر وآية الله شمس الدين وآية الله السيستاني)، ‏مجلة پژوهشنامه ميان رشته‌اي فقهي، العدد 2، 1398ش. ‏&lt;br /&gt;
* شمس‌الدين، محمد مهدي، [https://www.noormags.ir/view/fa/articlepage/208622/ «مجال الاجتهاد ومناطق الفراغ التشريعي»]، بيروت، مجلة المنهاج، العدد 4، 1417هـ.&lt;br /&gt;
* صدر محمد باقر، لمحة فقهية تمهيدية عن مشروع دستور الجمهورية الإسلامية في إيران، طهران، مؤسسة البعثة، 1359ش. ‏&lt;br /&gt;
* الصدر، محمد باقر، اقتصادنا، ترجمة: السيد أبو القاسم الحسيني (ژرفا)، قم، نشر دار الصدر، 1393ش.&lt;br /&gt;
* الصدر، محمد باقر، الإسلام يقود الحياة، قم، نشر دار الكتاب الإسلامي، 1383ش.&lt;br /&gt;
* الصدر، محمد باقر، دروس في علم الأصول، قم، مؤسسة النشر الإسلامي، د.ت.&lt;br /&gt;
* الصدر، محمد باقر، ‏مباحث الأصول، قم، مكتب الاعلام الإسلامي، 1408هـ.&lt;br /&gt;
* ضيايي‌فر، سعيد، [http://ensani.ir/file/download/article/20121212084105-9545-1.pdf «رويكرد حكومتي در فقه»] (المقاربة الحكومية في الفقه)، مجله علوم سياسي، العدد 53، 1390ش. ‏&lt;br /&gt;
* فضل الله، السيد محمد حسين، [http://ensani.ir/file/download/article/20101005121517- «شهيد صدر در بستر انديشه وعمل»] (الشهيد الصدر في سياق الفكر والعمل)، مجلة شاهد ياران، العدد 18، 1386ش. ‏&lt;br /&gt;
* القرضاوي، يوسف، عوامل السعة والمرونة، القاهرة، دار الصحوة للنشر والتوزيع. 1992م.&lt;br /&gt;
* الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، قم، دار الحديث، 1430هـ.&lt;br /&gt;
* المجلسي، محمدباقر، بحار الأنوار، بيروت، دار الاحياء التراث، 1403هـ.&lt;br /&gt;
* مكارم الشيرازي، ناصر، بحوث فقهية هامة، قم، منشورات مدرسة الإمام علي بن أبي طالب،‏1422هـ.&lt;br /&gt;
* منتظري النجف آبادي، حسينعلي، مباني فقهي حكومت اسلامي (المباني الفقهية للحكومة الإسلامية)، ترجمة: محمود صلواتي، وأبو الفضل شكوري، قم، مؤسسة كيهان، 1428هـ.&lt;br /&gt;
* النائيني، محمد حسين، تنبيه الأمة وتنزيه الملة، تحقيق وتصحيح: السيد جواد ورعي، قم، بوستان كتاب، 1382ش.&lt;br /&gt;
* النجفي، محمدحسن، جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، بيروت، دار إحياء التراث العربي، 1362ش.&lt;br /&gt;
* ‏اللاريجاني، محمد صادق، [http://ensani.ir/file/download/article/20101014133107-pha001pdf11.pdf «نظريه حق الطاعه»] (نظرية حق الطاعة)، مجلة پژوهش‌هاي اصولي، العدد 1، 1381ش.&lt;br /&gt;
{{نهاية}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:مقالات محمد مهدي عمادي]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:مقالات مصححة]]&lt;br /&gt;
[[en:The unlegislated zone]]&lt;br /&gt;
[[fa:منطقة الفراغ]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Ahmadnazem</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D9%81%D8%B5%D9%84%D9%8A%D8%A9_%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%AA_%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A&amp;diff=432</id>
		<title>فصلية حكومت إسلامي</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D9%81%D8%B5%D9%84%D9%8A%D8%A9_%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%AA_%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A&amp;diff=432"/>
		<updated>2026-10-18T18:59:41Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Ahmadnazem: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{صندوق معلومات مجلة&lt;br /&gt;
| الاسم =&lt;br /&gt;
| العنوان = فصلية حكومت إسلامي&lt;br /&gt;
| الصورة = فصلنامه حكومت اسلامي.jpg&lt;br /&gt;
| حجم الصورة =&lt;br /&gt;
| تعليق الصورة =&lt;br /&gt;
| المالك = أمانة مجلس خبراء القيادة&lt;br /&gt;
| المدير المسؤول = السيد إبراهيم رئيسي&lt;br /&gt;
| رئيس التحرير = السيد هاشم الحسيني البوشهري&lt;br /&gt;
| الرتبة العلمية = علمية بحثية&lt;br /&gt;
| الدورية = فصلية&lt;br /&gt;
| محل النشر = قم&lt;br /&gt;
| اللغة = الفارسية&lt;br /&gt;
| تاريخ العدد الأول = 1418هـ&lt;br /&gt;
| حالة النشر = نشطة&lt;br /&gt;
| الموقع = [https://mag.rcipt.ir/]}}&lt;br /&gt;
=== الملخص ===&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;فصلية حكومت اسلامي&#039;&#039;&#039; (نظام الحكم الإسلامي) نشرة علمية بحثية باللغة الفارسية في مجال [[الفقه السياسي]] تابعة لأمانة مجلس خبراء القيادة. وتُنشر هذه النشرة لتغطية بحوث المتخصصين في الفكر السياسي الإسلامي منذ عام 1418هـ، وقد نُشر منها حتى عام 1448هـ (1404ش) مائة وخمسة عشر عدداً. وتهدف هذه النشرة إلى تبيين فكر الحاكمية السياسية الإسلامية، وتوفير فضاء للحوارات العلمية في مجال السياسة الدينية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكانت المقالات المنشورة في هذه النشرة في موضوعات مثل [[الفقه السياسي]] و[[القانون الدستوري]]، مرجعاً للبحوث الفقهية المتعلقة بمجال الفقه المعاصر. وقد كتب في هذه النشرة كتّابٌ مشهورون مثل [[السيد كاظم الحائري]]، و[[مهدي الحائري اليزدي]]، و[[داود فيرحي]]، و[[عبد الله جوادي الآملي]]، و[[عبد الكريم الموسوي الأردبيلي]]. ومن المقالات المهمة في هذه النشرة [https://digilib.feqhemoaser.com/persian-articles/%D8%B4%D8%A7%DB%8C%D8%B3%D8%AA%DA%AF%DB%8C-%D8%B2%D9%86%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D8%B1%D8%A7%DB%8C-%D9%82%D8%B6%D8%A7%D9%88%D8%AA-%D9%88-%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%B5%D8%A8-%D8%B1%D8%B3%D9%85%DB%8C/ شايستگي زنان براي قضاوت ومناصب رسمي] (صلاحية النساء للقضاء والمناصب الرسمية) لـ[[محمد هادي معرفة]]، و[https://digilib.feqhemoaser.com/persian-articles/%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b1-%d8%b1%d8%a3%db%8c-%d8%a7%da%a9%d8%ab%d8%b1%db%8c%d8%aa/ اعتبار رأي اكثريت] (حجية رأي الأغلبية) لـ[[كاظم قاضي‌زاده]]، و[https://digilib.feqhemoaser.com/persian-articles/%d8%a7%d8%b1%d8%aa%d8%af%d8%a7%d8%af%d8%8c-%d9%86%da%af%d8%a7%d9%87%db%8c-%d8%af%d9%88%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%87-%d8%aa%d9%82%d8%b1%db%8c%d8%b1-%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%db%8c%d8%af-%d8%b9/ ارتداد نگاهي دوباره] (الردة: نظرة جديدة) تقريراً لمباحث [[آية الله الموسوي الأردبيلي]].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== التعريف ==&lt;br /&gt;
«حكومت اسلامي» فصلية علمية بحثية باللغة الفارسية تابعة لأمانة مجلس خبراء القيادة.&amp;lt;ref&amp;gt;[http://mag.rcipt.ir/ الصفحة الرئيسية لفصلية حكومت إسلامي.]&amp;lt;/ref&amp;gt; وبدأ نشرها عقب تأسيس [[مركز البحوث العلمية للحكم الإسلامي بأمانة مجلس الخبراء]]،&amp;lt;ref&amp;gt;[http://www.rcipt.ir/index.aspx?siteid=1&amp;amp;pageid=140 موقع مركز البحوث العلمية للحكم الإسلامي.]&amp;lt;/ref&amp;gt; عام 1418هـ لتغطية بحوث المتخصصين في الفكر والفقه السياسي الإسلامي.&amp;lt;ref&amp;gt;[http://mag.rcipt.ir/data/rcipt/news/MZ/nemaye.pdf نمايه فصلنامه علمي-پژوهشي حكومت اسلامي از شماره 1 تا 79، ص7-8.]&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتُنشر هذه الفصلية بأهداف مثل تبيين الفكر السياسي الإسلامي، والتعريف بالفقه السياسي، وتبيين فكر الحاكمية السياسية القائمة على [[ولاية الفقيه]]، وتوفير فضاء للحوارات العلمية في مجال السياسة الدينية، ودراسة التاريخ السياسي للمسلمين.&amp;lt;ref&amp;gt;[http://mag.rcipt.ir/journal/aim_scope الأهداف والرؤية]، موقع فصلية حكومت إسلامي.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد صدرت من هذه النشرة حتى عام 1448ق (1404ش) مائة وخمسة عشر عدداً.&amp;lt;ref&amp;gt;[http://mag.rcipt.ir/ الصفحة الرئيسية للنشرة.]&amp;lt;/ref&amp;gt; وإلى جانب الأعداد العادية، تم إصدار ملاحق خاصة أيضاً. ومن عناوين بعض هذه الملاحق: الحكم العلوي بمناسبة عام أمير المؤمنين؛ الفكر السياسي لعاشوراء؛ الفكر السياسي للشهيد مطهري؛ مجلس خبراء القيادة، المكانة والمباني والأداء؛ وثيقة الرؤية العشرينية للجمهورية الإسلامية الإيرانية.&amp;lt;ref&amp;gt;[http://mag.rcipt.ir/data/rcipt/news/MZ/nemaye.pdf نمايه فصلنامه علمي-پژوهشي حكومت اسلامي از شماره 1 تا 79، ص9.]&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وحصلت فصلية «حكومت اسلامي» عام 1425ق (1382ش) من المهرجان الأول للصحافة الإسلامية على لقب أفضل نشرة في فرع العلوم السياسية. كما حازت بعض ملاحقها الخاصة، مثل الحكم العلوي والفكر السياسي لعاشوراء، على المرتبة الأولى في مهرجان كتاب السنة للولاية.&amp;lt;ref&amp;gt;[http://www.rcipt.ir/index.aspx?siteid=1&amp;amp;&amp;amp;siteid=1&amp;amp;pageid=140 موقع مركز البحوث العلمية للحكم الإسلامي.]&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== المكانة والتأثير في الفقه المعاصر ==&lt;br /&gt;
لفصلية «حكومت اسلامي» مكانة وتأثير في الدراسات المتعلّقة بمسائل الفقه المعاصر، بسبب تغطيتها لبحوث المتخصصين والمفكرين في مجالات مثل [[الفقه السياسي]] و[[القانون الدستوري]]، وتُعد المقالات المنشورة فيها مرجعاً. فعلى سبيل المثال، في مجال مسائل المرأة وصلاحيتها أو عدم صلاحيتها للقضاء وتولي المناصب السياسية، استُند إلى المقالات المنشورة لـ[[محمد هادي معرفة]] و[[مهدي مهريزي]] في العدد الرابع من هذه النشرة في بعض البحوث في مجال مسائل المرأة.&amp;lt;ref&amp;gt;[http://journals.police.ir/article_93607_adedd9610037a1c46719c340168bf5c4.pdf مدخلي بر روش شناخت فقهي اشتغال زنان در نيروي انتظامي] نشرة الدراسات الاستراتيجية للشرطة الإيرانية؛ [https://irisweb.ir/files/site1/rds_journals/1413/article-1413-243799.pdf دراسة الأدلة الفقهية لمعارضي الولاية السياسية للمرأة في الفقه الشيعي] فصلية بحوث الفقه والقانون الإسلامي؛ [https://www.sid.ir/fa/journal/ViewPaper.aspx?id=254769 طبيعة تمثيل البرلمان في القانون الدستوري للجمهورية الإسلامية الإيرانية] فصلية حكومت إسلامي.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== كتّاب مشهورون ==&lt;br /&gt;
كتب في فصلية «حكومت اسلامي» متخصصون ومفكّرون عديدون، ومن أبرز الكتّاب المشهورين:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
{{عمود|3}}&lt;br /&gt;
* [[محسن أراكي]]&lt;br /&gt;
* [[محمد جواد أرسطا]]&lt;br /&gt;
* بهرام أخوان كاظمي&lt;br /&gt;
* [[رضا أستادي]]&lt;br /&gt;
* [[محسن إسماعيلي]]&lt;br /&gt;
* إبراهيم أميني نجف آبادي&lt;br /&gt;
* [[السيد سجاد إيزدهي]]&lt;br /&gt;
* [[السيد صادق حقيقت]]&lt;br /&gt;
* [[السيد محمد باقر الحكيم]]&lt;br /&gt;
* [[حسين جوان آراسته]]&lt;br /&gt;
* رسول جعفريان&lt;br /&gt;
* [[عبد الله جوادي الآملي]]&lt;br /&gt;
* [[السيد كاظم الحائري]]&lt;br /&gt;
* [[مهدي الحائري اليزدي]]&lt;br /&gt;
* [[جعفر سبحاني]]&lt;br /&gt;
* [[محمد سروش المحلاتي]]&lt;br /&gt;
* [[أبو القاسم عليدوست]]&lt;br /&gt;
* [[عباس علي عميد الزنجاني]]&lt;br /&gt;
* [[السيد محمد حسين فضل الله]]&lt;br /&gt;
* [[داود فيرحي]]&lt;br /&gt;
* [[كاظم قاضي‌زاده]]&lt;br /&gt;
* [[صادق الآملي اللاريجاني]]&lt;br /&gt;
* أبو القاسم كُرجي&lt;br /&gt;
* [[نجف لك‌زائي]]&lt;br /&gt;
* [[أحمد مبلّغي]]&lt;br /&gt;
* جواد محدثي&lt;br /&gt;
* [[السيد ضياء مرتضوي]]&lt;br /&gt;
* [[محمد تقي مصباح اليزدي]]&lt;br /&gt;
* [[حسين مظاهري]]&lt;br /&gt;
* [[محمد هادي معرفة]]&lt;br /&gt;
* [[عبد الكريم الموسوي الأردبيلي]]&lt;br /&gt;
* [[مهدي مهريزي]]&lt;br /&gt;
* [[محمد مؤمن]]&lt;br /&gt;
* [[السيد جواد ورعي]]&lt;br /&gt;
* [[أكبر هاشمي رفسنجاني]]&amp;lt;ref&amp;gt;[http://mag.rcipt.ir/data/rcipt/news/MZ/nemaye.pdf نمايه فصلنامه علمي-پژوهشي حكومت اسلامي از شماره 1 تا 79، ص75-134.]&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
{{نهاية}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الموضوعات وبعض المقالات المهمة ==&lt;br /&gt;
بناءً على بحث أُجري على مقالات فصلية «حكومت اسلامي» من العدد الأول إلى العدد 79، استُخرجت عدة عناوين عامة من فهرسة هذه المقالات. ومن هذه الموضوعات: الفلسفة السياسية، والفكر السياسي، والمسائل السياسية العامة، والفقه السياسي، وولاية الفقيه، والقانون الدستوري، وتاريخ الفكر السياسي، والمفكرون والشخصيات السياسية.&amp;lt;ref&amp;gt;[http://mag.rcipt.ir/data/rcipt/news/MZ/nemaye.pdf نمايه فصلنامه علمي-پژوهشي حكومت اسلامي از شماره 1 تا 79.]&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن المقالات الفقهية المهمة في هذه النشرة على مدار صدورها:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
{{عمود|2}}&lt;br /&gt;
* [https://digilib.feqhemoaser.com/persian-articles/%D8%B4%D8%A7%DB%8C%D8%B3%D8%AA%DA%AF%DB%8C-%D8%B2%D9%86%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D8%B1%D8%A7%DB%8C-%D9%82%D8%B6%D8%A7%D9%88%D8%AA-%D9%88-%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%B5%D8%A8-%D8%B1%D8%B3%D9%85%DB%8C/ شايستگي زنان براي قضاوت ومناصب رسمي] (صلاحية النساء للقضاء والمناصب الرسمية)، محمد هادي معرفة&lt;br /&gt;
* [https://digilib.feqhemoaser.com/persian-articles/%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b1-%d8%b1%d8%a3%db%8c-%d8%a7%da%a9%d8%ab%d8%b1%db%8c%d8%aa/ اعتبار رأي اكثريت] (حجية رأي الأغلبية)، كاظم قاضي‌زاده&lt;br /&gt;
* [https://digilib.feqhemoaser.com/persian-articles/%d8%a7%d8%b1%d8%aa%d8%af%d8%a7%d8%af%d8%8c-%d9%86%da%af%d8%a7%d9%87%db%8c-%d8%af%d9%88%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%87-%d8%aa%d9%82%d8%b1%db%8c%d8%b1-%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%db%8c%d8%af-%d8%b9/ ارتداد نگاهي دوباره] (الردة نظرة جديدة)، تقريراً لمباحث آية الله الموسوي الأردبيلي، السيد جواد ورعي.&lt;br /&gt;
* حق وتكليف (الحق والتكليف)، بحث لآية الله جوادي الآملي، عباس پسنديده.&lt;br /&gt;
* اقامه جمعه در دولت اسلامي (إقامة الجمعة في الدولة الإسلامية)، محمد سروش المحلاتي.&lt;br /&gt;
* سيري در مباني ولايت فقيه (جولة في مباني ولاية الفقيه)، عبد الله جوادي الآملي.&lt;br /&gt;
* مبادئ ولايت فقيه، محمد مؤمن.&lt;br /&gt;
* دولت ديني وحريم خصوصي (الدولة الدينية والخصوصية)، مهدي مهريزي.&lt;br /&gt;
* [https://digilib.feqhemoaser.com/nr/%d9%82%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%86-%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%b3%d9%89%d8%8c-%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84%db%8c%d8%aa-%d8%a7%d8%ac%d8%b1%d8%a7-%d9%88-%d8%aa%d9%81%da%a9%db%8c%da%a9-%d9%82%d9%88%d8%a7/ قانون اساسي، مسئوليت اجر وتفكيك قوا] (القانون الدستوري، المسؤولية التنفيذية وتفكيك السلطات)، عباس علي عميد الزنجاني، حسين مهرپور والسيد محمد الهاشمي.&lt;br /&gt;
* [https://digilib.feqhemoaser.com/persian-articles/%d9%85%d8%a7%d9%87%db%8c%d8%aa-%d9%88-%d8%ad%da%a9%d9%85-%d8%b4%d8%b1%da%a9%d8%aa-%d8%af%d8%b1-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d8%b2-%d9%85%d9%86%d8%b8%d8%b1-%d9%81/ ماهيت وحكم شركت در انتخابات از منظر فقه سياسي اسلام] (طبيعة المشاركة في الانتخابات وحكمها من منظور الفقه السياسي الإسلامي)، محسن ملك أفضلي الأردكاني.&lt;br /&gt;
* [https://digilib.feqhemoaser.com/persian-articles/%d8%a8%d8%b1%d8%b1%d8%b3%db%8c-%d9%85%d8%a7%d9%87%db%8c%d8%aa-%d8%b4%d9%88%d8%b1%d8%a7%db%8c-%d9%86%da%af%d9%87%d8%a8%d8%a7%d9%86/ ماهيت نظارت شوراي نگهبان] (دراسة طبيعة رقابة مجلس صيانة الدستور)، إبراهيم موسى‌زاده.&lt;br /&gt;
* مهار دروني قدرت رهبري در حقوق اساسي (الضبط الداخلي لسلطة القيادة في القانون الدستوري)، محمد جواد أرسطا.&lt;br /&gt;
* ولايت فقيه در انديشه فقهي-سياسي نائيني (ولاية الفقيه في الفكر الفقهي-السياسي للنائيني)، السيد جواد ورعي.&lt;br /&gt;
* شرط اعلميت در رهبري (شرط الأعلمية في القيادة)، السيد كاظم الحائري.&lt;br /&gt;
* مباني فقهي واصولي مجمع تشخيص مصلحت نظام (المباني الفقهية والأصولية لمجمع تشخيص مصلحة النظام)، محمد رحماني.&lt;br /&gt;
* بازتاب عاشورا در فقه سياسي شيعه (انعكاس عاشوراء في الفقه السياسي)، الشيعي، السيد ضياء مرتضوي.&lt;br /&gt;
* مباني ديني مشاركت سياسي (المباني الدينية للمشاركة السياسية)، محمد منصورنژاد.&amp;lt;ref&amp;gt;[http://mag.rcipt.ir/data/rcipt/news/MZ/nemaye.pdf نمايه فصلنامه علمي-پژوهشي حكومت اسلامي از شماره 1 تا 79.]&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
{{نهاية}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الهوامش ==&lt;br /&gt;
{{هوامش}}&lt;br /&gt;
== المصادر ==&lt;br /&gt;
{{المراجع}}&lt;br /&gt;
* [http://mag.rcipt.ir/ موقع فصلية حكومت إسلامي]&lt;br /&gt;
* [http://mag.rcipt.ir/data/rcipt/news/MZ/nemaye.pdf نمايه فصلنامه علمي-پژوهشي حكومت اسلامي از شماره 1 تا 79] (فهرس فصلية حكومت إسلامي العلمية البحثية من العدد 1 إلى 79).&lt;br /&gt;
* [http://www.rcipt.ir/index.aspx?siteid=1&amp;amp;pageid=140 موقع مركز البحوث العلمية للحكم الإسلامي.]&lt;br /&gt;
* عترت‌دوست، محمد، وزيري‌فرد، السيد محمد جواد، [https://irisweb.ir/files/site1/rds_journals/1413/article-1413-243799.pdf بررسي ادله فقهي مخالفان ولايت سياسي زنان در فقه شيعه] (دراسة الأدلة الفقهية لمعارضي الولاية السياسية للمرأة في الفقه الشيعي)، فصلية پژوهش‌هاي فقه وحقوق اسلامي، العدد 33، 1392ش.&lt;br /&gt;
* فرزين‌راد، رؤيا، عترت‌دوست محمد، [http://journals.police.ir/article_93607_adedd9610037a1c46719c340168bf5c4.pdf مدخلي بر روش شناخت فقهي اشتغال زنان در نيروي انتظامي] (مدخل إلى المنهج الفقهي لمعرفة عمل المرأة في قوى الأمن)، فصلية مطالعات راهبردي ناجا، العدد 13، 1398ش.&lt;br /&gt;
* كعبي، عباس، حكيمي، سجاد، [https://www.sid.ir/fa/journal/ViewPaper.aspx?id=254769 ماهيت نمايندگي مجلس در حقوق اساسي جمهوري اسلامي ايران] (طبيعة تمثيل البرلمان في القانون الدستوري للجمهورية الإسلامية الإيرانية)، فصلية حكومت إسلامي، العدد 73، 1393ش.&lt;br /&gt;
{{نهاية}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:مقالات علي رضا صالحي]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:مجلات الفقه السياسي بالفارسية]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:مقالات مصححة]]&lt;br /&gt;
[[en:Hukumat-e Islami quarterly journal]]&lt;br /&gt;
[[fa:فصلنامه حكومت اسلامي]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Ahmadnazem</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%B1%D8%A3%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%BA%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%A9&amp;diff=431</id>
		<title>رأي الأغلبية</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%B1%D8%A3%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%BA%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%A9&amp;diff=431"/>
		<updated>2026-10-18T18:57:49Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Ahmadnazem: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{مؤلف&lt;br /&gt;
|مؤلف = علي رضا صالحي&lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
*&#039;&#039;&#039;الملخص&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;رأي الأغلبية&#039;&#039;&#039;، باعتباره قيمة عالمية، يشير إلى رأي وتدبير أكثر أفراد مجموعة أو بلد معين تجمعهم خصائص مشتركة. وفي العصر الحاضر، يُعتمد رأي الأغلبية في كثير من البلدان أساساً لاختيار نوع النظام السياسي والمسؤولين الحكوميين، وكذلك في عمليات [[التشريع]] واتخاذ القرار. وتُعدّ مسألة رأي الأغلبية من المسائل المستحدثة في العالم الإسلامي التي واجهت ردود فعل إيجابيّة أو سلبيّة من كثير من المفكرين الدينيين، وخاصة فقهاء الشيعة والسنة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد طرح فقهاء الشيعة عدة آراء بشأن حجية رأي الأغلبية أو عدم حجيته، وكذلك بشأن وجوب التزام الجميع به. وتتمثّل هذه الآراء في عدم الحجية المطلقة، والحجية المطلقة، والحجية المشروطة، وقد استند كل من منظّري هذه الآراء في إثبات رأيه إلى الأدلة العقلية والآيات والروايات. ويرى مسعود إمامي، الباحث في الفقه السياسي، أنّ اختلاف الآراء حول مشروعية رأي الأغلبية أو عدم مشروعيته ناشئ عن اختلاف المباني الفكرية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== توضيح المسألة ومكانتها ==&lt;br /&gt;
اليوم أصبح الرجوع إلى الآراء العامة وتقديم رأي الأغلبية في القرارات الجماعية قيمة عالمية؛&amp;lt;ref&amp;gt;إمامي، «اعتبار رأي اكثريت بر مبناي حق تعيين سرنوشت»، ص105&amp;lt;/ref&amp;gt; لدرجة أنّ كثيراً من الأنظمة السياسية في العالم تستخدم مصطلح [[الديمقراطية]] -القائم على رغبة الأغلبية وآرائها- لكسب الشرعية.&amp;lt;ref&amp;gt; فولادوند، خرد در سياست، ص363.&amp;lt;/ref&amp;gt; واليوم، بإدراج كلمة الأغلبية في تعريف الديمقراطية (وهي أكثر أنواع الحكم انتشاراً في العالم)، يُنظر إليها كنوع من الحكم نُظِّم وفقاً لمبادئ سيادة الشعب، والمساواة السياسية، والتشاور مع جميع الناس، وحكم الأغلبية&amp;lt;ref&amp;gt;راني، حكومت، آشنايي با علم سياست، ص138.&amp;lt;/ref&amp;gt; وعادة ما تُصوَّر الديمقراطية مرادفة لحكم أغلبية الشعب.&amp;lt;ref&amp;gt;أيوبي، اكثريت چگونه حكومت مي‌كند، ص11.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبعبارة أخرى، فإنّ مصدر السلطة وسنّ القوانين في الحكومات الديمقراطية هو رأي أغلبية الشعب.&amp;lt;ref&amp;gt;عالم، تاريخ فلسفه سياسي غرب، ص12.&amp;lt;/ref&amp;gt; وعلاوة على ذلك، فإنّ قبول الحكم الشعبي في المجتمعات الدينية الإسلامية قد زاد أيضاً من أهمية مسألة رأي الأغلبية.&amp;lt;ref&amp;gt;صالحي، دموكراسي واعتبار رأي اكثريت در اسلام، ص60.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي كثير من البلدان، يتم اختيار نوع الحكم، و[[الدستور]]، والمسؤولين التنفيذيين في الدولة، ونواب البرلمان، وغير ذلك، وكذلك عملية [[التشريع]] واتخاذ القرار، بناءً على رأي الأغلبية.&amp;lt;ref&amp;gt;إمامي، «اعتبار رأي اكثريت بر مبناي حق تعيين سرنوشت»، ص105؛ صالحي، دموكراسي واعتبار رأي اكثريت در اسلام، ص63-64.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويُعدّ رأي الأغلبية، إلى جانب أمور مثل [[المشاركة السياسية]]، و[[تفكيك السلطات]] (توزيع السلطة)، ورقابة الشعب على أداء المسؤولين الحكوميين، من العناصر المهمة [[النظام الجمهوري|للنظام الجمهوري]] أو النظام الديمقراطي.&amp;lt;ref&amp;gt;شاكري ورجائي، «اعتبار وجايگاه رأي اكثريت در نظام سياسي اسلام»، ص394؛ مرادي وموسى‌زاده، «مشروعية الجمهورية في الإسلام»، ص98&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== المفهوم ===&lt;br /&gt;
يُعرَّف رأي الأغلبية أو أغلبية الأصوات (بالإنجليزية: Majority vote) بأنّه عقيدة أو رأي أو فكر أو تدبير أكثر أفراد مجموعة أو منظّمة أو مؤسسة أو أفراد بلد معين، تجمعهم خصائص مشتركة في اللغة أو المذهب أو العرق وغيرها.&amp;lt;ref&amp;gt;دهخدا، قاموس دهخدا، مادة رأي واكثريت؛ عميد، قاموس عميد الفارسي، مادة رأي وأغلبية؛ أنوري، فرهنگ بزرگ سخن، مادة رأي وأغلبية.&amp;lt;/ref&amp;gt; وتشير كلمتا الأغلبيّة والأقليّة إلى عدد الجماعات وكمّيتها دون اعتبار لنوعيتها. وفي التعاليم الإسلامية استُخدمت كلمة الأقلية للإشارة إلى أهل الكتاب في مقابل الأغلبية المسلمة، إلا أنّ هاتين الكلمتين تُستخدمان اليوم أكثر في التنافس السياسي وعمليات التشريع. ويُسمّى الأفراد أو الجماعات التي تحصل على دعم نصف المواطنين زائداً واحداً بالأغلبية المطلقة، بينما يُسمّى منافسوهم بالأقلية المطلقة. وبما أنّ الحصول على الأغلبية المطلقة أمر صعب عادة، فقد طرح الباحثون مصطلح الأغلبية النسبيّة، ويُراد به أكبر مجموعة دون اعتبار كونها تتجاوز النصف أم لا.&amp;lt;ref&amp;gt;صالحي، دموكراسي واعتبار رأي اكثريت در اسلام، ص61.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== المكانة في الفقه المعاصر ===&lt;br /&gt;
تُعدّ إدارة المجتمع بناءً على رأي الشعب واعتبار رأي الأغلبية في إدارة الشأن العام من الموضوعات والمسائل المستحدثة في العالم الإسلامي، ويرجع تاريخها، وخاصة في إيران، إلى انتصار حركة الدستور (المشروطة).&amp;lt;ref&amp;gt;خان‌محمدي، «جايگاه رأي اكثريت در قرآن با تأكيد بر آراي آيت الله موسوي اردبيلي»، ص59-60.&amp;lt;/ref&amp;gt; وعادة ما يواجه دخول المفاهيم الحديثة والظواهر الجديدة إلى العالم الإسلامي ردود فعل إيجابية أو سلبية من المفكرين الدينيين، وبخاصة فقهاء الشيعة والسنة. وتُعدّ مفاهيم وظواهر مثل الحرّية، والمساواة، و[[الانتخابات]]، وتفكيك السلطات، و[[حقوق الإنسان]]، وأيضاً رأي الأغلبية، من الموضوعات المثيرة للجدل في العصر المعاصر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي الكتب الفقهية، بُحثت مسألة رأي الأغلبية ضمن أبواب مثل الاجتهاد والتقليد،&amp;lt;ref&amp;gt;مكارم الشيرازي، الفتاوى الجديدة، ص12-13.&amp;lt;/ref&amp;gt; و[[عقد الشركة]]،&amp;lt;ref&amp;gt;فاضل اللنكراني، جامع المسائل، ص276-277.&amp;lt;/ref&amp;gt; والقضاء&amp;lt;ref&amp;gt;مكارم الشيرازي، الفتاوى الجديدة، ص133.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومباحث [[الانتخابات]] أو اختيار الحاكم،&amp;lt;ref&amp;gt;منتظري، دراسات في الولاية الفقيه، ج1، ص551-571؛ الحسيني الحائري، المرجعية والقيادة، ص43-44.&amp;lt;/ref&amp;gt; وتعيين [[ولي الفقيه]]،&amp;lt;ref&amp;gt;الحسيني الطهراني، ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، ج3، ص183؛ الأراكي، نظرية الحكم في الإسلام، ص332-333.&amp;lt;/ref&amp;gt; وفي عملية [[التشريع]].&amp;lt;ref&amp;gt;النائيني، تنبيه الأمة، ص115-117؛ الحسيني الشيرازي، الفقه، القانون، ص195.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد أصبح اليوم بحث التعاليم الدينية المتعلقة بالرجوع إلى الآراء العامة وتقديم رأي الأغلبية مسألة جادة بين الفقهاء المعاصرين، وأُلِّفت بحوث عديدة في هذا الشأن. ومن خلال دراسة آراء الفقهاء المعاصرين حول حجية أو عدم حجية رأي الأغلبية في إدارة الشأن العام وكذلك تدوين القوانين والأنظمة الكلية والجزئية، يمكن استخلاص ثلاثة آراء: عدم الحجية المطلقة، والحجية المطلقة، والحجية المشروطة بناءً على مبانٍ مختلفة.&amp;lt;ref&amp;gt;إمامي، «اعتبار عقلي رأي اكثريت بر مبناي حق تعيين سرنوشت»، ص106؛ شاكري ورجائي، «اعتبار وجايگاه رأي اكثريت در نظام سياسي اسلام»، ص399.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الفقه الشيعي ==&lt;br /&gt;
اختلف فقهاء الشيعة في مشروعية مكانة الشعب ورأي الأغلبية في تشكيل الأنظمة السياسية في العالم الإسلامي، وتدوين القوانين، واختيار حاكم المجتمع الإسلامي، وكذلك في وجوب التزام الجميع برأي الأغلبية. وتتمثل الآراء التي اختارها فقهاء الشيعة في هذا الشأن في عدم الحجية المطلقة، والحجية المطلقة، والحجية المشروطة لرأي الأغلبية، وقد استند كل من منظّري هذه الآراء إلى الأدلة العقلية والآيات والروايات في إثبات رأيه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== عدم الحجية ===&lt;br /&gt;
{{مفصلة|عدم حجية رأي الأغلبية في الحكم}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يرى الفقهاء القائلون بعدم حجية رأي الأغلبية أنّ الحكم والقانون والحاكم المشروع هو فقط ما عيّنه الشارع؛ ويعتبرون الأخذ برأي الأغلبية بدعة.&amp;lt;ref&amp;gt;نوري، «رساله حرمت مشروطه»، ج1، ص106؛ تبريزي، «رسالة كشف المراد»، ص132.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى هؤلاء المنظّرون أنّ تقديم رأي بعض الناس دون دليل، حتى لو كانوا أغلبية، على رأي الآخرين، ولو كانوا أقليّة، مخالف لحكم العقل.&amp;lt;ref&amp;gt;خرقاني، «»، ص226 و240؛ الحسيني الطهراني، ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، ج3، ص190-192&amp;lt;/ref&amp;gt; واستند المؤمنون بهذا الرأي في رفض مكانة رأي الأغلبية في النظام السياسي الإسلامي إلى آيات من القرآن تذمّ الأغلبية.&amp;lt;ref&amp;gt;الطباطبائي، الميزان، ج4، ص103؛ مكارم الشيرازي، تفسير نمونه، ج14، ص281؛ الموسوي الخلخالي، الحاكمية في الإسلام، ص111؛ الحسيني الطهراني، ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، ج3، ص183-184؛ مصباح يزدي، نظريه سياسي اسلام، ص282.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن الأدلة الأخرى لدى القائلين بعدم حجية رأي الأغلبية في الشؤون الحكومية الاستناد إلى بعض الروايات التي تفيد عدم التزام المعصومين(ع) بالعمل بمشورة الآخرين&amp;lt;ref&amp;gt;البرقي، المحاسن، ج2، ص601.&amp;lt;/ref&amp;gt; وحتى العمل أحياناً على خلاف رأي المستشارين.&amp;lt;ref&amp;gt;نهج البلاغة، الحكمة 321، ص531.&amp;lt;/ref&amp;gt;&amp;lt;ref&amp;gt;مرادي وموسى‌زاده، «مشروعيت جمهوريت در اسلام»، ص103.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== الحجية ===&lt;br /&gt;
{{مفصلة|حجية رأي الأغلبية في الحكم}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يرى الفقهاء القائلون بحجية رأي الأغلبية في الشؤون الحكومية أنّ مقبولية ومشروعية الدولة والحاكم والقوانين الحكومية، وحتى فعلية سلطة الحاكم، منوطة برضا الأغلبية ورأيها.&amp;lt;ref&amp;gt;الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج20، ص459؛ منتظري، حكومت ديني وحقوق انسان، ص37-38.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن الأدلة العقلية المهمة التي استند إليها هذا الفريق من المفكرين، الاستناد إلى القاعدة الأصولية «[[قاعدة الأخذ بالترجيحات عند التعارض|الأخذ بالترجيحات عند التعارض]]»،&amp;lt;ref&amp;gt;النائيني، تنبيه الأمة، ص115.&amp;lt;/ref&amp;gt; و[[قاعدة قبح ترجيح المرجوح على الراجح]] (قبح تقديم الأقلية على الأغلبية)&amp;lt;ref&amp;gt;منتظري، دراسات في ولاية الفقيه، ج1، ص554؛ ج1، ص564.&amp;lt;/ref&amp;gt; وكون رأي الأغلبية طريقاً إلى تحقيق [[المصلحة|مصلحة]] الناس.&amp;lt;ref&amp;gt;دهخوارقاني، «رسالة توضيح المرام»، ص667&amp;lt;/ref&amp;gt; وقد ربط هؤلاء بين رأي الأغلبية ومفهوم [[الشورى]]، الذي ثبتت مشروعيته بنص القرآن،&amp;lt;ref&amp;gt;النائيني، تنبيه الأمة، ص116.&amp;lt;/ref&amp;gt; وكذلك بالتمسك بسيرة النبي(ص) والإمام علي(ع)، فيرون أنّه في حال اختلاف الآراء في الأمور النوعية، وبفرض تساوي مشروعية الطرفين، يجب الاعتماد على رأي الأغلبية من باب ضرورة حفظ النظام، وأنّ الدليل الشرعي على وجوب اتباع رأي الأغلبية هو نفس الأدلة الناظرة إلى [[وجوب حفظ النظام]].&amp;lt;ref&amp;gt;النائيني، تنبيه الأمة، ص116-117؛ منتظري، دراسات في ولاية الفقيه، ج1، ص553-554.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
واستند هذا الفريق من المفكّرين&amp;lt;ref&amp;gt;معرفة، جامعه مدني، ص73-75؛ صالحي النجف‌آبادي، ولاية الفقيه حكومة الصالحين، ص278؛ الأردبيلي، رفيق الثورة، ص464-465.&amp;lt;/ref&amp;gt; في إثبات مشروعية رأي الأغلبية إلى آيات من القرآن، من جملتها الآيات الناظرة إلى مفهوم الشورى مثل آيتي [[الآية 159 من سورة آل عمران|159 من سورة آل عمران]] [[الآية 38 من سورة الشورى|و38 من سورة الشورى]]، وكذلك الآيات الناظرة إلى ولاية المؤمنين بعضهم على بعض.&amp;lt;ref&amp;gt;التوبة، 71.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن الأدلة المنقولة الأخرى لهذا الفريق من الفقهاء الاستناد إلى روايات عن الإمام علي(ع) جعلت فعلية ولايته على الناس منوطة برضا الجميع وقبولهم،&amp;lt;ref&amp;gt;ابن شهر آشوب، مناقب، ج1، ص225؛ إمامي، «اعتبار رأي اكثريت بر مبناي كشف حقيقت وساير مباني»، ص71-73.&amp;lt;/ref&amp;gt; و[[مقبولة عمر بن حنظلة]]&amp;lt;ref&amp;gt;الكليني، الكافي، ج1، ص168-171.&amp;lt;/ref&amp;gt; ورواية وجوب اتباع السواد الأعظم.&amp;lt;ref&amp;gt;نهج البلاغة، الخطبة 127، ص184.&amp;lt;/ref&amp;gt;&amp;lt;ref&amp;gt;مرادي وموسى‌زاده، «مشروعيت جمهوريت در اسلام»، ص108؛ شاكري ورجائي، «اعتبار وجايگاه رأي اكثريت در نظام سياسي اسلام»، ص400.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== الحجية المشروطة ===&lt;br /&gt;
في مقابل هذين الرأيين (الحجية وعدم الحجية)، يرى [[عبد الله جوادي الآملي]]، من الفقهاء والمفسرين المعاصرين، من خلال التفكيك بين تثبيت الحق وتشخيص الحق، بالحجية المشروطة لرأي الأغلبية. ويرى أنّ الحقيقة في التصور الإسلامي تنبع من الله تعالى، وأنّ كلامه سبحانه هو المرجع الوحيد لتحديدها؛ ولذلك يُذمّ اتّباع الأغلبية بمعنى أخذ المعتقدات والقيم الأخلاقية منها.&amp;lt;ref&amp;gt;جوادي الآملي، ولايت فقيه، ص90.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى جوادي الآملي أنّ الأغلبية لا يمكن استخدامها إلا كأسلوب وقاعدة لاتخاذ القرار في حلّ النزاعات الاجتماعية، وأنّها تكون نافعة في مقام تشخيص الحق، لا في مقام تثبيته. وتوضيح ذلك أنّ الحق يبيّنه الوحي الإلهي ويثبّته، وفي مقام تنفيذ الحق، عندما يكون تشخيصه عسيراً ويختلف أهل الرأي فيه، يكون رأي الأغلبية هو المعيار.&amp;lt;ref&amp;gt;جوادي الآملي، ولايت فقيه، ص92.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويرى [[السيد محمد صادق الروحاني]]، من الفقهاء المعاصرين، أنّ حجية رأي الأغلبية منوطة بعدم علم الحاكم بصلاح بعض الأمور الحكومية أو فسادها. ويرى أنّ رأي الأغلبية في اختيار الحاكم الإسلامي غير حجة بأي وجه&amp;lt;ref&amp;gt;الروحاني، نظام حكومت در اسلام،، ص28-31.&amp;lt;/ref&amp;gt; وأن القانون أيضاً يجب أن يُسنّ عن طريق الشارع وعملية الاجتهاد،&amp;lt;ref&amp;gt;الروحاني، نظام حكومت در اسلام،، ص69-70.&amp;lt;/ref&amp;gt; وأنّه فقط في الموضع الذي لا يوجد فيه حكم شرعي بشأن الأمور العامة والمسائل الاجتماعية والسياسية، ولا يكون للحاكم الإسلامي علم بصلاحه أو فساده، يجب العمل بقرار أغلبية الخبراء. ويرى أنّ هذا الأسلوب موافق لسيرة العقلاء التي أيّدها الإسلام أيضاً.&amp;lt;ref&amp;gt;الروحاني، نظام حكومت در اسلام،، ص70-72.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== تصنيف آراء الموافقين والمخالفين بناءً على اختلاف المبنى ===&lt;br /&gt;
يرى مسعود إمامي، من الباحثين في المسائل الدينية، أنّ التدقيق في آراء الموافقين والمخالفين لحجية الآراء العامة ورأي الأغلبية في القرارات الجماعية يُفضي إلى أنّ اختلاف آرائهم ناشئ عن اختلاف المبنى.&amp;lt;ref&amp;gt;إمامي، «اعتبار رأي اكثريت بر مبناي كشف حقيقت وساير مباني»، ص74.&amp;lt;/ref&amp;gt; وقد سعى في عدة مقالات حول حجية رأي الأغلبية أو عدم حجيته،&amp;lt;ref&amp;gt;[https://jf.isca.ac.ir/article_3008.html اعتبار رأي اكثريت بر مبناي حق تعيين سرنوشت] في مجلة فقه، العدد 72؛ [http://jf.isca.ac.ir/article_178_5ac91f57ec3e90ffe7ef6eca3bec1041.pdf اعتبار رأي اكثريت در پرتو كتاب وسنت] في مجلة الفقه، العدد 77؛ [https://jf.isca.ac.ir/article_2981_9e52e886c4529a1797a033ab76905d27.pdf اعتبار رأي اكثريت بر مبناي كشف حقيقت وساير مباني] في مجلة فقه، العدد 75.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن خلال طرح عدة مبانٍ هي: «[[حق تقرير المصير]]»، و«كشف الحقيقة»، و«المشروعية الدينية»، و«[[المصلحة]]»، و«المقبولية»، إلى أنّ رأي الأغلبية حجة فقط على أساس حق تقرير المصير في جميع مجالات القرار الجماعي، أما على أساس المباني الأخرى المذكورة، فإنّه غير حجة أو تكون حجيته قابلة للإثبات في مجال محدود.&amp;lt;ref&amp;gt;إمامي، «اعتبار رأي اكثريت بر مبناي كشف حقيقت وساير مباني»، ص73.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبحسب هذا الرأي، تُعدّ حجية رأي الأغلبية على أساس حق تقرير المصير مماثلة [[الحرية التكوينية للإنسان|للحرية التكوينية للإنسان]] (وتشمل جميع الأفعال الاختيارية الفردية أو الجماعية)،&amp;lt;ref&amp;gt;إمامي، «اعتبار عقلي رأي اكثريت بر مبناي حق تعيين سرنوشت».&amp;lt;/ref&amp;gt; بمعنى أنّ الحرية التكوينية للإنسان في الحياة الجماعية منوطة بالتزامه بالتكاليف الإلزامية للعقل والشرع؛ ولذلك فإنّ تأسيس أيّ دولة والحفاظ عليها، حتى دولة المعصومين، دون رغبة الشعب ورضاه، يكون فاقداً للمشروعية العقلية والدينية&amp;lt;ref&amp;gt;إمامي، «اعتبار رأي اكثريت بر مبناي كشف حقيقت وساير مباني»، ص54.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبعبارة أخرى، يُعدّ رضا الشعب أحد أسباب مشروعية الدولة. وإذا أدّى حق الاختيار الحرّ للأفراد في الحياة الجماعية إلى تعارض الرغبات واختلال النظام الاجتماعي، فإنّ الحاجة تدعو إلى أسلوب يحفظ المثالَين المنشودين للإنسان، أي حرية الاختيار والحياة الاجتماعية، معاً؛ وعند تعارض هذين المثالين بسبب ضرورات الحياة الاجتماعية، يجب التنازل عن أصل الحرّية التكوينية الأولي لجميع الناس بمقدار تلك الضرورة. وبتقديم رأي الأغلبية على الأقليّة، فإنّ الأقلية فقط هي التي تُجبر على الالتزام بقوانين أو دولة لا تعتقد بها، ويكون الضرر الواقع على حرية الاختيار أقلّ.&amp;lt;ref&amp;gt;إمامي، «اعتبار عقلي رأي اكثريت بر مبناي حق تعيين سرنوشت».&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويرى إمامي أنّ حجية رأي الأغلبية على أساس حق تقرير المصير تؤيّدها آيات عديدة من القرآن،&amp;lt;ref&amp;gt;آل عمران، 20؛ المائدة، 92 و99؛ الرعد، 40؛ الشورى، 48؛ النحل، 35 و82؛ النور، 54؛ العنكبوت، 18؛ يس، 17؛ التغابن، 12.&amp;lt;/ref&amp;gt; لأنّ الله جعل وظيفة النبي مجرّد تبليغ الرسالة، ونفى أيّ إجبار للناس على اتّباع الحق، وترك اختيار طريق الحقّ أو الباطل لرغبة الناس.&amp;lt;ref&amp;gt;إمامي، «اعتبار رأي اكثريت بر مبناي كشف حقيقت وساير مباني»، ص54-56.&amp;lt;/ref&amp;gt; وفي هذا الرأي، تُعدّ سنة النبي(ص) والأئمة المعصومين(ع) دليلاً واضحاً أيضاً على حجية رأي الأغلبية؛ لأنّهم، وإن كانوا يعتبرون أنفسهم مختارين ومنصوبين من الله، لم يفرضوا هذه الرؤية على الناس قط، ولم يرضوا بحكم الناس إلا بعد أن تيقّنوا من دعم الرضا العام ورأي الأغلبية لحكمهم.&amp;lt;ref&amp;gt;إمامي، «اعتبار رأي اكثريت بر مبناي كشف حقيقت وساير مباني»، ص62.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبناءً على هذا الرأي، فإنّ الآيات القرآنية التي استند إليها المخالفون لعدم حجية رأي الأغلبية ناظرة إلى مبنى كشف الحقيقة، لا حق تقرير المصير؛ بمعنى أنّ القرآن لا يرى أنّ أغلبية المخاطَبين به على حقٍّ من الناحية العقدية والأخلاقية والسلوكية، ولا يعدّ رأيهم حجّةً في تشخيص الحقيقة. وبناءً على ذلك، فإنّ الآيات القرآنية التي تذمّ الأغلبية لا تخدش حجية رأي الأغلبية على أساس حق تقرير المصير، ويكون رأي الأغلبية، بصرف النظر عن كونه تابعاً للحق أو الباطل، مقدَّماً على رأي الأقلية.&amp;lt;ref&amp;gt;إمامي، «اعتبار رأي اكثريت بر مبناي كشف حقيقت وساير مباني»، ص58.&amp;lt;/ref&amp;gt; وكذلك، بناءً على هذا الرأي، فإنّ الآيات التي تؤكّد على وجوب اتّباع المؤمنين لله ورسوله، وتنهى عن اختيار أمر آخر، تسعى إلى بيان وظيفة المؤمنين في مقام التشريع. وبعبارة أخرى، تنفي هذه الآيات الحرية التشريعية للمؤمنين أمام الله، في حين أنّ حجية رأي الأغلبية على أساس حق تقرير المصير تتعلق بالحرّية التكوينية، لا الحرية التشريعية.&amp;lt;ref&amp;gt;إمامي، «اعتبار رأي اكثريت بر مبناي كشف حقيقت وساير مباني»، ص60.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مصادر الدراسة ==&lt;br /&gt;
{{مفصلة|رأي الأغلبية (مصادر الدراسة)}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في الكتب الفقهية المعاصرة، وبخاصة الكتب التي تتناول مسائل الحكم في الإسلام و[[ولاية الفقيه|مسألة ولاية الفقيه]]، خُصّصت أجزاء لمسألة رأي الأغلبية. ومن أوائل الأعمال التي وثّقت مكانة رأي الأغلبية بناءً على التعاليم الدينية، كتاب [[تنبيه الأمة وتنزيه الملة]] لـ[[محمد حسين الغروي النائيني]]. وفي المجلد الأول من كتاب [[دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية]] لـ[[حسين علي منتظري]] أيضاً إشارات إلى هذا البحث.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد كُتبت أيضاً كتب ومقالات مستقلة حول حجية ومكانة رأي الأغلبية في الفقه الشيعي المعاصر، من جملتها [[الحجية العقلية والشرعية لرأي الأغلبية]] لمسعود إمامي. كما تناولت هذه المسألة من منظور الفقه الشيعي مقالاتٌ مثل «اعتبار رأي اكثريت در پرتو كتاب وسنت» (حجية رأي الأغلبية في ضوء الكتاب والسنة) لمسعود إمامي، وحجية رأي الأغلبية ومكانته في النظام السياسي الإسلامي لروح الله شاكري وحسين رجائي، و«اعتبار وجايگاه رأي اكثريت در نظام سياسي اسلام» (مكانة الأقلية والأغلبية في الفكر السياسي الإسلامي) لأبي الفضل موسويان، و«اعتبار رأي اكثريت» (حجية رأي الأغلبية) لـ[[كاظم قاضي‌زاده]].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مقالات ذات صلة ==&lt;br /&gt;
{{بداية عمود|2}}&lt;br /&gt;
* [[الشورى]] أو [[المشورة]]&lt;br /&gt;
* [[الانتخابات]]&lt;br /&gt;
* [[رأي الشعب]]&lt;br /&gt;
* [[البيعة]]&lt;br /&gt;
* [[المشاركة السياسية]]&lt;br /&gt;
{{نهاية}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الهوامش ==&lt;br /&gt;
{{مراجع}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== المصادر ==&lt;br /&gt;
{{مراجع}}&lt;br /&gt;
* القرآن الكريم&lt;br /&gt;
* نهج البلاغة، (تحقيق صبحي الصالح)، قم، منشورات هجرت، 1414هـ.&lt;br /&gt;
* ابن شهر آشوب، محمد بن علي، مناقب آل أبي طالب (ع)، قم، منشورات علامة، 1379هـ.&lt;br /&gt;
* الأراكي، محسن، نظرية الحكم في الإسلام، قم، مجمع الفكر الإسلامي، 1425هـ.&lt;br /&gt;
* الإمام الخميني، روح الله، صحيفة الإمام، طهران، مركز نشر آثار امام خميني، 1385ش.&lt;br /&gt;
* إمامي، مسعود، «اعتبار رأي اكثريت در پرتو كتاب وسنت» (حجّية رأي الأكثرية في ضوء الكتاب والسنّة)، مجلّة فقه، العدد 77، 1392ش.&lt;br /&gt;
* إمامي، مسعود، «اعتبار عقلي رأي اكثريت بر مبناي حق تعيين سرنوشت» (الاعتبار العقلي لرأي الأكثرية على أساس حقّ تقرير المصير)، مجلّة فقه، العدد 72، 1391ش.&lt;br /&gt;
* إمامي، مسعود، «اعتبار رأي اكثريت بر مبناي كشف حقيقت وساير مباني» (حجّية رأي الأكثرية على أساس كشف الحقيقة وسائر المباني)، مجلّة فقه، العدد 75، 1392ش.&lt;br /&gt;
* أنوري، حسن، فرهنگ بزرگ سخن، طهران، انتشارات سخن، 1381ش.&lt;br /&gt;
* أيّوبي، حجّت الله، اكثريت چگونه حكومت مي‌كند (كيف تحكم الأكثرية؟)، طهران، انتشارات سروش، 1379ش.&lt;br /&gt;
* البرقي، أحمد بن محمد، المحاسن، تصحيح: جلال الدين محدث، قم، دارالكتب الاسلاميه، 1371هـ.&lt;br /&gt;
* التبريزي، محمد حسين، رسالة كشف المراد، في: رسائل مشروطيت، إشراف: غلامرضا زرگري نژاد، طهران، دار نشر كوير، 1374ش.&lt;br /&gt;
* جوادي الآملي، عبد الله، ولايت فقيه، قم، دار نشر اسراء، 1379ش.&lt;br /&gt;
* الحسيني الطهراني، السيد محمد حسين، ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، بيروت، دارالحجة البيضاء، 1418هـ.&lt;br /&gt;
* الحسيني الحائري، السيد كاظم، المرجعية والقيادة، قم، دارالتفسير، 1425هـ.&lt;br /&gt;
* الحسيني الشيرازي، السيد محمد، الفقه، القانون، بيروت، مركز الرسول الأعظم (ص) للتحقيق والنشر، 1419هـ.&lt;br /&gt;
* خان‌محمدي، يوسف، جايگاه رأي اكثريت در قرآن: با تأكيد بر آراي آيت‌الله موسوي اردبيلي (مكانة رأي الأكثرية في القرآن، مع التركيز على آراء آية الله الموسوي الأردبيلي)، مجلّة پرتو وحي، العدد 8، 1397ش.&lt;br /&gt;
* دهخدا، علي أكبر، لغت‌نامه دهخدا، طهران، انتشارات دانشگاه تهران، 1377ش.&lt;br /&gt;
* دهخوارقاني، رضا، رسالة توضيح المرام...، في: رسائل مشروطيت، إشراف: علامرضا زرگري نژاد، طهران، دار نشر كوير، 1374ش.&lt;br /&gt;
* رستمي، علي أكبر، نگاهي تطبيقي به كاركرد اكثريت در دموكراسي وكتاب وسنت (دراسة مقارنة لوظيفة الأكثرية في الديمقراطية والكتاب والسنّة)، في مجلّة آموزه‌هاي قرآني التابعة لجامعة العلوم الإسلامية الرضوية، العدد 14، 1390ش.&lt;br /&gt;
* راني، آستين، حكومت، آشنايي با علم سياست (الدولة: مدخل إلى علم السياسة)، ترجمة: ليلى سازگار، طهران، مركز نشر دانشگاهي، 1374ش.&lt;br /&gt;
* الروحاني، السيد محمد صادق، نظام حكومت در اسلام (نظام الحكم في الإسلام)، قم، مكتبه الاامام الصادق، 1357ش.&lt;br /&gt;
* شاكري زواردهي، روح الله، ورجائي ريزي، حسين، اعتبار وجايگاه رأي اكثريت در نظام سياسي اسلام (حجّية رأي الأكثرية ومكانته في النظام السياسي الإسلامي)، مجلّة سياست، المجلد 48، العدد 2، 1397ش.&lt;br /&gt;
* صالحي النجف‌آبادي، نعمة الله، ولايت فقيه حكومت صالحان (ولاية الفقيه: حكومة الصالحين)، طهران، انتشارات اميد فردا، 1380ش.&lt;br /&gt;
* صالحي، محمدجواد، دموكراسي واعتبار راي اكثريت در اسلام (الديمقراطية وحجّية رأي الأكثرية في الإسلام)، طهران، مركز البحوث الإسلامية التابع للإذاعة والتلفزيون، 1384ش.&lt;br /&gt;
* الصدر، السيد محمد باقر، اقتصادنا، تصحيح: عبد الحكيم ضياء، علي أكبر ناجي، السيد محمد حسيني، وصابر أكبري، قم، مكتب الإعلام الإسلامي، 1417هـ.&lt;br /&gt;
* الطباطبائي، السيد محمد حسين، الميزان في تفسير القرآن، بيروت، موسسه الأعلمي للمطبوعات، 1390هـ.&lt;br /&gt;
* عالم، عبد الرحمن، تاريخ فلسفه غرب (تاريخ الفلسفة الغربية)، طهران، منشورات وزارة الخارجية، 1376ش.&lt;br /&gt;
* عميد، حسن، فرهنگ فارسي عميد (معجم عميد الفارسي)، طهران، انتشارات اميركبير، 1375ش.&lt;br /&gt;
* فاضل اللنكراني، محمد، جامع المسائل، قم، انتشارات امير قلم، 1425هـ.&lt;br /&gt;
* فولادوند، عزت الله، خرد در سياست (العقل في السياسة)، طهران، طرح نو، 1377ش.&lt;br /&gt;
* قرائتي، محسن، تفسير نور، طهران، مركز فرهنگى درسهايى از قرآن، 1383ش.&lt;br /&gt;
* قرضاوي، يوسف، فقه سياسي، ترجمة: عبد العزيز سليمي، طهران، دار نشر احسان، 1390ش.&lt;br /&gt;
* الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، قم، دارالحديث، 1429هـ.&lt;br /&gt;
* مرادي، ذبيح الله، وموسى‌زاده، إبراهيم، مشروعيت جمهوريت در اسلام (مشروعية النظام الجمهوري في الإسلام)، مجلّة انديشه‌‌هاي حقوق عمومي، العدد 11، 1396ش.&lt;br /&gt;
* مصباح يزدي، محمدتقي، حقوق وسياست دز قرآن (الحقوق والسياسة في القرآن)، قم، موسسه آموزشي وپژوهشي امام خميني، 1391ش.&lt;br /&gt;
* مصباح يزدي، محمدتقي، نظريه سياسي اسلام (النظرية السياسية في الإسلام)، قم، موسسه آموزشي وپژوهشي امام خميني، 1391ش.&lt;br /&gt;
* معرفة، محمدهادي، جامعه مدني (المجتمع المدني)، قم، موسسه انتشاراتي التمهيد، 1378ش.&lt;br /&gt;
* مكارم شيرازي، ناصر، الفتاوى الجديدة، قم، مدرسة الإمام علي بن أبي طالب، 1427هـ.&lt;br /&gt;
* مكارم شيرازي، ناصر، تفسير نمونه، طهران، دارالكتاب الاسلاميه، 1371ش.&lt;br /&gt;
* منتظري، حسين علي، حكومت ديني وحقوق انسان (الدولة الدينية وحقوق الإنسان)، طهران، دار نشر سايه، 1429هـ.&lt;br /&gt;
* منتظري، حسين علي، دراسات في الولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية، قم، دار نشر تفكر، 1409هـ.&lt;br /&gt;
* الموسوي الأردبيلي، عبد الكريم، همپاي انقلاب (المواكب للثورة)، تدوين: السيد محمد باقر نجفي الكازروني، قم، منشورات جامعة مفيد، 1385ش.&lt;br /&gt;
* الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي، الحاكمية في الاسلام، قم، مجمع الفكر الإسلامي، 1425هـ.&lt;br /&gt;
* النائيني، محمد حسين، تنبيه الامة وتنزيه الملة، تصحيح: السيد جواد روعي، قم، مكتب الإعلام الإسلامي بقم، 1424هـ.&lt;br /&gt;
* نوري، فضل الله، رساله حرمت مشروطه (رسالة حرمة المشروطة)، في رسائل، مكتوبات، اعلاميه‌ها وروزنامه شيخ شهيد فضل‌الله نوري (رسائل ومكتوبات وبيانات وصحيفة الشيخ الشهيد فضل الله النوري)، إشراف: محمد تركمان، طهران، خدمات فرهنگي رسا، 1363ش.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
{{نهاية}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:مقالات علي رضا صالحي]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:مقالات مصححة]]&lt;br /&gt;
[[en:Majority vote]]&lt;br /&gt;
[[fa:رأي اكثريت]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Ahmadnazem</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%B9%D8%AF%D9%85_%D8%AD%D8%AC%D9%8A%D8%A9_%D8%B1%D8%A3%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%BA%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9&amp;diff=430</id>
		<title>عدم حجية رأي الأغلبية في الدولة</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%B9%D8%AF%D9%85_%D8%AD%D8%AC%D9%8A%D8%A9_%D8%B1%D8%A3%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%BA%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9&amp;diff=430"/>
		<updated>2026-10-18T18:55:37Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Ahmadnazem: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{مؤلف&lt;br /&gt;
|مؤلف = علي رضا صالحي&lt;br /&gt;
|إعداد = &lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== الملخص ===&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;عدم حجّية رأي الأغلبية في الدولة&#039;&#039;&#039; نظرية حول [[رأي الأغلبية]] في الفقه المعاصر ترى أنّ مشروعية وقبول الدولة والقانون والحاكم إنما تُستمدّ حصراً من الشارع، ولا تعترف بأيّ حجّية لرأي الأغلبية في القضايا الحكومية. وتقع هذه النظرية في مقابل نظريات من قبيل [[حجّية رأي الأغلبية في الدولة]] والاعتبار المشروط لرأي الأغلبية. ويستند الفقهاء القائلون بهذه النظرية، مع عدّهم رأي الأغلبية بدعة، إلى آيات من القرآن تذمّ الأغلبية، وكذلك إلى روايات تدلّ على أنّ المعصومين لم يكونوا ملزمين باتّباع آراء المستشارين، بل كانوا أحياناً يعملون بخلاف آرائهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== التعريف ==&lt;br /&gt;
تُعدّ مشروعية الرجوع إلى آراء الجمهور وترجيح رأي الأغلبية في تشكيل الأنظمة السياسية في العالم الإسلامي، وتقنين القوانين، واختيار قائد المجتمع الإسلامي، وكذلك إلزامية رأي الأغلبية على الجميع، من القضايا المستحدثة والمبتلى بها في الفقه المعاصر. وقد ذهب بعض فقهاء الشيعة إلى عدم حجّية رأي الأغلبية في القضايا الحكومية. ويرى القائلون بعدم حجّية رأي الأغلبية أنّه لا يمنح مشروعية ولا مقبولية، ويعتقدون أنّ المشروعية والمقبولية في الإسلام إنما تصدران من قبل الشارع فقط، وأنّ الدولة والقانون والحاكم المشروعين هم الذين يعيّنهم الشارع. ووفقاً لهذا الاتجاه، فإنّ حجّية رأي الأغلبية في مثل هذه القضايا بدعة.&amp;lt;ref&amp;gt;النوري، «رساله حرمت مشروطه»، ج1، ص106؛ التبريزي، «رسالة كشف المراد»، ص132.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبحسب مسعود إمامي، وهو من الباحثين في القضايا الدينية، فإنّ القائلين بعدم حجّية رأي الأغلبية في القضايا الحكومية لم يعتبروا هذا الرأي استناداً إلى مباني «كشف الحقيقة» و«المشروعية الدينية» و«[[المصلحة]]» و«المقبولية»، في حين یعدّ رأي الأغلبية معتبراً على أساس مبدأ حقّ تقرير المصير.&amp;lt;ref&amp;gt;إمامي، «اعتبار رأی اکثریت بر مبنای کشف حقیقت و سایر مبانی»، ص73.&amp;lt;/ref&amp;gt; ووفقاً لإمامي، فإنّ الآيات القرآنية التي استند إليها المخالفون لعدم حجّية رأي الأغلبية ناظرة إلى مبنى كشف الحقيقة، لا إلى حقّ تقرير المصير؛ أي إنّ القرآن لا يعدّ أغلبية المجتمع المخاطَب به على حقّ من الناحية العقدية والأخلاقية والسلوكية، ويرى رأيهم فاقداً للاعتبار في مقام تشخيص الحقيقة. وبناءً على ذلك، فإنّ الآيات التي تذمّ الأغلبية لا تُبطل حجّية رأي الأغلبية على أساس حقّ تقرير المصير، بل إنّ رأي الأغلبية، بغضّ النظر عن كونه تابعاً للحق أو الباطل، يُقدَّم على رأي الأقلية.&amp;lt;ref&amp;gt;إمامي، « اعتبار رأی اکثریت در پرتو کتاب و سنت»، ص58.&amp;lt;/ref&amp;gt; كما يرى هذا الاتجاه أنّ الآيات التي تؤكّد على لزوم اتّباع المؤمنين لله ورسوله وتنهى عن اختيار غير ذلك، إنما هي بصدد بيان وظيفة المؤمنين في مقام التشريع؛ أي إنّها تنفي الحرّية التشريعية للمؤمنين في مقابل الله، في حين أنّ حجّية رأي الأغلبية على أساس [[حق تقرير المصير]] يرتبط بـ[[الحرية التكوينية]] لا [[الحرية التشريعية]].&amp;lt;ref&amp;gt;إمامي، « اعتبار رأی اکثریت در پرتو کتاب و سنت»، ص60.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== النظريات البديلة ==&lt;br /&gt;
فيما يتعلّق بمشروعية أو عدم مشروعية رأي الأغلبية في القضايا الحكومية، طرح الفقهاء المعاصرون، إضافةً إلى نظرية عدم الاعتبار، نظريتين أخريين بعنوان «[[حجية رأي الأغلبية في الدولة]]» و«الاعتبار المشروط لرأي الأغلبية».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== حجّية رأي الأغلبية في الدولة===&lt;br /&gt;
دخل البحث في حجّية رأي الأغلبية في القرارات الحكومية إلى الأدبيات الفقهية في العصر الحديث، ولا سيّما منذ الحركة الدستورية (المشروطة) في إيران. ويُعدّ كلٌّ من [[محمد حسين الغروي النائيني]] و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[الشيخ إسماعيل المحلاتي|الشيخ إسماعيل المحلّاتي]] (من أبرز الفقهاء الذين أيّدوا النظام الدستوري) وكذلك [[حسين علي منتظري]] و[[محمد هادي معرفة]] وغيرهم من الفقهاء المعاصرين، من القائلين بإلزامية رأي الأغلبية على الجميع. ويرى هؤلاء أنّ مقبولية ومشروعية الدولة والحاكم والقوانين الحكومية، بل وحتى فعليّة سلطة الحاكم، متوقفة على رضا الأغلبية ورأيها.&amp;lt;ref&amp;gt;الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج20، ص459؛ منتظري، الحكومة الدينية وحقوق الإنسان، ص37-38.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن أبرز أدلتهم القواعدة الأصولية، کـ«[[قاعدة الأخذ بالترجيحات عند التعارض|الأخذ بالترجيحات عند التعارض]]»،&amp;lt;ref&amp;gt;النائيني، تنبيه الأمة، ص115.&amp;lt;/ref&amp;gt; و[[قاعدة قبح ترجيح المرجوح على الراجح]] (قبح ترجيح الأقلية على الأكثرية)،&amp;lt;ref&amp;gt;منتظري، دراسات في ولاية الفقيه، ج1، ص554 و564.&amp;lt;/ref&amp;gt; كما استندوا إلى الآيات المرتبطة بمفهوم [[الشورى]] و[[ولاية المؤمنين بعضهم على بعض]]&amp;lt;ref&amp;gt;معرفة، جامعه مدنی، ص73-75؛ صالحي نجف‌آبادي، ولایت فقیه حکومت صالحان، ص278؛ الأردبيلي، همپای انقلاب، ص464-465.&amp;lt;/ref&amp;gt; وإلى روايات عن الإمام علي(ع) تفيد أنّ تحقق ولايته كان متوقفاً على رضا الناس وقبولهم.&amp;lt;ref&amp;gt;ابن شهر آشوب، المناقب، ج1، ص225؛ إمامي، «اعتباری رأی اکثریت در پرتو کتاب و سنت»، ص71-73.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== الاعتبار المشروط لرأي الأغلبية ===&lt;br /&gt;
ويرى مفكّرون مثل [[عبدالله جوادي الآملي]] و[[محمد صادق الروحاني]]، وهما من الفقهاء المعاصرين، الاعتبار المشروط لرأي الأغلبية. فبحسب جوادي الآملي، فإنّ الحقيقة في الرؤية الإسلامية صادرة عن الله تعالى، وأنّ كلامه وحده هو المرجع في تحديدها؛ لذلك فإنّ اتّباع الأغلبية بمعنى أخذ المعتقدات والقيم الأخلاقية منها أمر مذموم.&amp;lt;ref&amp;gt;جوادي الآملي، ولايت فقيه، ص90.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى أنّ الأغلبية يمكن أن تُستخدم فقط كآلية لاتخاذ القرار لحلّ النزاعات الاجتماعية، وأن تكون مفيدة في تشخيص الحقّ، لا في تثبيته.&amp;lt;ref&amp;gt;جوادي الآملي، ولايت فقيه، ص92.&amp;lt;/ref&amp;gt; كما يرى محمد صادق الروحاني أنّ رأي الأغلبية ليس معتبراً في تعيين الحاكم،&amp;lt;ref&amp;gt;الروحاني، نظام حکومت در اسلام، ص28-31.&amp;lt;/ref&amp;gt; بل هو معتبر فقط في بعض الشؤون السياسية والاجتماعية الخاصة التي لا يكون للحاكم علم بصلاحها أو فسادها.&amp;lt;ref&amp;gt;الروحاني، نظام حکومت در اسلام، ص70-72.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== القائلون والأدلة ==&lt;br /&gt;
يُعدّ [[الشيخ فضل الله النوري]] في [[رسالة حرمة المشروطة]]،&amp;lt;ref&amp;gt;النوري، رساله حرمت مشروطه، نقلاً عن: تركمان، رسائل، مکتوبات، اعلامیه‌ها و روزنامه شیخ شهیدفضل‌الله نوری، ج1، ص106.&amp;lt;/ref&amp;gt; و[[محمد حسين التبريزي]] في [[رسالة كشف المراد]]،&amp;lt;ref&amp;gt;التبريزي، رسالة كشف المراد، نقلاً عن: زرگري‌نژاد، رسائل مشروطیت، ص132.&amp;lt;/ref&amp;gt; و[[السيد محمد حسين الحسيني الطهراني]] في [[ولاية الفقيه في حكومة الإسلام (كتاب)|كتاب ولاية الفقيه في حكومة الإسلام]]&amp;lt;ref&amp;gt;الحسيني الطهراني، ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، ج3، ص183-184.&amp;lt;/ref&amp;gt; و[[محمد تقي مصباح اليزدي]] في [[نظریه سیاسی اسلام (كتاب)|کتاب نظریه سیاسی اسلام]]،&amp;lt;ref&amp;gt;مصباح اليزدي،  نظریه سیاسی اسلام، ج1، ص103-282.&amp;lt;/ref&amp;gt; من الفقهاء والمنظّرين الذين لا يرون لرأي الأغلبية مكانة في القضايا الحكومية ويعدّونه غير معتبر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد قدّم القائلون بعدم حجّية  رأي الأغلبية وعدم مشروعيتها في تنظيم الشؤون الحكومية عدّة أدلة لإثبات مدّعاهم، يمكن تصنيفها إلى أدلة عقلية ونقلية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== الأدلة العقلية ===&lt;br /&gt;
يرى القائلون بعدم حجّية رأي الأغلبية أنّ تقديم رأي جماعة من الناس بلا دليل، وإن كانوا أكثرية، على رأي غيرهم، وإن كانوا أقلية، مخالف لحكم العقل. ويعتقدون أنّ أغلبية الناس غالباً ما تتأثر بالأهواء والدعايات وتسير وفق منطق العاطفة، لا منطق العقل؛ ولذلك فإنّ رأي الأغلبية لا يمنح مشروعية لتعيين النظام الإسلامي أو الحاكم أو القوانين الحكومية.&amp;lt;ref&amp;gt;الحسيني الطهراني، ولاية الفقيه في الحكومة الإسلامية، ج3، ص190-192.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== الأدلة النقلية ===&lt;br /&gt;
استند القائلون بهذا الرأي إلى عدة طوائف من آيات القرآن لنفي مكانة رأي الأغلبية في النظام السياسي الإسلامي. فالطائفة الأولى من الآيات تتضمن ذمّاً شديداً ومتكرراً لاعتقادات وسلوكيات أكثرية الناس في أكثر من ستّين آية من القرآن. وفي هذه الآيات يوبّخ الله أكثر الناس بسبب الجهل،&amp;lt;ref&amp;gt;الأعراف، 131 و187؛ يوسف، 21 و40؛ الأنعام، 37.&amp;lt;/ref&amp;gt; وعدم التعقّل،&amp;lt;ref&amp;gt;المائدة، 103؛ العنكبوت، 63.&amp;lt;/ref&amp;gt; وعدم الإيمان،&amp;lt;ref&amp;gt;هود، 17؛ غافر، 59.&amp;lt;/ref&amp;gt; وكفران النعمة،&amp;lt;ref&amp;gt;البقرة، 243.&amp;lt;/ref&amp;gt; والشرك،&amp;lt;ref&amp;gt;يوسف، 106.&amp;lt;/ref&amp;gt; والضلال،&amp;lt;ref&amp;gt;الفرقان، 44.&amp;lt;/ref&amp;gt; والفسق،&amp;lt;ref&amp;gt;المائدة، 29.&amp;lt;/ref&amp;gt; والكذب،&amp;lt;ref&amp;gt;العنكبوت، 63.&amp;lt;/ref&amp;gt; واتّباع الظن،&amp;lt;ref&amp;gt;الأنعام، 116؛ يونس، 36.&amp;lt;/ref&amp;gt;.&amp;lt;ref&amp;gt;إمامي، «اعتبار رأی اکثریت در پرتو کتاب و سنت»، ص56-57.&amp;lt;/ref&amp;gt; وقد استند بعض المفسرين والفقهاء المعاصرين إلى هذه الآيات لنفي ترجيح رأي الأغلبية.&amp;lt;ref&amp;gt;الطباطبائي، الميزان، ج4، ص103؛ مكارم الشيرازي، تفسير نمونه، ج14، ص281؛ الموسوي الخلخالي، الحاكمية في الإسلام، ص111؛ الحسيني الطهراني، ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، ج3، ص183-184.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما الطائفة الثانية من الآيات فهي التي تجعل الحكم والولاية&amp;lt;ref&amp;gt;النساء، 59؛ المائدة، 55.&amp;lt;/ref&amp;gt; والتشريع&amp;lt;ref&amp;gt;الأحزاب، 36.&amp;lt;/ref&amp;gt; من اختصاص الله تعالى. وبناءً على ذلك، إذا تعارض رأي الناس مع حكم الله ورسوله، فإنّ الحكم الإلهي يُقدَّم؛ ومن ثمّ فإنّ محورّية الله في الدولة الدينية مقدّمة على الديمقراطية، ولا تكون لآراء الناس قيمة إلا إذا لم تخالف حكم الله.&amp;lt;ref&amp;gt;قرائتي، تفسير نور، ج9، ص368.&amp;lt;/ref&amp;gt; وفي هذا السياق، فسّر بعض المفكرين الشيعة حتى الآيات التي يستدل بها القائلون بحجّية رأي الأغلبية، مثل [[الآية 159 من سورة آل عمران]] بشأن مشاورة النبي للمسلمين، على نحو يُستفاد منه عدم حجّية رأي الأغلبية.&amp;lt;ref&amp;gt;مصباح اليزدي، نظرية سياسی إسلام، ص282.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما يُعدّ الاستناد إلى بعض الروايات من الأدلة الأخرى لبعض الفقهاء المعاصرين في رفض حجّية رأي الأغلبية. إذ يُستفاد من بعض الروايات أنّ المعصومين، وإن كانوا يشاورون الآخرين، لم يكونوا ملزمين باتّباع آرائهم، بل كانوا أحياناً يعملون بخلافها.&amp;lt;ref&amp;gt;مرادي وموسى‌زاده، «مشروعیت جمهوریت در اسلام»، ص103.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن ذلك ما رُوي عن الإمام الرضا(ع) أنّ النبي الأكرم(ص) كان يشاور أصحابه، ثم يعزم على ما أراد.&amp;lt;ref&amp;gt;البرقي، المحاسن، ج2، ص601.&amp;lt;/ref&amp;gt; كما استُدلّ بجواب الإمام علي لابن عباس حين اقترح إبقاء معاوية والياً على الشام، حيث قال: إنّي أعزله، وعليك أن تُبدي رأيك، وأنا أنظر، فإن خالفتك وجب عليك اتّباعي.&amp;lt;ref&amp;gt;نهج البلاغة، الحكمة 321، ص531.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مقالات ذات صلة ==&lt;br /&gt;
* [[رأي الأغلبية (مصادر دراسية)]]&lt;br /&gt;
* [[رأي الأغلبية]]&lt;br /&gt;
* [[حجّية رأي الأغلبية في الدولة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الهوامش ==&lt;br /&gt;
{{الهوامش}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== المراجع ==&lt;br /&gt;
{{المراجع}}&lt;br /&gt;
* القرآن الكريم&lt;br /&gt;
* ابن شهر آشوب، محمد بن علي، مناقب آل أبي طالب (ع)، قم، منشورات العلامة، 1379هـ.&lt;br /&gt;
* الإمام الخميني، روح الله، صحيفة الإمام، طهران، مركز نشر آثار الإمام الخميني، 1385ش.&lt;br /&gt;
* إمامي، مسعود، «اعتبار رأي اكثريت در پرتو كتاب وسنت» (حجّية رأي الأغلبية في ضوء الكتاب والسنة)، مجلة فقه، العدد 77، 1392ش.&lt;br /&gt;
* إمامي، مسعود، «اعتبار عقلي رأي اكثريت بر مبناي حق تعيين سرنوشت» (الاعتبار العقلي لرأي الأغلبية على أساس حق تقرير المصير)، مجلة فقه، العدد 72، 1391ش.&lt;br /&gt;
* إمامي، مسعود، «اعتبار رأي اكثريت بر مبناي كشف حقيقت وساير مباني» (حجّية رأي الأغلبية على أساس كشف الحقيقة وسائر المباني)، مجلة فقه، العدد 75، 1392ش.&lt;br /&gt;
* البرقي، أحمد بن محمد، المحاسن، تحقيق جلال الدين المحدث، قم، دار الكتب الإسلامية، 1371هـ.&lt;br /&gt;
* التبريزي، محمد حسين، رسالة كشف المراد، ضمن: رسائل المشروطة، تحقيق عليرضا زرگري‌نژاد، طهران، نشر كوير، 1374ش.&lt;br /&gt;
* جوادي الآملي، عبد الله، ولاية الفقيه، قم، نشر إسراء، 1379ش.&lt;br /&gt;
* الحسيني الطهراني، السيد محمد حسين، ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، بيروت، دار الحجة البيضاء، 1418هـ.&lt;br /&gt;
* خان‌محمدي، يوسف، جايگاه رأي اكثريت در قرآن: با تأكيد بر آراي آيت‌الله موسوي اردبيلي (مكانة رأي الأغلبية في القرآن: مع التركيز على آراء آية الله الموسوي الأردبيلي، مجلة پرتو وحي، العدد 8، 2018م (1397ش.&lt;br /&gt;
* دهخوارقاني، رضا، «رسالة توضيح المرام...»، ضمن: رسائل مشروطيت، تحقيق: عليرضا زرگري‌نژاد، طهران، نشر كوير، 1374ش.&lt;br /&gt;
* الروحاني، السيد محمد صادق، نظام حكومت در اسلام، قم، مكتبة الإمام الصادق، 1357ش.&lt;br /&gt;
* صالحي النجف‌آبادي، نعمت الله، ولايت فقيه حكومت صالحان، طهران، دار نشر أميد فردا، 1380ش.&lt;br /&gt;
* الطباطبائي، محمد حسين، الميزان في تفسير القرآن، بيروت، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، 1390هـ.&lt;br /&gt;
* فيرحي، داوود، فقه وسياست در ايران معاصر، طهران، دار نشر ني، 1390ش.&lt;br /&gt;
* قرائتي، محسن، تفسير نور، طهران، مركز ثقافي دروس من القرآن، 1383ش.&lt;br /&gt;
* الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، قم، دار الحديث، 1429هـ.&lt;br /&gt;
* مرادي، ذبيح الله وموسى‌زاده، إبراهيم، مشروعيت جمهوريت در اسلام (مشروعية الجمهورية في الإسلام)، مجلة انديشه‌‌هاي حقوق عمومي، العدد 11، 1396ش.&lt;br /&gt;
* مصباح اليزدي، محمد تقي، نظريه سياسي اسلام، قم، مؤسسة الإمام الخميني التعليمية والبحثية، 1391ش.&lt;br /&gt;
* معرفة، محمد هادي، جامعه مدني (المجتمع المدني)، قم، مؤسسة التمهيد، 1378ش.&lt;br /&gt;
* مكارم الشيرازي، ناصر، تفسير نمونه، طهران، دار الكتاب الإسلامي، 1371ش.&lt;br /&gt;
* منتظري، حسين علي، الحكومة الدينية وحقوق الإنسان، 1429هـ.&lt;br /&gt;
* منتظري، حسين علي، دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية، قم، نشر تفكر، 1409هـ.&lt;br /&gt;
* الموسوي الأردبيلي، عبد الكريم، همپاي انقلاب (المواكب للثورة)، إعداد: السيد محمد باقر نجفي الكازروني، قم، جامعة مفيد، 1385ش.&lt;br /&gt;
* الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي، الحاكمية في الإسلام، قم، مجمع الفكر الإسلامي، 1425هـ.&lt;br /&gt;
* النائيني، محمد حسين، تنبيه الأمة وتنزيه الملة، تحقيق: السيد جواد روعي، قم، مكتب الإعلام الإسلامي، 1424هـ.&lt;br /&gt;
* النوري، فضل الله، رسالة حرمة مشروطيت، ضمن: رسائل، مكتوبات، اعلاميه‌ها وروزنامه شيخ شهيد فضل‌الله نوري، تحقيق: محمد تركمان، طهران، خدمات فرهنگي رسا، 1363ش.&lt;br /&gt;
{{النهاية}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:مقالات علي رضا صالحي]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:مقالات مصححة]]&lt;br /&gt;
[[en:Invalidity of the Majority Vote in Government]]&lt;br /&gt;
[[fa:عدم اعتبار رأي اكثريت در حكومت]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Ahmadnazem</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%B9%D8%AF%D9%85_%D8%AD%D8%AC%D9%8A%D8%A9_%D8%B1%D8%A3%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%BA%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9&amp;diff=428</id>
		<title>عدم حجية رأي الأغلبية في الحكومة</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%B9%D8%AF%D9%85_%D8%AD%D8%AC%D9%8A%D8%A9_%D8%B1%D8%A3%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%BA%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9&amp;diff=428"/>
		<updated>2026-10-18T18:51:54Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Ahmadnazem: نقل Ahmadnazem صفحة عدم حجية رأي الأغلبية في الحكومة إلى عدم حجية رأي الأغلبية في الدولة&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;#تحويل [[عدم حجية رأي الأغلبية في الدولة]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Ahmadnazem</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%B9%D8%AF%D9%85_%D8%AD%D8%AC%D9%8A%D8%A9_%D8%B1%D8%A3%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%BA%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9&amp;diff=427</id>
		<title>عدم حجية رأي الأغلبية في الدولة</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%B9%D8%AF%D9%85_%D8%AD%D8%AC%D9%8A%D8%A9_%D8%B1%D8%A3%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%BA%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9&amp;diff=427"/>
		<updated>2026-10-18T18:51:53Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Ahmadnazem: نقل Ahmadnazem صفحة عدم حجية رأي الأغلبية في الحكومة إلى عدم حجية رأي الأغلبية في الدولة&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{مؤلف&lt;br /&gt;
|مؤلف = علي رضا صالحي&lt;br /&gt;
|إعداد = &lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== الملخص ===&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;عدم حجّية رأي الأغلبية في الحكومة&#039;&#039;&#039; نظرية حول [[رأي الأغلبية]] في الفقه المعاصر ترى أنّ مشروعية وقبول الحكومة والقانون والحاكم إنما تُستمدّ حصراً من الشارع، ولا تعترف بأيّ حجّية لرأي الأغلبية في القضايا الحكومية. وتقع هذه النظرية في مقابل نظريات من قبيل [[حجّية رأي الأغلبية في الحكومة]] والاعتبار المشروط لرأي الأغلبية. ويستند الفقهاء القائلون بهذه النظرية، مع عدّهم رأي الأغلبية بدعة، إلى آيات من القرآن تذمّ الأغلبية، وكذلك إلى روايات تدلّ على أنّ المعصومين لم يكونوا ملزمين باتّباع آراء المستشارين، بل كانوا أحياناً يعملون بخلاف آرائهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== التعريف ==&lt;br /&gt;
تُعدّ مشروعية الرجوع إلى آراء الجمهور وترجيح رأي الأغلبية في تشكيل الأنظمة السياسية في العالم الإسلامي، وتقنين القوانين، واختيار قائد المجتمع الإسلامي، وكذلك إلزامية رأي الأغلبية على الجميع، من القضايا المستحدثة والمبتلى بها في الفقه المعاصر. وقد ذهب بعض فقهاء الشيعة إلى عدم حجّية رأي الأغلبية في القضايا الحكومية. ويرى القائلون بعدم حجّية رأي الأغلبية أنّه لا يمنح مشروعية ولا مقبولية، ويعتقدون أنّ المشروعية والمقبولية في الإسلام إنما تصدران من قبل الشارع فقط، وأنّ الحكومة والقانون والحاكم المشروعين هم الذين يعيّنهم الشارع. ووفقاً لهذا الاتجاه، فإنّ حجّية رأي الأغلبية في مثل هذه القضايا بدعة.&amp;lt;ref&amp;gt;النوري، «رساله حرمت مشروطه»، ج1، ص106؛ التبريزي، «رسالة كشف المراد»، ص132.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبحسب مسعود إمامي، وهو من الباحثين في القضايا الدينية، فإنّ القائلين بعدم حجّية رأي الأغلبية في القضايا الحكومية لم يعتبروا هذا الرأي استناداً إلى مباني «كشف الحقيقة» و«المشروعية الدينية» و«[[المصلحة]]» و«المقبولية»، في حين یعدّ رأي الأغلبية معتبراً على أساس مبدأ حقّ تقرير المصير.&amp;lt;ref&amp;gt;إمامي، «اعتبار رأی اکثریت بر مبنای کشف حقیقت و سایر مبانی»، ص73.&amp;lt;/ref&amp;gt; ووفقاً لإمامي، فإنّ الآيات القرآنية التي استند إليها المخالفون لعدم حجّية رأي الأغلبية ناظرة إلى مبنى كشف الحقيقة، لا إلى حقّ تقرير المصير؛ أي إنّ القرآن لا يعدّ أغلبية المجتمع المخاطَب به على حقّ من الناحية العقدية والأخلاقية والسلوكية، ويرى رأيهم فاقداً للاعتبار في مقام تشخيص الحقيقة. وبناءً على ذلك، فإنّ الآيات التي تذمّ الأغلبية لا تُبطل حجّية رأي الأغلبية على أساس حقّ تقرير المصير، بل إنّ رأي الأغلبية، بغضّ النظر عن كونه تابعاً للحق أو الباطل، يُقدَّم على رأي الأقلية.&amp;lt;ref&amp;gt;إمامي، « اعتبار رأی اکثریت در پرتو کتاب و سنت»، ص58.&amp;lt;/ref&amp;gt; كما يرى هذا الاتجاه أنّ الآيات التي تؤكّد على لزوم اتّباع المؤمنين لله ورسوله وتنهى عن اختيار غير ذلك، إنما هي بصدد بيان وظيفة المؤمنين في مقام التشريع؛ أي إنّها تنفي الحرّية التشريعية للمؤمنين في مقابل الله، في حين أنّ حجّية رأي الأغلبية على أساس [[حق تقرير المصير]] يرتبط بـ[[الحرية التكوينية]] لا [[الحرية التشريعية]].&amp;lt;ref&amp;gt;إمامي، « اعتبار رأی اکثریت در پرتو کتاب و سنت»، ص60.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== النظريات البديلة ==&lt;br /&gt;
فيما يتعلّق بمشروعية أو عدم مشروعية رأي الأغلبية في القضايا الحكومية، طرح الفقهاء المعاصرون، إضافةً إلى نظرية عدم الاعتبار، نظريتين أخريين بعنوان «[[حجّية رأي الأغلبية في الحكومة]]» و«الاعتبار المشروط لرأي الأغلبية».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== حجّية رأي الأغلبية في الحكومة ===&lt;br /&gt;
دخل البحث في حجّية رأي الأغلبية في القرارات الحكومية إلى الأدبيات الفقهية في العصر الحديث، ولا سيّما منذ الحركة الدستورية (المشروطة) في إيران. ويُعدّ كلٌّ من [[محمد حسين الغروي النائيني]] و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[الشيخ إسماعيل المحلاتي|الشيخ إسماعيل المحلّاتي]] (من أبرز الفقهاء الذين أيّدوا النظام الدستوري) وكذلك [[حسين علي منتظري]] و[[محمد هادي معرفة]] وغيرهم من الفقهاء المعاصرين، من القائلين بإلزامية رأي الأغلبية على الجميع. ويرى هؤلاء أنّ مقبولية ومشروعية الحكومة والحاكم والقوانين الحكومية، بل وحتى فعليّة سلطة الحاكم، متوقفة على رضا الأغلبية ورأيها.&amp;lt;ref&amp;gt;الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج20، ص459؛ منتظري، الحكومة الدينية وحقوق الإنسان، ص37-38.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن أبرز أدلتهم القواعدة الأصولية، کـ«[[قاعدة الأخذ بالترجيحات عند التعارض|الأخذ بالترجيحات عند التعارض]]»،&amp;lt;ref&amp;gt;النائيني، تنبيه الأمة، ص115.&amp;lt;/ref&amp;gt; و[[قاعدة قبح ترجيح المرجوح على الراجح]] (قبح ترجيح الأقلية على الأكثرية)،&amp;lt;ref&amp;gt;منتظري، دراسات في ولاية الفقيه، ج1، ص554 و564.&amp;lt;/ref&amp;gt; كما استندوا إلى الآيات المرتبطة بمفهوم [[الشورى]] و[[ولاية المؤمنين بعضهم على بعض]]&amp;lt;ref&amp;gt;معرفة، جامعه مدنی، ص73-75؛ صالحي نجف‌آبادي، ولایت فقیه حکومت صالحان، ص278؛ الأردبيلي، همپای انقلاب، ص464-465.&amp;lt;/ref&amp;gt; وإلى روايات عن الإمام علي(ع) تفيد أنّ تحقق ولايته كان متوقفاً على رضا الناس وقبولهم.&amp;lt;ref&amp;gt;ابن شهر آشوب، المناقب، ج1، ص225؛ إمامي، «اعتباری رأی اکثریت در پرتو کتاب و سنت»، ص71-73.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== الاعتبار المشروط لرأي الأغلبية ===&lt;br /&gt;
ويرى مفكّرون مثل [[عبدالله جوادي الآملي]] و[[محمد صادق الروحاني]]، وهما من الفقهاء المعاصرين، الاعتبار المشروط لرأي الأغلبية. فبحسب جوادي الآملي، فإنّ الحقيقة في الرؤية الإسلامية صادرة عن الله تعالى، وأنّ كلامه وحده هو المرجع في تحديدها؛ لذلك فإنّ اتّباع الأغلبية بمعنى أخذ المعتقدات والقيم الأخلاقية منها أمر مذموم.&amp;lt;ref&amp;gt;جوادي الآملي، ولايت فقيه، ص90.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى أنّ الأغلبية يمكن أن تُستخدم فقط كآلية لاتخاذ القرار لحلّ النزاعات الاجتماعية، وأن تكون مفيدة في تشخيص الحقّ، لا في تثبيته.&amp;lt;ref&amp;gt;جوادي الآملي، ولايت فقيه، ص92.&amp;lt;/ref&amp;gt; كما يرى محمد صادق الروحاني أنّ رأي الأغلبية ليس معتبراً في تعيين الحاكم،&amp;lt;ref&amp;gt;الروحاني، نظام حکومت در اسلام، ص28-31.&amp;lt;/ref&amp;gt; بل هو معتبر فقط في بعض الشؤون السياسية والاجتماعية الخاصة التي لا يكون للحاكم علم بصلاحها أو فسادها.&amp;lt;ref&amp;gt;الروحاني، نظام حکومت در اسلام، ص70-72.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== القائلون والأدلة ==&lt;br /&gt;
يُعدّ [[الشيخ فضل الله النوري]] في [[رسالة حرمة المشروطة]]،&amp;lt;ref&amp;gt;النوري، رساله حرمت مشروطه، نقلاً عن: تركمان، رسائل، مکتوبات، اعلامیه‌ها و روزنامه شیخ شهیدفضل‌الله نوری، ج1، ص106.&amp;lt;/ref&amp;gt; و[[محمد حسين التبريزي]] في [[رسالة كشف المراد]]،&amp;lt;ref&amp;gt;التبريزي، رسالة كشف المراد، نقلاً عن: زرگري‌نژاد، رسائل مشروطیت، ص132.&amp;lt;/ref&amp;gt; و[[السيد محمد حسين الحسيني الطهراني]] في [[ولاية الفقيه في حكومة الإسلام (كتاب)|كتاب ولاية الفقيه في حكومة الإسلام]]&amp;lt;ref&amp;gt;الحسيني الطهراني، ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، ج3، ص183-184.&amp;lt;/ref&amp;gt; و[[محمد تقي مصباح اليزدي]] في [[نظریه سیاسی اسلام (كتاب)|کتاب نظریه سیاسی اسلام]]،&amp;lt;ref&amp;gt;مصباح اليزدي،  نظریه سیاسی اسلام، ج1، ص103-282.&amp;lt;/ref&amp;gt; من الفقهاء والمنظّرين الذين لا يرون لرأي الأغلبية مكانة في القضايا الحكومية ويعدّونه غير معتبر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد قدّم القائلون بعدم حجّية  رأي الأغلبية وعدم مشروعيتها في تنظيم الشؤون الحكومية عدّة أدلة لإثبات مدّعاهم، يمكن تصنيفها إلى أدلة عقلية ونقلية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== الأدلة العقلية ===&lt;br /&gt;
يرى القائلون بعدم حجّية رأي الأغلبية أنّ تقديم رأي جماعة من الناس بلا دليل، وإن كانوا أكثرية، على رأي غيرهم، وإن كانوا أقلية، مخالف لحكم العقل. ويعتقدون أنّ أغلبية الناس غالباً ما تتأثر بالأهواء والدعايات وتسير وفق منطق العاطفة، لا منطق العقل؛ ولذلك فإنّ رأي الأغلبية لا يمنح مشروعية لتعيين النظام الإسلامي أو الحاكم أو القوانين الحكومية.&amp;lt;ref&amp;gt;الحسيني الطهراني، ولاية الفقيه في الحكومة الإسلامية، ج3، ص190-192.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== الأدلة النقلية ===&lt;br /&gt;
استند القائلون بهذا الرأي إلى عدة طوائف من آيات القرآن لنفي مكانة رأي الأغلبية في النظام السياسي الإسلامي. فالطائفة الأولى من الآيات تتضمن ذمّاً شديداً ومتكرراً لاعتقادات وسلوكيات أكثرية الناس في أكثر من ستّين آية من القرآن. وفي هذه الآيات يوبّخ الله أكثر الناس بسبب الجهل،&amp;lt;ref&amp;gt;الأعراف، 131 و187؛ يوسف، 21 و40؛ الأنعام، 37.&amp;lt;/ref&amp;gt; وعدم التعقّل،&amp;lt;ref&amp;gt;المائدة، 103؛ العنكبوت، 63.&amp;lt;/ref&amp;gt; وعدم الإيمان،&amp;lt;ref&amp;gt;هود، 17؛ غافر، 59.&amp;lt;/ref&amp;gt; وكفران النعمة،&amp;lt;ref&amp;gt;البقرة، 243.&amp;lt;/ref&amp;gt; والشرك،&amp;lt;ref&amp;gt;يوسف، 106.&amp;lt;/ref&amp;gt; والضلال،&amp;lt;ref&amp;gt;الفرقان، 44.&amp;lt;/ref&amp;gt; والفسق،&amp;lt;ref&amp;gt;المائدة، 29.&amp;lt;/ref&amp;gt; والكذب،&amp;lt;ref&amp;gt;العنكبوت، 63.&amp;lt;/ref&amp;gt; واتّباع الظن،&amp;lt;ref&amp;gt;الأنعام، 116؛ يونس، 36.&amp;lt;/ref&amp;gt;.&amp;lt;ref&amp;gt;إمامي، «اعتبار رأی اکثریت در پرتو کتاب و سنت»، ص56-57.&amp;lt;/ref&amp;gt; وقد استند بعض المفسرين والفقهاء المعاصرين إلى هذه الآيات لنفي ترجيح رأي الأغلبية.&amp;lt;ref&amp;gt;الطباطبائي، الميزان، ج4، ص103؛ مكارم الشيرازي، تفسير نمونه، ج14، ص281؛ الموسوي الخلخالي، الحاكمية في الإسلام، ص111؛ الحسيني الطهراني، ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، ج3، ص183-184.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أما الطائفة الثانية من الآيات فهي التي تجعل الحكم والولاية&amp;lt;ref&amp;gt;النساء، 59؛ المائدة، 55.&amp;lt;/ref&amp;gt; والتشريع&amp;lt;ref&amp;gt;الأحزاب، 36.&amp;lt;/ref&amp;gt; من اختصاص الله تعالى. وبناءً على ذلك، إذا تعارض رأي الناس مع حكم الله ورسوله، فإنّ الحكم الإلهي يُقدَّم؛ ومن ثمّ فإنّ محورّية الله في الحكومة الدينية مقدّمة على الديمقراطية، ولا تكون لآراء الناس قيمة إلا إذا لم تخالف حكم الله.&amp;lt;ref&amp;gt;قرائتي، تفسير نور، ج9، ص368.&amp;lt;/ref&amp;gt; وفي هذا السياق، فسّر بعض المفكرين الشيعة حتى الآيات التي يستدل بها القائلون بحجّية رأي الأغلبية، مثل [[الآية 159 من سورة آل عمران]] بشأن مشاورة النبي للمسلمين، على نحو يُستفاد منه عدم حجّية رأي الأغلبية.&amp;lt;ref&amp;gt;مصباح اليزدي، نظرية سياسی إسلام، ص282.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما يُعدّ الاستناد إلى بعض الروايات من الأدلة الأخرى لبعض الفقهاء المعاصرين في رفض حجّية رأي الأغلبية. إذ يُستفاد من بعض الروايات أنّ المعصومين، وإن كانوا يشاورون الآخرين، لم يكونوا ملزمين باتّباع آرائهم، بل كانوا أحياناً يعملون بخلافها.&amp;lt;ref&amp;gt;مرادي وموسى‌زاده، «مشروعیت جمهوریت در اسلام»، ص103.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن ذلك ما رُوي عن الإمام الرضا(ع) أنّ النبي الأكرم(ص) كان يشاور أصحابه، ثم يعزم على ما أراد.&amp;lt;ref&amp;gt;البرقي، المحاسن، ج2، ص601.&amp;lt;/ref&amp;gt; كما استُدلّ بجواب الإمام علي لابن عباس حين اقترح إبقاء معاوية والياً على الشام، حيث قال: إنّي أعزله، وعليك أن تُبدي رأيك، وأنا أنظر، فإن خالفتك وجب عليك اتّباعي.&amp;lt;ref&amp;gt;نهج البلاغة، الحكمة 321، ص531.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مقالات ذات صلة ==&lt;br /&gt;
* [[رأي الأغلبية (مصادر دراسية)]]&lt;br /&gt;
* [[رأي الأغلبية]]&lt;br /&gt;
* [[حجّية رأي الأغلبية في الحكومة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الهوامش ==&lt;br /&gt;
{{الهوامش}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== المراجع ==&lt;br /&gt;
{{المراجع}}&lt;br /&gt;
* القرآن الكريم&lt;br /&gt;
* ابن شهر آشوب، محمد بن علي، مناقب آل أبي طالب (ع)، قم، منشورات العلامة، 1379هـ.&lt;br /&gt;
* الإمام الخميني، روح الله، صحيفة الإمام، طهران، مركز نشر آثار الإمام الخميني، 1385ش.&lt;br /&gt;
* إمامي، مسعود، «اعتبار رأي اكثريت در پرتو كتاب وسنت» (حجّية رأي الأغلبية في ضوء الكتاب والسنة)، مجلة فقه، العدد 77، 1392ش.&lt;br /&gt;
* إمامي، مسعود، «اعتبار عقلي رأي اكثريت بر مبناي حق تعيين سرنوشت» (الاعتبار العقلي لرأي الأغلبية على أساس حق تقرير المصير)، مجلة فقه، العدد 72، 1391ش.&lt;br /&gt;
* إمامي، مسعود، «اعتبار رأي اكثريت بر مبناي كشف حقيقت وساير مباني» (حجّية رأي الأغلبية على أساس كشف الحقيقة وسائر المباني)، مجلة فقه، العدد 75، 1392ش.&lt;br /&gt;
* البرقي، أحمد بن محمد، المحاسن، تحقيق جلال الدين المحدث، قم، دار الكتب الإسلامية، 1371هـ.&lt;br /&gt;
* التبريزي، محمد حسين، رسالة كشف المراد، ضمن: رسائل المشروطة، تحقيق عليرضا زرگري‌نژاد، طهران، نشر كوير، 1374ش.&lt;br /&gt;
* جوادي الآملي، عبد الله، ولاية الفقيه، قم، نشر إسراء، 1379ش.&lt;br /&gt;
* الحسيني الطهراني، السيد محمد حسين، ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، بيروت، دار الحجة البيضاء، 1418هـ.&lt;br /&gt;
* خان‌محمدي، يوسف، جايگاه رأي اكثريت در قرآن: با تأكيد بر آراي آيت‌الله موسوي اردبيلي (مكانة رأي الأغلبية في القرآن: مع التركيز على آراء آية الله الموسوي الأردبيلي، مجلة پرتو وحي، العدد 8، 2018م (1397ش.&lt;br /&gt;
* دهخوارقاني، رضا، «رسالة توضيح المرام...»، ضمن: رسائل مشروطيت، تحقيق: عليرضا زرگري‌نژاد، طهران، نشر كوير، 1374ش.&lt;br /&gt;
* الروحاني، السيد محمد صادق، نظام حكومت در اسلام، قم، مكتبة الإمام الصادق، 1357ش.&lt;br /&gt;
* صالحي النجف‌آبادي، نعمت الله، ولايت فقيه حكومت صالحان، طهران، دار نشر أميد فردا، 1380ش.&lt;br /&gt;
* الطباطبائي، محمد حسين، الميزان في تفسير القرآن، بيروت، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، 1390هـ.&lt;br /&gt;
* فيرحي، داوود، فقه وسياست در ايران معاصر، طهران، دار نشر ني، 1390ش.&lt;br /&gt;
* قرائتي، محسن، تفسير نور، طهران، مركز ثقافي دروس من القرآن، 1383ش.&lt;br /&gt;
* الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، قم، دار الحديث، 1429هـ.&lt;br /&gt;
* مرادي، ذبيح الله وموسى‌زاده، إبراهيم، مشروعيت جمهوريت در اسلام (مشروعية الجمهورية في الإسلام)، مجلة انديشه‌‌هاي حقوق عمومي، العدد 11، 1396ش.&lt;br /&gt;
* مصباح اليزدي، محمد تقي، نظريه سياسي اسلام، قم، مؤسسة الإمام الخميني التعليمية والبحثية، 1391ش.&lt;br /&gt;
* معرفة، محمد هادي، جامعه مدني (المجتمع المدني)، قم، مؤسسة التمهيد، 1378ش.&lt;br /&gt;
* مكارم الشيرازي، ناصر، تفسير نمونه، طهران، دار الكتاب الإسلامي، 1371ش.&lt;br /&gt;
* منتظري، حسين علي، الحكومة الدينية وحقوق الإنسان، 1429هـ.&lt;br /&gt;
* منتظري، حسين علي، دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية، قم، نشر تفكر، 1409هـ.&lt;br /&gt;
* الموسوي الأردبيلي، عبد الكريم، همپاي انقلاب (المواكب للثورة)، إعداد: السيد محمد باقر نجفي الكازروني، قم، جامعة مفيد، 1385ش.&lt;br /&gt;
* الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي، الحاكمية في الإسلام، قم، مجمع الفكر الإسلامي، 1425هـ.&lt;br /&gt;
* النائيني، محمد حسين، تنبيه الأمة وتنزيه الملة، تحقيق: السيد جواد روعي، قم، مكتب الإعلام الإسلامي، 1424هـ.&lt;br /&gt;
* النوري، فضل الله، رسالة حرمة مشروطيت، ضمن: رسائل، مكتوبات، اعلاميه‌ها وروزنامه شيخ شهيد فضل‌الله نوري، تحقيق: محمد تركمان، طهران، خدمات فرهنگي رسا، 1363ش.&lt;br /&gt;
{{النهاية}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:مقالات علي رضا صالحي]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:مقالات مصححة]]&lt;br /&gt;
[[en:Invalidity of the Majority Vote in Government]]&lt;br /&gt;
[[fa:عدم اعتبار رأي اكثريت در حكومت]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Ahmadnazem</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%AD%D8%AC%D9%8A%D8%A9_%D8%B1%D8%A3%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%BA%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9&amp;diff=425</id>
		<title>حجية رأي الأغلبية في الحكومة</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%AD%D8%AC%D9%8A%D8%A9_%D8%B1%D8%A3%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%BA%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9&amp;diff=425"/>
		<updated>2026-10-18T18:03:56Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Ahmadnazem: نقل Ahmadnazem صفحة حجية رأي الأغلبية في الحكومة إلى حجية رأي الأغلبية في الدولة&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;#تحويل [[حجية رأي الأغلبية في الدولة]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Ahmadnazem</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%AD%D8%AC%D9%8A%D8%A9_%D8%B1%D8%A3%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%BA%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9&amp;diff=424</id>
		<title>حجية رأي الأغلبية في الدولة</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%AD%D8%AC%D9%8A%D8%A9_%D8%B1%D8%A3%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%BA%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9&amp;diff=424"/>
		<updated>2026-10-18T18:03:56Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Ahmadnazem: نقل Ahmadnazem صفحة حجية رأي الأغلبية في الحكومة إلى حجية رأي الأغلبية في الدولة&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{مؤلف&lt;br /&gt;
|مؤلف = علي رضا صالحي&lt;br /&gt;
|إعداد = &lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
=== الملخص ===&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;حجّية رأي الأغلبية في الدولة&#039;&#039;&#039; عنوان نظرية في الفقه المعاصر ترى مشروعية اختيار نوع النظام السياسي، والمسؤولين الحكوميين، أو سنّ القوانين واتخاذ القرارات في مجال [[الأحكام غير المنصوصة]] على أساس [[رأي الأغلبية]]. وتقع هذه النظرية في مقابل نظريات من قبيل [[عدم حجية رأي الأغلبية في الدولة]] والحجّية المشروطة لرأي الأغلبية. وقد استند الفقهاء القائلون بهذه النظرية إلى بعض القواعد الأصولية مثل [[قاعدة الأخذ بالمرجحات عند التعارض]] و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[قاعدة قبح ترجيح المرجوح على الراجح]]، وكذلك إلى آيات قرآنية ناظرة إلى مفهوم [[الشورى]]، وإلى روايات عن الإمام علي(ع) التي ربطت فعليّة ولايته على الناس برضاهم وقبولهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== تبيين المسألة ==&lt;br /&gt;
إنّ إدارة المجتمع على أساس رأي الناس ومراعاة رأي الأغلبية في تدبير الشؤون العامة والحكومية من القضايا المستحدثة في العالم الإسلامي، ويعود تاريخها، ولا سيما في إيران، إلى انتصار حركة المشروطة.&amp;lt;ref&amp;gt;خان‌محمدي، «جايگاه رأي اكثريت در قرآن با تأكيد بر آراي آيت الله موسوي اردبيلي»، ص۵۹-۶۰.&amp;lt;/ref&amp;gt; وفي الوقت الحاضر، تبنّى بعض الفقهاء مشروعية وحجّية رأي الأغلبية في القضايا المتعلّقة بالدولة بوصفها نظرية في الفقه المعاصر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يرى الفقهاء القائلون بحجّية رأي الأغلبية أنّ مقبولية الدولة والحاكم والقوانين الحكومية ومشروعيتها، بل وحتى فعليّة سلطة الحاكم، متوقفة على [[رأي الأغلبية]] ورضاهم.&amp;lt;ref&amp;gt;منتظري، حكومت ديني وحقوق انسان، ص۳۷-۳۸.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويذهب [[الإمام الخميني]]، من فقهاء العصر الحديث، في جواب استفتاء حول كيفية [[ولاية الفقيه|تولّي الفقيه]] الجامع للشرائط في المجتمع الإسلامي، إلى أنّ فعليّة تولّي الفقيه لشؤون المسلمين وإقامة الدولة تتوقف على آراء أغلبية المسلمين، وهو ما نُصّ عليه في الدستور، وكان يُعبَّر عنه في صدر الإسلام بـ[[البيعة]] لوليّ المسلمين.&amp;lt;ref&amp;gt;الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج۲۰، ص۴۵۹.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي تحديد نطاق حجّية رأي الأغلبية في القضايا السياسية، يتفق الفقهاء على أنّ الأمور القطعية في الشريعة من العقائد والعبادات والمعاملات، التي عيّن الشارع أحكامها عن طريق الوحي، لا تدخل في نطاق [[التشريع]] أو التعيين برأي الأغلبية،&amp;lt;ref&amp;gt;الطباطبائي، الميزان، ج۴، ص۵۶-۵۷؛ القرضاوي، فقه سياسي، ص۱۸۳.&amp;lt;/ref&amp;gt; وأنّ تأكيد الإسلام على استشارة الناس يتركز أكثر في مجال الشؤون الاجتماعية والتنفيذية والموضوعات التي أوكلها الشارع إلى الناس؛&amp;lt;ref&amp;gt;رستمي، «نگاهي تطبيقي به كاركرد اكثريت در دموكراسي وكتاب وسنت»، ص۱۱۵-۱۱۶؛ إمامي، «اعتبار رأي اكثريت در پرتو كتاب وسنت»، ص۵۴.&amp;lt;/ref&amp;gt; ولذلك يرى [[محمدحسين غروي نائيني|الميرزا النائيني]] -من خلال تقسيمه شؤون تكاليف المكلّفين إلى مجالين: «الأحكام المنصوصة» و«[[الأحكام غير المنصوصة]]»- أنّ الشارع قد أذن للناس في مجال الأمور غير المنصوصة بوضع القوانين واللوائح التنفيذية وفق مقتضيات الزمان والمكان.&amp;lt;ref&amp;gt;النائيني، تنبيه الأمة، ص۱۳۴-۱۳۵.&amp;lt;/ref&amp;gt; وقد سمّى [[محمد باقر الصدر]] هذا المجال بـ«[[منطقة الفراغ]]».&amp;lt;ref&amp;gt;الصدر، اقتصادنا، ص۳۸۰.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبحسب [[مسعود إمامي]]، وهو من الباحثين في القضايا الدينية، فإنّ القائلين بحجّية رأي الأغلبية في مجالات اتخاذ القرار الجماعي إنما يعتبرونه حجّةً على أساس مبدأ حق تقرير المصير فقط، بينما لا يكون لرأي الأغلبية اعتبار على أساس مبانٍ أخرى مثل [[كشف الحقيقة]] و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[المصلحة]]، والمشروعية الدينية، و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[المقبولية]]، أو يكون اعتباره محدوداً.&amp;lt;ref&amp;gt;إمامي، «اعتبار رأي اكثريت بر مبناي كشف حقيقت وساير مباني»، ص۷۳.&amp;lt;/ref&amp;gt; ووفقاً لهذا الرأي، فإنّ حجّية رأي الأغلبية على أساس حق تقرير المصير تُعدّ نظيراً [[الحرية التكوينية|للحرية التكوينية]] للإنسان (التي تشمل جميع الأفعال الاختيارية فردياً أو جماعياً)،&amp;lt;ref&amp;gt;إمامي، «اعتبار رأي اكثريت بر مبناي حق تعيين سرنوشت».&amp;lt;/ref&amp;gt; بمعنى أنّ الحرية التكوينية للإنسان في الحياة الجماعية مشروطة بالتزامه بالتكاليف الإلزامية العقلية والشرعية؛ وعليه فإنّّ تأسيس أيّ دولة أو الحفاظ عليها، حتى دولة المعصومين، من دون إرادة الناس ورضاهم، يفتقر إلى المشروعية العقلية والدينية، ويُعدّ رضا الناس أحد أسباب مشروعية الدولة.&amp;lt;ref&amp;gt;إمامي، «اعتبار رأي اكثريت در پرتو كتاب وسنت»، ص۵۴.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبناءً على هذا الرأي، إذا أدّى حق الاختيار الحرّ للأفراد في الحياة الجماعية إلى تعارض الإرادات واختلال النظام الاجتماعي، فإنّّ الحاجة تدعو إلى آلية تحفظ هدفين أساسيين للإنسان، وهما حرية الاختيار ونظام الحياة الاجتماعية؛ وعند التعارض بينهما، وبمقدار الضرورة، يُرفع اليد عن الأصل الأوّلي للحرية التكوينية. وبترجيح رأي الأغلبية على الأقلية، فإنّّ الأقلية فقط تُلزم باتّباع القوانين أو الدولة التي لا تعتقد بها، وبذلك يقع أقلّ ضرر ممكن على حرية الاختيار.&amp;lt;ref&amp;gt;إمامي، «اعتبار رأي اكثريت بر مبناي حق تعيين سرنوشت».&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== النظريات البديلة ==&lt;br /&gt;
فيما يتعلق بمشروعية وحجّية رأي الأغلبية في القضايا المتعلّقة بالدولة، قدّم الفقهاء المعاصرون، بالإضافة إلى نظرية الحجّية، نظريتين أخريين بعنوان «[[عدم حجية رأي الأغلبية في الدولة]]» و«الحجّية المشروطة لرأي الأغلبية».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== عدم حجّية رأي الأغلبية في الدولة ===&lt;br /&gt;
عارض الفقهاء المناهضون لدستورانية الحكم (الحكم الدستوري) في عصر المشروطة، مثل [[الشيخ فضل الله النوري]] و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[محمد حسين التبريزي]]، وكذلك بعض الفقهاء المعاصرين مثل [[السيد محمد حسين الحسيني الطهراني]] صاحب كتاب [[ولاية الفقيه في حكومة الإسلام]]&amp;lt;ref&amp;gt;الحسيني الطهراني، ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، ج۳، ص۱۸۳-۱۸۴.&amp;lt;/ref&amp;gt; و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[محمد تقي مصباح اليزدي]] في كتاب [[نظريه سياسي إسلام (كتاب)|نظريه سياسي إسلام]]&amp;lt;ref&amp;gt;مصباح اليزدي، نظريه سياسي اسلام، ص۲۸۲.&amp;lt;/ref&amp;gt;، حجّية رأي الأغلبية في القضايا المتعلّقة بالدولة. ويرى هذا الاتجاه أنّ المقبولية والمشروعية تصدران حصراً من الشارع، وأنّ ترجيح رأي الأغلبية على رأي الأقلية بلا دليل يُعدّ بدعة ومخالفاً لحكم العقل.&amp;lt;ref&amp;gt;النوري، «ساله حرمت مشروطه»، ج۱، ص۱۰۶؛ التبريزي، «رسالة كشف المراد»، ص۱۳۲.&amp;lt;/ref&amp;gt; وقد استندوا في إثبات رأيهم إلى آيات من القرآن في ذمّ الأغلبية، وكذلك إلى بعض الروايات.&amp;lt;ref&amp;gt;إمامي، «اعتبار رأي اكثريت در پرتو كتاب وسنت»، ص۵۶-۵۷؛ مرادي وموسى‌زاده، «مشروعية الجمهورية في الإسلام»، ص۱۰۳.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== الحجّية المشروطة لرأي الأغلبية ===&lt;br /&gt;
يرى مفكرون مثل [[عبد الله جوادي الآملي]] و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[محمد صادق الروحاني]]، من الفقهاء المعاصرين، القول بالحجّية المشروطة لرأي الأغلبية. فبحسب جوادي الآملي، فإنّّ الحقيقة في الرؤية الإسلامية تنشأ من الله تعالى، وأنّ كلامه وحده هو المرجع في تحديدها؛ ولذلك فإنّّ اتّباع الأغلبية، بمعنى أخذ المعتقدات والقيم الأخلاقية منها، أمر مذموم.&amp;lt;ref&amp;gt;جوادي الآملي، ولايت فقيه، ص۹۰.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى أنّ الأغلبية يمكن أن تُستخدم فقط بوصفها آلية لاتخاذ القرار لحلّ النزاعات الاجتماعية، وأن تكون نافعة في تشخيص الحق لا في تثبيته.&amp;lt;ref&amp;gt;جوادي الآملي، ولايت فقيه، ص۹۲.&amp;lt;/ref&amp;gt; كما يرى محمد صادق الروحاني أنّ رأي الأغلبية ليس معتبراً في تعيين الحاكم،&amp;lt;ref&amp;gt;روحاني، نظام حكومت در اسلام، ص۲۸-۳۱.&amp;lt;/ref&amp;gt; بل هو معتبر فقط في بعض الشؤون السياسية والاجتماعية الخاصة التي لا يكون للحاكم علم بصلاحها أو فسادها.&amp;lt;ref&amp;gt;روحاني، نظام حكومت در اسلام، ص۷۰-۷۲.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== القائلون والأدلة ==&lt;br /&gt;
قام فقهاء الشيعة المعاصرون بتقييم مفهوم رأي الأغلبية، كما هو الحال في سائر المفاهيم المستحدثة التي دخلت المجتمعات الإسلامية. ويُعدّ [[محمد حسين الغروي النائيني]] في كتاب [[تنبيه الأمة وتنزيه الملة]]،&amp;lt;ref&amp;gt;النائيني، تنبيه الأمة، ص۱۱۵-۱۱۶.&amp;lt;/ref&amp;gt; و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[حسينعلي منتظري]] في كتاب [[دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية]]،&amp;lt;ref&amp;gt;منتظري، دراسات في ولاية الفقيه، ج۱، ص۵۵۴-۵۶۴.&amp;lt;/ref&amp;gt; و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[محمد هادي معرفة]] في كتاب «المجتمع المدني»،&amp;lt;ref&amp;gt;معرفت، جامعه مدني، ص۷۳-۷۵.&amp;lt;/ref&amp;gt; و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[نعمت‌الله صالحي نجف آبادي]] في كتاب [[ولايت فقيه حكومت صالحان (كتاب)|ولايت فقيه حكومت صالحان]]،&amp;lt;ref&amp;gt;صالحي نجف‌آبادي، ولايت فقيه حكومت صالحان، ص۲۷۸.&amp;lt;/ref&amp;gt; و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[السيد كاظم الحسيني الحائري]] في كتاب [[ولاية الأمر في عصر الغيبة]] و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[محمد سند البحراني]] في كتاب [[أسس النظام السياسي عند الإمامية]]، من الفقهاء الذين قالوا بحجّية رأي الأغلبية في القضايا المتعلّقة بالدولة بعد تقييم هذا المفهوم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد قدّم القائلون بحجّية رأي الأغلبية في تنظيم الشؤون المتعلّقة بالدولة عدة أدلة لإثبات مدّعاهم، يمكن تصنيفها إلى أدلة عقلية ونقلية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== الأدلة العقلية ===&lt;br /&gt;
يُعدّ الاستناد إلى القاعدة الأصولية «[[قاعدة الأخذ بالترجيحات عند التعارض|الأخذ بالترجيحات عند التعارض]]»&amp;lt;ref&amp;gt;النائيني، تنبيه الأمة، ص۱۱۵.&amp;lt;/ref&amp;gt; و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[قاعدة قبح ترجيح المرجوح على الراجح]] (قبح ترجيح رأي الأقلية على رأي الأغلبية)&amp;lt;ref&amp;gt;منتظري، دراسات في ولاية الفقيه، ج۱، ص۵۵۴ و۵۶۴.&amp;lt;/ref&amp;gt; من أهمّ الأدلة العقلية لهذا الاتجاه. وقد عدّ [[محمدحسين الغروي النائيني|النائيني]] رأي الأغلبية من المرجّحات عند حصول التعارض؛&amp;lt;ref&amp;gt;النائيني، تنبيه الأمة، ص۱۱۵.&amp;lt;/ref&amp;gt; وهو مبدأ موافق لـ[[سيرة العقلاء]]،&amp;lt;ref&amp;gt;روحاني، نظام حكومت در اسلام، ص۵۷.&amp;lt;/ref&amp;gt; وقد أيّدته آيات [[الشورى]] وروايات مثل [[مقبولة عمر بن حنظلة]].&amp;lt;ref&amp;gt;النائيني، تنبيه الأمة، ص۱۱۵-۱۱۶؛ روحاني، نظام حكومت در اسلام، ص۵۷.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويرى القائلون بهذا الاتجاه، من خلال الربط بين رأي الأغلبية ومفهوم الشورى الذي ثبتت مشروعيته بنص القرآن،&amp;lt;ref&amp;gt;النائيني، تنبيه الأمة، ص۱۱۶.&amp;lt;/ref&amp;gt; والتمسك بسيرة النبي(ص) والإمام علي(ع)، أنّه عند اختلاف الآراء في الأمور العامة ومع فرض تساوي الطرفين في المشروعية، يجب الاعتماد على رأي الأغلبية، وأنّ الدليل الشرعي على وجوب اتباعه هو الأدلة الدالة على [[وجوب حفظ النظام]].&amp;lt;ref&amp;gt;النائيني، تنبيه الأمة، ص۱۱۶-۱۱۷؛ منتظري، دراسات في ولاية الفقيه، ج۱، ص۵۵۳-۵۵۴.&amp;lt;/ref&amp;gt; وعلى هذا الأساس، فإنّّ الاعتراف برأي الأغلبية يُعدّ السبيل الوحيد لتحقيق الشورى في ظلّ عدم تحقّق الإجماع في الغالب. كما يرى الشيخ رضا دهخوارقاني أنّ مناط حجّية رأي الأغلبية هو «طريقيته في الوصول إلى مصلحة الناس»، بمعنى أنّ مجرد مشاركة الأغلبية لا يجعل رأيها قانوناً، لكنّه معتبر لكونه الوسيلة الوحيدة لتحقيق [[المصالح العامة]].&amp;lt;ref&amp;gt;دهخوارقاني، «رسالة توضيح مرام»، ص۶۶۷.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== الأدلة النقلية ===&lt;br /&gt;
استند القائلون بحجّية رأي الأغلبية إلى آيات من القرآن، منها الآيات المرتبطة بمفهوم [[الشورى]] مثل [[الآية 159 من سورة آل عمران|159 من سورة آل عمران]] [[الآية 38 من سورة الشورى|و38 من سورة الشورى]]، وكذلك الآيات الدالة على ولاية المؤمنين بعضهم على بعض&amp;lt;ref&amp;gt;التوبة، 71.&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويرى [[محمد هادي معرفة]] أنّ مفهوم الشورى يساوي صحة رأي الأغلبية، وأنّ الأمر بالمشاورة يدلّ على اعتبار رأي الأغلبية الغالبة والأخذ به.&amp;lt;ref&amp;gt;معرفت، جامعه مدني، ص۷۳-۷۵.&amp;lt;/ref&amp;gt; كما يرى [[نعمت الله صالحي نجف آبادي]] أنّ [[الدولة الدينية]] هي دولة قائمة على الشورى، وأن [[ولي الفقيه]] ينبغي أن يشاور أهل الخبرة وممثّلي الناس، وأن يتبع رأي الأغلبية في تشخيص الموضوعات واتخاذ القرارات. ويُفسّر صالحي نجف آبادي الآيات التي تذمّ سلوك الأغلبية باعتبارها ناظرة إلى القضايا الغيبية التي لا يدركها العقل البشري.&amp;lt;ref&amp;gt;صالحي نجف‌آبادي، ولايت فقيه حكومت صالحان، ص۲۷۸.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما ربط [[عبد الكريم الموسوي الأردبيلي]] مشروعية رأي الأغلبية بمسألة ولاية عدول المؤمنين.&amp;lt;ref&amp;gt;خان‌محمدي، «جايگاه رأي اكثريت در قرآن...»، ص۶۸.&amp;lt;/ref&amp;gt; ووفقاً لرأيه، فإنّ هذه الولاية ليست امتداداً لولاية الله، بل امتداد لولاية الإنسان على نفسه، بحيث إذا غاب فرد عن ساحة المجتمع حلّ غيره محلّه لتفادي الفراغ القانوني. وبناءً عليه، فإنّ المجتمع يُعدّ وحدة واحدة يشارك فيها الجميع في اتخاذ القرار، ولا يوجد طريق لتجسيد الإرادة الاجتماعية سوى رأي الأغلبية.&amp;lt;ref&amp;gt;الأردبيلي، همپاي انقلاب، ص۴۶۴-۴۶۵.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما استند المؤيّدون إلى بعض الروايات، ولا سيما الروايات التي تربط فعليّة ولاية الإمام علي(ع) برضا الناس وقبولهم.&amp;lt;ref&amp;gt;إمامي، «اعتبار رأي اكثريت در پرتو كتاب وسنت»، ص۷۱-۷۳.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن ذلك ما رُوي أنّ الإمام علي(ع) قال لابن عباس إنّه لن يقاتل من أجل الخلافة إلا إذا بايعه الناس.&amp;lt;ref&amp;gt;ابن شهر آشوب، المناقب، ج۱، ص۲۲۵.&amp;lt;/ref&amp;gt; كما استُدلّ بـ[[مقبولة عمر بن حنظلة]]&amp;lt;ref&amp;gt;الكليني، الكافي، ج۱، ص۱۶۸-۱۷۱.&amp;lt;/ref&amp;gt; ورواية وجوب اتّباع السواد الأعظم.&amp;lt;ref&amp;gt;نهج البلاغة، الخطبة 127، ص184.&amp;lt;/ref&amp;gt;&amp;lt;ref&amp;gt;مرادي وموسى‌زاده، «مشروعيت جمهوريت در اسلام»، ص۱۰۸؛ شاكري ورجائي، «اعتبار وجايگاه رأي اكثريت در نظام سياسي اسلام»، ص۴۰۰.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبحسب [[مسعود إمامي]]، فإنّ حجّية رأي الأغلبية على أساس حق تقرير المصير تؤيدها آيات عديدة من القرآن،&amp;lt;ref&amp;gt;آل عمران، 20؛ المائدة، 92 و99؛ الرعد، 40؛ الشورى، 48؛ النحل، 35 و82؛ النور، 54؛ العنكبوت، 18؛ يس، 17؛ التغابن، 12.&amp;lt;/ref&amp;gt; حيث تُبيّن هذه الآيات أنّ وظيفة النبي تقتصر على تبليغ الرسالة، وتنفي أيّ إكراه للناس على اتباع الحق، وتترك اختيار طريق الحق أو الباطل لإرادتهم.&amp;lt;ref&amp;gt;إمامي، «اعتبار رأي اكثريت در پرتو كتاب وسنت»، ص۵۴-۵۶.&amp;lt;/ref&amp;gt; كما تُعدّ سيرة النبي(ص) والأئمة المعصومين(ع) دليلاً واضحاً على حجّية رأي الأغلبية؛ إذ رغم اعتقادهم بأنهم منصوبون من قبل الله، لم يفرضوا هذا الاعتقاد على الناس، ولم يقبلوا الحكم إلا بعد تحقق رضاهم العام.&amp;lt;ref&amp;gt;إمامي، «اعتبار رأي اكثريت در پرتو كتاب وسنت»، ص۶۲.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مقالات ذات صلة ==&lt;br /&gt;
* [[رأي الأغلبية (مصادر دراسية)]]&lt;br /&gt;
* [[رأي الأغلبية]]&lt;br /&gt;
* [[عدم حجية رأي الأغلبية في الدولة|عدم حجّية رأي الأغلبية في الدولة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الهوامش ==&lt;br /&gt;
{{الهوامش}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== المراجع ==&lt;br /&gt;
{{المراجع}}&lt;br /&gt;
* القرآن الكريم&lt;br /&gt;
* ابن شهر آشوب، محمد بن علي، مناقب آل أبي طالب، قم، منشورات العلامة، 1379هـ.&lt;br /&gt;
* الإمام الخميني، روح الله، صحيفة الإمام، طهران، مركز نشر آثار الإمام الخميني، 2006م (1385ش).&lt;br /&gt;
* إمامي، مسعود، «اعتبار رأي اكثريت در پرتو كتاب وسنت» (اعتبار رأي الأغلبية في ضوء الكتاب والسنة)، مجلة فقه، العدد 77، 1392ش/2013م.&lt;br /&gt;
* إمامي، مسعود، «اعتبار عقلي رأي اكثريت بر مبناي حق تعيين سرنوشت» (الاعتبار العقلي لرأي الأغلبية على أساس حق تقرير المصير)، مجلة فقه، العدد 72، 1391ش/2012م.&lt;br /&gt;
* إمامي، مسعود، «اعتبار رأي اكثريت بر مبناي كشف حقيقت وساير مباني» (اعتبار رأي الأغلبية على أساس كشف الحقيقة وسائر المباني)، مجلة فقه، العدد 75، 1392ش/2013م.&lt;br /&gt;
* البرقي، أحمد بن محمد، المحاسن، قم، دار الكتب الإسلامية، 1371هـ.&lt;br /&gt;
* التبريزي، محمد حسين، رسالة كشف المراد، ضمن: رسائل مشروطيت، تحقيق: عليرضا زرگري‌نژاد، طهران، نشر كوير، 1374ش/1995م.&lt;br /&gt;
* جوادي الآملي، عبد الله، ولايت فقيه، قم، نشر إسراء، 1379ش/2000م.&lt;br /&gt;
* الحسيني الطهراني، محمد حسين، ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، بيروت، دار الحجة البيضاء، 1418هـ.&lt;br /&gt;
* خان‌محمدي، يوسف، جايگاه رأي اكثريت در قرآن: با تأكيد بر آراي آيت‌الله موسوي اردبيلي (مكانة رأي الأغلبية في القرآن)، مجلة پرتو وحي، العدد 8، 1397ش/2018م.&lt;br /&gt;
* دهخوارقاني، رضا، «رسالة توضيح المرام»، ضمن: رسائل مشروطيت، باهتمام: عليرضا زرگري‌نژاد، طهران، نشر كوير، 1374ش/1995م.&lt;br /&gt;
* الروحاني، محمد صادق، نظام حكومت در اسلام، قم، مكتبة الإمام الصادق، 1357ش/1978م.&lt;br /&gt;
*شاكري زواردهي، روح الله ورجائي ريزي، حسين، اعتبار وجايگاه رأي اكثريت در نظام سياسي اسلام (حجية رأي الأغلبية ومكانته في النظام السياسي الإسلامي)، فصلية سياست، السنة 48، العدد 2، 1397ش/2018م.&lt;br /&gt;
* صالحي نجف‌آبادي، نعمت الله، ولايت فقيه حكومت صالحان، طهران، منشورات أميد فردا، 20011380ش/م.&lt;br /&gt;
* الصدر، محمد باقر، اقتصادنا، قم، مكتب الإعلام الإسلامي، 1417هـ.&lt;br /&gt;
* الطباطبائي، محمد حسين، الميزان في تفسير القرآن، بيروت، مؤسسة الأعلمي، 1390هـ.&lt;br /&gt;
* القرضاوي، يوسف، فقه سياسي، ترجمة: عبد العزيز سليمي، طهران، نشر إحسان، 1390ش/2011م.&lt;br /&gt;
* الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، قم، دار الحديث، 1429هـ.&lt;br /&gt;
* مرادي، ذبيح الله؛ موسى‌زاده، إبراهيم، مشروعيت جمهوريت در اسلام، (مشروعية الجمهورية في الإسلام)، مجلة انديشه‌‌هاي حقوق عمومي، العدد 11، 1396ش/2017م.&lt;br /&gt;
* مصباح اليزدي، محمد تقي، نظريه سياسي اسلام، قم، مؤسسة الإمام الخميني، 1391ش/2012م.&lt;br /&gt;
* معرفة، محمد هادي، جامعه مدني (المجتمع المدني)، قم، مؤسسة التمهيد، 1378ش/1999م.&lt;br /&gt;
* منتظري، حسين علي، حكومت ديني وحقوق انسان (الدولة الدينية وحقوق الإنسان)، 1429هـ.&lt;br /&gt;
* منتظري، حسين علي، دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية، قم، نشر تفكر، 1409هـ.&lt;br /&gt;
* الموسوي الأردبيلي، عبد الكريم، همپاي انقلاب (مُواكب الثورة)، قم، جامعة مفيد، 1385ش/2006م.&lt;br /&gt;
* النائيني، محمد حسين، تنبيه الأمة وتنزيه الملة، قم، مكتب الدعوة الإسلامية، 1424هـ.&lt;br /&gt;
* النوري، فضل الله، رساله حرمت مشروطه، طهران، خدمات فرهنگي رسا، 1363ش/1984م.&lt;br /&gt;
{{النهاية}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:مقالات علي رضا صالحي]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:مقالات مصححة]]&lt;br /&gt;
[[en:Validity of the Majority Vote in Government]]&lt;br /&gt;
[[fa:اعتبار رأی اکثریت در حکومت]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Ahmadnazem</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%AD%D8%AC%D9%8A%D8%A9_%D8%B1%D8%A3%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%BA%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9&amp;diff=423</id>
		<title>حجية رأي الأغلبية في الدولة</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%AD%D8%AC%D9%8A%D8%A9_%D8%B1%D8%A3%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%BA%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9&amp;diff=423"/>
		<updated>2026-10-18T18:02:43Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Ahmadnazem: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{مؤلف&lt;br /&gt;
|مؤلف = علي رضا صالحي&lt;br /&gt;
|إعداد = &lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
=== الملخص ===&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;حجّية رأي الأغلبية في الدولة&#039;&#039;&#039; عنوان نظرية في الفقه المعاصر ترى مشروعية اختيار نوع النظام السياسي، والمسؤولين الحكوميين، أو سنّ القوانين واتخاذ القرارات في مجال [[الأحكام غير المنصوصة]] على أساس [[رأي الأغلبية]]. وتقع هذه النظرية في مقابل نظريات من قبيل [[عدم حجية رأي الأغلبية في الدولة]] والحجّية المشروطة لرأي الأغلبية. وقد استند الفقهاء القائلون بهذه النظرية إلى بعض القواعد الأصولية مثل [[قاعدة الأخذ بالمرجحات عند التعارض]] و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[قاعدة قبح ترجيح المرجوح على الراجح]]، وكذلك إلى آيات قرآنية ناظرة إلى مفهوم [[الشورى]]، وإلى روايات عن الإمام علي(ع) التي ربطت فعليّة ولايته على الناس برضاهم وقبولهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== تبيين المسألة ==&lt;br /&gt;
إنّ إدارة المجتمع على أساس رأي الناس ومراعاة رأي الأغلبية في تدبير الشؤون العامة والحكومية من القضايا المستحدثة في العالم الإسلامي، ويعود تاريخها، ولا سيما في إيران، إلى انتصار حركة المشروطة.&amp;lt;ref&amp;gt;خان‌محمدي، «جايگاه رأي اكثريت در قرآن با تأكيد بر آراي آيت الله موسوي اردبيلي»، ص۵۹-۶۰.&amp;lt;/ref&amp;gt; وفي الوقت الحاضر، تبنّى بعض الفقهاء مشروعية وحجّية رأي الأغلبية في القضايا المتعلّقة بالدولة بوصفها نظرية في الفقه المعاصر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يرى الفقهاء القائلون بحجّية رأي الأغلبية أنّ مقبولية الدولة والحاكم والقوانين الحكومية ومشروعيتها، بل وحتى فعليّة سلطة الحاكم، متوقفة على [[رأي الأغلبية]] ورضاهم.&amp;lt;ref&amp;gt;منتظري، حكومت ديني وحقوق انسان، ص۳۷-۳۸.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويذهب [[الإمام الخميني]]، من فقهاء العصر الحديث، في جواب استفتاء حول كيفية [[ولاية الفقيه|تولّي الفقيه]] الجامع للشرائط في المجتمع الإسلامي، إلى أنّ فعليّة تولّي الفقيه لشؤون المسلمين وإقامة الدولة تتوقف على آراء أغلبية المسلمين، وهو ما نُصّ عليه في الدستور، وكان يُعبَّر عنه في صدر الإسلام بـ[[البيعة]] لوليّ المسلمين.&amp;lt;ref&amp;gt;الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج۲۰، ص۴۵۹.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي تحديد نطاق حجّية رأي الأغلبية في القضايا السياسية، يتفق الفقهاء على أنّ الأمور القطعية في الشريعة من العقائد والعبادات والمعاملات، التي عيّن الشارع أحكامها عن طريق الوحي، لا تدخل في نطاق [[التشريع]] أو التعيين برأي الأغلبية،&amp;lt;ref&amp;gt;الطباطبائي، الميزان، ج۴، ص۵۶-۵۷؛ القرضاوي، فقه سياسي، ص۱۸۳.&amp;lt;/ref&amp;gt; وأنّ تأكيد الإسلام على استشارة الناس يتركز أكثر في مجال الشؤون الاجتماعية والتنفيذية والموضوعات التي أوكلها الشارع إلى الناس؛&amp;lt;ref&amp;gt;رستمي، «نگاهي تطبيقي به كاركرد اكثريت در دموكراسي وكتاب وسنت»، ص۱۱۵-۱۱۶؛ إمامي، «اعتبار رأي اكثريت در پرتو كتاب وسنت»، ص۵۴.&amp;lt;/ref&amp;gt; ولذلك يرى [[محمدحسين غروي نائيني|الميرزا النائيني]] -من خلال تقسيمه شؤون تكاليف المكلّفين إلى مجالين: «الأحكام المنصوصة» و«[[الأحكام غير المنصوصة]]»- أنّ الشارع قد أذن للناس في مجال الأمور غير المنصوصة بوضع القوانين واللوائح التنفيذية وفق مقتضيات الزمان والمكان.&amp;lt;ref&amp;gt;النائيني، تنبيه الأمة، ص۱۳۴-۱۳۵.&amp;lt;/ref&amp;gt; وقد سمّى [[محمد باقر الصدر]] هذا المجال بـ«[[منطقة الفراغ]]».&amp;lt;ref&amp;gt;الصدر، اقتصادنا، ص۳۸۰.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبحسب [[مسعود إمامي]]، وهو من الباحثين في القضايا الدينية، فإنّ القائلين بحجّية رأي الأغلبية في مجالات اتخاذ القرار الجماعي إنما يعتبرونه حجّةً على أساس مبدأ حق تقرير المصير فقط، بينما لا يكون لرأي الأغلبية اعتبار على أساس مبانٍ أخرى مثل [[كشف الحقيقة]] و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[المصلحة]]، والمشروعية الدينية، و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[المقبولية]]، أو يكون اعتباره محدوداً.&amp;lt;ref&amp;gt;إمامي، «اعتبار رأي اكثريت بر مبناي كشف حقيقت وساير مباني»، ص۷۳.&amp;lt;/ref&amp;gt; ووفقاً لهذا الرأي، فإنّ حجّية رأي الأغلبية على أساس حق تقرير المصير تُعدّ نظيراً [[الحرية التكوينية|للحرية التكوينية]] للإنسان (التي تشمل جميع الأفعال الاختيارية فردياً أو جماعياً)،&amp;lt;ref&amp;gt;إمامي، «اعتبار رأي اكثريت بر مبناي حق تعيين سرنوشت».&amp;lt;/ref&amp;gt; بمعنى أنّ الحرية التكوينية للإنسان في الحياة الجماعية مشروطة بالتزامه بالتكاليف الإلزامية العقلية والشرعية؛ وعليه فإنّّ تأسيس أيّ دولة أو الحفاظ عليها، حتى دولة المعصومين، من دون إرادة الناس ورضاهم، يفتقر إلى المشروعية العقلية والدينية، ويُعدّ رضا الناس أحد أسباب مشروعية الدولة.&amp;lt;ref&amp;gt;إمامي، «اعتبار رأي اكثريت در پرتو كتاب وسنت»، ص۵۴.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبناءً على هذا الرأي، إذا أدّى حق الاختيار الحرّ للأفراد في الحياة الجماعية إلى تعارض الإرادات واختلال النظام الاجتماعي، فإنّّ الحاجة تدعو إلى آلية تحفظ هدفين أساسيين للإنسان، وهما حرية الاختيار ونظام الحياة الاجتماعية؛ وعند التعارض بينهما، وبمقدار الضرورة، يُرفع اليد عن الأصل الأوّلي للحرية التكوينية. وبترجيح رأي الأغلبية على الأقلية، فإنّّ الأقلية فقط تُلزم باتّباع القوانين أو الدولة التي لا تعتقد بها، وبذلك يقع أقلّ ضرر ممكن على حرية الاختيار.&amp;lt;ref&amp;gt;إمامي، «اعتبار رأي اكثريت بر مبناي حق تعيين سرنوشت».&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== النظريات البديلة ==&lt;br /&gt;
فيما يتعلق بمشروعية وحجّية رأي الأغلبية في القضايا المتعلّقة بالدولة، قدّم الفقهاء المعاصرون، بالإضافة إلى نظرية الحجّية، نظريتين أخريين بعنوان «[[عدم حجية رأي الأغلبية في الدولة]]» و«الحجّية المشروطة لرأي الأغلبية».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== عدم حجّية رأي الأغلبية في الدولة ===&lt;br /&gt;
عارض الفقهاء المناهضون لدستورانية الحكم (الحكم الدستوري) في عصر المشروطة، مثل [[الشيخ فضل الله النوري]] و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[محمد حسين التبريزي]]، وكذلك بعض الفقهاء المعاصرين مثل [[السيد محمد حسين الحسيني الطهراني]] صاحب كتاب [[ولاية الفقيه في حكومة الإسلام]]&amp;lt;ref&amp;gt;الحسيني الطهراني، ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، ج۳، ص۱۸۳-۱۸۴.&amp;lt;/ref&amp;gt; و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[محمد تقي مصباح اليزدي]] في كتاب [[نظريه سياسي إسلام (كتاب)|نظريه سياسي إسلام]]&amp;lt;ref&amp;gt;مصباح اليزدي، نظريه سياسي اسلام، ص۲۸۲.&amp;lt;/ref&amp;gt;، حجّية رأي الأغلبية في القضايا المتعلّقة بالدولة. ويرى هذا الاتجاه أنّ المقبولية والمشروعية تصدران حصراً من الشارع، وأنّ ترجيح رأي الأغلبية على رأي الأقلية بلا دليل يُعدّ بدعة ومخالفاً لحكم العقل.&amp;lt;ref&amp;gt;النوري، «ساله حرمت مشروطه»، ج۱، ص۱۰۶؛ التبريزي، «رسالة كشف المراد»، ص۱۳۲.&amp;lt;/ref&amp;gt; وقد استندوا في إثبات رأيهم إلى آيات من القرآن في ذمّ الأغلبية، وكذلك إلى بعض الروايات.&amp;lt;ref&amp;gt;إمامي، «اعتبار رأي اكثريت در پرتو كتاب وسنت»، ص۵۶-۵۷؛ مرادي وموسى‌زاده، «مشروعية الجمهورية في الإسلام»، ص۱۰۳.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== الحجّية المشروطة لرأي الأغلبية ===&lt;br /&gt;
يرى مفكرون مثل [[عبد الله جوادي الآملي]] و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[محمد صادق الروحاني]]، من الفقهاء المعاصرين، القول بالحجّية المشروطة لرأي الأغلبية. فبحسب جوادي الآملي، فإنّّ الحقيقة في الرؤية الإسلامية تنشأ من الله تعالى، وأنّ كلامه وحده هو المرجع في تحديدها؛ ولذلك فإنّّ اتّباع الأغلبية، بمعنى أخذ المعتقدات والقيم الأخلاقية منها، أمر مذموم.&amp;lt;ref&amp;gt;جوادي الآملي، ولايت فقيه، ص۹۰.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى أنّ الأغلبية يمكن أن تُستخدم فقط بوصفها آلية لاتخاذ القرار لحلّ النزاعات الاجتماعية، وأن تكون نافعة في تشخيص الحق لا في تثبيته.&amp;lt;ref&amp;gt;جوادي الآملي، ولايت فقيه، ص۹۲.&amp;lt;/ref&amp;gt; كما يرى محمد صادق الروحاني أنّ رأي الأغلبية ليس معتبراً في تعيين الحاكم،&amp;lt;ref&amp;gt;روحاني، نظام حكومت در اسلام، ص۲۸-۳۱.&amp;lt;/ref&amp;gt; بل هو معتبر فقط في بعض الشؤون السياسية والاجتماعية الخاصة التي لا يكون للحاكم علم بصلاحها أو فسادها.&amp;lt;ref&amp;gt;روحاني، نظام حكومت در اسلام، ص۷۰-۷۲.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== القائلون والأدلة ==&lt;br /&gt;
قام فقهاء الشيعة المعاصرون بتقييم مفهوم رأي الأغلبية، كما هو الحال في سائر المفاهيم المستحدثة التي دخلت المجتمعات الإسلامية. ويُعدّ [[محمد حسين الغروي النائيني]] في كتاب [[تنبيه الأمة وتنزيه الملة]]،&amp;lt;ref&amp;gt;النائيني، تنبيه الأمة، ص۱۱۵-۱۱۶.&amp;lt;/ref&amp;gt; و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[حسينعلي منتظري]] في كتاب [[دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية]]،&amp;lt;ref&amp;gt;منتظري، دراسات في ولاية الفقيه، ج۱، ص۵۵۴-۵۶۴.&amp;lt;/ref&amp;gt; و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[محمد هادي معرفة]] في كتاب «المجتمع المدني»،&amp;lt;ref&amp;gt;معرفت، جامعه مدني، ص۷۳-۷۵.&amp;lt;/ref&amp;gt; و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[نعمت‌الله صالحي نجف آبادي]] في كتاب [[ولايت فقيه حكومت صالحان (كتاب)|ولايت فقيه حكومت صالحان]]،&amp;lt;ref&amp;gt;صالحي نجف‌آبادي، ولايت فقيه حكومت صالحان، ص۲۷۸.&amp;lt;/ref&amp;gt; و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[السيد كاظم الحسيني الحائري]] في كتاب [[ولاية الأمر في عصر الغيبة]] و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[محمد سند البحراني]] في كتاب [[أسس النظام السياسي عند الإمامية]]، من الفقهاء الذين قالوا بحجّية رأي الأغلبية في القضايا المتعلّقة بالدولة بعد تقييم هذا المفهوم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد قدّم القائلون بحجّية رأي الأغلبية في تنظيم الشؤون المتعلّقة بالدولة عدة أدلة لإثبات مدّعاهم، يمكن تصنيفها إلى أدلة عقلية ونقلية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== الأدلة العقلية ===&lt;br /&gt;
يُعدّ الاستناد إلى القاعدة الأصولية «[[قاعدة الأخذ بالترجيحات عند التعارض|الأخذ بالترجيحات عند التعارض]]»&amp;lt;ref&amp;gt;النائيني، تنبيه الأمة، ص۱۱۵.&amp;lt;/ref&amp;gt; و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[قاعدة قبح ترجيح المرجوح على الراجح]] (قبح ترجيح رأي الأقلية على رأي الأغلبية)&amp;lt;ref&amp;gt;منتظري، دراسات في ولاية الفقيه، ج۱، ص۵۵۴ و۵۶۴.&amp;lt;/ref&amp;gt; من أهمّ الأدلة العقلية لهذا الاتجاه. وقد عدّ [[محمدحسين الغروي النائيني|النائيني]] رأي الأغلبية من المرجّحات عند حصول التعارض؛&amp;lt;ref&amp;gt;النائيني، تنبيه الأمة، ص۱۱۵.&amp;lt;/ref&amp;gt; وهو مبدأ موافق لـ[[سيرة العقلاء]]،&amp;lt;ref&amp;gt;روحاني، نظام حكومت در اسلام، ص۵۷.&amp;lt;/ref&amp;gt; وقد أيّدته آيات [[الشورى]] وروايات مثل [[مقبولة عمر بن حنظلة]].&amp;lt;ref&amp;gt;النائيني، تنبيه الأمة، ص۱۱۵-۱۱۶؛ روحاني، نظام حكومت در اسلام، ص۵۷.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويرى القائلون بهذا الاتجاه، من خلال الربط بين رأي الأغلبية ومفهوم الشورى الذي ثبتت مشروعيته بنص القرآن،&amp;lt;ref&amp;gt;النائيني، تنبيه الأمة، ص۱۱۶.&amp;lt;/ref&amp;gt; والتمسك بسيرة النبي(ص) والإمام علي(ع)، أنّه عند اختلاف الآراء في الأمور العامة ومع فرض تساوي الطرفين في المشروعية، يجب الاعتماد على رأي الأغلبية، وأنّ الدليل الشرعي على وجوب اتباعه هو الأدلة الدالة على [[وجوب حفظ النظام]].&amp;lt;ref&amp;gt;النائيني، تنبيه الأمة، ص۱۱۶-۱۱۷؛ منتظري، دراسات في ولاية الفقيه، ج۱، ص۵۵۳-۵۵۴.&amp;lt;/ref&amp;gt; وعلى هذا الأساس، فإنّّ الاعتراف برأي الأغلبية يُعدّ السبيل الوحيد لتحقيق الشورى في ظلّ عدم تحقّق الإجماع في الغالب. كما يرى الشيخ رضا دهخوارقاني أنّ مناط حجّية رأي الأغلبية هو «طريقيته في الوصول إلى مصلحة الناس»، بمعنى أنّ مجرد مشاركة الأغلبية لا يجعل رأيها قانوناً، لكنّه معتبر لكونه الوسيلة الوحيدة لتحقيق [[المصالح العامة]].&amp;lt;ref&amp;gt;دهخوارقاني، «رسالة توضيح مرام»، ص۶۶۷.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== الأدلة النقلية ===&lt;br /&gt;
استند القائلون بحجّية رأي الأغلبية إلى آيات من القرآن، منها الآيات المرتبطة بمفهوم [[الشورى]] مثل [[الآية 159 من سورة آل عمران|159 من سورة آل عمران]] [[الآية 38 من سورة الشورى|و38 من سورة الشورى]]، وكذلك الآيات الدالة على ولاية المؤمنين بعضهم على بعض&amp;lt;ref&amp;gt;التوبة، 71.&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويرى [[محمد هادي معرفة]] أنّ مفهوم الشورى يساوي صحة رأي الأغلبية، وأنّ الأمر بالمشاورة يدلّ على اعتبار رأي الأغلبية الغالبة والأخذ به.&amp;lt;ref&amp;gt;معرفت، جامعه مدني، ص۷۳-۷۵.&amp;lt;/ref&amp;gt; كما يرى [[نعمت الله صالحي نجف آبادي]] أنّ [[الدولة الدينية]] هي دولة قائمة على الشورى، وأن [[ولي الفقيه]] ينبغي أن يشاور أهل الخبرة وممثّلي الناس، وأن يتبع رأي الأغلبية في تشخيص الموضوعات واتخاذ القرارات. ويُفسّر صالحي نجف آبادي الآيات التي تذمّ سلوك الأغلبية باعتبارها ناظرة إلى القضايا الغيبية التي لا يدركها العقل البشري.&amp;lt;ref&amp;gt;صالحي نجف‌آبادي، ولايت فقيه حكومت صالحان، ص۲۷۸.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما ربط [[عبد الكريم الموسوي الأردبيلي]] مشروعية رأي الأغلبية بمسألة ولاية عدول المؤمنين.&amp;lt;ref&amp;gt;خان‌محمدي، «جايگاه رأي اكثريت در قرآن...»، ص۶۸.&amp;lt;/ref&amp;gt; ووفقاً لرأيه، فإنّ هذه الولاية ليست امتداداً لولاية الله، بل امتداد لولاية الإنسان على نفسه، بحيث إذا غاب فرد عن ساحة المجتمع حلّ غيره محلّه لتفادي الفراغ القانوني. وبناءً عليه، فإنّ المجتمع يُعدّ وحدة واحدة يشارك فيها الجميع في اتخاذ القرار، ولا يوجد طريق لتجسيد الإرادة الاجتماعية سوى رأي الأغلبية.&amp;lt;ref&amp;gt;الأردبيلي، همپاي انقلاب، ص۴۶۴-۴۶۵.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما استند المؤيّدون إلى بعض الروايات، ولا سيما الروايات التي تربط فعليّة ولاية الإمام علي(ع) برضا الناس وقبولهم.&amp;lt;ref&amp;gt;إمامي، «اعتبار رأي اكثريت در پرتو كتاب وسنت»، ص۷۱-۷۳.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن ذلك ما رُوي أنّ الإمام علي(ع) قال لابن عباس إنّه لن يقاتل من أجل الخلافة إلا إذا بايعه الناس.&amp;lt;ref&amp;gt;ابن شهر آشوب، المناقب، ج۱، ص۲۲۵.&amp;lt;/ref&amp;gt; كما استُدلّ بـ[[مقبولة عمر بن حنظلة]]&amp;lt;ref&amp;gt;الكليني، الكافي، ج۱، ص۱۶۸-۱۷۱.&amp;lt;/ref&amp;gt; ورواية وجوب اتّباع السواد الأعظم.&amp;lt;ref&amp;gt;نهج البلاغة، الخطبة 127، ص184.&amp;lt;/ref&amp;gt;&amp;lt;ref&amp;gt;مرادي وموسى‌زاده، «مشروعيت جمهوريت در اسلام»، ص۱۰۸؛ شاكري ورجائي، «اعتبار وجايگاه رأي اكثريت در نظام سياسي اسلام»، ص۴۰۰.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبحسب [[مسعود إمامي]]، فإنّ حجّية رأي الأغلبية على أساس حق تقرير المصير تؤيدها آيات عديدة من القرآن،&amp;lt;ref&amp;gt;آل عمران، 20؛ المائدة، 92 و99؛ الرعد، 40؛ الشورى، 48؛ النحل، 35 و82؛ النور، 54؛ العنكبوت، 18؛ يس، 17؛ التغابن، 12.&amp;lt;/ref&amp;gt; حيث تُبيّن هذه الآيات أنّ وظيفة النبي تقتصر على تبليغ الرسالة، وتنفي أيّ إكراه للناس على اتباع الحق، وتترك اختيار طريق الحق أو الباطل لإرادتهم.&amp;lt;ref&amp;gt;إمامي، «اعتبار رأي اكثريت در پرتو كتاب وسنت»، ص۵۴-۵۶.&amp;lt;/ref&amp;gt; كما تُعدّ سيرة النبي(ص) والأئمة المعصومين(ع) دليلاً واضحاً على حجّية رأي الأغلبية؛ إذ رغم اعتقادهم بأنهم منصوبون من قبل الله، لم يفرضوا هذا الاعتقاد على الناس، ولم يقبلوا الحكم إلا بعد تحقق رضاهم العام.&amp;lt;ref&amp;gt;إمامي، «اعتبار رأي اكثريت در پرتو كتاب وسنت»، ص۶۲.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مقالات ذات صلة ==&lt;br /&gt;
* [[رأي الأغلبية (مصادر دراسية)]]&lt;br /&gt;
* [[رأي الأغلبية]]&lt;br /&gt;
* [[عدم حجية رأي الأغلبية في الدولة|عدم حجّية رأي الأغلبية في الدولة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الهوامش ==&lt;br /&gt;
{{الهوامش}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== المراجع ==&lt;br /&gt;
{{المراجع}}&lt;br /&gt;
* القرآن الكريم&lt;br /&gt;
* ابن شهر آشوب، محمد بن علي، مناقب آل أبي طالب، قم، منشورات العلامة، 1379هـ.&lt;br /&gt;
* الإمام الخميني، روح الله، صحيفة الإمام، طهران، مركز نشر آثار الإمام الخميني، 2006م (1385ش).&lt;br /&gt;
* إمامي، مسعود، «اعتبار رأي اكثريت در پرتو كتاب وسنت» (اعتبار رأي الأغلبية في ضوء الكتاب والسنة)، مجلة فقه، العدد 77، 1392ش/2013م.&lt;br /&gt;
* إمامي، مسعود، «اعتبار عقلي رأي اكثريت بر مبناي حق تعيين سرنوشت» (الاعتبار العقلي لرأي الأغلبية على أساس حق تقرير المصير)، مجلة فقه، العدد 72، 1391ش/2012م.&lt;br /&gt;
* إمامي، مسعود، «اعتبار رأي اكثريت بر مبناي كشف حقيقت وساير مباني» (اعتبار رأي الأغلبية على أساس كشف الحقيقة وسائر المباني)، مجلة فقه، العدد 75، 1392ش/2013م.&lt;br /&gt;
* البرقي، أحمد بن محمد، المحاسن، قم، دار الكتب الإسلامية، 1371هـ.&lt;br /&gt;
* التبريزي، محمد حسين، رسالة كشف المراد، ضمن: رسائل مشروطيت، تحقيق: عليرضا زرگري‌نژاد، طهران، نشر كوير، 1374ش/1995م.&lt;br /&gt;
* جوادي الآملي، عبد الله، ولايت فقيه، قم، نشر إسراء، 1379ش/2000م.&lt;br /&gt;
* الحسيني الطهراني، محمد حسين، ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، بيروت، دار الحجة البيضاء، 1418هـ.&lt;br /&gt;
* خان‌محمدي، يوسف، جايگاه رأي اكثريت در قرآن: با تأكيد بر آراي آيت‌الله موسوي اردبيلي (مكانة رأي الأغلبية في القرآن)، مجلة پرتو وحي، العدد 8، 1397ش/2018م.&lt;br /&gt;
* دهخوارقاني، رضا، «رسالة توضيح المرام»، ضمن: رسائل مشروطيت، باهتمام: عليرضا زرگري‌نژاد، طهران، نشر كوير، 1374ش/1995م.&lt;br /&gt;
* الروحاني، محمد صادق، نظام حكومت در اسلام، قم، مكتبة الإمام الصادق، 1357ش/1978م.&lt;br /&gt;
*شاكري زواردهي، روح الله ورجائي ريزي، حسين، اعتبار وجايگاه رأي اكثريت در نظام سياسي اسلام (حجية رأي الأغلبية ومكانته في النظام السياسي الإسلامي)، فصلية سياست، السنة 48، العدد 2، 1397ش/2018م.&lt;br /&gt;
* صالحي نجف‌آبادي، نعمت الله، ولايت فقيه حكومت صالحان، طهران، منشورات أميد فردا، 20011380ش/م.&lt;br /&gt;
* الصدر، محمد باقر، اقتصادنا، قم، مكتب الإعلام الإسلامي، 1417هـ.&lt;br /&gt;
* الطباطبائي، محمد حسين، الميزان في تفسير القرآن، بيروت، مؤسسة الأعلمي، 1390هـ.&lt;br /&gt;
* القرضاوي، يوسف، فقه سياسي، ترجمة: عبد العزيز سليمي، طهران، نشر إحسان، 1390ش/2011م.&lt;br /&gt;
* الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، قم، دار الحديث، 1429هـ.&lt;br /&gt;
* مرادي، ذبيح الله؛ موسى‌زاده، إبراهيم، مشروعيت جمهوريت در اسلام، (مشروعية الجمهورية في الإسلام)، مجلة انديشه‌‌هاي حقوق عمومي، العدد 11، 1396ش/2017م.&lt;br /&gt;
* مصباح اليزدي، محمد تقي، نظريه سياسي اسلام، قم، مؤسسة الإمام الخميني، 1391ش/2012م.&lt;br /&gt;
* معرفة، محمد هادي، جامعه مدني (المجتمع المدني)، قم، مؤسسة التمهيد، 1378ش/1999م.&lt;br /&gt;
* منتظري، حسين علي، حكومت ديني وحقوق انسان (الدولة الدينية وحقوق الإنسان)، 1429هـ.&lt;br /&gt;
* منتظري، حسين علي، دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية، قم، نشر تفكر، 1409هـ.&lt;br /&gt;
* الموسوي الأردبيلي، عبد الكريم، همپاي انقلاب (مُواكب الثورة)، قم، جامعة مفيد، 1385ش/2006م.&lt;br /&gt;
* النائيني، محمد حسين، تنبيه الأمة وتنزيه الملة، قم، مكتب الدعوة الإسلامية، 1424هـ.&lt;br /&gt;
* النوري، فضل الله، رساله حرمت مشروطه، طهران، خدمات فرهنگي رسا، 1363ش/1984م.&lt;br /&gt;
{{النهاية}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:مقالات علي رضا صالحي]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:مقالات مصححة]]&lt;br /&gt;
[[en:Validity of the Majority Vote in Government]]&lt;br /&gt;
[[fa:اعتبار رأی اکثریت در حکومت]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Ahmadnazem</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%AD%D8%AC%D9%8A%D8%A9_%D8%B1%D8%A3%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%BA%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9&amp;diff=422</id>
		<title>حجية رأي الأغلبية في الدولة</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%AD%D8%AC%D9%8A%D8%A9_%D8%B1%D8%A3%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%BA%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9&amp;diff=422"/>
		<updated>2026-10-18T17:57:21Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Ahmadnazem: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{مؤلف&lt;br /&gt;
|مؤلف = علي رضا صالحي&lt;br /&gt;
|إعداد = &lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
=== الملخص ===&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;حجّية رأي الأغلبية في الدولة&#039;&#039;&#039; عنوان نظرية في الفقه المعاصر ترى مشروعية اختيار نوع النظام السياسي، والمسؤولين الحكوميين، أو سنّ القوانين واتخاذ القرارات في مجال [[الأحكام غير المنصوصة]] على أساس [[رأي الأغلبية]]. وتقع هذه النظرية في مقابل نظريات من قبيل [[عدم حجّية رأي الأغلبية في الحكومة|عدم حجّية رأي الأغلبية في الدولة]] والحجّية المشروطة لرأي الأغلبية. وقد استند الفقهاء القائلون بهذه النظرية إلى بعض القواعد الأصولية مثل [[قاعدة الأخذ بالمرجحات عند التعارض]] و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[قاعدة قبح ترجيح المرجوح على الراجح]]، وكذلك إلى آيات قرآنية ناظرة إلى مفهوم [[الشورى]]، وإلى روايات عن الإمام علي(ع) التي ربطت فعليّة ولايته على الناس برضاهم وقبولهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== تبيين المسألة ==&lt;br /&gt;
إنّ إدارة المجتمع على أساس رأي الناس ومراعاة رأي الأغلبية في تدبير الشؤون العامة والحكومية من القضايا المستحدثة في العالم الإسلامي، ويعود تاريخها، ولا سيما في إيران، إلى انتصار حركة المشروطة.&amp;lt;ref&amp;gt;خان‌محمدي، «جايگاه رأي اكثريت در قرآن با تأكيد بر آراي آيت الله موسوي اردبيلي»، ص۵۹-۶۰.&amp;lt;/ref&amp;gt; وفي الوقت الحاضر، تبنّى بعض الفقهاء مشروعية وحجّية رأي الأغلبية في القضايا الحكومية بوصفها نظرية في الفقه المعاصر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يرى الفقهاء القائلون بحجّية رأي الأغلبية أنّ مقبولية الدولة والحاكم والقوانين الحكومية ومشروعيتها، بل وحتى فعليّة سلطة الحاكم، متوقفة على [[رأي الأغلبية]] ورضاهم.&amp;lt;ref&amp;gt;منتظري، حكومت ديني وحقوق انسان، ص۳۷-۳۸.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويذهب [[الإمام الخميني]]، من فقهاء العصر الحديث، في جواب استفتاء حول كيفية [[ولاية الفقيه|تولّي الفقيه]] الجامع للشرائط في المجتمع الإسلامي، إلى أنّ فعليّة تولّي الفقيه لشؤون المسلمين وإقامة الدولة تتوقف على آراء أغلبية المسلمين، وهو ما نُصّ عليه في الدستور، وكان يُعبَّر عنه في صدر الإسلام بـ[[البيعة]] لوليّ المسلمين.&amp;lt;ref&amp;gt;الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج۲۰، ص۴۵۹.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي تحديد نطاق حجّية رأي الأغلبية في القضايا السياسية، يتفق الفقهاء على أنّ الأمور القطعية في الشريعة من العقائد والعبادات والمعاملات، التي عيّن الشارع أحكامها عن طريق الوحي، لا تدخل في نطاق [[التشريع]] أو التعيين برأي الأغلبية،&amp;lt;ref&amp;gt;الطباطبائي، الميزان، ج۴، ص۵۶-۵۷؛ القرضاوي، فقه سياسي، ص۱۸۳.&amp;lt;/ref&amp;gt; وأنّ تأكيد الإسلام على استشارة الناس يتركز أكثر في مجال الشؤون الاجتماعية والتنفيذية والموضوعات التي أوكلها الشارع إلى الناس؛&amp;lt;ref&amp;gt;رستمي، «نگاهي تطبيقي به كاركرد اكثريت در دموكراسي وكتاب وسنت»، ص۱۱۵-۱۱۶؛ إمامي، «اعتبار رأي اكثريت در پرتو كتاب وسنت»، ص۵۴.&amp;lt;/ref&amp;gt; ولذلك يرى [[محمدحسين غروي نائيني|الميرزا النائيني]] -من خلال تقسيمه شؤون تكاليف المكلّفين إلى مجالين: «الأحكام المنصوصة» و«[[الأحكام غير المنصوصة]]»- أنّ الشارع قد أذن للناس في مجال الأمور غير المنصوصة بوضع القوانين واللوائح التنفيذية وفق مقتضيات الزمان والمكان.&amp;lt;ref&amp;gt;النائيني، تنبيه الأمة، ص۱۳۴-۱۳۵.&amp;lt;/ref&amp;gt; وقد سمّى [[محمد باقر الصدر]] هذا المجال بـ«[[منطقة الفراغ]]».&amp;lt;ref&amp;gt;الصدر، اقتصادنا، ص۳۸۰.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبحسب [[مسعود إمامي]]، وهو من الباحثين في القضايا الدينية، فإنّ القائلين بحجّية رأي الأغلبية في مجالات اتخاذ القرار الجماعي إنما يعتبرونه حجّةً على أساس مبدأ حق تقرير المصير فقط، بينما لا يكون لرأي الأغلبية اعتبار على أساس مبانٍ أخرى مثل [[كشف الحقيقة]] و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[المصلحة]]، والمشروعية الدينية، و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[المقبولية]]، أو يكون اعتباره محدوداً.&amp;lt;ref&amp;gt;إمامي، «اعتبار رأي اكثريت بر مبناي كشف حقيقت وساير مباني»، ص۷۳.&amp;lt;/ref&amp;gt; ووفقاً لهذا الرأي، فإنّ حجّية رأي الأغلبية على أساس حق تقرير المصير تُعدّ نظيراً [[الحرية التكوينية|للحرية التكوينية]] للإنسان (التي تشمل جميع الأفعال الاختيارية فردياً أو جماعياً)،&amp;lt;ref&amp;gt;إمامي، «اعتبار رأي اكثريت بر مبناي حق تعيين سرنوشت».&amp;lt;/ref&amp;gt; بمعنى أنّ الحرية التكوينية للإنسان في الحياة الجماعية مشروطة بالتزامه بالتكاليف الإلزامية العقلية والشرعية؛ وعليه فإنّّ تأسيس أيّ حكومة أو الحفاظ عليها، حتى حكومة المعصومين، من دون إرادة الناس ورضاهم، يفتقر إلى المشروعية العقلية والدينية، ويُعدّ رضا الناس أحد أسباب مشروعية الدولة.&amp;lt;ref&amp;gt;إمامي، «اعتبار رأي اكثريت در پرتو كتاب وسنت»، ص۵۴.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبناءً على هذا الرأي، إذا أدّى حق الاختيار الحرّ للأفراد في الحياة الجماعية إلى تعارض الإرادات واختلال النظام الاجتماعي، فإنّّ الحاجة تدعو إلى آلية تحفظ هدفين أساسيين للإنسان، وهما حرية الاختيار ونظام الحياة الاجتماعية؛ وعند التعارض بينهما، وبمقدار الضرورة، يُرفع اليد عن الأصل الأوّلي للحرية التكوينية. وبترجيح رأي الأغلبية على الأقلية، فإنّّ الأقلية فقط تُلزم باتّباع القوانين أو الدولة التي لا تعتقد بها، وبذلك يقع أقلّ ضرر ممكن على حرية الاختيار.&amp;lt;ref&amp;gt;إمامي، «اعتبار رأي اكثريت بر مبناي حق تعيين سرنوشت».&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== النظريات البديلة ==&lt;br /&gt;
فيما يتعلق بمشروعية وحجّية رأي الأغلبية في القضايا الحكومية، قدّم الفقهاء المعاصرون، بالإضافة إلى نظرية الحجّية، نظريتين أخريين بعنوان «[[عدم حجّية رأي الأغلبية في الحكومة|عدم حجّية رأي الأغلبية في الدولة]]» و«الحجّية المشروطة لرأي الأغلبية».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== عدم حجّية رأي الأغلبية في الدولة ===&lt;br /&gt;
عارض الفقهاء المناهضون لدستورانية الحكم (الحكم الدستوري) في عصر المشروطة، مثل [[الشيخ فضل الله النوري]] و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[محمد حسين التبريزي]]، وكذلك بعض الفقهاء المعاصرين مثل [[السيد محمد حسين الحسيني الطهراني]] صاحب كتاب [[ولاية الفقيه في حكومة الإسلام]]&amp;lt;ref&amp;gt;الحسيني الطهراني، ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، ج۳، ص۱۸۳-۱۸۴.&amp;lt;/ref&amp;gt; و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[محمد تقي مصباح اليزدي]] في كتاب [[نظريه سياسي إسلام (كتاب)|نظريه سياسي إسلام]]&amp;lt;ref&amp;gt;مصباح اليزدي، نظريه سياسي اسلام، ص۲۸۲.&amp;lt;/ref&amp;gt;، حجّية رأي الأغلبية في القضايا الحكومية. ويرى هذا الاتجاه أنّ المقبولية والمشروعية تصدران حصراً من الشارع، وأنّ ترجيح رأي الأغلبية على رأي الأقلية بلا دليل يُعدّ بدعة ومخالفاً لحكم العقل.&amp;lt;ref&amp;gt;النوري، «ساله حرمت مشروطه»، ج۱، ص۱۰۶؛ التبريزي، «رسالة كشف المراد»، ص۱۳۲.&amp;lt;/ref&amp;gt; وقد استندوا في إثبات رأيهم إلى آيات من القرآن في ذمّ الأغلبية، وكذلك إلى بعض الروايات.&amp;lt;ref&amp;gt;إمامي، «اعتبار رأي اكثريت در پرتو كتاب وسنت»، ص۵۶-۵۷؛ مرادي وموسى‌زاده، «مشروعية الجمهورية في الإسلام»، ص۱۰۳.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== الحجّية المشروطة لرأي الأغلبية ===&lt;br /&gt;
يرى مفكرون مثل [[عبد الله جوادي الآملي]] و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[محمد صادق الروحاني]]، من الفقهاء المعاصرين، القول بالحجّية المشروطة لرأي الأغلبية. فبحسب جوادي الآملي، فإنّّ الحقيقة في الرؤية الإسلامية تنشأ من الله تعالى، وأنّ كلامه وحده هو المرجع في تحديدها؛ ولذلك فإنّّ اتّباع الأغلبية، بمعنى أخذ المعتقدات والقيم الأخلاقية منها، أمر مذموم.&amp;lt;ref&amp;gt;جوادي الآملي، ولايت فقيه، ص۹۰.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى أنّ الأغلبية يمكن أن تُستخدم فقط بوصفها آلية لاتخاذ القرار لحلّ النزاعات الاجتماعية، وأن تكون نافعة في تشخيص الحق لا في تثبيته.&amp;lt;ref&amp;gt;جوادي الآملي، ولايت فقيه، ص۹۲.&amp;lt;/ref&amp;gt; كما يرى محمد صادق الروحاني أنّ رأي الأغلبية ليس معتبراً في تعيين الحاكم،&amp;lt;ref&amp;gt;روحاني، نظام حكومت در اسلام، ص۲۸-۳۱.&amp;lt;/ref&amp;gt; بل هو معتبر فقط في بعض الشؤون السياسية والاجتماعية الخاصة التي لا يكون للحاكم علم بصلاحها أو فسادها.&amp;lt;ref&amp;gt;روحاني، نظام حكومت در اسلام، ص۷۰-۷۲.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== القائلون والأدلة ==&lt;br /&gt;
قام فقهاء الشيعة المعاصرون بتقييم مفهوم رأي الأغلبية، كما هو الحال في سائر المفاهيم المستحدثة التي دخلت المجتمعات الإسلامية. ويُعدّ [[محمد حسين الغروي النائيني]] في كتاب [[تنبيه الأمة وتنزيه الملة]]،&amp;lt;ref&amp;gt;النائيني، تنبيه الأمة، ص۱۱۵-۱۱۶.&amp;lt;/ref&amp;gt; و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[حسينعلي منتظري]] في كتاب [[دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية]]،&amp;lt;ref&amp;gt;منتظري، دراسات في ولاية الفقيه، ج۱، ص۵۵۴-۵۶۴.&amp;lt;/ref&amp;gt; و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[محمد هادي معرفة]] في كتاب «المجتمع المدني»،&amp;lt;ref&amp;gt;معرفت، جامعه مدني، ص۷۳-۷۵.&amp;lt;/ref&amp;gt; و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[نعمت‌الله صالحي نجف آبادي]] في كتاب [[ولايت فقيه حكومت صالحان (كتاب)|ولايت فقيه حكومت صالحان]]،&amp;lt;ref&amp;gt;صالحي نجف‌آبادي، ولايت فقيه حكومت صالحان، ص۲۷۸.&amp;lt;/ref&amp;gt; و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[السيد كاظم الحسيني الحائري]] في كتاب [[ولاية الأمر في عصر الغيبة]] و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[محمد سند البحراني]] في كتاب [[أسس النظام السياسي عند الإمامية]]، من الفقهاء الذين قالوا بحجّية رأي الأغلبية في القضايا الحكومية بعد تقييم هذا المفهوم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد قدّم القائلون بحجّية رأي الأغلبية في تنظيم الشؤون الحكومية عدة أدلة لإثبات مدّعاهم، يمكن تصنيفها إلى أدلة عقلية ونقلية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== الأدلة العقلية ===&lt;br /&gt;
يُعدّ الاستناد إلى القاعدة الأصولية «[[قاعدة الأخذ بالترجيحات عند التعارض|الأخذ بالترجيحات عند التعارض]]»&amp;lt;ref&amp;gt;النائيني، تنبيه الأمة، ص۱۱۵.&amp;lt;/ref&amp;gt; و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[قاعدة قبح ترجيح المرجوح على الراجح]] (قبح ترجيح رأي الأقلية على رأي الأغلبية)&amp;lt;ref&amp;gt;منتظري، دراسات في ولاية الفقيه، ج۱، ص۵۵۴ و۵۶۴.&amp;lt;/ref&amp;gt; من أهمّ الأدلة العقلية لهذا الاتجاه. وقد عدّ [[محمدحسين الغروي النائيني|النائيني]] رأي الأغلبية من المرجّحات عند حصول التعارض؛&amp;lt;ref&amp;gt;النائيني، تنبيه الأمة، ص۱۱۵.&amp;lt;/ref&amp;gt; وهو مبدأ موافق لـ[[سيرة العقلاء]]،&amp;lt;ref&amp;gt;روحاني، نظام حكومت در اسلام، ص۵۷.&amp;lt;/ref&amp;gt; وقد أيّدته آيات [[الشورى]] وروايات مثل [[مقبولة عمر بن حنظلة]].&amp;lt;ref&amp;gt;النائيني، تنبيه الأمة، ص۱۱۵-۱۱۶؛ روحاني، نظام حكومت در اسلام، ص۵۷.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويرى القائلون بهذا الاتجاه، من خلال الربط بين رأي الأغلبية ومفهوم الشورى الذي ثبتت مشروعيته بنص القرآن،&amp;lt;ref&amp;gt;النائيني، تنبيه الأمة، ص۱۱۶.&amp;lt;/ref&amp;gt; والتمسك بسيرة النبي(ص) والإمام علي(ع)، أنّه عند اختلاف الآراء في الأمور العامة ومع فرض تساوي الطرفين في المشروعية، يجب الاعتماد على رأي الأغلبية، وأنّ الدليل الشرعي على وجوب اتباعه هو الأدلة الدالة على [[وجوب حفظ النظام]].&amp;lt;ref&amp;gt;النائيني، تنبيه الأمة، ص۱۱۶-۱۱۷؛ منتظري، دراسات في ولاية الفقيه، ج۱، ص۵۵۳-۵۵۴.&amp;lt;/ref&amp;gt; وعلى هذا الأساس، فإنّّ الاعتراف برأي الأغلبية يُعدّ السبيل الوحيد لتحقيق الشورى في ظلّ عدم تحقّق الإجماع في الغالب. كما يرى الشيخ رضا دهخوارقاني أنّ مناط حجّية رأي الأغلبية هو «طريقيته في الوصول إلى مصلحة الناس»، بمعنى أنّ مجرد مشاركة الأغلبية لا يجعل رأيها قانوناً، لكنّه معتبر لكونه الوسيلة الوحيدة لتحقيق [[المصالح العامة]].&amp;lt;ref&amp;gt;دهخوارقاني، «رسالة توضيح مرام»، ص۶۶۷.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== الأدلة النقلية ===&lt;br /&gt;
استند القائلون بحجّية رأي الأغلبية إلى آيات من القرآن، منها الآيات المرتبطة بمفهوم [[الشورى]] مثل [[الآية 159 من سورة آل عمران|159 من سورة آل عمران]] [[الآية 38 من سورة الشورى|و38 من سورة الشورى]]، وكذلك الآيات الدالة على ولاية المؤمنين بعضهم على بعض&amp;lt;ref&amp;gt;التوبة، 71.&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويرى [[محمد هادي معرفة]] أنّ مفهوم الشورى يساوي صحة رأي الأغلبية، وأنّ الأمر بالمشاورة يدلّ على اعتبار رأي الأغلبية الغالبة والأخذ به.&amp;lt;ref&amp;gt;معرفت، جامعه مدني، ص۷۳-۷۵.&amp;lt;/ref&amp;gt; كما يرى [[نعمت الله صالحي نجف آبادي]] أنّ [[الدولة الدينية]] هي حكومة شوروية، وأن [[ولي الفقيه]] ينبغي أن يشاور أهل الخبرة وممثّلي الناس، وأن يتبع رأي الأغلبية في تشخيص الموضوعات واتخاذ القرارات. ويُفسّر صالحي نجف آبادي الآيات التي تذمّ سلوك الأغلبية باعتبارها ناظرة إلى القضايا الغيبية التي لا يدركها العقل البشري.&amp;lt;ref&amp;gt;صالحي نجف‌آبادي، ولايت فقيه حكومت صالحان، ص۲۷۸.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما ربط [[عبد الكريم الموسوي الأردبيلي]] مشروعية رأي الأغلبية بمسألة ولاية عدول المؤمنين.&amp;lt;ref&amp;gt;خان‌محمدي، «جايگاه رأي اكثريت در قرآن...»، ص۶۸.&amp;lt;/ref&amp;gt; ووفقاً لرأيه، فإنّ هذه الولاية ليست امتداداً لولاية الله، بل امتداد لولاية الإنسان على نفسه، بحيث إذا غاب فرد عن ساحة المجتمع حلّ غيره محلّه لتفادي الفراغ القانوني. وبناءً عليه، فإنّ المجتمع يُعدّ وحدة واحدة يشارك فيها الجميع في اتخاذ القرار، ولا يوجد طريق لتجسيد الإرادة الاجتماعية سوى رأي الأغلبية.&amp;lt;ref&amp;gt;الأردبيلي، همپاي انقلاب، ص۴۶۴-۴۶۵.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما استند المؤيّدون إلى بعض الروايات، ولا سيما الروايات التي تربط فعليّة ولاية الإمام علي(ع) برضا الناس وقبولهم.&amp;lt;ref&amp;gt;إمامي، «اعتبار رأي اكثريت در پرتو كتاب وسنت»، ص۷۱-۷۳.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن ذلك ما رُوي أنّ الإمام علي(ع) قال لابن عباس إنّه لن يقاتل من أجل الخلافة إلا إذا بايعه الناس.&amp;lt;ref&amp;gt;ابن شهر آشوب، المناقب، ج۱، ص۲۲۵.&amp;lt;/ref&amp;gt; كما استُدلّ بـ[[مقبولة عمر بن حنظلة]]&amp;lt;ref&amp;gt;الكليني، الكافي، ج۱، ص۱۶۸-۱۷۱.&amp;lt;/ref&amp;gt; ورواية وجوب اتّباع السواد الأعظم.&amp;lt;ref&amp;gt;نهج البلاغة، الخطبة 127، ص184.&amp;lt;/ref&amp;gt;&amp;lt;ref&amp;gt;مرادي وموسى‌زاده، «مشروعيت جمهوريت در اسلام»، ص۱۰۸؛ شاكري ورجائي، «اعتبار وجايگاه رأي اكثريت در نظام سياسي اسلام»، ص۴۰۰.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبحسب [[مسعود إمامي]]، فإنّ حجّية رأي الأغلبية على أساس حق تقرير المصير تؤيدها آيات عديدة من القرآن،&amp;lt;ref&amp;gt;آل عمران، 20؛ المائدة، 92 و99؛ الرعد، 40؛ الشورى، 48؛ النحل، 35 و82؛ النور، 54؛ العنكبوت، 18؛ يس، 17؛ التغابن، 12.&amp;lt;/ref&amp;gt; حيث تُبيّن هذه الآيات أنّ وظيفة النبي تقتصر على تبليغ الرسالة، وتنفي أيّ إكراه للناس على اتباع الحق، وتترك اختيار طريق الحق أو الباطل لإرادتهم.&amp;lt;ref&amp;gt;إمامي، «اعتبار رأي اكثريت در پرتو كتاب وسنت»، ص۵۴-۵۶.&amp;lt;/ref&amp;gt; كما تُعدّ سيرة النبي(ص) والأئمة المعصومين(ع) دليلاً واضحاً على حجّية رأي الأغلبية؛ إذ رغم اعتقادهم بأنهم منصوبون من قبل الله، لم يفرضوا هذا الاعتقاد على الناس، ولم يقبلوا الحكم إلا بعد تحقق رضاهم العام.&amp;lt;ref&amp;gt;إمامي، «اعتبار رأي اكثريت در پرتو كتاب وسنت»، ص۶۲.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مقالات ذات صلة ==&lt;br /&gt;
* [[رأي الأغلبية (مصادر دراسية)]]&lt;br /&gt;
* [[رأي الأغلبية]]&lt;br /&gt;
* [[عدم حجية رأي الأغلبية في الدولة|عدم حجّية رأي الأغلبية في الدولة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الهوامش ==&lt;br /&gt;
{{الهوامش}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== المراجع ==&lt;br /&gt;
{{المراجع}}&lt;br /&gt;
* القرآن الكريم&lt;br /&gt;
* ابن شهر آشوب، محمد بن علي، مناقب آل أبي طالب، قم، منشورات العلامة، 1379هـ.&lt;br /&gt;
* الإمام الخميني، روح الله، صحيفة الإمام، طهران، مركز نشر آثار الإمام الخميني، 2006م (1385ش).&lt;br /&gt;
* إمامي، مسعود، «اعتبار رأي اكثريت در پرتو كتاب وسنت» (اعتبار رأي الأغلبية في ضوء الكتاب والسنة)، مجلة فقه، العدد 77، 1392ش/2013م.&lt;br /&gt;
* إمامي، مسعود، «اعتبار عقلي رأي اكثريت بر مبناي حق تعيين سرنوشت» (الاعتبار العقلي لرأي الأغلبية على أساس حق تقرير المصير)، مجلة فقه، العدد 72، 1391ش/2012م.&lt;br /&gt;
* إمامي، مسعود، «اعتبار رأي اكثريت بر مبناي كشف حقيقت وساير مباني» (اعتبار رأي الأغلبية على أساس كشف الحقيقة وسائر المباني)، مجلة فقه، العدد 75، 1392ش/2013م.&lt;br /&gt;
* البرقي، أحمد بن محمد، المحاسن، قم، دار الكتب الإسلامية، 1371هـ.&lt;br /&gt;
* التبريزي، محمد حسين، رسالة كشف المراد، ضمن: رسائل مشروطيت، تحقيق: عليرضا زرگري‌نژاد، طهران، نشر كوير، 1374ش/1995م.&lt;br /&gt;
* جوادي الآملي، عبد الله، ولايت فقيه، قم، نشر إسراء، 1379ش/2000م.&lt;br /&gt;
* الحسيني الطهراني، محمد حسين، ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، بيروت، دار الحجة البيضاء، 1418هـ.&lt;br /&gt;
* خان‌محمدي، يوسف، جايگاه رأي اكثريت در قرآن: با تأكيد بر آراي آيت‌الله موسوي اردبيلي (مكانة رأي الأغلبية في القرآن)، مجلة پرتو وحي، العدد 8، 1397ش/2018م.&lt;br /&gt;
* دهخوارقاني، رضا، «رسالة توضيح المرام»، ضمن: رسائل مشروطيت، باهتمام: عليرضا زرگري‌نژاد، طهران، نشر كوير، 1374ش/1995م.&lt;br /&gt;
* الروحاني، محمد صادق، نظام حكومت در اسلام، قم، مكتبة الإمام الصادق، 1357ش/1978م.&lt;br /&gt;
*شاكري زواردهي، روح الله ورجائي ريزي، حسين، اعتبار وجايگاه رأي اكثريت در نظام سياسي اسلام (حجية رأي الأغلبية ومكانته في النظام السياسي الإسلامي)، فصلية سياست، السنة 48، العدد 2، 1397ش/2018م.&lt;br /&gt;
* صالحي نجف‌آبادي، نعمت الله، ولايت فقيه حكومت صالحان، طهران، منشورات أميد فردا، 20011380ش/م.&lt;br /&gt;
* الصدر، محمد باقر، اقتصادنا، قم، مكتب الإعلام الإسلامي، 1417هـ.&lt;br /&gt;
* الطباطبائي، محمد حسين، الميزان في تفسير القرآن، بيروت، مؤسسة الأعلمي، 1390هـ.&lt;br /&gt;
* القرضاوي، يوسف، فقه سياسي، ترجمة: عبد العزيز سليمي، طهران، نشر إحسان، 1390ش/2011م.&lt;br /&gt;
* الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، قم، دار الحديث، 1429هـ.&lt;br /&gt;
* مرادي، ذبيح الله؛ موسى‌زاده، إبراهيم، مشروعيت جمهوريت در اسلام، (مشروعية الجمهورية في الإسلام)، مجلة انديشه‌‌هاي حقوق عمومي، العدد 11، 1396ش/2017م.&lt;br /&gt;
* مصباح اليزدي، محمد تقي، نظريه سياسي اسلام، قم، مؤسسة الإمام الخميني، 1391ش/2012م.&lt;br /&gt;
* معرفة، محمد هادي، جامعه مدني (المجتمع المدني)، قم، مؤسسة التمهيد، 1378ش/1999م.&lt;br /&gt;
* منتظري، حسين علي، حكومت ديني وحقوق انسان (الحكومة الدينية وحقوق الإنسان)، 1429هـ.&lt;br /&gt;
* منتظري، حسين علي، دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية، قم، نشر تفكر، 1409هـ.&lt;br /&gt;
* الموسوي الأردبيلي، عبد الكريم، همپاي انقلاب (مُواكب الثورة)، قم، جامعة مفيد، 1385ش/2006م.&lt;br /&gt;
* النائيني، محمد حسين، تنبيه الأمة وتنزيه الملة، قم، مكتب الدعوة الإسلامية، 1424هـ.&lt;br /&gt;
* النوري، فضل الله، رساله حرمت مشروطه، طهران، خدمات فرهنگي رسا، 1363ش/1984م.&lt;br /&gt;
{{النهاية}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:مقالات علي رضا صالحي]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:مقالات مصححة]]&lt;br /&gt;
[[en:Validity of the Majority Vote in Government]]&lt;br /&gt;
[[fa:اعتبار رأی اکثریت در حکومت]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Ahmadnazem</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%AD%D8%AC%D9%8A%D8%A9_%D8%B1%D8%A3%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%BA%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9&amp;diff=421</id>
		<title>حجية رأي الأغلبية في الدولة</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%AD%D8%AC%D9%8A%D8%A9_%D8%B1%D8%A3%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%BA%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9&amp;diff=421"/>
		<updated>2026-10-18T17:53:36Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Ahmadnazem: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{مؤلف&lt;br /&gt;
|مؤلف = علي رضا صالحي&lt;br /&gt;
|إعداد = &lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
=== الملخص ===&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;حجّية رأي الأغلبية في الحكومة&#039;&#039;&#039; عنوان نظرية في الفقه المعاصر ترى مشروعية اختيار نوع النظام السياسي، والمسؤولين الحكوميين، أو سنّ القوانين واتخاذ القرارات في مجال [[الأحكام غير المنصوصة]] على أساس [[رأي الأغلبية]]. وتقع هذه النظرية في مقابل نظريات من قبيل [[عدم حجّية رأي الأغلبية في الحكومة]] والحجّية المشروطة لرأي الأغلبية. وقد استند الفقهاء القائلون بهذه النظرية إلى بعض القواعد الأصولية مثل [[قاعدة الأخذ بالمرجحات عند التعارض]] و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[قاعدة قبح ترجيح المرجوح على الراجح]]، وكذلك إلى آيات قرآنية ناظرة إلى مفهوم [[الشورى]]، وإلى روايات عن الإمام علي(ع) التي ربطت فعليّة ولايته على الناس برضاهم وقبولهم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== تبيين المسألة ==&lt;br /&gt;
إنّ إدارة المجتمع على أساس رأي الناس ومراعاة رأي الأغلبية في تدبير الشؤون العامة والحكومية من القضايا المستحدثة في العالم الإسلامي، ويعود تاريخها، ولا سيما في إيران، إلى انتصار حركة المشروطة.&amp;lt;ref&amp;gt;خان‌محمدي، «جايگاه رأي اكثريت در قرآن با تأكيد بر آراي آيت الله موسوي اردبيلي»، ص۵۹-۶۰.&amp;lt;/ref&amp;gt; وفي الوقت الحاضر، تبنّى بعض الفقهاء مشروعية وحجّية رأي الأغلبية في القضايا الحكومية بوصفها نظرية في الفقه المعاصر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يرى الفقهاء القائلون بحجّية رأي الأغلبية أنّ مقبولية الحكومة والحاكم والقوانين الحكومية ومشروعيتها، بل وحتى فعليّة سلطة الحاكم، متوقفة على [[رأي الأغلبية]] ورضاهم.&amp;lt;ref&amp;gt;منتظري، حكومت ديني وحقوق انسان، ص۳۷-۳۸.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويذهب [[الإمام الخميني]]، من فقهاء العصر الحديث، في جواب استفتاء حول كيفية [[ولاية الفقيه|تولّي الفقيه]] الجامع للشرائط في المجتمع الإسلامي، إلى أنّ فعليّة تولّي الفقيه لشؤون المسلمين وتشكيل الحكومة تتوقف على آراء أغلبية المسلمين، وهو ما نُصّ عليه في الدستور، وكان يُعبَّر عنه في صدر الإسلام بـ[[البيعة]] لوليّ المسلمين.&amp;lt;ref&amp;gt;الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج۲۰، ص۴۵۹.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي تحديد نطاق حجّية رأي الأغلبية في القضايا السياسية، يتفق الفقهاء على أنّ الأمور القطعية في الشريعة من العقائد والعبادات والمعاملات، التي عيّن الشارع أحكامها عن طريق الوحي، لا تدخل في نطاق [[التشريع]] أو التعيين برأي الأغلبية،&amp;lt;ref&amp;gt;الطباطبائي، الميزان، ج۴، ص۵۶-۵۷؛ القرضاوي، فقه سياسي، ص۱۸۳.&amp;lt;/ref&amp;gt; وأنّ تأكيد الإسلام على استشارة الناس يتركز أكثر في مجال الشؤون الاجتماعية والتنفيذية والموضوعات التي أوكلها الشارع إلى الناس؛&amp;lt;ref&amp;gt;رستمي، «نگاهي تطبيقي به كاركرد اكثريت در دموكراسي وكتاب وسنت»، ص۱۱۵-۱۱۶؛ إمامي، «اعتبار رأي اكثريت در پرتو كتاب وسنت»، ص۵۴.&amp;lt;/ref&amp;gt; ولذلك يرى [[محمدحسين غروي نائيني|الميرزا النائيني]] -من خلال تقسيمه شؤون تكاليف المكلّفين إلى مجالين: «الأحكام المنصوصة» و«[[الأحكام غير المنصوصة]]»- أنّ الشارع قد أذن للناس في مجال الأمور غير المنصوصة بوضع القوانين واللوائح التنفيذية وفق مقتضيات الزمان والمكان.&amp;lt;ref&amp;gt;النائيني، تنبيه الأمة، ص۱۳۴-۱۳۵.&amp;lt;/ref&amp;gt; وقد سمّى [[محمد باقر الصدر]] هذا المجال بـ«[[منطقة الفراغ]]».&amp;lt;ref&amp;gt;الصدر، اقتصادنا، ص۳۸۰.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبحسب [[مسعود إمامي]]، وهو من الباحثين في القضايا الدينية، فإنّ القائلين بحجّية رأي الأغلبية في مجالات اتخاذ القرار الجماعي إنما يعتبرونه حجّةً على أساس مبدأ حق تقرير المصير فقط، بينما لا يكون لرأي الأغلبية اعتبار على أساس مبانٍ أخرى مثل [[كشف الحقيقة]] و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[المصلحة]]، والمشروعية الدينية، و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[المقبولية]]، أو يكون اعتباره محدوداً.&amp;lt;ref&amp;gt;إمامي، «اعتبار رأي اكثريت بر مبناي كشف حقيقت وساير مباني»، ص۷۳.&amp;lt;/ref&amp;gt; ووفقاً لهذا الرأي، فإنّ حجّية رأي الأغلبية على أساس حق تقرير المصير تُعدّ نظيراً [[الحرية التكوينية|للحرية التكوينية]] للإنسان (التي تشمل جميع الأفعال الاختيارية فردياً أو جماعياً)،&amp;lt;ref&amp;gt;إمامي، «اعتبار رأي اكثريت بر مبناي حق تعيين سرنوشت».&amp;lt;/ref&amp;gt; بمعنى أنّ الحرية التكوينية للإنسان في الحياة الجماعية مشروطة بالتزامه بالتكاليف الإلزامية العقلية والشرعية؛ وعليه فإنّّ تأسيس أيّ حكومة أو الحفاظ عليها، حتى حكومة المعصومين، من دون إرادة الناس ورضاهم، يفتقر إلى المشروعية العقلية والدينية، ويُعدّ رضا الناس أحد أسباب مشروعية الحكومة.&amp;lt;ref&amp;gt;إمامي، «اعتبار رأي اكثريت در پرتو كتاب وسنت»، ص۵۴.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبناءً على هذا الرأي، إذا أدّى حق الاختيار الحرّ للأفراد في الحياة الجماعية إلى تعارض الإرادات واختلال النظام الاجتماعي، فإنّّ الحاجة تدعو إلى آلية تحفظ هدفين أساسيين للإنسان، وهما حرية الاختيار ونظام الحياة الاجتماعية؛ وعند التعارض بينهما، وبمقدار الضرورة، يُرفع اليد عن الأصل الأوّلي للحرية التكوينية. وبترجيح رأي الأغلبية على الأقلية، فإنّّ الأقلية فقط تُلزم باتّباع القوانين أو الحكومة التي لا تعتقد بها، وبذلك يقع أقلّ ضرر ممكن على حرية الاختيار.&amp;lt;ref&amp;gt;إمامي، «اعتبار رأي اكثريت بر مبناي حق تعيين سرنوشت».&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== النظريات البديلة ==&lt;br /&gt;
فيما يتعلق بمشروعية وحجّية رأي الأغلبية في القضايا الحكومية، قدّم الفقهاء المعاصرون، بالإضافة إلى نظرية الحجّية، نظريتين أخريين بعنوان «[[عدم حجّية رأي الأغلبية في الحكومة]]» و«الحجّية المشروطة لرأي الأغلبية».&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== عدم حجّية رأي الأغلبية في الحكومة ===&lt;br /&gt;
عارض الفقهاء المناهضون لدستورانية الحكم (الحكم الدستوري) في عصر المشروطة، مثل [[الشيخ فضل الله النوري]] و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[محمد حسين التبريزي]]، وكذلك بعض الفقهاء المعاصرين مثل [[السيد محمد حسين الحسيني الطهراني]] صاحب كتاب [[ولاية الفقيه في حكومة الإسلام]]&amp;lt;ref&amp;gt;الحسيني الطهراني، ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، ج۳، ص۱۸۳-۱۸۴.&amp;lt;/ref&amp;gt; و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[محمد تقي مصباح اليزدي]] في كتاب [[نظريه سياسي إسلام (كتاب)|نظريه سياسي إسلام]]&amp;lt;ref&amp;gt;مصباح اليزدي، نظريه سياسي اسلام، ص۲۸۲.&amp;lt;/ref&amp;gt;، حجّية رأي الأغلبية في القضايا الحكومية. ويرى هذا الاتجاه أنّ المقبولية والمشروعية تصدران حصراً من الشارع، وأنّ ترجيح رأي الأغلبية على رأي الأقلية بلا دليل يُعدّ بدعة ومخالفاً لحكم العقل.&amp;lt;ref&amp;gt;النوري، «ساله حرمت مشروطه»، ج۱، ص۱۰۶؛ التبريزي، «رسالة كشف المراد»، ص۱۳۲.&amp;lt;/ref&amp;gt; وقد استندوا في إثبات رأيهم إلى آيات من القرآن في ذمّ الأغلبية، وكذلك إلى بعض الروايات.&amp;lt;ref&amp;gt;إمامي، «اعتبار رأي اكثريت در پرتو كتاب وسنت»، ص۵۶-۵۷؛ مرادي وموسى‌زاده، «مشروعية الجمهورية في الإسلام»، ص۱۰۳.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== الحجّية المشروطة لرأي الأغلبية ===&lt;br /&gt;
يرى مفكرون مثل [[عبد الله جوادي الآملي]] و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[محمد صادق الروحاني]]، من الفقهاء المعاصرين، القول بالحجّية المشروطة لرأي الأغلبية. فبحسب جوادي الآملي، فإنّّ الحقيقة في الرؤية الإسلامية تنشأ من الله تعالى، وأنّ كلامه وحده هو المرجع في تحديدها؛ ولذلك فإنّّ اتّباع الأغلبية، بمعنى أخذ المعتقدات والقيم الأخلاقية منها، أمر مذموم.&amp;lt;ref&amp;gt;جوادي الآملي، ولايت فقيه، ص۹۰.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى أنّ الأغلبية يمكن أن تُستخدم فقط بوصفها آلية لاتخاذ القرار لحلّ النزاعات الاجتماعية، وأن تكون نافعة في تشخيص الحق لا في تثبيته.&amp;lt;ref&amp;gt;جوادي الآملي، ولايت فقيه، ص۹۲.&amp;lt;/ref&amp;gt; كما يرى محمد صادق الروحاني أنّ رأي الأغلبية ليس معتبراً في تعيين الحاكم،&amp;lt;ref&amp;gt;روحاني، نظام حكومت در اسلام، ص۲۸-۳۱.&amp;lt;/ref&amp;gt; بل هو معتبر فقط في بعض الشؤون السياسية والاجتماعية الخاصة التي لا يكون للحاكم علم بصلاحها أو فسادها.&amp;lt;ref&amp;gt;روحاني، نظام حكومت در اسلام، ص۷۰-۷۲.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== القائلون والأدلة ==&lt;br /&gt;
قام فقهاء الشيعة المعاصرون بتقييم مفهوم رأي الأغلبية، كما هو الحال في سائر المفاهيم المستحدثة التي دخلت المجتمعات الإسلامية. ويُعدّ [[محمد حسين الغروي النائيني]] في كتاب [[تنبيه الأمة وتنزيه الملة]]،&amp;lt;ref&amp;gt;النائيني، تنبيه الأمة، ص۱۱۵-۱۱۶.&amp;lt;/ref&amp;gt; و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[حسينعلي منتظري]] في كتاب [[دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية]]،&amp;lt;ref&amp;gt;منتظري، دراسات في ولاية الفقيه، ج۱، ص۵۵۴-۵۶۴.&amp;lt;/ref&amp;gt; و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[محمد هادي معرفة]] في كتاب «المجتمع المدني»،&amp;lt;ref&amp;gt;معرفت، جامعه مدني، ص۷۳-۷۵.&amp;lt;/ref&amp;gt; و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[نعمت‌الله صالحي نجف آبادي]] في كتاب [[ولايت فقيه حكومت صالحان (كتاب)|ولايت فقيه حكومت صالحان]]،&amp;lt;ref&amp;gt;صالحي نجف‌آبادي، ولايت فقيه حكومت صالحان، ص۲۷۸.&amp;lt;/ref&amp;gt; و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[السيد كاظم الحسيني الحائري]] في كتاب [[ولاية الأمر في عصر الغيبة]] و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[محمد سند البحراني]] في كتاب [[أسس النظام السياسي عند الإمامية]]، من الفقهاء الذين قالوا بحجّية رأي الأغلبية في القضايا الحكومية بعد تقييم هذا المفهوم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد قدّم القائلون بحجّية رأي الأغلبية في تنظيم الشؤون الحكومية عدة أدلة لإثبات مدّعاهم، يمكن تصنيفها إلى أدلة عقلية ونقلية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== الأدلة العقلية ===&lt;br /&gt;
يُعدّ الاستناد إلى القاعدة الأصولية «[[قاعدة الأخذ بالترجيحات عند التعارض|الأخذ بالترجيحات عند التعارض]]»&amp;lt;ref&amp;gt;النائيني، تنبيه الأمة، ص۱۱۵.&amp;lt;/ref&amp;gt; و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[قاعدة قبح ترجيح المرجوح على الراجح]] (قبح ترجيح رأي الأقلية على رأي الأغلبية)&amp;lt;ref&amp;gt;منتظري، دراسات في ولاية الفقيه، ج۱، ص۵۵۴ و۵۶۴.&amp;lt;/ref&amp;gt; من أهمّ الأدلة العقلية لهذا الاتجاه. وقد عدّ [[محمدحسين الغروي النائيني|النائيني]] رأي الأغلبية من المرجّحات عند حصول التعارض؛&amp;lt;ref&amp;gt;النائيني، تنبيه الأمة، ص۱۱۵.&amp;lt;/ref&amp;gt; وهو مبدأ موافق لـ[[سيرة العقلاء]]،&amp;lt;ref&amp;gt;روحاني، نظام حكومت در اسلام، ص۵۷.&amp;lt;/ref&amp;gt; وقد أيّدته آيات [[الشورى]] وروايات مثل [[مقبولة عمر بن حنظلة]].&amp;lt;ref&amp;gt;النائيني، تنبيه الأمة، ص۱۱۵-۱۱۶؛ روحاني، نظام حكومت در اسلام، ص۵۷.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويرى القائلون بهذا الاتجاه، من خلال الربط بين رأي الأغلبية ومفهوم الشورى الذي ثبتت مشروعيته بنص القرآن،&amp;lt;ref&amp;gt;النائيني، تنبيه الأمة، ص۱۱۶.&amp;lt;/ref&amp;gt; والتمسك بسيرة النبي(ص) والإمام علي(ع)، أنّه عند اختلاف الآراء في الأمور العامة ومع فرض تساوي الطرفين في المشروعية، يجب الاعتماد على رأي الأغلبية، وأنّ الدليل الشرعي على وجوب اتباعه هو الأدلة الدالة على [[وجوب حفظ النظام]].&amp;lt;ref&amp;gt;النائيني، تنبيه الأمة، ص۱۱۶-۱۱۷؛ منتظري، دراسات في ولاية الفقيه، ج۱، ص۵۵۳-۵۵۴.&amp;lt;/ref&amp;gt; وعلى هذا الأساس، فإنّّ الاعتراف برأي الأغلبية يُعدّ السبيل الوحيد لتحقيق الشورى في ظلّ عدم تحقّق الإجماع في الغالب. كما يرى الشيخ رضا دهخوارقاني أنّ مناط حجّية رأي الأغلبية هو «طريقيته في الوصول إلى مصلحة الناس»، بمعنى أنّ مجرد مشاركة الأغلبية لا يجعل رأيها قانوناً، لكنّه معتبر لكونه الوسيلة الوحيدة لتحقيق [[المصالح العامة]].&amp;lt;ref&amp;gt;دهخوارقاني، «رسالة توضيح مرام»، ص۶۶۷.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== الأدلة النقلية ===&lt;br /&gt;
استند القائلون بحجّية رأي الأغلبية إلى آيات من القرآن، منها الآيات المرتبطة بمفهوم [[الشورى]] مثل [[الآية 159 من سورة آل عمران|159 من سورة آل عمران]] [[الآية 38 من سورة الشورى|و38 من سورة الشورى]]، وكذلك الآيات الدالة على ولاية المؤمنين بعضهم على بعض&amp;lt;ref&amp;gt;التوبة، 71.&amp;lt;/ref&amp;gt;.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويرى [[محمد هادي معرفة]] أنّ مفهوم الشورى يساوي صحة رأي الأغلبية، وأنّ الأمر بالمشاورة يدلّ على اعتبار رأي الأغلبية الغالبة والأخذ به.&amp;lt;ref&amp;gt;معرفت، جامعه مدني، ص۷۳-۷۵.&amp;lt;/ref&amp;gt; كما يرى [[نعمت الله صالحي نجف آبادي]] أنّ [[الحكومة الدينية]] هي حكومة شوروية، وأن [[ولي الفقيه]] ينبغي أن يشاور أهل الخبرة وممثّلي الناس، وأن يتبع رأي الأغلبية في تشخيص الموضوعات واتخاذ القرارات. ويُفسّر صالحي نجف آبادي الآيات التي تذمّ سلوك الأغلبية باعتبارها ناظرة إلى القضايا الغيبية التي لا يدركها العقل البشري.&amp;lt;ref&amp;gt;صالحي نجف‌آبادي، ولايت فقيه حكومت صالحان، ص۲۷۸.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما ربط [[عبد الكريم الموسوي الأردبيلي]] مشروعية رأي الأغلبية بمسألة ولاية عدول المؤمنين.&amp;lt;ref&amp;gt;خان‌محمدي، «جايگاه رأي اكثريت در قرآن...»، ص۶۸.&amp;lt;/ref&amp;gt; ووفقاً لرأيه، فإنّ هذه الولاية ليست امتداداً لولاية الله، بل امتداد لولاية الإنسان على نفسه، بحيث إذا غاب فرد عن ساحة المجتمع حلّ غيره محلّه لتفادي الفراغ القانوني. وبناءً عليه، فإنّ المجتمع يُعدّ وحدة واحدة يشارك فيها الجميع في اتخاذ القرار، ولا يوجد طريق لتجسيد الإرادة الاجتماعية سوى رأي الأغلبية.&amp;lt;ref&amp;gt;الأردبيلي، همپاي انقلاب، ص۴۶۴-۴۶۵.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما استند المؤيّدون إلى بعض الروايات، ولا سيما الروايات التي تربط فعليّة ولاية الإمام علي(ع) برضا الناس وقبولهم.&amp;lt;ref&amp;gt;إمامي، «اعتبار رأي اكثريت در پرتو كتاب وسنت»، ص۷۱-۷۳.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن ذلك ما رُوي أنّ الإمام علي(ع) قال لابن عباس إنّه لن يقاتل من أجل الخلافة إلا إذا بايعه الناس.&amp;lt;ref&amp;gt;ابن شهر آشوب، المناقب، ج۱، ص۲۲۵.&amp;lt;/ref&amp;gt; كما استُدلّ بـ[[مقبولة عمر بن حنظلة]]&amp;lt;ref&amp;gt;الكليني، الكافي، ج۱، ص۱۶۸-۱۷۱.&amp;lt;/ref&amp;gt; ورواية وجوب اتّباع السواد الأعظم.&amp;lt;ref&amp;gt;نهج البلاغة، الخطبة 127، ص184.&amp;lt;/ref&amp;gt;&amp;lt;ref&amp;gt;مرادي وموسى‌زاده، «مشروعيت جمهوريت در اسلام»، ص۱۰۸؛ شاكري ورجائي، «اعتبار وجايگاه رأي اكثريت در نظام سياسي اسلام»، ص۴۰۰.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبحسب [[مسعود إمامي]]، فإنّ حجّية رأي الأغلبية على أساس حق تقرير المصير تؤيدها آيات عديدة من القرآن،&amp;lt;ref&amp;gt;آل عمران، 20؛ المائدة، 92 و99؛ الرعد، 40؛ الشورى، 48؛ النحل، 35 و82؛ النور، 54؛ العنكبوت، 18؛ يس، 17؛ التغابن، 12.&amp;lt;/ref&amp;gt; حيث تُبيّن هذه الآيات أنّ وظيفة النبي تقتصر على تبليغ الرسالة، وتنفي أيّ إكراه للناس على اتباع الحق، وتترك اختيار طريق الحق أو الباطل لإرادتهم.&amp;lt;ref&amp;gt;إمامي، «اعتبار رأي اكثريت در پرتو كتاب وسنت»، ص۵۴-۵۶.&amp;lt;/ref&amp;gt; كما تُعدّ سيرة النبي(ص) والأئمة المعصومين(ع) دليلاً واضحاً على حجّية رأي الأغلبية؛ إذ رغم اعتقادهم بأنهم منصوبون من قبل الله، لم يفرضوا هذا الاعتقاد على الناس، ولم يقبلوا الحكم إلا بعد تحقق رضاهم العام.&amp;lt;ref&amp;gt;إمامي، «اعتبار رأي اكثريت در پرتو كتاب وسنت»، ص۶۲.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مقالات ذات صلة ==&lt;br /&gt;
* [[رأي الأغلبية (مصادر دراسية)]]&lt;br /&gt;
* [[رأي الأغلبية]]&lt;br /&gt;
* [[عدم حجّية رأي الأغلبية في الحكومة]]&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الهوامش ==&lt;br /&gt;
{{الهوامش}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== المراجع ==&lt;br /&gt;
{{المراجع}}&lt;br /&gt;
* القرآن الكريم&lt;br /&gt;
* ابن شهر آشوب، محمد بن علي، مناقب آل أبي طالب، قم، منشورات العلامة، 1379هـ.&lt;br /&gt;
* الإمام الخميني، روح الله، صحيفة الإمام، طهران، مركز نشر آثار الإمام الخميني، 2006م (1385ش).&lt;br /&gt;
* إمامي، مسعود، «اعتبار رأي اكثريت در پرتو كتاب وسنت» (اعتبار رأي الأغلبية في ضوء الكتاب والسنة)، مجلة فقه، العدد 77، 1392ش/2013م.&lt;br /&gt;
* إمامي، مسعود، «اعتبار عقلي رأي اكثريت بر مبناي حق تعيين سرنوشت» (الاعتبار العقلي لرأي الأغلبية على أساس حق تقرير المصير)، مجلة فقه، العدد 72، 1391ش/2012م.&lt;br /&gt;
* إمامي، مسعود، «اعتبار رأي اكثريت بر مبناي كشف حقيقت وساير مباني» (اعتبار رأي الأغلبية على أساس كشف الحقيقة وسائر المباني)، مجلة فقه، العدد 75، 1392ش/2013م.&lt;br /&gt;
* البرقي، أحمد بن محمد، المحاسن، قم، دار الكتب الإسلامية، 1371هـ.&lt;br /&gt;
* التبريزي، محمد حسين، رسالة كشف المراد، ضمن: رسائل مشروطيت، تحقيق: عليرضا زرگري‌نژاد، طهران، نشر كوير، 1374ش/1995م.&lt;br /&gt;
* جوادي الآملي، عبد الله، ولايت فقيه، قم، نشر إسراء، 1379ش/2000م.&lt;br /&gt;
* الحسيني الطهراني، محمد حسين، ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، بيروت، دار الحجة البيضاء، 1418هـ.&lt;br /&gt;
* خان‌محمدي، يوسف، جايگاه رأي اكثريت در قرآن: با تأكيد بر آراي آيت‌الله موسوي اردبيلي (مكانة رأي الأغلبية في القرآن)، مجلة پرتو وحي، العدد 8، 1397ش/2018م.&lt;br /&gt;
* دهخوارقاني، رضا، «رسالة توضيح المرام»، ضمن: رسائل مشروطيت، باهتمام: عليرضا زرگري‌نژاد، طهران، نشر كوير، 1374ش/1995م.&lt;br /&gt;
* الروحاني، محمد صادق، نظام حكومت در اسلام، قم، مكتبة الإمام الصادق، 1357ش/1978م.&lt;br /&gt;
*شاكري زواردهي، روح الله ورجائي ريزي، حسين، اعتبار وجايگاه رأي اكثريت در نظام سياسي اسلام (حجية رأي الأغلبية ومكانته في النظام السياسي الإسلامي)، فصلية سياست، السنة 48، العدد 2، 1397ش/2018م.&lt;br /&gt;
* صالحي نجف‌آبادي، نعمت الله، ولايت فقيه حكومت صالحان، طهران، منشورات أميد فردا، 20011380ش/م.&lt;br /&gt;
* الصدر، محمد باقر، اقتصادنا، قم، مكتب الإعلام الإسلامي، 1417هـ.&lt;br /&gt;
* الطباطبائي، محمد حسين، الميزان في تفسير القرآن، بيروت، مؤسسة الأعلمي، 1390هـ.&lt;br /&gt;
* القرضاوي، يوسف، فقه سياسي، ترجمة: عبد العزيز سليمي، طهران، نشر إحسان، 1390ش/2011م.&lt;br /&gt;
* الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، قم، دار الحديث، 1429هـ.&lt;br /&gt;
* مرادي، ذبيح الله؛ موسى‌زاده، إبراهيم، مشروعيت جمهوريت در اسلام، (مشروعية الجمهورية في الإسلام)، مجلة انديشه‌‌هاي حقوق عمومي، العدد 11، 1396ش/2017م.&lt;br /&gt;
* مصباح اليزدي، محمد تقي، نظريه سياسي اسلام، قم، مؤسسة الإمام الخميني، 1391ش/2012م.&lt;br /&gt;
* معرفة، محمد هادي، جامعه مدني (المجتمع المدني)، قم، مؤسسة التمهيد، 1378ش/1999م.&lt;br /&gt;
* منتظري، حسين علي، حكومت ديني وحقوق انسان (الحكومة الدينية وحقوق الإنسان)، 1429هـ.&lt;br /&gt;
* منتظري، حسين علي، دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية، قم، نشر تفكر، 1409هـ.&lt;br /&gt;
* الموسوي الأردبيلي، عبد الكريم، همپاي انقلاب (مُواكب الثورة)، قم، جامعة مفيد، 1385ش/2006م.&lt;br /&gt;
* النائيني، محمد حسين، تنبيه الأمة وتنزيه الملة، قم، مكتب الدعوة الإسلامية، 1424هـ.&lt;br /&gt;
* النوري، فضل الله، رساله حرمت مشروطه، طهران، خدمات فرهنگي رسا، 1363ش/1984م.&lt;br /&gt;
{{النهاية}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:مقالات علي رضا صالحي]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:مقالات مصححة]]&lt;br /&gt;
[[en:Validity of the Majority Vote in Government]]&lt;br /&gt;
[[fa:اعتبار رأی اکثریت در حکومت]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Ahmadnazem</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%AF_%D8%B1%D9%88%D8%AD_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%88%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%85%D9%8A%D9%86%D9%8A&amp;diff=420</id>
		<title>السيد روح الله الموسوي الخميني</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%AF_%D8%B1%D9%88%D8%AD_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%88%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%85%D9%8A%D9%86%D9%8A&amp;diff=420"/>
		<updated>2026-10-18T17:06:52Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Ahmadnazem: /* الآثار */&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{مؤلف&lt;br /&gt;
|مؤلف = محمد كاظم حقاني فضل&lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
{{صندوق معلومات شخص&lt;br /&gt;
 | شهرة = الإمام الخميني&lt;br /&gt;
 | الاسم = [[السيد روح الله الموسوي الخميني]]&lt;br /&gt;
 | تاريخ_الميلاد = 20 جمادى الثانية 1320هـ&lt;br /&gt;
 | تاريخ_الوفاة = 9 شوال 1409هـ&lt;br /&gt;
 | صورة = Imam khomeiny.jpg&lt;br /&gt;
 | حجم الصورة = &lt;br /&gt;
 | تعليق_الصورة = &lt;br /&gt;
 | المنصب = مرجع تقليد، قائد الجمهورية الإسلامية الإيرانية&lt;br /&gt;
 | المذهب = شيعي&lt;br /&gt;
 | الجنسية = إيران&lt;br /&gt;
 | التخصص = &lt;br /&gt;
 | الأعمال في الفقه المعاصر = &lt;br /&gt;
 | الآراء = نظرية [[الخطابات القانونية]]، [[تقدم الدولة على الأحكام الأولية]]، [[دور الزمان والمكان في الاجتهاد]]&lt;br /&gt;
 | الأساتذة = &lt;br /&gt;
 | التلاميذ = [[السيد علي الخامنئي]]، [[محمد فاضل اللنكراني]]، [[يوسف الصانعي]]&lt;br /&gt;
 | الموقع الإلكتروني = [http://www.imam-khomeini.ir/ بوابة الإمام الخميني]&lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
* &#039;&#039;&#039;الملخص&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;آية الله العظمى السيد روح الله الموسوي الخميني&#039;&#039;&#039; (1320-1409هـ)، المعروف بـ&#039;&#039;&#039;الإمام الخميني&#039;&#039;&#039;، فقيه وأصولي ومرجع تقليد وأستاذ رفيع في العلوم العقلية. كان قائد الحركة الثورية للشعب الإيراني في عقدي الأربعينيات والخمسينيات من القرن الرابع عشر الهجري الشمسي، ومؤسِّس نظام الجمهورية الإسلامية في إيران. وبسبب مكانته الخاصة بوصفه قائداً لنظام ديني، كان لفتاواه وآرائه أثرٌ ملحوظ في التوجهات الفقهية المعاصرة في إيران.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تُعدّ [[نظرية الولاية المطلقة للفقيه]]، واعتبار نظام الجمهورية منسجماً مع الإسلام، وإدخال [[مصلحة النظام]] في الآراء الفقهية وتقديمها على سائر الأحكام الأولية، والتأكيد على [[دور الزمان والمكان في الاجتهاد]]، والإذن [[تغيير الجنس|بـتغيير الجنس]] للأشخاص المتحوّلين جنسياً، وإيجاد [[توحيد الاجتهاد القضائي]]، من أبرز آرائه في مجال الفقه المعاصر. ولم يؤلّف كتاباً أو مقالةً مستقلةً حول قضايا الفقه المعاصر، ولذلك فإنّ دراسة آرائه ومبانيه تستلزم الرجوع إلى كتبه الفقهية وفتاواه ورسائله وخطبه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== التعريف الإجمالي ==&lt;br /&gt;
السيد روح الله المصطفوي الخميني، المعروف بالإمام الخميني، أحد مراجع التقليد البارزين لدى الشيعة في القرنين الرابع عشر والخامس عشر الهجريين، وقائد ومؤسس نظام الجمهورية الإسلامية في إيران. استمرت مرجعيته أكثر من خمسٍ وعشرين سنة، وكان من بين قلّة من المراجع الذين قلّدهم عدد كبير من الشيعة في مختلف أنحاء العالم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== الأهمية والمكانة ===&lt;br /&gt;
يُعدّ السيد روح الله الموسوي الخميني من الفقهاء الذين يحظون بمكانة فريدة في تاريخ الفقه الشيعي. فقد كان من تلامذة مؤسس الحوزة العلمية في قم الشيخ عبد الكريم الحائري، ومن الجيل الأول لفقهاء المدرسة الفقهية القُمية. وقد عاش في مرحلة دخول الحداثة في إيران وبداية العصر الدستوري، فقاد حركةً ثوريةً كبرى، ثم أصبح مؤسساً وقائداً لنظام حكم جديد قائم على المعتقدات الشيعية. وكانت التحديات التي واجهتها حكومة حديثة التأسيس في العصر الحديث تتطلّب حلولاً فقهية جديدة، ولذلك تركت آراؤه الفقهية أثراً بالغاً في المرحلة اللاحقة له. وحتى لو لم تكن له مكانة القيادة السياسية، فإن موقع المرجعية في العصر الحديث كان يقتضي منه إبداء الرأي في الظواهر المستجدة وأحكامها الفقهية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان الإمام الخميني يؤمن بفاعلية الفقه وقدرته على تقديم الحلول في جميع الأزمنة؛ فقد أكّد في جوابه على رسالة أحد أساتذة الحوزة العلمية في قم&amp;lt;ref&amp;gt;السيد محمد حسن قديري (1317-1387ش)، من أساتذة الحوزة العلمية في قم وعضو هيئة الاستفتاء التابعة للإمام الخميني.&amp;lt;/ref&amp;gt; أنّ بعض الاستنباطات الفقهية قد تؤدي إلى القضاء على الحضارة الحديثة وإعادة الناس إلى حياة الصحارى والأكواخ.&amp;lt;ref&amp;gt;الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج21، ص150-152.&amp;lt;/ref&amp;gt; وكان يرى أن الفقه الشيعي يمتلك القدرة على إدارة العالم، ويوصي بأن لا يكون فهم الفقهاء للدين على نحوٍ يُتَّهم معه الإسلام بالعجز عن إدارة المجتمع في العالم الحديث.&amp;lt;ref&amp;gt;الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج21، ص218.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== السيرة الذاتية ===&lt;br /&gt;
وُلد السيد روح الله الموسوي الخميني سنة 1281ش (1320هـ) في مدينة خمين. وتلقّى دراسته الحوزوية في أراك وقم. ومن أبرز أساتذته [[عبد الكريم الحائري اليزدي]] في الفقه، ومحمد رضا الأصفهاني مسجدشاهي في علم الأصول، ومحمد علي شاه آبادي في العرفان. ومنذ عقد العشرينيات من القرن الرابع عشر الهجري الشمسي عُدَّ من المدرسين البارزين في الحوزة العلمية، ومنذ أوائل عقد الأربعينيات من القرن نفسه، وبعد وفاة [[السيد حسين الطباطبائي البروجردي]]، طُرح بوصفه مرجعاً للتقليد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبعد وفاة آية الله البروجردي وبداية مرجعيته، بدأ نضاله العلني ضد النظام الملكي الحاكم في إيران. وفي سنة 1343ش/1385هـ نُفي بسبب هذه النشاطات إلى تركيا، ثم إلى النجف في العراق. ومن سنة 1344 إلى سنة 1357ش/1386هـ إلى 1399هـ كان منشغلاً في العراق بقيادة النضال ضد نظام بهلوي، إلى جانب إدارة شؤون المرجعية والتدريس في الحوزة العلمية في النجف. وفي شهر بهمن سنة 1357ش/1399هـ، وبعد إقامة لم تتجاوز ثلاثة أشهر في باريس، عاد إلى إيران. وفي 22 بهمن من السنة نفسها سقط النظام الملكي في إيران، وبعد مدة قصيرة استقر نظام الجمهورية الإسلامية في البلاد بإرادة الشعب وتصويته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبعد قيام نظام الجمهورية الإسلامية في إيران، تولّى قيادته. وخلال هذه الفترة اتسع نطاق مرجعيته بشكل كبير، وأصبح كثير من الشيعة في مختلف أنحاء العالم يقلّدونه. وتوفي في 14 خرداد سنة 1368ش الموافق لـ9 شوال سنة 1409هـ، ودُفن في طهران بعد تشييع شارك فيه عشرة ملايين شخص.&amp;lt;ref&amp;gt;[http://www.imam-khomeini.ir/fa/c504_2745/ مقتبس من قسم السيرة الذاتية في بوابة الإمام الخميني].&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== الآثار ===&lt;br /&gt;
بحسب ما ورد في بوابة الإمام الخميني، فقد نُشر له أكثر من ثمانين مجلداً في الفقه الاستدلالي والفقه الفتوائي، سواء كانت من تأليفه أو من تقريرات دروسه.&amp;lt;ref&amp;gt;[http://www.imam-khomeini.ir/fa/page/206/ صفحة آثار الإمام الخميني في بوابة الإمام الخميني].&amp;lt;/ref&amp;gt; ولا يوجد بين هذه الآثار أيّ كتاب أو مقالة مستقلة تتناول قضايا الفقه المعاصر. ولذلك ينبغي تتبّع آرائه ونظرياته في فتاواه ورسائله وأوامره الحكومية وخطبه. فعلى سبيل المثال، طرح [[دور الزمان والمكان في الاجتهاد]] أولاً في رسالة إلى أعضاء مجمع تشخيص مصلحة النظام&amp;lt;ref&amp;gt;الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج21، ص217.&amp;lt;/ref&amp;gt;، ثم عاد فطرحه مرة أخرى في رسالة موجّهة إلى علماء الدين في أنحاء البلاد.&amp;lt;ref&amp;gt;الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج21، ص289.&amp;lt;/ref&amp;gt; كما بيّن [[نظرية ولاية الفقيه]] ضمن مباحث البيع في دروسه العليا (بحث الخارج).&amp;lt;ref&amp;gt;الخميني، ولاية الفقيه، مقدمة الناشر، ص1؛ الخميني، كتاب البيع، ج2، ص617-670.&amp;lt;/ref&amp;gt; وكذلك فإنّ نظرية [[الولاية المطلقة للفقيه|تقدّم صلاحيات ولاية الفقيه]] على سائر الأحكام الأولية قد صرّح بها بوضوح في رسالته إلى [[السيد علي الحسيني الخامنئي|آية الله السيد علي الخامنئي]].&amp;lt;ref&amp;gt;الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج20، ص452.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الآراء والأفكار في مجال الفقه المعاصر ==&lt;br /&gt;
=== دور الزمان والمكان في الاجتهاد ===&lt;br /&gt;
{{مفصلة|دور الزمان والمكان في الاجتهاد}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صرّح الإمام الخميني في عدد من كلماته ورسائله [[دور الزمان والمكان في الاجتهاد|بـدور الزمان والمكان في الاجتهاد]].&amp;lt;ref&amp;gt;الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج5، ص293؛ وج21، ص217 و289.&amp;lt;/ref&amp;gt; وكان يرى أنّ الاجتهاد المتعارف عليه في الحوزات العلمية غير كافٍ،&amp;lt;ref&amp;gt;الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج21، ص177 و292.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومع تأكيده على الفقه الجواهري، كان يعدّ الزمان والمكان عنصرين حاسمين في عملية الاجتهاد. إلا أنّ آثاره الفقهية لا تتضمن شرحاً تفصيلياً لكيفية تأثير هذين العنصرين في مسار الاجتهاد. ومع ذلك،فقد أكّد في رسالته المعروفة بـ«منشور الروحانية»، وهي وثيقة موجَّهة إلى العلماء وطلبة الحوزات العلمية، أنّ الموضوع الفقهي قد لا يطرأ عليه أيّ تغيير ظاهري عمّا كان عليه في السابق، إلا أنّ الفهم الدقيق للعلاقات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية قد يجعله موضوعاً جديداً تستدعي حكماً مغايراً.&amp;lt;ref&amp;gt;الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج21، ص289.&amp;lt;/ref&amp;gt; ولتوضيح كيفية هذا التأثير، نشر الفقهاء والباحثون العديد من الكتب والمقالات والمقابلات العلمية. وفي سنة 1374ش/1417هـ عُقد مؤتمر علمي حول هذا الموضوع، وقد نُشرت البحوث المقدّمة إليه ضمن مجموعة مؤلفة من خمسة عشر مجلداً بعنوان [[مجموعة مقالات مؤتمر دور الزمان والمكان في الاجتهاد|مجموعة مقالات مؤتمر دراسة المباني الفقهية للإمام الخميني]].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
{{انظر أيضاً|المصادر الدراسية لدور الزمان والمكان في الاجتهاد}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== جمهورية النظام السياسي ===&lt;br /&gt;
{{مفصلة|النظام الجمهوري}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يمكن القول إنّه حتى تصاعد الثورة الإسلامية في شهري دي وبهمن سنة 1357ش وطرح فكرة الجمهورية الإسلامية، لم يكن أيٌّ من فقهاء الشيعة قد دافع بصورة صريحة عن فكرة [[الجمهورية]] في إطار نظام الحكم الديني. وقد أعلن الإمام الخميني في مقابلاته الصحفية في باريس أنّ نظام الحكم في إيران سيكون قائماً على الجمهورية.&amp;lt;ref&amp;gt;على سبيل المثال: الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج5، ص144 و223.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبعد استقراره في إيران، وقبل إجراء الاستفتاء العام، صرّح بأنّه سيصوّت لصالح الجمهورية الإسلامية.&amp;lt;ref&amp;gt;الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج6، ص433.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== الولاية المطلقة للفقيه ===&lt;br /&gt;
تُعدّ [[الولاية المطلقة للفقيه]] من النظريات التي يمكن اعتبار الإمام الخميني أبرز منظّريها. والمقصود بالولاية المطلقة للفقيه حقّ الفقيه في التدخّل في جميع الشؤون الاجتماعية والسياسية، حتى في الموارد التي يوجد فيها حكم شرعي أوّلي. وقد أكّد في كتابه «البيع» مراراً على تساوي الصلاحيات الحكومية للفقيه مع صلاحيات النبي والأئمة عليهم السلام،&amp;lt;ref&amp;gt;الخميني، كتاب البيع، ج2، ص654 و664.&amp;lt;/ref&amp;gt; ولعلّ أكثر تصريحاته وضوحاً في هذا الشأن وردت في رسالته إلى [[آية الله السيد علي الخامنئي]]. فقد أكّد الإمام الخميني في هذه الرسالة أنّ ولاية الفقيه ليست محصورة في إطار الأحكام الأولية، وأنّ نطاق ولاية الفقيه يمتدّ بامتداد ولاية رسول الله.&amp;lt;ref&amp;gt;الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج20، ص451-452.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويرى كاتب مقالة «مسار علمنة الفقه الشيعي» أنّ هذه النظرية تُعدّ أحد العناصر الرئيسة في فكرة الدولة الحديثة،&amp;lt;ref&amp;gt;حجاريان، از شاهد قدسي تا شاهد بازاري، ص84.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن هنا يمكن ملاحظة مدى تأثير هذه النظرية في فقه العصر المعاصر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== تقدّم مصلحة النظام على الأحكام الأوّلية ===&lt;br /&gt;
{{مفصلة|مصلحة النظام الإسلامي}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يُعدّ تقديم مصلحة النظام الإسلامي على سائر الأحكام الشرعية الأولية من الآراء الفقهية المهمة للإمام الخميني. وقد هيّأت التحديات والخلافات بين المؤسسات التشريعية في السنوات الأولى من قيام الجمهورية الإسلامية الأرضيةَ لطرح هذه النظرية من قبله. ووفقاً لهذا الرأي، إذا اقتضت مصلحة نظام الحكم الإسلامي سنَّ قانونٍ معيّن، وكان هذا القانون متعارضاً مع الأحكام الشرعية الأوّلية، فإنّ مصلحة النظام تُقدَّم على تلك الأحكام، ويجب على الدولة الالتزام بذلك القانون ما دامت تلك المصلحة قائمة. أمّا بعد زوال الضرورة، فينبغي العودة إلى تطبيق الأحكام الأولية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد أذن الإمام الخميني، للمرة الأولى، ومن أجل حلّ الخلاف بين مجلس الشورى الإسلامي ومجلس صيانة الدستور المكلّف بمطابقة القوانين مع الشريعة، بأن يُعمل بالقانون الذي يقرّه المجلس حتى لو كان مخالفاً للشرع، إذا رأى ثلثا أعضاء المجلس ضرورة إقراره.&amp;lt;ref&amp;gt;الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج17، ص321.&amp;lt;/ref&amp;gt; ثم قام بعد مدة، في شهر بهمن سنة 1366ش، بتعيين مجموعة تحت عنوان «مجمع تشخيص مصلحة النظام» لتتولى الفصل في النزاعات بين مجلس الشورى الإسلامي ومجلس صيانة الدستور، وأن تُقِرّ ما تراه مصلحةً للنظام، حتى لو كان مخالفاً للأحكام الشرعية الأولية أو للدستور.&amp;lt;ref&amp;gt;الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج20، ص464.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== توحيد الاجتهاد القضائي في الأحكام ===&lt;br /&gt;
{{مفصلة|وحدة الإجراء في العقوبات التعزيرية}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفقاً للفقه الشيعي، تُطبَّق العقوبات التعزيرية بناءً على تشخيص القاضي الشرعي الذي يكون مجتهداً. وخلال فترة الجمهورية الإسلامية، ونظراً إلى قلّة القضاة المجتهدين، أُجيز لغير المجتهدين أيضاً إصدار الأحكام استناداً إلى القوانين الوضعية، وفي بعض الموارد استناداً إلى آراء الفقهاء. وقد أجاز الإمام الخميني، في جوابه على استفتاء مسؤولي السلطة القضائية آنذاك، [[توحيد الاجتهاد القضائي في العقوبات التعزيرية|توحيد الاجتهاد القضائي]] في الحالات المتماثلة، إلى أن يتوافر العدد الكافي من القضاة الجامعين للشرائط.&amp;lt;ref&amp;gt;الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج18، ص491.&amp;lt;/ref&amp;gt; ونظراً إلى إصرار مجلس صيانة الدستور على أن تكون العقوبات التعزيرية محدَّدة وفق رأي القاضي، أجاز الإمام الخميني مرة أخرى، في ردّه على رسالة لجنة الشؤون القضائية في مجلس الشورى الإسلامي، توحيد الاجتهاد القضائي في إصدار الأحكام، وعيّن مجموعةً لتحديد العقوبات التعزيرية.&amp;lt;ref&amp;gt;الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج19، ص424.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== الخطابات القانونية ===&lt;br /&gt;
[[الخطابات القانونية]] هي توضيح لكيفية وضع القوانين وتشريع التكاليف على المكلّفين. ويقع هذا البحث ضمن مباحث أصول الفقه، وتحديداً في إطار بحث «مسألة الضد» و«الترتّب». وتمثّل هذه النظرية محاولةً لحل مشكلة التزاحم بين التكاليف. ويرى بعض الباحثين أنّ الاستفادة من نظرية الخطابات القانونية مهّدت الطريق لتوجيه الخطاب إلى المجتمع والدولة، بدلاً من الأفراد؛&amp;lt;ref&amp;gt;خلف‌خاني، راغبي، علوي وثوقي، نظريه خطابات قانوني ونقش آن در فقه اجتماعي، ص54.&amp;lt;/ref&amp;gt; وهي نقطة -بحسب رأيهم- لم يكن من الممكن الوصول إليها من دون  الخطابات القانونية. ويرى [[داود فيرحي]]، الباحث في الفقه السياسي، أنّ الخطابات القانونية سيكون لها تأثير كبير في فقه الدولة؛&amp;lt;ref&amp;gt;فيرحي، فقه وسياست در ايران، ج2، ص322.&amp;lt;/ref&amp;gt; كما يعدّها ممهِّدةً لفهم ديمقراطي للفقه.&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: فيرحي، فقه وسياست در ايران، ج2، ص320-338.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== جواز تغيير الجنس ===&lt;br /&gt;
{{مفصلة|تغيير الجنس}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يبدو أن الإمام الخميني كان أول فقيه شيعي يصدر فتوى بجواز تغيير الجنس، وذلك في عقد الأربعينيات من القرن الرابع عشر الهجري الشمسي. فقد أورد في كتاب [[تحرير الوسيلة]] عدة مسائل فقهية تتعلق بجواز تغيير الجنس بصورة مطلقة، كما ذكر عدداً من المسائل الخاصة بالأشخاص الذين يعانون من إشكال في تحديد هويتهم الجنسية.&amp;lt;ref&amp;gt;الخميني، تحرير الوسيلة، ج2، ص668-670.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
{{انظر أيضاً|المصادر الدراسية لتغيير الجنس}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== جواز اللعب بالشطرنج وبيع وشراء الآلات الموسيقية ===&lt;br /&gt;
أفتى الإمام الخميني سنة 1367ش/1409هـ، جواباً على استفتاء بشأن اللعب [[الشطرنج|بـالشطرنج]]، بجواز هذه اللعبة بشرط أن تكون قد خرجت عن كونها [[آلة قمار]]، وأن يمارسها اللاعبون من دون قصد الربح والخسارة، وذلك وفق الفرضية المذكورة في السؤال.&amp;lt;ref&amp;gt;الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج21، ص129.&amp;lt;/ref&amp;gt; كما أجاز في الرسالة نفسها (الاستفتاء) بيع وشراء [[الآلات الموسيقية]] للاستعمالات المباحة شرعاً.&amp;lt;ref&amp;gt;الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج21، ص129.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبعد بضعة أيام قدّم توضيحاً لفتواه هذه في جواب رسالةٍ من أحد أساتذة الحوزة العلمية في قم.&amp;lt;ref&amp;gt;الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج21، ص149-152.&amp;lt;/ref&amp;gt; هذا في حين أنّ كثيراً من فقهاء الشيعة يرون حرمة اللعب بالشطرنج حتى من دون قصد الربح والخسارة. وبعد صدور هذه الفتوى اكتسبت لعبة الشطرنج في إيران صفةً رسمية، وأُنشئت لها اتحادية رياضية، كما نُظِّمت لها مسابقات قانونية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مصادر للدراسة ==&lt;br /&gt;
* ندوة علمية حول ابتكارات الإمام الخميني الأصولية في معهد فهيم بمشاركة كاظم قاضي‌زاده وأبو القاسم مقيمي. [http://fahimco.com/Post/Details/5209 شاهد تقرير الجلسة هنا]&lt;br /&gt;
* مقالة «الابتكارات الفقهية-السياسية للإمام الخميني»، لقدرت الله عفتي، مجلة «بگاه حوزه»، العدد 255، 1388ش. [http://ensani.ir/fa/article/64378 شاهد المقالة هنا]&lt;br /&gt;
* كتاب «مباني فقهي آراء خاص امام خميني» الأسس الفقهية للآراء الخاصة للإمام الخميني، من تأليف زهرا گواهي، طهران، مؤسسة عروج للطباعة والنشر، 1382ش.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الهوامش ==&lt;br /&gt;
{{مراجع}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== المصادر ==&lt;br /&gt;
{{المراجع}}&lt;br /&gt;
* [http://www.imam-khomeini.ir/fa/ بوابة الإمام الخميني].&lt;br /&gt;
* حجاريان، سعيد، از شاهد قدسي تا شاهد بازاري (من الشاهد القدسي إلى الشاهد السوقي)، طهران، طرح نو، 1423هـ.&lt;br /&gt;
* خلف خاني، علي، راغبي، محمدعلي، علوي وثوقي، السيد يوسف، نظريه خطابات قانوني ونقش آن در فقه اجتماعي (نظرية الخطابات القانونية ودورها في الفقه الاجتماعي)، مجلة جستارهاي فقهي واصولي، العدد 20، 1443هـ.&lt;br /&gt;
* الإمام الخميني، السيد روح الله، تحرير الوسيلة، مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني، طهران، 1437هـ.&lt;br /&gt;
* الإمام الخميني، السيد روح الله، صحيفة الإمام، مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني، طهران، 1421هـ.&lt;br /&gt;
* الإمام الخميني، السيد روح الله، كتاب البيع، مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني، طهران، 1431هـ.&lt;br /&gt;
* الإمام الخميني، السيد روح الله، ولاية الفقيه (الحكومة الإسلامية)، مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني، طهران، 1438هـ.&lt;br /&gt;
* فيرحي، داود، فقه وسياست در ايران تحول حكومت‌داري وفقه حكومت اسلامي (الفقه والسياسة في إيران؛ تطور الحوكمة وفقه الحكومة الإسلامية)، طهران، نشر ني، 1437هـ.&lt;br /&gt;
{{نهاية}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
{{علماء الفقه المعاصر}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:مقالات محمد كاظم حقاني فضل]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:مقالات التعريف بالشخصيات]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:مقالات مصححة]]&lt;br /&gt;
[[en:Sayyid Ruhollah Musavi Khomeini]]&lt;br /&gt;
[[fa:سيد روح‌الله موسوي خميني]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Ahmadnazem</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%AF_%D8%B1%D9%88%D8%AD_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%88%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%85%D9%8A%D9%86%D9%8A&amp;diff=419</id>
		<title>السيد روح الله الموسوي الخميني</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%AF_%D8%B1%D9%88%D8%AD_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%88%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%85%D9%8A%D9%86%D9%8A&amp;diff=419"/>
		<updated>2026-10-18T17:06:28Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Ahmadnazem: /* السيرة الذاتية */&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{مؤلف&lt;br /&gt;
|مؤلف = محمد كاظم حقاني فضل&lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
{{صندوق معلومات شخص&lt;br /&gt;
 | شهرة = الإمام الخميني&lt;br /&gt;
 | الاسم = [[السيد روح الله الموسوي الخميني]]&lt;br /&gt;
 | تاريخ_الميلاد = 20 جمادى الثانية 1320هـ&lt;br /&gt;
 | تاريخ_الوفاة = 9 شوال 1409هـ&lt;br /&gt;
 | صورة = Imam khomeiny.jpg&lt;br /&gt;
 | حجم الصورة = &lt;br /&gt;
 | تعليق_الصورة = &lt;br /&gt;
 | المنصب = مرجع تقليد، قائد الجمهورية الإسلامية الإيرانية&lt;br /&gt;
 | المذهب = شيعي&lt;br /&gt;
 | الجنسية = إيران&lt;br /&gt;
 | التخصص = &lt;br /&gt;
 | الأعمال في الفقه المعاصر = &lt;br /&gt;
 | الآراء = نظرية [[الخطابات القانونية]]، [[تقدم الدولة على الأحكام الأولية]]، [[دور الزمان والمكان في الاجتهاد]]&lt;br /&gt;
 | الأساتذة = &lt;br /&gt;
 | التلاميذ = [[السيد علي الخامنئي]]، [[محمد فاضل اللنكراني]]، [[يوسف الصانعي]]&lt;br /&gt;
 | الموقع الإلكتروني = [http://www.imam-khomeini.ir/ بوابة الإمام الخميني]&lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
* &#039;&#039;&#039;الملخص&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;آية الله العظمى السيد روح الله الموسوي الخميني&#039;&#039;&#039; (1320-1409هـ)، المعروف بـ&#039;&#039;&#039;الإمام الخميني&#039;&#039;&#039;، فقيه وأصولي ومرجع تقليد وأستاذ رفيع في العلوم العقلية. كان قائد الحركة الثورية للشعب الإيراني في عقدي الأربعينيات والخمسينيات من القرن الرابع عشر الهجري الشمسي، ومؤسِّس نظام الجمهورية الإسلامية في إيران. وبسبب مكانته الخاصة بوصفه قائداً لنظام ديني، كان لفتاواه وآرائه أثرٌ ملحوظ في التوجهات الفقهية المعاصرة في إيران.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تُعدّ [[نظرية الولاية المطلقة للفقيه]]، واعتبار نظام الجمهورية منسجماً مع الإسلام، وإدخال [[مصلحة النظام]] في الآراء الفقهية وتقديمها على سائر الأحكام الأولية، والتأكيد على [[دور الزمان والمكان في الاجتهاد]]، والإذن [[تغيير الجنس|بـتغيير الجنس]] للأشخاص المتحوّلين جنسياً، وإيجاد [[توحيد الاجتهاد القضائي]]، من أبرز آرائه في مجال الفقه المعاصر. ولم يؤلّف كتاباً أو مقالةً مستقلةً حول قضايا الفقه المعاصر، ولذلك فإنّ دراسة آرائه ومبانيه تستلزم الرجوع إلى كتبه الفقهية وفتاواه ورسائله وخطبه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== التعريف الإجمالي ==&lt;br /&gt;
السيد روح الله المصطفوي الخميني، المعروف بالإمام الخميني، أحد مراجع التقليد البارزين لدى الشيعة في القرنين الرابع عشر والخامس عشر الهجريين، وقائد ومؤسس نظام الجمهورية الإسلامية في إيران. استمرت مرجعيته أكثر من خمسٍ وعشرين سنة، وكان من بين قلّة من المراجع الذين قلّدهم عدد كبير من الشيعة في مختلف أنحاء العالم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== الأهمية والمكانة ===&lt;br /&gt;
يُعدّ السيد روح الله الموسوي الخميني من الفقهاء الذين يحظون بمكانة فريدة في تاريخ الفقه الشيعي. فقد كان من تلامذة مؤسس الحوزة العلمية في قم الشيخ عبد الكريم الحائري، ومن الجيل الأول لفقهاء المدرسة الفقهية القُمية. وقد عاش في مرحلة دخول الحداثة في إيران وبداية العصر الدستوري، فقاد حركةً ثوريةً كبرى، ثم أصبح مؤسساً وقائداً لنظام حكم جديد قائم على المعتقدات الشيعية. وكانت التحديات التي واجهتها حكومة حديثة التأسيس في العصر الحديث تتطلّب حلولاً فقهية جديدة، ولذلك تركت آراؤه الفقهية أثراً بالغاً في المرحلة اللاحقة له. وحتى لو لم تكن له مكانة القيادة السياسية، فإن موقع المرجعية في العصر الحديث كان يقتضي منه إبداء الرأي في الظواهر المستجدة وأحكامها الفقهية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان الإمام الخميني يؤمن بفاعلية الفقه وقدرته على تقديم الحلول في جميع الأزمنة؛ فقد أكّد في جوابه على رسالة أحد أساتذة الحوزة العلمية في قم&amp;lt;ref&amp;gt;السيد محمد حسن قديري (1317-1387ش)، من أساتذة الحوزة العلمية في قم وعضو هيئة الاستفتاء التابعة للإمام الخميني.&amp;lt;/ref&amp;gt; أنّ بعض الاستنباطات الفقهية قد تؤدي إلى القضاء على الحضارة الحديثة وإعادة الناس إلى حياة الصحارى والأكواخ.&amp;lt;ref&amp;gt;الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج21، ص150-152.&amp;lt;/ref&amp;gt; وكان يرى أن الفقه الشيعي يمتلك القدرة على إدارة العالم، ويوصي بأن لا يكون فهم الفقهاء للدين على نحوٍ يُتَّهم معه الإسلام بالعجز عن إدارة المجتمع في العالم الحديث.&amp;lt;ref&amp;gt;الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج21، ص218.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== السيرة الذاتية ===&lt;br /&gt;
وُلد السيد روح الله الموسوي الخميني سنة 1281ش (1320هـ) في مدينة خمين. وتلقّى دراسته الحوزوية في أراك وقم. ومن أبرز أساتذته [[عبد الكريم الحائري اليزدي]] في الفقه، ومحمد رضا الأصفهاني مسجدشاهي في علم الأصول، ومحمد علي شاه آبادي في العرفان. ومنذ عقد العشرينيات من القرن الرابع عشر الهجري الشمسي عُدَّ من المدرسين البارزين في الحوزة العلمية، ومنذ أوائل عقد الأربعينيات من القرن نفسه، وبعد وفاة [[السيد حسين الطباطبائي البروجردي]]، طُرح بوصفه مرجعاً للتقليد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبعد وفاة آية الله البروجردي وبداية مرجعيته، بدأ نضاله العلني ضد النظام الملكي الحاكم في إيران. وفي سنة 1343ش/1385هـ نُفي بسبب هذه النشاطات إلى تركيا، ثم إلى النجف في العراق. ومن سنة 1344 إلى سنة 1357ش/1386هـ إلى 1399هـ كان منشغلاً في العراق بقيادة النضال ضد نظام بهلوي، إلى جانب إدارة شؤون المرجعية والتدريس في الحوزة العلمية في النجف. وفي شهر بهمن سنة 1357ش/1399هـ، وبعد إقامة لم تتجاوز ثلاثة أشهر في باريس، عاد إلى إيران. وفي 22 بهمن من السنة نفسها سقط النظام الملكي في إيران، وبعد مدة قصيرة استقر نظام الجمهورية الإسلامية في البلاد بإرادة الشعب وتصويته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبعد قيام نظام الجمهورية الإسلامية في إيران، تولّى قيادته. وخلال هذه الفترة اتسع نطاق مرجعيته بشكل كبير، وأصبح كثير من الشيعة في مختلف أنحاء العالم يقلّدونه. وتوفي في 14 خرداد سنة 1368ش الموافق لـ9 شوال سنة 1409هـ، ودُفن في طهران بعد تشييع شارك فيه عشرة ملايين شخص.&amp;lt;ref&amp;gt;[http://www.imam-khomeini.ir/fa/c504_2745/ مقتبس من قسم السيرة الذاتية في بوابة الإمام الخميني].&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== الآثار ===&lt;br /&gt;
بحسب ما ورد في بوابة الإمام الخميني، فقد نُشر له أكثر من ثمانين مجلداً في الفقه الاستدلالي والفقه الفتوائي، سواء كانت من تأليفه أو من تقريرات دروسه.&amp;lt;ref&amp;gt;[[http://www.imam-khomeini.ir/fa/page/206/](http://www.imam-khomeini.ir/fa/page/206/) صفحة آثار الإمام الخميني في بوابة الإمام الخميني].&amp;lt;/ref&amp;gt; ولا يوجد بين هذه الآثار أيّ كتاب أو مقالة مستقلة تتناول قضايا الفقه المعاصر. ولذلك ينبغي تتبّع آرائه ونظرياته في فتاواه ورسائله وأوامره الحكومية وخطبه. فعلى سبيل المثال، طرح [[دور الزمان والمكان في الاجتهاد]] أولاً في رسالة إلى أعضاء مجمع تشخيص مصلحة النظام&amp;lt;ref&amp;gt;الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج21، ص217.&amp;lt;/ref&amp;gt;، ثم عاد فطرحه مرة أخرى في رسالة موجّهة إلى علماء الدين في أنحاء البلاد.&amp;lt;ref&amp;gt;الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج21، ص289.&amp;lt;/ref&amp;gt; كما بيّن [[نظرية ولاية الفقيه]] ضمن مباحث البيع في دروسه العليا (بحث الخارج).&amp;lt;ref&amp;gt;الخميني، ولاية الفقيه، مقدمة الناشر، ص1؛ الخميني، كتاب البيع، ج2، ص617-670.&amp;lt;/ref&amp;gt; وكذلك فإنّ نظرية [[الولاية المطلقة للفقيه|تقدّم صلاحيات ولاية الفقيه]] على سائر الأحكام الأولية قد صرّح بها بوضوح في رسالته إلى [[السيد علي الحسيني الخامنئي|آية الله السيد علي الخامنئي]].&amp;lt;ref&amp;gt;الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج20، ص452.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الآراء والأفكار في مجال الفقه المعاصر ==&lt;br /&gt;
=== دور الزمان والمكان في الاجتهاد ===&lt;br /&gt;
{{مفصلة|دور الزمان والمكان في الاجتهاد}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صرّح الإمام الخميني في عدد من كلماته ورسائله [[دور الزمان والمكان في الاجتهاد|بـدور الزمان والمكان في الاجتهاد]].&amp;lt;ref&amp;gt;الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج5، ص293؛ وج21، ص217 و289.&amp;lt;/ref&amp;gt; وكان يرى أنّ الاجتهاد المتعارف عليه في الحوزات العلمية غير كافٍ،&amp;lt;ref&amp;gt;الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج21، ص177 و292.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومع تأكيده على الفقه الجواهري، كان يعدّ الزمان والمكان عنصرين حاسمين في عملية الاجتهاد. إلا أنّ آثاره الفقهية لا تتضمن شرحاً تفصيلياً لكيفية تأثير هذين العنصرين في مسار الاجتهاد. ومع ذلك،فقد أكّد في رسالته المعروفة بـ«منشور الروحانية»، وهي وثيقة موجَّهة إلى العلماء وطلبة الحوزات العلمية، أنّ الموضوع الفقهي قد لا يطرأ عليه أيّ تغيير ظاهري عمّا كان عليه في السابق، إلا أنّ الفهم الدقيق للعلاقات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية قد يجعله موضوعاً جديداً تستدعي حكماً مغايراً.&amp;lt;ref&amp;gt;الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج21، ص289.&amp;lt;/ref&amp;gt; ولتوضيح كيفية هذا التأثير، نشر الفقهاء والباحثون العديد من الكتب والمقالات والمقابلات العلمية. وفي سنة 1374ش/1417هـ عُقد مؤتمر علمي حول هذا الموضوع، وقد نُشرت البحوث المقدّمة إليه ضمن مجموعة مؤلفة من خمسة عشر مجلداً بعنوان [[مجموعة مقالات مؤتمر دور الزمان والمكان في الاجتهاد|مجموعة مقالات مؤتمر دراسة المباني الفقهية للإمام الخميني]].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
{{انظر أيضاً|المصادر الدراسية لدور الزمان والمكان في الاجتهاد}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== جمهورية النظام السياسي ===&lt;br /&gt;
{{مفصلة|النظام الجمهوري}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يمكن القول إنّه حتى تصاعد الثورة الإسلامية في شهري دي وبهمن سنة 1357ش وطرح فكرة الجمهورية الإسلامية، لم يكن أيٌّ من فقهاء الشيعة قد دافع بصورة صريحة عن فكرة [[الجمهورية]] في إطار نظام الحكم الديني. وقد أعلن الإمام الخميني في مقابلاته الصحفية في باريس أنّ نظام الحكم في إيران سيكون قائماً على الجمهورية.&amp;lt;ref&amp;gt;على سبيل المثال: الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج5، ص144 و223.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبعد استقراره في إيران، وقبل إجراء الاستفتاء العام، صرّح بأنّه سيصوّت لصالح الجمهورية الإسلامية.&amp;lt;ref&amp;gt;الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج6، ص433.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== الولاية المطلقة للفقيه ===&lt;br /&gt;
تُعدّ [[الولاية المطلقة للفقيه]] من النظريات التي يمكن اعتبار الإمام الخميني أبرز منظّريها. والمقصود بالولاية المطلقة للفقيه حقّ الفقيه في التدخّل في جميع الشؤون الاجتماعية والسياسية، حتى في الموارد التي يوجد فيها حكم شرعي أوّلي. وقد أكّد في كتابه «البيع» مراراً على تساوي الصلاحيات الحكومية للفقيه مع صلاحيات النبي والأئمة عليهم السلام،&amp;lt;ref&amp;gt;الخميني، كتاب البيع، ج2، ص654 و664.&amp;lt;/ref&amp;gt; ولعلّ أكثر تصريحاته وضوحاً في هذا الشأن وردت في رسالته إلى [[آية الله السيد علي الخامنئي]]. فقد أكّد الإمام الخميني في هذه الرسالة أنّ ولاية الفقيه ليست محصورة في إطار الأحكام الأولية، وأنّ نطاق ولاية الفقيه يمتدّ بامتداد ولاية رسول الله.&amp;lt;ref&amp;gt;الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج20، ص451-452.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويرى كاتب مقالة «مسار علمنة الفقه الشيعي» أنّ هذه النظرية تُعدّ أحد العناصر الرئيسة في فكرة الدولة الحديثة،&amp;lt;ref&amp;gt;حجاريان، از شاهد قدسي تا شاهد بازاري، ص84.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن هنا يمكن ملاحظة مدى تأثير هذه النظرية في فقه العصر المعاصر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== تقدّم مصلحة النظام على الأحكام الأوّلية ===&lt;br /&gt;
{{مفصلة|مصلحة النظام الإسلامي}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يُعدّ تقديم مصلحة النظام الإسلامي على سائر الأحكام الشرعية الأولية من الآراء الفقهية المهمة للإمام الخميني. وقد هيّأت التحديات والخلافات بين المؤسسات التشريعية في السنوات الأولى من قيام الجمهورية الإسلامية الأرضيةَ لطرح هذه النظرية من قبله. ووفقاً لهذا الرأي، إذا اقتضت مصلحة نظام الحكم الإسلامي سنَّ قانونٍ معيّن، وكان هذا القانون متعارضاً مع الأحكام الشرعية الأوّلية، فإنّ مصلحة النظام تُقدَّم على تلك الأحكام، ويجب على الدولة الالتزام بذلك القانون ما دامت تلك المصلحة قائمة. أمّا بعد زوال الضرورة، فينبغي العودة إلى تطبيق الأحكام الأولية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد أذن الإمام الخميني، للمرة الأولى، ومن أجل حلّ الخلاف بين مجلس الشورى الإسلامي ومجلس صيانة الدستور المكلّف بمطابقة القوانين مع الشريعة، بأن يُعمل بالقانون الذي يقرّه المجلس حتى لو كان مخالفاً للشرع، إذا رأى ثلثا أعضاء المجلس ضرورة إقراره.&amp;lt;ref&amp;gt;الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج17، ص321.&amp;lt;/ref&amp;gt; ثم قام بعد مدة، في شهر بهمن سنة 1366ش، بتعيين مجموعة تحت عنوان «مجمع تشخيص مصلحة النظام» لتتولى الفصل في النزاعات بين مجلس الشورى الإسلامي ومجلس صيانة الدستور، وأن تُقِرّ ما تراه مصلحةً للنظام، حتى لو كان مخالفاً للأحكام الشرعية الأولية أو للدستور.&amp;lt;ref&amp;gt;الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج20، ص464.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== توحيد الاجتهاد القضائي في الأحكام ===&lt;br /&gt;
{{مفصلة|وحدة الإجراء في العقوبات التعزيرية}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفقاً للفقه الشيعي، تُطبَّق العقوبات التعزيرية بناءً على تشخيص القاضي الشرعي الذي يكون مجتهداً. وخلال فترة الجمهورية الإسلامية، ونظراً إلى قلّة القضاة المجتهدين، أُجيز لغير المجتهدين أيضاً إصدار الأحكام استناداً إلى القوانين الوضعية، وفي بعض الموارد استناداً إلى آراء الفقهاء. وقد أجاز الإمام الخميني، في جوابه على استفتاء مسؤولي السلطة القضائية آنذاك، [[توحيد الاجتهاد القضائي في العقوبات التعزيرية|توحيد الاجتهاد القضائي]] في الحالات المتماثلة، إلى أن يتوافر العدد الكافي من القضاة الجامعين للشرائط.&amp;lt;ref&amp;gt;الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج18، ص491.&amp;lt;/ref&amp;gt; ونظراً إلى إصرار مجلس صيانة الدستور على أن تكون العقوبات التعزيرية محدَّدة وفق رأي القاضي، أجاز الإمام الخميني مرة أخرى، في ردّه على رسالة لجنة الشؤون القضائية في مجلس الشورى الإسلامي، توحيد الاجتهاد القضائي في إصدار الأحكام، وعيّن مجموعةً لتحديد العقوبات التعزيرية.&amp;lt;ref&amp;gt;الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج19، ص424.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== الخطابات القانونية ===&lt;br /&gt;
[[الخطابات القانونية]] هي توضيح لكيفية وضع القوانين وتشريع التكاليف على المكلّفين. ويقع هذا البحث ضمن مباحث أصول الفقه، وتحديداً في إطار بحث «مسألة الضد» و«الترتّب». وتمثّل هذه النظرية محاولةً لحل مشكلة التزاحم بين التكاليف. ويرى بعض الباحثين أنّ الاستفادة من نظرية الخطابات القانونية مهّدت الطريق لتوجيه الخطاب إلى المجتمع والدولة، بدلاً من الأفراد؛&amp;lt;ref&amp;gt;خلف‌خاني، راغبي، علوي وثوقي، نظريه خطابات قانوني ونقش آن در فقه اجتماعي، ص54.&amp;lt;/ref&amp;gt; وهي نقطة -بحسب رأيهم- لم يكن من الممكن الوصول إليها من دون  الخطابات القانونية. ويرى [[داود فيرحي]]، الباحث في الفقه السياسي، أنّ الخطابات القانونية سيكون لها تأثير كبير في فقه الدولة؛&amp;lt;ref&amp;gt;فيرحي، فقه وسياست در ايران، ج2، ص322.&amp;lt;/ref&amp;gt; كما يعدّها ممهِّدةً لفهم ديمقراطي للفقه.&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: فيرحي، فقه وسياست در ايران، ج2، ص320-338.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== جواز تغيير الجنس ===&lt;br /&gt;
{{مفصلة|تغيير الجنس}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يبدو أن الإمام الخميني كان أول فقيه شيعي يصدر فتوى بجواز تغيير الجنس، وذلك في عقد الأربعينيات من القرن الرابع عشر الهجري الشمسي. فقد أورد في كتاب [[تحرير الوسيلة]] عدة مسائل فقهية تتعلق بجواز تغيير الجنس بصورة مطلقة، كما ذكر عدداً من المسائل الخاصة بالأشخاص الذين يعانون من إشكال في تحديد هويتهم الجنسية.&amp;lt;ref&amp;gt;الخميني، تحرير الوسيلة، ج2، ص668-670.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
{{انظر أيضاً|المصادر الدراسية لتغيير الجنس}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== جواز اللعب بالشطرنج وبيع وشراء الآلات الموسيقية ===&lt;br /&gt;
أفتى الإمام الخميني سنة 1367ش/1409هـ، جواباً على استفتاء بشأن اللعب [[الشطرنج|بـالشطرنج]]، بجواز هذه اللعبة بشرط أن تكون قد خرجت عن كونها [[آلة قمار]]، وأن يمارسها اللاعبون من دون قصد الربح والخسارة، وذلك وفق الفرضية المذكورة في السؤال.&amp;lt;ref&amp;gt;الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج21، ص129.&amp;lt;/ref&amp;gt; كما أجاز في الرسالة نفسها (الاستفتاء) بيع وشراء [[الآلات الموسيقية]] للاستعمالات المباحة شرعاً.&amp;lt;ref&amp;gt;الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج21، ص129.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبعد بضعة أيام قدّم توضيحاً لفتواه هذه في جواب رسالةٍ من أحد أساتذة الحوزة العلمية في قم.&amp;lt;ref&amp;gt;الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج21، ص149-152.&amp;lt;/ref&amp;gt; هذا في حين أنّ كثيراً من فقهاء الشيعة يرون حرمة اللعب بالشطرنج حتى من دون قصد الربح والخسارة. وبعد صدور هذه الفتوى اكتسبت لعبة الشطرنج في إيران صفةً رسمية، وأُنشئت لها اتحادية رياضية، كما نُظِّمت لها مسابقات قانونية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مصادر للدراسة ==&lt;br /&gt;
* ندوة علمية حول ابتكارات الإمام الخميني الأصولية في معهد فهيم بمشاركة كاظم قاضي‌زاده وأبو القاسم مقيمي. [http://fahimco.com/Post/Details/5209 شاهد تقرير الجلسة هنا]&lt;br /&gt;
* مقالة «الابتكارات الفقهية-السياسية للإمام الخميني»، لقدرت الله عفتي، مجلة «بگاه حوزه»، العدد 255، 1388ش. [http://ensani.ir/fa/article/64378 شاهد المقالة هنا]&lt;br /&gt;
* كتاب «مباني فقهي آراء خاص امام خميني» الأسس الفقهية للآراء الخاصة للإمام الخميني، من تأليف زهرا گواهي، طهران، مؤسسة عروج للطباعة والنشر، 1382ش.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الهوامش ==&lt;br /&gt;
{{مراجع}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== المصادر ==&lt;br /&gt;
{{المراجع}}&lt;br /&gt;
* [http://www.imam-khomeini.ir/fa/ بوابة الإمام الخميني].&lt;br /&gt;
* حجاريان، سعيد، از شاهد قدسي تا شاهد بازاري (من الشاهد القدسي إلى الشاهد السوقي)، طهران، طرح نو، 1423هـ.&lt;br /&gt;
* خلف خاني، علي، راغبي، محمدعلي، علوي وثوقي، السيد يوسف، نظريه خطابات قانوني ونقش آن در فقه اجتماعي (نظرية الخطابات القانونية ودورها في الفقه الاجتماعي)، مجلة جستارهاي فقهي واصولي، العدد 20، 1443هـ.&lt;br /&gt;
* الإمام الخميني، السيد روح الله، تحرير الوسيلة، مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني، طهران، 1437هـ.&lt;br /&gt;
* الإمام الخميني، السيد روح الله، صحيفة الإمام، مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني، طهران، 1421هـ.&lt;br /&gt;
* الإمام الخميني، السيد روح الله، كتاب البيع، مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني، طهران، 1431هـ.&lt;br /&gt;
* الإمام الخميني، السيد روح الله، ولاية الفقيه (الحكومة الإسلامية)، مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني، طهران، 1438هـ.&lt;br /&gt;
* فيرحي، داود، فقه وسياست در ايران تحول حكومت‌داري وفقه حكومت اسلامي (الفقه والسياسة في إيران؛ تطور الحوكمة وفقه الحكومة الإسلامية)، طهران، نشر ني، 1437هـ.&lt;br /&gt;
{{نهاية}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
{{علماء الفقه المعاصر}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:مقالات محمد كاظم حقاني فضل]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:مقالات التعريف بالشخصيات]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:مقالات مصححة]]&lt;br /&gt;
[[en:Sayyid Ruhollah Musavi Khomeini]]&lt;br /&gt;
[[fa:سيد روح‌الله موسوي خميني]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Ahmadnazem</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%AF_%D8%B1%D9%88%D8%AD_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%88%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%85%D9%8A%D9%86%D9%8A&amp;diff=418</id>
		<title>السيد روح الله الموسوي الخميني</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%AF_%D8%B1%D9%88%D8%AD_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%88%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%85%D9%8A%D9%86%D9%8A&amp;diff=418"/>
		<updated>2026-10-18T17:05:32Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Ahmadnazem: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{مؤلف&lt;br /&gt;
|مؤلف = محمد كاظم حقاني فضل&lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
{{صندوق معلومات شخص&lt;br /&gt;
 | شهرة = الإمام الخميني&lt;br /&gt;
 | الاسم = [[السيد روح الله الموسوي الخميني]]&lt;br /&gt;
 | تاريخ_الميلاد = 20 جمادى الثانية 1320هـ&lt;br /&gt;
 | تاريخ_الوفاة = 9 شوال 1409هـ&lt;br /&gt;
 | صورة = Imam khomeiny.jpg&lt;br /&gt;
 | حجم الصورة = &lt;br /&gt;
 | تعليق_الصورة = &lt;br /&gt;
 | المنصب = مرجع تقليد، قائد الجمهورية الإسلامية الإيرانية&lt;br /&gt;
 | المذهب = شيعي&lt;br /&gt;
 | الجنسية = إيران&lt;br /&gt;
 | التخصص = &lt;br /&gt;
 | الأعمال في الفقه المعاصر = &lt;br /&gt;
 | الآراء = نظرية [[الخطابات القانونية]]، [[تقدم الدولة على الأحكام الأولية]]، [[دور الزمان والمكان في الاجتهاد]]&lt;br /&gt;
 | الأساتذة = &lt;br /&gt;
 | التلاميذ = [[السيد علي الخامنئي]]، [[محمد فاضل اللنكراني]]، [[يوسف الصانعي]]&lt;br /&gt;
 | الموقع الإلكتروني = [http://www.imam-khomeini.ir/ بوابة الإمام الخميني]&lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
* &#039;&#039;&#039;الملخص&#039;&#039;&#039;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;آية الله العظمى السيد روح الله الموسوي الخميني&#039;&#039;&#039; (1320-1409هـ)، المعروف بـ&#039;&#039;&#039;الإمام الخميني&#039;&#039;&#039;، فقيه وأصولي ومرجع تقليد وأستاذ رفيع في العلوم العقلية. كان قائد الحركة الثورية للشعب الإيراني في عقدي الأربعينيات والخمسينيات من القرن الرابع عشر الهجري الشمسي، ومؤسِّس نظام الجمهورية الإسلامية في إيران. وبسبب مكانته الخاصة بوصفه قائداً لنظام ديني، كان لفتاواه وآرائه أثرٌ ملحوظ في التوجهات الفقهية المعاصرة في إيران.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تُعدّ [[نظرية الولاية المطلقة للفقيه]]، واعتبار نظام الجمهورية منسجماً مع الإسلام، وإدخال [[مصلحة النظام]] في الآراء الفقهية وتقديمها على سائر الأحكام الأولية، والتأكيد على [[دور الزمان والمكان في الاجتهاد]]، والإذن [[تغيير الجنس|بـتغيير الجنس]] للأشخاص المتحوّلين جنسياً، وإيجاد [[توحيد الاجتهاد القضائي]]، من أبرز آرائه في مجال الفقه المعاصر. ولم يؤلّف كتاباً أو مقالةً مستقلةً حول قضايا الفقه المعاصر، ولذلك فإنّ دراسة آرائه ومبانيه تستلزم الرجوع إلى كتبه الفقهية وفتاواه ورسائله وخطبه.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== التعريف الإجمالي ==&lt;br /&gt;
السيد روح الله المصطفوي الخميني، المعروف بالإمام الخميني، أحد مراجع التقليد البارزين لدى الشيعة في القرنين الرابع عشر والخامس عشر الهجريين، وقائد ومؤسس نظام الجمهورية الإسلامية في إيران. استمرت مرجعيته أكثر من خمسٍ وعشرين سنة، وكان من بين قلّة من المراجع الذين قلّدهم عدد كبير من الشيعة في مختلف أنحاء العالم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== الأهمية والمكانة ===&lt;br /&gt;
يُعدّ السيد روح الله الموسوي الخميني من الفقهاء الذين يحظون بمكانة فريدة في تاريخ الفقه الشيعي. فقد كان من تلامذة مؤسس الحوزة العلمية في قم الشيخ عبد الكريم الحائري، ومن الجيل الأول لفقهاء المدرسة الفقهية القُمية. وقد عاش في مرحلة دخول الحداثة في إيران وبداية العصر الدستوري، فقاد حركةً ثوريةً كبرى، ثم أصبح مؤسساً وقائداً لنظام حكم جديد قائم على المعتقدات الشيعية. وكانت التحديات التي واجهتها حكومة حديثة التأسيس في العصر الحديث تتطلّب حلولاً فقهية جديدة، ولذلك تركت آراؤه الفقهية أثراً بالغاً في المرحلة اللاحقة له. وحتى لو لم تكن له مكانة القيادة السياسية، فإن موقع المرجعية في العصر الحديث كان يقتضي منه إبداء الرأي في الظواهر المستجدة وأحكامها الفقهية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كان الإمام الخميني يؤمن بفاعلية الفقه وقدرته على تقديم الحلول في جميع الأزمنة؛ فقد أكّد في جوابه على رسالة أحد أساتذة الحوزة العلمية في قم&amp;lt;ref&amp;gt;السيد محمد حسن قديري (1317-1387ش)، من أساتذة الحوزة العلمية في قم وعضو هيئة الاستفتاء التابعة للإمام الخميني.&amp;lt;/ref&amp;gt; أنّ بعض الاستنباطات الفقهية قد تؤدي إلى القضاء على الحضارة الحديثة وإعادة الناس إلى حياة الصحارى والأكواخ.&amp;lt;ref&amp;gt;الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج21، ص150-152.&amp;lt;/ref&amp;gt; وكان يرى أن الفقه الشيعي يمتلك القدرة على إدارة العالم، ويوصي بأن لا يكون فهم الفقهاء للدين على نحوٍ يُتَّهم معه الإسلام بالعجز عن إدارة المجتمع في العالم الحديث.&amp;lt;ref&amp;gt;الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج21، ص218.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== السيرة الذاتية ===&lt;br /&gt;
وُلد السيد روح الله الموسوي الخميني سنة 1281ش (1320هـ) في مدينة خمين. وتلقّى دراسته الحوزوية في أراك وقم. ومن أبرز أساتذته [[عبد الكريم الحائري اليزدي]] في الفقه، ومحمد رضا الأصفهاني مسجدشاهي في علم الأصول، ومحمد علي شاه آبادي في العرفان. ومنذ عقد العشرينيات من القرن الرابع عشر الهجري الشمسي عُدَّ من المدرسين البارزين في الحوزة العلمية، ومنذ أوائل عقد الأربعينيات من القرن نفسه، وبعد وفاة [[السيد حسين الطباطبائي البروجردي]]، طُرح بوصفه مرجعاً للتقليد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبعد وفاة آية الله البروجردي وبداية مرجعيته، بدأ نضاله العلني ضد النظام الملكي الحاكم في إيران. وفي سنة 1343ش/1385هـ نُفي بسبب هذه النشاطات إلى تركيا، ثم إلى النجف في العراق. ومن سنة 1344 إلى سنة 1357ش/1386هـ إلى 1399هـ كان منشغلاً في العراق بقيادة النضال ضد نظام بهلوي، إلى جانب إدارة شؤون المرجعية والتدريس في الحوزة العلمية في النجف. وفي شهر بهمن سنة 1357ش/1399هـ، وبعد إقامة لم تتجاوز ثلاثة أشهر في باريس، عاد إلى إيران. وفي 22 بهمن من السنة نفسها سقط النظام الملكي في إيران، وبعد مدة قصيرة استقر نظام الجمهورية الإسلامية في البلاد بإرادة الشعب وتصويته.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبعد قيام نظام الجمهورية الإسلامية في إيران، تولّى قيادته. وخلال هذه الفترة اتسع نطاق مرجعيته بشكل كبير، وأصبح كثير من الشيعة في مختلف أنحاء العالم يقلّدونه. وتوفي في 14 خرداد سنة 1368ش الموافق لـ9 شوال سنة 1409هـ، ودُفن في طهران بعد تشييع شارك فيه عشرة ملايين شخص.&amp;lt;ref&amp;gt;[[http://www.imam-khomeini.ir/fa/c504_2745/](http://www.imam-khomeini.ir/fa/c504_2745/) مقتبس من قسم السيرة الذاتية في بوابة الإمام الخميني].&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== الآثار ===&lt;br /&gt;
بحسب ما ورد في بوابة الإمام الخميني، فقد نُشر له أكثر من ثمانين مجلداً في الفقه الاستدلالي والفقه الفتوائي، سواء كانت من تأليفه أو من تقريرات دروسه.&amp;lt;ref&amp;gt;[[http://www.imam-khomeini.ir/fa/page/206/](http://www.imam-khomeini.ir/fa/page/206/) صفحة آثار الإمام الخميني في بوابة الإمام الخميني].&amp;lt;/ref&amp;gt; ولا يوجد بين هذه الآثار أيّ كتاب أو مقالة مستقلة تتناول قضايا الفقه المعاصر. ولذلك ينبغي تتبّع آرائه ونظرياته في فتاواه ورسائله وأوامره الحكومية وخطبه. فعلى سبيل المثال، طرح [[دور الزمان والمكان في الاجتهاد]] أولاً في رسالة إلى أعضاء مجمع تشخيص مصلحة النظام&amp;lt;ref&amp;gt;الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج21، ص217.&amp;lt;/ref&amp;gt;، ثم عاد فطرحه مرة أخرى في رسالة موجّهة إلى علماء الدين في أنحاء البلاد.&amp;lt;ref&amp;gt;الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج21، ص289.&amp;lt;/ref&amp;gt; كما بيّن [[نظرية ولاية الفقيه]] ضمن مباحث البيع في دروسه العليا (بحث الخارج).&amp;lt;ref&amp;gt;الخميني، ولاية الفقيه، مقدمة الناشر، ص1؛ الخميني، كتاب البيع، ج2، ص617-670.&amp;lt;/ref&amp;gt; وكذلك فإنّ نظرية [[الولاية المطلقة للفقيه|تقدّم صلاحيات ولاية الفقيه]] على سائر الأحكام الأولية قد صرّح بها بوضوح في رسالته إلى [[السيد علي الحسيني الخامنئي|آية الله السيد علي الخامنئي]].&amp;lt;ref&amp;gt;الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج20، ص452.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الآراء والأفكار في مجال الفقه المعاصر ==&lt;br /&gt;
=== دور الزمان والمكان في الاجتهاد ===&lt;br /&gt;
{{مفصلة|دور الزمان والمكان في الاجتهاد}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
صرّح الإمام الخميني في عدد من كلماته ورسائله [[دور الزمان والمكان في الاجتهاد|بـدور الزمان والمكان في الاجتهاد]].&amp;lt;ref&amp;gt;الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج5، ص293؛ وج21، ص217 و289.&amp;lt;/ref&amp;gt; وكان يرى أنّ الاجتهاد المتعارف عليه في الحوزات العلمية غير كافٍ،&amp;lt;ref&amp;gt;الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج21، ص177 و292.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومع تأكيده على الفقه الجواهري، كان يعدّ الزمان والمكان عنصرين حاسمين في عملية الاجتهاد. إلا أنّ آثاره الفقهية لا تتضمن شرحاً تفصيلياً لكيفية تأثير هذين العنصرين في مسار الاجتهاد. ومع ذلك،فقد أكّد في رسالته المعروفة بـ«منشور الروحانية»، وهي وثيقة موجَّهة إلى العلماء وطلبة الحوزات العلمية، أنّ الموضوع الفقهي قد لا يطرأ عليه أيّ تغيير ظاهري عمّا كان عليه في السابق، إلا أنّ الفهم الدقيق للعلاقات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية قد يجعله موضوعاً جديداً تستدعي حكماً مغايراً.&amp;lt;ref&amp;gt;الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج21، ص289.&amp;lt;/ref&amp;gt; ولتوضيح كيفية هذا التأثير، نشر الفقهاء والباحثون العديد من الكتب والمقالات والمقابلات العلمية. وفي سنة 1374ش/1417هـ عُقد مؤتمر علمي حول هذا الموضوع، وقد نُشرت البحوث المقدّمة إليه ضمن مجموعة مؤلفة من خمسة عشر مجلداً بعنوان [[مجموعة مقالات مؤتمر دور الزمان والمكان في الاجتهاد|مجموعة مقالات مؤتمر دراسة المباني الفقهية للإمام الخميني]].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
{{انظر أيضاً|المصادر الدراسية لدور الزمان والمكان في الاجتهاد}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== جمهورية النظام السياسي ===&lt;br /&gt;
{{مفصلة|النظام الجمهوري}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يمكن القول إنّه حتى تصاعد الثورة الإسلامية في شهري دي وبهمن سنة 1357ش وطرح فكرة الجمهورية الإسلامية، لم يكن أيٌّ من فقهاء الشيعة قد دافع بصورة صريحة عن فكرة [[الجمهورية]] في إطار نظام الحكم الديني. وقد أعلن الإمام الخميني في مقابلاته الصحفية في باريس أنّ نظام الحكم في إيران سيكون قائماً على الجمهورية.&amp;lt;ref&amp;gt;على سبيل المثال: الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج5، ص144 و223.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبعد استقراره في إيران، وقبل إجراء الاستفتاء العام، صرّح بأنّه سيصوّت لصالح الجمهورية الإسلامية.&amp;lt;ref&amp;gt;الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج6، ص433.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== الولاية المطلقة للفقيه ===&lt;br /&gt;
تُعدّ [[الولاية المطلقة للفقيه]] من النظريات التي يمكن اعتبار الإمام الخميني أبرز منظّريها. والمقصود بالولاية المطلقة للفقيه حقّ الفقيه في التدخّل في جميع الشؤون الاجتماعية والسياسية، حتى في الموارد التي يوجد فيها حكم شرعي أوّلي. وقد أكّد في كتابه «البيع» مراراً على تساوي الصلاحيات الحكومية للفقيه مع صلاحيات النبي والأئمة عليهم السلام،&amp;lt;ref&amp;gt;الخميني، كتاب البيع، ج2، ص654 و664.&amp;lt;/ref&amp;gt; ولعلّ أكثر تصريحاته وضوحاً في هذا الشأن وردت في رسالته إلى [[آية الله السيد علي الخامنئي]]. فقد أكّد الإمام الخميني في هذه الرسالة أنّ ولاية الفقيه ليست محصورة في إطار الأحكام الأولية، وأنّ نطاق ولاية الفقيه يمتدّ بامتداد ولاية رسول الله.&amp;lt;ref&amp;gt;الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج20، ص451-452.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويرى كاتب مقالة «مسار علمنة الفقه الشيعي» أنّ هذه النظرية تُعدّ أحد العناصر الرئيسة في فكرة الدولة الحديثة،&amp;lt;ref&amp;gt;حجاريان، از شاهد قدسي تا شاهد بازاري، ص84.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن هنا يمكن ملاحظة مدى تأثير هذه النظرية في فقه العصر المعاصر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== تقدّم مصلحة النظام على الأحكام الأوّلية ===&lt;br /&gt;
{{مفصلة|مصلحة النظام الإسلامي}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يُعدّ تقديم مصلحة النظام الإسلامي على سائر الأحكام الشرعية الأولية من الآراء الفقهية المهمة للإمام الخميني. وقد هيّأت التحديات والخلافات بين المؤسسات التشريعية في السنوات الأولى من قيام الجمهورية الإسلامية الأرضيةَ لطرح هذه النظرية من قبله. ووفقاً لهذا الرأي، إذا اقتضت مصلحة نظام الحكم الإسلامي سنَّ قانونٍ معيّن، وكان هذا القانون متعارضاً مع الأحكام الشرعية الأوّلية، فإنّ مصلحة النظام تُقدَّم على تلك الأحكام، ويجب على الدولة الالتزام بذلك القانون ما دامت تلك المصلحة قائمة. أمّا بعد زوال الضرورة، فينبغي العودة إلى تطبيق الأحكام الأولية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد أذن الإمام الخميني، للمرة الأولى، ومن أجل حلّ الخلاف بين مجلس الشورى الإسلامي ومجلس صيانة الدستور المكلّف بمطابقة القوانين مع الشريعة، بأن يُعمل بالقانون الذي يقرّه المجلس حتى لو كان مخالفاً للشرع، إذا رأى ثلثا أعضاء المجلس ضرورة إقراره.&amp;lt;ref&amp;gt;الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج17، ص321.&amp;lt;/ref&amp;gt; ثم قام بعد مدة، في شهر بهمن سنة 1366ش، بتعيين مجموعة تحت عنوان «مجمع تشخيص مصلحة النظام» لتتولى الفصل في النزاعات بين مجلس الشورى الإسلامي ومجلس صيانة الدستور، وأن تُقِرّ ما تراه مصلحةً للنظام، حتى لو كان مخالفاً للأحكام الشرعية الأولية أو للدستور.&amp;lt;ref&amp;gt;الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج20، ص464.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== توحيد الاجتهاد القضائي في الأحكام ===&lt;br /&gt;
{{مفصلة|وحدة الإجراء في العقوبات التعزيرية}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفقاً للفقه الشيعي، تُطبَّق العقوبات التعزيرية بناءً على تشخيص القاضي الشرعي الذي يكون مجتهداً. وخلال فترة الجمهورية الإسلامية، ونظراً إلى قلّة القضاة المجتهدين، أُجيز لغير المجتهدين أيضاً إصدار الأحكام استناداً إلى القوانين الوضعية، وفي بعض الموارد استناداً إلى آراء الفقهاء. وقد أجاز الإمام الخميني، في جوابه على استفتاء مسؤولي السلطة القضائية آنذاك، [[توحيد الاجتهاد القضائي في العقوبات التعزيرية|توحيد الاجتهاد القضائي]] في الحالات المتماثلة، إلى أن يتوافر العدد الكافي من القضاة الجامعين للشرائط.&amp;lt;ref&amp;gt;الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج18، ص491.&amp;lt;/ref&amp;gt; ونظراً إلى إصرار مجلس صيانة الدستور على أن تكون العقوبات التعزيرية محدَّدة وفق رأي القاضي، أجاز الإمام الخميني مرة أخرى، في ردّه على رسالة لجنة الشؤون القضائية في مجلس الشورى الإسلامي، توحيد الاجتهاد القضائي في إصدار الأحكام، وعيّن مجموعةً لتحديد العقوبات التعزيرية.&amp;lt;ref&amp;gt;الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج19، ص424.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== الخطابات القانونية ===&lt;br /&gt;
[[الخطابات القانونية]] هي توضيح لكيفية وضع القوانين وتشريع التكاليف على المكلّفين. ويقع هذا البحث ضمن مباحث أصول الفقه، وتحديداً في إطار بحث «مسألة الضد» و«الترتّب». وتمثّل هذه النظرية محاولةً لحل مشكلة التزاحم بين التكاليف. ويرى بعض الباحثين أنّ الاستفادة من نظرية الخطابات القانونية مهّدت الطريق لتوجيه الخطاب إلى المجتمع والدولة، بدلاً من الأفراد؛&amp;lt;ref&amp;gt;خلف‌خاني، راغبي، علوي وثوقي، نظريه خطابات قانوني ونقش آن در فقه اجتماعي، ص54.&amp;lt;/ref&amp;gt; وهي نقطة -بحسب رأيهم- لم يكن من الممكن الوصول إليها من دون  الخطابات القانونية. ويرى [[داود فيرحي]]، الباحث في الفقه السياسي، أنّ الخطابات القانونية سيكون لها تأثير كبير في فقه الدولة؛&amp;lt;ref&amp;gt;فيرحي، فقه وسياست در ايران، ج2، ص322.&amp;lt;/ref&amp;gt; كما يعدّها ممهِّدةً لفهم ديمقراطي للفقه.&amp;lt;ref&amp;gt;انظر: فيرحي، فقه وسياست در ايران، ج2، ص320-338.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== جواز تغيير الجنس ===&lt;br /&gt;
{{مفصلة|تغيير الجنس}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يبدو أن الإمام الخميني كان أول فقيه شيعي يصدر فتوى بجواز تغيير الجنس، وذلك في عقد الأربعينيات من القرن الرابع عشر الهجري الشمسي. فقد أورد في كتاب [[تحرير الوسيلة]] عدة مسائل فقهية تتعلق بجواز تغيير الجنس بصورة مطلقة، كما ذكر عدداً من المسائل الخاصة بالأشخاص الذين يعانون من إشكال في تحديد هويتهم الجنسية.&amp;lt;ref&amp;gt;الخميني، تحرير الوسيلة، ج2، ص668-670.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
{{انظر أيضاً|المصادر الدراسية لتغيير الجنس}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== جواز اللعب بالشطرنج وبيع وشراء الآلات الموسيقية ===&lt;br /&gt;
أفتى الإمام الخميني سنة 1367ش/1409هـ، جواباً على استفتاء بشأن اللعب [[الشطرنج|بـالشطرنج]]، بجواز هذه اللعبة بشرط أن تكون قد خرجت عن كونها [[آلة قمار]]، وأن يمارسها اللاعبون من دون قصد الربح والخسارة، وذلك وفق الفرضية المذكورة في السؤال.&amp;lt;ref&amp;gt;الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج21، ص129.&amp;lt;/ref&amp;gt; كما أجاز في الرسالة نفسها (الاستفتاء) بيع وشراء [[الآلات الموسيقية]] للاستعمالات المباحة شرعاً.&amp;lt;ref&amp;gt;الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج21، ص129.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبعد بضعة أيام قدّم توضيحاً لفتواه هذه في جواب رسالةٍ من أحد أساتذة الحوزة العلمية في قم.&amp;lt;ref&amp;gt;الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج21، ص149-152.&amp;lt;/ref&amp;gt; هذا في حين أنّ كثيراً من فقهاء الشيعة يرون حرمة اللعب بالشطرنج حتى من دون قصد الربح والخسارة. وبعد صدور هذه الفتوى اكتسبت لعبة الشطرنج في إيران صفةً رسمية، وأُنشئت لها اتحادية رياضية، كما نُظِّمت لها مسابقات قانونية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== مصادر للدراسة ==&lt;br /&gt;
* ندوة علمية حول ابتكارات الإمام الخميني الأصولية في معهد فهيم بمشاركة كاظم قاضي‌زاده وأبو القاسم مقيمي. [http://fahimco.com/Post/Details/5209 شاهد تقرير الجلسة هنا]&lt;br /&gt;
* مقالة «الابتكارات الفقهية-السياسية للإمام الخميني»، لقدرت الله عفتي، مجلة «بگاه حوزه»، العدد 255، 1388ش. [http://ensani.ir/fa/article/64378 شاهد المقالة هنا]&lt;br /&gt;
* كتاب «مباني فقهي آراء خاص امام خميني» الأسس الفقهية للآراء الخاصة للإمام الخميني، من تأليف زهرا گواهي، طهران، مؤسسة عروج للطباعة والنشر، 1382ش.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الهوامش ==&lt;br /&gt;
{{مراجع}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== المصادر ==&lt;br /&gt;
{{المراجع}}&lt;br /&gt;
* [http://www.imam-khomeini.ir/fa/ بوابة الإمام الخميني].&lt;br /&gt;
* حجاريان، سعيد، از شاهد قدسي تا شاهد بازاري (من الشاهد القدسي إلى الشاهد السوقي)، طهران، طرح نو، 1423هـ.&lt;br /&gt;
* خلف خاني، علي، راغبي، محمدعلي، علوي وثوقي، السيد يوسف، نظريه خطابات قانوني ونقش آن در فقه اجتماعي (نظرية الخطابات القانونية ودورها في الفقه الاجتماعي)، مجلة جستارهاي فقهي واصولي، العدد 20، 1443هـ.&lt;br /&gt;
* الإمام الخميني، السيد روح الله، تحرير الوسيلة، مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني، طهران، 1437هـ.&lt;br /&gt;
* الإمام الخميني، السيد روح الله، صحيفة الإمام، مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني، طهران، 1421هـ.&lt;br /&gt;
* الإمام الخميني، السيد روح الله، كتاب البيع، مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني، طهران، 1431هـ.&lt;br /&gt;
* الإمام الخميني، السيد روح الله، ولاية الفقيه (الحكومة الإسلامية)، مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني، طهران، 1438هـ.&lt;br /&gt;
* فيرحي، داود، فقه وسياست در ايران تحول حكومت‌داري وفقه حكومت اسلامي (الفقه والسياسة في إيران؛ تطور الحوكمة وفقه الحكومة الإسلامية)، طهران، نشر ني، 1437هـ.&lt;br /&gt;
{{نهاية}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
{{علماء الفقه المعاصر}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[تصنيف:مقالات محمد كاظم حقاني فضل]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:مقالات التعريف بالشخصيات]]&lt;br /&gt;
[[تصنيف:مقالات مصححة]]&lt;br /&gt;
[[en:Sayyid Ruhollah Musavi Khomeini]]&lt;br /&gt;
[[fa:سيد روح‌الله موسوي خميني]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Ahmadnazem</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D9%85%D8%B9%D9%87%D8%AF_%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A7%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%82%D9%87_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D8%B1&amp;diff=417</id>
		<title>معهد دراسات الفقه المعاصر</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D9%85%D8%B9%D9%87%D8%AF_%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A7%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%82%D9%87_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D8%B1&amp;diff=417"/>
		<updated>2026-10-17T16:08:03Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Ahmadnazem: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;معهد دراسات الفقه المعاصر&#039;&#039;&#039; مؤسسة بحثية تُعنى بدراسات [[الفقه المعاصر]]. ويهدف هذا المعهد إلى إنتاج المحتوى وإدارته في مجال الفقه، وتقديم إجابات علمية عن الأسئلة التي تواجه المجتمع العالمي وإيران في مجال المسائل الفقهية المستحدثة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تأسس معهد دراسات الفقه المعاصر في قم عام 1399ش/2020م على يد [[السيد كاظم نور مفيدي]]، وهو عالم دين مجتهد وإمام جمعة جرجان، ويُدار بإشراف مجلس الأمناء. ويشتمل هيكل المعهد على ثلاثة مراكز بحثية، وقسمَين علميين خاصين، و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[موسوعة الفقه المعاصر|مركز موسوعة الفقه المعاصر]]، ومركز مكتبة الفقه المعاصر. وإلى جانب المكتبة المادية، يجري أيضًا تنظيم مكتبة رقمية في هذا المعهد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==أهداف المعهد ومهامّه==&lt;br /&gt;
===التأسيس===&lt;br /&gt;
مؤسس معهد دراسات الفقه المعاصر هو السيد كاظم نور مفيدي، وهو عالم دين مجتهد وإمام جمعة جرجان. وقد أُنشئ هذا المعهد في قم عام 1399ش/2020م . ويهدف المعهد إلى إنتاج المحتوى وإدارته في مجالات الفقه المعاصر، وتقديم إجابات علمية عن الأسئلة التي تواجه المجتمع العالمي وإيران في مجال المسائل المستحدثة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===الأهداف===&lt;br /&gt;
تتمثل أهداف المعهد فيما يأتي:&lt;br /&gt;
* تهيئة الأرضية لتوسيع المعرفة الفقهية وتعميقها؛&lt;br /&gt;
* تلبية الحاجات الأساسية لإنسان اليوم والعالم المعاصر في مجال الفقه والعلوم المرتبطة به؛&lt;br /&gt;
* تعزيز المرجعية العلمية للحوزات العلمية وترسيخها في إنتاج البحوث الفقهية الرصينة وتقديمها؛&lt;br /&gt;
* تعزيز فاعلية الفقه في التعامل الفاعل مع الحاجات والتحديات والأسئلة المستجدة التي تواجه إنسان اليوم والعالم المعاصر، ولا سيما المجتمع الإسلامي والحكومة المنبثقة منه؛&lt;br /&gt;
* تهيئة الأرضية لتأهيل كوادر بشرية متخصصة في مجال الفقه والعلوم المرتبطة به؛&lt;br /&gt;
* المقارنة والموازنة بين البحوث الفقهية الشيعية والسنية لإنتاج محتوى رصين وفعّال؛&lt;br /&gt;
* المقارنة والموازنة بين البحوث الفقهية والقانونية لإنتاج محتوى رصين وفعّال؛&lt;br /&gt;
* اكتشاف المواهب البحثية وتوظيفها في البحوث الفقهية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===المهام ===&lt;br /&gt;
* تقديم إجابات فقهية استدلالية عن الأسئلة التي تواجه إنسان اليوم والعالم المعاصر، باستخدام منهج الفقه الجواهري؛&lt;br /&gt;
* إنشاء تيار إعلامي فاعل عبر وسائل الإعلام المكتوبة والرقمية، لنشر النتاجات الفقهية الرصينة في مجال المسائل المستجدة، مع التأكيد على منهج الفقه الجواهري؛&lt;br /&gt;
* إعداد تخصصات تعليمية وكتب مرتبطة بها في مجالات الفقه المستحدثة، لتدريسها في الحوزة والجامعة؛&lt;br /&gt;
* تنمية المواهب المتاحة في مجال الفقه والعلوم المرتبطة به.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الجهاز التخطيطي للمعهد==&lt;br /&gt;
يعمل معهد دراسات الفقه المعاصر بإشراف مجلس الأمناء ورئاسة المعهد والمجلس العلمي الأعلى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===الرئاسة ومجلس الأمناء===&lt;br /&gt;
رئيس المعهد هو [[السيد مجتبى نور مفيدي]]، وأعضاء مجلس الأمناء هم: [[السيد كاظم نور مفيدي]]، والسيد مجتبى نور مفيدي، و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[السيد هاشم الحسيني البوشهري]]، و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[محمد جواد فاضل اللنكراني]]، و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[أبو القاسم علي دوست]]، و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[أحمد مبلغي]].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===المجلس العلمي الأعلى===&lt;br /&gt;
المجلس العلمي الأعلى للمعهد مجلس يتألف من رئيس المعهد، ونائب الرئيس للشؤون البحثية، ورؤساء المراكز البحثية، إضافة إلى ستة باحثين من الحوزة أو الجامعة يختارهم رئيس المعهد. ويتولى أمانته نائب رئيس المعهد لشؤون البحث.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهؤلاء الأعضاء هم: السيد مجتبى نور مفيدي، وأبو القاسم علي دوست، ومحمد جواد فاضل اللنكراني، وأحمد مبلغي، وأحمد واعظي، و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[محمد عندليب الهمداني]]، ومسيح البروجردي، ومجتبى إلهي الخراساني، ومصطفى دُرّي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يتولى المجلس العلمي الأعلى لمعهد الفقه المعاصر المهام الآتية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* تحديد الأولويات البحثية للمعهد والمراكز البحثية والأقسام العلمية؛&lt;br /&gt;
* دراسة البرامج المقترحة من المراكز البحثية والأقسام الخاصة وإقرارها؛&lt;br /&gt;
* اقتراح إنشاء المراكز البحثية والأقسام وزيادة عددها وحلّها على رئيس المعهد؛&lt;br /&gt;
* إقرار اللوائح والأدلة الإجرائية البحثية والتعليمية للمراكز البحثية والأقسام، في إطار السياسات والبرامج العامة المعتمدة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الهيكل العلمي والبحثي للمعهد==&lt;br /&gt;
يضم معهد دراسات الفقه المعاصر ثلاثة مراكز بحثية، وقسمَين بحثيين خاصين. ويعمل إلى جانب هذه المراكز البحثية مركز موسوعة الفقه المعاصر الرقمية ومركز مكتبة الفقه المعاصر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===المراكز البحثية والأقسام العلمية===&lt;br /&gt;
يضم المعهد ثلاثة مراكز بحثية، وقسمين علميين خاصين:&lt;br /&gt;
* مركز بحوث [[فقه الاجتماع]] و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[فقه الثقافة|الثقافة]] و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[فقه الصحة|الصحة]]؛&lt;br /&gt;
* مركز بحوث [[فقه السياسة]] و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[فقه الحكومة|الحكومة]]؛&lt;br /&gt;
* مركز بحوث [[فقه الاقتصاد]] والموارد والتكنولوجيا؛&lt;br /&gt;
* القسم الخاص بمبادئ الفقه المعاصر؛&lt;br /&gt;
* القسم الخاص ب[[فقه العبادات]].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===مركز موسوعة الفقه المعاصر===&lt;br /&gt;
مركز [[موسوعة الفقه المعاصر]] أحد أقسام معهد الفقه المعاصر، ومهمته إعداد موسوعة رقمية تتمحور حول مفاهيم الفقه المعاصر. وقد أُطلقت هذه الموسوعة في بهمن 1399ش/فبرایر 2021م، وتُدار بإشراف هيئة التحرير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===مكتبة الفقه المعاصر===&lt;br /&gt;
مكتبة الفقه المعاصر أحد أقسام معهد دراسات الفقه المعاصر. وتضم هذه المكتبة قسمين: ماديًّا ورقميًّا. وتُجمع في المكتبة المادية الكتب والمصادر المطبوعة، وتُتاح للباحثين في مبنى مقر المعهد. وتعمل [https://digilib.feqhemoaser.com/ المكتبة الرقمية] أيضًا بهدف جمع جميع المصادر المنشورة في موضوع الفقه المعاصر في نسخ إلكترونية. وقد جُمعت في هذه المكتبة الكتب والرسائل الجامعية والمقالات والمتون الدراسية والمحاضرات والمقابلات وغيرها من المصادر المرتبطة بالفقه المعاصر، وأُتيحت لروّادها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[en:Institute of Contemporary Jurisprudence Studies]]&lt;br /&gt;
[[fa:پژوهشگاه مطالعات فقه معاصر]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Ahmadnazem</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%AE%D8%AF%D9%85:Ahmadnazem&amp;diff=416</id>
		<title>مستخدم:Ahmadnazem</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%AE%D8%AF%D9%85:Ahmadnazem&amp;diff=416"/>
		<updated>2026-10-17T13:53:19Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Ahmadnazem: /* مهر 405 */&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;==مهر 405==&lt;br /&gt;
# [[رؤية الهلال بالعين المسلحة]]&lt;br /&gt;
#[[التشريع]]&lt;br /&gt;
#[[التشريع العرفي]]&lt;br /&gt;
#[[تقنين الأحكام الفقهية]]&lt;br /&gt;
#[[القتل الرحيم]]&lt;br /&gt;
#[[الفتوى المعيارية]]&lt;br /&gt;
#[[أسلحة الدمار الشامل]]&lt;br /&gt;
#[[صناعة التماثيل]]&lt;br /&gt;
#[[موسوعة الفقه المعاصر]]&lt;br /&gt;
#[[معهد دراسات الفقه المعاصر]]&lt;br /&gt;
#&lt;br /&gt;
#&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==شهریور 405==&lt;br /&gt;
# [[أبعاد كار كودك از منظر قانون وفقه (كتاب)]]&lt;br /&gt;
# [[الإجهاض]]&lt;br /&gt;
# [[السيد روح الله الموسوي الخميني]]&lt;br /&gt;
# [[جراحة التجميل]]&lt;br /&gt;
# [[حجّية رأي الأغلبية في الحكومة]]&lt;br /&gt;
# [[رأي الأغلبية]]&lt;br /&gt;
# [[عدم حجية رأي الأغلبية في الحكومة]]&lt;br /&gt;
# [[فصلية حكومت إسلامي]]&lt;br /&gt;
# [[فصلية فقه]]&lt;br /&gt;
# [[فلسفة الفقه]]&lt;br /&gt;
# [[محمد محمدي قائيني]]&lt;br /&gt;
# [[محمد مهدي شمس الدين]]&lt;br /&gt;
# [[محمدحسين الغروي النائيني]]&lt;br /&gt;
# [[منطقة الفراغ]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Ahmadnazem</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D9%85%D8%B9%D9%87%D8%AF_%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A7%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%82%D9%87_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D8%B1&amp;diff=415</id>
		<title>معهد دراسات الفقه المعاصر</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D9%85%D8%B9%D9%87%D8%AF_%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A7%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%82%D9%87_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D8%B1&amp;diff=415"/>
		<updated>2026-10-17T13:51:45Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Ahmadnazem: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;معهد دراسات الفقه المعاصر&#039;&#039;&#039; مؤسسة بحثية تُعنى بدراسات [[الفقه المعاصر]]. ويهدف هذا المعهد إلى إنتاج المحتوى وإدارته في مجال الفقه، وتقديم إجابات علمية عن الأسئلة التي تواجه المجتمع العالمي وإيران في مجال المسائل الفقهية المستحدثة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تأسس معهد دراسات الفقه المعاصر في قم عام 1399ش على يد [[السيد كاظم نور مفيدي]]، وهو عالم دين مجتهد وإمام جمعة گرگان، ويُدار بإشراف مجلس الأمناء. ويشتمل هيكل المعهد على ثلاثة مراكز بحثية وقسمين علميين خاصين، و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[موسوعة الفقه المعاصر|مركز موسوعة الفقه المعاصر]]، ومركز مكتبة الفقه المعاصر. وإلى جانب المكتبة المادية، يجري أيضًا تنظيم مكتبة رقمية في هذا المعهد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==أهداف المعهد ومهامه==&lt;br /&gt;
===التأسيس===&lt;br /&gt;
مؤسس معهد دراسات الفقه المعاصر هو السيد كاظم نور مفيدي، عالم الدين المجتهد وإمام جمعة گرگان. وقد أُنشئ هذا المعهد في قم عام 1399ش. ويهدف المعهد إلى إنتاج المحتوى وإدارته في مجالات الفقه المعاصر، وتقديم إجابات علمية عن الأسئلة التي تواجه المجتمع العالمي وإيران في مجال المسائل المستحدثة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===الأهداف===&lt;br /&gt;
تتمثل أهداف المعهد فيما يأتي:&lt;br /&gt;
* تهيئة الأرضية لتوسيع المعرفة الفقهية وتعميقها؛&lt;br /&gt;
* تلبية الحاجات الأساسية لإنسان اليوم والعالم المعاصر في مجال الفقه والعلوم المرتبطة به؛&lt;br /&gt;
* تعزيز المرجعية العلمية للحوزات العلمية وترسيخها في إنتاج البحوث الفقهية الرصينة وتقديمها؛&lt;br /&gt;
* تعزيز فاعلية الفقه في التعامل الفاعل مع الحاجات والتحديات والأسئلة المستجدة التي تواجه إنسان اليوم والعالم المعاصر، ولا سيما المجتمع الإسلامي والحكومة المنبثقة منه؛&lt;br /&gt;
* تهيئة الأرضية لتأهيل كوادر بشرية متخصصة في مجال الفقه والعلوم المرتبطة به؛&lt;br /&gt;
* المقارنة والموازنة بين البحوث الفقهية الشيعية والسنية لإنتاج محتوى رصين وفعّال؛&lt;br /&gt;
* المقارنة والموازنة بين البحوث الفقهية والقانونية لإنتاج محتوى رصين وفعّال؛&lt;br /&gt;
* اكتشاف المواهب البحثية وتوظيفها في البحوث الفقهية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===المهام ===&lt;br /&gt;
* تقديم إجابات فقهية استدلالية عن الأسئلة التي تواجه إنسان اليوم والعالم المعاصر، باستخدام منهج الفقه الجواهري؛&lt;br /&gt;
* إنشاء تيار إعلامي فاعل عبر وسائل الإعلام المكتوبة والرقمية، لنشر النتاجات الفقهية الرصينة في مجال المسائل المستجدة، مع التأكيد على منهج الفقه الجواهري؛&lt;br /&gt;
* إعداد تخصصات تعليمية وكتب مرتبطة بها في مجالات الفقه المستحدثة، لتدريسها في الحوزة والجامعة؛&lt;br /&gt;
* تنمية المواهب المتاحة في مجال الفقه والعلوم المرتبطة به.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الجهاز التخطيطي للمعهد==&lt;br /&gt;
يعمل معهد دراسات الفقه المعاصر بإشراف مجلس الأمناء ورئاسة المعهد والمجلس العلمي الأعلى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===الرئاسة ومجلس الأمناء===&lt;br /&gt;
رئيس المعهد هو [[السيد مجتبى نور مفيدي]]، وأعضاء مجلس الأمناء هم: [[السيد كاظم نور مفيدي]]، والسيد مجتبى نور مفيدي، و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[السيد هاشم الحسيني البوشهري]]، و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[محمد جواد فاضل اللنكراني]]، و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[أبو القاسم علي دوست]]، و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[أحمد مبلغي]].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===المجلس العلمي الأعلى===&lt;br /&gt;
المجلس العلمي الأعلى للمعهد مجلس يتألف من رئيس المعهد، ونائب الرئيس لشؤون البحث، ورؤساء المراكز البحثية، إضافة إلى ستة باحثين من الحوزة أو الجامعة يختارهم رئيس المعهد. ويتولى أمانته نائب رئيس المعهد لشؤون البحث.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وهؤلاء الأعضاء هم: السيد مجتبى نور مفيدي، وأبو القاسم علي دوست، ومحمد جواد فاضل اللنكراني، وأحمد مبلغي، وأحمد واعظي، و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[محمد عندليب الهمداني]]، ومسيح البروجردي، ومجتبى إلهي الخراساني، ومصطفى دُرّي.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يتولى المجلس العلمي الأعلى لمعهد الفقه المعاصر المهام الآتية:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
* تحديد الأولويات البحثية للمعهد والمراكز البحثية والأقسام العلمية؛&lt;br /&gt;
* دراسة البرامج المقترحة من المراكز البحثية والأقسام الخاصة وإقرارها؛&lt;br /&gt;
* اقتراح إنشاء المراكز البحثية والأقسام وزيادة عددها وحلّها على رئيس المعهد؛&lt;br /&gt;
* إقرار اللوائح والأدلة الإجرائية البحثية والتعليمية للمراكز البحثية والأقسام، في إطار السياسات والبرامج العامة المعتمدة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الهيكل العلمي والبحثي للمعهد==&lt;br /&gt;
يضم معهد دراسات الفقه المعاصر ثلاثة مراكز بحثية وقسمين بحثيين خاصين. ويعمل إلى جانب هذه المراكز البحثية مركز موسوعة الفقه المعاصر الرقمية ومركز مكتبة الفقه المعاصر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===المراكز البحثية والأقسام العلمية===&lt;br /&gt;
يضم المعهد ثلاثة مراكز بحثية وقسمين علميين خاصين:&lt;br /&gt;
* مركز بحوث [[فقه الاجتماع]] و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[فقه الثقافة|الثقافة]] و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[فقه الصحة|الصحة]]؛&lt;br /&gt;
* مركز بحوث [[فقه السياسة]] و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[فقه الحكومة|الحكومة]]؛&lt;br /&gt;
* مركز بحوث [[فقه الاقتصاد]] والموارد والتكنولوجيا؛&lt;br /&gt;
* القسم الخاص بمبادئ الفقه المعاصر؛&lt;br /&gt;
* القسم الخاص ب[[فقه العبادات]].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===مركز موسوعة الفقه المعاصر===&lt;br /&gt;
مركز [[موسوعة الفقه المعاصر]] أحد أقسام معهد الفقه المعاصر، ومهمته إعداد موسوعة رقمية تتمحور حول مفاهيم الفقه المعاصر. وقد أُطلقت هذه الموسوعة في بهمن 1399ش، وتُدار بإشراف هيئة التحرير.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===مكتبة الفقه المعاصر===&lt;br /&gt;
مكتبة الفقه المعاصر أحد أقسام معهد دراسات الفقه المعاصر. وتضم هذه المكتبة قسمين: ماديًّا ورقميًّا. وتُجمع في المكتبة المادية الكتب والمصادر المطبوعة، وتُتاح للباحثين في مبنى مقر المعهد. وتعمل [https://digilib.feqhemoaser.com/ المكتبة الرقمية] أيضًا بهدف جمع جميع المصادر المنشورة في موضوع الفقه المعاصر في نسخ إلكترونية. وقد جُمعت في هذه المكتبة الكتب والرسائل الجامعية والمقالات والمتون الدراسية والمحاضرات والمقابلات وغيرها من المصادر المرتبطة بالفقه المعاصر، وأُتيحت لروّادها.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[en:Institute of Contemporary Jurisprudence Studies]]&lt;br /&gt;
[[fa:پژوهشگاه مطالعات فقه معاصر]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Ahmadnazem</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%AE%D8%AF%D9%85:Ahmadnazem&amp;diff=414</id>
		<title>مستخدم:Ahmadnazem</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%AE%D8%AF%D9%85:Ahmadnazem&amp;diff=414"/>
		<updated>2026-10-17T13:47:06Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Ahmadnazem: /* مهر 405 */&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;==مهر 405==&lt;br /&gt;
# [[رؤية الهلال بالعين المسلحة]]&lt;br /&gt;
#[[التشريع]]&lt;br /&gt;
#[[التشريع العرفي]]&lt;br /&gt;
#[[تقنين الأحكام الفقهية]]&lt;br /&gt;
#[[القتل الرحيم]]&lt;br /&gt;
#[[الفتوى المعيارية]]&lt;br /&gt;
#[[أسلحة الدمار الشامل]]&lt;br /&gt;
#[[صناعة التماثيل]]&lt;br /&gt;
#[[موسوعة الفقه المعاصر]]&lt;br /&gt;
#&lt;br /&gt;
#&lt;br /&gt;
#&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==شهریور 405==&lt;br /&gt;
# [[أبعاد كار كودك از منظر قانون وفقه (كتاب)]]&lt;br /&gt;
# [[الإجهاض]]&lt;br /&gt;
# [[السيد روح الله الموسوي الخميني]]&lt;br /&gt;
# [[جراحة التجميل]]&lt;br /&gt;
# [[حجّية رأي الأغلبية في الحكومة]]&lt;br /&gt;
# [[رأي الأغلبية]]&lt;br /&gt;
# [[عدم حجية رأي الأغلبية في الحكومة]]&lt;br /&gt;
# [[فصلية حكومت إسلامي]]&lt;br /&gt;
# [[فصلية فقه]]&lt;br /&gt;
# [[فلسفة الفقه]]&lt;br /&gt;
# [[محمد محمدي قائيني]]&lt;br /&gt;
# [[محمد مهدي شمس الدين]]&lt;br /&gt;
# [[محمدحسين الغروي النائيني]]&lt;br /&gt;
# [[منطقة الفراغ]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Ahmadnazem</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%88%D8%B9%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%82%D9%87_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D8%B1&amp;diff=413</id>
		<title>موسوعة الفقه المعاصر</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%88%D8%B9%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%82%D9%87_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D8%B1&amp;diff=413"/>
		<updated>2026-10-17T13:46:45Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Ahmadnazem: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;موسوعة الفقه المعاصر&#039;&#039;&#039; موسوعة إلكترونية تتناول الموضوعات المرتبطة ب[[الفقه المعاصر]]. وتهدف إلى جمع المنجزات العلمية في مجال الفقه المعاصر وعرضها وتقويمها. وإلى جانب صفحات المصادر الدراسية، تضم الموسوعة صفحات مستقلة للمسائل والآراء والنظريات والأسس والأدلة والشخصيات والكتب والمجلات المرتبطة بالفقه المعاصر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
موسوعة الفقه المعاصر منظومة لإدارة المعرفة، بدأت عملها عام 1399ش/2020م، ويصدرها [[معهد الفقه المعاصر]]. وحتى فروردين 1405ش/2026م، أُنشئت في هذه الموسوعة أكثر من 700 صفحة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==التعريف بالموسوعة==&lt;br /&gt;
موسوعة الفقه المعاصر موسوعة إلكترونية تتناول مداخلها موضوعات الفقه المعاصر أو المسائل المستحدثة. وتُعدّ مقالات هذه الموسوعة بإشراف هيئة التحرير، وتخضع لتقييم أساتذة الفقه وباحثيه في الحوزة والجامعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تهدف هذه الموسوعة إلى جمع البحوث المنجزة في المجال المعرفي للفقه المعاصر وإتاحتها. وتعرض مقالاتها الاجتهادات والبحوث الفقهية القائمة، ولا تسعى إلى إجراء بحوث أصيلة في المسائل الفقهية المعاصرة. وعلى هذا الأساس، تتناول الموسوعة تعريف المفاهيم والموضوعات والمسائل والأسس والمصادر والأدلة والشخصيات المرتبطة بالفقه المعاصر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== ما الفقه المعاصر؟===&lt;br /&gt;
المقصود ب[[الفقه المعاصر]] مجال من الفقه طُرحت مسائله وموضوعاته أمام الفقهاء خلال القرنين الأخيرين تقريبًا، أو كانت مسائله موجودة في الفقه من قبل، لكنها حظيت بمزيد من الاهتمام في العصر المعاصر. ومن ثمّ، فإنّ موسوعة الفقه المعاصر، إلى جانب اهتمامها بالموضوعات الجديدة والمستحدثة، تضم أيضًا موضوعات الفقه التقليدية التي برزت في العصر المعاصر لأيّ سبب، وأُثيرت بشأنها نقاشات وانتقادات جديدة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==مداخل موسوعة الفقه المعاصر==&lt;br /&gt;
تُعرِّف موسوعة الفقه المعاصر مجموعة المفاهيم المرتبطة بالفقه المعاصر ضمن فئات عامة متعددة، في قالب مداخل موسوعية. وتشمل هذه الموضوعات: المسائل، والآراء والنظريات، والأسس، والأدلة، والشخصيات، وقوائم المصادر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===موضوعات الفقه المعاصر ومسائله===&lt;br /&gt;
تُعدّ المداخل التي تتناول موضوعات الفقه المعاصر أهم مقالات موسوعة الفقه المعاصر. وفي هذه المقالات، يُعرَّف أولًا الموضوع الذي يحمله العنوان، ثم تُعرض المسائل الفقهية المرتبطة به، وتُبيَّن الآراء والفتاوى المطروحة بشأن تلك المسائل، مع أدلتها. ومن أمثلة هذه المقالات [[الفتوى المعيارية|الفتوى المعيار]] و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[صناعة التماثيل]].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===الآراء والنظريات===&lt;br /&gt;
تُعرَّف في موسوعة الفقه المعاصر التجديدات والنظريات الفقهية الجديدة وتُعرض. وتتناول المقالات المخصّصة لهذه النظريات التعريف بأصحابها، وبيان أصولها وأدلتها والانتقادات الموجَّهة إليها. ومن أمثلتها نظرية [[الخطابات القانونية]] في أصول الفقه، ونظرية [[تقدم الأخلاق على الفقه]] في أسس الفقه المعاصر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===الشخصيات وأصحاب النظريات===&lt;br /&gt;
خلال القرنين الأخيرين، بحث العديد من المفكرين في الحوزات العلمية والجامعات بالبلدان الإسلامية في المجال المعرفي للفقه المعاصر، وتركوا فيه آثارًا. وتسعى موسوعة الفقه المعاصر إلى تخصيص جزء من مقالاتها للتعريف بالمسيرة العلمية لهؤلاء المفكرين وأسسهم وآرائهم وآثارهم، ومن أمثلة ذلك مقالات [[محمد حسين الغروي النائيني|محمد حسين النائيني]]، و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[السيد روح الله الموسوي الخميني|الإمام الخميني]]، و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[محمد إبراهيم جناتي الشاهرودي]].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===أسس الفقه المعاصر===&lt;br /&gt;
خُصِّصت بعض مداخل موسوعة الفقه المعاصر للتعريف بالأسس النظرية في الفقه المعاصر. وبما أنّ الفقه المعاصر نتاج مواجهة بعض المسائل الجديدة، وأحيانًا نتاج إعادة قراءة الأفكار الفقهية السابقة، فقد واجهت بعض الأسس المعتمدة في الاستنباطات الفقهية والشائعة بين الفقهاء تحديات وانتقادات في بعض الأحيان. ومن هذه الزاوية، يكتسب التعريف بهذه الأسس وإعادة قراءتها أهمية. ومن مداخل أسس الفقه المعاصر في هذه الموسوعة [[منطقة الفراغ]] و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[فلسفة الفقه]].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===التعريف بالكتب والمجلات===&lt;br /&gt;
خُصِّص جزء من مقالات موسوعة الفقه المعاصر للتعريف الإجمالي أو التفصيلي، وأحيانًا النقدي، بالكتب والمجلات المنشورة في مجال الفقه المعاصر. ويتحدد كون هذا التعريف إجماليًّا أو تفصيليًّا أو نقديًّا بحسب مكانة الكتاب أو المجلة ومحتواهما وأهميتهما. ومن أمثلة ذلك [[بررسی فقهی فرمانبرداری و نافرمانی مدنی (كتاب)|بررسی فقهی فرمانبرداری و نافرمانی مدنی]] (دراسة فقهية للطاعة والعصيان المدني)، و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[المبسوط في فقه المسائل المعاصرة: المسائل الطبية (كتاب)|المبسوط في فقه المسائل المعاصرة]]، و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[وسائل الإنجاب الصناعية (كتاب)|وسائل الإنجاب الصناعية]]، و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[فصلية فقه]].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===الأدلة===&lt;br /&gt;
تُستخدم بعض الأدلة الفقهية، من آيات وأحاديث وقواعد فقهية، على نطاق واسع في الفقه المعاصر. ومن أهداف موسوعة الفقه المعاصر أيضًا التعريف ببعض هذه الأدلة والمناهج الشائعة في استنباطات الفقهاء. وتسعى هذه المقالات إلى عرض نطاق استخدام هذه الأدلة في الفقه المعاصر، وكيفية الاستدلال بها، والأسس النظرية والانتقادات الموجَّهة إليها. ومن هذه الأدلة [[قاعدة نفي السبيل]]، و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[مقبولة عمر بن حنظلة]]، و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[آية النهي عن تغيير خلق الله]].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===قوائم المصادر البحثية===&lt;br /&gt;
خُصِّص جزء من مداخل موسوعة الفقه المعاصر للتعريف بالمصادر الدراسية لموضوعات الفقه المعاصر وفهرستها. وقد بُذل جهد في هذه الصفحات لجمع الكتب والمقالات والرسائل الجامعية وغيرها من المصادر المرتبطة بموضوع معين: [[:تصنيف:قوائم المصادر الدراسية للفقه المعاصر|جميع صفحات المصادر الدراسية]].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==شجرة موضوعات الفقه المعاصر==&lt;br /&gt;
يُعدّ إعداد شجرة موضوعات وفهرس موضوعي للمباحث الفقهية الجديدة إحدى مهام موسوعة الفقه المعاصر. ويُقدَّم تصنيف مسائل الفقه المعاصر، وكذلك تصنيف المصادر المنتجة في هذا المجال، تحت عنوان «التصنيف». وإعداد هذا التصنيف عمل يستغرق وقتًا ويتطلب تأملات وحوارات علمية معمّقة. ويمكن الاطلاع على العناوين الرئيسة لهذه الفئات، البالغ عددها 28 عنوانًا، في قسم التصنيفات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==تقرير الأداء==&lt;br /&gt;
حتى فروردين 1405ش/أبريل 2026م، أُنشئت في هذه الموسوعة أكثر من 700 صفحة، خُصِّصت أكثر من 350 صفحة منها للتعريف بالمصادر البحثية، ونحو 300 صفحة للتعريف بكتب الفقه المعاصر. أمّا سائر المقالات، فقد كُتبت حول المسائل والأسس والشخصيات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[en:The Contemporary Jurisprudence Encyclopedia]]&lt;br /&gt;
[[fa:دانشنامه فقه معاصر]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Ahmadnazem</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%88%D8%B9%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%82%D9%87_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D8%B1&amp;diff=412</id>
		<title>موسوعة الفقه المعاصر</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%88%D8%B9%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%82%D9%87_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D8%B1&amp;diff=412"/>
		<updated>2026-10-17T13:42:46Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Ahmadnazem: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;موسوعة الفقه المعاصر&#039;&#039;&#039; موسوعة إلكترونية تتناول الموضوعات المرتبطة ب[[الفقه المعاصر]]. وتهدف إلى جمع المنجزات العلمية في مجال الفقه المعاصر وعرضها وتقويمها. وإلى جانب صفحات المصادر الدراسية، تضم الموسوعة صفحات مستقلة للمسائل والآراء والنظريات والأسس والأدلة والشخصيات والكتب والمجلات المرتبطة بالفقه المعاصر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
موسوعة الفقه المعاصر منظومة لإدارة المعرفة، بدأت عملها عام 1399ش/2020م، ويصدرها [[معهد الفقه المعاصر]]. وحتى فروردين 1405ش/2026م، أُنشئت في هذه الموسوعة أكثر من 700 صفحة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==التعريف بالموسوعة==&lt;br /&gt;
موسوعة الفقه المعاصر موسوعة إلكترونية تتناول مداخلها موضوعات الفقه المعاصر أو المسائل المستحدثة. وتُعدّ مقالات هذه الموسوعة بإشراف هيئة التحرير، وتخضع لتقييم أساتذة الفقه وباحثيه في الحوزة والجامعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تهدف هذه الموسوعة إلى جمع البحوث المنجزة في المجال المعرفي للفقه المعاصر وإتاحتها. وتعرض مقالاتها الاجتهادات والبحوث الفقهية القائمة، ولا تسعى إلى إجراء بحوث أصيلة في المسائل الفقهية المعاصرة. وعلى هذا الأساس، تتناول الموسوعة تعريف المفاهيم والموضوعات والمسائل والأسس والمصادر والأدلة والشخصيات المرتبطة بالفقه المعاصر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== ما الفقه المعاصر؟===&lt;br /&gt;
المقصود ب[[الفقه المعاصر]] مجال من الفقه طُرحت مسائله وموضوعاته أمام الفقهاء خلال القرنين الأخيرين تقريبًا، أو كانت مسائله موجودة في الفقه من قبل، لكنها حظيت بمزيد من الاهتمام في العصر المعاصر. ومن ثمّ، فإنّ موسوعة الفقه المعاصر، إلى جانب اهتمامها بالموضوعات الجديدة والمستحدثة، تضم أيضًا موضوعات الفقه التقليدية التي برزت في العصر المعاصر لأيّ سبب، وأُثيرت بشأنها نقاشات وانتقادات جديدة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==مداخل موسوعة الفقه المعاصر==&lt;br /&gt;
تُعرِّف موسوعة الفقه المعاصر مجموعة المفاهيم المرتبطة بالفقه المعاصر ضمن فئات عامة متعددة، في قالب مداخل موسوعية. وتشمل هذه الموضوعات: المسائل، والآراء والنظريات، والأسس، والأدلة، والشخصيات، وقوائم المصادر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===موضوعات الفقه المعاصر ومسائله===&lt;br /&gt;
تُعدّ المداخل التي تتناول موضوعات الفقه المعاصر أهم مقالات موسوعة الفقه المعاصر. وفي هذه المقالات، يُعرَّف أولًا الموضوع الذي يحمله العنوان، ثم تُعرض المسائل الفقهية المرتبطة به، وتُبيَّن الآراء والفتاوى المطروحة بشأن تلك المسائل، مع أدلتها. ومن أمثلة هذه المقالات [[الفتوى المعيارية|الفتوى المعيار]] و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[صناعة التماثيل]].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===الآراء والنظريات===&lt;br /&gt;
تُعرَّف في موسوعة الفقه المعاصر التجديدات والنظريات الفقهية الجديدة وتُعرض. وتتناول المقالات المخصّصة لهذه النظريات التعريف بأصحابها، وبيان أصولها وأدلتها والانتقادات الموجَّهة إليها. ومن أمثلتها نظرية [[الخطابات القانونية]] في أصول الفقه، ونظرية [[تقدم الأخلاق على الفقه]] في أسس الفقه المعاصر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===الشخصيات وأصحاب النظريات===&lt;br /&gt;
خلال القرنين الأخيرين، بحث العديد من المفكرين في الحوزات العلمية والجامعات بالبلدان الإسلامية في المجال المعرفي للفقه المعاصر، وتركوا فيه آثارًا. وتسعى موسوعة الفقه المعاصر إلى تخصيص جزء من مقالاتها للتعريف بالمسيرة العلمية لهؤلاء المفكرين وأسسهم وآرائهم وآثارهم، ومن أمثلة ذلك مقالات [[محمد حسين الغروي النائيني|محمد حسين النائيني]]، و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[السيد روح الله الموسوي الخميني|الإمام الخميني]]، و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[محمد إبراهيم جناتي الشاهرودي]].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===أسس الفقه المعاصر===&lt;br /&gt;
خُصِّصت بعض مداخل موسوعة الفقه المعاصر للتعريف بالأسس النظرية في الفقه المعاصر. وبما أنّ الفقه المعاصر نتاج مواجهة بعض المسائل الجديدة، وأحيانًا نتاج إعادة قراءة الأفكار الفقهية السابقة، فقد واجهت بعض الأسس المعتمدة في الاستنباطات الفقهية والشائعة بين الفقهاء تحديات وانتقادات في بعض الأحيان. ومن هذه الزاوية، يكتسب التعريف بهذه الأسس وإعادة قراءتها أهمية. ومن مداخل أسس الفقه المعاصر في هذه الموسوعة [[منطقة الفراغ]] و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[فلسفة الفقه]].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===التعريف بالكتب والمجلات===&lt;br /&gt;
خُصِّص جزء من مقالات موسوعة الفقه المعاصر للتعريف الإجمالي أو التفصيلي، وأحيانًا النقدي، بالكتب والمجلات المنشورة في مجال الفقه المعاصر. ويتحدد كون هذا التعريف إجماليًّا أو تفصيليًّا أو نقديًّا بحسب مكانة الكتاب أو المجلة ومحتواهما وأهميتهما. ومن أمثلة ذلك [[دراسة فقهية للطاعة والعصيان المدني (كتاب)|دراسة فقهية للطاعة والعصيان المدني]]، و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[المبسوط في فقه المسائل المعاصرة: المسائل الطبية (كتاب)|المبسوط في فقه المسائل المعاصرة]]، و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[وسائل الإنجاب الصناعية (كتاب)|وسائل الإنجاب الصناعية]]، و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[مجلة الفقه الفصلية]].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===الأدلة===&lt;br /&gt;
تُستخدم بعض الأدلة الفقهية، من آيات وأحاديث وقواعد فقهية، على نطاق واسع في الفقه المعاصر. ومن أهداف موسوعة الفقه المعاصر أيضًا التعريف ببعض هذه الأدلة والمناهج الشائعة في استنباطات الفقهاء. وتسعى هذه المقالات إلى عرض نطاق استخدام هذه الأدلة في الفقه المعاصر، وكيفية الاستدلال بها، والأسس النظرية والانتقادات الموجَّهة إليها. ومن هذه الأدلة [[قاعدة نفي السبيل]]، و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[مقبولة عمر بن حنظلة]]، و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[آية النهي عن تغيير خلق الله]].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===قوائم المصادر البحثية===&lt;br /&gt;
خُصِّص جزء من مداخل موسوعة الفقه المعاصر للتعريف بالمصادر الدراسية لموضوعات الفقه المعاصر وفهرستها. وقد بُذل جهد في هذه الصفحات لجمع الكتب والمقالات والرسائل الجامعية وغيرها من المصادر المرتبطة بموضوع معين: [[:تصنيف:قوائم المصادر الدراسية للفقه المعاصر|جميع صفحات المصادر الدراسية]].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==شجرة موضوعات الفقه المعاصر==&lt;br /&gt;
يُعدّ إعداد شجرة موضوعات وفهرس موضوعي للمباحث الفقهية الجديدة إحدى مهام موسوعة الفقه المعاصر. ويُقدَّم تصنيف مسائل الفقه المعاصر، وكذلك تصنيف المصادر المنتجة في هذا المجال، تحت عنوان «التصنيف». وإعداد هذا التصنيف عمل يستغرق وقتًا ويتطلب تأملات وحوارات علمية معمّقة. ويمكن الاطلاع على العناوين الرئيسة لهذه الفئات، البالغ عددها 28 عنوانًا، في قسم التصنيفات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==تقرير الأداء==&lt;br /&gt;
حتى فروردين 1405ش، أُنشئت في هذه الموسوعة أكثر من 700 صفحة، خُصِّصت أكثر من 350 صفحة منها للتعريف بالمصادر البحثية، ونحو 300 صفحة للتعريف بكتب الفقه المعاصر. أمّا سائر المقالات، فقد كُتبت حول المسائل والأسس والشخصيات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[en:The Contemporary Jurisprudence Encyclopedia]]&lt;br /&gt;
[[fa:دانشنامه فقه معاصر]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Ahmadnazem</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%88%D8%B9%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%82%D9%87_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D8%B1&amp;diff=411</id>
		<title>موسوعة الفقه المعاصر</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%88%D8%B9%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%82%D9%87_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D8%B1&amp;diff=411"/>
		<updated>2026-10-17T13:40:03Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Ahmadnazem: /* التعريف بالموسوعة */&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;موسوعة الفقه المعاصر&#039;&#039;&#039; موسوعة إلكترونية تتناول الموضوعات المرتبطة ب[[الفقه المعاصر]]. وتهدف إلى جمع المنجزات العلمية في مجال الفقه المعاصر وعرضها وتقويمها. وإلى جانب صفحات المصادر الدراسية، تضم الموسوعة صفحات مستقلة للمسائل والآراء والنظريات والأسس والأدلة والشخصيات والكتب والمجلات المرتبطة بالفقه المعاصر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
موسوعة الفقه المعاصر منظومة لإدارة المعرفة، بدأت عملها عام 1399ش/2020م، ويصدرها [[معهد الفقه المعاصر]]. وحتى فروردين 1405ش/2026م، أُنشئت في هذه الموسوعة أكثر من 700 صفحة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==التعريف بالموسوعة==&lt;br /&gt;
موسوعة الفقه المعاصر موسوعة إلكترونية تتناول مداخلها موضوعات الفقه المعاصر أو المسائل المستحدثة. وتُعدّ مقالات هذه الموسوعة بإشراف هيئة التحرير، وتخضع لتقييم أساتذة الفقه وباحثيه في الحوزة والجامعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تهدف هذه الموسوعة إلى جمع البحوث المنجزة في المجال المعرفي للفقه المعاصر وإتاحتها. وتعرض مقالاتها الاجتهادات والبحوث الفقهية القائمة، ولا تسعى إلى إجراء بحوث أصيلة في المسائل الفقهية المعاصرة. وعلى هذا الأساس، تتناول الموسوعة تعريف المفاهيم والموضوعات والمسائل والأسس والمصادر والأدلة والشخصيات المرتبطة بالفقه المعاصر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== ما الفقه المعاصر؟===&lt;br /&gt;
المقصود ب[[الفقه المعاصر]] مجال من الفقه طُرحت مسائله وموضوعاته أمام الفقهاء خلال القرنين الأخيرين تقريبًا، أو كانت مسائله موجودة في الفقه من قبل، لكنها حظيت بمزيد من الاهتمام في العصر المعاصر. ومن ثمّ، فإنّ موسوعة الفقه المعاصر، إلى جانب اهتمامها بالموضوعات الجديدة والمستحدثة، تضم أيضًا موضوعات الفقه التقليدية التي برزت في العصر المعاصر لأيّ سبب، وأُثيرت بشأنها نقاشات وانتقادات جديدة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==مداخل موسوعة الفقه المعاصر==&lt;br /&gt;
تُعرِّف موسوعة الفقه المعاصر مجموعة المفاهيم المرتبطة بالفقه المعاصر ضمن فئات عامة متعددة، في قالب مداخل موسوعية. وتشمل هذه الموضوعات: المسائل، والآراء والنظريات، والأسس، والأدلة، والشخصيات، وقوائم المصادر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===موضوعات الفقه المعاصر ومسائله===&lt;br /&gt;
تُعدّ المداخل التي تتناول موضوعات الفقه المعاصر أهم مقالات موسوعة الفقه المعاصر. وفي هذه المقالات، يُعرَّف أولًا الموضوع الذي يحمله العنوان، ثم تُعرض المسائل الفقهية المرتبطة به، وتُبيَّن الآراء والفتاوى المطروحة بشأن تلك المسائل، مع أدلتها. ومن أمثلة هذه المقالات [[الفتوى المعيارية|الفتوى المعيار]] و[[صناعة التماثيل]].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===الآراء والنظريات===&lt;br /&gt;
تُعرَّف في موسوعة الفقه المعاصر التجديدات والنظريات الفقهية الجديدة وتُعرض. وتتناول المقالات المخصّصة لهذه النظريات التعريف بأصحابها، وبيان أصولها وأدلتها والانتقادات الموجَّهة إليها. ومن أمثلتها نظرية [[الخطابات القانونية]] في أصول الفقه، ونظرية [[تقدم الأخلاق على الفقه]] في أسس الفقه المعاصر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===الشخصيات وأصحاب النظريات===&lt;br /&gt;
خلال القرنين الأخيرين، بحث العديد من المفكرين في الحوزات العلمية والجامعات بالبلدان الإسلامية في المجال المعرفي للفقه المعاصر، وتركوا فيه آثارًا. وتسعى موسوعة الفقه المعاصر إلى تخصيص جزء من مقالاتها للتعريف بالمسيرة العلمية لهؤلاء المفكرين وأسسهم وآرائهم وآثارهم، ومن أمثلة ذلك مقالات [[محمد حسين الغروي النائيني|محمد حسين النائيني]]، و[[السيد روح الله الموسوي الخميني|الإمام الخميني]]، و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[محمد إبراهيم جناتي الشاهرودي]].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===أسس الفقه المعاصر===&lt;br /&gt;
خُصِّصت بعض مداخل موسوعة الفقه المعاصر للتعريف بالأسس النظرية في الفقه المعاصر. وبما أنّ الفقه المعاصر نتاج مواجهة بعض المسائل الجديدة، وأحيانًا نتاج إعادة قراءة الأفكار الفقهية السابقة، فقد واجهت بعض الأسس المعتمدة في الاستنباطات الفقهية والشائعة بين الفقهاء تحديات وانتقادات في بعض الأحيان. ومن هذه الزاوية، يكتسب التعريف بهذه الأسس وإعادة قراءتها أهمية. ومن مداخل أسس الفقه المعاصر في هذه الموسوعة [[منطقة الفراغ]] و[[فلسفة الفقه]].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===التعريف بالكتب والمجلات===&lt;br /&gt;
خُصِّص جزء من مقالات موسوعة الفقه المعاصر للتعريف الإجمالي أو التفصيلي، وأحيانًا النقدي، بالكتب والمجلات المنشورة في مجال الفقه المعاصر. ويتحدد كون هذا التعريف إجماليًّا أو تفصيليًّا أو نقديًّا بحسب مكانة الكتاب أو المجلة ومحتواهما وأهميتهما. ومن أمثلة ذلك [[دراسة فقهية للطاعة والعصيان المدني (كتاب)|دراسة فقهية للطاعة والعصيان المدني]]، و[[المبسوط في فقه المسائل المعاصرة: المسائل الطبية (كتاب)|المبسوط في فقه المسائل المعاصرة]]، و[[وسائل الإنجاب الصناعية (كتاب)|وسائل الإنجاب الصناعية]]، و[[مجلة الفقه الفصلية]].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===الأدلة===&lt;br /&gt;
تُستخدم بعض الأدلة الفقهية، من آيات وأحاديث وقواعد فقهية، على نطاق واسع في الفقه المعاصر. ومن أهداف موسوعة الفقه المعاصر أيضًا التعريف ببعض هذه الأدلة والمناهج الشائعة في استنباطات الفقهاء. وتسعى هذه المقالات إلى عرض نطاق استخدام هذه الأدلة في الفقه المعاصر، وكيفية الاستدلال بها، والأسس النظرية والانتقادات الموجَّهة إليها. ومن هذه الأدلة [[قاعدة نفي السبيل]]، و[[مقبولة عمر بن حنظلة]]، و[[آية النهي عن تغيير خلق الله]].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===قوائم المصادر البحثية===&lt;br /&gt;
خُصِّص جزء من مداخل موسوعة الفقه المعاصر للتعريف بالمصادر الدراسية لموضوعات الفقه المعاصر وفهرستها. وقد بُذل جهد في هذه الصفحات لجمع الكتب والمقالات والرسائل الجامعية وغيرها من المصادر المرتبطة بموضوع معين: [[:تصنيف:قوائم المصادر الدراسية للفقه المعاصر|جميع صفحات المصادر الدراسية]].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==شجرة موضوعات الفقه المعاصر==&lt;br /&gt;
يُعدّ إعداد شجرة موضوعات وفهرس موضوعي للمباحث الفقهية الجديدة إحدى مهام موسوعة الفقه المعاصر. ويُقدَّم تصنيف مسائل الفقه المعاصر، وكذلك تصنيف المصادر المنتجة في هذا المجال، تحت عنوان «التصنيف». وإعداد هذا التصنيف عمل يستغرق وقتًا ويتطلب تأملات وحوارات علمية معمّقة. ويمكن الاطلاع على العناوين الرئيسة لهذه الفئات، البالغ عددها 28 عنوانًا، في قسم التصنيفات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==تقرير الأداء==&lt;br /&gt;
حتى فروردين 1405ش، أُنشئت في هذه الموسوعة أكثر من 700 صفحة، خُصِّصت أكثر من 350 صفحة منها للتعريف بالمصادر البحثية، ونحو 300 صفحة للتعريف بكتب الفقه المعاصر. أمّا سائر المقالات، فقد كُتبت حول المسائل والأسس والشخصيات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[en:The Contemporary Jurisprudence Encyclopedia]]&lt;br /&gt;
[[fa:دانشنامه فقه معاصر]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Ahmadnazem</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%88%D8%B9%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%82%D9%87_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D8%B1&amp;diff=410</id>
		<title>موسوعة الفقه المعاصر</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%88%D8%B9%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%82%D9%87_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D8%B1&amp;diff=410"/>
		<updated>2026-10-17T13:32:20Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Ahmadnazem: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;&#039;&#039;&#039;موسوعة الفقه المعاصر&#039;&#039;&#039; موسوعة إلكترونية تتناول الموضوعات المرتبطة ب[[الفقه المعاصر]]. وتهدف إلى جمع المنجزات العلمية في مجال الفقه المعاصر وعرضها وتقويمها. وإلى جانب صفحات المصادر الدراسية، تضم الموسوعة صفحات مستقلة للمسائل والآراء والنظريات والأسس والأدلة والشخصيات والكتب والمجلات المرتبطة بالفقه المعاصر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
موسوعة الفقه المعاصر منظومة لإدارة المعرفة، بدأت عملها عام 1399ش، ويصدرها [[معهد الفقه المعاصر]]. وحتى فروردين 1405ش، أُنشئت في هذه الموسوعة أكثر من 700 صفحة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==التعريف بالموسوعة==&lt;br /&gt;
موسوعة الفقه المعاصر موسوعة إلكترونية تتناول مداخلها موضوعات الفقه المعاصر أو المسائل المستحدثة. وتُعدّ مقالات هذه الموسوعة بإشراف هيئة التحرير، وتخضع لتقييم أساتذة الفقه وباحثيه في الحوزة والجامعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
تهدف هذه الموسوعة إلى جمع البحوث المنجزة في المجال المعرفي للفقه المعاصر وإتاحتها. وتعرض مقالاتها الاجتهادات والبحوث الفقهية القائمة، ولا تسعى إلى إجراء بحوث أصيلة في المسائل الفقهية المعاصرة. وعلى هذا الأساس، تتناول الموسوعة تعريف المفاهيم والموضوعات والمسائل والأسس والمصادر والأدلة والشخصيات المرتبطة بالفقه المعاصر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== ما الفقه المعاصر؟===&lt;br /&gt;
المقصود ب[[الفقه المعاصر]] مجال من الفقه طُرحت مسائله وموضوعاته أمام الفقهاء خلال القرنين الأخيرين تقريبًا، أو كانت مسائله موجودة في الفقه من قبل، لكنها حظيت بمزيد من الاهتمام في العصر المعاصر. ومن ثمّ، فإنّ موسوعة الفقه المعاصر، إلى جانب اهتمامها بالموضوعات الجديدة والمستحدثة، تضم أيضًا موضوعات الفقه التقليدية التي برزت في العصر المعاصر لأيّ سبب، وأُثيرت بشأنها نقاشات وانتقادات جديدة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==مداخل موسوعة الفقه المعاصر==&lt;br /&gt;
تُعرِّف موسوعة الفقه المعاصر مجموعة المفاهيم المرتبطة بالفقه المعاصر ضمن فئات عامة متعددة، في قالب مداخل موسوعية. وتشمل هذه الموضوعات: المسائل، والآراء والنظريات، والأسس، والأدلة، والشخصيات، وقوائم المصادر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===موضوعات الفقه المعاصر ومسائله===&lt;br /&gt;
تُعدّ المداخل التي تتناول موضوعات الفقه المعاصر أهم مقالات موسوعة الفقه المعاصر. وفي هذه المقالات، يُعرَّف أولًا الموضوع الذي يحمله العنوان، ثم تُعرض المسائل الفقهية المرتبطة به، وتُبيَّن الآراء والفتاوى المطروحة بشأن تلك المسائل، مع أدلتها. ومن أمثلة هذه المقالات [[الفتوى المعيار]] و[[صناعة التماثيل]].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===الآراء والنظريات===&lt;br /&gt;
تُعرَّف في موسوعة الفقه المعاصر التجديدات والنظريات الفقهية الجديدة وتُعرض. وتتناول المقالات المخصصة لهذه النظريات التعريف بأصحابها، وبيان أصولها وأدلتها والانتقادات الموجَّهة إليها. ومن أمثلتها نظرية [[الخطابات القانونية]] في أصول الفقه، ونظرية [[تقدم الأخلاق على الفقه]] في أسس الفقه المعاصر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===الشخصيات وأصحاب النظريات===&lt;br /&gt;
خلال القرنين الأخيرين، بحث العديد من المفكرين في الحوزات العلمية والجامعات بالبلدان الإسلامية في المجال المعرفي للفقه المعاصر، وتركوا فيه آثارًا. وتسعى موسوعة الفقه المعاصر إلى تخصيص جزء من مقالاتها للتعريف بالمسيرة العلمية لهؤلاء المفكرين وأسسهم وآرائهم وآثارهم، ومن أمثلة ذلك مقالات [[محمد حسين الغروي النائيني|محمد حسين النائيني]]، و[[السيد روح الله الموسوي الخميني|الإمام الخميني]]، و[[محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي]].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===أسس الفقه المعاصر===&lt;br /&gt;
خُصِّصت بعض مداخل موسوعة الفقه المعاصر للتعريف بالأسس النظرية في الفقه المعاصر. وبما أنّ الفقه المعاصر نتاج مواجهة بعض المسائل الجديدة، وأحيانًا نتاج إعادة قراءة الأفكار الفقهية السابقة، فقد واجهت بعض الأسس المعتمدة في الاستنباطات الفقهية والشائعة بين الفقهاء تحديات وانتقادات في بعض الأحيان. ومن هذه الزاوية، يكتسب التعريف بهذه الأسس وإعادة قراءتها أهمية. ومن مداخل أسس الفقه المعاصر في هذه الموسوعة [[منطقة الفراغ]] و[[فلسفة الفقه]].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===التعريف بالكتب والمجلات===&lt;br /&gt;
خُصِّص جزء من مقالات موسوعة الفقه المعاصر للتعريف الإجمالي أو التفصيلي، وأحيانًا النقدي، بالكتب والمجلات المنشورة في مجال الفقه المعاصر. ويتحدد كون هذا التعريف إجماليًّا أو تفصيليًّا أو نقديًّا بحسب مكانة الكتاب أو المجلة ومحتواهما وأهميتهما. ومن أمثلة ذلك [[دراسة فقهية للطاعة والعصيان المدني (كتاب)|دراسة فقهية للطاعة والعصيان المدني]]، و[[المبسوط في فقه المسائل المعاصرة: المسائل الطبية (كتاب)|المبسوط في فقه المسائل المعاصرة]]، و[[وسائل الإنجاب الصناعية (كتاب)|وسائل الإنجاب الصناعية]]، و[[مجلة الفقه الفصلية]].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===الأدلة===&lt;br /&gt;
تُستخدم بعض الأدلة الفقهية، من آيات وأحاديث وقواعد فقهية، على نطاق واسع في الفقه المعاصر. ومن أهداف موسوعة الفقه المعاصر أيضًا التعريف ببعض هذه الأدلة والمناهج الشائعة في استنباطات الفقهاء. وتسعى هذه المقالات إلى عرض نطاق استخدام هذه الأدلة في الفقه المعاصر، وكيفية الاستدلال بها، والأسس النظرية والانتقادات الموجَّهة إليها. ومن هذه الأدلة [[قاعدة نفي السبيل]]، و[[مقبولة عمر بن حنظلة]]، و[[آية النهي عن تغيير خلق الله]].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===قوائم المصادر البحثية===&lt;br /&gt;
خُصِّص جزء من مداخل موسوعة الفقه المعاصر للتعريف بالمصادر الدراسية لموضوعات الفقه المعاصر وفهرستها. وقد بُذل جهد في هذه الصفحات لجمع الكتب والمقالات والرسائل الجامعية وغيرها من المصادر المرتبطة بموضوع معين: [[:تصنيف:قوائم المصادر الدراسية للفقه المعاصر|جميع صفحات المصادر الدراسية]].&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==شجرة موضوعات الفقه المعاصر==&lt;br /&gt;
يُعدّ إعداد شجرة موضوعات وفهرس موضوعي للمباحث الفقهية الجديدة إحدى مهام موسوعة الفقه المعاصر. ويُقدَّم تصنيف مسائل الفقه المعاصر، وكذلك تصنيف المصادر المنتجة في هذا المجال، تحت عنوان «التصنيف». وإعداد هذا التصنيف عمل يستغرق وقتًا ويتطلب تأملات وحوارات علمية معمّقة. ويمكن الاطلاع على العناوين الرئيسة لهذه الفئات، البالغ عددها 28 عنوانًا، في قسم التصنيفات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==تقرير الأداء==&lt;br /&gt;
حتى فروردين 1405ش، أُنشئت في هذه الموسوعة أكثر من 700 صفحة، خُصِّصت أكثر من 350 صفحة منها للتعريف بالمصادر البحثية، ونحو 300 صفحة للتعريف بكتب الفقه المعاصر. أمّا سائر المقالات، فقد كُتبت حول المسائل والأسس والشخصيات.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[en:The Contemporary Jurisprudence Encyclopedia]]&lt;br /&gt;
[[fa:دانشنامه فقه معاصر]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Ahmadnazem</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%AE%D8%AF%D9%85:Ahmadnazem&amp;diff=409</id>
		<title>مستخدم:Ahmadnazem</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%AE%D8%AF%D9%85:Ahmadnazem&amp;diff=409"/>
		<updated>2026-10-16T18:23:59Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Ahmadnazem: /* مهر 405 */&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;==مهر 405==&lt;br /&gt;
# [[رؤية الهلال بالعين المسلحة]]&lt;br /&gt;
#[[التشريع]]&lt;br /&gt;
#[[التشريع العرفي]]&lt;br /&gt;
#[[تقنين الأحكام الفقهية]]&lt;br /&gt;
#[[القتل الرحيم]]&lt;br /&gt;
#[[الفتوى المعيارية]]&lt;br /&gt;
#[[أسلحة الدمار الشامل]]&lt;br /&gt;
#[[صناعة التماثيل]]&lt;br /&gt;
#&lt;br /&gt;
#&lt;br /&gt;
#&lt;br /&gt;
#&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==شهریور 405==&lt;br /&gt;
# [[أبعاد كار كودك از منظر قانون وفقه (كتاب)]]&lt;br /&gt;
# [[الإجهاض]]&lt;br /&gt;
# [[السيد روح الله الموسوي الخميني]]&lt;br /&gt;
# [[جراحة التجميل]]&lt;br /&gt;
# [[حجّية رأي الأغلبية في الحكومة]]&lt;br /&gt;
# [[رأي الأغلبية]]&lt;br /&gt;
# [[عدم حجية رأي الأغلبية في الحكومة]]&lt;br /&gt;
# [[فصلية حكومت إسلامي]]&lt;br /&gt;
# [[فصلية فقه]]&lt;br /&gt;
# [[فلسفة الفقه]]&lt;br /&gt;
# [[محمد محمدي قائيني]]&lt;br /&gt;
# [[محمد مهدي شمس الدين]]&lt;br /&gt;
# [[محمدحسين الغروي النائيني]]&lt;br /&gt;
# [[منطقة الفراغ]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Ahmadnazem</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%B5%D9%86%D8%A7%D8%B9%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%AB%D9%8A%D9%84&amp;diff=408</id>
		<title>صناعة التماثيل</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%B5%D9%86%D8%A7%D8%B9%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%AB%D9%8A%D9%84&amp;diff=408"/>
		<updated>2026-10-16T18:23:03Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Ahmadnazem: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{مؤلف&lt;br /&gt;
|مؤلف = حمزة أحمدي&lt;br /&gt;
|الإعداد = &lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;صناعة التماثيل&#039;&#039;&#039; من الموضوعات الفقهية التي حظيت اليوم باهتمام أكبر بسبب تزايد استخدام التماثيل والمنحوتات، وقد طُرحت بشأنها مسائل جديدة. ويرى أكثر فقهاء الشيعة وأهل السنة حرمة صناعة تماثيل الكائنات الحية (ذوات الأرواح)، كالإنسان والحيوان، استنادًا إلى الروايات والإجماع، ولم يولوا صناعة تماثيل غير الأحياء اهتمامًا يُذكر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد رفضت جماعة من الفقهاء الحرمة المطلقة لصناعة تماثيل الكائنات الحية، واستنادًا إلى ملاكات مستمدة من الروايات، ذهبوا إلى أنّ الحرمة تختص بالموارد التي تتوفر فيها ملاكات من قبيل الإضلال عن سبيل الله، وعبادة الأصنام، والتشبه بفعل الخالق، والتشبه بالمشركين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد استُثنيت بعض الموارد من حرمة صناعة تماثيل الكائنات الحية؛ من ذلك صناعة تمثال غير مكتمل أو نصفي بناءً على فتوى [[السيد أبو القاسم الخوئي|السيد أبي القاسم الخوئي]]، وصناعة التمثال بواسطة آلة بفتوى [[السيد روح الله الخميني]]، وصناعة تماثيل للتعليم الطبي بحسب رأي [[ناصر مكارم الشيرازي]]. ولا يوجد في الآثار الفقهية لفقهاء الشيعة قسم مستقل بعنوان صناعة التماثيل، وقد بُحثت المسائل المتعلقة بها ضمن أبواب فقه الصلاة والمتاجر. ومع ذلك، كُتبت آثار مستقلة في هذا الشأن.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==بيان المسألة==&lt;br /&gt;
كانت صناعة التماثيل من المسائل المهمة والمبتلى بها في الفقه المعاصر،&amp;lt;ref&amp;gt;منتظري، دراسات في المكاسب المحرمة، ج2، ص542.&amp;lt;/ref&amp;gt; ودخلت هي والرسم، بوصفهما موضوعين فقهيين، في مصادر الروايات الشيعية والسنية تحت عناوين «التصوير» و«الصورة» و«التمثال».&amp;lt;ref&amp;gt;للاطلاع انظر: الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج5، ص174-176؛ أحمد بن حنبل، مسند أحمد، ج4، ص65؛ البخاري، صحيح البخاري، ج3، ص136.&amp;lt;/ref&amp;gt; وقد اهتمت جماعة من فقهاء الشيعة في آثارهم بأهمية صناعة التماثيل ولزوم تناول أحكامها؛ فمن ذلك أنّ ناصر مكارم الشيرازي أشار إلى الاستفادة من صناعة التماثيل في سبيل تخليد الشخصيات الوطنية والدينية والثقافية في المجتمعات الإسلامية،&amp;lt;ref&amp;gt;مكارم الشيرازي، استفتائات جديد، ج2، ص239.&amp;lt;/ref&amp;gt; وأنّ [[محمد جواد الفاضل اللنكراني]] وصف صناعة التماثيل بأنها أداة لبيان الحقائق والمسائل الاجتماعية، ويمكن أن تكون أداة لترويج المفاهيم الدينية ومواجهة الدعايات المضادة للدين.&amp;lt;ref&amp;gt;فاضل اللنكراني، «موضوعات وملاكات در فقه هنر»، ص27.&amp;lt;/ref&amp;gt; كما وصف صناعة التماثيل وما شابهها بأنها من ضروريات حياة الإنسان، ورأى أنّه يجب على الفقهاء، مراعاةً لمقتضيات الزمان وحاجات المجتمع الإسلامي وضروراته، أن يهتموا بهذه الأمور عند استنباط الحكم الشرعي.&amp;lt;ref&amp;gt;فاضل اللنكراني، «موضوعات وملاكات در فقه هنر»، ص27.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما عدّ مكارم الشيرازي، في بيان مصاديق صناعة التماثيل، الروبوتات الحاسوبية والدمى من هذا القبيل أيضًا،&amp;lt;ref&amp;gt;مكارم الشيرازي، استفتائات جديد، ج3، ص168.&amp;lt;/ref&amp;gt; واهتم [[محمد إسحاق فياض]] بصناعة تمثال الإنسان وأعضاء جسده أيضًا بوصفها أداة لتعليم طلاب الطب بدلًا من تشريح جسم الإنسان.&amp;lt;ref&amp;gt;فياض، الاستفتائات الشرعية، ج1، ص109.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبحسب قول [[علي رضا الأعرافي]]، فإنّ بحث حرمة صناعة التماثيل وحكمها الشرعي طُرح لأول مرة على يد الشيخ المفيد في كلمات الفقهاء.&amp;lt;ref&amp;gt;عابدين‌زاده، مجسمه ونقاشي: تقريرات درس آيت الله اعرافي، ص24.&amp;lt;/ref&amp;gt; ولا يوجد في المصادر الفقهية الشيعية باب مستقل مخصص لصناعة التماثيل، وقد بُحثت أحكامها ضمن أبواب فقه الطهارة (أحكام الوضوء)،&amp;lt;ref&amp;gt;النراقي، مستند الشيعة، ج2، ص180.&amp;lt;/ref&amp;gt; والصلاة (لباس ومكان المصلي وأحكام المساجد)،&amp;lt;ref&amp;gt;النجفي، جواهر الكلام، ج8، ص383.&amp;lt;/ref&amp;gt; والمتاجر (المكاسب المحرمة).&amp;lt;ref&amp;gt;الروحاني، فقه الصادق، ج14، ص218.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومع ذلك، خصّص الشيخ الأنصاري في «كتاب المكاسب» قسمًا لبحث الحكم الفقهي لصناعة التماثيل وأحكام كسب الدخل من طريقها، تحت عنوان عام هو «الأمور التي يكون الاكتساب بواسطتها محرمًا ذاتًا»،&amp;lt;ref&amp;gt;الشيخ الأنصاري، كتاب المكاسب، ج1، ص183.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبفضل تدريس هذا الكتاب وما كُتب عليه من شروح وتعليقات، دخل بحث الحكم الفقهي لصناعة التماثيل في كلمات الفقهاء المعاصرين.&amp;lt;ref&amp;gt;للاطلاع انظر: توحيدي التبريزي، مصباح الفقاهة: تقريرات درس المكاسب لآية الله الخوئي، ج1، ص353؛ الخميني، المكاسب المحرمة، ج1، ص168؛ منتظري، دراسات في المكاسب المحرمة، ج2، ص541.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===اختصاص البحث الفقهي بتماثيل الكائنات الحية===&lt;br /&gt;
ميّز الفقهاء بين الحكم الفقهي لصناعة تماثيل الكائنات الحية وغير الحية، فجعلوا تماثيل الكائنات الحية محور البحث والدراسة الفقهية الأساسي، ولم يولوا صناعة تماثيل غير الأحياء اهتمامًا يُذكر. ومع ذلك، ففي حين اعتبر أكثر الفقهاء صناعة تماثيل الكائنات غير الحية أمرًا لا إشكال فيه، يرى الشيخ الأنصاري أنّ صناعة تمثال للكائنات غير الحية لا تخلو من إشكال، حتى لو أثار إعجاب الناظر واستحسانه.&amp;lt;ref&amp;gt;الشيخ الأنصاري، كتاب المكاسب، ج1، ص188.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإضافة إلى ذلك، يرى [[جعفر السبحاني]] أنّ إطلاق كلام أبي الصلاح الحلبي&amp;lt;ref&amp;gt;الحلبي، الكافي في الفقه، ص281.&amp;lt;/ref&amp;gt; وابن البراج&amp;lt;ref&amp;gt;ابن البراج، المهذب، ج1، ص344.&amp;lt;/ref&amp;gt; ظاهر في حرمة صناعة التماثيل، حتى تماثيل الكائنات غير الحية.&amp;lt;ref&amp;gt;اليعقوبي الأصفهاني، المواهب في تحرير مكاسب المحرمة، ص377.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الفتاوى والأدلة واستثناءات الحرمة==&lt;br /&gt;
بحسب قول الشيخ الأنصاري، فإنّ حرمة صناعة تماثيل الكائنات الحية أمر مقبول لدى فقهاء الشيعة،&amp;lt;ref&amp;gt;الشيخ الأنصاري، كتاب المكاسب، ج14، ص183.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبحسب ما ذكره السيد أبو القاسم الخوئي، فإنّ أهل السنة اختاروا هذا الرأي أيضًا.&amp;lt;ref&amp;gt;توحيدي التبريزي، مصباح الفقاهة، ج1، ص353.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن بين المعاصرين، يرى فقهاء مثل السيد أبي القاسم الخوئي،&amp;lt;ref&amp;gt;الخوئي، توضيح المسائل، ص262.&amp;lt;/ref&amp;gt; و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[السيد علي السيستاني]]،&amp;lt;ref&amp;gt;السيستاني، توضيح المسائل، ص423.&amp;lt;/ref&amp;gt; والسيد روح الله الخميني،&amp;lt;ref&amp;gt;الخميني، تحرير الوسيله، ج1، ص472.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومحمد إسحاق فياض،&amp;lt;ref&amp;gt;فياض، الاستفتائات الشرعية، ج2، ص13.&amp;lt;/ref&amp;gt; و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[السيد موسى الشبيري الزنجاني]]،&amp;lt;ref&amp;gt;شبيري الزنجاني، توضيح المسائل، ص80.&amp;lt;/ref&amp;gt; وناصر مكارم الشيرازي،&amp;lt;ref&amp;gt;مكارم الشيرازي، استفتائات جديد، ج1، ص158.&amp;lt;/ref&amp;gt; ولطف الله الصافي الكلبايكاني،&amp;lt;ref&amp;gt;الصافي الكلبايكاني، توضيح المسائل، ص409.&amp;lt;/ref&amp;gt; بحرمة صناعة تماثيل الكائنات الحية (ذوات الأرواح)، كالإنسان والحيوان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===مستندات الحرمة===&lt;br /&gt;
جعل أولئك الفقهاء القائلون بحرمة صناعة تماثيل الكائنات الحية العناوين الواردة في لسان الأدلة موضوعًا للحكم فحسب، واعتبروها غرض الشارع. في المقابل، لم يرَ أكثر الفقهاء القائلين بجواز صناعة التماثيل أنّ العناوين الواردة في الأدلة مستقلة في الحكم، بل اعتبروا عناوين أعم، من قبيل «الإضلال عن سبيل الله»، وملاكات مثل «عبادة الأصنام» و«الحكاية والتشبه بفعل الخالق» أو «التشبه بالمشركين»، وأفتوا بجواز صناعة التماثيل عند انتفاء هذه العناوين والملاكات. وبناءً على ذلك، استند الفقهاء في استنباط الحكم الشرعي لصناعة التماثيل إلى أدلة نقلية، وهي الروايات، وأدلة عقلية، وهي الإجماع.&lt;br /&gt;
====الروايات====&lt;br /&gt;
أهم دليل استند إليه الفقهاء في بحث حكم صناعة التماثيل هو الروايات.&amp;lt;ref&amp;gt;النجفي، جواهر الكلام، ج22، ص41.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى السيد أبو القاسم الخوئي أنّ روايات أهل السنة والشيعة بشأن حرمة صناعة تماثيل الكائنات الحية مستفيضة،&amp;lt;ref&amp;gt;توحيدي التبريزي، مصباح الفقاهة، ج1، ص359.&amp;lt;/ref&amp;gt; وقد قسّم السيد محمد صادق الروحاني هذه الروايات إلى أربع فئات عامة:&lt;br /&gt;
#روايات تدل على حرمة التصوير مطلقًا، سواء كان تمثالًا أو رسمًا، وسواء تعلّق بالكائنات الحية أو غير الحية؛ مثل رواية محمد بن مسلم عن الإمام الصادق(ع)، التي تتضمن نهيًا مطلقًا عن عمل التصوير (صناعة التماثيل والرسم).&amp;lt;ref&amp;gt;الروحاني، فقه الصادق، ج14، ص218؛ النوري، مستدرك الوسائل، ج13، ص210.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
#روايات تدل فقط على النهي عن صناعة التماثيل، سواء أكان التمثال لكائن حي أم غير حي.&amp;lt;ref&amp;gt;الروحاني، فقه الصادق، ج14، ص218.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
#روايات لا يظهر منها إلا حرمة تصاوير الكائنات الحية، سواء أكانت تماثيل أم لم تكن؛ مثل رواية الشيخ الصدوق عن الإمام الصادق(ع)، التي بموجبها نهى النبي(ص) عن صناعة التماثيل وكذلك عن رسم الحيوان على الخاتم.&amp;lt;ref&amp;gt;الروحاني، فقه الصادق، ج14، ص221؛ الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج17، ص297.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
#روايات لا تدل إلا على حرمة صناعة تماثيل الكائنات الحية؛ مثل صحيحة محمد بن مسلم عن الإمام الصادق(ع)، التي أُجيز فيها فقط صنع تمثال أو مجسم للكائنات غير الحية، مثل الشجرة والشمس والقمر وما شابهها.&amp;lt;ref&amp;gt;الروحاني، فقه الصادق، ج14، ص221؛ الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج17، ص296.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي هذا السياق، عدّد السيد روح الله الخميني فئة أخرى من الروايات، إذ رأى، استنادًا إلى لزوم مراعاة التناسب بين الحكم والموضوع، أنّ الروايات المتعلقة بالصنم أو التمثال تختص بالموارد التي تُستخدم فيها هذه التماثيل للعبادة؛&amp;lt;ref&amp;gt;الخميني، المكاسب المحرمة، ج1، ص169.&amp;lt;/ref&amp;gt; مثل الروايات التي تعتبر صناعة التماثيل من الأعمال القبيحة التي أُعدّت لفاعلها أشد العقوبات.&amp;lt;ref&amp;gt;النوري، مستدرك الوسائل، ج13، ص210.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبحسب رأي السيد روح الله الخميني، فإنّ وعود العذاب في هذه الروايات شديدة إلى درجة لا تتناسب مع مجرد صناعة التماثيل أو الرسم، وأنّ صناعة التماثيل، من حيث شدة القبح، لا ترقى إلى الكبائر مثل قتل الإنسان بغير حق واللواط وغيرهما؛ وبناءً على ذلك، يرى أنّ المقصود من صناعة التماثيل المنهي عنها في هذه الفئة من الروايات هو التماثيل التي تُستخدم أصنامًا للعبادة فقط.&amp;lt;ref&amp;gt;الخميني، المكاسب المحرمة، ج1، ص169.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
====الإجماع ونقده====&lt;br /&gt;
لم تكن حرمة صناعة التماثيل محل إجماع الفقهاء، ومع ذلك، بحسب قول حسين علي المنتظري، فإنّ أول من ادّعى الإجماع في هذه المسألة هو المحقق الكركي،&amp;lt;ref&amp;gt;المحقق الكركي، جامع المقاصد، ج4، ص23.&amp;lt;/ref&amp;gt; ولم يدّعِ أحد من الفقهاء المتقدمين الإجماع فيها.&amp;lt;ref&amp;gt;منتظري، دراسات في المكاسب المحرمة، ج2، ص557.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد تعرّض هذا الإجماع لانتقاد فقهاء مثل السيد تقي الطباطبائي القمي وحسين علي المنتظري؛ إذ اعتبراه إجماعًا مدركيًا أو محتمل المدرك، ويريان أنّه من المحتمل أن يكون مدرك فتوى الفقهاء بحرمة صناعة التماثيل روايات كثيرة وردت عن طريقي الشيعة والسنة. وبناءً على ذلك، لا يُعدّ الإجماع دليلًا مستقلًا في هذه المسألة.&amp;lt;ref&amp;gt;منتظري، دراسات في المكاسب المحرمة، ج2، ص569؛ الطباطبائي القمي، عمدة المطالب في التعليق على المكاسب، ج1، ص167.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===استثناءات من حكم الحرمة===&lt;br /&gt;
على الرغم من فتوى مشهور الفقهاء بحرمة صناعة تماثيل الكائنات الحية، فقد استثنى بعض الفقهاء موارد من هذا الحكم؛ من ذلك:&lt;br /&gt;
#ناصر مكارم الشيرازي: النقوش البارزة التي تظهر في الجص، والنحت والنقش على المعادن وما شابهها، والدمى وما له طابع الألعاب، والتماثيل التي تُصنع لخداع العدو وتكون ضرورية من الناحية الحربية، والتماثيل المكوّنة من قطع متعددة والمستخدمة في التعليم الطبي.&amp;lt;ref&amp;gt;مكارم الشيرازي، استفتائات جديد، ج3، ص168.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
#السيد روح الله الخميني: إذا صُنع التمثال بواسطة آلة، فلا يكون حرامًا؛ لأنّ أدلة حرمة صناعة التماثيل تشمل فقط الموارد التي يقوم فيها الشخص مباشرةً وبيده بصناعة التمثال.&amp;lt;ref&amp;gt;الخميني، المكاسب المحرمة، ج2، ص177.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
#السيد أبو القاسم الخوئي، ولطف الله الصافي الكلبايكاني، وجعفر السبحاني: يجوز صنع تمثال غير مكتمل أو نصفي للإنسان وسائر الحيوانات.&amp;lt;ref&amp;gt;توحيدي التبريزي، مصباح الفقاهة، ج1، ص369؛ الصافي الكلبايكاني، جامع الأحكام، ج1، ص307؛ اليعقوبي الأصفهاني، المواهب في تحرير أحكام المكاسب، ص399.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومع ذلك، يرى الصافي الكلبايكاني أنّ صنع تمثال يشتمل على الأعضاء الرئيسية، مثل الرأس والوجه والصدر، محل إشكال، بينما يرى أنّ صنع تمثال لليد والرجل أو للرأس والوجه وحدهما لا إشكال فيه.&amp;lt;ref&amp;gt;الصافي الكلبايكاني، جامع الأحكام، ج1، ص308.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الفتاوى وأدلة الجواز==&lt;br /&gt;
يرى أكثر الفقهاء الذين أفتوا بجواز صناعة التماثيل أنّ حرمتها مبنية على ملاكات مستخرجة من الروايات، وبناءً على ذلك، يذهبون إلى أنّه عند انتفاء هذه الملاكات يجوز حتى صنع تمثال للكائنات الحية. وفيما يلي بعض هذه الآراء:&lt;br /&gt;
*بحسب قول حسين علي المنتظري، فإنّ سبب النهي عن صناعة التماثيل وما شابهها في الروايات هو أنّ صنع التمثال في زمن صدور الحديث كان لأجل عبادة غير الله واتخاذ شريك له؛ وبناءً على ذلك، إذا لم يُصنع لهذا الغرض واقتصر على الجانب الفني والثقافي، فلا إشكال فيه.&amp;lt;ref&amp;gt;منتظري، رساله استفتائات، ج2، ص325.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
*يرى محمد إبراهيم جناتي أنّ صناعة التماثيل من الفنون والحرف القيّمة، ويذهب إلى أنّها عمل جائز، بما أنّ صناعة التماثيل اليوم في الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تنطوي على أي دافع مستهجن أو مقترن بالشرك.&amp;lt;ref&amp;gt;جناتي، «نظريه اجتهاد تفريعي وتطبيقي»، ص38.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومع ذلك، يرى أنّ صنع التمثال بقصد عبادته وتعظيمه، وكذلك التشبه بعبدة الأصنام والمشركين، يوجب حرمة صناعة التماثيل.&amp;lt;ref&amp;gt;جناتي، «نظريه اجتهاد تفريعي وتطبيقي»، ص38؛ حسيني، «جواز مجسمه‌سازي ونقاشي»، ص213.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*بحسب رأي محمد جواد مغنية، إذا لم تكن صناعة التماثيل لأهداف غير مشروعة، بل لأغراض عقلائية محضة، مثل الإشارة إلى عظمة الحضارات وتخليد تاريخها، فلا إشكال فيها.&amp;lt;ref&amp;gt;مغنية، فلسفات إسلامية، ص921.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى أيضًا أنّ فتوى حرمة صناعة التماثيل لا مستند لها سوى الاحتياط.&amp;lt;ref&amp;gt;مغنية، فلسفات إسلامية، ص921.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
*بحسب فتوى يوسف الصانعي، لا مانع من صناعة التماثيل في حد ذاتها، وإذا كانت لأغراض عقلائية فهي عمل جائز.&amp;lt;ref&amp;gt;[http://saanei.org/index.php?view=01,02,48,157,0 «مجسمه سازي وهنرهاي تجسمي»، موقع آية الله العظمى الصانعي الإعلامي.]&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
*بحسب رأي الشيخ جواد التبريزي، يجوز صنع تمثال الكائنات الحية وغير الحية، وإن كان الاحتياط المستحب هو تركه.&amp;lt;ref&amp;gt;تبريزي، توضيح المسائل، ص358.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
*يرى السيد علي خامنئي أنّ صنع تمثال الكائنات الحية لا إشكال فيه، ويذهب إلى أنّ بيعها وشراءها والاحتفاظ بها، بل وعرضها في المعارض، لا إشكال فيه أيضًا.&amp;lt;ref&amp;gt;الخامنئي، رسالة أجوبة الاستفتائات، ص405.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==موضوعات ذات صلة بصناعة التماثيل==&lt;br /&gt;
تناول الفقهاء، إضافة إلى بيان حكم أصل صناعة التماثيل، موضوعات ذات صلة بها، من قبيل «الاحتفاظ بالتمثال وبيعه وشرائه» و«إتلاف التمثال»:&lt;br /&gt;
===الاحتفاظ والبيع والشراء===&lt;br /&gt;
يرى أكثر الفقهاء جواز بيع التمثال وشرائه والاحتفاظ به، حتى لو كان تمثالًا لكائن حي.&amp;lt;ref&amp;gt;للاطلاع انظر: الخوئي، توضيح المسائل، ص356؛ توحيدي التبريزي، مصباح الفقاهه، ج1، ص382؛ السيستاني، توضيح المسائل، ص423؛ الخميني، توضيح المسائل، ص275؛ وحيد الخراساني، توضيح المسائل، ص582؛ فاضل اللنكراني، توضيح المسائل، ص395؛ شبيري الزنجاني، توضيح المسائل، ص80.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبحسب قول الخوئي، فإنّ الأدلة الموجودة لا تدل إلا على حرمة صناعة التماثيل، ولا يوجد دليل على حرمة الاحتفاظ بها وبيعها وشرائها.&amp;lt;ref&amp;gt;توحيدي التبريزي، مصباح الفقاهه، ج1، ص240.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن بين الفقهاء المعاصرين، يرى فقهاء مثل لطف الله الصافي الكلبايكاني وناصر مكارم الشيرازي حرمة بيع تمثال الكائنات الحية وشرائه والاحتفاظ به، وكذلك كسب الدخل وتلقي الأجرة مقابل صنعه.&amp;lt;ref&amp;gt;الصافي الكلبايكاني، هداية العباد، ج1، ص292؛ مكارم الشيرازي، استفتائات جديد، ج1، ص159.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى الشيخ الأنصاري كراهة الاحتفاظ بتمثال الكائنات الحية وبيعه وشرائه.&amp;lt;ref&amp;gt;الشيخ الأنصاري، كتاب المكاسب، ج1، ص197.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===إتلاف التمثال===&lt;br /&gt;
بحسب قول علي رضا الأعرافي، على الرغم من عدم التصريح في كلمات الفقهاء المتقدمين بحرمة الاحتفاظ بالتمثال ووجوب محوه، فإنّ هذين الحكمين يُستفادان من ظاهر كلام بعضهم.&amp;lt;ref&amp;gt;عابدين‌زاده، مجسمه ونقاشي: تقريرات درس آيت الله عليرضا اعرافي، ص552.&amp;lt;/ref&amp;gt; والأدلة التي يمكن الاستناد إليها في وجوب محو التمثال وحرمة إبقائه هي:&lt;br /&gt;
*كما أنّ إحداث التمثال مبغوض عند الشارع، فإنّ وجود التمثال وبقاءه مبغوضان أيضًا؛ وبناءً على ذلك، فإنّ ما يدل على حرمة صناعة التماثيل يدل أيضًا على وجوب محوه.&amp;lt;ref&amp;gt;الروحاني، فقه الصادق، ج14، ص238.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومع ذلك، يرى الشيخ الأنصاري في هذا الشأن أنّ الروايات تدل على أنّ إحداث التمثال فقط هو الممنوع لدى الشارع، أما وجوده وبقاؤه فليسا مبغوضين لدى الشارع إلى حدّ يُستنتج منه وجوب محوه وإتلافه.&amp;lt;ref&amp;gt;الشيخ الأنصاري، كتاب المكاسب، ج1، ص193.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى محمد الفاضل اللنكراني أيضًا أنّه لا ملازمة بين حرمة صناعة التماثيل ووجوب محو التمثال.&amp;lt;ref&amp;gt;فاضل اللنكراني، تفصيل الشريعه: المكاسب المحرمة، ص157-158.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
*وجود روايات أُمر فيها بكسر التماثيل.&amp;lt;ref&amp;gt;كليني، الكافي، ج13، ص233.&amp;lt;/ref&amp;gt; وفي هذا الشأن أيضًا، يرى السيد محمد صادق الروحاني ومحمد الفاضل اللنكراني أنّ روايات كسر التماثيل ناظرة إلى الموارد التي تُستخدم فيها التماثيل أصنامًا للتعظيم والعبادة.&amp;lt;ref&amp;gt;الروحاني، فقه الصادق، ج14، ص240؛ فاضل اللنكراني، تفصيل الشريعه: المكاسب المحرمة، ص142.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==رأي مذاهب أهل السنة==&lt;br /&gt;
بحسب رأي المذاهب الأربعة لأهل السنة، وهي المالكية والشافعية والحنفية والحنبلية، فإنّ صناعة تماثيل الكائنات الحية (ذوات الأرواح)، كالإنسان والحيوان، محرّمة.&amp;lt;ref&amp;gt;الجزيري، كتاب الفقه على المذاهب الأربعة، ج2، ص40-41.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى عبد الرحمن بن محمد الجزيري (الفقيه والعالم المصري) أنّ صناعة التماثيل لأغراض صحيحة، مثل التعليم والتربية، تخرج من دائرة حكم الحرمة.&amp;lt;ref&amp;gt;الجزيري، كتاب الفقه على المذاهب الأربعة، ج2، ص40.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبحسب قول الجزيري، فإنّ بعض مذاهب أهل السنة، مثل المالكية، أجازت صنع دمى اللعب للفتيات الصغيرات وبيعها وشرائها؛ لأنّ الفتيات يتعلمن من خلال اللعب بهذه الدمى تربية الأطفال.&amp;lt;ref&amp;gt;الجزيري، كتاب الفقه على المذاهب الأربعة، ج2، ص40.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==المصادر الدراسية==&lt;br /&gt;
{{مفصلة|صناعة التماثيل (المصادر الدراسية)}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جرى تناول صناعة التماثيل في الآثار والنصوص الفقهية المعاصرة على نحوين:&lt;br /&gt;
#صناعة التماثيل: طُرحت في بعض الآثار الفقهية ضمن مباحث فقهية أخرى؛ من ذلك كتاب «مصباح الفقاهة»، وهو تقريرات درس فقه [[السيد أبو القاسم الخوئي|السيد أبي القاسم الخوئي]]، و«المكاسب المحرمة» تأليف [[سيد روح‌الله موسوي الخميني|السيد روح الله الخميني]]، و«دراسات في المكاسب المحرمة» تأليف [[حسين علي منتظري]]، و«فقه الصادق» تأليف [[السيد محمد صادق الروحاني]]، و«المواهب في تحرير مكاسب المحرمة»، وهو تقريرات درس الخارج في الفقه ل&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[جعفر السبحاني]].&lt;br /&gt;
#المؤلفات المستقلة: من الآثار التي كُتبت بشكل مستقل في موضوع صناعة التماثيل:&lt;br /&gt;
*مجسمه‌سازي ونقاشي (صناعة التماثيل والرسم): هو درس الخارج في الفقه ل&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[علي رضا الأعرافي]] حول موضوع صناعة التماثيل والرسم، وقد قرّره بقلم علي رضا عابدين‌زاده.&lt;br /&gt;
*[[تصوير ومجسمه‌سازي در فقه شيعي (كتاب)|تصوير ومجسمه‌سازي در فقه شيعي]] (التصوير وصناعة التماثيل في الفقه الشيعي): تأليف [[السيد عباس السيد كريمي]]. كُتب هذا الكتاب باللغة الفارسية في 224 صفحة. وقد تناول المؤلف في هذا الكتاب بيان آراء فقهاء الشيعة وأدلتهم بشأن الحكم الشرعي للتصوير وصناعة التماثيل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الهوامش==&lt;br /&gt;
{{مراجع|2}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==المصادر==&lt;br /&gt;
{{مصادر}}&lt;br /&gt;
*ابن البراج، عبد العزيز، المهذب، قم، مؤسسة النشر الإسلامي، 1406هـ.&lt;br /&gt;
*أحمد بن حنبل، مسند أحمد، بيروت، مؤسسة الرسالة، 1416هـ.&lt;br /&gt;
*البخاري، محمد بن إسماعيل، صحيح البخاري، دمشق، دار طوق النجاة، الطبعة الأولى، 1422هـ.&lt;br /&gt;
*التبريزي، الميرزا جواد، توضيح المسائل، قم، دار نشر هجرت، 1382ش.&lt;br /&gt;
*التوحيدي التبريزي، محمد علي، مصباح الفقاهة: تقريرات درس آية الله الخوئي، قم، دار نشر داوري، الطبعة الأولى، 1377ش.&lt;br /&gt;
*الجزيري، عبد الرحمن، كتاب الفقه على المذاهب الأربعة، بيروت، دار الكتب العلمية، 1424هـ.&lt;br /&gt;
*جناتي، محمد إبراهيم، «نظريه اجتهاد تفريعي وتطبيقي» (نظرية الاجتهاد التفريعي والتطبيقي)، علوم سياسي، العدد 21، 1382ش.&lt;br /&gt;
*الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة، قم، مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث، الطبعة الثالثة، 1416هـ.&lt;br /&gt;
*الحسيني، أحمد، «جواز مجسمه‌سازي ونقاشي» (جواز صناعة التماثيل والرسم)، مجلة فقه، العدد 4 و5، صيف وخريف 1374ش.&lt;br /&gt;
*الحلبي، أبو الصلاح، الكافي في الفقه، أصفهان، مكتبة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام، الطبعة الأولى، 1403هـ.&lt;br /&gt;
*الخامنئي، السيد علي، رسالة أجوبة الاستفتاءات، طهران، شركة الطباعة والنشر الدولية، 1388ش.&lt;br /&gt;
*الخميني، روح الله، تحرير الوسيلة، طهران، مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني، 1379ش.&lt;br /&gt;
*الخميني، روح الله، توضيح المسائل، طهران، منظمة الطباعة والنشر التابعة لوزارة الثقافة والإرشاد، الطبعة التاسعة، 1372ش.&lt;br /&gt;
*الخميني، روح الله، المكاسب المحرمة، قم، مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني، الطبعة الأولى، 1415هـ.&lt;br /&gt;
*الخوئي، السيد أبو القاسم، توضيح المسائل، قم، دار نشر مهر، 1412هـ.&lt;br /&gt;
*الروحاني، محمد صادق، فقه الصادق، قم، مدرسة الإمام الصادق(ع)، 1412هـ.&lt;br /&gt;
*السيستاني، السيد علي، توضيح المسائل، قم، دار نشر مهر، 1415هـ.&lt;br /&gt;
*الشبيري الزنجاني، موسى، توضيح المسائل، قم، مؤسسة ولاء للبحوث، 1384ش.&lt;br /&gt;
*الشيخ الأنصاري، مرتضى، كتاب المكاسب، قم، دار نشر باقري، 1415هـ.&lt;br /&gt;
*الصافي الكلبايكاني، لطف الله، توضيح المسائل، دار نشر مهر، 1414هـ.&lt;br /&gt;
*الصافي الكلبايكاني، جامع الأحكام، قم، دفتر تنظيم ونشر آثار آية الله العظمى الصافي الكلبايكاني، 1385ش.&lt;br /&gt;
*الصافي الكلبايكاني، لطف الله، هداية العباد، قم، دار القرآن الكريم، 1416هـ.&lt;br /&gt;
*الطباطبائي القمي، السيد تقي، عمدة المطالب في التعليق على المكاسب، قم، دار نشر محلاتي، الطبعة الأولى، 1414هـ.&lt;br /&gt;
*عابدين‌زاده، أحمد، مجسمه ونقاشي: تقريرات درس خارج عليرضا اعرافي (التمثال والرسم: تقريرات درس الخارج لعلي رضا الأعرافي)، قم، مؤسسة إشراق وعرفان، 1390ش.&lt;br /&gt;
*الفاضل اللنكراني، محمد، تفصيل الشريعة: المكاسب المحرمة، قم، المركز الفقهي لأئمة الأطهار(ع)، الطبعة الأولى، 1385ش.&lt;br /&gt;
*الفاضل اللنكراني، محمد، توضيح المسائل، قم، دار نشر مهر، الطبعة السابعة، 1374ش.&lt;br /&gt;
*الفاضل اللنكراني، محمد جواد، «موضوعات وملاكات در فقه هنر» (الموضوعات والملاكات في فقه الفن)، فصلية إلهيات الفن، العدد 10، خريف 1396ش.&lt;br /&gt;
*فياض، محمد إسحاق، الاستفتاءات الشرعية، بلا مكان نشر، الكلمة الطيبة، الطبعة الأولى، 1434هـ.&lt;br /&gt;
*الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، قم، دار الحديث، الطبعة الأولى، 1387ش.&lt;br /&gt;
*[http://saanei.org/index.php?view=01,02,48,157,0 «مجسمه سازي وهنرهاي تجسمي»] (صناعة التماثيل والفنون التشكيلية)، موقع آية الله العظمى الصانعي الإعلامي، تاريخ الزيارة: 30 شهريور 1400ش.&lt;br /&gt;
*المحقق الكركي، علي بن حسين، جامع المقاصد، قم، مؤسسة آل البيت، الطبعة الثانية، 1414هـ.&lt;br /&gt;
*مغنية، محمد جواد، فلسفات إسلامية، بيروت، الطبعة السادسة، 1993م.&lt;br /&gt;
*مكارم الشيرازي، ناصر، الاستفتاءات الجديدة، قم، مدرسة الإمام علي بن أبي طالب(ع)، الطبعة الثانية، 1427هـ.&lt;br /&gt;
*المنتظري، حسين علي، دراسات في المكاسب المحرمة، قم، نشر تفكر، 1415هـ.&lt;br /&gt;
*المنتظري، حسين علي، رسالة الاستفتاءات، طهران، نشر تفكر، 1373ش.&lt;br /&gt;
*النجفي، الشيخ محمد حسن، جواهر الكلام، بيروت، دار إحياء التراث العربي، الطبعة السابعة، 1362ش.&lt;br /&gt;
*النراقي، الملا أحمد، مستند الشيعة في أحكام الشريعة، قم، مؤسسة آل البيت، 1415هـ.&lt;br /&gt;
*النوري، حسين بن محمد تقي، مستدرك الوسائل، قم، مؤسسة آل البيت، 1408هـ.&lt;br /&gt;
*وحيد الخراساني، حسين، توضيح المسائل، قم، مدرسة باقر العلوم(ع)، 1421هـ.&lt;br /&gt;
*اليعقوبي الأصفهاني، سيف الله، المواهب في تحرير أحكام المكاسب، قم، مؤسسة الإمام الصادق(ع)، 1424هـ.&lt;br /&gt;
{{نهاية}}&lt;br /&gt;
[[en:Sculpture]]&lt;br /&gt;
[[fa:مجسمه‌سازي]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Ahmadnazem</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%B5%D9%86%D8%A7%D8%B9%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%AB%D9%8A%D9%84&amp;diff=407</id>
		<title>صناعة التماثيل</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%B5%D9%86%D8%A7%D8%B9%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%AB%D9%8A%D9%84&amp;diff=407"/>
		<updated>2026-10-16T18:22:03Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Ahmadnazem: /* المصادر */&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{مؤلف&lt;br /&gt;
|مؤلف = حمزة أحمدي&lt;br /&gt;
|الإعداد = &lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;صناعة التماثيل&#039;&#039;&#039; من الموضوعات الفقهية التي حظيت اليوم باهتمام أكبر بسبب تزايد استخدام التماثيل والمنحوتات، وقد طُرحت بشأنها مسائل جديدة. ويرى أكثر فقهاء الشيعة وأهل السنة حرمة صناعة تماثيل الكائنات الحية (ذوات الأرواح)، كالإنسان والحيوان، استنادًا إلى الروايات والإجماع، ولم يولوا صناعة تماثيل غير الأحياء اهتمامًا يُذكر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد رفضت جماعة من الفقهاء الحرمة المطلقة لصناعة تماثيل الكائنات الحية، واستنادًا إلى ملاكات مستمدة من الروايات، ذهبوا إلى أنّ الحرمة تختص بالموارد التي تتوفر فيها ملاكات من قبيل الإضلال عن سبيل الله، وعبادة الأصنام، والتشبه بفعل الخالق، والتشبه بالمشركين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد استُثنيت بعض الموارد من حرمة صناعة تماثيل الكائنات الحية؛ من ذلك صناعة تمثال غير مكتمل أو نصفي بناءً على فتوى [[السيد أبو القاسم الخوئي|السيد أبي القاسم الخوئي]]، وصناعة التمثال بواسطة آلة بفتوى [[السيد روح الله الخميني]]، وصناعة تماثيل للتعليم الطبي بحسب رأي [[ناصر مكارم الشيرازي]]. ولا يوجد في الآثار الفقهية لفقهاء الشيعة قسم مستقل بعنوان صناعة التماثيل، وقد بُحثت المسائل المتعلقة بها ضمن أبواب فقه الصلاة والمتاجر. ومع ذلك، كُتبت آثار مستقلة في هذا الشأن.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==بيان المسألة==&lt;br /&gt;
كانت صناعة التماثيل من المسائل المهمة والمبتلى بها في الفقه المعاصر،&amp;lt;ref&amp;gt;منتظری، دراسات فی المکاسب المحرمة، ج2، ص542.&amp;lt;/ref&amp;gt; ودخلت هي والرسم، بوصفهما موضوعين فقهيين، في مصادر الروايات الشيعية والسنية تحت عناوين «التصوير» و«الصورة» و«التمثال».&amp;lt;ref&amp;gt;للاطلاع انظر: الحر العاملی، وسائل الشیعة، ج5، ص174-176؛ أحمد بن حنبل، مسند أحمد، ج4، ص65؛ البخاری، صحیح البخاری، ج3، ص136.&amp;lt;/ref&amp;gt; وقد اهتمت جماعة من فقهاء الشيعة في آثارهم بأهمية صناعة التماثيل ولزوم تناول أحكامها؛ فمن ذلك أنّ ناصر مكارم الشيرازي أشار إلى الاستفادة من صناعة التماثيل في سبيل تخليد الشخصيات الوطنية والدينية والثقافية في المجتمعات الإسلامية،&amp;lt;ref&amp;gt;مکارم الشیرازی، استفتائات جدید، ج2، ص239.&amp;lt;/ref&amp;gt; وأنّ [[محمد جواد الفاضل اللنكراني]] وصف صناعة التماثيل بأنها أداة لبيان الحقائق والمسائل الاجتماعية، ويمكن أن تكون أداة لترويج المفاهيم الدينية ومواجهة الدعايات المضادة للدين.&amp;lt;ref&amp;gt;فاضل اللنکرانی، «موضوعات و ملاکات در فقه هنر»، ص27.&amp;lt;/ref&amp;gt; كما وصف صناعة التماثيل وما شابهها بأنها من ضروريات حياة الإنسان، ورأى أنّه يجب على الفقهاء، مراعاةً لمقتضيات الزمان وحاجات المجتمع الإسلامي وضروراته، أن يهتموا بهذه الأمور عند استنباط الحكم الشرعي.&amp;lt;ref&amp;gt;فاضل اللنکرانی، «موضوعات و ملاکات در فقه هنر»، ص27.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما عدّ مكارم الشيرازي، في بيان مصاديق صناعة التماثيل، الروبوتات الحاسوبية والدمى من هذا القبيل أيضًا،&amp;lt;ref&amp;gt;مکارم الشیرازی، استفتائات جدید، ج3، ص168.&amp;lt;/ref&amp;gt; واهتم [[محمد إسحاق فياض]] بصناعة تمثال الإنسان وأعضاء جسده أيضًا بوصفها أداة لتعليم طلاب الطب بدلًا من تشريح جسم الإنسان.&amp;lt;ref&amp;gt;فیاض، الاستفتائات الشرعیة، ج1، ص109.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبحسب قول [[علي رضا الأعرافي]]، فإنّ بحث حرمة صناعة التماثيل وحكمها الشرعي طُرح لأول مرة على يد الشيخ المفيد في كلمات الفقهاء.&amp;lt;ref&amp;gt;عابدین‌زاده، مجسمه و نقاشی: تقریرات درس آیت الله اعرافی، ص24.&amp;lt;/ref&amp;gt; ولا يوجد في المصادر الفقهية الشيعية باب مستقل مخصص لصناعة التماثيل، وقد بُحثت أحكامها ضمن أبواب فقه الطهارة (أحكام الوضوء)،&amp;lt;ref&amp;gt;النراقی، مستند الشیعة، ج2، ص180.&amp;lt;/ref&amp;gt; والصلاة (لباس ومكان المصلي وأحكام المساجد)،&amp;lt;ref&amp;gt;النجفی، جواهر الکلام، ج8، ص383.&amp;lt;/ref&amp;gt; والمتاجر (المكاسب المحرمة).&amp;lt;ref&amp;gt;الروحانی، فقه الصادق، ج14، ص218.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومع ذلك، خصّص الشيخ الأنصاري في «كتاب المكاسب» قسمًا لبحث الحكم الفقهي لصناعة التماثيل وأحكام كسب الدخل من طريقها، تحت عنوان عام هو «الأمور التي يكون الاكتساب بواسطتها محرمًا ذاتًا»،&amp;lt;ref&amp;gt;الشیخ الأنصاری، کتاب المکاسب، ج1، ص183.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبفضل تدريس هذا الكتاب وما كُتب عليه من شروح وتعليقات، دخل بحث الحكم الفقهي لصناعة التماثيل في كلمات الفقهاء المعاصرين.&amp;lt;ref&amp;gt;للاطلاع انظر: توحیدی التبریزی، مصباح الفقاهة: تقریرات درس المکاسب لآیة الله الخوئی، ج1، ص353؛ الخمینی، المکاسب المحرمة، ج1، ص168؛ منتظری، دراسات فی المکاسب المحرمة، ج2، ص541.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===اختصاص البحث الفقهي بتماثيل الكائنات الحية===&lt;br /&gt;
ميّز الفقهاء بين الحكم الفقهي لصناعة تماثيل الكائنات الحية وغير الحية، فجعلوا تماثيل الكائنات الحية محور البحث والدراسة الفقهية الأساسي، ولم يولوا صناعة تماثيل غير الأحياء اهتمامًا يُذكر. ومع ذلك، ففي حين اعتبر أكثر الفقهاء صناعة تماثيل الكائنات غير الحية أمرًا لا إشكال فيه، يرى الشيخ الأنصاري أنّ صناعة تمثال للكائنات غير الحية لا تخلو من إشكال، حتى لو أثار إعجاب الناظر واستحسانه.&amp;lt;ref&amp;gt;الشیخ الأنصاری، کتاب المکاسب، ج1، ص188.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإضافة إلى ذلك، يرى [[جعفر السبحاني]] أنّ إطلاق كلام أبي الصلاح الحلبي&amp;lt;ref&amp;gt;الحلبی، الکافی فی الفقه، ص281.&amp;lt;/ref&amp;gt; وابن البراج&amp;lt;ref&amp;gt;ابن البراج، المهذب، ج1، ص344.&amp;lt;/ref&amp;gt; ظاهر في حرمة صناعة التماثيل، حتى تماثيل الكائنات غير الحية.&amp;lt;ref&amp;gt;الیعقوبی الأصفهانی، المواهب فی تحریر مکاسب المحرمة، ص377.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الفتاوى والأدلة واستثناءات الحرمة==&lt;br /&gt;
بحسب قول الشيخ الأنصاري، فإنّ حرمة صناعة تماثيل الكائنات الحية أمر مقبول لدى فقهاء الشيعة،&amp;lt;ref&amp;gt;الشیخ الأنصاری، کتاب المکاسب، ج14، ص183.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبحسب ما ذكره السيد أبو القاسم الخوئي، فإنّ أهل السنة اختاروا هذا الرأي أيضًا.&amp;lt;ref&amp;gt;توحیدی التبریزی، مصباح الفقاهة، ج1، ص353.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن بين المعاصرين، يرى فقهاء مثل السيد أبي القاسم الخوئي،&amp;lt;ref&amp;gt;الخوئی، توضیح المسائل، ص262.&amp;lt;/ref&amp;gt; و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[السيد علي السيستاني]]،&amp;lt;ref&amp;gt;السیستانی، توضیح المسائل، ص423.&amp;lt;/ref&amp;gt; والسيد روح الله الخميني،&amp;lt;ref&amp;gt;الخمینی، تحریر الوسیله، ج1، ص472.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومحمد إسحاق فياض،&amp;lt;ref&amp;gt;فیاض، الاستفتائات الشرعیة، ج2، ص13.&amp;lt;/ref&amp;gt; و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[السيد موسى الشبيري الزنجاني]]،&amp;lt;ref&amp;gt;شبیری الزنجانی، توضیح المسائل، ص80.&amp;lt;/ref&amp;gt; وناصر مكارم الشيرازي،&amp;lt;ref&amp;gt;مکارم الشیرازی، استفتائات جدید، ج1، ص158.&amp;lt;/ref&amp;gt; ولطف الله الصافي الکلبایکانی،&amp;lt;ref&amp;gt;الصافی الکلبایکانی، توضیح المسائل، ص409.&amp;lt;/ref&amp;gt; بحرمة صناعة تماثيل الكائنات الحية (ذوات الأرواح)، كالإنسان والحيوان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===مستندات الحرمة===&lt;br /&gt;
جعل أولئك الفقهاء القائلون بحرمة صناعة تماثيل الكائنات الحية العناوين الواردة في لسان الأدلة موضوعًا للحكم فحسب، واعتبروها غرض الشارع. في المقابل، لم يرَ أكثر الفقهاء القائلين بجواز صناعة التماثيل أنّ العناوين الواردة في الأدلة مستقلة في الحكم، بل اعتبروا عناوين أعم، من قبيل «الإضلال عن سبيل الله»، وملاكات مثل «عبادة الأصنام» و«الحكاية والتشبه بفعل الخالق» أو «التشبه بالمشركين»، وأفتوا بجواز صناعة التماثيل عند انتفاء هذه العناوين والملاكات. وبناءً على ذلك، استند الفقهاء في استنباط الحكم الشرعي لصناعة التماثيل إلى أدلة نقلية، وهي الروايات، وأدلة عقلية، وهي الإجماع.&lt;br /&gt;
====الروايات====&lt;br /&gt;
أهم دليل استند إليه الفقهاء في بحث حكم صناعة التماثيل هو الروايات.&amp;lt;ref&amp;gt;النجفی، جواهر الکلام، ج22، ص41.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى السيد أبو القاسم الخوئي أنّ روايات أهل السنة والشيعة بشأن حرمة صناعة تماثيل الكائنات الحية مستفيضة،&amp;lt;ref&amp;gt;توحیدی التبریزی، مصباح الفقاهة، ج1، ص359.&amp;lt;/ref&amp;gt; وقد قسّم السيد محمد صادق الروحاني هذه الروايات إلى أربع فئات عامة:&lt;br /&gt;
#روايات تدل على حرمة التصوير مطلقًا، سواء كان تمثالًا أو رسمًا، وسواء تعلّق بالكائنات الحية أو غير الحية؛ مثل رواية محمد بن مسلم عن الإمام الصادق(ع)، التي تتضمن نهيًا مطلقًا عن عمل التصوير (صناعة التماثيل والرسم).&amp;lt;ref&amp;gt;الروحانی، فقه الصادق، ج14، ص218؛ النوری، مستدرک الوسائل، ج13، ص210.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
#روايات تدل فقط على النهي عن صناعة التماثيل، سواء أكان التمثال لكائن حي أم غير حي.&amp;lt;ref&amp;gt;الروحانی، فقه الصادق، ج14، ص218.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
#روايات لا يظهر منها إلا حرمة تصاوير الكائنات الحية، سواء أكانت تماثيل أم لم تكن؛ مثل رواية الشيخ الصدوق عن الإمام الصادق(ع)، التي بموجبها نهى النبي(ص) عن صناعة التماثيل وكذلك عن رسم الحيوان على الخاتم.&amp;lt;ref&amp;gt;الروحانی، فقه الصادق، ج14، ص221؛ الحر العاملی، وسائل الشیعة، ج17، ص297.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
#روايات لا تدل إلا على حرمة صناعة تماثيل الكائنات الحية؛ مثل صحيحة محمد بن مسلم عن الإمام الصادق(ع)، التي أُجيز فيها فقط صنع تمثال أو مجسم للكائنات غير الحية، مثل الشجرة والشمس والقمر وما شابهها.&amp;lt;ref&amp;gt;الروحانی، فقه الصادق، ج14، ص221؛ الحر العاملی، وسائل الشیعة، ج17، ص296.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي هذا السياق، عدّد السيد روح الله الخميني فئة أخرى من الروايات، إذ رأى، استنادًا إلى لزوم مراعاة التناسب بين الحكم والموضوع، أنّ الروايات المتعلقة بالصنم أو التمثال تختص بالموارد التي تُستخدم فيها هذه التماثيل للعبادة؛&amp;lt;ref&amp;gt;الخمینی، المکاسب المحرمة، ج1، ص169.&amp;lt;/ref&amp;gt; مثل الروايات التي تعتبر صناعة التماثيل من الأعمال القبيحة التي أُعدّت لفاعلها أشد العقوبات.&amp;lt;ref&amp;gt;النوری، مستدرک الوسائل، ج13، ص210.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبحسب رأي السيد روح الله الخميني، فإنّ وعود العذاب في هذه الروايات شديدة إلى درجة لا تتناسب مع مجرد صناعة التماثيل أو الرسم، وأنّ صناعة التماثيل، من حيث شدة القبح، لا ترقى إلى الكبائر مثل قتل الإنسان بغير حق واللواط وغيرهما؛ وبناءً على ذلك، يرى أنّ المقصود من صناعة التماثيل المنهي عنها في هذه الفئة من الروايات هو التماثيل التي تُستخدم أصنامًا للعبادة فقط.&amp;lt;ref&amp;gt;الخمینی، المکاسب المحرمة، ج1، ص169.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
====الإجماع ونقده====&lt;br /&gt;
لم تكن حرمة صناعة التماثيل محل إجماع الفقهاء، ومع ذلك، بحسب قول حسين علي المنتظري، فإنّ أول من ادّعى الإجماع في هذه المسألة هو المحقق الكركي،&amp;lt;ref&amp;gt;المحقق الکرکی، جامع المقاصد، ج4، ص23.&amp;lt;/ref&amp;gt; ولم يدّعِ أحد من الفقهاء المتقدمين الإجماع فيها.&amp;lt;ref&amp;gt;منتظری، دراسات فی المکاسب المحرمة، ج2، ص557.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد تعرّض هذا الإجماع لانتقاد فقهاء مثل السيد تقي الطباطبائي القمي وحسين علي المنتظري؛ إذ اعتبراه إجماعًا مدركيًا أو محتمل المدرك، ويريان أنّه من المحتمل أن يكون مدرك فتوى الفقهاء بحرمة صناعة التماثيل روايات كثيرة وردت عن طريقي الشيعة والسنة. وبناءً على ذلك، لا يُعدّ الإجماع دليلًا مستقلًا في هذه المسألة.&amp;lt;ref&amp;gt;منتظری، دراسات فی المکاسب المحرمة، ج2، ص569؛ الطباطبائی القمی، عمدة المطالب فی التعلیق على المکاسب، ج1، ص167.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===استثناءات من حكم الحرمة===&lt;br /&gt;
على الرغم من فتوى مشهور الفقهاء بحرمة صناعة تماثيل الكائنات الحية، فقد استثنى بعض الفقهاء موارد من هذا الحكم؛ من ذلك:&lt;br /&gt;
#ناصر مكارم الشيرازي: النقوش البارزة التي تظهر في الجص، والنحت والنقش على المعادن وما شابهها، والدمى وما له طابع الألعاب، والتماثيل التي تُصنع لخداع العدو وتكون ضرورية من الناحية الحربية، والتماثيل المكوّنة من قطع متعددة والمستخدمة في التعليم الطبي.&amp;lt;ref&amp;gt;مکارم الشیرازی، استفتائات جدید، ج3، ص168.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
#السيد روح الله الخميني: إذا صُنع التمثال بواسطة آلة، فلا يكون حرامًا؛ لأنّ أدلة حرمة صناعة التماثيل تشمل فقط الموارد التي يقوم فيها الشخص مباشرةً وبيده بصناعة التمثال.&amp;lt;ref&amp;gt;الخمینی، المکاسب المحرمة، ج2، ص177.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
#السيد أبو القاسم الخوئي، ولطف الله الصافي الکلبایکانی، وجعفر السبحاني: يجوز صنع تمثال غير مكتمل أو نصفي للإنسان وسائر الحيوانات.&amp;lt;ref&amp;gt;توحیدی التبریزی، مصباح الفقاهة، ج1، ص369؛ الصافی الکلبایکانی، جامع الأحکام، ج1، ص307؛ الیعقوبی الأصفهانی، المواهب فی تحریر أحکام المکاسب، ص399.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومع ذلك، يرى الصافي الکلبایکانی أنّ صنع تمثال يشتمل على الأعضاء الرئيسية، مثل الرأس والوجه والصدر، محل إشكال، بينما يرى أنّ صنع تمثال لليد والرجل أو للرأس والوجه وحدهما لا إشكال فيه.&amp;lt;ref&amp;gt;الصافی الکلبایکانی، جامع الأحکام، ج1، ص308.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الفتاوى وأدلة الجواز==&lt;br /&gt;
يرى أكثر الفقهاء الذين أفتوا بجواز صناعة التماثيل أنّ حرمتها مبنية على ملاكات مستخرجة من الروايات، وبناءً على ذلك، يذهبون إلى أنّه عند انتفاء هذه الملاكات يجوز حتى صنع تمثال للكائنات الحية. وفيما يلي بعض هذه الآراء:&lt;br /&gt;
*بحسب قول حسين علي المنتظري، فإنّ سبب النهي عن صناعة التماثيل وما شابهها في الروايات هو أنّ صنع التمثال في زمن صدور الحديث كان لأجل عبادة غير الله واتخاذ شريك له؛ وبناءً على ذلك، إذا لم يُصنع لهذا الغرض واقتصر على الجانب الفني والثقافي، فلا إشكال فيه.&amp;lt;ref&amp;gt;منتظری، رساله استفتائات، ج2، ص325.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
*يرى محمد إبراهيم جناتي أنّ صناعة التماثيل من الفنون والحرف القيّمة، ويذهب إلى أنّها عمل جائز، بما أنّ صناعة التماثيل اليوم في الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تنطوي على أي دافع مستهجن أو مقترن بالشرك.&amp;lt;ref&amp;gt;جناتی، «نظریه اجتهاد تفریعی و تطبیقی»، ص38.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومع ذلك، يرى أنّ صنع التمثال بقصد عبادته وتعظيمه، وكذلك التشبه بعبدة الأصنام والمشركين، يوجب حرمة صناعة التماثيل.&amp;lt;ref&amp;gt;جناتی، «نظریه اجتهاد تفریعی و تطبیقی»، ص38؛ حسینی، «جواز مجسمه‌سازی و نقاشی»، ص213.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*بحسب رأي محمد جواد مغنية، إذا لم تكن صناعة التماثيل لأهداف غير مشروعة، بل لأغراض عقلائية محضة، مثل الإشارة إلى عظمة الحضارات وتخليد تاريخها، فلا إشكال فيها.&amp;lt;ref&amp;gt;مغنیة، فلسفات إسلامیة، ص921.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى أيضًا أنّ فتوى حرمة صناعة التماثيل لا مستند لها سوى الاحتياط.&amp;lt;ref&amp;gt;مغنیة، فلسفات إسلامیة، ص921.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
*بحسب فتوى يوسف الصانعي، لا مانع من صناعة التماثيل في حد ذاتها، وإذا كانت لأغراض عقلائية فهي عمل جائز.&amp;lt;ref&amp;gt;[http://saanei.org/index.php?view=01,02,48,157,0 «مجسمه سازی و هنرهای تجسمی»، موقع آية الله العظمى الصانعي الإعلامي.]&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
*بحسب رأي الشيخ جواد التبريزي، يجوز صنع تمثال الكائنات الحية وغير الحية، وإن كان الاحتياط المستحب هو تركه.&amp;lt;ref&amp;gt;تبریزی، توضیح المسائل، ص358.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
*يرى السيد علي خامنئي أنّ صنع تمثال الكائنات الحية لا إشكال فيه، ويذهب إلى أنّ بيعها وشراءها والاحتفاظ بها، بل وعرضها في المعارض، لا إشكال فيه أيضًا.&amp;lt;ref&amp;gt;الخامنئی، رسالة أجوبة الاستفتائات، ص405.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==موضوعات ذات صلة بصناعة التماثيل==&lt;br /&gt;
تناول الفقهاء، إضافة إلى بيان حكم أصل صناعة التماثيل، موضوعات ذات صلة بها، من قبيل «الاحتفاظ بالتمثال وبيعه وشرائه» و«إتلاف التمثال»:&lt;br /&gt;
===الاحتفاظ والبيع والشراء===&lt;br /&gt;
يرى أكثر الفقهاء جواز بيع التمثال وشرائه والاحتفاظ به، حتى لو كان تمثالًا لكائن حي.&amp;lt;ref&amp;gt;للاطلاع انظر: الخوئی، توضیح المسائل، ص356؛ توحیدی التبریزی، مصباح الفقاهه، ج1، ص382؛ السیستانی، توضیح المسائل، ص423؛ الخمینی، توضیح المسائل، ص275؛ وحید الخراسانی، توضیح المسائل، ص582؛ فاضل اللنکرانی، توضیح المسائل، ص395؛ شبیری الزنجانی، توضیح المسائل، ص80.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبحسب قول الخوئي، فإنّ الأدلة الموجودة لا تدل إلا على حرمة صناعة التماثيل، ولا يوجد دليل على حرمة الاحتفاظ بها وبيعها وشرائها.&amp;lt;ref&amp;gt;توحیدی التبریزی، مصباح الفقاهه، ج1، ص240.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن بين الفقهاء المعاصرين، يرى فقهاء مثل لطف الله الصافي الکلبایکانی وناصر مكارم الشيرازي حرمة بيع تمثال الكائنات الحية وشرائه والاحتفاظ به، وكذلك كسب الدخل وتلقي الأجرة مقابل صنعه.&amp;lt;ref&amp;gt;الصافی الکلبایکانی، هدایة العباد، ج1، ص292؛ مکارم الشیرازی، استفتائات جدید، ج1، ص159.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى الشيخ الأنصاري كراهة الاحتفاظ بتمثال الكائنات الحية وبيعه وشرائه.&amp;lt;ref&amp;gt;الشیخ الأنصاری، کتاب المکاسب، ج1، ص197.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===إتلاف التمثال===&lt;br /&gt;
بحسب قول علي رضا الأعرافي، على الرغم من عدم التصريح في كلمات الفقهاء المتقدمين بحرمة الاحتفاظ بالتمثال ووجوب محوه، فإنّ هذين الحكمين يُستفادان من ظاهر كلام بعضهم.&amp;lt;ref&amp;gt;عابدین‌زاده، مجسمه و نقاشی: تقریرات درس آیت الله علیرضا اعرافی، ص552.&amp;lt;/ref&amp;gt; والأدلة التي يمكن الاستناد إليها في وجوب محو التمثال وحرمة إبقائه هي:&lt;br /&gt;
*كما أنّ إحداث التمثال مبغوض عند الشارع، فإنّ وجود التمثال وبقاءه مبغوضان أيضًا؛ وبناءً على ذلك، فإنّ ما يدل على حرمة صناعة التماثيل يدل أيضًا على وجوب محوه.&amp;lt;ref&amp;gt;الروحانی، فقه الصادق، ج14، ص238.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومع ذلك، يرى الشيخ الأنصاري في هذا الشأن أنّ الروايات تدل على أنّ إحداث التمثال فقط هو الممنوع لدى الشارع، أما وجوده وبقاؤه فليسا مبغوضين لدى الشارع إلى حدّ يُستنتج منه وجوب محوه وإتلافه.&amp;lt;ref&amp;gt;الشیخ الأنصاری، کتاب المکاسب، ج1، ص193.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى محمد الفاضل اللنكراني أيضًا أنّه لا ملازمة بين حرمة صناعة التماثيل ووجوب محو التمثال.&amp;lt;ref&amp;gt;فاضل اللنکرانی، تفصیل الشریعه: المکاسب المحرمة، ص157-158.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
*وجود روايات أُمر فيها بكسر التماثيل.&amp;lt;ref&amp;gt;کلینی، الکافی، ج13، ص233.&amp;lt;/ref&amp;gt; وفي هذا الشأن أيضًا، يرى السيد محمد صادق الروحاني ومحمد الفاضل اللنكراني أنّ روايات كسر التماثيل ناظرة إلى الموارد التي تُستخدم فيها التماثيل أصنامًا للتعظيم والعبادة.&amp;lt;ref&amp;gt;الروحانی، فقه الصادق، ج14، ص240؛ فاضل اللنکرانی، تفصیل الشریعه: المکاسب المحرمة، ص142.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==رأي مذاهب أهل السنة==&lt;br /&gt;
بحسب رأي المذاهب الأربعة لأهل السنة، وهي المالكية والشافعية والحنفية والحنبلية، فإنّ صناعة تماثيل الكائنات الحية (ذوات الأرواح)، كالإنسان والحيوان، محرّمة.&amp;lt;ref&amp;gt;الجزیری، کتاب الفقه على المذاهب الأربعة، ج2، ص40-41.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى عبد الرحمن بن محمد الجزيري (الفقيه والعالم المصري) أنّ صناعة التماثيل لأغراض صحيحة، مثل التعليم والتربية، تخرج من دائرة حكم الحرمة.&amp;lt;ref&amp;gt;الجزیری، کتاب الفقه على المذاهب الأربعة، ج2، ص40.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبحسب قول الجزيري، فإنّ بعض مذاهب أهل السنة، مثل المالكية، أجازت صنع دمى اللعب للفتيات الصغيرات وبيعها وشرائها؛ لأنّ الفتيات يتعلمن من خلال اللعب بهذه الدمى تربية الأطفال.&amp;lt;ref&amp;gt;الجزیری، کتاب الفقه على المذاهب الأربعة، ج2، ص40.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==المصادر الدراسية==&lt;br /&gt;
{{مفصلة|صناعة التماثيل (المصادر الدراسية)}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جرى تناول صناعة التماثيل في الآثار والنصوص الفقهية المعاصرة على نحوين:&lt;br /&gt;
#صناعة التماثيل: طُرحت في بعض الآثار الفقهية ضمن مباحث فقهية أخرى؛ من ذلك كتاب «مصباح الفقاهة»، وهو تقريرات درس فقه [[السيد أبو القاسم الخوئي|السيد أبي القاسم الخوئي]]، و«المكاسب المحرمة» تأليف [[سید روح‌الله موسوی الخمینی|السيد روح الله الخميني]]، و«دراسات في المكاسب المحرمة» تأليف [[حسين علي منتظري]]، و«فقه الصادق» تأليف [[السيد محمد صادق الروحاني]]، و«المواهب في تحرير مكاسب المحرمة»، وهو تقريرات درس الخارج في الفقه ل&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[جعفر السبحاني]].&lt;br /&gt;
#المؤلفات المستقلة: من الآثار التي كُتبت بشكل مستقل في موضوع صناعة التماثيل:&lt;br /&gt;
*مجسمه‌سازی و نقاشی (صناعة التماثيل والرسم): هو درس الخارج في الفقه ل&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[علي رضا الأعرافي]] حول موضوع صناعة التماثيل والرسم، وقد قرّره بقلم علي رضا عابدين‌زاده.&lt;br /&gt;
*[[تصویر و مجسمه‌سازی در فقه شیعی (کتاب)|تصویر و مجسمه‌سازی در فقه شیعی]] (التصوير وصناعة التماثيل في الفقه الشيعي): تأليف [[السيد عباس السيد كريمي]]. كُتب هذا الكتاب باللغة الفارسية في 224 صفحة. وقد تناول المؤلف في هذا الكتاب بيان آراء فقهاء الشيعة وأدلتهم بشأن الحكم الشرعي للتصوير وصناعة التماثيل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الهوامش==&lt;br /&gt;
{{مراجع|2}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==المصادر==&lt;br /&gt;
{{مصادر}}&lt;br /&gt;
*ابن البراج، عبد العزيز، المهذب، قم، مؤسسة النشر الإسلامي، 1406هـ.&lt;br /&gt;
*أحمد بن حنبل، مسند أحمد، بيروت، مؤسسة الرسالة، 1416هـ.&lt;br /&gt;
*البخاري، محمد بن إسماعيل، صحيح البخاري، دمشق، دار طوق النجاة، الطبعة الأولى، 1422هـ.&lt;br /&gt;
*التبريزي، الميرزا جواد، توضيح المسائل، قم، دار نشر هجرت، 1382ش.&lt;br /&gt;
*التوحيدي التبريزي، محمد علي، مصباح الفقاهة: تقريرات درس آية الله الخوئي، قم، دار نشر داوري، الطبعة الأولى، 1377ش.&lt;br /&gt;
*الجزيري، عبد الرحمن، كتاب الفقه على المذاهب الأربعة، بيروت، دار الكتب العلمية، 1424هـ.&lt;br /&gt;
*جناتي، محمد إبراهيم، «نظریه اجتهاد تفریعی و تطبیقی» (نظرية الاجتهاد التفريعي والتطبيقي)، علوم سياسي، العدد 21، 1382ش.&lt;br /&gt;
*الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة، قم، مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث، الطبعة الثالثة، 1416هـ.&lt;br /&gt;
*الحسيني، أحمد، «جواز مجسمه‌سازی و نقاشی» (جواز صناعة التماثيل والرسم)، مجلة فقه، العدد 4 و5، صيف وخريف 1374ش.&lt;br /&gt;
*الحلبي، أبو الصلاح، الكافي في الفقه، أصفهان، مكتبة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام، الطبعة الأولى، 1403هـ.&lt;br /&gt;
*الخامنئي، السيد علي، رسالة أجوبة الاستفتاءات، طهران، شركة الطباعة والنشر الدولية، 1388ش.&lt;br /&gt;
*الخميني، روح الله، تحرير الوسيلة، طهران، مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني، 1379ش.&lt;br /&gt;
*الخميني، روح الله، توضيح المسائل، طهران، منظمة الطباعة والنشر التابعة لوزارة الثقافة والإرشاد، الطبعة التاسعة، 1372ش.&lt;br /&gt;
*الخميني، روح الله، المكاسب المحرمة، قم، مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني، الطبعة الأولى، 1415هـ.&lt;br /&gt;
*الخوئي، السيد أبو القاسم، توضيح المسائل، قم، دار نشر مهر، 1412هـ.&lt;br /&gt;
*الروحاني، محمد صادق، فقه الصادق، قم، مدرسة الإمام الصادق(ع)، 1412هـ.&lt;br /&gt;
*السيستاني، السيد علي، توضيح المسائل، قم، دار نشر مهر، 1415هـ.&lt;br /&gt;
*الشبيري الزنجاني، موسى، توضيح المسائل، قم، مؤسسة ولاء للبحوث، 1384ش.&lt;br /&gt;
*الشيخ الأنصاري، مرتضى، كتاب المكاسب، قم، دار نشر باقري، 1415هـ.&lt;br /&gt;
*الصافي الکلبایکانی، لطف الله، توضيح المسائل، دار نشر مهر، 1414هـ.&lt;br /&gt;
*الصافي الکلبایکانی، جامع الأحكام، قم، دفتر تنظيم ونشر آثار آية الله العظمى الصافي الکلبایکانی، 1385ش.&lt;br /&gt;
*الصافي الکلبایکانی، لطف الله، هداية العباد، قم، دار القرآن الكريم، 1416هـ.&lt;br /&gt;
*الطباطبائي القمي، السيد تقي، عمدة المطالب في التعليق على المكاسب، قم، دار نشر محلاتي، الطبعة الأولى، 1414هـ.&lt;br /&gt;
*عابدين‌زاده، أحمد، مجسمه و نقاشی: تقریرات درس خارج علیرضا اعرافی (التمثال والرسم: تقريرات درس الخارج لعلي رضا الأعرافي)، قم، مؤسسة إشراق وعرفان، 1390ش.&lt;br /&gt;
*الفاضل اللنكراني، محمد، تفصيل الشريعة: المكاسب المحرمة، قم، المركز الفقهي لأئمة الأطهار(ع)، الطبعة الأولى، 1385ش.&lt;br /&gt;
*الفاضل اللنكراني، محمد، توضيح المسائل، قم، دار نشر مهر، الطبعة السابعة، 1374ش.&lt;br /&gt;
*الفاضل اللنكراني، محمد جواد، «موضوعات و ملاکات در فقه هنر» (الموضوعات والملاكات في فقه الفن)، فصلية إلهيات الفن، العدد 10، خريف 1396ش.&lt;br /&gt;
*فياض، محمد إسحاق، الاستفتاءات الشرعية، بلا مكان نشر، الكلمة الطيبة، الطبعة الأولى، 1434هـ.&lt;br /&gt;
*الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، قم، دار الحديث، الطبعة الأولى، 1387ش.&lt;br /&gt;
*[http://saanei.org/index.php?view=01,02,48,157,0 «مجسمه سازی و هنرهای تجسمی»] (صناعة التماثيل والفنون التشكيلية)، موقع آية الله العظمى الصانعي الإعلامي، تاريخ الزيارة: 30 شهريور 1400ش.&lt;br /&gt;
*المحقق الكركي، علي بن حسين، جامع المقاصد، قم، مؤسسة آل البيت، الطبعة الثانية، 1414هـ.&lt;br /&gt;
*مغنية، محمد جواد، فلسفات إسلامية، بيروت، الطبعة السادسة، 1993م.&lt;br /&gt;
*مكارم الشيرازي، ناصر، الاستفتاءات الجديدة، قم، مدرسة الإمام علي بن أبي طالب(ع)، الطبعة الثانية، 1427هـ.&lt;br /&gt;
*المنتظري، حسين علي، دراسات في المكاسب المحرمة، قم، نشر تفكر، 1415هـ.&lt;br /&gt;
*المنتظري، حسين علي، رسالة الاستفتاءات، طهران، نشر تفكر، 1373ش.&lt;br /&gt;
*النجفي، الشيخ محمد حسن، جواهر الكلام، بيروت، دار إحياء التراث العربي، الطبعة السابعة، 1362ش.&lt;br /&gt;
*النراقي، الملا أحمد، مستند الشيعة في أحكام الشريعة، قم، مؤسسة آل البيت، 1415هـ.&lt;br /&gt;
*النوري، حسين بن محمد تقي، مستدرك الوسائل، قم، مؤسسة آل البيت، 1408هـ.&lt;br /&gt;
*وحيد الخراساني، حسين، توضيح المسائل، قم، مدرسة باقر العلوم(ع)، 1421هـ.&lt;br /&gt;
*اليعقوبي الأصفهاني، سيف الله، المواهب في تحرير أحكام المكاسب، قم، مؤسسة الإمام الصادق(ع)، 1424هـ.&lt;br /&gt;
{{نهاية}}&lt;br /&gt;
[[en:Sculpture]]&lt;br /&gt;
[[fa:مجسمه‌سازی]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Ahmadnazem</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%B5%D9%86%D8%A7%D8%B9%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%AB%D9%8A%D9%84&amp;diff=406</id>
		<title>صناعة التماثيل</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%B5%D9%86%D8%A7%D8%B9%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%AB%D9%8A%D9%84&amp;diff=406"/>
		<updated>2026-10-16T18:18:45Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Ahmadnazem: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{مؤلف&lt;br /&gt;
|مؤلف = حمزة أحمدي&lt;br /&gt;
|الإعداد = &lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;صناعة التماثيل&#039;&#039;&#039; من الموضوعات الفقهية التي حظيت اليوم باهتمام أكبر بسبب تزايد استخدام التماثيل والمنحوتات، وقد طُرحت بشأنها مسائل جديدة. ويرى أكثر فقهاء الشيعة وأهل السنة حرمة صناعة تماثيل الكائنات الحية (ذوات الأرواح)، كالإنسان والحيوان، استنادًا إلى الروايات والإجماع، ولم يولوا صناعة تماثيل غير الأحياء اهتمامًا يُذكر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد رفضت جماعة من الفقهاء الحرمة المطلقة لصناعة تماثيل الكائنات الحية، واستنادًا إلى ملاكات مستمدة من الروايات، ذهبوا إلى أنّ الحرمة تختص بالموارد التي تتوفر فيها ملاكات من قبيل الإضلال عن سبيل الله، وعبادة الأصنام، والتشبه بفعل الخالق، والتشبه بالمشركين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد استُثنيت بعض الموارد من حرمة صناعة تماثيل الكائنات الحية؛ من ذلك صناعة تمثال غير مكتمل أو نصفي بناءً على فتوى [[السيد أبو القاسم الخوئي|السيد أبي القاسم الخوئي]]، وصناعة التمثال بواسطة آلة بفتوى [[السيد روح الله الخميني]]، وصناعة تماثيل للتعليم الطبي بحسب رأي [[ناصر مكارم الشيرازي]]. ولا يوجد في الآثار الفقهية لفقهاء الشيعة قسم مستقل بعنوان صناعة التماثيل، وقد بُحثت المسائل المتعلقة بها ضمن أبواب فقه الصلاة والمتاجر. ومع ذلك، كُتبت آثار مستقلة في هذا الشأن.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==بيان المسألة==&lt;br /&gt;
كانت صناعة التماثيل من المسائل المهمة والمبتلى بها في الفقه المعاصر،&amp;lt;ref&amp;gt;منتظری، دراسات فی المکاسب المحرمة، ج2، ص542.&amp;lt;/ref&amp;gt; ودخلت هي والرسم، بوصفهما موضوعين فقهيين، في مصادر الروايات الشيعية والسنية تحت عناوين «التصوير» و«الصورة» و«التمثال».&amp;lt;ref&amp;gt;للاطلاع انظر: الحر العاملی، وسائل الشیعة، ج5، ص174-176؛ أحمد بن حنبل، مسند أحمد، ج4، ص65؛ البخاری، صحیح البخاری، ج3، ص136.&amp;lt;/ref&amp;gt; وقد اهتمت جماعة من فقهاء الشيعة في آثارهم بأهمية صناعة التماثيل ولزوم تناول أحكامها؛ فمن ذلك أنّ ناصر مكارم الشيرازي أشار إلى الاستفادة من صناعة التماثيل في سبيل تخليد الشخصيات الوطنية والدينية والثقافية في المجتمعات الإسلامية،&amp;lt;ref&amp;gt;مکارم الشیرازی، استفتائات جدید، ج2، ص239.&amp;lt;/ref&amp;gt; وأنّ [[محمد جواد الفاضل اللنكراني]] وصف صناعة التماثيل بأنها أداة لبيان الحقائق والمسائل الاجتماعية، ويمكن أن تكون أداة لترويج المفاهيم الدينية ومواجهة الدعايات المضادة للدين.&amp;lt;ref&amp;gt;فاضل اللنکرانی، «موضوعات و ملاکات در فقه هنر»، ص27.&amp;lt;/ref&amp;gt; كما وصف صناعة التماثيل وما شابهها بأنها من ضروريات حياة الإنسان، ورأى أنّه يجب على الفقهاء، مراعاةً لمقتضيات الزمان وحاجات المجتمع الإسلامي وضروراته، أن يهتموا بهذه الأمور عند استنباط الحكم الشرعي.&amp;lt;ref&amp;gt;فاضل اللنکرانی، «موضوعات و ملاکات در فقه هنر»، ص27.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما عدّ مكارم الشيرازي، في بيان مصاديق صناعة التماثيل، الروبوتات الحاسوبية والدمى من هذا القبيل أيضًا،&amp;lt;ref&amp;gt;مکارم الشیرازی، استفتائات جدید، ج3، ص168.&amp;lt;/ref&amp;gt; واهتم [[محمد إسحاق فياض]] بصناعة تمثال الإنسان وأعضاء جسده أيضًا بوصفها أداة لتعليم طلاب الطب بدلًا من تشريح جسم الإنسان.&amp;lt;ref&amp;gt;فیاض، الاستفتائات الشرعیة، ج1، ص109.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبحسب قول [[علي رضا الأعرافي]]، فإنّ بحث حرمة صناعة التماثيل وحكمها الشرعي طُرح لأول مرة على يد الشيخ المفيد في كلمات الفقهاء.&amp;lt;ref&amp;gt;عابدین‌زاده، مجسمه و نقاشی: تقریرات درس آیت الله اعرافی، ص24.&amp;lt;/ref&amp;gt; ولا يوجد في المصادر الفقهية الشيعية باب مستقل مخصص لصناعة التماثيل، وقد بُحثت أحكامها ضمن أبواب فقه الطهارة (أحكام الوضوء)،&amp;lt;ref&amp;gt;النراقی، مستند الشیعة، ج2، ص180.&amp;lt;/ref&amp;gt; والصلاة (لباس ومكان المصلي وأحكام المساجد)،&amp;lt;ref&amp;gt;النجفی، جواهر الکلام، ج8، ص383.&amp;lt;/ref&amp;gt; والمتاجر (المكاسب المحرمة).&amp;lt;ref&amp;gt;الروحانی، فقه الصادق، ج14، ص218.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومع ذلك، خصّص الشيخ الأنصاري في «كتاب المكاسب» قسمًا لبحث الحكم الفقهي لصناعة التماثيل وأحكام كسب الدخل من طريقها، تحت عنوان عام هو «الأمور التي يكون الاكتساب بواسطتها محرمًا ذاتًا»،&amp;lt;ref&amp;gt;الشیخ الأنصاری، کتاب المکاسب، ج1، ص183.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبفضل تدريس هذا الكتاب وما كُتب عليه من شروح وتعليقات، دخل بحث الحكم الفقهي لصناعة التماثيل في كلمات الفقهاء المعاصرين.&amp;lt;ref&amp;gt;للاطلاع انظر: توحیدی التبریزی، مصباح الفقاهة: تقریرات درس المکاسب لآیة الله الخوئی، ج1، ص353؛ الخمینی، المکاسب المحرمة، ج1، ص168؛ منتظری، دراسات فی المکاسب المحرمة، ج2، ص541.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===اختصاص البحث الفقهي بتماثيل الكائنات الحية===&lt;br /&gt;
ميّز الفقهاء بين الحكم الفقهي لصناعة تماثيل الكائنات الحية وغير الحية، فجعلوا تماثيل الكائنات الحية محور البحث والدراسة الفقهية الأساسي، ولم يولوا صناعة تماثيل غير الأحياء اهتمامًا يُذكر. ومع ذلك، ففي حين اعتبر أكثر الفقهاء صناعة تماثيل الكائنات غير الحية أمرًا لا إشكال فيه، يرى الشيخ الأنصاري أنّ صناعة تمثال للكائنات غير الحية لا تخلو من إشكال، حتى لو أثار إعجاب الناظر واستحسانه.&amp;lt;ref&amp;gt;الشیخ الأنصاری، کتاب المکاسب، ج1، ص188.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإضافة إلى ذلك، يرى [[جعفر السبحاني]] أنّ إطلاق كلام أبي الصلاح الحلبي&amp;lt;ref&amp;gt;الحلبی، الکافی فی الفقه، ص281.&amp;lt;/ref&amp;gt; وابن البراج&amp;lt;ref&amp;gt;ابن البراج، المهذب، ج1، ص344.&amp;lt;/ref&amp;gt; ظاهر في حرمة صناعة التماثيل، حتى تماثيل الكائنات غير الحية.&amp;lt;ref&amp;gt;الیعقوبی الأصفهانی، المواهب فی تحریر مکاسب المحرمة، ص377.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الفتاوى والأدلة واستثناءات الحرمة==&lt;br /&gt;
بحسب قول الشيخ الأنصاري، فإنّ حرمة صناعة تماثيل الكائنات الحية أمر مقبول لدى فقهاء الشيعة،&amp;lt;ref&amp;gt;الشیخ الأنصاری، کتاب المکاسب، ج14، ص183.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبحسب ما ذكره السيد أبو القاسم الخوئي، فإنّ أهل السنة اختاروا هذا الرأي أيضًا.&amp;lt;ref&amp;gt;توحیدی التبریزی، مصباح الفقاهة، ج1، ص353.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن بين المعاصرين، يرى فقهاء مثل السيد أبي القاسم الخوئي،&amp;lt;ref&amp;gt;الخوئی، توضیح المسائل، ص262.&amp;lt;/ref&amp;gt; و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[السيد علي السيستاني]]،&amp;lt;ref&amp;gt;السیستانی، توضیح المسائل، ص423.&amp;lt;/ref&amp;gt; والسيد روح الله الخميني،&amp;lt;ref&amp;gt;الخمینی، تحریر الوسیله، ج1، ص472.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومحمد إسحاق فياض،&amp;lt;ref&amp;gt;فیاض، الاستفتائات الشرعیة، ج2، ص13.&amp;lt;/ref&amp;gt; و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[السيد موسى الشبيري الزنجاني]]،&amp;lt;ref&amp;gt;شبیری الزنجانی، توضیح المسائل، ص80.&amp;lt;/ref&amp;gt; وناصر مكارم الشيرازي،&amp;lt;ref&amp;gt;مکارم الشیرازی، استفتائات جدید، ج1، ص158.&amp;lt;/ref&amp;gt; ولطف الله الصافي الکلبایکانی،&amp;lt;ref&amp;gt;الصافی الکلبایکانی، توضیح المسائل، ص409.&amp;lt;/ref&amp;gt; بحرمة صناعة تماثيل الكائنات الحية (ذوات الأرواح)، كالإنسان والحيوان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===مستندات الحرمة===&lt;br /&gt;
جعل أولئك الفقهاء القائلون بحرمة صناعة تماثيل الكائنات الحية العناوين الواردة في لسان الأدلة موضوعًا للحكم فحسب، واعتبروها غرض الشارع. في المقابل، لم يرَ أكثر الفقهاء القائلين بجواز صناعة التماثيل أنّ العناوين الواردة في الأدلة مستقلة في الحكم، بل اعتبروا عناوين أعم، من قبيل «الإضلال عن سبيل الله»، وملاكات مثل «عبادة الأصنام» و«الحكاية والتشبه بفعل الخالق» أو «التشبه بالمشركين»، وأفتوا بجواز صناعة التماثيل عند انتفاء هذه العناوين والملاكات. وبناءً على ذلك، استند الفقهاء في استنباط الحكم الشرعي لصناعة التماثيل إلى أدلة نقلية، وهي الروايات، وأدلة عقلية، وهي الإجماع.&lt;br /&gt;
====الروايات====&lt;br /&gt;
أهم دليل استند إليه الفقهاء في بحث حكم صناعة التماثيل هو الروايات.&amp;lt;ref&amp;gt;النجفی، جواهر الکلام، ج22، ص41.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى السيد أبو القاسم الخوئي أنّ روايات أهل السنة والشيعة بشأن حرمة صناعة تماثيل الكائنات الحية مستفيضة،&amp;lt;ref&amp;gt;توحیدی التبریزی، مصباح الفقاهة، ج1، ص359.&amp;lt;/ref&amp;gt; وقد قسّم السيد محمد صادق الروحاني هذه الروايات إلى أربع فئات عامة:&lt;br /&gt;
#روايات تدل على حرمة التصوير مطلقًا، سواء كان تمثالًا أو رسمًا، وسواء تعلّق بالكائنات الحية أو غير الحية؛ مثل رواية محمد بن مسلم عن الإمام الصادق(ع)، التي تتضمن نهيًا مطلقًا عن عمل التصوير (صناعة التماثيل والرسم).&amp;lt;ref&amp;gt;الروحانی، فقه الصادق، ج14، ص218؛ النوری، مستدرک الوسائل، ج13، ص210.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
#روايات تدل فقط على النهي عن صناعة التماثيل، سواء أكان التمثال لكائن حي أم غير حي.&amp;lt;ref&amp;gt;الروحانی، فقه الصادق، ج14، ص218.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
#روايات لا يظهر منها إلا حرمة تصاوير الكائنات الحية، سواء أكانت تماثيل أم لم تكن؛ مثل رواية الشيخ الصدوق عن الإمام الصادق(ع)، التي بموجبها نهى النبي(ص) عن صناعة التماثيل وكذلك عن رسم الحيوان على الخاتم.&amp;lt;ref&amp;gt;الروحانی، فقه الصادق، ج14، ص221؛ الحر العاملی، وسائل الشیعة، ج17، ص297.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
#روايات لا تدل إلا على حرمة صناعة تماثيل الكائنات الحية؛ مثل صحيحة محمد بن مسلم عن الإمام الصادق(ع)، التي أُجيز فيها فقط صنع تمثال أو مجسم للكائنات غير الحية، مثل الشجرة والشمس والقمر وما شابهها.&amp;lt;ref&amp;gt;الروحانی، فقه الصادق، ج14، ص221؛ الحر العاملی، وسائل الشیعة، ج17، ص296.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي هذا السياق، عدّد السيد روح الله الخميني فئة أخرى من الروايات، إذ رأى، استنادًا إلى لزوم مراعاة التناسب بين الحكم والموضوع، أنّ الروايات المتعلقة بالصنم أو التمثال تختص بالموارد التي تُستخدم فيها هذه التماثيل للعبادة؛&amp;lt;ref&amp;gt;الخمینی، المکاسب المحرمة، ج1، ص169.&amp;lt;/ref&amp;gt; مثل الروايات التي تعتبر صناعة التماثيل من الأعمال القبيحة التي أُعدّت لفاعلها أشد العقوبات.&amp;lt;ref&amp;gt;النوری، مستدرک الوسائل، ج13، ص210.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبحسب رأي السيد روح الله الخميني، فإنّ وعود العذاب في هذه الروايات شديدة إلى درجة لا تتناسب مع مجرد صناعة التماثيل أو الرسم، وأنّ صناعة التماثيل، من حيث شدة القبح، لا ترقى إلى الكبائر مثل قتل الإنسان بغير حق واللواط وغيرهما؛ وبناءً على ذلك، يرى أنّ المقصود من صناعة التماثيل المنهي عنها في هذه الفئة من الروايات هو التماثيل التي تُستخدم أصنامًا للعبادة فقط.&amp;lt;ref&amp;gt;الخمینی، المکاسب المحرمة، ج1، ص169.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
====الإجماع ونقده====&lt;br /&gt;
لم تكن حرمة صناعة التماثيل محل إجماع الفقهاء، ومع ذلك، بحسب قول حسين علي المنتظري، فإنّ أول من ادّعى الإجماع في هذه المسألة هو المحقق الكركي،&amp;lt;ref&amp;gt;المحقق الکرکی، جامع المقاصد، ج4، ص23.&amp;lt;/ref&amp;gt; ولم يدّعِ أحد من الفقهاء المتقدمين الإجماع فيها.&amp;lt;ref&amp;gt;منتظری، دراسات فی المکاسب المحرمة، ج2، ص557.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد تعرّض هذا الإجماع لانتقاد فقهاء مثل السيد تقي الطباطبائي القمي وحسين علي المنتظري؛ إذ اعتبراه إجماعًا مدركيًا أو محتمل المدرك، ويريان أنّه من المحتمل أن يكون مدرك فتوى الفقهاء بحرمة صناعة التماثيل روايات كثيرة وردت عن طريقي الشيعة والسنة. وبناءً على ذلك، لا يُعدّ الإجماع دليلًا مستقلًا في هذه المسألة.&amp;lt;ref&amp;gt;منتظری، دراسات فی المکاسب المحرمة، ج2، ص569؛ الطباطبائی القمی، عمدة المطالب فی التعلیق على المکاسب، ج1، ص167.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===استثناءات من حكم الحرمة===&lt;br /&gt;
على الرغم من فتوى مشهور الفقهاء بحرمة صناعة تماثيل الكائنات الحية، فقد استثنى بعض الفقهاء موارد من هذا الحكم؛ من ذلك:&lt;br /&gt;
#ناصر مكارم الشيرازي: النقوش البارزة التي تظهر في الجص، والنحت والنقش على المعادن وما شابهها، والدمى وما له طابع الألعاب، والتماثيل التي تُصنع لخداع العدو وتكون ضرورية من الناحية الحربية، والتماثيل المكوّنة من قطع متعددة والمستخدمة في التعليم الطبي.&amp;lt;ref&amp;gt;مکارم الشیرازی، استفتائات جدید، ج3، ص168.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
#السيد روح الله الخميني: إذا صُنع التمثال بواسطة آلة، فلا يكون حرامًا؛ لأنّ أدلة حرمة صناعة التماثيل تشمل فقط الموارد التي يقوم فيها الشخص مباشرةً وبيده بصناعة التمثال.&amp;lt;ref&amp;gt;الخمینی، المکاسب المحرمة، ج2، ص177.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
#السيد أبو القاسم الخوئي، ولطف الله الصافي الکلبایکانی، وجعفر السبحاني: يجوز صنع تمثال غير مكتمل أو نصفي للإنسان وسائر الحيوانات.&amp;lt;ref&amp;gt;توحیدی التبریزی، مصباح الفقاهة، ج1، ص369؛ الصافی الکلبایکانی، جامع الأحکام، ج1، ص307؛ الیعقوبی الأصفهانی، المواهب فی تحریر أحکام المکاسب، ص399.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومع ذلك، يرى الصافي الکلبایکانی أنّ صنع تمثال يشتمل على الأعضاء الرئيسية، مثل الرأس والوجه والصدر، محل إشكال، بينما يرى أنّ صنع تمثال لليد والرجل أو للرأس والوجه وحدهما لا إشكال فيه.&amp;lt;ref&amp;gt;الصافی الکلبایکانی، جامع الأحکام، ج1، ص308.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الفتاوى وأدلة الجواز==&lt;br /&gt;
يرى أكثر الفقهاء الذين أفتوا بجواز صناعة التماثيل أنّ حرمتها مبنية على ملاكات مستخرجة من الروايات، وبناءً على ذلك، يذهبون إلى أنّه عند انتفاء هذه الملاكات يجوز حتى صنع تمثال للكائنات الحية. وفيما يلي بعض هذه الآراء:&lt;br /&gt;
*بحسب قول حسين علي المنتظري، فإنّ سبب النهي عن صناعة التماثيل وما شابهها في الروايات هو أنّ صنع التمثال في زمن صدور الحديث كان لأجل عبادة غير الله واتخاذ شريك له؛ وبناءً على ذلك، إذا لم يُصنع لهذا الغرض واقتصر على الجانب الفني والثقافي، فلا إشكال فيه.&amp;lt;ref&amp;gt;منتظری، رساله استفتائات، ج2، ص325.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
*يرى محمد إبراهيم جناتي أنّ صناعة التماثيل من الفنون والحرف القيّمة، ويذهب إلى أنّها عمل جائز، بما أنّ صناعة التماثيل اليوم في الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تنطوي على أي دافع مستهجن أو مقترن بالشرك.&amp;lt;ref&amp;gt;جناتی، «نظریه اجتهاد تفریعی و تطبیقی»، ص38.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومع ذلك، يرى أنّ صنع التمثال بقصد عبادته وتعظيمه، وكذلك التشبه بعبدة الأصنام والمشركين، يوجب حرمة صناعة التماثيل.&amp;lt;ref&amp;gt;جناتی، «نظریه اجتهاد تفریعی و تطبیقی»، ص38؛ حسینی، «جواز مجسمه‌سازی و نقاشی»، ص213.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*بحسب رأي محمد جواد مغنية، إذا لم تكن صناعة التماثيل لأهداف غير مشروعة، بل لأغراض عقلائية محضة، مثل الإشارة إلى عظمة الحضارات وتخليد تاريخها، فلا إشكال فيها.&amp;lt;ref&amp;gt;مغنیة، فلسفات إسلامیة، ص921.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى أيضًا أنّ فتوى حرمة صناعة التماثيل لا مستند لها سوى الاحتياط.&amp;lt;ref&amp;gt;مغنیة، فلسفات إسلامیة، ص921.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
*بحسب فتوى يوسف الصانعي، لا مانع من صناعة التماثيل في حد ذاتها، وإذا كانت لأغراض عقلائية فهي عمل جائز.&amp;lt;ref&amp;gt;[http://saanei.org/index.php?view=01,02,48,157,0 «مجسمه سازی و هنرهای تجسمی»، موقع آية الله العظمى الصانعي الإعلامي.]&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
*بحسب رأي الشيخ جواد التبريزي، يجوز صنع تمثال الكائنات الحية وغير الحية، وإن كان الاحتياط المستحب هو تركه.&amp;lt;ref&amp;gt;تبریزی، توضیح المسائل، ص358.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
*يرى السيد علي خامنئي أنّ صنع تمثال الكائنات الحية لا إشكال فيه، ويذهب إلى أنّ بيعها وشراءها والاحتفاظ بها، بل وعرضها في المعارض، لا إشكال فيه أيضًا.&amp;lt;ref&amp;gt;الخامنئی، رسالة أجوبة الاستفتائات، ص405.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==موضوعات ذات صلة بصناعة التماثيل==&lt;br /&gt;
تناول الفقهاء، إضافة إلى بيان حكم أصل صناعة التماثيل، موضوعات ذات صلة بها، من قبيل «الاحتفاظ بالتمثال وبيعه وشرائه» و«إتلاف التمثال»:&lt;br /&gt;
===الاحتفاظ والبيع والشراء===&lt;br /&gt;
يرى أكثر الفقهاء جواز بيع التمثال وشرائه والاحتفاظ به، حتى لو كان تمثالًا لكائن حي.&amp;lt;ref&amp;gt;للاطلاع انظر: الخوئی، توضیح المسائل، ص356؛ توحیدی التبریزی، مصباح الفقاهه، ج1، ص382؛ السیستانی، توضیح المسائل، ص423؛ الخمینی، توضیح المسائل، ص275؛ وحید الخراسانی، توضیح المسائل، ص582؛ فاضل اللنکرانی، توضیح المسائل، ص395؛ شبیری الزنجانی، توضیح المسائل، ص80.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبحسب قول الخوئي، فإنّ الأدلة الموجودة لا تدل إلا على حرمة صناعة التماثيل، ولا يوجد دليل على حرمة الاحتفاظ بها وبيعها وشرائها.&amp;lt;ref&amp;gt;توحیدی التبریزی، مصباح الفقاهه، ج1، ص240.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن بين الفقهاء المعاصرين، يرى فقهاء مثل لطف الله الصافي الکلبایکانی وناصر مكارم الشيرازي حرمة بيع تمثال الكائنات الحية وشرائه والاحتفاظ به، وكذلك كسب الدخل وتلقي الأجرة مقابل صنعه.&amp;lt;ref&amp;gt;الصافی الکلبایکانی، هدایة العباد، ج1، ص292؛ مکارم الشیرازی، استفتائات جدید، ج1، ص159.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى الشيخ الأنصاري كراهة الاحتفاظ بتمثال الكائنات الحية وبيعه وشرائه.&amp;lt;ref&amp;gt;الشیخ الأنصاری، کتاب المکاسب، ج1، ص197.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===إتلاف التمثال===&lt;br /&gt;
بحسب قول علي رضا الأعرافي، على الرغم من عدم التصريح في كلمات الفقهاء المتقدمين بحرمة الاحتفاظ بالتمثال ووجوب محوه، فإنّ هذين الحكمين يُستفادان من ظاهر كلام بعضهم.&amp;lt;ref&amp;gt;عابدین‌زاده، مجسمه و نقاشی: تقریرات درس آیت الله علیرضا اعرافی، ص552.&amp;lt;/ref&amp;gt; والأدلة التي يمكن الاستناد إليها في وجوب محو التمثال وحرمة إبقائه هي:&lt;br /&gt;
*كما أنّ إحداث التمثال مبغوض عند الشارع، فإنّ وجود التمثال وبقاءه مبغوضان أيضًا؛ وبناءً على ذلك، فإنّ ما يدل على حرمة صناعة التماثيل يدل أيضًا على وجوب محوه.&amp;lt;ref&amp;gt;الروحانی، فقه الصادق، ج14، ص238.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومع ذلك، يرى الشيخ الأنصاري في هذا الشأن أنّ الروايات تدل على أنّ إحداث التمثال فقط هو الممنوع لدى الشارع، أما وجوده وبقاؤه فليسا مبغوضين لدى الشارع إلى حدّ يُستنتج منه وجوب محوه وإتلافه.&amp;lt;ref&amp;gt;الشیخ الأنصاری، کتاب المکاسب، ج1، ص193.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى محمد الفاضل اللنكراني أيضًا أنّه لا ملازمة بين حرمة صناعة التماثيل ووجوب محو التمثال.&amp;lt;ref&amp;gt;فاضل اللنکرانی، تفصیل الشریعه: المکاسب المحرمة، ص157-158.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
*وجود روايات أُمر فيها بكسر التماثيل.&amp;lt;ref&amp;gt;کلینی، الکافی، ج13، ص233.&amp;lt;/ref&amp;gt; وفي هذا الشأن أيضًا، يرى السيد محمد صادق الروحاني ومحمد الفاضل اللنكراني أنّ روايات كسر التماثيل ناظرة إلى الموارد التي تُستخدم فيها التماثيل أصنامًا للتعظيم والعبادة.&amp;lt;ref&amp;gt;الروحانی، فقه الصادق، ج14، ص240؛ فاضل اللنکرانی، تفصیل الشریعه: المکاسب المحرمة، ص142.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==رأي مذاهب أهل السنة==&lt;br /&gt;
بحسب رأي المذاهب الأربعة لأهل السنة، وهي المالكية والشافعية والحنفية والحنبلية، فإنّ صناعة تماثيل الكائنات الحية (ذوات الأرواح)، كالإنسان والحيوان، محرّمة.&amp;lt;ref&amp;gt;الجزیری، کتاب الفقه على المذاهب الأربعة، ج2، ص40-41.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى عبد الرحمن بن محمد الجزيري (الفقيه والعالم المصري) أنّ صناعة التماثيل لأغراض صحيحة، مثل التعليم والتربية، تخرج من دائرة حكم الحرمة.&amp;lt;ref&amp;gt;الجزیری، کتاب الفقه على المذاهب الأربعة، ج2، ص40.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبحسب قول الجزيري، فإنّ بعض مذاهب أهل السنة، مثل المالكية، أجازت صنع دمى اللعب للفتيات الصغيرات وبيعها وشرائها؛ لأنّ الفتيات يتعلمن من خلال اللعب بهذه الدمى تربية الأطفال.&amp;lt;ref&amp;gt;الجزیری، کتاب الفقه على المذاهب الأربعة، ج2، ص40.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==المصادر الدراسية==&lt;br /&gt;
{{مفصلة|صناعة التماثيل (المصادر الدراسية)}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جرى تناول صناعة التماثيل في الآثار والنصوص الفقهية المعاصرة على نحوين:&lt;br /&gt;
#صناعة التماثيل: طُرحت في بعض الآثار الفقهية ضمن مباحث فقهية أخرى؛ من ذلك كتاب «مصباح الفقاهة»، وهو تقريرات درس فقه [[السيد أبو القاسم الخوئي|السيد أبي القاسم الخوئي]]، و«المكاسب المحرمة» تأليف [[سید روح‌الله موسوی الخمینی|السيد روح الله الخميني]]، و«دراسات في المكاسب المحرمة» تأليف [[حسين علي منتظري]]، و«فقه الصادق» تأليف [[السيد محمد صادق الروحاني]]، و«المواهب في تحرير مكاسب المحرمة»، وهو تقريرات درس الخارج في الفقه ل&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[جعفر السبحاني]].&lt;br /&gt;
#المؤلفات المستقلة: من الآثار التي كُتبت بشكل مستقل في موضوع صناعة التماثيل:&lt;br /&gt;
*مجسمه‌سازی و نقاشی (صناعة التماثيل والرسم): هو درس الخارج في الفقه ل&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[علي رضا الأعرافي]] حول موضوع صناعة التماثيل والرسم، وقد قرّره بقلم علي رضا عابدين‌زاده.&lt;br /&gt;
*[[تصویر و مجسمه‌سازی در فقه شیعی (کتاب)|تصویر و مجسمه‌سازی در فقه شیعی]] (التصوير وصناعة التماثيل في الفقه الشيعي): تأليف [[السيد عباس السيد كريمي]]. كُتب هذا الكتاب باللغة الفارسية في 224 صفحة. وقد تناول المؤلف في هذا الكتاب بيان آراء فقهاء الشيعة وأدلتهم بشأن الحكم الشرعي للتصوير وصناعة التماثيل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الهوامش==&lt;br /&gt;
{{مراجع|2}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==المصادر==&lt;br /&gt;
{{مصادر}}&lt;br /&gt;
*ابن البراج، عبد العزيز، المهذب، قم، مؤسسة النشر الإسلامي، 1406هـ.&lt;br /&gt;
*أحمد بن حنبل، مسند أحمد، بيروت، مؤسسة الرسالة، 1416هـ.&lt;br /&gt;
*البخاري، محمد بن إسماعيل، صحيح البخاري، دمشق، دار طوق النجاة، الطبعة الأولى، 1422هـ.&lt;br /&gt;
*التبريزي، الميرزا جواد، توضيح المسائل، قم، انتشارات هجرت، 1382ش.&lt;br /&gt;
*التوحيدي التبريزي، محمد علي، مصباح الفقاهة: تقريرات درس آية الله الخوئي، قم، انتشارات داوري، الطبعة الأولى، 1377ش.&lt;br /&gt;
*الجزيري، عبد الرحمن، كتاب الفقه على المذاهب الأربعة، بيروت، دار الكتب العلمية، 1424هـ.&lt;br /&gt;
*جناتي، محمد إبراهيم، «نظریه اجتهاد تفریعی و تطبیقی» (نظرية الاجتهاد التفريعي والتطبيقي)، علوم سياسي، العدد 21، 1382ش.&lt;br /&gt;
*الحر العاملي، محمد بن حسن، وسائل الشيعة، قم، مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث، الطبعة الثالثة، 1416هـ.&lt;br /&gt;
*الحسيني، أحمد، «جواز مجسمه‌سازی و نقاشی» (جواز صناعة التماثيل والرسم)، مجلة فقه، العدد 4 و5، صيف وخريف 1374ش.&lt;br /&gt;
*الحلبي، أبو الصلاح، الكافي في الفقه، أصفهان، مكتبة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام، الطبعة الأولى، 1403هـ.&lt;br /&gt;
*خامنئي، السيد علي، رسالة أجوبة الاستفتاءات، طهران، شركة الطباعة والنشر الدولية، 1388ش.&lt;br /&gt;
*الخميني، روح الله، تحرير الوسيلة، طهران، مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني، 1379ش.&lt;br /&gt;
*الخميني، روح الله، توضيح المسائل، طهران، منظمة الطباعة والنشر التابعة لوزارة الثقافة والإرشاد، الطبعة التاسعة، 1372ش.&lt;br /&gt;
*الخميني، روح الله، المكاسب المحرمة، قم، مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني، الطبعة الأولى، 1415هـ.&lt;br /&gt;
*الخوئي، السيد أبو القاسم، توضيح المسائل، قم، انتشارات مهر، 1412هـ.&lt;br /&gt;
*الروحاني، محمد صادق، فقه الصادق، قم، مدرسة الإمام الصادق(ع)، 1412هـ.&lt;br /&gt;
*السيستاني، السيد علي، توضيح المسائل، قم، انتشارات مهر، 1415هـ.&lt;br /&gt;
*الشبيري الزنجاني، موسى، توضيح المسائل، قم، مؤسسة تحقيقاتي ولاء، 1384ش.&lt;br /&gt;
*الشيخ الأنصاري، مرتضى، كتاب المكاسب، قم، انتشارات باقري، 1415هـ.&lt;br /&gt;
*الصافي الکلبایکانی، لطف الله، توضيح المسائل، انتشارات مهر، 1414هـ.&lt;br /&gt;
*الصافي الکلبایکانی، جامع الأحكام، قم، دفتر تنظيم ونشر آثار آية الله العظمى الصافي الکلبایکانی، 1385ش.&lt;br /&gt;
*الصافي الکلبایکانی، لطف الله، هداية العباد، قم، دار القرآن الكريم، 1416هـ.&lt;br /&gt;
*الطباطبائي القمي، السيد تقي، عمدة المطالب في التعليق على المكاسب، قم، انتشارات محلاتي، الطبعة الأولى، 1414هـ.&lt;br /&gt;
*عابدين‌زاده، أحمد، مجسمه و نقاشی: تقریرات درس خارج علیرضا اعرافی (التمثال والرسم: تقريرات درس الخارج لعلي رضا الأعرافي)، قم، مؤسسة إشراق وعرفان، 1390ش.&lt;br /&gt;
*الفاضل اللنكراني، محمد، تفصيل الشريعة: المكاسب المحرمة، قم، المركز الفقهي لأئمة الأطهار(ع)، الطبعة الأولى، 1385ش.&lt;br /&gt;
*الفاضل اللنكراني، محمد، توضيح المسائل، قم، انتشارات مهر، الطبعة السابعة، 1374ش.&lt;br /&gt;
*الفاضل اللنكراني، محمد جواد، «موضوعات و ملاکات در فقه هنر» (الموضوعات والملاكات في فقه الفن)، فصلية إلهيات الفن، العدد 10، خريف 1396ش.&lt;br /&gt;
*فياض، محمد إسحاق، الاستفتاءات الشرعية، بلا مكان نشر، الكلمة الطيبة، الطبعة الأولى، 1434هـ.&lt;br /&gt;
*الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، قم، دار الحديث، الطبعة الأولى، 1387ش.&lt;br /&gt;
*[http://saanei.org/index.php?view=01,02,48,157,0 «مجسمه سازی و هنرهای تجسمی»] (صناعة التماثيل والفنون التشكيلية)، موقع آية الله العظمى الصانعي الإعلامي، تاريخ الزيارة: 30 شهريور 1400ش.&lt;br /&gt;
*المحقق الكركي، علي بن حسين، جامع المقاصد، قم، مؤسسة آل البيت، الطبعة الثانية، 1414هـ.&lt;br /&gt;
*مغنية، محمد جواد، فلسفات إسلامية، بيروت، الطبعة السادسة، 1993م.&lt;br /&gt;
*مكارم الشيرازي، ناصر، الاستفتاءات الجديدة، قم، مدرسة الإمام علي بن أبي طالب(ع)، الطبعة الثانية، 1427هـ.&lt;br /&gt;
*المنتظري، حسين علي، دراسات في المكاسب المحرمة، قم، نشر تفكر، 1415هـ.&lt;br /&gt;
*المنتظري، حسين علي، رسالة الاستفتاءات، طهران، نشر تفكر، 1373ش.&lt;br /&gt;
*النجفي، الشيخ محمد حسن، جواهر الكلام، بيروت، دار إحياء التراث العربي، الطبعة السابعة، 1362ش.&lt;br /&gt;
*النراقي، الملا أحمد، مستند الشيعة في أحكام الشريعة، قم، مؤسسة آل البيت، 1415هـ.&lt;br /&gt;
*النوري، حسين بن محمد تقي، مستدرك الوسائل، قم، مؤسسة آل البيت، 1408هـ.&lt;br /&gt;
*وحيد الخراساني، حسين، توضيح المسائل، قم، مدرسة باقر العلوم(ع)، 1421هـ.&lt;br /&gt;
*اليعقوبي الأصفهاني، سيف الله، المواهب في تحرير أحكام المكاسب، قم، مؤسسة الإمام الصادق(ع)، 1424هـ.&lt;br /&gt;
{{نهاية}}&lt;br /&gt;
[[en:Sculpture]]&lt;br /&gt;
[[fa:مجسمه‌سازی]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Ahmadnazem</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%B5%D9%86%D8%A7%D8%B9%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%AB%D9%8A%D9%84&amp;diff=405</id>
		<title>صناعة التماثيل</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%B5%D9%86%D8%A7%D8%B9%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%AB%D9%8A%D9%84&amp;diff=405"/>
		<updated>2026-10-16T17:05:45Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Ahmadnazem: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{مؤلف&lt;br /&gt;
|مؤلف = حمزة أحمدي&lt;br /&gt;
|الإعداد = &lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;صناعة التماثيل&#039;&#039;&#039; من الموضوعات الفقهية التي حظيت اليوم باهتمام أكبر بسبب تزايد استخدام التماثيل والمنحوتات، وقد طُرحت بشأنها مسائل جديدة. ويرى أكثر فقهاء الشيعة وأهل السنة حرمة صناعة تماثيل الكائنات الحية (ذوات الأرواح)، كالإنسان والحيوان، استنادًا إلى الروايات والإجماع، ولم يولوا صناعة تماثيل غير الأحياء اهتمامًا يُذكر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد رفضت جماعة من الفقهاء الحرمة المطلقة لصناعة تماثيل الكائنات الحية، واستنادًا إلى ملاكات مستمدة من الروايات، ذهبوا إلى أنّ الحرمة تختص بالموارد التي تتوفر فيها ملاكات من قبيل الإضلال عن سبيل الله، وعبادة الأصنام، والتشبه بفعل الخالق، والتشبه بالمشركين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد استُثنيت بعض الموارد من حرمة صناعة تماثيل الكائنات الحية؛ من ذلك صناعة تمثال غير مكتمل أو نصفي بناءً على فتوى [[السيد أبو القاسم الخوئي|السيد أبي القاسم الخوئي]]، وصناعة التمثال بواسطة آلة بفتوى [[السيد روح الله الخميني]]، وصناعة تماثيل للتعليم الطبي بحسب رأي [[ناصر مكارم الشيرازي]]. ولا يوجد في الآثار الفقهية لفقهاء الشيعة قسم مستقل بعنوان صناعة التماثيل، وقد بُحثت المسائل المتعلقة بها ضمن أبواب فقه الصلاة والمتاجر. ومع ذلك، كُتبت آثار مستقلة في هذا الشأن.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==بيان المسألة==&lt;br /&gt;
كانت صناعة التماثيل من المسائل المهمة والمبتلى بها في الفقه المعاصر،&amp;lt;ref&amp;gt;منتظری، دراسات فی المکاسب المحرمه، ج2، ص542.&amp;lt;/ref&amp;gt; ودخلت هي والرسم، بوصفهما موضوعين فقهيين، في مصادر الروايات الشيعية والسنية تحت عناوين «التصوير» و«الصورة» و«التمثال».&amp;lt;ref&amp;gt;للاطلاع انظر: الحر العاملی، وسائل الشیعة، ج5، ص174-176؛ أحمد بن حنبل، مسند أحمد، ج4، ص65؛ البخاری، صحیح البخاری، ج3، ص136.&amp;lt;/ref&amp;gt; وقد اهتمت جماعة من فقهاء الشيعة في آثارهم بأهمية صناعة التماثيل ولزوم تناول أحكامها؛ فمن ذلك أنّ ناصر مكارم الشيرازي أشار إلى الاستفادة من صناعة التماثيل في سبيل تخليد الشخصيات الوطنية والدينية والثقافية في المجتمعات الإسلامية،&amp;lt;ref&amp;gt;مکارم الشیرازی، استفتائات جدید، ج2، ص239.&amp;lt;/ref&amp;gt; وأنّ [[محمد جواد الفاضل اللنكراني]] وصف صناعة التماثيل بأنها أداة لبيان الحقائق والمسائل الاجتماعية، ويمكن أن تكون أداة لترويج المفاهيم الدينية ومواجهة الدعايات المضادة للدين.&amp;lt;ref&amp;gt;فاضل اللنکرانی، «موضوعات و ملاکات در فقه هنر»، ص27.&amp;lt;/ref&amp;gt; كما وصف صناعة التماثيل وما شابهها بأنها من ضروريات حياة الإنسان، ورأى أنّه يجب على الفقهاء، مراعاةً لمقتضيات الزمان وحاجات المجتمع الإسلامي وضروراته، أن يهتموا بهذه الأمور عند استنباط الحكم الشرعي.&amp;lt;ref&amp;gt;فاضل اللنکرانی، «موضوعات و ملاکات در فقه هنر»، ص27.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما عدّ مكارم الشيرازي، في بيان مصاديق صناعة التماثيل، الروبوتات الحاسوبية والدمى من هذا القبيل أيضًا،&amp;lt;ref&amp;gt;مکارم الشیرازی، استفتائات جدید، ج3، ص168.&amp;lt;/ref&amp;gt; واهتم [[محمد إسحاق فياض]] بصناعة تمثال الإنسان وأعضاء جسده أيضًا بوصفها أداة لتعليم طلاب الطب بدلًا من تشريح جسم الإنسان.&amp;lt;ref&amp;gt;فیاض، الاستفتائات الشرعیة، ج1، ص109.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبحسب قول [[علي رضا الأعرافي]]، فإنّ بحث حرمة صناعة التماثيل وحكمها الشرعي طُرح لأول مرة على يد الشيخ المفيد في كلمات الفقهاء.&amp;lt;ref&amp;gt;عابدین‌زاده، مجسمه و نقاشی: تقریرات درس آیت الله اعرافی، ص24.&amp;lt;/ref&amp;gt; ولا يوجد في المصادر الفقهية الشيعية باب مستقل مخصص لصناعة التماثيل، وقد بُحثت أحكامها ضمن أبواب فقه الطهارة (أحكام الوضوء)،&amp;lt;ref&amp;gt;النراقی، مستند الشیعة، ج2، ص180.&amp;lt;/ref&amp;gt; والصلاة (لباس ومكان المصلي وأحكام المساجد)،&amp;lt;ref&amp;gt;نجفی، جواهر الکلام، ج8، ص383.&amp;lt;/ref&amp;gt; والمتاجر (المكاسب المحرمة).&amp;lt;ref&amp;gt;روحانی، فقه الصادق، ج14، ص218.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومع ذلك، خصّص الشيخ الأنصاري في «كتاب المكاسب» قسمًا لبحث الحكم الفقهي لصناعة التماثيل وأحكام كسب الدخل من طريقها، تحت عنوان عام هو «الأمور التي يكون الاكتساب بواسطتها محرمًا ذاتًا»،&amp;lt;ref&amp;gt;شیخ انصاری، کتاب المکاسب، ج1، ص183.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبفضل تدريس هذا الكتاب وما كُتب عليه من شروح وتعليقات، دخل بحث الحكم الفقهي لصناعة التماثيل في كلمات الفقهاء المعاصرين.&amp;lt;ref&amp;gt;للاطلاع انظر: توحیدی تبریزی، مصباح الفقاهة: تقریرات درس مکاسب آیت الله خویی، ج1، ص353؛ خمینی، المکاسب المحرمة، ج1، ص168؛ منتظری، دراسات فی المکاسب المحرمة، ج2، ص541.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===اختصاص البحث الفقهي بتماثيل الكائنات الحية===&lt;br /&gt;
ميّز الفقهاء بين الحكم الفقهي لصناعة تماثيل الكائنات الحية وغير الحية، فجعلوا تماثيل الكائنات الحية محور البحث والدراسة الفقهية الأساسي، ولم يولوا صناعة تماثيل غير الأحياء اهتمامًا يُذكر. ومع ذلك، ففي حين اعتبر أكثر الفقهاء صناعة تماثيل الكائنات غير الحية أمرًا لا إشكال فيه، يرى الشيخ الأنصاري أنّ صناعة تمثال للكائنات غير الحية لا تخلو من إشكال، حتى لو أثار إعجاب الناظر واستحسانه.&amp;lt;ref&amp;gt;شیخ انصاری، کتاب المکاسب، ج1، ص188.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإضافة إلى ذلك، يرى [[جعفر السبحاني]] أنّ إطلاق كلام أبي الصلاح الحلبي&amp;lt;ref&amp;gt;حلبی، الکافی فی الفقه، ص281.&amp;lt;/ref&amp;gt; وابن البراج&amp;lt;ref&amp;gt;ابن‌براج، المهذب، ج1، ص344.&amp;lt;/ref&amp;gt; ظاهر في حرمة صناعة التماثيل، حتى تماثيل الكائنات غير الحية.&amp;lt;ref&amp;gt;یعقوبی اصفهانی، المواهب فی تحریر مکاسب المحرمة، ص377.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الفتاوى والأدلة واستثناءات الحرمة==&lt;br /&gt;
بحسب قول الشيخ الأنصاري، فإنّ حرمة صناعة تماثيل الكائنات الحية أمر مقبول لدى فقهاء الشيعة،&amp;lt;ref&amp;gt;شیخ انصاری، کتاب المکاسب، ج14، ص183.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبحسب ما ذكره السيد أبو القاسم الخوئي، فإنّ أهل السنة اختاروا هذا الرأي أيضًا.&amp;lt;ref&amp;gt;توحیدی تبریزی، مصباح الفقاهة، ج1، ص353.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن بين المعاصرين، يرى فقهاء مثل السيد أبي القاسم الخوئي،&amp;lt;ref&amp;gt;خویی، توضیح المسائل، ص262.&amp;lt;/ref&amp;gt; و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[السيد علي السيستاني]]،&amp;lt;ref&amp;gt;سیستانی، توضیح المسائل، ص423.&amp;lt;/ref&amp;gt; والسيد روح الله الخميني،&amp;lt;ref&amp;gt;خمینی، تحریر الوسیله، ج1، ص472.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومحمد إسحاق فياض،&amp;lt;ref&amp;gt;فیاض، الاستفتائات الشرعیة، ج2، ص13.&amp;lt;/ref&amp;gt; و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[السيد موسى الشبيري الزنجاني]]،&amp;lt;ref&amp;gt;شبیری زنجانی، توضیح المسائل، ص80.&amp;lt;/ref&amp;gt; وناصر مكارم الشيرازي،&amp;lt;ref&amp;gt;مکارم الشیرازی، استفتائات جدید، ج1، ص158.&amp;lt;/ref&amp;gt; ولطف الله الصافي الکلبایکانی،&amp;lt;ref&amp;gt;صافی گلپایگانی، توضیح المسائل، ص409.&amp;lt;/ref&amp;gt; بحرمة صناعة تماثيل الكائنات الحية (ذوات الأرواح)، كالإنسان والحيوان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===مستندات الحرمة===&lt;br /&gt;
جعل أولئك الفقهاء القائلون بحرمة صناعة تماثيل الكائنات الحية العناوين الواردة في لسان الأدلة موضوعًا للحكم فحسب، واعتبروها غرض الشارع. في المقابل، لم يرَ أكثر الفقهاء القائلين بجواز صناعة التماثيل أنّ العناوين الواردة في الأدلة مستقلة في الحكم، بل اعتبروا عناوين أعم، من قبيل «الإضلال عن سبيل الله»، وملاكات مثل «عبادة الأصنام» و«الحكاية والتشبه بفعل الخالق» أو «التشبه بالمشركين»، وأفتوا بجواز صناعة التماثيل عند انتفاء هذه العناوين والملاكات. وبناءً على ذلك، استند الفقهاء في استنباط الحكم الشرعي لصناعة التماثيل إلى أدلة نقلية، وهي الروايات، وأدلة عقلية، وهي الإجماع.&lt;br /&gt;
====الروايات====&lt;br /&gt;
أهم دليل استند إليه الفقهاء في بحث حكم صناعة التماثيل هو الروايات.&amp;lt;ref&amp;gt;نجفی، جواهر الکلام، ج22، ص41.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى السيد أبو القاسم الخوئي أنّ روايات أهل السنة والشيعة بشأن حرمة صناعة تماثيل الكائنات الحية مستفيضة،&amp;lt;ref&amp;gt;توحیدی تبریزی، مصباح الفقاهة، ج1، ص359.&amp;lt;/ref&amp;gt; وقد قسّم السيد محمد صادق الروحاني هذه الروايات إلى أربع فئات عامة:&lt;br /&gt;
#روايات تدل على حرمة التصوير مطلقًا، سواء كان تمثالًا أو رسمًا، وسواء تعلّق بالكائنات الحية أو غير الحية؛ مثل رواية محمد بن مسلم عن الإمام الصادق(ع)، التي تتضمن نهيًا مطلقًا عن عمل التصوير (صناعة التماثيل والرسم).&amp;lt;ref&amp;gt;روحانی، فقه الصادق، ج14، ص218؛ نوری، مستدرک الوسائل، ج13، ص210.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
#روايات تدل فقط على النهي عن صناعة التماثيل، سواء أكان التمثال لكائن حي أم غير حي.&amp;lt;ref&amp;gt;روحانی، فقه الصادق، ج14، ص218.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
#روايات لا يظهر منها إلا حرمة تصاوير الكائنات الحية، سواء أكانت تماثيل أم لم تكن؛ مثل رواية الشيخ الصدوق عن الإمام الصادق(ع)، التي بموجبها نهى النبي(ص) عن صناعة التماثيل وكذلك عن رسم الحيوان على الخاتم.&amp;lt;ref&amp;gt;روحانی، فقه الصادق، ج14، ص221؛ الحر العاملی، وسائل الشیعة، ج17، ص297.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
#روايات لا تدل إلا على حرمة صناعة تماثيل الكائنات الحية؛ مثل صحيحة محمد بن مسلم عن الإمام الصادق(ع)، التي أُجيز فيها فقط صنع تمثال أو مجسم للكائنات غير الحية، مثل الشجرة والشمس والقمر وما شابهها.&amp;lt;ref&amp;gt;روحانی، فقه الصادق، ج14، ص221؛ الحر العاملی، وسائل الشیعة، ج17، ص296.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي هذا السياق، عدّد السيد روح الله الخميني فئة أخرى من الروايات، إذ رأى، استنادًا إلى لزوم مراعاة التناسب بين الحكم والموضوع، أنّ الروايات المتعلقة بالصنم أو التمثال تختص بالموارد التي تُستخدم فيها هذه التماثيل للعبادة؛&amp;lt;ref&amp;gt;خمینی، المکاسب المحرمه، ج1، ص169.&amp;lt;/ref&amp;gt; مثل الروايات التي تعتبر صناعة التماثيل من الأعمال القبيحة التي أُعدّت لفاعلها أشد العقوبات.&amp;lt;ref&amp;gt;نوری، مستدرک الوسائل، ج13، ص210.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبحسب رأي السيد روح الله الخميني، فإنّ وعود العذاب في هذه الروايات شديدة إلى درجة لا تتناسب مع مجرد صناعة التماثيل أو الرسم، وأنّ صناعة التماثيل، من حيث شدة القبح، لا ترقى إلى الكبائر مثل قتل الإنسان بغير حق واللواط وغيرهما؛ وبناءً على ذلك، يرى أنّ المقصود من صناعة التماثيل المنهي عنها في هذه الفئة من الروايات هو التماثيل التي تُستخدم أصنامًا للعبادة فقط.&amp;lt;ref&amp;gt;خمینی، المکاسب المحرمه، ج1، ص169.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
====الإجماع ونقده====&lt;br /&gt;
لم تكن حرمة صناعة التماثيل محل إجماع الفقهاء، ومع ذلك، بحسب قول حسين علي المنتظري، فإنّ أول من ادّعى الإجماع في هذه المسألة هو المحقق الكركي،&amp;lt;ref&amp;gt;محقق کرکی، جامع المقاصد، ج4، ص23.&amp;lt;/ref&amp;gt; ولم يدّعِ أحد من الفقهاء المتقدمين الإجماع فيها.&amp;lt;ref&amp;gt;منتظری، دراسات فی المکاسب المحرمه، ج2، ص557.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد تعرّض هذا الإجماع لانتقاد فقهاء مثل السيد تقي الطباطبائي القمي وحسين علي المنتظري؛ إذ اعتبراه إجماعًا مدركيًا أو محتمل المدرك، ويريان أنّه من المحتمل أن يكون مدرك فتوى الفقهاء بحرمة صناعة التماثيل روايات كثيرة وردت عن طريقي الشيعة والسنة. وبناءً على ذلك، لا يُعدّ الإجماع دليلًا مستقلًا في هذه المسألة.&amp;lt;ref&amp;gt;منتظری، دراسات فی المکاسب المحرمه، ج2، ص569؛ طباطبایی قمی، عمده المطالب فی التعلیق علی المکاسب، ج1، ص167.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===استثناءات من حكم الحرمة===&lt;br /&gt;
على الرغم من فتوى مشهور الفقهاء بحرمة صناعة تماثيل الكائنات الحية، فقد استثنى بعض الفقهاء موارد من هذا الحكم؛ من ذلك:&lt;br /&gt;
#ناصر مكارم الشيرازي: النقوش البارزة التي تظهر في الجص، والنحت والنقش على المعادن وما شابهها، والدمى وما له طابع الألعاب، والتماثيل التي تُصنع لخداع العدو وتكون ضرورية من الناحية الحربية، والتماثيل المكوّنة من قطع متعددة والمستخدمة في التعليم الطبي.&amp;lt;ref&amp;gt;مکارم الشیرازی، استفتائات جدید، ج3، ص168.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
#السيد روح الله الخميني: إذا صُنع التمثال بواسطة آلة، فلا يكون حرامًا؛ لأنّ أدلة حرمة صناعة التماثيل تشمل فقط الموارد التي يقوم فيها الشخص مباشرةً وبيده بصناعة التمثال.&amp;lt;ref&amp;gt;خمینی، المکاسب المحرمة، ج2، ص177.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
#السيد أبو القاسم الخوئي، ولطف الله الصافي الکلبایکانی، وجعفر السبحاني: يجوز صنع تمثال غير مكتمل أو نصفي للإنسان وسائر الحيوانات.&amp;lt;ref&amp;gt;توحیدی تبریزی، مصباح الفقاهة، ج1، ص369؛ صافی گلپایگانی، جامع الاحکام، ج1، ص307؛ یعقوبی اصفهانی، المواهب فی تحریر احکام المکاسب، ص399.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومع ذلك، يرى الصافي الکلبایکانی أنّ صنع تمثال يشتمل على الأعضاء الرئيسية، مثل الرأس والوجه والصدر، محل إشكال، بينما يرى أنّ صنع تمثال لليد والرجل أو للرأس والوجه وحدهما لا إشكال فيه.&amp;lt;ref&amp;gt;صافی گلپایگانی، جامع الاحکام، ج1، ص308.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الفتاوى وأدلة الجواز==&lt;br /&gt;
يرى أكثر الفقهاء الذين أفتوا بجواز صناعة التماثيل أنّ حرمتها مبنية على ملاكات مستخرجة من الروايات، وبناءً على ذلك، يذهبون إلى أنّه عند انتفاء هذه الملاكات يجوز حتى صنع تمثال للكائنات الحية. وفيما يلي بعض هذه الآراء:&lt;br /&gt;
*بحسب قول حسين علي المنتظري، فإنّ سبب النهي عن صناعة التماثيل وما شابهها في الروايات هو أنّ صنع التمثال في زمن صدور الحديث كان لأجل عبادة غير الله واتخاذ شريك له؛ وبناءً على ذلك، إذا لم يُصنع لهذا الغرض واقتصر على الجانب الفني والثقافي، فلا إشكال فيه.&amp;lt;ref&amp;gt;منتظری، رساله استفتائات، ج2، ص325.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
*يرى محمد إبراهيم جناتي أنّ صناعة التماثيل من الفنون والحرف القيّمة، ويذهب إلى أنّها عمل جائز، بما أنّ صناعة التماثيل اليوم في الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تنطوي على أي دافع مستهجن أو مقترن بالشرك.&amp;lt;ref&amp;gt;جناتی، «نظریه اجتهاد تفریعی و تطبیقی»، ص38.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومع ذلك، يرى أنّ صنع التمثال بقصد عبادته وتعظيمه، وكذلك التشبه بعبدة الأصنام والمشركين، يوجب حرمة صناعة التماثيل.&amp;lt;ref&amp;gt;جناتی، «نظریه اجتهاد تفریعی و تطبیقی»، ص38؛ حسینی، «جواز مجسمه‌سازی و نقاشی»، ص213.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*بحسب رأي محمد جواد مغنية، إذا لم تكن صناعة التماثيل لأهداف غير مشروعة، بل لأغراض عقلائية محضة، مثل الإشارة إلى عظمة الحضارات وتخليد تاريخها، فلا إشكال فيها.&amp;lt;ref&amp;gt;مغنیه، فلسفات اسلامیه، ص921.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى أيضًا أنّ فتوى حرمة صناعة التماثيل لا مستند لها سوى الاحتياط.&amp;lt;ref&amp;gt;مغنیه، فلسفات اسلامیه، ص921.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
*بحسب فتوى يوسف الصانعي، لا مانع من صناعة التماثيل في حد ذاتها، وإذا كانت لأغراض عقلائية فهي عمل جائز.&amp;lt;ref&amp;gt;[http://saanei.org/index.php?view=01,02,48,157,0 «مجسمه سازی و هنرهای تجسمی»، موقع آية الله العظمى الصانعي الإعلامي.]&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
*بحسب رأي الشيخ جواد التبريزي، يجوز صنع تمثال الكائنات الحية وغير الحية، وإن كان الاحتياط المستحب هو تركه.&amp;lt;ref&amp;gt;تبریزی، توضیح المسائل، ص358.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
*يرى السيد علي خامنئي أنّ صنع تمثال الكائنات الحية لا إشكال فيه، ويذهب إلى أنّ بيعها وشراءها والاحتفاظ بها، بل وعرضها في المعارض، لا إشكال فيه أيضًا.&amp;lt;ref&amp;gt;خامنه‌ای، رساله اجوبة الاستفتائات، ص405.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==موضوعات ذات صلة بصناعة التماثيل==&lt;br /&gt;
تناول الفقهاء، إضافة إلى بيان حكم أصل صناعة التماثيل، موضوعات ذات صلة بها، من قبيل «الاحتفاظ بالتمثال وبيعه وشرائه» و«إتلاف التمثال»:&lt;br /&gt;
===الاحتفاظ والبيع والشراء===&lt;br /&gt;
يرى أكثر الفقهاء جواز بيع التمثال وشرائه والاحتفاظ به، حتى لو كان تمثالًا لكائن حي.&amp;lt;ref&amp;gt;للاطلاع انظر: خویی، توضیح المسائل، ص356؛ توحیدی تبریزی، مصباح الفقاهه، ج1، ص382؛ سیستانی، توضیح المسائل، ص423؛ خمینی، توضیح المسائل، ص275؛ وحید خراسانی، توضیح المسائل، ص582؛ فاضل اللنکرانی، توضیح المسائل، ص395؛ شبیری زنجانی، توضیح المسائل، ص80.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبحسب قول الخوئي، فإنّ الأدلة الموجودة لا تدل إلا على حرمة صناعة التماثيل، ولا يوجد دليل على حرمة الاحتفاظ بها وبيعها وشرائها.&amp;lt;ref&amp;gt;توحیدی تبریزی، مصباح الفقاهه، ج1، ص240.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن بين الفقهاء المعاصرين، يرى فقهاء مثل لطف الله الصافي الکلبایکانی وناصر مكارم الشيرازي حرمة بيع تمثال الكائنات الحية وشرائه والاحتفاظ به، وكذلك كسب الدخل وتلقي الأجرة مقابل صنعه.&amp;lt;ref&amp;gt;صافی گلپایگانی، هدایة العباد، ج1، ص292؛ مکارم الشیرازی، استفتائات جدید، ج1، ص159.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى الشيخ الأنصاري كراهة الاحتفاظ بتمثال الكائنات الحية وبيعه وشرائه.&amp;lt;ref&amp;gt;شیخ انصاری، کتاب المکاسب، ج1، ص197.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===إتلاف التمثال===&lt;br /&gt;
بحسب قول علي رضا الأعرافي، على الرغم من عدم التصريح في كلمات الفقهاء المتقدمين بحرمة الاحتفاظ بالتمثال ووجوب محوه، فإنّ هذين الحكمين يُستفادان من ظاهر كلام بعضهم.&amp;lt;ref&amp;gt;عابدین‌زاده، مجسمه و نقاشی: تقریرات درس آیت الله علیرضا اعرافی، ص552.&amp;lt;/ref&amp;gt; والأدلة التي يمكن الاستناد إليها في وجوب محو التمثال وحرمة إبقائه هي:&lt;br /&gt;
*كما أنّ إحداث التمثال مبغوض عند الشارع، فإنّ وجود التمثال وبقاءه مبغوضان أيضًا؛ وبناءً على ذلك، فإنّ ما يدل على حرمة صناعة التماثيل يدل أيضًا على وجوب محوه.&amp;lt;ref&amp;gt;روحانی، فقه الصادق، ج14، ص238.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومع ذلك، يرى الشيخ الأنصاري في هذا الشأن أنّ الروايات تدل على أنّ إحداث التمثال فقط هو الممنوع لدى الشارع، أما وجوده وبقاؤه فليسا مبغوضين لدى الشارع إلى حدّ يُستنتج منه وجوب محوه وإتلافه.&amp;lt;ref&amp;gt;شیخ انصاری، کتاب المکاسب، ج1، ص193.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى محمد الفاضل اللنكراني أيضًا أنّه لا ملازمة بين حرمة صناعة التماثيل ووجوب محو التمثال.&amp;lt;ref&amp;gt;فاضل اللنکرانی، تفصیل الشریعه: المکاسب المحرمه، ص157-158.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
*وجود روايات أُمر فيها بكسر التماثيل.&amp;lt;ref&amp;gt;کلینی، الکافی، ج13، ص233.&amp;lt;/ref&amp;gt; وفي هذا الشأن أيضًا، يرى السيد محمد صادق الروحاني ومحمد الفاضل اللنكراني أنّ روايات كسر التماثيل ناظرة إلى الموارد التي تُستخدم فيها التماثيل أصنامًا للتعظيم والعبادة.&amp;lt;ref&amp;gt;روحانی، فقه الصادق، ج14، ص240؛ فاضل اللنکرانی، تفصیل الشریعه: المکاسب المحرمه، ص142.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==رأي مذاهب أهل السنة==&lt;br /&gt;
بحسب رأي المذاهب الأربعة لأهل السنة، وهي المالكية والشافعية والحنفية والحنبلية، فإنّ صناعة تماثيل الكائنات الحية (ذوات الأرواح)، كالإنسان والحيوان، محرّمة.&amp;lt;ref&amp;gt;جزیری، کتاب الفقه علی المذاهب الاربعة، ج2، ص40-41.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى عبد الرحمن بن محمد الجزيري (الفقيه والعالم المصري) أنّ صناعة التماثيل لأغراض صحيحة، مثل التعليم والتربية، تخرج من دائرة حكم الحرمة.&amp;lt;ref&amp;gt;جزیری، کتاب الفقه علی المذاهب الاربعة، ج2، ص40.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبحسب قول الجزيري، فإنّ بعض مذاهب أهل السنة، مثل المالكية، أجازت صنع دمى اللعب للفتيات الصغيرات وبيعها وشرائها؛ لأنّ الفتيات يتعلمن من خلال اللعب بهذه الدمى تربية الأطفال.&amp;lt;ref&amp;gt;جزیری، کتاب الفقه علی المذاهب الاربعة، ج2، ص40.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==المصادر الدراسية==&lt;br /&gt;
{{مفصلة|صناعة التماثيل (المصادر الدراسية)}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جرى تناول صناعة التماثيل في الآثار والنصوص الفقهية المعاصرة على نحوين:&lt;br /&gt;
#صناعة التماثيل: طُرحت في بعض الآثار الفقهية ضمن مباحث فقهية أخرى؛ من ذلك كتاب «مصباح الفقاهة»، وهو تقريرات درس فقه [[السيد أبو القاسم الخوئي|السيد أبي القاسم الخوئي]]، و«المكاسب المحرمة» تأليف [[سید روح‌الله موسوی خمینی|السيد روح الله الخميني]]، و«دراسات في المكاسب المحرمة» تأليف [[حسين علي منتظري]]، و«فقه الصادق» تأليف [[السيد محمد صادق الروحاني]]، و«المواهب في تحرير مكاسب المحرمة»، وهو تقريرات درس الخارج في الفقه ل&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[جعفر السبحاني]].&lt;br /&gt;
#المؤلفات المستقلة: من الآثار التي كُتبت بشكل مستقل في موضوع صناعة التماثيل:&lt;br /&gt;
*مجسمه‌سازی و نقاشی (صناعة التماثيل والرسم): هو درس الخارج في الفقه ل&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[علي رضا الأعرافي]] حول موضوع صناعة التماثيل والرسم، وقد قرّره بقلم علي رضا عابدين‌زاده.&lt;br /&gt;
*[[تصویر و مجسمه‌سازی در فقه شیعی (کتاب)|تصویر و مجسمه‌سازی در فقه شیعی]] (التصوير وصناعة التماثيل في الفقه الشيعي): تأليف [[السيد عباس السيد كريمي]]. كُتب هذا الكتاب باللغة الفارسية في 224 صفحة. وقد تناول المؤلف في هذا الكتاب بيان آراء فقهاء الشيعة وأدلتهم بشأن الحكم الشرعي للتصوير وصناعة التماثيل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الهوامش==&lt;br /&gt;
{{مراجع|2}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==المصادر==&lt;br /&gt;
{{مصادر}}&lt;br /&gt;
*ابن البراج، عبد العزيز، المهذب، قم، مؤسسة النشر الإسلامي، 1406هـ.&lt;br /&gt;
*أحمد بن حنبل، مسند أحمد، بيروت، مؤسسة الرسالة، 1416هـ.&lt;br /&gt;
*البخاري، محمد بن إسماعيل، صحيح البخاري، دمشق، دار طوق النجاة، الطبعة الأولى، 1422هـ.&lt;br /&gt;
*التبريزي، الميرزا جواد، توضيح المسائل، قم، انتشارات هجرت، 1382ش.&lt;br /&gt;
*التوحيدي التبريزي، محمد علي، مصباح الفقاهة: تقريرات درس آية الله الخوئي، قم، انتشارات داوري، الطبعة الأولى، 1377ش.&lt;br /&gt;
*الجزيري، عبد الرحمن، كتاب الفقه على المذاهب الأربعة، بيروت، دار الكتب العلمية، 1424هـ.&lt;br /&gt;
*جناتي، محمد إبراهيم، «نظریه اجتهاد تفریعی و تطبیقی» (نظرية الاجتهاد التفريعي والتطبيقي)، علوم سياسي، العدد 21، 1382ش.&lt;br /&gt;
*الحر العاملي، محمد بن حسن، وسائل الشيعة، قم، مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث، الطبعة الثالثة، 1416هـ.&lt;br /&gt;
*الحسيني، أحمد، «جواز مجسمه‌سازی و نقاشی» (جواز صناعة التماثيل والرسم)، مجلة فقه، العدد 4 و5، صيف وخريف 1374ش.&lt;br /&gt;
*الحلبي، أبو الصلاح، الكافي في الفقه، أصفهان، مكتبة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام، الطبعة الأولى، 1403هـ.&lt;br /&gt;
*خامنئي، السيد علي، رسالة أجوبة الاستفتاءات، طهران، شركة الطباعة والنشر الدولية، 1388ش.&lt;br /&gt;
*الخميني، روح الله، تحرير الوسيلة، طهران، مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني، 1379ش.&lt;br /&gt;
*الخميني، روح الله، توضيح المسائل، طهران، منظمة الطباعة والنشر التابعة لوزارة الثقافة والإرشاد، الطبعة التاسعة، 1372ش.&lt;br /&gt;
*الخميني، روح الله، المكاسب المحرمة، قم، مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني، الطبعة الأولى، 1415هـ.&lt;br /&gt;
*الخوئي، السيد أبو القاسم، توضيح المسائل، قم، انتشارات مهر، 1412هـ.&lt;br /&gt;
*الروحاني، محمد صادق، فقه الصادق، قم، مدرسة الإمام الصادق(ع)، 1412هـ.&lt;br /&gt;
*السيستاني، السيد علي، توضيح المسائل، قم، انتشارات مهر، 1415هـ.&lt;br /&gt;
*الشبيري الزنجاني، موسى، توضيح المسائل، قم، مؤسسة تحقيقاتي ولاء، 1384ش.&lt;br /&gt;
*الشيخ الأنصاري، مرتضى، كتاب المكاسب، قم، انتشارات باقري، 1415هـ.&lt;br /&gt;
*الصافي الکلبایکانی، لطف الله، توضيح المسائل، انتشارات مهر، 1414هـ.&lt;br /&gt;
*الصافي الکلبایکانی، جامع الأحكام، قم، دفتر تنظيم ونشر آثار آية الله العظمى الصافي الکلبایکانی، 1385ش.&lt;br /&gt;
*الصافي الکلبایکانی، لطف الله، هداية العباد، قم، دار القرآن الكريم، 1416هـ.&lt;br /&gt;
*الطباطبائي القمي، السيد تقي، عمدة المطالب في التعليق على المكاسب، قم، انتشارات محلاتي، الطبعة الأولى، 1414هـ.&lt;br /&gt;
*عابدين‌زاده، أحمد، مجسمه و نقاشی: تقریرات درس خارج علیرضا اعرافی (التمثال والرسم: تقريرات درس الخارج لعلي رضا الأعرافي)، قم، مؤسسة إشراق وعرفان، 1390ش.&lt;br /&gt;
*الفاضل اللنكراني، محمد، تفصيل الشريعة: المكاسب المحرمة، قم، المركز الفقهي لأئمة الأطهار(ع)، الطبعة الأولى، 1385ش.&lt;br /&gt;
*الفاضل اللنكراني، محمد، توضيح المسائل، قم، انتشارات مهر، الطبعة السابعة، 1374ش.&lt;br /&gt;
*الفاضل اللنكراني، محمد جواد، «موضوعات و ملاکات در فقه هنر» (الموضوعات والملاكات في فقه الفن)، فصلية إلهيات الفن، العدد 10، خريف 1396ش.&lt;br /&gt;
*فياض، محمد إسحاق، الاستفتاءات الشرعية، بلا مكان نشر، الكلمة الطيبة، الطبعة الأولى، 1434هـ.&lt;br /&gt;
*الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، قم، دار الحديث، الطبعة الأولى، 1387ش.&lt;br /&gt;
*[http://saanei.org/index.php?view=01,02,48,157,0 «مجسمه سازی و هنرهای تجسمی»] (صناعة التماثيل والفنون التشكيلية)، موقع آية الله العظمى الصانعي الإعلامي، تاريخ الزيارة: 30 شهريور 1400ش.&lt;br /&gt;
*المحقق الكركي، علي بن حسين، جامع المقاصد، قم، مؤسسة آل البيت، الطبعة الثانية، 1414هـ.&lt;br /&gt;
*مغنية، محمد جواد، فلسفات إسلامية، بيروت، الطبعة السادسة، 1993م.&lt;br /&gt;
*مكارم الشيرازي، ناصر، الاستفتاءات الجديدة، قم، مدرسة الإمام علي بن أبي طالب(ع)، الطبعة الثانية، 1427هـ.&lt;br /&gt;
*المنتظري، حسين علي، دراسات في المكاسب المحرمة، قم، نشر تفكر، 1415هـ.&lt;br /&gt;
*المنتظري، حسين علي، رسالة الاستفتاءات، طهران، نشر تفكر، 1373ش.&lt;br /&gt;
*النجفي، الشيخ محمد حسن، جواهر الكلام، بيروت، دار إحياء التراث العربي، الطبعة السابعة، 1362ش.&lt;br /&gt;
*النراقي، الملا أحمد، مستند الشيعة في أحكام الشريعة، قم، مؤسسة آل البيت، 1415هـ.&lt;br /&gt;
*النوري، حسين بن محمد تقي، مستدرك الوسائل، قم، مؤسسة آل البيت، 1408هـ.&lt;br /&gt;
*وحيد الخراساني، حسين، توضيح المسائل، قم، مدرسة باقر العلوم(ع)، 1421هـ.&lt;br /&gt;
*اليعقوبي الأصفهاني، سيف الله، المواهب في تحرير أحكام المكاسب، قم، مؤسسة الإمام الصادق(ع)، 1424هـ.&lt;br /&gt;
{{نهاية}}&lt;br /&gt;
[[en:Sculpture]]&lt;br /&gt;
[[fa:مجسمه‌سازی]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Ahmadnazem</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%B5%D9%86%D8%A7%D8%B9%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%AB%D9%8A%D9%84&amp;diff=404</id>
		<title>صناعة التماثيل</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%B5%D9%86%D8%A7%D8%B9%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%AB%D9%8A%D9%84&amp;diff=404"/>
		<updated>2026-10-16T16:59:56Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Ahmadnazem: /* المصادر الدراسية */&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{مؤلف&lt;br /&gt;
|مؤلف = حمزة أحمدي&lt;br /&gt;
|الإعداد = &lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;صناعة التماثيل&#039;&#039;&#039; من الموضوعات الفقهية التي حظيت اليوم باهتمام أكبر بسبب تزايد استخدام التماثيل والمنحوتات، وقد طُرحت بشأنها مسائل جديدة. ويرى أكثر فقهاء الشيعة وأهل السنة حرمة صناعة تماثيل الكائنات الحية (ذوات الأرواح)، كالإنسان والحيوان، استنادًا إلى الروايات والإجماع، ولم يولوا صناعة تماثيل غير الأحياء اهتمامًا يُذكر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد رفضت جماعة من الفقهاء الحرمة المطلقة لصناعة تماثيل الكائنات الحية، واستنادًا إلى ملاكات مستمدة من الروايات، ذهبوا إلى أنّ الحرمة تختص بالموارد التي تتوفر فيها ملاكات من قبيل الإضلال عن سبيل الله، وعبادة الأصنام، والتشبه بفعل الخالق، والتشبه بالمشركين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد استُثنيت بعض الموارد من حرمة صناعة تماثيل الكائنات الحية؛ من ذلك صناعة تمثال غير مكتمل أو نصفي بناءً على فتوى [[السيد أبو القاسم الخوئي|السيد أبي القاسم الخوئي]]، وصناعة التمثال بواسطة آلة بفتوى [[السيد روح الله الخميني]]، وصناعة تماثيل للتعليم الطبي بحسب رأي [[ناصر مكارم الشيرازي]]. ولا يوجد في الآثار الفقهية لفقهاء الشيعة قسم مستقل بعنوان صناعة التماثيل، وقد بُحثت المسائل المتعلقة بها ضمن أبواب فقه الصلاة والمتاجر. ومع ذلك، كُتبت آثار مستقلة في هذا الشأن.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==بيان المسألة==&lt;br /&gt;
كانت صناعة التماثيل من المسائل المهمة والمبتلى بها في الفقه المعاصر،&amp;lt;ref&amp;gt;منتظری، دراسات فی المکاسب المحرمه، ج2، ص542.&amp;lt;/ref&amp;gt; ودخلت هي والرسم، بوصفهما موضوعين فقهيين، في مصادر الروايات الشيعية والسنية تحت عناوين «التصوير» و«الصورة» و«التمثال».&amp;lt;ref&amp;gt;للاطلاع انظر: حر عاملی، وسائل الشیعه، ج5، ص174-176؛ احمد بن حنبل، مسند احمد، ج4، ص65؛ بخاری، صحیح بخاری، ج3، ص136.&amp;lt;/ref&amp;gt; وقد اهتمت جماعة من فقهاء الشيعة في آثارهم بأهمية صناعة التماثيل ولزوم تناول أحكامها؛ فمن ذلك أنّ ناصر مكارم الشيرازي أشار إلى الاستفادة من صناعة التماثيل في سبيل تخليد الشخصيات الوطنية والدينية والثقافية في المجتمعات الإسلامية،&amp;lt;ref&amp;gt;مکارم شیرازی، استفتائات جدید، ج2، ص239.&amp;lt;/ref&amp;gt; وأنّ [[محمد جواد الفاضل اللنكراني]] وصف صناعة التماثيل بأنها أداة لبيان الحقائق والمسائل الاجتماعية، ويمكن أن تكون أداة لترويج المفاهيم الدينية ومواجهة الدعايات المضادة للدين.&amp;lt;ref&amp;gt;فاضل لنکرانی، «موضوعات و ملاکات در فقه هنر»، ص27.&amp;lt;/ref&amp;gt; كما وصف صناعة التماثيل وما شابهها بأنها من ضروريات حياة الإنسان، ورأى أنّه يجب على الفقهاء، مراعاةً لمقتضيات الزمان وحاجات المجتمع الإسلامي وضروراته، أن يهتموا بهذه الأمور عند استنباط الحكم الشرعي.&amp;lt;ref&amp;gt;فاضل لنکرانی، «موضوعات و ملاکات در فقه هنر»، ص27.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما عدّ مكارم الشيرازي، في بيان مصاديق صناعة التماثيل، الروبوتات الحاسوبية والدمى من هذا القبيل أيضًا،&amp;lt;ref&amp;gt;مکارم شیرازی، استفتائات جدید، ج3، ص168.&amp;lt;/ref&amp;gt; واهتم [[محمد إسحاق فياض]] بصناعة تمثال الإنسان وأعضاء جسده أيضًا بوصفها أداة لتعليم طلاب الطب بدلًا من تشريح جسم الإنسان.&amp;lt;ref&amp;gt;فیاض، الاستفتائات الشرعیة، ج1، ص109.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبحسب قول [[علي رضا الأعرافي]]، فإنّ بحث حرمة صناعة التماثيل وحكمها الشرعي طُرح لأول مرة على يد الشيخ المفيد في كلمات الفقهاء.&amp;lt;ref&amp;gt;عابدین‌زاده، مجسمه و نقاشی: تقریرات درس آیت الله اعرافی، ص24.&amp;lt;/ref&amp;gt; ولا يوجد في المصادر الفقهية الشيعية باب مستقل مخصص لصناعة التماثيل، وقد بُحثت أحكامها ضمن أبواب فقه الطهارة (أحكام الوضوء)،&amp;lt;ref&amp;gt;نراقی، مستند الشیعة، ج2، ص180.&amp;lt;/ref&amp;gt; والصلاة (لباس ومكان المصلي وأحكام المساجد)،&amp;lt;ref&amp;gt;نجفی، جواهر الکلام، ج8، ص383.&amp;lt;/ref&amp;gt; والمتاجر (المكاسب المحرمة).&amp;lt;ref&amp;gt;روحانی، فقه الصادق، ج14، ص218.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومع ذلك، خصّص الشيخ الأنصاري في «كتاب المكاسب» قسمًا لبحث الحكم الفقهي لصناعة التماثيل وأحكام كسب الدخل من طريقها، تحت عنوان عام هو «الأمور التي يكون الاكتساب بواسطتها محرمًا ذاتًا»،&amp;lt;ref&amp;gt;شیخ انصاری، کتاب المکاسب، ج1، ص183.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبفضل تدريس هذا الكتاب وما كُتب عليه من شروح وتعليقات، دخل بحث الحكم الفقهي لصناعة التماثيل في كلمات الفقهاء المعاصرين.&amp;lt;ref&amp;gt;للاطلاع انظر: توحیدی تبریزی، مصباح الفقاهة: تقریرات درس مکاسب آیت الله خویی، ج1، ص353؛ خمینی، المکاسب المحرمة، ج1، ص168؛ منتظری، دراسات فی المکاسب المحرمة، ج2، ص541.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===اختصاص البحث الفقهي بتماثيل الكائنات الحية===&lt;br /&gt;
ميّز الفقهاء بين الحكم الفقهي لصناعة تماثيل الكائنات الحية وغير الحية، فجعلوا تماثيل الكائنات الحية محور البحث والدراسة الفقهية الأساسي، ولم يولوا صناعة تماثيل غير الأحياء اهتمامًا يُذكر. ومع ذلك، ففي حين اعتبر أكثر الفقهاء صناعة تماثيل الكائنات غير الحية أمرًا لا إشكال فيه، يرى الشيخ الأنصاري أنّ صناعة تمثال للكائنات غير الحية لا تخلو من إشكال، حتى لو أثار إعجاب الناظر واستحسانه.&amp;lt;ref&amp;gt;شیخ انصاری، کتاب المکاسب، ج1، ص188.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإضافة إلى ذلك، يرى [[جعفر السبحاني]] أنّ إطلاق كلام أبي الصلاح الحلبي&amp;lt;ref&amp;gt;حلبی، الکافی فی الفقه، ص281.&amp;lt;/ref&amp;gt; وابن البراج&amp;lt;ref&amp;gt;ابن‌براج، المهذب، ج1، ص344.&amp;lt;/ref&amp;gt; ظاهر في حرمة صناعة التماثيل، حتى تماثيل الكائنات غير الحية.&amp;lt;ref&amp;gt;یعقوبی اصفهانی، المواهب فی تحریر مکاسب المحرمة، ص377.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الفتاوى والأدلة واستثناءات الحرمة==&lt;br /&gt;
بحسب قول الشيخ الأنصاري، فإنّ حرمة صناعة تماثيل الكائنات الحية أمر مقبول لدى فقهاء الشيعة،&amp;lt;ref&amp;gt;شیخ انصاری، کتاب المکاسب، ج14، ص183.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبحسب ما ذكره السيد أبو القاسم الخوئي، فإنّ أهل السنة اختاروا هذا الرأي أيضًا.&amp;lt;ref&amp;gt;توحیدی تبریزی، مصباح الفقاهة، ج1، ص353.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن بين المعاصرين، يرى فقهاء مثل السيد أبي القاسم الخوئي،&amp;lt;ref&amp;gt;خویی، توضیح المسائل، ص262.&amp;lt;/ref&amp;gt; و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[السيد علي السيستاني]]،&amp;lt;ref&amp;gt;سیستانی، توضیح المسائل، ص423.&amp;lt;/ref&amp;gt; والسيد روح الله الخميني،&amp;lt;ref&amp;gt;خمینی، تحریر الوسیله، ج1، ص472.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومحمد إسحاق فياض،&amp;lt;ref&amp;gt;فیاض، الاستفتائات الشرعیة، ج2، ص13.&amp;lt;/ref&amp;gt; و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[السيد موسى الشبيري الزنجاني]]،&amp;lt;ref&amp;gt;شبیری زنجانی، توضیح المسائل، ص80.&amp;lt;/ref&amp;gt; وناصر مكارم الشيرازي،&amp;lt;ref&amp;gt;مکارم شیرازی، استفتائات جدید، ج1، ص158.&amp;lt;/ref&amp;gt; ولطف الله الصافي الکلبایکانی،&amp;lt;ref&amp;gt;صافی گلپایگانی، توضیح المسائل، ص409.&amp;lt;/ref&amp;gt; بحرمة صناعة تماثيل الكائنات الحية (ذوات الأرواح)، كالإنسان والحيوان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===مستندات الحرمة===&lt;br /&gt;
جعل أولئك الفقهاء القائلون بحرمة صناعة تماثيل الكائنات الحية العناوين الواردة في لسان الأدلة موضوعًا للحكم فحسب، واعتبروها غرض الشارع. في المقابل، لم يرَ أكثر الفقهاء القائلين بجواز صناعة التماثيل أنّ العناوين الواردة في الأدلة مستقلة في الحكم، بل اعتبروا عناوين أعم، من قبيل «الإضلال عن سبيل الله»، وملاكات مثل «عبادة الأصنام» و«الحكاية والتشبه بفعل الخالق» أو «التشبه بالمشركين»، وأفتوا بجواز صناعة التماثيل عند انتفاء هذه العناوين والملاكات. وبناءً على ذلك، استند الفقهاء في استنباط الحكم الشرعي لصناعة التماثيل إلى أدلة نقلية، وهي الروايات، وأدلة عقلية، وهي الإجماع.&lt;br /&gt;
====الروايات====&lt;br /&gt;
أهم دليل استند إليه الفقهاء في بحث حكم صناعة التماثيل هو الروايات.&amp;lt;ref&amp;gt;نجفی، جواهر الکلام، ج22، ص41.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى السيد أبو القاسم الخوئي أنّ روايات أهل السنة والشيعة بشأن حرمة صناعة تماثيل الكائنات الحية مستفيضة،&amp;lt;ref&amp;gt;توحیدی تبریزی، مصباح الفقاهة، ج1، ص359.&amp;lt;/ref&amp;gt; وقد قسّم السيد محمد صادق الروحاني هذه الروايات إلى أربع فئات عامة:&lt;br /&gt;
#روايات تدل على حرمة التصوير مطلقًا، سواء كان تمثالًا أو رسمًا، وسواء تعلّق بالكائنات الحية أو غير الحية؛ مثل رواية محمد بن مسلم عن الإمام الصادق(ع)، التي تتضمن نهيًا مطلقًا عن عمل التصوير (صناعة التماثيل والرسم).&amp;lt;ref&amp;gt;روحانی، فقه الصادق، ج14، ص218؛ نوری، مستدرک الوسائل، ج13، ص210.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
#روايات تدل فقط على النهي عن صناعة التماثيل، سواء أكان التمثال لكائن حي أم غير حي.&amp;lt;ref&amp;gt;روحانی، فقه الصادق، ج14، ص218.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
#روايات لا يظهر منها إلا حرمة تصاوير الكائنات الحية، سواء أكانت تماثيل أم لم تكن؛ مثل رواية الشيخ الصدوق عن الإمام الصادق(ع)، التي بموجبها نهى النبي(ص) عن صناعة التماثيل وكذلك عن رسم الحيوان على الخاتم.&amp;lt;ref&amp;gt;روحانی، فقه الصادق، ج14، ص221؛ حر عاملی، وسائل الشیعه، ج17، ص297.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
#روايات لا تدل إلا على حرمة صناعة تماثيل الكائنات الحية؛ مثل صحيحة محمد بن مسلم عن الإمام الصادق(ع)، التي أُجيز فيها فقط صنع تمثال أو مجسم للكائنات غير الحية، مثل الشجرة والشمس والقمر وما شابهها.&amp;lt;ref&amp;gt;روحانی، فقه الصادق، ج14، ص221؛ حر عاملی، وسائل الشیعه، ج17، ص296.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي هذا السياق، عدّد السيد روح الله الخميني فئة أخرى من الروايات، إذ رأى، استنادًا إلى لزوم مراعاة التناسب بين الحكم والموضوع، أنّ الروايات المتعلقة بالصنم أو التمثال تختص بالموارد التي تُستخدم فيها هذه التماثيل للعبادة؛&amp;lt;ref&amp;gt;خمینی، المکاسب المحرمه، ج1، ص169.&amp;lt;/ref&amp;gt; مثل الروايات التي تعتبر صناعة التماثيل من الأعمال القبيحة التي أُعدّت لفاعلها أشد العقوبات.&amp;lt;ref&amp;gt;نوری، مستدرک الوسائل، ج13، ص210.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبحسب رأي السيد روح الله الخميني، فإنّ وعود العذاب في هذه الروايات شديدة إلى درجة لا تتناسب مع مجرد صناعة التماثيل أو الرسم، وأنّ صناعة التماثيل، من حيث شدة القبح، لا ترقى إلى الكبائر مثل قتل الإنسان بغير حق واللواط وغيرهما؛ وبناءً على ذلك، يرى أنّ المقصود من صناعة التماثيل المنهي عنها في هذه الفئة من الروايات هو التماثيل التي تُستخدم أصنامًا للعبادة فقط.&amp;lt;ref&amp;gt;خمینی، المکاسب المحرمه، ج1، ص169.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
====الإجماع ونقده====&lt;br /&gt;
لم تكن حرمة صناعة التماثيل محل إجماع الفقهاء، ومع ذلك، بحسب قول حسين علي المنتظري، فإنّ أول من ادّعى الإجماع في هذه المسألة هو المحقق الكركي،&amp;lt;ref&amp;gt;محقق کرکی، جامع المقاصد، ج4، ص23.&amp;lt;/ref&amp;gt; ولم يدّعِ أحد من الفقهاء المتقدمين الإجماع فيها.&amp;lt;ref&amp;gt;منتظری، دراسات فی المکاسب المحرمه، ج2، ص557.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد تعرّض هذا الإجماع لانتقاد فقهاء مثل السيد تقي الطباطبائي القمي وحسين علي المنتظري؛ إذ اعتبراه إجماعًا مدركيًا أو محتمل المدرك، ويريان أنّه من المحتمل أن يكون مدرك فتوى الفقهاء بحرمة صناعة التماثيل روايات كثيرة وردت عن طريقي الشيعة والسنة. وبناءً على ذلك، لا يُعدّ الإجماع دليلًا مستقلًا في هذه المسألة.&amp;lt;ref&amp;gt;منتظری، دراسات فی المکاسب المحرمه، ج2، ص569؛ طباطبایی قمی، عمده المطالب فی التعلیق علی المکاسب، ج1، ص167.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===استثناءات من حكم الحرمة===&lt;br /&gt;
على الرغم من فتوى مشهور الفقهاء بحرمة صناعة تماثيل الكائنات الحية، فقد استثنى بعض الفقهاء موارد من هذا الحكم؛ من ذلك:&lt;br /&gt;
#ناصر مكارم الشيرازي: النقوش البارزة التي تظهر في الجص، والنحت والنقش على المعادن وما شابهها، والدمى وما له طابع الألعاب، والتماثيل التي تُصنع لخداع العدو وتكون ضرورية من الناحية الحربية، والتماثيل المكوّنة من قطع متعددة والمستخدمة في التعليم الطبي.&amp;lt;ref&amp;gt;مکارم شیرازی، استفتائات جدید، ج3، ص168.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
#السيد روح الله الخميني: إذا صُنع التمثال بواسطة آلة، فلا يكون حرامًا؛ لأنّ أدلة حرمة صناعة التماثيل تشمل فقط الموارد التي يقوم فيها الشخص مباشرةً وبيده بصناعة التمثال.&amp;lt;ref&amp;gt;خمینی، المکاسب المحرمة، ج2، ص177.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
#السيد أبو القاسم الخوئي، ولطف الله الصافي الکلبایکانی، وجعفر السبحاني: يجوز صنع تمثال غير مكتمل أو نصفي للإنسان وسائر الحيوانات.&amp;lt;ref&amp;gt;توحیدی تبریزی، مصباح الفقاهة، ج1، ص369؛ صافی گلپایگانی، جامع الاحکام، ج1، ص307؛ یعقوبی اصفهانی، المواهب فی تحریر احکام المکاسب، ص399.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومع ذلك، يرى الصافي الکلبایکانی أنّ صنع تمثال يشتمل على الأعضاء الرئيسية، مثل الرأس والوجه والصدر، محل إشكال، بينما يرى أنّ صنع تمثال لليد والرجل أو للرأس والوجه وحدهما لا إشكال فيه.&amp;lt;ref&amp;gt;صافی گلپایگانی، جامع الاحکام، ج1، ص308.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الفتاوى وأدلة الجواز==&lt;br /&gt;
يرى أكثر الفقهاء الذين أفتوا بجواز صناعة التماثيل أنّ حرمتها مبنية على ملاكات مستخرجة من الروايات، وبناءً على ذلك، يذهبون إلى أنّه عند انتفاء هذه الملاكات يجوز حتى صنع تمثال للكائنات الحية. وفيما يلي بعض هذه الآراء:&lt;br /&gt;
*بحسب قول حسين علي المنتظري، فإنّ سبب النهي عن صناعة التماثيل وما شابهها في الروايات هو أنّ صنع التمثال في زمن صدور الحديث كان لأجل عبادة غير الله واتخاذ شريك له؛ وبناءً على ذلك، إذا لم يُصنع لهذا الغرض واقتصر على الجانب الفني والثقافي، فلا إشكال فيه.&amp;lt;ref&amp;gt;منتظری، رساله استفتائات، ج2، ص325.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
*يرى محمد إبراهيم جناتي أنّ صناعة التماثيل من الفنون والحرف القيّمة، ويذهب إلى أنّها عمل جائز، بما أنّ صناعة التماثيل اليوم في الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تنطوي على أي دافع مستهجن أو مقترن بالشرك.&amp;lt;ref&amp;gt;جناتی، «نظریه اجتهاد تفریعی و تطبیقی»، ص38.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومع ذلك، يرى أنّ صنع التمثال بقصد عبادته وتعظيمه، وكذلك التشبه بعبدة الأصنام والمشركين، يوجب حرمة صناعة التماثيل.&amp;lt;ref&amp;gt;جناتی، «نظریه اجتهاد تفریعی و تطبیقی»، ص38؛ حسینی، «جواز مجسمه‌سازی و نقاشی»، ص213.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*بحسب رأي محمد جواد مغنية، إذا لم تكن صناعة التماثيل لأهداف غير مشروعة، بل لأغراض عقلائية محضة، مثل الإشارة إلى عظمة الحضارات وتخليد تاريخها، فلا إشكال فيها.&amp;lt;ref&amp;gt;مغنیه، فلسفات اسلامیه، ص921.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى أيضًا أنّ فتوى حرمة صناعة التماثيل لا مستند لها سوى الاحتياط.&amp;lt;ref&amp;gt;مغنیه، فلسفات اسلامیه، ص921.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
*بحسب فتوى يوسف الصانعي، لا مانع من صناعة التماثيل في حد ذاتها، وإذا كانت لأغراض عقلائية فهي عمل جائز.&amp;lt;ref&amp;gt;[http://saanei.org/index.php?view=01,02,48,157,0 «مجسمه سازی و هنرهای تجسمی»، موقع آية الله العظمى الصانعي الإعلامي.]&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
*بحسب رأي الشيخ جواد التبريزي، يجوز صنع تمثال الكائنات الحية وغير الحية، وإن كان الاحتياط المستحب هو تركه.&amp;lt;ref&amp;gt;تبریزی، توضیح المسائل، ص358.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
*يرى السيد علي خامنئي أنّ صنع تمثال الكائنات الحية لا إشكال فيه، ويذهب إلى أنّ بيعها وشراءها والاحتفاظ بها، بل وعرضها في المعارض، لا إشكال فيه أيضًا.&amp;lt;ref&amp;gt;خامنه‌ای، رساله اجوبة الاستفتائات، ص405.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==موضوعات ذات صلة بصناعة التماثيل==&lt;br /&gt;
تناول الفقهاء، إضافة إلى بيان حكم أصل صناعة التماثيل، موضوعات ذات صلة بها، من قبيل «الاحتفاظ بالتمثال وبيعه وشرائه» و«إتلاف التمثال»:&lt;br /&gt;
===الاحتفاظ والبيع والشراء===&lt;br /&gt;
يرى أكثر الفقهاء جواز بيع التمثال وشرائه والاحتفاظ به، حتى لو كان تمثالًا لكائن حي.&amp;lt;ref&amp;gt;للاطلاع انظر: خویی، توضیح المسائل، ص356؛ توحیدی تبریزی، مصباح الفقاهه، ج1، ص382؛ سیستانی، توضیح المسائل، ص423؛ خمینی، توضیح المسائل، ص275؛ وحید خراسانی، توضیح المسائل، ص582؛ فاضل لنکرانی، توضیح المسائل، ص395؛ شبیری زنجانی، توضیح المسائل، ص80.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبحسب قول الخوئي، فإنّ الأدلة الموجودة لا تدل إلا على حرمة صناعة التماثيل، ولا يوجد دليل على حرمة الاحتفاظ بها وبيعها وشرائها.&amp;lt;ref&amp;gt;توحیدی تبریزی، مصباح الفقاهه، ج1، ص240.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن بين الفقهاء المعاصرين، يرى فقهاء مثل لطف الله الصافي الکلبایکانی وناصر مكارم الشيرازي حرمة بيع تمثال الكائنات الحية وشرائه والاحتفاظ به، وكذلك كسب الدخل وتلقي الأجرة مقابل صنعه.&amp;lt;ref&amp;gt;صافی گلپایگانی، هدایة العباد، ج1، ص292؛ مکارم شیرازی، استفتائات جدید، ج1، ص159.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى الشيخ الأنصاري كراهة الاحتفاظ بتمثال الكائنات الحية وبيعه وشرائه.&amp;lt;ref&amp;gt;شیخ انصاری، کتاب المکاسب، ج1، ص197.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===إتلاف التمثال===&lt;br /&gt;
بحسب قول علي رضا الأعرافي، على الرغم من عدم التصريح في كلمات الفقهاء المتقدمين بحرمة الاحتفاظ بالتمثال ووجوب محوه، فإنّ هذين الحكمين يُستفادان من ظاهر كلام بعضهم.&amp;lt;ref&amp;gt;عابدین‌زاده، مجسمه و نقاشی: تقریرات درس آیت الله علیرضا اعرافی، ص552.&amp;lt;/ref&amp;gt; والأدلة التي يمكن الاستناد إليها في وجوب محو التمثال وحرمة إبقائه هي:&lt;br /&gt;
*كما أنّ إحداث التمثال مبغوض عند الشارع، فإنّ وجود التمثال وبقاءه مبغوضان أيضًا؛ وبناءً على ذلك، فإنّ ما يدل على حرمة صناعة التماثيل يدل أيضًا على وجوب محوه.&amp;lt;ref&amp;gt;روحانی، فقه الصادق، ج14، ص238.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومع ذلك، يرى الشيخ الأنصاري في هذا الشأن أنّ الروايات تدل على أنّ إحداث التمثال فقط هو الممنوع لدى الشارع، أما وجوده وبقاؤه فليسا مبغوضين لدى الشارع إلى حدّ يُستنتج منه وجوب محوه وإتلافه.&amp;lt;ref&amp;gt;شیخ انصاری، کتاب المکاسب، ج1، ص193.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى محمد الفاضل اللنكراني أيضًا أنّه لا ملازمة بين حرمة صناعة التماثيل ووجوب محو التمثال.&amp;lt;ref&amp;gt;فاضل لنکرانی، تفصیل الشریعه: المکاسب المحرمه، ص157-158.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
*وجود روايات أُمر فيها بكسر التماثيل.&amp;lt;ref&amp;gt;کلینی، الکافی، ج13، ص233.&amp;lt;/ref&amp;gt; وفي هذا الشأن أيضًا، يرى السيد محمد صادق الروحاني ومحمد الفاضل اللنكراني أنّ روايات كسر التماثيل ناظرة إلى الموارد التي تُستخدم فيها التماثيل أصنامًا للتعظيم والعبادة.&amp;lt;ref&amp;gt;روحانی، فقه الصادق، ج14، ص240؛ فاضل لنکرانی، تفصیل الشریعه: المکاسب المحرمه، ص142.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==رأي مذاهب أهل السنة==&lt;br /&gt;
بحسب رأي المذاهب الأربعة لأهل السنة، وهي المالكية والشافعية والحنفية والحنبلية، فإنّ صناعة تماثيل الكائنات الحية (ذوات الأرواح)، كالإنسان والحيوان، محرّمة.&amp;lt;ref&amp;gt;جزیری، کتاب الفقه علی المذاهب الاربعة، ج2، ص40-41.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى عبد الرحمن بن محمد الجزيري (الفقيه والعالم المصري) أنّ صناعة التماثيل لأغراض صحيحة، مثل التعليم والتربية، تخرج من دائرة حكم الحرمة.&amp;lt;ref&amp;gt;جزیری، کتاب الفقه علی المذاهب الاربعة، ج2، ص40.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبحسب قول الجزيري، فإنّ بعض مذاهب أهل السنة، مثل المالكية، أجازت صنع دمى اللعب للفتيات الصغيرات وبيعها وشرائها؛ لأنّ الفتيات يتعلمن من خلال اللعب بهذه الدمى تربية الأطفال.&amp;lt;ref&amp;gt;جزیری، کتاب الفقه علی المذاهب الاربعة، ج2، ص40.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==المصادر الدراسية==&lt;br /&gt;
{{مفصلة آخر}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جرى تناول صناعة التماثيل في الآثار والنصوص الفقهية المعاصرة على نحوين:&lt;br /&gt;
#صناعة التماثيل: طُرحت في بعض الآثار الفقهية ضمن مباحث فقهية أخرى؛ من ذلك كتاب «مصباح الفقاهة»، وهو تقريرات درس فقه [[السيد أبو القاسم الخوئي|السيد أبي القاسم الخوئي]]، و«المكاسب المحرمة» تأليف [[سید روح‌الله موسوی خمینی|السيد روح الله الخميني]]، و«دراسات في المكاسب المحرمة» تأليف [[حسين علي منتظري]]، و«فقه الصادق» تأليف [[السيد محمد صادق الروحاني]]، و«المواهب في تحرير مكاسب المحرمة»، وهو تقريرات درس الخارج في الفقه ل&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[جعفر السبحاني]].&lt;br /&gt;
#المؤلفات المستقلة: من الآثار التي كُتبت بشكل مستقل في موضوع صناعة التماثيل:&lt;br /&gt;
*مجسمه‌سازی و نقاشی (صناعة التماثيل والرسم): هو درس الخارج في الفقه ل&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[علي رضا الأعرافي]] حول موضوع صناعة التماثيل والرسم، وقد قرّره بقلم علي رضا عابدين‌زاده.&lt;br /&gt;
*[[تصویر و مجسمه‌سازی در فقه شیعی (کتاب)|تصویر و مجسمه‌سازی در فقه شیعی]] (التصوير وصناعة التماثيل في الفقه الشيعي): تأليف [[السيد عباس السيد كريمي]]. كُتب هذا الكتاب باللغة الفارسية في 224 صفحة. وقد تناول المؤلف في هذا الكتاب بيان آراء فقهاء الشيعة وأدلتهم بشأن الحكم الشرعي للتصوير وصناعة التماثيل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الهوامش==&lt;br /&gt;
{{مراجع|2}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==المصادر==&lt;br /&gt;
{{مصادر}}&lt;br /&gt;
*ابن البراج، عبد العزيز، المهذب، قم، مؤسسة النشر الإسلامي، 1406هـ.&lt;br /&gt;
*أحمد بن حنبل، مسند أحمد، بيروت، مؤسسة الرسالة، 1416هـ.&lt;br /&gt;
*البخاري، محمد بن إسماعيل، صحيح البخاري، دمشق، دار طوق النجاة، الطبعة الأولى، 1422هـ.&lt;br /&gt;
*التبريزي، الميرزا جواد، توضيح المسائل، قم، انتشارات هجرت، 1382ش.&lt;br /&gt;
*التوحيدي التبريزي، محمد علي، مصباح الفقاهة: تقريرات درس آية الله الخوئي، قم، انتشارات داوري، الطبعة الأولى، 1377ش.&lt;br /&gt;
*الجزيري، عبد الرحمن، كتاب الفقه على المذاهب الأربعة، بيروت، دار الكتب العلمية، 1424هـ.&lt;br /&gt;
*جناتي، محمد إبراهيم، «نظریه اجتهاد تفریعی و تطبیقی» (نظرية الاجتهاد التفريعي والتطبيقي)، علوم سياسي، العدد 21، 1382ش.&lt;br /&gt;
*الحر العاملي، محمد بن حسن، وسائل الشيعة، قم، مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث، الطبعة الثالثة، 1416هـ.&lt;br /&gt;
*الحسيني، أحمد، «جواز مجسمه‌سازی و نقاشی» (جواز صناعة التماثيل والرسم)، مجلة فقه، العدد 4 و5، صيف وخريف 1374ش.&lt;br /&gt;
*الحلبي، أبو الصلاح، الكافي في الفقه، أصفهان، مكتبة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام، الطبعة الأولى، 1403هـ.&lt;br /&gt;
*خامنئي، السيد علي، رسالة أجوبة الاستفتاءات، طهران، شركة الطباعة والنشر الدولية، 1388ش.&lt;br /&gt;
*الخميني، روح الله، تحرير الوسيلة، طهران، مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني، 1379ش.&lt;br /&gt;
*الخميني، روح الله، توضيح المسائل، طهران، منظمة الطباعة والنشر التابعة لوزارة الثقافة والإرشاد، الطبعة التاسعة، 1372ش.&lt;br /&gt;
*الخميني، روح الله، المكاسب المحرمة، قم، مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني، الطبعة الأولى، 1415هـ.&lt;br /&gt;
*الخوئي، السيد أبو القاسم، توضيح المسائل، قم، انتشارات مهر، 1412هـ.&lt;br /&gt;
*الروحاني، محمد صادق، فقه الصادق، قم، مدرسة الإمام الصادق(ع)، 1412هـ.&lt;br /&gt;
*السيستاني، السيد علي، توضيح المسائل، قم، انتشارات مهر، 1415هـ.&lt;br /&gt;
*الشبيري الزنجاني، موسى، توضيح المسائل، قم، مؤسسة تحقيقاتي ولاء، 1384ش.&lt;br /&gt;
*الشيخ الأنصاري، مرتضى، كتاب المكاسب، قم، انتشارات باقري، 1415هـ.&lt;br /&gt;
*الصافي الکلبایکانی، لطف الله، توضيح المسائل، انتشارات مهر، 1414هـ.&lt;br /&gt;
*الصافي الکلبایکانی، جامع الأحكام، قم، دفتر تنظيم ونشر آثار آية الله العظمى الصافي الکلبایکانی، 1385ش.&lt;br /&gt;
*الصافي الکلبایکانی، لطف الله، هداية العباد، قم، دار القرآن الكريم، 1416هـ.&lt;br /&gt;
*الطباطبائي القمي، السيد تقي، عمدة المطالب في التعليق على المكاسب، قم، انتشارات محلاتي، الطبعة الأولى، 1414هـ.&lt;br /&gt;
*عابدين‌زاده، أحمد، مجسمه و نقاشی: تقریرات درس خارج علیرضا اعرافی (التمثال والرسم: تقريرات درس الخارج لعلي رضا الأعرافي)، قم، مؤسسة إشراق وعرفان، 1390ش.&lt;br /&gt;
*الفاضل اللنكراني، محمد، تفصيل الشريعة: المكاسب المحرمة، قم، المركز الفقهي لأئمة الأطهار(ع)، الطبعة الأولى، 1385ش.&lt;br /&gt;
*الفاضل اللنكراني، محمد، توضيح المسائل، قم، انتشارات مهر، الطبعة السابعة، 1374ش.&lt;br /&gt;
*الفاضل اللنكراني، محمد جواد، «موضوعات و ملاکات در فقه هنر» (الموضوعات والملاكات في فقه الفن)، فصلية إلهيات الفن، العدد 10، خريف 1396ش.&lt;br /&gt;
*فياض، محمد إسحاق، الاستفتاءات الشرعية، بلا مكان نشر، الكلمة الطيبة، الطبعة الأولى، 1434هـ.&lt;br /&gt;
*الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، قم، دار الحديث، الطبعة الأولى، 1387ش.&lt;br /&gt;
*[http://saanei.org/index.php?view=01,02,48,157,0 «مجسمه سازی و هنرهای تجسمی»] (صناعة التماثيل والفنون التشكيلية)، موقع آية الله العظمى الصانعي الإعلامي، تاريخ الزيارة: 30 شهريور 1400ش.&lt;br /&gt;
*المحقق الكركي، علي بن حسين، جامع المقاصد، قم، مؤسسة آل البيت، الطبعة الثانية، 1414هـ.&lt;br /&gt;
*مغنية، محمد جواد، فلسفات إسلامية، بيروت، الطبعة السادسة، 1993م.&lt;br /&gt;
*مكارم الشيرازي، ناصر، الاستفتاءات الجديدة، قم، مدرسة الإمام علي بن أبي طالب(ع)، الطبعة الثانية، 1427هـ.&lt;br /&gt;
*المنتظري، حسين علي، دراسات في المكاسب المحرمة، قم، نشر تفكر، 1415هـ.&lt;br /&gt;
*المنتظري، حسين علي، رسالة الاستفتاءات، طهران، نشر تفكر، 1373ش.&lt;br /&gt;
*النجفي، الشيخ محمد حسن، جواهر الكلام، بيروت، دار إحياء التراث العربي، الطبعة السابعة، 1362ش.&lt;br /&gt;
*النراقي، الملا أحمد، مستند الشيعة في أحكام الشريعة، قم، مؤسسة آل البيت، 1415هـ.&lt;br /&gt;
*النوري، حسين بن محمد تقي، مستدرك الوسائل، قم، مؤسسة آل البيت، 1408هـ.&lt;br /&gt;
*وحيد الخراساني، حسين، توضيح المسائل، قم، مدرسة باقر العلوم(ع)، 1421هـ.&lt;br /&gt;
*اليعقوبي الأصفهاني، سيف الله، المواهب في تحرير أحكام المكاسب، قم، مؤسسة الإمام الصادق(ع)، 1424هـ.&lt;br /&gt;
{{نهاية}}&lt;br /&gt;
[[en:Sculpture]]&lt;br /&gt;
[[fa:مجسمه‌سازی]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Ahmadnazem</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%B5%D9%86%D8%A7%D8%B9%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%AB%D9%8A%D9%84&amp;diff=403</id>
		<title>صناعة التماثيل</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%B5%D9%86%D8%A7%D8%B9%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%AB%D9%8A%D9%84&amp;diff=403"/>
		<updated>2026-10-16T16:57:30Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Ahmadnazem: /* المصادر الدراسية */&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{مؤلف&lt;br /&gt;
|مؤلف = حمزة أحمدي&lt;br /&gt;
|الإعداد = &lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;صناعة التماثيل&#039;&#039;&#039; من الموضوعات الفقهية التي حظيت اليوم باهتمام أكبر بسبب تزايد استخدام التماثيل والمنحوتات، وقد طُرحت بشأنها مسائل جديدة. ويرى أكثر فقهاء الشيعة وأهل السنة حرمة صناعة تماثيل الكائنات الحية (ذوات الأرواح)، كالإنسان والحيوان، استنادًا إلى الروايات والإجماع، ولم يولوا صناعة تماثيل غير الأحياء اهتمامًا يُذكر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد رفضت جماعة من الفقهاء الحرمة المطلقة لصناعة تماثيل الكائنات الحية، واستنادًا إلى ملاكات مستمدة من الروايات، ذهبوا إلى أنّ الحرمة تختص بالموارد التي تتوفر فيها ملاكات من قبيل الإضلال عن سبيل الله، وعبادة الأصنام، والتشبه بفعل الخالق، والتشبه بالمشركين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد استُثنيت بعض الموارد من حرمة صناعة تماثيل الكائنات الحية؛ من ذلك صناعة تمثال غير مكتمل أو نصفي بناءً على فتوى [[السيد أبو القاسم الخوئي|السيد أبي القاسم الخوئي]]، وصناعة التمثال بواسطة آلة بفتوى [[السيد روح الله الخميني]]، وصناعة تماثيل للتعليم الطبي بحسب رأي [[ناصر مكارم الشيرازي]]. ولا يوجد في الآثار الفقهية لفقهاء الشيعة قسم مستقل بعنوان صناعة التماثيل، وقد بُحثت المسائل المتعلقة بها ضمن أبواب فقه الصلاة والمتاجر. ومع ذلك، كُتبت آثار مستقلة في هذا الشأن.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==بيان المسألة==&lt;br /&gt;
كانت صناعة التماثيل من المسائل المهمة والمبتلى بها في الفقه المعاصر،&amp;lt;ref&amp;gt;منتظری، دراسات فی المکاسب المحرمه، ج2، ص542.&amp;lt;/ref&amp;gt; ودخلت هي والرسم، بوصفهما موضوعين فقهيين، في مصادر الروايات الشيعية والسنية تحت عناوين «التصوير» و«الصورة» و«التمثال».&amp;lt;ref&amp;gt;للاطلاع انظر: حر عاملی، وسائل الشیعه، ج5، ص174-176؛ احمد بن حنبل، مسند احمد، ج4، ص65؛ بخاری، صحیح بخاری، ج3، ص136.&amp;lt;/ref&amp;gt; وقد اهتمت جماعة من فقهاء الشيعة في آثارهم بأهمية صناعة التماثيل ولزوم تناول أحكامها؛ فمن ذلك أنّ ناصر مكارم الشيرازي أشار إلى الاستفادة من صناعة التماثيل في سبيل تخليد الشخصيات الوطنية والدينية والثقافية في المجتمعات الإسلامية،&amp;lt;ref&amp;gt;مکارم شیرازی، استفتائات جدید، ج2، ص239.&amp;lt;/ref&amp;gt; وأنّ [[محمد جواد الفاضل اللنكراني]] وصف صناعة التماثيل بأنها أداة لبيان الحقائق والمسائل الاجتماعية، ويمكن أن تكون أداة لترويج المفاهيم الدينية ومواجهة الدعايات المضادة للدين.&amp;lt;ref&amp;gt;فاضل لنکرانی، «موضوعات و ملاکات در فقه هنر»، ص27.&amp;lt;/ref&amp;gt; كما وصف صناعة التماثيل وما شابهها بأنها من ضروريات حياة الإنسان، ورأى أنّه يجب على الفقهاء، مراعاةً لمقتضيات الزمان وحاجات المجتمع الإسلامي وضروراته، أن يهتموا بهذه الأمور عند استنباط الحكم الشرعي.&amp;lt;ref&amp;gt;فاضل لنکرانی، «موضوعات و ملاکات در فقه هنر»، ص27.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما عدّ مكارم الشيرازي، في بيان مصاديق صناعة التماثيل، الروبوتات الحاسوبية والدمى من هذا القبيل أيضًا،&amp;lt;ref&amp;gt;مکارم شیرازی، استفتائات جدید، ج3، ص168.&amp;lt;/ref&amp;gt; واهتم [[محمد إسحاق فياض]] بصناعة تمثال الإنسان وأعضاء جسده أيضًا بوصفها أداة لتعليم طلاب الطب بدلًا من تشريح جسم الإنسان.&amp;lt;ref&amp;gt;فیاض، الاستفتائات الشرعیة، ج1، ص109.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبحسب قول [[علي رضا الأعرافي]]، فإنّ بحث حرمة صناعة التماثيل وحكمها الشرعي طُرح لأول مرة على يد الشيخ المفيد في كلمات الفقهاء.&amp;lt;ref&amp;gt;عابدین‌زاده، مجسمه و نقاشی: تقریرات درس آیت الله اعرافی، ص24.&amp;lt;/ref&amp;gt; ولا يوجد في المصادر الفقهية الشيعية باب مستقل مخصص لصناعة التماثيل، وقد بُحثت أحكامها ضمن أبواب فقه الطهارة (أحكام الوضوء)،&amp;lt;ref&amp;gt;نراقی، مستند الشیعة، ج2، ص180.&amp;lt;/ref&amp;gt; والصلاة (لباس ومكان المصلي وأحكام المساجد)،&amp;lt;ref&amp;gt;نجفی، جواهر الکلام، ج8، ص383.&amp;lt;/ref&amp;gt; والمتاجر (المكاسب المحرمة).&amp;lt;ref&amp;gt;روحانی، فقه الصادق، ج14، ص218.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومع ذلك، خصّص الشيخ الأنصاري في «كتاب المكاسب» قسمًا لبحث الحكم الفقهي لصناعة التماثيل وأحكام كسب الدخل من طريقها، تحت عنوان عام هو «الأمور التي يكون الاكتساب بواسطتها محرمًا ذاتًا»،&amp;lt;ref&amp;gt;شیخ انصاری، کتاب المکاسب، ج1، ص183.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبفضل تدريس هذا الكتاب وما كُتب عليه من شروح وتعليقات، دخل بحث الحكم الفقهي لصناعة التماثيل في كلمات الفقهاء المعاصرين.&amp;lt;ref&amp;gt;للاطلاع انظر: توحیدی تبریزی، مصباح الفقاهة: تقریرات درس مکاسب آیت الله خویی، ج1، ص353؛ خمینی، المکاسب المحرمة، ج1، ص168؛ منتظری، دراسات فی المکاسب المحرمة، ج2، ص541.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===اختصاص البحث الفقهي بتماثيل الكائنات الحية===&lt;br /&gt;
ميّز الفقهاء بين الحكم الفقهي لصناعة تماثيل الكائنات الحية وغير الحية، فجعلوا تماثيل الكائنات الحية محور البحث والدراسة الفقهية الأساسي، ولم يولوا صناعة تماثيل غير الأحياء اهتمامًا يُذكر. ومع ذلك، ففي حين اعتبر أكثر الفقهاء صناعة تماثيل الكائنات غير الحية أمرًا لا إشكال فيه، يرى الشيخ الأنصاري أنّ صناعة تمثال للكائنات غير الحية لا تخلو من إشكال، حتى لو أثار إعجاب الناظر واستحسانه.&amp;lt;ref&amp;gt;شیخ انصاری، کتاب المکاسب، ج1، ص188.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإضافة إلى ذلك، يرى [[جعفر السبحاني]] أنّ إطلاق كلام أبي الصلاح الحلبي&amp;lt;ref&amp;gt;حلبی، الکافی فی الفقه، ص281.&amp;lt;/ref&amp;gt; وابن البراج&amp;lt;ref&amp;gt;ابن‌براج، المهذب، ج1، ص344.&amp;lt;/ref&amp;gt; ظاهر في حرمة صناعة التماثيل، حتى تماثيل الكائنات غير الحية.&amp;lt;ref&amp;gt;یعقوبی اصفهانی، المواهب فی تحریر مکاسب المحرمة، ص377.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الفتاوى والأدلة واستثناءات الحرمة==&lt;br /&gt;
بحسب قول الشيخ الأنصاري، فإنّ حرمة صناعة تماثيل الكائنات الحية أمر مقبول لدى فقهاء الشيعة،&amp;lt;ref&amp;gt;شیخ انصاری، کتاب المکاسب، ج14، ص183.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبحسب ما ذكره السيد أبو القاسم الخوئي، فإنّ أهل السنة اختاروا هذا الرأي أيضًا.&amp;lt;ref&amp;gt;توحیدی تبریزی، مصباح الفقاهة، ج1، ص353.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن بين المعاصرين، يرى فقهاء مثل السيد أبي القاسم الخوئي،&amp;lt;ref&amp;gt;خویی، توضیح المسائل، ص262.&amp;lt;/ref&amp;gt; و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[السيد علي السيستاني]]،&amp;lt;ref&amp;gt;سیستانی، توضیح المسائل، ص423.&amp;lt;/ref&amp;gt; والسيد روح الله الخميني،&amp;lt;ref&amp;gt;خمینی، تحریر الوسیله، ج1، ص472.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومحمد إسحاق فياض،&amp;lt;ref&amp;gt;فیاض، الاستفتائات الشرعیة، ج2، ص13.&amp;lt;/ref&amp;gt; و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[السيد موسى الشبيري الزنجاني]]،&amp;lt;ref&amp;gt;شبیری زنجانی، توضیح المسائل، ص80.&amp;lt;/ref&amp;gt; وناصر مكارم الشيرازي،&amp;lt;ref&amp;gt;مکارم شیرازی، استفتائات جدید، ج1، ص158.&amp;lt;/ref&amp;gt; ولطف الله الصافي الکلبایکانی،&amp;lt;ref&amp;gt;صافی گلپایگانی، توضیح المسائل، ص409.&amp;lt;/ref&amp;gt; بحرمة صناعة تماثيل الكائنات الحية (ذوات الأرواح)، كالإنسان والحيوان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===مستندات الحرمة===&lt;br /&gt;
جعل أولئك الفقهاء القائلون بحرمة صناعة تماثيل الكائنات الحية العناوين الواردة في لسان الأدلة موضوعًا للحكم فحسب، واعتبروها غرض الشارع. في المقابل، لم يرَ أكثر الفقهاء القائلين بجواز صناعة التماثيل أنّ العناوين الواردة في الأدلة مستقلة في الحكم، بل اعتبروا عناوين أعم، من قبيل «الإضلال عن سبيل الله»، وملاكات مثل «عبادة الأصنام» و«الحكاية والتشبه بفعل الخالق» أو «التشبه بالمشركين»، وأفتوا بجواز صناعة التماثيل عند انتفاء هذه العناوين والملاكات. وبناءً على ذلك، استند الفقهاء في استنباط الحكم الشرعي لصناعة التماثيل إلى أدلة نقلية، وهي الروايات، وأدلة عقلية، وهي الإجماع.&lt;br /&gt;
====الروايات====&lt;br /&gt;
أهم دليل استند إليه الفقهاء في بحث حكم صناعة التماثيل هو الروايات.&amp;lt;ref&amp;gt;نجفی، جواهر الکلام، ج22، ص41.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى السيد أبو القاسم الخوئي أنّ روايات أهل السنة والشيعة بشأن حرمة صناعة تماثيل الكائنات الحية مستفيضة،&amp;lt;ref&amp;gt;توحیدی تبریزی، مصباح الفقاهة، ج1، ص359.&amp;lt;/ref&amp;gt; وقد قسّم السيد محمد صادق الروحاني هذه الروايات إلى أربع فئات عامة:&lt;br /&gt;
#روايات تدل على حرمة التصوير مطلقًا، سواء كان تمثالًا أو رسمًا، وسواء تعلّق بالكائنات الحية أو غير الحية؛ مثل رواية محمد بن مسلم عن الإمام الصادق(ع)، التي تتضمن نهيًا مطلقًا عن عمل التصوير (صناعة التماثيل والرسم).&amp;lt;ref&amp;gt;روحانی، فقه الصادق، ج14، ص218؛ نوری، مستدرک الوسائل، ج13، ص210.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
#روايات تدل فقط على النهي عن صناعة التماثيل، سواء أكان التمثال لكائن حي أم غير حي.&amp;lt;ref&amp;gt;روحانی، فقه الصادق، ج14، ص218.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
#روايات لا يظهر منها إلا حرمة تصاوير الكائنات الحية، سواء أكانت تماثيل أم لم تكن؛ مثل رواية الشيخ الصدوق عن الإمام الصادق(ع)، التي بموجبها نهى النبي(ص) عن صناعة التماثيل وكذلك عن رسم الحيوان على الخاتم.&amp;lt;ref&amp;gt;روحانی، فقه الصادق، ج14، ص221؛ حر عاملی، وسائل الشیعه، ج17، ص297.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
#روايات لا تدل إلا على حرمة صناعة تماثيل الكائنات الحية؛ مثل صحيحة محمد بن مسلم عن الإمام الصادق(ع)، التي أُجيز فيها فقط صنع تمثال أو مجسم للكائنات غير الحية، مثل الشجرة والشمس والقمر وما شابهها.&amp;lt;ref&amp;gt;روحانی، فقه الصادق، ج14، ص221؛ حر عاملی، وسائل الشیعه، ج17، ص296.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي هذا السياق، عدّد السيد روح الله الخميني فئة أخرى من الروايات، إذ رأى، استنادًا إلى لزوم مراعاة التناسب بين الحكم والموضوع، أنّ الروايات المتعلقة بالصنم أو التمثال تختص بالموارد التي تُستخدم فيها هذه التماثيل للعبادة؛&amp;lt;ref&amp;gt;خمینی، المکاسب المحرمه، ج1، ص169.&amp;lt;/ref&amp;gt; مثل الروايات التي تعتبر صناعة التماثيل من الأعمال القبيحة التي أُعدّت لفاعلها أشد العقوبات.&amp;lt;ref&amp;gt;نوری، مستدرک الوسائل، ج13، ص210.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبحسب رأي السيد روح الله الخميني، فإنّ وعود العذاب في هذه الروايات شديدة إلى درجة لا تتناسب مع مجرد صناعة التماثيل أو الرسم، وأنّ صناعة التماثيل، من حيث شدة القبح، لا ترقى إلى الكبائر مثل قتل الإنسان بغير حق واللواط وغيرهما؛ وبناءً على ذلك، يرى أنّ المقصود من صناعة التماثيل المنهي عنها في هذه الفئة من الروايات هو التماثيل التي تُستخدم أصنامًا للعبادة فقط.&amp;lt;ref&amp;gt;خمینی، المکاسب المحرمه، ج1، ص169.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
====الإجماع ونقده====&lt;br /&gt;
لم تكن حرمة صناعة التماثيل محل إجماع الفقهاء، ومع ذلك، بحسب قول حسين علي المنتظري، فإنّ أول من ادّعى الإجماع في هذه المسألة هو المحقق الكركي،&amp;lt;ref&amp;gt;محقق کرکی، جامع المقاصد، ج4، ص23.&amp;lt;/ref&amp;gt; ولم يدّعِ أحد من الفقهاء المتقدمين الإجماع فيها.&amp;lt;ref&amp;gt;منتظری، دراسات فی المکاسب المحرمه، ج2، ص557.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد تعرّض هذا الإجماع لانتقاد فقهاء مثل السيد تقي الطباطبائي القمي وحسين علي المنتظري؛ إذ اعتبراه إجماعًا مدركيًا أو محتمل المدرك، ويريان أنّه من المحتمل أن يكون مدرك فتوى الفقهاء بحرمة صناعة التماثيل روايات كثيرة وردت عن طريقي الشيعة والسنة. وبناءً على ذلك، لا يُعدّ الإجماع دليلًا مستقلًا في هذه المسألة.&amp;lt;ref&amp;gt;منتظری، دراسات فی المکاسب المحرمه، ج2، ص569؛ طباطبایی قمی، عمده المطالب فی التعلیق علی المکاسب، ج1، ص167.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===استثناءات من حكم الحرمة===&lt;br /&gt;
على الرغم من فتوى مشهور الفقهاء بحرمة صناعة تماثيل الكائنات الحية، فقد استثنى بعض الفقهاء موارد من هذا الحكم؛ من ذلك:&lt;br /&gt;
#ناصر مكارم الشيرازي: النقوش البارزة التي تظهر في الجص، والنحت والنقش على المعادن وما شابهها، والدمى وما له طابع الألعاب، والتماثيل التي تُصنع لخداع العدو وتكون ضرورية من الناحية الحربية، والتماثيل المكوّنة من قطع متعددة والمستخدمة في التعليم الطبي.&amp;lt;ref&amp;gt;مکارم شیرازی، استفتائات جدید، ج3، ص168.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
#السيد روح الله الخميني: إذا صُنع التمثال بواسطة آلة، فلا يكون حرامًا؛ لأنّ أدلة حرمة صناعة التماثيل تشمل فقط الموارد التي يقوم فيها الشخص مباشرةً وبيده بصناعة التمثال.&amp;lt;ref&amp;gt;خمینی، المکاسب المحرمة، ج2، ص177.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
#السيد أبو القاسم الخوئي، ولطف الله الصافي الکلبایکانی، وجعفر السبحاني: يجوز صنع تمثال غير مكتمل أو نصفي للإنسان وسائر الحيوانات.&amp;lt;ref&amp;gt;توحیدی تبریزی، مصباح الفقاهة، ج1، ص369؛ صافی گلپایگانی، جامع الاحکام، ج1، ص307؛ یعقوبی اصفهانی، المواهب فی تحریر احکام المکاسب، ص399.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومع ذلك، يرى الصافي الکلبایکانی أنّ صنع تمثال يشتمل على الأعضاء الرئيسية، مثل الرأس والوجه والصدر، محل إشكال، بينما يرى أنّ صنع تمثال لليد والرجل أو للرأس والوجه وحدهما لا إشكال فيه.&amp;lt;ref&amp;gt;صافی گلپایگانی، جامع الاحکام، ج1، ص308.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الفتاوى وأدلة الجواز==&lt;br /&gt;
يرى أكثر الفقهاء الذين أفتوا بجواز صناعة التماثيل أنّ حرمتها مبنية على ملاكات مستخرجة من الروايات، وبناءً على ذلك، يذهبون إلى أنّه عند انتفاء هذه الملاكات يجوز حتى صنع تمثال للكائنات الحية. وفيما يلي بعض هذه الآراء:&lt;br /&gt;
*بحسب قول حسين علي المنتظري، فإنّ سبب النهي عن صناعة التماثيل وما شابهها في الروايات هو أنّ صنع التمثال في زمن صدور الحديث كان لأجل عبادة غير الله واتخاذ شريك له؛ وبناءً على ذلك، إذا لم يُصنع لهذا الغرض واقتصر على الجانب الفني والثقافي، فلا إشكال فيه.&amp;lt;ref&amp;gt;منتظری، رساله استفتائات، ج2، ص325.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
*يرى محمد إبراهيم جناتي أنّ صناعة التماثيل من الفنون والحرف القيّمة، ويذهب إلى أنّها عمل جائز، بما أنّ صناعة التماثيل اليوم في الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تنطوي على أي دافع مستهجن أو مقترن بالشرك.&amp;lt;ref&amp;gt;جناتی، «نظریه اجتهاد تفریعی و تطبیقی»، ص38.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومع ذلك، يرى أنّ صنع التمثال بقصد عبادته وتعظيمه، وكذلك التشبه بعبدة الأصنام والمشركين، يوجب حرمة صناعة التماثيل.&amp;lt;ref&amp;gt;جناتی، «نظریه اجتهاد تفریعی و تطبیقی»، ص38؛ حسینی، «جواز مجسمه‌سازی و نقاشی»، ص213.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*بحسب رأي محمد جواد مغنية، إذا لم تكن صناعة التماثيل لأهداف غير مشروعة، بل لأغراض عقلائية محضة، مثل الإشارة إلى عظمة الحضارات وتخليد تاريخها، فلا إشكال فيها.&amp;lt;ref&amp;gt;مغنیه، فلسفات اسلامیه، ص921.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى أيضًا أنّ فتوى حرمة صناعة التماثيل لا مستند لها سوى الاحتياط.&amp;lt;ref&amp;gt;مغنیه، فلسفات اسلامیه، ص921.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
*بحسب فتوى يوسف الصانعي، لا مانع من صناعة التماثيل في حد ذاتها، وإذا كانت لأغراض عقلائية فهي عمل جائز.&amp;lt;ref&amp;gt;[http://saanei.org/index.php?view=01,02,48,157,0 «مجسمه سازی و هنرهای تجسمی»، موقع آية الله العظمى الصانعي الإعلامي.]&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
*بحسب رأي الشيخ جواد التبريزي، يجوز صنع تمثال الكائنات الحية وغير الحية، وإن كان الاحتياط المستحب هو تركه.&amp;lt;ref&amp;gt;تبریزی، توضیح المسائل، ص358.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
*يرى السيد علي خامنئي أنّ صنع تمثال الكائنات الحية لا إشكال فيه، ويذهب إلى أنّ بيعها وشراءها والاحتفاظ بها، بل وعرضها في المعارض، لا إشكال فيه أيضًا.&amp;lt;ref&amp;gt;خامنه‌ای، رساله اجوبة الاستفتائات، ص405.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==موضوعات ذات صلة بصناعة التماثيل==&lt;br /&gt;
تناول الفقهاء، إضافة إلى بيان حكم أصل صناعة التماثيل، موضوعات ذات صلة بها، من قبيل «الاحتفاظ بالتمثال وبيعه وشرائه» و«إتلاف التمثال»:&lt;br /&gt;
===الاحتفاظ والبيع والشراء===&lt;br /&gt;
يرى أكثر الفقهاء جواز بيع التمثال وشرائه والاحتفاظ به، حتى لو كان تمثالًا لكائن حي.&amp;lt;ref&amp;gt;للاطلاع انظر: خویی، توضیح المسائل، ص356؛ توحیدی تبریزی، مصباح الفقاهه، ج1، ص382؛ سیستانی، توضیح المسائل، ص423؛ خمینی، توضیح المسائل، ص275؛ وحید خراسانی، توضیح المسائل، ص582؛ فاضل لنکرانی، توضیح المسائل، ص395؛ شبیری زنجانی، توضیح المسائل، ص80.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبحسب قول الخوئي، فإنّ الأدلة الموجودة لا تدل إلا على حرمة صناعة التماثيل، ولا يوجد دليل على حرمة الاحتفاظ بها وبيعها وشرائها.&amp;lt;ref&amp;gt;توحیدی تبریزی، مصباح الفقاهه، ج1، ص240.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن بين الفقهاء المعاصرين، يرى فقهاء مثل لطف الله الصافي الکلبایکانی وناصر مكارم الشيرازي حرمة بيع تمثال الكائنات الحية وشرائه والاحتفاظ به، وكذلك كسب الدخل وتلقي الأجرة مقابل صنعه.&amp;lt;ref&amp;gt;صافی گلپایگانی، هدایة العباد، ج1، ص292؛ مکارم شیرازی، استفتائات جدید، ج1، ص159.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى الشيخ الأنصاري كراهة الاحتفاظ بتمثال الكائنات الحية وبيعه وشرائه.&amp;lt;ref&amp;gt;شیخ انصاری، کتاب المکاسب، ج1، ص197.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===إتلاف التمثال===&lt;br /&gt;
بحسب قول علي رضا الأعرافي، على الرغم من عدم التصريح في كلمات الفقهاء المتقدمين بحرمة الاحتفاظ بالتمثال ووجوب محوه، فإنّ هذين الحكمين يُستفادان من ظاهر كلام بعضهم.&amp;lt;ref&amp;gt;عابدین‌زاده، مجسمه و نقاشی: تقریرات درس آیت الله علیرضا اعرافی، ص552.&amp;lt;/ref&amp;gt; والأدلة التي يمكن الاستناد إليها في وجوب محو التمثال وحرمة إبقائه هي:&lt;br /&gt;
*كما أنّ إحداث التمثال مبغوض عند الشارع، فإنّ وجود التمثال وبقاءه مبغوضان أيضًا؛ وبناءً على ذلك، فإنّ ما يدل على حرمة صناعة التماثيل يدل أيضًا على وجوب محوه.&amp;lt;ref&amp;gt;روحانی، فقه الصادق، ج14، ص238.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومع ذلك، يرى الشيخ الأنصاري في هذا الشأن أنّ الروايات تدل على أنّ إحداث التمثال فقط هو الممنوع لدى الشارع، أما وجوده وبقاؤه فليسا مبغوضين لدى الشارع إلى حدّ يُستنتج منه وجوب محوه وإتلافه.&amp;lt;ref&amp;gt;شیخ انصاری، کتاب المکاسب، ج1، ص193.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى محمد الفاضل اللنكراني أيضًا أنّه لا ملازمة بين حرمة صناعة التماثيل ووجوب محو التمثال.&amp;lt;ref&amp;gt;فاضل لنکرانی، تفصیل الشریعه: المکاسب المحرمه، ص157-158.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
*وجود روايات أُمر فيها بكسر التماثيل.&amp;lt;ref&amp;gt;کلینی، الکافی، ج13، ص233.&amp;lt;/ref&amp;gt; وفي هذا الشأن أيضًا، يرى السيد محمد صادق الروحاني ومحمد الفاضل اللنكراني أنّ روايات كسر التماثيل ناظرة إلى الموارد التي تُستخدم فيها التماثيل أصنامًا للتعظيم والعبادة.&amp;lt;ref&amp;gt;روحانی، فقه الصادق، ج14، ص240؛ فاضل لنکرانی، تفصیل الشریعه: المکاسب المحرمه، ص142.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==رأي مذاهب أهل السنة==&lt;br /&gt;
بحسب رأي المذاهب الأربعة لأهل السنة، وهي المالكية والشافعية والحنفية والحنبلية، فإنّ صناعة تماثيل الكائنات الحية (ذوات الأرواح)، كالإنسان والحيوان، محرّمة.&amp;lt;ref&amp;gt;جزیری، کتاب الفقه علی المذاهب الاربعة، ج2، ص40-41.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى عبد الرحمن بن محمد الجزيري (الفقيه والعالم المصري) أنّ صناعة التماثيل لأغراض صحيحة، مثل التعليم والتربية، تخرج من دائرة حكم الحرمة.&amp;lt;ref&amp;gt;جزیری، کتاب الفقه علی المذاهب الاربعة، ج2، ص40.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبحسب قول الجزيري، فإنّ بعض مذاهب أهل السنة، مثل المالكية، أجازت صنع دمى اللعب للفتيات الصغيرات وبيعها وشرائها؛ لأنّ الفتيات يتعلمن من خلال اللعب بهذه الدمى تربية الأطفال.&amp;lt;ref&amp;gt;جزیری، کتاب الفقه علی المذاهب الاربعة، ج2، ص40.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==المصادر الدراسية==&lt;br /&gt;
{{مفصلة آخر}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جرى تناول صناعة التماثيل في الآثار والنصوص الفقهية المعاصرة على نحوين:&lt;br /&gt;
#صناعة التماثيل: طُرحت في بعض الآثار الفقهية ضمن مباحث فقهية أخرى؛ من ذلك كتاب «مصباح الفقاهة»، وهو تقريرات درس فقه [[السيد أبو القاسم الخوئي|السيد أبي القاسم الخوئي]]، و«المكاسب المحرمة» تأليف [[سید روح‌الله موسوی خمینی|السيد روح الله الخميني]]، و«دراسات في المكاسب المحرمة» تأليف [[حسين علي منتظري]]، و«فقه الصادق» تأليف [[السيد محمد صادق الروحاني]]، و«المواهب في تحرير مكاسب المحرمة»، وهو تقريرات درس الخارج في الفقه ل&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[جعفر السبحاني]].&lt;br /&gt;
#المؤلفات المستقلة: من الآثار التي كُتبت بشكل مستقل في موضوع صناعة التماثيل:&lt;br /&gt;
*صناعة التماثيل والرسم: هو درس الخارج في الفقه [[علیرضا اعرافی|لعلي رضا الأعرافي]] حول موضوع صناعة التماثيل والرسم، وقد قرّره بقلم علي رضا عابدين‌زاده.*&lt;br /&gt;
*[[تصویر و مجسمه‌سازی در فقه شیعی|التصوير وصناعة التماثيل في الفقه الشيعي]]: تأليف [[سید عباس سیدکریمی|السيد عباس السيد كريمي]]. كُتب هذا الكتاب باللغة الفارسية في 224 صفحة. وقد تناول المؤلف في هذا الكتاب بيان آراء فقهاء الشيعة وأدلتهم بشأن الحكم الشرعي للتصوير وصناعة التماثيل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الهوامش==&lt;br /&gt;
{{مراجع|2}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==المصادر==&lt;br /&gt;
{{مصادر}}&lt;br /&gt;
*ابن البراج، عبد العزيز، المهذب، قم، مؤسسة النشر الإسلامي، 1406هـ.&lt;br /&gt;
*أحمد بن حنبل، مسند أحمد، بيروت، مؤسسة الرسالة، 1416هـ.&lt;br /&gt;
*البخاري، محمد بن إسماعيل، صحيح البخاري، دمشق، دار طوق النجاة، الطبعة الأولى، 1422هـ.&lt;br /&gt;
*التبريزي، الميرزا جواد، توضيح المسائل، قم، انتشارات هجرت، 1382ش.&lt;br /&gt;
*التوحيدي التبريزي، محمد علي، مصباح الفقاهة: تقريرات درس آية الله الخوئي، قم، انتشارات داوري، الطبعة الأولى، 1377ش.&lt;br /&gt;
*الجزيري، عبد الرحمن، كتاب الفقه على المذاهب الأربعة، بيروت، دار الكتب العلمية، 1424هـ.&lt;br /&gt;
*جناتي، محمد إبراهيم، «نظریه اجتهاد تفریعی و تطبیقی» (نظرية الاجتهاد التفريعي والتطبيقي)، علوم سياسي، العدد 21، 1382ش.&lt;br /&gt;
*الحر العاملي، محمد بن حسن، وسائل الشيعة، قم، مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث، الطبعة الثالثة، 1416هـ.&lt;br /&gt;
*الحسيني، أحمد، «جواز مجسمه‌سازی و نقاشی» (جواز صناعة التماثيل والرسم)، مجلة فقه، العدد 4 و5، صيف وخريف 1374ش.&lt;br /&gt;
*الحلبي، أبو الصلاح، الكافي في الفقه، أصفهان، مكتبة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام، الطبعة الأولى، 1403هـ.&lt;br /&gt;
*خامنئي، السيد علي، رسالة أجوبة الاستفتاءات، طهران، شركة الطباعة والنشر الدولية، 1388ش.&lt;br /&gt;
*الخميني، روح الله، تحرير الوسيلة، طهران، مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني، 1379ش.&lt;br /&gt;
*الخميني، روح الله، توضيح المسائل، طهران، منظمة الطباعة والنشر التابعة لوزارة الثقافة والإرشاد، الطبعة التاسعة، 1372ش.&lt;br /&gt;
*الخميني، روح الله، المكاسب المحرمة، قم، مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني، الطبعة الأولى، 1415هـ.&lt;br /&gt;
*الخوئي، السيد أبو القاسم، توضيح المسائل، قم، انتشارات مهر، 1412هـ.&lt;br /&gt;
*الروحاني، محمد صادق، فقه الصادق، قم، مدرسة الإمام الصادق(ع)، 1412هـ.&lt;br /&gt;
*السيستاني، السيد علي، توضيح المسائل، قم، انتشارات مهر، 1415هـ.&lt;br /&gt;
*الشبيري الزنجاني، موسى، توضيح المسائل، قم، مؤسسة تحقيقاتي ولاء، 1384ش.&lt;br /&gt;
*الشيخ الأنصاري، مرتضى، كتاب المكاسب، قم، انتشارات باقري، 1415هـ.&lt;br /&gt;
*الصافي الکلبایکانی، لطف الله، توضيح المسائل، انتشارات مهر، 1414هـ.&lt;br /&gt;
*الصافي الکلبایکانی، جامع الأحكام، قم، دفتر تنظيم ونشر آثار آية الله العظمى الصافي الکلبایکانی، 1385ش.&lt;br /&gt;
*الصافي الکلبایکانی، لطف الله، هداية العباد، قم، دار القرآن الكريم، 1416هـ.&lt;br /&gt;
*الطباطبائي القمي، السيد تقي، عمدة المطالب في التعليق على المكاسب، قم، انتشارات محلاتي، الطبعة الأولى، 1414هـ.&lt;br /&gt;
*عابدين‌زاده، أحمد، مجسمه و نقاشی: تقریرات درس خارج علیرضا اعرافی (التمثال والرسم: تقريرات درس الخارج لعلي رضا الأعرافي)، قم، مؤسسة إشراق وعرفان، 1390ش.&lt;br /&gt;
*الفاضل اللنكراني، محمد، تفصيل الشريعة: المكاسب المحرمة، قم، المركز الفقهي لأئمة الأطهار(ع)، الطبعة الأولى، 1385ش.&lt;br /&gt;
*الفاضل اللنكراني، محمد، توضيح المسائل، قم، انتشارات مهر، الطبعة السابعة، 1374ش.&lt;br /&gt;
*الفاضل اللنكراني، محمد جواد، «موضوعات و ملاکات در فقه هنر» (الموضوعات والملاكات في فقه الفن)، فصلية إلهيات الفن، العدد 10، خريف 1396ش.&lt;br /&gt;
*فياض، محمد إسحاق، الاستفتاءات الشرعية، بلا مكان نشر، الكلمة الطيبة، الطبعة الأولى، 1434هـ.&lt;br /&gt;
*الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، قم، دار الحديث، الطبعة الأولى، 1387ش.&lt;br /&gt;
*[http://saanei.org/index.php?view=01,02,48,157,0 «مجسمه سازی و هنرهای تجسمی»] (صناعة التماثيل والفنون التشكيلية)، موقع آية الله العظمى الصانعي الإعلامي، تاريخ الزيارة: 30 شهريور 1400ش.&lt;br /&gt;
*المحقق الكركي، علي بن حسين، جامع المقاصد، قم، مؤسسة آل البيت، الطبعة الثانية، 1414هـ.&lt;br /&gt;
*مغنية، محمد جواد، فلسفات إسلامية، بيروت، الطبعة السادسة، 1993م.&lt;br /&gt;
*مكارم الشيرازي، ناصر، الاستفتاءات الجديدة، قم، مدرسة الإمام علي بن أبي طالب(ع)، الطبعة الثانية، 1427هـ.&lt;br /&gt;
*المنتظري، حسين علي، دراسات في المكاسب المحرمة، قم، نشر تفكر، 1415هـ.&lt;br /&gt;
*المنتظري، حسين علي، رسالة الاستفتاءات، طهران، نشر تفكر، 1373ش.&lt;br /&gt;
*النجفي، الشيخ محمد حسن، جواهر الكلام، بيروت، دار إحياء التراث العربي، الطبعة السابعة، 1362ش.&lt;br /&gt;
*النراقي، الملا أحمد، مستند الشيعة في أحكام الشريعة، قم، مؤسسة آل البيت، 1415هـ.&lt;br /&gt;
*النوري، حسين بن محمد تقي، مستدرك الوسائل، قم، مؤسسة آل البيت، 1408هـ.&lt;br /&gt;
*وحيد الخراساني، حسين، توضيح المسائل، قم، مدرسة باقر العلوم(ع)، 1421هـ.&lt;br /&gt;
*اليعقوبي الأصفهاني، سيف الله، المواهب في تحرير أحكام المكاسب، قم، مؤسسة الإمام الصادق(ع)، 1424هـ.&lt;br /&gt;
{{نهاية}}&lt;br /&gt;
[[en:Sculpture]]&lt;br /&gt;
[[fa:مجسمه‌سازی]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Ahmadnazem</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%B5%D9%86%D8%A7%D8%B9%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%AB%D9%8A%D9%84&amp;diff=402</id>
		<title>صناعة التماثيل</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%B5%D9%86%D8%A7%D8%B9%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%AB%D9%8A%D9%84&amp;diff=402"/>
		<updated>2026-10-16T16:56:51Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Ahmadnazem: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{مؤلف&lt;br /&gt;
|مؤلف = حمزة أحمدي&lt;br /&gt;
|الإعداد = &lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;صناعة التماثيل&#039;&#039;&#039; من الموضوعات الفقهية التي حظيت اليوم باهتمام أكبر بسبب تزايد استخدام التماثيل والمنحوتات، وقد طُرحت بشأنها مسائل جديدة. ويرى أكثر فقهاء الشيعة وأهل السنة حرمة صناعة تماثيل الكائنات الحية (ذوات الأرواح)، كالإنسان والحيوان، استنادًا إلى الروايات والإجماع، ولم يولوا صناعة تماثيل غير الأحياء اهتمامًا يُذكر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد رفضت جماعة من الفقهاء الحرمة المطلقة لصناعة تماثيل الكائنات الحية، واستنادًا إلى ملاكات مستمدة من الروايات، ذهبوا إلى أنّ الحرمة تختص بالموارد التي تتوفر فيها ملاكات من قبيل الإضلال عن سبيل الله، وعبادة الأصنام، والتشبه بفعل الخالق، والتشبه بالمشركين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد استُثنيت بعض الموارد من حرمة صناعة تماثيل الكائنات الحية؛ من ذلك صناعة تمثال غير مكتمل أو نصفي بناءً على فتوى [[السيد أبو القاسم الخوئي|السيد أبي القاسم الخوئي]]، وصناعة التمثال بواسطة آلة بفتوى [[السيد روح الله الخميني]]، وصناعة تماثيل للتعليم الطبي بحسب رأي [[ناصر مكارم الشيرازي]]. ولا يوجد في الآثار الفقهية لفقهاء الشيعة قسم مستقل بعنوان صناعة التماثيل، وقد بُحثت المسائل المتعلقة بها ضمن أبواب فقه الصلاة والمتاجر. ومع ذلك، كُتبت آثار مستقلة في هذا الشأن.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==بيان المسألة==&lt;br /&gt;
كانت صناعة التماثيل من المسائل المهمة والمبتلى بها في الفقه المعاصر،&amp;lt;ref&amp;gt;منتظری، دراسات فی المکاسب المحرمه، ج2، ص542.&amp;lt;/ref&amp;gt; ودخلت هي والرسم، بوصفهما موضوعين فقهيين، في مصادر الروايات الشيعية والسنية تحت عناوين «التصوير» و«الصورة» و«التمثال».&amp;lt;ref&amp;gt;للاطلاع انظر: حر عاملی، وسائل الشیعه، ج5، ص174-176؛ احمد بن حنبل، مسند احمد، ج4، ص65؛ بخاری، صحیح بخاری، ج3، ص136.&amp;lt;/ref&amp;gt; وقد اهتمت جماعة من فقهاء الشيعة في آثارهم بأهمية صناعة التماثيل ولزوم تناول أحكامها؛ فمن ذلك أنّ ناصر مكارم الشيرازي أشار إلى الاستفادة من صناعة التماثيل في سبيل تخليد الشخصيات الوطنية والدينية والثقافية في المجتمعات الإسلامية،&amp;lt;ref&amp;gt;مکارم شیرازی، استفتائات جدید، ج2، ص239.&amp;lt;/ref&amp;gt; وأنّ [[محمد جواد الفاضل اللنكراني]] وصف صناعة التماثيل بأنها أداة لبيان الحقائق والمسائل الاجتماعية، ويمكن أن تكون أداة لترويج المفاهيم الدينية ومواجهة الدعايات المضادة للدين.&amp;lt;ref&amp;gt;فاضل لنکرانی، «موضوعات و ملاکات در فقه هنر»، ص27.&amp;lt;/ref&amp;gt; كما وصف صناعة التماثيل وما شابهها بأنها من ضروريات حياة الإنسان، ورأى أنّه يجب على الفقهاء، مراعاةً لمقتضيات الزمان وحاجات المجتمع الإسلامي وضروراته، أن يهتموا بهذه الأمور عند استنباط الحكم الشرعي.&amp;lt;ref&amp;gt;فاضل لنکرانی، «موضوعات و ملاکات در فقه هنر»، ص27.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما عدّ مكارم الشيرازي، في بيان مصاديق صناعة التماثيل، الروبوتات الحاسوبية والدمى من هذا القبيل أيضًا،&amp;lt;ref&amp;gt;مکارم شیرازی، استفتائات جدید، ج3، ص168.&amp;lt;/ref&amp;gt; واهتم [[محمد إسحاق فياض]] بصناعة تمثال الإنسان وأعضاء جسده أيضًا بوصفها أداة لتعليم طلاب الطب بدلًا من تشريح جسم الإنسان.&amp;lt;ref&amp;gt;فیاض، الاستفتائات الشرعیة، ج1، ص109.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبحسب قول [[علي رضا الأعرافي]]، فإنّ بحث حرمة صناعة التماثيل وحكمها الشرعي طُرح لأول مرة على يد الشيخ المفيد في كلمات الفقهاء.&amp;lt;ref&amp;gt;عابدین‌زاده، مجسمه و نقاشی: تقریرات درس آیت الله اعرافی، ص24.&amp;lt;/ref&amp;gt; ولا يوجد في المصادر الفقهية الشيعية باب مستقل مخصص لصناعة التماثيل، وقد بُحثت أحكامها ضمن أبواب فقه الطهارة (أحكام الوضوء)،&amp;lt;ref&amp;gt;نراقی، مستند الشیعة، ج2، ص180.&amp;lt;/ref&amp;gt; والصلاة (لباس ومكان المصلي وأحكام المساجد)،&amp;lt;ref&amp;gt;نجفی، جواهر الکلام، ج8، ص383.&amp;lt;/ref&amp;gt; والمتاجر (المكاسب المحرمة).&amp;lt;ref&amp;gt;روحانی، فقه الصادق، ج14، ص218.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومع ذلك، خصّص الشيخ الأنصاري في «كتاب المكاسب» قسمًا لبحث الحكم الفقهي لصناعة التماثيل وأحكام كسب الدخل من طريقها، تحت عنوان عام هو «الأمور التي يكون الاكتساب بواسطتها محرمًا ذاتًا»،&amp;lt;ref&amp;gt;شیخ انصاری، کتاب المکاسب، ج1، ص183.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبفضل تدريس هذا الكتاب وما كُتب عليه من شروح وتعليقات، دخل بحث الحكم الفقهي لصناعة التماثيل في كلمات الفقهاء المعاصرين.&amp;lt;ref&amp;gt;للاطلاع انظر: توحیدی تبریزی، مصباح الفقاهة: تقریرات درس مکاسب آیت الله خویی، ج1، ص353؛ خمینی، المکاسب المحرمة، ج1، ص168؛ منتظری، دراسات فی المکاسب المحرمة، ج2، ص541.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===اختصاص البحث الفقهي بتماثيل الكائنات الحية===&lt;br /&gt;
ميّز الفقهاء بين الحكم الفقهي لصناعة تماثيل الكائنات الحية وغير الحية، فجعلوا تماثيل الكائنات الحية محور البحث والدراسة الفقهية الأساسي، ولم يولوا صناعة تماثيل غير الأحياء اهتمامًا يُذكر. ومع ذلك، ففي حين اعتبر أكثر الفقهاء صناعة تماثيل الكائنات غير الحية أمرًا لا إشكال فيه، يرى الشيخ الأنصاري أنّ صناعة تمثال للكائنات غير الحية لا تخلو من إشكال، حتى لو أثار إعجاب الناظر واستحسانه.&amp;lt;ref&amp;gt;شیخ انصاری، کتاب المکاسب، ج1، ص188.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإضافة إلى ذلك، يرى [[جعفر السبحاني]] أنّ إطلاق كلام أبي الصلاح الحلبي&amp;lt;ref&amp;gt;حلبی، الکافی فی الفقه، ص281.&amp;lt;/ref&amp;gt; وابن البراج&amp;lt;ref&amp;gt;ابن‌براج، المهذب، ج1، ص344.&amp;lt;/ref&amp;gt; ظاهر في حرمة صناعة التماثيل، حتى تماثيل الكائنات غير الحية.&amp;lt;ref&amp;gt;یعقوبی اصفهانی، المواهب فی تحریر مکاسب المحرمة، ص377.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الفتاوى والأدلة واستثناءات الحرمة==&lt;br /&gt;
بحسب قول الشيخ الأنصاري، فإنّ حرمة صناعة تماثيل الكائنات الحية أمر مقبول لدى فقهاء الشيعة،&amp;lt;ref&amp;gt;شیخ انصاری، کتاب المکاسب، ج14، ص183.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبحسب ما ذكره السيد أبو القاسم الخوئي، فإنّ أهل السنة اختاروا هذا الرأي أيضًا.&amp;lt;ref&amp;gt;توحیدی تبریزی، مصباح الفقاهة، ج1، ص353.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن بين المعاصرين، يرى فقهاء مثل السيد أبي القاسم الخوئي،&amp;lt;ref&amp;gt;خویی، توضیح المسائل، ص262.&amp;lt;/ref&amp;gt; و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[السيد علي السيستاني]]،&amp;lt;ref&amp;gt;سیستانی، توضیح المسائل، ص423.&amp;lt;/ref&amp;gt; والسيد روح الله الخميني،&amp;lt;ref&amp;gt;خمینی، تحریر الوسیله، ج1، ص472.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومحمد إسحاق فياض،&amp;lt;ref&amp;gt;فیاض، الاستفتائات الشرعیة، ج2، ص13.&amp;lt;/ref&amp;gt; و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[السيد موسى الشبيري الزنجاني]]،&amp;lt;ref&amp;gt;شبیری زنجانی، توضیح المسائل، ص80.&amp;lt;/ref&amp;gt; وناصر مكارم الشيرازي،&amp;lt;ref&amp;gt;مکارم شیرازی، استفتائات جدید، ج1، ص158.&amp;lt;/ref&amp;gt; ولطف الله الصافي الکلبایکانی،&amp;lt;ref&amp;gt;صافی گلپایگانی، توضیح المسائل، ص409.&amp;lt;/ref&amp;gt; بحرمة صناعة تماثيل الكائنات الحية (ذوات الأرواح)، كالإنسان والحيوان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===مستندات الحرمة===&lt;br /&gt;
جعل أولئك الفقهاء القائلون بحرمة صناعة تماثيل الكائنات الحية العناوين الواردة في لسان الأدلة موضوعًا للحكم فحسب، واعتبروها غرض الشارع. في المقابل، لم يرَ أكثر الفقهاء القائلين بجواز صناعة التماثيل أنّ العناوين الواردة في الأدلة مستقلة في الحكم، بل اعتبروا عناوين أعم، من قبيل «الإضلال عن سبيل الله»، وملاكات مثل «عبادة الأصنام» و«الحكاية والتشبه بفعل الخالق» أو «التشبه بالمشركين»، وأفتوا بجواز صناعة التماثيل عند انتفاء هذه العناوين والملاكات. وبناءً على ذلك، استند الفقهاء في استنباط الحكم الشرعي لصناعة التماثيل إلى أدلة نقلية، وهي الروايات، وأدلة عقلية، وهي الإجماع.&lt;br /&gt;
====الروايات====&lt;br /&gt;
أهم دليل استند إليه الفقهاء في بحث حكم صناعة التماثيل هو الروايات.&amp;lt;ref&amp;gt;نجفی، جواهر الکلام، ج22، ص41.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى السيد أبو القاسم الخوئي أنّ روايات أهل السنة والشيعة بشأن حرمة صناعة تماثيل الكائنات الحية مستفيضة،&amp;lt;ref&amp;gt;توحیدی تبریزی، مصباح الفقاهة، ج1، ص359.&amp;lt;/ref&amp;gt; وقد قسّم السيد محمد صادق الروحاني هذه الروايات إلى أربع فئات عامة:&lt;br /&gt;
#روايات تدل على حرمة التصوير مطلقًا، سواء كان تمثالًا أو رسمًا، وسواء تعلّق بالكائنات الحية أو غير الحية؛ مثل رواية محمد بن مسلم عن الإمام الصادق(ع)، التي تتضمن نهيًا مطلقًا عن عمل التصوير (صناعة التماثيل والرسم).&amp;lt;ref&amp;gt;روحانی، فقه الصادق، ج14، ص218؛ نوری، مستدرک الوسائل، ج13، ص210.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
#روايات تدل فقط على النهي عن صناعة التماثيل، سواء أكان التمثال لكائن حي أم غير حي.&amp;lt;ref&amp;gt;روحانی، فقه الصادق، ج14، ص218.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
#روايات لا يظهر منها إلا حرمة تصاوير الكائنات الحية، سواء أكانت تماثيل أم لم تكن؛ مثل رواية الشيخ الصدوق عن الإمام الصادق(ع)، التي بموجبها نهى النبي(ص) عن صناعة التماثيل وكذلك عن رسم الحيوان على الخاتم.&amp;lt;ref&amp;gt;روحانی، فقه الصادق، ج14، ص221؛ حر عاملی، وسائل الشیعه، ج17، ص297.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
#روايات لا تدل إلا على حرمة صناعة تماثيل الكائنات الحية؛ مثل صحيحة محمد بن مسلم عن الإمام الصادق(ع)، التي أُجيز فيها فقط صنع تمثال أو مجسم للكائنات غير الحية، مثل الشجرة والشمس والقمر وما شابهها.&amp;lt;ref&amp;gt;روحانی، فقه الصادق، ج14، ص221؛ حر عاملی، وسائل الشیعه، ج17، ص296.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي هذا السياق، عدّد السيد روح الله الخميني فئة أخرى من الروايات، إذ رأى، استنادًا إلى لزوم مراعاة التناسب بين الحكم والموضوع، أنّ الروايات المتعلقة بالصنم أو التمثال تختص بالموارد التي تُستخدم فيها هذه التماثيل للعبادة؛&amp;lt;ref&amp;gt;خمینی، المکاسب المحرمه، ج1، ص169.&amp;lt;/ref&amp;gt; مثل الروايات التي تعتبر صناعة التماثيل من الأعمال القبيحة التي أُعدّت لفاعلها أشد العقوبات.&amp;lt;ref&amp;gt;نوری، مستدرک الوسائل، ج13، ص210.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبحسب رأي السيد روح الله الخميني، فإنّ وعود العذاب في هذه الروايات شديدة إلى درجة لا تتناسب مع مجرد صناعة التماثيل أو الرسم، وأنّ صناعة التماثيل، من حيث شدة القبح، لا ترقى إلى الكبائر مثل قتل الإنسان بغير حق واللواط وغيرهما؛ وبناءً على ذلك، يرى أنّ المقصود من صناعة التماثيل المنهي عنها في هذه الفئة من الروايات هو التماثيل التي تُستخدم أصنامًا للعبادة فقط.&amp;lt;ref&amp;gt;خمینی، المکاسب المحرمه، ج1، ص169.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
====الإجماع ونقده====&lt;br /&gt;
لم تكن حرمة صناعة التماثيل محل إجماع الفقهاء، ومع ذلك، بحسب قول حسين علي المنتظري، فإنّ أول من ادّعى الإجماع في هذه المسألة هو المحقق الكركي،&amp;lt;ref&amp;gt;محقق کرکی، جامع المقاصد، ج4، ص23.&amp;lt;/ref&amp;gt; ولم يدّعِ أحد من الفقهاء المتقدمين الإجماع فيها.&amp;lt;ref&amp;gt;منتظری، دراسات فی المکاسب المحرمه، ج2، ص557.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد تعرّض هذا الإجماع لانتقاد فقهاء مثل السيد تقي الطباطبائي القمي وحسين علي المنتظري؛ إذ اعتبراه إجماعًا مدركيًا أو محتمل المدرك، ويريان أنّه من المحتمل أن يكون مدرك فتوى الفقهاء بحرمة صناعة التماثيل روايات كثيرة وردت عن طريقي الشيعة والسنة. وبناءً على ذلك، لا يُعدّ الإجماع دليلًا مستقلًا في هذه المسألة.&amp;lt;ref&amp;gt;منتظری، دراسات فی المکاسب المحرمه، ج2، ص569؛ طباطبایی قمی، عمده المطالب فی التعلیق علی المکاسب، ج1، ص167.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===استثناءات من حكم الحرمة===&lt;br /&gt;
على الرغم من فتوى مشهور الفقهاء بحرمة صناعة تماثيل الكائنات الحية، فقد استثنى بعض الفقهاء موارد من هذا الحكم؛ من ذلك:&lt;br /&gt;
#ناصر مكارم الشيرازي: النقوش البارزة التي تظهر في الجص، والنحت والنقش على المعادن وما شابهها، والدمى وما له طابع الألعاب، والتماثيل التي تُصنع لخداع العدو وتكون ضرورية من الناحية الحربية، والتماثيل المكوّنة من قطع متعددة والمستخدمة في التعليم الطبي.&amp;lt;ref&amp;gt;مکارم شیرازی، استفتائات جدید، ج3، ص168.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
#السيد روح الله الخميني: إذا صُنع التمثال بواسطة آلة، فلا يكون حرامًا؛ لأنّ أدلة حرمة صناعة التماثيل تشمل فقط الموارد التي يقوم فيها الشخص مباشرةً وبيده بصناعة التمثال.&amp;lt;ref&amp;gt;خمینی، المکاسب المحرمة، ج2، ص177.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
#السيد أبو القاسم الخوئي، ولطف الله الصافي الکلبایکانی، وجعفر السبحاني: يجوز صنع تمثال غير مكتمل أو نصفي للإنسان وسائر الحيوانات.&amp;lt;ref&amp;gt;توحیدی تبریزی، مصباح الفقاهة، ج1، ص369؛ صافی گلپایگانی، جامع الاحکام، ج1، ص307؛ یعقوبی اصفهانی، المواهب فی تحریر احکام المکاسب، ص399.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومع ذلك، يرى الصافي الکلبایکانی أنّ صنع تمثال يشتمل على الأعضاء الرئيسية، مثل الرأس والوجه والصدر، محل إشكال، بينما يرى أنّ صنع تمثال لليد والرجل أو للرأس والوجه وحدهما لا إشكال فيه.&amp;lt;ref&amp;gt;صافی گلپایگانی، جامع الاحکام، ج1، ص308.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الفتاوى وأدلة الجواز==&lt;br /&gt;
يرى أكثر الفقهاء الذين أفتوا بجواز صناعة التماثيل أنّ حرمتها مبنية على ملاكات مستخرجة من الروايات، وبناءً على ذلك، يذهبون إلى أنّه عند انتفاء هذه الملاكات يجوز حتى صنع تمثال للكائنات الحية. وفيما يلي بعض هذه الآراء:&lt;br /&gt;
*بحسب قول حسين علي المنتظري، فإنّ سبب النهي عن صناعة التماثيل وما شابهها في الروايات هو أنّ صنع التمثال في زمن صدور الحديث كان لأجل عبادة غير الله واتخاذ شريك له؛ وبناءً على ذلك، إذا لم يُصنع لهذا الغرض واقتصر على الجانب الفني والثقافي، فلا إشكال فيه.&amp;lt;ref&amp;gt;منتظری، رساله استفتائات، ج2، ص325.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
*يرى محمد إبراهيم جناتي أنّ صناعة التماثيل من الفنون والحرف القيّمة، ويذهب إلى أنّها عمل جائز، بما أنّ صناعة التماثيل اليوم في الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تنطوي على أي دافع مستهجن أو مقترن بالشرك.&amp;lt;ref&amp;gt;جناتی، «نظریه اجتهاد تفریعی و تطبیقی»، ص38.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومع ذلك، يرى أنّ صنع التمثال بقصد عبادته وتعظيمه، وكذلك التشبه بعبدة الأصنام والمشركين، يوجب حرمة صناعة التماثيل.&amp;lt;ref&amp;gt;جناتی، «نظریه اجتهاد تفریعی و تطبیقی»، ص38؛ حسینی، «جواز مجسمه‌سازی و نقاشی»، ص213.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*بحسب رأي محمد جواد مغنية، إذا لم تكن صناعة التماثيل لأهداف غير مشروعة، بل لأغراض عقلائية محضة، مثل الإشارة إلى عظمة الحضارات وتخليد تاريخها، فلا إشكال فيها.&amp;lt;ref&amp;gt;مغنیه، فلسفات اسلامیه، ص921.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى أيضًا أنّ فتوى حرمة صناعة التماثيل لا مستند لها سوى الاحتياط.&amp;lt;ref&amp;gt;مغنیه، فلسفات اسلامیه، ص921.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
*بحسب فتوى يوسف الصانعي، لا مانع من صناعة التماثيل في حد ذاتها، وإذا كانت لأغراض عقلائية فهي عمل جائز.&amp;lt;ref&amp;gt;[http://saanei.org/index.php?view=01,02,48,157,0 «مجسمه سازی و هنرهای تجسمی»، موقع آية الله العظمى الصانعي الإعلامي.]&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
*بحسب رأي الشيخ جواد التبريزي، يجوز صنع تمثال الكائنات الحية وغير الحية، وإن كان الاحتياط المستحب هو تركه.&amp;lt;ref&amp;gt;تبریزی، توضیح المسائل، ص358.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
*يرى السيد علي خامنئي أنّ صنع تمثال الكائنات الحية لا إشكال فيه، ويذهب إلى أنّ بيعها وشراءها والاحتفاظ بها، بل وعرضها في المعارض، لا إشكال فيه أيضًا.&amp;lt;ref&amp;gt;خامنه‌ای، رساله اجوبة الاستفتائات، ص405.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==موضوعات ذات صلة بصناعة التماثيل==&lt;br /&gt;
تناول الفقهاء، إضافة إلى بيان حكم أصل صناعة التماثيل، موضوعات ذات صلة بها، من قبيل «الاحتفاظ بالتمثال وبيعه وشرائه» و«إتلاف التمثال»:&lt;br /&gt;
===الاحتفاظ والبيع والشراء===&lt;br /&gt;
يرى أكثر الفقهاء جواز بيع التمثال وشرائه والاحتفاظ به، حتى لو كان تمثالًا لكائن حي.&amp;lt;ref&amp;gt;للاطلاع انظر: خویی، توضیح المسائل، ص356؛ توحیدی تبریزی، مصباح الفقاهه، ج1، ص382؛ سیستانی، توضیح المسائل، ص423؛ خمینی، توضیح المسائل، ص275؛ وحید خراسانی، توضیح المسائل، ص582؛ فاضل لنکرانی، توضیح المسائل، ص395؛ شبیری زنجانی، توضیح المسائل، ص80.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبحسب قول الخوئي، فإنّ الأدلة الموجودة لا تدل إلا على حرمة صناعة التماثيل، ولا يوجد دليل على حرمة الاحتفاظ بها وبيعها وشرائها.&amp;lt;ref&amp;gt;توحیدی تبریزی، مصباح الفقاهه، ج1، ص240.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن بين الفقهاء المعاصرين، يرى فقهاء مثل لطف الله الصافي الکلبایکانی وناصر مكارم الشيرازي حرمة بيع تمثال الكائنات الحية وشرائه والاحتفاظ به، وكذلك كسب الدخل وتلقي الأجرة مقابل صنعه.&amp;lt;ref&amp;gt;صافی گلپایگانی، هدایة العباد، ج1، ص292؛ مکارم شیرازی، استفتائات جدید، ج1، ص159.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى الشيخ الأنصاري كراهة الاحتفاظ بتمثال الكائنات الحية وبيعه وشرائه.&amp;lt;ref&amp;gt;شیخ انصاری، کتاب المکاسب، ج1، ص197.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===إتلاف التمثال===&lt;br /&gt;
بحسب قول علي رضا الأعرافي، على الرغم من عدم التصريح في كلمات الفقهاء المتقدمين بحرمة الاحتفاظ بالتمثال ووجوب محوه، فإنّ هذين الحكمين يُستفادان من ظاهر كلام بعضهم.&amp;lt;ref&amp;gt;عابدین‌زاده، مجسمه و نقاشی: تقریرات درس آیت الله علیرضا اعرافی، ص552.&amp;lt;/ref&amp;gt; والأدلة التي يمكن الاستناد إليها في وجوب محو التمثال وحرمة إبقائه هي:&lt;br /&gt;
*كما أنّ إحداث التمثال مبغوض عند الشارع، فإنّ وجود التمثال وبقاءه مبغوضان أيضًا؛ وبناءً على ذلك، فإنّ ما يدل على حرمة صناعة التماثيل يدل أيضًا على وجوب محوه.&amp;lt;ref&amp;gt;روحانی، فقه الصادق، ج14، ص238.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومع ذلك، يرى الشيخ الأنصاري في هذا الشأن أنّ الروايات تدل على أنّ إحداث التمثال فقط هو الممنوع لدى الشارع، أما وجوده وبقاؤه فليسا مبغوضين لدى الشارع إلى حدّ يُستنتج منه وجوب محوه وإتلافه.&amp;lt;ref&amp;gt;شیخ انصاری، کتاب المکاسب، ج1، ص193.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى محمد الفاضل اللنكراني أيضًا أنّه لا ملازمة بين حرمة صناعة التماثيل ووجوب محو التمثال.&amp;lt;ref&amp;gt;فاضل لنکرانی، تفصیل الشریعه: المکاسب المحرمه، ص157-158.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
*وجود روايات أُمر فيها بكسر التماثيل.&amp;lt;ref&amp;gt;کلینی، الکافی، ج13، ص233.&amp;lt;/ref&amp;gt; وفي هذا الشأن أيضًا، يرى السيد محمد صادق الروحاني ومحمد الفاضل اللنكراني أنّ روايات كسر التماثيل ناظرة إلى الموارد التي تُستخدم فيها التماثيل أصنامًا للتعظيم والعبادة.&amp;lt;ref&amp;gt;روحانی، فقه الصادق، ج14، ص240؛ فاضل لنکرانی، تفصیل الشریعه: المکاسب المحرمه، ص142.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==رأي مذاهب أهل السنة==&lt;br /&gt;
بحسب رأي المذاهب الأربعة لأهل السنة، وهي المالكية والشافعية والحنفية والحنبلية، فإنّ صناعة تماثيل الكائنات الحية (ذوات الأرواح)، كالإنسان والحيوان، محرّمة.&amp;lt;ref&amp;gt;جزیری، کتاب الفقه علی المذاهب الاربعة، ج2، ص40-41.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى عبد الرحمن بن محمد الجزيري (الفقيه والعالم المصري) أنّ صناعة التماثيل لأغراض صحيحة، مثل التعليم والتربية، تخرج من دائرة حكم الحرمة.&amp;lt;ref&amp;gt;جزیری، کتاب الفقه علی المذاهب الاربعة، ج2، ص40.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبحسب قول الجزيري، فإنّ بعض مذاهب أهل السنة، مثل المالكية، أجازت صنع دمى اللعب للفتيات الصغيرات وبيعها وشرائها؛ لأنّ الفتيات يتعلمن من خلال اللعب بهذه الدمى تربية الأطفال.&amp;lt;ref&amp;gt;جزیری، کتاب الفقه علی المذاهب الاربعة، ج2، ص40.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==المصادر الدراسية==&lt;br /&gt;
{{مفصلة آخر}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
جرى تناول صناعة التماثيل في الآثار والنصوص الفقهية المعاصرة على نحوين:&lt;br /&gt;
#صناعة التماثيل: طُرحت في بعض الآثار الفقهية ضمن مباحث فقهية أخرى؛ من ذلك كتاب «مصباح الفقاهة»، وهو تقريرات درس فقه [[السيد أبو القاسم الخوئي|السيد أبي القاسم الخوئي]]، و«المكاسب المحرمة» تأليف [[سید روح‌الله موسوی خمینی|السيد روح الله الخميني]]، و«دراسات في المكاسب المحرمة» تأليف [[حسين علي منتظري]]، و«فقه الصادق» تأليف [[السيد محمد صادق الروحاني]]، و«المواهب في تحرير مكاسب المحرمة»، وهو تقريرات درس الخارج في الفقه ل&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[جعفر السبحاني]].&lt;br /&gt;
#المؤلفات المستقلة: من الآثار التي كُتبت بشكل مستقل في موضوع صناعة التماثيل:&lt;br /&gt;
::*صناعة التماثيل والرسم: هو درس الخارج في الفقه [[علیرضا اعرافی|لعلي رضا الأعرافي]] حول موضوع صناعة التماثيل والرسم، وقد قرّره بقلم علي رضا عابدين‌زاده.*&lt;br /&gt;
*::*[[تصویر و مجسمه‌سازی در فقه شیعی|التصوير وصناعة التماثيل في الفقه الشيعي]]: تأليف [[سید عباس سیدکریمی|السيد عباس السيد كريمي]]. كُتب هذا الكتاب باللغة الفارسية في 224 صفحة. وقد تناول المؤلف في هذا الكتاب بيان آراء فقهاء الشيعة وأدلتهم بشأن الحكم الشرعي للتصوير وصناعة التماثيل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الهوامش==&lt;br /&gt;
{{مراجع|2}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==المصادر==&lt;br /&gt;
{{مصادر}}&lt;br /&gt;
*ابن البراج، عبد العزيز، المهذب، قم، مؤسسة النشر الإسلامي، 1406هـ.&lt;br /&gt;
*أحمد بن حنبل، مسند أحمد، بيروت، مؤسسة الرسالة، 1416هـ.&lt;br /&gt;
*البخاري، محمد بن إسماعيل، صحيح البخاري، دمشق، دار طوق النجاة، الطبعة الأولى، 1422هـ.&lt;br /&gt;
*التبريزي، الميرزا جواد، توضيح المسائل، قم، انتشارات هجرت، 1382ش.&lt;br /&gt;
*التوحيدي التبريزي، محمد علي، مصباح الفقاهة: تقريرات درس آية الله الخوئي، قم، انتشارات داوري، الطبعة الأولى، 1377ش.&lt;br /&gt;
*الجزيري، عبد الرحمن، كتاب الفقه على المذاهب الأربعة، بيروت، دار الكتب العلمية، 1424هـ.&lt;br /&gt;
*جناتي، محمد إبراهيم، «نظریه اجتهاد تفریعی و تطبیقی» (نظرية الاجتهاد التفريعي والتطبيقي)، علوم سياسي، العدد 21، 1382ش.&lt;br /&gt;
*الحر العاملي، محمد بن حسن، وسائل الشيعة، قم، مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث، الطبعة الثالثة، 1416هـ.&lt;br /&gt;
*الحسيني، أحمد، «جواز مجسمه‌سازی و نقاشی» (جواز صناعة التماثيل والرسم)، مجلة فقه، العدد 4 و5، صيف وخريف 1374ش.&lt;br /&gt;
*الحلبي، أبو الصلاح، الكافي في الفقه، أصفهان، مكتبة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام، الطبعة الأولى، 1403هـ.&lt;br /&gt;
*خامنئي، السيد علي، رسالة أجوبة الاستفتاءات، طهران، شركة الطباعة والنشر الدولية، 1388ش.&lt;br /&gt;
*الخميني، روح الله، تحرير الوسيلة، طهران، مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني، 1379ش.&lt;br /&gt;
*الخميني، روح الله، توضيح المسائل، طهران، منظمة الطباعة والنشر التابعة لوزارة الثقافة والإرشاد، الطبعة التاسعة، 1372ش.&lt;br /&gt;
*الخميني، روح الله، المكاسب المحرمة، قم، مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني، الطبعة الأولى، 1415هـ.&lt;br /&gt;
*الخوئي، السيد أبو القاسم، توضيح المسائل، قم، انتشارات مهر، 1412هـ.&lt;br /&gt;
*الروحاني، محمد صادق، فقه الصادق، قم، مدرسة الإمام الصادق(ع)، 1412هـ.&lt;br /&gt;
*السيستاني، السيد علي، توضيح المسائل، قم، انتشارات مهر، 1415هـ.&lt;br /&gt;
*الشبيري الزنجاني، موسى، توضيح المسائل، قم، مؤسسة تحقيقاتي ولاء، 1384ش.&lt;br /&gt;
*الشيخ الأنصاري، مرتضى، كتاب المكاسب، قم، انتشارات باقري، 1415هـ.&lt;br /&gt;
*الصافي الکلبایکانی، لطف الله، توضيح المسائل، انتشارات مهر، 1414هـ.&lt;br /&gt;
*الصافي الکلبایکانی، جامع الأحكام، قم، دفتر تنظيم ونشر آثار آية الله العظمى الصافي الکلبایکانی، 1385ش.&lt;br /&gt;
*الصافي الکلبایکانی، لطف الله، هداية العباد، قم، دار القرآن الكريم، 1416هـ.&lt;br /&gt;
*الطباطبائي القمي، السيد تقي، عمدة المطالب في التعليق على المكاسب، قم، انتشارات محلاتي، الطبعة الأولى، 1414هـ.&lt;br /&gt;
*عابدين‌زاده، أحمد، مجسمه و نقاشی: تقریرات درس خارج علیرضا اعرافی (التمثال والرسم: تقريرات درس الخارج لعلي رضا الأعرافي)، قم، مؤسسة إشراق وعرفان، 1390ش.&lt;br /&gt;
*الفاضل اللنكراني، محمد، تفصيل الشريعة: المكاسب المحرمة، قم، المركز الفقهي لأئمة الأطهار(ع)، الطبعة الأولى، 1385ش.&lt;br /&gt;
*الفاضل اللنكراني، محمد، توضيح المسائل، قم، انتشارات مهر، الطبعة السابعة، 1374ش.&lt;br /&gt;
*الفاضل اللنكراني، محمد جواد، «موضوعات و ملاکات در فقه هنر» (الموضوعات والملاكات في فقه الفن)، فصلية إلهيات الفن، العدد 10، خريف 1396ش.&lt;br /&gt;
*فياض، محمد إسحاق، الاستفتاءات الشرعية، بلا مكان نشر، الكلمة الطيبة، الطبعة الأولى، 1434هـ.&lt;br /&gt;
*الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، قم، دار الحديث، الطبعة الأولى، 1387ش.&lt;br /&gt;
*[http://saanei.org/index.php?view=01,02,48,157,0 «مجسمه سازی و هنرهای تجسمی»] (صناعة التماثيل والفنون التشكيلية)، موقع آية الله العظمى الصانعي الإعلامي، تاريخ الزيارة: 30 شهريور 1400ش.&lt;br /&gt;
*المحقق الكركي، علي بن حسين، جامع المقاصد، قم، مؤسسة آل البيت، الطبعة الثانية، 1414هـ.&lt;br /&gt;
*مغنية، محمد جواد، فلسفات إسلامية، بيروت، الطبعة السادسة، 1993م.&lt;br /&gt;
*مكارم الشيرازي، ناصر، الاستفتاءات الجديدة، قم، مدرسة الإمام علي بن أبي طالب(ع)، الطبعة الثانية، 1427هـ.&lt;br /&gt;
*المنتظري، حسين علي، دراسات في المكاسب المحرمة، قم، نشر تفكر، 1415هـ.&lt;br /&gt;
*المنتظري، حسين علي، رسالة الاستفتاءات، طهران، نشر تفكر، 1373ش.&lt;br /&gt;
*النجفي، الشيخ محمد حسن، جواهر الكلام، بيروت، دار إحياء التراث العربي، الطبعة السابعة، 1362ش.&lt;br /&gt;
*النراقي، الملا أحمد، مستند الشيعة في أحكام الشريعة، قم، مؤسسة آل البيت، 1415هـ.&lt;br /&gt;
*النوري، حسين بن محمد تقي، مستدرك الوسائل، قم، مؤسسة آل البيت، 1408هـ.&lt;br /&gt;
*وحيد الخراساني، حسين، توضيح المسائل، قم، مدرسة باقر العلوم(ع)، 1421هـ.&lt;br /&gt;
*اليعقوبي الأصفهاني، سيف الله، المواهب في تحرير أحكام المكاسب، قم، مؤسسة الإمام الصادق(ع)، 1424هـ.&lt;br /&gt;
{{نهاية}}&lt;br /&gt;
[[en:Sculpture]]&lt;br /&gt;
[[fa:مجسمه‌سازی]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Ahmadnazem</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%B5%D9%86%D8%A7%D8%B9%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%AB%D9%8A%D9%84&amp;diff=401</id>
		<title>صناعة التماثيل</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%B5%D9%86%D8%A7%D8%B9%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%AB%D9%8A%D9%84&amp;diff=401"/>
		<updated>2026-10-16T16:50:08Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Ahmadnazem: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{مؤلف&lt;br /&gt;
|مؤلف = حمزة أحمدي&lt;br /&gt;
|الإعداد = &lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;صناعة التماثيل&#039;&#039;&#039; من الموضوعات الفقهية التي حظيت اليوم باهتمام أكبر بسبب تزايد استخدام التماثيل والمنحوتات، وقد طُرحت بشأنها مسائل جديدة. ويرى أكثر فقهاء الشيعة وأهل السنة حرمة صناعة تماثيل الكائنات الحية (ذوات الأرواح)، كالإنسان والحيوان، استنادًا إلى الروايات والإجماع، ولم يولوا صناعة تماثيل غير الأحياء اهتمامًا يُذكر.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد رفضت جماعة من الفقهاء الحرمة المطلقة لصناعة تماثيل الكائنات الحية، واستنادًا إلى ملاكات مستمدة من الروايات، ذهبوا إلى أنّ الحرمة تختص بالموارد التي تتوفر فيها ملاكات من قبيل الإضلال عن سبيل الله، وعبادة الأصنام، والتشبه بفعل الخالق، والتشبه بالمشركين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد استُثنيت بعض الموارد من حرمة صناعة تماثيل الكائنات الحية؛ من ذلك صناعة تمثال غير مكتمل أو نصفي بناءً على فتوى [[سید ابوالقاسم خویی|السيد أبي القاسم الخوئي]]، وصناعة التمثال بواسطة آلة بفتوى [[سید روح‌الله خمینی|السيد روح الله الخميني]]، وصناعة تماثيل للتعليم الطبي بحسب رأي [[ناصر مکارم شیرازی|ناصر مكارم الشيرازي]]. ولا يوجد في الآثار الفقهية لفقهاء الشيعة قسم مستقل بعنوان صناعة التماثيل، وقد بُحثت المسائل المتعلقة بها ضمن أبواب فقه الصلاة والمتاجر. ومع ذلك، كُتبت آثار مستقلة في هذا الشأن.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==بيان المسألة==&lt;br /&gt;
كانت صناعة التماثيل من المسائل المهمة والمبتلى بها في الفقه المعاصر،&amp;lt;ref&amp;gt;منتظری، دراسات فی المکاسب المحرمه، ج2، ص542.&amp;lt;/ref&amp;gt; ودخلت هي والرسم، بوصفهما موضوعين فقهيين، في مصادر الروايات الشيعية والسنية تحت عناوين «التصوير» و«الصورة» و«التمثال».&amp;lt;ref&amp;gt;للاطلاع انظر: حر عاملی، وسائل الشیعه، ج5، ص174-176؛ احمد بن حنبل، مسند احمد، ج4، ص65؛ بخاری، صحیح بخاری، ج3، ص136.&amp;lt;/ref&amp;gt; وقد اهتمت جماعة من فقهاء الشيعة في آثارهم بأهمية صناعة التماثيل ولزوم تناول أحكامها؛ فمن ذلك أنّ ناصر مكارم الشيرازي أشار إلى الاستفادة من صناعة التماثيل في سبيل تخليد الشخصيات الوطنية والدينية والثقافية في المجتمعات الإسلامية،&amp;lt;ref&amp;gt;مکارم شیرازی، استفتائات جدید، ج2، ص239.&amp;lt;/ref&amp;gt; وأنّ [[محمدجواد فاضل لنکرانی|محمد جواد الفاضل اللنكراني]] وصف صناعة التماثيل بأنها أداة لبيان الحقائق والمسائل الاجتماعية، ويمكن أن تكون أداة لترويج المفاهيم الدينية ومواجهة الدعايات المضادة للدين.&amp;lt;ref&amp;gt;فاضل لنکرانی، «موضوعات و ملاکات در فقه هنر»، ص27.&amp;lt;/ref&amp;gt; كما وصف صناعة التماثيل وما شابهها بأنها من ضروريات حياة الإنسان، ورأى أنّه يجب على الفقهاء، مراعاةً لمقتضيات الزمان وحاجات المجتمع الإسلامي وضروراته، أن يهتموا بهذه الأمور عند استنباط الحكم الشرعي.&amp;lt;ref&amp;gt;فاضل لنکرانی، «موضوعات و ملاکات در فقه هنر»، ص27.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
كما عدّ مكارم الشيرازي، في بيان مصاديق صناعة التماثيل، الروبوتات الحاسوبية والدمى من هذا القبيل أيضًا،&amp;lt;ref&amp;gt;مکارم شیرازی، استفتائات جدید، ج3، ص168.&amp;lt;/ref&amp;gt; واهتم [[محمداسحاق فیاض|محمد إسحاق فياض]] بصناعة تمثال الإنسان وأعضاء جسده أيضًا بوصفها أداة لتعليم طلاب الطب بدلًا من تشريح جسم الإنسان.&amp;lt;ref&amp;gt;فیاض، الاستفتائات الشرعیة، ج1، ص109.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبحسب قول [[علیرضا اعرافی|علي رضا الأعرافي]]، فإنّ بحث حرمة صناعة التماثيل وحكمها الشرعي طُرح لأول مرة على يد الشيخ المفيد في كلمات الفقهاء.&amp;lt;ref&amp;gt;عابدین‌زاده، مجسمه و نقاشی: تقریرات درس آیت الله اعرافی، ص24.&amp;lt;/ref&amp;gt; ولا يوجد في المصادر الفقهية الشيعية باب مستقل مخصص لصناعة التماثيل، وقد بُحثت أحكامها ضمن أبواب فقه الطهارة (أحكام الوضوء)،&amp;lt;ref&amp;gt;نراقی، مستند الشیعة، ج2، ص180.&amp;lt;/ref&amp;gt; والصلاة (لباس ومكان المصلي وأحكام المساجد)،&amp;lt;ref&amp;gt;نجفی، جواهر الکلام، ج8، ص383.&amp;lt;/ref&amp;gt; والمتاجر (المكاسب المحرمة).&amp;lt;ref&amp;gt;روحانی، فقه الصادق، ج14، ص218.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومع ذلك، خصّص الشيخ الأنصاري في «كتاب المكاسب» قسمًا لبحث الحكم الفقهي لصناعة التماثيل وأحكام كسب الدخل من طريقها، تحت عنوان عام هو «الأمور التي يكون الاكتساب بواسطتها محرمًا ذاتًا»،&amp;lt;ref&amp;gt;شیخ انصاری، کتاب المکاسب، ج1، ص183.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبفضل تدريس هذا الكتاب وما كُتب عليه من شروح وتعليقات، دخل بحث الحكم الفقهي لصناعة التماثيل في كلمات الفقهاء المعاصرين.&amp;lt;ref&amp;gt;للاطلاع انظر: توحیدی تبریزی، مصباح الفقاهة: تقریرات درس مکاسب آیت الله خویی، ج1، ص353؛ خمینی، المکاسب المحرمة، ج1، ص168؛ منتظری، دراسات فی المکاسب المحرمة، ج2، ص541.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===اختصاص البحث الفقهي بتماثيل الكائنات الحية===&lt;br /&gt;
ميّز الفقهاء بين الحكم الفقهي لصناعة تماثيل الكائنات الحية وغير الحية، فجعلوا تماثيل الكائنات الحية محور البحث والدراسة الفقهية الأساسي، ولم يولوا صناعة تماثيل غير الأحياء اهتمامًا يُذكر. ومع ذلك، ففي حين اعتبر أكثر الفقهاء صناعة تماثيل الكائنات غير الحية أمرًا لا إشكال فيه، يرى الشيخ الأنصاري أنّ صناعة تمثال للكائنات غير الحية لا تخلو من إشكال، حتى لو أثار إعجاب الناظر واستحسانه.&amp;lt;ref&amp;gt;شیخ انصاری، کتاب المکاسب، ج1، ص188.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإضافة إلى ذلك، يرى [[جعفر سبحانی|جعفر السبحاني]] أنّ إطلاق كلام أبي الصلاح الحلبي&amp;lt;ref&amp;gt;حلبی، الکافی فی الفقه، ص281.&amp;lt;/ref&amp;gt; وابن البراج&amp;lt;ref&amp;gt;ابن‌براج، المهذب، ج1، ص344.&amp;lt;/ref&amp;gt; ظاهر في حرمة صناعة التماثيل، حتى تماثيل الكائنات غير الحية.&amp;lt;ref&amp;gt;یعقوبی اصفهانی، المواهب فی تحریر مکاسب المحرمة، ص377.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الفتاوى والأدلة واستثناءات الحرمة==&lt;br /&gt;
بحسب قول الشيخ الأنصاري، فإنّ حرمة صناعة تماثيل الكائنات الحية أمر مقبول لدى فقهاء الشيعة،&amp;lt;ref&amp;gt;شیخ انصاری، کتاب المکاسب، ج14، ص183.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبحسب ما ذكره السيد أبو القاسم الخوئي، فإنّ أهل السنة اختاروا هذا الرأي أيضًا.&amp;lt;ref&amp;gt;توحیدی تبریزی، مصباح الفقاهة، ج1، ص353.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ومن بين المعاصرين، يرى فقهاء مثل السيد أبي القاسم الخوئي،&amp;lt;ref&amp;gt;خویی، توضیح المسائل، ص262.&amp;lt;/ref&amp;gt; و[[سید علی سیستانی|السيد علي السيستاني]]،&amp;lt;ref&amp;gt;سیستانی، توضیح المسائل، ص423.&amp;lt;/ref&amp;gt; والسيد روح الله الخميني،&amp;lt;ref&amp;gt;خمینی، تحریر الوسیله، ج1، ص472.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومحمد إسحاق فياض،&amp;lt;ref&amp;gt;فیاض، الاستفتائات الشرعیة، ج2، ص13.&amp;lt;/ref&amp;gt; و[[سید موسی شبیری زنجانی|السيد موسى الشبيري الزنجاني]]،&amp;lt;ref&amp;gt;شبیری زنجانی، توضیح المسائل، ص80.&amp;lt;/ref&amp;gt; وناصر مكارم الشيرازي،&amp;lt;ref&amp;gt;مکارم شیرازی، استفتائات جدید، ج1، ص158.&amp;lt;/ref&amp;gt; ولطف الله الصافي الکلبایکانی،&amp;lt;ref&amp;gt;صافی گلپایگانی، توضیح المسائل، ص409.&amp;lt;/ref&amp;gt; بحرمة صناعة تماثيل الكائنات الحية (ذوات الأرواح)، كالإنسان والحيوان.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===مستندات الحرمة===&lt;br /&gt;
جعل أولئك الفقهاء القائلون بحرمة صناعة تماثيل الكائنات الحية العناوين الواردة في لسان الأدلة موضوعًا للحكم فحسب، واعتبروها غرض الشارع. في المقابل، لم يرَ أكثر الفقهاء القائلين بجواز صناعة التماثيل أنّ العناوين الواردة في الأدلة مستقلة في الحكم، بل اعتبروا عناوين أعم، من قبيل «الإضلال عن سبيل الله»، وملاكات مثل «عبادة الأصنام» و«الحكاية والتشبه بفعل الخالق» أو «التشبه بالمشركين»، وأفتوا بجواز صناعة التماثيل عند انتفاء هذه العناوين والملاكات. وبناءً على ذلك، استند الفقهاء في استنباط الحكم الشرعي لصناعة التماثيل إلى أدلة نقلية، وهي الروايات، وأدلة عقلية، وهي الإجماع.&lt;br /&gt;
====الروايات====&lt;br /&gt;
أهم دليل استند إليه الفقهاء في بحث حكم صناعة التماثيل هو الروايات.&amp;lt;ref&amp;gt;نجفی، جواهر الکلام، ج22، ص41.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى السيد أبو القاسم الخوئي أنّ روايات أهل السنة والشيعة بشأن حرمة صناعة تماثيل الكائنات الحية مستفيضة،&amp;lt;ref&amp;gt;توحیدی تبریزی، مصباح الفقاهة، ج1، ص359.&amp;lt;/ref&amp;gt; وقد قسّم السيد محمد صادق الروحاني هذه الروايات إلى أربع فئات عامة:&lt;br /&gt;
#روايات تدل على حرمة التصوير مطلقًا، سواء كان تمثالًا أو رسمًا، وسواء تعلّق بالكائنات الحية أو غير الحية؛ مثل رواية محمد بن مسلم عن الإمام الصادق(ع)، التي تتضمن نهيًا مطلقًا عن عمل التصوير (صناعة التماثيل والرسم).&amp;lt;ref&amp;gt;روحانی، فقه الصادق، ج14، ص218؛ نوری، مستدرک الوسائل، ج13، ص210.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
#روايات تدل فقط على النهي عن صناعة التماثيل، سواء أكان التمثال لكائن حي أم غير حي.&amp;lt;ref&amp;gt;روحانی، فقه الصادق، ج14، ص218.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
#روايات لا يظهر منها إلا حرمة تصاوير الكائنات الحية، سواء أكانت تماثيل أم لم تكن؛ مثل رواية الشيخ الصدوق عن الإمام الصادق(ع)، التي بموجبها نهى النبي(ص) عن صناعة التماثيل وكذلك عن رسم الحيوان على الخاتم.&amp;lt;ref&amp;gt;روحانی، فقه الصادق، ج14، ص221؛ حر عاملی، وسائل الشیعه، ج17، ص297.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
#روايات لا تدل إلا على حرمة صناعة تماثيل الكائنات الحية؛ مثل صحيحة محمد بن مسلم عن الإمام الصادق(ع)، التي أُجيز فيها فقط صنع تمثال أو مجسم للكائنات غير الحية، مثل الشجرة والشمس والقمر وما شابهها.&amp;lt;ref&amp;gt;روحانی، فقه الصادق، ج14، ص221؛ حر عاملی، وسائل الشیعه، ج17، ص296.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفي هذا السياق، عدّد السيد روح الله الخميني فئة أخرى من الروايات، إذ رأى، استنادًا إلى لزوم مراعاة التناسب بين الحكم والموضوع، أنّ الروايات المتعلقة بالصنم أو التمثال تختص بالموارد التي تُستخدم فيها هذه التماثيل للعبادة؛&amp;lt;ref&amp;gt;خمینی، المکاسب المحرمه، ج1، ص169.&amp;lt;/ref&amp;gt; مثل الروايات التي تعتبر صناعة التماثيل من الأعمال القبيحة التي أُعدّت لفاعلها أشد العقوبات.&amp;lt;ref&amp;gt;نوری، مستدرک الوسائل، ج13، ص210.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبحسب رأي السيد روح الله الخميني، فإنّ وعود العذاب في هذه الروايات شديدة إلى درجة لا تتناسب مع مجرد صناعة التماثيل أو الرسم، وأنّ صناعة التماثيل، من حيث شدة القبح، لا ترقى إلى الكبائر مثل قتل الإنسان بغير حق واللواط وغيرهما؛ وبناءً على ذلك، يرى أنّ المقصود من صناعة التماثيل المنهي عنها في هذه الفئة من الروايات هو التماثيل التي تُستخدم أصنامًا للعبادة فقط.&amp;lt;ref&amp;gt;خمینی، المکاسب المحرمه، ج1، ص169.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
====الإجماع ونقده====&lt;br /&gt;
لم تكن حرمة صناعة التماثيل محل إجماع الفقهاء، ومع ذلك، بحسب قول حسين علي المنتظري، فإنّ أول من ادّعى الإجماع في هذه المسألة هو المحقق الكركي،&amp;lt;ref&amp;gt;محقق کرکی، جامع المقاصد، ج4، ص23.&amp;lt;/ref&amp;gt; ولم يدّعِ أحد من الفقهاء المتقدمين الإجماع فيها.&amp;lt;ref&amp;gt;منتظری، دراسات فی المکاسب المحرمه، ج2، ص557.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقد تعرّض هذا الإجماع لانتقاد فقهاء مثل السيد تقي الطباطبائي القمي وحسين علي المنتظري؛ إذ اعتبراه إجماعًا مدركيًا أو محتمل المدرك، ويريان أنّه من المحتمل أن يكون مدرك فتوى الفقهاء بحرمة صناعة التماثيل روايات كثيرة وردت عن طريقي الشيعة والسنة. وبناءً على ذلك، لا يُعدّ الإجماع دليلًا مستقلًا في هذه المسألة.&amp;lt;ref&amp;gt;منتظری، دراسات فی المکاسب المحرمه، ج2، ص569؛ طباطبایی قمی، عمده المطالب فی التعلیق علی المکاسب، ج1، ص167.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===استثناءات من حكم الحرمة===&lt;br /&gt;
على الرغم من فتوى مشهور الفقهاء بحرمة صناعة تماثيل الكائنات الحية، فقد استثنى بعض الفقهاء موارد من هذا الحكم؛ من ذلك:&lt;br /&gt;
#ناصر مكارم الشيرازي: النقوش البارزة التي تظهر في الجص، والنحت والنقش على المعادن وما شابهها، والدمى وما له طابع الألعاب، والتماثيل التي تُصنع لخداع العدو وتكون ضرورية من الناحية الحربية، والتماثيل المكوّنة من قطع متعددة والمستخدمة في التعليم الطبي.&amp;lt;ref&amp;gt;مکارم شیرازی، استفتائات جدید، ج3، ص168.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
#السيد روح الله الخميني: إذا صُنع التمثال بواسطة آلة، فلا يكون حرامًا؛ لأنّ أدلة حرمة صناعة التماثيل تشمل فقط الموارد التي يقوم فيها الشخص مباشرةً وبيده بصناعة التمثال.&amp;lt;ref&amp;gt;خمینی، المکاسب المحرمة، ج2، ص177.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
#السيد أبو القاسم الخوئي، ولطف الله الصافي الکلبایکانی، وجعفر السبحاني: يجوز صنع تمثال غير مكتمل أو نصفي للإنسان وسائر الحيوانات.&amp;lt;ref&amp;gt;توحیدی تبریزی، مصباح الفقاهة، ج1، ص369؛ صافی گلپایگانی، جامع الاحکام، ج1، ص307؛ یعقوبی اصفهانی، المواهب فی تحریر احکام المکاسب، ص399.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومع ذلك، يرى الصافي الکلبایکانی أنّ صنع تمثال يشتمل على الأعضاء الرئيسية، مثل الرأس والوجه والصدر، محل إشكال، بينما يرى أنّ صنع تمثال لليد والرجل أو للرأس والوجه وحدهما لا إشكال فيه.&amp;lt;ref&amp;gt;صافی گلپایگانی، جامع الاحکام، ج1، ص308.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الفتاوى وأدلة الجواز==&lt;br /&gt;
يرى أكثر الفقهاء الذين أفتوا بجواز صناعة التماثيل أنّ حرمتها مبنية على ملاكات مستخرجة من الروايات، وبناءً على ذلك، يذهبون إلى أنّه عند انتفاء هذه الملاكات يجوز حتى صنع تمثال للكائنات الحية. وفيما يلي بعض هذه الآراء:&lt;br /&gt;
*بحسب قول حسين علي المنتظري، فإنّ سبب النهي عن صناعة التماثيل وما شابهها في الروايات هو أنّ صنع التمثال في زمن صدور الحديث كان لأجل عبادة غير الله واتخاذ شريك له؛ وبناءً على ذلك، إذا لم يُصنع لهذا الغرض واقتصر على الجانب الفني والثقافي، فلا إشكال فيه.&amp;lt;ref&amp;gt;منتظری، رساله استفتائات، ج2، ص325.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
*يرى محمد إبراهيم جناتي أنّ صناعة التماثيل من الفنون والحرف القيّمة، ويذهب إلى أنّها عمل جائز، بما أنّ صناعة التماثيل اليوم في الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تنطوي على أي دافع مستهجن أو مقترن بالشرك.&amp;lt;ref&amp;gt;جناتی، «نظریه اجتهاد تفریعی و تطبیقی»، ص38.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومع ذلك، يرى أنّ صنع التمثال بقصد عبادته وتعظيمه، وكذلك التشبه بعبدة الأصنام والمشركين، يوجب حرمة صناعة التماثيل.&amp;lt;ref&amp;gt;جناتی، «نظریه اجتهاد تفریعی و تطبیقی»، ص38؛ حسینی، «جواز مجسمه‌سازی و نقاشی»، ص213.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
*بحسب رأي محمد جواد مغنية، إذا لم تكن صناعة التماثيل لأهداف غير مشروعة، بل لأغراض عقلائية محضة، مثل الإشارة إلى عظمة الحضارات وتخليد تاريخها، فلا إشكال فيها.&amp;lt;ref&amp;gt;مغنیه، فلسفات اسلامیه، ص921.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى أيضًا أنّ فتوى حرمة صناعة التماثيل لا مستند لها سوى الاحتياط.&amp;lt;ref&amp;gt;مغنیه، فلسفات اسلامیه، ص921.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
*بحسب فتوى يوسف الصانعي، لا مانع من صناعة التماثيل في حد ذاتها، وإذا كانت لأغراض عقلائية فهي عمل جائز.&amp;lt;ref&amp;gt;[http://saanei.org/index.php?view=01,02,48,157,0 «مجسمه سازی و هنرهای تجسمی»، موقع آية الله العظمى الصانعي الإعلامي.]&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
*بحسب رأي الشيخ جواد التبريزي، يجوز صنع تمثال الكائنات الحية وغير الحية، وإن كان الاحتياط المستحب هو تركه.&amp;lt;ref&amp;gt;تبریزی، توضیح المسائل، ص358.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
*يرى السيد علي خامنئي أنّ صنع تمثال الكائنات الحية لا إشكال فيه، ويذهب إلى أنّ بيعها وشراءها والاحتفاظ بها، بل وعرضها في المعارض، لا إشكال فيه أيضًا.&amp;lt;ref&amp;gt;خامنه‌ای، رساله اجوبة الاستفتائات، ص405.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==موضوعات ذات صلة بصناعة التماثيل==&lt;br /&gt;
تناول الفقهاء، إضافة إلى بيان حكم أصل صناعة التماثيل، موضوعات ذات صلة بها، من قبيل «الاحتفاظ بالتمثال وبيعه وشرائه» و«إتلاف التمثال»:&lt;br /&gt;
===الاحتفاظ والبيع والشراء===&lt;br /&gt;
يرى أكثر الفقهاء جواز بيع التمثال وشرائه والاحتفاظ به، حتى لو كان تمثالًا لكائن حي.&amp;lt;ref&amp;gt;للاطلاع انظر: خویی، توضیح المسائل، ص356؛ توحیدی تبریزی، مصباح الفقاهه، ج1، ص382؛ سیستانی، توضیح المسائل، ص423؛ خمینی، توضیح المسائل، ص275؛ وحید خراسانی، توضیح المسائل، ص582؛ فاضل لنکرانی، توضیح المسائل، ص395؛ شبیری زنجانی، توضیح المسائل، ص80.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبحسب قول الخوئي، فإنّ الأدلة الموجودة لا تدل إلا على حرمة صناعة التماثيل، ولا يوجد دليل على حرمة الاحتفاظ بها وبيعها وشرائها.&amp;lt;ref&amp;gt;توحیدی تبریزی، مصباح الفقاهه، ج1، ص240.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن بين الفقهاء المعاصرين، يرى فقهاء مثل لطف الله الصافي الکلبایکانی وناصر مكارم الشيرازي حرمة بيع تمثال الكائنات الحية وشرائه والاحتفاظ به، وكذلك كسب الدخل وتلقي الأجرة مقابل صنعه.&amp;lt;ref&amp;gt;صافی گلپایگانی، هدایة العباد، ج1، ص292؛ مکارم شیرازی، استفتائات جدید، ج1، ص159.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى الشيخ الأنصاري كراهة الاحتفاظ بتمثال الكائنات الحية وبيعه وشرائه.&amp;lt;ref&amp;gt;شیخ انصاری، کتاب المکاسب، ج1، ص197.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===إتلاف التمثال===&lt;br /&gt;
بحسب قول علي رضا الأعرافي، على الرغم من عدم التصريح في كلمات الفقهاء المتقدمين بحرمة الاحتفاظ بالتمثال ووجوب محوه، فإنّ هذين الحكمين يُستفادان من ظاهر كلام بعضهم.&amp;lt;ref&amp;gt;عابدین‌زاده، مجسمه و نقاشی: تقریرات درس آیت الله علیرضا اعرافی، ص552.&amp;lt;/ref&amp;gt; والأدلة التي يمكن الاستناد إليها في وجوب محو التمثال وحرمة إبقائه هي:&lt;br /&gt;
*كما أنّ إحداث التمثال مبغوض عند الشارع، فإنّ وجود التمثال وبقاءه مبغوضان أيضًا؛ وبناءً على ذلك، فإنّ ما يدل على حرمة صناعة التماثيل يدل أيضًا على وجوب محوه.&amp;lt;ref&amp;gt;روحانی، فقه الصادق، ج14، ص238.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومع ذلك، يرى الشيخ الأنصاري في هذا الشأن أنّ الروايات تدل على أنّ إحداث التمثال فقط هو الممنوع لدى الشارع، أما وجوده وبقاؤه فليسا مبغوضين لدى الشارع إلى حدّ يُستنتج منه وجوب محوه وإتلافه.&amp;lt;ref&amp;gt;شیخ انصاری، کتاب المکاسب، ج1، ص193.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى محمد الفاضل اللنكراني أيضًا أنّه لا ملازمة بين حرمة صناعة التماثيل ووجوب محو التمثال.&amp;lt;ref&amp;gt;فاضل لنکرانی، تفصیل الشریعه: المکاسب المحرمه، ص157-158.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
*وجود روايات أُمر فيها بكسر التماثيل.&amp;lt;ref&amp;gt;کلینی، الکافی، ج13، ص233.&amp;lt;/ref&amp;gt; وفي هذا الشأن أيضًا، يرى السيد محمد صادق الروحاني ومحمد الفاضل اللنكراني أنّ روايات كسر التماثيل ناظرة إلى الموارد التي تُستخدم فيها التماثيل أصنامًا للتعظيم والعبادة.&amp;lt;ref&amp;gt;روحانی، فقه الصادق، ج14، ص240؛ فاضل لنکرانی، تفصیل الشریعه: المکاسب المحرمه، ص142.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==رأي مذاهب أهل السنة==&lt;br /&gt;
بحسب رأي المذاهب الأربعة لأهل السنة، وهي المالكية والشافعية والحنفية والحنبلية، فإنّ صناعة تماثيل الكائنات الحية (ذوات الأرواح)، كالإنسان والحيوان، محرّمة.&amp;lt;ref&amp;gt;جزیری، کتاب الفقه علی المذاهب الاربعة، ج2، ص40-41.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى عبد الرحمن بن محمد الجزيري (الفقيه والعالم المصري) أنّ صناعة التماثيل لأغراض صحيحة، مثل التعليم والتربية، تخرج من دائرة حكم الحرمة.&amp;lt;ref&amp;gt;جزیری، کتاب الفقه علی المذاهب الاربعة، ج2، ص40.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبحسب قول الجزيري، فإنّ بعض مذاهب أهل السنة، مثل المالكية، أجازت صنع دمى اللعب للفتيات الصغيرات وبيعها وشرائها؛ لأنّ الفتيات يتعلمن من خلال اللعب بهذه الدمى تربية الأطفال.&amp;lt;ref&amp;gt;جزیری، کتاب الفقه علی المذاهب الاربعة، ج2، ص40.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==المصادر الدراسية==&lt;br /&gt;
{{مفصلة آخر}}&lt;br /&gt;
جرى تناول صناعة التماثيل في الآثار والنصوص الفقهية المعاصرة على نحوين:&lt;br /&gt;
#صناعة التماثيل: طُرحت في بعض الآثار الفقهية ضمن مباحث فقهية أخرى؛ من ذلك كتاب «مصباح الفقاهة»، وهو تقريرات درس فقه [[سید ابوالقاسم خویی|السيد أبي القاسم الخوئي]]، و«المكاسب المحرمة» تأليف [[سید روح‌الله موسوی خمینی|السيد روح الله الخميني]]، و«دراسات في المكاسب المحرمة» تأليف [[حسینعلی منتظری|حسين علي المنتظري]]، و«فقه الصادق» تأليف [[سید محمدصادق روحانی|السيد محمد صادق الروحاني]]، و«المواهب في تحرير مكاسب المحرمة»، وهو تقريرات درس الخارج في الفقه [[جعفر سبحانی|لجعفر السبحاني]].&lt;br /&gt;
#المؤلفات المستقلة: من الآثار التي كُتبت بشكل مستقل في موضوع صناعة التماثيل:&lt;br /&gt;
::*صناعة التماثيل والرسم: هو درس الخارج في الفقه [[علیرضا اعرافی|لعلي رضا الأعرافي]] حول موضوع صناعة التماثيل والرسم، وقد قرّره بقلم علي رضا عابدين‌زاده.*&lt;br /&gt;
*::*[[تصویر و مجسمه‌سازی در فقه شیعی|التصوير وصناعة التماثيل في الفقه الشيعي]]: تأليف [[سید عباس سیدکریمی|السيد عباس السيد كريمي]]. كُتب هذا الكتاب باللغة الفارسية في 224 صفحة. وقد تناول المؤلف في هذا الكتاب بيان آراء فقهاء الشيعة وأدلتهم بشأن الحكم الشرعي للتصوير وصناعة التماثيل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الهوامش==&lt;br /&gt;
{{مراجع|2}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==المصادر==&lt;br /&gt;
{{مصادر}}&lt;br /&gt;
*ابن البراج، عبد العزيز، المهذب، قم، مؤسسة النشر الإسلامي، 1406هـ.&lt;br /&gt;
*أحمد بن حنبل، مسند أحمد، بيروت، مؤسسة الرسالة، 1416هـ.&lt;br /&gt;
*البخاري، محمد بن إسماعيل، صحيح البخاري، دمشق، دار طوق النجاة، الطبعة الأولى، 1422هـ.&lt;br /&gt;
*التبريزي، الميرزا جواد، توضيح المسائل، قم، انتشارات هجرت، 1382ش.&lt;br /&gt;
*التوحيدي التبريزي، محمد علي، مصباح الفقاهة: تقريرات درس آية الله الخوئي، قم، انتشارات داوري، الطبعة الأولى، 1377ش.&lt;br /&gt;
*الجزيري، عبد الرحمن، كتاب الفقه على المذاهب الأربعة، بيروت، دار الكتب العلمية، 1424هـ.&lt;br /&gt;
*جناتي، محمد إبراهيم، «نظریه اجتهاد تفریعی و تطبیقی» (نظرية الاجتهاد التفريعي والتطبيقي)، علوم سياسي، العدد 21، 1382ش.&lt;br /&gt;
*الحر العاملي، محمد بن حسن، وسائل الشيعة، قم، مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث، الطبعة الثالثة، 1416هـ.&lt;br /&gt;
*الحسيني، أحمد، «جواز مجسمه‌سازی و نقاشی» (جواز صناعة التماثيل والرسم)، مجلة فقه، العدد 4 و5، صيف وخريف 1374ش.&lt;br /&gt;
*الحلبي، أبو الصلاح، الكافي في الفقه، أصفهان، مكتبة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام، الطبعة الأولى، 1403هـ.&lt;br /&gt;
*خامنئي، السيد علي، رسالة أجوبة الاستفتاءات، طهران، شركة الطباعة والنشر الدولية، 1388ش.&lt;br /&gt;
*الخميني، روح الله، تحرير الوسيلة، طهران، مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني، 1379ش.&lt;br /&gt;
*الخميني، روح الله، توضيح المسائل، طهران، منظمة الطباعة والنشر التابعة لوزارة الثقافة والإرشاد، الطبعة التاسعة، 1372ش.&lt;br /&gt;
*الخميني، روح الله، المكاسب المحرمة، قم، مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني، الطبعة الأولى، 1415هـ.&lt;br /&gt;
*الخوئي، السيد أبو القاسم، توضيح المسائل، قم، انتشارات مهر، 1412هـ.&lt;br /&gt;
*الروحاني، محمد صادق، فقه الصادق، قم، مدرسة الإمام الصادق(ع)، 1412هـ.&lt;br /&gt;
*السيستاني، السيد علي، توضيح المسائل، قم، انتشارات مهر، 1415هـ.&lt;br /&gt;
*الشبيري الزنجاني، موسى، توضيح المسائل، قم، مؤسسة تحقيقاتي ولاء، 1384ش.&lt;br /&gt;
*الشيخ الأنصاري، مرتضى، كتاب المكاسب، قم، انتشارات باقري، 1415هـ.&lt;br /&gt;
*الصافي الکلبایکانی، لطف الله، توضيح المسائل، انتشارات مهر، 1414هـ.&lt;br /&gt;
*الصافي الکلبایکانی، جامع الأحكام، قم، دفتر تنظيم ونشر آثار آية الله العظمى الصافي الکلبایکانی، 1385ش.&lt;br /&gt;
*الصافي الکلبایکانی، لطف الله، هداية العباد، قم، دار القرآن الكريم، 1416هـ.&lt;br /&gt;
*الطباطبائي القمي، السيد تقي، عمدة المطالب في التعليق على المكاسب، قم، انتشارات محلاتي، الطبعة الأولى، 1414هـ.&lt;br /&gt;
*عابدين‌زاده، أحمد، مجسمه و نقاشی: تقریرات درس خارج علیرضا اعرافی (التمثال والرسم: تقريرات درس الخارج لعلي رضا الأعرافي)، قم، مؤسسة إشراق وعرفان، 1390ش.&lt;br /&gt;
*الفاضل اللنكراني، محمد، تفصيل الشريعة: المكاسب المحرمة، قم، المركز الفقهي لأئمة الأطهار(ع)، الطبعة الأولى، 1385ش.&lt;br /&gt;
*الفاضل اللنكراني، محمد، توضيح المسائل، قم، انتشارات مهر، الطبعة السابعة، 1374ش.&lt;br /&gt;
*الفاضل اللنكراني، محمد جواد، «موضوعات و ملاکات در فقه هنر» (الموضوعات والملاكات في فقه الفن)، فصلية إلهيات الفن، العدد 10، خريف 1396ش.&lt;br /&gt;
*فياض، محمد إسحاق، الاستفتاءات الشرعية، بلا مكان نشر، الكلمة الطيبة، الطبعة الأولى، 1434هـ.&lt;br /&gt;
*الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، قم، دار الحديث، الطبعة الأولى، 1387ش.&lt;br /&gt;
*[http://saanei.org/index.php?view=01,02,48,157,0 «مجسمه سازی و هنرهای تجسمی»] (صناعة التماثيل والفنون التشكيلية)، موقع آية الله العظمى الصانعي الإعلامي، تاريخ الزيارة: 30 شهريور 1400ش.&lt;br /&gt;
*المحقق الكركي، علي بن حسين، جامع المقاصد، قم، مؤسسة آل البيت، الطبعة الثانية، 1414هـ.&lt;br /&gt;
*مغنية، محمد جواد، فلسفات إسلامية، بيروت، الطبعة السادسة، 1993م.&lt;br /&gt;
*مكارم الشيرازي، ناصر، الاستفتاءات الجديدة، قم، مدرسة الإمام علي بن أبي طالب(ع)، الطبعة الثانية، 1427هـ.&lt;br /&gt;
*المنتظري، حسين علي، دراسات في المكاسب المحرمة، قم، نشر تفكر، 1415هـ.&lt;br /&gt;
*المنتظري، حسين علي، رسالة الاستفتاءات، طهران، نشر تفكر، 1373ش.&lt;br /&gt;
*النجفي، الشيخ محمد حسن، جواهر الكلام، بيروت، دار إحياء التراث العربي، الطبعة السابعة، 1362ش.&lt;br /&gt;
*النراقي، الملا أحمد، مستند الشيعة في أحكام الشريعة، قم، مؤسسة آل البيت، 1415هـ.&lt;br /&gt;
*النوري، حسين بن محمد تقي، مستدرك الوسائل، قم، مؤسسة آل البيت، 1408هـ.&lt;br /&gt;
*وحيد الخراساني، حسين، توضيح المسائل، قم، مدرسة باقر العلوم(ع)، 1421هـ.&lt;br /&gt;
*اليعقوبي الأصفهاني، سيف الله، المواهب في تحرير أحكام المكاسب، قم، مؤسسة الإمام الصادق(ع)، 1424هـ.&lt;br /&gt;
{{نهاية}}&lt;br /&gt;
[[en:Sculpture]]&lt;br /&gt;
[[fa:مجسمه‌سازی]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Ahmadnazem</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%AE%D8%AF%D9%85:Ahmadnazem&amp;diff=400</id>
		<title>مستخدم:Ahmadnazem</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%AE%D8%AF%D9%85:Ahmadnazem&amp;diff=400"/>
		<updated>2026-10-16T16:42:08Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Ahmadnazem: /* مهر 405 */&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;==مهر 405==&lt;br /&gt;
# [[رؤية الهلال بالعين المسلحة]]&lt;br /&gt;
#[[التشريع]]&lt;br /&gt;
#[[التشريع العرفي]]&lt;br /&gt;
#[[تقنين الأحكام الفقهية]]&lt;br /&gt;
#[[القتل الرحيم]]&lt;br /&gt;
#[[الفتوى المعيارية]]&lt;br /&gt;
#[[أسلحة الدمار الشامل]]&lt;br /&gt;
#&lt;br /&gt;
#&lt;br /&gt;
#&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==شهریور 405==&lt;br /&gt;
# [[أبعاد كار كودك از منظر قانون وفقه (كتاب)]]&lt;br /&gt;
# [[الإجهاض]]&lt;br /&gt;
# [[السيد روح الله الموسوي الخميني]]&lt;br /&gt;
# [[جراحة التجميل]]&lt;br /&gt;
# [[حجّية رأي الأغلبية في الحكومة]]&lt;br /&gt;
# [[رأي الأغلبية]]&lt;br /&gt;
# [[عدم حجية رأي الأغلبية في الحكومة]]&lt;br /&gt;
# [[فصلية حكومت إسلامي]]&lt;br /&gt;
# [[فصلية فقه]]&lt;br /&gt;
# [[فلسفة الفقه]]&lt;br /&gt;
# [[محمد محمدي قائيني]]&lt;br /&gt;
# [[محمد مهدي شمس الدين]]&lt;br /&gt;
# [[محمدحسين الغروي النائيني]]&lt;br /&gt;
# [[منطقة الفراغ]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Ahmadnazem</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%A3%D8%B3%D9%84%D8%AD%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%85%D8%A7%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D9%85%D9%84&amp;diff=399</id>
		<title>أسلحة الدمار الشامل</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%A3%D8%B3%D9%84%D8%AD%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%85%D8%A7%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D9%85%D9%84&amp;diff=399"/>
		<updated>2026-10-16T16:41:49Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Ahmadnazem: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{مؤلف&lt;br /&gt;
|مؤلف = محمد مهدي عمادي&lt;br /&gt;
|الجمع والتنظيم = &lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;أسلحة الدمار الشامل&#039;&#039;&#039; بأنواعها الميكروبية والنووية والكيميائية من الأدوات الحربية الحديثة التي ظهرت مع نشوء الصناعة وتقدّم العلم، وقد أدّت إلى دخول موضوعات وأحكام جديدة في المباحث العلمية والفقهية. ولم يُطرح هذا الموضوع بصورة مباشرة في النصوص الدينية، فاستخرج الفقهاء حكمه من العمومات والإطلاقات والقواعد الكلية. ويتمثّل المحذور في استعمال أسلحة الدمار الشامل في قتل الناس العُزّل وغير العسكريين وإتلاف أموالهم، ممّن هم بعيدون عن ساحة النزاع ويحظون بحماية الشريعة الإسلامية؛ لأنّ مبدأ التمييز بين الأهداف يُعدّ من الأصول المسلّمة للجهاد في الإسلام. وقد أفتى جماعة من الفقهاء بحرمة إنتاج هذا النوع من الأسلحة والاحتفاظ بها، في بيان الحكم الأولي، كما أفتى كثير منهم بحرمة استعمالها. أمّا في مقام المعاملة بالمثل، فقد أفتى بعضهم بالحرمة، وقال بعضهم بالجواز. وفي فرض الضرورة أو الاضطرار، أجاز كثير من الفقهاء استعمال هذه الأسلحة.&lt;br /&gt;
==بيان المسألة وموقعها==&lt;br /&gt;
تُعدّ مسألة الحدّ من أسلحة الدمار الشامل، ولا سيّما الذرّية والنووية منها، من أهمّ المباحث القانونية والاجتماعية في العالم المعاصر. وقد أصبح استعمال أسلحة الدمار الشامل، منذ صنعها، ولا سيّما بعد استخدامها في الحرب العالمية الثانية، مجالًا للنقاشات الفقهية والقانونية والأخلاقية والاستراتيجية.&lt;br /&gt;
===تحديد المفهوم===&lt;br /&gt;
أسلحة الدمار الشامل، باختصار، هي الأسلحة التي تتّسم بأربع خصائص: (1) لا تميّز بين العسكريين وغير العسكريين، (2) تدمّر البيئة بصورة مباشرة أو غير مباشرة، (3) تُحدث قتلًا وتدميرًا واسعَي النطاق، (4) آثارها غير قابلة للتدارك.&amp;lt;ref&amp;gt;عبدي وآخرون، بررسي تحليلي مفهوم سلاح‌هاي كشتارجمعي، ص730.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتشمل هذه الأسلحة: السلاح الذرّي، والسلاح البيولوجي، والسلاح الكيميائي.&amp;lt;ref&amp;gt;رباني وآخرون، بررسي ادله جواز يا حرمت توليد وانباشت سلاح‌هاي كشتارجمعي، ص90.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
والأسلحة النووية قادرة على التدمير أو التسميم على نطاق واسع جدًّا. أمّا الأسلحة البيولوجية، فتؤثّر في أجسام الكائنات الحيّة، سواء أكانت بشرًا أم حيوانات أم نباتات. وأمّا الأسلحة الكيميائية، فهي، بحسب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية المصادق عليها سنة 1993م، تشمل جميع المواد الكيميائية، سواء أكانت غازية أم سائلة أم صلبة، التي تُستخدم لإحداث آثارها السامّة المباشرة على الإنسان والحيوان والنبات.&amp;lt;ref&amp;gt;ممتاز، حقوق بين الملل سلاح‌هاي كشتارجمعي، ص13-16.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===الصور المختلفة لإنتاج أسلحة الدمار الشامل واستعمالها===&lt;br /&gt;
فصل الفقهاء المسلمون بين مبحثَي «الإنتاج والاحتفاظ» بالأسلحة غير التقليدية و«استعمالها»، وبحثوا كلًّا منهما على حدة. وقد كان حكم إنتاج أسلحة الدمار الشامل، شأنه شأن حكم استعمالها، موضع نقاش وبحث بين العلماء؛ فقال بعضهم بالحرمة، وقال بعضهم بالجواز المشروط.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويمكن تصوّر استعمال أسلحة الدمار الشامل من ثلاث زوايا: الأولى: الاستعمال الابتدائي لأسلحة الدمار الشامل ضدّ العدو. الثانية: استعمال أسلحة الدمار الشامل في مقام المعاملة بالمثل. الثالثة: استعمال أسلحة الدمار الشامل في مقام الاضطرار أو الضرورة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== نظرية حرمة الإنتاج والاحتفاظ==&lt;br /&gt;
يرى جماعة من الفقهاء الشيعة حرمة إنتاج الأسلحة غير التقليدية، ومنها السلاح النووي، والاحتفاظ بها، وقد أقاموا على ذلك ثلاثة أدلة على الأقل: الحرمة من باب كونها مقدّمة للحرام، والحرمة من باب الإضرار بالغير، والحرمة من باب اللغوية والإسراف.&lt;br /&gt;
=== الاستدلال بحرمة مقدمة الحرام===&lt;br /&gt;
استُدلّ على حرمة إنتاج أسلحة الدمار الشامل والاحتفاظ بها بأنّ إنتاج السلاح والاحتفاظ به مقدّمة لاستعماله، ومن جهة أخرى نعلم أنّ استعمال هذا النوع من الأسلحة حرام، وبما أنّ مقدّمة الحرام حرام، فإنّ إنتاج السلاح غير التقليدي والاحتفاظ به حرام أيضًا.&amp;lt;ref&amp;gt;حب الله، فقه البيئة وأسلحة الدمار الشامل، ص8.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن بين الآراء المطروحة في مقدّمة الحرام، يرى بعضهم، كالآخوند الخراساني، حرمة المقدّمة التوليدية فقط،&amp;lt;ref&amp;gt;الآخوند الخراساني، كفاية الأصول، ص128.&amp;lt;/ref&amp;gt; أي المقدّمة التي يكون وقوع ذي المقدّمة بوقوعها قطعيًّا. ويرى آخرون عدم حرمة مقدّمة الحرام مطلقًا.&amp;lt;ref&amp;gt;الخميني، مناهج الوصول، ج1، ص415.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبناءً على هذا التفصيل، لا يكون إنتاج أسلحة الدمار الشامل حرامًا بالضرورة من هذه الجهة، على كلا القولين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== حرمة الإضرار بالغير===&lt;br /&gt;
ومن الأدلة الأخرى على حرمة صنع السلاح والاحتفاظ به أنّ السعي للحصول على أسلحة الدمار الشامل يُلحق ضررًا جسيمًا بالبيئة، وينتهي الأمر إلى إلحاق الضرر بالبشر، بل وبأمنهم النفسي. ولإثبات صغرى هذا الدليل، لا بدّ من الرجوع إلى المتخصّصين في هذا الشأن. وتشير بعض التقارير إلى أنّ الإشعاعات والغبار الذرّي الناتجين عن التجارب الذرّية، واللذين ينتشران على نطاق واسع، يسبّبان أمراضًا مختلفة وآثارًا ضارّة.&amp;lt;ref&amp;gt;رباني وآخرون، بررسي ادله جواز يا حرمت توليد وانباشت سلاح‌هاي كشتارجمعي، ص104.&amp;lt;/ref&amp;gt; وإذا ثبتت هذه التقارير ولم يزاحم إنتاج هذه الأسلحة ما هو أهمّ، كان إنتاج أسلحة الدمار الشامل والاحتفاظ بها حرامًا، لحرمة الإضرار بالآخرين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== اللغوية والإسراف===&lt;br /&gt;
ذُكر دليل ثالث للمنع من إنتاج أسلحة الدمار الشامل، وهو اللغوية والإسراف الناجمان عن تكاليفها الباهظة.&amp;lt;ref&amp;gt;رباني وآخرون، «بررسي ادله جواز يا حرمت توليد وانباشت سلاح‌هاي كشتار جمعي»، ص104.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى آية الله الخامنئي أنّ إنتاج أسلحة الدمار الشامل عمل عبثي، باهظ التكاليف، كثير المتاعب، ومحفوف بالمخاطر،&amp;lt;ref&amp;gt;[https://farsi.khamenei.ir/speech-content?id=19124 بيانات در ديدار دانشمندان هسته‌اي (كلمته في لقاء العلماء النوويين). تاريخ المراجعة: 29 يوليو 2022م.]&amp;lt;/ref&amp;gt; ولا فائدة منه سوى تحمّل كلفة إيجاده وصيانته.&amp;lt;ref&amp;gt;[https://farsi.khamenei.ir/speech-content?id=3463 بيانات در نوزدهمين سالگرد رحلت امام خميني (كلمته في الذكرى التاسعة عشرة لرحيل الإمام الخميني). تاريخ المراجعة: 29 يوليو 2022م.]&amp;lt;/ref&amp;gt; وبناءً على هذا البيان، إذا قصرت أدلة وجوب إنتاج هذه الأسلحة والانتفاع بها، مثل الآية 60 من سورة الأنفال، عن إثبات حكم الوجوب، أمكن إثبات حرمة الإنتاج من باب الإسراف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== نظرية جواز الإنتاج والاحتفاظ==&lt;br /&gt;
يرى جماعة من الفقهاء الشيعة جواز إنتاج أسلحة الدمار الشامل والاحتفاظ بها. وأهمّ الأدلة التي يمكن طرحها لإثبات جواز إنتاج أسلحة الدمار الشامل هي أدلة وجوب الاستعداد للدفاع ولزوم التسلّح بهدف ردع العدو.&lt;br /&gt;
===الآية 60 من سورة الأنفال===&lt;br /&gt;
إنّ عموم الآية 60 من سورة الأنفال: «وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم ...» يشمل كلّ نوع من أنواع السلاح، سواء أكان من أسلحة الدمار الشامل أم من غيرها، ولا بدّ من التوجّه إلى إنتاجه لأجل الاستعداد والقدرة على الردع، كما صرّح بذلك [[محمد اليزدي]] في فقه القرآن.&amp;lt;ref&amp;gt;يزدي، فقه القرآن، ج2، ص254.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى [[حيدر حب الله]] أنّه بناءً على ظاهر الأمر في «أَعِدُّوا»، يجب الاستعداد وتهيئة إمكانات الدفاع ومواجهة العدو، وإذا كانت الآية شاملة لتهيئة أسلحة الدمار الشامل أيضًا، فإنّ إنتاجها وتهيئتها ليس جائزًا فحسب، بل واجب. &amp;lt;ref&amp;gt;حب الله، دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر، ج2، ص317.&amp;lt;/ref&amp;gt; كما أنّ ظاهر الآية يدلّ على لزوم الاستعداد بهدف إلقاء الرعب في قلب العدو، وإن لم تقع حرب، وهو ما يمكن تطبيقه على الحصول على أسلحة الدمار الشامل أو بعضها على الأقل.&amp;lt;ref&amp;gt;حب الله، دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر، ج2، ص317.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويرى بعضهم أنّه إذا كان امتلاك القوى البشرية المقاتلة أو الأسلحة التقليدية لا يُلقي الخوف في قلب العدو، فلا بدّ من اللجوء إلى الأسلحة غير التقليدية. كما أنّ قيد «الاستطاعة» شاهد على وجوب بذل كامل الطاقة لتحقيق ذلك الهدف.&amp;lt;ref&amp;gt;رباني وآخرون، بررسي ادله جواز يا حرمت توليد وانباشت سلاح‌هاي كشتارجمعي، ص93.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى [[السيد عبد الكريم الموسوي الأردبيلي|الموسوي الأردبيلي]] جواز صنع أسلحة الدمار الشامل بإذن الولي الفقيه، وفي سياق مصلحة النظام والدفاع عن الإسلام.&amp;lt;ref&amp;gt;ناصر، المنطلقات الفقهية لنظرية التفصيل في إنتاج أسلحة الدمار الشامل، العدد 4، ص50.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
====انصراف الآية عن الأسلحة غير التقليدية====&lt;br /&gt;
يُذكر أنّ آية سورة الأنفال منصرفة إلى الأسلحة التقليدية لكثرة الاستعمال، ولذلك فإنّ دلالتها على الجواز مشكلة، ولا يمكن الاستناد إليها لإثبات الاستعداد وتهيئة الإمكانات الحربية وأسلحة الدمار الشامل.&amp;lt;ref&amp;gt;رباني وآخرون، «بررسي ادله جواز يا حرمت توليد وانباشت سلاح‌هاي كشتار جمعي»، ص92.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويرى بعضهم، بالنظر إلى معنى كلمتَي «قوّة» و«تُرهبون»، أنّ مفاد الآية والمراد من القوة فيها هو التوصية بالقوة التي تُزيل رغبة الأعداء في الاعتداء والمغامرة ضدّ المسلمين. وسلاح الدمار الشامل ليس مولّدًا للأمن، بل يسبّب الخوف وانعدام الأمن لدى حائزيه. وعليه، فإنّ هذا النوع من الأسلحة خارج عن دائرة الآية تخصّصًا، ويُنفى أيّ استفادة من هذه الآية بوصفها عامًّا مؤسّسًا للقاعدة. كما يرى [[السيد روح الله الموسوي الخميني|الإمام الخميني]] و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[السيد علي الحسيني الخامنئي|آية الله الخامنئي]] أنّ أسلحة الدمار الشامل ليست ضامنة للسلام والأمن في المجتمع البشري، بل هي مصيبة وتهديد جدّي للبشرية والأمن.&amp;lt;ref&amp;gt;الخميني، صحيفه امام، ج17، ص393؛ خامنه‌اي، [https://farsi.khamenei.ir/message-content?id=9171 پيام به نخستين كنفرانس بين‌المللي خلع سلاح هسته‌اي وعدم اشاعه (رسالته إلى المؤتمر الدولي الأول لنزع السلاح النووي وعدم الانتشار)]. تاريخ المراجعة: 29 يوليو 2022م.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== الآية 11 من سورة النساء===&lt;br /&gt;
استُند أيضًا إلى الآية 11 من سورة النساء دليلًا على جواز صنع السلاح غير التقليدي والاحتفاظ به: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انفِرُوا جَمِيعًا». والمراد من «الحِذر» في هذه الآية اليقظة والتأهّب والحيطة في مواجهة الخطر، وهو مفهوم واسع يشمل كلّ وسيلة مادية ومعنوية.&amp;lt;ref&amp;gt;مكارم شيرازي، تفسير نمونه، ج4، ص4.&amp;lt;/ref&amp;gt; وعليه، فإنّه يشمل التسلّح بأحدث الأسلحة المعاصرة، ومنها أسلحة الدمار الشامل المتطوّرة. وليست الآية دالّة على الجواز فحسب، بل تدلّ على الوجوب أيضًا.&amp;lt;ref&amp;gt;رباني وآخرون، بررسي ادله جواز يا حرمت توليد وانباشت سلاح‌هاي كشتارجمعي، ص98.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==حرمة الاستعمال الابتدائي==&lt;br /&gt;
يقول جميع العلماء الشيعة بحرمة الاستعمال الابتدائي لأسلحة الدمار الشامل، ولا دليل على جوازه. وقد استندوا في هذه الدعوى إلى عدّة آيات وروايات وقواعد فقهية.&lt;br /&gt;
===	الآيات القرآنية===&lt;br /&gt;
آية قتل النفس: «مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا» (المائدة/32)، تجعل قتل إنسان محترم الدم بمنزلة قتل الناس جميعًا. ومن باب أولى، يكون قتل أهل مدينة أو بلد، وفيهم بالبداهة أناس أبرياء، قبيحًا جدًّا في نظر الله تعالى، والله لا يرضى به.&amp;lt;ref&amp;gt;رستمي وآخرون، «جرم بودن اقدام عليه بشريت به‌وسيله سلاح‌هاي هسته‌اي از نگاه فقه»، ص105.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبحسب الآية 205 من سورة البقرة: «لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ»، فإنّ إهلاك الزروع وإبادة النسل من مصاديق الإفساد في الأرض. ومن الواضح أنّ الأسلحة الميكروبية والكيميائية والنيتروجينية والنووية من أبرز العوامل الموجبة للفساد في الأرض.&amp;lt;ref&amp;gt;رستمي وآخرون، «جرم بودن اقدام عليه بشريت به‌وسيله سلاح‌هاي هسته‌اي از نگاه فقه»، ص105.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والدليل الآخر هو آية الاعتداء: «فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ» (البقرة/194)، إذ يمكن أن يُستنتج منها مبدآن: «التناسب في الأسلحة الحربية» و«[[مبدأ التمييز بين العسكريين وغير العسكريين|التمييز بين العدو العسكري وغير العسكري]]».&amp;lt;ref&amp;gt;رستمي وآخرون، «جرم بودن اقدام عليه بشريت به‌وسيله سلاح‌هاي هسته‌اي از نگاه فقه»، ص105.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فبناءً على مبدأ التناسب في الأسلحة الحربية، إذا استعمل العدو سلاحًا ضعيفًا أو قويًّا، فعلى الطرف المقابل أن يردّ بما يتناسب مع ذلك السلاح. غير أنّ هذا التناسب مفقود في أسلحة الدمار الشامل، إذ تُستعمل هذه الأسلحة عادةً في مقابل أسلحة غير مماثلة لها، أو بصورة ابتدائية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبناءً على مبدأ التمييز، يجب التمييز في الحرب بين العسكريين وغير العسكريين؛ فالفئات مثل الأطفال والنساء والشيوخ والمرضى والجرحى، وكذلك الحيوانات والأشجار والمزارع والبيئة عمومًا، تُعدّ منفصلة عن الأهداف العسكرية، ولا يجوز التعرّض لها. ويرى العلامة الطباطبائي أنّ النساء والأطفال والشيوخ ومن شابههم خارجون عن آية الاعتداء تخصّصًا.&amp;lt;ref&amp;gt;طباطبائي، الميزان، ج2، ص61.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===الروايات===&lt;br /&gt;
يُستفاد منع استعمال الأسلحة غير التقليدية من بعض الأحاديث أيضًا، وهي التي تتضمّن النهي عن الغلوّ في الحرب، والتمثيل بالقتلى، وقتل الشيوخ والأطفال والنساء، وقطع الأشجار إلا في حال الاضطرار، وكذلك الروايات التي نهت عن إلقاء السمّ في بلاد الأعداء، مثل:&lt;br /&gt;
*«عن أبي عبد الله (ع) قال: كان رسول الله (ص) ... يقول ... لا تَغُلّوا ولا تُمثِّلوا ولا تَغدِروا ولا تقتلوا شيخًا فانيًا ولا صبيًّا ولا امرأةً ولا تقطعوا شجرًا إلا أن تُضطرّوا إليها...»،&amp;lt;ref&amp;gt;الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج15، ص58.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
* «عن أبي عبد الله (ع) قال: إنّ النبيّ (ص) ... يقول ... ولا تَغدِروا ولا تَغُلّوا ولا تُمثِّلوا ولا تقتلوا وليدًا»&amp;lt;ref&amp;gt;الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج15، ص59.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
* رواية السكوني: «أنّ النبيّ (ص) نهى أن يُلقى السمّ في بلاد المشركين»&amp;lt;ref&amp;gt;الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج15، ص62.&amp;lt;/ref&amp;gt;. وقد صرّح [[السيد محمد محمد صادق الصدر|محمد الصدر]] بأنّه، وإن ورد عنوان السمّ في رواية السكوني، فلا موضوعية للسمّ بلا شكّ، بل إنّ ملاكه يشمل كلّ سلاح غير تقليدي.&amp;lt;ref&amp;gt;الصدر، ما وراء الفقه، ج2، ص384.&amp;lt;/ref&amp;gt; لأنّه إذا كان استعمال السمّ، الذي يُلحق الضرر بمنطقة محدودة، حرامًا، فإنّ استعمال القنبلة الذرّية والسلاح الكيميائي حرام بطريق أولى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== القواعد الفقهية===&lt;br /&gt;
بالإضافة إلى النصوص الروائية والقرآنية، ذُكرت بعض القواعد الفقهية، مثل قاعدة لا ضرر، وقاعدة الإثم، وقاعدة الوزر، دليلًا على حرمة الاستعمال الابتدائي لأسلحة الدمار الشامل:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فبناءً على قاعدة لا ضرر، لا يحقّ لأحد أن يُلحق بالآخرين، بذريعة الدفاع، ضررًا غير قابل للتدارك ولا للسيطرة. في حين أنّ سلاح الدمار الشامل يُلحق بالبشر والطبيعة أضرارًا لا يمكن تداركها.&amp;lt;ref&amp;gt;أفضل زاده وآخرون، به كارگيري سلاح كشتار جمعي از منظر فقه وحقوق بين الملل، ص91.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبناءً على قاعدة الإثم، إذا كان إثم عمل ما أكثر وأكبر من نفعه، فإنّ ذلك يوجب تحريم ذلك العمل.&amp;lt;ref&amp;gt;البروجردي، لمحات الأصول، ص239.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن الواضح أنّ إثم الأسلحة النووية أكبر من نفعها. والآية «وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا» (البقرة/219)، وإن وردت في «الخمر والميسر»، إلا أنّها قابلة للتطبيق على كلّ مورد يُحرز فيه كون الإثم أكبر.&amp;lt;ref&amp;gt;أفضل زاده وآخرون، به كارگيري سلاح كشتار جمعي از منظر فقه وحقوق بين الملل، ص91.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبمقتضى «قاعدة الوزر»&amp;lt;ref&amp;gt;مأخوذة من الآية 164 من سورة الأنعام: «وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ».&amp;lt;/ref&amp;gt; أو ما يُسمّى «مبدأ شخصية العقوبة»، لا يجوز أن يتجاوز نطاق العقوبة حدود من يستحقّونها.&amp;lt;ref&amp;gt;محقق داماد، قواعد فقه، ج4، ص158.&amp;lt;/ref&amp;gt; في حين أنّ استعمال أسلحة الدمار الشامل يجري على نطاق واسع ومن غير تمييز، ويستهدف الأبرياء أيضًا، فهو بذلك مصداق لقاعدة الوزر.&amp;lt;ref&amp;gt;أفضل زاده وآخرون، به كارگيري سلاح كشتار جمعي از منظر فقه وحقوق بين الملل، ص91.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== استعمال أسلحة الدمار الشامل في مقام المعاملة بالمثل==&lt;br /&gt;
من الموارد القابلة للنقاش في استعمال أسلحة الدمار الشامل مقام المعاملة بالمثل، وهو أحد أسس [[الدفاع المشروع]]. ومن المباحث المهمة اليوم في الفقه والقانون الدولي تحديد حدود استعمال أسلحة الدمار الشامل وضوابطه في ضوء قاعدة المعاملة بالمثل. وهذه القاعدة، وإن كانت تخرق أصل الحكم الأولي بالحرمة وتكون حاكمة عليه، إلا أنّ تطبيقها ينبغي ألّا يؤدّي إلى الإضرار بطرف ثالث وبمن ليس طرفًا في الحرب، بحيث يُخرج المقابلة عن المماثلة.&amp;lt;ref&amp;gt;حب الله، فقه البيئة وأسلحة الدمار الشامل، ص30.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
===دائرة المعاملة بالمثل محدودة===&lt;br /&gt;
استُند في جواز المعاملة بالمثل إلى آية الاعتداء. وهذه الآية، وإن أشارت إلى جواز المعاملة بالمثل، لا يمكنها أن تفيد لزوم المماثلة في جميع الأجزاء.&amp;lt;ref&amp;gt;إلهيان وآخرون، تسليحات كشتار جمعي در مقام مقابله‌به‌مثل از نظر فقه، فصلنامه پژوهش‌هاي فقهي، الدورة 14، العدد 4، ص8.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى الإمام الخميني أنّ هذه الآية لا تدلّ على المماثلة في مقدار الاعتداء، وإنّما تدلّ على أصل الاعتداء فقط؛ لأنّ قبول ذلك يستلزم أن تكون الآية الشريفة قائلة بالمماثلة في جزئيات الحرب أيضًا، ومن الواضح أنّ مثل هذه المماثلة غير ممكنة الوقوع في الحرب. وعليه، فإنّ الآية الشريفة بيّنت المماثلة في أصل الاعتداء.&amp;lt;ref&amp;gt;الخميني، كتاب البيع، ج1، ص481.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكذلك ذُكر، استنادًا إلى الآية 40 من سورة الشورى: «وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ...»، أنّ للمظلوم، بموجب هذه الآية، أن يعامل الظالم بالمثل، وأن يردّ عليه في مقابل الظلم الواقع عليه بالمقدار نفسه من الظلم، ولكن يجب أن يكون هناك تناسب بين اعتداء العدو والإجراء المقابل. غير أنّه لن يتحقّق في أسلحة الدمار الشامل أيّ تناسب بين الاعتداء والمقابلة؛ إذ تؤدّي هذه الأسلحة إلى إتلاف أموال غير العسكريين وأرواحهم وتدمير البيئة، ويبدو التناسب في جزئيات هذه الكوارث بين الطرفين المعتدي والمقابل أمرًا غير معقول.&amp;lt;ref&amp;gt;راجع: إلهيان وآخرون، تسليحات كشتارجمعي در مقام مقابله‌به‌مثل از نظر فقه.&amp;lt;/ref&amp;gt; وعليه، لا دليل على جواز استعمال أسلحة الدمار الشامل لمجرّد المعاملة بالمثل ومن دون حدوث ضرورة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==استعمال أسلحة الدمار الشامل في مقام الضرورة==&lt;br /&gt;
في الفقه الإسلامي، تؤدّي الضرورة والاضطرار إلى تغيّر الحكم الواقعي الأولي إلى الحكم الثانوي. ففي حرب المسلمين مع الكفار، إذا توقّف حفظ أصل الإسلام أو جماعة المسلمين على استعمال أيّ وسيلة، أو استعمل العدو الأسلحة غير التقليدية، أو علم المسلمون أنّهم إن لم يستعملوا هذا النوع من الأسلحة فسيزول أصل الدين أو جماعة المسلمين بأسرها، تحقّق مصداق الضرورة. واستعمال سلاح الدمار الشامل في هذا الفرض هو نفسه محلّ نقاش وخلاف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===القائلون بجواز استعمال مطلق التجهيزات في فرض الضرورة===&lt;br /&gt;
عدّ كثير من الفقهاء، في باب كيفية الجهاد، الملاك في الحرب حفظ الإسلام وانتصار المسلمين، وأفتوا بجواز اتّخاذ أيّ إجراء لتحقيق انتصار المسلمين؛ فالمحقق الحلي في كتاب شرائع الإسلام يصرّح بأنّه إذا لم يمكن الفتح إلا بإلقاء السمّ ونحوه جاز، وأنّ قتل الأطفال والنساء المعينين للكفار جائز أيضًا في فرض الاضطرار.&amp;lt;ref&amp;gt;المحقق الحلي، شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام، ج1، ص283.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى الشيخ الطوسي أيضًا في المبسوط جواز استعمال كلّ ما يتوقّف عليه فتح المسلمين في ساحة القتال، بل وجوبه.&amp;lt;ref&amp;gt;الطوسي، المبسوط في فقه الإمامية، ج2، ص11.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن الفقهاء الآخرين القائلين بجواز استعمال أيّ وسيلة حربية في فرض توقّف النصر عليها: فخر المحققين في الإيضاح،&amp;lt;ref&amp;gt;الحلي، إيضاح الفوائد، ج1، ص357.&amp;lt;/ref&amp;gt; وشمس الدين الحلي،&amp;lt;ref&amp;gt;الحلي، معالم الدين في فقه آل ياسين، ج1، ص289.&amp;lt;/ref&amp;gt; والمحقق الكركي الذي يقول: «يجوز المحاربة بكلّ ما يُرجى فيه الفتح»،&amp;lt;ref&amp;gt;المحقق الثاني، جامع المقاصد في شرح القواعد، ج3، ص384.&amp;lt;/ref&amp;gt; وابن الجنيد،&amp;lt;ref&amp;gt;الحلي، مختلف الشيعة في أحكام الشريعة، ج4، ص391.&amp;lt;/ref&amp;gt; والعلامة الحلي.&amp;lt;ref&amp;gt;الحلي، مختلف الشيعة في أحكام الشريعة، ج4، ص391.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويحمل الشهيد الثاني مستند حرمة استعمال السمّ على الكراهة، ويقول: «لو توقّف الفتح عليه وجب».&amp;lt;ref&amp;gt;الشهيد الثاني، مسالك الأفهام، ج3، ص25.&amp;lt;/ref&amp;gt; وقد ردّ صاحب الرياض أيضًا روايات المنع.&amp;lt;ref&amp;gt;الطباطبائي، رياض المسائل، ج8، ص69.&amp;lt;/ref&amp;gt; أمّا آقا ضياء العراقي، فقد قال بالتفصيل، فأجاز استعمال الأسلحة الحربية فقط للوصول إلى النصر، ومنع استعمال السموم حتى في فرض توقّف النصر عليها.&amp;lt;ref&amp;gt;العراقي، شرح تبصرة المتعلمين، ج4، ص404.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويرى [[السيد محمد حسين فضل الله]] أيضًا أنّ استعمال أسلحة الدمار الشامل حرام بالعنوان الأولي، وجائز بالعنوان الثانوي، وهذا العنوان هو توقّف النصر على العدو ودفع غلبته، وهو ما يتحقّق بتقدير وليّ الأمر وبعد الرجوع إلى أهل الخبرة.&amp;lt;ref&amp;gt;فضل الله، علي، الجهاد، ص296. نقلًا عن: ناصر، «أسلحة الدمار الشامل من منظور فقهي إسلامي».&amp;lt;/ref&amp;gt; وتدلّ هذه التعابير على أنّ مبدأ الحاكمية ولزوم تسلّط المسلمين على الكافرين باستعمال الأساليب الجهادية غير التقليدية، في فرض الاضطرار على الأقل، كان مطروحًا بين الفقهاء.&lt;br /&gt;
===المعارضون لاستعمال السلاح غير التقليدي حتى في فرض الضرورة===&lt;br /&gt;
أهمّ دليل روائي لهذا القول رواية الإمام الصادق (ع): «سألت أبا عبد الله (ع) عن مدينة من مدائن الحرب، هل يجوز أن يُرسَل عليها الماء، أو تُحرق بالنار، أو تُرمى بالمنجنيق حتى يُقتلوا، ومنهم النساء والصبيان والشيخ الكبير والأسارى من المسلمين والتجّار؟ فقال: يُفعل ذلك بهم».&amp;lt;ref&amp;gt;الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج15، أبواب جهاد العدو، الباب 16، ص62، الحديث 2.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومنطوق هذه الرواية يدلّ على جواز قتل غير العسكريين، وإطلاقها يدلّ على جواز استعمال الأسلحة غير التقليدية. ولكن في سندها القاسم بن محمد، وهو مجهول غير معروف، كما ضعّف بعض الرجاليين الشيعة سليمان بن داود المنقري وحفص بن غياث.&amp;lt;ref&amp;gt;تقي زاده، رجال همراه، ص140، رقم 2454، وص191، رقم 3291، نقلًا عن: عليدوست، فقه توليد، انباشت وكاربرد سلاح‌هاي غيرمتعارف با محوريت فقه اماميه، ص17.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويرى [[محمد جواد الفاضل اللنكراني]] أنّه لا توجد قاعدة تجيز أيّ عمل لأجل فتح المسلمين وغلبتهم. وإن وردت في كلمات الفقهاء تعابير مثل «ما يتوقّف عليه الفتح»&amp;lt;ref&amp;gt;الشهيد الثاني، الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية، ج2، ص392.&amp;lt;/ref&amp;gt; الدالّة على استعمال أيّ وسيلة حربية، إلا أنّنا، بملاحظة الأدلة، نصل إلى أنّه لا وجود لمثل هذه القاعدة؛ إذ لا دليل لدينا على أنّ المسلمين يمكنهم، أو يلزمهم، القيام بأيّ عمل لحفظ الإسلام، بل إنّ حفظ الإسلام إنّما يكون له معنى في دائرة الوسائل المشروعة، وليس الأمر بحيث يكون حفظ الإسلام لازمًا إذا توقّف على قتل آلاف النساء والأطفال من الكفار.&amp;lt;ref&amp;gt;فاضل لنكراني، «توليد واستفاده از سلاح‌هاي كشتارجمعي از ديدگاه فقه اسلامي»، ص32.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الاتجاهات والآراء في فقه أهل السنة==&lt;br /&gt;
تتمحور مسألة إنتاج أسلحة الدمار الشامل واستعمالها في الفكر السنّي حول مسألة ما إذا كان الأصل في العلاقة بين المسلمين والكافرين هو الحرب أم السلم. ويمكن في هذا الشأن تصنيف آراء أهل السنة في اتجاهين: أصالة السلم وأصالة الحرب.&lt;br /&gt;
=== الأصل في العلاقة مع الكفار الحرب===&lt;br /&gt;
يرى المتقدّمون من فقهاء الحنابلة والشافعية والحنفية والمالكية أنّ الأصل في العلاقة بين المسلمين والكافرين هو الحرب. وعليه، فما دام لا يوجد ما يوجب المسالمة، أي «الإيمان» و«الأمان»، فإنّ وظيفة المسلمين هي الحرب. ونتيجة لذلك، يلزم أن يكون استعداد المسلمين للتغلّب على الكفر، حتى قبل وقوع الحرب، في أعلى درجة ممكنة. وبحسب هذه النظرية، ينبغي أن يكون الحصول على أيّ نوع من الأسلحة واستعماله لأجل الغلبة مشروعًا.&amp;lt;ref&amp;gt;عبد الرحمن شهاب، الأسلحة غير التقليدية في الفقه الإسلامي، ص11.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعدّ بعضهم عدم تسلّح المسلمين بالأسلحة الحديثة، في صورة حصول العدو عليها، موجبًا لضعف الإسلام ووهنه، وأكّدوا، بالتمسّك بآيات «الاعتداء» و«التهلكة» و«إعداد القوة»، لزوم استعمالها. وهذا الرأي يحصر حكم الحرمة في الاستعمال الابتدائي، ولا يرى أنّ جواز الاستعمال يتوقّف بالضرورة على حدوث الاضطرار وتوقّف النصر على الكفار.&amp;lt;ref&amp;gt;يسن، السلاح النووي، ص206.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===الأصل في العلاقة مع الكفار السلم===&lt;br /&gt;
يرى أكثر المتأخّرين من فقهاء أهل السنة وبعض المتقدّمين منهم أنّ الأصل في العلاقة بين المسلمين والكافرين هو السلم. وتشترط هذه الجماعة في قتال الكافر وقوع «الحرب» لا مجرّد «الكفر»، ومن ثمّ تجعل الحصول على أيّ سلاح منوطًا بوقوع الحرب وبهدف الدفاع. ولذلك، فإنّ استعمال أسلحة الدمار الشامل في غير مقام المعاملة بالمثل لن يكون مشروعًا بحسب هذه النظرية.&amp;lt;ref&amp;gt;عبد الرحمن شهاب، الأسلحة غير التقليدية في الفقه الإسلامي، ص11.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويكتب رشيد رضا، المفسّر السنّي، اعتمادًا على عنوان الاعتداء في الآية 194 من سورة البقرة: «إنّ البدء بالقتال، وقتل المسلمين، ومحاربة غير المقاتلين كالأطفال والنساء، ممّا يكرهه الله ويغضب عليه».&amp;lt;ref&amp;gt;رشيد رضا، تفسير المنار، ج2، ص168.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويكتب الدكتور [[وهبة الزحيلي]] أنّ استعمال سلاح الدمار الشامل مخالف لمبادئ الرحمة في الدين الإسلامي، ولكن إذا بدأ العدو بذلك، جاز للمسلمين استعمال هذه الوسيلة من باب المقابلة والضرورة ودفع الاعتداء.&amp;lt;ref&amp;gt;الزحيلي، الأسلحة والأساليب المستخدمة والوسائل المحرمة في الحروب: أسلحة الدمار الشامل.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأشار بعضهم إلى تقسيم أسلحة الدمار الشامل إلى نوعين: استراتيجي وتكتيكي؛ فسمّوا الأسلحة ذات المدى البعيد القادرة على إبادة منطقة أو بلد سلاحًا استراتيجيًّا، والأسلحة ذات المدى الأقصر سلاحًا تكتيكيًّا. فإنتاج النوع الأول جائز بهدف الردع، واستعماله مشروع من باب المعاملة بالمثل فقط، أمّا إنتاج النوع الثاني واستعماله فجائز مطلقًا.&amp;lt;ref&amp;gt;الصلاحين، «أسلحة الدمار الشامل وأحكامها في الفقه الإسلامي»، ص141.&amp;lt;/ref&amp;gt; والنقطة المغفول عنها في هذا التقسيم هي أنّ أسلحة الدمار الشامل قد تكون قصيرة المدى، ومع ذلك لا تندرج تحت تعريف النوع الثاني.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==مصادر للمطالعة==&lt;br /&gt;
{{مفصلة|أسلحة الدمار الشامل (المصادر الدراسية)}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من مصادر المطالعة في هذا الموضوع في الفقه الشيعي:&lt;br /&gt;
#	أسلحة الدمار الشامل وموقف الفقه الإسلامي منها: دراسة مقارنة، عادل موسى عوض.&lt;br /&gt;
#	واكاوي فقهي حقوقي حرمت استفاده از سلاح كشتارجمعي (تحليل فقهي قانوني لحرمة استعمال سلاح الدمار الشامل)، غلامرضا عارفيان ومحمد رضا عليائي.&lt;br /&gt;
#	فقه البيئة وأسلحة الدمار الشامل: مدخل لمقاربة فقهية أولية، حيدر حب الله.&lt;br /&gt;
#	فقه هسته‌اي (الفقه النووي)، بإشراف أبو القاسم عليدوست.&lt;br /&gt;
ومن مصادر المطالعة في هذا الموضوع في فقه أهل السنة:&lt;br /&gt;
#	الأسلحة والأساليب المستخدمة والوسائل المحرمة في الحروب: أسلحة الدمار الشامل، وهبة بن محمد الزحيلي.&lt;br /&gt;
#	الأسلحة غير التقليدية في الفقه الإسلامي، محمود إبراهيم عبد الرحمن شهاب.&lt;br /&gt;
#	أسلحة الدمار الشامل وأحكامها في الفقه الإسلامي، عبد المجيد محمود الصلاحين.&lt;br /&gt;
#	السلاح النووي: دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون الدولي، يسن عبد اللطيف عبد الحليم محمد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الهوامش==&lt;br /&gt;
{{مراجع}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==المصادر==&lt;br /&gt;
{{مصادر}}&lt;br /&gt;
* ابن قدامة الجماعيلي المقدسي، عبد الله بن أحمد بن محمد (د.ت)، الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل، علي أصغر مرواريد، دار التراب،&lt;br /&gt;
* ابن منظور، محمد بن مكرم (د.ت)، لسان العرب، بيروت، دار صادر.&lt;br /&gt;
* الآبي الأزهري، صالح بن عبد السميع (د.ت)، الثمر الداني، بيروت: المكتبة الثقافية.&lt;br /&gt;
* الزحيلي، وهبة بن محمد، الأسلحة والأساليب المستخدمة والوسائل المحرمة في الحروب: أسلحة الدمار الشامل، مجلة نهج الإسلام، المجلد 24، العدد 92، 2003م.&lt;br /&gt;
* أفضل زاده، راضية وآخرون، «به كارگيري سلاح كشتار جمعي از منظر فقه وحقوق بين الملل» (استخدام أسلحة الدمار الشامل من منظور الفقه والقانون الدولي)، مجلة مباني فقهي حقوق اسلامي، السنة العاشرة، العدد 19، 1396ش.&lt;br /&gt;
* إلهيان، مجتبى وآخرون، تسليحات كشتارجمعي در مقام مقابله به مثل از نظر فقه (أسلحة الدمار الشامل في مقام المعاملة بالمثل من منظور الفقه)، فصلية پژوهش‌هاي فقهي، الدورة 14، العدد 4، 1397ش.&lt;br /&gt;
* البروجردي، حسين، لمحات الأصول، تقريرات الإمام الخميني؛ روح الله، الطبعة الأولى، مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني (ره)، قم، (1421ق).&lt;br /&gt;
* الموقع الإعلامي لمكتب حفظ ونشر آثار سماحة آية الله الخامنئي khamenei.ir&lt;br /&gt;
* حب الله، حيدر، دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر، الطبعة الأولى، قم، دار الفقه الإسلامي المعاصر، (1432هـ).&lt;br /&gt;
* حب الله، حيدر، فقه البيئة وأسلحة الدمار الشامل: مدخل لمقاربة فقهية أولية، مجلة الفقاهة، العدد 18، (2010م).&lt;br /&gt;
* الحر العاملي، محمد بن الحسن، تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، مؤسسة آل البيت عليهم السلام، قم، 1409هـ.&lt;br /&gt;
* الحلي، شمس الدين محمد بن شجاع القطّان، معالم الدين في فقه آل ياسين، بهادري، إبراهيم، مؤسسة الإمام الصادق عليه السلام، قم، 1424هـ.&lt;br /&gt;
* الحلي، العلامة، الحسن بن يوسف بن المطهّر، مختلف الشيعة في أحكام الشريعة، مكتب النشر الإسلامي، قم، 1413هـ.&lt;br /&gt;
* الحلي، فخر المحققين محمد بن الحسن بن يوسف، إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد، السيد حسين الموسوي الكرماني وآخرون، مؤسسة إسماعيليان، قم، 1387هـ.&lt;br /&gt;
* الحلي، المحقق، جعفر بن الحسن، شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام، مؤسسة إسماعيليان، قم، 1408هـ.&lt;br /&gt;
* الخميني، السيد روح الله، صحيفه امام: مجموعه آثار امام خميني، المجلد 17.&lt;br /&gt;
* الخميني، السيد روح الله، كتاب البيع، مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني، طهران، 1421هـ.&lt;br /&gt;
* دهخدا، علي أكبر، (1377ش)، لغتنامه، طهران، جامعة طهران.&lt;br /&gt;
* رباني، مهدي؛ روحاني، عباس علي، «بررسي ادله جواز يا حرمت توليد وانباشت سلاح‌هاي كشتارجمعي» (دراسة أدلة جواز إنتاج أسلحة الدمار الشامل وتخزينها أو حرمتهما)، فصلية فقه واصول، العدد 123، 1399ش.&lt;br /&gt;
* رستمي نجف آبادي، حامد وآخرون، «جرم بودن اقدام عليه بشريت به‌وسيله سلاح‌هاي هسته‌اي از نگاه فقه» (تجريم الاعتداء على الإنسانية باستخدام الأسلحة النووية من منظور الفقه)، فصلية فقه ومباني حقوق اسلامي، العدد 4، 1399ش.&lt;br /&gt;
* رشيد رضا، السيد محمد، تفسير المنار، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 1990م.&lt;br /&gt;
* الزبيدي، مرتضى، تاج العروس، دار الفكر، بيروت، 1414هـ.&lt;br /&gt;
* الشهيد الثاني، زين الدين بن علي، الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (المحشّى - كلانتر)، مكتبة داوري، قم، 1410هـ.هـ.&lt;br /&gt;
* الشهيد الثاني، زين الدين بن علي، مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام، مؤسسة المعارف الإسلامية، الطبعة الأولى، قم، 1413هـ.&lt;br /&gt;
* الصدر، السيد محمد، ما وراء الفقه، جعفر هادي الدجيلي، بيروت، دار الأضواء للطباعة والنشر والتوزيع، 1420هـ.&lt;br /&gt;
* الطباطبائي، السيد محمد حسين، الميزان في تفسير القرآن، مكتب النشر الإسلامي، قم، 1417هـ.&lt;br /&gt;
* الطباطبائي، السيد علي بن محمد، رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدلائل (ط - الحديثة)، محمد بهره‌مند وآخرون، مؤسسة آل البيت عليهم السلام، الطبعة الأولى، قم، (1418هـ.ق).&lt;br /&gt;
* الطوسي، محمد بن الحسن، المبسوط في فقه الإمامية، السيد محمد تقي الكشفي، المكتبة المرتضوية لإحياء الآثار الجعفرية، طهران، 1387.&lt;br /&gt;
* عبد الرحمن شهاب، محمود إبراهيم، الأسلحة غير التقليدية في الفقه الإسلامي، كلية الشريعة والقانون، الجامعة الإسلامية - غزة، 2007م.&lt;br /&gt;
* عبد المجيد محمود الصلاحين، أسلحة الدمار الشامل وأحكامها في الفقه الإسلامي، مجلة الشريعة والقانون، العدد 23، الأردن، ربيع الأول 1426هـ.&lt;br /&gt;
* عبدي، حسن، حسن ومحمد جواد، «بررسي تحليلي مفهوم سلاح‌هاي كشتارجمعي...» (دراسة تحليلية لمفهوم أسلحة الدمار الشامل)، فصلية سياست، العدد 3، 1397ش.&lt;br /&gt;
* العراقي، آقا ضياء الدين، شرح تبصرة المتعلمين، محمد حسون، مكتب النشر الإسلامي، قم، 1414هـ.&lt;br /&gt;
* عليدوست، أبو القاسم، فقه توليد، انباشت وكاربرد سلاح‌هاي غيرمتعارف با محوريت فقه اماميه (تخزين الأسلحة غير التقليدية واستخدامها في ضوء الفقه الإمامي)، حقوق اسلامي، الدورة 10، العدد 38، خريف 1392.&lt;br /&gt;
* فاضل اللنكراني، محمد جواد، «توليد واستفاده از سلاح‌هاي كشتارجمعي از ديدگاه فقه اسلامي» (إنتاج أسلحة الدمار الشامل واستخدامها من وجهة نظر الفقه الإسلامي)، فصلية حقوق اسلامي، العدد 39، السنة 10، 1392ش.&lt;br /&gt;
* فضل الله، علي، الجهاد - تقريرًا لبحث آية الله السيد محمد حسين فضل الله، ط2، بيروت - لبنان، دار الملاك، 1418هـ - 1998م.&lt;br /&gt;
* الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، علي أكبر غفاري، دار الكتب الإسلامية، طهران، 1407هـ.&lt;br /&gt;
* المحقق الثاني، علي بن الحسين، جامع المقاصد في شرح القواعد، مؤسسة آل البيت عليهم السلام، قم، 1414هـ.&lt;br /&gt;
* محقق داماد، السيد مصطفى، قواعد فقه، مركز نشر العلوم الإسلامية، طهران، 1406هـ.&lt;br /&gt;
* مكارم شيرازي، ناصر، تفسير نمونه (الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل)، دار الكتب الإسلامية، طهران، 1374ش.&lt;br /&gt;
* ممتاز، جمشيد، حقوق بين الملل سلاح‌هاي كشتارجمعي (القانون الدولي لأسلحة الدمار الشامل)، ترجمة وتحقيق: أمير حسين رنجبريان، نشر دادگستر، طهران، شتاء 1377.&lt;br /&gt;
* موسويان، السيد حسين وآخرون، «خاورميانه به عنوان منطقه اي عاري از سلاح‌هاي كشتارجمعي: چشم انداز جديد» (الشرق الأوسط منطقةً خاليةً من أسلحة الدمار الشامل: رؤية جديدة)، فصلية راهبرد، العدد 48، 1387ش.&lt;br /&gt;
* الموصلي الحنفي، الإمام عبد الله بن محمود بن مودود، الاختيار لتعليل المختار، تعليق وتخريج: عبد اللطيف محمد عبد الرحمن، دار الكتب العلمية، بيروت، 1419هـ.&lt;br /&gt;
* ناصر، علي، [https://iul.edu.lb/wp-content/uploads/2020/12/Sawt-AlJamiaa-4-Arabic-2010.pdf «المنطلقات الفقهية لنظرية التفصيل في إنتاج أسلحة الدمار الشامل»]، مجلة صوت الجامعة، العدد 4، 2013م.&lt;br /&gt;
* النووي، محيي الدين، الأذكار النووية، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، 1414هـ.&lt;br /&gt;
* يزدي، محمد، فقه القرآن، مؤسسة إسماعيليان، قم، 1415هـ.&lt;br /&gt;
* يسن عبد اللطيف، عبد الحليم محمد، السلاح النووي: دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون الدولي، مجلة الدراية، الدورة 15، العدد 5، 2015م.&lt;br /&gt;
{{نهاية}}&lt;br /&gt;
[[en:Weapons of Mass Destruction]]&lt;br /&gt;
[[fa:سلاح‌هاي كشتارجمعي]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Ahmadnazem</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%A3%D8%B3%D9%84%D8%AD%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%85%D8%A7%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D9%85%D9%84&amp;diff=398</id>
		<title>أسلحة الدمار الشامل</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%A3%D8%B3%D9%84%D8%AD%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%85%D8%A7%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D9%85%D9%84&amp;diff=398"/>
		<updated>2026-10-16T16:41:19Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Ahmadnazem: /* المصادر */&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{مؤلف&lt;br /&gt;
|مؤلف = محمد مهدي عمادي&lt;br /&gt;
|الجمع والتنظيم = &lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;أسلحة الدمار الشامل&#039;&#039;&#039; بأنواعها الميكروبية والنووية والكيميائية من الأدوات الحربية الحديثة التي ظهرت مع نشوء الصناعة وتقدّم العلم، وقد أدّت إلى دخول موضوعات وأحكام جديدة في المباحث العلمية والفقهية. ولم يُطرح هذا الموضوع بصورة مباشرة في النصوص الدينية، فاستخرج الفقهاء حكمه من العمومات والإطلاقات والقواعد الكلية. ويتمثّل المحذور في استعمال أسلحة الدمار الشامل في قتل الناس العُزّل وغير العسكريين وإتلاف أموالهم، ممّن هم بعيدون عن ساحة النزاع ويحظون بحماية الشريعة الإسلامية؛ لأنّ مبدأ التمييز بين الأهداف يُعدّ من الأصول المسلّمة للجهاد في الإسلام. وقد أفتى جماعة من الفقهاء بحرمة إنتاج هذا النوع من الأسلحة والاحتفاظ بها، في بيان الحكم الأولي، كما أفتى كثير منهم بحرمة استعمالها. أمّا في مقام المعاملة بالمثل، فقد أفتى بعضهم بالحرمة، وقال بعضهم بالجواز. وفي فرض الضرورة أو الاضطرار، أجاز كثير من الفقهاء استعمال هذه الأسلحة.&lt;br /&gt;
==بيان المسألة وموقعها==&lt;br /&gt;
تُعدّ مسألة الحدّ من أسلحة الدمار الشامل، ولا سيّما الذرّية والنووية منها، من أهمّ المباحث القانونية والاجتماعية في العالم المعاصر. وقد أصبح استعمال أسلحة الدمار الشامل، منذ صنعها، ولا سيّما بعد استخدامها في الحرب العالمية الثانية، مجالًا للنقاشات الفقهية والقانونية والأخلاقية والاستراتيجية.&lt;br /&gt;
===تحديد المفهوم===&lt;br /&gt;
أسلحة الدمار الشامل، باختصار، هي الأسلحة التي تتّسم بأربع خصائص: (1) لا تميّز بين العسكريين وغير العسكريين، (2) تدمّر البيئة بصورة مباشرة أو غير مباشرة، (3) تُحدث قتلًا وتدميرًا واسعَي النطاق، (4) آثارها غير قابلة للتدارك.&amp;lt;ref&amp;gt;عبدي وآخرون، بررسي تحليلي مفهوم سلاح‌هاي كشتارجمعي، ص730.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتشمل هذه الأسلحة: السلاح الذرّي، والسلاح البيولوجي، والسلاح الكيميائي.&amp;lt;ref&amp;gt;رباني وآخرون، بررسي ادله جواز يا حرمت توليد و انباشت سلاح‌هاي كشتارجمعي، ص90.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
والأسلحة النووية قادرة على التدمير أو التسميم على نطاق واسع جدًّا. أمّا الأسلحة البيولوجية، فتؤثّر في أجسام الكائنات الحيّة، سواء أكانت بشرًا أم حيوانات أم نباتات. وأمّا الأسلحة الكيميائية، فهي، بحسب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية المصادق عليها سنة 1993م، تشمل جميع المواد الكيميائية، سواء أكانت غازية أم سائلة أم صلبة، التي تُستخدم لإحداث آثارها السامّة المباشرة على الإنسان والحيوان والنبات.&amp;lt;ref&amp;gt;ممتاز، حقوق بين الملل سلاح‌هاي كشتارجمعي، ص13-16.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===الصور المختلفة لإنتاج أسلحة الدمار الشامل واستعمالها===&lt;br /&gt;
فصل الفقهاء المسلمون بين مبحثَي «الإنتاج والاحتفاظ» بالأسلحة غير التقليدية و«استعمالها»، وبحثوا كلًّا منهما على حدة. وقد كان حكم إنتاج أسلحة الدمار الشامل، شأنه شأن حكم استعمالها، موضع نقاش وبحث بين العلماء؛ فقال بعضهم بالحرمة، وقال بعضهم بالجواز المشروط.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويمكن تصوّر استعمال أسلحة الدمار الشامل من ثلاث زوايا: الأولى: الاستعمال الابتدائي لأسلحة الدمار الشامل ضدّ العدو. الثانية: استعمال أسلحة الدمار الشامل في مقام المعاملة بالمثل. الثالثة: استعمال أسلحة الدمار الشامل في مقام الاضطرار أو الضرورة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== نظرية حرمة الإنتاج والاحتفاظ==&lt;br /&gt;
يرى جماعة من الفقهاء الشيعة حرمة إنتاج الأسلحة غير التقليدية، ومنها السلاح النووي، والاحتفاظ بها، وقد أقاموا على ذلك ثلاثة أدلة على الأقل: الحرمة من باب كونها مقدّمة للحرام، والحرمة من باب الإضرار بالغير، والحرمة من باب اللغوية والإسراف.&lt;br /&gt;
=== الاستدلال بحرمة مقدمة الحرام===&lt;br /&gt;
استُدلّ على حرمة إنتاج أسلحة الدمار الشامل والاحتفاظ بها بأنّ إنتاج السلاح والاحتفاظ به مقدّمة لاستعماله، ومن جهة أخرى نعلم أنّ استعمال هذا النوع من الأسلحة حرام، وبما أنّ مقدّمة الحرام حرام، فإنّ إنتاج السلاح غير التقليدي والاحتفاظ به حرام أيضًا.&amp;lt;ref&amp;gt;حب الله، فقه البيئة وأسلحة الدمار الشامل، ص8.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن بين الآراء المطروحة في مقدّمة الحرام، يرى بعضهم، كالآخوند الخراساني، حرمة المقدّمة التوليدية فقط،&amp;lt;ref&amp;gt;الآخوند الخراساني، كفاية الأصول، ص128.&amp;lt;/ref&amp;gt; أي المقدّمة التي يكون وقوع ذي المقدّمة بوقوعها قطعيًّا. ويرى آخرون عدم حرمة مقدّمة الحرام مطلقًا.&amp;lt;ref&amp;gt;الخميني، مناهج الوصول، ج1، ص415.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبناءً على هذا التفصيل، لا يكون إنتاج أسلحة الدمار الشامل حرامًا بالضرورة من هذه الجهة، على كلا القولين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== حرمة الإضرار بالغير===&lt;br /&gt;
ومن الأدلة الأخرى على حرمة صنع السلاح والاحتفاظ به أنّ السعي للحصول على أسلحة الدمار الشامل يُلحق ضررًا جسيمًا بالبيئة، وينتهي الأمر إلى إلحاق الضرر بالبشر، بل وبأمنهم النفسي. ولإثبات صغرى هذا الدليل، لا بدّ من الرجوع إلى المتخصّصين في هذا الشأن. وتشير بعض التقارير إلى أنّ الإشعاعات والغبار الذرّي الناتجين عن التجارب الذرّية، واللذين ينتشران على نطاق واسع، يسبّبان أمراضًا مختلفة وآثارًا ضارّة.&amp;lt;ref&amp;gt;رباني وآخرون، بررسي ادله جواز يا حرمت توليد و انباشت سلاح‌هاي كشتارجمعي، ص104.&amp;lt;/ref&amp;gt; وإذا ثبتت هذه التقارير ولم يزاحم إنتاج هذه الأسلحة ما هو أهمّ، كان إنتاج أسلحة الدمار الشامل والاحتفاظ بها حرامًا، لحرمة الإضرار بالآخرين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== اللغویة والإسراف===&lt;br /&gt;
ذُكر دليل ثالث للمنع من إنتاج أسلحة الدمار الشامل، وهو اللغوية والإسراف الناجمان عن تكاليفها الباهظة.&amp;lt;ref&amp;gt;رباني وآخرون، «بررسي ادله جواز يا حرمت توليد و انباشت سلاح‌هاي كشتار جمعي»، ص104.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى آية الله الخامنئي أنّ إنتاج أسلحة الدمار الشامل عمل عبثي، باهظ التكاليف، كثير المتاعب، ومحفوف بالمخاطر،&amp;lt;ref&amp;gt;[https://farsi.khamenei.ir/speech-content?id=19124 بيانات در ديدار دانشمندان هسته‌اي (كلمته في لقاء العلماء النوويين). تاريخ المراجعة: 29 یولیو 2022م.]&amp;lt;/ref&amp;gt; ولا فائدة منه سوى تحمّل كلفة إيجاده وصيانته.&amp;lt;ref&amp;gt;[https://farsi.khamenei.ir/speech-content?id=3463 بيانات در نوزدهمين سالگرد رحلت امام خميني (كلمته في الذكرى التاسعة عشرة لرحيل الإمام الخميني). تاريخ المراجعة: 29 یولیو 2022م.]&amp;lt;/ref&amp;gt; وبناءً على هذا البيان، إذا قصرت أدلة وجوب إنتاج هذه الأسلحة والانتفاع بها، مثل الآية 60 من سورة الأنفال، عن إثبات حكم الوجوب، أمكن إثبات حرمة الإنتاج من باب الإسراف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== نظرية جواز الإنتاج والاحتفاظ==&lt;br /&gt;
يرى جماعة من الفقهاء الشيعة جواز إنتاج أسلحة الدمار الشامل والاحتفاظ بها. وأهمّ الأدلة التي يمكن طرحها لإثبات جواز إنتاج أسلحة الدمار الشامل هي أدلة وجوب الاستعداد للدفاع ولزوم التسلّح بهدف ردع العدو.&lt;br /&gt;
===الآية 60 من سورة الأنفال===&lt;br /&gt;
إنّ عموم الآية 60 من سورة الأنفال: «وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم ...» يشمل كلّ نوع من أنواع السلاح، سواء أكان من أسلحة الدمار الشامل أم من غيرها، ولا بدّ من التوجّه إلى إنتاجه لأجل الاستعداد والقدرة على الردع، كما صرّح بذلك [[محمد اليزدي]] في فقه القرآن.&amp;lt;ref&amp;gt;يزدي، فقه القرآن، ج2، ص254.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى [[حيدر حب الله]] أنّه بناءً على ظاهر الأمر في «أَعِدُّوا»، يجب الاستعداد وتهيئة إمكانات الدفاع ومواجهة العدو، وإذا كانت الآية شاملة لتهيئة أسلحة الدمار الشامل أيضًا، فإنّ إنتاجها وتهيئتها ليس جائزًا فحسب، بل واجب. &amp;lt;ref&amp;gt;حب الله، دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر، ج2، ص317.&amp;lt;/ref&amp;gt; كما أنّ ظاهر الآية يدلّ على لزوم الاستعداد بهدف إلقاء الرعب في قلب العدو، وإن لم تقع حرب، وهو ما يمكن تطبيقه على الحصول على أسلحة الدمار الشامل أو بعضها على الأقل.&amp;lt;ref&amp;gt;حب الله، دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر، ج2، ص317.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويرى بعضهم أنّه إذا كان امتلاك القوى البشرية المقاتلة أو الأسلحة التقليدية لا يُلقي الخوف في قلب العدو، فلا بدّ من اللجوء إلى الأسلحة غير التقليدية. كما أنّ قيد «الاستطاعة» شاهد على وجوب بذل كامل الطاقة لتحقيق ذلك الهدف.&amp;lt;ref&amp;gt;رباني وآخرون، بررسي ادله جواز يا حرمت توليد و انباشت سلاح‌هاي كشتارجمعي، ص93.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى [[السيد عبد الكريم الموسوي الأردبيلي|الموسوي الأردبيلي]] جواز صنع أسلحة الدمار الشامل بإذن الولي الفقيه، وفي سياق مصلحة النظام والدفاع عن الإسلام.&amp;lt;ref&amp;gt;ناصر، المنطلقات الفقهية لنظرية التفصيل في إنتاج أسلحة الدمار الشامل، العدد 4، ص50.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
====انصراف الآية عن الأسلحة غير التقليدية====&lt;br /&gt;
یُذکر أنّ آية سورة الأنفال منصرفة إلى الأسلحة التقليدية لكثرة الاستعمال، ولذلك فإنّ دلالتها على الجواز مشكلة، ولا يمكن الاستناد إليها لإثبات الاستعداد وتهيئة الإمكانات الحربية وأسلحة الدمار الشامل.&amp;lt;ref&amp;gt;رباني وآخرون، «بررسي ادله جواز يا حرمت توليد و انباشت سلاح‌هاي كشتار جمعي»، ص92.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويرى بعضهم، بالنظر إلى معنى كلمتَي «قوّة» و«تُرهبون»، أنّ مفاد الآية والمراد من القوة فيها هو التوصية بالقوة التي تُزيل رغبة الأعداء في الاعتداء والمغامرة ضدّ المسلمين. وسلاح الدمار الشامل ليس مولّدًا للأمن، بل يسبّب الخوف وانعدام الأمن لدى حائزيه. وعليه، فإنّ هذا النوع من الأسلحة خارج عن دائرة الآية تخصّصًا، ويُنفى أيّ استفادة من هذه الآية بوصفها عامًّا مؤسّسًا للقاعدة. كما يرى [[السيد روح الله الموسوي الخميني|الإمام الخميني]] و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[السيد علي الحسيني الخامنئي|آية الله الخامنئي]] أنّ أسلحة الدمار الشامل ليست ضامنة للسلام والأمن في المجتمع البشري، بل هي مصيبة وتهديد جدّي للبشرية والأمن.&amp;lt;ref&amp;gt;الخميني، صحيفه امام، ج17، ص393؛ خامنه‌اي، [https://farsi.khamenei.ir/message-content?id=9171 پيام به نخستين كنفرانس بين‌المللي خلع سلاح هسته‌اي و عدم اشاعه (رسالته إلى المؤتمر الدولي الأول لنزع السلاح النووي وعدم الانتشار)]. تاريخ المراجعة: 29 یولیو 2022م.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== الآية 11 من سورة النساء===&lt;br /&gt;
استُند أيضًا إلى الآية 11 من سورة النساء دليلًا على جواز صنع السلاح غير التقليدي والاحتفاظ به: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انفِرُوا جَمِيعًا». والمراد من «الحِذر» في هذه الآية اليقظة والتأهّب والحيطة في مواجهة الخطر، وهو مفهوم واسع يشمل كلّ وسيلة مادية ومعنوية.&amp;lt;ref&amp;gt;مكارم شيرازي، تفسير نمونه، ج4، ص4.&amp;lt;/ref&amp;gt; وعليه، فإنّه يشمل التسلّح بأحدث الأسلحة المعاصرة، ومنها أسلحة الدمار الشامل المتطوّرة. وليست الآية دالّة على الجواز فحسب، بل تدلّ على الوجوب أيضًا.&amp;lt;ref&amp;gt;رباني وآخرون، بررسي ادله جواز يا حرمت توليد و انباشت سلاح‌هاي كشتارجمعي، ص98.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==حرمة الاستعمال الابتدائي==&lt;br /&gt;
يقول جميع العلماء الشيعة بحرمة الاستعمال الابتدائي لأسلحة الدمار الشامل، ولا دليل على جوازه. وقد استندوا في هذه الدعوى إلى عدّة آيات وروايات وقواعد فقهية.&lt;br /&gt;
===	الآيات القرآنية===&lt;br /&gt;
آية قتل النفس: «مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا» (المائدة/32)، تجعل قتل إنسان محترم الدم بمنزلة قتل الناس جميعًا. ومن باب أولى، يكون قتل أهل مدينة أو بلد، وفيهم بالبداهة أناس أبرياء، قبيحًا جدًّا في نظر الله تعالى، والله لا يرضى به.&amp;lt;ref&amp;gt;رستمي وآخرون، «جرم بودن اقدام عليه بشريت به‌وسيله سلاح‌هاي هسته‌اي از نگاه فقه»، ص105.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبحسب الآية 205 من سورة البقرة: «لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ»، فإنّ إهلاك الزروع وإبادة النسل من مصاديق الإفساد في الأرض. ومن الواضح أنّ الأسلحة الميكروبية والكيميائية والنيتروجينية والنووية من أبرز العوامل الموجبة للفساد في الأرض.&amp;lt;ref&amp;gt;رستمي وآخرون، «جرم بودن اقدام عليه بشريت به‌وسيله سلاح‌هاي هسته‌اي از نگاه فقه»، ص105.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والدليل الآخر هو آية الاعتداء: «فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ» (البقرة/194)، إذ يمكن أن يُستنتج منها مبدآن: «التناسب في الأسلحة الحربية» و«[[مبدأ التمييز بين العسكريين وغير العسكريين|التمييز بين العدو العسكري وغير العسكري]]».&amp;lt;ref&amp;gt;رستمي وآخرون، «جرم بودن اقدام عليه بشريت به‌وسيله سلاح‌هاي هسته‌اي از نگاه فقه»، ص105.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فبناءً على مبدأ التناسب في الأسلحة الحربية، إذا استعمل العدو سلاحًا ضعيفًا أو قويًّا، فعلى الطرف المقابل أن يردّ بما يتناسب مع ذلك السلاح. غير أنّ هذا التناسب مفقود في أسلحة الدمار الشامل، إذ تُستعمل هذه الأسلحة عادةً في مقابل أسلحة غير مماثلة لها، أو بصورة ابتدائية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبناءً على مبدأ التمييز، يجب التمييز في الحرب بين العسكريين وغير العسكريين؛ فالفئات مثل الأطفال والنساء والشيوخ والمرضى والجرحى، وكذلك الحيوانات والأشجار والمزارع والبيئة عمومًا، تُعدّ منفصلة عن الأهداف العسكرية، ولا يجوز التعرّض لها. ويرى العلامة الطباطبائي أنّ النساء والأطفال والشيوخ ومن شابههم خارجون عن آية الاعتداء تخصّصًا.&amp;lt;ref&amp;gt;طباطبائي، الميزان، ج2، ص61.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===الروايات===&lt;br /&gt;
يُستفاد منع استعمال الأسلحة غير التقليدية من بعض الأحاديث أيضًا، وهي التي تتضمّن النهي عن الغلوّ في الحرب، والتمثيل بالقتلى، وقتل الشيوخ والأطفال والنساء، وقطع الأشجار إلا في حال الاضطرار، وكذلك الروايات التي نهت عن إلقاء السمّ في بلاد الأعداء، مثل:&lt;br /&gt;
*«عن أبي عبد الله (ع) قال: كان رسول الله (ص) ... يقول ... لا تَغُلّوا ولا تُمثِّلوا ولا تَغدِروا ولا تقتلوا شيخًا فانيًا ولا صبيًّا ولا امرأةً ولا تقطعوا شجرًا إلا أن تُضطرّوا إليها...»،&amp;lt;ref&amp;gt;الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج15، ص58.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
* «عن أبي عبد الله (ع) قال: إنّ النبيّ (ص) ... يقول ... ولا تَغدِروا ولا تَغُلّوا ولا تُمثِّلوا ولا تقتلوا وليدًا»&amp;lt;ref&amp;gt;الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج15، ص59.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
* رواية السكوني: «أنّ النبيّ (ص) نهى أن يُلقى السمّ في بلاد المشركين»&amp;lt;ref&amp;gt;الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج15، ص62.&amp;lt;/ref&amp;gt;. وقد صرّح [[السيد محمد محمد صادق الصدر|محمد الصدر]] بأنّه، وإن ورد عنوان السمّ في رواية السكوني، فلا موضوعية للسمّ بلا شكّ، بل إنّ ملاكه يشمل كلّ سلاح غير تقليدي.&amp;lt;ref&amp;gt;الصدر، ما وراء الفقه، ج2، ص384.&amp;lt;/ref&amp;gt; لأنّه إذا كان استعمال السمّ، الذي يُلحق الضرر بمنطقة محدودة، حرامًا، فإنّ استعمال القنبلة الذرّية والسلاح الكيميائي حرام بطريق أولى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== القواعد الفقهية===&lt;br /&gt;
بالإضافة إلى النصوص الروائية والقرآنية، ذُكرت بعض القواعد الفقهية، مثل قاعدة لا ضرر، وقاعدة الإثم، وقاعدة الوزر، دليلًا على حرمة الاستعمال الابتدائي لأسلحة الدمار الشامل:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فبناءً على قاعدة لا ضرر، لا يحقّ لأحد أن يُلحق بالآخرين، بذريعة الدفاع، ضررًا غير قابل للتدارك ولا للسيطرة. في حين أنّ سلاح الدمار الشامل يُلحق بالبشر والطبيعة أضرارًا لا يمكن تداركها.&amp;lt;ref&amp;gt;أفضل زاده وآخرون، به كارگيري سلاح كشتار جمعي از منظر فقه و حقوق بين الملل، ص91.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبناءً على قاعدة الإثم، إذا كان إثم عمل ما أكثر وأكبر من نفعه، فإنّ ذلك يوجب تحريم ذلك العمل.&amp;lt;ref&amp;gt;البروجردي، لمحات الأصول، ص239.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن الواضح أنّ إثم الأسلحة النووية أكبر من نفعها. والآية «وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا» (البقرة/219)، وإن وردت في «الخمر والميسر»، إلا أنّها قابلة للتطبيق على كلّ مورد يُحرز فيه كون الإثم أكبر.&amp;lt;ref&amp;gt;أفضل زاده وآخرون، به كارگيري سلاح كشتار جمعي از منظر فقه و حقوق بين الملل، ص91.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبمقتضى «قاعدة الوزر»&amp;lt;ref&amp;gt;مأخوذة من الآية 164 من سورة الأنعام: «وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ».&amp;lt;/ref&amp;gt; أو ما يُسمّى «مبدأ شخصية العقوبة»، لا يجوز أن يتجاوز نطاق العقوبة حدود من يستحقّونها.&amp;lt;ref&amp;gt;محقق داماد، قواعد فقه، ج4، ص158.&amp;lt;/ref&amp;gt; في حين أنّ استعمال أسلحة الدمار الشامل يجري على نطاق واسع ومن غير تمييز، ويستهدف الأبرياء أيضًا، فهو بذلك مصداق لقاعدة الوزر.&amp;lt;ref&amp;gt;أفضل زاده وآخرون، به كارگيري سلاح كشتار جمعي از منظر فقه و حقوق بين الملل، ص91.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== استعمال أسلحة الدمار الشامل في مقام المعاملة بالمثل==&lt;br /&gt;
من الموارد القابلة للنقاش في استعمال أسلحة الدمار الشامل مقام المعاملة بالمثل، وهو أحد أسس [[الدفاع المشروع]]. ومن المباحث المهمة اليوم في الفقه والقانون الدولي تحديد حدود استعمال أسلحة الدمار الشامل وضوابطه في ضوء قاعدة المعاملة بالمثل. وهذه القاعدة، وإن كانت تخرق أصل الحكم الأولي بالحرمة وتكون حاكمة عليه، إلا أنّ تطبيقها ينبغي ألّا يؤدّي إلى الإضرار بطرف ثالث وبمن ليس طرفًا في الحرب، بحيث يُخرج المقابلة عن المماثلة.&amp;lt;ref&amp;gt;حب الله، فقه البيئة وأسلحة الدمار الشامل، ص30.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
===دائرة المعاملة بالمثل محدودة===&lt;br /&gt;
استُند في جواز المعاملة بالمثل إلى آية الاعتداء. وهذه الآية، وإن أشارت إلى جواز المعاملة بالمثل، لا يمكنها أن تفيد لزوم المماثلة في جميع الأجزاء.&amp;lt;ref&amp;gt;إلهيان وآخرون، تسليحات كشتار جمعي در مقام مقابله‌به‌مثل از نظر فقه، فصلنامه پژوهش‌هاي فقهي، الدورة 14، العدد 4، ص8.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى الإمام الخميني أنّ هذه الآية لا تدلّ على المماثلة في مقدار الاعتداء، وإنّما تدلّ على أصل الاعتداء فقط؛ لأنّ قبول ذلك يستلزم أن تكون الآية الشريفة قائلة بالمماثلة في جزئيات الحرب أيضًا، ومن الواضح أنّ مثل هذه المماثلة غير ممكنة الوقوع في الحرب. وعليه، فإنّ الآية الشريفة بيّنت المماثلة في أصل الاعتداء.&amp;lt;ref&amp;gt;الخميني، كتاب البيع، ج1، ص481.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكذلك ذُکر، استنادًا إلى الآية 40 من سورة الشورى: «وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ...»، أنّ للمظلوم، بموجب هذه الآية، أن يعامل الظالم بالمثل، وأن يردّ عليه في مقابل الظلم الواقع عليه بالمقدار نفسه من الظلم، ولكن يجب أن يكون هناك تناسب بين اعتداء العدو والإجراء المقابل. غير أنّه لن يتحقّق في أسلحة الدمار الشامل أيّ تناسب بين الاعتداء والمقابلة؛ إذ تؤدّي هذه الأسلحة إلى إتلاف أموال غير العسكريين وأرواحهم وتدمير البيئة، ويبدو التناسب في جزئيات هذه الكوارث بين الطرفين المعتدي والمقابل أمرًا غير معقول.&amp;lt;ref&amp;gt;راجع: إلهيان وآخرون، تسليحات كشتارجمعي در مقام مقابله‌به‌مثل از نظر فقه.&amp;lt;/ref&amp;gt; وعليه، لا دليل على جواز استعمال أسلحة الدمار الشامل لمجرّد المعاملة بالمثل ومن دون حدوث ضرورة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==استعمال أسلحة الدمار الشامل في مقام الضرورة==&lt;br /&gt;
في الفقه الإسلامي، تؤدّي الضرورة والاضطرار إلى تغيّر الحكم الواقعي الأولي إلى الحكم الثانوي. ففي حرب المسلمين مع الكفار، إذا توقّف حفظ أصل الإسلام أو جماعة المسلمين على استعمال أيّ وسيلة، أو استعمل العدو الأسلحة غير التقليدية، أو علم المسلمون أنّهم إن لم يستعملوا هذا النوع من الأسلحة فسيزول أصل الدين أو جماعة المسلمين بأسرها، تحقّق مصداق الضرورة. واستعمال سلاح الدمار الشامل في هذا الفرض هو نفسه محلّ نقاش وخلاف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===القائلون بجواز استعمال مطلق التجهيزات في فرض الضرورة===&lt;br /&gt;
عدّ كثير من الفقهاء، في باب كيفية الجهاد، الملاك في الحرب حفظ الإسلام وانتصار المسلمين، وأفتوا بجواز اتّخاذ أيّ إجراء لتحقيق انتصار المسلمين؛ فالمحقق الحلي في كتاب شرائع الإسلام يصرّح بأنّه إذا لم يمكن الفتح إلا بإلقاء السمّ ونحوه جاز، وأنّ قتل الأطفال والنساء المعينين للكفار جائز أيضًا في فرض الاضطرار.&amp;lt;ref&amp;gt;المحقق الحلي، شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام، ج1، ص283.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى الشيخ الطوسي أيضًا في المبسوط جواز استعمال كلّ ما يتوقّف عليه فتح المسلمين في ساحة القتال، بل وجوبه.&amp;lt;ref&amp;gt;الطوسي، المبسوط في فقه الإمامية، ج2، ص11.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن الفقهاء الآخرين القائلين بجواز استعمال أيّ وسيلة حربية في فرض توقّف النصر عليها: فخر المحققين في الإيضاح،&amp;lt;ref&amp;gt;الحلي، إيضاح الفوائد، ج1، ص357.&amp;lt;/ref&amp;gt; وشمس الدين الحلي،&amp;lt;ref&amp;gt;الحلي، معالم الدين في فقه آل ياسين، ج1، ص289.&amp;lt;/ref&amp;gt; والمحقق الكركي الذي يقول: «يجوز المحاربة بكلّ ما يُرجى فيه الفتح»،&amp;lt;ref&amp;gt;المحقق الثاني، جامع المقاصد في شرح القواعد، ج3، ص384.&amp;lt;/ref&amp;gt; وابن الجنيد،&amp;lt;ref&amp;gt;الحلي، مختلف الشيعة في أحكام الشريعة، ج4، ص391.&amp;lt;/ref&amp;gt; والعلامة الحلي.&amp;lt;ref&amp;gt;الحلي، مختلف الشيعة في أحكام الشريعة، ج4، ص391.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويحمل الشهيد الثاني مستند حرمة استعمال السمّ على الكراهة، ويقول: «لو توقّف الفتح عليه وجب».&amp;lt;ref&amp;gt;الشهيد الثاني، مسالك الأفهام، ج3، ص25.&amp;lt;/ref&amp;gt; وقد ردّ صاحب الرياض أيضًا روايات المنع.&amp;lt;ref&amp;gt;الطباطبائي، رياض المسائل، ج8، ص69.&amp;lt;/ref&amp;gt; أمّا آقا ضياء العراقي، فقد قال بالتفصيل، فأجاز استعمال الأسلحة الحربية فقط للوصول إلى النصر، ومنع استعمال السموم حتى في فرض توقّف النصر عليها.&amp;lt;ref&amp;gt;العراقي، شرح تبصرة المتعلمين، ج4، ص404.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويرى [[السيد محمد حسين فضل الله]] أيضًا أنّ استعمال أسلحة الدمار الشامل حرام بالعنوان الأولي، وجائز بالعنوان الثانوي، وهذا العنوان هو توقّف النصر على العدو ودفع غلبته، وهو ما يتحقّق بتقدير وليّ الأمر وبعد الرجوع إلى أهل الخبرة.&amp;lt;ref&amp;gt;فضل الله، علي، الجهاد، ص296. نقلًا عن: ناصر، «أسلحة الدمار الشامل من منظور فقهي إسلامي».&amp;lt;/ref&amp;gt; وتدلّ هذه التعابير على أنّ مبدأ الحاكمية ولزوم تسلّط المسلمين على الكافرين باستعمال الأساليب الجهادية غير التقليدية، في فرض الاضطرار على الأقل، كان مطروحًا بين الفقهاء.&lt;br /&gt;
===المعارضون لاستعمال السلاح غير التقليدي حتى في فرض الضرورة===&lt;br /&gt;
أهمّ دليل روائي لهذا القول رواية الإمام الصادق (ع): «سألت أبا عبد الله (ع) عن مدينة من مدائن الحرب، هل يجوز أن يُرسَل عليها الماء، أو تُحرق بالنار، أو تُرمى بالمنجنيق حتى يُقتلوا، ومنهم النساء والصبيان والشيخ الكبير والأسارى من المسلمين والتجّار؟ فقال: يُفعل ذلك بهم».&amp;lt;ref&amp;gt;الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج15، أبواب جهاد العدو، الباب 16، ص62، الحديث 2.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومنطوق هذه الرواية يدلّ على جواز قتل غير العسكريين، وإطلاقها يدلّ على جواز استعمال الأسلحة غير التقليدية. ولكن في سندها القاسم بن محمد، وهو مجهول غير معروف، كما ضعّف بعض الرجاليين الشيعة سليمان بن داود المنقري وحفص بن غياث.&amp;lt;ref&amp;gt;تقي زاده، رجال همراه، ص140، رقم 2454، وص191، رقم 3291، نقلًا عن: عليدوست، فقه توليد، انباشت و كاربرد سلاح‌هاي غيرمتعارف با محوريت فقه اماميه، ص17.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويرى [[محمد جواد الفاضل اللنكراني]] أنّه لا توجد قاعدة تجيز أيّ عمل لأجل فتح المسلمين وغلبتهم. وإن وردت في كلمات الفقهاء تعابير مثل «ما يتوقّف عليه الفتح»&amp;lt;ref&amp;gt;الشهيد الثاني، الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية، ج2، ص392.&amp;lt;/ref&amp;gt; الدالّة على استعمال أيّ وسيلة حربية، إلا أنّنا، بملاحظة الأدلة، نصل إلى أنّه لا وجود لمثل هذه القاعدة؛ إذ لا دليل لدينا على أنّ المسلمين يمكنهم، أو يلزمهم، القيام بأيّ عمل لحفظ الإسلام، بل إنّ حفظ الإسلام إنّما يكون له معنى في دائرة الوسائل المشروعة، وليس الأمر بحيث يكون حفظ الإسلام لازمًا إذا توقّف على قتل آلاف النساء والأطفال من الكفار.&amp;lt;ref&amp;gt;فاضل لنكراني، «توليد و استفاده از سلاح‌هاي كشتارجمعي از ديدگاه فقه اسلامي»، ص32.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الاتجاهات والآراء في فقه أهل السنة==&lt;br /&gt;
تتمحور مسألة إنتاج أسلحة الدمار الشامل واستعمالها في الفكر السنّي حول مسألة ما إذا كان الأصل في العلاقة بين المسلمين والكافرين هو الحرب أم السلم. ويمكن في هذا الشأن تصنيف آراء أهل السنة في اتجاهين: أصالة السلم وأصالة الحرب.&lt;br /&gt;
=== الأصل في العلاقة مع الكفار الحرب===&lt;br /&gt;
يرى المتقدّمون من فقهاء الحنابلة والشافعية والحنفية والمالكية أنّ الأصل في العلاقة بين المسلمين والكافرين هو الحرب. وعليه، فما دام لا يوجد ما يوجب المسالمة، أي «الإيمان» و«الأمان»، فإنّ وظيفة المسلمين هي الحرب. ونتيجة لذلك، يلزم أن يكون استعداد المسلمين للتغلّب على الكفر، حتى قبل وقوع الحرب، في أعلى درجة ممكنة. وبحسب هذه النظرية، ينبغي أن يكون الحصول على أيّ نوع من الأسلحة واستعماله لأجل الغلبة مشروعًا.&amp;lt;ref&amp;gt;عبد الرحمن شهاب، الأسلحة غير التقليدية في الفقه الإسلامي، ص11.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعدّ بعضهم عدم تسلّح المسلمين بالأسلحة الحديثة، في صورة حصول العدو عليها، موجبًا لضعف الإسلام ووهنه، وأكّدوا، بالتمسّك بآيات «الاعتداء» و«التهلكة» و«إعداد القوة»، لزوم استعمالها. وهذا الرأي يحصر حكم الحرمة في الاستعمال الابتدائي، ولا يرى أنّ جواز الاستعمال يتوقّف بالضرورة على حدوث الاضطرار وتوقّف النصر على الكفار.&amp;lt;ref&amp;gt;يسن، السلاح النووي، ص206.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===الأصل في العلاقة مع الكفار السلم===&lt;br /&gt;
يرى أكثر المتأخّرين من فقهاء أهل السنة وبعض المتقدّمين منهم أنّ الأصل في العلاقة بين المسلمين والكافرين هو السلم. وتشترط هذه الجماعة في قتال الكافر وقوع «الحرب» لا مجرّد «الكفر»، ومن ثمّ تجعل الحصول على أيّ سلاح منوطًا بوقوع الحرب وبهدف الدفاع. ولذلك، فإنّ استعمال أسلحة الدمار الشامل في غير مقام المعاملة بالمثل لن يكون مشروعًا بحسب هذه النظرية.&amp;lt;ref&amp;gt;عبد الرحمن شهاب، الأسلحة غير التقليدية في الفقه الإسلامي، ص11.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويكتب رشيد رضا، المفسّر السنّي، اعتمادًا على عنوان الاعتداء في الآية 194 من سورة البقرة: «إنّ البدء بالقتال، وقتل المسلمين، ومحاربة غير المقاتلين كالأطفال والنساء، ممّا يكرهه الله ويغضب عليه».&amp;lt;ref&amp;gt;رشيد رضا، تفسير المنار، ج2، ص168.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويكتب الدكتور [[وهبة الزحيلي]] أنّ استعمال سلاح الدمار الشامل مخالف لمبادئ الرحمة في الدين الإسلامي، ولكن إذا بدأ العدو بذلك، جاز للمسلمين استعمال هذه الوسيلة من باب المقابلة والضرورة ودفع الاعتداء.&amp;lt;ref&amp;gt;الزحيلي، الأسلحة والأساليب المستخدمة والوسائل المحرمة في الحروب: أسلحة الدمار الشامل.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأشار بعضهم إلى تقسيم أسلحة الدمار الشامل إلى نوعين: استراتيجي وتكتيكي؛ فسمّوا الأسلحة ذات المدى البعيد القادرة على إبادة منطقة أو بلد سلاحًا استراتيجيًّا، والأسلحة ذات المدى الأقصر سلاحًا تكتيكيًّا. فإنتاج النوع الأول جائز بهدف الردع، واستعماله مشروع من باب المعاملة بالمثل فقط، أمّا إنتاج النوع الثاني واستعماله فجائز مطلقًا.&amp;lt;ref&amp;gt;الصلاحين، «أسلحة الدمار الشامل وأحكامها في الفقه الإسلامي»، ص141.&amp;lt;/ref&amp;gt; والنقطة المغفول عنها في هذا التقسيم هي أنّ أسلحة الدمار الشامل قد تكون قصيرة المدى، ومع ذلك لا تندرج تحت تعريف النوع الثاني.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==مصادر للمطالعة==&lt;br /&gt;
{{مفصلة|أسلحة الدمار الشامل (المصادر الدراسية)}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من مصادر المطالعة في هذا الموضوع في الفقه الشيعي:&lt;br /&gt;
#	أسلحة الدمار الشامل وموقف الفقه الإسلامي منها: دراسة مقارنة، عادل موسى عوض.&lt;br /&gt;
#	واكاوي فقهي حقوقي حرمت استفاده از سلاح كشتارجمعي (تحليل فقهي قانوني لحرمة استعمال سلاح الدمار الشامل)، غلامرضا عارفيان ومحمد رضا عليائي.&lt;br /&gt;
#	فقه البيئة وأسلحة الدمار الشامل: مدخل لمقاربة فقهية أولية، حيدر حب الله.&lt;br /&gt;
#	فقه هسته‌اي (الفقه النووي)، بإشراف أبو القاسم عليدوست.&lt;br /&gt;
ومن مصادر المطالعة في هذا الموضوع في فقه أهل السنة:&lt;br /&gt;
#	الأسلحة والأساليب المستخدمة والوسائل المحرمة في الحروب: أسلحة الدمار الشامل، وهبة بن محمد الزحيلي.&lt;br /&gt;
#	الأسلحة غير التقليدية في الفقه الإسلامي، محمود إبراهيم عبد الرحمن شهاب.&lt;br /&gt;
#	أسلحة الدمار الشامل وأحكامها في الفقه الإسلامي، عبد المجيد محمود الصلاحين.&lt;br /&gt;
#	السلاح النووي: دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون الدولي، يسن عبد اللطيف عبد الحليم محمد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الهوامش==&lt;br /&gt;
{{مراجع}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==المصادر==&lt;br /&gt;
{{مصادر}}&lt;br /&gt;
* ابن قدامة الجماعيلي المقدسي، عبد الله بن أحمد بن محمد (د.ت)، الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل، علي أصغر مرواريد، دار التراب،&lt;br /&gt;
* ابن منظور، محمد بن مكرم (د.ت)، لسان العرب، بيروت، دار صادر.&lt;br /&gt;
* الآبي الأزهري، صالح بن عبد السميع (د.ت)، الثمر الداني، بيروت: المكتبة الثقافية.&lt;br /&gt;
* الزحيلي، وهبة بن محمد، الأسلحة والأساليب المستخدمة والوسائل المحرمة في الحروب: أسلحة الدمار الشامل، مجلة نهج الإسلام، المجلد 24، العدد 92، 2003م.&lt;br /&gt;
* أفضل زاده، راضية وآخرون، «به كارگيري سلاح كشتار جمعي از منظر فقه و حقوق بين الملل» (استخدام أسلحة الدمار الشامل من منظور الفقه والقانون الدولي)، مجلة مباني فقهي حقوق اسلامي، السنة العاشرة، العدد 19، 1396ش.&lt;br /&gt;
* إلهيان، مجتبى وآخرون، تسليحات كشتارجمعي در مقام مقابله به مثل از نظر فقه (أسلحة الدمار الشامل في مقام المعاملة بالمثل من منظور الفقه)، فصلیة پژوهش‌هاي فقهي، الدورة 14، العدد 4، 1397ش.&lt;br /&gt;
* البروجردي، حسين، لمحات الأصول، تقريرات الإمام الخميني؛ روح الله، الطبعة الأولى، مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني (ره)، قم، (1421ق).&lt;br /&gt;
* الموقع الإعلامي لمكتب حفظ ونشر آثار سماحة آية الله الخامنئي khamenei.ir&lt;br /&gt;
* حب الله، حيدر، دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر، الطبعة الأولى، قم، دار الفقه الإسلامي المعاصر، (1432هـ).&lt;br /&gt;
* حب الله، حيدر، فقه البيئة وأسلحة الدمار الشامل: مدخل لمقاربة فقهية أولية، مجلة الفقاهة، العدد 18، (2010م).&lt;br /&gt;
* الحر العاملي، محمد بن الحسن، تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، مؤسسة آل البيت عليهم السلام، قم، 1409هـ.&lt;br /&gt;
* الحلي، شمس الدين محمد بن شجاع القطّان، معالم الدين في فقه آل ياسين، بهادري، إبراهيم، مؤسسة الإمام الصادق عليه السلام، قم، 1424هـ.&lt;br /&gt;
* الحلي، العلامة، الحسن بن يوسف بن المطهّر، مختلف الشيعة في أحكام الشريعة، مكتب النشر الإسلامي، قم، 1413هـ.&lt;br /&gt;
* الحلي، فخر المحققين محمد بن الحسن بن يوسف، إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد، السيد حسين الموسوي الكرماني وآخرون، مؤسسة إسماعيليان، قم، 1387هـ.&lt;br /&gt;
* الحلي، المحقق، جعفر بن الحسن، شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام، مؤسسة إسماعيليان، قم، 1408هـ.&lt;br /&gt;
* الخميني، السيد روح الله، صحيفه امام: مجموعه آثار امام خميني، المجلد 17.&lt;br /&gt;
* الخميني، السيد روح الله، كتاب البيع، مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني، طهران، 1421هـ.&lt;br /&gt;
* دهخدا، علي أكبر، (1377ش)، لغتنامه، طهران، جامعة طهران.&lt;br /&gt;
* رباني، مهدي؛ روحاني، عباس علي، «بررسي ادله جواز يا حرمت توليد و انباشت سلاح‌هاي كشتارجمعي» (دراسة أدلة جواز إنتاج أسلحة الدمار الشامل وتخزينها أو حرمتهما)، فصلیة فقه و اصول، العدد 123، 1399ش.&lt;br /&gt;
* رستمي نجف آبادي، حامد وآخرون، «جرم بودن اقدام عليه بشريت به‌وسيله سلاح‌هاي هسته‌اي از نگاه فقه» (تجريم الاعتداء على الإنسانية باستخدام الأسلحة النووية من منظور الفقه)، فصلیة فقه و مباني حقوق اسلامي، العدد 4، 1399ش.&lt;br /&gt;
* رشيد رضا، السيد محمد، تفسير المنار، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 1990م.&lt;br /&gt;
* الزبيدي، مرتضى، تاج العروس، دار الفكر، بيروت، 1414هـ.&lt;br /&gt;
* الشهيد الثاني، زين الدين بن علي، الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (المحشّى - كلانتر)، مكتبة داوري، قم، 1410هـ.هـ.&lt;br /&gt;
* الشهيد الثاني، زين الدين بن علي، مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام، مؤسسة المعارف الإسلامية، الطبعة الأولى، قم، 1413هـ.&lt;br /&gt;
* الصدر، السيد محمد، ما وراء الفقه، جعفر هادي الدجيلي، بيروت، دار الأضواء للطباعة والنشر والتوزيع، 1420هـ.&lt;br /&gt;
* الطباطبائي، السيد محمد حسين، الميزان في تفسير القرآن، مكتب النشر الإسلامي، قم، 1417هـ.&lt;br /&gt;
* الطباطبائي، السيد علي بن محمد، رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدلائل (ط - الحديثة)، محمد بهره‌مند وآخرون، مؤسسة آل البيت عليهم السلام، الطبعة الأولى، قم، (1418هـ.ق).&lt;br /&gt;
* الطوسي، محمد بن الحسن، المبسوط في فقه الإمامية، السيد محمد تقي الكشفي، المكتبة المرتضوية لإحياء الآثار الجعفرية، طهران، 1387.&lt;br /&gt;
* عبد الرحمن شهاب، محمود إبراهيم، الأسلحة غير التقليدية في الفقه الإسلامي، كلية الشريعة والقانون، الجامعة الإسلامية - غزة، 2007م.&lt;br /&gt;
* عبد المجيد محمود الصلاحين، أسلحة الدمار الشامل وأحكامها في الفقه الإسلامي، مجلة الشريعة والقانون، العدد 23، الأردن، ربيع الأول 1426هـ.&lt;br /&gt;
* عبدي، حسن، حسن ومحمد جواد، «بررسي تحليلي مفهوم سلاح‌هاي كشتارجمعي...» (دراسة تحليلية لمفهوم أسلحة الدمار الشامل)، فصلیة سياست، العدد 3، 1397ش.&lt;br /&gt;
* العراقي، آقا ضياء الدين، شرح تبصرة المتعلمين، محمد حسون، مكتب النشر الإسلامي، قم، 1414هـ.&lt;br /&gt;
* عليدوست، أبو القاسم، فقه توليد، انباشت و كاربرد سلاح‌هاي غيرمتعارف با محوريت فقه اماميه (تخزين الأسلحة غير التقليدية واستخدامها في ضوء الفقه الإمامي)، حقوق اسلامي، الدورة 10، العدد 38، خريف 1392.&lt;br /&gt;
* فاضل اللنكراني، محمد جواد، «توليد و استفاده از سلاح‌هاي كشتارجمعي از ديدگاه فقه اسلامي» (إنتاج أسلحة الدمار الشامل واستخدامها من وجهة نظر الفقه الإسلامي)، فصلیة حقوق اسلامي، العدد 39، السنة 10، 1392ش.&lt;br /&gt;
* فضل الله، علي، الجهاد - تقريرًا لبحث آية الله السيد محمد حسين فضل الله، ط2، بيروت - لبنان، دار الملاك، 1418هـ - 1998م.&lt;br /&gt;
* الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، علي أكبر غفاري، دار الكتب الإسلامية، طهران، 1407هـ.&lt;br /&gt;
* المحقق الثاني، علي بن الحسين، جامع المقاصد في شرح القواعد، مؤسسة آل البيت عليهم السلام، قم، 1414هـ.&lt;br /&gt;
* محقق داماد، السيد مصطفى، قواعد فقه، مركز نشر العلوم الإسلامية، طهران، 1406هـ.&lt;br /&gt;
* مكارم شيرازي، ناصر، تفسير نمونه (الأمثل فی تفسیر کتاب الله المنزل)، دار الكتب الإسلامية، طهران، 1374ش.&lt;br /&gt;
* ممتاز، جمشيد، حقوق بين الملل سلاح‌هاي كشتارجمعي (القانون الدولي لأسلحة الدمار الشامل)، ترجمة وتحقيق: أمير حسين رنجبريان، نشر دادگستر، طهران، شتاء 1377.&lt;br /&gt;
* موسويان، السيد حسين وآخرون، «خاورميانه به عنوان منطقه اي عاري از سلاح‌هاي كشتارجمعي: چشم انداز جديد» (الشرق الأوسط منطقةً خاليةً من أسلحة الدمار الشامل: رؤية جديدة)، فصلیة راهبرد، العدد 48، 1387ش.&lt;br /&gt;
* الموصلي الحنفي، الإمام عبد الله بن محمود بن مودود، الاختيار لتعليل المختار، تعليق وتخريج: عبد اللطيف محمد عبد الرحمن، دار الكتب العلمية، بيروت، 1419هـ.&lt;br /&gt;
* ناصر، علي، [https://iul.edu.lb/wp-content/uploads/2020/12/Sawt-AlJamiaa-4-Arabic-2010.pdf «المنطلقات الفقهية لنظرية التفصيل في إنتاج أسلحة الدمار الشامل»]، مجلة صوت الجامعة، العدد 4، 2013م.&lt;br /&gt;
* النووي، محيي الدين، الأذكار النووية، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، 1414هـ.&lt;br /&gt;
* يزدي، محمد، فقه القرآن، مؤسسة إسماعيليان، قم، 1415هـ.&lt;br /&gt;
* يسن عبد اللطيف، عبد الحليم محمد، السلاح النووي: دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون الدولي، مجلة الدراية، الدورة 15، العدد 5، 2015م.&lt;br /&gt;
{{نهاية}}&lt;br /&gt;
[[en:Weapons of Mass Destruction]]&lt;br /&gt;
[[fa:سلاح‌های کشتارجمعی]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Ahmadnazem</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%A3%D8%B3%D9%84%D8%AD%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%85%D8%A7%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D9%85%D9%84&amp;diff=397</id>
		<title>أسلحة الدمار الشامل</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%A3%D8%B3%D9%84%D8%AD%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%85%D8%A7%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D9%85%D9%84&amp;diff=397"/>
		<updated>2026-10-16T16:30:11Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Ahmadnazem: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{مؤلف&lt;br /&gt;
|مؤلف = محمد مهدي عمادي&lt;br /&gt;
|الجمع والتنظيم = &lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;أسلحة الدمار الشامل&#039;&#039;&#039; بأنواعها الميكروبية والنووية والكيميائية من الأدوات الحربية الحديثة التي ظهرت مع نشوء الصناعة وتقدّم العلم، وقد أدّت إلى دخول موضوعات وأحكام جديدة في المباحث العلمية والفقهية. ولم يُطرح هذا الموضوع بصورة مباشرة في النصوص الدينية، فاستخرج الفقهاء حكمه من العمومات والإطلاقات والقواعد الكلية. ويتمثّل المحذور في استعمال أسلحة الدمار الشامل في قتل الناس العُزّل وغير العسكريين وإتلاف أموالهم، ممّن هم بعيدون عن ساحة النزاع ويحظون بحماية الشريعة الإسلامية؛ لأنّ مبدأ التمييز بين الأهداف يُعدّ من الأصول المسلّمة للجهاد في الإسلام. وقد أفتى جماعة من الفقهاء بحرمة إنتاج هذا النوع من الأسلحة والاحتفاظ بها، في بيان الحكم الأولي، كما أفتى كثير منهم بحرمة استعمالها. أمّا في مقام المعاملة بالمثل، فقد أفتى بعضهم بالحرمة، وقال بعضهم بالجواز. وفي فرض الضرورة أو الاضطرار، أجاز كثير من الفقهاء استعمال هذه الأسلحة.&lt;br /&gt;
==بيان المسألة وموقعها==&lt;br /&gt;
تُعدّ مسألة الحدّ من أسلحة الدمار الشامل، ولا سيّما الذرّية والنووية منها، من أهمّ المباحث القانونية والاجتماعية في العالم المعاصر. وقد أصبح استعمال أسلحة الدمار الشامل، منذ صنعها، ولا سيّما بعد استخدامها في الحرب العالمية الثانية، مجالًا للنقاشات الفقهية والقانونية والأخلاقية والاستراتيجية.&lt;br /&gt;
===تحديد المفهوم===&lt;br /&gt;
أسلحة الدمار الشامل، باختصار، هي الأسلحة التي تتّسم بأربع خصائص: (1) لا تميّز بين العسكريين وغير العسكريين، (2) تدمّر البيئة بصورة مباشرة أو غير مباشرة، (3) تُحدث قتلًا وتدميرًا واسعَي النطاق، (4) آثارها غير قابلة للتدارك.&amp;lt;ref&amp;gt;عبدي وآخرون، بررسي تحليلي مفهوم سلاح‌هاي كشتارجمعي، ص730.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتشمل هذه الأسلحة: السلاح الذرّي، والسلاح البيولوجي، والسلاح الكيميائي.&amp;lt;ref&amp;gt;رباني وآخرون، بررسي ادله جواز يا حرمت توليد و انباشت سلاح‌هاي كشتارجمعي، ص90.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
والأسلحة النووية قادرة على التدمير أو التسميم على نطاق واسع جدًّا. أمّا الأسلحة البيولوجية، فتؤثّر في أجسام الكائنات الحيّة، سواء أكانت بشرًا أم حيوانات أم نباتات. وأمّا الأسلحة الكيميائية، فهي، بحسب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية المصادق عليها سنة 1993م، تشمل جميع المواد الكيميائية، سواء أكانت غازية أم سائلة أم صلبة، التي تُستخدم لإحداث آثارها السامّة المباشرة على الإنسان والحيوان والنبات.&amp;lt;ref&amp;gt;ممتاز، حقوق بين الملل سلاح‌هاي كشتارجمعي، ص13-16.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===الصور المختلفة لإنتاج أسلحة الدمار الشامل واستعمالها===&lt;br /&gt;
فصل الفقهاء المسلمون بين مبحثَي «الإنتاج والاحتفاظ» بالأسلحة غير التقليدية و«استعمالها»، وبحثوا كلًّا منهما على حدة. وقد كان حكم إنتاج أسلحة الدمار الشامل، شأنه شأن حكم استعمالها، موضع نقاش وبحث بين العلماء؛ فقال بعضهم بالحرمة، وقال بعضهم بالجواز المشروط.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويمكن تصوّر استعمال أسلحة الدمار الشامل من ثلاث زوايا: الأولى: الاستعمال الابتدائي لأسلحة الدمار الشامل ضدّ العدو. الثانية: استعمال أسلحة الدمار الشامل في مقام المعاملة بالمثل. الثالثة: استعمال أسلحة الدمار الشامل في مقام الاضطرار أو الضرورة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== نظرية حرمة الإنتاج والاحتفاظ==&lt;br /&gt;
يرى جماعة من الفقهاء الشيعة حرمة إنتاج الأسلحة غير التقليدية، ومنها السلاح النووي، والاحتفاظ بها، وقد أقاموا على ذلك ثلاثة أدلة على الأقل: الحرمة من باب كونها مقدّمة للحرام، والحرمة من باب الإضرار بالغير، والحرمة من باب اللغوية والإسراف.&lt;br /&gt;
=== الاستدلال بحرمة مقدمة الحرام===&lt;br /&gt;
استُدلّ على حرمة إنتاج أسلحة الدمار الشامل والاحتفاظ بها بأنّ إنتاج السلاح والاحتفاظ به مقدّمة لاستعماله، ومن جهة أخرى نعلم أنّ استعمال هذا النوع من الأسلحة حرام، وبما أنّ مقدّمة الحرام حرام، فإنّ إنتاج السلاح غير التقليدي والاحتفاظ به حرام أيضًا.&amp;lt;ref&amp;gt;حب الله، فقه البيئة وأسلحة الدمار الشامل، ص8.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن بين الآراء المطروحة في مقدّمة الحرام، يرى بعضهم، كالآخوند الخراساني، حرمة المقدّمة التوليدية فقط،&amp;lt;ref&amp;gt;الآخوند الخراساني، كفاية الأصول، ص128.&amp;lt;/ref&amp;gt; أي المقدّمة التي يكون وقوع ذي المقدّمة بوقوعها قطعيًّا. ويرى آخرون عدم حرمة مقدّمة الحرام مطلقًا.&amp;lt;ref&amp;gt;الخميني، مناهج الوصول، ج1، ص415.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبناءً على هذا التفصيل، لا يكون إنتاج أسلحة الدمار الشامل حرامًا بالضرورة من هذه الجهة، على كلا القولين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== حرمة الإضرار بالغير===&lt;br /&gt;
ومن الأدلة الأخرى على حرمة صنع السلاح والاحتفاظ به أنّ السعي للحصول على أسلحة الدمار الشامل يُلحق ضررًا جسيمًا بالبيئة، وينتهي الأمر إلى إلحاق الضرر بالبشر، بل وبأمنهم النفسي. ولإثبات صغرى هذا الدليل، لا بدّ من الرجوع إلى المتخصّصين في هذا الشأن. وتشير بعض التقارير إلى أنّ الإشعاعات والغبار الذرّي الناتجين عن التجارب الذرّية، واللذين ينتشران على نطاق واسع، يسبّبان أمراضًا مختلفة وآثارًا ضارّة.&amp;lt;ref&amp;gt;رباني وآخرون، بررسي ادله جواز يا حرمت توليد و انباشت سلاح‌هاي كشتارجمعي، ص104.&amp;lt;/ref&amp;gt; وإذا ثبتت هذه التقارير ولم يزاحم إنتاج هذه الأسلحة ما هو أهمّ، كان إنتاج أسلحة الدمار الشامل والاحتفاظ بها حرامًا، لحرمة الإضرار بالآخرين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== اللغویة والإسراف===&lt;br /&gt;
ذُكر دليل ثالث للمنع من إنتاج أسلحة الدمار الشامل، وهو اللغوية والإسراف الناجمان عن تكاليفها الباهظة.&amp;lt;ref&amp;gt;رباني وآخرون، «بررسي ادله جواز يا حرمت توليد و انباشت سلاح‌هاي كشتار جمعي»، ص104.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى آية الله الخامنئي أنّ إنتاج أسلحة الدمار الشامل عمل عبثي، باهظ التكاليف، كثير المتاعب، ومحفوف بالمخاطر،&amp;lt;ref&amp;gt;[https://farsi.khamenei.ir/speech-content?id=19124 بيانات در ديدار دانشمندان هسته‌اي (كلمته في لقاء العلماء النوويين). تاريخ المراجعة: 29 یولیو 2022م.]&amp;lt;/ref&amp;gt; ولا فائدة منه سوى تحمّل كلفة إيجاده وصيانته.&amp;lt;ref&amp;gt;[https://farsi.khamenei.ir/speech-content?id=3463 بيانات در نوزدهمين سالگرد رحلت امام خميني (كلمته في الذكرى التاسعة عشرة لرحيل الإمام الخميني). تاريخ المراجعة: 29 یولیو 2022م.]&amp;lt;/ref&amp;gt; وبناءً على هذا البيان، إذا قصرت أدلة وجوب إنتاج هذه الأسلحة والانتفاع بها، مثل الآية 60 من سورة الأنفال، عن إثبات حكم الوجوب، أمكن إثبات حرمة الإنتاج من باب الإسراف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== نظرية جواز الإنتاج والاحتفاظ==&lt;br /&gt;
يرى جماعة من الفقهاء الشيعة جواز إنتاج أسلحة الدمار الشامل والاحتفاظ بها. وأهمّ الأدلة التي يمكن طرحها لإثبات جواز إنتاج أسلحة الدمار الشامل هي أدلة وجوب الاستعداد للدفاع ولزوم التسلّح بهدف ردع العدو.&lt;br /&gt;
===الآية 60 من سورة الأنفال===&lt;br /&gt;
إنّ عموم الآية 60 من سورة الأنفال: «وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم ...» يشمل كلّ نوع من أنواع السلاح، سواء أكان من أسلحة الدمار الشامل أم من غيرها، ولا بدّ من التوجّه إلى إنتاجه لأجل الاستعداد والقدرة على الردع، كما صرّح بذلك [[محمد اليزدي]] في فقه القرآن.&amp;lt;ref&amp;gt;يزدي، فقه القرآن، ج2، ص254.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى [[حيدر حب الله]] أنّه بناءً على ظاهر الأمر في «أَعِدُّوا»، يجب الاستعداد وتهيئة إمكانات الدفاع ومواجهة العدو، وإذا كانت الآية شاملة لتهيئة أسلحة الدمار الشامل أيضًا، فإنّ إنتاجها وتهيئتها ليس جائزًا فحسب، بل واجب. &amp;lt;ref&amp;gt;حب الله، دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر، ج2، ص317.&amp;lt;/ref&amp;gt; كما أنّ ظاهر الآية يدلّ على لزوم الاستعداد بهدف إلقاء الرعب في قلب العدو، وإن لم تقع حرب، وهو ما يمكن تطبيقه على الحصول على أسلحة الدمار الشامل أو بعضها على الأقل.&amp;lt;ref&amp;gt;حب الله، دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر، ج2، ص317.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويرى بعضهم أنّه إذا كان امتلاك القوى البشرية المقاتلة أو الأسلحة التقليدية لا يُلقي الخوف في قلب العدو، فلا بدّ من اللجوء إلى الأسلحة غير التقليدية. كما أنّ قيد «الاستطاعة» شاهد على وجوب بذل كامل الطاقة لتحقيق ذلك الهدف.&amp;lt;ref&amp;gt;رباني وآخرون، بررسي ادله جواز يا حرمت توليد و انباشت سلاح‌هاي كشتارجمعي، ص93.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى [[السيد عبد الكريم الموسوي الأردبيلي|الموسوي الأردبيلي]] جواز صنع أسلحة الدمار الشامل بإذن الولي الفقيه، وفي سياق مصلحة النظام والدفاع عن الإسلام.&amp;lt;ref&amp;gt;ناصر، المنطلقات الفقهية لنظرية التفصيل في إنتاج أسلحة الدمار الشامل، العدد 4، ص50.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
====انصراف الآية عن الأسلحة غير التقليدية====&lt;br /&gt;
یُذکر أنّ آية سورة الأنفال منصرفة إلى الأسلحة التقليدية لكثرة الاستعمال، ولذلك فإنّ دلالتها على الجواز مشكلة، ولا يمكن الاستناد إليها لإثبات الاستعداد وتهيئة الإمكانات الحربية وأسلحة الدمار الشامل.&amp;lt;ref&amp;gt;رباني وآخرون، «بررسي ادله جواز يا حرمت توليد و انباشت سلاح‌هاي كشتار جمعي»، ص92.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويرى بعضهم، بالنظر إلى معنى كلمتَي «قوّة» و«تُرهبون»، أنّ مفاد الآية والمراد من القوة فيها هو التوصية بالقوة التي تُزيل رغبة الأعداء في الاعتداء والمغامرة ضدّ المسلمين. وسلاح الدمار الشامل ليس مولّدًا للأمن، بل يسبّب الخوف وانعدام الأمن لدى حائزيه. وعليه، فإنّ هذا النوع من الأسلحة خارج عن دائرة الآية تخصّصًا، ويُنفى أيّ استفادة من هذه الآية بوصفها عامًّا مؤسّسًا للقاعدة. كما يرى [[السيد روح الله الموسوي الخميني|الإمام الخميني]] و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[السيد علي الحسيني الخامنئي|آية الله الخامنئي]] أنّ أسلحة الدمار الشامل ليست ضامنة للسلام والأمن في المجتمع البشري، بل هي مصيبة وتهديد جدّي للبشرية والأمن.&amp;lt;ref&amp;gt;الخميني، صحيفه امام، ج17، ص393؛ خامنه‌اي، [https://farsi.khamenei.ir/message-content?id=9171 پيام به نخستين كنفرانس بين‌المللي خلع سلاح هسته‌اي و عدم اشاعه (رسالته إلى المؤتمر الدولي الأول لنزع السلاح النووي وعدم الانتشار)]. تاريخ المراجعة: 29 یولیو 2022م.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== الآية 11 من سورة النساء===&lt;br /&gt;
استُند أيضًا إلى الآية 11 من سورة النساء دليلًا على جواز صنع السلاح غير التقليدي والاحتفاظ به: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انفِرُوا جَمِيعًا». والمراد من «الحِذر» في هذه الآية اليقظة والتأهّب والحيطة في مواجهة الخطر، وهو مفهوم واسع يشمل كلّ وسيلة مادية ومعنوية.&amp;lt;ref&amp;gt;مكارم شيرازي، تفسير نمونه، ج4، ص4.&amp;lt;/ref&amp;gt; وعليه، فإنّه يشمل التسلّح بأحدث الأسلحة المعاصرة، ومنها أسلحة الدمار الشامل المتطوّرة. وليست الآية دالّة على الجواز فحسب، بل تدلّ على الوجوب أيضًا.&amp;lt;ref&amp;gt;رباني وآخرون، بررسي ادله جواز يا حرمت توليد و انباشت سلاح‌هاي كشتارجمعي، ص98.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==حرمة الاستعمال الابتدائي==&lt;br /&gt;
يقول جميع العلماء الشيعة بحرمة الاستعمال الابتدائي لأسلحة الدمار الشامل، ولا دليل على جوازه. وقد استندوا في هذه الدعوى إلى عدّة آيات وروايات وقواعد فقهية.&lt;br /&gt;
===	الآيات القرآنية===&lt;br /&gt;
آية قتل النفس: «مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا» (المائدة/32)، تجعل قتل إنسان محترم الدم بمنزلة قتل الناس جميعًا. ومن باب أولى، يكون قتل أهل مدينة أو بلد، وفيهم بالبداهة أناس أبرياء، قبيحًا جدًّا في نظر الله تعالى، والله لا يرضى به.&amp;lt;ref&amp;gt;رستمي وآخرون، «جرم بودن اقدام عليه بشريت به‌وسيله سلاح‌هاي هسته‌اي از نگاه فقه»، ص105.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبحسب الآية 205 من سورة البقرة: «لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ»، فإنّ إهلاك الزروع وإبادة النسل من مصاديق الإفساد في الأرض. ومن الواضح أنّ الأسلحة الميكروبية والكيميائية والنيتروجينية والنووية من أبرز العوامل الموجبة للفساد في الأرض.&amp;lt;ref&amp;gt;رستمي وآخرون، «جرم بودن اقدام عليه بشريت به‌وسيله سلاح‌هاي هسته‌اي از نگاه فقه»، ص105.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والدليل الآخر هو آية الاعتداء: «فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ» (البقرة/194)، إذ يمكن أن يُستنتج منها مبدآن: «التناسب في الأسلحة الحربية» و«[[مبدأ التمييز بين العسكريين وغير العسكريين|التمييز بين العدو العسكري وغير العسكري]]».&amp;lt;ref&amp;gt;رستمي وآخرون، «جرم بودن اقدام عليه بشريت به‌وسيله سلاح‌هاي هسته‌اي از نگاه فقه»، ص105.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فبناءً على مبدأ التناسب في الأسلحة الحربية، إذا استعمل العدو سلاحًا ضعيفًا أو قويًّا، فعلى الطرف المقابل أن يردّ بما يتناسب مع ذلك السلاح. غير أنّ هذا التناسب مفقود في أسلحة الدمار الشامل، إذ تُستعمل هذه الأسلحة عادةً في مقابل أسلحة غير مماثلة لها، أو بصورة ابتدائية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبناءً على مبدأ التمييز، يجب التمييز في الحرب بين العسكريين وغير العسكريين؛ فالفئات مثل الأطفال والنساء والشيوخ والمرضى والجرحى، وكذلك الحيوانات والأشجار والمزارع والبيئة عمومًا، تُعدّ منفصلة عن الأهداف العسكرية، ولا يجوز التعرّض لها. ويرى العلامة الطباطبائي أنّ النساء والأطفال والشيوخ ومن شابههم خارجون عن آية الاعتداء تخصّصًا.&amp;lt;ref&amp;gt;طباطبائي، الميزان، ج2، ص61.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===الروايات===&lt;br /&gt;
يُستفاد منع استعمال الأسلحة غير التقليدية من بعض الأحاديث أيضًا، وهي التي تتضمّن النهي عن الغلوّ في الحرب، والتمثيل بالقتلى، وقتل الشيوخ والأطفال والنساء، وقطع الأشجار إلا في حال الاضطرار، وكذلك الروايات التي نهت عن إلقاء السمّ في بلاد الأعداء، مثل:&lt;br /&gt;
*«عن أبي عبد الله (ع) قال: كان رسول الله (ص) ... يقول ... لا تَغُلّوا ولا تُمثِّلوا ولا تَغدِروا ولا تقتلوا شيخًا فانيًا ولا صبيًّا ولا امرأةً ولا تقطعوا شجرًا إلا أن تُضطرّوا إليها...»،&amp;lt;ref&amp;gt;الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج15، ص58.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
* «عن أبي عبد الله (ع) قال: إنّ النبيّ (ص) ... يقول ... ولا تَغدِروا ولا تَغُلّوا ولا تُمثِّلوا ولا تقتلوا وليدًا»&amp;lt;ref&amp;gt;الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج15، ص59.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
* رواية السكوني: «أنّ النبيّ (ص) نهى أن يُلقى السمّ في بلاد المشركين»&amp;lt;ref&amp;gt;الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج15، ص62.&amp;lt;/ref&amp;gt;. وقد صرّح [[السيد محمد محمد صادق الصدر|محمد الصدر]] بأنّه، وإن ورد عنوان السمّ في رواية السكوني، فلا موضوعية للسمّ بلا شكّ، بل إنّ ملاكه يشمل كلّ سلاح غير تقليدي.&amp;lt;ref&amp;gt;الصدر، ما وراء الفقه، ج2، ص384.&amp;lt;/ref&amp;gt; لأنّه إذا كان استعمال السمّ، الذي يُلحق الضرر بمنطقة محدودة، حرامًا، فإنّ استعمال القنبلة الذرّية والسلاح الكيميائي حرام بطريق أولى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== القواعد الفقهية===&lt;br /&gt;
بالإضافة إلى النصوص الروائية والقرآنية، ذُكرت بعض القواعد الفقهية، مثل قاعدة لا ضرر، وقاعدة الإثم، وقاعدة الوزر، دليلًا على حرمة الاستعمال الابتدائي لأسلحة الدمار الشامل:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فبناءً على قاعدة لا ضرر، لا يحقّ لأحد أن يُلحق بالآخرين، بذريعة الدفاع، ضررًا غير قابل للتدارك ولا للسيطرة. في حين أنّ سلاح الدمار الشامل يُلحق بالبشر والطبيعة أضرارًا لا يمكن تداركها.&amp;lt;ref&amp;gt;أفضل زاده وآخرون، به كارگيري سلاح كشتار جمعي از منظر فقه و حقوق بين الملل، ص91.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبناءً على قاعدة الإثم، إذا كان إثم عمل ما أكثر وأكبر من نفعه، فإنّ ذلك يوجب تحريم ذلك العمل.&amp;lt;ref&amp;gt;البروجردي، لمحات الأصول، ص239.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن الواضح أنّ إثم الأسلحة النووية أكبر من نفعها. والآية «وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا» (البقرة/219)، وإن وردت في «الخمر والميسر»، إلا أنّها قابلة للتطبيق على كلّ مورد يُحرز فيه كون الإثم أكبر.&amp;lt;ref&amp;gt;أفضل زاده وآخرون، به كارگيري سلاح كشتار جمعي از منظر فقه و حقوق بين الملل، ص91.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبمقتضى «قاعدة الوزر»&amp;lt;ref&amp;gt;مأخوذة من الآية 164 من سورة الأنعام: «وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ».&amp;lt;/ref&amp;gt; أو ما يُسمّى «مبدأ شخصية العقوبة»، لا يجوز أن يتجاوز نطاق العقوبة حدود من يستحقّونها.&amp;lt;ref&amp;gt;محقق داماد، قواعد فقه، ج4، ص158.&amp;lt;/ref&amp;gt; في حين أنّ استعمال أسلحة الدمار الشامل يجري على نطاق واسع ومن غير تمييز، ويستهدف الأبرياء أيضًا، فهو بذلك مصداق لقاعدة الوزر.&amp;lt;ref&amp;gt;أفضل زاده وآخرون، به كارگيري سلاح كشتار جمعي از منظر فقه و حقوق بين الملل، ص91.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== استعمال أسلحة الدمار الشامل في مقام المعاملة بالمثل==&lt;br /&gt;
من الموارد القابلة للنقاش في استعمال أسلحة الدمار الشامل مقام المعاملة بالمثل، وهو أحد أسس [[الدفاع المشروع]]. ومن المباحث المهمة اليوم في الفقه والقانون الدولي تحديد حدود استعمال أسلحة الدمار الشامل وضوابطه في ضوء قاعدة المعاملة بالمثل. وهذه القاعدة، وإن كانت تخرق أصل الحكم الأولي بالحرمة وتكون حاكمة عليه، إلا أنّ تطبيقها ينبغي ألّا يؤدّي إلى الإضرار بطرف ثالث وبمن ليس طرفًا في الحرب، بحيث يُخرج المقابلة عن المماثلة.&amp;lt;ref&amp;gt;حب الله، فقه البيئة وأسلحة الدمار الشامل، ص30.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
===دائرة المعاملة بالمثل محدودة===&lt;br /&gt;
استُند في جواز المعاملة بالمثل إلى آية الاعتداء. وهذه الآية، وإن أشارت إلى جواز المعاملة بالمثل، لا يمكنها أن تفيد لزوم المماثلة في جميع الأجزاء.&amp;lt;ref&amp;gt;إلهيان وآخرون، تسليحات كشتار جمعي در مقام مقابله‌به‌مثل از نظر فقه، فصلنامه پژوهش‌هاي فقهي، الدورة 14، العدد 4، ص8.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى الإمام الخميني أنّ هذه الآية لا تدلّ على المماثلة في مقدار الاعتداء، وإنّما تدلّ على أصل الاعتداء فقط؛ لأنّ قبول ذلك يستلزم أن تكون الآية الشريفة قائلة بالمماثلة في جزئيات الحرب أيضًا، ومن الواضح أنّ مثل هذه المماثلة غير ممكنة الوقوع في الحرب. وعليه، فإنّ الآية الشريفة بيّنت المماثلة في أصل الاعتداء.&amp;lt;ref&amp;gt;الخميني، كتاب البيع، ج1، ص481.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكذلك ذُکر، استنادًا إلى الآية 40 من سورة الشورى: «وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ...»، أنّ للمظلوم، بموجب هذه الآية، أن يعامل الظالم بالمثل، وأن يردّ عليه في مقابل الظلم الواقع عليه بالمقدار نفسه من الظلم، ولكن يجب أن يكون هناك تناسب بين اعتداء العدو والإجراء المقابل. غير أنّه لن يتحقّق في أسلحة الدمار الشامل أيّ تناسب بين الاعتداء والمقابلة؛ إذ تؤدّي هذه الأسلحة إلى إتلاف أموال غير العسكريين وأرواحهم وتدمير البيئة، ويبدو التناسب في جزئيات هذه الكوارث بين الطرفين المعتدي والمقابل أمرًا غير معقول.&amp;lt;ref&amp;gt;راجع: إلهيان وآخرون، تسليحات كشتارجمعي در مقام مقابله‌به‌مثل از نظر فقه.&amp;lt;/ref&amp;gt; وعليه، لا دليل على جواز استعمال أسلحة الدمار الشامل لمجرّد المعاملة بالمثل ومن دون حدوث ضرورة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==استعمال أسلحة الدمار الشامل في مقام الضرورة==&lt;br /&gt;
في الفقه الإسلامي، تؤدّي الضرورة والاضطرار إلى تغيّر الحكم الواقعي الأولي إلى الحكم الثانوي. ففي حرب المسلمين مع الكفار، إذا توقّف حفظ أصل الإسلام أو جماعة المسلمين على استعمال أيّ وسيلة، أو استعمل العدو الأسلحة غير التقليدية، أو علم المسلمون أنّهم إن لم يستعملوا هذا النوع من الأسلحة فسيزول أصل الدين أو جماعة المسلمين بأسرها، تحقّق مصداق الضرورة. واستعمال سلاح الدمار الشامل في هذا الفرض هو نفسه محلّ نقاش وخلاف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===القائلون بجواز استعمال مطلق التجهيزات في فرض الضرورة===&lt;br /&gt;
عدّ كثير من الفقهاء، في باب كيفية الجهاد، الملاك في الحرب حفظ الإسلام وانتصار المسلمين، وأفتوا بجواز اتّخاذ أيّ إجراء لتحقيق انتصار المسلمين؛ فالمحقق الحلي في كتاب شرائع الإسلام يصرّح بأنّه إذا لم يمكن الفتح إلا بإلقاء السمّ ونحوه جاز، وأنّ قتل الأطفال والنساء المعينين للكفار جائز أيضًا في فرض الاضطرار.&amp;lt;ref&amp;gt;المحقق الحلي، شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام، ج1، ص283.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى الشيخ الطوسي أيضًا في المبسوط جواز استعمال كلّ ما يتوقّف عليه فتح المسلمين في ساحة القتال، بل وجوبه.&amp;lt;ref&amp;gt;الطوسي، المبسوط في فقه الإمامية، ج2، ص11.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن الفقهاء الآخرين القائلين بجواز استعمال أيّ وسيلة حربية في فرض توقّف النصر عليها: فخر المحققين في الإيضاح،&amp;lt;ref&amp;gt;الحلي، إيضاح الفوائد، ج1، ص357.&amp;lt;/ref&amp;gt; وشمس الدين الحلي،&amp;lt;ref&amp;gt;الحلي، معالم الدين في فقه آل ياسين، ج1، ص289.&amp;lt;/ref&amp;gt; والمحقق الكركي الذي يقول: «يجوز المحاربة بكلّ ما يُرجى فيه الفتح»،&amp;lt;ref&amp;gt;المحقق الثاني، جامع المقاصد في شرح القواعد، ج3، ص384.&amp;lt;/ref&amp;gt; وابن الجنيد،&amp;lt;ref&amp;gt;الحلي، مختلف الشيعة في أحكام الشريعة، ج4، ص391.&amp;lt;/ref&amp;gt; والعلامة الحلي.&amp;lt;ref&amp;gt;الحلي، مختلف الشيعة في أحكام الشريعة، ج4، ص391.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويحمل الشهيد الثاني مستند حرمة استعمال السمّ على الكراهة، ويقول: «لو توقّف الفتح عليه وجب».&amp;lt;ref&amp;gt;الشهيد الثاني، مسالك الأفهام، ج3، ص25.&amp;lt;/ref&amp;gt; وقد ردّ صاحب الرياض أيضًا روايات المنع.&amp;lt;ref&amp;gt;الطباطبائي، رياض المسائل، ج8، ص69.&amp;lt;/ref&amp;gt; أمّا آقا ضياء العراقي، فقد قال بالتفصيل، فأجاز استعمال الأسلحة الحربية فقط للوصول إلى النصر، ومنع استعمال السموم حتى في فرض توقّف النصر عليها.&amp;lt;ref&amp;gt;العراقي، شرح تبصرة المتعلمين، ج4، ص404.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويرى [[السيد محمد حسين فضل الله]] أيضًا أنّ استعمال أسلحة الدمار الشامل حرام بالعنوان الأولي، وجائز بالعنوان الثانوي، وهذا العنوان هو توقّف النصر على العدو ودفع غلبته، وهو ما يتحقّق بتقدير وليّ الأمر وبعد الرجوع إلى أهل الخبرة.&amp;lt;ref&amp;gt;فضل الله، علي، الجهاد، ص296. نقلًا عن: ناصر، «أسلحة الدمار الشامل من منظور فقهي إسلامي».&amp;lt;/ref&amp;gt; وتدلّ هذه التعابير على أنّ مبدأ الحاكمية ولزوم تسلّط المسلمين على الكافرين باستعمال الأساليب الجهادية غير التقليدية، في فرض الاضطرار على الأقل، كان مطروحًا بين الفقهاء.&lt;br /&gt;
===المعارضون لاستعمال السلاح غير التقليدي حتى في فرض الضرورة===&lt;br /&gt;
أهمّ دليل روائي لهذا القول رواية الإمام الصادق (ع): «سألت أبا عبد الله (ع) عن مدينة من مدائن الحرب، هل يجوز أن يُرسَل عليها الماء، أو تُحرق بالنار، أو تُرمى بالمنجنيق حتى يُقتلوا، ومنهم النساء والصبيان والشيخ الكبير والأسارى من المسلمين والتجّار؟ فقال: يُفعل ذلك بهم».&amp;lt;ref&amp;gt;الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج15، أبواب جهاد العدو، الباب 16، ص62، الحديث 2.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومنطوق هذه الرواية يدلّ على جواز قتل غير العسكريين، وإطلاقها يدلّ على جواز استعمال الأسلحة غير التقليدية. ولكن في سندها القاسم بن محمد، وهو مجهول غير معروف، كما ضعّف بعض الرجاليين الشيعة سليمان بن داود المنقري وحفص بن غياث.&amp;lt;ref&amp;gt;تقي زاده، رجال همراه، ص140، رقم 2454، وص191، رقم 3291، نقلًا عن: عليدوست، فقه توليد، انباشت و كاربرد سلاح‌هاي غيرمتعارف با محوريت فقه اماميه، ص17.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويرى [[محمد جواد الفاضل اللنكراني]] أنّه لا توجد قاعدة تجيز أيّ عمل لأجل فتح المسلمين وغلبتهم. وإن وردت في كلمات الفقهاء تعابير مثل «ما يتوقّف عليه الفتح»&amp;lt;ref&amp;gt;الشهيد الثاني، الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية، ج2، ص392.&amp;lt;/ref&amp;gt; الدالّة على استعمال أيّ وسيلة حربية، إلا أنّنا، بملاحظة الأدلة، نصل إلى أنّه لا وجود لمثل هذه القاعدة؛ إذ لا دليل لدينا على أنّ المسلمين يمكنهم، أو يلزمهم، القيام بأيّ عمل لحفظ الإسلام، بل إنّ حفظ الإسلام إنّما يكون له معنى في دائرة الوسائل المشروعة، وليس الأمر بحيث يكون حفظ الإسلام لازمًا إذا توقّف على قتل آلاف النساء والأطفال من الكفار.&amp;lt;ref&amp;gt;فاضل لنكراني، «توليد و استفاده از سلاح‌هاي كشتارجمعي از ديدگاه فقه اسلامي»، ص32.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الاتجاهات والآراء في فقه أهل السنة==&lt;br /&gt;
تتمحور مسألة إنتاج أسلحة الدمار الشامل واستعمالها في الفكر السنّي حول مسألة ما إذا كان الأصل في العلاقة بين المسلمين والكافرين هو الحرب أم السلم. ويمكن في هذا الشأن تصنيف آراء أهل السنة في اتجاهين: أصالة السلم وأصالة الحرب.&lt;br /&gt;
=== الأصل في العلاقة مع الكفار الحرب===&lt;br /&gt;
يرى المتقدّمون من فقهاء الحنابلة والشافعية والحنفية والمالكية أنّ الأصل في العلاقة بين المسلمين والكافرين هو الحرب. وعليه، فما دام لا يوجد ما يوجب المسالمة، أي «الإيمان» و«الأمان»، فإنّ وظيفة المسلمين هي الحرب. ونتيجة لذلك، يلزم أن يكون استعداد المسلمين للتغلّب على الكفر، حتى قبل وقوع الحرب، في أعلى درجة ممكنة. وبحسب هذه النظرية، ينبغي أن يكون الحصول على أيّ نوع من الأسلحة واستعماله لأجل الغلبة مشروعًا.&amp;lt;ref&amp;gt;عبد الرحمن شهاب، الأسلحة غير التقليدية في الفقه الإسلامي، ص11.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعدّ بعضهم عدم تسلّح المسلمين بالأسلحة الحديثة، في صورة حصول العدو عليها، موجبًا لضعف الإسلام ووهنه، وأكّدوا، بالتمسّك بآيات «الاعتداء» و«التهلكة» و«إعداد القوة»، لزوم استعمالها. وهذا الرأي يحصر حكم الحرمة في الاستعمال الابتدائي، ولا يرى أنّ جواز الاستعمال يتوقّف بالضرورة على حدوث الاضطرار وتوقّف النصر على الكفار.&amp;lt;ref&amp;gt;يسن، السلاح النووي، ص206.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===الأصل في العلاقة مع الكفار السلم===&lt;br /&gt;
يرى أكثر المتأخّرين من فقهاء أهل السنة وبعض المتقدّمين منهم أنّ الأصل في العلاقة بين المسلمين والكافرين هو السلم. وتشترط هذه الجماعة في قتال الكافر وقوع «الحرب» لا مجرّد «الكفر»، ومن ثمّ تجعل الحصول على أيّ سلاح منوطًا بوقوع الحرب وبهدف الدفاع. ولذلك، فإنّ استعمال أسلحة الدمار الشامل في غير مقام المعاملة بالمثل لن يكون مشروعًا بحسب هذه النظرية.&amp;lt;ref&amp;gt;عبد الرحمن شهاب، الأسلحة غير التقليدية في الفقه الإسلامي، ص11.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويكتب رشيد رضا، المفسّر السنّي، اعتمادًا على عنوان الاعتداء في الآية 194 من سورة البقرة: «إنّ البدء بالقتال، وقتل المسلمين، ومحاربة غير المقاتلين كالأطفال والنساء، ممّا يكرهه الله ويغضب عليه».&amp;lt;ref&amp;gt;رشيد رضا، تفسير المنار، ج2، ص168.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويكتب الدكتور [[وهبة الزحيلي]] أنّ استعمال سلاح الدمار الشامل مخالف لمبادئ الرحمة في الدين الإسلامي، ولكن إذا بدأ العدو بذلك، جاز للمسلمين استعمال هذه الوسيلة من باب المقابلة والضرورة ودفع الاعتداء.&amp;lt;ref&amp;gt;الزحيلي، الأسلحة والأساليب المستخدمة والوسائل المحرمة في الحروب: أسلحة الدمار الشامل.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأشار بعضهم إلى تقسيم أسلحة الدمار الشامل إلى نوعين: استراتيجي وتكتيكي؛ فسمّوا الأسلحة ذات المدى البعيد القادرة على إبادة منطقة أو بلد سلاحًا استراتيجيًّا، والأسلحة ذات المدى الأقصر سلاحًا تكتيكيًّا. فإنتاج النوع الأول جائز بهدف الردع، واستعماله مشروع من باب المعاملة بالمثل فقط، أمّا إنتاج النوع الثاني واستعماله فجائز مطلقًا.&amp;lt;ref&amp;gt;الصلاحين، «أسلحة الدمار الشامل وأحكامها في الفقه الإسلامي»، ص141.&amp;lt;/ref&amp;gt; والنقطة المغفول عنها في هذا التقسيم هي أنّ أسلحة الدمار الشامل قد تكون قصيرة المدى، ومع ذلك لا تندرج تحت تعريف النوع الثاني.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==مصادر للمطالعة==&lt;br /&gt;
{{مفصلة|أسلحة الدمار الشامل (المصادر الدراسية)}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من مصادر المطالعة في هذا الموضوع في الفقه الشيعي:&lt;br /&gt;
#	أسلحة الدمار الشامل وموقف الفقه الإسلامي منها: دراسة مقارنة، عادل موسى عوض.&lt;br /&gt;
#	واكاوي فقهي حقوقي حرمت استفاده از سلاح كشتارجمعي (تحليل فقهي قانوني لحرمة استعمال سلاح الدمار الشامل)، غلامرضا عارفيان ومحمد رضا عليائي.&lt;br /&gt;
#	فقه البيئة وأسلحة الدمار الشامل: مدخل لمقاربة فقهية أولية، حيدر حب الله.&lt;br /&gt;
#	فقه هسته‌اي (الفقه النووي)، بإشراف أبو القاسم عليدوست.&lt;br /&gt;
ومن مصادر المطالعة في هذا الموضوع في فقه أهل السنة:&lt;br /&gt;
#	الأسلحة والأساليب المستخدمة والوسائل المحرمة في الحروب: أسلحة الدمار الشامل، وهبة بن محمد الزحيلي.&lt;br /&gt;
#	الأسلحة غير التقليدية في الفقه الإسلامي، محمود إبراهيم عبد الرحمن شهاب.&lt;br /&gt;
#	أسلحة الدمار الشامل وأحكامها في الفقه الإسلامي، عبد المجيد محمود الصلاحين.&lt;br /&gt;
#	السلاح النووي: دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون الدولي، يسن عبد اللطيف عبد الحليم محمد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الهوامش==&lt;br /&gt;
{{مراجع}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==المصادر==&lt;br /&gt;
{{مصادر}}&lt;br /&gt;
* ابن قدامة الجماعيلي المقدسي، عبد الله بن أحمد بن محمد (د.ت)، الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل، علي أصغر مرواريد، دار التراب،&lt;br /&gt;
* ابن منظور، محمد بن مكرم (د.ت)، لسان العرب، بيروت، دار صادر.&lt;br /&gt;
* الآبي الأزهري، صالح بن عبد السميع (د.ت)، الثمر الداني، بيروت: المكتبة الثقافية.&lt;br /&gt;
* الزحيلي، وهبة بن محمد، الأسلحة والأساليب المستخدمة والوسائل المحرمة في الحروب: أسلحة الدمار الشامل، مجلة نهج الإسلام، المجلد 24، العدد 92، 2003م.&lt;br /&gt;
* أفضل زاده، راضية وآخرون، «به كارگيري سلاح كشتار جمعي از منظر فقه و حقوق بين الملل»، مباني فقهي حقوق اسلامي، السنة العاشرة، العدد 19، 1396ش.&lt;br /&gt;
* إلهيان، مجتبى وآخرون، تسليحات كشتارجمعي در مقام مقابله به مثل از نظر فقه، فصلنامه پژوهش‌هاي فقهي، الدورة 14، العدد 4، 1397ش.&lt;br /&gt;
* بروجردي، حسين، لمحات الأصول، تقريرات الإمام الخميني؛ روح الله، الطبعة الأولى، مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني (ره)، قم، (1421ق).&lt;br /&gt;
* الموقع الإعلامي لمكتب حفظ ونشر آثار سماحة آية الله الخامنئي khamenei.ir&lt;br /&gt;
* حب الله، حيدر، دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر، الطبعة الأولى، قم، دار الفقه الإسلامي المعاصر، (1432ق).&lt;br /&gt;
* حب الله، حيدر، فقه البيئة وأسلحة الدمار الشامل: مدخل لمقاربة فقهية أولية، مجلة الفقاهة، العدد 18، (2010م).&lt;br /&gt;
* الحر العاملي، محمد بن الحسن، تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، مؤسسة آل البيت عليهم السلام، قم، 1409ق.&lt;br /&gt;
* الحلي، شمس الدين محمد بن شجاع القطّان، معالم الدين في فقه آل ياسين، بهادري، إبراهيم، مؤسسة الإمام الصادق عليه السلام، قم، 1424ق.&lt;br /&gt;
* الحلي، العلامة، الحسن بن يوسف بن المطهّر، مختلف الشيعة في أحكام الشريعة، مكتب النشر الإسلامي، قم، 1413هـ.ق.&lt;br /&gt;
* الحلي، فخر المحققين محمد بن الحسن بن يوسف، إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد، السيد حسين الموسوي الكرماني وآخرون، مؤسسة إسماعيليان، قم، 1387ق.&lt;br /&gt;
* الحلي، المحقق، جعفر بن الحسن، شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام، مؤسسة إسماعيليان، قم، 1408ق.&lt;br /&gt;
* الخميني، السيد روح الله، صحيفه امام: مجموعه آثار امام خميني (س)، المجلد 17.&lt;br /&gt;
* الخميني، السيد روح الله، كتاب البيع، مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني (س)، طهران، 1421ق.&lt;br /&gt;
* دهخدا، علي أكبر، (1377ش)، لغتنامه، طهران، جامعة طهران.&lt;br /&gt;
* رباني، مهدي؛ روحاني، عباس علي، «بررسي ادله جواز يا حرمت توليد و انباشت سلاح‌هاي كشتارجمعي»، فصلنامه فقه و اصول، العدد 123، 1399ش.&lt;br /&gt;
* رستمي نجف آبادي، حامد وآخرون، «جرم بودن اقدام عليه بشريت به‌وسيله سلاح‌هاي هسته‌اي از نگاه فقه»، فصلنامه فقه و مباني حقوق اسلامي، العدد 4، 1399ش.&lt;br /&gt;
* رشيد رضا، السيد محمد، تفسير المنار، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 1990م.&lt;br /&gt;
* الزبيدي، مرتضى، تاج العروس، دار الفكر، بيروت، 1414ق.&lt;br /&gt;
* الشهيد الثاني، زين الدين بن علي، الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (المحشّى - كلانتر)، مكتبة داوري، قم، 1410هـ.ق.&lt;br /&gt;
* الشهيد الثاني، زين الدين بن علي، مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام، مؤسسة المعارف الإسلامية، الطبعة الأولى، قم، 1413ق.&lt;br /&gt;
* الصدر، السيد محمد، ما وراء الفقه، جعفر هادي الدجيلي، بيروت، دار الأضواء للطباعة والنشر والتوزيع، 1420ق.&lt;br /&gt;
* الطباطبائي، السيد محمد حسين، الميزان في تفسير القرآن، مكتب النشر الإسلامي، قم، 1417ق.&lt;br /&gt;
* الطباطبائي، السيد علي بن محمد، رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدلائل (ط - الحديثة)، محمد بهره‌مند وآخرون، مؤسسة آل البيت عليهم السلام، الطبعة الأولى، قم، (1418هـ.ق).&lt;br /&gt;
* الطوسي، محمد بن الحسن، المبسوط في فقه الإمامية، السيد محمد تقي الكشفي، المكتبة المرتضوية لإحياء الآثار الجعفرية، طهران، 1387.&lt;br /&gt;
* عبد الرحمن شهاب، محمود إبراهيم، الأسلحة غير التقليدية في الفقه الإسلامي، كلية الشريعة والقانون، الجامعة الإسلامية - غزة، 2007م.&lt;br /&gt;
* عبد المجيد محمود الصلاحين، أسلحة الدمار الشامل وأحكامها في الفقه الإسلامي، مجلة الشريعة والقانون، العدد 23، الأردن، ربيع الأول 1426ق.&lt;br /&gt;
* عبدي، حسن، حسن ومحمد جواد، «بررسي تحليلي مفهوم سلاح‌هاي كشتارجمعي...»، فصلنامه سياست، العدد 3، 1397ش.&lt;br /&gt;
* العراقي، آقا ضياء الدين، شرح تبصرة المتعلمين، محمد حسون، مكتب النشر الإسلامي، قم، 1414ق.&lt;br /&gt;
* عليدوست، أبو القاسم، فقه توليد، انباشت و كاربرد سلاح‌هاي غيرمتعارف با محوريت فقه اماميه، حقوق اسلامي، الدورة 10، العدد 38، خريف 1392.&lt;br /&gt;
* فاضل لنكراني، محمد جواد، «توليد و استفاده از سلاح‌هاي كشتارجمعي از ديدگاه فقه اسلامي»، فصلنامه حقوق اسلامي، العدد 39، السنة 10، 1392ش.&lt;br /&gt;
* فضل الله، علي، الجهاد - تقريرًا لبحث آية الله العظمى السيد محمد حسين فضل الله، ط2، بيروت - لبنان، دار الملاك، 1418هـ - 1998م.&lt;br /&gt;
* الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، علي أكبر غفاري، دار الكتب الإسلامية، طهران، 1407ق.&lt;br /&gt;
* المحقق الثاني، علي بن الحسين، جامع المقاصد في شرح القواعد، مؤسسة آل البيت عليهم السلام، قم، 1414ق.&lt;br /&gt;
* محقق داماد، السيد مصطفى، قواعد فقه، مركز نشر العلوم الإسلامية، طهران، 1406ق.&lt;br /&gt;
* مكارم شيرازي، ناصر، تفسير نمونه، دار الكتب الإسلامية، طهران، 1374ش.&lt;br /&gt;
* ممتاز، جمشيد، حقوق بين الملل سلاح‌هاي كشتارجمعي، ترجمة وتحقيق: أمير حسين رنجبريان، نشر دادگستر، طهران، شتاء 1377.&lt;br /&gt;
* موسويان، السيد حسين وآخرون، «خاورميانه به عنوان منطقه اي عاري از سلاح‌هاي كشتارجمعي: چشم انداز جديد»، فصلنامه راهبرد، العدد 48، 1387ش.&lt;br /&gt;
* الموصلي الحنفي، الإمام عبد الله بن محمود بن مودود، الاختيار لتعليل المختار، تعليق وتخريج: عبد اللطيف محمد عبد الرحمن، دار الكتب العلمية، بيروت، 1419ق.&lt;br /&gt;
* ناصر، علي، [https://iul.edu.lb/wp-content/uploads/2020/12/Sawt-AlJamiaa-4-Arabic-2010.pdf «المنطلقات الفقهية لنظرية التفصيل في إنتاج أسلحة الدمار الشامل»]، مجلة صوت الجامعة، العدد 4، 2013م.&lt;br /&gt;
* النووي، محيي الدين، الأذكار النووية، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، 1414ق.&lt;br /&gt;
* يزدي، محمد، فقه القرآن، مؤسسة إسماعيليان، قم، 1415ق.&lt;br /&gt;
* يسن عبد اللطيف، عبد الحليم محمد، السلاح النووي: دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون الدولي، مجلة الدراية، الدورة 15، العدد 5، 2015م.&lt;br /&gt;
{{نهاية}}&lt;br /&gt;
[[en:Weapons of Mass Destruction]]&lt;br /&gt;
[[fa:سلاح‌های کشتارجمعی]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Ahmadnazem</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%A3%D8%B3%D9%84%D8%AD%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%85%D8%A7%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D9%85%D9%84&amp;diff=396</id>
		<title>أسلحة الدمار الشامل</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%A3%D8%B3%D9%84%D8%AD%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%85%D8%A7%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D9%85%D9%84&amp;diff=396"/>
		<updated>2026-10-16T16:22:29Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Ahmadnazem: /* اللغو والإسراف */&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{مؤلف&lt;br /&gt;
|مؤلف = محمد مهدي عمادي&lt;br /&gt;
|الجمع والتنظيم = &lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;أسلحة الدمار الشامل&#039;&#039;&#039; بأنواعها الميكروبية والنووية والكيميائية من الأدوات الحربية الحديثة التي ظهرت مع نشوء الصناعة وتقدّم العلم، وقد أدّت إلى دخول موضوعات وأحكام جديدة في المباحث العلمية والفقهية. ولم يُطرح هذا الموضوع بصورة مباشرة في النصوص الدينية، فاستخرج الفقهاء حكمه من العمومات والإطلاقات والقواعد الكلية. ويتمثّل المحذور في استعمال أسلحة الدمار الشامل في قتل الناس العُزّل وغير العسكريين وإتلاف أموالهم، ممّن هم بعيدون عن ساحة النزاع ويحظون بحماية الشريعة الإسلامية؛ لأنّ مبدأ التمييز بين الأهداف يُعدّ من الأصول المسلّمة للجهاد في الإسلام. وقد أفتى جماعة من الفقهاء بحرمة إنتاج هذا النوع من الأسلحة والاحتفاظ بها، في بيان الحكم الأولي، كما أفتى كثير منهم بحرمة استعمالها. أمّا في مقام المعاملة بالمثل، فقد أفتى بعضهم بالحرمة، وقال بعضهم بالجواز. وفي فرض الضرورة أو الاضطرار، أجاز كثير من الفقهاء استعمال هذه الأسلحة.&lt;br /&gt;
==بيان المسألة وموقعها==&lt;br /&gt;
تُعدّ مسألة الحدّ من أسلحة الدمار الشامل، ولا سيّما الذرّية والنووية منها، من أهمّ المباحث القانونية والاجتماعية في العالم المعاصر. وقد أصبح استعمال أسلحة الدمار الشامل، منذ صنعها، ولا سيّما بعد استخدامها في الحرب العالمية الثانية، مجالًا للنقاشات الفقهية والقانونية والأخلاقية والاستراتيجية.&lt;br /&gt;
===تحديد المفهوم===&lt;br /&gt;
أسلحة الدمار الشامل، باختصار، هي الأسلحة التي تتّسم بأربع خصائص: (1) لا تميّز بين العسكريين وغير العسكريين، (2) تدمّر البيئة بصورة مباشرة أو غير مباشرة، (3) تُحدث قتلًا وتدميرًا واسعَي النطاق، (4) آثارها غير قابلة للتدارك.&amp;lt;ref&amp;gt;عبدي وآخرون، بررسي تحليلي مفهوم سلاح‌هاي كشتارجمعي، ص730.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتشمل هذه الأسلحة: السلاح الذرّي، والسلاح البيولوجي، والسلاح الكيميائي.&amp;lt;ref&amp;gt;رباني وآخرون، بررسي ادله جواز يا حرمت توليد و انباشت سلاح‌هاي كشتارجمعي، ص90.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
والأسلحة النووية قادرة على التدمير أو التسميم على نطاق واسع جدًّا. أمّا الأسلحة البيولوجية، فتؤثّر في أجسام الكائنات الحيّة، سواء أكانت بشرًا أم حيوانات أم نباتات. وأمّا الأسلحة الكيميائية، فهي، بحسب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية المصادق عليها سنة 1993م، تشمل جميع المواد الكيميائية، سواء أكانت غازية أم سائلة أم صلبة، التي تُستخدم لإحداث آثارها السامّة المباشرة على الإنسان والحيوان والنبات.&amp;lt;ref&amp;gt;ممتاز، حقوق بين الملل سلاح‌هاي كشتارجمعي، ص13-16.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===الصور المختلفة لإنتاج أسلحة الدمار الشامل واستعمالها===&lt;br /&gt;
فصل الفقهاء المسلمون بين مبحثَي «الإنتاج والاحتفاظ» بالأسلحة غير التقليدية و«استعمالها»، وبحثوا كلًّا منهما على حدة. وقد كان حكم إنتاج أسلحة الدمار الشامل، شأنه شأن حكم استعمالها، موضع نقاش وبحث بين العلماء؛ فقال بعضهم بالحرمة، وقال بعضهم بالجواز المشروط.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويمكن تصوّر استعمال أسلحة الدمار الشامل من ثلاث زوايا: الأولى: الاستعمال الابتدائي لأسلحة الدمار الشامل ضدّ العدو. الثانية: استعمال أسلحة الدمار الشامل في مقام المعاملة بالمثل. الثالثة: استعمال أسلحة الدمار الشامل في مقام الاضطرار أو الضرورة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== نظرية حرمة الإنتاج والاحتفاظ==&lt;br /&gt;
يرى جماعة من الفقهاء الشيعة حرمة إنتاج الأسلحة غير التقليدية، ومنها السلاح النووي، والاحتفاظ بها، وقد أقاموا على ذلك ثلاثة أدلة على الأقل: الحرمة من باب كونها مقدّمة للحرام، والحرمة من باب الإضرار بالغير، والحرمة من باب اللغوية والإسراف.&lt;br /&gt;
=== الاستدلال بحرمة مقدمة الحرام===&lt;br /&gt;
استُدلّ على حرمة إنتاج أسلحة الدمار الشامل والاحتفاظ بها بأنّ إنتاج السلاح والاحتفاظ به مقدّمة لاستعماله، ومن جهة أخرى نعلم أنّ استعمال هذا النوع من الأسلحة حرام، وبما أنّ مقدّمة الحرام حرام، فإنّ إنتاج السلاح غير التقليدي والاحتفاظ به حرام أيضًا.&amp;lt;ref&amp;gt;حب الله، فقه البيئة وأسلحة الدمار الشامل، ص8.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن بين الآراء المطروحة في مقدّمة الحرام، يرى بعضهم، كالآخوند الخراساني، حرمة المقدّمة التوليدية فقط،&amp;lt;ref&amp;gt;آخوند خراساني، كفاية الأصول، ص128.&amp;lt;/ref&amp;gt; أي المقدّمة التي يكون وقوع ذي المقدّمة بوقوعها قطعيًّا. ويرى آخرون عدم حرمة مقدّمة الحرام مطلقًا.&amp;lt;ref&amp;gt;خميني، مناهج الوصول، ج1، ص415.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبناءً على هذا التفصيل، لا يكون إنتاج أسلحة الدمار الشامل حرامًا بالضرورة من هذه الجهة، على كلا القولين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== حرمة الإضرار بالغير===&lt;br /&gt;
ومن الأدلة الأخرى على حرمة صنع السلاح والاحتفاظ به أنّ السعي للحصول على أسلحة الدمار الشامل يُلحق ضررًا جسيمًا بالبيئة، وينتهي الأمر إلى إلحاق الضرر بالبشر، بل وبأمنهم النفسي. ولإثبات صغرى هذا الدليل، لا بدّ من الرجوع إلى المتخصّصين في هذا الشأن. وتشير بعض التقارير إلى أنّ الإشعاعات والغبار الذرّي الناتجين عن التجارب الذرّية، واللذين ينتشران على نطاق واسع، يسبّبان أمراضًا مختلفة وآثارًا ضارّة.&amp;lt;ref&amp;gt;رباني وآخرون، بررسي ادله جواز يا حرمت توليد و انباشت سلاح‌هاي كشتارجمعي، ص104.&amp;lt;/ref&amp;gt; وإذا ثبتت هذه التقارير ولم يزاحم إنتاج هذه الأسلحة ما هو أهمّ، كان إنتاج أسلحة الدمار الشامل والاحتفاظ بها حرامًا، لحرمة الإضرار بالآخرين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== اللغویة والإسراف===&lt;br /&gt;
ذُكر دليل ثالث للمنع من إنتاج أسلحة الدمار الشامل، وهو اللغوية والإسراف الناجمان عن تكاليفها الباهظة.&amp;lt;ref&amp;gt;رباني وآخرون، «بررسي ادله جواز يا حرمت توليد و انباشت سلاح‌هاي كشتار جمعي»، ص104.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى آية الله الخامنئي أنّ إنتاج أسلحة الدمار الشامل عمل عبثي، باهظ التكاليف، كثير المتاعب، ومحفوف بالمخاطر،&amp;lt;ref&amp;gt;[https://farsi.khamenei.ir/speech-content?id=19124 بيانات در ديدار دانشمندان هسته‌اي (كلمته في لقاء العلماء النوويين). تاريخ المراجعة 7 مرداد 1401ش.]&amp;lt;/ref&amp;gt; ولا فائدة منه سوى تحمّل كلفة إيجاده وصيانته.&amp;lt;ref&amp;gt;[https://farsi.khamenei.ir/speech-content?id=3463 بيانات در نوزدهمين سالگرد رحلت امام خميني (كلمته في الذكرى التاسعة عشرة لرحيل الإمام الخميني). تاريخ المراجعة 7 مرداد 1401ش.]&amp;lt;/ref&amp;gt; وبناءً على هذا البيان، إذا قصرت أدلة وجوب إنتاج هذه الأسلحة والانتفاع بها، مثل الآية 60 من سورة الأنفال، عن إثبات حكم الوجوب، أمكن إثبات حرمة الإنتاج من باب الإسراف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== نظرية جواز الإنتاج والاحتفاظ==&lt;br /&gt;
يرى جماعة من الفقهاء الشيعة جواز إنتاج أسلحة الدمار الشامل والاحتفاظ بها. وأهمّ الأدلة التي يمكن طرحها لإثبات جواز إنتاج أسلحة الدمار الشامل هي أدلة وجوب الاستعداد للدفاع ولزوم التسلّح بهدف ردع العدو.&lt;br /&gt;
===الآية 60 من سورة الأنفال===&lt;br /&gt;
إنّ عموم الآية 60 من سورة الأنفال: «وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم ...» يشمل كلّ نوع من أنواع السلاح، سواء أكان من أسلحة الدمار الشامل أم من غيرها، ولا بدّ من التوجّه إلى إنتاجه لأجل الاستعداد والقدرة على الردع، كما صرّح بذلك [[محمد اليزدي]] في فقه القرآن.&amp;lt;ref&amp;gt;يزدي، فقه القرآن، ج2، ص254.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى [[حيدر حب الله]] أنّه بناءً على ظاهر الأمر في «أَعِدُّوا»، يجب الاستعداد وتهيئة إمكانات الدفاع ومواجهة العدو، وإذا كانت الآية شاملة لتهيئة أسلحة الدمار الشامل أيضًا، فإنّ إنتاجها وتهيئتها ليس جائزًا فحسب، بل واجب. &amp;lt;ref&amp;gt;حب الله، دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر، ج2، ص317.&amp;lt;/ref&amp;gt; كما أنّ ظاهر الآية يدلّ على لزوم الاستعداد بهدف إلقاء الرعب في قلب العدو، وإن لم تقع حرب، وهو ما يمكن تطبيقه على الحصول على أسلحة الدمار الشامل أو بعضها على الأقل.&amp;lt;ref&amp;gt;حب الله، دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر، ج2، ص317.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويرى بعضهم أنّه إذا كان امتلاك القوى البشرية المقاتلة أو الأسلحة التقليدية لا يُلقي الخوف في قلب العدو، فلا بدّ من اللجوء إلى الأسلحة غير التقليدية. كما أنّ قيد «الاستطاعة» شاهد على وجوب بذل كامل الطاقة لتحقيق ذلك الهدف.&amp;lt;ref&amp;gt;رباني وآخرون، بررسي ادله جواز يا حرمت توليد و انباشت سلاح‌هاي كشتارجمعي، ص93.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى [[السيد عبد الكريم الموسوي الأردبيلي|الموسوي الأردبيلي]] جواز صنع أسلحة الدمار الشامل بإذن الولي الفقيه، وفي سياق مصلحة النظام والدفاع عن الإسلام.&amp;lt;ref&amp;gt;ناصر، المنطلقات الفقهية لنظرية التفصيل في إنتاج أسلحة الدمار الشامل، العدد 4، ص50.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
====انصراف الآية عن الأسلحة غير التقليدية====&lt;br /&gt;
قيل إنّ آية سورة الأنفال منصرفة إلى الأسلحة التقليدية لكثرة الاستعمال، ولذلك فإنّ دلالتها على الجواز مشكلة، ولا يمكن الاستناد إليها لإثبات الاستعداد وتهيئة الإمكانات الحربية وأسلحة الدمار الشامل.&amp;lt;ref&amp;gt;رباني وآخرون، «بررسي ادله جواز يا حرمت توليد و انباشت سلاح‌هاي كشتار جمعي»، ص92.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويرى بعضهم، بالنظر إلى معنى كلمتَي «قوّة» و«تُرهبون»، أنّ مفاد الآية والمراد من القوة فيها هو التوصية بالقوة التي تُزيل رغبة الأعداء في الاعتداء والمغامرة ضدّ المسلمين. وسلاح الدمار الشامل ليس مولّدًا للأمن، بل يسبّب الخوف وانعدام الأمن لدى حائزيه. وعليه، فإنّ هذا النوع من الأسلحة خارج عن دائرة الآية تخصّصًا، ويُنفى أيّ استفادة من هذه الآية بوصفها عامًّا مؤسّسًا للقاعدة. كما يرى [[السيد روح الله الموسوي الخميني|الإمام الخميني]] و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[السيد علي الحسيني الخامنئي|آية الله الخامنئي]] أنّ أسلحة الدمار الشامل ليست ضامنة للسلام والأمن في المجتمع البشري، بل هي مصيبة وتهديد جدّي للبشرية والأمن.&amp;lt;ref&amp;gt;خميني، صحيفه امام، ج17، ص393؛ خامنه‌اي، [https://farsi.khamenei.ir/message-content?id=9171 پيام به نخستين كنفرانس بين‌المللي خلع سلاح هسته‌اي و عدم اشاعه (رسالته إلى المؤتمر الدولي الأول لنزع السلاح النووي وعدم الانتشار)]. تاريخ المراجعة 7 مرداد 1401ش.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== الآية 11 من سورة النساء===&lt;br /&gt;
استُند أيضًا إلى الآية 11 من سورة النساء دليلًا على جواز صنع السلاح غير التقليدي والاحتفاظ به: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انفِرُوا جَمِيعًا». والمراد من «الحِذر» في هذه الآية اليقظة والتأهّب والحيطة في مواجهة الخطر، وهو مفهوم واسع يشمل كلّ وسيلة مادية ومعنوية.&amp;lt;ref&amp;gt;مكارم شيرازي، تفسير نمونه، ج4، ص4.&amp;lt;/ref&amp;gt; وعليه، فإنّه يشمل التسلّح بأحدث الأسلحة المعاصرة، ومنها أسلحة الدمار الشامل المتطوّرة. وليست الآية دالّة على الجواز فحسب، بل تدلّ على الوجوب أيضًا.&amp;lt;ref&amp;gt;رباني وآخرون، بررسي ادله جواز يا حرمت توليد و انباشت سلاح‌هاي كشتارجمعي، ص98.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==حرمة الاستعمال الابتدائي==&lt;br /&gt;
يقول جميع العلماء الشيعة بحرمة الاستعمال الابتدائي لأسلحة الدمار الشامل، ولا دليل على جوازه. وقد استندوا في هذه الدعوى إلى عدّة آيات وروايات وقواعد فقهية.&lt;br /&gt;
===	الآيات القرآنية===&lt;br /&gt;
آية قتل النفس: «مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا» (المائدة/32)، تجعل قتل إنسان محترم الدم بمنزلة قتل الناس جميعًا. ومن باب أولى، يكون قتل أهل مدينة أو بلد، وفيهم بالبداهة أناس أبرياء، قبيحًا جدًّا في نظر الله تعالى، والله لا يرضى به.&amp;lt;ref&amp;gt;رستمي وآخرون، «جرم بودن اقدام عليه بشريت به‌وسيله سلاح‌هاي هسته‌اي از نگاه فقه»، ص105.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبحسب الآية 205 من سورة البقرة: «لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ»، فإنّ إهلاك الزروع وإبادة النسل من مصاديق الإفساد في الأرض. ومن الواضح أنّ الأسلحة الميكروبية والكيميائية والنيتروجينية والنووية من أبرز العوامل الموجبة للفساد في الأرض.&amp;lt;ref&amp;gt;رستمي وآخرون، «جرم بودن اقدام عليه بشريت به‌وسيله سلاح‌هاي هسته‌اي از نگاه فقه»، ص105.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والدليل الآخر هو آية الاعتداء: «فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ» (البقرة/194)، إذ يمكن أن يُستنتج منها مبدآن: «التناسب في الأسلحة الحربية» و«[[مبدأ التمييز بين العسكريين وغير العسكريين|التمييز بين العدو العسكري وغير العسكري]]».&amp;lt;ref&amp;gt;رستمي وآخرون، «جرم بودن اقدام عليه بشريت به‌وسيله سلاح‌هاي هسته‌اي از نگاه فقه»، ص105.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فبناءً على مبدأ التناسب في الأسلحة الحربية، إذا استعمل العدو سلاحًا ضعيفًا أو قويًّا، فعلى الطرف المقابل أن يردّ بما يتناسب مع ذلك السلاح. غير أنّ هذا التناسب مفقود في أسلحة الدمار الشامل، إذ تُستعمل هذه الأسلحة عادةً في مقابل أسلحة غير مماثلة لها، أو بصورة ابتدائية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبناءً على مبدأ التمييز، يجب التمييز في الحرب بين العسكريين وغير العسكريين؛ فالفئات مثل الأطفال والنساء والشيوخ والمرضى والجرحى، وكذلك الحيوانات والأشجار والمزارع والبيئة عمومًا، تُعدّ منفصلة عن الأهداف العسكرية، ولا يجوز التعرّض لها. ويرى العلامة الطباطبائي أنّ النساء والأطفال والشيوخ ومن شابههم خارجون عن آية الاعتداء تخصّصًا.&amp;lt;ref&amp;gt;طباطبائي، الميزان، ج2، ص61.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===الروايات===&lt;br /&gt;
يُستفاد منع استعمال الأسلحة غير التقليدية من بعض الأحاديث أيضًا، وهي التي تتضمّن النهي عن الغلوّ في الحرب، والتمثيل بالقتلى، وقتل الشيوخ والأطفال والنساء، وقطع الأشجار إلا في حال الاضطرار، وكذلك الروايات التي نهت عن إلقاء السمّ في بلاد الأعداء، مثل:&lt;br /&gt;
*«عن أبي عبد الله (ع) قال: كان رسول الله (ص) ... يقول ... لا تَغُلّوا ولا تُمثِّلوا ولا تَغدِروا ولا تقتلوا شيخًا فانيًا ولا صبيًّا ولا امرأةً ولا تقطعوا شجرًا إلا أن تُضطرّوا إليها...»،&amp;lt;ref&amp;gt;الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج15، ص58.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
* «عن أبي عبد الله (ع) قال: إنّ النبيّ (ص) ... يقول ... ولا تَغدِروا ولا تَغُلّوا ولا تُمثِّلوا ولا تقتلوا وليدًا»&amp;lt;ref&amp;gt;الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج15، ص59.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
* رواية السكوني: «أنّ النبيّ (ص) نهى أن يُلقى السمّ في بلاد المشركين»&amp;lt;ref&amp;gt;الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج15، ص62.&amp;lt;/ref&amp;gt;. وقد صرّح [[السيد محمد محمد صادق الصدر|محمد الصدر]] بأنّه، وإن ورد عنوان السمّ في رواية السكوني، فلا موضوعية للسمّ بلا شكّ، بل إنّ ملاكه يشمل كلّ سلاح غير تقليدي.&amp;lt;ref&amp;gt;الصدر، ما وراء الفقه، ج2، ص384.&amp;lt;/ref&amp;gt; لأنّه إذا كان استعمال السمّ، الذي يُلحق الضرر بمنطقة محدودة، حرامًا، فإنّ استعمال القنبلة الذرّية والسلاح الكيميائي حرام بطريق أولى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== القواعد الفقهية===&lt;br /&gt;
بالإضافة إلى النصوص الروائية والقرآنية، ذُكرت بعض القواعد الفقهية، مثل قاعدة لا ضرر، وقاعدة الإثم، وقاعدة الوزر، دليلًا على حرمة الاستعمال الابتدائي لأسلحة الدمار الشامل:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فبناءً على قاعدة لا ضرر، لا يحقّ لأحد أن يُلحق بالآخرين، بذريعة الدفاع، ضررًا غير قابل للتدارك ولا للسيطرة. في حين أنّ سلاح الدمار الشامل يُلحق بالبشر والطبيعة أضرارًا لا يمكن تداركها.&amp;lt;ref&amp;gt;أفضل زاده وآخرون، به كارگيري سلاح كشتار جمعي از منظر فقه و حقوق بين الملل، ص91.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبناءً على قاعدة الإثم، إذا كان إثم عمل ما أكثر وأكبر من نفعه، فإنّ ذلك يوجب تحريم ذلك العمل.&amp;lt;ref&amp;gt;بروجردي، لمحات الأصول، ص239.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن الواضح أنّ إثم الأسلحة النووية أكبر من نفعها. والآية «وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا» (البقرة/219)، وإن وردت في «الخمر والميسر»، إلا أنّها قابلة للتطبيق على كلّ مورد يُحرز فيه كون الإثم أكبر.&amp;lt;ref&amp;gt;أفضل زاده وآخرون، به كارگيري سلاح كشتار جمعي از منظر فقه و حقوق بين الملل، ص91.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبمقتضى «قاعدة الوزر»&amp;lt;ref&amp;gt;مأخوذة من الآية 164 من سورة الأنعام: «وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ».&amp;lt;/ref&amp;gt; أو ما يُسمّى «مبدأ شخصية العقوبة»، لا يجوز أن يتجاوز نطاق العقوبة حدود من يستحقّونها.&amp;lt;ref&amp;gt;محقق داماد، قواعد فقه، ج4، ص158.&amp;lt;/ref&amp;gt; في حين أنّ استعمال أسلحة الدمار الشامل يجري على نطاق واسع ومن غير تمييز، ويستهدف الأبرياء أيضًا، فهو بذلك مصداق لقاعدة الوزر.&amp;lt;ref&amp;gt;أفضل زاده وآخرون، به كارگيري سلاح كشتار جمعي از منظر فقه و حقوق بين الملل، ص91.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== استعمال أسلحة الدمار الشامل في مقام المعاملة بالمثل==&lt;br /&gt;
من الموارد القابلة للنقاش في استعمال أسلحة الدمار الشامل مقام المعاملة بالمثل، وهو أحد أسس [[الدفاع المشروع]]. ومن المباحث المهمة اليوم في الفقه والقانون الدولي تحديد حدود استعمال أسلحة الدمار الشامل وضوابطه في ضوء قاعدة المعاملة بالمثل. وهذه القاعدة، وإن كانت تخرق أصل الحكم الأولي بالحرمة وتكون حاكمة عليه، إلا أنّ تطبيقها ينبغي ألّا يؤدّي إلى الإضرار بطرف ثالث وبمن ليس طرفًا في الحرب، بحيث يُخرج المقابلة عن المماثلة.&amp;lt;ref&amp;gt;حب الله، فقه البيئة وأسلحة الدمار الشامل، ص30.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
===دائرة المعاملة بالمثل محدودة===&lt;br /&gt;
استُند في جواز المعاملة بالمثل إلى آية الاعتداء. وهذه الآية، وإن أشارت إلى جواز المعاملة بالمثل، لا يمكنها أن تفيد لزوم المماثلة في جميع الأجزاء.&amp;lt;ref&amp;gt;إلهيان وآخرون، تسليحات كشتار جمعي در مقام مقابله‌به‌مثل از نظر فقه، فصلنامه پژوهش‌هاي فقهي، الدورة 14، العدد 4، ص8.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى الإمام الخميني أنّ هذه الآية لا تدلّ على المماثلة في مقدار الاعتداء، وإنّما تدلّ على أصل الاعتداء فقط؛ لأنّ قبول ذلك يستلزم أن تكون الآية الشريفة قائلة بالمماثلة في جزئيات الحرب أيضًا، ومن الواضح أنّ مثل هذه المماثلة غير ممكنة الوقوع في الحرب. وعليه، فإنّ الآية الشريفة بيّنت المماثلة في أصل الاعتداء.&amp;lt;ref&amp;gt;خميني، كتاب البيع، ج1، ص481.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكذلك قيل، استنادًا إلى الآية 40 من سورة الشورى: «وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ...»، إنّ للمظلوم، بموجب هذه الآية، أن يعامل الظالم بالمثل، وأن يردّ عليه في مقابل الظلم الواقع عليه بالمقدار نفسه من الظلم، ولكن يجب أن يكون هناك تناسب بين اعتداء العدو والإجراء المقابل. غير أنّه لن يتحقّق في أسلحة الدمار الشامل أيّ تناسب بين الاعتداء والمقابلة؛ إذ تؤدّي هذه الأسلحة إلى إتلاف أموال غير العسكريين وأرواحهم وتدمير البيئة، ويبدو التناسب في جزئيات هذه الكوارث بين الطرفين المعتدي والمقابل أمرًا غير معقول.&amp;lt;ref&amp;gt;راجع: إلهيان وآخرون، تسليحات كشتارجمعي در مقام مقابله‌به‌مثل از نظر فقه.&amp;lt;/ref&amp;gt; وعليه، لا دليل على جواز استعمال أسلحة الدمار الشامل لمجرّد المعاملة بالمثل ومن دون حدوث ضرورة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==استعمال أسلحة الدمار الشامل في مقام الضرورة==&lt;br /&gt;
في الفقه الإسلامي، تؤدّي الضرورة والاضطرار إلى تغيّر الحكم الواقعي الأولي إلى الحكم الثانوي. ففي حرب المسلمين مع الكفار، إذا توقّف حفظ أصل الإسلام أو جماعة المسلمين على استعمال أيّ وسيلة، أو استعمل العدو الأسلحة غير التقليدية، أو علم المسلمون أنّهم إن لم يستعملوا هذا النوع من الأسلحة فسيزول أصل الدين أو جماعة المسلمين بأسرها، تحقّق مصداق الضرورة. واستعمال سلاح الدمار الشامل في هذا الفرض هو نفسه محلّ نقاش وخلاف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===القائلون بجواز استعمال مطلق التجهيزات في فرض الضرورة===&lt;br /&gt;
عدّ كثير من الفقهاء، في باب كيفية الجهاد، الملاك في الحرب حفظ الإسلام وانتصار المسلمين، وأفتوا بجواز اتّخاذ أيّ إجراء لتحقيق انتصار المسلمين؛ فالمحقق الحلي في كتاب شرائع الإسلام يصرّح بأنّه إذا لم يمكن الفتح إلا بإلقاء السمّ ونحوه جاز، وأنّ قتل الأطفال والنساء المعينين للكفار جائز أيضًا في فرض الاضطرار.&amp;lt;ref&amp;gt;المحقق الحلي، شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام، ج1، ص283.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى الشيخ الطوسي أيضًا في المبسوط جواز استعمال كلّ ما يتوقّف عليه فتح المسلمين في ساحة القتال، بل وجوبه.&amp;lt;ref&amp;gt;الطوسي، المبسوط في فقه الإمامية، ج2، ص11.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن الفقهاء الآخرين القائلين بجواز استعمال أيّ وسيلة حربية في فرض توقّف النصر عليها: فخر المحققين في الإيضاح،&amp;lt;ref&amp;gt;الحلي، إيضاح الفوائد، ج1، ص357.&amp;lt;/ref&amp;gt; وشمس الدين الحلي،&amp;lt;ref&amp;gt;الحلي، معالم الدين في فقه آل ياسين، ج1، ص289.&amp;lt;/ref&amp;gt; والمحقق الكركي الذي يقول: «يجوز المحاربة بكلّ ما يُرجى فيه الفتح»،&amp;lt;ref&amp;gt;المحقق الثاني، جامع المقاصد في شرح القواعد، ج3، ص384.&amp;lt;/ref&amp;gt; وابن الجنيد،&amp;lt;ref&amp;gt;الحلي، مختلف الشيعة في أحكام الشريعة، ج4، ص391.&amp;lt;/ref&amp;gt; والعلامة الحلي.&amp;lt;ref&amp;gt;الحلي، مختلف الشيعة في أحكام الشريعة، ج4، ص391.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويحمل الشهيد الثاني مستند حرمة استعمال السمّ على الكراهة، ويقول: «لو توقّف الفتح عليه وجب».&amp;lt;ref&amp;gt;الشهيد الثاني، مسالك الأفهام، ج3، ص25.&amp;lt;/ref&amp;gt; وقد ردّ صاحب الرياض أيضًا روايات المنع.&amp;lt;ref&amp;gt;الطباطبائي، رياض المسائل، ج8، ص69.&amp;lt;/ref&amp;gt; أمّا آقا ضياء العراقي، فقد قال بالتفصيل، فأجاز استعمال الأسلحة الحربية فقط للوصول إلى النصر، ومنع استعمال السموم حتى في فرض توقّف النصر عليها.&amp;lt;ref&amp;gt;العراقي، شرح تبصرة المتعلمين، ج4، ص404.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويرى [[السيد محمد حسين فضل الله]] أيضًا أنّ استعمال أسلحة الدمار الشامل حرام بالعنوان الأولي، وجائز بالعنوان الثانوي، وهذا العنوان هو توقّف النصر على العدو ودفع غلبته، وهو ما يتحقّق بتقدير وليّ الأمر وبعد الرجوع إلى أهل الخبرة.&amp;lt;ref&amp;gt;فضل الله، علي، الجهاد، ص296. نقلًا عن: ناصر، «أسلحة الدمار الشامل من منظور فقهي إسلامي».&amp;lt;/ref&amp;gt; وتدلّ هذه التعابير على أنّ مبدأ الحاكمية ولزوم تسلّط المسلمين على الكافرين باستعمال الأساليب الجهادية غير التقليدية، في فرض الاضطرار على الأقل، كان مطروحًا بين الفقهاء.&lt;br /&gt;
===المعارضون لاستعمال السلاح غير التقليدي حتى في فرض الضرورة===&lt;br /&gt;
أهمّ دليل روائي لهذا القول رواية الإمام الصادق (ع): «سألت أبا عبد الله (ع) عن مدينة من مدائن الحرب، هل يجوز أن يُرسَل عليها الماء، أو تُحرق بالنار، أو تُرمى بالمنجنيق حتى يُقتلوا، ومنهم النساء والصبيان والشيخ الكبير والأسارى من المسلمين والتجّار؟ فقال: يُفعل ذلك بهم».&amp;lt;ref&amp;gt;الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج15، أبواب جهاد العدو، الباب 16، ص62، الحديث 2.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومنطوق هذه الرواية يدلّ على جواز قتل غير العسكريين، وإطلاقها يدلّ على جواز استعمال الأسلحة غير التقليدية. ولكن في سندها القاسم بن محمد، وهو مجهول غير معروف، كما ضعّف بعض الرجاليين الشيعة سليمان بن داود المنقري وحفص بن غياث.&amp;lt;ref&amp;gt;تقي زاده، رجال همراه، ص140، رقم 2454، وص191، رقم 3291، نقلًا عن: عليدوست، فقه توليد، انباشت و كاربرد سلاح‌هاي غيرمتعارف با محوريت فقه اماميه، ص17.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويرى [[محمد جواد الفاضل اللنكراني]] أنّه لا توجد قاعدة تجيز أيّ عمل لأجل فتح المسلمين وغلبتهم. وإن وردت في كلمات الفقهاء تعابير مثل «ما يتوقّف عليه الفتح»&amp;lt;ref&amp;gt;الشهيد الثاني، الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية، ج2، ص392.&amp;lt;/ref&amp;gt; الدالّة على استعمال أيّ وسيلة حربية، إلا أنّنا، بملاحظة الأدلة، نصل إلى أنّه لا وجود لمثل هذه القاعدة؛ إذ لا دليل لدينا على أنّ المسلمين يمكنهم، أو يلزمهم، القيام بأيّ عمل لحفظ الإسلام، بل إنّ حفظ الإسلام إنّما يكون له معنى في دائرة الوسائل المشروعة، وليس الأمر بحيث يكون حفظ الإسلام لازمًا إذا توقّف على قتل آلاف النساء والأطفال من الكفار.&amp;lt;ref&amp;gt;فاضل لنكراني، «توليد و استفاده از سلاح‌هاي كشتارجمعي از ديدگاه فقه اسلامي»، ص32.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الاتجاهات والآراء في فقه أهل السنة==&lt;br /&gt;
تتمحور مسألة إنتاج أسلحة الدمار الشامل واستعمالها في الفكر السنّي حول مسألة ما إذا كان الأصل في العلاقة بين المسلمين والكافرين هو الحرب أم السلم. ويمكن في هذا الشأن تصنيف آراء أهل السنة في اتجاهين: أصالة السلم وأصالة الحرب.&lt;br /&gt;
=== الأصل في العلاقة مع الكفار الحرب===&lt;br /&gt;
يرى المتقدّمون من فقهاء الحنابلة والشافعية والحنفية والمالكية أنّ الأصل في العلاقة بين المسلمين والكافرين هو الحرب. وعليه، فما دام لا يوجد ما يوجب المسالمة، أي «الإيمان» و«الأمان»، فإنّ وظيفة المسلمين هي الحرب. ونتيجة لذلك، يلزم أن يكون استعداد المسلمين للتغلّب على الكفر، حتى قبل وقوع الحرب، في أعلى درجة ممكنة. وبحسب هذه النظرية، ينبغي أن يكون الحصول على أيّ نوع من الأسلحة واستعماله لأجل الغلبة مشروعًا.&amp;lt;ref&amp;gt;عبد الرحمن شهاب، الأسلحة غير التقليدية في الفقه الإسلامي، ص11.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعدّ بعضهم عدم تسلّح المسلمين بالأسلحة الحديثة، في صورة حصول العدو عليها، موجبًا لضعف الإسلام ووهنه، وأكّدوا، بالتمسّك بآيات «الاعتداء» و«التهلكة» و«إعداد القوة»، لزوم استعمالها. وهذا الرأي يحصر حكم الحرمة في الاستعمال الابتدائي، ولا يرى أنّ جواز الاستعمال يتوقّف بالضرورة على حدوث الاضطرار وتوقّف النصر على الكفار.&amp;lt;ref&amp;gt;يسن، السلاح النووي، ص206.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===الأصل في العلاقة مع الكفار السلم===&lt;br /&gt;
يرى أكثر المتأخّرين من فقهاء أهل السنة وبعض المتقدّمين منهم أنّ الأصل في العلاقة بين المسلمين والكافرين هو السلم. وتشترط هذه الجماعة في قتال الكافر وقوع «الحرب» لا مجرّد «الكفر»، ومن ثمّ تجعل الحصول على أيّ سلاح منوطًا بوقوع الحرب وبهدف الدفاع. ولذلك، فإنّ استعمال أسلحة الدمار الشامل في غير مقام المعاملة بالمثل لن يكون مشروعًا بحسب هذه النظرية.&amp;lt;ref&amp;gt;عبد الرحمن شهاب، الأسلحة غير التقليدية في الفقه الإسلامي، ص11.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويكتب رشيد رضا، المفسّر السنّي، اعتمادًا على عنوان الاعتداء في الآية 194 من سورة البقرة: «إنّ البدء بالقتال، وقتل المسلمين، ومحاربة غير المقاتلين كالأطفال والنساء، ممّا يكرهه الله ويغضب عليه».&amp;lt;ref&amp;gt;رشيد رضا، تفسير المنار، ج2، ص168.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويكتب الدكتور [[وهبة الزحيلي]] أنّ استعمال سلاح الدمار الشامل مخالف لمبادئ الرحمة في الدين الإسلامي، ولكن إذا بدأ العدو بذلك، جاز للمسلمين استعمال هذه الوسيلة من باب المقابلة والضرورة ودفع الاعتداء.&amp;lt;ref&amp;gt;الزحيلي، الأسلحة والأساليب المستخدمة والوسائل المحرمة في الحروب: أسلحة الدمار الشامل.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأشار بعضهم إلى تقسيم أسلحة الدمار الشامل إلى نوعين: استراتيجي وتكتيكي؛ فسمّوا الأسلحة ذات المدى البعيد القادرة على إبادة منطقة أو بلد سلاحًا استراتيجيًّا، والأسلحة ذات المدى الأقصر سلاحًا تكتيكيًّا. فإنتاج النوع الأول جائز بهدف الردع، واستعماله مشروع من باب المعاملة بالمثل فقط، أمّا إنتاج النوع الثاني واستعماله فجائز مطلقًا.&amp;lt;ref&amp;gt;الصلاحين، «أسلحة الدمار الشامل وأحكامها في الفقه الإسلامي»، ص141.&amp;lt;/ref&amp;gt; والنقطة المغفول عنها في هذا التقسيم هي أنّ أسلحة الدمار الشامل قد تكون قصيرة المدى، ومع ذلك لا تندرج تحت تعريف النوع الثاني.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==مصادر للمطالعة==&lt;br /&gt;
{{مفصلة|}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من مصادر المطالعة في هذا الموضوع في الفقه الشيعي:&lt;br /&gt;
#	أسلحة الدمار الشامل وموقف الفقه الإسلامي منها: دراسة مقارنة، عادل موسى عوض.&lt;br /&gt;
#	واكاوي فقهي حقوقي حرمت استفاده از سلاح كشتارجمعي (تحليل فقهي قانوني لحرمة استعمال سلاح الدمار الشامل)، غلامرضا عارفيان ومحمد رضا عليائي.&lt;br /&gt;
#	فقه البيئة وأسلحة الدمار الشامل: مدخل لمقاربة فقهية أولية، حيدر حب الله.&lt;br /&gt;
#	فقه هسته‌اي (الفقه النووي)، بإشراف أبو القاسم عليدوست.&lt;br /&gt;
ومن مصادر المطالعة في هذا الموضوع في فقه أهل السنة:&lt;br /&gt;
#	الأسلحة والأساليب المستخدمة والوسائل المحرمة في الحروب: أسلحة الدمار الشامل، وهبة بن محمد الزحيلي.&lt;br /&gt;
#	الأسلحة غير التقليدية في الفقه الإسلامي، محمود إبراهيم عبد الرحمن شهاب.&lt;br /&gt;
#	أسلحة الدمار الشامل وأحكامها في الفقه الإسلامي، عبد المجيد محمود الصلاحين.&lt;br /&gt;
#	السلاح النووي: دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون الدولي، يسن عبد اللطيف عبد الحليم محمد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الهوامش==&lt;br /&gt;
{{مراجع}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==المصادر==&lt;br /&gt;
{{مصادر}}&lt;br /&gt;
* ابن قدامة الجماعيلي المقدسي، عبد الله بن أحمد بن محمد (د.ت)، الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل، علي أصغر مرواريد، دار التراب،&lt;br /&gt;
* ابن منظور، محمد بن مكرم (د.ت)، لسان العرب، بيروت، دار صادر.&lt;br /&gt;
* الآبي الأزهري، صالح بن عبد السميع (د.ت)، الثمر الداني، بيروت: المكتبة الثقافية.&lt;br /&gt;
* الزحيلي، وهبة بن محمد، الأسلحة والأساليب المستخدمة والوسائل المحرمة في الحروب: أسلحة الدمار الشامل، مجلة نهج الإسلام، المجلد 24، العدد 92، 2003م.&lt;br /&gt;
* أفضل زاده، راضية وآخرون، «به كارگيري سلاح كشتار جمعي از منظر فقه و حقوق بين الملل»، مباني فقهي حقوق اسلامي، السنة العاشرة، العدد 19، 1396ش.&lt;br /&gt;
* إلهيان، مجتبى وآخرون، تسليحات كشتارجمعي در مقام مقابله به مثل از نظر فقه، فصلنامه پژوهش‌هاي فقهي، الدورة 14، العدد 4، 1397ش.&lt;br /&gt;
* بروجردي، حسين، لمحات الأصول، تقريرات الإمام الخميني؛ روح الله، الطبعة الأولى، مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني (ره)، قم، (1421ق).&lt;br /&gt;
* الموقع الإعلامي لمكتب حفظ ونشر آثار سماحة آية الله الخامنئي khamenei.ir&lt;br /&gt;
* حب الله، حيدر، دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر، الطبعة الأولى، قم، دار الفقه الإسلامي المعاصر، (1432ق).&lt;br /&gt;
* حب الله، حيدر، فقه البيئة وأسلحة الدمار الشامل: مدخل لمقاربة فقهية أولية، مجلة الفقاهة، العدد 18، (2010م).&lt;br /&gt;
* الحر العاملي، محمد بن الحسن، تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، مؤسسة آل البيت عليهم السلام، قم، 1409ق.&lt;br /&gt;
* الحلي، شمس الدين محمد بن شجاع القطّان، معالم الدين في فقه آل ياسين، بهادري، إبراهيم، مؤسسة الإمام الصادق عليه السلام، قم، 1424ق.&lt;br /&gt;
* الحلي، العلامة، الحسن بن يوسف بن المطهّر، مختلف الشيعة في أحكام الشريعة، مكتب النشر الإسلامي، قم، 1413هـ.ق.&lt;br /&gt;
* الحلي، فخر المحققين محمد بن الحسن بن يوسف، إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد، السيد حسين الموسوي الكرماني وآخرون، مؤسسة إسماعيليان، قم، 1387ق.&lt;br /&gt;
* الحلي، المحقق، جعفر بن الحسن، شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام، مؤسسة إسماعيليان، قم، 1408ق.&lt;br /&gt;
* الخميني، السيد روح الله، صحيفه امام: مجموعه آثار امام خميني (س)، المجلد 17.&lt;br /&gt;
* الخميني، السيد روح الله، كتاب البيع، مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني (س)، طهران، 1421ق.&lt;br /&gt;
* دهخدا، علي أكبر، (1377ش)، لغتنامه، طهران، جامعة طهران.&lt;br /&gt;
* رباني، مهدي؛ روحاني، عباس علي، «بررسي ادله جواز يا حرمت توليد و انباشت سلاح‌هاي كشتارجمعي»، فصلنامه فقه و اصول، العدد 123، 1399ش.&lt;br /&gt;
* رستمي نجف آبادي، حامد وآخرون، «جرم بودن اقدام عليه بشريت به‌وسيله سلاح‌هاي هسته‌اي از نگاه فقه»، فصلنامه فقه و مباني حقوق اسلامي، العدد 4، 1399ش.&lt;br /&gt;
* رشيد رضا، السيد محمد، تفسير المنار، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 1990م.&lt;br /&gt;
* الزبيدي، مرتضى، تاج العروس، دار الفكر، بيروت، 1414ق.&lt;br /&gt;
* الشهيد الثاني، زين الدين بن علي، الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (المحشّى - كلانتر)، مكتبة داوري، قم، 1410هـ.ق.&lt;br /&gt;
* الشهيد الثاني، زين الدين بن علي، مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام، مؤسسة المعارف الإسلامية، الطبعة الأولى، قم، 1413ق.&lt;br /&gt;
* الصدر، السيد محمد، ما وراء الفقه، جعفر هادي الدجيلي، بيروت، دار الأضواء للطباعة والنشر والتوزيع، 1420ق.&lt;br /&gt;
* الطباطبائي، السيد محمد حسين، الميزان في تفسير القرآن، مكتب النشر الإسلامي، قم، 1417ق.&lt;br /&gt;
* الطباطبائي، السيد علي بن محمد، رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدلائل (ط - الحديثة)، محمد بهره‌مند وآخرون، مؤسسة آل البيت عليهم السلام، الطبعة الأولى، قم، (1418هـ.ق).&lt;br /&gt;
* الطوسي، محمد بن الحسن، المبسوط في فقه الإمامية، السيد محمد تقي الكشفي، المكتبة المرتضوية لإحياء الآثار الجعفرية، طهران، 1387.&lt;br /&gt;
* عبد الرحمن شهاب، محمود إبراهيم، الأسلحة غير التقليدية في الفقه الإسلامي، كلية الشريعة والقانون، الجامعة الإسلامية - غزة، 2007م.&lt;br /&gt;
* عبد المجيد محمود الصلاحين، أسلحة الدمار الشامل وأحكامها في الفقه الإسلامي، مجلة الشريعة والقانون، العدد 23، الأردن، ربيع الأول 1426ق.&lt;br /&gt;
* عبدي، حسن، حسن ومحمد جواد، «بررسي تحليلي مفهوم سلاح‌هاي كشتارجمعي...»، فصلنامه سياست، العدد 3، 1397ش.&lt;br /&gt;
* العراقي، آقا ضياء الدين، شرح تبصرة المتعلمين، محمد حسون، مكتب النشر الإسلامي، قم، 1414ق.&lt;br /&gt;
* عليدوست، أبو القاسم، فقه توليد، انباشت و كاربرد سلاح‌هاي غيرمتعارف با محوريت فقه اماميه، حقوق اسلامي، الدورة 10، العدد 38، خريف 1392.&lt;br /&gt;
* فاضل لنكراني، محمد جواد، «توليد و استفاده از سلاح‌هاي كشتارجمعي از ديدگاه فقه اسلامي»، فصلنامه حقوق اسلامي، العدد 39، السنة 10، 1392ش.&lt;br /&gt;
* فضل الله، علي، الجهاد - تقريرًا لبحث آية الله العظمى السيد محمد حسين فضل الله، ط2، بيروت - لبنان، دار الملاك، 1418هـ - 1998م.&lt;br /&gt;
* الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، علي أكبر غفاري، دار الكتب الإسلامية، طهران، 1407ق.&lt;br /&gt;
* المحقق الثاني، علي بن الحسين، جامع المقاصد في شرح القواعد، مؤسسة آل البيت عليهم السلام، قم، 1414ق.&lt;br /&gt;
* محقق داماد، السيد مصطفى، قواعد فقه، مركز نشر العلوم الإسلامية، طهران، 1406ق.&lt;br /&gt;
* مكارم شيرازي، ناصر، تفسير نمونه، دار الكتب الإسلامية، طهران، 1374ش.&lt;br /&gt;
* ممتاز، جمشيد، حقوق بين الملل سلاح‌هاي كشتارجمعي، ترجمة وتحقيق: أمير حسين رنجبريان، نشر دادگستر، طهران، شتاء 1377.&lt;br /&gt;
* موسويان، السيد حسين وآخرون، «خاورميانه به عنوان منطقه اي عاري از سلاح‌هاي كشتارجمعي: چشم انداز جديد»، فصلنامه راهبرد، العدد 48، 1387ش.&lt;br /&gt;
* الموصلي الحنفي، الإمام عبد الله بن محمود بن مودود، الاختيار لتعليل المختار، تعليق وتخريج: عبد اللطيف محمد عبد الرحمن، دار الكتب العلمية، بيروت، 1419ق.&lt;br /&gt;
* ناصر، علي، [https://iul.edu.lb/wp-content/uploads/2020/12/Sawt-AlJamiaa-4-Arabic-2010.pdf «المنطلقات الفقهية لنظرية التفصيل في إنتاج أسلحة الدمار الشامل»]، مجلة صوت الجامعة، العدد 4، 2013م.&lt;br /&gt;
* النووي، محيي الدين، الأذكار النووية، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، 1414ق.&lt;br /&gt;
* يزدي، محمد، فقه القرآن، مؤسسة إسماعيليان، قم، 1415ق.&lt;br /&gt;
* يسن عبد اللطيف، عبد الحليم محمد، السلاح النووي: دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون الدولي، مجلة الدراية، الدورة 15، العدد 5، 2015م.&lt;br /&gt;
{{نهاية}}&lt;br /&gt;
[[en:Weapons of Mass Destruction]]&lt;br /&gt;
[[fa:سلاح‌های کشتارجمعی]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Ahmadnazem</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%A3%D8%B3%D9%84%D8%AD%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%85%D8%A7%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D9%85%D9%84&amp;diff=395</id>
		<title>أسلحة الدمار الشامل</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%A3%D8%B3%D9%84%D8%AD%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%85%D8%A7%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D9%85%D9%84&amp;diff=395"/>
		<updated>2026-10-16T16:17:31Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Ahmadnazem: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{مؤلف&lt;br /&gt;
|مؤلف = محمد مهدي عمادي&lt;br /&gt;
|الجمع والتنظيم = &lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;أسلحة الدمار الشامل&#039;&#039;&#039; بأنواعها الميكروبية والنووية والكيميائية من الأدوات الحربية الحديثة التي ظهرت مع نشوء الصناعة وتقدّم العلم، وقد أدّت إلى دخول موضوعات وأحكام جديدة في المباحث العلمية والفقهية. ولم يُطرح هذا الموضوع بصورة مباشرة في النصوص الدينية، فاستخرج الفقهاء حكمه من العمومات والإطلاقات والقواعد الكلية. ويتمثّل المحذور في استعمال أسلحة الدمار الشامل في قتل الناس العُزّل وغير العسكريين وإتلاف أموالهم، ممّن هم بعيدون عن ساحة النزاع ويحظون بحماية الشريعة الإسلامية؛ لأنّ مبدأ التمييز بين الأهداف يُعدّ من الأصول المسلّمة للجهاد في الإسلام. وقد أفتى جماعة من الفقهاء بحرمة إنتاج هذا النوع من الأسلحة والاحتفاظ بها، في بيان الحكم الأولي، كما أفتى كثير منهم بحرمة استعمالها. أمّا في مقام المعاملة بالمثل، فقد أفتى بعضهم بالحرمة، وقال بعضهم بالجواز. وفي فرض الضرورة أو الاضطرار، أجاز كثير من الفقهاء استعمال هذه الأسلحة.&lt;br /&gt;
==بيان المسألة وموقعها==&lt;br /&gt;
تُعدّ مسألة الحدّ من أسلحة الدمار الشامل، ولا سيّما الذرّية والنووية منها، من أهمّ المباحث القانونية والاجتماعية في العالم المعاصر. وقد أصبح استعمال أسلحة الدمار الشامل، منذ صنعها، ولا سيّما بعد استخدامها في الحرب العالمية الثانية، مجالًا للنقاشات الفقهية والقانونية والأخلاقية والاستراتيجية.&lt;br /&gt;
===تحديد المفهوم===&lt;br /&gt;
أسلحة الدمار الشامل، باختصار، هي الأسلحة التي تتّسم بأربع خصائص: (1) لا تميّز بين العسكريين وغير العسكريين، (2) تدمّر البيئة بصورة مباشرة أو غير مباشرة، (3) تُحدث قتلًا وتدميرًا واسعَي النطاق، (4) آثارها غير قابلة للتدارك.&amp;lt;ref&amp;gt;عبدي وآخرون، بررسي تحليلي مفهوم سلاح‌هاي كشتارجمعي، ص730.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وتشمل هذه الأسلحة: السلاح الذرّي، والسلاح البيولوجي، والسلاح الكيميائي.&amp;lt;ref&amp;gt;رباني وآخرون، بررسي ادله جواز يا حرمت توليد و انباشت سلاح‌هاي كشتارجمعي، ص90.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
والأسلحة النووية قادرة على التدمير أو التسميم على نطاق واسع جدًّا. أمّا الأسلحة البيولوجية، فتؤثّر في أجسام الكائنات الحيّة، سواء أكانت بشرًا أم حيوانات أم نباتات. وأمّا الأسلحة الكيميائية، فهي، بحسب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية المصادق عليها سنة 1993م، تشمل جميع المواد الكيميائية، سواء أكانت غازية أم سائلة أم صلبة، التي تُستخدم لإحداث آثارها السامّة المباشرة على الإنسان والحيوان والنبات.&amp;lt;ref&amp;gt;ممتاز، حقوق بين الملل سلاح‌هاي كشتارجمعي، ص13-16.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===الصور المختلفة لإنتاج أسلحة الدمار الشامل واستعمالها===&lt;br /&gt;
فصل الفقهاء المسلمون بين مبحثَي «الإنتاج والاحتفاظ» بالأسلحة غير التقليدية و«استعمالها»، وبحثوا كلًّا منهما على حدة. وقد كان حكم إنتاج أسلحة الدمار الشامل، شأنه شأن حكم استعمالها، موضع نقاش وبحث بين العلماء؛ فقال بعضهم بالحرمة، وقال بعضهم بالجواز المشروط.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويمكن تصوّر استعمال أسلحة الدمار الشامل من ثلاث زوايا: الأولى: الاستعمال الابتدائي لأسلحة الدمار الشامل ضدّ العدو. الثانية: استعمال أسلحة الدمار الشامل في مقام المعاملة بالمثل. الثالثة: استعمال أسلحة الدمار الشامل في مقام الاضطرار أو الضرورة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== نظرية حرمة الإنتاج والاحتفاظ==&lt;br /&gt;
يرى جماعة من الفقهاء الشيعة حرمة إنتاج الأسلحة غير التقليدية، ومنها السلاح النووي، والاحتفاظ بها، وقد أقاموا على ذلك ثلاثة أدلة على الأقل: الحرمة من باب كونها مقدّمة للحرام، والحرمة من باب الإضرار بالغير، والحرمة من باب اللغوية والإسراف.&lt;br /&gt;
=== الاستدلال بحرمة مقدمة الحرام===&lt;br /&gt;
استُدلّ على حرمة إنتاج أسلحة الدمار الشامل والاحتفاظ بها بأنّ إنتاج السلاح والاحتفاظ به مقدّمة لاستعماله، ومن جهة أخرى نعلم أنّ استعمال هذا النوع من الأسلحة حرام، وبما أنّ مقدّمة الحرام حرام، فإنّ إنتاج السلاح غير التقليدي والاحتفاظ به حرام أيضًا.&amp;lt;ref&amp;gt;حب الله، فقه البيئة وأسلحة الدمار الشامل، ص8.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن بين الآراء المطروحة في مقدّمة الحرام، يرى بعضهم، كالآخوند الخراساني، حرمة المقدّمة التوليدية فقط،&amp;lt;ref&amp;gt;آخوند خراساني، كفاية الأصول، ص128.&amp;lt;/ref&amp;gt; أي المقدّمة التي يكون وقوع ذي المقدّمة بوقوعها قطعيًّا. ويرى آخرون عدم حرمة مقدّمة الحرام مطلقًا.&amp;lt;ref&amp;gt;خميني، مناهج الوصول، ج1، ص415.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبناءً على هذا التفصيل، لا يكون إنتاج أسلحة الدمار الشامل حرامًا بالضرورة من هذه الجهة، على كلا القولين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== حرمة الإضرار بالغير===&lt;br /&gt;
ومن الأدلة الأخرى على حرمة صنع السلاح والاحتفاظ به أنّ السعي للحصول على أسلحة الدمار الشامل يُلحق ضررًا جسيمًا بالبيئة، وينتهي الأمر إلى إلحاق الضرر بالبشر، بل وبأمنهم النفسي. ولإثبات صغرى هذا الدليل، لا بدّ من الرجوع إلى المتخصّصين في هذا الشأن. وتشير بعض التقارير إلى أنّ الإشعاعات والغبار الذرّي الناتجين عن التجارب الذرّية، واللذين ينتشران على نطاق واسع، يسبّبان أمراضًا مختلفة وآثارًا ضارّة.&amp;lt;ref&amp;gt;رباني وآخرون، بررسي ادله جواز يا حرمت توليد و انباشت سلاح‌هاي كشتارجمعي، ص104.&amp;lt;/ref&amp;gt; وإذا ثبتت هذه التقارير ولم يزاحم إنتاج هذه الأسلحة ما هو أهمّ، كان إنتاج أسلحة الدمار الشامل والاحتفاظ بها حرامًا، لحرمة الإضرار بالآخرين.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== اللغو والإسراف===&lt;br /&gt;
ذُكر دليل ثالث للمنع من إنتاج أسلحة الدمار الشامل، وهو اللغوية والإسراف الناجمان عن تكاليفها الباهظة.&amp;lt;ref&amp;gt;رباني وآخرون، «بررسي ادله جواز يا حرمت توليد و انباشت سلاح‌هاي كشتار جمعي»، ص104.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى آية الله الخامنئي أنّ إنتاج أسلحة الدمار الشامل عمل عبثي، باهظ التكاليف، كثير المتاعب، ومحفوف بالمخاطر،&amp;lt;ref&amp;gt;[https://farsi.khamenei.ir/speech-content?id=19124 بيانات در ديدار دانشمندان هسته‌اي (كلمته في لقاء العلماء النوويين). تاريخ المراجعة 7 مرداد 1401ش.]&amp;lt;/ref&amp;gt; ولا فائدة منه سوى تحمّل كلفة إيجاده وصيانته.&amp;lt;ref&amp;gt;[https://farsi.khamenei.ir/speech-content?id=3463 بيانات در نوزدهمين سالگرد رحلت امام خميني (كلمته في الذكرى التاسعة عشرة لرحيل الإمام الخميني). تاريخ المراجعة 7 مرداد 1401ش.]&amp;lt;/ref&amp;gt; وبناءً على هذا البيان، إذا قصرت أدلة وجوب إنتاج هذه الأسلحة والانتفاع بها، مثل الآية 60 من سورة الأنفال، عن إثبات حكم الوجوب، أمكن إثبات حرمة الإنتاج من باب الإسراف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== نظرية جواز الإنتاج والاحتفاظ==&lt;br /&gt;
يرى جماعة من الفقهاء الشيعة جواز إنتاج أسلحة الدمار الشامل والاحتفاظ بها. وأهمّ الأدلة التي يمكن طرحها لإثبات جواز إنتاج أسلحة الدمار الشامل هي أدلة وجوب الاستعداد للدفاع ولزوم التسلّح بهدف ردع العدو.&lt;br /&gt;
===الآية 60 من سورة الأنفال===&lt;br /&gt;
إنّ عموم الآية 60 من سورة الأنفال: «وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم ...» يشمل كلّ نوع من أنواع السلاح، سواء أكان من أسلحة الدمار الشامل أم من غيرها، ولا بدّ من التوجّه إلى إنتاجه لأجل الاستعداد والقدرة على الردع، كما صرّح بذلك [[محمد اليزدي]] في فقه القرآن.&amp;lt;ref&amp;gt;يزدي، فقه القرآن، ج2، ص254.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى [[حيدر حب الله]] أنّه بناءً على ظاهر الأمر في «أَعِدُّوا»، يجب الاستعداد وتهيئة إمكانات الدفاع ومواجهة العدو، وإذا كانت الآية شاملة لتهيئة أسلحة الدمار الشامل أيضًا، فإنّ إنتاجها وتهيئتها ليس جائزًا فحسب، بل واجب. &amp;lt;ref&amp;gt;حب الله، دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر، ج2، ص317.&amp;lt;/ref&amp;gt; كما أنّ ظاهر الآية يدلّ على لزوم الاستعداد بهدف إلقاء الرعب في قلب العدو، وإن لم تقع حرب، وهو ما يمكن تطبيقه على الحصول على أسلحة الدمار الشامل أو بعضها على الأقل.&amp;lt;ref&amp;gt;حب الله، دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر، ج2، ص317.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويرى بعضهم أنّه إذا كان امتلاك القوى البشرية المقاتلة أو الأسلحة التقليدية لا يُلقي الخوف في قلب العدو، فلا بدّ من اللجوء إلى الأسلحة غير التقليدية. كما أنّ قيد «الاستطاعة» شاهد على وجوب بذل كامل الطاقة لتحقيق ذلك الهدف.&amp;lt;ref&amp;gt;رباني وآخرون، بررسي ادله جواز يا حرمت توليد و انباشت سلاح‌هاي كشتارجمعي، ص93.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى [[السيد عبد الكريم الموسوي الأردبيلي|الموسوي الأردبيلي]] جواز صنع أسلحة الدمار الشامل بإذن الولي الفقيه، وفي سياق مصلحة النظام والدفاع عن الإسلام.&amp;lt;ref&amp;gt;ناصر، المنطلقات الفقهية لنظرية التفصيل في إنتاج أسلحة الدمار الشامل، العدد 4، ص50.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
====انصراف الآية عن الأسلحة غير التقليدية====&lt;br /&gt;
قيل إنّ آية سورة الأنفال منصرفة إلى الأسلحة التقليدية لكثرة الاستعمال، ولذلك فإنّ دلالتها على الجواز مشكلة، ولا يمكن الاستناد إليها لإثبات الاستعداد وتهيئة الإمكانات الحربية وأسلحة الدمار الشامل.&amp;lt;ref&amp;gt;رباني وآخرون، «بررسي ادله جواز يا حرمت توليد و انباشت سلاح‌هاي كشتار جمعي»، ص92.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويرى بعضهم، بالنظر إلى معنى كلمتَي «قوّة» و«تُرهبون»، أنّ مفاد الآية والمراد من القوة فيها هو التوصية بالقوة التي تُزيل رغبة الأعداء في الاعتداء والمغامرة ضدّ المسلمين. وسلاح الدمار الشامل ليس مولّدًا للأمن، بل يسبّب الخوف وانعدام الأمن لدى حائزيه. وعليه، فإنّ هذا النوع من الأسلحة خارج عن دائرة الآية تخصّصًا، ويُنفى أيّ استفادة من هذه الآية بوصفها عامًّا مؤسّسًا للقاعدة. كما يرى [[السيد روح الله الموسوي الخميني|الإمام الخميني]] و&amp;lt;nowiki/&amp;gt;[[السيد علي الحسيني الخامنئي|آية الله الخامنئي]] أنّ أسلحة الدمار الشامل ليست ضامنة للسلام والأمن في المجتمع البشري، بل هي مصيبة وتهديد جدّي للبشرية والأمن.&amp;lt;ref&amp;gt;خميني، صحيفه امام، ج17، ص393؛ خامنه‌اي، [https://farsi.khamenei.ir/message-content?id=9171 پيام به نخستين كنفرانس بين‌المللي خلع سلاح هسته‌اي و عدم اشاعه (رسالته إلى المؤتمر الدولي الأول لنزع السلاح النووي وعدم الانتشار)]. تاريخ المراجعة 7 مرداد 1401ش.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== الآية 11 من سورة النساء===&lt;br /&gt;
استُند أيضًا إلى الآية 11 من سورة النساء دليلًا على جواز صنع السلاح غير التقليدي والاحتفاظ به: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انفِرُوا جَمِيعًا». والمراد من «الحِذر» في هذه الآية اليقظة والتأهّب والحيطة في مواجهة الخطر، وهو مفهوم واسع يشمل كلّ وسيلة مادية ومعنوية.&amp;lt;ref&amp;gt;مكارم شيرازي، تفسير نمونه، ج4، ص4.&amp;lt;/ref&amp;gt; وعليه، فإنّه يشمل التسلّح بأحدث الأسلحة المعاصرة، ومنها أسلحة الدمار الشامل المتطوّرة. وليست الآية دالّة على الجواز فحسب، بل تدلّ على الوجوب أيضًا.&amp;lt;ref&amp;gt;رباني وآخرون، بررسي ادله جواز يا حرمت توليد و انباشت سلاح‌هاي كشتارجمعي، ص98.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==حرمة الاستعمال الابتدائي==&lt;br /&gt;
يقول جميع العلماء الشيعة بحرمة الاستعمال الابتدائي لأسلحة الدمار الشامل، ولا دليل على جوازه. وقد استندوا في هذه الدعوى إلى عدّة آيات وروايات وقواعد فقهية.&lt;br /&gt;
===	الآيات القرآنية===&lt;br /&gt;
آية قتل النفس: «مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا» (المائدة/32)، تجعل قتل إنسان محترم الدم بمنزلة قتل الناس جميعًا. ومن باب أولى، يكون قتل أهل مدينة أو بلد، وفيهم بالبداهة أناس أبرياء، قبيحًا جدًّا في نظر الله تعالى، والله لا يرضى به.&amp;lt;ref&amp;gt;رستمي وآخرون، «جرم بودن اقدام عليه بشريت به‌وسيله سلاح‌هاي هسته‌اي از نگاه فقه»، ص105.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبحسب الآية 205 من سورة البقرة: «لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ»، فإنّ إهلاك الزروع وإبادة النسل من مصاديق الإفساد في الأرض. ومن الواضح أنّ الأسلحة الميكروبية والكيميائية والنيتروجينية والنووية من أبرز العوامل الموجبة للفساد في الأرض.&amp;lt;ref&amp;gt;رستمي وآخرون، «جرم بودن اقدام عليه بشريت به‌وسيله سلاح‌هاي هسته‌اي از نگاه فقه»، ص105.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والدليل الآخر هو آية الاعتداء: «فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ» (البقرة/194)، إذ يمكن أن يُستنتج منها مبدآن: «التناسب في الأسلحة الحربية» و«[[مبدأ التمييز بين العسكريين وغير العسكريين|التمييز بين العدو العسكري وغير العسكري]]».&amp;lt;ref&amp;gt;رستمي وآخرون، «جرم بودن اقدام عليه بشريت به‌وسيله سلاح‌هاي هسته‌اي از نگاه فقه»، ص105.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فبناءً على مبدأ التناسب في الأسلحة الحربية، إذا استعمل العدو سلاحًا ضعيفًا أو قويًّا، فعلى الطرف المقابل أن يردّ بما يتناسب مع ذلك السلاح. غير أنّ هذا التناسب مفقود في أسلحة الدمار الشامل، إذ تُستعمل هذه الأسلحة عادةً في مقابل أسلحة غير مماثلة لها، أو بصورة ابتدائية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبناءً على مبدأ التمييز، يجب التمييز في الحرب بين العسكريين وغير العسكريين؛ فالفئات مثل الأطفال والنساء والشيوخ والمرضى والجرحى، وكذلك الحيوانات والأشجار والمزارع والبيئة عمومًا، تُعدّ منفصلة عن الأهداف العسكرية، ولا يجوز التعرّض لها. ويرى العلامة الطباطبائي أنّ النساء والأطفال والشيوخ ومن شابههم خارجون عن آية الاعتداء تخصّصًا.&amp;lt;ref&amp;gt;طباطبائي، الميزان، ج2، ص61.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===الروايات===&lt;br /&gt;
يُستفاد منع استعمال الأسلحة غير التقليدية من بعض الأحاديث أيضًا، وهي التي تتضمّن النهي عن الغلوّ في الحرب، والتمثيل بالقتلى، وقتل الشيوخ والأطفال والنساء، وقطع الأشجار إلا في حال الاضطرار، وكذلك الروايات التي نهت عن إلقاء السمّ في بلاد الأعداء، مثل:&lt;br /&gt;
*«عن أبي عبد الله (ع) قال: كان رسول الله (ص) ... يقول ... لا تَغُلّوا ولا تُمثِّلوا ولا تَغدِروا ولا تقتلوا شيخًا فانيًا ولا صبيًّا ولا امرأةً ولا تقطعوا شجرًا إلا أن تُضطرّوا إليها...»،&amp;lt;ref&amp;gt;الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج15، ص58.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
* «عن أبي عبد الله (ع) قال: إنّ النبيّ (ص) ... يقول ... ولا تَغدِروا ولا تَغُلّوا ولا تُمثِّلوا ولا تقتلوا وليدًا»&amp;lt;ref&amp;gt;الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج15، ص59.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
* رواية السكوني: «أنّ النبيّ (ص) نهى أن يُلقى السمّ في بلاد المشركين»&amp;lt;ref&amp;gt;الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج15، ص62.&amp;lt;/ref&amp;gt;. وقد صرّح [[السيد محمد محمد صادق الصدر|محمد الصدر]] بأنّه، وإن ورد عنوان السمّ في رواية السكوني، فلا موضوعية للسمّ بلا شكّ، بل إنّ ملاكه يشمل كلّ سلاح غير تقليدي.&amp;lt;ref&amp;gt;الصدر، ما وراء الفقه، ج2، ص384.&amp;lt;/ref&amp;gt; لأنّه إذا كان استعمال السمّ، الذي يُلحق الضرر بمنطقة محدودة، حرامًا، فإنّ استعمال القنبلة الذرّية والسلاح الكيميائي حرام بطريق أولى.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== القواعد الفقهية===&lt;br /&gt;
بالإضافة إلى النصوص الروائية والقرآنية، ذُكرت بعض القواعد الفقهية، مثل قاعدة لا ضرر، وقاعدة الإثم، وقاعدة الوزر، دليلًا على حرمة الاستعمال الابتدائي لأسلحة الدمار الشامل:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
فبناءً على قاعدة لا ضرر، لا يحقّ لأحد أن يُلحق بالآخرين، بذريعة الدفاع، ضررًا غير قابل للتدارك ولا للسيطرة. في حين أنّ سلاح الدمار الشامل يُلحق بالبشر والطبيعة أضرارًا لا يمكن تداركها.&amp;lt;ref&amp;gt;أفضل زاده وآخرون، به كارگيري سلاح كشتار جمعي از منظر فقه و حقوق بين الملل، ص91.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبناءً على قاعدة الإثم، إذا كان إثم عمل ما أكثر وأكبر من نفعه، فإنّ ذلك يوجب تحريم ذلك العمل.&amp;lt;ref&amp;gt;بروجردي، لمحات الأصول، ص239.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن الواضح أنّ إثم الأسلحة النووية أكبر من نفعها. والآية «وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا» (البقرة/219)، وإن وردت في «الخمر والميسر»، إلا أنّها قابلة للتطبيق على كلّ مورد يُحرز فيه كون الإثم أكبر.&amp;lt;ref&amp;gt;أفضل زاده وآخرون، به كارگيري سلاح كشتار جمعي از منظر فقه و حقوق بين الملل، ص91.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبمقتضى «قاعدة الوزر»&amp;lt;ref&amp;gt;مأخوذة من الآية 164 من سورة الأنعام: «وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ».&amp;lt;/ref&amp;gt; أو ما يُسمّى «مبدأ شخصية العقوبة»، لا يجوز أن يتجاوز نطاق العقوبة حدود من يستحقّونها.&amp;lt;ref&amp;gt;محقق داماد، قواعد فقه، ج4، ص158.&amp;lt;/ref&amp;gt; في حين أنّ استعمال أسلحة الدمار الشامل يجري على نطاق واسع ومن غير تمييز، ويستهدف الأبرياء أيضًا، فهو بذلك مصداق لقاعدة الوزر.&amp;lt;ref&amp;gt;أفضل زاده وآخرون، به كارگيري سلاح كشتار جمعي از منظر فقه و حقوق بين الملل، ص91.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== استعمال أسلحة الدمار الشامل في مقام المعاملة بالمثل==&lt;br /&gt;
من الموارد القابلة للنقاش في استعمال أسلحة الدمار الشامل مقام المعاملة بالمثل، وهو أحد أسس [[الدفاع المشروع]]. ومن المباحث المهمة اليوم في الفقه والقانون الدولي تحديد حدود استعمال أسلحة الدمار الشامل وضوابطه في ضوء قاعدة المعاملة بالمثل. وهذه القاعدة، وإن كانت تخرق أصل الحكم الأولي بالحرمة وتكون حاكمة عليه، إلا أنّ تطبيقها ينبغي ألّا يؤدّي إلى الإضرار بطرف ثالث وبمن ليس طرفًا في الحرب، بحيث يُخرج المقابلة عن المماثلة.&amp;lt;ref&amp;gt;حب الله، فقه البيئة وأسلحة الدمار الشامل، ص30.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
===دائرة المعاملة بالمثل محدودة===&lt;br /&gt;
استُند في جواز المعاملة بالمثل إلى آية الاعتداء. وهذه الآية، وإن أشارت إلى جواز المعاملة بالمثل، لا يمكنها أن تفيد لزوم المماثلة في جميع الأجزاء.&amp;lt;ref&amp;gt;إلهيان وآخرون، تسليحات كشتار جمعي در مقام مقابله‌به‌مثل از نظر فقه، فصلنامه پژوهش‌هاي فقهي، الدورة 14، العدد 4، ص8.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى الإمام الخميني أنّ هذه الآية لا تدلّ على المماثلة في مقدار الاعتداء، وإنّما تدلّ على أصل الاعتداء فقط؛ لأنّ قبول ذلك يستلزم أن تكون الآية الشريفة قائلة بالمماثلة في جزئيات الحرب أيضًا، ومن الواضح أنّ مثل هذه المماثلة غير ممكنة الوقوع في الحرب. وعليه، فإنّ الآية الشريفة بيّنت المماثلة في أصل الاعتداء.&amp;lt;ref&amp;gt;خميني، كتاب البيع، ج1، ص481.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكذلك قيل، استنادًا إلى الآية 40 من سورة الشورى: «وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ...»، إنّ للمظلوم، بموجب هذه الآية، أن يعامل الظالم بالمثل، وأن يردّ عليه في مقابل الظلم الواقع عليه بالمقدار نفسه من الظلم، ولكن يجب أن يكون هناك تناسب بين اعتداء العدو والإجراء المقابل. غير أنّه لن يتحقّق في أسلحة الدمار الشامل أيّ تناسب بين الاعتداء والمقابلة؛ إذ تؤدّي هذه الأسلحة إلى إتلاف أموال غير العسكريين وأرواحهم وتدمير البيئة، ويبدو التناسب في جزئيات هذه الكوارث بين الطرفين المعتدي والمقابل أمرًا غير معقول.&amp;lt;ref&amp;gt;راجع: إلهيان وآخرون، تسليحات كشتارجمعي در مقام مقابله‌به‌مثل از نظر فقه.&amp;lt;/ref&amp;gt; وعليه، لا دليل على جواز استعمال أسلحة الدمار الشامل لمجرّد المعاملة بالمثل ومن دون حدوث ضرورة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==استعمال أسلحة الدمار الشامل في مقام الضرورة==&lt;br /&gt;
في الفقه الإسلامي، تؤدّي الضرورة والاضطرار إلى تغيّر الحكم الواقعي الأولي إلى الحكم الثانوي. ففي حرب المسلمين مع الكفار، إذا توقّف حفظ أصل الإسلام أو جماعة المسلمين على استعمال أيّ وسيلة، أو استعمل العدو الأسلحة غير التقليدية، أو علم المسلمون أنّهم إن لم يستعملوا هذا النوع من الأسلحة فسيزول أصل الدين أو جماعة المسلمين بأسرها، تحقّق مصداق الضرورة. واستعمال سلاح الدمار الشامل في هذا الفرض هو نفسه محلّ نقاش وخلاف.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===القائلون بجواز استعمال مطلق التجهيزات في فرض الضرورة===&lt;br /&gt;
عدّ كثير من الفقهاء، في باب كيفية الجهاد، الملاك في الحرب حفظ الإسلام وانتصار المسلمين، وأفتوا بجواز اتّخاذ أيّ إجراء لتحقيق انتصار المسلمين؛ فالمحقق الحلي في كتاب شرائع الإسلام يصرّح بأنّه إذا لم يمكن الفتح إلا بإلقاء السمّ ونحوه جاز، وأنّ قتل الأطفال والنساء المعينين للكفار جائز أيضًا في فرض الاضطرار.&amp;lt;ref&amp;gt;المحقق الحلي، شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام، ج1، ص283.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويرى الشيخ الطوسي أيضًا في المبسوط جواز استعمال كلّ ما يتوقّف عليه فتح المسلمين في ساحة القتال، بل وجوبه.&amp;lt;ref&amp;gt;الطوسي، المبسوط في فقه الإمامية، ج2، ص11.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن الفقهاء الآخرين القائلين بجواز استعمال أيّ وسيلة حربية في فرض توقّف النصر عليها: فخر المحققين في الإيضاح،&amp;lt;ref&amp;gt;الحلي، إيضاح الفوائد، ج1، ص357.&amp;lt;/ref&amp;gt; وشمس الدين الحلي،&amp;lt;ref&amp;gt;الحلي، معالم الدين في فقه آل ياسين، ج1، ص289.&amp;lt;/ref&amp;gt; والمحقق الكركي الذي يقول: «يجوز المحاربة بكلّ ما يُرجى فيه الفتح»،&amp;lt;ref&amp;gt;المحقق الثاني، جامع المقاصد في شرح القواعد، ج3، ص384.&amp;lt;/ref&amp;gt; وابن الجنيد،&amp;lt;ref&amp;gt;الحلي، مختلف الشيعة في أحكام الشريعة، ج4، ص391.&amp;lt;/ref&amp;gt; والعلامة الحلي.&amp;lt;ref&amp;gt;الحلي، مختلف الشيعة في أحكام الشريعة، ج4، ص391.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويحمل الشهيد الثاني مستند حرمة استعمال السمّ على الكراهة، ويقول: «لو توقّف الفتح عليه وجب».&amp;lt;ref&amp;gt;الشهيد الثاني، مسالك الأفهام، ج3، ص25.&amp;lt;/ref&amp;gt; وقد ردّ صاحب الرياض أيضًا روايات المنع.&amp;lt;ref&amp;gt;الطباطبائي، رياض المسائل، ج8، ص69.&amp;lt;/ref&amp;gt; أمّا آقا ضياء العراقي، فقد قال بالتفصيل، فأجاز استعمال الأسلحة الحربية فقط للوصول إلى النصر، ومنع استعمال السموم حتى في فرض توقّف النصر عليها.&amp;lt;ref&amp;gt;العراقي، شرح تبصرة المتعلمين، ج4، ص404.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويرى [[السيد محمد حسين فضل الله]] أيضًا أنّ استعمال أسلحة الدمار الشامل حرام بالعنوان الأولي، وجائز بالعنوان الثانوي، وهذا العنوان هو توقّف النصر على العدو ودفع غلبته، وهو ما يتحقّق بتقدير وليّ الأمر وبعد الرجوع إلى أهل الخبرة.&amp;lt;ref&amp;gt;فضل الله، علي، الجهاد، ص296. نقلًا عن: ناصر، «أسلحة الدمار الشامل من منظور فقهي إسلامي».&amp;lt;/ref&amp;gt; وتدلّ هذه التعابير على أنّ مبدأ الحاكمية ولزوم تسلّط المسلمين على الكافرين باستعمال الأساليب الجهادية غير التقليدية، في فرض الاضطرار على الأقل، كان مطروحًا بين الفقهاء.&lt;br /&gt;
===المعارضون لاستعمال السلاح غير التقليدي حتى في فرض الضرورة===&lt;br /&gt;
أهمّ دليل روائي لهذا القول رواية الإمام الصادق (ع): «سألت أبا عبد الله (ع) عن مدينة من مدائن الحرب، هل يجوز أن يُرسَل عليها الماء، أو تُحرق بالنار، أو تُرمى بالمنجنيق حتى يُقتلوا، ومنهم النساء والصبيان والشيخ الكبير والأسارى من المسلمين والتجّار؟ فقال: يُفعل ذلك بهم».&amp;lt;ref&amp;gt;الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج15، أبواب جهاد العدو، الباب 16، ص62، الحديث 2.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومنطوق هذه الرواية يدلّ على جواز قتل غير العسكريين، وإطلاقها يدلّ على جواز استعمال الأسلحة غير التقليدية. ولكن في سندها القاسم بن محمد، وهو مجهول غير معروف، كما ضعّف بعض الرجاليين الشيعة سليمان بن داود المنقري وحفص بن غياث.&amp;lt;ref&amp;gt;تقي زاده، رجال همراه، ص140، رقم 2454، وص191، رقم 3291، نقلًا عن: عليدوست، فقه توليد، انباشت و كاربرد سلاح‌هاي غيرمتعارف با محوريت فقه اماميه، ص17.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويرى [[محمد جواد الفاضل اللنكراني]] أنّه لا توجد قاعدة تجيز أيّ عمل لأجل فتح المسلمين وغلبتهم. وإن وردت في كلمات الفقهاء تعابير مثل «ما يتوقّف عليه الفتح»&amp;lt;ref&amp;gt;الشهيد الثاني، الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية، ج2، ص392.&amp;lt;/ref&amp;gt; الدالّة على استعمال أيّ وسيلة حربية، إلا أنّنا، بملاحظة الأدلة، نصل إلى أنّه لا وجود لمثل هذه القاعدة؛ إذ لا دليل لدينا على أنّ المسلمين يمكنهم، أو يلزمهم، القيام بأيّ عمل لحفظ الإسلام، بل إنّ حفظ الإسلام إنّما يكون له معنى في دائرة الوسائل المشروعة، وليس الأمر بحيث يكون حفظ الإسلام لازمًا إذا توقّف على قتل آلاف النساء والأطفال من الكفار.&amp;lt;ref&amp;gt;فاضل لنكراني، «توليد و استفاده از سلاح‌هاي كشتارجمعي از ديدگاه فقه اسلامي»، ص32.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الاتجاهات والآراء في فقه أهل السنة==&lt;br /&gt;
تتمحور مسألة إنتاج أسلحة الدمار الشامل واستعمالها في الفكر السنّي حول مسألة ما إذا كان الأصل في العلاقة بين المسلمين والكافرين هو الحرب أم السلم. ويمكن في هذا الشأن تصنيف آراء أهل السنة في اتجاهين: أصالة السلم وأصالة الحرب.&lt;br /&gt;
=== الأصل في العلاقة مع الكفار الحرب===&lt;br /&gt;
يرى المتقدّمون من فقهاء الحنابلة والشافعية والحنفية والمالكية أنّ الأصل في العلاقة بين المسلمين والكافرين هو الحرب. وعليه، فما دام لا يوجد ما يوجب المسالمة، أي «الإيمان» و«الأمان»، فإنّ وظيفة المسلمين هي الحرب. ونتيجة لذلك، يلزم أن يكون استعداد المسلمين للتغلّب على الكفر، حتى قبل وقوع الحرب، في أعلى درجة ممكنة. وبحسب هذه النظرية، ينبغي أن يكون الحصول على أيّ نوع من الأسلحة واستعماله لأجل الغلبة مشروعًا.&amp;lt;ref&amp;gt;عبد الرحمن شهاب، الأسلحة غير التقليدية في الفقه الإسلامي، ص11.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وعدّ بعضهم عدم تسلّح المسلمين بالأسلحة الحديثة، في صورة حصول العدو عليها، موجبًا لضعف الإسلام ووهنه، وأكّدوا، بالتمسّك بآيات «الاعتداء» و«التهلكة» و«إعداد القوة»، لزوم استعمالها. وهذا الرأي يحصر حكم الحرمة في الاستعمال الابتدائي، ولا يرى أنّ جواز الاستعمال يتوقّف بالضرورة على حدوث الاضطرار وتوقّف النصر على الكفار.&amp;lt;ref&amp;gt;يسن، السلاح النووي، ص206.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===الأصل في العلاقة مع الكفار السلم===&lt;br /&gt;
يرى أكثر المتأخّرين من فقهاء أهل السنة وبعض المتقدّمين منهم أنّ الأصل في العلاقة بين المسلمين والكافرين هو السلم. وتشترط هذه الجماعة في قتال الكافر وقوع «الحرب» لا مجرّد «الكفر»، ومن ثمّ تجعل الحصول على أيّ سلاح منوطًا بوقوع الحرب وبهدف الدفاع. ولذلك، فإنّ استعمال أسلحة الدمار الشامل في غير مقام المعاملة بالمثل لن يكون مشروعًا بحسب هذه النظرية.&amp;lt;ref&amp;gt;عبد الرحمن شهاب، الأسلحة غير التقليدية في الفقه الإسلامي، ص11.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويكتب رشيد رضا، المفسّر السنّي، اعتمادًا على عنوان الاعتداء في الآية 194 من سورة البقرة: «إنّ البدء بالقتال، وقتل المسلمين، ومحاربة غير المقاتلين كالأطفال والنساء، ممّا يكرهه الله ويغضب عليه».&amp;lt;ref&amp;gt;رشيد رضا، تفسير المنار، ج2، ص168.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويكتب الدكتور [[وهبة الزحيلي]] أنّ استعمال سلاح الدمار الشامل مخالف لمبادئ الرحمة في الدين الإسلامي، ولكن إذا بدأ العدو بذلك، جاز للمسلمين استعمال هذه الوسيلة من باب المقابلة والضرورة ودفع الاعتداء.&amp;lt;ref&amp;gt;الزحيلي، الأسلحة والأساليب المستخدمة والوسائل المحرمة في الحروب: أسلحة الدمار الشامل.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وأشار بعضهم إلى تقسيم أسلحة الدمار الشامل إلى نوعين: استراتيجي وتكتيكي؛ فسمّوا الأسلحة ذات المدى البعيد القادرة على إبادة منطقة أو بلد سلاحًا استراتيجيًّا، والأسلحة ذات المدى الأقصر سلاحًا تكتيكيًّا. فإنتاج النوع الأول جائز بهدف الردع، واستعماله مشروع من باب المعاملة بالمثل فقط، أمّا إنتاج النوع الثاني واستعماله فجائز مطلقًا.&amp;lt;ref&amp;gt;الصلاحين، «أسلحة الدمار الشامل وأحكامها في الفقه الإسلامي»، ص141.&amp;lt;/ref&amp;gt; والنقطة المغفول عنها في هذا التقسيم هي أنّ أسلحة الدمار الشامل قد تكون قصيرة المدى، ومع ذلك لا تندرج تحت تعريف النوع الثاني.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==مصادر للمطالعة==&lt;br /&gt;
{{مفصلة|}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
من مصادر المطالعة في هذا الموضوع في الفقه الشيعي:&lt;br /&gt;
#	أسلحة الدمار الشامل وموقف الفقه الإسلامي منها: دراسة مقارنة، عادل موسى عوض.&lt;br /&gt;
#	واكاوي فقهي حقوقي حرمت استفاده از سلاح كشتارجمعي (تحليل فقهي قانوني لحرمة استعمال سلاح الدمار الشامل)، غلامرضا عارفيان ومحمد رضا عليائي.&lt;br /&gt;
#	فقه البيئة وأسلحة الدمار الشامل: مدخل لمقاربة فقهية أولية، حيدر حب الله.&lt;br /&gt;
#	فقه هسته‌اي (الفقه النووي)، بإشراف أبو القاسم عليدوست.&lt;br /&gt;
ومن مصادر المطالعة في هذا الموضوع في فقه أهل السنة:&lt;br /&gt;
#	الأسلحة والأساليب المستخدمة والوسائل المحرمة في الحروب: أسلحة الدمار الشامل، وهبة بن محمد الزحيلي.&lt;br /&gt;
#	الأسلحة غير التقليدية في الفقه الإسلامي، محمود إبراهيم عبد الرحمن شهاب.&lt;br /&gt;
#	أسلحة الدمار الشامل وأحكامها في الفقه الإسلامي، عبد المجيد محمود الصلاحين.&lt;br /&gt;
#	السلاح النووي: دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون الدولي، يسن عبد اللطيف عبد الحليم محمد.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الهوامش==&lt;br /&gt;
{{مراجع}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==المصادر==&lt;br /&gt;
{{مصادر}}&lt;br /&gt;
* ابن قدامة الجماعيلي المقدسي، عبد الله بن أحمد بن محمد (د.ت)، الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل، علي أصغر مرواريد، دار التراب،&lt;br /&gt;
* ابن منظور، محمد بن مكرم (د.ت)، لسان العرب، بيروت، دار صادر.&lt;br /&gt;
* الآبي الأزهري، صالح بن عبد السميع (د.ت)، الثمر الداني، بيروت: المكتبة الثقافية.&lt;br /&gt;
* الزحيلي، وهبة بن محمد، الأسلحة والأساليب المستخدمة والوسائل المحرمة في الحروب: أسلحة الدمار الشامل، مجلة نهج الإسلام، المجلد 24، العدد 92، 2003م.&lt;br /&gt;
* أفضل زاده، راضية وآخرون، «به كارگيري سلاح كشتار جمعي از منظر فقه و حقوق بين الملل»، مباني فقهي حقوق اسلامي، السنة العاشرة، العدد 19، 1396ش.&lt;br /&gt;
* إلهيان، مجتبى وآخرون، تسليحات كشتارجمعي در مقام مقابله به مثل از نظر فقه، فصلنامه پژوهش‌هاي فقهي، الدورة 14، العدد 4، 1397ش.&lt;br /&gt;
* بروجردي، حسين، لمحات الأصول، تقريرات الإمام الخميني؛ روح الله، الطبعة الأولى، مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني (ره)، قم، (1421ق).&lt;br /&gt;
* الموقع الإعلامي لمكتب حفظ ونشر آثار سماحة آية الله الخامنئي khamenei.ir&lt;br /&gt;
* حب الله، حيدر، دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر، الطبعة الأولى، قم، دار الفقه الإسلامي المعاصر، (1432ق).&lt;br /&gt;
* حب الله، حيدر، فقه البيئة وأسلحة الدمار الشامل: مدخل لمقاربة فقهية أولية، مجلة الفقاهة، العدد 18، (2010م).&lt;br /&gt;
* الحر العاملي، محمد بن الحسن، تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، مؤسسة آل البيت عليهم السلام، قم، 1409ق.&lt;br /&gt;
* الحلي، شمس الدين محمد بن شجاع القطّان، معالم الدين في فقه آل ياسين، بهادري، إبراهيم، مؤسسة الإمام الصادق عليه السلام، قم، 1424ق.&lt;br /&gt;
* الحلي، العلامة، الحسن بن يوسف بن المطهّر، مختلف الشيعة في أحكام الشريعة، مكتب النشر الإسلامي، قم، 1413هـ.ق.&lt;br /&gt;
* الحلي، فخر المحققين محمد بن الحسن بن يوسف، إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد، السيد حسين الموسوي الكرماني وآخرون، مؤسسة إسماعيليان، قم، 1387ق.&lt;br /&gt;
* الحلي، المحقق، جعفر بن الحسن، شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام، مؤسسة إسماعيليان، قم، 1408ق.&lt;br /&gt;
* الخميني، السيد روح الله، صحيفه امام: مجموعه آثار امام خميني (س)، المجلد 17.&lt;br /&gt;
* الخميني، السيد روح الله، كتاب البيع، مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني (س)، طهران، 1421ق.&lt;br /&gt;
* دهخدا، علي أكبر، (1377ش)، لغتنامه، طهران، جامعة طهران.&lt;br /&gt;
* رباني، مهدي؛ روحاني، عباس علي، «بررسي ادله جواز يا حرمت توليد و انباشت سلاح‌هاي كشتارجمعي»، فصلنامه فقه و اصول، العدد 123، 1399ش.&lt;br /&gt;
* رستمي نجف آبادي، حامد وآخرون، «جرم بودن اقدام عليه بشريت به‌وسيله سلاح‌هاي هسته‌اي از نگاه فقه»، فصلنامه فقه و مباني حقوق اسلامي، العدد 4، 1399ش.&lt;br /&gt;
* رشيد رضا، السيد محمد، تفسير المنار، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 1990م.&lt;br /&gt;
* الزبيدي، مرتضى، تاج العروس، دار الفكر، بيروت، 1414ق.&lt;br /&gt;
* الشهيد الثاني، زين الدين بن علي، الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (المحشّى - كلانتر)، مكتبة داوري، قم، 1410هـ.ق.&lt;br /&gt;
* الشهيد الثاني، زين الدين بن علي، مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام، مؤسسة المعارف الإسلامية، الطبعة الأولى، قم، 1413ق.&lt;br /&gt;
* الصدر، السيد محمد، ما وراء الفقه، جعفر هادي الدجيلي، بيروت، دار الأضواء للطباعة والنشر والتوزيع، 1420ق.&lt;br /&gt;
* الطباطبائي، السيد محمد حسين، الميزان في تفسير القرآن، مكتب النشر الإسلامي، قم، 1417ق.&lt;br /&gt;
* الطباطبائي، السيد علي بن محمد، رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدلائل (ط - الحديثة)، محمد بهره‌مند وآخرون، مؤسسة آل البيت عليهم السلام، الطبعة الأولى، قم، (1418هـ.ق).&lt;br /&gt;
* الطوسي، محمد بن الحسن، المبسوط في فقه الإمامية، السيد محمد تقي الكشفي، المكتبة المرتضوية لإحياء الآثار الجعفرية، طهران، 1387.&lt;br /&gt;
* عبد الرحمن شهاب، محمود إبراهيم، الأسلحة غير التقليدية في الفقه الإسلامي، كلية الشريعة والقانون، الجامعة الإسلامية - غزة، 2007م.&lt;br /&gt;
* عبد المجيد محمود الصلاحين، أسلحة الدمار الشامل وأحكامها في الفقه الإسلامي، مجلة الشريعة والقانون، العدد 23، الأردن، ربيع الأول 1426ق.&lt;br /&gt;
* عبدي، حسن، حسن ومحمد جواد، «بررسي تحليلي مفهوم سلاح‌هاي كشتارجمعي...»، فصلنامه سياست، العدد 3، 1397ش.&lt;br /&gt;
* العراقي، آقا ضياء الدين، شرح تبصرة المتعلمين، محمد حسون، مكتب النشر الإسلامي، قم، 1414ق.&lt;br /&gt;
* عليدوست، أبو القاسم، فقه توليد، انباشت و كاربرد سلاح‌هاي غيرمتعارف با محوريت فقه اماميه، حقوق اسلامي، الدورة 10، العدد 38، خريف 1392.&lt;br /&gt;
* فاضل لنكراني، محمد جواد، «توليد و استفاده از سلاح‌هاي كشتارجمعي از ديدگاه فقه اسلامي»، فصلنامه حقوق اسلامي، العدد 39، السنة 10، 1392ش.&lt;br /&gt;
* فضل الله، علي، الجهاد - تقريرًا لبحث آية الله العظمى السيد محمد حسين فضل الله، ط2، بيروت - لبنان، دار الملاك، 1418هـ - 1998م.&lt;br /&gt;
* الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، علي أكبر غفاري، دار الكتب الإسلامية، طهران، 1407ق.&lt;br /&gt;
* المحقق الثاني، علي بن الحسين، جامع المقاصد في شرح القواعد، مؤسسة آل البيت عليهم السلام، قم، 1414ق.&lt;br /&gt;
* محقق داماد، السيد مصطفى، قواعد فقه، مركز نشر العلوم الإسلامية، طهران، 1406ق.&lt;br /&gt;
* مكارم شيرازي، ناصر، تفسير نمونه، دار الكتب الإسلامية، طهران، 1374ش.&lt;br /&gt;
* ممتاز، جمشيد، حقوق بين الملل سلاح‌هاي كشتارجمعي، ترجمة وتحقيق: أمير حسين رنجبريان، نشر دادگستر، طهران، شتاء 1377.&lt;br /&gt;
* موسويان، السيد حسين وآخرون، «خاورميانه به عنوان منطقه اي عاري از سلاح‌هاي كشتارجمعي: چشم انداز جديد»، فصلنامه راهبرد، العدد 48، 1387ش.&lt;br /&gt;
* الموصلي الحنفي، الإمام عبد الله بن محمود بن مودود، الاختيار لتعليل المختار، تعليق وتخريج: عبد اللطيف محمد عبد الرحمن، دار الكتب العلمية، بيروت، 1419ق.&lt;br /&gt;
* ناصر، علي، [https://iul.edu.lb/wp-content/uploads/2020/12/Sawt-AlJamiaa-4-Arabic-2010.pdf «المنطلقات الفقهية لنظرية التفصيل في إنتاج أسلحة الدمار الشامل»]، مجلة صوت الجامعة، العدد 4، 2013م.&lt;br /&gt;
* النووي، محيي الدين، الأذكار النووية، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، 1414ق.&lt;br /&gt;
* يزدي، محمد، فقه القرآن، مؤسسة إسماعيليان، قم، 1415ق.&lt;br /&gt;
* يسن عبد اللطيف، عبد الحليم محمد، السلاح النووي: دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون الدولي، مجلة الدراية، الدورة 15، العدد 5، 2015م.&lt;br /&gt;
{{نهاية}}&lt;br /&gt;
[[en:Weapons of Mass Destruction]]&lt;br /&gt;
[[fa:سلاح‌های کشتارجمعی]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Ahmadnazem</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%AE%D8%AF%D9%85:Ahmadnazem&amp;diff=394</id>
		<title>مستخدم:Ahmadnazem</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%AE%D8%AF%D9%85:Ahmadnazem&amp;diff=394"/>
		<updated>2026-10-16T15:53:28Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Ahmadnazem: /* مهر 405 */&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;==مهر 405==&lt;br /&gt;
# [[رؤية الهلال بالعين المسلحة]]&lt;br /&gt;
#[[التشريع]]&lt;br /&gt;
#[[التشريع العرفي]]&lt;br /&gt;
#[[تقنين الأحكام الفقهية]]&lt;br /&gt;
#[[القتل الرحيم]]&lt;br /&gt;
#[[الفتوى المعيارية]]&lt;br /&gt;
#&lt;br /&gt;
#&lt;br /&gt;
#&lt;br /&gt;
#&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==شهریور 405==&lt;br /&gt;
# [[أبعاد كار كودك از منظر قانون وفقه (كتاب)]]&lt;br /&gt;
# [[الإجهاض]]&lt;br /&gt;
# [[السيد روح الله الموسوي الخميني]]&lt;br /&gt;
# [[جراحة التجميل]]&lt;br /&gt;
# [[حجّية رأي الأغلبية في الحكومة]]&lt;br /&gt;
# [[رأي الأغلبية]]&lt;br /&gt;
# [[عدم حجية رأي الأغلبية في الحكومة]]&lt;br /&gt;
# [[فصلية حكومت إسلامي]]&lt;br /&gt;
# [[فصلية فقه]]&lt;br /&gt;
# [[فلسفة الفقه]]&lt;br /&gt;
# [[محمد محمدي قائيني]]&lt;br /&gt;
# [[محمد مهدي شمس الدين]]&lt;br /&gt;
# [[محمدحسين الغروي النائيني]]&lt;br /&gt;
# [[منطقة الفراغ]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Ahmadnazem</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%AA%D9%88%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9&amp;diff=393</id>
		<title>الفتوى المعيارية</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%AA%D9%88%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9&amp;diff=393"/>
		<updated>2026-10-16T15:53:06Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Ahmadnazem: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{مؤلف&lt;br /&gt;
|مؤلف = عبد الله حيدري&lt;br /&gt;
|جمع = &lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;الفتوى المعيارية&#039;&#039;&#039; من المسائل المطروحة في البلدان الملتزمة بالقوانين الإسلامية، والتي ينبغي على أساسها تحديد فتوى الفقيه التي تُبنى عليها قوانين البلد. وهذه المسألة ناشئة عن اختلاف الفتاوى والمذاهب الفقهية. ويُمهّد اختلاف الفقهاء لطرح هذا السؤال: أيّ فتوى تكون معيارًا لتوافق القانون مع الشرع؟ وفي تحديد الفتوى المعيارية لدى فقهاء الشيعة نحو ثمانية آراء واحتمالات، تتمثل في اعتماد فتوى مجلس يضمّ جماعة من الفقهاء، وفتوى ولي الأمر، وفتوى الفقيه الأعلم، والفتوى الأكثر فاعلية، وفتوى أيٍّ من الفقهاء، والفتوى الأسهل، والفتوى الموافقة للاحتياط. ولدى أهل السنة، بصرف النظر عمّن يرون حرمة أصل التشريع، ثلاثة آراء: التشريع عن طريق الشورى، والتشريع بناءً على إحدى الفتاوى، والتشريع بناءً على الاجتهاد في الشريعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== بيان الفتوى المعيارية وتعريفها==&lt;br /&gt;
البلدان الإسلامية التي تعتزم [[التشريع]] والحكم على أساس الفقه الإسلامي لا بدّ لها من مواءمة قوانين المجتمع وأنظمته مع الفقه والشريعة الإسلامية. وذلك، على الأقل، بمقدار عدم مخالفتها للفقه والشريعة. ولا سبيل في هذا المسار سوى الرجوع إلى آراء الفقهاء بوصفهم متخصصين في الشريعة، ولا بدّ أن يكون القانون متوافقًا مع فتاوى الفقهاء. ونظرًا إلى اختلاف الفقهاء في كثير من الفتاوى، لا بدّ أولًا من إيجاد معيار لاختيار الفتوى، ليتسنّى تقييم القانون وتنفيذه على أساس تلك الفتوى. ومن هنا يظهر البحث في الفتوى المعيارية، أي فتوى مَن، أو أيّ فتوى، ينبغي اعتمادها معيارًا في مقام التشريع؟ فالفتوى المعيارية هي الفتوى التي يدور عليها وضع القانون في مقام التشريع، وتُقاس بها قوانين البلدان الإسلامية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== خلفية الموضوع===&lt;br /&gt;
وردت بوادر البحث في الفتوى المعيارية في كتاب حقوق مدني (1307ش/1929م) للسيد حسن إمامي. وقد أشار في كتابه إلى أنّ القانون المدني وُضع وفقًا للآراء المشهورة.&amp;lt;ref&amp;gt;امامي، حقوق مدني، ج1، ص5.&amp;lt;/ref&amp;gt; غير أنّ البحث الجادّ في الفتوى المعيارية في مقام التشريع بدأ عام 1363ش/1985م. فقد طرح ممثّل تبريز آنذاك هذا السؤال على رئيس المجلس: ما المعيار في تشخيص عدم مخالفة مقررات المجلس لأحكام الشريعة؟ أهو إجماع فقهاء الشيعة، أم إجماع المسلمين، أم الفتوى المشهورة، أم رأي مجلس صيانة الدستور واجتهاده؟ وأحال رئيس المجلس السؤال إلى مجلس صيانة الدستور. وكتب مجلس صيانة الدستور في الجواب: إنّ تشخيص مخالفة القوانين للموازين الإسلامية أو انطباقها عليها من حيث الرأي الإفتائي هو من اختصاص فقهاء مجلس صيانة الدستور. &amp;lt;ref&amp;gt;فتحي وكوهي اصفهاني، قانون اساسي جمهوري اسلامي ايران همراه با نظرات تفسيري شوراي نگهبان(1359- 1396)، ص168.&amp;lt;/ref&amp;gt; وكان هذا السؤال بداية البحث في الفتوى المعيارية. ولا سيما في عقد 1390 الشمسي، إذ جرت مناقشات جادّة بشأنها، وكُتبت مقالات حولها، وطُرحت وجهات نظر ونظريات. والمقالات والكتابات التي أُلّفت حتى الآن في هذا المجال هي كما يأتي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===بعض المؤلفات في الموضوع===&lt;br /&gt;
{{رئيسي|الفتوى المعيارية (مصادر دراسية)}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في موضوع الفتوى المعيارية، أشارت بعض الكتب التي تناولت التشريع في المجتمعات الإسلامية بصورة عامة، مثل كتاب &#039;&#039;«بايسته‌هاي تقنين»&#039;&#039; &#039;&#039;(متطلبات التشريع)&#039;&#039; (1384ش) لأحمد حاجي ده آبادي، أو &#039;&#039;«شريعت وتقنين در كشورهاي اسلامي» (الشريعة والتشريع في البلدان الإسلامية)&#039;&#039; (1396ش) للسيد إبراهيم حسيني، إلى بحث الفتوى المعيارية أيضًا. كما أعدّ عبد الله حيدري أطروحة دكتوراه بعنوان «جايگاه فتوا در نظام قانون‌گذاري اسلامي» (مكانة الفتوى في نظام التشريع الإسلامي) (1398ش)، وناقشها. وإضافة إلى ذلك، نُشرت مقالات متعددة في هذا الموضوع؛&lt;br /&gt;
* «فتواي معيار در قانون‌گذاري» (الفتوى المعيارية في التشريع)، حسن علي علي أكبريان، دين وقانون، السنة الأولى، شتاء 1392ش.&lt;br /&gt;
* «فتواي معيار در قانون‌گذاري در نظام حقوقي جمهوري اسلامي ايران» (الفتوى المعيارية في التشريع في النظام القانوني للجمهورية الإسلامية الإيرانية)، هادي حاج زاده، امطالعات اسلامي فقه واصول، العدد 102، خريف 1394.&lt;br /&gt;
* «امكان‌سنجي فقهي قانون‌گذاري بر مبناي فتواي مشهور» (دراسة الإمكان الفقهي للتشريع على أساس الفتوى المشهورة)، مسعود جهان دوست دلنجان، مجلة پژوهشنامه فقهي، العدد 7، خريف وشتاء 1394.&lt;br /&gt;
* «فتواي معيار در قانون‌گذاري» (الفتوى المعيارية في التشريع)، [[محمد جواد أرسطا]]، فقه حكومتي، العدد 7، ربيع وصيف 1398،&lt;br /&gt;
* «فتواي معيار در قانون‌گذاري؛ انطباق با مصالح الزامي» (الفتوى المعيارية في التشريع؛ الانطباق على المصالح الإلزامية)، محسن جهانگيري، محمد علي بنائي خيرآبادي، مجلة آموزه‌هاي فقه مدني نصف السنوية، المجلد 13، العدد 23، ربيع وصيف 1400.&lt;br /&gt;
* «فقه جامعه محور: بستر بازشناسي فتواي معيار در قانون‌گذاري» (الفقه المتمحور حول المجتمع: أرضية لإعادة تحديد الفتوى المعيارية في التشريع)، مهدي رجائي، محمد جواد أرسطا، فصلية حكومت إسلامي، العدد 100، صيف 1400.&lt;br /&gt;
===تعدد الآراء في بحث الفتوى المعيارية===&lt;br /&gt;
في بحث تحديد الفتوى المعيارية هناك ثمانية آراء واحتمالات لدى فقهاء الشيعة. وليس جميع هذه الاحتمالات ممّا طرحه الفقهاء في مقام اختيار الفتوى المعيارية في التشريع، بل إنّ بعضها احتمالات طُرحت في مباحث أخرى، غير أنّه يمكن، استنادًا إلى كلمات الفقهاء السابقين، دراستها بوصفها احتمالًا في بحث الفقه المعياري. وهذه الآراء هي: اعتماد فتوى مجلس يضمّ جماعة من الفقهاء، وفتوى ولي الأمر، وفتوى الفقيه الأعلم، والفتوى الأكثر فاعلية، وفتوى أيٍّ من الفقهاء، والفتوى الأسهل، والفتوى الموافقة للاحتياط. ولدى أهل السنة، بصرف النظر عمّن يرون حرمة أصل التشريع، ثلاثة آراء: التشريع عن طريق الشورى، والتشريع بناءً على إحدى الفتاوى، والتشريع بناءً على الاجتهاد في الشريعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== فتوى مجلس يضمّ جماعة من الفقهاء==&lt;br /&gt;
ومن الآراء المطروحة بشأن الفتوى المعتمدة أن تكون الفتوى الصادرة عن هيئة جماعية من الفقهاء ([[الفتوى الجماعية]]) هي المعيار المعتمد في مقام التشريع. ومن الواضح أنّ الفتوى الجماعية تستلزم العمل برأي أكثريتهم، لأنّ الإجماع في جميع المسائل غير ممكن. وفي إيران، أُسند تقييم مقررات المجلس والقوانين التي يقرّها، من حيث توافقها مع أحكام الشريعة، إلى مجلس من الفقهاء، بموجب قانون الطراز الأول في العهد الدستوري، وإنشاء مجلس صيانة الدستور في عهد الجمهورية الإسلامية. &lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
عند إقرار الدستور، كانت فتوى [[مجلس صيانة الدستور]] هي المعيار، وفقًا لتصريح [[السيد محمد حسيني بهشتي]]، نائب رئيس مجلس خبراء الدستور، وكذلك بعد ذلك وفقًا لتصريح أمين مجلس صيانة الدستور آنذاك [[لطف الله صافي الكلبايكاني]]. &amp;lt;ref&amp;gt;متمم قانون اساسي ايران، بتاريخ 14 ذي القعدة 1324، المادة الثانية؛ صورت مشروح مذاكرات مجلس بررسي قانون اساسي جمهوري اسلامي ايران، ج2، ص963، جلسة 9/ 7/ 1358؛ محمد فتحي وكاظم كوهي اصفهاني، قانون اساسي جمهوري اسلامي ايران همراه با نظرات تفسيري شوراي نگهبان(1359- 1396)، ص168.&amp;lt;/ref&amp;gt; وقد حظي هذا الرأي أيضًا بقبول [[السيد روح الله الموسوي الخميني|الإمام الخميني]]، قائد الجمهورية الإسلامية الإيرانية آنذاك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وطُرح ما يشبه هذا الرأي لدى أهل السنة عند الاختلاف في الأحكام الشرعية أو الشؤون الاجتماعية، وهو متداول بعنوان [[الاجتهاد الجماعي]]، فعند الاختلاف تفصل هيئة التحكيم أو المحكمة العليا في موضوع التحكيم، ويُعمل برأي أكثريتهم.&amp;lt;ref&amp;gt;الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، ج8، ص6135.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
===الدليل ===&lt;br /&gt;
لم يُقدَّم استدلال لهذا الرأي في آراء مجلس صيانة الدستور، غير أنّه يمكن الاستدلال على النحو الآتي: وفقًا لروايات مثل [[مقبولة عمر بن حنظلة]] التي يقول فيها الإمام الصادق: «يَنْظُرَانِ‏ إِلى‏ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مِمَّنْ‏ قَدْ رَوى‏ حَدِيثَنَا، وَ نَظَرَ فِي حَلَالِنَا وَ حَرَامِنَا، وَ عَرَفَ أَحْكَامَنَا، فَلْيَرْضَوْا بِهِ حَكَماً؛ فَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُ عَلَيْكُمْ حَاكِما»؛&amp;lt;ref&amp;gt;الكليني، الكافي، ج1، ص170.&amp;lt;/ref&amp;gt; فإنّ الفقهاء الجامعين للشرائط منصوبون من قِبَل الإمام المعصوم بوصفهم محكّمين وحكّامًا في المجتمع الشيعي. ومن ثمّ، فإنّ جميع الفقهاء مؤهّلون ولهم صلاحية أن تُصاغ القوانين والأنظمة الحاكمة للمجتمع وفقًا لآراء كلٍّ منهم الفقهية. غير أنّ هذه الصلاحية أُسندت إلى جماعة محددة من أجل انتظام الأمور، ورفع الآخرون أيديهم عن هذا المجال، فتُقيَّم القوانين على أساس فتاوى أولئك وتُقرّ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الفتوى المشهورة==&lt;br /&gt;
الاعتماد على الفتوى المشهورة لدى الفقهاء رأي آخر في بحث الفتوى المعيارية في التشريع. وقد أُخذ هذا الرأي بعين الاعتبار عند الصياغة الأولى للقانون المدني الإيراني التي قام بها السيد محمد فاطمي القمي.&amp;lt;ref&amp;gt;امامي، حقوق مدني، ج1، ص5.&amp;lt;/ref&amp;gt; وكذلك، بحسب ما نقله [[محمد مهدي شب زنده دار]]، من فقهاء مجلس صيانة الدستور، فإنّ آية الله [[محمد إسحاق الفياض]]، المرجع الديني في النجف، يتبنّى هذا الرأي. ومن الفقهاء السابقين، كان محمد بن مكي، المعروف بالشهيد الأول، يقول بحجية الفتوى المشهورة واعتبارها.&amp;lt;ref&amp;gt;الشهيد الأول، ذكرى الشيعة، ج1، ص51-52.&amp;lt;/ref&amp;gt; &lt;br /&gt;
===الدليل ===&lt;br /&gt;
لم يُعثر في المصادر البحثية على استدلال لوجوب مطابقة القانون للفتوى المشهورة. غير أنّه ذُكر دليلان لحجية الفتوى المشهورة، ويمكن أن يكون هذان الدليلان نفسيهما دليلًا على مطابقة القانون للفتوى المعيارية أيضًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أوّلهما أنّ فتاوى علماء الشريعة لها طريقية، أي إنّها طريق وسبيل للوصول إلى الأحكام الإلهية الواقعية، وليس للعمل بها في حدّ ذاته موضوعية. ففي فتوى كلّ مجتهد احتمال إصابة الواقع، ويزداد احتمال إصابة الواقع بازدياد عدد آراء المجتهدين. وعلى هذا الأساس، كلما اختارت الأكثرية رأيًا واختارت جماعة أخرى رأيًا آخر، كان احتمال إصابة رأي الأكثرية للواقع أكبر من احتمال إصابة رأي الأقلية. وفي مثل هذه الموارد، يحكم العقل الإنساني باختيار الطرف الذي يكون احتمال إصابته للواقع أكبر.&amp;lt;ref&amp;gt;الشهيد الأول، ذكرى الشيعة، ج1، ص51-52.&amp;lt;/ref&amp;gt; &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والآخر أنّ الإمام الصادق (ع) بيّن في رواية عمر بن حنظلة وجّه إلى الأخذ بالمشهور عند الاختلاف: «... وَ يُتْرَكُ الشَّاذُّ الَّذِي لَيْسَ بِمَشْهُورٍ عِنْدَ أَصْحَابِكَ؛ فَإِنَّ الْمُجْمَعَ‏ عَلَيْهِ‏ لَارَيْبَ فِيهِ.&amp;lt;ref&amp;gt;الكليني، الكافي، ج1، ص170.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن الواضح أنّ مورد البحث في مقبولة عمر بن حنظلة هو الأخذ بالرواية المشهورة، غير أنّ الرواية لا تختصّ بهذا المورد، لأنّ المهم هو المعيار الذي يذكره الإمام في النهاية، وهو أنّ الأمر المشهور لا مجال للشكّ فيه من وجهة نظر عقلائية. وبعبارة أخرى، فإنّ احتمال الوصول إلى الواقع فيه أكبر.&amp;lt;ref&amp;gt;الأنصاري، فرائد الأصول، ج1، ص233؛ النائيني، فوائد الأصول، ج3، ص154.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== فتوى ولي الأمر==&lt;br /&gt;
يرى الرأي الثالث أنّ الفتوى المعيارية في مقام التشريع هي فتوى ولي الأمر. أي إنّ على رأس النظام السياسي للجمهورية الإسلامية الإيرانية فقيهًا عادلًا، تقيًّا، عالمًا بزمانه، شجاعًا، ذا قدرة على الإدارة والتدبير(المادة الخامسة من الدستور الإيراني). وقد عُدّدت في الدستور صلاحيات ووظائف لقيادة النظام. وعلى هذا الأساس، فإنّ الإدارة العامة للبلد تقع في الحقيقة على عاتق القيادة الدينية للنظام. ويرى هذا الرأي أنّ قوانين المجلس ومقرراته يجب أيضًا أن تُقاس بفتوى قيادة النظام. وقد عبّر عن هذا الرأي أشخاص مثل [[السيد محمود الهاشمي الشاهرودي|الهاشمي الشاهرودي]]، وعباس كعبي من الأعضاء القانونيين في مجلس صيانة الدستور. ويُستفاد الرأي نفسه من كلمات [[محمد مؤمن]]، من فقهاء مجلس صيانة الدستور السابقين.&amp;lt;ref&amp;gt;ارسطا، محاضرة في مؤسسة فهيم بتاريخ 30/1/1393، نقلًا عن السيد محمود الهاشمي الشاهرودي؛ مؤمن القمي، الولاية الإلهية الإسلامية، ج3، ص515؛ كعبي، تحليل مباني اصول قانون اساسي، المادة الرابعة، تاريخ النشر 20/7/1396. &amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
===الدليل===&lt;br /&gt;
تستند جميع الاستدلالات المؤيدة لهذا المبنى إلى مكانة ولي الأمر، ولا سيما في دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية. فالمستدلون يعدّون التشريع والتنفيذ والرقابة على تنفيذ القانون من شؤون ولي الأمر، وعلى هذا الأساس، ينبغي أن تكون الفتوى المعيارية أيضًا فتوى ولي الأمر نفسه؛&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول عباس كعبي، من الأعضاء القانونيين في مجلس صيانة الدستور، إنّ تشخيص انطباق القوانين والأنظمة على الموازين الإسلامية من شؤون الولي الفقيه؛ وعليه أن يمارس صلاحيته هذه على أساس اجتهاده. وليس لمجلس صيانة الدستور أيضًا، في حدّ ذاته، حجية أو موضوعية، وإنّما يراقب القوانين نيابة عن الولي الفقيه. وبناءً عليه، يجب أن تكون الفتوى المعيارية لمجلس صيانة الدستور هي فتوى صاحب الصلاحية الأصلي، وهو الولي الفقيه.&amp;lt;ref&amp;gt;كعبي، تحليل مباني اصول قانون اساسي، المادة الرابعة، القسم الرابع، تاريخ النشر 20 مهر 1396.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكذلك، استند محمد جواد أرسطا، الباحث في الفقه، إلى شأن تنفيذ القانون وما يستلزمه، أي التشريع. ويقول إنّه يمكن الاستدلال لهذه النظرية بأنّه، وفقًا لأدلة ولاية الفقيه، كما أُسندت إدارة الحكومة إلى الفقيه الجامع للشرائط، فقد أُسندت إليه أيضًا جميع لوازم إدارة الحكومة، ومنها التشريع. فإذا تولّى شخص منصب الحاكم، ولكن لم يكن مأذونًا في وضع القانون، فلن يتمكّن من إدارة البلد. فبناءً على إطلاق أدلة ولاية الفقيه، تكون لولي الأمر ولاية على التشريع، ومن ثمّ يجب أن تكون فتواه في مقام التشريع هي الفتوى المعيارية.&amp;lt;ref&amp;gt;ارسطا، محاضرة في مؤسسة فهيم بتاريخ 30/1/1393.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وذُكر أيضًا أنّ الفقيه الجامع للشرائط، الذي يقود النظام السياسي للمجتمع الإسلامي، مسؤول عن العمل بالشريعة وتنفيذ الأحكام الإلهية في المجتمع الإسلامي. ويستلزم العمل بالكتاب والسنة أن تكون القوانين والأنظمة مطابقة لفتاوى الولي الفقيه، لأنّه يرى فتواه أمرًا إلهيًّا، وما توصّل إليه الفقهاء الآخرون لا يتمتع، وفقًا لمبانيه، بالاعتبار الشرعي، ومن ثمّ لا يمكنه الإقدام على تنفيذه.&amp;lt;ref&amp;gt;علي‌اكبريان، «فتواي معيار در قانون‌گذاري»، ص100- 101.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==فتوى الفقيه الأعلم==&lt;br /&gt;
بناء على الرأي الرابع فإنّ المعيار في مقام التشريع هو فتوى الفقيه الأعلم في ذلك الزمان. ومن المعاصرين، يتبنّى [[محمد محمدي قائيني|محمد قائيني]]، من أساتذة البحث الخارج في الفقه والأصول في الحوزة العلمية، هذا الرأي.&amp;lt;ref&amp;gt;قاييني، الندوة الثانية «بررسي جايگاه فقهي وحقوقي شوراي نگهبان در قانون گذاري»، 8 بهمن 1394، قم، مركز أبحاث الفقه والحقوق التابع لمعهد العلوم والثقافة الإسلامية.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبالطبع، تقول الأغلبية الساحقة من فقهاء الشيعة باتّباع الأعلم وتقليده في الأعمال الفردية، غير أنّ رأيهم لا يستلزم بصورة قطعية اتّباع الأعلم في مقام التشريع؛ إذ قد يرى فقيه وجوب تقليد الفقيه الأعلم في الأعمال الفردية، لكنّه يعدّ التشريع من باب حكم الحاكم ورأي القضاة، ولا يشترط الأعلمية فيه. &lt;br /&gt;
===الدليل===&lt;br /&gt;
استُند لهذا الرأي أيضًا إلى دليلين، هما بناء العقلاء والروايات المؤيدة لفتوى الشخص الأعلم. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبيان ذلك أنّ بناء العقلاء في المسائل المختلفة قائم على الرجوع إلى المتخصصين وأصحاب الرأي الذين يفوقون غيرهم تخصصًا ومعرفة. ولم تُقابَل هذه الطريقة العقلائية بالإنكار من قِبَل النبي والأئمة المعصومين. ومن ثمّ، يجب في المسائل الدينية والأمور الشرعية أيضًا الرجوع إلى الفقيه الأعلم من غيره.&amp;lt;ref&amp;gt;الحكيم، مستمسك العروة الوثقى، ج1، ص28؛ الخوئي، موسوعة الإمام الخوئي، ج1، ص114.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن الطبيعي أن يجب في مقام التشريع أيضًا الرجوع إلى الفقيه الأعلم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفقًا لرواية عمر بن حنظلة، يقول الإمام الصادق(ع) عند اختلاف رأي محكّمَين: «الْحُكْمُ مَا حَكَمَ بِهِ أَعْدَلُهُمَا وَ أَفْقَهُهُمَا وَ أَصْدَقُهُمَا فِي الْحَدِيثِ وَ أَوْرَعُهُمَا،..».&amp;lt;ref&amp;gt;الكليني، الكافي، ج1، ص171.&amp;lt;/ref&amp;gt; وجاء أيضًا في رواية داود بن حصين عن الإمام الصادق: «يُنْظَرُ إِلَى أَفْقَهِهِمَا وَ أَعْلَمِهِمَا بِأَحَادِيثِنَا وَ ...»؛&amp;lt;ref&amp;gt;الطوسي، تهذيب الأحكام، ج6، ص301.&amp;lt;/ref&amp;gt; ووفقًا لهذه الروايات، يكون رأي المحكّم الأعلم هو المعيار عند الاختلاف في التحكيم. ونظرًا إلى عدم خصوصية القضاء والتحكيم، فإنّ المعيار نفسه يجري في باب الإفتاء أيضًا، لأنّ الهدف هو الوصول إلى الواقع والعمل بالأحكام والأنظمة الإلهية.&amp;lt;ref&amp;gt;النراقي، مستند الشيعة، ج17، ص47؛ الخوئي، موسوعة الإمام الخوئي، ج1، ص114-115.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبحسب قول محمد قائيني، كما تُقدَّم فتوى الأعلم في مقام العمل الفردي، ينبغي اعتمادها معيارًا أيضًا في مقام العمل الجماعي وإدارة البلد.&amp;lt;ref&amp;gt;قاييني، الندوة الثانية «بررسي جايگاه فقهي وحقوقي شوراي نگهبان در قانون گذاري»، 8 بهمن 1394، قم، مركز أبحاث الفقه والحقوق التابع لمعهد العلوم والثقافة الإسلامية.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الفتوى الأكثر فاعلية==&lt;br /&gt;
يرى بعض الباحثين أنّ الفتوى المعيارية في مقام التشريع يجب أن تكون أكثر الفتاوى المتاحة فاعليةً. وتُعدّ الفتوى ذات فاعلية إذا تمتعت بثلاث خصائص: (1) أن تكون قائمة على الموازين الأصولية والفقهية المقبولة، وأن لا تكون شاذة. (2) أن تشكّل، مع سائر الفتاوى التي تُصاغ القوانين على محورها، مجموعةً متناسقة. (3) أن تلبّي حاجات العصر ونظام الحكم الإسلامي. وقد قدّم هذا الرأي [[محمد جواد أرسطا]]، من أساتذة الجامعة والحوزة، وترجع جذوره إلى كلمات [[السيد محمد باقر الصدر|الشهيد الصدر]] في كتاب [[اقتصادنا (كتاب)|اقتصادنا]]. وقد صرّح في موضع بأنّه: لم أجعل فتواي معيارًا في صياغة المذهب الاقتصادي الإسلامي، بل جعلت المعيار فتوى تستطيع أن تُنشئ، مع سائر أجزاء المذهب الاقتصادي الإسلامي، نظامًا متناسقًا.&amp;lt;ref&amp;gt;ارسطا، محاضرة في مؤسسة فهيم- قم، بتاريخ 30/1/1393.&amp;lt;/ref&amp;gt; &lt;br /&gt;
===الدليل===&lt;br /&gt;
ويمكن تلخيص دليل هذا الاتجاه على النحو الآتي: تقتضي الأدلّة الشرعية حجّية فتوى الفقيه واعتبارها. غير أنّ اعتماد فتوى بعينها في مقام التشريع يستلزم أن تتمتّع بمرجّح يميّزها عن سائر الفتاوى. ويمكن اتخاذ المعايير الآتية أساسًا للترجيح: &lt;br /&gt;
* أ) أن تكون أقوى من سائر الفتاوى في تحقيق المصالح ودرء المفاسد، وبالتالي في حلّ المشكلات الفردية والاجتماعية؛ ولأنّ الأحكام والقوانين الإلهية وُضعت على أساس المصالح والمفاسد الواقعية، يمكن استنتاج أنّ كلّ فتوى تكون أكثر توافقًا مع المصالح العقلية أو العقلائية يكون احتمال موافقتها لحكم الله الواقعي أكبر. &lt;br /&gt;
* ب) أن تكون أكثر انسجامًا وتناسقًا مع الفتاوى التي اعتُمدت أساسًا لصياغة القوانين الأخرى، لأنّ الأحكام الشرعية مجموعة منسجمة ومترابطة، شُرّعت جميعها لتحقيق العدل والإحسان. &lt;br /&gt;
* ج) أن يكون لها، قدر الإمكان، مؤيدون أكثر بين الفقهاء، لأنّ الفتوى كلما حظيت بقبول أوسع بين الفقهاء ارتفعت درجة صحتها.&amp;lt;ref&amp;gt;ارسطا، فتواي معيار در قانون‌گذاري، ص73- 74.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== التخيير بين جميع الفتاوى==&lt;br /&gt;
جواز التشريع على أساس فتاوى أيٍّ من الفقهاء الجامعين للشرائط نظرية أخرى في مسألة الفتوى المعيارية. ووفقًا لهذه النظرية، تكفي مطابقة القانون لأيٍّ من فتاوى فقهاء الشيعة، وإن لم تكن فتوى الأعلم أو ولي الأمر أو الفتوى المشهورة. وقد اختار أحد المؤلفين في شرحه على قانون الأحوال الشخصية لشيعة أفغانستان هذا الرأي، وسمّاه نظرية التخيير في مقام التشريع.&amp;lt;ref&amp;gt;جويا وآخرون، شرح قانون احوال شخصيه اهل تشيع، ج1، ص336.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويمكن نسبة هذه النظرية إلى بعض الفقهاء السابقين أيضًا. فقد نقل المحقق الحلي، بشأن من يتحيّر بين فتويَين مختلفتَين، رأيَ جماعة من الفقهاء قالوا إنّه يجوز له العمل بالفتوى الأسهل.&amp;lt;ref&amp;gt;الحلي، معارج الأصول، ص214.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
===الدليل===&lt;br /&gt;
استُند لهذا الرأي إلى عدة أدلة:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أولها التمسك بسيرة المتشرعة، ببيان أنّ سيرة أصحاب الأئمة وأتباعهم في عصر حضور الأئمة المعصومين كانت قائمة على الرجوع إلى علماء الدين البارزين وأصحاب الأئمة؛ مع أنّهم كانوا متفاوتين تمامًا في الفضل العلمي، وكانت بينهم اختلافات في الرأي أيضًا. ويتبيّن من هذه السيرة جواز الرجوع في المسائل الدينية إلى أيٍّ من علماء الشريعة البارزين. كما أنّ النبي والأئمة المعصومين أوصوا المجتمع الإسلامي بالرجوع إلى أصحابهم. ولو كان الرجوع إلى الأعلم واجبًا لانحصر الرجوع في النبي والإمام المعصوم، إذ لم يكن في ذلك العصر من هو أعلم منهم.&amp;lt;ref&amp;gt;جويا وآخرون، شرح قانون احوال شخصيه اهل تشيع، ج1، ص337.&amp;lt;/ref&amp;gt; &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويمكن أيضًا الاستدلال لهذا المبنى بإطلاق آية النفر والسؤال من أهل الذكر، وكذلك إطلاق روايات وجوب الرجوع إلى علماء الدين. إذ إنّ نصوص الشريعة، من جهة، ألزمت المسلمين بالرجوع إلى علماء الدين، ومن جهة أخرى، لا شك في تفاوت مستوى فهم الرواة للروايات في زمن صدور النص، وفي الأزمنة اللاحقة لصدوره ازداد اختلاف الفهم بسبب اختلاف الاستظهارات والافتراضات المسبقة. ومع وجود هذه الحقيقة، أحالت الشريعةُ المجتمع إلى علماء الدين. وهذا يعني أنّها لم تعدّ هذا المقدار من الاختلاف مضرًّا، وأنّها تعتبر جميع الآراء معتبرة.&amp;lt;ref&amp;gt;جويا وآخرون، شرح قانون احوال شخصيه اهل تشيع، ج1، ص337.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإضافة إلى الأدلة المتقدمة، استند المحقق الحلي في جواز الرجوع إلى الفتوى الأسهل إلى آية «يُرِيدُ اللّٰهُ بِكُمُ الْيُسْرَ ولٰا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ» (البقرة، 185)، وآية «مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» (الحج، 78)، ورواية: «بعثني بالحنيفية السهلة السمحة»&amp;lt;ref&amp;gt;الكليني، الكافي، ج11، ص131.&amp;lt;/ref&amp;gt;.&amp;lt;ref&amp;gt;الحلي، معارج الأصول، ص214.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن الواضح أنّ من يجوز له العمل بأسهل الفتاوى يتمتّع في الحقيقة بحق الاختيار بين جميع الفتاوى المختلفة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الفتوى الموافقة للاحتياط==&lt;br /&gt;
احتمال آخر هو اعتماد الفتوى الموافقة للاحتياط معيارًا في مقام التشريع. وليس لهذا الاحتمال قائل، وإنّما يُطرح في حدود الاحتمال العلمي. ويمكن جعل اشتغال الذمة بالتكاليف الإلهية دليلًا لهذا الوجه، إذ لا يحصل فراغ الذمة منها من دون العمل بالاحتياط. ويمكن استفادة هذا الرأي من عبارة المحقق الحلي في معارج الأصول، إذ قال بشأن المتحيّر بين فتويين مختلفتين، بعد نقل القول بالفتوى الأسهل: «إذا اختلفت (الأمّة) على قولين، هل يجب الأخذ بأخفّهما حكماً، بتقدير عدم الدلالة على كل واحد منهما‌؟ صار إلى ذلك قوم وقال آخرون: بالأثقل».&amp;lt;ref&amp;gt;الحلي، معارج الأصول، ص214.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبالطبع، فإنّ هذا الرأي يتعلق باختيار الفتوى في مجال الأعمال الفردية، غير أنّه يمكن، انطلاقًا من التماثل بين الأعمال الفردية والجماعية، تعميم هذا الرأي إلى مقام التشريع أيضًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الفتوى المعيارية في فقه أهل السنة==&lt;br /&gt;
يختلف القائلون من أهل السنّة بجواز التشريع وفقًا للشريعة الإسلامية في كيفية إجراء هذا التشريع، وقد ذهبوا في ذلك إلى ثلاثة اتجاهات على الأقل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== التشريع عن طريق الشورى ===&lt;br /&gt;
يرى بعض فقهاء أهل السنة أنّه يجب، من أجل التشريع وفقًا للشريعة، تعيين جماعة محددة من علماء الدين لتصوغ الشريعة بأسلوب حديث في قالب مواد قانونية. ومن الطبيعي أن يسير العمل الجماعي على أساس رأي الأكثرية. ويتبنّى [[وهبة مصطفى الزحيلي|الزُحَيلي]]، من الفقهاء المعاصرين، هذا الرأي، ويعبّر عنه بالاجتهاد الجماعي. وقد طُرح ما يشبه هذا الرأي لدى أهل السنة أيضًا عند الاختلاف في الأحكام الشرعية أو الشؤون الاجتماعية. وذلك بأن تفصل هذه الجماعة في الموضوع عند الاختلاف في هيئة التحكيم أو المحكمة العليا، ويُعمل برأي أكثريتهم.&amp;lt;ref&amp;gt;الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، ج8، ص6135.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===اختيار الفتوى الأكثر فاعلية والمتناسبة مع المقاصد===&lt;br /&gt;
ومن الاتجاهات لدى علماء أهل السنّة أن تعتمد الهيئة التشريعية رأيًا فقهيًا وفتوى تتوافق مع مقاصد الشريعة وتستجيب لمتطلبات العصر. ويمكن صياغة هذا القانون على أساس فتاوى علماء مذهب واحد أو عدة مذاهب إسلامية. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولهذه الطريقة سابقة في مجتمع أهل السنة. فقد صيغت مجلة الأحكام العدلية في عهد الخلافة العثمانية وفقًا لهذا المعيار، واختيرت في هذه المجموعة فتاوى تلبّي حاجات العصر.&amp;lt;ref&amp;gt;بدران، تاريخ الفقه الإسلامي، ص109.&amp;lt;/ref&amp;gt; وقبل ذلك، نُشرت مجموعة أخرى باسم «الفتاوى الهندية» على أساس المذهب الحنفي، وكان معيار الاختيار فيها الفتوى الأفضل والراجحة.&amp;lt;ref&amp;gt;الزرقا، المدخل الفقهي العام، ج1، ص238.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويعدّ الزرقا، في أحد انتقاداته، اقتصار مجلة الأحكام على المذهب الحنفي من نقاط ضعفها، فلو لم تبقَ مقتصرة على مذهب معين لكانت أقدر على تلبية حاجات العصر.&amp;lt;ref&amp;gt;الزرقا، المدخل الفقهي العام، ج1، ص243-244.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويُستفاد من النقد المذكور قبول هذا الرأي مع شيء من التوسعة. وقد عُبّر عن هذا الرأي باسم [[الاجتهاد الانتقائي]] (الاختياري).&amp;lt;ref&amp;gt;الرازي، الاجتهاد الانتقائي في الفقه الإسلامي، ص58، 324- 325.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== اختيار أقوى الفتاوى على أساس الدليل ومعايير الترجيح===&lt;br /&gt;
يرى عدد من أصحاب الرأي من أهل السنة أنّ التشريع يجب أن يجري على أساس الاجتهاد والاستنباط من الأدلة الشرعية، وذلك بأن تُدرس آراء فقهاء المذاهب الإسلامية مع أدلتها، ثم تُختار أقوى الفتاوى من حيث الدليل، وعلى أساس معايير الترجيح، لتُعتمد قانونًا. ومن معايير الترجيح: ملاءمتها لأهل العصر، وكونها أيسر على الناس، وأكثر تحقيقًا لمقاصد الشريعة، وجلب المصالح للخلق ودرء المفاسد عنهم.&amp;lt;ref&amp;gt;القرضاوي، الاجتهاد في الشريعة الإسلامية، ص115.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن الفقهاء المعاصرين المعروفين، يتبنّى [[يوسف القرضاوي|القرضاوي]] هذا الرأي.&amp;lt;ref&amp;gt;القرضاوي، التشريع الإسلامي أهميته وضوابطه،&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولا يقتصر هذا الاتجاه على أقوال المذاهب الفقهية، بل يتجاوزها، إذ قد يفضي، استنادًا إلى أدلّة الإفتاء وضوابطه، إلى اعتماد رأي فقهي للتشريع لم يسبق أن قال به أحد من فقهاء المذاهب. وقد تبنّى هذا التوجّه عدد من فقهاء أهل السنّة المتأخّرين، ويُشار إليه أحيانًا بمصطلح «[[الاجتهاد الانتقائي الإنشائي]]».&amp;lt;ref&amp;gt;حامد حسونة، مناهج الاجتهاد الفقهي المعاصر، ص312.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==مواضيع ذات صلة==&lt;br /&gt;
{{أعمدة|2}}&lt;br /&gt;
* [[التشريع]]&lt;br /&gt;
* [[تقنين الأحكام الفقهية]]&lt;br /&gt;
* [[الفتوى المعيارية (مصادر دراسية)|المصادر الدراسية للفتوى المعيارية]]&lt;br /&gt;
* [[التقنين الوضعي|التشريع الوضعي]]&lt;br /&gt;
* [[مجلس صيانة الدستور]]&lt;br /&gt;
* [[علاقة القانون بالشريعة]]&lt;br /&gt;
{{نهاية}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الهوامش==&lt;br /&gt;
{{مراجع}}&lt;br /&gt;
==المصادر==&lt;br /&gt;
القرآن الكريم.&lt;br /&gt;
* أرسطا، محمد جواد، «فتواي معيار در قانون‌گذاري» (الفتوى المعيارية في التشريع)، مجلة فقه حكومتي، العدد 7، الربيع والصيف، ۱۳۹۸.&lt;br /&gt;
* أرسطا، محمد جواد، سخنراني در مؤسسه فهيم (محاضرة في مؤسسة فهيم)، بتاريخ 30/1/2014.&lt;br /&gt;
* إمامي، السيد حسن، حقوق مدني، منشورات إسلامية، الطبعة الأولى، طهران، د.ت.&lt;br /&gt;
* الأنصاري، مرتضى، فرائد الأصول، مجمع الفكر الإسلامي، قم، 1428هـ.&lt;br /&gt;
* بدران أبو العينين، بدران (د.ت)، تاريخ الفقه الإسلامي، بيروت، دار النهضة العربية، الطبعة الأولى.&lt;br /&gt;
* جويا، محمد علي؛ شفائي، عبد الله؛ جعفري، عبد الله، شرح قانون احوال شخصيه اهل تشيع (شرح قانون الأحوال الشخصية للشيعة)، بنياد انديشه، كابل، ۱۳۹۹ش.&lt;br /&gt;
* حسونة، عارف عز الدين حامد، مناهج الاجتهاد الفقهي المعاصر، أطروحة دكتوراه في الجامعة الأردنية، 2005م.&lt;br /&gt;
* الحكيم، السيد محسن، مستمسك العروة الوثقى، دار التفسير، قم، 1416هـ.&lt;br /&gt;
* الحلي، جعفر بن حسن، معارج الأصول، مؤسسة الإمام علي(ع)، لندن، 1423هـ.&lt;br /&gt;
* الخوئي، السيد أبو القاسم، موسوعة الإمام الخوئي، تقرير: ميرزا علي الغروي، مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي، قم، 1418هـ.&lt;br /&gt;
* الزرقا، مصطفى، المدخل الفقهي العام، دار القلم، دمشق، الدار الشامية، بيروت، 1418هـ.&lt;br /&gt;
* صورت مشروح مذاكرات مجلس بررسي قانون اساسي جمهوري اسلامي ايران (المحاضر التفصيلية لمداولات مجلس مراجعة دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية)، د.ت، ج2.&lt;br /&gt;
* الطوسي، محمد بن الحسن، تهذيب الأحكام، دار الكتب الإسلامية، طهران، 1407هـ.&lt;br /&gt;
* العاملي، محمد بن مكي، ذكرى الشيعة، مؤسسة آل البيت، قم، 1419هـ.&lt;br /&gt;
* علي أكبريان، حسن علي، فتواي معيار در قانون‌گذاري (الفتوى المعيارية في التشريع)، مجلة دين وقانون، شتاء 2014، العدد 2.&lt;br /&gt;
* فتحي، محمد، وكوهي أصفهاني، كاظم، قانون اساسي جمهوري اسلامي ايران همراه با نظرات تفسيري شوراي نگهبان(1359- 1396) (دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية مع الآراء التفسيرية لمجلس صيانة الدستور)، مركز أبحاث مجلس صيانة الدستور، طهران، ۱۳۹۷ش.&lt;br /&gt;
* القرضاوي، يوسف، الاجتهاد في الشريعة الإسلامية، الكويت، دار القلم، 1417هـ.&lt;br /&gt;
* القرضاوي، يوسف، التشريع الإسلامي أهميته وضوابطه، [https://www.al-qaradawi.net/nod موقع سماحة الشيخ يوسف القرضاوي]&lt;br /&gt;
* كعبي، عباس، تحليل مباني اصول قانون اساسي (تحليل مباني مواد الدستور)، المادة الرابعة، تاريخ النشر: 12 أكتوبر 2017، موقع vasael.ir.&lt;br /&gt;
* الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، قم، دار الحديث،1429هـ.&lt;br /&gt;
* متمم قانون اساسي ايران (ملحق الدستور الإيراني)، بتاريخ 14 ذي القعدة 1324.&lt;br /&gt;
* مؤمن القمي، محمد، الولاية الإلهية الإسلامية، مؤسسة النشر الإسلامي، قم، 1425هـ.&lt;br /&gt;
* النائيني، محمد حسين، فوائد الأصول، تقرير محمد علي الكاظمي، مؤسسة النشر الإسلامي، قم، 1376ش.&lt;br /&gt;
* النراقي، أحمد، مستند الشيعة، قم، مؤسسة آل البيت، قم، 1415هـ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[fa:فتواي معيار]]&lt;br /&gt;
[[en:Standard fatwa]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Ahmadnazem</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%AA%D9%88%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9&amp;diff=392</id>
		<title>الفتوى المعيارية</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%AA%D9%88%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9&amp;diff=392"/>
		<updated>2026-10-16T15:52:34Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Ahmadnazem: /* المصادر */&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{مؤلف&lt;br /&gt;
|مؤلف = عبد الله حيدري&lt;br /&gt;
|جمع = &lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;الفتوى المعيارية&#039;&#039;&#039; من المسائل المطروحة في البلدان الملتزمة بالقوانين الإسلامية، والتي ينبغي على أساسها تحديد فتوى الفقيه التي تُبنى عليها قوانين البلد. وهذه المسألة ناشئة عن اختلاف الفتاوى والمذاهب الفقهية. ويُمهّد اختلاف الفقهاء لطرح هذا السؤال: أيّ فتوى تكون معيارًا لتوافق القانون مع الشرع؟ وفي تحديد الفتوى المعيارية لدى فقهاء الشيعة نحو ثمانية آراء واحتمالات، تتمثل في اعتماد فتوى مجلس يضمّ جماعة من الفقهاء، وفتوى ولي الأمر، وفتوى الفقيه الأعلم، والفتوى الأكثر فاعلية، وفتوى أيٍّ من الفقهاء، والفتوى الأسهل، والفتوى الموافقة للاحتياط. ولدى أهل السنة، بصرف النظر عمّن يرون حرمة أصل التشریع، ثلاثة آراء: التشریع عن طريق الشورى، والتشریع بناءً على إحدى الفتاوى، والتشریع بناءً على الاجتهاد في الشريعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== بيان الفتوى المعيارية وتعريفها==&lt;br /&gt;
البلدان الإسلامية التي تعتزم [[التشریع]] والحكم على أساس الفقه الإسلامي لا بدّ لها من مواءمة قوانين المجتمع وأنظمته مع الفقه والشريعة الإسلامية. وذلك، على الأقل، بمقدار عدم مخالفتها للفقه والشريعة. ولا سبيل في هذا المسار سوى الرجوع إلى آراء الفقهاء بوصفهم متخصصين في الشريعة، ولا بدّ أن يكون القانون متوافقًا مع فتاوى الفقهاء. ونظرًا إلى اختلاف الفقهاء في كثير من الفتاوى، لا بدّ أولًا من إيجاد معيار لاختيار الفتوى، ليتسنّى تقييم القانون وتنفيذه على أساس تلك الفتوى. ومن هنا يظهر البحث في الفتوى المعيارية، أي فتوى مَن، أو أيّ فتوى، ينبغي اعتمادها معيارًا في مقام التشریع؟ فالفتوى المعيارية هي الفتوى التي يدور عليها وضع القانون في مقام التشریع، وتُقاس بها قوانين البلدان الإسلامية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== خلفية الموضوع===&lt;br /&gt;
وردت بوادر البحث في الفتوى المعيارية في كتاب حقوق مدني (1307ش/1929م) للسيد حسن إمامي. وقد أشار في كتابه إلى أنّ القانون المدني وُضع وفقًا للآراء المشهورة.&amp;lt;ref&amp;gt;امامي، حقوق مدني، ج1، ص5.&amp;lt;/ref&amp;gt; غير أنّ البحث الجادّ في الفتوى المعيارية في مقام التشریع بدأ عام 1363ش/1985م. فقد طرح ممثّل تبريز آنذاك هذا السؤال على رئيس المجلس: ما المعيار في تشخيص عدم مخالفة مقررات المجلس لأحكام الشريعة؟ أهو إجماع فقهاء الشيعة، أم إجماع المسلمين، أم الفتوى المشهورة، أم رأي مجلس صيانة الدستور واجتهاده؟ وأحال رئيس المجلس السؤال إلى مجلس صيانة الدستور. وكتب مجلس صيانة الدستور في الجواب: إنّ تشخيص مخالفة القوانين للموازين الإسلامية أو انطباقها عليها من حيث الرأي الإفتائي هو من اختصاص فقهاء مجلس صيانة الدستور. &amp;lt;ref&amp;gt;فتحي وكوهي اصفهاني، قانون اساسي جمهوري اسلامي ايران همراه با نظرات تفسيري شوراي نگهبان(1359- 1396)، ص168.&amp;lt;/ref&amp;gt; وكان هذا السؤال بداية البحث في الفتوى المعيارية. ولا سيما في عقد 1390 الشمسي، إذ جرت مناقشات جادّة بشأنها، وكُتبت مقالات حولها، وطُرحت وجهات نظر ونظريات. والمقالات والكتابات التي أُلّفت حتى الآن في هذا المجال هي كما يأتي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===بعض المؤلفات في الموضوع===&lt;br /&gt;
{{رئيسي|الفتوى المعيارية (مصادر دراسية)}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في موضوع الفتوى المعيارية، أشارت بعض الكتب التي تناولت التشریع في المجتمعات الإسلامية بصورة عامة، مثل كتاب &#039;&#039;«بایسته‌های تقنین»&#039;&#039; &#039;&#039;(متطلبات التشریع)&#039;&#039; (1384ش) لأحمد حاجي ده آبادي، أو &#039;&#039;«شریعت و تقنین در کشورهای اسلامی» (الشريعة والتشریع في البلدان الإسلامية)&#039;&#039; (1396ش) للسيد إبراهيم حسيني، إلى بحث الفتوى المعيارية أيضًا. كما أعدّ عبد الله حيدري أطروحة دكتوراه بعنوان «جایگاه فتوا در نظام قانون‌گذاری اسلامی» (مكانة الفتوى في نظام التشریع الإسلامي) (1398ش)، وناقشها. وإضافة إلى ذلك، نُشرت مقالات متعددة في هذا الموضوع؛&lt;br /&gt;
* «فتوای معیار در قانون‌گذاری» (الفتوى المعيارية في التشریع)، حسن علي علي أكبريان، دين وقانون، السنة الأولى، شتاء 1392ش.&lt;br /&gt;
* «فتوای معیار در قانون‌گذاری در نظام حقوقی جمهوری اسلامی ایران» (الفتوى المعيارية في التشریع في النظام القانوني للجمهورية الإسلامية الإيرانية)، هادي حاج زاده، امطالعات اسلامی فقه و اصول، العدد 102، خريف 1394.&lt;br /&gt;
* «امکان‌سنجی فقهی قانون‌گذاری بر مبنای فتوای مشهور» (دراسة الإمكان الفقهي للتشریع على أساس الفتوى المشهورة)، مسعود جهان دوست دلنجان، مجلة پژوهشنامه فقهی، العدد 7، خريف وشتاء 1394.&lt;br /&gt;
* «فتوای معیار در قانون‌گذاری» (الفتوى المعيارية في التشریع)، [[محمد جواد أرسطا]]، فقه حكومتي، العدد 7، ربيع وصيف 1398،&lt;br /&gt;
* «فتوای معیار در قانون‌گذاری؛ انطباق با مصالح الزامی» (الفتوى المعيارية في التشریع؛ الانطباق على المصالح الإلزامية)، محسن جهانگيري، محمد علي بنائي خيرآبادي، مجلة آموزه‌های فقه مدنی نصف السنوية، المجلد 13، العدد 23، ربيع وصيف 1400.&lt;br /&gt;
* «فقه جامعه محور: بستر بازشناسی فتوای معیار در قانون‌گذاری» (الفقه المتمحور حول المجتمع: أرضية لإعادة تحديد الفتوى المعيارية في التشریع)، مهدي رجائي، محمد جواد أرسطا، فصلية حكومت إسلامي، العدد 100، صيف 1400.&lt;br /&gt;
===تعدد الآراء في بحث الفتوى المعيارية===&lt;br /&gt;
في بحث تحديد الفتوى المعيارية هناک ثمانية آراء واحتمالات لدى فقهاء الشيعة. وليس جميع هذه الاحتمالات ممّا طرحه الفقهاء في مقام اختيار الفتوى المعيارية في التشریع، بل إنّ بعضها احتمالات طُرحت في مباحث أخرى، غير أنّه يمكن، استنادًا إلى كلمات الفقهاء السابقين، دراستها بوصفها احتمالًا في بحث الفقه المعياري. وهذه الآراء هي: اعتماد فتوى مجلس يضمّ جماعة من الفقهاء، وفتوى ولي الأمر، وفتوى الفقيه الأعلم، والفتوى الأكثر فاعلية، وفتوى أيٍّ من الفقهاء، والفتوى الأسهل، والفتوى الموافقة للاحتياط. ولدى أهل السنة، بصرف النظر عمّن يرون حرمة أصل التشریع، ثلاثة آراء: التشریع عن طريق الشورى، والتشریع بناءً على إحدى الفتاوى، والتشریع بناءً على الاجتهاد في الشريعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== فتوى مجلس يضمّ جماعة من الفقهاء==&lt;br /&gt;
ومن الآراء المطروحة بشأن الفتوى المعتمدة أن تكون الفتوى الصادرة عن هيئة جماعية من الفقهاء ([[الفتوى الجماعية]]) هي المعيار المعتمد في مقام التشريع. ومن الواضح أنّ الفتوى الجماعية تستلزم العمل برأي أكثريتهم، لأنّ الإجماع في جميع المسائل غير ممكن. وفي إيران، أُسند تقييم مقررات المجلس والقوانين التي يقرّها، من حيث توافقها مع أحكام الشريعة، إلى مجلس من الفقهاء، بموجب قانون الطراز الأول في العهد الدستوري، وإنشاء مجلس صيانة الدستور في عهد الجمهورية الإسلامية. &lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
عند إقرار الدستور، كانت فتوى [[مجلس صيانة الدستور]] هي المعيار، وفقًا لتصريح [[السيد محمد حسيني بهشتي]]، نائب رئيس مجلس خبراء الدستور، وكذلك بعد ذلك وفقًا لتصريح أمين مجلس صيانة الدستور آنذاك [[لطف الله صافي الکلبایکانی]]. &amp;lt;ref&amp;gt;متمم قانون اساسي ايران، بتاريخ 14 ذي القعدة 1324، المادة الثانية؛ صورت مشروح مذاكرات مجلس بررسي قانون اساسي جمهوري اسلامي ايران، ج2، ص963، جلسة 9/ 7/ 1358؛ محمد فتحي وكاظم كوهي اصفهاني، قانون اساسي جمهوري اسلامي ايران همراه با نظرات تفسيري شوراي نگهبان(1359- 1396)، ص168.&amp;lt;/ref&amp;gt; وقد حظي هذا الرأي أيضًا بقبول [[السيد روح الله الموسوي الخميني|الإمام الخميني]]، قائد الجمهورية الإسلامية الإيرانية آنذاك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وطُرح ما يشبه هذا الرأي لدى أهل السنة عند الاختلاف في الأحكام الشرعية أو الشؤون الاجتماعية، وهو متداول بعنوان [[الاجتهاد الجماعي]]، فعند الاختلاف تفصل هيئة التحكيم أو المحكمة العليا في موضوع التحكيم، ويُعمل برأي أكثريتهم.&amp;lt;ref&amp;gt;الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، ج8، ص6135.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
===الدليل ===&lt;br /&gt;
لم يُقدَّم استدلال لهذا الرأي في آراء مجلس صيانة الدستور، غير أنّه يمكن الاستدلال على النحو الآتي: وفقًا لروايات مثل [[مقبولة عمر بن حنظلة]] التي يقول فيها الإمام الصادق: «يَنْظُرَانِ‏ إِلى‏ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مِمَّنْ‏ قَدْ رَوى‏ حَدِيثَنَا، وَ نَظَرَ فِي حَلَالِنَا وَ حَرَامِنَا، وَ عَرَفَ أَحْكَامَنَا، فَلْيَرْضَوْا بِهِ حَكَماً؛ فَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُ عَلَيْكُمْ حَاكِما»؛&amp;lt;ref&amp;gt;الكليني، الكافي، ج1، ص170.&amp;lt;/ref&amp;gt; فإنّ الفقهاء الجامعين للشرائط منصوبون من قِبَل الإمام المعصوم بوصفهم محكّمين وحكّامًا في المجتمع الشيعي. ومن ثمّ، فإنّ جميع الفقهاء مؤهّلون ولهم صلاحية أن تُصاغ القوانين والأنظمة الحاكمة للمجتمع وفقًا لآراء كلٍّ منهم الفقهية. غير أنّ هذه الصلاحية أُسندت إلى جماعة محددة من أجل انتظام الأمور، ورفع الآخرون أيديهم عن هذا المجال، فتُقيَّم القوانين على أساس فتاوى أولئك وتُقرّ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الفتوى المشهورة==&lt;br /&gt;
الاعتماد على الفتوى المشهورة لدى الفقهاء رأي آخر في بحث الفتوى المعيارية في التشریع. وقد أُخذ هذا الرأي بعين الاعتبار عند الصياغة الأولى للقانون المدني الإيراني التي قام بها السيد محمد فاطمي القمي.&amp;lt;ref&amp;gt;امامي، حقوق مدني، ج1، ص5.&amp;lt;/ref&amp;gt; وكذلك، بحسب ما نقله [[محمد مهدي شب زنده دار]]، من فقهاء مجلس صيانة الدستور، فإنّ آية الله [[محمد إسحاق الفياض]]، المرجع الديني في النجف، يتبنّى هذا الرأي. ومن الفقهاء السابقين، كان محمد بن مكي، المعروف بالشهيد الأول، يقول بحجية الفتوى المشهورة واعتبارها.&amp;lt;ref&amp;gt;الشهيد الأول، ذكرى الشيعة، ج1، ص51-52.&amp;lt;/ref&amp;gt; &lt;br /&gt;
===الدليل ===&lt;br /&gt;
لم يُعثر في المصادر البحثية على استدلال لوجوب مطابقة القانون للفتوى المشهورة. غير أنّه ذُكر دليلان لحجية الفتوى المشهورة، ويمكن أن يكون هذان الدليلان نفسيهما دليلًا على مطابقة القانون للفتوى المعيارية أيضًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أوّلهما أنّ فتاوى علماء الشريعة لها طريقية، أي إنّها طريق وسبيل للوصول إلى الأحكام الإلهية الواقعية، وليس للعمل بها في حدّ ذاته موضوعية. ففي فتوى كلّ مجتهد احتمال إصابة الواقع، ويزداد احتمال إصابة الواقع بازدياد عدد آراء المجتهدين. وعلى هذا الأساس، كلما اختارت الأكثرية رأيًا واختارت جماعة أخرى رأيًا آخر، كان احتمال إصابة رأي الأكثرية للواقع أكبر من احتمال إصابة رأي الأقلية. وفي مثل هذه الموارد، يحكم العقل الإنساني باختيار الطرف الذي يكون احتمال إصابته للواقع أكبر.&amp;lt;ref&amp;gt;الشهيد الأول، ذكرى الشيعة، ج1، ص51-52.&amp;lt;/ref&amp;gt; &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والآخر أنّ الإمام الصادق (ع) بيّن في رواية عمر بن حنظلة وجّه  إلى الأخذ بالمشهور عند الاختلاف: «... وَ يُتْرَكُ الشَّاذُّ الَّذِي لَيْسَ بِمَشْهُورٍ عِنْدَ أَصْحَابِكَ؛ فَإِنَّ الْمُجْمَعَ‏ عَلَيْهِ‏ لَارَيْبَ فِيهِ.&amp;lt;ref&amp;gt;الكليني، الكافي، ج1، ص170.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن الواضح أنّ مورد البحث في مقبولة عمر بن حنظلة هو الأخذ بالرواية المشهورة، غير أنّ الرواية لا تختصّ بهذا المورد، لأنّ المهم هو المعيار الذي يذكره الإمام في النهاية، وهو أنّ الأمر المشهور لا مجال للشكّ فيه من وجهة نظر عقلائية. وبعبارة أخرى، فإنّ احتمال الوصول إلى الواقع فيه أكبر.&amp;lt;ref&amp;gt;الأنصاري، فرائد الأصول، ج1، ص233؛ النائيني، فوائد الأصول، ج3، ص154.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== فتوى ولي الأمر==&lt;br /&gt;
يرى الرأي الثالث أنّ الفتوى المعيارية في مقام التشریع هي فتوى ولي الأمر. أي إنّ على رأس النظام السياسي للجمهورية الإسلامية الإيرانية فقيهًا عادلًا، تقيًّا، عالمًا بزمانه، شجاعًا، ذا قدرة على الإدارة والتدبير(المادة الخامسة من الدستور الإيراني). وقد عُدّدت في الدستور صلاحيات ووظائف لقيادة النظام. وعلى هذا الأساس، فإنّ الإدارة العامة للبلد تقع في الحقيقة على عاتق القيادة الدينية للنظام. ويرى هذا الرأي أنّ قوانين المجلس ومقرراته يجب أيضًا أن تُقاس بفتوى قيادة النظام. وقد عبّر عن هذا الرأي أشخاص مثل [[السيد محمود الهاشمي الشاهرودي|الهاشمي الشاهرودي]]، وعباس كعبي من الأعضاء القانونيين في مجلس صيانة الدستور. ويُستفاد الرأي نفسه من كلمات [[محمد مؤمن]]، من فقهاء مجلس صيانة الدستور السابقين.&amp;lt;ref&amp;gt;ارسطا، محاضرة في مؤسسة فهيم بتاريخ 30/1/1393، نقلًا عن السيد محمود الهاشمي الشاهرودي؛ مؤمن القمي، الولاية الإلهية الإسلامية، ج3، ص515؛ كعبي، تحليل مباني اصول قانون اساسي، المادة الرابعة، تاريخ النشر 20/7/1396. &amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
===الدليل===&lt;br /&gt;
تستند جميع الاستدلالات المؤيدة لهذا المبنى إلى مكانة ولي الأمر، ولا سيما في دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية. فالمستدلون يعدّون التشریع والتنفيذ والرقابة على تنفيذ القانون من شؤون ولي الأمر، وعلى هذا الأساس، ينبغي أن تكون الفتوى المعيارية أيضًا فتوى ولي الأمر نفسه؛&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول عباس كعبي، من الأعضاء القانونيين في مجلس صيانة الدستور، إنّ تشخيص انطباق القوانين والأنظمة على الموازين الإسلامية من شؤون الولي الفقيه؛ وعليه أن يمارس صلاحيته هذه على أساس اجتهاده. وليس لمجلس صيانة الدستور أيضًا، في حدّ ذاته، حجية أو موضوعية، وإنّما يراقب القوانين نيابة عن الولي الفقيه. وبناءً عليه، يجب أن تكون الفتوى المعيارية لمجلس صيانة الدستور هي فتوى صاحب الصلاحية الأصلي، وهو الولي الفقيه.&amp;lt;ref&amp;gt;كعبي، تحليل مباني اصول قانون اساسي، المادة الرابعة، القسم الرابع، تاريخ النشر 20 مهر 1396.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكذلك، استند محمد جواد أرسطا، الباحث في الفقه، إلى شأن تنفيذ القانون وما يستلزمه، أي التشریع. ويقول إنّه يمكن الاستدلال لهذه النظرية بأنّه، وفقًا لأدلة ولاية الفقيه، كما أُسندت إدارة الحكومة إلى الفقيه الجامع للشرائط، فقد أُسندت إليه أيضًا جميع لوازم إدارة الحكومة، ومنها التشریع. فإذا تولّى شخص منصب الحاكم، ولكن لم يكن مأذونًا في وضع القانون، فلن يتمكّن من إدارة البلد. فبناءً على إطلاق أدلة ولاية الفقيه، تكون لولي الأمر ولاية على التشریع، ومن ثمّ يجب أن تكون فتواه في مقام التشریع هي الفتوى المعيارية.&amp;lt;ref&amp;gt;ارسطا، محاضرة في مؤسسة فهيم بتاريخ 30/1/1393.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وذُکر أيضًا أنّ الفقيه الجامع للشرائط، الذي يقود النظام السياسي للمجتمع الإسلامي، مسؤول عن العمل بالشريعة وتنفيذ الأحكام الإلهية في المجتمع الإسلامي. ويستلزم العمل بالكتاب والسنة أن تكون القوانين والأنظمة مطابقة لفتاوى الولي الفقيه، لأنّه يرى فتواه أمرًا إلهيًّا، وما توصّل إليه الفقهاء الآخرون لا يتمتع، وفقًا لمبانيه، بالاعتبار الشرعي، ومن ثمّ لا يمكنه الإقدام على تنفيذه.&amp;lt;ref&amp;gt;علي‌اكبريان، «فتواي معيار در قانون‌گذاري»، ص100- 101.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==فتوى الفقيه الأعلم==&lt;br /&gt;
بناء على الرأي الرابع فإنّ المعيار في مقام التشریع هو فتوى الفقيه الأعلم في ذلك الزمان. ومن المعاصرين، يتبنّى [[محمد محمدي قائيني|محمد قائيني]]، من أساتذة البحث الخارج في الفقه والأصول في الحوزة العلمية، هذا الرأي.&amp;lt;ref&amp;gt;قاييني، الندوة الثانية «بررسي جايگاه فقهي وحقوقي شوراي نگهبان در قانون گذاري»، 8 بهمن 1394، قم، مرکز أبحاث الفقه والحقوق التابع لمعهد العلوم والثقافة الإسلامیة.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبالطبع، تقول الأغلبية الساحقة من فقهاء الشيعة باتّباع الأعلم وتقليده في الأعمال الفردية، غير أنّ رأيهم لا يستلزم بصورة قطعية اتّباع الأعلم في مقام التشریع؛ إذ قد يرى فقيه وجوب تقليد الفقيه الأعلم في الأعمال الفردية، لكنّه يعدّ التشریع من باب حكم الحاكم ورأي القضاة، ولا يشترط الأعلمية فيه. &lt;br /&gt;
===الدليل===&lt;br /&gt;
استُند لهذا الرأي أيضًا إلى دليلين، هما بناء العقلاء والروايات المؤيدة لفتوى الشخص الأعلم. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبيان ذلك أنّ بناء العقلاء في المسائل المختلفة قائم على الرجوع إلى المتخصصين وأصحاب الرأي الذين يفوقون غيرهم تخصصًا ومعرفة. ولم تُقابَل هذه الطريقة العقلائية بالإنكار من قِبَل النبي والأئمة المعصومين. ومن ثمّ، يجب في المسائل الدينية والأمور الشرعية أيضًا الرجوع إلى الفقيه الأعلم من غيره.&amp;lt;ref&amp;gt;الحكيم، مستمسك العروة الوثقى، ج1، ص28؛ الخوئي، موسوعة الإمام الخوئي، ج1، ص114.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن الطبيعي أن يجب في مقام التشریع أيضًا الرجوع إلى الفقيه الأعلم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفقًا لرواية عمر بن حنظلة، يقول الإمام الصادق(ع) عند اختلاف رأي محكّمَين: «الْحُكْمُ مَا حَكَمَ بِهِ أَعْدَلُهُمَا وَ أَفْقَهُهُمَا وَ أَصْدَقُهُمَا فِي الْحَدِيثِ وَ أَوْرَعُهُمَا،..».&amp;lt;ref&amp;gt;الكليني، الكافي، ج1، ص171.&amp;lt;/ref&amp;gt; وجاء أيضًا في رواية داود بن حصين عن الإمام الصادق: «يُنْظَرُ إِلَى أَفْقَهِهِمَا وَ أَعْلَمِهِمَا بِأَحَادِيثِنَا وَ ...»؛&amp;lt;ref&amp;gt;الطوسي، تهذيب الأحكام، ج6، ص301.&amp;lt;/ref&amp;gt; ووفقًا لهذه الروايات، يكون رأي المحكّم الأعلم هو المعيار عند الاختلاف في التحكيم. ونظرًا إلى عدم خصوصية القضاء والتحكيم، فإنّ المعيار نفسه يجري في باب الإفتاء أيضًا، لأنّ الهدف هو الوصول إلى الواقع والعمل بالأحكام والأنظمة الإلهية.&amp;lt;ref&amp;gt;النراقي، مستند الشيعة، ج17، ص47؛ الخوئي، موسوعة الإمام الخوئي، ج1، ص114-115.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبحسب قول محمد قائيني، كما تُقدَّم فتوى الأعلم في مقام العمل الفردي، ينبغي اعتمادها معيارًا أيضًا في مقام العمل الجماعي وإدارة البلد.&amp;lt;ref&amp;gt;قاييني، الندوة الثانية «بررسي جايگاه فقهي وحقوقي شوراي نگهبان در قانون گذاري»، 8 بهمن 1394، قم، مرکز أبحاث الفقه والحقوق التابع لمعهد العلوم والثقافة الإسلامیة.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الفتوى الأكثر فاعلية==&lt;br /&gt;
يرى بعض الباحثين أنّ الفتوى المعيارية في مقام التشریع يجب أن تكون أكثر الفتاوى المتاحة فاعليةً. وتُعدّ الفتوى ذات فاعلية إذا تمتعت بثلاث خصائص: (1) أن تكون قائمة على الموازين الأصولية والفقهية المقبولة، وأن لا تكون شاذة. (2) أن تشكّل، مع سائر الفتاوى التي تُصاغ القوانين على محورها، مجموعةً متناسقة. (3) أن تلبّي حاجات العصر ونظام الحکم الإسلامي. وقد قدّم هذا الرأي [[محمد جواد أرسطا]]، من أساتذة الجامعة والحوزة، وترجع جذوره إلى كلمات [[السيد محمد باقر الصدر|الشهيد الصدر]] في كتاب [[اقتصادنا (كتاب)|اقتصادنا]]. وقد صرّح في موضع بأنّه: لم أجعل فتواي معيارًا في صياغة المذهب الاقتصادي الإسلامي، بل جعلت المعيار فتوى تستطيع أن تُنشئ، مع سائر أجزاء المذهب الاقتصادي الإسلامي، نظامًا متناسقًا.&amp;lt;ref&amp;gt;ارسطا، محاضرة في مؤسسة فهيم- قم، بتاريخ 30/1/1393.&amp;lt;/ref&amp;gt; &lt;br /&gt;
===الدليل===&lt;br /&gt;
ويمكن تلخيص دليل هذا الاتجاه على النحو الآتي: تقتضي الأدلّة الشرعية حجّية فتوى الفقيه واعتبارها. غير أنّ اعتماد فتوى بعينها في مقام التشريع يستلزم أن تتمتّع بمرجّح يميّزها عن سائر الفتاوى. ويمكن اتخاذ المعايير الآتية أساسًا للترجيح: &lt;br /&gt;
* أ) أن تكون أقوى من سائر الفتاوى في تحقيق المصالح ودرء المفاسد، وبالتالي في حلّ المشكلات الفردية والاجتماعية؛ ولأنّ الأحكام والقوانين الإلهية وُضعت على أساس المصالح والمفاسد الواقعية، يمكن استنتاج أنّ كلّ فتوى تكون أكثر توافقًا مع المصالح العقلية أو العقلائية يكون احتمال موافقتها لحكم الله الواقعي أكبر. &lt;br /&gt;
* ب) أن تكون أكثر انسجامًا وتناسقًا مع الفتاوى التي اعتُمدت أساسًا لصياغة القوانين الأخرى، لأنّ الأحكام الشرعية مجموعة منسجمة ومترابطة، شُرّعت جميعها لتحقيق العدل والإحسان. &lt;br /&gt;
* ج) أن يكون لها، قدر الإمكان، مؤيدون أكثر بين الفقهاء، لأنّ الفتوى كلما حظيت بقبول أوسع بين الفقهاء ارتفعت درجة صحتها.&amp;lt;ref&amp;gt;ارسطا، فتواي معيار در قانون‌گذاري، ص73- 74.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== التخيير بين جميع الفتاوى==&lt;br /&gt;
جواز التشریع على أساس فتاوى أيٍّ من الفقهاء الجامعين للشرائط نظرية أخرى في مسألة الفتوى المعيارية. ووفقًا لهذه النظرية، تكفي مطابقة القانون لأيٍّ من فتاوى فقهاء الشيعة، وإن لم تكن فتوى الأعلم أو ولي الأمر أو الفتوى المشهورة. وقد اختار أحد المؤلفين فی شرحه على قانون الأحوال الشخصية لشيعة أفغانستان هذا الرأي، وسمّاه نظرية التخيير في مقام التشریع.&amp;lt;ref&amp;gt;جويا وآخرون، شرح قانون احوال شخصيه اهل تشيع، ج1، ص336.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويمكن نسبة هذه النظرية إلى بعض الفقهاء السابقين أيضًا. فقد نقل المحقق الحلي، بشأن من يتحيّر بين فتويَين مختلفتَين، رأيَ جماعة من الفقهاء قالوا إنّه يجوز له العمل بالفتوى الأسهل.&amp;lt;ref&amp;gt;الحلي، معارج الأصول، ص214.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
===الدليل===&lt;br /&gt;
استُند لهذا الرأي إلى عدة أدلة:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أولها التمسك بسيرة المتشرعة، ببيان أنّ سيرة أصحاب الأئمة وأتباعهم في عصر حضور الأئمة المعصومين كانت قائمة على الرجوع إلى علماء الدين البارزين وأصحاب الأئمة؛ مع أنّهم كانوا متفاوتين تمامًا في الفضل العلمي، وكانت بينهم اختلافات في الرأي أيضًا. ويتبيّن من هذه السيرة جواز الرجوع في المسائل الدينية إلى أيٍّ من علماء الشريعة البارزين. كما أنّ النبي والأئمة المعصومين أوصوا المجتمع الإسلامي بالرجوع إلى أصحابهم. ولو كان الرجوع إلى الأعلم واجبًا لانحصر الرجوع في النبي والإمام المعصوم، إذ لم يكن في ذلك العصر من هو أعلم منهم.&amp;lt;ref&amp;gt;جويا وآخرون، شرح قانون احوال شخصيه اهل تشيع، ج1، ص337.&amp;lt;/ref&amp;gt; &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويمكن أيضًا الاستدلال لهذا المبنى بإطلاق آية النفر والسؤال من أهل الذكر، وكذلك إطلاق روايات وجوب الرجوع إلى علماء الدين. إذ إنّ نصوص الشريعة، من جهة، ألزمت المسلمين بالرجوع إلى علماء الدين، ومن جهة أخرى، لا شك في تفاوت مستوى فهم الرواة للروايات في زمن صدور النص، وفي الأزمنة اللاحقة لصدوره ازداد اختلاف الفهم بسبب اختلاف الاستظهارات والافتراضات المسبقة. ومع وجود هذه الحقيقة، أحالت الشريعةُ المجتمع إلى علماء الدين. وهذا يعني أنّها لم تعدّ هذا المقدار من الاختلاف مضرًّا، وأنّها تعتبر جميع الآراء معتبرة.&amp;lt;ref&amp;gt;جويا وآخرون، شرح قانون احوال شخصيه اهل تشيع، ج1، ص337.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإضافة إلى الأدلة المتقدمة، استند المحقق الحلي في جواز الرجوع إلى الفتوى الأسهل إلى آية «يُرِيدُ اللّٰهُ بِكُمُ الْيُسْرَ ولٰا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ» (البقرة، 185)، وآية «مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» (الحج، 78)، ورواية: «بعثني بالحنيفية السهلة السمحة»&amp;lt;ref&amp;gt;الكليني، الكافي، ج11، ص131.&amp;lt;/ref&amp;gt;.&amp;lt;ref&amp;gt;الحلي، معارج الأصول، ص214.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن الواضح أنّ من يجوز له العمل بأسهل الفتاوى یتمتّع في الحقيقة بحق الاختيار بين جميع الفتاوى المختلفة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الفتوى الموافقة للاحتياط==&lt;br /&gt;
احتمال آخر هو اعتماد الفتوى الموافقة للاحتياط معيارًا في مقام التشریع. وليس لهذا الاحتمال قائل، وإنّما يُطرح في حدود الاحتمال العلمي. ويمكن جعل اشتغال الذمة بالتكاليف الإلهية دليلًا لهذا الوجه، إذ لا يحصل فراغ الذمة منها من دون العمل بالاحتياط. ويمكن استفادة هذا الرأي من عبارة المحقق الحلي في معارج الأصول، إذ قال بشأن المتحيّر بين فتويين مختلفتين، بعد نقل القول بالفتوى الأسهل: «إذا اختلفت (الأمّة) على قولين، هل يجب الأخذ بأخفّهما حكماً، بتقدير عدم الدلالة على كل واحد منهما‌؟ صار إلى ذلك قوم وقال آخرون: بالأثقل».&amp;lt;ref&amp;gt;الحلي، معارج الأصول، ص214.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبالطبع، فإنّ هذا الرأي يتعلق باختيار الفتوى في مجال الأعمال الفردية، غير أنّه يمكن، انطلاقًا من التماثل بين الأعمال الفردية والجماعية، تعميم هذا الرأي إلى مقام التشریع أيضًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الفتوى المعيارية في فقه أهل السنة==&lt;br /&gt;
يختلف القائلون من أهل السنّة بجواز التشريع وفقًا للشريعة الإسلامية في كيفية إجراء هذا التشريع، وقد ذهبوا في ذلك إلى ثلاثة اتجاهات على الأقل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== التشریع عن طريق الشورى ===&lt;br /&gt;
يرى بعض فقهاء أهل السنة أنّه يجب، من أجل التشریع وفقًا للشريعة، تعيين جماعة محددة من علماء الدين لتصوغ الشريعة بأسلوب حديث في قالب مواد قانونية. ومن الطبيعي أن يسير العمل الجماعی على أساس رأي الأكثرية. ويتبنّى [[وهبة مصطفى الزحيلي|الزُحَيلي]]، من الفقهاء المعاصرين، هذا الرأي، ويعبّر عنه بالاجتهاد الجماعي. وقد طُرح ما يشبه هذا الرأي لدى أهل السنة أيضًا عند الاختلاف في الأحكام الشرعية أو الشؤون الاجتماعية. وذلك بأن تفصل هذه الجماعة في الموضوع عند الاختلاف في هيئة التحكيم أو المحكمة العليا، ويُعمل برأي أكثريتهم.&amp;lt;ref&amp;gt;الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، ج8، ص6135.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===اختيار الفتوى الأكثر فاعلية والمتناسبة مع المقاصد===&lt;br /&gt;
ومن الاتجاهات لدى علماء أهل السنّة أن تعتمد الهيئة التشريعية رأيًا فقهيًا وفتوى تتوافق مع مقاصد الشريعة وتستجيب لمتطلبات العصر. ويمكن صياغة هذا القانون على أساس فتاوى علماء مذهب واحد أو عدة مذاهب إسلامية. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولهذه الطريقة سابقة في مجتمع أهل السنة. فقد صيغت مجلة الأحكام العدلية في عهد الخلافة العثمانية وفقًا لهذا المعيار، واختيرت في هذه المجموعة فتاوى تلبّي حاجات العصر.&amp;lt;ref&amp;gt;بدران، تاريخ الفقه الإسلامي، ص109.&amp;lt;/ref&amp;gt; وقبل ذلك، نُشرت مجموعة أخرى باسم «الفتاوى الهندية» على أساس المذهب الحنفي، وكان معيار الاختيار فيها الفتوى الأفضل والراجحة.&amp;lt;ref&amp;gt;الزرقا، المدخل الفقهي العام، ج1، ص238.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويعدّ الزرقا، في أحد انتقاداته، اقتصار مجلة الأحكام على المذهب الحنفي من نقاط ضعفها، فلو لم تبقَ مقتصرة على مذهب معين لكانت أقدر على تلبية حاجات العصر.&amp;lt;ref&amp;gt;الزرقا، المدخل الفقهي العام، ج1، ص243-244.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويُستفاد من النقد المذكور قبول هذا الرأي مع شيء من التوسعة. وقد عُبّر عن هذا الرأي باسم [[الاجتهاد الانتقائي]] (الاختياري).&amp;lt;ref&amp;gt;الرازي، الاجتهاد الانتقائي في الفقه الإسلامي، ص58، 324- 325.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== اختيار أقوى الفتاوى على أساس الدليل ومعايير الترجيح===&lt;br /&gt;
يرى عدد من أصحاب الرأي من أهل السنة أنّ التشریع يجب أن يجري على أساس الاجتهاد والاستنباط من الأدلة الشرعية، وذلك بأن تُدرس آراء فقهاء المذاهب الإسلامية مع أدلتها، ثم تُختار أقوى الفتاوى من حيث الدليل، وعلى أساس معايير الترجيح، لتُعتمد قانونًا. ومن معايير الترجيح: ملاءمتها لأهل العصر، وكونها أيسر على الناس، وأكثر تحقيقًا لمقاصد الشريعة، وجلب المصالح للخلق ودرء المفاسد عنهم.&amp;lt;ref&amp;gt;القرضاوي، الاجتهاد في الشريعة الإسلامية، ص115.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن الفقهاء المعاصرين المعروفين، يتبنّى [[يوسف القرضاوي|القرضاوي]] هذا الرأي.&amp;lt;ref&amp;gt;القرضاوي، التشريع الإسلامي أهميته وضوابطه،&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولا يقتصر هذا الاتجاه على أقوال المذاهب الفقهية، بل يتجاوزها، إذ قد يفضي، استنادًا إلى أدلّة الإفتاء وضوابطه، إلى اعتماد رأي فقهي للتشریع لم يسبق أن قال به أحد من فقهاء المذاهب. وقد تبنّى هذا التوجّه عدد من فقهاء أهل السنّة المتأخّرين، ويُشار إليه أحيانًا بمصطلح «[[الاجتهاد الانتقائي الإنشائي]]».&amp;lt;ref&amp;gt;حامد حسونة، مناهج الاجتهاد الفقهي المعاصر، ص312.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==مواضيع ذات صلة==&lt;br /&gt;
{{أعمدة|2}}&lt;br /&gt;
* [[التشريع]]&lt;br /&gt;
* [[تقنين الأحكام الفقهية]]&lt;br /&gt;
* [[الفتوى المعيارية (مصادر دراسية)|المصادر الدراسية للفتوى المعيارية]]&lt;br /&gt;
* [[التقنين الوضعي|التشریع الوضعي]]&lt;br /&gt;
* [[مجلس صيانة الدستور]]&lt;br /&gt;
* [[علاقة القانون بالشريعة]]&lt;br /&gt;
{{نهاية}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الهوامش==&lt;br /&gt;
{{مراجع}}&lt;br /&gt;
==المصادر==&lt;br /&gt;
القرآن الكريم.&lt;br /&gt;
* أرسطا، محمد جواد، «فتواي معيار در قانون‌گذاري» (الفتوى المعيارية في التشريع)، مجلة فقه حكومتي، العدد 7، الربيع والصيف، ۱۳۹۸.&lt;br /&gt;
* أرسطا، محمد جواد، سخنراني در مؤسسه فهيم (محاضرة في مؤسسة فهيم)، بتاريخ 30/1/2014.&lt;br /&gt;
* إمامي، السيد حسن، حقوق مدني، منشورات إسلامية، الطبعة الأولى، طهران، د.ت.&lt;br /&gt;
* الأنصاري، مرتضى، فرائد الأصول، مجمع الفكر الإسلامي، قم، 1428هـ.&lt;br /&gt;
* بدران أبو العينين، بدران (د.ت)، تاريخ الفقه الإسلامي، بيروت، دار النهضة العربية، الطبعة الأولى.&lt;br /&gt;
* جويا، محمد علي؛ شفائي، عبد الله؛ جعفري، عبد الله، شرح قانون احوال شخصيه اهل تشيع (شرح قانون الأحوال الشخصية للشيعة)، بنياد انديشه، كابل، ۱۳۹۹ش.&lt;br /&gt;
* حسونة، عارف عز الدين حامد، مناهج الاجتهاد الفقهي المعاصر، أطروحة دكتوراه في الجامعة الأردنية، 2005م.&lt;br /&gt;
* الحكيم، السيد محسن، مستمسك العروة الوثقى، دار التفسير، قم، 1416هـ.&lt;br /&gt;
* الحلي، جعفر بن حسن، معارج الأصول، مؤسسة الإمام علي(ع)، لندن، 1423هـ.&lt;br /&gt;
* الخوئي، السيد أبو القاسم، موسوعة الإمام الخوئي، تقرير: ميرزا علي الغروي، مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي، قم، 1418هـ.&lt;br /&gt;
* الزرقا، مصطفى، المدخل الفقهي العام، دار القلم، دمشق، الدار الشامية، بيروت، 1418هـ.&lt;br /&gt;
* صورت مشروح مذاكرات مجلس بررسي قانون اساسي جمهوري اسلامي ايران (المحاضر التفصيلية لمداولات مجلس مراجعة دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية)، د.ت، ج2.&lt;br /&gt;
* الطوسي، محمد بن الحسن، تهذيب الأحكام، دار الكتب الإسلامية، طهران، 1407هـ.&lt;br /&gt;
* العاملي، محمد بن مكي، ذكرى الشيعة، مؤسسة آل البيت، قم، 1419هـ.&lt;br /&gt;
* علي أكبريان، حسن علي، فتواي معيار در قانون‌گذاري (الفتوى المعيارية في التشريع)، مجلة دين وقانون، شتاء 2014، العدد 2.&lt;br /&gt;
* فتحي، محمد، وكوهي أصفهاني، كاظم، قانون اساسي جمهوري اسلامي ايران همراه با نظرات تفسيري شوراي نگهبان(1359- 1396) (دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية مع الآراء التفسيرية لمجلس صيانة الدستور)، مرکز أبحاث مجلس صیانة الدستور، طهران، ۱۳۹۷ش.&lt;br /&gt;
* القرضاوي، يوسف، الاجتهاد في الشريعة الإسلامية، الكويت، دار القلم، 1417هـ.&lt;br /&gt;
* القرضاوي، يوسف، التشريع الإسلامي أهميته وضوابطه، [https://www.al-qaradawi.net/nod موقع سماحة الشيخ يوسف القرضاوي]&lt;br /&gt;
* كعبي، عباس، تحليل مباني اصول قانون اساسي (تحليل مباني مواد الدستور)، المادة الرابعة، تاريخ النشر: 12 أكتوبر 2017، موقع vasael.ir.&lt;br /&gt;
* الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، قم، دار الحديث،1429هـ.&lt;br /&gt;
* متمم قانون اساسي ايران (ملحق الدستور الإيراني)، بتاريخ 14 ذي القعدة 1324.&lt;br /&gt;
* مؤمن القمي، محمد، الولاية الإلهية الإسلامية، مؤسسة النشر الإسلامي، قم، 1425هـ.&lt;br /&gt;
* النائيني، محمد حسين، فوائد الأصول، تقرير محمد علي الكاظمي، مؤسسة النشر الإسلامي، قم، 1376ش.&lt;br /&gt;
* النراقي، أحمد، مستند الشيعة، قم، مؤسسة آل البيت، قم، 1415هـ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[fa:فتواي معيار]]&lt;br /&gt;
[[en:Standard fatwa]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Ahmadnazem</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%AA%D9%88%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9&amp;diff=391</id>
		<title>الفتوى المعيارية</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%AA%D9%88%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9&amp;diff=391"/>
		<updated>2026-10-16T15:49:02Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Ahmadnazem: /* المصادر */&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{مؤلف&lt;br /&gt;
|مؤلف = عبد الله حيدري&lt;br /&gt;
|جمع = &lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;الفتوى المعيارية&#039;&#039;&#039; من المسائل المطروحة في البلدان الملتزمة بالقوانين الإسلامية، والتي ينبغي على أساسها تحديد فتوى الفقيه التي تُبنى عليها قوانين البلد. وهذه المسألة ناشئة عن اختلاف الفتاوى والمذاهب الفقهية. ويُمهّد اختلاف الفقهاء لطرح هذا السؤال: أيّ فتوى تكون معيارًا لتوافق القانون مع الشرع؟ وفي تحديد الفتوى المعيارية لدى فقهاء الشيعة نحو ثمانية آراء واحتمالات، تتمثل في اعتماد فتوى مجلس يضمّ جماعة من الفقهاء، وفتوى ولي الأمر، وفتوى الفقيه الأعلم، والفتوى الأكثر فاعلية، وفتوى أيٍّ من الفقهاء، والفتوى الأسهل، والفتوى الموافقة للاحتياط. ولدى أهل السنة، بصرف النظر عمّن يرون حرمة أصل التشریع، ثلاثة آراء: التشریع عن طريق الشورى، والتشریع بناءً على إحدى الفتاوى، والتشریع بناءً على الاجتهاد في الشريعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== بيان الفتوى المعيارية وتعريفها==&lt;br /&gt;
البلدان الإسلامية التي تعتزم [[التشریع]] والحكم على أساس الفقه الإسلامي لا بدّ لها من مواءمة قوانين المجتمع وأنظمته مع الفقه والشريعة الإسلامية. وذلك، على الأقل، بمقدار عدم مخالفتها للفقه والشريعة. ولا سبيل في هذا المسار سوى الرجوع إلى آراء الفقهاء بوصفهم متخصصين في الشريعة، ولا بدّ أن يكون القانون متوافقًا مع فتاوى الفقهاء. ونظرًا إلى اختلاف الفقهاء في كثير من الفتاوى، لا بدّ أولًا من إيجاد معيار لاختيار الفتوى، ليتسنّى تقييم القانون وتنفيذه على أساس تلك الفتوى. ومن هنا يظهر البحث في الفتوى المعيارية، أي فتوى مَن، أو أيّ فتوى، ينبغي اعتمادها معيارًا في مقام التشریع؟ فالفتوى المعيارية هي الفتوى التي يدور عليها وضع القانون في مقام التشریع، وتُقاس بها قوانين البلدان الإسلامية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== خلفية الموضوع===&lt;br /&gt;
وردت بوادر البحث في الفتوى المعيارية في كتاب حقوق مدني (1307ش/1929م) للسيد حسن إمامي. وقد أشار في كتابه إلى أنّ القانون المدني وُضع وفقًا للآراء المشهورة.&amp;lt;ref&amp;gt;امامي، حقوق مدني، ج1، ص5.&amp;lt;/ref&amp;gt; غير أنّ البحث الجادّ في الفتوى المعيارية في مقام التشریع بدأ عام 1363ش/1985م. فقد طرح ممثّل تبريز آنذاك هذا السؤال على رئيس المجلس: ما المعيار في تشخيص عدم مخالفة مقررات المجلس لأحكام الشريعة؟ أهو إجماع فقهاء الشيعة، أم إجماع المسلمين، أم الفتوى المشهورة، أم رأي مجلس صيانة الدستور واجتهاده؟ وأحال رئيس المجلس السؤال إلى مجلس صيانة الدستور. وكتب مجلس صيانة الدستور في الجواب: إنّ تشخيص مخالفة القوانين للموازين الإسلامية أو انطباقها عليها من حيث الرأي الإفتائي هو من اختصاص فقهاء مجلس صيانة الدستور. &amp;lt;ref&amp;gt;فتحي وكوهي اصفهاني، قانون اساسي جمهوري اسلامي ايران همراه با نظرات تفسيري شوراي نگهبان(1359- 1396)، ص168.&amp;lt;/ref&amp;gt; وكان هذا السؤال بداية البحث في الفتوى المعيارية. ولا سيما في عقد 1390 الشمسي، إذ جرت مناقشات جادّة بشأنها، وكُتبت مقالات حولها، وطُرحت وجهات نظر ونظريات. والمقالات والكتابات التي أُلّفت حتى الآن في هذا المجال هي كما يأتي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===بعض المؤلفات في الموضوع===&lt;br /&gt;
{{رئيسي|الفتوى المعيارية (مصادر دراسية)}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في موضوع الفتوى المعيارية، أشارت بعض الكتب التي تناولت التشریع في المجتمعات الإسلامية بصورة عامة، مثل كتاب &#039;&#039;«بایسته‌های تقنین»&#039;&#039; &#039;&#039;(متطلبات التشریع)&#039;&#039; (1384ش) لأحمد حاجي ده آبادي، أو &#039;&#039;«شریعت و تقنین در کشورهای اسلامی» (الشريعة والتشریع في البلدان الإسلامية)&#039;&#039; (1396ش) للسيد إبراهيم حسيني، إلى بحث الفتوى المعيارية أيضًا. كما أعدّ عبد الله حيدري أطروحة دكتوراه بعنوان «جایگاه فتوا در نظام قانون‌گذاری اسلامی» (مكانة الفتوى في نظام التشریع الإسلامي) (1398ش)، وناقشها. وإضافة إلى ذلك، نُشرت مقالات متعددة في هذا الموضوع؛&lt;br /&gt;
* «فتوای معیار در قانون‌گذاری» (الفتوى المعيارية في التشریع)، حسن علي علي أكبريان، دين وقانون، السنة الأولى، شتاء 1392ش.&lt;br /&gt;
* «فتوای معیار در قانون‌گذاری در نظام حقوقی جمهوری اسلامی ایران» (الفتوى المعيارية في التشریع في النظام القانوني للجمهورية الإسلامية الإيرانية)، هادي حاج زاده، امطالعات اسلامی فقه و اصول، العدد 102، خريف 1394.&lt;br /&gt;
* «امکان‌سنجی فقهی قانون‌گذاری بر مبنای فتوای مشهور» (دراسة الإمكان الفقهي للتشریع على أساس الفتوى المشهورة)، مسعود جهان دوست دلنجان، مجلة پژوهشنامه فقهی، العدد 7، خريف وشتاء 1394.&lt;br /&gt;
* «فتوای معیار در قانون‌گذاری» (الفتوى المعيارية في التشریع)، [[محمد جواد أرسطا]]، فقه حكومتي، العدد 7، ربيع وصيف 1398،&lt;br /&gt;
* «فتوای معیار در قانون‌گذاری؛ انطباق با مصالح الزامی» (الفتوى المعيارية في التشریع؛ الانطباق على المصالح الإلزامية)، محسن جهانگيري، محمد علي بنائي خيرآبادي، مجلة آموزه‌های فقه مدنی نصف السنوية، المجلد 13، العدد 23، ربيع وصيف 1400.&lt;br /&gt;
* «فقه جامعه محور: بستر بازشناسی فتوای معیار در قانون‌گذاری» (الفقه المتمحور حول المجتمع: أرضية لإعادة تحديد الفتوى المعيارية في التشریع)، مهدي رجائي، محمد جواد أرسطا، فصلية حكومت إسلامي، العدد 100، صيف 1400.&lt;br /&gt;
===تعدد الآراء في بحث الفتوى المعيارية===&lt;br /&gt;
في بحث تحديد الفتوى المعيارية هناک ثمانية آراء واحتمالات لدى فقهاء الشيعة. وليس جميع هذه الاحتمالات ممّا طرحه الفقهاء في مقام اختيار الفتوى المعيارية في التشریع، بل إنّ بعضها احتمالات طُرحت في مباحث أخرى، غير أنّه يمكن، استنادًا إلى كلمات الفقهاء السابقين، دراستها بوصفها احتمالًا في بحث الفقه المعياري. وهذه الآراء هي: اعتماد فتوى مجلس يضمّ جماعة من الفقهاء، وفتوى ولي الأمر، وفتوى الفقيه الأعلم، والفتوى الأكثر فاعلية، وفتوى أيٍّ من الفقهاء، والفتوى الأسهل، والفتوى الموافقة للاحتياط. ولدى أهل السنة، بصرف النظر عمّن يرون حرمة أصل التشریع، ثلاثة آراء: التشریع عن طريق الشورى، والتشریع بناءً على إحدى الفتاوى، والتشریع بناءً على الاجتهاد في الشريعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== فتوى مجلس يضمّ جماعة من الفقهاء==&lt;br /&gt;
ومن الآراء المطروحة بشأن الفتوى المعتمدة أن تكون الفتوى الصادرة عن هيئة جماعية من الفقهاء ([[الفتوى الجماعية]]) هي المعيار المعتمد في مقام التشريع. ومن الواضح أنّ الفتوى الجماعية تستلزم العمل برأي أكثريتهم، لأنّ الإجماع في جميع المسائل غير ممكن. وفي إيران، أُسند تقييم مقررات المجلس والقوانين التي يقرّها، من حيث توافقها مع أحكام الشريعة، إلى مجلس من الفقهاء، بموجب قانون الطراز الأول في العهد الدستوري، وإنشاء مجلس صيانة الدستور في عهد الجمهورية الإسلامية. &lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
عند إقرار الدستور، كانت فتوى [[مجلس صيانة الدستور]] هي المعيار، وفقًا لتصريح [[السيد محمد حسيني بهشتي]]، نائب رئيس مجلس خبراء الدستور، وكذلك بعد ذلك وفقًا لتصريح أمين مجلس صيانة الدستور آنذاك [[لطف الله صافي الکلبایکانی]]. &amp;lt;ref&amp;gt;متمم قانون اساسي ايران، بتاريخ 14 ذي القعدة 1324، المادة الثانية؛ صورت مشروح مذاكرات مجلس بررسي قانون اساسي جمهوري اسلامي ايران، ج2، ص963، جلسة 9/ 7/ 1358؛ محمد فتحي وكاظم كوهي اصفهاني، قانون اساسي جمهوري اسلامي ايران همراه با نظرات تفسيري شوراي نگهبان(1359- 1396)، ص168.&amp;lt;/ref&amp;gt; وقد حظي هذا الرأي أيضًا بقبول [[السيد روح الله الموسوي الخميني|الإمام الخميني]]، قائد الجمهورية الإسلامية الإيرانية آنذاك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وطُرح ما يشبه هذا الرأي لدى أهل السنة عند الاختلاف في الأحكام الشرعية أو الشؤون الاجتماعية، وهو متداول بعنوان [[الاجتهاد الجماعي]]، فعند الاختلاف تفصل هيئة التحكيم أو المحكمة العليا في موضوع التحكيم، ويُعمل برأي أكثريتهم.&amp;lt;ref&amp;gt;الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، ج8، ص6135.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
===الدليل ===&lt;br /&gt;
لم يُقدَّم استدلال لهذا الرأي في آراء مجلس صيانة الدستور، غير أنّه يمكن الاستدلال على النحو الآتي: وفقًا لروايات مثل [[مقبولة عمر بن حنظلة]] التي يقول فيها الإمام الصادق: «يَنْظُرَانِ‏ إِلى‏ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مِمَّنْ‏ قَدْ رَوى‏ حَدِيثَنَا، وَ نَظَرَ فِي حَلَالِنَا وَ حَرَامِنَا، وَ عَرَفَ أَحْكَامَنَا، فَلْيَرْضَوْا بِهِ حَكَماً؛ فَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُ عَلَيْكُمْ حَاكِما»؛&amp;lt;ref&amp;gt;الكليني، الكافي، ج1، ص170.&amp;lt;/ref&amp;gt; فإنّ الفقهاء الجامعين للشرائط منصوبون من قِبَل الإمام المعصوم بوصفهم محكّمين وحكّامًا في المجتمع الشيعي. ومن ثمّ، فإنّ جميع الفقهاء مؤهّلون ولهم صلاحية أن تُصاغ القوانين والأنظمة الحاكمة للمجتمع وفقًا لآراء كلٍّ منهم الفقهية. غير أنّ هذه الصلاحية أُسندت إلى جماعة محددة من أجل انتظام الأمور، ورفع الآخرون أيديهم عن هذا المجال، فتُقيَّم القوانين على أساس فتاوى أولئك وتُقرّ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الفتوى المشهورة==&lt;br /&gt;
الاعتماد على الفتوى المشهورة لدى الفقهاء رأي آخر في بحث الفتوى المعيارية في التشریع. وقد أُخذ هذا الرأي بعين الاعتبار عند الصياغة الأولى للقانون المدني الإيراني التي قام بها السيد محمد فاطمي القمي.&amp;lt;ref&amp;gt;امامي، حقوق مدني، ج1، ص5.&amp;lt;/ref&amp;gt; وكذلك، بحسب ما نقله [[محمد مهدي شب زنده دار]]، من فقهاء مجلس صيانة الدستور، فإنّ آية الله [[محمد إسحاق الفياض]]، المرجع الديني في النجف، يتبنّى هذا الرأي. ومن الفقهاء السابقين، كان محمد بن مكي، المعروف بالشهيد الأول، يقول بحجية الفتوى المشهورة واعتبارها.&amp;lt;ref&amp;gt;الشهيد الأول، ذكرى الشيعة، ج1، ص51-52.&amp;lt;/ref&amp;gt; &lt;br /&gt;
===الدليل ===&lt;br /&gt;
لم يُعثر في المصادر البحثية على استدلال لوجوب مطابقة القانون للفتوى المشهورة. غير أنّه ذُكر دليلان لحجية الفتوى المشهورة، ويمكن أن يكون هذان الدليلان نفسيهما دليلًا على مطابقة القانون للفتوى المعيارية أيضًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أوّلهما أنّ فتاوى علماء الشريعة لها طريقية، أي إنّها طريق وسبيل للوصول إلى الأحكام الإلهية الواقعية، وليس للعمل بها في حدّ ذاته موضوعية. ففي فتوى كلّ مجتهد احتمال إصابة الواقع، ويزداد احتمال إصابة الواقع بازدياد عدد آراء المجتهدين. وعلى هذا الأساس، كلما اختارت الأكثرية رأيًا واختارت جماعة أخرى رأيًا آخر، كان احتمال إصابة رأي الأكثرية للواقع أكبر من احتمال إصابة رأي الأقلية. وفي مثل هذه الموارد، يحكم العقل الإنساني باختيار الطرف الذي يكون احتمال إصابته للواقع أكبر.&amp;lt;ref&amp;gt;الشهيد الأول، ذكرى الشيعة، ج1، ص51-52.&amp;lt;/ref&amp;gt; &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والآخر أنّ الإمام الصادق (ع) بيّن في رواية عمر بن حنظلة وجّه  إلى الأخذ بالمشهور عند الاختلاف: «... وَ يُتْرَكُ الشَّاذُّ الَّذِي لَيْسَ بِمَشْهُورٍ عِنْدَ أَصْحَابِكَ؛ فَإِنَّ الْمُجْمَعَ‏ عَلَيْهِ‏ لَارَيْبَ فِيهِ.&amp;lt;ref&amp;gt;الكليني، الكافي، ج1، ص170.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن الواضح أنّ مورد البحث في مقبولة عمر بن حنظلة هو الأخذ بالرواية المشهورة، غير أنّ الرواية لا تختصّ بهذا المورد، لأنّ المهم هو المعيار الذي يذكره الإمام في النهاية، وهو أنّ الأمر المشهور لا مجال للشكّ فيه من وجهة نظر عقلائية. وبعبارة أخرى، فإنّ احتمال الوصول إلى الواقع فيه أكبر.&amp;lt;ref&amp;gt;الأنصاري، فرائد الأصول، ج1، ص233؛ النائيني، فوائد الأصول، ج3، ص154.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== فتوى ولي الأمر==&lt;br /&gt;
يرى الرأي الثالث أنّ الفتوى المعيارية في مقام التشریع هي فتوى ولي الأمر. أي إنّ على رأس النظام السياسي للجمهورية الإسلامية الإيرانية فقيهًا عادلًا، تقيًّا، عالمًا بزمانه، شجاعًا، ذا قدرة على الإدارة والتدبير(المادة الخامسة من الدستور الإيراني). وقد عُدّدت في الدستور صلاحيات ووظائف لقيادة النظام. وعلى هذا الأساس، فإنّ الإدارة العامة للبلد تقع في الحقيقة على عاتق القيادة الدينية للنظام. ويرى هذا الرأي أنّ قوانين المجلس ومقرراته يجب أيضًا أن تُقاس بفتوى قيادة النظام. وقد عبّر عن هذا الرأي أشخاص مثل [[السيد محمود الهاشمي الشاهرودي|الهاشمي الشاهرودي]]، وعباس كعبي من الأعضاء القانونيين في مجلس صيانة الدستور. ويُستفاد الرأي نفسه من كلمات [[محمد مؤمن]]، من فقهاء مجلس صيانة الدستور السابقين.&amp;lt;ref&amp;gt;ارسطا، محاضرة في مؤسسة فهيم بتاريخ 30/1/1393، نقلًا عن السيد محمود الهاشمي الشاهرودي؛ مؤمن القمي، الولاية الإلهية الإسلامية، ج3، ص515؛ كعبي، تحليل مباني اصول قانون اساسي، المادة الرابعة، تاريخ النشر 20/7/1396. &amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
===الدليل===&lt;br /&gt;
تستند جميع الاستدلالات المؤيدة لهذا المبنى إلى مكانة ولي الأمر، ولا سيما في دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية. فالمستدلون يعدّون التشریع والتنفيذ والرقابة على تنفيذ القانون من شؤون ولي الأمر، وعلى هذا الأساس، ينبغي أن تكون الفتوى المعيارية أيضًا فتوى ولي الأمر نفسه؛&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول عباس كعبي، من الأعضاء القانونيين في مجلس صيانة الدستور، إنّ تشخيص انطباق القوانين والأنظمة على الموازين الإسلامية من شؤون الولي الفقيه؛ وعليه أن يمارس صلاحيته هذه على أساس اجتهاده. وليس لمجلس صيانة الدستور أيضًا، في حدّ ذاته، حجية أو موضوعية، وإنّما يراقب القوانين نيابة عن الولي الفقيه. وبناءً عليه، يجب أن تكون الفتوى المعيارية لمجلس صيانة الدستور هي فتوى صاحب الصلاحية الأصلي، وهو الولي الفقيه.&amp;lt;ref&amp;gt;كعبي، تحليل مباني اصول قانون اساسي، المادة الرابعة، القسم الرابع، تاريخ النشر 20 مهر 1396.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكذلك، استند محمد جواد أرسطا، الباحث في الفقه، إلى شأن تنفيذ القانون وما يستلزمه، أي التشریع. ويقول إنّه يمكن الاستدلال لهذه النظرية بأنّه، وفقًا لأدلة ولاية الفقيه، كما أُسندت إدارة الحكومة إلى الفقيه الجامع للشرائط، فقد أُسندت إليه أيضًا جميع لوازم إدارة الحكومة، ومنها التشریع. فإذا تولّى شخص منصب الحاكم، ولكن لم يكن مأذونًا في وضع القانون، فلن يتمكّن من إدارة البلد. فبناءً على إطلاق أدلة ولاية الفقيه، تكون لولي الأمر ولاية على التشریع، ومن ثمّ يجب أن تكون فتواه في مقام التشریع هي الفتوى المعيارية.&amp;lt;ref&amp;gt;ارسطا، محاضرة في مؤسسة فهيم بتاريخ 30/1/1393.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وذُکر أيضًا أنّ الفقيه الجامع للشرائط، الذي يقود النظام السياسي للمجتمع الإسلامي، مسؤول عن العمل بالشريعة وتنفيذ الأحكام الإلهية في المجتمع الإسلامي. ويستلزم العمل بالكتاب والسنة أن تكون القوانين والأنظمة مطابقة لفتاوى الولي الفقيه، لأنّه يرى فتواه أمرًا إلهيًّا، وما توصّل إليه الفقهاء الآخرون لا يتمتع، وفقًا لمبانيه، بالاعتبار الشرعي، ومن ثمّ لا يمكنه الإقدام على تنفيذه.&amp;lt;ref&amp;gt;علي‌اكبريان، «فتواي معيار در قانون‌گذاري»، ص100- 101.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==فتوى الفقيه الأعلم==&lt;br /&gt;
بناء على الرأي الرابع فإنّ المعيار في مقام التشریع هو فتوى الفقيه الأعلم في ذلك الزمان. ومن المعاصرين، يتبنّى [[محمد محمدي قائيني|محمد قائيني]]، من أساتذة البحث الخارج في الفقه والأصول في الحوزة العلمية، هذا الرأي.&amp;lt;ref&amp;gt;قاييني، الندوة الثانية «بررسي جايگاه فقهي وحقوقي شوراي نگهبان در قانون گذاري»، 8 بهمن 1394، قم، مرکز أبحاث الفقه والحقوق التابع لمعهد العلوم والثقافة الإسلامیة.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبالطبع، تقول الأغلبية الساحقة من فقهاء الشيعة باتّباع الأعلم وتقليده في الأعمال الفردية، غير أنّ رأيهم لا يستلزم بصورة قطعية اتّباع الأعلم في مقام التشریع؛ إذ قد يرى فقيه وجوب تقليد الفقيه الأعلم في الأعمال الفردية، لكنّه يعدّ التشریع من باب حكم الحاكم ورأي القضاة، ولا يشترط الأعلمية فيه. &lt;br /&gt;
===الدليل===&lt;br /&gt;
استُند لهذا الرأي أيضًا إلى دليلين، هما بناء العقلاء والروايات المؤيدة لفتوى الشخص الأعلم. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبيان ذلك أنّ بناء العقلاء في المسائل المختلفة قائم على الرجوع إلى المتخصصين وأصحاب الرأي الذين يفوقون غيرهم تخصصًا ومعرفة. ولم تُقابَل هذه الطريقة العقلائية بالإنكار من قِبَل النبي والأئمة المعصومين. ومن ثمّ، يجب في المسائل الدينية والأمور الشرعية أيضًا الرجوع إلى الفقيه الأعلم من غيره.&amp;lt;ref&amp;gt;الحكيم، مستمسك العروة الوثقى، ج1، ص28؛ الخوئي، موسوعة الإمام الخوئي، ج1، ص114.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن الطبيعي أن يجب في مقام التشریع أيضًا الرجوع إلى الفقيه الأعلم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفقًا لرواية عمر بن حنظلة، يقول الإمام الصادق(ع) عند اختلاف رأي محكّمَين: «الْحُكْمُ مَا حَكَمَ بِهِ أَعْدَلُهُمَا وَ أَفْقَهُهُمَا وَ أَصْدَقُهُمَا فِي الْحَدِيثِ وَ أَوْرَعُهُمَا،..».&amp;lt;ref&amp;gt;الكليني، الكافي، ج1، ص171.&amp;lt;/ref&amp;gt; وجاء أيضًا في رواية داود بن حصين عن الإمام الصادق: «يُنْظَرُ إِلَى أَفْقَهِهِمَا وَ أَعْلَمِهِمَا بِأَحَادِيثِنَا وَ ...»؛&amp;lt;ref&amp;gt;الطوسي، تهذيب الأحكام، ج6، ص301.&amp;lt;/ref&amp;gt; ووفقًا لهذه الروايات، يكون رأي المحكّم الأعلم هو المعيار عند الاختلاف في التحكيم. ونظرًا إلى عدم خصوصية القضاء والتحكيم، فإنّ المعيار نفسه يجري في باب الإفتاء أيضًا، لأنّ الهدف هو الوصول إلى الواقع والعمل بالأحكام والأنظمة الإلهية.&amp;lt;ref&amp;gt;النراقي، مستند الشيعة، ج17، ص47؛ الخوئي، موسوعة الإمام الخوئي، ج1، ص114-115.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبحسب قول محمد قائيني، كما تُقدَّم فتوى الأعلم في مقام العمل الفردي، ينبغي اعتمادها معيارًا أيضًا في مقام العمل الجماعي وإدارة البلد.&amp;lt;ref&amp;gt;قاييني، الندوة الثانية «بررسي جايگاه فقهي وحقوقي شوراي نگهبان در قانون گذاري»، 8 بهمن 1394، قم، مرکز أبحاث الفقه والحقوق التابع لمعهد العلوم والثقافة الإسلامیة.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الفتوى الأكثر فاعلية==&lt;br /&gt;
يرى بعض الباحثين أنّ الفتوى المعيارية في مقام التشریع يجب أن تكون أكثر الفتاوى المتاحة فاعليةً. وتُعدّ الفتوى ذات فاعلية إذا تمتعت بثلاث خصائص: (1) أن تكون قائمة على الموازين الأصولية والفقهية المقبولة، وأن لا تكون شاذة. (2) أن تشكّل، مع سائر الفتاوى التي تُصاغ القوانين على محورها، مجموعةً متناسقة. (3) أن تلبّي حاجات العصر ونظام الحکم الإسلامي. وقد قدّم هذا الرأي [[محمد جواد أرسطا]]، من أساتذة الجامعة والحوزة، وترجع جذوره إلى كلمات [[السيد محمد باقر الصدر|الشهيد الصدر]] في كتاب [[اقتصادنا (كتاب)|اقتصادنا]]. وقد صرّح في موضع بأنّه: لم أجعل فتواي معيارًا في صياغة المذهب الاقتصادي الإسلامي، بل جعلت المعيار فتوى تستطيع أن تُنشئ، مع سائر أجزاء المذهب الاقتصادي الإسلامي، نظامًا متناسقًا.&amp;lt;ref&amp;gt;ارسطا، محاضرة في مؤسسة فهيم- قم، بتاريخ 30/1/1393.&amp;lt;/ref&amp;gt; &lt;br /&gt;
===الدليل===&lt;br /&gt;
ويمكن تلخيص دليل هذا الاتجاه على النحو الآتي: تقتضي الأدلّة الشرعية حجّية فتوى الفقيه واعتبارها. غير أنّ اعتماد فتوى بعينها في مقام التشريع يستلزم أن تتمتّع بمرجّح يميّزها عن سائر الفتاوى. ويمكن اتخاذ المعايير الآتية أساسًا للترجيح: &lt;br /&gt;
* أ) أن تكون أقوى من سائر الفتاوى في تحقيق المصالح ودرء المفاسد، وبالتالي في حلّ المشكلات الفردية والاجتماعية؛ ولأنّ الأحكام والقوانين الإلهية وُضعت على أساس المصالح والمفاسد الواقعية، يمكن استنتاج أنّ كلّ فتوى تكون أكثر توافقًا مع المصالح العقلية أو العقلائية يكون احتمال موافقتها لحكم الله الواقعي أكبر. &lt;br /&gt;
* ب) أن تكون أكثر انسجامًا وتناسقًا مع الفتاوى التي اعتُمدت أساسًا لصياغة القوانين الأخرى، لأنّ الأحكام الشرعية مجموعة منسجمة ومترابطة، شُرّعت جميعها لتحقيق العدل والإحسان. &lt;br /&gt;
* ج) أن يكون لها، قدر الإمكان، مؤيدون أكثر بين الفقهاء، لأنّ الفتوى كلما حظيت بقبول أوسع بين الفقهاء ارتفعت درجة صحتها.&amp;lt;ref&amp;gt;ارسطا، فتواي معيار در قانون‌گذاري، ص73- 74.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== التخيير بين جميع الفتاوى==&lt;br /&gt;
جواز التشریع على أساس فتاوى أيٍّ من الفقهاء الجامعين للشرائط نظرية أخرى في مسألة الفتوى المعيارية. ووفقًا لهذه النظرية، تكفي مطابقة القانون لأيٍّ من فتاوى فقهاء الشيعة، وإن لم تكن فتوى الأعلم أو ولي الأمر أو الفتوى المشهورة. وقد اختار أحد المؤلفين فی شرحه على قانون الأحوال الشخصية لشيعة أفغانستان هذا الرأي، وسمّاه نظرية التخيير في مقام التشریع.&amp;lt;ref&amp;gt;جويا وآخرون، شرح قانون احوال شخصيه اهل تشيع، ج1، ص336.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويمكن نسبة هذه النظرية إلى بعض الفقهاء السابقين أيضًا. فقد نقل المحقق الحلي، بشأن من يتحيّر بين فتويَين مختلفتَين، رأيَ جماعة من الفقهاء قالوا إنّه يجوز له العمل بالفتوى الأسهل.&amp;lt;ref&amp;gt;الحلي، معارج الأصول، ص214.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
===الدليل===&lt;br /&gt;
استُند لهذا الرأي إلى عدة أدلة:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أولها التمسك بسيرة المتشرعة، ببيان أنّ سيرة أصحاب الأئمة وأتباعهم في عصر حضور الأئمة المعصومين كانت قائمة على الرجوع إلى علماء الدين البارزين وأصحاب الأئمة؛ مع أنّهم كانوا متفاوتين تمامًا في الفضل العلمي، وكانت بينهم اختلافات في الرأي أيضًا. ويتبيّن من هذه السيرة جواز الرجوع في المسائل الدينية إلى أيٍّ من علماء الشريعة البارزين. كما أنّ النبي والأئمة المعصومين أوصوا المجتمع الإسلامي بالرجوع إلى أصحابهم. ولو كان الرجوع إلى الأعلم واجبًا لانحصر الرجوع في النبي والإمام المعصوم، إذ لم يكن في ذلك العصر من هو أعلم منهم.&amp;lt;ref&amp;gt;جويا وآخرون، شرح قانون احوال شخصيه اهل تشيع، ج1، ص337.&amp;lt;/ref&amp;gt; &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويمكن أيضًا الاستدلال لهذا المبنى بإطلاق آية النفر والسؤال من أهل الذكر، وكذلك إطلاق روايات وجوب الرجوع إلى علماء الدين. إذ إنّ نصوص الشريعة، من جهة، ألزمت المسلمين بالرجوع إلى علماء الدين، ومن جهة أخرى، لا شك في تفاوت مستوى فهم الرواة للروايات في زمن صدور النص، وفي الأزمنة اللاحقة لصدوره ازداد اختلاف الفهم بسبب اختلاف الاستظهارات والافتراضات المسبقة. ومع وجود هذه الحقيقة، أحالت الشريعةُ المجتمع إلى علماء الدين. وهذا يعني أنّها لم تعدّ هذا المقدار من الاختلاف مضرًّا، وأنّها تعتبر جميع الآراء معتبرة.&amp;lt;ref&amp;gt;جويا وآخرون، شرح قانون احوال شخصيه اهل تشيع، ج1، ص337.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإضافة إلى الأدلة المتقدمة، استند المحقق الحلي في جواز الرجوع إلى الفتوى الأسهل إلى آية «يُرِيدُ اللّٰهُ بِكُمُ الْيُسْرَ ولٰا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ» (البقرة، 185)، وآية «مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» (الحج، 78)، ورواية: «بعثني بالحنيفية السهلة السمحة»&amp;lt;ref&amp;gt;الكليني، الكافي، ج11، ص131.&amp;lt;/ref&amp;gt;.&amp;lt;ref&amp;gt;الحلي، معارج الأصول، ص214.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن الواضح أنّ من يجوز له العمل بأسهل الفتاوى یتمتّع في الحقيقة بحق الاختيار بين جميع الفتاوى المختلفة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الفتوى الموافقة للاحتياط==&lt;br /&gt;
احتمال آخر هو اعتماد الفتوى الموافقة للاحتياط معيارًا في مقام التشریع. وليس لهذا الاحتمال قائل، وإنّما يُطرح في حدود الاحتمال العلمي. ويمكن جعل اشتغال الذمة بالتكاليف الإلهية دليلًا لهذا الوجه، إذ لا يحصل فراغ الذمة منها من دون العمل بالاحتياط. ويمكن استفادة هذا الرأي من عبارة المحقق الحلي في معارج الأصول، إذ قال بشأن المتحيّر بين فتويين مختلفتين، بعد نقل القول بالفتوى الأسهل: «إذا اختلفت (الأمّة) على قولين، هل يجب الأخذ بأخفّهما حكماً، بتقدير عدم الدلالة على كل واحد منهما‌؟ صار إلى ذلك قوم وقال آخرون: بالأثقل».&amp;lt;ref&amp;gt;الحلي، معارج الأصول، ص214.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبالطبع، فإنّ هذا الرأي يتعلق باختيار الفتوى في مجال الأعمال الفردية، غير أنّه يمكن، انطلاقًا من التماثل بين الأعمال الفردية والجماعية، تعميم هذا الرأي إلى مقام التشریع أيضًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الفتوى المعيارية في فقه أهل السنة==&lt;br /&gt;
يختلف القائلون من أهل السنّة بجواز التشريع وفقًا للشريعة الإسلامية في كيفية إجراء هذا التشريع، وقد ذهبوا في ذلك إلى ثلاثة اتجاهات على الأقل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== التشریع عن طريق الشورى ===&lt;br /&gt;
يرى بعض فقهاء أهل السنة أنّه يجب، من أجل التشریع وفقًا للشريعة، تعيين جماعة محددة من علماء الدين لتصوغ الشريعة بأسلوب حديث في قالب مواد قانونية. ومن الطبيعي أن يسير العمل الجماعی على أساس رأي الأكثرية. ويتبنّى [[وهبة مصطفى الزحيلي|الزُحَيلي]]، من الفقهاء المعاصرين، هذا الرأي، ويعبّر عنه بالاجتهاد الجماعي. وقد طُرح ما يشبه هذا الرأي لدى أهل السنة أيضًا عند الاختلاف في الأحكام الشرعية أو الشؤون الاجتماعية. وذلك بأن تفصل هذه الجماعة في الموضوع عند الاختلاف في هيئة التحكيم أو المحكمة العليا، ويُعمل برأي أكثريتهم.&amp;lt;ref&amp;gt;الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، ج8، ص6135.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===اختيار الفتوى الأكثر فاعلية والمتناسبة مع المقاصد===&lt;br /&gt;
ومن الاتجاهات لدى علماء أهل السنّة أن تعتمد الهيئة التشريعية رأيًا فقهيًا وفتوى تتوافق مع مقاصد الشريعة وتستجيب لمتطلبات العصر. ويمكن صياغة هذا القانون على أساس فتاوى علماء مذهب واحد أو عدة مذاهب إسلامية. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولهذه الطريقة سابقة في مجتمع أهل السنة. فقد صيغت مجلة الأحكام العدلية في عهد الخلافة العثمانية وفقًا لهذا المعيار، واختيرت في هذه المجموعة فتاوى تلبّي حاجات العصر.&amp;lt;ref&amp;gt;بدران، تاريخ الفقه الإسلامي، ص109.&amp;lt;/ref&amp;gt; وقبل ذلك، نُشرت مجموعة أخرى باسم «الفتاوى الهندية» على أساس المذهب الحنفي، وكان معيار الاختيار فيها الفتوى الأفضل والراجحة.&amp;lt;ref&amp;gt;الزرقا، المدخل الفقهي العام، ج1، ص238.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويعدّ الزرقا، في أحد انتقاداته، اقتصار مجلة الأحكام على المذهب الحنفي من نقاط ضعفها، فلو لم تبقَ مقتصرة على مذهب معين لكانت أقدر على تلبية حاجات العصر.&amp;lt;ref&amp;gt;الزرقا، المدخل الفقهي العام، ج1، ص243-244.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويُستفاد من النقد المذكور قبول هذا الرأي مع شيء من التوسعة. وقد عُبّر عن هذا الرأي باسم [[الاجتهاد الانتقائي]] (الاختياري).&amp;lt;ref&amp;gt;الرازي، الاجتهاد الانتقائي في الفقه الإسلامي، ص58، 324- 325.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== اختيار أقوى الفتاوى على أساس الدليل ومعايير الترجيح===&lt;br /&gt;
يرى عدد من أصحاب الرأي من أهل السنة أنّ التشریع يجب أن يجري على أساس الاجتهاد والاستنباط من الأدلة الشرعية، وذلك بأن تُدرس آراء فقهاء المذاهب الإسلامية مع أدلتها، ثم تُختار أقوى الفتاوى من حيث الدليل، وعلى أساس معايير الترجيح، لتُعتمد قانونًا. ومن معايير الترجيح: ملاءمتها لأهل العصر، وكونها أيسر على الناس، وأكثر تحقيقًا لمقاصد الشريعة، وجلب المصالح للخلق ودرء المفاسد عنهم.&amp;lt;ref&amp;gt;القرضاوي، الاجتهاد في الشريعة الإسلامية، ص115.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن الفقهاء المعاصرين المعروفين، يتبنّى [[يوسف القرضاوي|القرضاوي]] هذا الرأي.&amp;lt;ref&amp;gt;القرضاوي، التشريع الإسلامي أهميته وضوابطه،&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولا يقتصر هذا الاتجاه على أقوال المذاهب الفقهية، بل يتجاوزها، إذ قد يفضي، استنادًا إلى أدلّة الإفتاء وضوابطه، إلى اعتماد رأي فقهي للتشریع لم يسبق أن قال به أحد من فقهاء المذاهب. وقد تبنّى هذا التوجّه عدد من فقهاء أهل السنّة المتأخّرين، ويُشار إليه أحيانًا بمصطلح «[[الاجتهاد الانتقائي الإنشائي]]».&amp;lt;ref&amp;gt;حامد حسونة، مناهج الاجتهاد الفقهي المعاصر، ص312.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==مواضيع ذات صلة==&lt;br /&gt;
{{أعمدة|2}}&lt;br /&gt;
* [[التشريع]]&lt;br /&gt;
* [[تقنين الأحكام الفقهية]]&lt;br /&gt;
* [[الفتوى المعيارية (مصادر دراسية)|المصادر الدراسية للفتوى المعيارية]]&lt;br /&gt;
* [[التقنين الوضعي|التشریع الوضعي]]&lt;br /&gt;
* [[مجلس صيانة الدستور]]&lt;br /&gt;
* [[علاقة القانون بالشريعة]]&lt;br /&gt;
{{نهاية}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الهوامش==&lt;br /&gt;
{{مراجع}}&lt;br /&gt;
==المصادر==&lt;br /&gt;
القرآن الكريم.&lt;br /&gt;
* أرسطا، محمد جواد، «فتواي معيار در قانون‌گذاري» (الفتوى المعيارية في التشريع)، فقه حكومتي، العدد 7، الربيع والصيف، 2019.&lt;br /&gt;
* أرسطا، محمد جواد، سخنراني در مؤسسه فهيم (محاضرة في مؤسسة فهيم)، بتاريخ 30/1/2014.&lt;br /&gt;
* إمامي، السيد حسن، حقوق مدني، منشورات إسلامية، الطبعة الأولى، طهران، د.ت.&lt;br /&gt;
* الأنصاري، مرتضى، فرائد الأصول، مجمع الفكر الإسلامي، قم، 1428هـ.&lt;br /&gt;
* بدران أبو العينين، بدران (د.ت)، تاريخ الفقه الإسلامي، بيروت، دار النهضة العربية، الطبعة الأولى.&lt;br /&gt;
* جويا، محمد علي؛ شفائي، عبد الله؛ جعفري، عبد الله، شرح قانون احوال شخصيه اهل تشيع (شرح قانون الأحوال الشخصية للشيعة)، بنياد انديشه، كابل، 2020.&lt;br /&gt;
* حسونة، عارف عز الدين حامد، مناهج الاجتهاد الفقهي المعاصر، أطروحة دكتوراه في الجامعة الأردنية، 2005م.&lt;br /&gt;
* الحكيم، السيد محسن، مستمسك العروة الوثقى، دار التفسير، قم، 1416هـ.&lt;br /&gt;
* الحلي، جعفر بن حسن، معارج الأصول، مؤسسة الإمام علي(ع)، لندن، 1423هـ.&lt;br /&gt;
* الخوئي، السيد أبو القاسم، موسوعة الإمام الخوئي، تقرير ميرزا علي الغروي، مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي، قم، 1418هـ.&lt;br /&gt;
* الزرقا، مصطفى، المدخل الفقهي العام، دار القلم، دمشق، الدار الشامية، بيروت، 1418هـ.&lt;br /&gt;
* صورت مشروح مذاكرات مجلس بررسي قانون اساسي جمهوري اسلامي ايران (المحاضر التفصيلية لمداولات مجلس مراجعة دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية)، د.ت، ج2.&lt;br /&gt;
* الطوسي، محمد بن حسن، تهذيب الأحكام، دار الكتب الإسلامية، طهران، 1407هـ.&lt;br /&gt;
* العاملي، محمد بن مكي، ذكرى الشيعة، مؤسسة آل البيت، قم، 1419هـ.&lt;br /&gt;
* علي أكبريان، حسن علي، فتواي معيار در قانون‌گذاري (الفتوى المعيارية في التشريع)، دين وقانون، شتاء 2014، العدد 2.&lt;br /&gt;
* فتحي، محمد، وكوهي أصفهاني، كاظم، قانون اساسي جمهوري اسلامي ايران همراه با نظرات تفسيري شوراي نگهبان(1359- 1396) (دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية مع الآراء التفسيرية لمجلس صيانة الدستور)، پژوهشكده شوراي نگهبان، طهران، 2018.&lt;br /&gt;
* القرضاوي، يوسف، الاجتهاد في الشريعة الإسلامية، الكويت، دار القلم، 1417هـ.&lt;br /&gt;
* القرضاوي، يوسف، التشريع الإسلامي أهميته وضوابطه، [https://www.al-qaradawi.net/nod موقع سماحة الشيخ يوسف القرضاوي]&lt;br /&gt;
* كعبي، عباس، تحليل مباني اصول قانون اساسي (تحليل مباني مواد الدستور)، المادة الرابعة، تاريخ النشر 12 أكتوبر 2017، موقع vasael.ir.&lt;br /&gt;
* الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، قم، دار الحديث،1429هـ.&lt;br /&gt;
* متمم قانون اساسي ايران (ملحق الدستور الإيراني)، بتاريخ 14 ذي القعدة 1324.&lt;br /&gt;
* مؤمن القمي، محمد، الولاية الإلهية الإسلامية، مؤسسة النشر الإسلامي، قم، 1425هـ.&lt;br /&gt;
* النائيني، محمد حسين، فوائد الأصول، تقرير محمد علي الكاظمي، مؤسسة النشر الإسلامي، قم، 1376ش.&lt;br /&gt;
* النراقي، أحمد، مستند الشيعة، قم، مؤسسة آل البيت، قم، 1415هـ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[fa:فتواي معيار]]&lt;br /&gt;
[[en:Standard fatwa]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Ahmadnazem</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%AA%D9%88%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9&amp;diff=390</id>
		<title>الفتوى المعيارية</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%AA%D9%88%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9&amp;diff=390"/>
		<updated>2026-10-16T15:41:31Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Ahmadnazem: /* الهوامش */&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{مؤلف&lt;br /&gt;
|مؤلف = عبد الله حيدري&lt;br /&gt;
|جمع = &lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;الفتوى المعيارية&#039;&#039;&#039; من المسائل المطروحة في البلدان الملتزمة بالقوانين الإسلامية، والتي ينبغي على أساسها تحديد فتوى الفقيه التي تُبنى عليها قوانين البلد. وهذه المسألة ناشئة عن اختلاف الفتاوى والمذاهب الفقهية. ويُمهّد اختلاف الفقهاء لطرح هذا السؤال: أيّ فتوى تكون معيارًا لتوافق القانون مع الشرع؟ وفي تحديد الفتوى المعيارية لدى فقهاء الشيعة نحو ثمانية آراء واحتمالات، تتمثل في اعتماد فتوى مجلس يضمّ جماعة من الفقهاء، وفتوى ولي الأمر، وفتوى الفقيه الأعلم، والفتوى الأكثر فاعلية، وفتوى أيٍّ من الفقهاء، والفتوى الأسهل، والفتوى الموافقة للاحتياط. ولدى أهل السنة، بصرف النظر عمّن يرون حرمة أصل التشریع، ثلاثة آراء: التشریع عن طريق الشورى، والتشریع بناءً على إحدى الفتاوى، والتشریع بناءً على الاجتهاد في الشريعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== بيان الفتوى المعيارية وتعريفها==&lt;br /&gt;
البلدان الإسلامية التي تعتزم [[التشریع]] والحكم على أساس الفقه الإسلامي لا بدّ لها من مواءمة قوانين المجتمع وأنظمته مع الفقه والشريعة الإسلامية. وذلك، على الأقل، بمقدار عدم مخالفتها للفقه والشريعة. ولا سبيل في هذا المسار سوى الرجوع إلى آراء الفقهاء بوصفهم متخصصين في الشريعة، ولا بدّ أن يكون القانون متوافقًا مع فتاوى الفقهاء. ونظرًا إلى اختلاف الفقهاء في كثير من الفتاوى، لا بدّ أولًا من إيجاد معيار لاختيار الفتوى، ليتسنّى تقييم القانون وتنفيذه على أساس تلك الفتوى. ومن هنا يظهر البحث في الفتوى المعيارية، أي فتوى مَن، أو أيّ فتوى، ينبغي اعتمادها معيارًا في مقام التشریع؟ فالفتوى المعيارية هي الفتوى التي يدور عليها وضع القانون في مقام التشریع، وتُقاس بها قوانين البلدان الإسلامية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== خلفية الموضوع===&lt;br /&gt;
وردت بوادر البحث في الفتوى المعيارية في كتاب حقوق مدني (1307ش/1929م) للسيد حسن إمامي. وقد أشار في كتابه إلى أنّ القانون المدني وُضع وفقًا للآراء المشهورة.&amp;lt;ref&amp;gt;امامي، حقوق مدني، ج1، ص5.&amp;lt;/ref&amp;gt; غير أنّ البحث الجادّ في الفتوى المعيارية في مقام التشریع بدأ عام 1363ش/1985م. فقد طرح ممثّل تبريز آنذاك هذا السؤال على رئيس المجلس: ما المعيار في تشخيص عدم مخالفة مقررات المجلس لأحكام الشريعة؟ أهو إجماع فقهاء الشيعة، أم إجماع المسلمين، أم الفتوى المشهورة، أم رأي مجلس صيانة الدستور واجتهاده؟ وأحال رئيس المجلس السؤال إلى مجلس صيانة الدستور. وكتب مجلس صيانة الدستور في الجواب: إنّ تشخيص مخالفة القوانين للموازين الإسلامية أو انطباقها عليها من حيث الرأي الإفتائي هو من اختصاص فقهاء مجلس صيانة الدستور. &amp;lt;ref&amp;gt;فتحي وكوهي اصفهاني، قانون اساسي جمهوري اسلامي ايران همراه با نظرات تفسيري شوراي نگهبان(1359- 1396)، ص168.&amp;lt;/ref&amp;gt; وكان هذا السؤال بداية البحث في الفتوى المعيارية. ولا سيما في عقد 1390 الشمسي، إذ جرت مناقشات جادّة بشأنها، وكُتبت مقالات حولها، وطُرحت وجهات نظر ونظريات. والمقالات والكتابات التي أُلّفت حتى الآن في هذا المجال هي كما يأتي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===بعض المؤلفات في الموضوع===&lt;br /&gt;
{{رئيسي|الفتوى المعيارية (مصادر دراسية)}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في موضوع الفتوى المعيارية، أشارت بعض الكتب التي تناولت التشریع في المجتمعات الإسلامية بصورة عامة، مثل كتاب &#039;&#039;«بایسته‌های تقنین»&#039;&#039; &#039;&#039;(متطلبات التشریع)&#039;&#039; (1384ش) لأحمد حاجي ده آبادي، أو &#039;&#039;«شریعت و تقنین در کشورهای اسلامی» (الشريعة والتشریع في البلدان الإسلامية)&#039;&#039; (1396ش) للسيد إبراهيم حسيني، إلى بحث الفتوى المعيارية أيضًا. كما أعدّ عبد الله حيدري أطروحة دكتوراه بعنوان «جایگاه فتوا در نظام قانون‌گذاری اسلامی» (مكانة الفتوى في نظام التشریع الإسلامي) (1398ش)، وناقشها. وإضافة إلى ذلك، نُشرت مقالات متعددة في هذا الموضوع؛&lt;br /&gt;
* «فتوای معیار در قانون‌گذاری» (الفتوى المعيارية في التشریع)، حسن علي علي أكبريان، دين وقانون، السنة الأولى، شتاء 1392ش.&lt;br /&gt;
* «فتوای معیار در قانون‌گذاری در نظام حقوقی جمهوری اسلامی ایران» (الفتوى المعيارية في التشریع في النظام القانوني للجمهورية الإسلامية الإيرانية)، هادي حاج زاده، امطالعات اسلامی فقه و اصول، العدد 102، خريف 1394.&lt;br /&gt;
* «امکان‌سنجی فقهی قانون‌گذاری بر مبنای فتوای مشهور» (دراسة الإمكان الفقهي للتشریع على أساس الفتوى المشهورة)، مسعود جهان دوست دلنجان، مجلة پژوهشنامه فقهی، العدد 7، خريف وشتاء 1394.&lt;br /&gt;
* «فتوای معیار در قانون‌گذاری» (الفتوى المعيارية في التشریع)، [[محمد جواد أرسطا]]، فقه حكومتي، العدد 7، ربيع وصيف 1398،&lt;br /&gt;
* «فتوای معیار در قانون‌گذاری؛ انطباق با مصالح الزامی» (الفتوى المعيارية في التشریع؛ الانطباق على المصالح الإلزامية)، محسن جهانگيري، محمد علي بنائي خيرآبادي، مجلة آموزه‌های فقه مدنی نصف السنوية، المجلد 13، العدد 23، ربيع وصيف 1400.&lt;br /&gt;
* «فقه جامعه محور: بستر بازشناسی فتوای معیار در قانون‌گذاری» (الفقه المتمحور حول المجتمع: أرضية لإعادة تحديد الفتوى المعيارية في التشریع)، مهدي رجائي، محمد جواد أرسطا، فصلية حكومت إسلامي، العدد 100، صيف 1400.&lt;br /&gt;
===تعدد الآراء في بحث الفتوى المعيارية===&lt;br /&gt;
في بحث تحديد الفتوى المعيارية هناک ثمانية آراء واحتمالات لدى فقهاء الشيعة. وليس جميع هذه الاحتمالات ممّا طرحه الفقهاء في مقام اختيار الفتوى المعيارية في التشریع، بل إنّ بعضها احتمالات طُرحت في مباحث أخرى، غير أنّه يمكن، استنادًا إلى كلمات الفقهاء السابقين، دراستها بوصفها احتمالًا في بحث الفقه المعياري. وهذه الآراء هي: اعتماد فتوى مجلس يضمّ جماعة من الفقهاء، وفتوى ولي الأمر، وفتوى الفقيه الأعلم، والفتوى الأكثر فاعلية، وفتوى أيٍّ من الفقهاء، والفتوى الأسهل، والفتوى الموافقة للاحتياط. ولدى أهل السنة، بصرف النظر عمّن يرون حرمة أصل التشریع، ثلاثة آراء: التشریع عن طريق الشورى، والتشریع بناءً على إحدى الفتاوى، والتشریع بناءً على الاجتهاد في الشريعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== فتوى مجلس يضمّ جماعة من الفقهاء==&lt;br /&gt;
ومن الآراء المطروحة بشأن الفتوى المعتمدة أن تكون الفتوى الصادرة عن هيئة جماعية من الفقهاء ([[الفتوى الجماعية]]) هي المعيار المعتمد في مقام التشريع. ومن الواضح أنّ الفتوى الجماعية تستلزم العمل برأي أكثريتهم، لأنّ الإجماع في جميع المسائل غير ممكن. وفي إيران، أُسند تقييم مقررات المجلس والقوانين التي يقرّها، من حيث توافقها مع أحكام الشريعة، إلى مجلس من الفقهاء، بموجب قانون الطراز الأول في العهد الدستوري، وإنشاء مجلس صيانة الدستور في عهد الجمهورية الإسلامية. &lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
عند إقرار الدستور، كانت فتوى [[مجلس صيانة الدستور]] هي المعيار، وفقًا لتصريح [[السيد محمد حسيني بهشتي]]، نائب رئيس مجلس خبراء الدستور، وكذلك بعد ذلك وفقًا لتصريح أمين مجلس صيانة الدستور آنذاك [[لطف الله صافي الکلبایکانی]]. &amp;lt;ref&amp;gt;متمم قانون اساسي ايران، بتاريخ 14 ذي القعدة 1324، المادة الثانية؛ صورت مشروح مذاكرات مجلس بررسي قانون اساسي جمهوري اسلامي ايران، ج2، ص963، جلسة 9/ 7/ 1358؛ محمد فتحي وكاظم كوهي اصفهاني، قانون اساسي جمهوري اسلامي ايران همراه با نظرات تفسيري شوراي نگهبان(1359- 1396)، ص168.&amp;lt;/ref&amp;gt; وقد حظي هذا الرأي أيضًا بقبول [[السيد روح الله الموسوي الخميني|الإمام الخميني]]، قائد الجمهورية الإسلامية الإيرانية آنذاك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وطُرح ما يشبه هذا الرأي لدى أهل السنة عند الاختلاف في الأحكام الشرعية أو الشؤون الاجتماعية، وهو متداول بعنوان [[الاجتهاد الجماعي]]، فعند الاختلاف تفصل هيئة التحكيم أو المحكمة العليا في موضوع التحكيم، ويُعمل برأي أكثريتهم.&amp;lt;ref&amp;gt;الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، ج8، ص6135.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
===الدليل ===&lt;br /&gt;
لم يُقدَّم استدلال لهذا الرأي في آراء مجلس صيانة الدستور، غير أنّه يمكن الاستدلال على النحو الآتي: وفقًا لروايات مثل [[مقبولة عمر بن حنظلة]] التي يقول فيها الإمام الصادق: «يَنْظُرَانِ‏ إِلى‏ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مِمَّنْ‏ قَدْ رَوى‏ حَدِيثَنَا، وَ نَظَرَ فِي حَلَالِنَا وَ حَرَامِنَا، وَ عَرَفَ أَحْكَامَنَا، فَلْيَرْضَوْا بِهِ حَكَماً؛ فَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُ عَلَيْكُمْ حَاكِما»؛&amp;lt;ref&amp;gt;الكليني، الكافي، ج1، ص170.&amp;lt;/ref&amp;gt; فإنّ الفقهاء الجامعين للشرائط منصوبون من قِبَل الإمام المعصوم بوصفهم محكّمين وحكّامًا في المجتمع الشيعي. ومن ثمّ، فإنّ جميع الفقهاء مؤهّلون ولهم صلاحية أن تُصاغ القوانين والأنظمة الحاكمة للمجتمع وفقًا لآراء كلٍّ منهم الفقهية. غير أنّ هذه الصلاحية أُسندت إلى جماعة محددة من أجل انتظام الأمور، ورفع الآخرون أيديهم عن هذا المجال، فتُقيَّم القوانين على أساس فتاوى أولئك وتُقرّ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الفتوى المشهورة==&lt;br /&gt;
الاعتماد على الفتوى المشهورة لدى الفقهاء رأي آخر في بحث الفتوى المعيارية في التشریع. وقد أُخذ هذا الرأي بعين الاعتبار عند الصياغة الأولى للقانون المدني الإيراني التي قام بها السيد محمد فاطمي القمي.&amp;lt;ref&amp;gt;امامي، حقوق مدني، ج1، ص5.&amp;lt;/ref&amp;gt; وكذلك، بحسب ما نقله [[محمد مهدي شب زنده دار]]، من فقهاء مجلس صيانة الدستور، فإنّ آية الله [[محمد إسحاق الفياض]]، المرجع الديني في النجف، يتبنّى هذا الرأي. ومن الفقهاء السابقين، كان محمد بن مكي، المعروف بالشهيد الأول، يقول بحجية الفتوى المشهورة واعتبارها.&amp;lt;ref&amp;gt;الشهيد الأول، ذكرى الشيعة، ج1، ص51-52.&amp;lt;/ref&amp;gt; &lt;br /&gt;
===الدليل ===&lt;br /&gt;
لم يُعثر في المصادر البحثية على استدلال لوجوب مطابقة القانون للفتوى المشهورة. غير أنّه ذُكر دليلان لحجية الفتوى المشهورة، ويمكن أن يكون هذان الدليلان نفسيهما دليلًا على مطابقة القانون للفتوى المعيارية أيضًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أوّلهما أنّ فتاوى علماء الشريعة لها طريقية، أي إنّها طريق وسبيل للوصول إلى الأحكام الإلهية الواقعية، وليس للعمل بها في حدّ ذاته موضوعية. ففي فتوى كلّ مجتهد احتمال إصابة الواقع، ويزداد احتمال إصابة الواقع بازدياد عدد آراء المجتهدين. وعلى هذا الأساس، كلما اختارت الأكثرية رأيًا واختارت جماعة أخرى رأيًا آخر، كان احتمال إصابة رأي الأكثرية للواقع أكبر من احتمال إصابة رأي الأقلية. وفي مثل هذه الموارد، يحكم العقل الإنساني باختيار الطرف الذي يكون احتمال إصابته للواقع أكبر.&amp;lt;ref&amp;gt;الشهيد الأول، ذكرى الشيعة، ج1، ص51-52.&amp;lt;/ref&amp;gt; &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والآخر أنّ الإمام الصادق (ع) بيّن في رواية عمر بن حنظلة وجّه  إلى الأخذ بالمشهور عند الاختلاف: «... وَ يُتْرَكُ الشَّاذُّ الَّذِي لَيْسَ بِمَشْهُورٍ عِنْدَ أَصْحَابِكَ؛ فَإِنَّ الْمُجْمَعَ‏ عَلَيْهِ‏ لَارَيْبَ فِيهِ.&amp;lt;ref&amp;gt;الكليني، الكافي، ج1، ص170.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن الواضح أنّ مورد البحث في مقبولة عمر بن حنظلة هو الأخذ بالرواية المشهورة، غير أنّ الرواية لا تختصّ بهذا المورد، لأنّ المهم هو المعيار الذي يذكره الإمام في النهاية، وهو أنّ الأمر المشهور لا مجال للشكّ فيه من وجهة نظر عقلائية. وبعبارة أخرى، فإنّ احتمال الوصول إلى الواقع فيه أكبر.&amp;lt;ref&amp;gt;الأنصاري، فرائد الأصول، ج1، ص233؛ النائيني، فوائد الأصول، ج3، ص154.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== فتوى ولي الأمر==&lt;br /&gt;
يرى الرأي الثالث أنّ الفتوى المعيارية في مقام التشریع هي فتوى ولي الأمر. أي إنّ على رأس النظام السياسي للجمهورية الإسلامية الإيرانية فقيهًا عادلًا، تقيًّا، عالمًا بزمانه، شجاعًا، ذا قدرة على الإدارة والتدبير(المادة الخامسة من الدستور الإيراني). وقد عُدّدت في الدستور صلاحيات ووظائف لقيادة النظام. وعلى هذا الأساس، فإنّ الإدارة العامة للبلد تقع في الحقيقة على عاتق القيادة الدينية للنظام. ويرى هذا الرأي أنّ قوانين المجلس ومقرراته يجب أيضًا أن تُقاس بفتوى قيادة النظام. وقد عبّر عن هذا الرأي أشخاص مثل [[السيد محمود الهاشمي الشاهرودي|الهاشمي الشاهرودي]]، وعباس كعبي من الأعضاء القانونيين في مجلس صيانة الدستور. ويُستفاد الرأي نفسه من كلمات [[محمد مؤمن]]، من فقهاء مجلس صيانة الدستور السابقين.&amp;lt;ref&amp;gt;ارسطا، محاضرة في مؤسسة فهيم بتاريخ 30/1/1393، نقلًا عن السيد محمود الهاشمي الشاهرودي؛ مؤمن القمي، الولاية الإلهية الإسلامية، ج3، ص515؛ كعبي، تحليل مباني اصول قانون اساسي، المادة الرابعة، تاريخ النشر 20/7/1396. &amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
===الدليل===&lt;br /&gt;
تستند جميع الاستدلالات المؤيدة لهذا المبنى إلى مكانة ولي الأمر، ولا سيما في دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية. فالمستدلون يعدّون التشریع والتنفيذ والرقابة على تنفيذ القانون من شؤون ولي الأمر، وعلى هذا الأساس، ينبغي أن تكون الفتوى المعيارية أيضًا فتوى ولي الأمر نفسه؛&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول عباس كعبي، من الأعضاء القانونيين في مجلس صيانة الدستور، إنّ تشخيص انطباق القوانين والأنظمة على الموازين الإسلامية من شؤون الولي الفقيه؛ وعليه أن يمارس صلاحيته هذه على أساس اجتهاده. وليس لمجلس صيانة الدستور أيضًا، في حدّ ذاته، حجية أو موضوعية، وإنّما يراقب القوانين نيابة عن الولي الفقيه. وبناءً عليه، يجب أن تكون الفتوى المعيارية لمجلس صيانة الدستور هي فتوى صاحب الصلاحية الأصلي، وهو الولي الفقيه.&amp;lt;ref&amp;gt;كعبي، تحليل مباني اصول قانون اساسي، المادة الرابعة، القسم الرابع، تاريخ النشر 20 مهر 1396.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكذلك، استند محمد جواد أرسطا، الباحث في الفقه، إلى شأن تنفيذ القانون وما يستلزمه، أي التشریع. ويقول إنّه يمكن الاستدلال لهذه النظرية بأنّه، وفقًا لأدلة ولاية الفقيه، كما أُسندت إدارة الحكومة إلى الفقيه الجامع للشرائط، فقد أُسندت إليه أيضًا جميع لوازم إدارة الحكومة، ومنها التشریع. فإذا تولّى شخص منصب الحاكم، ولكن لم يكن مأذونًا في وضع القانون، فلن يتمكّن من إدارة البلد. فبناءً على إطلاق أدلة ولاية الفقيه، تكون لولي الأمر ولاية على التشریع، ومن ثمّ يجب أن تكون فتواه في مقام التشریع هي الفتوى المعيارية.&amp;lt;ref&amp;gt;ارسطا، محاضرة في مؤسسة فهيم بتاريخ 30/1/1393.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وذُکر أيضًا أنّ الفقيه الجامع للشرائط، الذي يقود النظام السياسي للمجتمع الإسلامي، مسؤول عن العمل بالشريعة وتنفيذ الأحكام الإلهية في المجتمع الإسلامي. ويستلزم العمل بالكتاب والسنة أن تكون القوانين والأنظمة مطابقة لفتاوى الولي الفقيه، لأنّه يرى فتواه أمرًا إلهيًّا، وما توصّل إليه الفقهاء الآخرون لا يتمتع، وفقًا لمبانيه، بالاعتبار الشرعي، ومن ثمّ لا يمكنه الإقدام على تنفيذه.&amp;lt;ref&amp;gt;علي‌اكبريان، «فتواي معيار در قانون‌گذاري»، ص100- 101.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==فتوى الفقيه الأعلم==&lt;br /&gt;
بناء على الرأي الرابع فإنّ المعيار في مقام التشریع هو فتوى الفقيه الأعلم في ذلك الزمان. ومن المعاصرين، يتبنّى [[محمد محمدي قائيني|محمد قائيني]]، من أساتذة البحث الخارج في الفقه والأصول في الحوزة العلمية، هذا الرأي.&amp;lt;ref&amp;gt;قاييني، الندوة الثانية «بررسي جايگاه فقهي وحقوقي شوراي نگهبان در قانون گذاري»، 8 بهمن 1394، قم، مرکز أبحاث الفقه والحقوق التابع لمعهد العلوم والثقافة الإسلامیة.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبالطبع، تقول الأغلبية الساحقة من فقهاء الشيعة باتّباع الأعلم وتقليده في الأعمال الفردية، غير أنّ رأيهم لا يستلزم بصورة قطعية اتّباع الأعلم في مقام التشریع؛ إذ قد يرى فقيه وجوب تقليد الفقيه الأعلم في الأعمال الفردية، لكنّه يعدّ التشریع من باب حكم الحاكم ورأي القضاة، ولا يشترط الأعلمية فيه. &lt;br /&gt;
===الدليل===&lt;br /&gt;
استُند لهذا الرأي أيضًا إلى دليلين، هما بناء العقلاء والروايات المؤيدة لفتوى الشخص الأعلم. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبيان ذلك أنّ بناء العقلاء في المسائل المختلفة قائم على الرجوع إلى المتخصصين وأصحاب الرأي الذين يفوقون غيرهم تخصصًا ومعرفة. ولم تُقابَل هذه الطريقة العقلائية بالإنكار من قِبَل النبي والأئمة المعصومين. ومن ثمّ، يجب في المسائل الدينية والأمور الشرعية أيضًا الرجوع إلى الفقيه الأعلم من غيره.&amp;lt;ref&amp;gt;الحكيم، مستمسك العروة الوثقى، ج1، ص28؛ الخوئي، موسوعة الإمام الخوئي، ج1، ص114.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن الطبيعي أن يجب في مقام التشریع أيضًا الرجوع إلى الفقيه الأعلم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفقًا لرواية عمر بن حنظلة، يقول الإمام الصادق(ع) عند اختلاف رأي محكّمَين: «الْحُكْمُ مَا حَكَمَ بِهِ أَعْدَلُهُمَا وَ أَفْقَهُهُمَا وَ أَصْدَقُهُمَا فِي الْحَدِيثِ وَ أَوْرَعُهُمَا،..».&amp;lt;ref&amp;gt;الكليني، الكافي، ج1، ص171.&amp;lt;/ref&amp;gt; وجاء أيضًا في رواية داود بن حصين عن الإمام الصادق: «يُنْظَرُ إِلَى أَفْقَهِهِمَا وَ أَعْلَمِهِمَا بِأَحَادِيثِنَا وَ ...»؛&amp;lt;ref&amp;gt;الطوسي، تهذيب الأحكام، ج6، ص301.&amp;lt;/ref&amp;gt; ووفقًا لهذه الروايات، يكون رأي المحكّم الأعلم هو المعيار عند الاختلاف في التحكيم. ونظرًا إلى عدم خصوصية القضاء والتحكيم، فإنّ المعيار نفسه يجري في باب الإفتاء أيضًا، لأنّ الهدف هو الوصول إلى الواقع والعمل بالأحكام والأنظمة الإلهية.&amp;lt;ref&amp;gt;النراقي، مستند الشيعة، ج17، ص47؛ الخوئي، موسوعة الإمام الخوئي، ج1، ص114-115.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبحسب قول محمد قائيني، كما تُقدَّم فتوى الأعلم في مقام العمل الفردي، ينبغي اعتمادها معيارًا أيضًا في مقام العمل الجماعي وإدارة البلد.&amp;lt;ref&amp;gt;قاييني، الندوة الثانية «بررسي جايگاه فقهي وحقوقي شوراي نگهبان در قانون گذاري»، 8 بهمن 1394، قم، مرکز أبحاث الفقه والحقوق التابع لمعهد العلوم والثقافة الإسلامیة.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الفتوى الأكثر فاعلية==&lt;br /&gt;
يرى بعض الباحثين أنّ الفتوى المعيارية في مقام التشریع يجب أن تكون أكثر الفتاوى المتاحة فاعليةً. وتُعدّ الفتوى ذات فاعلية إذا تمتعت بثلاث خصائص: (1) أن تكون قائمة على الموازين الأصولية والفقهية المقبولة، وأن لا تكون شاذة. (2) أن تشكّل، مع سائر الفتاوى التي تُصاغ القوانين على محورها، مجموعةً متناسقة. (3) أن تلبّي حاجات العصر ونظام الحکم الإسلامي. وقد قدّم هذا الرأي [[محمد جواد أرسطا]]، من أساتذة الجامعة والحوزة، وترجع جذوره إلى كلمات [[السيد محمد باقر الصدر|الشهيد الصدر]] في كتاب [[اقتصادنا (كتاب)|اقتصادنا]]. وقد صرّح في موضع بأنّه: لم أجعل فتواي معيارًا في صياغة المذهب الاقتصادي الإسلامي، بل جعلت المعيار فتوى تستطيع أن تُنشئ، مع سائر أجزاء المذهب الاقتصادي الإسلامي، نظامًا متناسقًا.&amp;lt;ref&amp;gt;ارسطا، محاضرة في مؤسسة فهيم- قم، بتاريخ 30/1/1393.&amp;lt;/ref&amp;gt; &lt;br /&gt;
===الدليل===&lt;br /&gt;
ويمكن تلخيص دليل هذا الاتجاه على النحو الآتي: تقتضي الأدلّة الشرعية حجّية فتوى الفقيه واعتبارها. غير أنّ اعتماد فتوى بعينها في مقام التشريع يستلزم أن تتمتّع بمرجّح يميّزها عن سائر الفتاوى. ويمكن اتخاذ المعايير الآتية أساسًا للترجيح: &lt;br /&gt;
* أ) أن تكون أقوى من سائر الفتاوى في تحقيق المصالح ودرء المفاسد، وبالتالي في حلّ المشكلات الفردية والاجتماعية؛ ولأنّ الأحكام والقوانين الإلهية وُضعت على أساس المصالح والمفاسد الواقعية، يمكن استنتاج أنّ كلّ فتوى تكون أكثر توافقًا مع المصالح العقلية أو العقلائية يكون احتمال موافقتها لحكم الله الواقعي أكبر. &lt;br /&gt;
* ب) أن تكون أكثر انسجامًا وتناسقًا مع الفتاوى التي اعتُمدت أساسًا لصياغة القوانين الأخرى، لأنّ الأحكام الشرعية مجموعة منسجمة ومترابطة، شُرّعت جميعها لتحقيق العدل والإحسان. &lt;br /&gt;
* ج) أن يكون لها، قدر الإمكان، مؤيدون أكثر بين الفقهاء، لأنّ الفتوى كلما حظيت بقبول أوسع بين الفقهاء ارتفعت درجة صحتها.&amp;lt;ref&amp;gt;ارسطا، فتواي معيار در قانون‌گذاري، ص73- 74.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== التخيير بين جميع الفتاوى==&lt;br /&gt;
جواز التشریع على أساس فتاوى أيٍّ من الفقهاء الجامعين للشرائط نظرية أخرى في مسألة الفتوى المعيارية. ووفقًا لهذه النظرية، تكفي مطابقة القانون لأيٍّ من فتاوى فقهاء الشيعة، وإن لم تكن فتوى الأعلم أو ولي الأمر أو الفتوى المشهورة. وقد اختار أحد المؤلفين فی شرحه على قانون الأحوال الشخصية لشيعة أفغانستان هذا الرأي، وسمّاه نظرية التخيير في مقام التشریع.&amp;lt;ref&amp;gt;جويا وآخرون، شرح قانون احوال شخصيه اهل تشيع، ج1، ص336.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويمكن نسبة هذه النظرية إلى بعض الفقهاء السابقين أيضًا. فقد نقل المحقق الحلي، بشأن من يتحيّر بين فتويَين مختلفتَين، رأيَ جماعة من الفقهاء قالوا إنّه يجوز له العمل بالفتوى الأسهل.&amp;lt;ref&amp;gt;الحلي، معارج الأصول، ص214.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
===الدليل===&lt;br /&gt;
استُند لهذا الرأي إلى عدة أدلة:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أولها التمسك بسيرة المتشرعة، ببيان أنّ سيرة أصحاب الأئمة وأتباعهم في عصر حضور الأئمة المعصومين كانت قائمة على الرجوع إلى علماء الدين البارزين وأصحاب الأئمة؛ مع أنّهم كانوا متفاوتين تمامًا في الفضل العلمي، وكانت بينهم اختلافات في الرأي أيضًا. ويتبيّن من هذه السيرة جواز الرجوع في المسائل الدينية إلى أيٍّ من علماء الشريعة البارزين. كما أنّ النبي والأئمة المعصومين أوصوا المجتمع الإسلامي بالرجوع إلى أصحابهم. ولو كان الرجوع إلى الأعلم واجبًا لانحصر الرجوع في النبي والإمام المعصوم، إذ لم يكن في ذلك العصر من هو أعلم منهم.&amp;lt;ref&amp;gt;جويا وآخرون، شرح قانون احوال شخصيه اهل تشيع، ج1، ص337.&amp;lt;/ref&amp;gt; &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويمكن أيضًا الاستدلال لهذا المبنى بإطلاق آية النفر والسؤال من أهل الذكر، وكذلك إطلاق روايات وجوب الرجوع إلى علماء الدين. إذ إنّ نصوص الشريعة، من جهة، ألزمت المسلمين بالرجوع إلى علماء الدين، ومن جهة أخرى، لا شك في تفاوت مستوى فهم الرواة للروايات في زمن صدور النص، وفي الأزمنة اللاحقة لصدوره ازداد اختلاف الفهم بسبب اختلاف الاستظهارات والافتراضات المسبقة. ومع وجود هذه الحقيقة، أحالت الشريعةُ المجتمع إلى علماء الدين. وهذا يعني أنّها لم تعدّ هذا المقدار من الاختلاف مضرًّا، وأنّها تعتبر جميع الآراء معتبرة.&amp;lt;ref&amp;gt;جويا وآخرون، شرح قانون احوال شخصيه اهل تشيع، ج1، ص337.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإضافة إلى الأدلة المتقدمة، استند المحقق الحلي في جواز الرجوع إلى الفتوى الأسهل إلى آية «يُرِيدُ اللّٰهُ بِكُمُ الْيُسْرَ ولٰا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ» (البقرة، 185)، وآية «مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» (الحج، 78)، ورواية: «بعثني بالحنيفية السهلة السمحة»&amp;lt;ref&amp;gt;الكليني، الكافي، ج11، ص131.&amp;lt;/ref&amp;gt;.&amp;lt;ref&amp;gt;الحلي، معارج الأصول، ص214.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن الواضح أنّ من يجوز له العمل بأسهل الفتاوى یتمتّع في الحقيقة بحق الاختيار بين جميع الفتاوى المختلفة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الفتوى الموافقة للاحتياط==&lt;br /&gt;
احتمال آخر هو اعتماد الفتوى الموافقة للاحتياط معيارًا في مقام التشریع. وليس لهذا الاحتمال قائل، وإنّما يُطرح في حدود الاحتمال العلمي. ويمكن جعل اشتغال الذمة بالتكاليف الإلهية دليلًا لهذا الوجه، إذ لا يحصل فراغ الذمة منها من دون العمل بالاحتياط. ويمكن استفادة هذا الرأي من عبارة المحقق الحلي في معارج الأصول، إذ قال بشأن المتحيّر بين فتويين مختلفتين، بعد نقل القول بالفتوى الأسهل: «إذا اختلفت (الأمّة) على قولين، هل يجب الأخذ بأخفّهما حكماً، بتقدير عدم الدلالة على كل واحد منهما‌؟ صار إلى ذلك قوم وقال آخرون: بالأثقل».&amp;lt;ref&amp;gt;الحلي، معارج الأصول، ص214.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبالطبع، فإنّ هذا الرأي يتعلق باختيار الفتوى في مجال الأعمال الفردية، غير أنّه يمكن، انطلاقًا من التماثل بين الأعمال الفردية والجماعية، تعميم هذا الرأي إلى مقام التشریع أيضًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الفتوى المعيارية في فقه أهل السنة==&lt;br /&gt;
يختلف القائلون من أهل السنّة بجواز التشريع وفقًا للشريعة الإسلامية في كيفية إجراء هذا التشريع، وقد ذهبوا في ذلك إلى ثلاثة اتجاهات على الأقل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== التشریع عن طريق الشورى ===&lt;br /&gt;
يرى بعض فقهاء أهل السنة أنّه يجب، من أجل التشریع وفقًا للشريعة، تعيين جماعة محددة من علماء الدين لتصوغ الشريعة بأسلوب حديث في قالب مواد قانونية. ومن الطبيعي أن يسير العمل الجماعی على أساس رأي الأكثرية. ويتبنّى [[وهبة مصطفى الزحيلي|الزُحَيلي]]، من الفقهاء المعاصرين، هذا الرأي، ويعبّر عنه بالاجتهاد الجماعي. وقد طُرح ما يشبه هذا الرأي لدى أهل السنة أيضًا عند الاختلاف في الأحكام الشرعية أو الشؤون الاجتماعية. وذلك بأن تفصل هذه الجماعة في الموضوع عند الاختلاف في هيئة التحكيم أو المحكمة العليا، ويُعمل برأي أكثريتهم.&amp;lt;ref&amp;gt;الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، ج8، ص6135.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===اختيار الفتوى الأكثر فاعلية والمتناسبة مع المقاصد===&lt;br /&gt;
ومن الاتجاهات لدى علماء أهل السنّة أن تعتمد الهيئة التشريعية رأيًا فقهيًا وفتوى تتوافق مع مقاصد الشريعة وتستجيب لمتطلبات العصر. ويمكن صياغة هذا القانون على أساس فتاوى علماء مذهب واحد أو عدة مذاهب إسلامية. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولهذه الطريقة سابقة في مجتمع أهل السنة. فقد صيغت مجلة الأحكام العدلية في عهد الخلافة العثمانية وفقًا لهذا المعيار، واختيرت في هذه المجموعة فتاوى تلبّي حاجات العصر.&amp;lt;ref&amp;gt;بدران، تاريخ الفقه الإسلامي، ص109.&amp;lt;/ref&amp;gt; وقبل ذلك، نُشرت مجموعة أخرى باسم «الفتاوى الهندية» على أساس المذهب الحنفي، وكان معيار الاختيار فيها الفتوى الأفضل والراجحة.&amp;lt;ref&amp;gt;الزرقا، المدخل الفقهي العام، ج1، ص238.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويعدّ الزرقا، في أحد انتقاداته، اقتصار مجلة الأحكام على المذهب الحنفي من نقاط ضعفها، فلو لم تبقَ مقتصرة على مذهب معين لكانت أقدر على تلبية حاجات العصر.&amp;lt;ref&amp;gt;الزرقا، المدخل الفقهي العام، ج1، ص243-244.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويُستفاد من النقد المذكور قبول هذا الرأي مع شيء من التوسعة. وقد عُبّر عن هذا الرأي باسم [[الاجتهاد الانتقائي]] (الاختياري).&amp;lt;ref&amp;gt;الرازي، الاجتهاد الانتقائي في الفقه الإسلامي، ص58، 324- 325.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== اختيار أقوى الفتاوى على أساس الدليل ومعايير الترجيح===&lt;br /&gt;
يرى عدد من أصحاب الرأي من أهل السنة أنّ التشریع يجب أن يجري على أساس الاجتهاد والاستنباط من الأدلة الشرعية، وذلك بأن تُدرس آراء فقهاء المذاهب الإسلامية مع أدلتها، ثم تُختار أقوى الفتاوى من حيث الدليل، وعلى أساس معايير الترجيح، لتُعتمد قانونًا. ومن معايير الترجيح: ملاءمتها لأهل العصر، وكونها أيسر على الناس، وأكثر تحقيقًا لمقاصد الشريعة، وجلب المصالح للخلق ودرء المفاسد عنهم.&amp;lt;ref&amp;gt;القرضاوي، الاجتهاد في الشريعة الإسلامية، ص115.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن الفقهاء المعاصرين المعروفين، يتبنّى [[يوسف القرضاوي|القرضاوي]] هذا الرأي.&amp;lt;ref&amp;gt;القرضاوي، التشريع الإسلامي أهميته وضوابطه،&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولا يقتصر هذا الاتجاه على أقوال المذاهب الفقهية، بل يتجاوزها، إذ قد يفضي، استنادًا إلى أدلّة الإفتاء وضوابطه، إلى اعتماد رأي فقهي للتشریع لم يسبق أن قال به أحد من فقهاء المذاهب. وقد تبنّى هذا التوجّه عدد من فقهاء أهل السنّة المتأخّرين، ويُشار إليه أحيانًا بمصطلح «[[الاجتهاد الانتقائي الإنشائي]]».&amp;lt;ref&amp;gt;حامد حسونة، مناهج الاجتهاد الفقهي المعاصر، ص312.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==مواضيع ذات صلة==&lt;br /&gt;
{{أعمدة|2}}&lt;br /&gt;
* [[التشريع]]&lt;br /&gt;
* [[تقنين الأحكام الفقهية]]&lt;br /&gt;
* [[الفتوى المعيارية (مصادر دراسية)|المصادر الدراسية للفتوى المعيارية]]&lt;br /&gt;
* [[التقنين الوضعي|التشریع الوضعي]]&lt;br /&gt;
* [[مجلس صيانة الدستور]]&lt;br /&gt;
* [[علاقة القانون بالشريعة]]&lt;br /&gt;
{{نهاية}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الهوامش==&lt;br /&gt;
{{مراجع}}&lt;br /&gt;
==المصادر==&lt;br /&gt;
القرآن الكريم.&lt;br /&gt;
* أرسطا، محمد جواد، «فتواي معيار در قانون‌گذاري» (الفتوى المعيارية في التشریع)، فقه حكومتي (الفقه الحكومي)، العدد 7، الربيع والصيف، 1398.&lt;br /&gt;
* أرسطا، محمد جواد، سخنراني در مؤسسه فهيم (محاضرة في مؤسسة فهيم)، بتاريخ 30/1/1393.&lt;br /&gt;
* إمامي، السيد حسن، حقوق مدني (القانون المدني)، منشورات إسلامية، الطبعة الأولى، طهران، بلا تاريخ.&lt;br /&gt;
* الأنصاري، مرتضى، فرائد الأصول، مجمع الفكر الإسلامي، قم، 1428ق.&lt;br /&gt;
*	بدران أبو العينين، بدران (بلا تاريخ)، تاريخ الفقه الإسلامي، بيروت، دار النهضة العربية، الطبعة الأولى.&lt;br /&gt;
* جويا، محمد علي؛ شفائي، عبد الله؛ جعفري، عبد الله، شرح قانون احوال شخصيه اهل تشيع (شرح قانون الأحوال الشخصية للشيعة)، بنياد انديشه، كابل، 1399ش. &lt;br /&gt;
*	حسونة، عارف عز الدين حامد، مناهج الاجتهاد الفقهي المعاصر، أطروحة دكتوراه في الجامعة الأردنية، 2005م.&lt;br /&gt;
* الحكيم، السيد محسن، مستمسك العروة الوثقى، دار التفسير، قم، 1416ق..&lt;br /&gt;
* الحلي، جعفر بن حسن، معارج الأصول، مؤسسة الإمام علي(ع)، لندن، 1423ق.&lt;br /&gt;
* الخوئي، السيد أبو القاسم، موسوعة الإمام الخوئي، تقرير ميرزا علي الغروي، مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي، قم، 1418ق.&lt;br /&gt;
*	الزرقا، مصطفى، المدخل الفقهي العام، دار القلم، دمشق، الدار الشامية، بيروت، 1418ق.&lt;br /&gt;
* صورت مشروح مذاكرات مجلس بررسي قانون اساسي جمهوري اسلامي ايران (المحاضر التفصيلية لمداولات مجلس مراجعة دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية)، بلا تاريخ، ج2.&lt;br /&gt;
* الطوسي، محمد بن حسن، تهذيب الأحكام، دار الكتب الإسلامية، طهران، 1407ق.&lt;br /&gt;
* العاملي، محمد بن مكي، ذكرى الشيعة، مؤسسة آل البيت، قم، 1419ق.&lt;br /&gt;
* علي أكبريان، حسن علي، فتواي معيار در قانون‌گذاري (الفتوى المعيارية في التشریع)، دين وقانون (دين وقانون)، شتاء 1392، العدد 2.&lt;br /&gt;
* فتحي، محمد، وكوهي أصفهاني، كاظم، قانون اساسي جمهوري اسلامي ايران همراه با نظرات تفسيري شوراي نگهبان(1359- 1396) (دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية مع الآراء التفسيرية لمجلس صيانة الدستور)، پژوهشكده شوراي نگهبان (معهد بحوث مجلس صيانة الدستور)، طهران، 1397ش.&lt;br /&gt;
*	القرضاوي، يوسف، الاجتهاد في الشريعة الإسلامية، الكويت، دار القلم، 1417ق.&lt;br /&gt;
*	القرضاوي، يوسف، التشريع الإسلامي أهميته وضوابطه، [https://www.al-qaradawi.net/nod موقع سماحة الشيخ يوسف القرضاوي] &lt;br /&gt;
* كعبي، عباس، تحليل مباني اصول قانون اساسي (تحليل مباني مواد الدستور)، المادة الرابعة، تاريخ النشر 20/7/1396، موقع vasael.ir. &lt;br /&gt;
* الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، قم، دار الحديث،1429ق.&lt;br /&gt;
* متمم قانون اساسي ايران (ملحق الدستور الإيراني)، بتاريخ 14 ذي القعدة 1324.&lt;br /&gt;
* مؤمن القمي، محمد، الولاية الإلهية الإسلامية، مؤسسة النشر الإسلامي، قم، 1425ق.&lt;br /&gt;
* النائيني، محمد حسين، فوائد الأصول، تقرير محمد علي الكاظمي، مؤسسة النشر الإسلامي، قم، 1376ش.&lt;br /&gt;
* النراقي، أحمد، مستند الشيعة، قم، مؤسسة آل البيت، قم، 1415ق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[fa:فتواي معيار]]&lt;br /&gt;
[[en:Standard fatwa]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Ahmadnazem</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%AA%D9%88%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9&amp;diff=389</id>
		<title>الفتوى المعيارية</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%AA%D9%88%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9&amp;diff=389"/>
		<updated>2026-10-16T13:20:19Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Ahmadnazem: /* المصادر */&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{مؤلف&lt;br /&gt;
|مؤلف = عبد الله حيدري&lt;br /&gt;
|جمع = &lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;الفتوى المعيارية&#039;&#039;&#039; من المسائل المطروحة في البلدان الملتزمة بالقوانين الإسلامية، والتي ينبغي على أساسها تحديد فتوى الفقيه التي تُبنى عليها قوانين البلد. وهذه المسألة ناشئة عن اختلاف الفتاوى والمذاهب الفقهية. ويُمهّد اختلاف الفقهاء لطرح هذا السؤال: أيّ فتوى تكون معيارًا لتوافق القانون مع الشرع؟ وفي تحديد الفتوى المعيارية لدى فقهاء الشيعة نحو ثمانية آراء واحتمالات، تتمثل في اعتماد فتوى مجلس يضمّ جماعة من الفقهاء، وفتوى ولي الأمر، وفتوى الفقيه الأعلم، والفتوى الأكثر فاعلية، وفتوى أيٍّ من الفقهاء، والفتوى الأسهل، والفتوى الموافقة للاحتياط. ولدى أهل السنة، بصرف النظر عمّن يرون حرمة أصل التشریع، ثلاثة آراء: التشریع عن طريق الشورى، والتشریع بناءً على إحدى الفتاوى، والتشریع بناءً على الاجتهاد في الشريعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== بيان الفتوى المعيارية وتعريفها==&lt;br /&gt;
البلدان الإسلامية التي تعتزم [[التشریع]] والحكم على أساس الفقه الإسلامي لا بدّ لها من مواءمة قوانين المجتمع وأنظمته مع الفقه والشريعة الإسلامية. وذلك، على الأقل، بمقدار عدم مخالفتها للفقه والشريعة. ولا سبيل في هذا المسار سوى الرجوع إلى آراء الفقهاء بوصفهم متخصصين في الشريعة، ولا بدّ أن يكون القانون متوافقًا مع فتاوى الفقهاء. ونظرًا إلى اختلاف الفقهاء في كثير من الفتاوى، لا بدّ أولًا من إيجاد معيار لاختيار الفتوى، ليتسنّى تقييم القانون وتنفيذه على أساس تلك الفتوى. ومن هنا يظهر البحث في الفتوى المعيارية، أي فتوى مَن، أو أيّ فتوى، ينبغي اعتمادها معيارًا في مقام التشریع؟ فالفتوى المعيارية هي الفتوى التي يدور عليها وضع القانون في مقام التشریع، وتُقاس بها قوانين البلدان الإسلامية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== خلفية الموضوع===&lt;br /&gt;
وردت بوادر البحث في الفتوى المعيارية في كتاب حقوق مدني (1307ش/1929م) للسيد حسن إمامي. وقد أشار في كتابه إلى أنّ القانون المدني وُضع وفقًا للآراء المشهورة.&amp;lt;ref&amp;gt;امامي، حقوق مدني، ج1، ص5.&amp;lt;/ref&amp;gt; غير أنّ البحث الجادّ في الفتوى المعيارية في مقام التشریع بدأ عام 1363ش/1985م. فقد طرح ممثّل تبريز آنذاك هذا السؤال على رئيس المجلس: ما المعيار في تشخيص عدم مخالفة مقررات المجلس لأحكام الشريعة؟ أهو إجماع فقهاء الشيعة، أم إجماع المسلمين، أم الفتوى المشهورة، أم رأي مجلس صيانة الدستور واجتهاده؟ وأحال رئيس المجلس السؤال إلى مجلس صيانة الدستور. وكتب مجلس صيانة الدستور في الجواب: إنّ تشخيص مخالفة القوانين للموازين الإسلامية أو انطباقها عليها من حيث الرأي الإفتائي هو من اختصاص فقهاء مجلس صيانة الدستور. &amp;lt;ref&amp;gt;فتحي وكوهي اصفهاني، قانون اساسي جمهوري اسلامي ايران همراه با نظرات تفسيري شوراي نگهبان(1359- 1396)، ص168.&amp;lt;/ref&amp;gt; وكان هذا السؤال بداية البحث في الفتوى المعيارية. ولا سيما في عقد 1390 الشمسي، إذ جرت مناقشات جادّة بشأنها، وكُتبت مقالات حولها، وطُرحت وجهات نظر ونظريات. والمقالات والكتابات التي أُلّفت حتى الآن في هذا المجال هي كما يأتي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===بعض المؤلفات في الموضوع===&lt;br /&gt;
{{رئيسي|الفتوى المعيارية (مصادر دراسية)}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في موضوع الفتوى المعيارية، أشارت بعض الكتب التي تناولت التشریع في المجتمعات الإسلامية بصورة عامة، مثل كتاب &#039;&#039;«بایسته‌های تقنین»&#039;&#039; &#039;&#039;(متطلبات التشریع)&#039;&#039; (1384ش) لأحمد حاجي ده آبادي، أو &#039;&#039;«شریعت و تقنین در کشورهای اسلامی» (الشريعة والتشریع في البلدان الإسلامية)&#039;&#039; (1396ش) للسيد إبراهيم حسيني، إلى بحث الفتوى المعيارية أيضًا. كما أعدّ عبد الله حيدري أطروحة دكتوراه بعنوان «جایگاه فتوا در نظام قانون‌گذاری اسلامی» (مكانة الفتوى في نظام التشریع الإسلامي) (1398ش)، وناقشها. وإضافة إلى ذلك، نُشرت مقالات متعددة في هذا الموضوع؛&lt;br /&gt;
* «فتوای معیار در قانون‌گذاری» (الفتوى المعيارية في التشریع)، حسن علي علي أكبريان، دين وقانون، السنة الأولى، شتاء 1392ش.&lt;br /&gt;
* «فتوای معیار در قانون‌گذاری در نظام حقوقی جمهوری اسلامی ایران» (الفتوى المعيارية في التشریع في النظام القانوني للجمهورية الإسلامية الإيرانية)، هادي حاج زاده، امطالعات اسلامی فقه و اصول، العدد 102، خريف 1394.&lt;br /&gt;
* «امکان‌سنجی فقهی قانون‌گذاری بر مبنای فتوای مشهور» (دراسة الإمكان الفقهي للتشریع على أساس الفتوى المشهورة)، مسعود جهان دوست دلنجان، مجلة پژوهشنامه فقهی، العدد 7، خريف وشتاء 1394.&lt;br /&gt;
* «فتوای معیار در قانون‌گذاری» (الفتوى المعيارية في التشریع)، [[محمد جواد أرسطا]]، فقه حكومتي، العدد 7، ربيع وصيف 1398،&lt;br /&gt;
* «فتوای معیار در قانون‌گذاری؛ انطباق با مصالح الزامی» (الفتوى المعيارية في التشریع؛ الانطباق على المصالح الإلزامية)، محسن جهانگيري، محمد علي بنائي خيرآبادي، مجلة آموزه‌های فقه مدنی نصف السنوية، المجلد 13، العدد 23، ربيع وصيف 1400.&lt;br /&gt;
* «فقه جامعه محور: بستر بازشناسی فتوای معیار در قانون‌گذاری» (الفقه المتمحور حول المجتمع: أرضية لإعادة تحديد الفتوى المعيارية في التشریع)، مهدي رجائي، محمد جواد أرسطا، فصلية حكومت إسلامي، العدد 100، صيف 1400.&lt;br /&gt;
===تعدد الآراء في بحث الفتوى المعيارية===&lt;br /&gt;
في بحث تحديد الفتوى المعيارية هناک ثمانية آراء واحتمالات لدى فقهاء الشيعة. وليس جميع هذه الاحتمالات ممّا طرحه الفقهاء في مقام اختيار الفتوى المعيارية في التشریع، بل إنّ بعضها احتمالات طُرحت في مباحث أخرى، غير أنّه يمكن، استنادًا إلى كلمات الفقهاء السابقين، دراستها بوصفها احتمالًا في بحث الفقه المعياري. وهذه الآراء هي: اعتماد فتوى مجلس يضمّ جماعة من الفقهاء، وفتوى ولي الأمر، وفتوى الفقيه الأعلم، والفتوى الأكثر فاعلية، وفتوى أيٍّ من الفقهاء، والفتوى الأسهل، والفتوى الموافقة للاحتياط. ولدى أهل السنة، بصرف النظر عمّن يرون حرمة أصل التشریع، ثلاثة آراء: التشریع عن طريق الشورى، والتشریع بناءً على إحدى الفتاوى، والتشریع بناءً على الاجتهاد في الشريعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== فتوى مجلس يضمّ جماعة من الفقهاء==&lt;br /&gt;
ومن الآراء المطروحة بشأن الفتوى المعتمدة أن تكون الفتوى الصادرة عن هيئة جماعية من الفقهاء ([[الفتوى الجماعية]]) هي المعيار المعتمد في مقام التشريع. ومن الواضح أنّ الفتوى الجماعية تستلزم العمل برأي أكثريتهم، لأنّ الإجماع في جميع المسائل غير ممكن. وفي إيران، أُسند تقييم مقررات المجلس والقوانين التي يقرّها، من حيث توافقها مع أحكام الشريعة، إلى مجلس من الفقهاء، بموجب قانون الطراز الأول في العهد الدستوري، وإنشاء مجلس صيانة الدستور في عهد الجمهورية الإسلامية. &lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
عند إقرار الدستور، كانت فتوى [[مجلس صيانة الدستور]] هي المعيار، وفقًا لتصريح [[السيد محمد حسيني بهشتي]]، نائب رئيس مجلس خبراء الدستور، وكذلك بعد ذلك وفقًا لتصريح أمين مجلس صيانة الدستور آنذاك [[لطف الله صافي الکلبایکانی]]. &amp;lt;ref&amp;gt;متمم قانون اساسي ايران، بتاريخ 14 ذي القعدة 1324، المادة الثانية؛ صورت مشروح مذاكرات مجلس بررسي قانون اساسي جمهوري اسلامي ايران، ج2، ص963، جلسة 9/ 7/ 1358؛ محمد فتحي وكاظم كوهي اصفهاني، قانون اساسي جمهوري اسلامي ايران همراه با نظرات تفسيري شوراي نگهبان(1359- 1396)، ص168.&amp;lt;/ref&amp;gt; وقد حظي هذا الرأي أيضًا بقبول [[السيد روح الله الموسوي الخميني|الإمام الخميني]]، قائد الجمهورية الإسلامية الإيرانية آنذاك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وطُرح ما يشبه هذا الرأي لدى أهل السنة عند الاختلاف في الأحكام الشرعية أو الشؤون الاجتماعية، وهو متداول بعنوان [[الاجتهاد الجماعي]]، فعند الاختلاف تفصل هيئة التحكيم أو المحكمة العليا في موضوع التحكيم، ويُعمل برأي أكثريتهم.&amp;lt;ref&amp;gt;الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، ج8، ص6135.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
===الدليل ===&lt;br /&gt;
لم يُقدَّم استدلال لهذا الرأي في آراء مجلس صيانة الدستور، غير أنّه يمكن الاستدلال على النحو الآتي: وفقًا لروايات مثل [[مقبولة عمر بن حنظلة]] التي يقول فيها الإمام الصادق: «يَنْظُرَانِ‏ إِلى‏ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مِمَّنْ‏ قَدْ رَوى‏ حَدِيثَنَا، وَ نَظَرَ فِي حَلَالِنَا وَ حَرَامِنَا، وَ عَرَفَ أَحْكَامَنَا، فَلْيَرْضَوْا بِهِ حَكَماً؛ فَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُ عَلَيْكُمْ حَاكِما»؛&amp;lt;ref&amp;gt;الكليني، الكافي، ج1، ص170.&amp;lt;/ref&amp;gt; فإنّ الفقهاء الجامعين للشرائط منصوبون من قِبَل الإمام المعصوم بوصفهم محكّمين وحكّامًا في المجتمع الشيعي. ومن ثمّ، فإنّ جميع الفقهاء مؤهّلون ولهم صلاحية أن تُصاغ القوانين والأنظمة الحاكمة للمجتمع وفقًا لآراء كلٍّ منهم الفقهية. غير أنّ هذه الصلاحية أُسندت إلى جماعة محددة من أجل انتظام الأمور، ورفع الآخرون أيديهم عن هذا المجال، فتُقيَّم القوانين على أساس فتاوى أولئك وتُقرّ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الفتوى المشهورة==&lt;br /&gt;
الاعتماد على الفتوى المشهورة لدى الفقهاء رأي آخر في بحث الفتوى المعيارية في التشریع. وقد أُخذ هذا الرأي بعين الاعتبار عند الصياغة الأولى للقانون المدني الإيراني التي قام بها السيد محمد فاطمي القمي.&amp;lt;ref&amp;gt;امامي، حقوق مدني، ج1، ص5.&amp;lt;/ref&amp;gt; وكذلك، بحسب ما نقله [[محمد مهدي شب زنده دار]]، من فقهاء مجلس صيانة الدستور، فإنّ آية الله [[محمد إسحاق الفياض]]، المرجع الديني في النجف، يتبنّى هذا الرأي. ومن الفقهاء السابقين، كان محمد بن مكي، المعروف بالشهيد الأول، يقول بحجية الفتوى المشهورة واعتبارها.&amp;lt;ref&amp;gt;الشهيد الأول، ذكرى الشيعة، ج1، ص51-52.&amp;lt;/ref&amp;gt; &lt;br /&gt;
===الدليل ===&lt;br /&gt;
لم يُعثر في المصادر البحثية على استدلال لوجوب مطابقة القانون للفتوى المشهورة. غير أنّه ذُكر دليلان لحجية الفتوى المشهورة، ويمكن أن يكون هذان الدليلان نفسيهما دليلًا على مطابقة القانون للفتوى المعيارية أيضًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أوّلهما أنّ فتاوى علماء الشريعة لها طريقية، أي إنّها طريق وسبيل للوصول إلى الأحكام الإلهية الواقعية، وليس للعمل بها في حدّ ذاته موضوعية. ففي فتوى كلّ مجتهد احتمال إصابة الواقع، ويزداد احتمال إصابة الواقع بازدياد عدد آراء المجتهدين. وعلى هذا الأساس، كلما اختارت الأكثرية رأيًا واختارت جماعة أخرى رأيًا آخر، كان احتمال إصابة رأي الأكثرية للواقع أكبر من احتمال إصابة رأي الأقلية. وفي مثل هذه الموارد، يحكم العقل الإنساني باختيار الطرف الذي يكون احتمال إصابته للواقع أكبر.&amp;lt;ref&amp;gt;الشهيد الأول، ذكرى الشيعة، ج1، ص51-52.&amp;lt;/ref&amp;gt; &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والآخر أنّ الإمام الصادق (ع) بيّن في رواية عمر بن حنظلة وجّه  إلى الأخذ بالمشهور عند الاختلاف: «... وَ يُتْرَكُ الشَّاذُّ الَّذِي لَيْسَ بِمَشْهُورٍ عِنْدَ أَصْحَابِكَ؛ فَإِنَّ الْمُجْمَعَ‏ عَلَيْهِ‏ لَارَيْبَ فِيهِ.&amp;lt;ref&amp;gt;الكليني، الكافي، ج1، ص170.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن الواضح أنّ مورد البحث في مقبولة عمر بن حنظلة هو الأخذ بالرواية المشهورة، غير أنّ الرواية لا تختصّ بهذا المورد، لأنّ المهم هو المعيار الذي يذكره الإمام في النهاية، وهو أنّ الأمر المشهور لا مجال للشكّ فيه من وجهة نظر عقلائية. وبعبارة أخرى، فإنّ احتمال الوصول إلى الواقع فيه أكبر.&amp;lt;ref&amp;gt;الأنصاري، فرائد الأصول، ج1، ص233؛ النائيني، فوائد الأصول، ج3، ص154.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== فتوى ولي الأمر==&lt;br /&gt;
يرى الرأي الثالث أنّ الفتوى المعيارية في مقام التشریع هي فتوى ولي الأمر. أي إنّ على رأس النظام السياسي للجمهورية الإسلامية الإيرانية فقيهًا عادلًا، تقيًّا، عالمًا بزمانه، شجاعًا، ذا قدرة على الإدارة والتدبير(المادة الخامسة من الدستور الإيراني). وقد عُدّدت في الدستور صلاحيات ووظائف لقيادة النظام. وعلى هذا الأساس، فإنّ الإدارة العامة للبلد تقع في الحقيقة على عاتق القيادة الدينية للنظام. ويرى هذا الرأي أنّ قوانين المجلس ومقرراته يجب أيضًا أن تُقاس بفتوى قيادة النظام. وقد عبّر عن هذا الرأي أشخاص مثل [[السيد محمود الهاشمي الشاهرودي|الهاشمي الشاهرودي]]، وعباس كعبي من الأعضاء القانونيين في مجلس صيانة الدستور. ويُستفاد الرأي نفسه من كلمات [[محمد مؤمن]]، من فقهاء مجلس صيانة الدستور السابقين.&amp;lt;ref&amp;gt;ارسطا، محاضرة في مؤسسة فهيم بتاريخ 30/1/1393، نقلًا عن السيد محمود الهاشمي الشاهرودي؛ مؤمن القمي، الولاية الإلهية الإسلامية، ج3، ص515؛ كعبي، تحليل مباني اصول قانون اساسي، المادة الرابعة، تاريخ النشر 20/7/1396. &amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
===الدليل===&lt;br /&gt;
تستند جميع الاستدلالات المؤيدة لهذا المبنى إلى مكانة ولي الأمر، ولا سيما في دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية. فالمستدلون يعدّون التشریع والتنفيذ والرقابة على تنفيذ القانون من شؤون ولي الأمر، وعلى هذا الأساس، ينبغي أن تكون الفتوى المعيارية أيضًا فتوى ولي الأمر نفسه؛&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول عباس كعبي، من الأعضاء القانونيين في مجلس صيانة الدستور، إنّ تشخيص انطباق القوانين والأنظمة على الموازين الإسلامية من شؤون الولي الفقيه؛ وعليه أن يمارس صلاحيته هذه على أساس اجتهاده. وليس لمجلس صيانة الدستور أيضًا، في حدّ ذاته، حجية أو موضوعية، وإنّما يراقب القوانين نيابة عن الولي الفقيه. وبناءً عليه، يجب أن تكون الفتوى المعيارية لمجلس صيانة الدستور هي فتوى صاحب الصلاحية الأصلي، وهو الولي الفقيه.&amp;lt;ref&amp;gt;كعبي، تحليل مباني اصول قانون اساسي، المادة الرابعة، القسم الرابع، تاريخ النشر 20 مهر 1396.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكذلك، استند محمد جواد أرسطا، الباحث في الفقه، إلى شأن تنفيذ القانون وما يستلزمه، أي التشریع. ويقول إنّه يمكن الاستدلال لهذه النظرية بأنّه، وفقًا لأدلة ولاية الفقيه، كما أُسندت إدارة الحكومة إلى الفقيه الجامع للشرائط، فقد أُسندت إليه أيضًا جميع لوازم إدارة الحكومة، ومنها التشریع. فإذا تولّى شخص منصب الحاكم، ولكن لم يكن مأذونًا في وضع القانون، فلن يتمكّن من إدارة البلد. فبناءً على إطلاق أدلة ولاية الفقيه، تكون لولي الأمر ولاية على التشریع، ومن ثمّ يجب أن تكون فتواه في مقام التشریع هي الفتوى المعيارية.&amp;lt;ref&amp;gt;ارسطا، محاضرة في مؤسسة فهيم بتاريخ 30/1/1393.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وذُکر أيضًا أنّ الفقيه الجامع للشرائط، الذي يقود النظام السياسي للمجتمع الإسلامي، مسؤول عن العمل بالشريعة وتنفيذ الأحكام الإلهية في المجتمع الإسلامي. ويستلزم العمل بالكتاب والسنة أن تكون القوانين والأنظمة مطابقة لفتاوى الولي الفقيه، لأنّه يرى فتواه أمرًا إلهيًّا، وما توصّل إليه الفقهاء الآخرون لا يتمتع، وفقًا لمبانيه، بالاعتبار الشرعي، ومن ثمّ لا يمكنه الإقدام على تنفيذه.&amp;lt;ref&amp;gt;علي‌اكبريان، «فتواي معيار در قانون‌گذاري»، ص100- 101.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==فتوى الفقيه الأعلم==&lt;br /&gt;
بناء على الرأي الرابع فإنّ المعيار في مقام التشریع هو فتوى الفقيه الأعلم في ذلك الزمان. ومن المعاصرين، يتبنّى [[محمد محمدي قائيني|محمد قائيني]]، من أساتذة البحث الخارج في الفقه والأصول في الحوزة العلمية، هذا الرأي.&amp;lt;ref&amp;gt;قاييني، الندوة الثانية «بررسي جايگاه فقهي وحقوقي شوراي نگهبان در قانون گذاري»، 8 بهمن 1394، قم، مرکز أبحاث الفقه والحقوق التابع لمعهد العلوم والثقافة الإسلامیة.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبالطبع، تقول الأغلبية الساحقة من فقهاء الشيعة باتّباع الأعلم وتقليده في الأعمال الفردية، غير أنّ رأيهم لا يستلزم بصورة قطعية اتّباع الأعلم في مقام التشریع؛ إذ قد يرى فقيه وجوب تقليد الفقيه الأعلم في الأعمال الفردية، لكنّه يعدّ التشریع من باب حكم الحاكم ورأي القضاة، ولا يشترط الأعلمية فيه. &lt;br /&gt;
===الدليل===&lt;br /&gt;
استُند لهذا الرأي أيضًا إلى دليلين، هما بناء العقلاء والروايات المؤيدة لفتوى الشخص الأعلم. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبيان ذلك أنّ بناء العقلاء في المسائل المختلفة قائم على الرجوع إلى المتخصصين وأصحاب الرأي الذين يفوقون غيرهم تخصصًا ومعرفة. ولم تُقابَل هذه الطريقة العقلائية بالإنكار من قِبَل النبي والأئمة المعصومين. ومن ثمّ، يجب في المسائل الدينية والأمور الشرعية أيضًا الرجوع إلى الفقيه الأعلم من غيره.&amp;lt;ref&amp;gt;الحكيم، مستمسك العروة الوثقى، ج1، ص28؛ الخوئي، موسوعة الإمام الخوئي، ج1، ص114.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن الطبيعي أن يجب في مقام التشریع أيضًا الرجوع إلى الفقيه الأعلم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفقًا لرواية عمر بن حنظلة، يقول الإمام الصادق(ع) عند اختلاف رأي محكّمَين: «الْحُكْمُ مَا حَكَمَ بِهِ أَعْدَلُهُمَا وَ أَفْقَهُهُمَا وَ أَصْدَقُهُمَا فِي الْحَدِيثِ وَ أَوْرَعُهُمَا،..».&amp;lt;ref&amp;gt;الكليني، الكافي، ج1، ص171.&amp;lt;/ref&amp;gt; وجاء أيضًا في رواية داود بن حصين عن الإمام الصادق: «يُنْظَرُ إِلَى أَفْقَهِهِمَا وَ أَعْلَمِهِمَا بِأَحَادِيثِنَا وَ ...»؛&amp;lt;ref&amp;gt;الطوسي، تهذيب الأحكام، ج6، ص301.&amp;lt;/ref&amp;gt; ووفقًا لهذه الروايات، يكون رأي المحكّم الأعلم هو المعيار عند الاختلاف في التحكيم. ونظرًا إلى عدم خصوصية القضاء والتحكيم، فإنّ المعيار نفسه يجري في باب الإفتاء أيضًا، لأنّ الهدف هو الوصول إلى الواقع والعمل بالأحكام والأنظمة الإلهية.&amp;lt;ref&amp;gt;النراقي، مستند الشيعة، ج17، ص47؛ الخوئي، موسوعة الإمام الخوئي، ج1، ص114-115.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبحسب قول محمد قائيني، كما تُقدَّم فتوى الأعلم في مقام العمل الفردي، ينبغي اعتمادها معيارًا أيضًا في مقام العمل الجماعي وإدارة البلد.&amp;lt;ref&amp;gt;قاييني، الندوة الثانية «بررسي جايگاه فقهي وحقوقي شوراي نگهبان در قانون گذاري»، 8 بهمن 1394، قم، مرکز أبحاث الفقه والحقوق التابع لمعهد العلوم والثقافة الإسلامیة.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الفتوى الأكثر فاعلية==&lt;br /&gt;
يرى بعض الباحثين أنّ الفتوى المعيارية في مقام التشریع يجب أن تكون أكثر الفتاوى المتاحة فاعليةً. وتُعدّ الفتوى ذات فاعلية إذا تمتعت بثلاث خصائص: (1) أن تكون قائمة على الموازين الأصولية والفقهية المقبولة، وأن لا تكون شاذة. (2) أن تشكّل، مع سائر الفتاوى التي تُصاغ القوانين على محورها، مجموعةً متناسقة. (3) أن تلبّي حاجات العصر ونظام الحکم الإسلامي. وقد قدّم هذا الرأي [[محمد جواد أرسطا]]، من أساتذة الجامعة والحوزة، وترجع جذوره إلى كلمات [[السيد محمد باقر الصدر|الشهيد الصدر]] في كتاب [[اقتصادنا (كتاب)|اقتصادنا]]. وقد صرّح في موضع بأنّه: لم أجعل فتواي معيارًا في صياغة المذهب الاقتصادي الإسلامي، بل جعلت المعيار فتوى تستطيع أن تُنشئ، مع سائر أجزاء المذهب الاقتصادي الإسلامي، نظامًا متناسقًا.&amp;lt;ref&amp;gt;ارسطا، محاضرة في مؤسسة فهيم- قم، بتاريخ 30/1/1393.&amp;lt;/ref&amp;gt; &lt;br /&gt;
===الدليل===&lt;br /&gt;
ويمكن تلخيص دليل هذا الاتجاه على النحو الآتي: تقتضي الأدلّة الشرعية حجّية فتوى الفقيه واعتبارها. غير أنّ اعتماد فتوى بعينها في مقام التشريع يستلزم أن تتمتّع بمرجّح يميّزها عن سائر الفتاوى. ويمكن اتخاذ المعايير الآتية أساسًا للترجيح: &lt;br /&gt;
* أ) أن تكون أقوى من سائر الفتاوى في تحقيق المصالح ودرء المفاسد، وبالتالي في حلّ المشكلات الفردية والاجتماعية؛ ولأنّ الأحكام والقوانين الإلهية وُضعت على أساس المصالح والمفاسد الواقعية، يمكن استنتاج أنّ كلّ فتوى تكون أكثر توافقًا مع المصالح العقلية أو العقلائية يكون احتمال موافقتها لحكم الله الواقعي أكبر. &lt;br /&gt;
* ب) أن تكون أكثر انسجامًا وتناسقًا مع الفتاوى التي اعتُمدت أساسًا لصياغة القوانين الأخرى، لأنّ الأحكام الشرعية مجموعة منسجمة ومترابطة، شُرّعت جميعها لتحقيق العدل والإحسان. &lt;br /&gt;
* ج) أن يكون لها، قدر الإمكان، مؤيدون أكثر بين الفقهاء، لأنّ الفتوى كلما حظيت بقبول أوسع بين الفقهاء ارتفعت درجة صحتها.&amp;lt;ref&amp;gt;ارسطا، فتواي معيار در قانون‌گذاري، ص73- 74.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== التخيير بين جميع الفتاوى==&lt;br /&gt;
جواز التشریع على أساس فتاوى أيٍّ من الفقهاء الجامعين للشرائط نظرية أخرى في مسألة الفتوى المعيارية. ووفقًا لهذه النظرية، تكفي مطابقة القانون لأيٍّ من فتاوى فقهاء الشيعة، وإن لم تكن فتوى الأعلم أو ولي الأمر أو الفتوى المشهورة. وقد اختار أحد المؤلفين فی شرحه على قانون الأحوال الشخصية لشيعة أفغانستان هذا الرأي، وسمّاه نظرية التخيير في مقام التشریع.&amp;lt;ref&amp;gt;جويا وآخرون، شرح قانون احوال شخصيه اهل تشيع، ج1، ص336.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويمكن نسبة هذه النظرية إلى بعض الفقهاء السابقين أيضًا. فقد نقل المحقق الحلي، بشأن من يتحيّر بين فتويَين مختلفتَين، رأيَ جماعة من الفقهاء قالوا إنّه يجوز له العمل بالفتوى الأسهل.&amp;lt;ref&amp;gt;الحلي، معارج الأصول، ص214.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
===الدليل===&lt;br /&gt;
استُند لهذا الرأي إلى عدة أدلة:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أولها التمسك بسيرة المتشرعة، ببيان أنّ سيرة أصحاب الأئمة وأتباعهم في عصر حضور الأئمة المعصومين كانت قائمة على الرجوع إلى علماء الدين البارزين وأصحاب الأئمة؛ مع أنّهم كانوا متفاوتين تمامًا في الفضل العلمي، وكانت بينهم اختلافات في الرأي أيضًا. ويتبيّن من هذه السيرة جواز الرجوع في المسائل الدينية إلى أيٍّ من علماء الشريعة البارزين. كما أنّ النبي والأئمة المعصومين أوصوا المجتمع الإسلامي بالرجوع إلى أصحابهم. ولو كان الرجوع إلى الأعلم واجبًا لانحصر الرجوع في النبي والإمام المعصوم، إذ لم يكن في ذلك العصر من هو أعلم منهم.&amp;lt;ref&amp;gt;جويا وآخرون، شرح قانون احوال شخصيه اهل تشيع، ج1، ص337.&amp;lt;/ref&amp;gt; &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويمكن أيضًا الاستدلال لهذا المبنى بإطلاق آية النفر والسؤال من أهل الذكر، وكذلك إطلاق روايات وجوب الرجوع إلى علماء الدين. إذ إنّ نصوص الشريعة، من جهة، ألزمت المسلمين بالرجوع إلى علماء الدين، ومن جهة أخرى، لا شك في تفاوت مستوى فهم الرواة للروايات في زمن صدور النص، وفي الأزمنة اللاحقة لصدوره ازداد اختلاف الفهم بسبب اختلاف الاستظهارات والافتراضات المسبقة. ومع وجود هذه الحقيقة، أحالت الشريعةُ المجتمع إلى علماء الدين. وهذا يعني أنّها لم تعدّ هذا المقدار من الاختلاف مضرًّا، وأنّها تعتبر جميع الآراء معتبرة.&amp;lt;ref&amp;gt;جويا وآخرون، شرح قانون احوال شخصيه اهل تشيع، ج1، ص337.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإضافة إلى الأدلة المتقدمة، استند المحقق الحلي في جواز الرجوع إلى الفتوى الأسهل إلى آية «يُرِيدُ اللّٰهُ بِكُمُ الْيُسْرَ ولٰا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ» (البقرة، 185)، وآية «مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» (الحج، 78)، ورواية: «بعثني بالحنيفية السهلة السمحة»&amp;lt;ref&amp;gt;الكليني، الكافي، ج11، ص131.&amp;lt;/ref&amp;gt;.&amp;lt;ref&amp;gt;الحلي، معارج الأصول، ص214.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن الواضح أنّ من يجوز له العمل بأسهل الفتاوى یتمتّع في الحقيقة بحق الاختيار بين جميع الفتاوى المختلفة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الفتوى الموافقة للاحتياط==&lt;br /&gt;
احتمال آخر هو اعتماد الفتوى الموافقة للاحتياط معيارًا في مقام التشریع. وليس لهذا الاحتمال قائل، وإنّما يُطرح في حدود الاحتمال العلمي. ويمكن جعل اشتغال الذمة بالتكاليف الإلهية دليلًا لهذا الوجه، إذ لا يحصل فراغ الذمة منها من دون العمل بالاحتياط. ويمكن استفادة هذا الرأي من عبارة المحقق الحلي في معارج الأصول، إذ قال بشأن المتحيّر بين فتويين مختلفتين، بعد نقل القول بالفتوى الأسهل: «إذا اختلفت (الأمّة) على قولين، هل يجب الأخذ بأخفّهما حكماً، بتقدير عدم الدلالة على كل واحد منهما‌؟ صار إلى ذلك قوم وقال آخرون: بالأثقل».&amp;lt;ref&amp;gt;الحلي، معارج الأصول، ص214.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبالطبع، فإنّ هذا الرأي يتعلق باختيار الفتوى في مجال الأعمال الفردية، غير أنّه يمكن، انطلاقًا من التماثل بين الأعمال الفردية والجماعية، تعميم هذا الرأي إلى مقام التشریع أيضًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الفتوى المعيارية في فقه أهل السنة==&lt;br /&gt;
يختلف القائلون من أهل السنّة بجواز التشريع وفقًا للشريعة الإسلامية في كيفية إجراء هذا التشريع، وقد ذهبوا في ذلك إلى ثلاثة اتجاهات على الأقل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== التشریع عن طريق الشورى ===&lt;br /&gt;
يرى بعض فقهاء أهل السنة أنّه يجب، من أجل التشریع وفقًا للشريعة، تعيين جماعة محددة من علماء الدين لتصوغ الشريعة بأسلوب حديث في قالب مواد قانونية. ومن الطبيعي أن يسير العمل الجماعی على أساس رأي الأكثرية. ويتبنّى [[وهبة مصطفى الزحيلي|الزُحَيلي]]، من الفقهاء المعاصرين، هذا الرأي، ويعبّر عنه بالاجتهاد الجماعي. وقد طُرح ما يشبه هذا الرأي لدى أهل السنة أيضًا عند الاختلاف في الأحكام الشرعية أو الشؤون الاجتماعية. وذلك بأن تفصل هذه الجماعة في الموضوع عند الاختلاف في هيئة التحكيم أو المحكمة العليا، ويُعمل برأي أكثريتهم.&amp;lt;ref&amp;gt;الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، ج8، ص6135.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===اختيار الفتوى الأكثر فاعلية والمتناسبة مع المقاصد===&lt;br /&gt;
ومن الاتجاهات لدى علماء أهل السنّة أن تعتمد الهيئة التشريعية رأيًا فقهيًا وفتوى تتوافق مع مقاصد الشريعة وتستجيب لمتطلبات العصر. ويمكن صياغة هذا القانون على أساس فتاوى علماء مذهب واحد أو عدة مذاهب إسلامية. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولهذه الطريقة سابقة في مجتمع أهل السنة. فقد صيغت مجلة الأحكام العدلية في عهد الخلافة العثمانية وفقًا لهذا المعيار، واختيرت في هذه المجموعة فتاوى تلبّي حاجات العصر.&amp;lt;ref&amp;gt;بدران، تاريخ الفقه الإسلامي، ص109.&amp;lt;/ref&amp;gt; وقبل ذلك، نُشرت مجموعة أخرى باسم «الفتاوى الهندية» على أساس المذهب الحنفي، وكان معيار الاختيار فيها الفتوى الأفضل والراجحة.&amp;lt;ref&amp;gt;الزرقا، المدخل الفقهي العام، ج1، ص238.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويعدّ الزرقا، في أحد انتقاداته، اقتصار مجلة الأحكام على المذهب الحنفي من نقاط ضعفها، فلو لم تبقَ مقتصرة على مذهب معين لكانت أقدر على تلبية حاجات العصر.&amp;lt;ref&amp;gt;الزرقا، المدخل الفقهي العام، ج1، ص243-244.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويُستفاد من النقد المذكور قبول هذا الرأي مع شيء من التوسعة. وقد عُبّر عن هذا الرأي باسم [[الاجتهاد الانتقائي]] (الاختياري).&amp;lt;ref&amp;gt;الرازي، الاجتهاد الانتقائي في الفقه الإسلامي، ص58، 324- 325.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== اختيار أقوى الفتاوى على أساس الدليل ومعايير الترجيح===&lt;br /&gt;
يرى عدد من أصحاب الرأي من أهل السنة أنّ التشریع يجب أن يجري على أساس الاجتهاد والاستنباط من الأدلة الشرعية، وذلك بأن تُدرس آراء فقهاء المذاهب الإسلامية مع أدلتها، ثم تُختار أقوى الفتاوى من حيث الدليل، وعلى أساس معايير الترجيح، لتُعتمد قانونًا. ومن معايير الترجيح: ملاءمتها لأهل العصر، وكونها أيسر على الناس، وأكثر تحقيقًا لمقاصد الشريعة، وجلب المصالح للخلق ودرء المفاسد عنهم.&amp;lt;ref&amp;gt;القرضاوي، الاجتهاد في الشريعة الإسلامية، ص115.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن الفقهاء المعاصرين المعروفين، يتبنّى [[يوسف القرضاوي|القرضاوي]] هذا الرأي.&amp;lt;ref&amp;gt;القرضاوي، التشريع الإسلامي أهميته وضوابطه،&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولا يقتصر هذا الاتجاه على أقوال المذاهب الفقهية، بل يتجاوزها، إذ قد يفضي، استنادًا إلى أدلّة الإفتاء وضوابطه، إلى اعتماد رأي فقهي للتشریع لم يسبق أن قال به أحد من فقهاء المذاهب. وقد تبنّى هذا التوجّه عدد من فقهاء أهل السنّة المتأخّرين، ويُشار إليه أحيانًا بمصطلح «[[الاجتهاد الانتقائي الإنشائي]]».&amp;lt;ref&amp;gt;حامد حسونة، مناهج الاجتهاد الفقهي المعاصر، ص312.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==مواضيع ذات صلة==&lt;br /&gt;
{{أعمدة|2}}&lt;br /&gt;
* [[التشريع]]&lt;br /&gt;
* [[تقنين الأحكام الفقهية]]&lt;br /&gt;
* [[الفتوى المعيارية (مصادر دراسية)|المصادر الدراسية للفتوى المعيارية]]&lt;br /&gt;
* [[التقنين الوضعي|التشریع الوضعي]]&lt;br /&gt;
* [[مجلس صيانة الدستور]]&lt;br /&gt;
* [[علاقة القانون بالشريعة]]&lt;br /&gt;
{{نهاية}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الهوامش==&lt;br /&gt;
{{مراجع}}&lt;br /&gt;
==المصادر==/////&lt;br /&gt;
القرآن الكريم.&lt;br /&gt;
* أرسطا، محمد جواد، «فتواي معيار در قانون‌گذاري» (الفتوى المعيارية في التشریع)، فقه حكومتي (الفقه الحكومي)، العدد 7، الربيع والصيف، 1398.&lt;br /&gt;
* أرسطا، محمد جواد، سخنراني در مؤسسه فهيم (محاضرة في مؤسسة فهيم)، بتاريخ 30/1/1393.&lt;br /&gt;
* إمامي، السيد حسن، حقوق مدني (القانون المدني)، منشورات إسلامية، الطبعة الأولى، طهران، بلا تاريخ.&lt;br /&gt;
* الأنصاري، مرتضى، فرائد الأصول، مجمع الفكر الإسلامي، قم، 1428ق.&lt;br /&gt;
*	بدران أبو العينين، بدران (بلا تاريخ)، تاريخ الفقه الإسلامي، بيروت، دار النهضة العربية، الطبعة الأولى.&lt;br /&gt;
* جويا، محمد علي؛ شفائي، عبد الله؛ جعفري، عبد الله، شرح قانون احوال شخصيه اهل تشيع (شرح قانون الأحوال الشخصية للشيعة)، بنياد انديشه، كابل، 1399ش. &lt;br /&gt;
*	حسونة، عارف عز الدين حامد، مناهج الاجتهاد الفقهي المعاصر، أطروحة دكتوراه في الجامعة الأردنية، 2005م.&lt;br /&gt;
* الحكيم، السيد محسن، مستمسك العروة الوثقى، دار التفسير، قم، 1416ق..&lt;br /&gt;
* الحلي، جعفر بن حسن، معارج الأصول، مؤسسة الإمام علي(ع)، لندن، 1423ق.&lt;br /&gt;
* الخوئي، السيد أبو القاسم، موسوعة الإمام الخوئي، تقرير ميرزا علي الغروي، مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي، قم، 1418ق.&lt;br /&gt;
*	الزرقا، مصطفى، المدخل الفقهي العام، دار القلم، دمشق، الدار الشامية، بيروت، 1418ق.&lt;br /&gt;
* صورت مشروح مذاكرات مجلس بررسي قانون اساسي جمهوري اسلامي ايران (المحاضر التفصيلية لمداولات مجلس مراجعة دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية)، بلا تاريخ، ج2.&lt;br /&gt;
* الطوسي، محمد بن حسن، تهذيب الأحكام، دار الكتب الإسلامية، طهران، 1407ق.&lt;br /&gt;
* العاملي، محمد بن مكي، ذكرى الشيعة، مؤسسة آل البيت، قم، 1419ق.&lt;br /&gt;
* علي أكبريان، حسن علي، فتواي معيار در قانون‌گذاري (الفتوى المعيارية في التشریع)، دين وقانون (دين وقانون)، شتاء 1392، العدد 2.&lt;br /&gt;
* فتحي، محمد، وكوهي أصفهاني، كاظم، قانون اساسي جمهوري اسلامي ايران همراه با نظرات تفسيري شوراي نگهبان(1359- 1396) (دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية مع الآراء التفسيرية لمجلس صيانة الدستور)، پژوهشكده شوراي نگهبان (معهد بحوث مجلس صيانة الدستور)، طهران، 1397ش.&lt;br /&gt;
*	القرضاوي، يوسف، الاجتهاد في الشريعة الإسلامية، الكويت، دار القلم، 1417ق.&lt;br /&gt;
*	القرضاوي، يوسف، التشريع الإسلامي أهميته وضوابطه، [https://www.al-qaradawi.net/nod موقع سماحة الشيخ يوسف القرضاوي] &lt;br /&gt;
* كعبي، عباس، تحليل مباني اصول قانون اساسي (تحليل مباني مواد الدستور)، المادة الرابعة، تاريخ النشر 20/7/1396، موقع vasael.ir. &lt;br /&gt;
* الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، قم، دار الحديث،1429ق.&lt;br /&gt;
* متمم قانون اساسي ايران (ملحق الدستور الإيراني)، بتاريخ 14 ذي القعدة 1324.&lt;br /&gt;
* مؤمن القمي، محمد، الولاية الإلهية الإسلامية، مؤسسة النشر الإسلامي، قم، 1425ق.&lt;br /&gt;
* النائيني، محمد حسين، فوائد الأصول، تقرير محمد علي الكاظمي، مؤسسة النشر الإسلامي، قم، 1376ش.&lt;br /&gt;
* النراقي، أحمد، مستند الشيعة، قم، مؤسسة آل البيت، قم، 1415ق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[fa:فتواي معيار]]&lt;br /&gt;
[[en:Standard fatwa]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Ahmadnazem</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%AA%D9%88%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9&amp;diff=388</id>
		<title>الفتوى المعيارية</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%AA%D9%88%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9&amp;diff=388"/>
		<updated>2026-10-16T13:19:51Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Ahmadnazem: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{مؤلف&lt;br /&gt;
|مؤلف = عبد الله حيدري&lt;br /&gt;
|جمع = &lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;الفتوى المعيارية&#039;&#039;&#039; من المسائل المطروحة في البلدان الملتزمة بالقوانين الإسلامية، والتي ينبغي على أساسها تحديد فتوى الفقيه التي تُبنى عليها قوانين البلد. وهذه المسألة ناشئة عن اختلاف الفتاوى والمذاهب الفقهية. ويُمهّد اختلاف الفقهاء لطرح هذا السؤال: أيّ فتوى تكون معيارًا لتوافق القانون مع الشرع؟ وفي تحديد الفتوى المعيارية لدى فقهاء الشيعة نحو ثمانية آراء واحتمالات، تتمثل في اعتماد فتوى مجلس يضمّ جماعة من الفقهاء، وفتوى ولي الأمر، وفتوى الفقيه الأعلم، والفتوى الأكثر فاعلية، وفتوى أيٍّ من الفقهاء، والفتوى الأسهل، والفتوى الموافقة للاحتياط. ولدى أهل السنة، بصرف النظر عمّن يرون حرمة أصل التشریع، ثلاثة آراء: التشریع عن طريق الشورى، والتشریع بناءً على إحدى الفتاوى، والتشریع بناءً على الاجتهاد في الشريعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== بيان الفتوى المعيارية وتعريفها==&lt;br /&gt;
البلدان الإسلامية التي تعتزم [[التشریع]] والحكم على أساس الفقه الإسلامي لا بدّ لها من مواءمة قوانين المجتمع وأنظمته مع الفقه والشريعة الإسلامية. وذلك، على الأقل، بمقدار عدم مخالفتها للفقه والشريعة. ولا سبيل في هذا المسار سوى الرجوع إلى آراء الفقهاء بوصفهم متخصصين في الشريعة، ولا بدّ أن يكون القانون متوافقًا مع فتاوى الفقهاء. ونظرًا إلى اختلاف الفقهاء في كثير من الفتاوى، لا بدّ أولًا من إيجاد معيار لاختيار الفتوى، ليتسنّى تقييم القانون وتنفيذه على أساس تلك الفتوى. ومن هنا يظهر البحث في الفتوى المعيارية، أي فتوى مَن، أو أيّ فتوى، ينبغي اعتمادها معيارًا في مقام التشریع؟ فالفتوى المعيارية هي الفتوى التي يدور عليها وضع القانون في مقام التشریع، وتُقاس بها قوانين البلدان الإسلامية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== خلفية الموضوع===&lt;br /&gt;
وردت بوادر البحث في الفتوى المعيارية في كتاب حقوق مدني (1307ش/1929م) للسيد حسن إمامي. وقد أشار في كتابه إلى أنّ القانون المدني وُضع وفقًا للآراء المشهورة.&amp;lt;ref&amp;gt;امامي، حقوق مدني، ج1، ص5.&amp;lt;/ref&amp;gt; غير أنّ البحث الجادّ في الفتوى المعيارية في مقام التشریع بدأ عام 1363ش/1985م. فقد طرح ممثّل تبريز آنذاك هذا السؤال على رئيس المجلس: ما المعيار في تشخيص عدم مخالفة مقررات المجلس لأحكام الشريعة؟ أهو إجماع فقهاء الشيعة، أم إجماع المسلمين، أم الفتوى المشهورة، أم رأي مجلس صيانة الدستور واجتهاده؟ وأحال رئيس المجلس السؤال إلى مجلس صيانة الدستور. وكتب مجلس صيانة الدستور في الجواب: إنّ تشخيص مخالفة القوانين للموازين الإسلامية أو انطباقها عليها من حيث الرأي الإفتائي هو من اختصاص فقهاء مجلس صيانة الدستور. &amp;lt;ref&amp;gt;فتحي وكوهي اصفهاني، قانون اساسي جمهوري اسلامي ايران همراه با نظرات تفسيري شوراي نگهبان(1359- 1396)، ص168.&amp;lt;/ref&amp;gt; وكان هذا السؤال بداية البحث في الفتوى المعيارية. ولا سيما في عقد 1390 الشمسي، إذ جرت مناقشات جادّة بشأنها، وكُتبت مقالات حولها، وطُرحت وجهات نظر ونظريات. والمقالات والكتابات التي أُلّفت حتى الآن في هذا المجال هي كما يأتي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===بعض المؤلفات في الموضوع===&lt;br /&gt;
{{رئيسي|الفتوى المعيارية (مصادر دراسية)}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في موضوع الفتوى المعيارية، أشارت بعض الكتب التي تناولت التشریع في المجتمعات الإسلامية بصورة عامة، مثل كتاب &#039;&#039;«بایسته‌های تقنین»&#039;&#039; &#039;&#039;(متطلبات التشریع)&#039;&#039; (1384ش) لأحمد حاجي ده آبادي، أو &#039;&#039;«شریعت و تقنین در کشورهای اسلامی» (الشريعة والتشریع في البلدان الإسلامية)&#039;&#039; (1396ش) للسيد إبراهيم حسيني، إلى بحث الفتوى المعيارية أيضًا. كما أعدّ عبد الله حيدري أطروحة دكتوراه بعنوان «جایگاه فتوا در نظام قانون‌گذاری اسلامی» (مكانة الفتوى في نظام التشریع الإسلامي) (1398ش)، وناقشها. وإضافة إلى ذلك، نُشرت مقالات متعددة في هذا الموضوع؛&lt;br /&gt;
* «فتوای معیار در قانون‌گذاری» (الفتوى المعيارية في التشریع)، حسن علي علي أكبريان، دين وقانون، السنة الأولى، شتاء 1392ش.&lt;br /&gt;
* «فتوای معیار در قانون‌گذاری در نظام حقوقی جمهوری اسلامی ایران» (الفتوى المعيارية في التشریع في النظام القانوني للجمهورية الإسلامية الإيرانية)، هادي حاج زاده، امطالعات اسلامی فقه و اصول، العدد 102، خريف 1394.&lt;br /&gt;
* «امکان‌سنجی فقهی قانون‌گذاری بر مبنای فتوای مشهور» (دراسة الإمكان الفقهي للتشریع على أساس الفتوى المشهورة)، مسعود جهان دوست دلنجان، مجلة پژوهشنامه فقهی، العدد 7، خريف وشتاء 1394.&lt;br /&gt;
* «فتوای معیار در قانون‌گذاری» (الفتوى المعيارية في التشریع)، [[محمد جواد أرسطا]]، فقه حكومتي، العدد 7، ربيع وصيف 1398،&lt;br /&gt;
* «فتوای معیار در قانون‌گذاری؛ انطباق با مصالح الزامی» (الفتوى المعيارية في التشریع؛ الانطباق على المصالح الإلزامية)، محسن جهانگيري، محمد علي بنائي خيرآبادي، مجلة آموزه‌های فقه مدنی نصف السنوية، المجلد 13، العدد 23، ربيع وصيف 1400.&lt;br /&gt;
* «فقه جامعه محور: بستر بازشناسی فتوای معیار در قانون‌گذاری» (الفقه المتمحور حول المجتمع: أرضية لإعادة تحديد الفتوى المعيارية في التشریع)، مهدي رجائي، محمد جواد أرسطا، فصلية حكومت إسلامي، العدد 100، صيف 1400.&lt;br /&gt;
===تعدد الآراء في بحث الفتوى المعيارية===&lt;br /&gt;
في بحث تحديد الفتوى المعيارية هناک ثمانية آراء واحتمالات لدى فقهاء الشيعة. وليس جميع هذه الاحتمالات ممّا طرحه الفقهاء في مقام اختيار الفتوى المعيارية في التشریع، بل إنّ بعضها احتمالات طُرحت في مباحث أخرى، غير أنّه يمكن، استنادًا إلى كلمات الفقهاء السابقين، دراستها بوصفها احتمالًا في بحث الفقه المعياري. وهذه الآراء هي: اعتماد فتوى مجلس يضمّ جماعة من الفقهاء، وفتوى ولي الأمر، وفتوى الفقيه الأعلم، والفتوى الأكثر فاعلية، وفتوى أيٍّ من الفقهاء، والفتوى الأسهل، والفتوى الموافقة للاحتياط. ولدى أهل السنة، بصرف النظر عمّن يرون حرمة أصل التشریع، ثلاثة آراء: التشریع عن طريق الشورى، والتشریع بناءً على إحدى الفتاوى، والتشریع بناءً على الاجتهاد في الشريعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== فتوى مجلس يضمّ جماعة من الفقهاء==&lt;br /&gt;
ومن الآراء المطروحة بشأن الفتوى المعتمدة أن تكون الفتوى الصادرة عن هيئة جماعية من الفقهاء ([[الفتوى الجماعية]]) هي المعيار المعتمد في مقام التشريع. ومن الواضح أنّ الفتوى الجماعية تستلزم العمل برأي أكثريتهم، لأنّ الإجماع في جميع المسائل غير ممكن. وفي إيران، أُسند تقييم مقررات المجلس والقوانين التي يقرّها، من حيث توافقها مع أحكام الشريعة، إلى مجلس من الفقهاء، بموجب قانون الطراز الأول في العهد الدستوري، وإنشاء مجلس صيانة الدستور في عهد الجمهورية الإسلامية. &lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
عند إقرار الدستور، كانت فتوى [[مجلس صيانة الدستور]] هي المعيار، وفقًا لتصريح [[السيد محمد حسيني بهشتي]]، نائب رئيس مجلس خبراء الدستور، وكذلك بعد ذلك وفقًا لتصريح أمين مجلس صيانة الدستور آنذاك [[لطف الله صافي الکلبایکانی]]. &amp;lt;ref&amp;gt;متمم قانون اساسي ايران، بتاريخ 14 ذي القعدة 1324، المادة الثانية؛ صورت مشروح مذاكرات مجلس بررسي قانون اساسي جمهوري اسلامي ايران، ج2، ص963، جلسة 9/ 7/ 1358؛ محمد فتحي وكاظم كوهي اصفهاني، قانون اساسي جمهوري اسلامي ايران همراه با نظرات تفسيري شوراي نگهبان(1359- 1396)، ص168.&amp;lt;/ref&amp;gt; وقد حظي هذا الرأي أيضًا بقبول [[السيد روح الله الموسوي الخميني|الإمام الخميني]]، قائد الجمهورية الإسلامية الإيرانية آنذاك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وطُرح ما يشبه هذا الرأي لدى أهل السنة عند الاختلاف في الأحكام الشرعية أو الشؤون الاجتماعية، وهو متداول بعنوان [[الاجتهاد الجماعي]]، فعند الاختلاف تفصل هيئة التحكيم أو المحكمة العليا في موضوع التحكيم، ويُعمل برأي أكثريتهم.&amp;lt;ref&amp;gt;الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، ج8، ص6135.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
===الدليل ===&lt;br /&gt;
لم يُقدَّم استدلال لهذا الرأي في آراء مجلس صيانة الدستور، غير أنّه يمكن الاستدلال على النحو الآتي: وفقًا لروايات مثل [[مقبولة عمر بن حنظلة]] التي يقول فيها الإمام الصادق: «يَنْظُرَانِ‏ إِلى‏ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مِمَّنْ‏ قَدْ رَوى‏ حَدِيثَنَا، وَ نَظَرَ فِي حَلَالِنَا وَ حَرَامِنَا، وَ عَرَفَ أَحْكَامَنَا، فَلْيَرْضَوْا بِهِ حَكَماً؛ فَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُ عَلَيْكُمْ حَاكِما»؛&amp;lt;ref&amp;gt;الكليني، الكافي، ج1، ص170.&amp;lt;/ref&amp;gt; فإنّ الفقهاء الجامعين للشرائط منصوبون من قِبَل الإمام المعصوم بوصفهم محكّمين وحكّامًا في المجتمع الشيعي. ومن ثمّ، فإنّ جميع الفقهاء مؤهّلون ولهم صلاحية أن تُصاغ القوانين والأنظمة الحاكمة للمجتمع وفقًا لآراء كلٍّ منهم الفقهية. غير أنّ هذه الصلاحية أُسندت إلى جماعة محددة من أجل انتظام الأمور، ورفع الآخرون أيديهم عن هذا المجال، فتُقيَّم القوانين على أساس فتاوى أولئك وتُقرّ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الفتوى المشهورة==&lt;br /&gt;
الاعتماد على الفتوى المشهورة لدى الفقهاء رأي آخر في بحث الفتوى المعيارية في التشریع. وقد أُخذ هذا الرأي بعين الاعتبار عند الصياغة الأولى للقانون المدني الإيراني التي قام بها السيد محمد فاطمي القمي.&amp;lt;ref&amp;gt;امامي، حقوق مدني، ج1، ص5.&amp;lt;/ref&amp;gt; وكذلك، بحسب ما نقله [[محمد مهدي شب زنده دار]]، من فقهاء مجلس صيانة الدستور، فإنّ آية الله [[محمد إسحاق الفياض]]، المرجع الديني في النجف، يتبنّى هذا الرأي. ومن الفقهاء السابقين، كان محمد بن مكي، المعروف بالشهيد الأول، يقول بحجية الفتوى المشهورة واعتبارها.&amp;lt;ref&amp;gt;الشهيد الأول، ذكرى الشيعة، ج1، ص51-52.&amp;lt;/ref&amp;gt; &lt;br /&gt;
===الدليل ===&lt;br /&gt;
لم يُعثر في المصادر البحثية على استدلال لوجوب مطابقة القانون للفتوى المشهورة. غير أنّه ذُكر دليلان لحجية الفتوى المشهورة، ويمكن أن يكون هذان الدليلان نفسيهما دليلًا على مطابقة القانون للفتوى المعيارية أيضًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أوّلهما أنّ فتاوى علماء الشريعة لها طريقية، أي إنّها طريق وسبيل للوصول إلى الأحكام الإلهية الواقعية، وليس للعمل بها في حدّ ذاته موضوعية. ففي فتوى كلّ مجتهد احتمال إصابة الواقع، ويزداد احتمال إصابة الواقع بازدياد عدد آراء المجتهدين. وعلى هذا الأساس، كلما اختارت الأكثرية رأيًا واختارت جماعة أخرى رأيًا آخر، كان احتمال إصابة رأي الأكثرية للواقع أكبر من احتمال إصابة رأي الأقلية. وفي مثل هذه الموارد، يحكم العقل الإنساني باختيار الطرف الذي يكون احتمال إصابته للواقع أكبر.&amp;lt;ref&amp;gt;الشهيد الأول، ذكرى الشيعة، ج1، ص51-52.&amp;lt;/ref&amp;gt; &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والآخر أنّ الإمام الصادق (ع) بيّن في رواية عمر بن حنظلة وجّه  إلى الأخذ بالمشهور عند الاختلاف: «... وَ يُتْرَكُ الشَّاذُّ الَّذِي لَيْسَ بِمَشْهُورٍ عِنْدَ أَصْحَابِكَ؛ فَإِنَّ الْمُجْمَعَ‏ عَلَيْهِ‏ لَارَيْبَ فِيهِ.&amp;lt;ref&amp;gt;الكليني، الكافي، ج1، ص170.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن الواضح أنّ مورد البحث في مقبولة عمر بن حنظلة هو الأخذ بالرواية المشهورة، غير أنّ الرواية لا تختصّ بهذا المورد، لأنّ المهم هو المعيار الذي يذكره الإمام في النهاية، وهو أنّ الأمر المشهور لا مجال للشكّ فيه من وجهة نظر عقلائية. وبعبارة أخرى، فإنّ احتمال الوصول إلى الواقع فيه أكبر.&amp;lt;ref&amp;gt;الأنصاري، فرائد الأصول، ج1، ص233؛ النائيني، فوائد الأصول، ج3، ص154.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== فتوى ولي الأمر==&lt;br /&gt;
يرى الرأي الثالث أنّ الفتوى المعيارية في مقام التشریع هي فتوى ولي الأمر. أي إنّ على رأس النظام السياسي للجمهورية الإسلامية الإيرانية فقيهًا عادلًا، تقيًّا، عالمًا بزمانه، شجاعًا، ذا قدرة على الإدارة والتدبير(المادة الخامسة من الدستور الإيراني). وقد عُدّدت في الدستور صلاحيات ووظائف لقيادة النظام. وعلى هذا الأساس، فإنّ الإدارة العامة للبلد تقع في الحقيقة على عاتق القيادة الدينية للنظام. ويرى هذا الرأي أنّ قوانين المجلس ومقرراته يجب أيضًا أن تُقاس بفتوى قيادة النظام. وقد عبّر عن هذا الرأي أشخاص مثل [[السيد محمود الهاشمي الشاهرودي|الهاشمي الشاهرودي]]، وعباس كعبي من الأعضاء القانونيين في مجلس صيانة الدستور. ويُستفاد الرأي نفسه من كلمات [[محمد مؤمن]]، من فقهاء مجلس صيانة الدستور السابقين.&amp;lt;ref&amp;gt;ارسطا، محاضرة في مؤسسة فهيم بتاريخ 30/1/1393، نقلًا عن السيد محمود الهاشمي الشاهرودي؛ مؤمن القمي، الولاية الإلهية الإسلامية، ج3، ص515؛ كعبي، تحليل مباني اصول قانون اساسي، المادة الرابعة، تاريخ النشر 20/7/1396. &amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
===الدليل===&lt;br /&gt;
تستند جميع الاستدلالات المؤيدة لهذا المبنى إلى مكانة ولي الأمر، ولا سيما في دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية. فالمستدلون يعدّون التشریع والتنفيذ والرقابة على تنفيذ القانون من شؤون ولي الأمر، وعلى هذا الأساس، ينبغي أن تكون الفتوى المعيارية أيضًا فتوى ولي الأمر نفسه؛&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول عباس كعبي، من الأعضاء القانونيين في مجلس صيانة الدستور، إنّ تشخيص انطباق القوانين والأنظمة على الموازين الإسلامية من شؤون الولي الفقيه؛ وعليه أن يمارس صلاحيته هذه على أساس اجتهاده. وليس لمجلس صيانة الدستور أيضًا، في حدّ ذاته، حجية أو موضوعية، وإنّما يراقب القوانين نيابة عن الولي الفقيه. وبناءً عليه، يجب أن تكون الفتوى المعيارية لمجلس صيانة الدستور هي فتوى صاحب الصلاحية الأصلي، وهو الولي الفقيه.&amp;lt;ref&amp;gt;كعبي، تحليل مباني اصول قانون اساسي، المادة الرابعة، القسم الرابع، تاريخ النشر 20 مهر 1396.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكذلك، استند محمد جواد أرسطا، الباحث في الفقه، إلى شأن تنفيذ القانون وما يستلزمه، أي التشریع. ويقول إنّه يمكن الاستدلال لهذه النظرية بأنّه، وفقًا لأدلة ولاية الفقيه، كما أُسندت إدارة الحكومة إلى الفقيه الجامع للشرائط، فقد أُسندت إليه أيضًا جميع لوازم إدارة الحكومة، ومنها التشریع. فإذا تولّى شخص منصب الحاكم، ولكن لم يكن مأذونًا في وضع القانون، فلن يتمكّن من إدارة البلد. فبناءً على إطلاق أدلة ولاية الفقيه، تكون لولي الأمر ولاية على التشریع، ومن ثمّ يجب أن تكون فتواه في مقام التشریع هي الفتوى المعيارية.&amp;lt;ref&amp;gt;ارسطا، محاضرة في مؤسسة فهيم بتاريخ 30/1/1393.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وذُکر أيضًا أنّ الفقيه الجامع للشرائط، الذي يقود النظام السياسي للمجتمع الإسلامي، مسؤول عن العمل بالشريعة وتنفيذ الأحكام الإلهية في المجتمع الإسلامي. ويستلزم العمل بالكتاب والسنة أن تكون القوانين والأنظمة مطابقة لفتاوى الولي الفقيه، لأنّه يرى فتواه أمرًا إلهيًّا، وما توصّل إليه الفقهاء الآخرون لا يتمتع، وفقًا لمبانيه، بالاعتبار الشرعي، ومن ثمّ لا يمكنه الإقدام على تنفيذه.&amp;lt;ref&amp;gt;علي‌اكبريان، «فتواي معيار در قانون‌گذاري»، ص100- 101.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==فتوى الفقيه الأعلم==&lt;br /&gt;
بناء على الرأي الرابع فإنّ المعيار في مقام التشریع هو فتوى الفقيه الأعلم في ذلك الزمان. ومن المعاصرين، يتبنّى [[محمد محمدي قائيني|محمد قائيني]]، من أساتذة البحث الخارج في الفقه والأصول في الحوزة العلمية، هذا الرأي.&amp;lt;ref&amp;gt;قاييني، الندوة الثانية «بررسي جايگاه فقهي وحقوقي شوراي نگهبان در قانون گذاري»، 8 بهمن 1394، قم، مرکز أبحاث الفقه والحقوق التابع لمعهد العلوم والثقافة الإسلامیة.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبالطبع، تقول الأغلبية الساحقة من فقهاء الشيعة باتّباع الأعلم وتقليده في الأعمال الفردية، غير أنّ رأيهم لا يستلزم بصورة قطعية اتّباع الأعلم في مقام التشریع؛ إذ قد يرى فقيه وجوب تقليد الفقيه الأعلم في الأعمال الفردية، لكنّه يعدّ التشریع من باب حكم الحاكم ورأي القضاة، ولا يشترط الأعلمية فيه. &lt;br /&gt;
===الدليل===&lt;br /&gt;
استُند لهذا الرأي أيضًا إلى دليلين، هما بناء العقلاء والروايات المؤيدة لفتوى الشخص الأعلم. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبيان ذلك أنّ بناء العقلاء في المسائل المختلفة قائم على الرجوع إلى المتخصصين وأصحاب الرأي الذين يفوقون غيرهم تخصصًا ومعرفة. ولم تُقابَل هذه الطريقة العقلائية بالإنكار من قِبَل النبي والأئمة المعصومين. ومن ثمّ، يجب في المسائل الدينية والأمور الشرعية أيضًا الرجوع إلى الفقيه الأعلم من غيره.&amp;lt;ref&amp;gt;الحكيم، مستمسك العروة الوثقى، ج1، ص28؛ الخوئي، موسوعة الإمام الخوئي، ج1، ص114.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن الطبيعي أن يجب في مقام التشریع أيضًا الرجوع إلى الفقيه الأعلم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفقًا لرواية عمر بن حنظلة، يقول الإمام الصادق(ع) عند اختلاف رأي محكّمَين: «الْحُكْمُ مَا حَكَمَ بِهِ أَعْدَلُهُمَا وَ أَفْقَهُهُمَا وَ أَصْدَقُهُمَا فِي الْحَدِيثِ وَ أَوْرَعُهُمَا،..».&amp;lt;ref&amp;gt;الكليني، الكافي، ج1، ص171.&amp;lt;/ref&amp;gt; وجاء أيضًا في رواية داود بن حصين عن الإمام الصادق: «يُنْظَرُ إِلَى أَفْقَهِهِمَا وَ أَعْلَمِهِمَا بِأَحَادِيثِنَا وَ ...»؛&amp;lt;ref&amp;gt;الطوسي، تهذيب الأحكام، ج6، ص301.&amp;lt;/ref&amp;gt; ووفقًا لهذه الروايات، يكون رأي المحكّم الأعلم هو المعيار عند الاختلاف في التحكيم. ونظرًا إلى عدم خصوصية القضاء والتحكيم، فإنّ المعيار نفسه يجري في باب الإفتاء أيضًا، لأنّ الهدف هو الوصول إلى الواقع والعمل بالأحكام والأنظمة الإلهية.&amp;lt;ref&amp;gt;النراقي، مستند الشيعة، ج17، ص47؛ الخوئي، موسوعة الإمام الخوئي، ج1، ص114-115.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبحسب قول محمد قائيني، كما تُقدَّم فتوى الأعلم في مقام العمل الفردي، ينبغي اعتمادها معيارًا أيضًا في مقام العمل الجماعي وإدارة البلد.&amp;lt;ref&amp;gt;قاييني، الندوة الثانية «بررسي جايگاه فقهي وحقوقي شوراي نگهبان در قانون گذاري»، 8 بهمن 1394، قم، مرکز أبحاث الفقه والحقوق التابع لمعهد العلوم والثقافة الإسلامیة.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الفتوى الأكثر فاعلية==&lt;br /&gt;
يرى بعض الباحثين أنّ الفتوى المعيارية في مقام التشریع يجب أن تكون أكثر الفتاوى المتاحة فاعليةً. وتُعدّ الفتوى ذات فاعلية إذا تمتعت بثلاث خصائص: (1) أن تكون قائمة على الموازين الأصولية والفقهية المقبولة، وأن لا تكون شاذة. (2) أن تشكّل، مع سائر الفتاوى التي تُصاغ القوانين على محورها، مجموعةً متناسقة. (3) أن تلبّي حاجات العصر ونظام الحکم الإسلامي. وقد قدّم هذا الرأي [[محمد جواد أرسطا]]، من أساتذة الجامعة والحوزة، وترجع جذوره إلى كلمات [[السيد محمد باقر الصدر|الشهيد الصدر]] في كتاب [[اقتصادنا (كتاب)|اقتصادنا]]. وقد صرّح في موضع بأنّه: لم أجعل فتواي معيارًا في صياغة المذهب الاقتصادي الإسلامي، بل جعلت المعيار فتوى تستطيع أن تُنشئ، مع سائر أجزاء المذهب الاقتصادي الإسلامي، نظامًا متناسقًا.&amp;lt;ref&amp;gt;ارسطا، محاضرة في مؤسسة فهيم- قم، بتاريخ 30/1/1393.&amp;lt;/ref&amp;gt; &lt;br /&gt;
===الدليل===&lt;br /&gt;
ويمكن تلخيص دليل هذا الاتجاه على النحو الآتي: تقتضي الأدلّة الشرعية حجّية فتوى الفقيه واعتبارها. غير أنّ اعتماد فتوى بعينها في مقام التشريع يستلزم أن تتمتّع بمرجّح يميّزها عن سائر الفتاوى. ويمكن اتخاذ المعايير الآتية أساسًا للترجيح: &lt;br /&gt;
* أ) أن تكون أقوى من سائر الفتاوى في تحقيق المصالح ودرء المفاسد، وبالتالي في حلّ المشكلات الفردية والاجتماعية؛ ولأنّ الأحكام والقوانين الإلهية وُضعت على أساس المصالح والمفاسد الواقعية، يمكن استنتاج أنّ كلّ فتوى تكون أكثر توافقًا مع المصالح العقلية أو العقلائية يكون احتمال موافقتها لحكم الله الواقعي أكبر. &lt;br /&gt;
* ب) أن تكون أكثر انسجامًا وتناسقًا مع الفتاوى التي اعتُمدت أساسًا لصياغة القوانين الأخرى، لأنّ الأحكام الشرعية مجموعة منسجمة ومترابطة، شُرّعت جميعها لتحقيق العدل والإحسان. &lt;br /&gt;
* ج) أن يكون لها، قدر الإمكان، مؤيدون أكثر بين الفقهاء، لأنّ الفتوى كلما حظيت بقبول أوسع بين الفقهاء ارتفعت درجة صحتها.&amp;lt;ref&amp;gt;ارسطا، فتواي معيار در قانون‌گذاري، ص73- 74.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== التخيير بين جميع الفتاوى==&lt;br /&gt;
جواز التشریع على أساس فتاوى أيٍّ من الفقهاء الجامعين للشرائط نظرية أخرى في مسألة الفتوى المعيارية. ووفقًا لهذه النظرية، تكفي مطابقة القانون لأيٍّ من فتاوى فقهاء الشيعة، وإن لم تكن فتوى الأعلم أو ولي الأمر أو الفتوى المشهورة. وقد اختار أحد المؤلفين فی شرحه على قانون الأحوال الشخصية لشيعة أفغانستان هذا الرأي، وسمّاه نظرية التخيير في مقام التشریع.&amp;lt;ref&amp;gt;جويا وآخرون، شرح قانون احوال شخصيه اهل تشيع، ج1، ص336.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويمكن نسبة هذه النظرية إلى بعض الفقهاء السابقين أيضًا. فقد نقل المحقق الحلي، بشأن من يتحيّر بين فتويَين مختلفتَين، رأيَ جماعة من الفقهاء قالوا إنّه يجوز له العمل بالفتوى الأسهل.&amp;lt;ref&amp;gt;الحلي، معارج الأصول، ص214.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
===الدليل===&lt;br /&gt;
استُند لهذا الرأي إلى عدة أدلة:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أولها التمسك بسيرة المتشرعة، ببيان أنّ سيرة أصحاب الأئمة وأتباعهم في عصر حضور الأئمة المعصومين كانت قائمة على الرجوع إلى علماء الدين البارزين وأصحاب الأئمة؛ مع أنّهم كانوا متفاوتين تمامًا في الفضل العلمي، وكانت بينهم اختلافات في الرأي أيضًا. ويتبيّن من هذه السيرة جواز الرجوع في المسائل الدينية إلى أيٍّ من علماء الشريعة البارزين. كما أنّ النبي والأئمة المعصومين أوصوا المجتمع الإسلامي بالرجوع إلى أصحابهم. ولو كان الرجوع إلى الأعلم واجبًا لانحصر الرجوع في النبي والإمام المعصوم، إذ لم يكن في ذلك العصر من هو أعلم منهم.&amp;lt;ref&amp;gt;جويا وآخرون، شرح قانون احوال شخصيه اهل تشيع، ج1، ص337.&amp;lt;/ref&amp;gt; &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويمكن أيضًا الاستدلال لهذا المبنى بإطلاق آية النفر والسؤال من أهل الذكر، وكذلك إطلاق روايات وجوب الرجوع إلى علماء الدين. إذ إنّ نصوص الشريعة، من جهة، ألزمت المسلمين بالرجوع إلى علماء الدين، ومن جهة أخرى، لا شك في تفاوت مستوى فهم الرواة للروايات في زمن صدور النص، وفي الأزمنة اللاحقة لصدوره ازداد اختلاف الفهم بسبب اختلاف الاستظهارات والافتراضات المسبقة. ومع وجود هذه الحقيقة، أحالت الشريعةُ المجتمع إلى علماء الدين. وهذا يعني أنّها لم تعدّ هذا المقدار من الاختلاف مضرًّا، وأنّها تعتبر جميع الآراء معتبرة.&amp;lt;ref&amp;gt;جويا وآخرون، شرح قانون احوال شخصيه اهل تشيع، ج1، ص337.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإضافة إلى الأدلة المتقدمة، استند المحقق الحلي في جواز الرجوع إلى الفتوى الأسهل إلى آية «يُرِيدُ اللّٰهُ بِكُمُ الْيُسْرَ ولٰا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ» (البقرة، 185)، وآية «مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» (الحج، 78)، ورواية: «بعثني بالحنيفية السهلة السمحة»&amp;lt;ref&amp;gt;الكليني، الكافي، ج11، ص131.&amp;lt;/ref&amp;gt;.&amp;lt;ref&amp;gt;الحلي، معارج الأصول، ص214.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن الواضح أنّ من يجوز له العمل بأسهل الفتاوى یتمتّع في الحقيقة بحق الاختيار بين جميع الفتاوى المختلفة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الفتوى الموافقة للاحتياط==&lt;br /&gt;
احتمال آخر هو اعتماد الفتوى الموافقة للاحتياط معيارًا في مقام التشریع. وليس لهذا الاحتمال قائل، وإنّما يُطرح في حدود الاحتمال العلمي. ويمكن جعل اشتغال الذمة بالتكاليف الإلهية دليلًا لهذا الوجه، إذ لا يحصل فراغ الذمة منها من دون العمل بالاحتياط. ويمكن استفادة هذا الرأي من عبارة المحقق الحلي في معارج الأصول، إذ قال بشأن المتحيّر بين فتويين مختلفتين، بعد نقل القول بالفتوى الأسهل: «إذا اختلفت (الأمّة) على قولين، هل يجب الأخذ بأخفّهما حكماً، بتقدير عدم الدلالة على كل واحد منهما‌؟ صار إلى ذلك قوم وقال آخرون: بالأثقل».&amp;lt;ref&amp;gt;الحلي، معارج الأصول، ص214.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبالطبع، فإنّ هذا الرأي يتعلق باختيار الفتوى في مجال الأعمال الفردية، غير أنّه يمكن، انطلاقًا من التماثل بين الأعمال الفردية والجماعية، تعميم هذا الرأي إلى مقام التشریع أيضًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الفتوى المعيارية في فقه أهل السنة==&lt;br /&gt;
يختلف القائلون من أهل السنّة بجواز التشريع وفقًا للشريعة الإسلامية في كيفية إجراء هذا التشريع، وقد ذهبوا في ذلك إلى ثلاثة اتجاهات على الأقل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== التشریع عن طريق الشورى ===&lt;br /&gt;
يرى بعض فقهاء أهل السنة أنّه يجب، من أجل التشریع وفقًا للشريعة، تعيين جماعة محددة من علماء الدين لتصوغ الشريعة بأسلوب حديث في قالب مواد قانونية. ومن الطبيعي أن يسير العمل الجماعی على أساس رأي الأكثرية. ويتبنّى [[وهبة مصطفى الزحيلي|الزُحَيلي]]، من الفقهاء المعاصرين، هذا الرأي، ويعبّر عنه بالاجتهاد الجماعي. وقد طُرح ما يشبه هذا الرأي لدى أهل السنة أيضًا عند الاختلاف في الأحكام الشرعية أو الشؤون الاجتماعية. وذلك بأن تفصل هذه الجماعة في الموضوع عند الاختلاف في هيئة التحكيم أو المحكمة العليا، ويُعمل برأي أكثريتهم.&amp;lt;ref&amp;gt;الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، ج8، ص6135.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===اختيار الفتوى الأكثر فاعلية والمتناسبة مع المقاصد===&lt;br /&gt;
ومن الاتجاهات لدى علماء أهل السنّة أن تعتمد الهيئة التشريعية رأيًا فقهيًا وفتوى تتوافق مع مقاصد الشريعة وتستجيب لمتطلبات العصر. ويمكن صياغة هذا القانون على أساس فتاوى علماء مذهب واحد أو عدة مذاهب إسلامية. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولهذه الطريقة سابقة في مجتمع أهل السنة. فقد صيغت مجلة الأحكام العدلية في عهد الخلافة العثمانية وفقًا لهذا المعيار، واختيرت في هذه المجموعة فتاوى تلبّي حاجات العصر.&amp;lt;ref&amp;gt;بدران، تاريخ الفقه الإسلامي، ص109.&amp;lt;/ref&amp;gt; وقبل ذلك، نُشرت مجموعة أخرى باسم «الفتاوى الهندية» على أساس المذهب الحنفي، وكان معيار الاختيار فيها الفتوى الأفضل والراجحة.&amp;lt;ref&amp;gt;الزرقا، المدخل الفقهي العام، ج1، ص238.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويعدّ الزرقا، في أحد انتقاداته، اقتصار مجلة الأحكام على المذهب الحنفي من نقاط ضعفها، فلو لم تبقَ مقتصرة على مذهب معين لكانت أقدر على تلبية حاجات العصر.&amp;lt;ref&amp;gt;الزرقا، المدخل الفقهي العام، ج1، ص243-244.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويُستفاد من النقد المذكور قبول هذا الرأي مع شيء من التوسعة. وقد عُبّر عن هذا الرأي باسم [[الاجتهاد الانتقائي]] (الاختياري).&amp;lt;ref&amp;gt;الرازي، الاجتهاد الانتقائي في الفقه الإسلامي، ص58، 324- 325.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== اختيار أقوى الفتاوى على أساس الدليل ومعايير الترجيح===&lt;br /&gt;
يرى عدد من أصحاب الرأي من أهل السنة أنّ التشریع يجب أن يجري على أساس الاجتهاد والاستنباط من الأدلة الشرعية، وذلك بأن تُدرس آراء فقهاء المذاهب الإسلامية مع أدلتها، ثم تُختار أقوى الفتاوى من حيث الدليل، وعلى أساس معايير الترجيح، لتُعتمد قانونًا. ومن معايير الترجيح: ملاءمتها لأهل العصر، وكونها أيسر على الناس، وأكثر تحقيقًا لمقاصد الشريعة، وجلب المصالح للخلق ودرء المفاسد عنهم.&amp;lt;ref&amp;gt;القرضاوي، الاجتهاد في الشريعة الإسلامية، ص115.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن الفقهاء المعاصرين المعروفين، يتبنّى [[يوسف القرضاوي|القرضاوي]] هذا الرأي.&amp;lt;ref&amp;gt;القرضاوي، التشريع الإسلامي أهميته وضوابطه،&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولا يقتصر هذا الاتجاه على أقوال المذاهب الفقهية، بل يتجاوزها، إذ قد يفضي، استنادًا إلى أدلّة الإفتاء وضوابطه، إلى اعتماد رأي فقهي للتشریع لم يسبق أن قال به أحد من فقهاء المذاهب. وقد تبنّى هذا التوجّه عدد من فقهاء أهل السنّة المتأخّرين، ويُشار إليه أحيانًا بمصطلح «[[الاجتهاد الانتقائي الإنشائي]]».&amp;lt;ref&amp;gt;حامد حسونة، مناهج الاجتهاد الفقهي المعاصر، ص312.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==مواضيع ذات صلة==&lt;br /&gt;
{{أعمدة|2}}&lt;br /&gt;
* [[التشريع]]&lt;br /&gt;
* [[تقنين الأحكام الفقهية]]&lt;br /&gt;
* [[الفتوى المعيارية (مصادر دراسية)|المصادر الدراسية للفتوى المعيارية]]&lt;br /&gt;
* [[التقنين الوضعي|التشریع الوضعي]]&lt;br /&gt;
* [[مجلس صيانة الدستور]]&lt;br /&gt;
* [[علاقة القانون بالشريعة]]&lt;br /&gt;
{{نهاية}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الهوامش==&lt;br /&gt;
{{مراجع}}&lt;br /&gt;
==المصادر==&lt;br /&gt;
القرآن الكريم.&lt;br /&gt;
* أرسطا، محمد جواد، «فتواي معيار در قانون‌گذاري» (الفتوى المعيارية في التشریع)، فقه حكومتي (الفقه الحكومي)، العدد 7، الربيع والصيف، 1398.&lt;br /&gt;
* أرسطا، محمد جواد، سخنراني در مؤسسه فهيم (محاضرة في مؤسسة فهيم)، بتاريخ 30/1/1393.&lt;br /&gt;
* إمامي، السيد حسن، حقوق مدني (القانون المدني)، منشورات إسلامية، الطبعة الأولى، طهران، بلا تاريخ.&lt;br /&gt;
* الأنصاري، مرتضى، فرائد الأصول، مجمع الفكر الإسلامي، قم، 1428ق.&lt;br /&gt;
*	بدران أبو العينين، بدران (بلا تاريخ)، تاريخ الفقه الإسلامي، بيروت، دار النهضة العربية، الطبعة الأولى.&lt;br /&gt;
* جويا، محمد علي؛ شفائي، عبد الله؛ جعفري، عبد الله، شرح قانون احوال شخصيه اهل تشيع (شرح قانون الأحوال الشخصية للشيعة)، بنياد انديشه، كابل، 1399ش. &lt;br /&gt;
*	حسونة، عارف عز الدين حامد، مناهج الاجتهاد الفقهي المعاصر، أطروحة دكتوراه في الجامعة الأردنية، 2005م.&lt;br /&gt;
* الحكيم، السيد محسن، مستمسك العروة الوثقى، دار التفسير، قم، 1416ق..&lt;br /&gt;
* الحلي، جعفر بن حسن، معارج الأصول، مؤسسة الإمام علي(ع)، لندن، 1423ق.&lt;br /&gt;
* الخوئي، السيد أبو القاسم، موسوعة الإمام الخوئي، تقرير ميرزا علي الغروي، مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي، قم، 1418ق.&lt;br /&gt;
*	الزرقا، مصطفى، المدخل الفقهي العام، دار القلم، دمشق، الدار الشامية، بيروت، 1418ق.&lt;br /&gt;
* صورت مشروح مذاكرات مجلس بررسي قانون اساسي جمهوري اسلامي ايران (المحاضر التفصيلية لمداولات مجلس مراجعة دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية)، بلا تاريخ، ج2.&lt;br /&gt;
* الطوسي، محمد بن حسن، تهذيب الأحكام، دار الكتب الإسلامية، طهران، 1407ق.&lt;br /&gt;
* العاملي، محمد بن مكي، ذكرى الشيعة، مؤسسة آل البيت، قم، 1419ق.&lt;br /&gt;
* علي أكبريان، حسن علي، فتواي معيار در قانون‌گذاري (الفتوى المعيارية في التشریع)، دين وقانون (دين وقانون)، شتاء 1392، العدد 2.&lt;br /&gt;
* فتحي، محمد، وكوهي أصفهاني، كاظم، قانون اساسي جمهوري اسلامي ايران همراه با نظرات تفسيري شوراي نگهبان(1359- 1396) (دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية مع الآراء التفسيرية لمجلس صيانة الدستور)، پژوهشكده شوراي نگهبان (معهد بحوث مجلس صيانة الدستور)، طهران، 1397ش.&lt;br /&gt;
*	القرضاوي، يوسف، الاجتهاد في الشريعة الإسلامية، الكويت، دار القلم، 1417ق.&lt;br /&gt;
*	القرضاوي، يوسف، التشريع الإسلامي أهميته وضوابطه، [https://www.al-qaradawi.net/nod موقع سماحة الشيخ يوسف القرضاوي] &lt;br /&gt;
* كعبي، عباس، تحليل مباني اصول قانون اساسي (تحليل مباني مواد الدستور)، المادة الرابعة، تاريخ النشر 20/7/1396، موقع vasael.ir. &lt;br /&gt;
* الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، قم، دار الحديث،1429ق.&lt;br /&gt;
* متمم قانون اساسي ايران (ملحق الدستور الإيراني)، بتاريخ 14 ذي القعدة 1324.&lt;br /&gt;
* مؤمن القمي، محمد، الولاية الإلهية الإسلامية، مؤسسة النشر الإسلامي، قم، 1425ق.&lt;br /&gt;
* النائيني، محمد حسين، فوائد الأصول، تقرير محمد علي الكاظمي، مؤسسة النشر الإسلامي، قم، 1376ش.&lt;br /&gt;
* النراقي، أحمد، مستند الشيعة، قم، مؤسسة آل البيت، قم، 1415ق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[fa:فتواي معيار]]&lt;br /&gt;
[[en:Standard fatwa]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Ahmadnazem</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%AA%D9%88%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9&amp;diff=387</id>
		<title>الفتوى المعيارية</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%AA%D9%88%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9&amp;diff=387"/>
		<updated>2026-10-16T13:16:00Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Ahmadnazem: /* التشریع عن طريق الشورى/// */&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{مؤلف&lt;br /&gt;
|مؤلف = عبد الله حيدري&lt;br /&gt;
|جمع = &lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;الفتوى المعيارية&#039;&#039;&#039; من المسائل المطروحة في البلدان الملتزمة بالقوانين الإسلامية، والتي ينبغي على أساسها تحديد فتوى الفقيه التي تُبنى عليها قوانين البلد. وهذه المسألة ناشئة عن اختلاف الفتاوى والمذاهب الفقهية. ويُمهّد اختلاف الفقهاء لطرح هذا السؤال: أيّ فتوى تكون معيارًا لتوافق القانون مع الشرع؟ وفي تحديد الفتوى المعيارية لدى فقهاء الشيعة نحو ثمانية آراء واحتمالات، تتمثل في اعتماد فتوى مجلس يضمّ جماعة من الفقهاء، وفتوى ولي الأمر، وفتوى الفقيه الأعلم، والفتوى الأكثر فاعلية، وفتوى أيٍّ من الفقهاء، والفتوى الأسهل، والفتوى الموافقة للاحتياط. ولدى أهل السنة، بصرف النظر عمّن يرون حرمة أصل التشریع، ثلاثة آراء: التشریع عن طريق الشورى، والتشریع بناءً على إحدى الفتاوى، والتشریع بناءً على الاجتهاد في الشريعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== بيان الفتوى المعيارية وتعريفها==&lt;br /&gt;
البلدان الإسلامية التي تعتزم [[التشریع]] والحكم على أساس الفقه الإسلامي لا بدّ لها من مواءمة قوانين المجتمع وأنظمته مع الفقه والشريعة الإسلامية. وذلك، على الأقل، بمقدار عدم مخالفتها للفقه والشريعة. ولا سبيل في هذا المسار سوى الرجوع إلى آراء الفقهاء بوصفهم متخصصين في الشريعة، ولا بدّ أن يكون القانون متوافقًا مع فتاوى الفقهاء. ونظرًا إلى اختلاف الفقهاء في كثير من الفتاوى، لا بدّ أولًا من إيجاد معيار لاختيار الفتوى، ليتسنّى تقييم القانون وتنفيذه على أساس تلك الفتوى. ومن هنا يظهر البحث في الفتوى المعيارية، أي فتوى مَن، أو أيّ فتوى، ينبغي اعتمادها معيارًا في مقام التشریع؟ فالفتوى المعيارية هي الفتوى التي يدور عليها وضع القانون في مقام التشریع، وتُقاس بها قوانين البلدان الإسلامية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== خلفية الموضوع===&lt;br /&gt;
وردت بوادر البحث في الفتوى المعيارية في كتاب حقوق مدني (1307ش/1929م) للسيد حسن إمامي. وقد أشار في كتابه إلى أنّ القانون المدني وُضع وفقًا للآراء المشهورة.&amp;lt;ref&amp;gt;امامي، حقوق مدني، ج1، ص5.&amp;lt;/ref&amp;gt; غير أنّ البحث الجادّ في الفتوى المعيارية في مقام التشریع بدأ عام 1363ش/1985م. فقد طرح ممثّل تبريز آنذاك هذا السؤال على رئيس المجلس: ما المعيار في تشخيص عدم مخالفة مقررات المجلس لأحكام الشريعة؟ أهو إجماع فقهاء الشيعة، أم إجماع المسلمين، أم الفتوى المشهورة، أم رأي مجلس صيانة الدستور واجتهاده؟ وأحال رئيس المجلس السؤال إلى مجلس صيانة الدستور. وكتب مجلس صيانة الدستور في الجواب: إنّ تشخيص مخالفة القوانين للموازين الإسلامية أو انطباقها عليها من حيث الرأي الإفتائي هو من اختصاص فقهاء مجلس صيانة الدستور. &amp;lt;ref&amp;gt;فتحي وكوهي اصفهاني، قانون اساسي جمهوري اسلامي ايران همراه با نظرات تفسيري شوراي نگهبان(1359- 1396)، ص168.&amp;lt;/ref&amp;gt; وكان هذا السؤال بداية البحث في الفتوى المعيارية. ولا سيما في عقد 1390 الشمسي، إذ جرت مناقشات جادّة بشأنها، وكُتبت مقالات حولها، وطُرحت وجهات نظر ونظريات. والمقالات والكتابات التي أُلّفت حتى الآن في هذا المجال هي كما يأتي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===بعض المؤلفات في الموضوع===&lt;br /&gt;
{{رئيسي|الفتوى المعيارية (مصادر دراسية)}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في موضوع الفتوى المعيارية، أشارت بعض الكتب التي تناولت التشریع في المجتمعات الإسلامية بصورة عامة، مثل كتاب &#039;&#039;«بایسته‌های تقنین»&#039;&#039; &#039;&#039;(متطلبات التشریع)&#039;&#039; (1384ش) لأحمد حاجي ده آبادي، أو &#039;&#039;«شریعت و تقنین در کشورهای اسلامی» (الشريعة والتشریع في البلدان الإسلامية)&#039;&#039; (1396ش) للسيد إبراهيم حسيني، إلى بحث الفتوى المعيارية أيضًا. كما أعدّ عبد الله حيدري أطروحة دكتوراه بعنوان «جایگاه فتوا در نظام قانون‌گذاری اسلامی» (مكانة الفتوى في نظام التشریع الإسلامي) (1398ش)، وناقشها. وإضافة إلى ذلك، نُشرت مقالات متعددة في هذا الموضوع؛&lt;br /&gt;
* «فتوای معیار در قانون‌گذاری» (الفتوى المعيارية في التشریع)، حسن علي علي أكبريان، دين وقانون، السنة الأولى، شتاء 1392ش.&lt;br /&gt;
* «فتوای معیار در قانون‌گذاری در نظام حقوقی جمهوری اسلامی ایران» (الفتوى المعيارية في التشریع في النظام القانوني للجمهورية الإسلامية الإيرانية)، هادي حاج زاده، امطالعات اسلامی فقه و اصول، العدد 102، خريف 1394.&lt;br /&gt;
* «امکان‌سنجی فقهی قانون‌گذاری بر مبنای فتوای مشهور» (دراسة الإمكان الفقهي للتشریع على أساس الفتوى المشهورة)، مسعود جهان دوست دلنجان، مجلة پژوهشنامه فقهی، العدد 7، خريف وشتاء 1394.&lt;br /&gt;
* «فتوای معیار در قانون‌گذاری» (الفتوى المعيارية في التشریع)، [[محمد جواد أرسطا]]، فقه حكومتي، العدد 7، ربيع وصيف 1398،&lt;br /&gt;
* «فتوای معیار در قانون‌گذاری؛ انطباق با مصالح الزامی» (الفتوى المعيارية في التشریع؛ الانطباق على المصالح الإلزامية)، محسن جهانگيري، محمد علي بنائي خيرآبادي، مجلة آموزه‌های فقه مدنی نصف السنوية، المجلد 13، العدد 23، ربيع وصيف 1400.&lt;br /&gt;
* «فقه جامعه محور: بستر بازشناسی فتوای معیار در قانون‌گذاری» (الفقه المتمحور حول المجتمع: أرضية لإعادة تحديد الفتوى المعيارية في التشریع)، مهدي رجائي، محمد جواد أرسطا، فصلية حكومت إسلامي، العدد 100، صيف 1400.&lt;br /&gt;
===تعدد الآراء في بحث الفتوى المعيارية===&lt;br /&gt;
في بحث تحديد الفتوى المعيارية هناک ثمانية آراء واحتمالات لدى فقهاء الشيعة. وليس جميع هذه الاحتمالات ممّا طرحه الفقهاء في مقام اختيار الفتوى المعيارية في التشریع، بل إنّ بعضها احتمالات طُرحت في مباحث أخرى، غير أنّه يمكن، استنادًا إلى كلمات الفقهاء السابقين، دراستها بوصفها احتمالًا في بحث الفقه المعياري. وهذه الآراء هي: اعتماد فتوى مجلس يضمّ جماعة من الفقهاء، وفتوى ولي الأمر، وفتوى الفقيه الأعلم، والفتوى الأكثر فاعلية، وفتوى أيٍّ من الفقهاء، والفتوى الأسهل، والفتوى الموافقة للاحتياط. ولدى أهل السنة، بصرف النظر عمّن يرون حرمة أصل التشریع، ثلاثة آراء: التشریع عن طريق الشورى، والتشریع بناءً على إحدى الفتاوى، والتشریع بناءً على الاجتهاد في الشريعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== فتوى مجلس يضمّ جماعة من الفقهاء==&lt;br /&gt;
ومن الآراء المطروحة بشأن الفتوى المعتمدة أن تكون الفتوى الصادرة عن هيئة جماعية من الفقهاء ([[الفتوى الجماعية]]) هي المعيار المعتمد في مقام التشريع. ومن الواضح أنّ الفتوى الجماعية تستلزم العمل برأي أكثريتهم، لأنّ الإجماع في جميع المسائل غير ممكن. وفي إيران، أُسند تقييم مقررات المجلس والقوانين التي يقرّها، من حيث توافقها مع أحكام الشريعة، إلى مجلس من الفقهاء، بموجب قانون الطراز الأول في العهد الدستوري، وإنشاء مجلس صيانة الدستور في عهد الجمهورية الإسلامية. &lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
عند إقرار الدستور، كانت فتوى [[مجلس صيانة الدستور]] هي المعيار، وفقًا لتصريح [[السيد محمد حسيني بهشتي]]، نائب رئيس مجلس خبراء الدستور، وكذلك بعد ذلك وفقًا لتصريح أمين مجلس صيانة الدستور آنذاك [[لطف الله صافي الکلبایکانی]]. &amp;lt;ref&amp;gt;متمم قانون اساسي ايران، بتاريخ 14 ذي القعدة 1324، المادة الثانية؛ صورت مشروح مذاكرات مجلس بررسي قانون اساسي جمهوري اسلامي ايران، ج2، ص963، جلسة 9/ 7/ 1358؛ محمد فتحي وكاظم كوهي اصفهاني، قانون اساسي جمهوري اسلامي ايران همراه با نظرات تفسيري شوراي نگهبان(1359- 1396)، ص168.&amp;lt;/ref&amp;gt; وقد حظي هذا الرأي أيضًا بقبول [[السيد روح الله الموسوي الخميني|الإمام الخميني]]، قائد الجمهورية الإسلامية الإيرانية آنذاك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وطُرح ما يشبه هذا الرأي لدى أهل السنة عند الاختلاف في الأحكام الشرعية أو الشؤون الاجتماعية، وهو متداول بعنوان [[الاجتهاد الجماعي]]، فعند الاختلاف تفصل هيئة التحكيم أو المحكمة العليا في موضوع التحكيم، ويُعمل برأي أكثريتهم.&amp;lt;ref&amp;gt;الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، ج8، ص6135.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
===الدليل ===&lt;br /&gt;
لم يُقدَّم استدلال لهذا الرأي في آراء مجلس صيانة الدستور، غير أنّه يمكن الاستدلال على النحو الآتي: وفقًا لروايات مثل [[مقبولة عمر بن حنظلة]] التي يقول فيها الإمام الصادق: «يَنْظُرَانِ‏ إِلى‏ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مِمَّنْ‏ قَدْ رَوى‏ حَدِيثَنَا، وَ نَظَرَ فِي حَلَالِنَا وَ حَرَامِنَا، وَ عَرَفَ أَحْكَامَنَا، فَلْيَرْضَوْا بِهِ حَكَماً؛ فَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُ عَلَيْكُمْ حَاكِما»؛&amp;lt;ref&amp;gt;الكليني، الكافي، ج1، ص170.&amp;lt;/ref&amp;gt; فإنّ الفقهاء الجامعين للشرائط منصوبون من قِبَل الإمام المعصوم بوصفهم محكّمين وحكّامًا في المجتمع الشيعي. ومن ثمّ، فإنّ جميع الفقهاء مؤهّلون ولهم صلاحية أن تُصاغ القوانين والأنظمة الحاكمة للمجتمع وفقًا لآراء كلٍّ منهم الفقهية. غير أنّ هذه الصلاحية أُسندت إلى جماعة محددة من أجل انتظام الأمور، ورفع الآخرون أيديهم عن هذا المجال، فتُقيَّم القوانين على أساس فتاوى أولئك وتُقرّ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الفتوى المشهورة==&lt;br /&gt;
الاعتماد على الفتوى المشهورة لدى الفقهاء رأي آخر في بحث الفتوى المعيارية في التشریع. وقد أُخذ هذا الرأي بعين الاعتبار عند الصياغة الأولى للقانون المدني الإيراني التي قام بها السيد محمد فاطمي القمي.&amp;lt;ref&amp;gt;امامي، حقوق مدني، ج1، ص5.&amp;lt;/ref&amp;gt; وكذلك، بحسب ما نقله [[محمد مهدي شب زنده دار]]، من فقهاء مجلس صيانة الدستور، فإنّ آية الله [[محمد إسحاق الفياض]]، المرجع الديني في النجف، يتبنّى هذا الرأي. ومن الفقهاء السابقين، كان محمد بن مكي، المعروف بالشهيد الأول، يقول بحجية الفتوى المشهورة واعتبارها.&amp;lt;ref&amp;gt;الشهيد الأول، ذكرى الشيعة، ج1، ص51-52.&amp;lt;/ref&amp;gt; &lt;br /&gt;
===الدليل ===&lt;br /&gt;
لم يُعثر في المصادر البحثية على استدلال لوجوب مطابقة القانون للفتوى المشهورة. غير أنّه ذُكر دليلان لحجية الفتوى المشهورة، ويمكن أن يكون هذان الدليلان نفسيهما دليلًا على مطابقة القانون للفتوى المعيارية أيضًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أوّلهما أنّ فتاوى علماء الشريعة لها طريقية، أي إنّها طريق وسبيل للوصول إلى الأحكام الإلهية الواقعية، وليس للعمل بها في حدّ ذاته موضوعية. ففي فتوى كلّ مجتهد احتمال إصابة الواقع، ويزداد احتمال إصابة الواقع بازدياد عدد آراء المجتهدين. وعلى هذا الأساس، كلما اختارت الأكثرية رأيًا واختارت جماعة أخرى رأيًا آخر، كان احتمال إصابة رأي الأكثرية للواقع أكبر من احتمال إصابة رأي الأقلية. وفي مثل هذه الموارد، يحكم العقل الإنساني باختيار الطرف الذي يكون احتمال إصابته للواقع أكبر.&amp;lt;ref&amp;gt;الشهيد الأول، ذكرى الشيعة، ج1، ص51-52.&amp;lt;/ref&amp;gt; &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والآخر أنّ الإمام الصادق (ع) بيّن في رواية عمر بن حنظلة وجّه  إلى الأخذ بالمشهور عند الاختلاف: «... وَ يُتْرَكُ الشَّاذُّ الَّذِي لَيْسَ بِمَشْهُورٍ عِنْدَ أَصْحَابِكَ؛ فَإِنَّ الْمُجْمَعَ‏ عَلَيْهِ‏ لَارَيْبَ فِيهِ.&amp;lt;ref&amp;gt;الكليني، الكافي، ج1، ص170.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن الواضح أنّ مورد البحث في مقبولة عمر بن حنظلة هو الأخذ بالرواية المشهورة، غير أنّ الرواية لا تختصّ بهذا المورد، لأنّ المهم هو المعيار الذي يذكره الإمام في النهاية، وهو أنّ الأمر المشهور لا مجال للشكّ فيه من وجهة نظر عقلائية. وبعبارة أخرى، فإنّ احتمال الوصول إلى الواقع فيه أكبر.&amp;lt;ref&amp;gt;الأنصاري، فرائد الأصول، ج1، ص233؛ النائيني، فوائد الأصول، ج3، ص154.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== فتوى ولي الأمر==&lt;br /&gt;
يرى الرأي الثالث أنّ الفتوى المعيارية في مقام التشریع هي فتوى ولي الأمر. أي إنّ على رأس النظام السياسي للجمهورية الإسلامية الإيرانية فقيهًا عادلًا، تقيًّا، عالمًا بزمانه، شجاعًا، ذا قدرة على الإدارة والتدبير(المادة الخامسة من الدستور الإيراني). وقد عُدّدت في الدستور صلاحيات ووظائف لقيادة النظام. وعلى هذا الأساس، فإنّ الإدارة العامة للبلد تقع في الحقيقة على عاتق القيادة الدينية للنظام. ويرى هذا الرأي أنّ قوانين المجلس ومقرراته يجب أيضًا أن تُقاس بفتوى قيادة النظام. وقد عبّر عن هذا الرأي أشخاص مثل [[السيد محمود الهاشمي الشاهرودي|الهاشمي الشاهرودي]]، وعباس كعبي من الأعضاء القانونيين في مجلس صيانة الدستور. ويُستفاد الرأي نفسه من كلمات [[محمد مؤمن]]، من فقهاء مجلس صيانة الدستور السابقين.&amp;lt;ref&amp;gt;ارسطا، محاضرة في مؤسسة فهيم بتاريخ 30/1/1393، نقلًا عن السيد محمود الهاشمي الشاهرودي؛ مؤمن القمي، الولاية الإلهية الإسلامية، ج3، ص515؛ كعبي، تحليل مباني اصول قانون اساسي، المادة الرابعة، تاريخ النشر 20/7/1396. &amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
===الدليل===&lt;br /&gt;
تستند جميع الاستدلالات المؤيدة لهذا المبنى إلى مكانة ولي الأمر، ولا سيما في دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية. فالمستدلون يعدّون التشریع والتنفيذ والرقابة على تنفيذ القانون من شؤون ولي الأمر، وعلى هذا الأساس، ينبغي أن تكون الفتوى المعيارية أيضًا فتوى ولي الأمر نفسه؛&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول عباس كعبي، من الأعضاء القانونيين في مجلس صيانة الدستور، إنّ تشخيص انطباق القوانين والأنظمة على الموازين الإسلامية من شؤون الولي الفقيه؛ وعليه أن يمارس صلاحيته هذه على أساس اجتهاده. وليس لمجلس صيانة الدستور أيضًا، في حدّ ذاته، حجية أو موضوعية، وإنّما يراقب القوانين نيابة عن الولي الفقيه. وبناءً عليه، يجب أن تكون الفتوى المعيارية لمجلس صيانة الدستور هي فتوى صاحب الصلاحية الأصلي، وهو الولي الفقيه.&amp;lt;ref&amp;gt;كعبي، تحليل مباني اصول قانون اساسي، المادة الرابعة، القسم الرابع، تاريخ النشر 20 مهر 1396.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكذلك، استند محمد جواد أرسطا، الباحث في الفقه، إلى شأن تنفيذ القانون وما يستلزمه، أي التشریع. ويقول إنّه يمكن الاستدلال لهذه النظرية بأنّه، وفقًا لأدلة ولاية الفقيه، كما أُسندت إدارة الحكومة إلى الفقيه الجامع للشرائط، فقد أُسندت إليه أيضًا جميع لوازم إدارة الحكومة، ومنها التشریع. فإذا تولّى شخص منصب الحاكم، ولكن لم يكن مأذونًا في وضع القانون، فلن يتمكّن من إدارة البلد. فبناءً على إطلاق أدلة ولاية الفقيه، تكون لولي الأمر ولاية على التشریع، ومن ثمّ يجب أن تكون فتواه في مقام التشریع هي الفتوى المعيارية.&amp;lt;ref&amp;gt;ارسطا، محاضرة في مؤسسة فهيم بتاريخ 30/1/1393.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وذُکر أيضًا أنّ الفقيه الجامع للشرائط، الذي يقود النظام السياسي للمجتمع الإسلامي، مسؤول عن العمل بالشريعة وتنفيذ الأحكام الإلهية في المجتمع الإسلامي. ويستلزم العمل بالكتاب والسنة أن تكون القوانين والأنظمة مطابقة لفتاوى الولي الفقيه، لأنّه يرى فتواه أمرًا إلهيًّا، وما توصّل إليه الفقهاء الآخرون لا يتمتع، وفقًا لمبانيه، بالاعتبار الشرعي، ومن ثمّ لا يمكنه الإقدام على تنفيذه.&amp;lt;ref&amp;gt;علي‌اكبريان، «فتواي معيار در قانون‌گذاري»، ص100- 101.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==فتوى الفقيه الأعلم==&lt;br /&gt;
بناء على الرأي الرابع فإنّ المعيار في مقام التشریع هو فتوى الفقيه الأعلم في ذلك الزمان. ومن المعاصرين، يتبنّى [[محمد محمدي قائيني|محمد قائيني]]، من أساتذة البحث الخارج في الفقه والأصول في الحوزة العلمية، هذا الرأي.&amp;lt;ref&amp;gt;قاييني، الندوة الثانية «بررسي جايگاه فقهي وحقوقي شوراي نگهبان در قانون گذاري»، 8 بهمن 1394، قم، پژوهشكده فقه وحقوق پژوهشگاه علوم وفرهنگ اسلامي.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبالطبع، تقول الأغلبية الساحقة من فقهاء الشيعة باتّباع الأعلم وتقليده في الأعمال الفردية، غير أنّ رأيهم لا يستلزم بصورة قطعية اتّباع الأعلم في مقام التشریع؛ إذ قد يرى فقيه وجوب تقليد الفقيه الأعلم في الأعمال الفردية، لكنّه يعدّ التشریع من باب حكم الحاكم ورأي القضاة، ولا يشترط الأعلمية فيه. &lt;br /&gt;
===الدليل===&lt;br /&gt;
استُند لهذا الرأي أيضًا إلى دليلين، هما بناء العقلاء والروايات المؤيدة لفتوى الشخص الأعلم. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبيان ذلك أنّ بناء العقلاء في المسائل المختلفة قائم على الرجوع إلى المتخصصين وأصحاب الرأي الذين يفوقون غيرهم تخصصًا ومعرفة. ولم تُقابَل هذه الطريقة العقلائية بالإنكار من قِبَل النبي والأئمة المعصومين. ومن ثمّ، يجب في المسائل الدينية والأمور الشرعية أيضًا الرجوع إلى الفقيه الأعلم من غيره.&amp;lt;ref&amp;gt;الحكيم، مستمسك العروة الوثقى، ج1، ص28؛ الخوئي، موسوعة الإمام الخوئي، ج1، ص114.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن الطبيعي أن يجب في مقام التشریع أيضًا الرجوع إلى الفقيه الأعلم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفقًا لرواية عمر بن حنظلة، يقول الإمام الصادق(ع) عند اختلاف رأي محكّمَين: «الْحُكْمُ مَا حَكَمَ بِهِ أَعْدَلُهُمَا وَ أَفْقَهُهُمَا وَ أَصْدَقُهُمَا فِي الْحَدِيثِ وَ أَوْرَعُهُمَا،..».&amp;lt;ref&amp;gt;الكليني، الكافي، ج1، ص171.&amp;lt;/ref&amp;gt; وجاء أيضًا في رواية داود بن حصين عن الإمام الصادق: «يُنْظَرُ إِلَى أَفْقَهِهِمَا وَ أَعْلَمِهِمَا بِأَحَادِيثِنَا وَ ...»؛&amp;lt;ref&amp;gt;الطوسي، تهذيب الأحكام، ج6، ص301.&amp;lt;/ref&amp;gt; ووفقًا لهذه الروايات، يكون رأي المحكّم الأعلم هو المعيار عند الاختلاف في التحكيم. ونظرًا إلى عدم خصوصية القضاء والتحكيم، فإنّ المعيار نفسه يجري في باب الإفتاء أيضًا، لأنّ الهدف هو الوصول إلى الواقع والعمل بالأحكام والأنظمة الإلهية.&amp;lt;ref&amp;gt;النراقي، مستند الشيعة، ج17، ص47؛ الخوئي، موسوعة الإمام الخوئي، ج1، ص114-115.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبحسب قول محمد قائيني، كما تُقدَّم فتوى الأعلم في مقام العمل الفردي، ينبغي اعتمادها معيارًا أيضًا في مقام العمل الجماعي وإدارة البلد.&amp;lt;ref&amp;gt;قاييني، الندوة الثانية «بررسي جايگاه فقهي وحقوقي شوراي نگهبان در قانون گذاري»، 8 بهمن 1394، قم، پژوهشكده فقه وحقوق پژوهشگاه علوم وفرهنگ اسلامي.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الفتوى الأكثر فاعلية==&lt;br /&gt;
يرى بعض الباحثين أنّ الفتوى المعيارية في مقام التشریع يجب أن تكون أكثر الفتاوى المتاحة فاعليةً. وتُعدّ الفتوى ذات فاعلية إذا تمتعت بثلاث خصائص: (1) أن تكون قائمة على الموازين الأصولية والفقهية المقبولة، وأن لا تكون شاذة. (2) أن تشكّل، مع سائر الفتاوى التي تُصاغ القوانين على محورها، مجموعةً متناسقة. (3) أن تلبّي حاجات العصر ونظام الحکم الإسلامي. وقد قدّم هذا الرأي [[محمد جواد أرسطا]]، من أساتذة الجامعة والحوزة، وترجع جذوره إلى كلمات [[السيد محمد باقر الصدر|الشهيد الصدر]] في كتاب [[اقتصادنا (كتاب)|اقتصادنا]]. وقد صرّح في موضع بأنّه: لم أجعل فتواي معيارًا في صياغة المذهب الاقتصادي الإسلامي، بل جعلت المعيار فتوى تستطيع أن تُنشئ، مع سائر أجزاء المذهب الاقتصادي الإسلامي، نظامًا متناسقًا.&amp;lt;ref&amp;gt;ارسطا، محاضرة في مؤسسة فهيم- قم، بتاريخ 30/1/1393.&amp;lt;/ref&amp;gt; &lt;br /&gt;
===الدليل===&lt;br /&gt;
ويمكن تلخيص دليل هذا الاتجاه على النحو الآتي: تقتضي الأدلّة الشرعية حجّية فتوى الفقيه واعتبارها. غير أنّ اعتماد فتوى بعينها في مقام التشريع يستلزم أن تتمتّع بمرجّح يميّزها عن سائر الفتاوى. ويمكن اتخاذ المعايير الآتية أساسًا للترجيح: &lt;br /&gt;
* أ) أن تكون أقوى من سائر الفتاوى في تحقيق المصالح ودرء المفاسد، وبالتالي في حلّ المشكلات الفردية والاجتماعية؛ ولأنّ الأحكام والقوانين الإلهية وُضعت على أساس المصالح والمفاسد الواقعية، يمكن استنتاج أنّ كلّ فتوى تكون أكثر توافقًا مع المصالح العقلية أو العقلائية يكون احتمال موافقتها لحكم الله الواقعي أكبر. &lt;br /&gt;
* ب) أن تكون أكثر انسجامًا وتناسقًا مع الفتاوى التي اعتُمدت أساسًا لصياغة القوانين الأخرى، لأنّ الأحكام الشرعية مجموعة منسجمة ومترابطة، شُرّعت جميعها لتحقيق العدل والإحسان. &lt;br /&gt;
* ج) أن يكون لها، قدر الإمكان، مؤيدون أكثر بين الفقهاء، لأنّ الفتوى كلما حظيت بقبول أوسع بين الفقهاء ارتفعت درجة صحتها.&amp;lt;ref&amp;gt;ارسطا، فتواي معيار در قانون‌گذاري، ص73- 74.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== التخيير بين جميع الفتاوى==&lt;br /&gt;
جواز التشریع على أساس فتاوى أيٍّ من الفقهاء الجامعين للشرائط نظرية أخرى في مسألة الفتوى المعيارية. ووفقًا لهذه النظرية، تكفي مطابقة القانون لأيٍّ من فتاوى فقهاء الشيعة، وإن لم تكن فتوى الأعلم أو ولي الأمر أو الفتوى المشهورة. وقد اختار أحد المؤلفين فی شرحه على قانون الأحوال الشخصية لشيعة أفغانستان هذا الرأي، وسمّاه نظرية التخيير في مقام التشریع.&amp;lt;ref&amp;gt;جويا وآخرون، شرح قانون احوال شخصيه اهل تشيع، ج1، ص336.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويمكن نسبة هذه النظرية إلى بعض الفقهاء السابقين أيضًا. فقد نقل المحقق الحلي، بشأن من يتحيّر بين فتويَين مختلفتَين، رأيَ جماعة من الفقهاء قالوا إنّه يجوز له العمل بالفتوى الأسهل.&amp;lt;ref&amp;gt;الحلي، معارج الأصول، ص214.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
===الدليل===&lt;br /&gt;
استُند لهذا الرأي إلى عدة أدلة:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أولها التمسك بسيرة المتشرعة، ببيان أنّ سيرة أصحاب الأئمة وأتباعهم في عصر حضور الأئمة المعصومين كانت قائمة على الرجوع إلى علماء الدين البارزين وأصحاب الأئمة؛ مع أنّهم كانوا متفاوتين تمامًا في الفضل العلمي، وكانت بينهم اختلافات في الرأي أيضًا. ويتبيّن من هذه السيرة جواز الرجوع في المسائل الدينية إلى أيٍّ من علماء الشريعة البارزين. كما أنّ النبي والأئمة المعصومين أوصوا المجتمع الإسلامي بالرجوع إلى أصحابهم. ولو كان الرجوع إلى الأعلم واجبًا لانحصر الرجوع في النبي والإمام المعصوم، إذ لم يكن في ذلك العصر من هو أعلم منهم.&amp;lt;ref&amp;gt;جويا وآخرون، شرح قانون احوال شخصيه اهل تشيع، ج1، ص337.&amp;lt;/ref&amp;gt; &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويمكن أيضًا الاستدلال لهذا المبنى بإطلاق آية النفر والسؤال من أهل الذكر، وكذلك إطلاق روايات وجوب الرجوع إلى علماء الدين. إذ إنّ نصوص الشريعة، من جهة، ألزمت المسلمين بالرجوع إلى علماء الدين، ومن جهة أخرى، لا شك في تفاوت مستوى فهم الرواة للروايات في زمن صدور النص، وفي الأزمنة اللاحقة لصدوره ازداد اختلاف الفهم بسبب اختلاف الاستظهارات والافتراضات المسبقة. ومع وجود هذه الحقيقة، أحالت الشريعةُ المجتمع إلى علماء الدين. وهذا يعني أنّها لم تعدّ هذا المقدار من الاختلاف مضرًّا، وأنّها تعتبر جميع الآراء معتبرة.&amp;lt;ref&amp;gt;جويا وآخرون، شرح قانون احوال شخصيه اهل تشيع، ج1، ص337.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإضافة إلى الأدلة المتقدمة، استند المحقق الحلي في جواز الرجوع إلى الفتوى الأسهل إلى آية «يُرِيدُ اللّٰهُ بِكُمُ الْيُسْرَ ولٰا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ» (البقرة، 185)، وآية «مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» (الحج، 78)، ورواية: «بعثني بالحنيفية السهلة السمحة»&amp;lt;ref&amp;gt;الكليني، الكافي، ج11، ص131.&amp;lt;/ref&amp;gt;.&amp;lt;ref&amp;gt;الحلي، معارج الأصول، ص214.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن الواضح أنّ من يجوز له العمل بأسهل الفتاوى یتمتّع في الحقيقة بحق الاختيار بين جميع الفتاوى المختلفة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الفتوى الموافقة للاحتياط==&lt;br /&gt;
احتمال آخر هو اعتماد الفتوى الموافقة للاحتياط معيارًا في مقام التشریع. وليس لهذا الاحتمال قائل، وإنّما يُطرح في حدود الاحتمال العلمي. ويمكن جعل اشتغال الذمة بالتكاليف الإلهية دليلًا لهذا الوجه، إذ لا يحصل فراغ الذمة منها من دون العمل بالاحتياط. ويمكن استفادة هذا الرأي من عبارة المحقق الحلي في معارج الأصول، إذ قال بشأن المتحيّر بين فتويين مختلفتين، بعد نقل القول بالفتوى الأسهل: «إذا اختلفت (الأمّة) على قولين، هل يجب الأخذ بأخفّهما حكماً، بتقدير عدم الدلالة على كل واحد منهما‌؟ صار إلى ذلك قوم وقال آخرون: بالأثقل».&amp;lt;ref&amp;gt;الحلي، معارج الأصول، ص214.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبالطبع، فإنّ هذا الرأي يتعلق باختيار الفتوى في مجال الأعمال الفردية، غير أنّه يمكن، انطلاقًا من التماثل بين الأعمال الفردية والجماعية، تعميم هذا الرأي إلى مقام التشریع أيضًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الفتوى المعيارية في فقه أهل السنة==&lt;br /&gt;
يختلف القائلون من أهل السنّة بجواز التشريع وفقًا للشريعة الإسلامية في كيفية إجراء هذا التشريع، وقد ذهبوا في ذلك إلى ثلاثة اتجاهات على الأقل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== التشریع عن طريق الشورى/// ===&lt;br /&gt;
يرى بعض فقهاء أهل السنة أنّه يجب، من أجل التشریع وفقًا للشريعة، تعيين جماعة محددة من علماء الدين لتصوغ الشريعة بأسلوب حديث في قالب مواد قانونية. ومن الطبيعي أن يسير العمل الجماعی على أساس رأي الأكثرية. ويتبنّى [[وهبة مصطفى الزحيلي|الزُحَيلي]]، من الفقهاء المعاصرين، هذا الرأي، ويعبّر عنه بالاجتهاد الجماعي. وقد طُرح ما يشبه هذا الرأي لدى أهل السنة أيضًا عند الاختلاف في الأحكام الشرعية أو الشؤون الاجتماعية. وذلك بأن تفصل هذه الجماعة في الموضوع عند الاختلاف في هيئة التحكيم أو المحكمة العليا، ويُعمل برأي أكثريتهم.&amp;lt;ref&amp;gt;الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، ج8، ص6135.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===اختيار الفتوى الأكثر فاعلية والمتناسبة مع المقاصد===&lt;br /&gt;
ومن الاتجاهات لدى علماء أهل السنّة أن تعتمد الهيئة التشريعية رأيًا فقهيًا وفتوى تتوافق مع مقاصد الشريعة وتستجيب لمتطلبات العصر. ويمكن صياغة هذا القانون على أساس فتاوى علماء مذهب واحد أو عدة مذاهب إسلامية. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولهذه الطريقة سابقة في مجتمع أهل السنة. فقد صيغت مجلة الأحكام العدلية في عهد الخلافة العثمانية وفقًا لهذا المعيار، واختيرت في هذه المجموعة فتاوى تلبّي حاجات العصر.&amp;lt;ref&amp;gt;بدران، تاريخ الفقه الإسلامي، ص109.&amp;lt;/ref&amp;gt; وقبل ذلك، نُشرت مجموعة أخرى باسم «الفتاوى الهندية» على أساس المذهب الحنفي، وكان معيار الاختيار فيها الفتوى الأفضل والراجحة.&amp;lt;ref&amp;gt;الزرقا، المدخل الفقهي العام، ج1، ص238.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويعدّ الزرقا، في أحد انتقاداته، اقتصار مجلة الأحكام على المذهب الحنفي من نقاط ضعفها، فلو لم تبقَ مقتصرة على مذهب معين لكانت أقدر على تلبية حاجات العصر.&amp;lt;ref&amp;gt;الزرقا، المدخل الفقهي العام، ج1، ص243-244.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويُستفاد من النقد المذكور قبول هذا الرأي مع شيء من التوسعة. وقد عُبّر عن هذا الرأي باسم [[الاجتهاد الانتقائي]] (الاختياري).&amp;lt;ref&amp;gt;الرازي، الاجتهاد الانتقائي في الفقه الإسلامي، ص58، 324- 325.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== اختيار أقوى الفتاوى على أساس الدليل ومعايير الترجيح===&lt;br /&gt;
يرى عدد من أصحاب الرأي من أهل السنة أنّ التشریع يجب أن يجري على أساس الاجتهاد والاستنباط من الأدلة الشرعية، وذلك بأن تُدرس آراء فقهاء المذاهب الإسلامية مع أدلتها، ثم تُختار أقوى الفتاوى من حيث الدليل، وعلى أساس معايير الترجيح، لتُعتمد قانونًا. ومن معايير الترجيح: ملاءمتها لأهل العصر، وكونها أيسر على الناس، وأكثر تحقيقًا لمقاصد الشريعة، وجلب المصالح للخلق ودرء المفاسد عنهم.&amp;lt;ref&amp;gt;القرضاوي، الاجتهاد في الشريعة الإسلامية، ص115.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن الفقهاء المعاصرين المعروفين، يتبنّى [[يوسف القرضاوي|القرضاوي]] هذا الرأي.&amp;lt;ref&amp;gt;القرضاوي، التشريع الإسلامي أهميته وضوابطه،&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولا يقتصر هذا الاتجاه على أقوال المذاهب الفقهية، بل يتجاوزها، إذ قد يفضي، استنادًا إلى أدلّة الإفتاء وضوابطه، إلى اعتماد رأي فقهي للتشریع لم يسبق أن قال به أحد من فقهاء المذاهب. وقد تبنّى هذا التوجّه عدد من فقهاء أهل السنّة المتأخّرين، ويُشار إليه أحيانًا بمصطلح «[[الاجتهاد الانتقائي الإنشائي]]».&amp;lt;ref&amp;gt;حامد حسونة، مناهج الاجتهاد الفقهي المعاصر، ص312.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==مواضيع ذات صلة==&lt;br /&gt;
{{أعمدة|2}}&lt;br /&gt;
* [[التشریع]]&lt;br /&gt;
* [[تقنين الأحكام الفقهية]]&lt;br /&gt;
* [[الفتوى المعيارية (مصادر دراسية)|المصادر الدراسية للفتوى المعيارية]]&lt;br /&gt;
* [[التقنين الوضعي|التشریع الوضعي]]&lt;br /&gt;
* [[مجلس صيانة الدستور]]&lt;br /&gt;
* [[علاقة القانون بالشريعة]]&lt;br /&gt;
{{نهاية}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الهوامش==&lt;br /&gt;
{{مراجع}}&lt;br /&gt;
==المصادر==&lt;br /&gt;
القرآن الكريم.&lt;br /&gt;
* أرسطا، محمد جواد، «فتواي معيار در قانون‌گذاري» (الفتوى المعيارية في التشریع)، فقه حكومتي (الفقه الحكومي)، العدد 7، الربيع والصيف، 1398.&lt;br /&gt;
* أرسطا، محمد جواد، سخنراني در مؤسسه فهيم (محاضرة في مؤسسة فهيم)، بتاريخ 30/1/1393.&lt;br /&gt;
* إمامي، السيد حسن، حقوق مدني (القانون المدني)، منشورات إسلامية، الطبعة الأولى، طهران، بلا تاريخ.&lt;br /&gt;
* الأنصاري، مرتضى، فرائد الأصول، مجمع الفكر الإسلامي، قم، 1428ق.&lt;br /&gt;
*	بدران أبو العينين، بدران (بلا تاريخ)، تاريخ الفقه الإسلامي، بيروت، دار النهضة العربية، الطبعة الأولى.&lt;br /&gt;
* جويا، محمد علي؛ شفائي، عبد الله؛ جعفري، عبد الله، شرح قانون احوال شخصيه اهل تشيع (شرح قانون الأحوال الشخصية للشيعة)، بنياد انديشه، كابل، 1399ش. &lt;br /&gt;
*	حسونة، عارف عز الدين حامد، مناهج الاجتهاد الفقهي المعاصر، أطروحة دكتوراه في الجامعة الأردنية، 2005م.&lt;br /&gt;
* الحكيم، السيد محسن، مستمسك العروة الوثقى، دار التفسير، قم، 1416ق..&lt;br /&gt;
* الحلي، جعفر بن حسن، معارج الأصول، مؤسسة الإمام علي(ع)، لندن، 1423ق.&lt;br /&gt;
* الخوئي، السيد أبو القاسم، موسوعة الإمام الخوئي، تقرير ميرزا علي الغروي، مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي، قم، 1418ق.&lt;br /&gt;
*	الزرقا، مصطفى، المدخل الفقهي العام، دار القلم، دمشق، الدار الشامية، بيروت، 1418ق.&lt;br /&gt;
* صورت مشروح مذاكرات مجلس بررسي قانون اساسي جمهوري اسلامي ايران (المحاضر التفصيلية لمداولات مجلس مراجعة دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية)، بلا تاريخ، ج2.&lt;br /&gt;
* الطوسي، محمد بن حسن، تهذيب الأحكام، دار الكتب الإسلامية، طهران، 1407ق.&lt;br /&gt;
* العاملي، محمد بن مكي، ذكرى الشيعة، مؤسسة آل البيت، قم، 1419ق.&lt;br /&gt;
* علي أكبريان، حسن علي، فتواي معيار در قانون‌گذاري (الفتوى المعيارية في التشریع)، دين وقانون (دين وقانون)، شتاء 1392، العدد 2.&lt;br /&gt;
* فتحي، محمد، وكوهي أصفهاني، كاظم، قانون اساسي جمهوري اسلامي ايران همراه با نظرات تفسيري شوراي نگهبان(1359- 1396) (دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية مع الآراء التفسيرية لمجلس صيانة الدستور)، پژوهشكده شوراي نگهبان (معهد بحوث مجلس صيانة الدستور)، طهران، 1397ش.&lt;br /&gt;
*	القرضاوي، يوسف، الاجتهاد في الشريعة الإسلامية، الكويت، دار القلم، 1417ق.&lt;br /&gt;
*	القرضاوي، يوسف، التشريع الإسلامي أهميته وضوابطه، [https://www.al-qaradawi.net/nod موقع سماحة الشيخ يوسف القرضاوي] &lt;br /&gt;
* كعبي، عباس، تحليل مباني اصول قانون اساسي (تحليل مباني مواد الدستور)، المادة الرابعة، تاريخ النشر 20/7/1396، موقع vasael.ir. &lt;br /&gt;
* الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، قم، دار الحديث،1429ق.&lt;br /&gt;
* متمم قانون اساسي ايران (ملحق الدستور الإيراني)، بتاريخ 14 ذي القعدة 1324.&lt;br /&gt;
* مؤمن القمي، محمد، الولاية الإلهية الإسلامية، مؤسسة النشر الإسلامي، قم، 1425ق.&lt;br /&gt;
* النائيني، محمد حسين، فوائد الأصول، تقرير محمد علي الكاظمي، مؤسسة النشر الإسلامي، قم، 1376ش.&lt;br /&gt;
* النراقي، أحمد، مستند الشيعة، قم، مؤسسة آل البيت، قم، 1415ق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[fa:فتواي معيار]]&lt;br /&gt;
[[en:Standard fatwa]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Ahmadnazem</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%AA%D9%88%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9&amp;diff=386</id>
		<title>الفتوى المعيارية</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%AA%D9%88%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9&amp;diff=386"/>
		<updated>2026-10-16T12:59:47Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Ahmadnazem: /* فتوى الفقيه الأعلم/// */&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{مؤلف&lt;br /&gt;
|مؤلف = عبد الله حيدري&lt;br /&gt;
|جمع = &lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;الفتوى المعيارية&#039;&#039;&#039; من المسائل المطروحة في البلدان الملتزمة بالقوانين الإسلامية، والتي ينبغي على أساسها تحديد فتوى الفقيه التي تُبنى عليها قوانين البلد. وهذه المسألة ناشئة عن اختلاف الفتاوى والمذاهب الفقهية. ويُمهّد اختلاف الفقهاء لطرح هذا السؤال: أيّ فتوى تكون معيارًا لتوافق القانون مع الشرع؟ وفي تحديد الفتوى المعيارية لدى فقهاء الشيعة نحو ثمانية آراء واحتمالات، تتمثل في اعتماد فتوى مجلس يضمّ جماعة من الفقهاء، وفتوى ولي الأمر، وفتوى الفقيه الأعلم، والفتوى الأكثر فاعلية، وفتوى أيٍّ من الفقهاء، والفتوى الأسهل، والفتوى الموافقة للاحتياط. ولدى أهل السنة، بصرف النظر عمّن يرون حرمة أصل التشریع، ثلاثة آراء: التشریع عن طريق الشورى، والتشریع بناءً على إحدى الفتاوى، والتشریع بناءً على الاجتهاد في الشريعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== بيان الفتوى المعيارية وتعريفها==&lt;br /&gt;
البلدان الإسلامية التي تعتزم [[التشریع]] والحكم على أساس الفقه الإسلامي لا بدّ لها من مواءمة قوانين المجتمع وأنظمته مع الفقه والشريعة الإسلامية. وذلك، على الأقل، بمقدار عدم مخالفتها للفقه والشريعة. ولا سبيل في هذا المسار سوى الرجوع إلى آراء الفقهاء بوصفهم متخصصين في الشريعة، ولا بدّ أن يكون القانون متوافقًا مع فتاوى الفقهاء. ونظرًا إلى اختلاف الفقهاء في كثير من الفتاوى، لا بدّ أولًا من إيجاد معيار لاختيار الفتوى، ليتسنّى تقييم القانون وتنفيذه على أساس تلك الفتوى. ومن هنا يظهر البحث في الفتوى المعيارية، أي فتوى مَن، أو أيّ فتوى، ينبغي اعتمادها معيارًا في مقام التشریع؟ فالفتوى المعيارية هي الفتوى التي يدور عليها وضع القانون في مقام التشریع، وتُقاس بها قوانين البلدان الإسلامية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== خلفية الموضوع===&lt;br /&gt;
وردت بوادر البحث في الفتوى المعيارية في كتاب حقوق مدني (1307ش/1929م) للسيد حسن إمامي. وقد أشار في كتابه إلى أنّ القانون المدني وُضع وفقًا للآراء المشهورة.&amp;lt;ref&amp;gt;امامي، حقوق مدني، ج1، ص5.&amp;lt;/ref&amp;gt; غير أنّ البحث الجادّ في الفتوى المعيارية في مقام التشریع بدأ عام 1363ش/1985م. فقد طرح ممثّل تبريز آنذاك هذا السؤال على رئيس المجلس: ما المعيار في تشخيص عدم مخالفة مقررات المجلس لأحكام الشريعة؟ أهو إجماع فقهاء الشيعة، أم إجماع المسلمين، أم الفتوى المشهورة، أم رأي مجلس صيانة الدستور واجتهاده؟ وأحال رئيس المجلس السؤال إلى مجلس صيانة الدستور. وكتب مجلس صيانة الدستور في الجواب: إنّ تشخيص مخالفة القوانين للموازين الإسلامية أو انطباقها عليها من حيث الرأي الإفتائي هو من اختصاص فقهاء مجلس صيانة الدستور. &amp;lt;ref&amp;gt;فتحي وكوهي اصفهاني، قانون اساسي جمهوري اسلامي ايران همراه با نظرات تفسيري شوراي نگهبان(1359- 1396)، ص168.&amp;lt;/ref&amp;gt; وكان هذا السؤال بداية البحث في الفتوى المعيارية. ولا سيما في عقد 1390 الشمسي، إذ جرت مناقشات جادّة بشأنها، وكُتبت مقالات حولها، وطُرحت وجهات نظر ونظريات. والمقالات والكتابات التي أُلّفت حتى الآن في هذا المجال هي كما يأتي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===بعض المؤلفات في الموضوع===&lt;br /&gt;
{{رئيسي|الفتوى المعيارية (مصادر دراسية)}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في موضوع الفتوى المعيارية، أشارت بعض الكتب التي تناولت التشریع في المجتمعات الإسلامية بصورة عامة، مثل كتاب &#039;&#039;«بایسته‌های تقنین»&#039;&#039; &#039;&#039;(متطلبات التشریع)&#039;&#039; (1384ش) لأحمد حاجي ده آبادي، أو &#039;&#039;«شریعت و تقنین در کشورهای اسلامی» (الشريعة والتشریع في البلدان الإسلامية)&#039;&#039; (1396ش) للسيد إبراهيم حسيني، إلى بحث الفتوى المعيارية أيضًا. كما أعدّ عبد الله حيدري أطروحة دكتوراه بعنوان «جایگاه فتوا در نظام قانون‌گذاری اسلامی» (مكانة الفتوى في نظام التشریع الإسلامي) (1398ش)، وناقشها. وإضافة إلى ذلك، نُشرت مقالات متعددة في هذا الموضوع؛&lt;br /&gt;
* «فتوای معیار در قانون‌گذاری» (الفتوى المعيارية في التشریع)، حسن علي علي أكبريان، دين وقانون، السنة الأولى، شتاء 1392ش.&lt;br /&gt;
* «فتوای معیار در قانون‌گذاری در نظام حقوقی جمهوری اسلامی ایران» (الفتوى المعيارية في التشریع في النظام القانوني للجمهورية الإسلامية الإيرانية)، هادي حاج زاده، امطالعات اسلامی فقه و اصول، العدد 102، خريف 1394.&lt;br /&gt;
* «امکان‌سنجی فقهی قانون‌گذاری بر مبنای فتوای مشهور» (دراسة الإمكان الفقهي للتشریع على أساس الفتوى المشهورة)، مسعود جهان دوست دلنجان، مجلة پژوهشنامه فقهی، العدد 7، خريف وشتاء 1394.&lt;br /&gt;
* «فتوای معیار در قانون‌گذاری» (الفتوى المعيارية في التشریع)، [[محمد جواد أرسطا]]، فقه حكومتي، العدد 7، ربيع وصيف 1398،&lt;br /&gt;
* «فتوای معیار در قانون‌گذاری؛ انطباق با مصالح الزامی» (الفتوى المعيارية في التشریع؛ الانطباق على المصالح الإلزامية)، محسن جهانگيري، محمد علي بنائي خيرآبادي، مجلة آموزه‌های فقه مدنی نصف السنوية، المجلد 13، العدد 23، ربيع وصيف 1400.&lt;br /&gt;
* «فقه جامعه محور: بستر بازشناسی فتوای معیار در قانون‌گذاری» (الفقه المتمحور حول المجتمع: أرضية لإعادة تحديد الفتوى المعيارية في التشریع)، مهدي رجائي، محمد جواد أرسطا، فصلية حكومت إسلامي، العدد 100، صيف 1400.&lt;br /&gt;
===تعدد الآراء في بحث الفتوى المعيارية===&lt;br /&gt;
في بحث تحديد الفتوى المعيارية هناک ثمانية آراء واحتمالات لدى فقهاء الشيعة. وليس جميع هذه الاحتمالات ممّا طرحه الفقهاء في مقام اختيار الفتوى المعيارية في التشریع، بل إنّ بعضها احتمالات طُرحت في مباحث أخرى، غير أنّه يمكن، استنادًا إلى كلمات الفقهاء السابقين، دراستها بوصفها احتمالًا في بحث الفقه المعياري. وهذه الآراء هي: اعتماد فتوى مجلس يضمّ جماعة من الفقهاء، وفتوى ولي الأمر، وفتوى الفقيه الأعلم، والفتوى الأكثر فاعلية، وفتوى أيٍّ من الفقهاء، والفتوى الأسهل، والفتوى الموافقة للاحتياط. ولدى أهل السنة، بصرف النظر عمّن يرون حرمة أصل التشریع، ثلاثة آراء: التشریع عن طريق الشورى، والتشریع بناءً على إحدى الفتاوى، والتشریع بناءً على الاجتهاد في الشريعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== فتوى مجلس يضمّ جماعة من الفقهاء==&lt;br /&gt;
ومن الآراء المطروحة بشأن الفتوى المعتمدة أن تكون الفتوى الصادرة عن هيئة جماعية من الفقهاء ([[الفتوى الجماعية]]) هي المعيار المعتمد في مقام التشريع. ومن الواضح أنّ الفتوى الجماعية تستلزم العمل برأي أكثريتهم، لأنّ الإجماع في جميع المسائل غير ممكن. وفي إيران، أُسند تقييم مقررات المجلس والقوانين التي يقرّها، من حيث توافقها مع أحكام الشريعة، إلى مجلس من الفقهاء، بموجب قانون الطراز الأول في العهد الدستوري، وإنشاء مجلس صيانة الدستور في عهد الجمهورية الإسلامية. &lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
عند إقرار الدستور، كانت فتوى [[مجلس صيانة الدستور]] هي المعيار، وفقًا لتصريح [[السيد محمد حسيني بهشتي]]، نائب رئيس مجلس خبراء الدستور، وكذلك بعد ذلك وفقًا لتصريح أمين مجلس صيانة الدستور آنذاك [[لطف الله صافي الکلبایکانی]]. &amp;lt;ref&amp;gt;متمم قانون اساسي ايران، بتاريخ 14 ذي القعدة 1324، المادة الثانية؛ صورت مشروح مذاكرات مجلس بررسي قانون اساسي جمهوري اسلامي ايران، ج2، ص963، جلسة 9/ 7/ 1358؛ محمد فتحي وكاظم كوهي اصفهاني، قانون اساسي جمهوري اسلامي ايران همراه با نظرات تفسيري شوراي نگهبان(1359- 1396)، ص168.&amp;lt;/ref&amp;gt; وقد حظي هذا الرأي أيضًا بقبول [[السيد روح الله الموسوي الخميني|الإمام الخميني]]، قائد الجمهورية الإسلامية الإيرانية آنذاك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وطُرح ما يشبه هذا الرأي لدى أهل السنة عند الاختلاف في الأحكام الشرعية أو الشؤون الاجتماعية، وهو متداول بعنوان [[الاجتهاد الجماعي]]، فعند الاختلاف تفصل هيئة التحكيم أو المحكمة العليا في موضوع التحكيم، ويُعمل برأي أكثريتهم.&amp;lt;ref&amp;gt;الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، ج8، ص6135.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
===الدليل ===&lt;br /&gt;
لم يُقدَّم استدلال لهذا الرأي في آراء مجلس صيانة الدستور، غير أنّه يمكن الاستدلال على النحو الآتي: وفقًا لروايات مثل [[مقبولة عمر بن حنظلة]] التي يقول فيها الإمام الصادق: «يَنْظُرَانِ‏ إِلى‏ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مِمَّنْ‏ قَدْ رَوى‏ حَدِيثَنَا، وَ نَظَرَ فِي حَلَالِنَا وَ حَرَامِنَا، وَ عَرَفَ أَحْكَامَنَا، فَلْيَرْضَوْا بِهِ حَكَماً؛ فَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُ عَلَيْكُمْ حَاكِما»؛&amp;lt;ref&amp;gt;الكليني، الكافي، ج1، ص170.&amp;lt;/ref&amp;gt; فإنّ الفقهاء الجامعين للشرائط منصوبون من قِبَل الإمام المعصوم بوصفهم محكّمين وحكّامًا في المجتمع الشيعي. ومن ثمّ، فإنّ جميع الفقهاء مؤهّلون ولهم صلاحية أن تُصاغ القوانين والأنظمة الحاكمة للمجتمع وفقًا لآراء كلٍّ منهم الفقهية. غير أنّ هذه الصلاحية أُسندت إلى جماعة محددة من أجل انتظام الأمور، ورفع الآخرون أيديهم عن هذا المجال، فتُقيَّم القوانين على أساس فتاوى أولئك وتُقرّ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الفتوى المشهورة==&lt;br /&gt;
الاعتماد على الفتوى المشهورة لدى الفقهاء رأي آخر في بحث الفتوى المعيارية في التشریع. وقد أُخذ هذا الرأي بعين الاعتبار عند الصياغة الأولى للقانون المدني الإيراني التي قام بها السيد محمد فاطمي القمي.&amp;lt;ref&amp;gt;امامي، حقوق مدني، ج1، ص5.&amp;lt;/ref&amp;gt; وكذلك، بحسب ما نقله [[محمد مهدي شب زنده دار]]، من فقهاء مجلس صيانة الدستور، فإنّ آية الله [[محمد إسحاق الفياض]]، المرجع الديني في النجف، يتبنّى هذا الرأي. ومن الفقهاء السابقين، كان محمد بن مكي، المعروف بالشهيد الأول، يقول بحجية الفتوى المشهورة واعتبارها.&amp;lt;ref&amp;gt;الشهيد الأول، ذكرى الشيعة، ج1، ص51-52.&amp;lt;/ref&amp;gt; &lt;br /&gt;
===الدليل ===&lt;br /&gt;
لم يُعثر في المصادر البحثية على استدلال لوجوب مطابقة القانون للفتوى المشهورة. غير أنّه ذُكر دليلان لحجية الفتوى المشهورة، ويمكن أن يكون هذان الدليلان نفسيهما دليلًا على مطابقة القانون للفتوى المعيارية أيضًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أوّلهما أنّ فتاوى علماء الشريعة لها طريقية، أي إنّها طريق وسبيل للوصول إلى الأحكام الإلهية الواقعية، وليس للعمل بها في حدّ ذاته موضوعية. ففي فتوى كلّ مجتهد احتمال إصابة الواقع، ويزداد احتمال إصابة الواقع بازدياد عدد آراء المجتهدين. وعلى هذا الأساس، كلما اختارت الأكثرية رأيًا واختارت جماعة أخرى رأيًا آخر، كان احتمال إصابة رأي الأكثرية للواقع أكبر من احتمال إصابة رأي الأقلية. وفي مثل هذه الموارد، يحكم العقل الإنساني باختيار الطرف الذي يكون احتمال إصابته للواقع أكبر.&amp;lt;ref&amp;gt;الشهيد الأول، ذكرى الشيعة، ج1، ص51-52.&amp;lt;/ref&amp;gt; &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والآخر أنّ الإمام الصادق (ع) بيّن في رواية عمر بن حنظلة وجّه  إلى الأخذ بالمشهور عند الاختلاف: «... وَ يُتْرَكُ الشَّاذُّ الَّذِي لَيْسَ بِمَشْهُورٍ عِنْدَ أَصْحَابِكَ؛ فَإِنَّ الْمُجْمَعَ‏ عَلَيْهِ‏ لَارَيْبَ فِيهِ.&amp;lt;ref&amp;gt;الكليني، الكافي، ج1، ص170.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن الواضح أنّ مورد البحث في مقبولة عمر بن حنظلة هو الأخذ بالرواية المشهورة، غير أنّ الرواية لا تختصّ بهذا المورد، لأنّ المهم هو المعيار الذي يذكره الإمام في النهاية، وهو أنّ الأمر المشهور لا مجال للشكّ فيه من وجهة نظر عقلائية. وبعبارة أخرى، فإنّ احتمال الوصول إلى الواقع فيه أكبر.&amp;lt;ref&amp;gt;الأنصاري، فرائد الأصول، ج1، ص233؛ النائيني، فوائد الأصول، ج3، ص154.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== فتوى ولي الأمر==&lt;br /&gt;
يرى الرأي الثالث أنّ الفتوى المعيارية في مقام التشریع هي فتوى ولي الأمر. أي إنّ على رأس النظام السياسي للجمهورية الإسلامية الإيرانية فقيهًا عادلًا، تقيًّا، عالمًا بزمانه، شجاعًا، ذا قدرة على الإدارة والتدبير(المادة الخامسة من الدستور الإيراني). وقد عُدّدت في الدستور صلاحيات ووظائف لقيادة النظام. وعلى هذا الأساس، فإنّ الإدارة العامة للبلد تقع في الحقيقة على عاتق القيادة الدينية للنظام. ويرى هذا الرأي أنّ قوانين المجلس ومقرراته يجب أيضًا أن تُقاس بفتوى قيادة النظام. وقد عبّر عن هذا الرأي أشخاص مثل [[السيد محمود الهاشمي الشاهرودي|الهاشمي الشاهرودي]]، وعباس كعبي من الأعضاء القانونيين في مجلس صيانة الدستور. ويُستفاد الرأي نفسه من كلمات [[محمد مؤمن]]، من فقهاء مجلس صيانة الدستور السابقين.&amp;lt;ref&amp;gt;ارسطا، محاضرة في مؤسسة فهيم بتاريخ 30/1/1393، نقلًا عن السيد محمود الهاشمي الشاهرودي؛ مؤمن القمي، الولاية الإلهية الإسلامية، ج3، ص515؛ كعبي، تحليل مباني اصول قانون اساسي، المادة الرابعة، تاريخ النشر 20/7/1396. &amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
===الدليل===&lt;br /&gt;
تستند جميع الاستدلالات المؤيدة لهذا المبنى إلى مكانة ولي الأمر، ولا سيما في دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية. فالمستدلون يعدّون التشریع والتنفيذ والرقابة على تنفيذ القانون من شؤون ولي الأمر، وعلى هذا الأساس، ينبغي أن تكون الفتوى المعيارية أيضًا فتوى ولي الأمر نفسه؛&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول عباس كعبي، من الأعضاء القانونيين في مجلس صيانة الدستور، إنّ تشخيص انطباق القوانين والأنظمة على الموازين الإسلامية من شؤون الولي الفقيه؛ وعليه أن يمارس صلاحيته هذه على أساس اجتهاده. وليس لمجلس صيانة الدستور أيضًا، في حدّ ذاته، حجية أو موضوعية، وإنّما يراقب القوانين نيابة عن الولي الفقيه. وبناءً عليه، يجب أن تكون الفتوى المعيارية لمجلس صيانة الدستور هي فتوى صاحب الصلاحية الأصلي، وهو الولي الفقيه.&amp;lt;ref&amp;gt;كعبي، تحليل مباني اصول قانون اساسي، المادة الرابعة، القسم الرابع، تاريخ النشر 20 مهر 1396.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكذلك، استند محمد جواد أرسطا، الباحث في الفقه، إلى شأن تنفيذ القانون وما يستلزمه، أي التشریع. ويقول إنّه يمكن الاستدلال لهذه النظرية بأنّه، وفقًا لأدلة ولاية الفقيه، كما أُسندت إدارة الحكومة إلى الفقيه الجامع للشرائط، فقد أُسندت إليه أيضًا جميع لوازم إدارة الحكومة، ومنها التشریع. فإذا تولّى شخص منصب الحاكم، ولكن لم يكن مأذونًا في وضع القانون، فلن يتمكّن من إدارة البلد. فبناءً على إطلاق أدلة ولاية الفقيه، تكون لولي الأمر ولاية على التشریع، ومن ثمّ يجب أن تكون فتواه في مقام التشریع هي الفتوى المعيارية.&amp;lt;ref&amp;gt;ارسطا، محاضرة في مؤسسة فهيم بتاريخ 30/1/1393.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وذُکر أيضًا أنّ الفقيه الجامع للشرائط، الذي يقود النظام السياسي للمجتمع الإسلامي، مسؤول عن العمل بالشريعة وتنفيذ الأحكام الإلهية في المجتمع الإسلامي. ويستلزم العمل بالكتاب والسنة أن تكون القوانين والأنظمة مطابقة لفتاوى الولي الفقيه، لأنّه يرى فتواه أمرًا إلهيًّا، وما توصّل إليه الفقهاء الآخرون لا يتمتع، وفقًا لمبانيه، بالاعتبار الشرعي، ومن ثمّ لا يمكنه الإقدام على تنفيذه.&amp;lt;ref&amp;gt;علي‌اكبريان، «فتواي معيار در قانون‌گذاري»، ص100- 101.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==فتوى الفقيه الأعلم==&lt;br /&gt;
بناء على الرأي الرابع فإنّ المعيار في مقام التشریع هو فتوى الفقيه الأعلم في ذلك الزمان. ومن المعاصرين، يتبنّى [[محمد محمدي قائيني|محمد قائيني]]، من أساتذة البحث الخارج في الفقه والأصول في الحوزة العلمية، هذا الرأي.&amp;lt;ref&amp;gt;قاييني، الندوة الثانية «بررسي جايگاه فقهي وحقوقي شوراي نگهبان در قانون گذاري»، 8 بهمن 1394، قم، پژوهشكده فقه وحقوق پژوهشگاه علوم وفرهنگ اسلامي.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبالطبع، تقول الأغلبية الساحقة من فقهاء الشيعة باتّباع الأعلم وتقليده في الأعمال الفردية، غير أنّ رأيهم لا يستلزم بصورة قطعية اتّباع الأعلم في مقام التشریع؛ إذ قد يرى فقيه وجوب تقليد الفقيه الأعلم في الأعمال الفردية، لكنّه يعدّ التشریع من باب حكم الحاكم ورأي القضاة، ولا يشترط الأعلمية فيه. &lt;br /&gt;
===الدليل===&lt;br /&gt;
استُند لهذا الرأي أيضًا إلى دليلين، هما بناء العقلاء والروايات المؤيدة لفتوى الشخص الأعلم. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبيان ذلك أنّ بناء العقلاء في المسائل المختلفة قائم على الرجوع إلى المتخصصين وأصحاب الرأي الذين يفوقون غيرهم تخصصًا ومعرفة. ولم تُقابَل هذه الطريقة العقلائية بالإنكار من قِبَل النبي والأئمة المعصومين. ومن ثمّ، يجب في المسائل الدينية والأمور الشرعية أيضًا الرجوع إلى الفقيه الأعلم من غيره.&amp;lt;ref&amp;gt;الحكيم، مستمسك العروة الوثقى، ج1، ص28؛ الخوئي، موسوعة الإمام الخوئي، ج1، ص114.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن الطبيعي أن يجب في مقام التشریع أيضًا الرجوع إلى الفقيه الأعلم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفقًا لرواية عمر بن حنظلة، يقول الإمام الصادق(ع) عند اختلاف رأي محكّمَين: «الْحُكْمُ مَا حَكَمَ بِهِ أَعْدَلُهُمَا وَ أَفْقَهُهُمَا وَ أَصْدَقُهُمَا فِي الْحَدِيثِ وَ أَوْرَعُهُمَا،..».&amp;lt;ref&amp;gt;الكليني، الكافي، ج1، ص171.&amp;lt;/ref&amp;gt; وجاء أيضًا في رواية داود بن حصين عن الإمام الصادق: «يُنْظَرُ إِلَى أَفْقَهِهِمَا وَ أَعْلَمِهِمَا بِأَحَادِيثِنَا وَ ...»؛&amp;lt;ref&amp;gt;الطوسي، تهذيب الأحكام، ج6، ص301.&amp;lt;/ref&amp;gt; ووفقًا لهذه الروايات، يكون رأي المحكّم الأعلم هو المعيار عند الاختلاف في التحكيم. ونظرًا إلى عدم خصوصية القضاء والتحكيم، فإنّ المعيار نفسه يجري في باب الإفتاء أيضًا، لأنّ الهدف هو الوصول إلى الواقع والعمل بالأحكام والأنظمة الإلهية.&amp;lt;ref&amp;gt;النراقي، مستند الشيعة، ج17، ص47؛ الخوئي، موسوعة الإمام الخوئي، ج1، ص114-115.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبحسب قول محمد قائيني، كما تُقدَّم فتوى الأعلم في مقام العمل الفردي، ينبغي اعتمادها معيارًا أيضًا في مقام العمل الجماعي وإدارة البلد.&amp;lt;ref&amp;gt;قاييني، الندوة الثانية «بررسي جايگاه فقهي وحقوقي شوراي نگهبان در قانون گذاري»، 8 بهمن 1394، قم، پژوهشكده فقه وحقوق پژوهشگاه علوم وفرهنگ اسلامي.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الفتوى الأكثر فاعلية==&lt;br /&gt;
يرى بعض الباحثين أنّ الفتوى المعيارية في مقام التشریع يجب أن تكون أكثر الفتاوى المتاحة فاعليةً. وتُعدّ الفتوى ذات فاعلية إذا تمتعت بثلاث خصائص: (1) أن تكون قائمة على الموازين الأصولية والفقهية المقبولة، وأن لا تكون شاذة. (2) أن تشكّل، مع سائر الفتاوى التي تُصاغ القوانين على محورها، مجموعةً متناسقة. (3) أن تلبّي حاجات العصر ونظام الحکم الإسلامي. وقد قدّم هذا الرأي [[محمد جواد أرسطا]]، من أساتذة الجامعة والحوزة، وترجع جذوره إلى كلمات [[السيد محمد باقر الصدر|الشهيد الصدر]] في كتاب [[اقتصادنا (كتاب)|اقتصادنا]]. وقد صرّح في موضع بأنّه: لم أجعل فتواي معيارًا في صياغة المذهب الاقتصادي الإسلامي، بل جعلت المعيار فتوى تستطيع أن تُنشئ، مع سائر أجزاء المذهب الاقتصادي الإسلامي، نظامًا متناسقًا.&amp;lt;ref&amp;gt;ارسطا، محاضرة في مؤسسة فهيم- قم، بتاريخ 30/1/1393.&amp;lt;/ref&amp;gt; &lt;br /&gt;
===الدليل===&lt;br /&gt;
ويمكن تلخيص دليل هذا الاتجاه على النحو الآتي: تقتضي الأدلّة الشرعية حجّية فتوى الفقيه واعتبارها. غير أنّ اعتماد فتوى بعينها في مقام التشريع يستلزم أن تتمتّع بمرجّح يميّزها عن سائر الفتاوى. ويمكن اتخاذ المعايير الآتية أساسًا للترجيح: &lt;br /&gt;
* أ) أن تكون أقوى من سائر الفتاوى في تحقيق المصالح ودرء المفاسد، وبالتالي في حلّ المشكلات الفردية والاجتماعية؛ ولأنّ الأحكام والقوانين الإلهية وُضعت على أساس المصالح والمفاسد الواقعية، يمكن استنتاج أنّ كلّ فتوى تكون أكثر توافقًا مع المصالح العقلية أو العقلائية يكون احتمال موافقتها لحكم الله الواقعي أكبر. &lt;br /&gt;
* ب) أن تكون أكثر انسجامًا وتناسقًا مع الفتاوى التي اعتُمدت أساسًا لصياغة القوانين الأخرى، لأنّ الأحكام الشرعية مجموعة منسجمة ومترابطة، شُرّعت جميعها لتحقيق العدل والإحسان. &lt;br /&gt;
* ج) أن يكون لها، قدر الإمكان، مؤيدون أكثر بين الفقهاء، لأنّ الفتوى كلما حظيت بقبول أوسع بين الفقهاء ارتفعت درجة صحتها.&amp;lt;ref&amp;gt;ارسطا، فتواي معيار در قانون‌گذاري، ص73- 74.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== التخيير بين جميع الفتاوى==&lt;br /&gt;
جواز التشریع على أساس فتاوى أيٍّ من الفقهاء الجامعين للشرائط نظرية أخرى في مسألة الفتوى المعيارية. ووفقًا لهذه النظرية، تكفي مطابقة القانون لأيٍّ من فتاوى فقهاء الشيعة، وإن لم تكن فتوى الأعلم أو ولي الأمر أو الفتوى المشهورة. وقد اختار أحد المؤلفين فی شرحه على قانون الأحوال الشخصية لشيعة أفغانستان هذا الرأي، وسمّاه نظرية التخيير في مقام التشریع.&amp;lt;ref&amp;gt;جويا وآخرون، شرح قانون احوال شخصيه اهل تشيع، ج1، ص336.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويمكن نسبة هذه النظرية إلى بعض الفقهاء السابقين أيضًا. فقد نقل المحقق الحلي، بشأن من يتحيّر بين فتويَين مختلفتَين، رأيَ جماعة من الفقهاء قالوا إنّه يجوز له العمل بالفتوى الأسهل.&amp;lt;ref&amp;gt;الحلي، معارج الأصول، ص214.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
===الدليل===&lt;br /&gt;
استُند لهذا الرأي إلى عدة أدلة:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أولها التمسك بسيرة المتشرعة، ببيان أنّ سيرة أصحاب الأئمة وأتباعهم في عصر حضور الأئمة المعصومين كانت قائمة على الرجوع إلى علماء الدين البارزين وأصحاب الأئمة؛ مع أنّهم كانوا متفاوتين تمامًا في الفضل العلمي، وكانت بينهم اختلافات في الرأي أيضًا. ويتبيّن من هذه السيرة جواز الرجوع في المسائل الدينية إلى أيٍّ من علماء الشريعة البارزين. كما أنّ النبي والأئمة المعصومين أوصوا المجتمع الإسلامي بالرجوع إلى أصحابهم. ولو كان الرجوع إلى الأعلم واجبًا لانحصر الرجوع في النبي والإمام المعصوم، إذ لم يكن في ذلك العصر من هو أعلم منهم.&amp;lt;ref&amp;gt;جويا وآخرون، شرح قانون احوال شخصيه اهل تشيع، ج1، ص337.&amp;lt;/ref&amp;gt; &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويمكن أيضًا الاستدلال لهذا المبنى بإطلاق آية النفر والسؤال من أهل الذكر، وكذلك إطلاق روايات وجوب الرجوع إلى علماء الدين. إذ إنّ نصوص الشريعة، من جهة، ألزمت المسلمين بالرجوع إلى علماء الدين، ومن جهة أخرى، لا شك في تفاوت مستوى فهم الرواة للروايات في زمن صدور النص، وفي الأزمنة اللاحقة لصدوره ازداد اختلاف الفهم بسبب اختلاف الاستظهارات والافتراضات المسبقة. ومع وجود هذه الحقيقة، أحالت الشريعةُ المجتمع إلى علماء الدين. وهذا يعني أنّها لم تعدّ هذا المقدار من الاختلاف مضرًّا، وأنّها تعتبر جميع الآراء معتبرة.&amp;lt;ref&amp;gt;جويا وآخرون، شرح قانون احوال شخصيه اهل تشيع، ج1، ص337.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإضافة إلى الأدلة المتقدمة، استند المحقق الحلي في جواز الرجوع إلى الفتوى الأسهل إلى آية «يُرِيدُ اللّٰهُ بِكُمُ الْيُسْرَ ولٰا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ» (البقرة، 185)، وآية «مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» (الحج، 78)، ورواية: «بعثني بالحنيفية السهلة السمحة»&amp;lt;ref&amp;gt;الكليني، الكافي، ج11، ص131.&amp;lt;/ref&amp;gt;.&amp;lt;ref&amp;gt;الحلي، معارج الأصول، ص214.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن الواضح أنّ من يجوز له العمل بأسهل الفتاوى یتمتّع في الحقيقة بحق الاختيار بين جميع الفتاوى المختلفة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الفتوى الموافقة للاحتياط==&lt;br /&gt;
احتمال آخر هو اعتماد الفتوى الموافقة للاحتياط معيارًا في مقام التشریع. وليس لهذا الاحتمال قائل، وإنّما يُطرح في حدود الاحتمال العلمي. ويمكن جعل اشتغال الذمة بالتكاليف الإلهية دليلًا لهذا الوجه، إذ لا يحصل فراغ الذمة منها من دون العمل بالاحتياط. ويمكن استفادة هذا الرأي من عبارة المحقق الحلي في معارج الأصول، إذ قال بشأن المتحيّر بين فتويين مختلفتين، بعد نقل القول بالفتوى الأسهل: «إذا اختلفت (الأمّة) على قولين، هل يجب الأخذ بأخفّهما حكماً، بتقدير عدم الدلالة على كل واحد منهما‌؟ صار إلى ذلك قوم وقال آخرون: بالأثقل».&amp;lt;ref&amp;gt;الحلي، معارج الأصول، ص214.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبالطبع، فإنّ هذا الرأي يتعلق باختيار الفتوى في مجال الأعمال الفردية، غير أنّه يمكن، انطلاقًا من التماثل بين الأعمال الفردية والجماعية، تعميم هذا الرأي إلى مقام التشریع أيضًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الفتوى المعيارية في فقه أهل السنة==&lt;br /&gt;
يختلف القائلون من أهل السنّة بجواز التشريع وفقًا للشريعة الإسلامية في كيفية إجراء هذا التشريع، وقد ذهبوا في ذلك إلى ثلاثة اتجاهات على الأقل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== التشریع عن طريق الشورى/// ===&lt;br /&gt;
يرى بعض فقهاء أهل السنة أنّه يجب، من أجل التشریع وفقًا للشريعة، تعيين جماعة محددة من علماء الدين لتصوغ الشريعة بأسلوب حديث في قالب مواد قانونية. ومن الطبيعي أن يسير العمل الجماعی على أساس رأي الأكثرية. ويتبنّى [[وهبة مصطفى الزحيلي|الزُحَيلي]]، من الفقهاء المعاصرين، هذا الرأي، ويعبّر عنه بالاجتهاد الجماعي. وقد طُرح ما يشبه هذا الرأي لدى أهل السنة أيضًا عند الاختلاف في الأحكام الشرعية أو الشؤون الاجتماعية. وذلك بأن تفصل هذه الجماعة في الموضوع عند الاختلاف في هيئة التحكيم أو المحكمة العليا، ويُعمل برأي أكثريتهم.&amp;lt;ref&amp;gt;الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، ج8، ص6135.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===اختيار الفتوى الأكثر فاعلية والمتناسبة مع المقاصد===&lt;br /&gt;
من الآراء لدى علماء أهل السنة أنّ على الهيئة القائمة بالتشریع أن تعتمد قانونًا رأيًا وفتوى يوافقان مقاصد الشريعة ويلبّيان حاجات العصر. ويمكن صياغة هذا القانون على أساس فتاوى علماء مذهب واحد أو عدة مذاهب إسلامية. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولهذه الطريقة سابقة في مجتمع أهل السنة. فقد صيغت مجلة الأحكام العدلية في عهد الخلافة العثمانية وفقًا لهذا المعيار، واختيرت في هذه المجموعة فتاوى تلبّي حاجات العصر.&amp;lt;ref&amp;gt;بدران، تاريخ الفقه الإسلامي، ص109.&amp;lt;/ref&amp;gt; وقبل ذلك، نُشرت مجموعة أخرى باسم «الفتاوى الهندية» على أساس المذهب الحنفي، وكان معيار الاختيار فيها الفتوى الأفضل والراجحة.&amp;lt;ref&amp;gt;الزرقا، المدخل الفقهي العام، ج1، ص238.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويعدّ الزرقا، في أحد انتقاداته، اقتصار مجلة الأحكام على المذهب الحنفي من نقاط ضعفها، فلو لم تبقَ مقتصرة على مذهب معين لكانت أقدر على تلبية حاجات العصر.&amp;lt;ref&amp;gt;الزرقا، المدخل الفقهي العام، ج1، ص243-244.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويُستفاد من النقد المذكور قبول هذا الرأي مع شيء من التوسعة. وقد عُبّر عن هذا الرأي باسم [[الاجتهاد الانتقائي]] (الاختياري).&amp;lt;ref&amp;gt;الرازي، الاجتهاد الانتقائي في الفقه الإسلامي، ص58، 324- 325.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== اختيار أقوى الفتاوى على أساس الدليل ومعايير الترجيح===&lt;br /&gt;
يرى عدد من أصحاب الرأي من أهل السنة أنّ التشریع يجب أن يجري على أساس الاجتهاد والاستنباط من الأدلة الشرعية، وذلك بأن تُدرس آراء فقهاء المذاهب الإسلامية مع أدلتها، ثم تُختار أقوى الفتاوى من حيث الدليل، وعلى أساس معايير الترجيح، لتُعتمد قانونًا. ومن معايير الترجيح: ملاءمتها لأهل العصر، وكونها أيسر على الناس، وأكثر تحقيقًا لمقاصد الشريعة، وجلب المصالح للخلق ودرء المفاسد عنهم.&amp;lt;ref&amp;gt;القرضاوي، الاجتهاد في الشريعة الإسلامية، ص115.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن الفقهاء المعاصرين المعروفين، يتبنّى [[يوسف القرضاوي|القرضاوي]] هذا الرأي.&amp;lt;ref&amp;gt;القرضاوي، التشريع الإسلامي أهميته وضوابطه،&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولا ينحصر هذا الرأي في دائرة أقوال المذاهب، بل قد يتجاوزها، فيعتمد قانونًا، على أساس الأدلة وضوابط الإفتاء، رأيًا لا سابقة له لدى فقهاء المذاهب. وقد اتّجه جماعة من فقهاء أهل السنة المتأخرين إلى هذا المنحى، وعُبّر عن هذا الرأي أحيانًا باسم [[الاجتهاد الانتقائي الإنشائي|الاجتهاد الانتقائي الإنشائي]].&amp;lt;ref&amp;gt;حامد حسونة، مناهج الاجتهاد الفقهي المعاصر، ص312.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==مواضيع ذات صلة==&lt;br /&gt;
{{أعمدة|2}}&lt;br /&gt;
* [[التقنين|التشریع]]&lt;br /&gt;
* [[تقنين الأحكام الفقهية]]&lt;br /&gt;
* [[الفتوى المعيارية (مصادر دراسية)|المصادر الدراسية للفتوى المعيارية]]&lt;br /&gt;
* [[التقنين الوضعي|التشریع الوضعي]]&lt;br /&gt;
* [[مجلس صيانة الدستور]]&lt;br /&gt;
* [[علاقة القانون بالشريعة]]&lt;br /&gt;
{{نهاية}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الهوامش==&lt;br /&gt;
{{مراجع}}&lt;br /&gt;
==المصادر==&lt;br /&gt;
القرآن الكريم.&lt;br /&gt;
* أرسطا، محمد جواد، «فتواي معيار در قانون‌گذاري» (الفتوى المعيارية في التشریع)، فقه حكومتي (الفقه الحكومي)، العدد 7، الربيع والصيف، 1398.&lt;br /&gt;
* أرسطا، محمد جواد، سخنراني در مؤسسه فهيم (محاضرة في مؤسسة فهيم)، بتاريخ 30/1/1393.&lt;br /&gt;
* إمامي، السيد حسن، حقوق مدني (القانون المدني)، منشورات إسلامية، الطبعة الأولى، طهران، بلا تاريخ.&lt;br /&gt;
* الأنصاري، مرتضى، فرائد الأصول، مجمع الفكر الإسلامي، قم، 1428ق.&lt;br /&gt;
*	بدران أبو العينين، بدران (بلا تاريخ)، تاريخ الفقه الإسلامي، بيروت، دار النهضة العربية، الطبعة الأولى.&lt;br /&gt;
* جويا، محمد علي؛ شفائي، عبد الله؛ جعفري، عبد الله، شرح قانون احوال شخصيه اهل تشيع (شرح قانون الأحوال الشخصية للشيعة)، بنياد انديشه، كابل، 1399ش. &lt;br /&gt;
*	حسونة، عارف عز الدين حامد، مناهج الاجتهاد الفقهي المعاصر، أطروحة دكتوراه في الجامعة الأردنية، 2005م.&lt;br /&gt;
* الحكيم، السيد محسن، مستمسك العروة الوثقى، دار التفسير، قم، 1416ق..&lt;br /&gt;
* الحلي، جعفر بن حسن، معارج الأصول، مؤسسة الإمام علي(ع)، لندن، 1423ق.&lt;br /&gt;
* الخوئي، السيد أبو القاسم، موسوعة الإمام الخوئي، تقرير ميرزا علي الغروي، مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي، قم، 1418ق.&lt;br /&gt;
*	الزرقا، مصطفى، المدخل الفقهي العام، دار القلم، دمشق، الدار الشامية، بيروت، 1418ق.&lt;br /&gt;
* صورت مشروح مذاكرات مجلس بررسي قانون اساسي جمهوري اسلامي ايران (المحاضر التفصيلية لمداولات مجلس مراجعة دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية)، بلا تاريخ، ج2.&lt;br /&gt;
* الطوسي، محمد بن حسن، تهذيب الأحكام، دار الكتب الإسلامية، طهران، 1407ق.&lt;br /&gt;
* العاملي، محمد بن مكي، ذكرى الشيعة، مؤسسة آل البيت، قم، 1419ق.&lt;br /&gt;
* علي أكبريان، حسن علي، فتواي معيار در قانون‌گذاري (الفتوى المعيارية في التشریع)، دين وقانون (دين وقانون)، شتاء 1392، العدد 2.&lt;br /&gt;
* فتحي، محمد، وكوهي أصفهاني، كاظم، قانون اساسي جمهوري اسلامي ايران همراه با نظرات تفسيري شوراي نگهبان(1359- 1396) (دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية مع الآراء التفسيرية لمجلس صيانة الدستور)، پژوهشكده شوراي نگهبان (معهد بحوث مجلس صيانة الدستور)، طهران، 1397ش.&lt;br /&gt;
*	القرضاوي، يوسف، الاجتهاد في الشريعة الإسلامية، الكويت، دار القلم، 1417ق.&lt;br /&gt;
*	القرضاوي، يوسف، التشريع الإسلامي أهميته وضوابطه، [https://www.al-qaradawi.net/nod موقع سماحة الشيخ يوسف القرضاوي] &lt;br /&gt;
* كعبي، عباس، تحليل مباني اصول قانون اساسي (تحليل مباني مواد الدستور)، المادة الرابعة، تاريخ النشر 20/7/1396، موقع vasael.ir. &lt;br /&gt;
* الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، قم، دار الحديث،1429ق.&lt;br /&gt;
* متمم قانون اساسي ايران (ملحق الدستور الإيراني)، بتاريخ 14 ذي القعدة 1324.&lt;br /&gt;
* مؤمن القمي، محمد، الولاية الإلهية الإسلامية، مؤسسة النشر الإسلامي، قم، 1425ق.&lt;br /&gt;
* النائيني، محمد حسين، فوائد الأصول، تقرير محمد علي الكاظمي، مؤسسة النشر الإسلامي، قم، 1376ش.&lt;br /&gt;
* النراقي، أحمد، مستند الشيعة، قم، مؤسسة آل البيت، قم، 1415ق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[fa:فتواي معيار]]&lt;br /&gt;
[[en:Standard fatwa]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Ahmadnazem</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%AA%D9%88%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9&amp;diff=385</id>
		<title>الفتوى المعيارية</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%AA%D9%88%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9&amp;diff=385"/>
		<updated>2026-10-16T10:44:21Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Ahmadnazem: /* بيان الفتوى المعيارية وتعريفها */&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{مؤلف&lt;br /&gt;
|مؤلف = عبد الله حيدري&lt;br /&gt;
|جمع = &lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;الفتوى المعيارية&#039;&#039;&#039; من المسائل المطروحة في البلدان الملتزمة بالقوانين الإسلامية، والتي ينبغي على أساسها تحديد فتوى الفقيه التي تُبنى عليها قوانين البلد. وهذه المسألة ناشئة عن اختلاف الفتاوى والمذاهب الفقهية. ويُمهّد اختلاف الفقهاء لطرح هذا السؤال: أيّ فتوى تكون معيارًا لتوافق القانون مع الشرع؟ وفي تحديد الفتوى المعيارية لدى فقهاء الشيعة نحو ثمانية آراء واحتمالات، تتمثل في اعتماد فتوى مجلس يضمّ جماعة من الفقهاء، وفتوى ولي الأمر، وفتوى الفقيه الأعلم، والفتوى الأكثر فاعلية، وفتوى أيٍّ من الفقهاء، والفتوى الأسهل، والفتوى الموافقة للاحتياط. ولدى أهل السنة، بصرف النظر عمّن يرون حرمة أصل التشریع، ثلاثة آراء: التشریع عن طريق الشورى، والتشریع بناءً على إحدى الفتاوى، والتشریع بناءً على الاجتهاد في الشريعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== بيان الفتوى المعيارية وتعريفها==&lt;br /&gt;
البلدان الإسلامية التي تعتزم [[التشریع]] والحكم على أساس الفقه الإسلامي لا بدّ لها من مواءمة قوانين المجتمع وأنظمته مع الفقه والشريعة الإسلامية. وذلك، على الأقل، بمقدار عدم مخالفتها للفقه والشريعة. ولا سبيل في هذا المسار سوى الرجوع إلى آراء الفقهاء بوصفهم متخصصين في الشريعة، ولا بدّ أن يكون القانون متوافقًا مع فتاوى الفقهاء. ونظرًا إلى اختلاف الفقهاء في كثير من الفتاوى، لا بدّ أولًا من إيجاد معيار لاختيار الفتوى، ليتسنّى تقييم القانون وتنفيذه على أساس تلك الفتوى. ومن هنا يظهر البحث في الفتوى المعيارية، أي فتوى مَن، أو أيّ فتوى، ينبغي اعتمادها معيارًا في مقام التشریع؟ فالفتوى المعيارية هي الفتوى التي يدور عليها وضع القانون في مقام التشریع، وتُقاس بها قوانين البلدان الإسلامية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== خلفية الموضوع===&lt;br /&gt;
وردت بوادر البحث في الفتوى المعيارية في كتاب حقوق مدني (1307ش/1929م) للسيد حسن إمامي. وقد أشار في كتابه إلى أنّ القانون المدني وُضع وفقًا للآراء المشهورة.&amp;lt;ref&amp;gt;امامي، حقوق مدني، ج1، ص5.&amp;lt;/ref&amp;gt; غير أنّ البحث الجادّ في الفتوى المعيارية في مقام التشریع بدأ عام 1363ش/1985م. فقد طرح ممثّل تبريز آنذاك هذا السؤال على رئيس المجلس: ما المعيار في تشخيص عدم مخالفة مقررات المجلس لأحكام الشريعة؟ أهو إجماع فقهاء الشيعة، أم إجماع المسلمين، أم الفتوى المشهورة، أم رأي مجلس صيانة الدستور واجتهاده؟ وأحال رئيس المجلس السؤال إلى مجلس صيانة الدستور. وكتب مجلس صيانة الدستور في الجواب: إنّ تشخيص مخالفة القوانين للموازين الإسلامية أو انطباقها عليها من حيث الرأي الإفتائي هو من اختصاص فقهاء مجلس صيانة الدستور. &amp;lt;ref&amp;gt;فتحي وكوهي اصفهاني، قانون اساسي جمهوري اسلامي ايران همراه با نظرات تفسيري شوراي نگهبان(1359- 1396)، ص168.&amp;lt;/ref&amp;gt; وكان هذا السؤال بداية البحث في الفتوى المعيارية. ولا سيما في عقد 1390 الشمسي، إذ جرت مناقشات جادّة بشأنها، وكُتبت مقالات حولها، وطُرحت وجهات نظر ونظريات. والمقالات والكتابات التي أُلّفت حتى الآن في هذا المجال هي كما يأتي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===بعض المؤلفات في الموضوع===&lt;br /&gt;
{{رئيسي|الفتوى المعيارية (مصادر دراسية)}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في موضوع الفتوى المعيارية، أشارت بعض الكتب التي تناولت التشریع في المجتمعات الإسلامية بصورة عامة، مثل كتاب &#039;&#039;«بایسته‌های تقنین»&#039;&#039; &#039;&#039;(متطلبات التشریع)&#039;&#039; (1384ش) لأحمد حاجي ده آبادي، أو &#039;&#039;«شریعت و تقنین در کشورهای اسلامی» (الشريعة والتشریع في البلدان الإسلامية)&#039;&#039; (1396ش) للسيد إبراهيم حسيني، إلى بحث الفتوى المعيارية أيضًا. كما أعدّ عبد الله حيدري أطروحة دكتوراه بعنوان «جایگاه فتوا در نظام قانون‌گذاری اسلامی» (مكانة الفتوى في نظام التشریع الإسلامي) (1398ش)، وناقشها. وإضافة إلى ذلك، نُشرت مقالات متعددة في هذا الموضوع؛&lt;br /&gt;
* «فتوای معیار در قانون‌گذاری» (الفتوى المعيارية في التشریع)، حسن علي علي أكبريان، دين وقانون، السنة الأولى، شتاء 1392ش.&lt;br /&gt;
* «فتوای معیار در قانون‌گذاری در نظام حقوقی جمهوری اسلامی ایران» (الفتوى المعيارية في التشریع في النظام القانوني للجمهورية الإسلامية الإيرانية)، هادي حاج زاده، امطالعات اسلامی فقه و اصول، العدد 102، خريف 1394.&lt;br /&gt;
* «امکان‌سنجی فقهی قانون‌گذاری بر مبنای فتوای مشهور» (دراسة الإمكان الفقهي للتشریع على أساس الفتوى المشهورة)، مسعود جهان دوست دلنجان، مجلة پژوهشنامه فقهی، العدد 7، خريف وشتاء 1394.&lt;br /&gt;
* «فتوای معیار در قانون‌گذاری» (الفتوى المعيارية في التشریع)، [[محمد جواد أرسطا]]، فقه حكومتي، العدد 7، ربيع وصيف 1398،&lt;br /&gt;
* «فتوای معیار در قانون‌گذاری؛ انطباق با مصالح الزامی» (الفتوى المعيارية في التشریع؛ الانطباق على المصالح الإلزامية)، محسن جهانگيري، محمد علي بنائي خيرآبادي، مجلة آموزه‌های فقه مدنی نصف السنوية، المجلد 13، العدد 23، ربيع وصيف 1400.&lt;br /&gt;
* «فقه جامعه محور: بستر بازشناسی فتوای معیار در قانون‌گذاری» (الفقه المتمحور حول المجتمع: أرضية لإعادة تحديد الفتوى المعيارية في التشریع)، مهدي رجائي، محمد جواد أرسطا، فصلية حكومت إسلامي، العدد 100، صيف 1400.&lt;br /&gt;
===تعدد الآراء في بحث الفتوى المعيارية===&lt;br /&gt;
في بحث تحديد الفتوى المعيارية هناک ثمانية آراء واحتمالات لدى فقهاء الشيعة. وليس جميع هذه الاحتمالات ممّا طرحه الفقهاء في مقام اختيار الفتوى المعيارية في التشریع، بل إنّ بعضها احتمالات طُرحت في مباحث أخرى، غير أنّه يمكن، استنادًا إلى كلمات الفقهاء السابقين، دراستها بوصفها احتمالًا في بحث الفقه المعياري. وهذه الآراء هي: اعتماد فتوى مجلس يضمّ جماعة من الفقهاء، وفتوى ولي الأمر، وفتوى الفقيه الأعلم، والفتوى الأكثر فاعلية، وفتوى أيٍّ من الفقهاء، والفتوى الأسهل، والفتوى الموافقة للاحتياط. ولدى أهل السنة، بصرف النظر عمّن يرون حرمة أصل التشریع، ثلاثة آراء: التشریع عن طريق الشورى، والتشریع بناءً على إحدى الفتاوى، والتشریع بناءً على الاجتهاد في الشريعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== فتوى مجلس يضمّ جماعة من الفقهاء==&lt;br /&gt;
ومن الآراء المطروحة بشأن الفتوى المعتمدة أن تكون الفتوى الصادرة عن هيئة جماعية من الفقهاء ([[الفتوى الجماعية]]) هي المعيار المعتمد في مقام التشريع. ومن الواضح أنّ الفتوى الجماعية تستلزم العمل برأي أكثريتهم، لأنّ الإجماع في جميع المسائل غير ممكن. وفي إيران، أُسند تقييم مقررات المجلس والقوانين التي يقرّها، من حيث توافقها مع أحكام الشريعة، إلى مجلس من الفقهاء، بموجب قانون الطراز الأول في العهد الدستوري، وإنشاء مجلس صيانة الدستور في عهد الجمهورية الإسلامية. &lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
عند إقرار الدستور، كانت فتوى [[مجلس صيانة الدستور]] هي المعيار، وفقًا لتصريح [[السيد محمد حسيني بهشتي]]، نائب رئيس مجلس خبراء الدستور، وكذلك بعد ذلك وفقًا لتصريح أمين مجلس صيانة الدستور آنذاك [[لطف الله صافي الکلبایکانی]]. &amp;lt;ref&amp;gt;متمم قانون اساسي ايران، بتاريخ 14 ذي القعدة 1324، المادة الثانية؛ صورت مشروح مذاكرات مجلس بررسي قانون اساسي جمهوري اسلامي ايران، ج2، ص963، جلسة 9/ 7/ 1358؛ محمد فتحي وكاظم كوهي اصفهاني، قانون اساسي جمهوري اسلامي ايران همراه با نظرات تفسيري شوراي نگهبان(1359- 1396)، ص168.&amp;lt;/ref&amp;gt; وقد حظي هذا الرأي أيضًا بقبول [[السيد روح الله الموسوي الخميني|الإمام الخميني]]، قائد الجمهورية الإسلامية الإيرانية آنذاك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وطُرح ما يشبه هذا الرأي لدى أهل السنة عند الاختلاف في الأحكام الشرعية أو الشؤون الاجتماعية، وهو متداول بعنوان [[الاجتهاد الجماعي]]، فعند الاختلاف تفصل هيئة التحكيم أو المحكمة العليا في موضوع التحكيم، ويُعمل برأي أكثريتهم.&amp;lt;ref&amp;gt;الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، ج8، ص6135.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
===الدليل ===&lt;br /&gt;
لم يُقدَّم استدلال لهذا الرأي في آراء مجلس صيانة الدستور، غير أنّه يمكن الاستدلال على النحو الآتي: وفقًا لروايات مثل [[مقبولة عمر بن حنظلة]] التي يقول فيها الإمام الصادق: «يَنْظُرَانِ‏ إِلى‏ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مِمَّنْ‏ قَدْ رَوى‏ حَدِيثَنَا، وَ نَظَرَ فِي حَلَالِنَا وَ حَرَامِنَا، وَ عَرَفَ أَحْكَامَنَا، فَلْيَرْضَوْا بِهِ حَكَماً؛ فَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُ عَلَيْكُمْ حَاكِما»؛&amp;lt;ref&amp;gt;الكليني، الكافي، ج1، ص170.&amp;lt;/ref&amp;gt; فإنّ الفقهاء الجامعين للشرائط منصوبون من قِبَل الإمام المعصوم بوصفهم محكّمين وحكّامًا في المجتمع الشيعي. ومن ثمّ، فإنّ جميع الفقهاء مؤهّلون ولهم صلاحية أن تُصاغ القوانين والأنظمة الحاكمة للمجتمع وفقًا لآراء كلٍّ منهم الفقهية. غير أنّ هذه الصلاحية أُسندت إلى جماعة محددة من أجل انتظام الأمور، ورفع الآخرون أيديهم عن هذا المجال، فتُقيَّم القوانين على أساس فتاوى أولئك وتُقرّ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الفتوى المشهورة==&lt;br /&gt;
الاعتماد على الفتوى المشهورة لدى الفقهاء رأي آخر في بحث الفتوى المعيارية في التشریع. وقد أُخذ هذا الرأي بعين الاعتبار عند الصياغة الأولى للقانون المدني الإيراني التي قام بها السيد محمد فاطمي القمي.&amp;lt;ref&amp;gt;امامي، حقوق مدني، ج1، ص5.&amp;lt;/ref&amp;gt; وكذلك، بحسب ما نقله [[محمد مهدي شب زنده دار]]، من فقهاء مجلس صيانة الدستور، فإنّ آية الله [[محمد إسحاق الفياض]]، المرجع الديني في النجف، يتبنّى هذا الرأي. ومن الفقهاء السابقين، كان محمد بن مكي، المعروف بالشهيد الأول، يقول بحجية الفتوى المشهورة واعتبارها.&amp;lt;ref&amp;gt;الشهيد الأول، ذكرى الشيعة، ج1، ص51-52.&amp;lt;/ref&amp;gt; &lt;br /&gt;
===الدليل ===&lt;br /&gt;
لم يُعثر في المصادر البحثية على استدلال لوجوب مطابقة القانون للفتوى المشهورة. غير أنّه ذُكر دليلان لحجية الفتوى المشهورة، ويمكن أن يكون هذان الدليلان نفسيهما دليلًا على مطابقة القانون للفتوى المعيارية أيضًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أوّلهما أنّ فتاوى علماء الشريعة لها طريقية، أي إنّها طريق وسبيل للوصول إلى الأحكام الإلهية الواقعية، وليس للعمل بها في حدّ ذاته موضوعية. ففي فتوى كلّ مجتهد احتمال إصابة الواقع، ويزداد احتمال إصابة الواقع بازدياد عدد آراء المجتهدين. وعلى هذا الأساس، كلما اختارت الأكثرية رأيًا واختارت جماعة أخرى رأيًا آخر، كان احتمال إصابة رأي الأكثرية للواقع أكبر من احتمال إصابة رأي الأقلية. وفي مثل هذه الموارد، يحكم العقل الإنساني باختيار الطرف الذي يكون احتمال إصابته للواقع أكبر.&amp;lt;ref&amp;gt;الشهيد الأول، ذكرى الشيعة، ج1، ص51-52.&amp;lt;/ref&amp;gt; &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والآخر أنّ الإمام الصادق (ع) بيّن في رواية عمر بن حنظلة وجّه  إلى الأخذ بالمشهور عند الاختلاف: «... وَ يُتْرَكُ الشَّاذُّ الَّذِي لَيْسَ بِمَشْهُورٍ عِنْدَ أَصْحَابِكَ؛ فَإِنَّ الْمُجْمَعَ‏ عَلَيْهِ‏ لَارَيْبَ فِيهِ.&amp;lt;ref&amp;gt;الكليني، الكافي، ج1، ص170.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن الواضح أنّ مورد البحث في مقبولة عمر بن حنظلة هو الأخذ بالرواية المشهورة، غير أنّ الرواية لا تختصّ بهذا المورد، لأنّ المهم هو المعيار الذي يذكره الإمام في النهاية، وهو أنّ الأمر المشهور لا مجال للشكّ فيه من وجهة نظر عقلائية. وبعبارة أخرى، فإنّ احتمال الوصول إلى الواقع فيه أكبر.&amp;lt;ref&amp;gt;الأنصاري، فرائد الأصول، ج1، ص233؛ النائيني، فوائد الأصول، ج3، ص154.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== فتوى ولي الأمر==&lt;br /&gt;
يرى الرأي الثالث أنّ الفتوى المعيارية في مقام التشریع هي فتوى ولي الأمر. أي إنّ على رأس النظام السياسي للجمهورية الإسلامية الإيرانية فقيهًا عادلًا، تقيًّا، عالمًا بزمانه، شجاعًا، ذا قدرة على الإدارة والتدبير(المادة الخامسة من الدستور الإيراني). وقد عُدّدت في الدستور صلاحيات ووظائف لقيادة النظام. وعلى هذا الأساس، فإنّ الإدارة العامة للبلد تقع في الحقيقة على عاتق القيادة الدينية للنظام. ويرى هذا الرأي أنّ قوانين المجلس ومقرراته يجب أيضًا أن تُقاس بفتوى قيادة النظام. وقد عبّر عن هذا الرأي أشخاص مثل [[السيد محمود الهاشمي الشاهرودي|الهاشمي الشاهرودي]]، وعباس كعبي من الأعضاء القانونيين في مجلس صيانة الدستور. ويُستفاد الرأي نفسه من كلمات [[محمد مؤمن]]، من فقهاء مجلس صيانة الدستور السابقين.&amp;lt;ref&amp;gt;ارسطا، محاضرة في مؤسسة فهيم بتاريخ 30/1/1393، نقلًا عن السيد محمود الهاشمي الشاهرودي؛ مؤمن القمي، الولاية الإلهية الإسلامية، ج3، ص515؛ كعبي، تحليل مباني اصول قانون اساسي، المادة الرابعة، تاريخ النشر 20/7/1396. &amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
===الدليل===&lt;br /&gt;
تستند جميع الاستدلالات المؤيدة لهذا المبنى إلى مكانة ولي الأمر، ولا سيما في دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية. فالمستدلون يعدّون التشریع والتنفيذ والرقابة على تنفيذ القانون من شؤون ولي الأمر، وعلى هذا الأساس، ينبغي أن تكون الفتوى المعيارية أيضًا فتوى ولي الأمر نفسه؛&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول عباس كعبي، من الأعضاء القانونيين في مجلس صيانة الدستور، إنّ تشخيص انطباق القوانين والأنظمة على الموازين الإسلامية من شؤون الولي الفقيه؛ وعليه أن يمارس صلاحيته هذه على أساس اجتهاده. وليس لمجلس صيانة الدستور أيضًا، في حدّ ذاته، حجية أو موضوعية، وإنّما يراقب القوانين نيابة عن الولي الفقيه. وبناءً عليه، يجب أن تكون الفتوى المعيارية لمجلس صيانة الدستور هي فتوى صاحب الصلاحية الأصلي، وهو الولي الفقيه.&amp;lt;ref&amp;gt;كعبي، تحليل مباني اصول قانون اساسي، المادة الرابعة، القسم الرابع، تاريخ النشر 20 مهر 1396.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكذلك، استند محمد جواد أرسطا، الباحث في الفقه، إلى شأن تنفيذ القانون وما يستلزمه، أي التشریع. ويقول إنّه يمكن الاستدلال لهذه النظرية بأنّه، وفقًا لأدلة ولاية الفقيه، كما أُسندت إدارة الحكومة إلى الفقيه الجامع للشرائط، فقد أُسندت إليه أيضًا جميع لوازم إدارة الحكومة، ومنها التشریع. فإذا تولّى شخص منصب الحاكم، ولكن لم يكن مأذونًا في وضع القانون، فلن يتمكّن من إدارة البلد. فبناءً على إطلاق أدلة ولاية الفقيه، تكون لولي الأمر ولاية على التشریع، ومن ثمّ يجب أن تكون فتواه في مقام التشریع هي الفتوى المعيارية.&amp;lt;ref&amp;gt;ارسطا، محاضرة في مؤسسة فهيم بتاريخ 30/1/1393.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وذُکر أيضًا أنّ الفقيه الجامع للشرائط، الذي يقود النظام السياسي للمجتمع الإسلامي، مسؤول عن العمل بالشريعة وتنفيذ الأحكام الإلهية في المجتمع الإسلامي. ويستلزم العمل بالكتاب والسنة أن تكون القوانين والأنظمة مطابقة لفتاوى الولي الفقيه، لأنّه يرى فتواه أمرًا إلهيًّا، وما توصّل إليه الفقهاء الآخرون لا يتمتع، وفقًا لمبانيه، بالاعتبار الشرعي، ومن ثمّ لا يمكنه الإقدام على تنفيذه.&amp;lt;ref&amp;gt;علي‌اكبريان، «فتواي معيار در قانون‌گذاري»، ص100- 101.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==فتوى الفقيه الأعلم///==&lt;br /&gt;
يرى الرأي الرابع أنّ المعيار في مقام التشریع هو فتوى الفقيه الأعلم في ذلك الزمان. ومن المعاصرين، يتبنّى [[محمد محمدي قائيني|محمد قائيني]]، من أساتذة البحث الخارج في الفقه والأصول في الحوزة العلمية، هذا الرأي.&amp;lt;ref&amp;gt;قاييني، الندوة الثانية «بررسي جايگاه فقهي وحقوقي شوراي نگهبان در قانون گذاري»، 8 بهمن 1394، قم، پژوهشكده فقه وحقوق پژوهشگاه علوم وفرهنگ اسلامي.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبالطبع، تقول الأغلبية الساحقة من فقهاء الشيعة باتّباع الأعلم وتقليده في الأعمال الفردية، غير أنّ رأيهم لا يستلزم بصورة قطعية اتّباع الأعلم في مقام التشریع؛ إذ قد يرى فقيه وجوب تقليد الفقيه الأعلم في الأعمال الفردية، لكنّه يعدّ التشریع من باب حكم الحاكم ورأي القضاة، ولا يشترط الأعلمية فيه. &lt;br /&gt;
===الدليل===&lt;br /&gt;
استُند لهذا الرأي أيضًا إلى دليلين، هما بناء العقلاء والروايات المؤيدة لفتوى الشخص الأعلم؛ &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبيان ذلك أنّ بناء العقلاء في المسائل المختلفة قائم على الرجوع إلى المتخصصين وأصحاب الرأي الذين يفوقون غيرهم تخصصًا ومعرفة. ولم تُقابَل هذه الطريقة العقلائية بالإنكار من قِبَل النبي والأئمة المعصومين. ومن ثمّ، يجب في المسائل الدينية والأمور الشرعية أيضًا الرجوع إلى الفقيه الأعلم من غيره.&amp;lt;ref&amp;gt;الحكيم، مستمسك العروة الوثقى، ج1، ص28؛ الخوئي، موسوعة الإمام الخوئي، ج1، ص114.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن الطبيعي أن يجب في مقام التشریع أيضًا الرجوع إلى الفقيه الأعلم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفقًا لرواية عمر بن حنظلة، يقول الإمام الصادق(ع) عند اختلاف رأي محكّمين: «الْحُكْمُ مَا حَكَمَ بِهِ أَعْدَلُهُمَا وَ أَفْقَهُهُمَا وَ أَصْدَقُهُمَا فِي الْحَدِيثِ وَ أَوْرَعُهُمَا،..».&amp;lt;ref&amp;gt;الكليني، الكافي، ج1، ص171.&amp;lt;/ref&amp;gt; وجاء أيضًا في رواية داود بن حصين عن الإمام الصادق: «يُنْظَرُ إِلَى أَفْقَهِهِمَا وَ أَعْلَمِهِمَا بِأَحَادِيثِنَا وَ ...»؛&amp;lt;ref&amp;gt;الطوسي، تهذيب الأحكام، ج6، ص301.&amp;lt;/ref&amp;gt; ووفقًا لهذه الروايات، يكون رأي المحكّم الأعلم هو المعيار عند الاختلاف في التحكيم. ونظرًا إلى عدم خصوصية القضاء والتحكيم، فإنّ المعيار نفسه يجري في باب الإفتاء أيضًا، لأنّ الهدف هو الوصول إلى الواقع والعمل بالأحكام والأنظمة الإلهية.&amp;lt;ref&amp;gt;النراقي، مستند الشيعة، ج17، ص47؛ الخوئي، موسوعة الإمام الخوئي، ج1، ص114-115.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبحسب قول محمد قائيني، كما تُقدَّم فتوى الأعلم في مقام العمل الفردي، ينبغي اعتمادها معيارًا أيضًا في مقام العمل الجماعي وإدارة البلد.&amp;lt;ref&amp;gt;قاييني، الندوة الثانية «بررسي جايگاه فقهي وحقوقي شوراي نگهبان در قانون گذاري»، 8 بهمن 1394، قم، پژوهشكده فقه وحقوق پژوهشگاه علوم وفرهنگ اسلامي.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الفتوى الأكثر فاعلية==&lt;br /&gt;
يرى بعض الباحثين أنّ الفتوى المعيارية في مقام التشریع يجب أن تكون أكثر الفتاوى المتاحة فاعلية. وتُعدّ الفتوى ذات فاعلية إذا تمتعت بثلاث خصائص: (1) أن تكون قائمة على الموازين الأصولية والفقهية المقبولة، وألّا تكون شاذة. (2) أن تشكّل، مع سائر الفتاوى التي تُصاغ القوانين على محورها، مجموعة متناسقة. (3) أن تلبّي حاجات العصر والحكومة الإسلامية. وقد قدّم هذا الرأي [[محمد جواد أرسطا]]، من أساتذة الجامعة والحوزة، وترجع جذوره إلى كلمات [[السيد محمد باقر الصدر|الشهيد الصدر]] في كتاب [[اقتصادنا (كتاب)|اقتصادنا]]. وقد صرّح في موضع بأنّه: لم أجعل فتواي معيارًا في صياغة المذهب الاقتصادي الإسلامي، بل جعلت المعيار فتوى تستطيع أن تُنشئ، مع سائر أجزاء المذهب الاقتصادي الإسلامي، نظامًا متناسقًا.&amp;lt;ref&amp;gt;ارسطا، محاضرة في مؤسسة فهيم- قم، بتاريخ 30/1/1393.&amp;lt;/ref&amp;gt; &lt;br /&gt;
===الدليل===&lt;br /&gt;
يمكن تقرير خلاصة دليل هذا الرأي على النحو الآتي: وفقًا للأدلة الشرعية، فإنّ فتوى الفقيه معتبرة وحجة. غير أنّه يلزم في مقام التشریع أن تكون للفتوى المعتمدة معيارًا مزيّة ومرجّح على سائر الفتاوى. ويمكن اعتماد المزايا الآتية معايير للترجيح: &lt;br /&gt;
* أ) أن تكون أقوى من سائر الفتاوى في تحقيق المصالح ودرء المفاسد، وبالتالي في حلّ المشكلات الفردية والاجتماعية؛ ولأنّ الأحكام والقوانين الإلهية وُضعت على أساس المصالح والمفاسد الواقعية، يمكن استنتاج أنّ كلّ فتوى تكون أكثر توافقًا مع المصالح العقلية أو العقلائية يكون احتمال موافقتها لحكم الله الواقعي أكبر. &lt;br /&gt;
* ب) أن تكون أكثر انسجامًا وتناسقًا مع الفتاوى التي اعتُمدت أساسًا لصياغة القوانين الأخرى، لأنّ الأحكام الشرعية مجموعة منسجمة ومترابطة، شُرّعت جميعها لتحقيق العدل والإحسان. &lt;br /&gt;
* ج) أن يكون لها، قدر الإمكان، مؤيدون أكثر بين الفقهاء، لأنّ الفتوى كلما حظيت بقبول أوسع بين الفقهاء ارتفعت درجة صحتها.&amp;lt;ref&amp;gt;ارسطا، فتواي معيار در قانون‌گذاري، ص73- 74.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== التخيير بين جميع الفتاوى==&lt;br /&gt;
جواز التشریع على أساس فتاوى أيٍّ من الفقهاء الجامعين للشرائط نظرية أخرى في مسألة الفتوى المعيارية. ووفقًا لهذه النظرية، تكفي مطابقة القانون لأيٍّ من فتاوى فقهاء الشيعة، وإن لم تكن فتوى الأعلم أو ولي الأمر أو الفتوى المشهورة. وقد اختار أحد مؤلفي شرح قانون الأحوال الشخصية لشيعة أفغانستان هذا الرأي، وسمّاه نظرية التخيير في مقام التشریع.&amp;lt;ref&amp;gt;جويا وآخرون، شرح قانون احوال شخصيه اهل تشيع، ج1، ص336.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويمكن نسبة هذه النظرية إلى بعض الفقهاء السابقين أيضًا. فقد نقل المحقق الحلي، بشأن من يتحيّر بين فتويين مختلفتين، رأي جماعة من الفقهاء قالوا إنّه يجوز له العمل بالفتوى الأسهل.&amp;lt;ref&amp;gt;الحلي، معارج الأصول، ص214.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
===الدليل===&lt;br /&gt;
استُند لهذا الرأي إلى عدة أدلة:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أولها التمسك بسيرة المتشرعة، ببيان أنّ سيرة أصحاب الأئمة وأتباعهم في عصر حضور الأئمة المعصومين كانت قائمة على الرجوع إلى علماء الدين البارزين وأصحاب الأئمة؛ مع أنّهم كانوا متفاوتين تمامًا في الفضل العلمي، وكانت بينهم اختلافات في الرأي أيضًا. ويتبيّن من هذه السيرة جواز الرجوع في المسائل الدينية إلى أيٍّ من علماء الشريعة البارزين. كما أنّ النبي والأئمة المعصومين أوصوا المجتمع الإسلامي بالرجوع إلى أصحابهم، ولو كان الرجوع إلى الأعلم واجبًا لانحصر الرجوع في النبي والإمام المعصوم، إذ لم يكن في ذلك العصر من هو أعلم منهم.&amp;lt;ref&amp;gt;جويا وآخرون، شرح قانون احوال شخصيه اهل تشيع، ج1، ص337.&amp;lt;/ref&amp;gt; &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويمكن أيضًا الاستدلال لهذا المبنى بإطلاق آية النفر والسؤال من أهل الذكر، وكذلك إطلاق روايات وجوب الرجوع إلى علماء الدين. إذ إنّ نصوص الشريعة، من جهة، ألزمت المسلمين بالرجوع إلى علماء الدين، ومن جهة أخرى، لا شك في تفاوت مستوى فهم الرواة للروايات في زمن صدور النص، وفي الأزمنة اللاحقة لصدوره ازداد اختلاف الفهم بسبب اختلاف الاستظهارات والافتراضات المسبقة. ومع وجود هذه الحقيقة، أحالت الشريعة المجتمع إلى علماء الدين. وهذا يعني أنّها لم تعدّ هذا المقدار من الاختلاف مضرًّا، وأنّها تعتبر جميع الآراء معتبرة.&amp;lt;ref&amp;gt;جويا وآخرون، شرح قانون احوال شخصيه اهل تشيع، ج1، ص337.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإضافة إلى الأدلة المتقدمة، استند المحقق الحلي في جواز الرجوع إلى الفتوى الأسهل إلى آية «يُرِيدُ اللّٰهُ بِكُمُ الْيُسْرَ ولٰا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ» (البقرة، 185)، وآية «مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» (الحج، 78)، ورواية: «بعثني بالحنيفية السهلة السمحة»&amp;lt;ref&amp;gt;الكليني، الكافي، ج11، ص131.&amp;lt;/ref&amp;gt;.&amp;lt;ref&amp;gt;الحلي، معارج الأصول، ص214.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن الواضح أنّ من يجوز له العمل بأسهل الفتاوى يملك في الحقيقة حق الاختيار بين جميع الفتاوى المختلفة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الفتوى الموافقة للاحتياط==&lt;br /&gt;
احتمال آخر هو اعتماد الفتوى الموافقة للاحتياط معيارًا في مقام التشریع. وليس لهذا الاحتمال قائل، وإنّما يُطرح في حدود الاحتمال العلمي. ويمكن جعل اشتغال الذمة بالتكاليف الإلهية دليلًا لهذا الوجه، إذ لا يحصل فراغ الذمة منها من دون العمل بالاحتياط. ويمكن استفادة هذا الرأي من عبارة المحقق الحلي في معارج الأصول، إذ قال بشأن المتحيّر بين فتويين مختلفتين، بعد نقل القول بالفتوى الأسهل: «إذا اختلفت (الأمّة) على قولين، هل يجب الأخذ بأخفهما حكماً بتقدير عدم الدلالة على كل واحد منهما‌؟ صار إلى ذلك قوم وقال آخرون: بالأثقل».&amp;lt;ref&amp;gt;الحلي، معارج الأصول، ص214.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبالطبع، فإنّ هذا الرأي يتعلق باختيار الفتوى في مجال الأعمال الفردية، غير أنّه يمكن، انطلاقًا من التماثل بين الأعمال الفردية والجماعية، تعميم هذا الرأي إلى مقام التشریع أيضًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الفتوى المعيارية في فقه أهل السنة==&lt;br /&gt;
لدى أهل السنة، يختلف الذين يجيزون التشریع وفقًا للشريعة في كيفية إجراء التشریع على أساس الشريعة، وقد قدّموا ثلاثة آراء على الأقل.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== التشریع عن طريق الشورى ===&lt;br /&gt;
يرى بعض فقهاء أهل السنة أنّه يجب، من أجل التشریع وفقًا للشريعة، تعيين جماعة محددة من علماء الدين لتصوغ الشريعة بأسلوب حديث في قالب مواد قانونية. ومن الطبيعي أن يسير العمل الجماعی على أساس رأي الأكثرية. ويتبنّى [[وهبة مصطفى الزحيلي|الزُحَيلي]]، من الفقهاء المعاصرين، هذا الرأي، ويعبّر عنه بالاجتهاد الجماعي. وقد طُرح ما يشبه هذا الرأي لدى أهل السنة أيضًا عند الاختلاف في الأحكام الشرعية أو الشؤون الاجتماعية. وذلك بأن تفصل هذه الجماعة في الموضوع عند الاختلاف في هيئة التحكيم أو المحكمة العليا، ويُعمل برأي أكثريتهم.&amp;lt;ref&amp;gt;الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، ج8، ص6135.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===اختيار الفتوى الأكثر فاعلية والمتناسبة مع المقاصد===&lt;br /&gt;
من الآراء لدى علماء أهل السنة أنّ على الهيئة القائمة بالتشریع أن تعتمد قانونًا رأيًا وفتوى يوافقان مقاصد الشريعة ويلبّيان حاجات العصر. ويمكن صياغة هذا القانون على أساس فتاوى علماء مذهب واحد أو عدة مذاهب إسلامية. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولهذه الطريقة سابقة في مجتمع أهل السنة. فقد صيغت مجلة الأحكام العدلية في عهد الخلافة العثمانية وفقًا لهذا المعيار، واختيرت في هذه المجموعة فتاوى تلبّي حاجات العصر.&amp;lt;ref&amp;gt;بدران، تاريخ الفقه الإسلامي، ص109.&amp;lt;/ref&amp;gt; وقبل ذلك، نُشرت مجموعة أخرى باسم «الفتاوى الهندية» على أساس المذهب الحنفي، وكان معيار الاختيار فيها الفتوى الأفضل والراجحة.&amp;lt;ref&amp;gt;الزرقا، المدخل الفقهي العام، ج1، ص238.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويعدّ الزرقا، في أحد انتقاداته، اقتصار مجلة الأحكام على المذهب الحنفي من نقاط ضعفها، فلو لم تبقَ مقتصرة على مذهب معين لكانت أقدر على تلبية حاجات العصر.&amp;lt;ref&amp;gt;الزرقا، المدخل الفقهي العام، ج1، ص243-244.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويُستفاد من النقد المذكور قبول هذا الرأي مع شيء من التوسعة. وقد عُبّر عن هذا الرأي باسم [[الاجتهاد الانتقائي]] (الاختياري).&amp;lt;ref&amp;gt;الرازي، الاجتهاد الانتقائي في الفقه الإسلامي، ص58، 324- 325.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== اختيار أقوى الفتاوى على أساس الدليل ومعايير الترجيح===&lt;br /&gt;
يرى عدد من أصحاب الرأي من أهل السنة أنّ التشریع يجب أن يجري على أساس الاجتهاد والاستنباط من الأدلة الشرعية، وذلك بأن تُدرس آراء فقهاء المذاهب الإسلامية مع أدلتها، ثم تُختار أقوى الفتاوى من حيث الدليل، وعلى أساس معايير الترجيح، لتُعتمد قانونًا. ومن معايير الترجيح: ملاءمتها لأهل العصر، وكونها أيسر على الناس، وأكثر تحقيقًا لمقاصد الشريعة، وجلب المصالح للخلق ودرء المفاسد عنهم.&amp;lt;ref&amp;gt;القرضاوي، الاجتهاد في الشريعة الإسلامية، ص115.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن الفقهاء المعاصرين المعروفين، يتبنّى [[يوسف القرضاوي|القرضاوي]] هذا الرأي.&amp;lt;ref&amp;gt;القرضاوي، التشريع الإسلامي أهميته وضوابطه،&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولا ينحصر هذا الرأي في دائرة أقوال المذاهب، بل قد يتجاوزها، فيعتمد قانونًا، على أساس الأدلة وضوابط الإفتاء، رأيًا لا سابقة له لدى فقهاء المذاهب. وقد اتّجه جماعة من فقهاء أهل السنة المتأخرين إلى هذا المنحى، وعُبّر عن هذا الرأي أحيانًا باسم [[الاجتهاد الانتقائي الإنشائي|الاجتهاد الانتقائي الإنشائي]].&amp;lt;ref&amp;gt;حامد حسونة، مناهج الاجتهاد الفقهي المعاصر، ص312.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==مواضيع ذات صلة==&lt;br /&gt;
{{أعمدة|2}}&lt;br /&gt;
* [[التقنين|التشریع]]&lt;br /&gt;
* [[تقنين الأحكام الفقهية]]&lt;br /&gt;
* [[الفتوى المعيارية (مصادر دراسية)|المصادر الدراسية للفتوى المعيارية]]&lt;br /&gt;
* [[التقنين الوضعي|التشریع الوضعي]]&lt;br /&gt;
* [[مجلس صيانة الدستور]]&lt;br /&gt;
* [[علاقة القانون بالشريعة]]&lt;br /&gt;
{{نهاية}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الهوامش==&lt;br /&gt;
{{مراجع}}&lt;br /&gt;
==المصادر==&lt;br /&gt;
القرآن الكريم.&lt;br /&gt;
* أرسطا، محمد جواد، «فتواي معيار در قانون‌گذاري» (الفتوى المعيارية في التشریع)، فقه حكومتي (الفقه الحكومي)، العدد 7، الربيع والصيف، 1398.&lt;br /&gt;
* أرسطا، محمد جواد، سخنراني در مؤسسه فهيم (محاضرة في مؤسسة فهيم)، بتاريخ 30/1/1393.&lt;br /&gt;
* إمامي، السيد حسن، حقوق مدني (القانون المدني)، منشورات إسلامية، الطبعة الأولى، طهران، بلا تاريخ.&lt;br /&gt;
* الأنصاري، مرتضى، فرائد الأصول، مجمع الفكر الإسلامي، قم، 1428ق.&lt;br /&gt;
*	بدران أبو العينين، بدران (بلا تاريخ)، تاريخ الفقه الإسلامي، بيروت، دار النهضة العربية، الطبعة الأولى.&lt;br /&gt;
* جويا، محمد علي؛ شفائي، عبد الله؛ جعفري، عبد الله، شرح قانون احوال شخصيه اهل تشيع (شرح قانون الأحوال الشخصية للشيعة)، بنياد انديشه، كابل، 1399ش. &lt;br /&gt;
*	حسونة، عارف عز الدين حامد، مناهج الاجتهاد الفقهي المعاصر، أطروحة دكتوراه في الجامعة الأردنية، 2005م.&lt;br /&gt;
* الحكيم، السيد محسن، مستمسك العروة الوثقى، دار التفسير، قم، 1416ق..&lt;br /&gt;
* الحلي، جعفر بن حسن، معارج الأصول، مؤسسة الإمام علي(ع)، لندن، 1423ق.&lt;br /&gt;
* الخوئي، السيد أبو القاسم، موسوعة الإمام الخوئي، تقرير ميرزا علي الغروي، مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي، قم، 1418ق.&lt;br /&gt;
*	الزرقا، مصطفى، المدخل الفقهي العام، دار القلم، دمشق، الدار الشامية، بيروت، 1418ق.&lt;br /&gt;
* صورت مشروح مذاكرات مجلس بررسي قانون اساسي جمهوري اسلامي ايران (المحاضر التفصيلية لمداولات مجلس مراجعة دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية)، بلا تاريخ، ج2.&lt;br /&gt;
* الطوسي، محمد بن حسن، تهذيب الأحكام، دار الكتب الإسلامية، طهران، 1407ق.&lt;br /&gt;
* العاملي، محمد بن مكي، ذكرى الشيعة، مؤسسة آل البيت، قم، 1419ق.&lt;br /&gt;
* علي أكبريان، حسن علي، فتواي معيار در قانون‌گذاري (الفتوى المعيارية في التشریع)، دين وقانون (دين وقانون)، شتاء 1392، العدد 2.&lt;br /&gt;
* فتحي، محمد، وكوهي أصفهاني، كاظم، قانون اساسي جمهوري اسلامي ايران همراه با نظرات تفسيري شوراي نگهبان(1359- 1396) (دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية مع الآراء التفسيرية لمجلس صيانة الدستور)، پژوهشكده شوراي نگهبان (معهد بحوث مجلس صيانة الدستور)، طهران، 1397ش.&lt;br /&gt;
*	القرضاوي، يوسف، الاجتهاد في الشريعة الإسلامية، الكويت، دار القلم، 1417ق.&lt;br /&gt;
*	القرضاوي، يوسف، التشريع الإسلامي أهميته وضوابطه، [https://www.al-qaradawi.net/nod موقع سماحة الشيخ يوسف القرضاوي] &lt;br /&gt;
* كعبي، عباس، تحليل مباني اصول قانون اساسي (تحليل مباني مواد الدستور)، المادة الرابعة، تاريخ النشر 20/7/1396، موقع vasael.ir. &lt;br /&gt;
* الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، قم، دار الحديث،1429ق.&lt;br /&gt;
* متمم قانون اساسي ايران (ملحق الدستور الإيراني)، بتاريخ 14 ذي القعدة 1324.&lt;br /&gt;
* مؤمن القمي، محمد، الولاية الإلهية الإسلامية، مؤسسة النشر الإسلامي، قم، 1425ق.&lt;br /&gt;
* النائيني، محمد حسين، فوائد الأصول، تقرير محمد علي الكاظمي، مؤسسة النشر الإسلامي، قم، 1376ش.&lt;br /&gt;
* النراقي، أحمد، مستند الشيعة، قم، مؤسسة آل البيت، قم، 1415ق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[fa:فتواي معيار]]&lt;br /&gt;
[[en:Standard fatwa]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Ahmadnazem</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%AA%D9%88%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9&amp;diff=384</id>
		<title>الفتوى المعيارية</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%AA%D9%88%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9&amp;diff=384"/>
		<updated>2026-10-16T10:15:57Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Ahmadnazem: /* بيان الفتوى المعيارية وتعريفها */&lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{مؤلف&lt;br /&gt;
|مؤلف = عبد الله حيدري&lt;br /&gt;
|جمع = &lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;الفتوى المعيارية&#039;&#039;&#039; من المسائل المطروحة في البلدان الملتزمة بالقوانين الإسلامية، والتي ينبغي على أساسها تحديد فتوى الفقيه التي تُبنى عليها قوانين البلد. وهذه المسألة ناشئة عن اختلاف الفتاوى والمذاهب الفقهية. ويُمهّد اختلاف الفقهاء لطرح هذا السؤال: أيّ فتوى تكون معيارًا لتوافق القانون مع الشرع؟ وفي تحديد الفتوى المعيارية لدى فقهاء الشيعة نحو ثمانية آراء واحتمالات، تتمثل في اعتماد فتوى مجلس يضمّ جماعة من الفقهاء، وفتوى ولي الأمر، وفتوى الفقيه الأعلم، والفتوى الأكثر فاعلية، وفتوى أيٍّ من الفقهاء، والفتوى الأسهل، والفتوى الموافقة للاحتياط. ولدى أهل السنة، بصرف النظر عمّن يرون حرمة أصل التشریع، ثلاثة آراء: التشریع عن طريق الشورى، والتشریع بناءً على إحدى الفتاوى، والتشریع بناءً على الاجتهاد في الشريعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== بيان الفتوى المعيارية وتعريفها==&lt;br /&gt;
البلدان الإسلامية التي تعتزم [[التشریع]] والحكم على أساس الفقه الإسلامي لا بدّ لها من مواءمة قوانين المجتمع وأنظمته مع الفقه والشريعة الإسلامية. وذلك، على الأقل، بمقدار عدم مخالفتها للفقه والشريعة. ولا سبيل في هذا المسار سوى الرجوع إلى آراء الفقهاء بوصفهم متخصصين في الشريعة، ولا بدّ أن يكون القانون متوافقًا مع فتاوى الفقهاء. ونظرًا إلى اختلاف الفقهاء في كثير من الفتاوى، لا بدّ أولًا من إيجاد معيار لاختيار الفتوى، ليتسنّى تقييم القانون وتنفيذه على أساس تلك الفتوى. ومن هنا يظهر البحث في الفتوى المعيارية، أي فتوى مَن، أو أيّ فتوى، ينبغي اعتمادها معيارًا في مقام التشریع؟ فالفتوى المعيارية هي الفتوى التي يدور عليها وضع القانون في مقام التشریع، وتُقاس بها قوانين البلدان الإسلامية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== خلفية الموضوع===&lt;br /&gt;
وردت بوادر البحث في الفتوى المعيارية في كتاب حقوق مدني (1307ش/1929م) للسيد حسن إمامي. وقد أشار في كتابه إلى أنّ القانون المدني وُضع وفقًا للآراء المشهورة.&amp;lt;ref&amp;gt;امامي، حقوق مدني، ج1، ص5.&amp;lt;/ref&amp;gt; غير أنّ البحث الجادّ في الفتوى المعيارية في مقام التشریع بدأ عام 1363ش/1985م. فقد طرح ممثّل تبريز آنذاك هذا السؤال على رئيس المجلس: ما المعيار في تشخيص عدم مخالفة مقررات المجلس لأحكام الشريعة؟ أهو إجماع فقهاء الشيعة، أم إجماع المسلمين، أم الفتوى المشهورة، أم رأي مجلس صيانة الدستور واجتهاده؟ وأحال رئيس المجلس السؤال إلى مجلس صيانة الدستور. وكتب مجلس صيانة الدستور في الجواب: إنّ تشخيص مخالفة القوانين للموازين الإسلامية أو انطباقها عليها من حيث الرأي الإفتائي هو من اختصاص فقهاء مجلس صيانة الدستور. &amp;lt;ref&amp;gt;فتحي وكوهي اصفهاني، قانون اساسي جمهوري اسلامي ايران همراه با نظرات تفسيري شوراي نگهبان(1359- 1396)، ص168.&amp;lt;/ref&amp;gt; وكان هذا السؤال بداية البحث في الفتوى المعيارية. ولا سيما في عقد 1390 الشمسي، إذ جرت مناقشات جادّة بشأنها، وكُتبت مقالات حولها، وطُرحت وجهات نظر ونظريات. والمقالات والكتابات التي أُلّفت حتى الآن في هذا المجال هي كما يأتي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===بعض المؤلفات في الموضوع===&lt;br /&gt;
{{رئيسي|الفتوى المعيارية (مصادر دراسية)}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
في موضوع الفتوى المعيارية، أشارت بعض الكتب التي تناولت التشریع في المجتمعات الإسلامية بصورة عامة، مثل كتاب &#039;&#039;«بایسته‌های تقنین»&#039;&#039; &#039;&#039;(متطلبات التشریع)&#039;&#039; (1384ش) لأحمد حاجي ده آبادي، أو &#039;&#039;«شریعت و تقنین در کشورهای اسلامی» (الشريعة والتشریع في البلدان الإسلامية)&#039;&#039; (1396ش) للسيد إبراهيم حسيني، إلى بحث الفتوى المعيارية أيضًا. كما أعدّ عبد الله حيدري أطروحة دكتوراه بعنوان «جایگاه فتوا در نظام قانون‌گذاری اسلامی» (مكانة الفتوى في نظام التشریع الإسلامي) (1398ش)، وناقشها. وإضافة إلى ذلك، نُشرت مقالات متعددة في هذا الموضوع؛&lt;br /&gt;
* «فتوای معیار در قانون‌گذاری» (الفتوى المعيارية في التشریع)، حسن علي علي أكبريان، دين وقانون، السنة الأولى، شتاء 1392ش.&lt;br /&gt;
* «فتوای معیار در قانون‌گذاری در نظام حقوقی جمهوری اسلامی ایران» (الفتوى المعيارية في التشریع في النظام القانوني للجمهورية الإسلامية الإيرانية)، هادي حاج زاده، امطالعات اسلامی فقه و اصول، العدد 102، خريف 1394.&lt;br /&gt;
* «امکان‌سنجی فقهی قانون‌گذاری بر مبنای فتوای مشهور» (دراسة الإمكان الفقهي للتشریع على أساس الفتوى المشهورة)، مسعود جهان دوست دلنجان، مجلة پژوهشنامه فقهی، العدد 7، خريف وشتاء 1394.&lt;br /&gt;
* «فتوای معیار در قانون‌گذاری» (الفتوى المعيارية في التشریع)، [[محمد جواد أرسطا]]، فقه حكومتي، العدد 7، ربيع وصيف 1398،&lt;br /&gt;
* «فتوای معیار در قانون‌گذاری؛ انطباق با مصالح الزامی» (الفتوى المعيارية في التشریع؛ الانطباق على المصالح الإلزامية)، محسن جهانگيري، محمد علي بنائي خيرآبادي، مجلة آموزه‌های فقه مدنی نصف السنوية، المجلد 13، العدد 23، ربيع وصيف 1400.&lt;br /&gt;
* «فقه جامعه محور: بستر بازشناسی فتوای معیار در قانون‌گذاری» (الفقه المتمحور حول المجتمع: أرضية لإعادة تحديد الفتوى المعيارية في التشریع)، مهدي رجائي، محمد جواد أرسطا، فصلية حكومت إسلامي، العدد 100، صيف 1400.&lt;br /&gt;
===تعدد الآراء في بحث الفتوى المعيارية===&lt;br /&gt;
في بحث تحديد الفتوى المعيارية هناک ثمانية آراء واحتمالات لدى فقهاء الشيعة. وليس جميع هذه الاحتمالات ممّا طرحه الفقهاء في مقام اختيار الفتوى المعيارية في التشریع، بل إنّ بعضها احتمالات طُرحت في مباحث أخرى، غير أنّه يمكن، استنادًا إلى كلمات الفقهاء السابقين، دراستها بوصفها احتمالًا في بحث الفقه المعياري. وهذه الآراء هي: اعتماد فتوى مجلس يضمّ جماعة من الفقهاء، وفتوى ولي الأمر، وفتوى الفقيه الأعلم، والفتوى الأكثر فاعلية، وفتوى أيٍّ من الفقهاء، والفتوى الأسهل، والفتوى الموافقة للاحتياط. ولدى أهل السنة، بصرف النظر عمّن يرون حرمة أصل التشریع، ثلاثة آراء: التشریع عن طريق الشورى، والتشریع بناءً على إحدى الفتاوى، والتشریع بناءً على الاجتهاد في الشريعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== فتوى مجلس يضمّ جماعة من الفقهاء///==&lt;br /&gt;
من الآراء في الفتوى المعيارية أن تكون [[الفتوى الشوروية]] لجماعة من الفقهاء معيارًا للتقييم في مقام التشریع. ومن الواضح أنّ الفتوى الشوروية تستلزم العمل برأي أكثريتهم، لأنّ الإجماع في جميع المسائل غير ممكن. وفي إيران، أُسند تقييم مقررات المجلس والقوانين التي يقرّها، من حيث توافقها مع أحكام الشريعة، إلى مجلس من الفقهاء، بموجب قانون الطراز الأول في العهد الدستوري، وإنشاء مجلس صيانة الدستور في عهد الجمهورية الإسلامية. &lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
عند إقرار الدستور، كانت فتوى [[مجلس صيانة الدستور]] هي المعيار، وفقًا لتصريح [[السيد محمد حسيني بهشتي]]، نائب رئيس مجلس خبراء الدستور، وكذلك بعد ذلك وفقًا لتصريح أمين مجلس صيانة الدستور آنذاك [[لطف الله صافي]]. &amp;lt;ref&amp;gt;متمم قانون اساسي ايران، بتاريخ 14 ذي القعدة 1324، المادة الثانية؛ صورت مشروح مذاكرات مجلس بررسي قانون اساسي جمهوري اسلامي ايران، ج2، ص963، جلسة 9/ 7/ 1358؛ محمد فتحي وكاظم كوهي اصفهاني، قانون اساسي جمهوري اسلامي ايران همراه با نظرات تفسيري شوراي نگهبان(1359- 1396)، ص168.&amp;lt;/ref&amp;gt; وقد حظي هذا الرأي أيضًا بقبول [[السيد روح الله الموسوي الخميني|الإمام الخميني]]، قائد الجمهورية الإسلامية الإيرانية آنذاك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وطُرح ما يشبه هذا الرأي لدى أهل السنة عند الاختلاف في الأحكام الشرعية أو الشؤون الاجتماعية، وهو متداول بعنوان [[الاجتهاد الشوروي|الاجتهاد الجماعي]]، فعند الاختلاف تفصل هيئة التحكيم أو المحكمة العليا في موضوع التحكيم، ويُعمل برأي أكثريتهم.&amp;lt;ref&amp;gt;الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، ج8، ص6135.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
===الدليل ===&lt;br /&gt;
لم يُقدَّم استدلال لهذا الرأي في آراء مجلس صيانة الدستور، غير أنّه يمكن الاستدلال على النحو الآتي: وفقًا لروايات مثل [[مقبولة عمر بن حنظلة]] التي يقول فيها الإمام الصادق: «يَنْظُرَانِ‏ إِلى‏ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مِمَّنْ‏ قَدْ رَوى‏ حَدِيثَنَا، وَ نَظَرَ فِي حَلَالِنَا وَ حَرَامِنَا، وَ عَرَفَ أَحْكَامَنَا، فَلْيَرْضَوْا بِهِ حَكَماً؛ فَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُ عَلَيْكُمْ حَاكِما»؛&amp;lt;ref&amp;gt;الكليني، الكافي، ج1، ص170.&amp;lt;/ref&amp;gt; فإنّ الفقهاء الجامعين للشرائط منصوبون من قِبَل الإمام المعصوم بوصفهم محكّمين وحكّامًا في المجتمع الشيعي. ومن ثمّ، فإنّ جميع الفقهاء مؤهّلون ولهم صلاحية أن تُصاغ القوانين والأنظمة الحاكمة للمجتمع وفقًا لآراء كلٍّ منهم الفقهية. غير أنّ هذه الصلاحية أُسندت إلى جماعة محددة من أجل انتظام الأمور، ورفع الآخرون أيديهم عن هذا المجال، فتُقيَّم القوانين على أساس فتاوى أولئك وتُقرّ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الفتوى المشهورة==&lt;br /&gt;
الاعتماد على الفتوى المشهورة لدى الفقهاء رأي آخر في بحث الفتوى المعيارية في التشریع. وقد أُخذ هذا الرأي بعين الاعتبار عند الصياغة الأولى للقانون المدني الإيراني التي قام بها السيد محمد فاطمي قمي.&amp;lt;ref&amp;gt;امامي، حقوق مدني، ج1، ص5.&amp;lt;/ref&amp;gt; وكذلك، بحسب ما نقله [[محمد مهدي شب زنده دار]]، من فقهاء مجلس صيانة الدستور، فإنّ آية الله [[محمد إسحاق الفياض]]، المرجع الديني في النجف، يتبنّى هذا الرأي. ومن الفقهاء السابقين، كان محمد بن مكي، المعروف بالشهيد الأول، يقول بحجية الفتوى المشهورة واعتبارها.&amp;lt;ref&amp;gt;الشهيد الأول، ذكرى الشيعة، ج1، ص51-52.&amp;lt;/ref&amp;gt; &lt;br /&gt;
===الدليل ===&lt;br /&gt;
لم يُعثر في المصادر البحثية على استدلال لوجوب مطابقة القانون للفتوى المشهورة. غير أنّه ذُكر دليلان لحجية الفتوى المشهورة، ويمكن أن يكون هذان الدليلان نفسيهما دليلًا على مطابقة القانون للفتوى المعيارية أيضًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أولهما أنّ لفتاوى علماء الشريعة طريقية، أي إنّها طريق وسبيل للوصول إلى الأحكام الإلهية الواقعية، وليس للعمل بها في حدّ ذاته موضوعية. ففي فتوى كلّ مجتهد احتمال إصابة الواقع، ويزداد احتمال إصابة الواقع بازدياد عدد آراء المجتهدين. وعلى هذا الأساس، كلما اختارت الأكثرية رأيًا واختارت جماعة أخرى رأيًا آخر. كان احتمال إصابة رأي الأكثرية للواقع أكبر من احتمال إصابة رأي الأقلية. وفي مثل هذه الموارد، يحكم العقل الإنساني باختيار الطرف الذي يكون احتمال إصابته للواقع أكبر.&amp;lt;ref&amp;gt;الشهيد الأول، ذكرى الشيعة، ج1، ص51-52.&amp;lt;/ref&amp;gt; &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والآخر أنّ الإمام الصادق (ع) بيّن في رواية عمر بن حنظلة اتّباع المشهور في موارد الاختلاف: «... وَ يُتْرَكُ الشَّاذُّ الَّذِي لَيْسَ بِمَشْهُورٍ عِنْدَ أَصْحَابِكَ؛ فَإِنَّ الْمُجْمَعَ‏ عَلَيْهِ‏ لَارَيْبَ فِيهِ؛&amp;lt;ref&amp;gt;الكليني، الكافي، ج1، ص170.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبالطبع، فإنّ المورد المطروح في المقبولة هو العمل بالرواية المشهورة. غير أنّ الرواية ليست لها خصوصية، لأنّ المهم هو المعيار الذي يذكره الإمام في النهاية، وهو أنّ الأمر المشهور لا مجال للشك فيه من وجهة نظر عقلائية. وبعبارة أخرى، فإنّ احتمال الوصول إلى الواقع فيه أكبر.&amp;lt;ref&amp;gt;الأنصاري، فرائد الأصول، ج1، ص233؛ النائيني، فوائد الأصول، ج3، ص154.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== فتوى ولي الأمر==&lt;br /&gt;
يرى الرأي الثالث أنّ الفتوى المعيارية في مقام التشریع هي فتوى ولي الأمر. أي إنّ على رأس النظام السياسي للجمهورية الإسلامية الإيرانية فقيهًا عادلًا، تقيًّا، عالمًا بزمانه، شجاعًا، ذا قدرة على الإدارة والتدبير(المادة الخامسة من الدستور الإيراني). وقد عُدّدت في الدستور صلاحيات ووظائف لقيادة النظام. وعلى هذا الأساس، فإنّ الإدارة العامة للبلد تقع في الحقيقة على عاتق القيادة الدينية للنظام. ويرى هذا الرأي أنّ قوانين المجلس ومقرراته يجب أيضًا أن تُقاس بفتوى قيادة النظام. وقد عبّر عن هذا الرأي أشخاص مثل الفقيه [[السيد محمود الهاشمي الشاهرودي|الهاشمي الشاهرودي]]، وعباس كعبي من الأعضاء القانونيين في مجلس صيانة الدستور. ويُستفاد الرأي نفسه من كلمات [[محمد مؤمن]]، من فقهاء مجلس صيانة الدستور السابقين.&amp;lt;ref&amp;gt;ارسطا، محاضرة في مؤسسة فهيم بتاريخ 30/1/1393، نقلًا عن السيد محمود الهاشمي الشاهرودي؛ مؤمن القمي، الولاية الإلهية الإسلامية، ج3، ص515؛ كعبي، تحليل مباني اصول قانون اساسي، المادة الرابعة، تاريخ النشر 20/7/1396. &amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
===الدليل===&lt;br /&gt;
تستند جميع الاستدلالات المؤيدة لهذا المبنى إلى مكانة ولي الأمر، ولا سيما في دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية. فالمستدلون يعدّون التشریع والتنفيذ والرقابة على تنفيذ القانون من شؤون ولي الأمر، وعلى هذا الأساس، ينبغي أن تكون الفتوى المعيارية أيضًا فتوى ولي الأمر نفسه؛&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول عباس كعبي، من الأعضاء القانونيين في مجلس صيانة الدستور، إنّ تشخيص انطباق القوانين والأنظمة على الموازين الإسلامية من شؤون الولي الفقيه؛ وعليه أن يمارس صلاحيته هذه على أساس اجتهاده. وليس لمجلس صيانة الدستور أيضًا، في حدّ ذاته، حجية أو موضوعية، وإنّما يراقب القوانين نيابة عن الولي الفقيه. وبناءً عليه، يجب أن تكون الفتوى المعيارية لمجلس صيانة الدستور هي فتوى صاحب الصلاحية الأصلي، وهو الولي الفقيه.&amp;lt;ref&amp;gt;كعبي، تحليل مباني اصول قانون اساسي، المادة الرابعة، القسم الرابع، تاريخ النشر 20 مهر 1396.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكذلك، استند محمد جواد أرسطا، الباحث في الفقه، إلى شأن تنفيذ القانون وما يستلزمه، أي التشریع. ويقول إنّه يمكن الاستدلال لهذه النظرية بأنّه، وفقًا لأدلة ولاية الفقيه، كما أُسندت إدارة الحكومة إلى الفقيه الجامع للشرائط، فقد أُسندت إليه أيضًا جميع لوازم إدارة الحكومة، ومنها التشریع. فإذا تولّى شخص منصب الحاكم، ولكن لم يكن مأذونًا في وضع القانون، فلن يتمكّن من إدارة البلد. فبناءً على إطلاق أدلة ولاية الفقيه، تكون لولي الأمر ولاية على التشریع، ومن ثمّ يجب أن تكون فتواه في مقام التشریع هي الفتوى المعيارية.&amp;lt;ref&amp;gt;ارسطا، محاضرة في مؤسسة فهيم بتاريخ 30/1/1393.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقيل أيضًا إنّ الفقيه الجامع للشرائط، الذي يقود النظام السياسي للمجتمع الإسلامي، مسؤول عن العمل بالشريعة وتنفيذ الأحكام الإلهية في المجتمع الإسلامي. ويستلزم العمل بالكتاب والسنة أن تكون القوانين والأنظمة مطابقة لفتاوى الولي الفقيه، لأنّه يرى فتواه أمرًا إلهيًّا، وما توصّل إليه الفقهاء الآخرون لا يتمتع، وفقًا لمبانيه، بالاعتبار الشرعي، ومن ثمّ لا يمكنه الإقدام على تنفيذه.&amp;lt;ref&amp;gt;علي‌اكبريان، «فتواي معيار در قانون‌گذاري»، ص100- 101.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==فتوى الفقيه الأعلم==&lt;br /&gt;
يرى الرأي الرابع أنّ المعيار في مقام التشریع هو فتوى الفقيه الأعلم في ذلك الزمان. ومن المعاصرين، يتبنّى [[محمد محمدي قائيني|محمد قائيني]]، من أساتذة البحث الخارج في الفقه والأصول في الحوزة العلمية، هذا الرأي.&amp;lt;ref&amp;gt;قاييني، الندوة الثانية «بررسي جايگاه فقهي وحقوقي شوراي نگهبان در قانون گذاري»، 8 بهمن 1394، قم، پژوهشكده فقه وحقوق پژوهشگاه علوم وفرهنگ اسلامي.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبالطبع، تقول الأغلبية الساحقة من فقهاء الشيعة باتّباع الأعلم وتقليده في الأعمال الفردية، غير أنّ رأيهم لا يستلزم بصورة قطعية اتّباع الأعلم في مقام التشریع؛ إذ قد يرى فقيه وجوب تقليد الفقيه الأعلم في الأعمال الفردية، لكنّه يعدّ التشریع من باب حكم الحاكم ورأي القضاة، ولا يشترط الأعلمية فيه. &lt;br /&gt;
===الدليل===&lt;br /&gt;
استُند لهذا الرأي أيضًا إلى دليلين، هما بناء العقلاء والروايات المؤيدة لفتوى الشخص الأعلم؛ &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبيان ذلك أنّ بناء العقلاء في المسائل المختلفة قائم على الرجوع إلى المتخصصين وأصحاب الرأي الذين يفوقون غيرهم تخصصًا ومعرفة. ولم تُقابَل هذه الطريقة العقلائية بالإنكار من قِبَل النبي والأئمة المعصومين. ومن ثمّ، يجب في المسائل الدينية والأمور الشرعية أيضًا الرجوع إلى الفقيه الأعلم من غيره.&amp;lt;ref&amp;gt;الحكيم، مستمسك العروة الوثقى، ج1، ص28؛ الخوئي، موسوعة الإمام الخوئي، ج1، ص114.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن الطبيعي أن يجب في مقام التشریع أيضًا الرجوع إلى الفقيه الأعلم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفقًا لرواية عمر بن حنظلة، يقول الإمام الصادق(ع) عند اختلاف رأي محكّمين: «الْحُكْمُ مَا حَكَمَ بِهِ أَعْدَلُهُمَا وَ أَفْقَهُهُمَا وَ أَصْدَقُهُمَا فِي الْحَدِيثِ وَ أَوْرَعُهُمَا،..».&amp;lt;ref&amp;gt;الكليني، الكافي، ج1، ص171.&amp;lt;/ref&amp;gt; وجاء أيضًا في رواية داود بن حصين عن الإمام الصادق: «يُنْظَرُ إِلَى أَفْقَهِهِمَا وَ أَعْلَمِهِمَا بِأَحَادِيثِنَا وَ ...»؛&amp;lt;ref&amp;gt;الطوسي، تهذيب الأحكام، ج6، ص301.&amp;lt;/ref&amp;gt; ووفقًا لهذه الروايات، يكون رأي المحكّم الأعلم هو المعيار عند الاختلاف في التحكيم. ونظرًا إلى عدم خصوصية القضاء والتحكيم، فإنّ المعيار نفسه يجري في باب الإفتاء أيضًا، لأنّ الهدف هو الوصول إلى الواقع والعمل بالأحكام والأنظمة الإلهية.&amp;lt;ref&amp;gt;النراقي، مستند الشيعة، ج17، ص47؛ الخوئي، موسوعة الإمام الخوئي، ج1، ص114-115.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبحسب قول محمد قائيني، كما تُقدَّم فتوى الأعلم في مقام العمل الفردي، ينبغي اعتمادها معيارًا أيضًا في مقام العمل الجماعي وإدارة البلد.&amp;lt;ref&amp;gt;قاييني، الندوة الثانية «بررسي جايگاه فقهي وحقوقي شوراي نگهبان در قانون گذاري»، 8 بهمن 1394، قم، پژوهشكده فقه وحقوق پژوهشگاه علوم وفرهنگ اسلامي.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الفتوى الأكثر فاعلية==&lt;br /&gt;
يرى بعض الباحثين أنّ الفتوى المعيارية في مقام التشریع يجب أن تكون أكثر الفتاوى المتاحة فاعلية. وتُعدّ الفتوى ذات فاعلية إذا تمتعت بثلاث خصائص: (1) أن تكون قائمة على الموازين الأصولية والفقهية المقبولة، وألّا تكون شاذة. (2) أن تشكّل، مع سائر الفتاوى التي تُصاغ القوانين على محورها، مجموعة متناسقة. (3) أن تلبّي حاجات العصر والحكومة الإسلامية. وقد قدّم هذا الرأي [[محمد جواد أرسطا]]، من أساتذة الجامعة والحوزة، وترجع جذوره إلى كلمات [[السيد محمد باقر الصدر|الشهيد الصدر]] في كتاب [[اقتصادنا (كتاب)|اقتصادنا]]. وقد صرّح في موضع بأنّه: لم أجعل فتواي معيارًا في صياغة المذهب الاقتصادي الإسلامي، بل جعلت المعيار فتوى تستطيع أن تُنشئ، مع سائر أجزاء المذهب الاقتصادي الإسلامي، نظامًا متناسقًا.&amp;lt;ref&amp;gt;ارسطا، محاضرة في مؤسسة فهيم- قم، بتاريخ 30/1/1393.&amp;lt;/ref&amp;gt; &lt;br /&gt;
===الدليل===&lt;br /&gt;
يمكن تقرير خلاصة دليل هذا الرأي على النحو الآتي: وفقًا للأدلة الشرعية، فإنّ فتوى الفقيه معتبرة وحجة. غير أنّه يلزم في مقام التشریع أن تكون للفتوى المعتمدة معيارًا مزيّة ومرجّح على سائر الفتاوى. ويمكن اعتماد المزايا الآتية معايير للترجيح: &lt;br /&gt;
* أ) أن تكون أقوى من سائر الفتاوى في تحقيق المصالح ودرء المفاسد، وبالتالي في حلّ المشكلات الفردية والاجتماعية؛ ولأنّ الأحكام والقوانين الإلهية وُضعت على أساس المصالح والمفاسد الواقعية، يمكن استنتاج أنّ كلّ فتوى تكون أكثر توافقًا مع المصالح العقلية أو العقلائية يكون احتمال موافقتها لحكم الله الواقعي أكبر. &lt;br /&gt;
* ب) أن تكون أكثر انسجامًا وتناسقًا مع الفتاوى التي اعتُمدت أساسًا لصياغة القوانين الأخرى، لأنّ الأحكام الشرعية مجموعة منسجمة ومترابطة، شُرّعت جميعها لتحقيق العدل والإحسان. &lt;br /&gt;
* ج) أن يكون لها، قدر الإمكان، مؤيدون أكثر بين الفقهاء، لأنّ الفتوى كلما حظيت بقبول أوسع بين الفقهاء ارتفعت درجة صحتها.&amp;lt;ref&amp;gt;ارسطا، فتواي معيار در قانون‌گذاري، ص73- 74.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== التخيير بين جميع الفتاوى==&lt;br /&gt;
جواز التشریع على أساس فتاوى أيٍّ من الفقهاء الجامعين للشرائط نظرية أخرى في مسألة الفتوى المعيارية. ووفقًا لهذه النظرية، تكفي مطابقة القانون لأيٍّ من فتاوى فقهاء الشيعة، وإن لم تكن فتوى الأعلم أو ولي الأمر أو الفتوى المشهورة. وقد اختار أحد مؤلفي شرح قانون الأحوال الشخصية لشيعة أفغانستان هذا الرأي، وسمّاه نظرية التخيير في مقام التشریع.&amp;lt;ref&amp;gt;جويا وآخرون، شرح قانون احوال شخصيه اهل تشيع، ج1، ص336.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويمكن نسبة هذه النظرية إلى بعض الفقهاء السابقين أيضًا. فقد نقل المحقق الحلي، بشأن من يتحيّر بين فتويين مختلفتين، رأي جماعة من الفقهاء قالوا إنّه يجوز له العمل بالفتوى الأسهل.&amp;lt;ref&amp;gt;الحلي، معارج الأصول، ص214.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
===الدليل===&lt;br /&gt;
استُند لهذا الرأي إلى عدة أدلة:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أولها التمسك بسيرة المتشرعة، ببيان أنّ سيرة أصحاب الأئمة وأتباعهم في عصر حضور الأئمة المعصومين كانت قائمة على الرجوع إلى علماء الدين البارزين وأصحاب الأئمة؛ مع أنّهم كانوا متفاوتين تمامًا في الفضل العلمي، وكانت بينهم اختلافات في الرأي أيضًا. ويتبيّن من هذه السيرة جواز الرجوع في المسائل الدينية إلى أيٍّ من علماء الشريعة البارزين. كما أنّ النبي والأئمة المعصومين أوصوا المجتمع الإسلامي بالرجوع إلى أصحابهم، ولو كان الرجوع إلى الأعلم واجبًا لانحصر الرجوع في النبي والإمام المعصوم، إذ لم يكن في ذلك العصر من هو أعلم منهم.&amp;lt;ref&amp;gt;جويا وآخرون، شرح قانون احوال شخصيه اهل تشيع، ج1، ص337.&amp;lt;/ref&amp;gt; &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويمكن أيضًا الاستدلال لهذا المبنى بإطلاق آية النفر والسؤال من أهل الذكر، وكذلك إطلاق روايات وجوب الرجوع إلى علماء الدين. إذ إنّ نصوص الشريعة، من جهة، ألزمت المسلمين بالرجوع إلى علماء الدين، ومن جهة أخرى، لا شك في تفاوت مستوى فهم الرواة للروايات في زمن صدور النص، وفي الأزمنة اللاحقة لصدوره ازداد اختلاف الفهم بسبب اختلاف الاستظهارات والافتراضات المسبقة. ومع وجود هذه الحقيقة، أحالت الشريعة المجتمع إلى علماء الدين. وهذا يعني أنّها لم تعدّ هذا المقدار من الاختلاف مضرًّا، وأنّها تعتبر جميع الآراء معتبرة.&amp;lt;ref&amp;gt;جويا وآخرون، شرح قانون احوال شخصيه اهل تشيع، ج1، ص337.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإضافة إلى الأدلة المتقدمة، استند المحقق الحلي في جواز الرجوع إلى الفتوى الأسهل إلى آية «يُرِيدُ اللّٰهُ بِكُمُ الْيُسْرَ ولٰا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ» (البقرة، 185)، وآية «مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» (الحج، 78)، ورواية: «بعثني بالحنيفية السهلة السمحة»&amp;lt;ref&amp;gt;الكليني، الكافي، ج11، ص131.&amp;lt;/ref&amp;gt;.&amp;lt;ref&amp;gt;الحلي، معارج الأصول، ص214.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن الواضح أنّ من يجوز له العمل بأسهل الفتاوى يملك في الحقيقة حق الاختيار بين جميع الفتاوى المختلفة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الفتوى الموافقة للاحتياط==&lt;br /&gt;
احتمال آخر هو اعتماد الفتوى الموافقة للاحتياط معيارًا في مقام التشریع. وليس لهذا الاحتمال قائل، وإنّما يُطرح في حدود الاحتمال العلمي. ويمكن جعل اشتغال الذمة بالتكاليف الإلهية دليلًا لهذا الوجه، إذ لا يحصل فراغ الذمة منها من دون العمل بالاحتياط. ويمكن استفادة هذا الرأي من عبارة المحقق الحلي في معارج الأصول، إذ قال بشأن المتحيّر بين فتويين مختلفتين، بعد نقل القول بالفتوى الأسهل: «إذا اختلفت (الأمّة) على قولين، هل يجب الأخذ بأخفهما حكماً بتقدير عدم الدلالة على كل واحد منهما‌؟ صار إلى ذلك قوم وقال آخرون: بالأثقل».&amp;lt;ref&amp;gt;الحلي، معارج الأصول، ص214.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبالطبع، فإنّ هذا الرأي يتعلق باختيار الفتوى في مجال الأعمال الفردية، غير أنّه يمكن، انطلاقًا من التماثل بين الأعمال الفردية والجماعية، تعميم هذا الرأي إلى مقام التشریع أيضًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الفتوى المعيارية في فقه أهل السنة==&lt;br /&gt;
لدى أهل السنة، يختلف الذين يجيزون التشریع وفقًا للشريعة في كيفية إجراء التشریع على أساس الشريعة، وقد قدّموا ثلاثة آراء على الأقل.&lt;br /&gt;
=== التشریع الشوروي===&lt;br /&gt;
يرى بعض فقهاء أهل السنة أنّه يجب، من أجل التشریع وفقًا للشريعة، تعيين جماعة محددة من علماء الدين لتصوغ الشريعة بأسلوب حديث في قالب مواد قانونية. ومن الطبيعي أن يسير العمل الشوروي على أساس رأي الأكثرية. ويتبنّى [[وهبة مصطفى الزحيلي|الزُحَيلي]]، من الفقهاء المعاصرين، هذا الرأي، ويعبّر عنه بالاجتهاد الجماعي. وقد طُرح ما يشبه هذا الرأي لدى أهل السنة أيضًا عند الاختلاف في الأحكام الشرعية أو الشؤون الاجتماعية. وذلك بأن تفصل هذه الجماعة في الموضوع عند الاختلاف في هيئة التحكيم أو المحكمة العليا، ويُعمل برأي أكثريتهم.&amp;lt;ref&amp;gt;الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، ج8، ص6135.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===اختيار الفتوى الأكثر فاعلية والمتناسبة مع المقاصد===&lt;br /&gt;
من الآراء لدى علماء أهل السنة أنّ على الهيئة القائمة بالتشریع أن تعتمد قانونًا رأيًا وفتوى يوافقان مقاصد الشريعة ويلبّيان حاجات العصر. ويمكن صياغة هذا القانون على أساس فتاوى علماء مذهب واحد أو عدة مذاهب إسلامية. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولهذه الطريقة سابقة في مجتمع أهل السنة. فقد صيغت مجلة الأحكام العدلية في عهد الخلافة العثمانية وفقًا لهذا المعيار، واختيرت في هذه المجموعة فتاوى تلبّي حاجات العصر.&amp;lt;ref&amp;gt;بدران، تاريخ الفقه الإسلامي، ص109.&amp;lt;/ref&amp;gt; وقبل ذلك، نُشرت مجموعة أخرى باسم «الفتاوى الهندية» على أساس المذهب الحنفي، وكان معيار الاختيار فيها الفتوى الأفضل والراجحة.&amp;lt;ref&amp;gt;الزرقا، المدخل الفقهي العام، ج1، ص238.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويعدّ الزرقا، في أحد انتقاداته، اقتصار مجلة الأحكام على المذهب الحنفي من نقاط ضعفها، فلو لم تبقَ مقتصرة على مذهب معين لكانت أقدر على تلبية حاجات العصر.&amp;lt;ref&amp;gt;الزرقا، المدخل الفقهي العام، ج1، ص243-244.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويُستفاد من النقد المذكور قبول هذا الرأي مع شيء من التوسعة. وقد عُبّر عن هذا الرأي باسم [[الاجتهاد الانتقائي]] (الاختياري).&amp;lt;ref&amp;gt;الرازي، الاجتهاد الانتقائي في الفقه الإسلامي، ص58، 324- 325.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== اختيار أقوى الفتاوى على أساس الدليل ومعايير الترجيح===&lt;br /&gt;
يرى عدد من أصحاب الرأي من أهل السنة أنّ التشریع يجب أن يجري على أساس الاجتهاد والاستنباط من الأدلة الشرعية، وذلك بأن تُدرس آراء فقهاء المذاهب الإسلامية مع أدلتها، ثم تُختار أقوى الفتاوى من حيث الدليل، وعلى أساس معايير الترجيح، لتُعتمد قانونًا. ومن معايير الترجيح: ملاءمتها لأهل العصر، وكونها أيسر على الناس، وأكثر تحقيقًا لمقاصد الشريعة، وجلب المصالح للخلق ودرء المفاسد عنهم.&amp;lt;ref&amp;gt;القرضاوي، الاجتهاد في الشريعة الإسلامية، ص115.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن الفقهاء المعاصرين المعروفين، يتبنّى [[يوسف القرضاوي|القرضاوي]] هذا الرأي.&amp;lt;ref&amp;gt;القرضاوي، التشريع الإسلامي أهميته وضوابطه،&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولا ينحصر هذا الرأي في دائرة أقوال المذاهب، بل قد يتجاوزها، فيعتمد قانونًا، على أساس الأدلة وضوابط الإفتاء، رأيًا لا سابقة له لدى فقهاء المذاهب. وقد اتّجه جماعة من فقهاء أهل السنة المتأخرين إلى هذا المنحى، وعُبّر عن هذا الرأي أحيانًا باسم [[الاجتهاد الانتقائي الإنشائي|الاجتهاد الانتقائي الإنشائي]].&amp;lt;ref&amp;gt;حامد حسونة، مناهج الاجتهاد الفقهي المعاصر، ص312.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==مواضيع ذات صلة==&lt;br /&gt;
{{أعمدة|2}}&lt;br /&gt;
* [[التقنين|التشریع]]&lt;br /&gt;
* [[تقنين الأحكام الفقهية]]&lt;br /&gt;
* [[الفتوى المعيارية (مصادر دراسية)|المصادر الدراسية للفتوى المعيارية]]&lt;br /&gt;
* [[التقنين الوضعي|التشریع الوضعي]]&lt;br /&gt;
* [[مجلس صيانة الدستور]]&lt;br /&gt;
* [[علاقة القانون بالشريعة]]&lt;br /&gt;
{{نهاية}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الهوامش==&lt;br /&gt;
{{مراجع}}&lt;br /&gt;
==المصادر==&lt;br /&gt;
القرآن الكريم.&lt;br /&gt;
* أرسطا، محمد جواد، «فتواي معيار در قانون‌گذاري» (الفتوى المعيارية في التشریع)، فقه حكومتي (الفقه الحكومي)، العدد 7، الربيع والصيف، 1398.&lt;br /&gt;
* أرسطا، محمد جواد، سخنراني در مؤسسه فهيم (محاضرة في مؤسسة فهيم)، بتاريخ 30/1/1393.&lt;br /&gt;
* إمامي، السيد حسن، حقوق مدني (القانون المدني)، منشورات إسلامية، الطبعة الأولى، طهران، بلا تاريخ.&lt;br /&gt;
* الأنصاري، مرتضى، فرائد الأصول، مجمع الفكر الإسلامي، قم، 1428ق.&lt;br /&gt;
*	بدران أبو العينين، بدران (بلا تاريخ)، تاريخ الفقه الإسلامي، بيروت، دار النهضة العربية، الطبعة الأولى.&lt;br /&gt;
* جويا، محمد علي؛ شفائي، عبد الله؛ جعفري، عبد الله، شرح قانون احوال شخصيه اهل تشيع (شرح قانون الأحوال الشخصية للشيعة)، بنياد انديشه، كابل، 1399ش. &lt;br /&gt;
*	حسونة، عارف عز الدين حامد، مناهج الاجتهاد الفقهي المعاصر، أطروحة دكتوراه في الجامعة الأردنية، 2005م.&lt;br /&gt;
* الحكيم، السيد محسن، مستمسك العروة الوثقى، دار التفسير، قم، 1416ق..&lt;br /&gt;
* الحلي، جعفر بن حسن، معارج الأصول، مؤسسة الإمام علي(ع)، لندن، 1423ق.&lt;br /&gt;
* الخوئي، السيد أبو القاسم، موسوعة الإمام الخوئي، تقرير ميرزا علي الغروي، مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي، قم، 1418ق.&lt;br /&gt;
*	الزرقا، مصطفى، المدخل الفقهي العام، دار القلم، دمشق، الدار الشامية، بيروت، 1418ق.&lt;br /&gt;
* صورت مشروح مذاكرات مجلس بررسي قانون اساسي جمهوري اسلامي ايران (المحاضر التفصيلية لمداولات مجلس مراجعة دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية)، بلا تاريخ، ج2.&lt;br /&gt;
* الطوسي، محمد بن حسن، تهذيب الأحكام، دار الكتب الإسلامية، طهران، 1407ق.&lt;br /&gt;
* العاملي، محمد بن مكي، ذكرى الشيعة، مؤسسة آل البيت، قم، 1419ق.&lt;br /&gt;
* علي أكبريان، حسن علي، فتواي معيار در قانون‌گذاري (الفتوى المعيارية في التشریع)، دين وقانون (دين وقانون)، شتاء 1392، العدد 2.&lt;br /&gt;
* فتحي، محمد، وكوهي أصفهاني، كاظم، قانون اساسي جمهوري اسلامي ايران همراه با نظرات تفسيري شوراي نگهبان(1359- 1396) (دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية مع الآراء التفسيرية لمجلس صيانة الدستور)، پژوهشكده شوراي نگهبان (معهد بحوث مجلس صيانة الدستور)، طهران، 1397ش.&lt;br /&gt;
*	القرضاوي، يوسف، الاجتهاد في الشريعة الإسلامية، الكويت، دار القلم، 1417ق.&lt;br /&gt;
*	القرضاوي، يوسف، التشريع الإسلامي أهميته وضوابطه، [https://www.al-qaradawi.net/nod موقع سماحة الشيخ يوسف القرضاوي] &lt;br /&gt;
* كعبي، عباس، تحليل مباني اصول قانون اساسي (تحليل مباني مواد الدستور)، المادة الرابعة، تاريخ النشر 20/7/1396، موقع vasael.ir. &lt;br /&gt;
* الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، قم، دار الحديث،1429ق.&lt;br /&gt;
* متمم قانون اساسي ايران (ملحق الدستور الإيراني)، بتاريخ 14 ذي القعدة 1324.&lt;br /&gt;
* مؤمن القمي، محمد، الولاية الإلهية الإسلامية، مؤسسة النشر الإسلامي، قم، 1425ق.&lt;br /&gt;
* النائيني، محمد حسين، فوائد الأصول، تقرير محمد علي الكاظمي، مؤسسة النشر الإسلامي، قم، 1376ش.&lt;br /&gt;
* النراقي، أحمد، مستند الشيعة، قم، مؤسسة آل البيت، قم، 1415ق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[fa:فتواي معيار]]&lt;br /&gt;
[[en:Standard fatwa]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Ahmadnazem</name></author>
	</entry>
	<entry>
		<id>https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%AA%D9%88%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9&amp;diff=383</id>
		<title>الفتوى المعيارية</title>
		<link rel="alternate" type="text/html" href="https://ency.feqhemoaser.com/ar/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%AA%D9%88%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9&amp;diff=383"/>
		<updated>2026-10-16T09:51:20Z</updated>

		<summary type="html">&lt;p&gt;Ahmadnazem: &lt;/p&gt;
&lt;hr /&gt;
&lt;div&gt;{{مؤلف&lt;br /&gt;
|مؤلف = عبد الله حيدري&lt;br /&gt;
|جمع = &lt;br /&gt;
}}&lt;br /&gt;
&#039;&#039;&#039;الفتوى المعيارية&#039;&#039;&#039; من المسائل المطروحة في البلدان الملتزمة بالقوانين الإسلامية، والتي ينبغي على أساسها تحديد فتوى الفقيه التي تُبنى عليها قوانين البلد. وهذه المسألة ناشئة عن اختلاف الفتاوى والمذاهب الفقهية. ويُمهّد اختلاف الفقهاء لطرح هذا السؤال: أيّ فتوى تكون معيارًا لتوافق القانون مع الشرع؟ وفي تحديد الفتوى المعيارية لدى فقهاء الشيعة نحو ثمانية آراء واحتمالات، تتمثل في اعتماد فتوى مجلس يضمّ جماعة من الفقهاء، وفتوى ولي الأمر، وفتوى الفقيه الأعلم، والفتوى الأكثر فاعلية، وفتوى أيٍّ من الفقهاء، والفتوى الأسهل، والفتوى الموافقة للاحتياط. ولدى أهل السنة، بصرف النظر عمّن يرون حرمة أصل التقنين، ثلاثة آراء: التقنين عن طريق الشورى، والتقنين بناءً على إحدى الفتاوى، والتقنين بناءً على الاجتهاد في الشريعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== بيان الفتوى المعيارية وتعريفها==&lt;br /&gt;
البلدان الإسلامية التي تعتزم [[التقنين]] والحكم على أساس الفقه الإسلامي لا بدّ لها من مواءمة قوانين المجتمع وأنظمته مع الفقه والشريعة الإسلامية. وذلك، على الأقل، بمقدار عدم مخالفتها للفقه والشريعة. ولا سبيل في هذا المسار سوى الرجوع إلى آراء الفقهاء بوصفهم متخصصين في الشريعة، ولا بدّ أن يكون القانون متوافقًا مع فتاوى الفقهاء. ونظرًا إلى اختلاف الفقهاء في كثير من الفتاوى، لا بدّ أولًا من إيجاد معيار لاختيار الفتوى، ليتسنّى تقييم القانون وتنفيذه على أساس تلك الفتوى. ومن هنا يظهر البحث في الفتوى المعيارية، أي فتوى مَن، أو أيّ فتوى، ينبغي اعتمادها معيارًا في مقام التقنين. فالفتوى المعيارية هي الفتوى التي يدور عليها وضع القانون في مقام التقنين، وتُقاس بها قوانين البلدان الإسلامية.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== خلفية الموضوع===&lt;br /&gt;
وردت بوادر البحث في الفتوى المعيارية في كتاب حقوق مدني(1307ش) للسيد حسن إمامي. وقد أشار في كتابه إلى أنّ القانون المدني وُضع وفقًا للآراء المشهورة.&amp;lt;ref&amp;gt;امامي، حقوق مدني، ج1، ص5.&amp;lt;/ref&amp;gt; غير أنّ البحث الجادّ في الفتوى المعيارية في مقام التقنين بدأ عام 1363ش. فقد طرح ممثل تبريز آنذاك هذا السؤال على رئيس المجلس: ما المعيار في تشخيص عدم مخالفة مقررات المجلس لأحكام الشريعة؟ أهو إجماع فقهاء الشيعة، أم إجماع المسلمين، أم الفتوى المشهورة، أم رأي مجلس صيانة الدستور واجتهاده؟ وأحال رئيس المجلس السؤال إلى مجلس صيانة الدستور. وكتب مجلس صيانة الدستور في الجواب: إنّ تشخيص مخالفة القوانين للموازين الإسلامية أو انطباقها عليها من حيث الرأي الإفتائي من اختصاص فقهاء مجلس صيانة الدستور. &amp;lt;ref&amp;gt;فتحي وكوهي اصفهاني، قانون اساسي جمهوري اسلامي ايران همراه با نظرات تفسيري شوراي نگهبان(1359- 1396)، ص168.&amp;lt;/ref&amp;gt; وكان هذا السؤال بداية البحث في الفتوى المعيارية. ولا سيما في عقد 1390 الشمسي، إذ جرت مناقشات جادّة بشأنها، وكُتبت مقالات حولها، وطُرحت وجهات نظر ونظريات. والمقالات والكتابات التي أُلّفت حتى الآن في هذا المجال هي كما يأتي:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===بعض المؤلفات في الموضوع===&lt;br /&gt;
{{رئيسي|الفتوى المعيارية (مصادر دراسية)}}&lt;br /&gt;
في موضوع الفتوى المعيارية، أشارت بعض الكتب التي تناولت التقنين في المجتمعات الإسلامية بصورة عامة، مثل كتاب &#039;&#039;«متطلبات التقنين»&#039;&#039; (1384ش) لأحمد حاجي ده آبادي، أو &#039;&#039;«الشريعة والتقنين في البلدان الإسلامية»&#039;&#039; (1396ش) للسيد إبراهيم حسيني، إلى بحث الفتوى المعيارية أيضًا. كما أعدّ عبد الله حيدري أطروحة دكتوراه بعنوان «مكانة الفتوى في نظام التقنين الإسلامي» (1398ش)، وناقشها. وإضافة إلى ذلك، نُشرت مقالات متعددة في هذا الموضوع؛&lt;br /&gt;
* «الفتوى المعيارية في التقنين»، حسن علي علي أكبريان، دين وقانون، السنة الأولى، شتاء 1392ش.&lt;br /&gt;
* «الفتوى المعيارية في التقنين في النظام القانوني للجمهورية الإسلامية الإيرانية»، هادي حاج زاده، الدراسات الإسلامية في الفقه والأصول، العدد 102، خريف 1394.&lt;br /&gt;
* «دراسة الإمكان الفقهي للتقنين على أساس الفتوى المشهورة»، مسعود جهان دوست دلنجان، مجلة البحوث الفقهية، العدد 7، خريف وشتاء 1394.&lt;br /&gt;
* «الفتوى المعيارية في التقنين»، [[محمد جواد أرسطا]]، الفقه الحكومي، العدد 7، ربيع وصيف 1398، &lt;br /&gt;
* الفتوى المعيارية في التقنين؛ الانطباق على المصالح الإلزامية، محسن جهانگيري، محمد علي بنائي خيرآبادي، مجلة تعاليم الفقه المدني نصف السنوية، المجلد 13، العدد 23، ربيع وصيف 1400.&lt;br /&gt;
* الفقه المتمحور حول المجتمع، أرضية لإعادة تحديد الفتوى المعيارية في التقنين، مهدي رجائي، محمد جواد أرسطا، فصلية الحكومة الإسلامية، العدد 100، صيف 1400.&lt;br /&gt;
===تعدد الآراء في بحث الفتوى المعيارية===&lt;br /&gt;
في بحث تحديد الفتوى المعيارية لدى فقهاء الشيعة ثمانية آراء واحتمالات. وليس جميع هذه الاحتمالات ممّا طرحه الفقهاء في مقام اختيار الفتوى المعيارية في التقنين، بل إنّ بعضها احتمالات طُرحت في مباحث أخرى، غير أنّه يمكن، استنادًا إلى كلمات الفقهاء السابقين، دراستها بوصفها احتمالًا في بحث الفقه المعياري. وهذه الآراء هي: اعتماد فتوى مجلس يضمّ جماعة من الفقهاء، وفتوى ولي الأمر، وفتوى الفقيه الأعلم، والفتوى الأكثر فاعلية، وفتوى أيٍّ من الفقهاء، والفتوى الأسهل، والفتوى الموافقة للاحتياط. ولدى أهل السنة، بصرف النظر عمّن يرون حرمة أصل التقنين، ثلاثة آراء: التقنين الشوروي، والتقنين بناءً على إحدى الفتاوى، والتقنين بناءً على الاجتهاد في الشريعة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== فتوى مجلس يضمّ جماعة من الفقهاء==&lt;br /&gt;
من الآراء في الفتوى المعيارية أن تكون [[الفتوى الشوروية]] لجماعة من الفقهاء معيارًا للتقييم في مقام التقنين. ومن الواضح أنّ الفتوى الشوروية تستلزم العمل برأي أكثريتهم، لأنّ الإجماع في جميع المسائل غير ممكن. وفي إيران، أُسند تقييم مقررات المجلس والقوانين التي يقرّها، من حيث توافقها مع أحكام الشريعة، إلى مجلس من الفقهاء، بموجب قانون الطراز الأول في العهد الدستوري، وإنشاء مجلس صيانة الدستور في عهد الجمهورية الإسلامية. &lt;br /&gt;
 &lt;br /&gt;
عند إقرار الدستور، كانت فتوى [[مجلس صيانة الدستور]] هي المعيار، وفقًا لتصريح [[السيد محمد حسيني بهشتي]]، نائب رئيس مجلس خبراء الدستور، وكذلك بعد ذلك وفقًا لتصريح أمين مجلس صيانة الدستور آنذاك [[لطف الله صافي]]. &amp;lt;ref&amp;gt;متمم قانون اساسي ايران، بتاريخ 14 ذي القعدة 1324، المادة الثانية؛ صورت مشروح مذاكرات مجلس بررسي قانون اساسي جمهوري اسلامي ايران، ج2، ص963، جلسة 9/ 7/ 1358؛ محمد فتحي وكاظم كوهي اصفهاني، قانون اساسي جمهوري اسلامي ايران همراه با نظرات تفسيري شوراي نگهبان(1359- 1396)، ص168.&amp;lt;/ref&amp;gt; وقد حظي هذا الرأي أيضًا بقبول [[السيد روح الله الموسوي الخميني|الإمام الخميني]]، قائد الجمهورية الإسلامية الإيرانية آنذاك.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وطُرح ما يشبه هذا الرأي لدى أهل السنة عند الاختلاف في الأحكام الشرعية أو الشؤون الاجتماعية، وهو متداول بعنوان [[الاجتهاد الشوروي|الاجتهاد الجماعي]]، فعند الاختلاف تفصل هيئة التحكيم أو المحكمة العليا في موضوع التحكيم، ويُعمل برأي أكثريتهم.&amp;lt;ref&amp;gt;الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، ج8، ص6135.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
===الدليل ===&lt;br /&gt;
لم يُقدَّم استدلال لهذا الرأي في آراء مجلس صيانة الدستور، غير أنّه يمكن الاستدلال على النحو الآتي: وفقًا لروايات مثل [[مقبولة عمر بن حنظلة]] التي يقول فيها الإمام الصادق: «يَنْظُرَانِ‏ إِلى‏ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مِمَّنْ‏ قَدْ رَوى‏ حَدِيثَنَا، وَ نَظَرَ فِي حَلَالِنَا وَ حَرَامِنَا، وَ عَرَفَ أَحْكَامَنَا، فَلْيَرْضَوْا بِهِ حَكَماً؛ فَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُ عَلَيْكُمْ حَاكِما»؛&amp;lt;ref&amp;gt;الكليني، الكافي، ج1، ص170.&amp;lt;/ref&amp;gt; فإنّ الفقهاء الجامعين للشرائط منصوبون من قِبَل الإمام المعصوم بوصفهم محكّمين وحكّامًا في المجتمع الشيعي. ومن ثمّ، فإنّ جميع الفقهاء مؤهّلون ولهم صلاحية أن تُصاغ القوانين والأنظمة الحاكمة للمجتمع وفقًا لآراء كلٍّ منهم الفقهية. غير أنّ هذه الصلاحية أُسندت إلى جماعة محددة من أجل انتظام الأمور، ورفع الآخرون أيديهم عن هذا المجال، فتُقيَّم القوانين على أساس فتاوى أولئك وتُقرّ.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الفتوى المشهورة==&lt;br /&gt;
الاعتماد على الفتوى المشهورة لدى الفقهاء رأي آخر في بحث الفتوى المعيارية في التقنين. وقد أُخذ هذا الرأي بعين الاعتبار عند الصياغة الأولى للقانون المدني الإيراني التي قام بها السيد محمد فاطمي قمي.&amp;lt;ref&amp;gt;امامي، حقوق مدني، ج1، ص5.&amp;lt;/ref&amp;gt; وكذلك، بحسب ما نقله [[محمد مهدي شب زنده دار]]، من فقهاء مجلس صيانة الدستور، فإنّ آية الله [[محمد إسحاق الفياض]]، المرجع الديني في النجف، يتبنّى هذا الرأي. ومن الفقهاء السابقين، كان محمد بن مكي، المعروف بالشهيد الأول، يقول بحجية الفتوى المشهورة واعتبارها.&amp;lt;ref&amp;gt;الشهيد الأول، ذكرى الشيعة، ج1، ص51-52.&amp;lt;/ref&amp;gt; &lt;br /&gt;
===الدليل ===&lt;br /&gt;
لم يُعثر في المصادر البحثية على استدلال لوجوب مطابقة القانون للفتوى المشهورة. غير أنّه ذُكر دليلان لحجية الفتوى المشهورة، ويمكن أن يكون هذان الدليلان نفسيهما دليلًا على مطابقة القانون للفتوى المعيارية أيضًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أولهما أنّ لفتاوى علماء الشريعة طريقية، أي إنّها طريق وسبيل للوصول إلى الأحكام الإلهية الواقعية، وليس للعمل بها في حدّ ذاته موضوعية. ففي فتوى كلّ مجتهد احتمال إصابة الواقع، ويزداد احتمال إصابة الواقع بازدياد عدد آراء المجتهدين. وعلى هذا الأساس، كلما اختارت الأكثرية رأيًا واختارت جماعة أخرى رأيًا آخر. كان احتمال إصابة رأي الأكثرية للواقع أكبر من احتمال إصابة رأي الأقلية. وفي مثل هذه الموارد، يحكم العقل الإنساني باختيار الطرف الذي يكون احتمال إصابته للواقع أكبر.&amp;lt;ref&amp;gt;الشهيد الأول، ذكرى الشيعة، ج1، ص51-52.&amp;lt;/ref&amp;gt; &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
والآخر أنّ الإمام الصادق (ع) بيّن في رواية عمر بن حنظلة اتّباع المشهور في موارد الاختلاف: «... وَ يُتْرَكُ الشَّاذُّ الَّذِي لَيْسَ بِمَشْهُورٍ عِنْدَ أَصْحَابِكَ؛ فَإِنَّ الْمُجْمَعَ‏ عَلَيْهِ‏ لَارَيْبَ فِيهِ؛&amp;lt;ref&amp;gt;الكليني، الكافي، ج1، ص170.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبالطبع، فإنّ المورد المطروح في المقبولة هو العمل بالرواية المشهورة. غير أنّ الرواية ليست لها خصوصية، لأنّ المهم هو المعيار الذي يذكره الإمام في النهاية، وهو أنّ الأمر المشهور لا مجال للشك فيه من وجهة نظر عقلائية. وبعبارة أخرى، فإنّ احتمال الوصول إلى الواقع فيه أكبر.&amp;lt;ref&amp;gt;الأنصاري، فرائد الأصول، ج1، ص233؛ النائيني، فوائد الأصول، ج3، ص154.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== فتوى ولي الأمر==&lt;br /&gt;
يرى الرأي الثالث أنّ الفتوى المعيارية في مقام التقنين هي فتوى ولي الأمر. أي إنّ على رأس النظام السياسي للجمهورية الإسلامية الإيرانية فقيهًا عادلًا، تقيًّا، عالمًا بزمانه، شجاعًا، ذا قدرة على الإدارة والتدبير(المادة الخامسة من الدستور الإيراني). وقد عُدّدت في الدستور صلاحيات ووظائف لقيادة النظام. وعلى هذا الأساس، فإنّ الإدارة العامة للبلد تقع في الحقيقة على عاتق القيادة الدينية للنظام. ويرى هذا الرأي أنّ قوانين المجلس ومقرراته يجب أيضًا أن تُقاس بفتوى قيادة النظام. وقد عبّر عن هذا الرأي أشخاص مثل الفقيه [[السيد محمود الهاشمي الشاهرودي|الهاشمي الشاهرودي]]، وعباس كعبي من الأعضاء القانونيين في مجلس صيانة الدستور. ويُستفاد الرأي نفسه من كلمات [[محمد مؤمن]]، من فقهاء مجلس صيانة الدستور السابقين.&amp;lt;ref&amp;gt;ارسطا، محاضرة في مؤسسة فهيم بتاريخ 30/1/1393، نقلًا عن السيد محمود الهاشمي الشاهرودي؛ مؤمن القمي، الولاية الإلهية الإسلامية، ج3، ص515؛ كعبي، تحليل مباني اصول قانون اساسي، المادة الرابعة، تاريخ النشر 20/7/1396. &amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
===الدليل===&lt;br /&gt;
تستند جميع الاستدلالات المؤيدة لهذا المبنى إلى مكانة ولي الأمر، ولا سيما في دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية. فالمستدلون يعدّون التقنين والتنفيذ والرقابة على تنفيذ القانون من شؤون ولي الأمر، وعلى هذا الأساس، ينبغي أن تكون الفتوى المعيارية أيضًا فتوى ولي الأمر نفسه؛&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
يقول عباس كعبي، من الأعضاء القانونيين في مجلس صيانة الدستور، إنّ تشخيص انطباق القوانين والأنظمة على الموازين الإسلامية من شؤون الولي الفقيه؛ وعليه أن يمارس صلاحيته هذه على أساس اجتهاده. وليس لمجلس صيانة الدستور أيضًا، في حدّ ذاته، حجية أو موضوعية، وإنّما يراقب القوانين نيابة عن الولي الفقيه. وبناءً عليه، يجب أن تكون الفتوى المعيارية لمجلس صيانة الدستور هي فتوى صاحب الصلاحية الأصلي، وهو الولي الفقيه.&amp;lt;ref&amp;gt;كعبي، تحليل مباني اصول قانون اساسي، المادة الرابعة، القسم الرابع، تاريخ النشر 20 مهر 1396.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وكذلك، استند محمد جواد أرسطا، الباحث في الفقه، إلى شأن تنفيذ القانون وما يستلزمه، أي التقنين. ويقول إنّه يمكن الاستدلال لهذه النظرية بأنّه، وفقًا لأدلة ولاية الفقيه، كما أُسندت إدارة الحكومة إلى الفقيه الجامع للشرائط، فقد أُسندت إليه أيضًا جميع لوازم إدارة الحكومة، ومنها التقنين. فإذا تولّى شخص منصب الحاكم، ولكن لم يكن مأذونًا في وضع القانون، فلن يتمكّن من إدارة البلد. فبناءً على إطلاق أدلة ولاية الفقيه، تكون لولي الأمر ولاية على التقنين، ومن ثمّ يجب أن تكون فتواه في مقام التقنين هي الفتوى المعيارية.&amp;lt;ref&amp;gt;ارسطا، محاضرة في مؤسسة فهيم بتاريخ 30/1/1393.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وقيل أيضًا إنّ الفقيه الجامع للشرائط، الذي يقود النظام السياسي للمجتمع الإسلامي، مسؤول عن العمل بالشريعة وتنفيذ الأحكام الإلهية في المجتمع الإسلامي. ويستلزم العمل بالكتاب والسنة أن تكون القوانين والأنظمة مطابقة لفتاوى الولي الفقيه، لأنّه يرى فتواه أمرًا إلهيًّا، وما توصّل إليه الفقهاء الآخرون لا يتمتع، وفقًا لمبانيه، بالاعتبار الشرعي، ومن ثمّ لا يمكنه الإقدام على تنفيذه.&amp;lt;ref&amp;gt;علي‌اكبريان، «فتواي معيار در قانون‌گذاري»، ص100- 101.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==فتوى الفقيه الأعلم==&lt;br /&gt;
يرى الرأي الرابع أنّ المعيار في مقام التقنين هو فتوى الفقيه الأعلم في ذلك الزمان. ومن المعاصرين، يتبنّى [[محمد محمدي قائيني|محمد قائيني]]، من أساتذة البحث الخارج في الفقه والأصول في الحوزة العلمية، هذا الرأي.&amp;lt;ref&amp;gt;قاييني، الندوة الثانية «بررسي جايگاه فقهي وحقوقي شوراي نگهبان در قانون گذاري»، 8 بهمن 1394، قم، پژوهشكده فقه وحقوق پژوهشگاه علوم وفرهنگ اسلامي.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبالطبع، تقول الأغلبية الساحقة من فقهاء الشيعة باتّباع الأعلم وتقليده في الأعمال الفردية، غير أنّ رأيهم لا يستلزم بصورة قطعية اتّباع الأعلم في مقام التقنين؛ إذ قد يرى فقيه وجوب تقليد الفقيه الأعلم في الأعمال الفردية، لكنّه يعدّ التقنين من باب حكم الحاكم ورأي القضاة، ولا يشترط الأعلمية فيه. &lt;br /&gt;
===الدليل===&lt;br /&gt;
استُند لهذا الرأي أيضًا إلى دليلين، هما بناء العقلاء والروايات المؤيدة لفتوى الشخص الأعلم؛ &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وبيان ذلك أنّ بناء العقلاء في المسائل المختلفة قائم على الرجوع إلى المتخصصين وأصحاب الرأي الذين يفوقون غيرهم تخصصًا ومعرفة. ولم تُقابَل هذه الطريقة العقلائية بالإنكار من قِبَل النبي والأئمة المعصومين. ومن ثمّ، يجب في المسائل الدينية والأمور الشرعية أيضًا الرجوع إلى الفقيه الأعلم من غيره.&amp;lt;ref&amp;gt;الحكيم، مستمسك العروة الوثقى، ج1، ص28؛ الخوئي، موسوعة الإمام الخوئي، ج1، ص114.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن الطبيعي أن يجب في مقام التقنين أيضًا الرجوع إلى الفقيه الأعلم.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وفقًا لرواية عمر بن حنظلة، يقول الإمام الصادق(ع) عند اختلاف رأي محكّمين: «الْحُكْمُ مَا حَكَمَ بِهِ أَعْدَلُهُمَا وَ أَفْقَهُهُمَا وَ أَصْدَقُهُمَا فِي الْحَدِيثِ وَ أَوْرَعُهُمَا،..».&amp;lt;ref&amp;gt;الكليني، الكافي، ج1، ص171.&amp;lt;/ref&amp;gt; وجاء أيضًا في رواية داود بن حصين عن الإمام الصادق: «يُنْظَرُ إِلَى أَفْقَهِهِمَا وَ أَعْلَمِهِمَا بِأَحَادِيثِنَا وَ ...»؛&amp;lt;ref&amp;gt;الطوسي، تهذيب الأحكام، ج6، ص301.&amp;lt;/ref&amp;gt; ووفقًا لهذه الروايات، يكون رأي المحكّم الأعلم هو المعيار عند الاختلاف في التحكيم. ونظرًا إلى عدم خصوصية القضاء والتحكيم، فإنّ المعيار نفسه يجري في باب الإفتاء أيضًا، لأنّ الهدف هو الوصول إلى الواقع والعمل بالأحكام والأنظمة الإلهية.&amp;lt;ref&amp;gt;النراقي، مستند الشيعة، ج17، ص47؛ الخوئي، موسوعة الإمام الخوئي، ج1، ص114-115.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبحسب قول محمد قائيني، كما تُقدَّم فتوى الأعلم في مقام العمل الفردي، ينبغي اعتمادها معيارًا أيضًا في مقام العمل الجماعي وإدارة البلد.&amp;lt;ref&amp;gt;قاييني، الندوة الثانية «بررسي جايگاه فقهي وحقوقي شوراي نگهبان در قانون گذاري»، 8 بهمن 1394، قم، پژوهشكده فقه وحقوق پژوهشگاه علوم وفرهنگ اسلامي.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الفتوى الأكثر فاعلية==&lt;br /&gt;
يرى بعض الباحثين أنّ الفتوى المعيارية في مقام التقنين يجب أن تكون أكثر الفتاوى المتاحة فاعلية. وتُعدّ الفتوى ذات فاعلية إذا تمتعت بثلاث خصائص: (1) أن تكون قائمة على الموازين الأصولية والفقهية المقبولة، وألّا تكون شاذة. (2) أن تشكّل، مع سائر الفتاوى التي تُصاغ القوانين على محورها، مجموعة متناسقة. (3) أن تلبّي حاجات العصر والحكومة الإسلامية. وقد قدّم هذا الرأي [[محمد جواد أرسطا]]، من أساتذة الجامعة والحوزة، وترجع جذوره إلى كلمات [[السيد محمد باقر الصدر|الشهيد الصدر]] في كتاب [[اقتصادنا (كتاب)|اقتصادنا]]. وقد صرّح في موضع بأنّه: لم أجعل فتواي معيارًا في صياغة المذهب الاقتصادي الإسلامي، بل جعلت المعيار فتوى تستطيع أن تُنشئ، مع سائر أجزاء المذهب الاقتصادي الإسلامي، نظامًا متناسقًا.&amp;lt;ref&amp;gt;ارسطا، محاضرة في مؤسسة فهيم- قم، بتاريخ 30/1/1393.&amp;lt;/ref&amp;gt; &lt;br /&gt;
===الدليل===&lt;br /&gt;
يمكن تقرير خلاصة دليل هذا الرأي على النحو الآتي: وفقًا للأدلة الشرعية، فإنّ فتوى الفقيه معتبرة وحجة. غير أنّه يلزم في مقام التقنين أن تكون للفتوى المعتمدة معيارًا مزيّة ومرجّح على سائر الفتاوى. ويمكن اعتماد المزايا الآتية معايير للترجيح: &lt;br /&gt;
* أ) أن تكون أقوى من سائر الفتاوى في تحقيق المصالح ودرء المفاسد، وبالتالي في حلّ المشكلات الفردية والاجتماعية؛ ولأنّ الأحكام والقوانين الإلهية وُضعت على أساس المصالح والمفاسد الواقعية، يمكن استنتاج أنّ كلّ فتوى تكون أكثر توافقًا مع المصالح العقلية أو العقلائية يكون احتمال موافقتها لحكم الله الواقعي أكبر. &lt;br /&gt;
* ب) أن تكون أكثر انسجامًا وتناسقًا مع الفتاوى التي اعتُمدت أساسًا لصياغة القوانين الأخرى، لأنّ الأحكام الشرعية مجموعة منسجمة ومترابطة، شُرّعت جميعها لتحقيق العدل والإحسان. &lt;br /&gt;
* ج) أن يكون لها، قدر الإمكان، مؤيدون أكثر بين الفقهاء، لأنّ الفتوى كلما حظيت بقبول أوسع بين الفقهاء ارتفعت درجة صحتها.&amp;lt;ref&amp;gt;ارسطا، فتواي معيار در قانون‌گذاري، ص73- 74.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== التخيير بين جميع الفتاوى==&lt;br /&gt;
جواز التقنين على أساس فتاوى أيٍّ من الفقهاء الجامعين للشرائط نظرية أخرى في مسألة الفتوى المعيارية. ووفقًا لهذه النظرية، تكفي مطابقة القانون لأيٍّ من فتاوى فقهاء الشيعة، وإن لم تكن فتوى الأعلم أو ولي الأمر أو الفتوى المشهورة. وقد اختار أحد مؤلفي شرح قانون الأحوال الشخصية لشيعة أفغانستان هذا الرأي، وسمّاه نظرية التخيير في مقام التقنين.&amp;lt;ref&amp;gt;جويا وآخرون، شرح قانون احوال شخصيه اهل تشيع، ج1، ص336.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويمكن نسبة هذه النظرية إلى بعض الفقهاء السابقين أيضًا. فقد نقل المحقق الحلي، بشأن من يتحيّر بين فتويين مختلفتين، رأي جماعة من الفقهاء قالوا إنّه يجوز له العمل بالفتوى الأسهل.&amp;lt;ref&amp;gt;الحلي، معارج الأصول، ص214.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
===الدليل===&lt;br /&gt;
استُند لهذا الرأي إلى عدة أدلة:&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
أولها التمسك بسيرة المتشرعة، ببيان أنّ سيرة أصحاب الأئمة وأتباعهم في عصر حضور الأئمة المعصومين كانت قائمة على الرجوع إلى علماء الدين البارزين وأصحاب الأئمة؛ مع أنّهم كانوا متفاوتين تمامًا في الفضل العلمي، وكانت بينهم اختلافات في الرأي أيضًا. ويتبيّن من هذه السيرة جواز الرجوع في المسائل الدينية إلى أيٍّ من علماء الشريعة البارزين. كما أنّ النبي والأئمة المعصومين أوصوا المجتمع الإسلامي بالرجوع إلى أصحابهم، ولو كان الرجوع إلى الأعلم واجبًا لانحصر الرجوع في النبي والإمام المعصوم، إذ لم يكن في ذلك العصر من هو أعلم منهم.&amp;lt;ref&amp;gt;جويا وآخرون، شرح قانون احوال شخصيه اهل تشيع، ج1، ص337.&amp;lt;/ref&amp;gt; &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ويمكن أيضًا الاستدلال لهذا المبنى بإطلاق آية النفر والسؤال من أهل الذكر، وكذلك إطلاق روايات وجوب الرجوع إلى علماء الدين. إذ إنّ نصوص الشريعة، من جهة، ألزمت المسلمين بالرجوع إلى علماء الدين، ومن جهة أخرى، لا شك في تفاوت مستوى فهم الرواة للروايات في زمن صدور النص، وفي الأزمنة اللاحقة لصدوره ازداد اختلاف الفهم بسبب اختلاف الاستظهارات والافتراضات المسبقة. ومع وجود هذه الحقيقة، أحالت الشريعة المجتمع إلى علماء الدين. وهذا يعني أنّها لم تعدّ هذا المقدار من الاختلاف مضرًّا، وأنّها تعتبر جميع الآراء معتبرة.&amp;lt;ref&amp;gt;جويا وآخرون، شرح قانون احوال شخصيه اهل تشيع، ج1، ص337.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
وإضافة إلى الأدلة المتقدمة، استند المحقق الحلي في جواز الرجوع إلى الفتوى الأسهل إلى آية «يُرِيدُ اللّٰهُ بِكُمُ الْيُسْرَ ولٰا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ» (البقرة، 185)، وآية «مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» (الحج، 78)، ورواية: «بعثني بالحنيفية السهلة السمحة»&amp;lt;ref&amp;gt;الكليني، الكافي، ج11، ص131.&amp;lt;/ref&amp;gt;.&amp;lt;ref&amp;gt;الحلي، معارج الأصول، ص214.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن الواضح أنّ من يجوز له العمل بأسهل الفتاوى يملك في الحقيقة حق الاختيار بين جميع الفتاوى المختلفة.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
== الفتوى الموافقة للاحتياط==&lt;br /&gt;
احتمال آخر هو اعتماد الفتوى الموافقة للاحتياط معيارًا في مقام التقنين. وليس لهذا الاحتمال قائل، وإنّما يُطرح في حدود الاحتمال العلمي. ويمكن جعل اشتغال الذمة بالتكاليف الإلهية دليلًا لهذا الوجه، إذ لا يحصل فراغ الذمة منها من دون العمل بالاحتياط. ويمكن استفادة هذا الرأي من عبارة المحقق الحلي في معارج الأصول، إذ قال بشأن المتحيّر بين فتويين مختلفتين، بعد نقل القول بالفتوى الأسهل: «إذا اختلفت (الأمّة) على قولين، هل يجب الأخذ بأخفهما حكماً بتقدير عدم الدلالة على كل واحد منهما‌؟ صار إلى ذلك قوم وقال آخرون: بالأثقل».&amp;lt;ref&amp;gt;الحلي، معارج الأصول، ص214.&amp;lt;/ref&amp;gt; وبالطبع، فإنّ هذا الرأي يتعلق باختيار الفتوى في مجال الأعمال الفردية، غير أنّه يمكن، انطلاقًا من التماثل بين الأعمال الفردية والجماعية، تعميم هذا الرأي إلى مقام التقنين أيضًا.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الفتوى المعيارية في فقه أهل السنة==&lt;br /&gt;
لدى أهل السنة، يختلف الذين يجيزون التقنين وفقًا للشريعة في كيفية إجراء التقنين على أساس الشريعة، وقد قدّموا ثلاثة آراء على الأقل.&lt;br /&gt;
=== التقنين الشوروي===&lt;br /&gt;
يرى بعض فقهاء أهل السنة أنّه يجب، من أجل التقنين وفقًا للشريعة، تعيين جماعة محددة من علماء الدين لتصوغ الشريعة بأسلوب حديث في قالب مواد قانونية. ومن الطبيعي أن يسير العمل الشوروي على أساس رأي الأكثرية. ويتبنّى [[وهبة مصطفى الزحيلي|الزُحَيلي]]، من الفقهاء المعاصرين، هذا الرأي، ويعبّر عنه بالاجتهاد الجماعي. وقد طُرح ما يشبه هذا الرأي لدى أهل السنة أيضًا عند الاختلاف في الأحكام الشرعية أو الشؤون الاجتماعية. وذلك بأن تفصل هذه الجماعة في الموضوع عند الاختلاف في هيئة التحكيم أو المحكمة العليا، ويُعمل برأي أكثريتهم.&amp;lt;ref&amp;gt;الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، ج8، ص6135.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
===اختيار الفتوى الأكثر فاعلية والمتناسبة مع المقاصد===&lt;br /&gt;
من الآراء لدى علماء أهل السنة أنّ على الهيئة القائمة بالتقنين أن تعتمد قانونًا رأيًا وفتوى يوافقان مقاصد الشريعة ويلبّيان حاجات العصر. ويمكن صياغة هذا القانون على أساس فتاوى علماء مذهب واحد أو عدة مذاهب إسلامية. &lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولهذه الطريقة سابقة في مجتمع أهل السنة. فقد صيغت مجلة الأحكام العدلية في عهد الخلافة العثمانية وفقًا لهذا المعيار، واختيرت في هذه المجموعة فتاوى تلبّي حاجات العصر.&amp;lt;ref&amp;gt;بدران، تاريخ الفقه الإسلامي، ص109.&amp;lt;/ref&amp;gt; وقبل ذلك، نُشرت مجموعة أخرى باسم «الفتاوى الهندية» على أساس المذهب الحنفي، وكان معيار الاختيار فيها الفتوى الأفضل والراجحة.&amp;lt;ref&amp;gt;الزرقا، المدخل الفقهي العام، ج1، ص238.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويعدّ الزرقا، في أحد انتقاداته، اقتصار مجلة الأحكام على المذهب الحنفي من نقاط ضعفها، فلو لم تبقَ مقتصرة على مذهب معين لكانت أقدر على تلبية حاجات العصر.&amp;lt;ref&amp;gt;الزرقا، المدخل الفقهي العام، ج1، ص243-244.&amp;lt;/ref&amp;gt; ويُستفاد من النقد المذكور قبول هذا الرأي مع شيء من التوسعة. وقد عُبّر عن هذا الرأي باسم [[الاجتهاد الانتقائي]] (الاختياري).&amp;lt;ref&amp;gt;الرازي، الاجتهاد الانتقائي في الفقه الإسلامي، ص58، 324- 325.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
=== اختيار أقوى الفتاوى على أساس الدليل ومعايير الترجيح===&lt;br /&gt;
يرى عدد من أصحاب الرأي من أهل السنة أنّ التقنين يجب أن يجري على أساس الاجتهاد والاستنباط من الأدلة الشرعية، وذلك بأن تُدرس آراء فقهاء المذاهب الإسلامية مع أدلتها، ثم تُختار أقوى الفتاوى من حيث الدليل، وعلى أساس معايير الترجيح، لتُعتمد قانونًا. ومن معايير الترجيح: ملاءمتها لأهل العصر، وكونها أيسر على الناس، وأكثر تحقيقًا لمقاصد الشريعة، وجلب المصالح للخلق ودرء المفاسد عنهم.&amp;lt;ref&amp;gt;القرضاوي، الاجتهاد في الشريعة الإسلامية، ص115.&amp;lt;/ref&amp;gt; ومن الفقهاء المعاصرين المعروفين، يتبنّى [[يوسف القرضاوي|القرضاوي]] هذا الرأي.&amp;lt;ref&amp;gt;القرضاوي، التشريع الإسلامي أهميته وضوابطه،&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
ولا ينحصر هذا الرأي في دائرة أقوال المذاهب، بل قد يتجاوزها، فيعتمد قانونًا، على أساس الأدلة وضوابط الإفتاء، رأيًا لا سابقة له لدى فقهاء المذاهب. وقد اتّجه جماعة من فقهاء أهل السنة المتأخرين إلى هذا المنحى، وعُبّر عن هذا الرأي أحيانًا باسم [[الاجتهاد الانتقائي الإنشائي|الاجتهاد الانتقائي الإنشائي]].&amp;lt;ref&amp;gt;حامد حسونة، مناهج الاجتهاد الفقهي المعاصر، ص312.&amp;lt;/ref&amp;gt;&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==مواضيع ذات صلة==&lt;br /&gt;
{{أعمدة|2}}&lt;br /&gt;
* [[التقنين]]&lt;br /&gt;
* [[تقنين الأحكام الفقهية]]&lt;br /&gt;
* [[الفتوى المعيارية (مصادر دراسية)|المصادر الدراسية للفتوى المعيارية]]&lt;br /&gt;
* [[التقنين الوضعي]]&lt;br /&gt;
* [[مجلس صيانة الدستور]]&lt;br /&gt;
* [[علاقة القانون بالشريعة]]&lt;br /&gt;
{{نهاية}}&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
==الهوامش==&lt;br /&gt;
{{مراجع}}&lt;br /&gt;
==المصادر==&lt;br /&gt;
القرآن الكريم.&lt;br /&gt;
* أرسطا، محمد جواد، «فتواي معيار در قانون‌گذاري» (الفتوى المعيارية في التقنين)، فقه حكومتي (الفقه الحكومي)، العدد 7، الربيع والصيف، 1398.&lt;br /&gt;
* أرسطا، محمد جواد، سخنراني در مؤسسه فهيم (محاضرة في مؤسسة فهيم)، بتاريخ 30/1/1393.&lt;br /&gt;
* إمامي، السيد حسن، حقوق مدني (القانون المدني)، منشورات إسلامية، الطبعة الأولى، طهران، بلا تاريخ.&lt;br /&gt;
* الأنصاري، مرتضى، فرائد الأصول، مجمع الفكر الإسلامي، قم، 1428ق.&lt;br /&gt;
*	بدران أبو العينين، بدران (بلا تاريخ)، تاريخ الفقه الإسلامي، بيروت، دار النهضة العربية، الطبعة الأولى.&lt;br /&gt;
* جويا، محمد علي؛ شفائي، عبد الله؛ جعفري، عبد الله، شرح قانون احوال شخصيه اهل تشيع (شرح قانون الأحوال الشخصية للشيعة)، بنياد انديشه، كابل، 1399ش. &lt;br /&gt;
*	حسونة، عارف عز الدين حامد، مناهج الاجتهاد الفقهي المعاصر، أطروحة دكتوراه في الجامعة الأردنية، 2005م.&lt;br /&gt;
* الحكيم، السيد محسن، مستمسك العروة الوثقى، دار التفسير، قم، 1416ق..&lt;br /&gt;
* الحلي، جعفر بن حسن، معارج الأصول، مؤسسة الإمام علي(ع)، لندن، 1423ق.&lt;br /&gt;
* الخوئي، السيد أبو القاسم، موسوعة الإمام الخوئي، تقرير ميرزا علي الغروي، مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي، قم، 1418ق.&lt;br /&gt;
*	الزرقا، مصطفى، المدخل الفقهي العام، دار القلم، دمشق، الدار الشامية، بيروت، 1418ق.&lt;br /&gt;
* صورت مشروح مذاكرات مجلس بررسي قانون اساسي جمهوري اسلامي ايران (المحاضر التفصيلية لمداولات مجلس مراجعة دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية)، بلا تاريخ، ج2.&lt;br /&gt;
* الطوسي، محمد بن حسن، تهذيب الأحكام، دار الكتب الإسلامية، طهران، 1407ق.&lt;br /&gt;
* العاملي، محمد بن مكي، ذكرى الشيعة، مؤسسة آل البيت، قم، 1419ق.&lt;br /&gt;
* علي أكبريان، حسن علي، فتواي معيار در قانون‌گذاري (الفتوى المعيارية في التقنين)، دين وقانون (دين وقانون)، شتاء 1392، العدد 2.&lt;br /&gt;
* فتحي، محمد، وكوهي أصفهاني، كاظم، قانون اساسي جمهوري اسلامي ايران همراه با نظرات تفسيري شوراي نگهبان(1359- 1396) (دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية مع الآراء التفسيرية لمجلس صيانة الدستور)، پژوهشكده شوراي نگهبان (معهد بحوث مجلس صيانة الدستور)، طهران، 1397ش.&lt;br /&gt;
*	القرضاوي، يوسف، الاجتهاد في الشريعة الإسلامية، الكويت، دار القلم، 1417ق.&lt;br /&gt;
*	القرضاوي، يوسف، التشريع الإسلامي أهميته وضوابطه، [https://www.al-qaradawi.net/nod موقع سماحة الشيخ يوسف القرضاوي] &lt;br /&gt;
* كعبي، عباس، تحليل مباني اصول قانون اساسي (تحليل مباني مواد الدستور)، المادة الرابعة، تاريخ النشر 20/7/1396، موقع vasael.ir. &lt;br /&gt;
* الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، قم، دار الحديث،1429ق.&lt;br /&gt;
* متمم قانون اساسي ايران (ملحق الدستور الإيراني)، بتاريخ 14 ذي القعدة 1324.&lt;br /&gt;
* مؤمن القمي، محمد، الولاية الإلهية الإسلامية، مؤسسة النشر الإسلامي، قم، 1425ق.&lt;br /&gt;
* النائيني، محمد حسين، فوائد الأصول، تقرير محمد علي الكاظمي، مؤسسة النشر الإسلامي، قم، 1376ش.&lt;br /&gt;
* النراقي، أحمد، مستند الشيعة، قم، مؤسسة آل البيت، قم، 1415ق.&lt;br /&gt;
&lt;br /&gt;
[[fa:فتواي معيار]]&lt;br /&gt;
[[en:Standard fatwa]]&lt;/div&gt;</summary>
		<author><name>Ahmadnazem</name></author>
	</entry>
</feed>