انتقل إلى المحتوى

تقنين الأحكام الفقهية

من موسوعة الفقه المعاصر


  • الملخص

عُدّ تقنين الأحكام الفقهية أو تقنين الشريعة من ضرورات إدارة الحكم في العصر المعاصر في المجتمعات الإسلامية. وفي هذه العملية، تُصاغ الأحكام الفقهية في صورة قوانين، وتُقرَّر لها إلزامات حكومية وضمانات تنفيذية (مدنية وإدارية وجزائية). ويميل علماء الشيعة وأهل السنة في الغالب إلى جواز تقنين الأحكام الفقهية، مع مراعاة شروط معينة، وقد عدّوه في بعض الحالات ضروريًّا للعصر الحاضر ومحققًا لالمصلحة. وفي المقابل، لا يجيز عدد من الفقهاء تحويل أحكام الشريعة إلى قوانين؛ لاعتقادهم بأنّ قوانين الإسلام محددة وقابلة للتنفيذ، ولا حاجة إلى تقنينها من جديد. كما لم يُجز بعضهم تقنين أحكام الشريعة غير المختلف فيها؛ لكنّهم أوكلوا اختيار أحد الآراء في مجال الأحكام المختلف فيها إلى الهيئات التشريعية.

إنّ تحويل الأحكام الفقهية إلى قوانين واجبة التنفيذ، بناءً على نظرية الجواز، له شروط ولوازم يؤدي عدم مراعاتها إلى زعزعة فاعلية الفقه في إدارة المجتمع، ومن هذه الشروط التي أُشير إليها اعتماد الفتاوى المطابقة لمبدأ العدالة، والاهتمام بالفتاوى التي تنتج قوانين فعّالة، وصراحة ألفاظ القانون المستمد من الفقه، وإعطاء الأولوية للقانون على الفتوى، وتجنّب الأقوال والفتاوى الشاذة. كما عدّد الباحثون الفقهيون عوائق لتقنين الشريعة، منها عدم النظر إلى الفقه من منظور حكومي، واختلاف الفتاوى وتعدد المرجعيات، وعدم تحديد الفتوى المعيار.

بيان المسألة وموقعها وضرورتها

يُعدّ تحويل الشريعة أو الأحكام الفقهية إلى قوانين واجبة التنفيذ، وتجسيد الفقه في القوانين المُقرّة، من مجالات سنّ القوانين في الإسلام التي حظيت باهتمام المفكرين الدينيين والفقهاء والقانونيين مع دخول مفهوم القانون إلى العالم الإسلامي.[١] وبحسب الباحثين القانونيين، جرى تقنين الفقه الإسلامي بهدف استمرار القوانين الفقهية في المجتمع في العصر المعاصر وفي مواجهة العالم الحديث.[٢] ويرون أنّ إخضاع الأحكام الفقهية للإلزام القانوني من ضرورات إدارة الحكم في العصر المعاصر في المجتمعات الإسلامية،[٣] وأنّ مبدأ سيادة القانون يقتضي أن تجري جميع شؤون المجتمع وفق قوانين وقواعد كلية وعامة، يتمتع الناس بموجبها بحقوقهم ويطّلعون على واجباتهم، وأن تُدار الشؤون الحكومية أيضًا من خلال القانون، ويُمنع التعسف والتعدّي.[٤]

بدأ تحويل الأحكام الشرعية إلى قوانين، قبل الثورة الدستورية، في أراضي الدولة العثمانية أولًا، بتدوين مجموعات مثل قانون‌نامه ومجلة الأحكام العدلية،[٥] ثم تواصل في بلدان أخرى، مثل الهند وإيران في عهد الحركة الدستورية وفي عهد الجمهورية الإسلامية، بتدوين قوانين مثل القانون المدني.[٦][٧] وقد تحوّلت الأحكام الفقهية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى قوانين في مجالات مختلفة، منها القانون الدستوري والمدني والجنائي والتجاري.[٨]

عُدّ توفير ضمانات لتنفيذ الأحكام الفقهية هدفًا لإخضاعها للإلزام القانوني.[٩] وبحسب الباحثين الدينيين، فإنّ مجرد المطابقة للشرع لا يوفر ضمانات لتنفيذ الأحكام الشرعية؛ ولذلك لا بدّ من أن تكتسب الأحكام الشرعية صفة قانونية، لكي تطرحها الحكومة بوصفها إرادتها، إلى جانب الإلزامات الشرعية القائمة، وتتولى ضمان الالتزام بها.[١٠] وقيل أيضًا بشأن ضرورة تقنين الأحكام إنّ علم الفقه لا يتناول تشخيص الموضوعات، بل يقتصر على بيان الأحكام، ولذلك نحتاج إلى تقنين هذه الأحكام لتطبيقها على الوقائع الاجتماعية.[١١]

التحديات

يواجه تحويل الأحكام الشرعية إلى قوانين حكومية واجبة التنفيذ أسئلة وتحديات: ما ماهية هذا النوع من التقنين؟ وهل يجوز شرعًا هذا التقنين مع وجود الكتب الفقهية والرسائل العملية؟ وهل تملك الهيئات التشريعية، مثل مجلس الشورى، صلاحية تحويل الأحكام الشرعية إلى قوانين؟ وفي حال الجواز، هل يمكن تحويل كل حكم ورد في الشريعة إلى قانون، وهل يقع تنفيذ جميع الواجبات والمحرمات على عاتق الحكومة؟ وهل يمكن تحويل العلاقات الخاصة بين الأشخاص، مثل علاقات العامل وصاحب العمل ومنح المرأة حق الطلاق، إلى قانون عام؟ وما دور عنصر المصلحة العامة وأهداف الحكومة الإسلامية في الانتقال من الفقه إلى القانون؟ وما لوازم تقنين الشريعة وشروطه؟ وما العوائق التي ستواجه هذا النوع من سنّ القوانين؟ وقد دُرست بعض هذه الأسئلة والتحديات في إطار التفاعل بين الفقهاء والقانونيين وفي البحوث الفقهية.

تحديد المفهوم

تحويل الشريعة إلى قانون، الذي يُعبَّر عنه بتقنين الشريعة، عملية تُصاغ فيها تعاليم الشريعة الإسلامية والأحكام الفقهية في صورة قوانين، وتُقرَّر لها إلزامات حكومية وضمانات تنفيذية (مدنية وإدارية وجزائية).[١٢] وعُدّ تقنين الفقه الإسلامي عملية يخرج فيها الفقه من صورته التقليدية، ويُصنَّف بحسب الموضوعات ويُبوَّب، ويُصاغ في قالب مواد وبنود وفقرات تكميلية، وتكون نتيجتها استفادة المجتمع كله من الفقه، لا الفقهاء وحدهم.[١٣] وعرّف القرضاوي، من فقهاء أهل السنة، تقنين الأحكام الفقهية بأنّه تدوين الأحكام الفقهية في صورة مواد قانونية بترتيب خاص ومتسلسل وعلى نسق القوانين الحديثة.[١٤] وقيل أيضًا في هذا الشأن إنّ تقنين الشريعة يعني صياغة الأحكام الشرعية في عبارات ومواد منظمة وقانونية، على نحو يستطيع الحاكم أن يُضمّنها أوامر واجبة التنفيذ.[١٥]

طرق تقنين الشريعة

صُوّر تقنين الشريعة بثلاث طرق:

  • اعتبار الرسائل العملية قوانين وإلزام الناس بمراعاتها: عُدّ شمول أحكام الشريعة، وأنّ أحكام الإسلام تلبي جميع حاجات الإنسان، الفرضية التي تقوم عليها هذه الطريقة؛[١٦]
  • صياغة مسائل الكتب الفقهية في قالب القانون الحديث: هذه الطريقة هي الأكثر استخدامًا اليوم، وقد سنّ المجلس قوانين في الحالات التي سكتت عنها الشريعة؛[١٧]
  • سنّ القوانين على أساس الاجتهاد: يرى القائلون ببناء الأنظمة والفقه الحكومي أنّ هذه الطريقة مناسبة لتقنين الشريعة، ويعتقدون أنّه ينبغي تدوين القوانين على أساس الاجتهاد المنظّم ونتائجه، ووفقًا لحاجات الحكومة الإسلامية.[١٨]

الآراء

لفقهاء الشيعة عدة آراء بشأن جواز تقنين الأحكام الشرعية أو عدم جوازه:

  • يميل معظم علماء الشيعة وأهل السنة إلى جواز تحويل أحكام الشريعة إلى قوانين، وقد عدّوه في بعض الحالات ضروريًّا ومحققًا لمصلحة العصر الحاضر. ويستدل هذا الفريق من الفقهاء بالاستفادة من سلطة الحكومة لتنفيذ أحكام الإسلام.[١٩] ويرون أنّ الإنسان لا يملك حق ابتكار القانون، لعدم إحاطته الكاملة بمصالحه ومفاسده، لكنّ ضرورات الحياة تقتضي أن يصوغ القوانين الإسلامية في شكل القوانين البشرية المتداولة وقالبها. ويعدّون تحويل الأحكام الفقهية إلى قوانين نوعًا من إعلام الناس جميعًا بقوانين الإسلام، ويعتقدون أنّ هذا العمل يزيد من فاعلية أحكام الشريعة وتأثيرها.[٢٠] ويرى السيد محمد باقر الصدر، من الفقهاء المعاصرين، أنّ أحكام الدين إمّا قطعية لا خلاف فقهي فيها، فتُدرج في نص القانون، وإمّا أحكام فقهية مختلف فيها، فيكون اختيار أحد الآراء من مسؤولية السلطة التشريعية.[٢١]
  • لا يجيز عدد من الفقهاء تقنين الشريعة؛ لاعتقادهم بأنّ قوانين الإسلام محددة وقابلة للتنفيذ، ولا حاجة إلى تقنينها، وأنّ نواب المجلس، لكونهم غير فقهاء، لا يُسمح لهم بمثل هذا العمل.[٢٢] وفي مجلس المراجعة النهائية لدستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية أيضًا، رأى عدد من الفقهاء، مثل لطف الله الصافي الگلپايگاني، أنّه لا حاجة إلى إحالة تحديد شروط تنفيذ الأحكام الدينية وحدوده إلى القانون، مشيرين إلى أنّ شروط أحكام مثل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قد حُدّدت في الشرع.[٢٣]
  • وبين الرأيين السابقين، يحصر فقهاء، مثل الميرزا النائيني، صلاحية الهيئة التشريعية في الأحكام المتغيرة التابعة للمصالح ومقتضيات الزمان، ويرون أنّ المجلس لا يملك صلاحية التداول والتشاور لتقنين أحكام الشريعة الثابتة.[٢٤] وقيل في هذا الشأن إنّ أحكام الشريعة الصريحة والمسلّم بها، التي لا يوجد بين الفقهاء خلاف معتدّ به بشأنها، واجبة التنفيذ، ولا حاجة إلى سنّ قوانين بشأنها،[٢٥] لكنّ سنّ القوانين بشأن الأحكام المختلف فيها وغير القطعية، لتحديد واجبات الناس والدولة، لا ينطوي على أي محذور أو منع.[٢٦]

العوائق

يرى الباحثون الدينيون عوائق أمام تقنين الأحكام الفقهية؛ ومن أهمها عدم النظر إلى الفقه من منظور حكومي، واختلاف الفتاوى وتعدد المرجعيات، وتغير الفتاوى بحسب ظروف الزمان والمكان، وعدم تحديد الفتوى المعيار.

  • النظرة الفردية إلى الفقه: عُدّت غلبة النظرة الفردية لدى الفقيه في بيان الأحكام الفقهية وتحديد واجبات الأفراد، من دون مراعاة هويتهم الجماعية، من عوائق تقنين الأحكام. وبحسب أحمد حاجي ده‌آبادي، من الباحثين في القانون الإسلامي، ينبغي، بسبب بعض أوجه الغموض في إصدار الحكم وتنفيذه، تجنّب تجسيد الأحكام التي صيغت من منظور الفقه الفردي في القانون، والعمل على إلباس الأحكام الفقهية ثوب القانون انطلاقًا من مقاربة حكومية للفقه.[٢٧]
  • اختلاف الفتاوى الفقهية: تُعدّ مطابقة القوانين المُقرّة للضوابط والأحكام الإسلامية من شروط صحة سنّ القوانين في الحكومة الإسلامية، فإذا وُجدت فتاوى مختلفة في مسألة ما، فأيّها يُتخذ معيارًا لسنّ القوانين؟ وقد عُدّت هذه المسألة من التحديات والعوائق المهمة أمام تقنين الأحكام الفقهية.[٢٨] ومن الحلول التي طرحها الباحثون لمواجهة هذا التحدي اعتماد فتوى الفقيه الحاكم، أو فتوى المجتهد الأعلم، أو فتوى فقهاء مجلس صيانة الدستور، أو الفتوى الفعّالة، أو الفتوى المطابقة للاحتياط، أو الفتوى المشهورة.[٢٩]

قالب:انظر أيضًا

الشروط واللوازم

بناءً على نظرية الجواز، فإنّ تحويل الأحكام الفقهية إلى قوانين واجبة التنفيذ له شروط ولوازم يؤدي عدم مراعاتها إلى خلل في عملية سنّ القوانين، وإلحاق الضرر بالفقه والقانون، وزعزعة فاعلية الفقه في إدارة المجتمع.[٣٠] ويُعدّ الاجتهاد المنظومي والمنظّم،[٣١] واعتماد الفتاوى المطابقة لمبدأ العدالة، والاهتمام بالفتاوى التي تنتج قوانين فعّالة،[٣٢] والإلمام الكامل بعلم الفقه وعلم القانون[٣٣] وبالعلاقات القانونية،[٣٤] وصراحة ألفاظ القانون المستمد من الفقه، وتجنّب إقرار قوانين مولّدة للجريمة،[٣٥] وإعطاء الأولوية للقانون على الفتوى[٣٦] وتجنّب الأقوال والفتاوى الشاذة والامتناع عن التلفيق المذموم[٣٧] ووجود هيئات وسيطة بين الجهة التي تسنّ القوانين ومؤسسة الاجتهاد الفقهي،[٣٨] من لوازم سنّ القوانين على أساس الفقه وشروطه التي أشار إليها الباحثون الدينيون.

  • الاجتهاد المنظّم: بحسب أحمد مبلغي، من الباحثين الفقهيين، نحتاج، لإكساب الفقه صفة قانونية، إلى اجتهاد منظومي ومنظّم، إلى جانب الاجتهاد القائم في الوسط الحوزوي، يتجه إلى مجموع القوانين المتعلقة بموضوع ما. ويرى أنّ القانون لا يتشكّل بفتوى واحدة، بل نحتاج إلى نظرية فقهية.[٣٩]
  • اعتماد الفتاوى المطابقة لمبدأ العدالة: بحسب ناصر قربان‌نيا، الباحث في الفقه والقانون، يجب أن يتخذ واضع القانون مبدأ العدالة معيارًا في سنّ القوانين، وأن يختار لهذا الغرض من بين الفتاوى الفقهية الفتوى الأقدر على تحقيق العدالة، وإن لم تكن الفتوى المشهورة بين الفقهاء. ويرى أنّ في الفقه نظريات مختلفة، بعضها أقدر على تحقيق الفاعلية والعدالة وحريات المواطنين.[٤٠]
  • صراحة ألفاظ القانون المستمد من الفقه: نظرًا إلى اختلاف الآراء في الفتاوى الفقهية، يجب أن يستخدم واضع القانون ألفاظًا لا تحتمل تفسيرات مختلفة ومتعارضة. كما ينبغي تجنّب الألفاظ الفقهية، مثل الأحوط والأظهر، عند تقنين الأحكام الفقهية، حتى لا يقع منفّذ القانون في الحيرة.[٤١]
  • اعتبار القانون فصل الخطاب: بحسب السيد جواد ورعي، حين تتحوّل الأحكام الفقهية إلى قوانين بعد إقرارها في مجلس الشورى، يجب أن تكون فصل الخطاب في الشؤون الاجتماعية، وألّا يعلو عليها رأي أي فقيه، حتى لو كان المواطنون يقلّدون مراجع متعددين، وكانت فتاوى مراجعهم مختلفة عن القانون.[٤٢]
  • الامتناع عن التلفيق المذموم: التلفيق المذموم هو القيام بعمل أو تقديم حكم وقول مأخوذ من عدة مذاهب، بحيث لا ينتمي ذلك العمل أو الحكم إلى أيّ من تلك المذاهب، بل لا يراه أيّ منها صحيحًا.[٤٣] وبناءً على ذلك، فإنّ القانون المستمد من تلفيق آراء عدة مذاهب فقهية بشأن مسألة شرعية سيكون عمليًّا قانونًا عديم الأثر.[٤٤]

مصادر للدراسة

قالب:رئيسي نُظّم تقنين الفقه الإسلامي أولًا في مجلة الأحكام العدلية، بجهود مجموعة من سبعة علماء مسلمين، استنادًا إلى الفقه الحنفي، في ستة عشر كتابًا ومجموع 1851 مادة قانونية؛ غير أنّه جرى الرجوع أيضًا إلى آراء المذاهب الأخرى في التعديلات اللاحقة الرامية إلى تحديثها، ممّا فتح باب الفقه المقارن.[٤٥] وبعد نشر مجلة الأحكام العدلية، تناولها علماء المذاهب الأخرى بالنقد والدراسة. ومن هذه الآثار كتاب تحرير المجلة، من تأليف محمد حسين كاشف الغطاء، أحد علماء الشيعة في النجف.[٤٦] وقد تصدّى في هذا الكتاب لشرح المجلة ونقدها والاستدراك عليها، وعرض آراء فقهاء الشيعة بصورة مقارنة مع آراء المذاهب الإسلامية الأخرى في إطار القوانين الحديثة، وأضاف إلى المجلة 23 قاعدة فقهية.[٤٧]

مقالات ذات صلة

الهوامش

  1. ↑ غمامي وآخرون، «امکان‌سنجی تبدیل شریعت به قانون»، ص173.
  2. ↑ محمودي، «رویارویی گفتمان سنت‌گرایی و تجددخواهی در ساحت فقه اسلامی»، ص158.
  3. ↑ حاجي ده‌آبادي، «فقه و قانون‌نگاری»، ص100؛ بادپا، «ضرورت قانون‌گذاری احکام فقهی و ...»، ص31.
  4. ↑ هاشمي، حقوق اساسی جمهوری اسلامی ایران، ج3، ص133.
  5. ↑ بادپا، «ضرورت قانون‌گذاری احکام فقهی و ...»، ص36 و38.
  6. ↑ أمين، تاریخ حقوق ایران، ص542؛ كاظمي، «قانون مدنی یا فقه فارسی: جستاری در منابع و ساختار قانون مدنی ایران»، ص256-259.
  7. ↑ كاتوزيان، حقوق مدنی، قواعد قراردادها، ص232؛ بادپا، «ضرورت قانون‌گذاری احکام فقهی و ...»، ص40.
  8. ↑ كاتوزيان، حقوق مدنی، قواعد و قراردادها، ص232.
  9. ↑ عزيزاللهي، «تاثیر قانون برگرفته از فقه در تحقق فرهنگ نوین اسلامی ...»، ص726.
  10. ↑ المحمصاني، فلسفه تشریع در اسلام، ص343.
  11. ↑ كافي، «تعیینات اجتماعی فقه و قانون»، ص70.
  12. ↑ أبو الحسني وفتاحي، تفنین شریعت در منظومه حقوق اساسی جمهوری اسلامی ایران؛ مبانی و راهکارها، ص31.
  13. ↑ محمودي، «رویارویی گفتمان سنت‌گرایی و تجددخواهی در ساحت فقه اسلامی»، ص159-160.
  14. ↑ القرضاوي، مدخل لدراسة الشريعة الإسلامية، ص297.
  15. ↑ قاسم، الإسلام وتقنين الأحكام، ص73.
  16. ↑ إسماعيلي وميرلوحي، آثار پذیرش قاعده نفی خلو در نظام قانون‌گذاری ایران»، ص78.
  17. ↑ غمامي وآخرون، «امکان‌سنجی تبدیل شریعت به قانون»، ص175-176.
  18. ↑ كعبي، مبانی حقوق اساسی جمهوری اسلامی ایران، ص122.
  19. ↑ بادپا، «ضرورت قانون‌گذاری احکام فقهی و ...»، ص46؛ غمامي وآخرون، «امکان‌سنجی تبدیل شریعت به قانون»، ص185 و191.
  20. ↑ فيرحي، فقه و سیاست در ایران معاصر، ج1، ص345؛ ج2، ص84.
  21. ↑ الصدر، لمحة فقهية تمهيدية عن مشروع دستور الجمهورية الإسلامية في إيران، ص22-23.
  22. ↑ غمامي وآخرون، «امکان‌سنجی تبدیل شریعت به قانون»، ص188-189 و191.
  23. ↑ الإدارة العامة للشؤون الثقافية بمجلس الشورى الإسلامي، صورت مشروح مذاکرات مجلس بررسی نهایی قانون اساسی جمهوری اسلامی ایران، ج1، ص409.
  24. ↑ النائيني، تنبيه الأمة وتنزيه الملة، ص135-138.
  25. ↑ محمدي كرجي، «الزام‌آوری شریعت قبل از تفنین یا تدوین و رابطه آن با اصل حاکمیت قانون»، ص177.
  26. ↑ كعبي‌نسب ومحمدي كرجي، «بررسی صلاحیت مجلس شورای اسلامی در تفنین احکام شرعی»، ص72 و86.
  27. ↑ حاجي ده‌آبادي، «فقه و قانون‌نگاری»، ص103-105.
  28. ↑ جهانگيري وبنايي، «فتوای معیار در قانون‌گذاری؛ انطباق با مصالح الزامی»، ص92-93؛ حاجي ده‌آبادي، «فقه و قانون‌نگاری»، ص105.
  29. ↑ سماواتي والموسوي البجنوردي، «جالش‌های تعیین فتوای معیار در قانون‌گذاری ...»، ص43-58؛ جهانگيري وبنايي، «فتوای معیار در قانون‌گذاری؛ انطباق با مصالح الزامی»، ص95-101.
  30. ↑ قربان‌نيا، «لوازم قانون‌گذاری بر اساس فقه»، ندوة علمية في مؤسسة فهيم.
  31. ↑ مبلغي، «باید لباس حقوق بر تن فقه پوشاند»، منشور في موقع شبكة الاجتهاد.
  32. ↑ قربان‌نيا، «لوازم قانون‌گذاری بر اساس فقه»، ندوة علمية في مؤسسة فهيم.
  33. ↑ حاجي ده‌آبادي، «فقه و قانون‌نگاری»، ص112.
  34. ↑ مبلغي، «باید لباس حقوق بر تن فقه پوشاند»، منشور في موقع شبكة الاجتهاد.
  35. ↑ عزيزاللهي، «تاثیر قانون برگرفته از فقه در تحقق فرهنگ نوین اسلامی و موانع و راهکارهای آن»، ص734.
  36. ↑ ورعي، «نسبت فقه و قانون در نگاه عالمان دین»، ص66-67
  37. ↑ بادپا، «ضرورت قانون‌گذاری احکام فقهی و ...»، ص43.
  38. ↑ مبلغي، «باید لباس حقوق بر تن فقه پوشاند»، منشور في موقع شبكة الاجتهاد.
  39. ↑ مبلغي، «باید لباس حقوق بر تن فقه پوشاند»، منشور في موقع شبكة الاجتهاد.
  40. ↑ قربان‌نيا، «لوازم قانون‌گذاری بر اساس فقه»، ندوة علمية في مؤسسة فهيم
  41. ↑ عزيزاللهي، «تاثیر قانون برگرفته از فقه در تحقق فرهنگ نوین اسلامی و موانع و راهکارهای آن»، ص734.
  42. ↑ ورعي، «نسبت فقه و قانون در نگاه عالمان دین»، ص66-67
  43. ↑ الحسيني، فرهنگ لغات و اصطلاحات فقهی، ص139.
  44. ↑ بادپا، «ضرورت قانون‌گذاری احکام فقهی و ...»، ص43.
  45. ↑ محمودي، «رویارویی گفتمان سنت‌گرایی و تجددخواهی در ساحت فقه اسلامی»، ص163-166.
  46. ↑ محمودي، «رویارویی گفتمان سنت‌گرایی و تجددخواهی در ساحت فقه اسلامی»، ص166-167.
  47. ↑ كاشف الغطاء، تحرير المجلة، ج1، ص39-40 و110.

المصادر