محمد مهدي شمس الدين: الفرق بين النسختين
أنشأ الصفحة ب'{{مؤلف |المؤلف = حسن إجرائي |الجامع = }} {{صندوق معلومات شخص |الشهرة = الشيخ مهدي شمس الدين |الاسم = محمدمهدي شمسالدين |تاريخ الولادة = 1353ق |الصورة = شمس الدین محمدمهدی.jpg |حجم الصورة = |تعليق الصورة = |المكانة = أستاذ الدرس الخارج في الحوزة العلمية بقم |الديانة =...' |
Ahmadnazem (نقاش | مساهمات) لا ملخص تعديل |
||
| (١٢ مراجعة متوسطة بواسطة مستخدمين اثنين آخرين غير معروضة) | |||
| سطر ٦: | سطر ٦: | ||
{{صندوق معلومات شخص | {{صندوق معلومات شخص | ||
|الشهرة = الشيخ مهدي شمس الدين | |الشهرة = الشيخ مهدي شمس الدين | ||
|الاسم = | |الاسم = محمد مهدي شمس الدين | ||
|تاريخ الولادة = 1353ق | |تاريخ الولادة = 1353ق | ||
|الصورة = شمس | |الصورة = شمس الدين محمدمهدي.jpg | ||
|حجم الصورة = | |حجم الصورة = | ||
|تعليق الصورة = | |تعليق الصورة = | ||
| سطر ١٥: | سطر ١٥: | ||
|الجنسية = لبنان | |الجنسية = لبنان | ||
|مجال التخصص = الفقه والأصول | |مجال التخصص = الفقه والأصول | ||
|أعمال في الفقه المعاصر = [[السيد محسن الحكيم]] • [[السيد أبو القاسم الخوئي]] | |أعمال في الفقه المعاصر = | ||
|الأساتذة = [[السيد محسن الحكيم]] • [[السيد أبو القاسم الخوئي]] | |||
}} | }} | ||
''' | '''محمد مهدي شمس الدين''' (1353-1421هـ) من فقهاء الشيعة، وله مؤلّفات فقهية متنوعة حول النظام السياسي في الإسلام، و<nowiki/>[[مسائل المرأة]]، و<nowiki/>[[الاحتكار]]. وكان يرى أنّ أدلة [[نظرية ولاية الفقيه|ولاية الفقيه]] غير تامة، وأنّه لا يوجد دليل على النيابة السياسية الكاملة للفقيه عن الإمام المعصوم، وأنّه ينبغي الاكتفاء في هذا الشأن بالقدر المتيقّن، وبناءً على ذلك فإنّ إدارة الحكم في المجتمع الإسلامي، مع مراعاة الضوابط الكلية للدين، هي مهمّة الشعب. | ||
كما ذهب، استناداً إلى النهي عن تغيير الخلق في [[ | كما ذهب، استناداً إلى النهي عن تغيير الخلق في [[الآية 119 من سورة النساء]]، إلى الحرمة الأولية [[الاستنساخ البشري|للاستنساخ البشري]]، واعتبر أنّ بُعد الفقه الشيعي عن [[الفقه المقاصدي]] لا يرجع إلى وجوه فقهية أو عقدية، بل إلى بُعد الشيعة عن الحكم، كما عدّ [[قوامة الرجال على النساء]] في [[الآية 34 من سورة النساء]] خاصة بالعلاقة الزوجية فقط، وذلك أيضاً بشرط إنفاق الرجل من ماله على المرأة. | ||
أتمّ شمس الدين دراسته الحوزوية في النجف، وحضر دروس الفقه والأصول العليا عند [[السيد محسن الحكيم]] و[[السيد أبو القاسم الخوئي]]. وبعد ذلك عمل سنوات عديدة في لبنان في الأنشطة الفكرية والثقافية، | أتمّ شمس الدين دراسته الحوزوية في النجف، وحضر دروس الفقه والأصول العليا عند [[السيد محسن الحكيم]] و<nowiki/>[[السيد أبو القاسم الخوئي|السيد أبي القاسم الخوئي]]. وبعد ذلك عمل سنوات عديدة في لبنان في الأنشطة الفكرية والثقافية، وتولّى رئاسة المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى. وكان أيضاً من كتّاب مجلة الأضواء، ومن مؤسسي حزب الدعوة الإسلامية. | ||
== السيرة الذاتية == | == السيرة الذاتية == | ||
وُلد محمد مهدي شمس الدين في منتصف شعبان | وُلد محمد مهدي شمس الدين في منتصف شعبان 1353هـ في النجف. وكان والده الشيخ عبد الكريم من خريجي الحوزة العلمية في النجف، ويرجع نسبه إلى الشهيد الأول. وفي المراحل العليا من الدراسة الحوزوية، كان شمس الدين تلميذاً [[السيد محمد الروحاني|للسيد محمد الروحاني]]، والسيد يوسف الحكيم، والسيد علي علامة الفاني الأصفهاني، وحضر دروس الفقه والأصول العليا عند [[السيد محسن الحكيم]] و<nowiki/>[[السيد أبو القاسم الخوئي]].<ref>الأنصاري القمي وأمين، [https://jap.isca.ac.ir/article_2529_95ab1360f2ced5f72bd39b9047ae3b5c.pdf «درگذشتگان: آيتالله شمسالدين»]، مجلة آينه پژوهش، ص127.</ref> | ||
وإلى جانب الدراسة، كان مشغولاً بالتدريس والتأليف، وشارك في تأسيس «جمعية منتدى النشر»،<ref>الأنصاري القمي وأمين، [https://jap.isca.ac.ir/article_2529_95ab1360f2ced5f72bd39b9047ae3b5c.pdf | وإلى جانب الدراسة، كان مشغولاً بالتدريس والتأليف، وشارك في تأسيس «جمعية منتدى النشر»،<ref>الأنصاري القمي وأمين، [https://jap.isca.ac.ir/article_2529_95ab1360f2ced5f72bd39b9047ae3b5c.pdf «درگذشتگان: آيتالله شمسالدين»]، مجلة آينه پژوهش، ص127.</ref> وكان يسعى، إلى جانب [[محمد رضا المظفر]] ومحمد تقي الحكيم، إلى إصلاح أساليب إقامة العزاء.<ref>الحسيني، «كتابشناسي محمدمهدي شمسالدين»، ص8.</ref> ويُذكر في سيرته أيضاً تدريسه في كلية الفقه بالنجف.<ref>الأنصاري القمي وأمين، [https://jap.isca.ac.ir/article_2529_95ab1360f2ced5f72bd39b9047ae3b5c.pdf «درگذشتگان: آيتالله شمسالدين»]، مجلة آينه پژوهش، ص127.</ref> وعلاوة على ذلك، أقام عدة سنوات في مدينة الديوانية بالعراق ممثلاً للسيد محسن الحكيم.<ref>الأنصاري القمي وأمين، [https://jap.isca.ac.ir/article_2529_95ab1360f2ced5f72bd39b9047ae3b5c.pdf «درگذشتگان: آيتالله شمسالدين»]، ص127.</ref> | ||
وكان، إلى جانب السيد إسماعيل الصدر، و[[السيد محمد باقر الصدر]]، والسيد مرتضى العسكري، و[[السيد محمد حسين فضل الله]]، وعبد الهادي فضلي، و[[محمد مهدي | وكان، إلى جانب السيد إسماعيل الصدر، و<nowiki/>[[السيد محمد باقر الصدر]]، والسيد مرتضى العسكري، و<nowiki/>[[السيد محمد حسين فضل الله]]، وعبد الهادي فضلي، و<nowiki/>[[محمد مهدي الآصفي]]، من كتّاب [[مجلة الأضواء]] التي كانت تُنشر بدعم من السيد محسن الحكيم، وفي الوقت نفسه كانت بعض الجماعات في حوزة النجف تعارضها.<ref>[http://iscq.ir/my_doc/iscq/my_files/midi/besat%201501.pdf «آيتالله آصفي وحزب الدعوه»]، نشرة بعثت، ص2.</ref> | ||
وكان شمس الدين من مؤسسي حزب الدعوة الإسلامية بقيادة السيد محمد باقر الصدر في صيف 1378ق،<ref>مرادي، | وكان شمس الدين من مؤسسي حزب الدعوة الإسلامية بقيادة السيد محمد باقر الصدر في صيف 1378ق،<ref>مرادي، «محمدمهدي شمسالدين، زندگي وزمانه وآثار»، ص124.</ref> ثم عاد إلى لبنان في 1390هـ وانشغل بالأنشطة الفكرية والثقافية. وفي 1396هـ عُيّن من قِبل [[الإمام موسى الصدر]] نائباً لرئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان، وبعد اختفاء السيد موسى الصدر في 1399ق، تولى رئاسته فعلياً.<ref>مرادي، «محمدمهدي شمسالدين، زندگي وزمانه وآثار»، ص125.</ref> | ||
وفي | وفي 1400هـ أسّس مدرسة علمية باسم «معهد الشهيد الأول» في بيروت، التي كانت من المدارس العلمية المهمة في عصرها.<ref>شاكر سلماسي، «معرفي حوزههاي علميه معاصر شيعه لبنان»، ص24.</ref> | ||
وفي النهاية، توفي في 15 شوال | وفي النهاية، توفي في 15 شوال 1421هـ عن عمر ناهز 68 عاماً في بيروت.<ref>الأنصاري القمي وأمين، [https://jap.isca.ac.ir/article_2529_95ab1360f2ced5f72bd39b9047ae3b5c.pdf «درگذشتگان: آيتالله شمسالدين»]، مجلة آينه پژوهش، ص128.</ref> | ||
== الآراء والمواقف == | == الآراء والمواقف == | ||
=== ولاية الأمة على نفسها === | === ولاية الأمة على نفسها === | ||
{{مفصلة|نظرية ولاية الأمة على نفسها}} | {{مفصلة|نظرية ولاية الأمة على نفسها}} | ||
من بين النظريات | من بين النظريات المطروحة في [[الفقه السياسي]]، يرى محمّد مهدي شمس الدين، -[[مهدي الحائري اليزدي|كالحائري اليزدي]]- أنّ ولاية الحكم في المجتمع الإسلامي تعود إلى الشعب، لا إلى الفقهاء بصفة خاصة، وذلك في إطار الضوابط الكلّية للدين.<ref>كمالي الأردكاني وكديور، «مردمسالاري در آراي شيخ محمدمهدي شمسالدين ودكتر مهدي حائري يزدي...»، ص63-64.</ref> ويرى شمس الدين أنّ الفقهاء في عصر غيبة المعصوم(ع) عُيّنوا لمنصبين فقط، هما القضاء وبيان الأحكام الشرعية الثابتة، ولم تثبت لهم مناصب أخرى من قبيل السلطة السياسية وحاكمية الدولة. كما يرى أنّ الفقهاء ليسوا نواباً عن الإمام المعصوم في تدبير الشؤون السياسية، ولا ولاية لهم على الشعب، وأن مصير الشعب السياسي بيد الشعب نفسه. ومن منظوره، فإنّ الفقاهة ليست شرطاً لرئاسة الدولة الإسلامية المنتخبة، وتُحدَّد جميع شؤون الدولة، بما فيها رئيسها، بالرجوع إلى الآراء العامة.<ref>كديور، نظريههاي دولت در فقه شيعه، ص171-174 نقلاً عن إطاعت، «المشاركة السياسية في فكر فقهاء الشيعة»، ص83.</ref> | ||
ويرى محمد مهدي شمس الدين، استناداً إلى [[أصل عدم الولاية]] بين الأفراد في الفقه الشيعي، | ويرى محمد مهدي شمس الدين، استناداً إلى [[أصل عدم الولاية]] بين الأفراد في الفقه الشيعي، أنّه لا يوجد حاكم له شرعية، وأنّ أهمّ أصل في حاكمية الأفراد بعضهم على بعض هو أنّه لا حقّ لأحد في الحاكمية على غيره، وأنّ كل تحرك للسيطرة على الآخرين غير قانوني وغير مشروع.<ref>شمس الدين، حدود مشاركت سياسي زنان در اسلام، ص54 نقلاً عن إطاعت، «مشاركت سياسي در انديشه فقهاي شيعه»، ص83.</ref> | ||
وبحسب [[حيدر حب الله]]، المفكر الشيعي المعاصر، كان محمد مهدي شمس الدين في البداية مؤمناً بالإسلام السياسي، | وبحسب [[حيدر حب الله]]، المفكر الشيعي المعاصر، كان محمد مهدي شمس الدين في البداية مؤمناً بالإسلام السياسي، ولكنّه شهد تحولاً فكرياً منذ مطلع عقد 1410هـ.<ref>حب الله، «معالم نظرية الفراغ والقوانين الفوقية للشريعة»، ص1.</ref> | ||
=== حرمة الاستنساخ البشري === | === حرمة الاستنساخ البشري === | ||
بحسب رأي محمد مهدي شمس الدين، | بحسب رأي محمد مهدي شمس الدين، فإنّ [[الاستنساخ البشري]] محرّم بالحكم الأوّلي. واستند في ذلك إلى [[الآية 119 من سورة النساء]] التي وُصف فيها تغيير خَلق الله بأنّه بدعوة من الشيطان. ويرى شمس الدين أنّ الاستنساخ البشري يؤدي إلى تغيير جسديّ غير ملائم، وهو ما عبّرت عنه الآية المذكورة بـ«تغيير الخلق».<ref>شمس الدين، الاستنساخ الجنيني، ص58، نقلاً عن: قاسمي، موسوعة فقه پزشكي، ج2، ص557-558.</ref> | ||
كما يرى [[عدم ملكية الإنسان لجسده]] دليلاً آخر على الحرمة | كما يرى [[عدم ملكية الإنسان لجسده]] دليلاً آخر على الحرمة الأوّلية للاستنساخ، ويقول: إنّ الله وحده مالك الإنسان، ولا يمكن للإنسان أن يتصرف بهذا الشكل.<ref>قاسمي، موسوعة فقه پزشكي، ج2، ص560-561.</ref> | ||
وكما ذكر الباحث [[السيد حسن إسلامي]]، استند شمس الدين في هذا الشأن إلى آية تغيير الخلق، وأصل عدم ملكية الإنسان لجسده، و[[أصالة الحظر]] (في مقابل [[أصالة الإباحة]]).<ref>إسلامي، | وكما ذكر الباحث [[السيد حسن إسلامي]]، استند شمس الدين في هذا الشأن إلى آية تغيير الخلق، وأصل عدم ملكية الإنسان لجسده، و<nowiki/>[[أصالة الحظر]] (في مقابل [[أصالة الإباحة]]).<ref>إسلامي، «شبيهسازي انسان از ديدگاه شيعه...»، ص27-28.</ref> ويرى إسلامي أنّ رأي شمس الدين يحتمل بعض الانتقادات، من جملتها أنّ شمس الدين يعتبر الاستنساخ البشري مصداقاً للتغييرات الجسديّة غير المناسبة، ولذلك يعتبره مصداقاً لـ [[الآية 119 من سورة النساء]]، في حين أنّه لو أدى الاستنساخ البشري إلى استنساخ كائن سليم، فلن يكون استدلاله تاماً؛ لأنّ الاستنساخ في هذه الحالة لا يكون مصداقاً للتغيير غير الملائم.<ref>إسلامي، «شبيهسازي انسان از ديدگاه شيعه...»، ص27-28.</ref> | ||
=== سبب بُعد الفقه الشيعي عن الفقه المقاصدي === | === سبب بُعد الفقه الشيعي عن الفقه المقاصدي === | ||
يرى محمد مهدي شمس الدين | يرى محمد مهدي شمس الدين أنّ السبب الوحيد لبُعد الفقه الشيعي عن [[الفقه المقاصدي|المنهج المقاصدي]] هو سبب تاريخي يرجع إلى بُعد فقهاء الإمامية عن الشؤون الاجتماعية والحكومية، وأن هذا الأمر لا يحمل أيّ وجه فقهي أو عقدي. وأشار في هذا الشأن إلى انتشار الفقه المقاصدي في عصر الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ويرى أنّ تولي فقهاء الشيعة للحكم هو ما أدى إلى الاهتمام بالفقه المقاصدي.<ref>الحسيني، الاجتهاد والحياة، ص24، نقلاً عن: قاسمي، نقد وبررسي فقه مقاصدي از نظرگاه اهل سنت ص128.</ref> | ||
وعلى خلاف شمس الدين، يرى علماء شيعة آخرون | وعلى خلاف شمس الدين، يرى علماء شيعة آخرون أنّ عدم الاهتمام بالفقه المقاصدي بين فقهاء الشيعة له أسباب أخرى، من جملتها الاعتقاد بعدم إمكان الوصول إلى ملاكات الأحكام، وبالتالي عدم إمكان الوصول إلى العلل الحقيقية للأحكام، وعدم منهجية الفقه المقاصدي، وغنى التراث الروائي لمذهب أهل البيت، وصدور روايات كثيرة عن أئمة الشيعة(ع) في ذمّ القياس.<ref>الحسيني، الاجتهاد والحياة، ص24، نقلاً عن: قاسمي، نقد وبررسي فقه مقاصدي از نظرگاه اهل سنت ص127.</ref> | ||
=== معارضة قوامة الرجال على النساء === | === معارضة قوامة الرجال على النساء === | ||
يرى شمس الدين | يرى شمس الدين أنّه، وفقاً لآيات القرآن الكريم، من جملتها [[الآية 1 من سورة النساء|الآية الأولى من سورة النساء]] و<nowiki/>[[الآية 195 من سورة آل عمران]]، فإنّ الهوية الإنسانية للمرأة والرجل متساوية في القرآن الكريم، وأنّ كون الإنسان امرأة أو رجلاً لا يعني تفضيلاً أو تنقيصاً.<ref>قاسمي، نقد وبررسي فقه مقاصدي از نظرگاه اهل سنت ص129.</ref> | ||
كما استند إلى [[ | كما استند إلى [[الآية 34 من سورة النساء]] في رأيه القائل بأنّ فقرة «الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ» في الآية المذكورة يجب أن تُفهَم مقترنة بقيد «وَبِمَا أَنفَقُوا مِن أَمْوَالِهِمْ». وبناءً على ذلك يرى أنّه، إضافة إلى أنّ [[قوامة الرجل على المرأة]] خاصة بالعلاقة الزوجية فقط، يجب على الرجل أن يلتزم بالإنفاق المالي، أي دفع نفقات حياة المرأة، وإلا فلن تكون له قوامة عليها.<ref>وطني، حقوق وتكاليف زوجين و...، ص54-55.</ref> | ||
ويرى محمد مهدي شمس الدين، كـ[[مرتضى مطهري]]، | ويرى محمد مهدي شمس الدين، كـ[[مرتضى مطهري]]، أنّ الروايات الناهية عن تدبير المرأة لشؤونها ناظرة إلى ظروف صدور هذه الروايات، ولا يمكن تعميمها على عصور أخرى.<ref>مهريزي، حديثپژوهي، ج1، ص283.</ref> | ||
== | == الأعمال== | ||
ترك محمد مهدي شمس الدين أكثر من ثلاثين أثراً في موضوعات مختلفة، من جملتها [[الفقه السياسي]] و<nowiki/>[[الحكم الإسلامي]]، وواقعة عاشوراء، وتفسير القرآن، و<nowiki/>[[مسائل المرأة]]، ونهج البلاغة.<ref>انظر: [https://wikinoor.ir/شمسالدين،_محمدمهدي «شمس الدين، محمد مهدي»]، موقع ويكي نور.</ref> ومن آثاره الفقهية: | |||
* [[نظام الحكم والإدارة في الإسلام (كتاب)|نظام الحكم والإدارة في الإسلام]]: أول أثر لشمس الدين، كُتب عام | * [[نظام الحكم والإدارة في الإسلام (كتاب)|نظام الحكم والإدارة في الإسلام]]: أول أثر لشمس الدين، كُتب عام 1375هـ، وهو أول نص سياسي بالعربية يطرح مسألة الحكم الإسلامي في العصر الحديث.<ref>مرادي، «محمدمهدي شمسالدين، زندگي وزمانه وآثار»، ص131.</ref> وصدرت الطبعة الثانية من الكتاب بعد نحو أربعين عاماً من طبعته الأولى مع إضافات.<ref>الحسيني، «كتابشناسي محمدمهدي شمسالدين»، ص15.</ref> ويعتبر شمس الدين أدلةَ ولاية الفقيه غير تامّة، ويرى أنّه يجب الاكتفاء في هذا الشأن بالقدر المتيقن، وأنّه لا يوجد دليل على النيابة السياسية الكاملة للفقيه عن الإمام المعصوم. ونتيجة لذلك، يرى شمس الدين أنّ الحكم الإسلامي يحتاج إلى اختيار الشعب. ويعتبر [[مقبولة عمر بن حنظلة]] أيضاً دليلاً على دور الشعب ومكانته في تحديد الحاكم، وبناءً على ذلك فإنّ شرعية الحكم رهينة برغبة الشعب.<ref>قاسمي، ولايت سياسي فقيهان، ص139-141.</ref> | ||
* [[الاحتكار في الشريعة الإسلامية (كتاب)]]: | * [[الاحتكار في الشريعة الإسلامية (كتاب)|الاحتكار في الشريعة الإسلامية]]: دراسة مقارنة [[الاحتكار|للاحتكار]] في إطار [[الفقه المقارن]]، أُلِّف عام 1410ق، ويتضمن أحكام الاحتكار، وإلزام التاجر بالبيع للسلع المحتكرة، والاحتكار في الشركات والدول، وطُبع عام 1421هـ بالفارسية تحت عنوان «احتكار در إسلام: پژوهشي تطبيقي در فقه از ديدگاه مذاهب اسلامي». | ||
* سلسلة كتب بعنوان [[مسائل حرجة في فقه المرأة]] حول أربعة | * سلسلة كتب بعنوان [[مسائل حرجة في فقه المرأة]] حول أربعة مواضيع، هي: الحجاب، و<nowiki/>[[رئاسة المرأة]]، و<nowiki/>[[حقوق الزوجية]]، و<nowiki/>[[النشاط الاقتصادي والاجتماعي للمرأة]]:<ref>الحسيني، «كتابشناسي محمدمهدي شمسالدين»، ص12.</ref> | ||
:::* الستر | :::* الستر والنظر: حول حجاب المرأة.<ref>الحسيني، «كتابشناسي محمدمهدي شمسالدين»، ص12.</ref> | ||
:::* أهلية المرأة | :::* أهلية المرأة لتولّي السلطة: حول رئاسة المرأة، طُبع في بيروت عام 418هـ.<ref>الحسيني، «كتابشناسي محمدمهدي شمسالدين»، ص10.</ref> | ||
:::* حقوق الزوجية وحق العمل | :::* حقوق الزوجية وحق العمل للمرأة: طُبع في بيروت عام 1415هـ.<ref>الحسيني، «كتابشناسي محمدمهدي شمسالدين»، ص12.</ref> | ||
:::* السلم وقضايا الحرب عند الإمام علي: دراسة في نهج البلاغة، طُبع في بيروت عام | :::* السلم وقضايا الحرب عند الإمام علي: دراسة في نهج البلاغة، طُبع في بيروت عام 1402هـ. ويتضمّن هذا الكتاب دراسة لآراء الإمام علي(ع) حول الحرب والسلم في العلاقات بين الدول والأمم، وقد تُرجم أيضاً إلى الفارسية.<ref>الحسيني، «كتابشناسي محمدمهدي شمسالدين»، ص13.</ref> | ||
== الهوامش == | == الهوامش == | ||
{{ | {{هوامش}} | ||
== | == المراجع == | ||
* | {{المراجع}} | ||
* إسلامي، السيد حسن، | |||
* الأنصاري القمي، ناصر الدين، والسيد حسن أمين، [https://jap.isca.ac.ir/article_2529_95ab1360f2ced5f72bd39b9047ae3b5c.pdf | *«آيتالله آصفي وحزب الدعوه» (آية الله الآصفي وحزب الدعوة)، حوار مع السيّد هادي خسروشاهي، مجلّة بعثت، النصف الأوّل من تير 1394ش/يوليو 2015م، العدد 1501. | ||
* | |||
* | *إسلامي، السيد حسن، «شبيهسازي انسان از ديدگاه شيعه؛ بررسي چهار ديدگاه» (استنساخ الإنسان من منظور الشيعة؛ دراسة أربعة آراء)، مجلّة الفقه، العدد 44، صيف 1384ش/2005م. | ||
* حقيقت، السيد صادق، | |||
* شاكر سلماسي، مجيد، | *الأنصاري القمي، ناصر الدين، والسيد حسن أمين، [https://jap.isca.ac.ir/article_2529_95ab1360f2ced5f72bd39b9047ae3b5c.pdf «درگذشتگان: آيتالله شمسالدين»] (الراحلون: آية الله شمس الدين)، مجلّة آينه پژوهش، العدد 67، فروردين وارديبهشت 1380ش/أبريل ومايو 2001م. | ||
* | |||
* | *حبالله، حيدر، [http://hobbollah.com/wordpress/wp-content/uploads/2021/01/shamsaldeen.pdf «مشخصات نظريه فراغ وقوانين بالادستي شريعت: نظريه محمدمهدي شمسالدين»] (ملامح نظرية الفراغ والقوانين العليا للشريعة: نظريّة محمّد مهدي شمس الدين)، بقلم سعيد نورا ومصطفى مهدوي، الموقع الرسمي لحيدر حبّ الله. | ||
* قاسمي، | |||
* قاسمي، | *حسيني، محمد، «كتابشناسي محمدمهدي شمسالدين» (ببليوغرافيا محمّد مهدي شمس الدين)، مجلّة كتب إسلاميّة، العدد 2، الخريف 1379ش/2000م. | ||
* قاسمي، | |||
* كديور، محسن، | *حقيقت، السيد صادق، «فقه سياسي ودموكراسي» (الفقه السياسي والديمقراطية)، فصلية أنديشه سياسي در اسلام، العدد 4، الصيف 1394ش/2015م. | ||
* كمالي | |||
* مرادي، مجيد، | *شاكر سلماسي، مجيد، «معرفي حوزههاي علميه معاصر شيعه لبنان» (تعريف بالحوزات العلميّة الشيعيّة المعاصرة في لبنان)، مجلّة آينه پژوهش، العددان 5 و6، آذر-اسفند 1392ش/ نوفمبر-ديسمبر 2013م. | ||
* مهريزي، مهدي، | |||
* نوري، | *«شمسالدين، محمدمهدي» (شمس الدين، محمّد مهدي)، موقع ويكي نور: موسوعة متخصّصة في الببليوغرافيا والسير الذاتيّة، تاريخ الزيارة: 13 يوليو 2021م. | ||
* وطني، | |||
*شمسالدين، محمدمهدي، حدود مشاركت سياسي زنان در اسلام (حدود المشاركة السياسيّة للمرأة في الإسلام)، ترجمة: محسن عابدي، طهران، دار نشر بعثت، 1376ش/1997م. | |||
*قاسمي، محمدعلي، دانشنامه فقه پزشكي (موسوعة الفقه الطبي)، قم، المركز الفقهيّ للأئمّة الأطهار، 1395ش/2016م. | |||
*قاسمي، محمدعلي، واحمد خوانساري، نقد وبررسي فقه مقاصدي از نظرگاه اهل سنت (نقد ودراسة الفقه المقاصدي من منظور أهل السنّة)، قم، المركز الفقهيّ للأئمّة الأطهار، 1395ش/2016م. | |||
*قاسمي، محمدعلي، ولايت سياسي فقيهان (الولاية السياسيّة للفقهاء)، قم، المركز الفقهيّ للأئمّة الأطهار، 1392ش/2013م. | |||
*كديور، محسن، نظريههاي دولت در فقه شيعه (نظريّات الدولة في الفقه الشيعي)، طهران، نشر ني، 1380ش/2001م. | |||
*كمالي الأردكاني، علي أكبر، ومحسن كديور، «مردمسالاري در آراي شيخ محمدمهدي شمسالدين ودكتر مهدي حائري يزدي ومقايسه آن با مدل دموكراسي تكاملي (آراي روسو-ميل)» (الديمقراطيّة في آراء الشيخ محمّد مهدي شمس الدين والدكتور مهدي الحائري اليزدي ومقارنتها بنموذج الديمقراطيّة التطوّريّة (آراء روسو-ميل))، مجلّة نامه مفيد، العدد 44، مهر وآبان 1383ش/ أكتوبر ونوفمبر 2004م. | |||
*مرادي، مجيد، «محمدمهدي شمسالدين، زندگي وزمانه وآثار» (محمّد مهدي شمس الدين: حياته وعصره وآثاره)، فصلية ميثاق أمين، العدد التمهيدي الأوّل، شتاء 1385ش/2006م. | |||
*مهريزي، مهدي، حديثپژوهي (دراسة الحديث)، قم، مؤسّسة دار الحديث العلميّة الثقافيّة، 1390ش/2011م. | |||
*نوري، داوود، شيعيان لبنان: وضعيت سياسي-اجتماعي پس از انقلاب اسلامي ايران (شيعة لبنان: الأوضاع السياسيّة-الاجتماعيّة بعد الثورة الإسلاميّة في إيران)، بإشراف محمود تقيزاده داوري، قم، منشورات شيعەشناسي، 1389ش/2010م. | |||
*وطني، منصوره، حقوق وتكاليف زوجين ومقايسه تطبيقي با متون مذهبي در قرآن وكلام اهلبيت (حقوق الزوجين وواجباتهما ومقارنتها تطبيقيًّا بالنصوص الدينيّة في القرآن وكلام أهل البيت)، قم، المؤلف ومنشورات زائر، 1388ش/2009م. | |||
{{نهاية}} | |||
{{علماء الفقه المعاصر}} | {{علماء الفقه المعاصر}} | ||
| سطر ١٠٣: | سطر ١٢٤: | ||
[[تصنيف:مقالات حسن إجرائي]] | [[تصنيف:مقالات حسن إجرائي]] | ||
[[تصنيف:مقالات التعريف بالشخصيات]] | [[تصنيف:مقالات التعريف بالشخصيات]] | ||
[[تصنيف:مقالات مصححة]] | |||
[[en:Mohammad Mahdi Shams al-Din]] | [[en:Mohammad Mahdi Shams al-Din]] | ||
[[fa: | [[fa:محمدمهدي شمسالدين]] | ||
المراجعة الحالية بتاريخ ٠٨:٥١، ١٩ يوليو ٢٠٢٦
| الاسم | محمد مهدي شمس الدين |
|---|---|
| الجنسية | لبنان |
| الأساتذة | السيد محسن الحكيم • السيد أبو القاسم الخوئي |
محمد مهدي شمس الدين (1353-1421هـ) من فقهاء الشيعة، وله مؤلّفات فقهية متنوعة حول النظام السياسي في الإسلام، ومسائل المرأة، والاحتكار. وكان يرى أنّ أدلة ولاية الفقيه غير تامة، وأنّه لا يوجد دليل على النيابة السياسية الكاملة للفقيه عن الإمام المعصوم، وأنّه ينبغي الاكتفاء في هذا الشأن بالقدر المتيقّن، وبناءً على ذلك فإنّ إدارة الحكم في المجتمع الإسلامي، مع مراعاة الضوابط الكلية للدين، هي مهمّة الشعب.
كما ذهب، استناداً إلى النهي عن تغيير الخلق في الآية 119 من سورة النساء، إلى الحرمة الأولية للاستنساخ البشري، واعتبر أنّ بُعد الفقه الشيعي عن الفقه المقاصدي لا يرجع إلى وجوه فقهية أو عقدية، بل إلى بُعد الشيعة عن الحكم، كما عدّ قوامة الرجال على النساء في الآية 34 من سورة النساء خاصة بالعلاقة الزوجية فقط، وذلك أيضاً بشرط إنفاق الرجل من ماله على المرأة.
أتمّ شمس الدين دراسته الحوزوية في النجف، وحضر دروس الفقه والأصول العليا عند السيد محسن الحكيم والسيد أبي القاسم الخوئي. وبعد ذلك عمل سنوات عديدة في لبنان في الأنشطة الفكرية والثقافية، وتولّى رئاسة المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى. وكان أيضاً من كتّاب مجلة الأضواء، ومن مؤسسي حزب الدعوة الإسلامية.
السيرة الذاتية
وُلد محمد مهدي شمس الدين في منتصف شعبان 1353هـ في النجف. وكان والده الشيخ عبد الكريم من خريجي الحوزة العلمية في النجف، ويرجع نسبه إلى الشهيد الأول. وفي المراحل العليا من الدراسة الحوزوية، كان شمس الدين تلميذاً للسيد محمد الروحاني، والسيد يوسف الحكيم، والسيد علي علامة الفاني الأصفهاني، وحضر دروس الفقه والأصول العليا عند السيد محسن الحكيم والسيد أبو القاسم الخوئي.[١]
وإلى جانب الدراسة، كان مشغولاً بالتدريس والتأليف، وشارك في تأسيس «جمعية منتدى النشر»،[٢] وكان يسعى، إلى جانب محمد رضا المظفر ومحمد تقي الحكيم، إلى إصلاح أساليب إقامة العزاء.[٣] ويُذكر في سيرته أيضاً تدريسه في كلية الفقه بالنجف.[٤] وعلاوة على ذلك، أقام عدة سنوات في مدينة الديوانية بالعراق ممثلاً للسيد محسن الحكيم.[٥]
وكان، إلى جانب السيد إسماعيل الصدر، والسيد محمد باقر الصدر، والسيد مرتضى العسكري، والسيد محمد حسين فضل الله، وعبد الهادي فضلي، ومحمد مهدي الآصفي، من كتّاب مجلة الأضواء التي كانت تُنشر بدعم من السيد محسن الحكيم، وفي الوقت نفسه كانت بعض الجماعات في حوزة النجف تعارضها.[٦]
وكان شمس الدين من مؤسسي حزب الدعوة الإسلامية بقيادة السيد محمد باقر الصدر في صيف 1378ق،[٧] ثم عاد إلى لبنان في 1390هـ وانشغل بالأنشطة الفكرية والثقافية. وفي 1396هـ عُيّن من قِبل الإمام موسى الصدر نائباً لرئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان، وبعد اختفاء السيد موسى الصدر في 1399ق، تولى رئاسته فعلياً.[٨]
وفي 1400هـ أسّس مدرسة علمية باسم «معهد الشهيد الأول» في بيروت، التي كانت من المدارس العلمية المهمة في عصرها.[٩]
وفي النهاية، توفي في 15 شوال 1421هـ عن عمر ناهز 68 عاماً في بيروت.[١٠]
الآراء والمواقف
ولاية الأمة على نفسها
خطأ: لا توجد وحدة بهذا الاسم "Labelled list hatnote". من بين النظريات المطروحة في الفقه السياسي، يرى محمّد مهدي شمس الدين، -كالحائري اليزدي- أنّ ولاية الحكم في المجتمع الإسلامي تعود إلى الشعب، لا إلى الفقهاء بصفة خاصة، وذلك في إطار الضوابط الكلّية للدين.[١١] ويرى شمس الدين أنّ الفقهاء في عصر غيبة المعصوم(ع) عُيّنوا لمنصبين فقط، هما القضاء وبيان الأحكام الشرعية الثابتة، ولم تثبت لهم مناصب أخرى من قبيل السلطة السياسية وحاكمية الدولة. كما يرى أنّ الفقهاء ليسوا نواباً عن الإمام المعصوم في تدبير الشؤون السياسية، ولا ولاية لهم على الشعب، وأن مصير الشعب السياسي بيد الشعب نفسه. ومن منظوره، فإنّ الفقاهة ليست شرطاً لرئاسة الدولة الإسلامية المنتخبة، وتُحدَّد جميع شؤون الدولة، بما فيها رئيسها، بالرجوع إلى الآراء العامة.[١٢]
ويرى محمد مهدي شمس الدين، استناداً إلى أصل عدم الولاية بين الأفراد في الفقه الشيعي، أنّه لا يوجد حاكم له شرعية، وأنّ أهمّ أصل في حاكمية الأفراد بعضهم على بعض هو أنّه لا حقّ لأحد في الحاكمية على غيره، وأنّ كل تحرك للسيطرة على الآخرين غير قانوني وغير مشروع.[١٣]
وبحسب حيدر حب الله، المفكر الشيعي المعاصر، كان محمد مهدي شمس الدين في البداية مؤمناً بالإسلام السياسي، ولكنّه شهد تحولاً فكرياً منذ مطلع عقد 1410هـ.[١٤]
حرمة الاستنساخ البشري
بحسب رأي محمد مهدي شمس الدين، فإنّ الاستنساخ البشري محرّم بالحكم الأوّلي. واستند في ذلك إلى الآية 119 من سورة النساء التي وُصف فيها تغيير خَلق الله بأنّه بدعوة من الشيطان. ويرى شمس الدين أنّ الاستنساخ البشري يؤدي إلى تغيير جسديّ غير ملائم، وهو ما عبّرت عنه الآية المذكورة بـ«تغيير الخلق».[١٥]
كما يرى عدم ملكية الإنسان لجسده دليلاً آخر على الحرمة الأوّلية للاستنساخ، ويقول: إنّ الله وحده مالك الإنسان، ولا يمكن للإنسان أن يتصرف بهذا الشكل.[١٦]
وكما ذكر الباحث السيد حسن إسلامي، استند شمس الدين في هذا الشأن إلى آية تغيير الخلق، وأصل عدم ملكية الإنسان لجسده، وأصالة الحظر (في مقابل أصالة الإباحة).[١٧] ويرى إسلامي أنّ رأي شمس الدين يحتمل بعض الانتقادات، من جملتها أنّ شمس الدين يعتبر الاستنساخ البشري مصداقاً للتغييرات الجسديّة غير المناسبة، ولذلك يعتبره مصداقاً لـ الآية 119 من سورة النساء، في حين أنّه لو أدى الاستنساخ البشري إلى استنساخ كائن سليم، فلن يكون استدلاله تاماً؛ لأنّ الاستنساخ في هذه الحالة لا يكون مصداقاً للتغيير غير الملائم.[١٨]
سبب بُعد الفقه الشيعي عن الفقه المقاصدي
يرى محمد مهدي شمس الدين أنّ السبب الوحيد لبُعد الفقه الشيعي عن المنهج المقاصدي هو سبب تاريخي يرجع إلى بُعد فقهاء الإمامية عن الشؤون الاجتماعية والحكومية، وأن هذا الأمر لا يحمل أيّ وجه فقهي أو عقدي. وأشار في هذا الشأن إلى انتشار الفقه المقاصدي في عصر الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ويرى أنّ تولي فقهاء الشيعة للحكم هو ما أدى إلى الاهتمام بالفقه المقاصدي.[١٩]
وعلى خلاف شمس الدين، يرى علماء شيعة آخرون أنّ عدم الاهتمام بالفقه المقاصدي بين فقهاء الشيعة له أسباب أخرى، من جملتها الاعتقاد بعدم إمكان الوصول إلى ملاكات الأحكام، وبالتالي عدم إمكان الوصول إلى العلل الحقيقية للأحكام، وعدم منهجية الفقه المقاصدي، وغنى التراث الروائي لمذهب أهل البيت، وصدور روايات كثيرة عن أئمة الشيعة(ع) في ذمّ القياس.[٢٠]
معارضة قوامة الرجال على النساء
يرى شمس الدين أنّه، وفقاً لآيات القرآن الكريم، من جملتها الآية الأولى من سورة النساء والآية 195 من سورة آل عمران، فإنّ الهوية الإنسانية للمرأة والرجل متساوية في القرآن الكريم، وأنّ كون الإنسان امرأة أو رجلاً لا يعني تفضيلاً أو تنقيصاً.[٢١]
كما استند إلى الآية 34 من سورة النساء في رأيه القائل بأنّ فقرة «الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ» في الآية المذكورة يجب أن تُفهَم مقترنة بقيد «وَبِمَا أَنفَقُوا مِن أَمْوَالِهِمْ». وبناءً على ذلك يرى أنّه، إضافة إلى أنّ قوامة الرجل على المرأة خاصة بالعلاقة الزوجية فقط، يجب على الرجل أن يلتزم بالإنفاق المالي، أي دفع نفقات حياة المرأة، وإلا فلن تكون له قوامة عليها.[٢٢]
ويرى محمد مهدي شمس الدين، كـمرتضى مطهري، أنّ الروايات الناهية عن تدبير المرأة لشؤونها ناظرة إلى ظروف صدور هذه الروايات، ولا يمكن تعميمها على عصور أخرى.[٢٣]
الأعمال
ترك محمد مهدي شمس الدين أكثر من ثلاثين أثراً في موضوعات مختلفة، من جملتها الفقه السياسي والحكم الإسلامي، وواقعة عاشوراء، وتفسير القرآن، ومسائل المرأة، ونهج البلاغة.[٢٤] ومن آثاره الفقهية:
- نظام الحكم والإدارة في الإسلام: أول أثر لشمس الدين، كُتب عام 1375هـ، وهو أول نص سياسي بالعربية يطرح مسألة الحكم الإسلامي في العصر الحديث.[٢٥] وصدرت الطبعة الثانية من الكتاب بعد نحو أربعين عاماً من طبعته الأولى مع إضافات.[٢٦] ويعتبر شمس الدين أدلةَ ولاية الفقيه غير تامّة، ويرى أنّه يجب الاكتفاء في هذا الشأن بالقدر المتيقن، وأنّه لا يوجد دليل على النيابة السياسية الكاملة للفقيه عن الإمام المعصوم. ونتيجة لذلك، يرى شمس الدين أنّ الحكم الإسلامي يحتاج إلى اختيار الشعب. ويعتبر مقبولة عمر بن حنظلة أيضاً دليلاً على دور الشعب ومكانته في تحديد الحاكم، وبناءً على ذلك فإنّ شرعية الحكم رهينة برغبة الشعب.[٢٧]
- الاحتكار في الشريعة الإسلامية: دراسة مقارنة للاحتكار في إطار الفقه المقارن، أُلِّف عام 1410ق، ويتضمن أحكام الاحتكار، وإلزام التاجر بالبيع للسلع المحتكرة، والاحتكار في الشركات والدول، وطُبع عام 1421هـ بالفارسية تحت عنوان «احتكار در إسلام: پژوهشي تطبيقي در فقه از ديدگاه مذاهب اسلامي».
- سلسلة كتب بعنوان مسائل حرجة في فقه المرأة حول أربعة مواضيع، هي: الحجاب، ورئاسة المرأة، وحقوق الزوجية، والنشاط الاقتصادي والاجتماعي للمرأة:[٢٨]
- الستر والنظر: حول حجاب المرأة.[٢٩]
- أهلية المرأة لتولّي السلطة: حول رئاسة المرأة، طُبع في بيروت عام 418هـ.[٣٠]
- حقوق الزوجية وحق العمل للمرأة: طُبع في بيروت عام 1415هـ.[٣١]
- السلم وقضايا الحرب عند الإمام علي: دراسة في نهج البلاغة، طُبع في بيروت عام 1402هـ. ويتضمّن هذا الكتاب دراسة لآراء الإمام علي(ع) حول الحرب والسلم في العلاقات بين الدول والأمم، وقد تُرجم أيضاً إلى الفارسية.[٣٢]
الهوامش
| references-column-width | references-column-count references-column-count-30em }}
| {{#إذا:|references-column-width}} }} {{
- إذا:|mw-content-ltr" dir="ltr" style="margin-left:2px}}" style="{{
- إذا: 30em
| {{#إذاخطأ: {{#إذاحساب: 30em > 1 }}
| column-width: 30em; -moz-column-width: 30em; -webkit-column-width: 30em; | column-count: قالب:Formatnumber; -moz-column-count: قالب:Formatnumber; -webkit-column-count: قالب:Formatnumber; }}
| {{#إذا:|column-width: {{{عرض}}}; -moz-column-width: {{{عرض}}}; -webkit-column-width: {{{عرض}}};}} }} {{
- اختيار:
| صغير = font-size:small; | أصغر = font-size:smaller; }}">
- ↑ الأنصاري القمي وأمين، «درگذشتگان: آيتالله شمسالدين»، مجلة آينه پژوهش، ص127.
- ↑ الأنصاري القمي وأمين، «درگذشتگان: آيتالله شمسالدين»، مجلة آينه پژوهش، ص127.
- ↑ الحسيني، «كتابشناسي محمدمهدي شمسالدين»، ص8.
- ↑ الأنصاري القمي وأمين، «درگذشتگان: آيتالله شمسالدين»، مجلة آينه پژوهش، ص127.
- ↑ الأنصاري القمي وأمين، «درگذشتگان: آيتالله شمسالدين»، ص127.
- ↑ «آيتالله آصفي وحزب الدعوه»، نشرة بعثت، ص2.
- ↑ مرادي، «محمدمهدي شمسالدين، زندگي وزمانه وآثار»، ص124.
- ↑ مرادي، «محمدمهدي شمسالدين، زندگي وزمانه وآثار»، ص125.
- ↑ شاكر سلماسي، «معرفي حوزههاي علميه معاصر شيعه لبنان»، ص24.
- ↑ الأنصاري القمي وأمين، «درگذشتگان: آيتالله شمسالدين»، مجلة آينه پژوهش، ص128.
- ↑ كمالي الأردكاني وكديور، «مردمسالاري در آراي شيخ محمدمهدي شمسالدين ودكتر مهدي حائري يزدي...»، ص63-64.
- ↑ كديور، نظريههاي دولت در فقه شيعه، ص171-174 نقلاً عن إطاعت، «المشاركة السياسية في فكر فقهاء الشيعة»، ص83.
- ↑ شمس الدين، حدود مشاركت سياسي زنان در اسلام، ص54 نقلاً عن إطاعت، «مشاركت سياسي در انديشه فقهاي شيعه»، ص83.
- ↑ حب الله، «معالم نظرية الفراغ والقوانين الفوقية للشريعة»، ص1.
- ↑ شمس الدين، الاستنساخ الجنيني، ص58، نقلاً عن: قاسمي، موسوعة فقه پزشكي، ج2، ص557-558.
- ↑ قاسمي، موسوعة فقه پزشكي، ج2، ص560-561.
- ↑ إسلامي، «شبيهسازي انسان از ديدگاه شيعه...»، ص27-28.
- ↑ إسلامي، «شبيهسازي انسان از ديدگاه شيعه...»، ص27-28.
- ↑ الحسيني، الاجتهاد والحياة، ص24، نقلاً عن: قاسمي، نقد وبررسي فقه مقاصدي از نظرگاه اهل سنت ص128.
- ↑ الحسيني، الاجتهاد والحياة، ص24، نقلاً عن: قاسمي، نقد وبررسي فقه مقاصدي از نظرگاه اهل سنت ص127.
- ↑ قاسمي، نقد وبررسي فقه مقاصدي از نظرگاه اهل سنت ص129.
- ↑ وطني، حقوق وتكاليف زوجين و...، ص54-55.
- ↑ مهريزي، حديثپژوهي، ج1، ص283.
- ↑ انظر: «شمس الدين، محمد مهدي»، موقع ويكي نور.
- ↑ مرادي، «محمدمهدي شمسالدين، زندگي وزمانه وآثار»، ص131.
- ↑ الحسيني، «كتابشناسي محمدمهدي شمسالدين»، ص15.
- ↑ قاسمي، ولايت سياسي فقيهان، ص139-141.
- ↑ الحسيني، «كتابشناسي محمدمهدي شمسالدين»، ص12.
- ↑ الحسيني، «كتابشناسي محمدمهدي شمسالدين»، ص12.
- ↑ الحسيني، «كتابشناسي محمدمهدي شمسالدين»، ص10.
- ↑ الحسيني، «كتابشناسي محمدمهدي شمسالدين»، ص12.
- ↑ الحسيني، «كتابشناسي محمدمهدي شمسالدين»، ص13.
| references-column-width
| references-column-count references-column-count-{{{1}}}
}}
| {{#إذا:|references-column-width}} }} {{
- إذا:|mw-content-ltr" dir="ltr" style="margin-left:2px}}" style="{{
- إذا:
| {{#إذاخطأ: {{#إذاحساب: 1 > 1 }}
| column-width: {{{1}}}; -moz-column-width: {{{1}}}; -webkit-column-width: {{{1}}};
| column-count: قالب:Formatnumber; -moz-column-count: قالب:Formatnumber; -webkit-column-count: قالب:Formatnumber;
}}
| {{#إذا:|column-width: {{{عرض}}}; -moz-column-width: {{{عرض}}}; -webkit-column-width: {{{عرض}}};}} }} {{
- اختيار:
| صغير = font-size:small; | أصغر = font-size:smaller; }}">
المراجع
- «آيتالله آصفي وحزب الدعوه» (آية الله الآصفي وحزب الدعوة)، حوار مع السيّد هادي خسروشاهي، مجلّة بعثت، النصف الأوّل من تير 1394ش/يوليو 2015م، العدد 1501.
- إسلامي، السيد حسن، «شبيهسازي انسان از ديدگاه شيعه؛ بررسي چهار ديدگاه» (استنساخ الإنسان من منظور الشيعة؛ دراسة أربعة آراء)، مجلّة الفقه، العدد 44، صيف 1384ش/2005م.
- الأنصاري القمي، ناصر الدين، والسيد حسن أمين، «درگذشتگان: آيتالله شمسالدين» (الراحلون: آية الله شمس الدين)، مجلّة آينه پژوهش، العدد 67، فروردين وارديبهشت 1380ش/أبريل ومايو 2001م.
- حبالله، حيدر، «مشخصات نظريه فراغ وقوانين بالادستي شريعت: نظريه محمدمهدي شمسالدين» (ملامح نظرية الفراغ والقوانين العليا للشريعة: نظريّة محمّد مهدي شمس الدين)، بقلم سعيد نورا ومصطفى مهدوي، الموقع الرسمي لحيدر حبّ الله.
- حسيني، محمد، «كتابشناسي محمدمهدي شمسالدين» (ببليوغرافيا محمّد مهدي شمس الدين)، مجلّة كتب إسلاميّة، العدد 2، الخريف 1379ش/2000م.
- حقيقت، السيد صادق، «فقه سياسي ودموكراسي» (الفقه السياسي والديمقراطية)، فصلية أنديشه سياسي در اسلام، العدد 4، الصيف 1394ش/2015م.
- شاكر سلماسي، مجيد، «معرفي حوزههاي علميه معاصر شيعه لبنان» (تعريف بالحوزات العلميّة الشيعيّة المعاصرة في لبنان)، مجلّة آينه پژوهش، العددان 5 و6، آذر-اسفند 1392ش/ نوفمبر-ديسمبر 2013م.
- «شمسالدين، محمدمهدي» (شمس الدين، محمّد مهدي)، موقع ويكي نور: موسوعة متخصّصة في الببليوغرافيا والسير الذاتيّة، تاريخ الزيارة: 13 يوليو 2021م.
- شمسالدين، محمدمهدي، حدود مشاركت سياسي زنان در اسلام (حدود المشاركة السياسيّة للمرأة في الإسلام)، ترجمة: محسن عابدي، طهران، دار نشر بعثت، 1376ش/1997م.
- قاسمي، محمدعلي، دانشنامه فقه پزشكي (موسوعة الفقه الطبي)، قم، المركز الفقهيّ للأئمّة الأطهار، 1395ش/2016م.
- قاسمي، محمدعلي، واحمد خوانساري، نقد وبررسي فقه مقاصدي از نظرگاه اهل سنت (نقد ودراسة الفقه المقاصدي من منظور أهل السنّة)، قم، المركز الفقهيّ للأئمّة الأطهار، 1395ش/2016م.
- قاسمي، محمدعلي، ولايت سياسي فقيهان (الولاية السياسيّة للفقهاء)، قم، المركز الفقهيّ للأئمّة الأطهار، 1392ش/2013م.
- كديور، محسن، نظريههاي دولت در فقه شيعه (نظريّات الدولة في الفقه الشيعي)، طهران، نشر ني، 1380ش/2001م.
- كمالي الأردكاني، علي أكبر، ومحسن كديور، «مردمسالاري در آراي شيخ محمدمهدي شمسالدين ودكتر مهدي حائري يزدي ومقايسه آن با مدل دموكراسي تكاملي (آراي روسو-ميل)» (الديمقراطيّة في آراء الشيخ محمّد مهدي شمس الدين والدكتور مهدي الحائري اليزدي ومقارنتها بنموذج الديمقراطيّة التطوّريّة (آراء روسو-ميل))، مجلّة نامه مفيد، العدد 44، مهر وآبان 1383ش/ أكتوبر ونوفمبر 2004م.
- مرادي، مجيد، «محمدمهدي شمسالدين، زندگي وزمانه وآثار» (محمّد مهدي شمس الدين: حياته وعصره وآثاره)، فصلية ميثاق أمين، العدد التمهيدي الأوّل، شتاء 1385ش/2006م.
- مهريزي، مهدي، حديثپژوهي (دراسة الحديث)، قم، مؤسّسة دار الحديث العلميّة الثقافيّة، 1390ش/2011م.
- نوري، داوود، شيعيان لبنان: وضعيت سياسي-اجتماعي پس از انقلاب اسلامي ايران (شيعة لبنان: الأوضاع السياسيّة-الاجتماعيّة بعد الثورة الإسلاميّة في إيران)، بإشراف محمود تقيزاده داوري، قم، منشورات شيعەشناسي، 1389ش/2010م.
- وطني، منصوره، حقوق وتكاليف زوجين ومقايسه تطبيقي با متون مذهبي در قرآن وكلام اهلبيت (حقوق الزوجين وواجباتهما ومقارنتها تطبيقيًّا بالنصوص الدينيّة في القرآن وكلام أهل البيت)، قم، المؤلف ومنشورات زائر، 1388ش/2009م.