انتقل إلى المحتوى

السيد محمد هادي الحسيني الميلاني: الفرق بين النسختين

من موسوعة الفقه المعاصر
لا ملخص تعديل
لا ملخص تعديل
 
(١ مراجعات متوسطة بواسطة نفس المستخدم غير معروضة)
سطر ١٢٠: سطر ١٢٠:
==الهوامش==
==الهوامش==
{{مراجع}}
{{مراجع}}
==فهرس المصادر==
==المصادر==
{{مصادر}}
*  میلانی، سید محمدهادی، دیدگاه‌‏های علمی: پاسخ به پرسش های فقهی، کلامی، فلسفی، عرفانی، تفسیری و تاریخی (الآراء العلمية: أجوبة عن الأسئلة الفقهية والكلامية والفلسفية والعرفانية والتفسيرية والتاريخية)، به کوشش غلامرضا جلالی، مشهد، بنیاد پژوهش‌های اسلامی، 1386ش.
*  میلانی، سید محمدهادی، دیدگاه‌‏های علمی: پاسخ به پرسش های فقهی، کلامی، فلسفی، عرفانی، تفسیری و تاریخی (الآراء العلمية: أجوبة عن الأسئلة الفقهية والكلامية والفلسفية والعرفانية والتفسيرية والتاريخية)، به کوشش غلامرضا جلالی، مشهد، بنیاد پژوهش‌های اسلامی، 1386ش.
*  میلانی، سید محمدهادی، رسالة موجزة فی أحکام الکمبیالات (السندات)، نجف: چاپخانه نعمان.
*  میلانی، سید محمدهادی، رسالة موجزة فی أحکام الکمبیالات (السندات)، نجف: چاپخانه نعمان.

المراجعة الحالية بتاريخ ١١:٠٤، ٣١ أكتوبر ٢٠٢٦


آية الله الميلاني
الاسمالسيد محمد هادي الحسيني الميلاني
العمر1313هـ - 1395هـ
المنصبمرجع تقليد
المذهبشيعي
الجنسيةإيران
التخصصالفقه والأصول
الأعمال في الفقه المعاصرمحاضرات في فقه الإمامية
الأساتذةالسيد أبو الحسن الأصفهاني، محمد حسين الغروي النائيني، الآغا ضياء العراقي
التلاميذالسيد علي الحسيني الخامنئي، محمد تقي الجعفري، عزيز الله العطاردي، كاظم مدير شانه‌چي
  • الملخص

السيد محمد هادي الحسيني الميلاني (1313–1395هـ) من مراجع تقليد الشيعة في القرن الرابع عشر الهجري القمري. درس في الحوزة العلمية في النجف وكربلاء وكان من تلاميذ السيد أبو الحسن الأصفهاني ومحمد حسين الغروي النائيني، وانشغل هو نفسه بتدريس الفقه وأصول الفقه والتفسير والعقائد. ثم هاجر الميلاني إلى مشهد، وخلال 22 سنة من وجوده في هذه المدينة أحيا حوزتها العلمية وأقام فيها نظاماً تعليمياً حديثاً. وفي آثاره الفقهية ومكاتباته واستفتاءاته التفات إلى مسائل اليوم وحاجات العصر. وكتاب محاضرات في فقه الإمامية من آثاره الفقهية المهمة، وقد حُقّقت فيه مباحث الصلاة والخمس والزكاة والبيع في مجلدات مستقلة ونُشرت. وقدّم الميلاني آراء جديدة في مجالات الفقه الطبي والفقه الاقتصادي وفقه العبادات وفقه الفن.

السيرة العلمية والسياسية

السيد محمد هادي الحسيني الميلاني من مراجع تقليد الشيعة الذين درسوا ودرّسوا في النجف وكربلاء، وحضر مدةً طويلة في درس السيد أبو الحسن الأصفهاني ومحمد حسين الغروي النائيني والآغا ضياء العراقي. وقد هاجر الميلاني إلى مشهد سنة 1333ش، وقيل إنّ إصلاح وضع الحوزة العلمية في مشهد تمّ بجهوده. وأسّس نظاماً تعليمياً جديداً في خمس مراحل يستغرق خمس عشرة سنة على الأقل ويشمل من المقدمات إلى المرحلة التخصصية في الفقه والأصول. وكان التخصص في سائر العلوم الإسلامية يُقام أيضاً بحسب رغبة الطلبة. كما أسّس الميلاني مدارس حوزوية عليا للارتقاء بالمستوى العلمي للطلبة.[١]

يُعدّ السيد محمد هادي الميلاني من الجيل الثاني من علماء ما بعد المشروطة الذين قلّما انشغلوا بالنشاطات السياسية. ومع ذلك فقد أدّت عدة أحداث إلى دخوله ميدان السياسة؛ منها: الحرب العالمية الثانية وظهور الحركات المناهضة للاستعمار في العالم الإسلامي، ودعم النضال ضد رضا شاه في موضوع نزع الحجاب، وتأييد نواب صفوي وفكرة الحكومة الإسلامية، ودعم حركة تأميم صناعة النفط الإيرانية، ومساندة نضال عشائر العراق ضد الإنجليز، ومعارضة نشاطات حزب توده، ودعم نهضة الإمام الخميني في عهد محمد رضا بهلوي.[٢]

ومع أنّ الميلاني لم يؤلف كتاباً بنفسه، فإنّ ملاحظاته المتفرقة وتقريرات دروسه نُشرت في 15 عنوان كتاب؛ منها محاضرات في فقه الإمامية (دراسة موضوعات فقهية مختلفة، في عشرة مجلدات)، وقادتنا كيف نعرفهم؟ (حياة أربعة معصومين، في ثمانية مجلدات)، ونخبة المسائل (الرسالة العملية)، وتفسير سورتي الجمعة والتغابن.[٣] والالتفات إلى المسائل المستحدثة وكذلك آراء الميلاني في الفقه المعاصر موجود بصورة متفرقة في كتبه، ويمكن تقسيمها إلى عدة مجالات مثل الفقه الطبي والفقه الاقتصادي وفقه الفن وفقه العبادات.

الفقه الطبي والحيوي

التلقيح الاصطناعي والاختياري

بحسب رأي الميلاني، فإنّ التلقيح الاصطناعي بصورة اختيارية غير جائز، وإن لم يرد في ظاهر الآيات والروايات تصريح بحرمته. ومع ذلك فإنّ الطفل الناتج عن التلقيح، من حيث النسب، يعود إلى صاحب النطفة، وفي حال عدم معرفة الأب فله حكم الطفل مجهول النسب. وهذا العمل لا يُعدّ زنا بالنسبة إلى المرأة. ومن حيث الإرث يرث الطفل من أمه، ومن أبيه إن عُرف، ومن سائر الأقارب بحسب طبقات الإرث. والنفقة على الطفل على عاتق الأب، وإن لم يكن الأب معلوماً فعلى الأم، وإن كانت الأم فقيرة فعلى بيت المال. وكذلك في مجال نشر الحرمة (المحرمية)، يُعدّ الطفل كأولاد الزواج الشرعي.[٤] وكذلك فإنّ تلقيح نطفة الرجل الأجنبي في رحم المرأة مخالف شرعاً للمقررات الإسلامية. ومع ذلك فإذا جرى مثل هذا التلقيح وولد طفل فلا يمكن عدّه ولد زنا.[٥]

زرع أعضاء بدن المسلم وغير المسلم

لا يرى الميلاني زرع أعضاء بدن المسلم، مثل الكلية وقرنية العين، جائزاً، سواء من بدن الميت أو الحي؛ أما الاستفادة من أعضاء بدن أهل الكتاب الذين لا يلتزمون بأحكام الذمة الإسلامية، وكذلك من بدن المرتد والناصبي وسائر الكفار فلا مانع منها. وبحسب قوله، في حال الاستفادة من أعضاء بدن المسلم الميت يجب دفع الدية عنه وصرفها في الأمور الخيرية لذلك الميت. ويرى أنّ الاستفادة من أعضاء بدن الميت الكافر جائزة إذا صار بعد الزرع جزءاً من بدن المسلم.[٦]

تشريح أبدان الموتى لأغراض تعليمية

بحسب رأي الميلاني، فإنّ تشريح بدن المسلم يستلزم شرعاً دفع الدية، ومقدارها محدد بحسب نوع العضو ويُحسب عُشر دية المسلم الحي. ويجب صرف هذه الدية في الأمور الخيرية للميت ولا يرث منها الورثة. أما تشريح بدن الكافر فلا دية فيه. وفي حال الضرورة الطبية يجوز تشريح بدن المسلم؛ لكن ديته لا تسقط ويجب دفعها.[٧]

منع الحمل بالأقراص

بحسب قول الميلاني، فإنّ منع الحمل قبل تكوّن النطفة، مثل استخدام الأقراص أو الطرق الأخرى، إذا لم يدخل المنيّ أصلاً إلى رحم المرأة وكانت المرأة راضية، لا إشكال فيه شرعاً. وكذلك إذا منع باستخدام الأقراص أو الطرق المشابهة وصول حبة منيّ الرجل إلى حبة رحم المرأة فلا مانع فيه ظاهراً. أما إذا جرى، بعد تكوّن النطفة، أي بعد وصول حبة منيّ الرجل إلى حبة رحم المرأة، إجراء يؤدي إلى إتلافها ومنع ولادة الطفل، فهذا العمل يُعدّ ذنباً ويجب على مرتكبه أن يدفع خمسة عشر مثقالاً من الذهب المسكوك ديةً.[٨]

تناول الدواء المحتوي على الكحول

يرى الميلاني أنّ استعمال الأدوية التي يوجد في تركيبها الكحول تابع ليقين المكلف وشكّه. فإذا كان الشخص لا يعلم هل الكحول الموجود في الدواء من نوع المسكر أو مأخوذ من مائع مسكر فلا يجب الاجتناب عنه. أما إذا كان يتيقن بذلك فيجب عليه أن يجتنبه. ولا يلزم في هذا المجال التحقيق والفحص عن نوع الكحول. بل حتى لو كان الكحول الموجود في الدواء من نوع المسكر، إذا استُهلك أثره ولم تكن له خاصية الإسكار بالقوة، فلا مانع من استعمال تلك الأدوية.[٩]

فقه المأكولات

ذبح الحيوانات بالآلة

إذا جرى ذبح الحيوانات بالآلة لكن نُسب الذبح حقيقةً وفعلاً إلى الإنسان - أي استخدم الإنسان الآلة للذبح بإرادة وقصد شرعي - فلا إشكال فيه في رأي الميلاني، ويجب فقط رعاية سائر الشروط الشرعية للذبح مثل ذكر اسم الله وقطع المواضع الأربعة والاتجاه إلى القبلة، ويُعدّ ذبحاً شرعياً.[١٠]

أكل السمك ذي الفلوس الدقيقة

أكل لحم الأسماك التي على جلدها فلوس دقيقة أو قليلة الفلوس، إذا كان فيها ولو مقدار يسير من الفلس، جائز بحسب رأي الميلاني. وعليه فمعيار جواز أكل لحم السمك وجود الفلس، ولو بصورة قليلة، على بدن السمك.[١١]

الفقه الاقتصادي والمصرفي

المالية الاعتبارية للأوراق النقدية

في جواب السؤال عن مالية الأوراق النقدية وعلاقتها بمفهوم مجهول المالك للأموال الحكومية (المتعلقة بحكومة البهلوي وما قبل الثورة الإسلامية)، يعتقد الميلاني أنه إذا عُدّت الأوراق النقدية الرائجة بين الناس من الأموال الحكومية وعُدّت الحكومة مجهولة المالك، فإنّ هذا الرأي يواجه إشكالات فقهية جدية؛ لأنه:

  • إذا كانت الأوراق النقدية مجهولة المالك فيجب التصدق بها ولا يحق لغير الفقراء الاستفادة منها؛ ونتيجةً لذلك فلا يملكها الأغنياء.
  • تبطل المعاملات بهذه الأوراق النقدية أو يبقى المشتري في ذمة البائع.
  • في الإرث، إذا كان الورثة مستحقين للصدقة فمن بادر أولاً أخذ الأوراق النقدية ولا معنى للوراثة بالنسبة إليها.

وهذه الإشكالات تدل على أنه لا يمكن عدّ الأوراق النقدية مجهولة المالك. وعليه فإذا عددنا الورقة النقدية طريقاً إلى المال وسنداً له فلا إشكال في كون السند مجهول المالك، وإذا كانت الورقة النقدية بنفسها ذات مالية فإنّ منشأها الأولي (أي الإباحة والإذن العام) يُستصحب؛ أي يُفترض أنها ما زالت مباحة. وكل من - فقيراً كان أو غنياً - حاز الورقة النقدية وقصد تملكها يُعدّ مالكاً لها وتترتب عليها جميع آثار الملكية؛ ومنها تعلق الخمس وصحة المعاملات وتحقق الربح. ونكتة أخرى أنّ الملكية أمر اعتباري ولا يلزم أن يكون موضوعها موجوداً خارجياً؛ بل يمكن أن يكون مجرد اعتبار ذهني واتفاقي.[١٢]

وفي جواب السؤال «هل تُعدّ الأوراق النقدية من المعدودات وهل يجوز شراؤها وبيعها بزيادة ونقصان، سواء بشرط أو بدون شرط؟» أفتى بأنّ حكم شراء الأوراق النقدية وبيعها بزيادة ونقصان يتوقف على كيفية نظر الشخص إلى ماهية الأوراق النقدية؛ وعليه:

  • إذا كانت الورقة النقدية ذات جانب سندي فقط - أي تُعدّ مجرد حوالة أو نائب عن مال حقيقي - ففي هذه الحالة لا يجوز شراؤها وبيعها بزيادة ونقصان وتكون مشمولة بحكم الربا.
  • أما إذا كانت الورقة النقدية في حدّ نفسها ذات مالية - أي عُرفت الورقة النقدية نفسها بوصفها مالاً مستقلاً - ففي هذه الحالة تُعدّ الورقة النقدية من المعدودات، وفي المعدودات لا يجري ربا المعاملة؛ وبذلك فشراؤها وبيعها بزيادة ونقصان جائز.
  • وتشخيص أنّ الورقة النقدية في معاملة معينة ذات جانب سندي أو مالية ذاتية على عاتق المكلف، ويجب أن يعيّنه بدقة في ظروف المعاملة وقصد الطرفين.[١٣]

بيع الشيك بخصم

يرى الميلاني أنّ الشيك بوصفه سنداً مالياً غير قابل للشراء والبيع؛ بل يجب أن تتعلق المعاملة بما في الذمة (أي الدين الحقيقي الموجود في ذمة محرِّر الشيك). وعليه فإذا كان موضوع المعاملة النقد (الورقة النقدية) لا الشيك نفسه، وجرت المعاملة بصورة صحيحة وشرعية فلا مانع منها ولا تُعدّ ربا. وبذلك فإنّ المعاملة التي يُباع فيها شيك بمبلغ مئة تومان بسعر تسعين تومان لا تكون شرعية وغير ربوية إلا إذا جرت المعاملة على أساس دين حقيقي ومع رعاية الشروط الفقهية، لا مجرد شراء سند الشيك وبيعه.[١٤]

فقه الفن والإعلام

الشطرنج للرياضة وتقوية الذكاء

يرى الميلاني أنّ لعبة الشطرنج - حتى لو أُجريت بهدف التسلية وتقوية الذكاء وخلت من الربح والخسارة - حرام شرعاً. وأدلة حرمة الشطرنج في القرآن والروايات من منظوره هي:

  • أثناء اللعب يتوجه كل فكر الإنسان وقلبه إلى اللعبة، وهذه الحالة نوع من اللهو والغفلة الكاملة عن ذكر الله.
  • الانشغال النفسي الناشئ عن الغلبة والمغلوبية في اللعبة قد يولّد آثاراً أخلاقية سيئة بين الطرفين.
  • هذه الأجواء تمهّد للشيطان والنفس الأمّارة سبيل التسلط.

وعليه فحتى مع انعدام المراهنة أو المنافسة فإنّ نفس الانشغال بالشطرنج غير جائز فقهياً.[١٥]

الرسم والنحت وصنع التماثيل

يرى الميلاني رسم صورة الإنسان والحيوان وصنع التماثيل للموجودات ذوات الروح محل إشكال شرعاً؛ لكنه يرى اقتناء التمثال بلا إشكال إذا كان لغرض عقلائي.[١٦]

فقه العبادات

اعتبار رؤية الهلال واختلاف الأفق

قبل الميلاني اعتبار رؤية الهلال في بداية الشهر القمري دون فرق بين اتحاد الأفق أو اختلافه في البلدان. أي إذا حصلت رؤية الهلال في بلد، حتى لو لم يكن ذلك البلد محل إقامة الصائم، فهي كافية لإثبات أول الشهر.

وهذا المبنى قائم على عدة أصول:

  • إطلاق الروايات يدل على أنّ رؤية الهلال في أي نقطة من الأرض كافية لإثبات أول الشهر.
  • تعريف أول الشهر بخروج القمر من تحت الشعاع، وهو أمر تكويني ونفس أمري؛ خلافاً لطلوع الشمس وغروبها اللذين هما أمر نسبي متوقف على الموقع الجغرافي.
  • رؤية الهلال لها طريقية، أي هي طريق لكشف الواقع. فإذا حصل العلم بأنّ القمر خرج من تحت الشعاع فحينئذ يكون قطعاً أول الشهر.
  • وعليه فأول الشهر القمري واقع تكويني يمكن إثباته برؤية الهلال - حتى في بلد غير محل الصائم - واختلاف الأفق لا أثر له في هذا الحكم.[١٧]

القبلة وأوقات الصلاة في الرحلات الفضائية

يقول الميلاني في شأن وضع إقامة الصلاة لرواد الفضاء ما يلي:

  1. صلاة القصر والتمام في الرحلة الفضائية: السفر إلى خارج كرة الأرض من الناحية الفقهية كالسفر داخل الأرض. وعليه فإذا تحققت الشروط الشرعية للسفر جرت أحكام القصر أو التمام في الصلاة بحسب الضوابط نفسها.
  2. تعيين القبلة في الفضاء أو الكواكب الأخرى: القبلة ما زالت الكعبة. ولتعيين جهة القبلة في الفضاء أو الكواكب الأخرى يجب على المكلف إما أن يشخّص الجهة بنفسه بعلم كافٍ أو يرجع إلى رأي أهل الخبرة ويطمئن بقولهم.
  3. أوقات الصلاة خارج الأرض: إذا كان الشخص في الفضاء وفي مدار الأرض فيجب أن يصلي في كل دورة للأرض حول نفسها الصلوات الخمس مع رعاية الفواصل الزمنية. ويجب أن تُنظَّم هذه الفواصل على أساس أوقات الصبح والظهر والمغرب في محل إقامته الأرضي. أما إذا كان في كوكب آخر له ليل ونهار كالأرض فيجب أن ينظّم أوقات الصلاة على أساس الصبح والظهر والمغرب في ذلك الكوكب. لكن إذا كانت دورة ذلك الكوكب أبطأ من الأرض فيجب أن يحتاط؛ أي أن يصلي بحسب أوقات محله الأرضي وبحسب أوقات ذلك الكوكب معاً.[١٨]

نجاسة أهل الكتاب

يعتقد الميلاني أنّ أهل الكتاب، بناءً على الاحتياط الواجب، يُعدّون نجسين ويجب الاجتناب عنهم. وهذا الاجتناب ليس بسبب التلوث الظاهري فحسب بل لأجل المصالح الشرعية والحكمة العملية والسياسة الدينية؛ لأنّ الاحتكاك بهم ومعاشرتهم قد يوجبان سريان الأضرار المعنوية والروحية. ويرى نجاسة أهل الكتاب نجاسة ذاتية لا مجرد ناشئة عن عدم المبالاة أو التلوث الظاهري. وهذا الحكم مبني على روايات متعددة تدل على لزوم الاجتناب.

وبحسب قوله، قد يعدّ بعض العلماء المسيحيين موحِّدين، بمعنى أنّ الأقانيم الثلاثة (الأب والابن والروح القدس) في عقيدتهم ليست في عرض واحد، بل يعدّون الأقنومين الآخرين مخلوقين ومظهرين للصفات الإلهية وواسطة في الفيض. ومع ذلك فهذا الفهم لا يؤثر في الحكم الفقهي ويبقى الاحتياط في الاجتناب عنهم لازماً.[١٩]

الهوامش

  1. ↑ مهریزی، شناخت‌نامه، ص59-61، 111-114، 238-242.
  2. ↑ مهریزی، شناخت‌نامه، ص271-277.
  3. ↑ مهریزی، شناخت‌نامه، ص54-56.
  4. ↑ میلانی، دیدگاه‌‏های علمی، ص189 و 386.
  5. ↑ میلانی، دیدگاه‌‏های علمی، ص320.
  6. ↑ میلانی، دیدگاه‌‏های علمی، ص203-256.
  7. ↑ میلانی، دیدگاه‌‏های علمی، ص203 و 232.
  8. ↑ میلانی، دیدگاه‌‏های علمی، ص387 و 388.
  9. ↑ میلانی، دیدگاه‌‏های علمی، ص317.
  10. ↑ میلانی، دیدگاه‌‏های علمی، ص254.
  11. ↑ میلانی، دیدگاه‌‏های علمی، ص363 و 364.
  12. ↑ میلانی، رسالة موجزة، ص12-20؛ میلانی، دیدگاه‌‏های علمی، ص103-104.
  13. ↑ میلانی، دیدگاه‌‏های علمی، ص387-388.
  14. ↑ میلانی، دیدگاه‌‏های علمی، ص323-324.
  15. ↑ میلانی، دیدگاه‌‏های علمی، ص208 و 235 و 196 و 240.
  16. ↑ میلانی، دیدگاه‌‏های علمی، ص304-307.
  17. ↑ میلانی، دیدگاه‌‏های علمی، ص278-279.
  18. ↑ میلانی، دیدگاه‌‏های علمی، ص195-196.
  19. ↑ میلانی، دیدگاه‌‏های علمی، ص46 و 335-342.

المصادر

  • میلانی، سید محمدهادی، دیدگاه‌‏های علمی: پاسخ به پرسش های فقهی، کلامی، فلسفی، عرفانی، تفسیری و تاریخی (الآراء العلمية: أجوبة عن الأسئلة الفقهية والكلامية والفلسفية والعرفانية والتفسيرية والتاريخية)، به کوشش غلامرضا جلالی، مشهد، بنیاد پژوهش‌های اسلامی، 1386ش.
  • میلانی، سید محمدهادی، رسالة موجزة فی أحکام الکمبیالات (السندات)، نجف: چاپخانه نعمان.
  • میلانی، سید محمدهادی، مختصر الاحکام، تهران، صدوق، بی تا.
  • میلانی، سید محمدهادی، مکاتبات حضرت آیت‌الله العظمی سید محمدهادی میلانی (مكاتبات حضرة آية الله العظمى السيد محمد هادي الميلاني)، تهران، نشر سهل، 1396ش.
  • مهریزی، مهدی، شناخت‌نامه حضرت آیت‌الله العظمی سید محمدهادی میلانی (دليل التعريف بحضرة آية الله العظمى السيد محمد هادي الميلاني)، تهران، نشر سهل، 1395ش.