انتقل إلى المحتوى

أسلحة الدمار الشامل: الفرق بين النسختين

من موسوعة الفقه المعاصر
أنشأ الصفحة ب'{{مؤلف |المؤلف = محمد مهدي عمادي |الجمع والتنظيم = }} '''أسلحة الدمار الشامل''' بأنواعها الميكروبية والنووية والكيميائية من الأدوات الحربية الحديثة التي ظهرت مع نشوء الصناعة وتقدّم العلم، وفي أعقابها دخلت موضوعاتٌ وأحكام جديدة إلى المباحث العلمية والفقهية. ولم...'
 
لا ملخص تعديل
 
(٦ مراجعات متوسطة بواسطة نفس المستخدم غير معروضة)
سطر ١: سطر ١:
{{مؤلف
{{مؤلف
|المؤلف = محمد مهدي عمادي
|مؤلف = محمد مهدي عمادي
|الجمع والتنظيم =  
|الجمع والتنظيم =  
}}
}}
سطر ١٠١: سطر ١٠١:


==مصادر للمطالعة==
==مصادر للمطالعة==
{{رئيسي|أسلحة الدمار الشامل (مصادر للمطالعة)}}
{{رئيسي آخر}}
 
من مصادر المطالعة في هذا الموضوع في الفقه الشيعي:
من مصادر المطالعة في هذا الموضوع في الفقه الشيعي:
# أسلحة الدمار الشامل وموقف الفقه الإسلامي منها: دراسة مقارنة، عادل موسى عوض.
# أسلحة الدمار الشامل وموقف الفقه الإسلامي منها: دراسة مقارنة، عادل موسى عوض.
سطر ١١٤: سطر ١١٥:


==الهوامش==
==الهوامش==
{{الهوامش}}
{{مراجع}}


==المصادر==
==المصادر==
{{المصادر}}
{{مصادر}}
* ابن قدامة الجماعيلي المقدسي * ابن قدامة الجماعيلي المقدسي، عبد الله بن أحمد بن محمد (د.ت)، الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل، علي أصغر مرواريد، دار التراب،
* ابن قدامة الجماعيلي المقدسي، عبد الله بن أحمد بن محمد (د.ت)، الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل، علي أصغر مرواريد، دار التراب،
* ابن منظور، محمد بن مكرم (د.ت)، لسان العرب، بيروت، دار صادر.
* ابن منظور، محمد بن مكرم (د.ت)، لسان العرب، بيروت، دار صادر.
* الآبي الأزهري، صالح بن عبد السميع (د.ت)، الثمر الداني، بيروت: المكتبة الثقافية.
* الآبي الأزهري، صالح بن عبد السميع (د.ت)، الثمر الداني، بيروت: المكتبة الثقافية.

المراجعة الحالية بتاريخ ١٨:٥٢، ٢ أكتوبر ٢٠٢٦

أسلحة الدمار الشامل بأنواعها الميكروبية والنووية والكيميائية من الأدوات الحربية الحديثة التي ظهرت مع نشوء الصناعة وتقدّم العلم، وفي أعقابها دخلت موضوعاتٌ وأحكام جديدة إلى المباحث العلمية والفقهية. ولم يُطرح هذا الموضوع بشكل مباشر في النصوص الدينية، وقد استخرج الفقهاء حكمه من العمومات والإطلاقات والقواعد الكلية. والمحذور في استعمال أسلحة الدمار الشامل هو قتل الناس العُزّل وغير العسكريين وإتلاف أموالهم، ممّن هم بعيدون عن ساحة النزاع ويحظون بحماية الشريعة الإسلامية؛ لأنّ مبدأ التمييز في الأهداف يُعدّ من الأصول المسلَّمة للجهاد في الإسلام. وقد أفتى جماعةٌ من الفقهاء، في بيان الحكم الأولي، بحرمة إنتاج هذا النوع من الأسلحة والاحتفاظ بها، وأفتى كثيرٌ منهم بحرمة استعمالها. وفي مقام المعاملة بالمثل أفتى بعضهم بالحرمة وقال بعضهم بالجواز. أمّا في فرض الضرورة أو الاضطرار، فقد أجاز كثيرٌ من الفقهاء استعمال هذه الأسلحة.

بيان المسألة وموقعها

تُعدّ مسألة الحدّ من أسلحة الدمار الشامل، ولا سيّما الذرّية والنووية منها، من أهمّ المباحث القانونية والاجتماعية في العالم المعاصر. وقد تحوّل استعمال أسلحة الدمار الشامل، منذ صنعها، ولا سيّما بعد استخدامها في الحرب العالمية الثانية، إلى ميدانٍ للنقاشات الفقهية والقانونية والأخلاقية والاستراتيجية.

تحديد المفهوم

أسلحة الدمار الشامل، باختصار، هي الأسلحة التي تتّسم بأربع خصائص: (1) لا تميّز بين العسكريين وغير العسكريين، (2) تدمّر البيئة بصورة مباشرة أو غير مباشرة، (3) تُحدث قتلًا وتدميرًا واسعَي النطاق، (4) آثارها غير قابلة للتدارك.[١]

وتشمل هذه الأسلحة: السلاح الذرّي، والسلاح البيولوجي، والسلاح الكيميائي.[٢] والأسلحة النووية قادرةٌ على التدمير أو التسميم على نطاق واسع جدًّا. والأسلحة البيولوجية تؤثّر في داخل أجسام الكائنات الحيّة، من إنسان وحيوان ونبات. وأمّا الأسلحة الكيميائية، فهي بحسب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية المصادق عليها سنة 1993م، تشمل جميع المواد الكيميائية، سواء أكانت غازية أم سائلة أم صلبة، التي تُستخدم لآثارها السامّة المباشرة على الإنسان والحيوان والنبات.[٣]

الصور المختلفة لإنتاج أسلحة الدمار الشامل واستعمالها

فصل الفقهاء المسلمون بين مبحثَي «الإنتاج والاحتفاظ» بالأسلحة غير التقليدية و«استعمالها»، وبحثوا كلًّا منهما على حدة. وقد كان حكم إنتاج أسلحة الدمار الشامل، كحكم استعمالها، موضع نقاش وبحث بين العلماء؛ فقال بعضهم بالحرمة، وقال بعضهم بالجواز المشروط.

ويمكن تصوّر استعمال أسلحة الدمار الشامل من ثلاث زوايا: الأولى: الاستعمال الابتدائي لأسلحة الدمار الشامل ضدّ العدو. الثانية: استعمال أسلحة الدمار الشامل في مقام المعاملة بالمثل. الثالثة: استعمال أسلحة الدمار الشامل في مقام الاضطرار أو الضرورة.

نظرية حرمة الإنتاج والاحتفاظ

يرى جماعةٌ من الفقهاء الشيعة حرمة إنتاج الأسلحة غير التقليدية، ومنها السلاح النووي، والاحتفاظ بها، وقد أقاموا على ذلك ثلاثة أدلة على الأقل: الحرمة من باب كونها مقدمةً للحرام، والحرمة من باب الإضرار بالغير، والحرمة من باب اللغوية والإسراف.

الاستدلال بحرمة مقدمة الحرام

استُدلّ على حرمة إنتاج أسلحة الدمار الشامل والاحتفاظ بها بأنّ إنتاج السلاح والاحتفاظ به مقدمةٌ لاستعماله، ومن جهة أخرى نعلم أنّ استعمال هذا النوع من الأسلحة حرام، وبما أنّ مقدمة الحرام حرام، فإنّ إنتاج السلاح غير التقليدي والاحتفاظ به حرامٌ أيضًا.[٤] ومن بين الآراء المطروحة في مقدمة الحرام، يرى بعضهم كالآخوند الخراساني حرمة المقدمة التوليدية فقط،[٥] أي المقدمة التي يكون وقوع ذي المقدمة بوقوعها قطعيًّا. ويرى آخرون عدم حرمة مقدمة الحرام مطلقًا.[٦] وبهذا التفصيل، لا يكون إنتاج أسلحة الدمار الشامل حرامًا بالضرورة من هذه الجهة، على كلا القولين.

حرمة الإضرار بالغير

الاستدلال الآخر على حرمة صنع السلاح والاحتفاظ به هو أنّ السعي للحصول على أسلحة الدمار الشامل يُلحق ضررًا جسيمًا بالبيئة، وفي نهاية المطاف بالبشر، بل وبأمنهم النفسي. ولإثبات صغرى هذا الدليل لا بدّ من الرجوع إلى المتخصّصين في هذا الشأن. وتشير بعض التقارير إلى أنّ الإشعاعات والغبار الذرّي الناتجة عن التجارب الذرّية، والتي تنتشر على نطاق واسع، تسبّب أمراضًا مختلفة وآثارًا ضارّة.[٧] وفي صورة ثبوت هذه التقارير، وعدم تزاحم إنتاج هذه الأسلحة مع ما هو أهمّ، يكون إنتاج أسلحة الدمار الشامل والاحتفاظ بها حرامًا لحرمة الإضرار بالآخرين.

اللغو والإسراف

ذُكر الدليل الثالث على المنع من إنتاج أسلحة الدمار الشامل، وهو اللغوية والإسراف فيه بسبب تكاليفه الباهظة.[٨] ويرى آية الله الخامنئي أنّ إنتاج أسلحة الدمار الشامل عملٌ عبثيّ، باهظ التكاليف، كثير المتاعب، ومحفوف بالمخاطر،[٩] لا فائدة منه سوى كلفة إيجاده وصيانته.[١٠] وبهذا البيان، وفي صورة قصور أدلة وجوب إنتاج هذه الأسلحة والانتفاع بها (مثل الآية 60 من سورة الأنفال) عن إثبات حكم الوجوب، يمكن إثبات حرمة الإنتاج من باب الإسراف.

نظرية جواز الإنتاج والاحتفاظ

يرى جماعةٌ من الفقهاء الشيعة جواز إنتاج أسلحة الدمار الشامل والاحتفاظ بها. وأهمّ الأدلة التي يمكن طرحها لجواز إنتاج أسلحة الدمار الشامل هي أدلة وجوب الاستعداد للدفاع ولزوم التسلّح بهدف ردع العدو.

الآية 60 من سورة الأنفال

إنّ عموم الآية 60 من سورة الأنفال: «وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم ...» يشمل كلّ نوع من أنواع السلاح، سواء أكان من أسلحة الدمار الشامل أم من غيرها، ولا بدّ من التوجّه نحو إنتاجه لأجل الاستعداد والقدرة على الردع، كما صرّح بذلك محمد اليزدي في فقه القرآن.[١١] ويرى حيدر حب الله أنّه بناءً على ظاهر الأمر في «أَعِدُّوا» يجب الاستعداد وتهيئة إمكانات الدفاع ومواجهة العدو، وإذا كانت الآية شاملةً لتهيئة أسلحة الدمار الشامل أيضًا، فإنّ إنتاجها وتهيئتها ليس جائزًا فحسب، بل واجب.[١٢] كما أنّ ظاهر الآية هو لزوم الاستعداد بهدف إلقاء الرعب في قلب العدو وإن لم تقع حرب، وهو ما يمكن تطبيقه على الحصول على أسلحة الدمار الشامل أو بعضها على الأقل.[١٣]

ويرى بعضهم أنّه إذا كان امتلاك القوى البشرية المقاتلة أو الأسلحة التقليدية لا يُلقي الخوف في قلب العدو، فلا بدّ من اللجوء إلى الأسلحة غير التقليدية، كما أنّ قيد «الاستطاعة» شاهدٌ على أنّه يجب بذل كامل الطاقة لتحقيق ذلك الهدف.[١٤] ويرى الموسوي الأردبيلي جواز صنع أسلحة الدمار الشامل بإذن الولي الفقيه وفي سياق مصلحة النظام والدفاع عن الإسلام.[١٥]

انصراف الآية عن الأسلحة غير التقليدية

قيل إنّ آية سورة الأنفال منصرفةٌ إلى الأسلحة التقليدية لكثرة الاستعمال، ولذلك فإنّ دلالتها على الجواز مشكلة، ولا يمكن بها إثبات الاستعداد وتهيئة الإمكانات الحربية وأسلحة الدمار الشامل.[١٦]

ويرى بعضهم، بالنظر إلى معنى كلمتَي «قوّة» و«تُرهبون»، أنّ مفاد الآية والمراد من القوة فيها هو التوصية بالقوة التي تُزيل رغبة الأعداء في الاعتداء والمغامرة ضدّ المسلمين. وسلاح الدمار الشامل ليس مولِّدًا للأمن، بل يسبّب الخوف وانعدام الأمن لدى حائزيه. وعليه، فإنّ هذا النوع من الأسلحة خارجٌ عن دائرة الآية تخصّصًا، ويُنفى أيّ استفادة من هذه الآية بوصفها عامًّا مؤسِّسًا للقاعدة. كما يرى الإمام الخميني وآية الله الخامنئي أنّ أسلحة الدمار الشامل ليست ضامنةً للسلام والأمن في المجتمع البشري، بل هي مصيبةٌ وتهديدٌ جدّي للبشرية والأمن.[١٧]

الآية 11 من سورة النساء

استُند أيضًا إلى الآية 11 من سورة النساء دليلًا على جواز صنع السلاح غير التقليدي والاحتفاظ به: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انفِرُوا جَمِيعًا». والمراد من «الحِذر» في هذه الآية اليقظة والتأهّب والحيطة في مواجهة الخطر، وهو من السعة بحيث يشمل كلّ وسيلة مادية ومعنوية.[١٨] وعليه، فإنّه يشمل التسلّح بأحدث الأسلحة المعاصرة، ومنها أسلحة الدمار الشامل المتطوّرة. وليست الآية دالّةً على الجواز فحسب، بل تدلّ على الوجوب أيضًا.[١٩]

حرمة الاستعمال الابتدائي

يقول جميع العلماء الشيعة بحرمة الاستعمال الابتدائي لأسلحة الدمار الشامل، ولا دليل على جوازه. وقد استندوا في هذه الدعوى إلى عدّة آيات وروايات وقواعد فقهية.

الآيات القرآنية

آية قتل النفس: «مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا» (المائدة/32)، تعدّ قتل إنسانٍ محترم الدم بمنزلة قتل الناس جميعًا. فبطريق أولى يكون قتل أهل مدينة أو بلد، وفيهم بالبداهة أناسٌ أبرياء، قبيحًا جدًّا في نظر الله تعالى، والله لا يرضى به.[٢٠]

وبحسب الآية 205 من سورة البقرة: «لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ»، فإنّ إهلاك الزروع وإبادة النسل من مصاديق الإفساد في الأرض. ومن الواضح أنّ الأسلحة الميكروبية والكيميائية والنيتروجينية والنووية أبرز العوامل الموجبة للفساد في الأرض.[٢١]

والدليل الآخر آية الاعتداء: «فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ» (البقرة/194)، إذ يمكن أن يُستنتج منها مبدآن: «التناسب في الأسلحة الحربية» و«التمييز بين العدو العسكري وغير العسكري».[٢٢]

فبناءً على مبدأ التناسب في الأسلحة الحربية، إذا استعمل العدو سلاحًا ضعيفًا أو قويًّا، فعلى الطرف المقابل أن يردّ بما يتناسب مع ذلك السلاح. في حين أنّ هذا التناسب مفقودٌ في أسلحة الدمار الشامل، إذ تُستعمل هذه الأسلحة عادةً في مقابل أسلحة غير مماثلة لها، أو بصورة ابتدائية.

وبناءً على مبدأ التمييز، يجب في الحرب التمييز بين العسكريين وغير العسكريين؛ فالفئات مثل الأطفال والنساء والشيوخ والمرضى والجرحى، وكذلك الحيوانات والأشجار والمزارع، والبيئة عمومًا، تُعدّ منفصلةً عن الأهداف العسكرية، ولا يجوز التعرّض لها. ويرى العلامة الطباطبائي أنّ النساء والأطفال والشيوخ ومن شابههم خارجون عن آية الاعتداء تخصّصًا.[٢٣]

الروايات

يُستفاد منع استعمال الأسلحة غير التقليدية من بعض الأحاديث أيضًا، وهي التي مضمونها النهي عن الغلوّ في الحرب، والتمثيل بالقتلى، وقتل الشيوخ والأطفال والنساء، وقطع الأشجار إلا في حال الاضطرار، وكذلك الروايات التي نهت عن إلقاء السمّ في بلاد الأعداء، مثل:

  • «عن أبي عبد الله (ع) قال: كان رسول الله (ص) ... يقول ... لا تَغُلّوا ولا تُمثِّلوا ولا تَغدِروا ولا تقتلوا شيخًا فانيًا ولا صبيًّا ولا امرأةً ولا تقطعوا شجرًا إلا أن تُضطرّوا إليها...»،[٢٤]
  • «عن أبي عبد الله (ع) قال: إنّ النبيّ (ص) ... يقول ... ولا تَغدِروا ولا تَغُلّوا ولا تُمثِّلوا ولا تقتلوا وليدًا»[٢٥]
  • رواية السكوني: «أنّ النبيّ (ص) نهى أن يُلقى السمّ في بلاد المشركين»[٢٦]. وقد صرّح محمد الصدر بأنّه وإن ورد عنوان السمّ في رواية السكوني، إلا أنّه لا موضوعية للسمّ بلا شكّ، بل إنّ ملاكه يشمل كلّ سلاح غير تقليدي.[٢٧] لأنّه إذا كان استعمال السمّ، الذي يُلحق الضرر بمنطقة محدودة، حرامًا، فإنّ استعمال القنبلة الذرّية والسلاح الكيميائي حرامٌ بطريق أولى.

القواعد الفقهية

بالإضافة إلى النصوص الروائية والقرآنية، ذُكرت بعض القواعد الفقهية، مثل قاعدة لا ضرر، وقاعدة الإثم، وقاعدة الوزر، دليلًا على حرمة الاستعمال الابتدائي لأسلحة الدمار الشامل:

فبناءً على قاعدة لا ضرر، لا يحقّ لأحدٍ أن يُلحق بالآخرين، بذريعة الدفاع، ضررًا غير قابل للتدارك ولا للسيطرة. في حين أنّ سلاح الدمار الشامل يُلحق بالبشر والطبيعة أضرارًا لا يمكن تداركها.[٢٨] وبناءً على قاعدة الإثم، إذا كان إثم عملٍ ما أكثر وأكبر من نفعه، فإنّ ذلك يوجب تحريم ذلك العمل.[٢٩] ومن الواضح أنّ إثم الأسلحة النووية أكبر من نفعها. والآية «وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا» (البقرة/219)، وإن وردت في «الخمر والميسر»، إلا أنّها قابلةٌ للتطبيق على كلّ موردٍ يُحرَز فيه كون الإثم أكبر.[٣٠] وبمقتضى «قاعدة الوزر»[٣١] أو ما يُسمّى «مبدأ شخصية العقوبة»، لا يجوز أن يتجاوز نطاق العقوبة حدود من يستحقّونها.[٣٢] في حين أنّ استعمال أسلحة الدمار الشامل يجري على نطاق واسع ومن غير تمييز، ويستهدف الأبرياء أيضًا، فهو بذلك مصداقٌ لقاعدة الوزر.[٣٣]

استعمال أسلحة الدمار الشامل في مقام المعاملة بالمثل

من الموارد القابلة للنقاش في استعمال أسلحة الدمار الشامل مقامُ المعاملة بالمثل، وهو أحد أسس الدفاع المشروع. ومن المباحث المهمة اليوم في الفقه والقانون الدولي تحديد حدود استعمال أسلحة الدمار الشامل وضوابطه في ضوء قاعدة المعاملة بالمثل. وهذه القاعدة، وإن كانت تخرق أصل الحكم الأولي بالحرمة وتكون حاكمةً عليه، إلا أنّه لا ينبغي أن يؤدّي تطبيقها إلى الإضرار بطرفٍ ثالث وبمن ليس طرفًا في الحرب، بحيث يُخرج المقابلةَ عن المماثلة.[٣٤]

دائرة المعاملة بالمثل محدودة

استُند في جواز المعاملة بالمثل إلى آية الاعتداء. وهذه الآية، وإن أشارت إلى جواز المعاملة بالمثل، لا يمكنها أن تفيد لزوم المماثلة في جميع الأجزاء.[٣٥] ويرى الإمام الخميني أنّ هذه الآية لا تدلّ على المماثلة في مقدار الاعتداء، وإنّما تدلّ على أصل الاعتداء فقط؛ لأنّ قبول ذلك يستلزم أن تكون الآية الشريفة قائلةً بالمماثلة في جزئيات الحرب أيضًا، ومن الواضح أنّ مثل هذه المماثلة غير ممكنة الوقوع في الحرب. وعليه، فإنّ الآية الشريفة بيّنت المماثلة في أصل الاعتداء.[٣٦]

وكذلك قيل، بناءً على الآية 40 من سورة الشورى: «وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ...»، إنّ للمظلوم بموجب هذه الآية أن يعامل الظالم بالمثل، وأن يردّ عليه في مقابل الظلم الواقع عليه بالمقدار نفسه من الظلم، ولكن يجب أن يكون هناك تناسبٌ بين اعتداء العدو والإجراء المقابل. في حين أنّه لن يتحقّق في أسلحة الدمار الشامل أيّ تناسبٍ بين الاعتداء والمقابلة؛ إذ تؤدّي أسلحة الدمار الشامل إلى إتلاف أموال غير العسكريين وأرواحهم وتدمير البيئة، ويبدو التناسب في جزئيات هذه الكوارث بين الطرفين المعتدي والمقابل أمرًا غير معقول.[٣٧] وعليه، لا دليل على جواز استعمال أسلحة الدمار الشامل لمجرّد المعاملة بالمثل ومن دون حدوث ضرورة.

استعمال أسلحة الدمار الشامل في مقام الضرورة

في الفقه الإسلامي، تؤدّي الضرورة والاضطرار إلى تغيّر الحكم الواقعي الأولي إلى الحكم الثانوي. ففي حرب المسلمين مع الكفار، إذا توقّف حفظ أصل الإسلام أو جماعة المسلمين على استعمال أيّ وسيلة، أو استعمل العدو الأسلحة غير التقليدية، أو علم المسلمون أنّهم إن لم يستعملوا هذا النوع من الأسلحة فسيزول أصل الدين أو جماعة المسلمين بأسرها، تحقّق مصداق الضرورة. واستعمال سلاح الدمار الشامل في هذا الفرض هو نفسه محلّ نقاشٍ وخلاف.

القائلون بجواز استعمال مطلق التجهيزات في فرض الضرورة

عدّ كثيرٌ من الفقهاء، في باب كيفية الجهاد، الملاكَ في الحرب حفظَ الإسلام وانتصارَ المسلمين، وأفتوا بجواز اتّخاذ أيّ إجراء لانتصار المسلمين؛ فالمحقق الحلي في كتاب شرائع الإسلام يصرّح بأنّه إذا لم يمكن الفتح إلا بإلقاء السمّ ونحوه جاز، وأنّ قتل الأطفال والنساء المعينين للكفار جائزٌ أيضًا في فرض الاضطرار.[٣٨] ويرى الشيخ الطوسي أيضًا في المبسوط جواز استعمال كلّ ما يتوقّف عليه فتح المسلمين في ساحة القتال، بل وجوبه.[٣٩] ومن الفقهاء الآخرين القائلين بجواز استعمال أيّ وسيلة حربية في فرض توقّف النصر عليها: فخر المحققين في الإيضاح،[٤٠] وشمس الدين الحلي،[٤١] والمحقق الكركي الذي يقول: «يجوز المحاربة بكلّ ما يُرجى فيه الفتح»،[٤٢] وابن الجنيد،[٤٣] والعلامة الحلي.[٤٤] ويحمل الشهيد الثاني مستند حرمة استعمال السمّ على الكراهة، ويقول: «لو توقّف الفتح عليه وجب».[٤٥] وقد ردّ صاحب الرياض أيضًا روايات المنع.[٤٦] أمّا آقا ضياء العراقي فقد قال بالتفصيل، فأجاز استعمال الأسلحة الحربية فقط للوصول إلى النصر، ومنع استعمال السموم حتى في فرض توقّف النصر عليها.[٤٧]

ويرى السيد محمد حسين فضل الله أيضًا أنّ استعمال أسلحة الدمار الشامل حرامٌ بالعنوان الأولي، وجائزٌ بالعنوان الثانوي، وهذا العنوان هو توقّف النصر على العدو ودفع غلبته، وهو ما يتحقّق بتقدير وليّ الأمر وبعد الرجوع إلى أهل الخبرة.[٤٨] وتدلّ هذه التعابير على أنّ مبدأ الحاكمية ولزوم تسلّط المسلمين على الكافرين باستعمال الأساليب الجهادية غير التقليدية، في فرض الاضطرار على الأقل، كان مطروحًا بين الفقهاء.

المعارضون لاستعمال السلاح غير التقليدي حتى في فرض الضرورة

أهمّ دليل روائي لهذا القول رواية الإمام الصادق (ع): «سألت أبا عبد الله (ع) عن مدينةٍ من مدائن الحرب، هل يجوز أن يُرسَل عليها الماء، أو تُحرق بالنار، أو تُرمى بالمنجنيق حتى يُقتلوا، ومنهم النساء والصبيان والشيخ الكبير والأسارى من المسلمين والتجّار؟ فقال: يُفعل ذلك بهم».[٤٩] ومنطوق هذه الرواية يدلّ على جواز قتل غير العسكريين، وإطلاقها يدلّ على جواز استعمال الأسلحة غير التقليدية. ولكن في سندها القاسم بن محمد، وهو مجهولٌ غير معروف، كما ضعّف بعض الرجاليين الشيعة سليمان بن داود المنقري وحفص بن غياث.[٥٠]

ويرى محمد جواد الفاضل اللنكراني أنّه لا توجد قاعدةٌ تُجيز أيّ عملٍ لأجل فتح المسلمين وغلبتهم، وإن وردت في كلمات الفقهاء تعابير مثل «ما يتوقّف عليه الفتح»[٥١] الدالّة على استعمال أيّ وسيلة حربية، إلا أنّنا بملاحظة الأدلة نصل إلى أنّه لا وجود لمثل هذه القاعدة؛ إذ لا دليل لدينا على أنّ المسلمين يمكنهم، أو يلزمهم، القيام بأيّ عملٍ لحفظ الإسلام، بل إنّ حفظ الإسلام إنّما يكون له معنى في دائرة الوسائل المشروعة، وليس الأمر بحيث يكون حفظ الإسلام لازمًا إذا توقّف على قتل آلاف النساء والأطفال من الكفار.[٥٢]

الاتجاهات والآراء في فقه أهل السنة

تتمحور مسألة إنتاج أسلحة الدمار الشامل واستعمالها في الفكر السنّي حول مسألة أنّ الأصل في العلاقة بين المسلمين والكافرين هل هو الحرب أم السلم. ويمكن في هذا الشأن تصنيف آراء أهل السنة في اتجاهين: أصالة السلم وأصالة الحرب.

الأصل في العلاقة مع الكفار الحرب

يرى المتقدّمون من فقهاء الحنابلة والشافعية والحنفية والمالكية أنّ الأصل في العلاقة بين المسلمين والكافرين هو الحرب. وعليه، فما دام لا يوجد ما يوجب المسالمة، أي «الإيمان» و«الأمان»، فإنّ وظيفة المسلمين هي الحرب. ونتيجةً لذلك، يلزم أن يكون استعداد المسلمين للتغلّب على الكفر، حتى قبل وقوع الحرب، في أعلى درجةٍ ممكنة. وبحسب هذه النظرية، ينبغي أن يكون الحصول على أيّ نوع من الأسلحة واستعماله لأجل الغلبة مشروعًا.[٥٣]

وعدّ بعضهم عدم تسلّح المسلمين بالأسلحة الحديثة، في صورة حصول العدو عليها، موجبًا لضعف الإسلام ووهنه، وأكّد بالتمسّك بآيات «الاعتداء» و«التهلكة» و«إعداد القوة» لزومَ استعمالها. وهذا الرأي يحصر حكم الحرمة في الاستعمال الابتدائي، ولا يرى جواز الاستعمال متوقّفًا بالضرورة على حدوث الاضطرار وتوقّف النصر على الكفار.[٥٤]

الأصل في العلاقة مع الكفار السلم

يرى أكثر المتأخّرين من فقهاء أهل السنة وبعض المتقدّمين منهم أنّ الأصل في العلاقة بين المسلمين والكافرين هو السلم. وتشترط هذه الجماعة في قتال الكافر وقوعَ «الحرب» لا مجرّد «الكفر»، ومن ثَمّ تجعل الحصول على أيّ سلاح منوطًا بوقوع الحرب وبهدف الدفاع. ولذلك فإنّ استعمال أسلحة الدمار الشامل في غير مقام المعاملة بالمثل لن يكون مشروعًا بحسب هذه النظرية.[٥٥]

ويكتب رشيد رضا، المفسّر السنّي، اعتمادًا على عنوان الاعتداء في الآية 194 من سورة البقرة: «إنّ البدء بالقتال، وقتل المسلمين، ومحاربة غير المقاتلين كالأطفال والنساء، ممّا يكرهه الله ويغضب عليه».[٥٦] ويكتب الدكتور وهبة الزحيلي أنّ استعمال سلاح الدمار الشامل مخالفٌ لمبادئ الرحمة في الدين الإسلامي، ولكن إذا بدأ العدو بذلك، جاز للمسلمين استعمال هذه الوسيلة من باب المقابلة والضرورة ودفع الاعتداء.[٥٧]

وأشار بعضهم إلى تقسيم أسلحة الدمار الشامل إلى نوعين: استراتيجي وتكتيكي، فسمّوا الأسلحة ذات المدى البعيد القادرة على إبادة منطقة أو بلد سلاحًا استراتيجيًّا، والأسلحة ذات المدى الأقصر سلاحًا تكتيكيًّا. فإنتاج النوع الأول جائزٌ بهدف الردع، واستعماله مشروعٌ من باب المعاملة بالمثل فقط، أمّا إنتاج النوع الثاني واستعماله فجائزٌ مطلقًا.[٥٨] والنقطة المغفول عنها في هذا التقسيم هي أنّه ربّما تكون أسلحة الدمار الشامل قصيرة المدى، ومع ذلك لا تندرج تحت تعريف النوع الثاني.

مصادر للمطالعة

من مصادر المطالعة في هذا الموضوع في الفقه الشيعي:

  1. أسلحة الدمار الشامل وموقف الفقه الإسلامي منها: دراسة مقارنة، عادل موسى عوض.
  2. واكاوي فقهي حقوقي حرمت استفاده از سلاح كشتارجمعي (تحليل فقهي قانوني لحرمة استعمال سلاح الدمار الشامل)، غلامرضا عارفيان ومحمد رضا عليائي.
  3. فقه البيئة وأسلحة الدمار الشامل: مدخل لمقاربة فقهية أولية، حيدر حب الله.
  4. فقه هسته‌اي (الفقه النووي)، بإشراف أبو القاسم عليدوست.

ومن مصادر المطالعة في هذا الموضوع في فقه أهل السنة:

  1. الأسلحة والأساليب المستخدمة والوسائل المحرمة في الحروب: أسلحة الدمار الشامل، وهبة بن محمد الزحيلي.
  2. الأسلحة غير التقليدية في الفقه الإسلامي، محمود إبراهيم عبد الرحمن شهاب.
  3. أسلحة الدمار الشامل وأحكامها في الفقه الإسلامي، عبد المجيد محمود الصلاحين.
  4. السلاح النووي: دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون الدولي، يسن عبد اللطيف عبد الحليم محمد.

الهوامش

  1. ↑ عبدي وآخرون، بررسي تحليلي مفهوم سلاح‌هاي كشتارجمعي، ص730.
  2. ↑ رباني وآخرون، بررسي ادله جواز يا حرمت توليد و انباشت سلاح‌هاي كشتارجمعي، ص90.
  3. ↑ ممتاز، حقوق بين الملل سلاح‌هاي كشتارجمعي، ص13-16.
  4. ↑ حب الله، فقه البيئة وأسلحة الدمار الشامل، ص8.
  5. ↑ آخوند خراساني، كفاية الأصول، ص128.
  6. ↑ خميني، مناهج الوصول، ج1، ص415.
  7. ↑ رباني وآخرون، بررسي ادله جواز يا حرمت توليد و انباشت سلاح‌هاي كشتارجمعي، ص104.
  8. ↑ رباني وآخرون، «بررسي ادله جواز يا حرمت توليد و انباشت سلاح‌هاي كشتار جمعي»، ص104.
  9. ↑ بيانات در ديدار دانشمندان هسته‌اي (كلمته في لقاء العلماء النوويين). تاريخ المراجعة 7 مرداد 1401ش.
  10. ↑ بيانات در نوزدهمين سالگرد رحلت امام خميني (كلمته في الذكرى التاسعة عشرة لرحيل الإمام الخميني). تاريخ المراجعة 7 مرداد 1401ش.
  11. ↑ يزدي، فقه القرآن، ج2، ص254.
  12. ↑ حب الله، دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر، ج2، ص317.
  13. ↑ حب الله، دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر، ج2، ص317.
  14. ↑ رباني وآخرون، بررسي ادله جواز يا حرمت توليد و انباشت سلاح‌هاي كشتارجمعي، ص93.
  15. ↑ ناصر، المنطلقات الفقهية لنظرية التفصيل في إنتاج أسلحة الدمار الشامل، العدد 4، ص50.
  16. ↑ رباني وآخرون، «بررسي ادله جواز يا حرمت توليد و انباشت سلاح‌هاي كشتار جمعي»، ص92.
  17. ↑ خميني، صحيفه امام، ج17، ص393؛ خامنه‌اي، پيام به نخستين كنفرانس بين‌المللي خلع سلاح هسته‌اي و عدم اشاعه (رسالته إلى المؤتمر الدولي الأول لنزع السلاح النووي وعدم الانتشار). تاريخ المراجعة 7 مرداد 1401ش.
  18. ↑ مكارم شيرازي، تفسير نمونه، ج4، ص4.
  19. ↑ رباني وآخرون، بررسي ادله جواز يا حرمت توليد و انباشت سلاح‌هاي كشتارجمعي، ص98.
  20. ↑ رستمي وآخرون، «جرم بودن اقدام عليه بشريت به‌وسيله سلاح‌هاي هسته‌اي از نگاه فقه»، ص105.
  21. ↑ رستمي وآخرون، «جرم بودن اقدام عليه بشريت به‌وسيله سلاح‌هاي هسته‌اي از نگاه فقه»، ص105.
  22. ↑ رستمي وآخرون، «جرم بودن اقدام عليه بشريت به‌وسيله سلاح‌هاي هسته‌اي از نگاه فقه»، ص105.
  23. ↑ طباطبائي، الميزان، ج2، ص61.
  24. ↑ الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج15، ص58.
  25. ↑ الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج15، ص59.
  26. ↑ الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج15، ص62.
  27. ↑ الصدر، ما وراء الفقه، ج2، ص384.
  28. ↑ أفضل زاده وآخرون، به كارگيري سلاح كشتار جمعي از منظر فقه و حقوق بين الملل، ص91.
  29. ↑ بروجردي، لمحات الأصول، ص239.
  30. ↑ أفضل زاده وآخرون، به كارگيري سلاح كشتار جمعي از منظر فقه و حقوق بين الملل، ص91.
  31. ↑ مأخوذة من الآية 164 من سورة الأنعام: «وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ».
  32. ↑ محقق داماد، قواعد فقه، ج4، ص158.
  33. ↑ أفضل زاده وآخرون، به كارگيري سلاح كشتار جمعي از منظر فقه و حقوق بين الملل، ص91.
  34. ↑ حب الله، فقه البيئة وأسلحة الدمار الشامل، ص30.
  35. ↑ إلهيان وآخرون، تسليحات كشتار جمعي در مقام مقابله‌به‌مثل از نظر فقه، فصلنامه پژوهش‌هاي فقهي، الدورة 14، العدد 4، ص8.
  36. ↑ خميني، كتاب البيع، ج1، ص481.
  37. ↑ راجع: إلهيان وآخرون، تسليحات كشتارجمعي در مقام مقابله‌به‌مثل از نظر فقه.
  38. ↑ المحقق الحلي، شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام، ج1، ص283.
  39. ↑ الطوسي، المبسوط في فقه الإمامية، ج2، ص11.
  40. ↑ الحلي، إيضاح الفوائد، ج1، ص357.
  41. ↑ الحلي، معالم الدين في فقه آل ياسين، ج1، ص289.
  42. ↑ المحقق الثاني، جامع المقاصد في شرح القواعد، ج3، ص384.
  43. ↑ الحلي، مختلف الشيعة في أحكام الشريعة، ج4، ص391.
  44. ↑ الحلي، مختلف الشيعة في أحكام الشريعة، ج4، ص391.
  45. ↑ الشهيد الثاني، مسالك الأفهام، ج3، ص25.
  46. ↑ الطباطبائي، رياض المسائل، ج8، ص69.
  47. ↑ العراقي، شرح تبصرة المتعلمين، ج4، ص404.
  48. ↑ فضل الله، علي، الجهاد، ص296. نقلًا عن: ناصر، «أسلحة الدمار الشامل من منظور فقهي إسلامي».
  49. ↑ الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج15، أبواب جهاد العدو، الباب 16، ص62، الحديث 2.
  50. ↑ تقي زاده، رجال همراه، ص140، رقم 2454، وص191، رقم 3291، نقلًا عن: عليدوست، فقه توليد، انباشت و كاربرد سلاح‌هاي غيرمتعارف با محوريت فقه اماميه، ص17.
  51. ↑ الشهيد الثاني، الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية، ج2، ص392.
  52. ↑ فاضل لنكراني، «توليد و استفاده از سلاح‌هاي كشتارجمعي از ديدگاه فقه اسلامي»، ص32.
  53. ↑ عبد الرحمن شهاب، الأسلحة غير التقليدية في الفقه الإسلامي، ص11.
  54. ↑ يسن، السلاح النووي، ص206.
  55. ↑ عبد الرحمن شهاب، الأسلحة غير التقليدية في الفقه الإسلامي، ص11.
  56. ↑ رشيد رضا، تفسير المنار، ج2، ص168.
  57. ↑ الزحيلي، الأسلحة والأساليب المستخدمة والوسائل المحرمة في الحروب: أسلحة الدمار الشامل.
  58. ↑ الصلاحين، «أسلحة الدمار الشامل وأحكامها في الفقه الإسلامي»، ص141.

المصادر

  • ابن قدامة الجماعيلي المقدسي، عبد الله بن أحمد بن محمد (د.ت)، الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل، علي أصغر مرواريد، دار التراب،
  • ابن منظور، محمد بن مكرم (د.ت)، لسان العرب، بيروت، دار صادر.
  • الآبي الأزهري، صالح بن عبد السميع (د.ت)، الثمر الداني، بيروت: المكتبة الثقافية.
  • الزحيلي، وهبة بن محمد، الأسلحة والأساليب المستخدمة والوسائل المحرمة في الحروب: أسلحة الدمار الشامل، مجلة نهج الإسلام، المجلد 24، العدد 92، 2003م.
  • أفضل زاده، راضية وآخرون، «به كارگيري سلاح كشتار جمعي از منظر فقه و حقوق بين الملل»، مباني فقهي حقوق اسلامي، السنة العاشرة، العدد 19، 1396ش.
  • إلهيان، مجتبى وآخرون، تسليحات كشتارجمعي در مقام مقابله به مثل از نظر فقه، فصلنامه پژوهش‌هاي فقهي، الدورة 14، العدد 4، 1397ش.
  • بروجردي، حسين، لمحات الأصول، تقريرات الإمام الخميني؛ روح الله، الطبعة الأولى، مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني (ره)، قم، (1421ق).
  • الموقع الإعلامي لمكتب حفظ ونشر آثار سماحة آية الله الخامنئي khamenei.ir
  • حب الله، حيدر، دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر، الطبعة الأولى، قم، دار الفقه الإسلامي المعاصر، (1432ق).
  • حب الله، حيدر، فقه البيئة وأسلحة الدمار الشامل: مدخل لمقاربة فقهية أولية، مجلة الفقاهة، العدد 18، (2010م).
  • الحر العاملي، محمد بن الحسن، تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، مؤسسة آل البيت عليهم السلام، قم، 1409ق.
  • الحلي، شمس الدين محمد بن شجاع القطّان، معالم الدين في فقه آل ياسين، بهادري، إبراهيم، مؤسسة الإمام الصادق عليه السلام، قم، 1424ق.
  • الحلي، العلامة، الحسن بن يوسف بن المطهّر، مختلف الشيعة في أحكام الشريعة، مكتب النشر الإسلامي، قم، 1413هـ.ق.
  • الحلي، فخر المحققين محمد بن الحسن بن يوسف، إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد، السيد حسين الموسوي الكرماني وآخرون، مؤسسة إسماعيليان، قم، 1387ق.
  • الحلي، المحقق، جعفر بن الحسن، شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام، مؤسسة إسماعيليان، قم، 1408ق.
  • الخميني، السيد روح الله، صحيفه امام: مجموعه آثار امام خميني (س)، المجلد 17.
  • الخميني، السيد روح الله، كتاب البيع، مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني (س)، طهران، 1421ق.
  • دهخدا، علي أكبر، (1377ش)، لغتنامه، طهران، جامعة طهران.
  • رباني، مهدي؛ روحاني، عباس علي، «بررسي ادله جواز يا حرمت توليد و انباشت سلاح‌هاي كشتارجمعي»، فصلنامه فقه و اصول، العدد 123، 1399ش.
  • رستمي نجف آبادي، حامد وآخرون، «جرم بودن اقدام عليه بشريت به‌وسيله سلاح‌هاي هسته‌اي از نگاه فقه»، فصلنامه فقه و مباني حقوق اسلامي، العدد 4، 1399ش.
  • رشيد رضا، السيد محمد، تفسير المنار، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 1990م.
  • الزبيدي، مرتضى، تاج العروس، دار الفكر، بيروت، 1414ق.
  • الشهيد الثاني، زين الدين بن علي، الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (المحشّى - كلانتر)، مكتبة داوري، قم، 1410هـ.ق.
  • الشهيد الثاني، زين الدين بن علي، مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام، مؤسسة المعارف الإسلامية، الطبعة الأولى، قم، 1413ق.
  • الصدر، السيد محمد، ما وراء الفقه، جعفر هادي الدجيلي، بيروت، دار الأضواء للطباعة والنشر والتوزيع، 1420ق.
  • الطباطبائي، السيد محمد حسين، الميزان في تفسير القرآن، مكتب النشر الإسلامي، قم، 1417ق.
  • الطباطبائي، السيد علي بن محمد، رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدلائل (ط - الحديثة)، محمد بهره‌مند وآخرون، مؤسسة آل البيت عليهم السلام، الطبعة الأولى، قم، (1418هـ.ق).
  • الطوسي، محمد بن الحسن، المبسوط في فقه الإمامية، السيد محمد تقي الكشفي، المكتبة المرتضوية لإحياء الآثار الجعفرية، طهران، 1387.
  • عبد الرحمن شهاب، محمود إبراهيم، الأسلحة غير التقليدية في الفقه الإسلامي، كلية الشريعة والقانون، الجامعة الإسلامية - غزة، 2007م.
  • عبد المجيد محمود الصلاحين، أسلحة الدمار الشامل وأحكامها في الفقه الإسلامي، مجلة الشريعة والقانون، العدد 23، الأردن، ربيع الأول 1426ق.
  • عبدي، حسن، حسن ومحمد جواد، «بررسي تحليلي مفهوم سلاح‌هاي كشتارجمعي...»، فصلنامه سياست، العدد 3، 1397ش.
  • العراقي، آقا ضياء الدين، شرح تبصرة المتعلمين، محمد حسون، مكتب النشر الإسلامي، قم، 1414ق.
  • عليدوست، أبو القاسم، فقه توليد، انباشت و كاربرد سلاح‌هاي غيرمتعارف با محوريت فقه اماميه، حقوق اسلامي، الدورة 10، العدد 38، خريف 1392.
  • فاضل لنكراني، محمد جواد، «توليد و استفاده از سلاح‌هاي كشتارجمعي از ديدگاه فقه اسلامي»، فصلنامه حقوق اسلامي، العدد 39، السنة 10، 1392ش.
  • فضل الله، علي، الجهاد - تقريرًا لبحث آية الله العظمى السيد محمد حسين فضل الله، ط2، بيروت - لبنان، دار الملاك، 1418هـ - 1998م.
  • الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، علي أكبر غفاري، دار الكتب الإسلامية، طهران، 1407ق.
  • المحقق الثاني، علي بن الحسين، جامع المقاصد في شرح القواعد، مؤسسة آل البيت عليهم السلام، قم، 1414ق.
  • محقق داماد، السيد مصطفى، قواعد فقه، مركز نشر العلوم الإسلامية، طهران، 1406ق.
  • مكارم شيرازي، ناصر، تفسير نمونه، دار الكتب الإسلامية، طهران، 1374ش.
  • ممتاز، جمشيد، حقوق بين الملل سلاح‌هاي كشتارجمعي، ترجمة وتحقيق: أمير حسين رنجبريان، نشر دادگستر، طهران، شتاء 1377.
  • موسويان، السيد حسين وآخرون، «خاورميانه به عنوان منطقه اي عاري از سلاح‌هاي كشتارجمعي: چشم انداز جديد»، فصلنامه راهبرد، العدد 48، 1387ش.
  • الموصلي الحنفي، الإمام عبد الله بن محمود بن مودود، الاختيار لتعليل المختار، تعليق وتخريج: عبد اللطيف محمد عبد الرحمن، دار الكتب العلمية، بيروت، 1419ق.
  • ناصر، علي، «المنطلقات الفقهية لنظرية التفصيل في إنتاج أسلحة الدمار الشامل»، مجلة صوت الجامعة، العدد 4، 2013م.
  • النووي، محيي الدين، الأذكار النووية، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، 1414ق.
  • يزدي، محمد، فقه القرآن، مؤسسة إسماعيليان، قم، 1415ق.
  • يسن عبد اللطيف، عبد الحليم محمد، السلاح النووي: دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون الدولي، مجلة الدراية، الدورة 15، العدد 5، 2015م.