انتقل إلى المحتوى

تقنين الأحكام الفقهية: الفرق بين النسختين

من موسوعة الفقه المعاصر
Ahmadnazem (نقاش | مساهمات)
Ahmadnazem (نقاش | مساهمات)
لا ملخص تعديل
 
(٢ مراجعات متوسطة بواسطة نفس المستخدم غير معروضة)
سطر ١١: سطر ١١:


==بيان المسألة وموقعها وضرورتها ==
==بيان المسألة وموقعها وضرورتها ==
يُعدّ تحويل الشريعة أو الأحكام الفقهية إلى قوانين واجبة التنفيذ، وتجسيد الفقه في القوانين المُقرّة، من مجالات سنّ القوانين (التقنین) في الإسلام التي حظيت باهتمام المفكرين الدينيين والفقهاء والقانونيين مع دخول مفهوم القانون إلى العالم الإسلامي.<ref>غمامي وآخرون، «امكان‌سنجی تبدیل شریعت به قانون»، ص173.</ref> وبحسب الباحثين القانونيين، جرى تقنين الفقه الإسلامي بهدف استمرار القوانين الفقهية في المجتمع في العصر الحاضر وفي مواجهة العالم الحديث.<ref>محمودي، «رویارویی گفتمان سنت‌گرایی وتجددخواهی در ساحت فقه اسلامی»، ص158.</ref> ويرون أنّ إخضاع الأحكام الفقهية للإلزام القانوني من ضرورات إدارة الحكم في المجتمعات الإسلامية المعاصرة،<ref>حاجي ده‌آبادي، «فقه وقانون‌نگاری»، ص100؛ بادپا، «ضرورت قانون‌گذاری احكام فقهی و...»، ص31.</ref> وأنّ مبدأ سيادة القانون يقتضي أن تجري جميع شؤون المجتمع وفق قوانين وقواعد كلية وعامة، يتمتع الناس بموجبها بحقوقهم ويطّلعون على واجباتهم، وأن تُدار الشؤون الحكومية أيضًا من خلال القانون، ويُمنع التعسف والتعدّي.<ref>هاشمي، حقوق اساسی جمهوری اسلامی ایران، ج3، ص133.</ref>  
يُعدّ تحويل الشريعة أو الأحكام الفقهية إلى قوانين واجبة التنفيذ، وتجسيد الفقه في القوانين المُقرّة، من مجالات سنّ القوانين (التقنين) في الإسلام التي حظيت باهتمام المفكرين الدينيين والفقهاء والقانونيين مع دخول مفهوم القانون إلى العالم الإسلامي.<ref>غمامي وآخرون، «امكان‌سنجي تبديل شريعت به قانون»، ص173.</ref> وبحسب الباحثين القانونيين، جرى تقنين الفقه الإسلامي بهدف استمرار القوانين الفقهية في المجتمع في العصر الحاضر وفي مواجهة العالم الحديث.<ref>محمودي، «رويارويي گفتمان سنت‌گرايي وتجددخواهي در ساحت فقه اسلامي»، ص158.</ref> ويرون أنّ إخضاع الأحكام الفقهية للإلزام القانوني من ضرورات إدارة الحكم في المجتمعات الإسلامية المعاصرة،<ref>حاجي ده‌آبادي، «فقه وقانون‌نگاري»، ص100؛ بادپا، «ضرورت قانون‌گذاري احكام فقهي و...»، ص31.</ref> وأنّ مبدأ سيادة القانون يقتضي أن تجري جميع شؤون المجتمع وفق قوانين وقواعد كلية وعامة، يتمتع الناس بموجبها بحقوقهم ويطّلعون على واجباتهم، وأن تُدار الشؤون الحكومية أيضًا من خلال القانون، ويُمنع التعسف والتعدّي.<ref>هاشمي، حقوق اساسي جمهوري اسلامي ايران، ج3، ص133.</ref>  


بدأت عملية تقنين الأحكام الشرعية قبل الثورة الدستورية في أراضي الدولة العثمانية، حيث دُوِّنت مجموعات قانونية، مثل قانون‌نامه ومجلة الأحكام العدلية.<ref>بادپا، «ضرورت قانون‌گذاری احكام فقهی و...»، ص36 و38.</ref> ثم امتدّت هذه العملية إلى بلدان أخرى، مثل الهند وإيران؛ ففي إيران بدأت خلال الحركة الدستورية واستمرّت في عهد الجمهورية الإسلامية، من خلال تدوين قوانين، من قبيل [[القانون المدني]].<ref>أمين، تاریخ حقوق ایران، ص542؛ كاظمي، «قانون مدنی یا فقه فارسی: جستاری در منابع وساختار قانون مدنی ایران»، ص256-259.</ref><ref>كاتوزيان، حقوق مدنی، قواعد قراردادها، ص232؛ بادپا، «ضرورت قانون‌گذاری احكام فقهی و...»، ص40.</ref> وقد تحوّلت الأحكام الفقهية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى قوانين في مجالات مختلفة، منها القانون الدستوري والمدني والجنائي والتجاري.<ref>كاتوزيان، حقوق مدنی، قواعد وقراردادها، ص232.</ref>
بدأت عملية تقنين الأحكام الشرعية قبل الثورة الدستورية في أراضي الدولة العثمانية، حيث دُوِّنت مجموعات قانونية، مثل قانون‌نامه ومجلة الأحكام العدلية.<ref>بادپا، «ضرورت قانون‌گذاري احكام فقهي و...»، ص36 و38.</ref> ثم امتدّت هذه العملية إلى بلدان أخرى، مثل الهند وإيران؛ ففي إيران بدأت خلال الحركة الدستورية واستمرّت في عهد الجمهورية الإسلامية، من خلال تدوين قوانين، من قبيل [[القانون المدني]].<ref>أمين، تاريخ حقوق ايران، ص542؛ كاظمي، «قانون مدني يا فقه فارسي: جستاري در منابع وساختار قانون مدني ايران»، ص256-259.</ref><ref>كاتوزيان، حقوق مدني، قواعد قراردادها، ص232؛ بادپا، «ضرورت قانون‌گذاري احكام فقهي و...»، ص40.</ref> وقد تحوّلت الأحكام الفقهية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى قوانين في مجالات مختلفة، منها القانون الدستوري والمدني والجنائي والتجاري.<ref>كاتوزيان، حقوق مدني، قواعد وقراردادها، ص232.</ref>


وعُدّ توفير ضمانات لتنفيذ الأحكام الفقهية هدفًا لإخضاعها للإلزام القانوني.<ref>عزيزاللهي، «تاثیر قانون برگرفته از فقه در تحقق فرهنگ نوین اسلامی ...»، ص726.</ref> وبحسب الباحثين، فإنّ مجرد المطابقة للشرع لا يوفّر ضمانات لتنفيذ الأحكام الشرعية؛ ولذلك لا بدّ من أن تكتسب الأحكام الشرعية صفة قانونية، لكي تطرحها الدولة بوصفها إرادتها، إلى جانب الإلزامات الشرعية القائمة، وتتولى ضمان الالتزام بها.<ref>المحمصاني، فلسفه تشریع در اسلام، ص343.</ref> وقد ذُکر أيضًا بشأن ضرورة تقنين الأحكام أنّ علم الفقه لا يتناول تشخيص الموضوعات، بل يقتصر على بيان الأحكام، ولذلك نحتاج إلى تقنين هذه الأحكام لتطبيقها على الوقائع الاجتماعية.<ref>كافي، «تعیینات اجتماعی فقه وقانون»، ص70.</ref>
وعُدّ توفير ضمانات لتنفيذ الأحكام الفقهية هدفًا لإخضاعها للإلزام القانوني.<ref>عزيزاللهي، «تاثير قانون برگرفته از فقه در تحقق فرهنگ نوين اسلامي ...»، ص726.</ref> وبحسب الباحثين، فإنّ مجرد المطابقة للشرع لا يوفّر ضمانات لتنفيذ الأحكام الشرعية؛ ولذلك لا بدّ من أن تكتسب الأحكام الشرعية صفة قانونية، لكي تطرحها الدولة بوصفها إرادتها، إلى جانب الإلزامات الشرعية القائمة، وتتولى ضمان الالتزام بها.<ref>المحمصاني، فلسفه تشريع در اسلام، ص343.</ref> وقد ذُكر أيضًا بشأن ضرورة تقنين الأحكام أنّ علم الفقه لا يتناول تشخيص الموضوعات، بل يقتصر على بيان الأحكام، ولذلك نحتاج إلى تقنين هذه الأحكام لتطبيقها على الوقائع الاجتماعية.<ref>كافي، «تعيينات اجتماعي فقه وقانون»، ص70.</ref>


=== التحديات ===
=== التحديات ===
يواجه تحويل الأحكام الشرعية إلى قوانين حكومية واجبة التنفيذ أسئلةً وتحديات: ما هی هذا النوع من التقنين؟ وهل يجوز شرعًا هذا التقنين مع وجود الكتب الفقهية والرسائل العملية؟ وهل تملك الهيئات التشريعية، مثل [[مجلس الشورى]]، صلاحية تحويل الأحكام الشرعية إلى قوانين؟ وفي حال الجواز، هل يمكن تحويل كل حكم ورد في الشريعة إلى قانون، وهل يقع تنفيذ جميع الواجبات والمحرمات على عاتق الدولة؟ وهل يمكن تحويل العلاقات الخاصة بين الأشخاص، مثل [[علاقات العامل وصاحب العمل]] و<nowiki/>[[حق الطلاق|منح المرأة حق الطلاق]]، إلى قانون عام؟ وما هو دور عنصر [[المصلحة العامة]] وأهداف الدولة الإسلامية في الانتقال من الفقه إلى القانون؟ وما هی لوازم تقنين الشريعة وشروطه؟ وما العوائق التي ستواجه هذا النوع من التقنين؟ وقد دُرست بعض هذه الأسئلة والتحديات في إطار التفاعل بين الفقهاء والقانونيين وفي البحوث الفقهية.
يواجه تحويل الأحكام الشرعية إلى قوانين حكومية واجبة التنفيذ أسئلةً وتحديات: ما هي هذا النوع من التقنين؟ وهل يجوز شرعًا هذا التقنين مع وجود الكتب الفقهية والرسائل العملية؟ وهل تملك الهيئات التشريعية، مثل [[مجلس الشورى]]، صلاحية تحويل الأحكام الشرعية إلى قوانين؟ وفي حال الجواز، هل يمكن تحويل كل حكم ورد في الشريعة إلى قانون، وهل يقع تنفيذ جميع الواجبات والمحرمات على عاتق الدولة؟ وهل يمكن تحويل العلاقات الخاصة بين الأشخاص، مثل [[علاقات العامل وصاحب العمل]] و<nowiki/>[[حق الطلاق|منح المرأة حق الطلاق]]، إلى قانون عام؟ وما هو دور عنصر [[المصلحة العامة]] وأهداف الدولة الإسلامية في الانتقال من الفقه إلى القانون؟ وما هي لوازم تقنين الشريعة وشروطه؟ وما العوائق التي ستواجه هذا النوع من التقنين؟ وقد دُرست بعض هذه الأسئلة والتحديات في إطار التفاعل بين الفقهاء والقانونيين وفي البحوث الفقهية.


==تحديد المفهوم==
==تحديد المفهوم==
تحويل الشريعة إلى قانون، الذي يُعبَّر عنه بتقنين الشريعة، عملية تُصاغ فيها تعاليم الشريعة الإسلامية والأحكام الفقهية في صورة قوانين، وتُقرَّر لها إلزامات حكومية وضمانات تنفيذية (مدنية وإدارية وجزائية).<ref>أبو الحسني وفتاحي، تفنین شریعت در منظومه حقوق اساسی جمهوری اسلامی ایران؛ مبانی وراهكارها، ص31.</ref> وعُدّ تقنين الفقه الإسلامي عملية يخرج فيها الفقه من صورته التقليدية، ويُصنَّف بحسب الموضوعات ويُبوَّب، ويُصاغ في قالب مواد وبنود وفقرات تكميلية، وتكون نتيجتها استفادة المجتمع كله من الفقه، لا الفقهاء وحدهم.<ref>محمودي، «رویارویی گفتمان سنت‌گرایی وتجددخواهی در ساحت فقه اسلامی»، ص159-160.</ref> وعرّف [[يوسف القرضاوي|القرضاوي]]، من فقهاء أهل السنة، تقنين الأحكام الفقهية بأنّه تدوين الأحكام الفقهية في صورة مواد قانونية بترتيب خاص ومتسلسل وعلى نسق القوانين الحديثة.<ref>القرضاوي، مدخل لدراسة الشريعة الإسلامية، ص297.</ref> وذُکر أيضًا في هذا الشأن أنّ تقنين الشريعة يعني صياغة الأحكام الشرعية في عبارات ومواد منظمة وقانونية، على نحو يستطيع الحاكم أن يُضمّنها أوامر واجبة التنفيذ.<ref>قاسم، الإسلام وتقنين الأحكام، ص73.</ref>
تحويل الشريعة إلى قانون، الذي يُعبَّر عنه بتقنين الشريعة، عملية تُصاغ فيها تعاليم الشريعة الإسلامية والأحكام الفقهية في صورة قوانين، وتُقرَّر لها إلزامات حكومية وضمانات تنفيذية (مدنية وإدارية وجزائية).<ref>أبو الحسني وفتاحي، تفنين شريعت در منظومه حقوق اساسي جمهوري اسلامي ايران؛ مباني وراهكارها، ص31.</ref> وعُدّ تقنين الفقه الإسلامي عملية يخرج فيها الفقه من صورته التقليدية، ويُصنَّف بحسب الموضوعات ويُبوَّب، ويُصاغ في قالب مواد وبنود وفقرات تكميلية، وتكون نتيجتها استفادة المجتمع كله من الفقه، لا الفقهاء وحدهم.<ref>محمودي، «رويارويي گفتمان سنت‌گرايي وتجددخواهي در ساحت فقه اسلامي»، ص159-160.</ref> وعرّف [[يوسف القرضاوي|القرضاوي]]، من فقهاء أهل السنة، تقنين الأحكام الفقهية بأنّه تدوين الأحكام الفقهية في صورة مواد قانونية بترتيب خاص ومتسلسل وعلى نسق القوانين الحديثة.<ref>القرضاوي، مدخل لدراسة الشريعة الإسلامية، ص297.</ref> وذُكر أيضًا في هذا الشأن أنّ تقنين الشريعة يعني صياغة الأحكام الشرعية في عبارات ومواد منظمة وقانونية، على نحو يستطيع الحاكم أن يُضمّنها أوامر واجبة التنفيذ.<ref>قاسم، الإسلام وتقنين الأحكام، ص73.</ref>


=== طرق تقنين الشريعة ===
=== طرق تقنين الشريعة ===
صُوّر تقنين الشريعة بثلاث طرق:
صُوّر تقنين الشريعة بثلاث طرق:


* اعتماد الرسائل العملية بوصفها قوانين ملزمة وإلزام الناس بالعمل بمقتضاها: تقوم هذه الطريقة على افتراض شمول الشريعة الإسلامية، وأنّ أحكامها كافية لتلبية جميع حاجات الإنسان.<ref>إسماعيلي وميرلوحي، آثار پذیرش قاعده نفی خلو در نظام قانون‌گذاری ایران»، ص78.</ref>
* اعتماد الرسائل العملية بوصفها قوانين ملزمة وإلزام الناس بالعمل بمقتضاها: تقوم هذه الطريقة على افتراض شمول الشريعة الإسلامية، وأنّ أحكامها كافية لتلبية جميع حاجات الإنسان.<ref>إسماعيلي وميرلوحي، آثار پذيرش قاعده نفي خلو در نظام قانون‌گذاري ايران»، ص78.</ref>
* صياغة مسائل الكتب الفقهية في قالب القانون الحديث: هذه الطريقة هي الأكثر استخدامًا اليوم، ویسنّ مجلس الشورى قوانين في الحالات التي سكتت عنها الشريعة؛<ref>غمامي وآخرون، «امكان‌سنجی تبدیل شریعت به قانون»، ص175-176.</ref>
* صياغة مسائل الكتب الفقهية في قالب القانون الحديث: هذه الطريقة هي الأكثر استخدامًا اليوم، ويسنّ مجلس الشورى قوانين في الحالات التي سكتت عنها الشريعة؛<ref>غمامي وآخرون، «امكان‌سنجي تبديل شريعت به قانون»، ص175-176.</ref>
* سنّ القوانين على أساس الاجتهاد: يرى القائلون ببناء الأنظمة والفقه الحكومي أنّ هذه الطريقة مناسبة لتقنين الشريعة، ويعتقدون أنّه ينبغي تدوين القوانين على أساس الاجتهاد المنظّم ونتائجه، ووفقًا لحاجات الدولة الإسلامية.<ref>كعبي، مبانی حقوق اساسی جمهوری اسلامی ایران، ص122. </ref>
* سنّ القوانين على أساس الاجتهاد: يرى القائلون ببناء الأنظمة والفقه الحكومي أنّ هذه الطريقة مناسبة لتقنين الشريعة، ويعتقدون أنّه ينبغي تدوين القوانين على أساس الاجتهاد المنظّم ونتائجه، ووفقًا لحاجات الدولة الإسلامية.<ref>كعبي، مباني حقوق اساسي جمهوري اسلامي ايران، ص122. </ref>


==الآراء==
==الآراء==
لدى فقهاء الشيعة آراء متعدّدة بشأن جواز تقنين الأحكام الشرعية، بين مؤيّدٍ ومعارض:
لدى فقهاء الشيعة آراء متعدّدة بشأن جواز تقنين الأحكام الشرعية، بين مؤيّدٍ ومعارض:


* يميل معظم علماء الشيعة وأهل السنة إلى جواز تحويل أحكام الشريعة إلى قوانين، وقد عدّوه في بعض الحالات ضروريًّا ومحققًا لمصلحة العصر الحاضر. ويستدل هذا الفريق من الفقهاء بالاستفادة من سلطة الدولة لتنفيذ أحكام الإسلام.<ref>بادپا، «ضرورت قانون‌گذاری احكام فقهی و...»، ص46؛ غمامي وآخرون، «امكان‌سنجی تبدیل شریعت به قانون»، ص185 و191.</ref> ويرون أنّ الإنسان لا يملك حق ابتكار القانون، لعدم إحاطته الكاملة بمصالحه ومفاسده، لكنّ ضرورات الحياة تقتضي أن يصوغ القوانين الإسلامية في شكل القوانين البشرية المتداولة وقالبها. ويعدّون تقنین الأحكام الفقهية نوعًا من إعلام الناس جميعًا بقوانين الإسلام، ويعتقدون أنّ هذا العمل يزيد من فاعلية أحكام الشريعة وتأثيرها.<ref>فيرحي، فقه وسیاست در ایران معاصر، ج1، ص345؛ ج2، ص84.</ref> ويرى [[السيد محمد باقر الصدر]]، من الفقهاء المعاصرين، أنّ أحكام الدين إمّا قطعية لا خلاف فقهي فيها، فتُدرج في نص القانون، وإمّا أحكام فقهية مختلف فيها، فيكون اختيار أحد الآراء من مسؤولية السلطة التشريعية.<ref>الصدر، لمحة فقهية تمهيدية عن مشروع دستور الجمهورية الإسلامية في إيران، ص22-23.</ref>
* يميل معظم علماء الشيعة وأهل السنة إلى جواز تحويل أحكام الشريعة إلى قوانين، وقد عدّوه في بعض الحالات ضروريًّا ومحققًا لمصلحة العصر الحاضر. ويستدل هذا الفريق من الفقهاء بالاستفادة من سلطة الدولة لتنفيذ أحكام الإسلام.<ref>بادپا، «ضرورت قانون‌گذاري احكام فقهي و...»، ص46؛ غمامي وآخرون، «امكان‌سنجي تبديل شريعت به قانون»، ص185 و191.</ref> ويرون أنّ الإنسان لا يملك حق ابتكار القانون، لعدم إحاطته الكاملة بمصالحه ومفاسده، لكنّ ضرورات الحياة تقتضي أن يصوغ القوانين الإسلامية في شكل القوانين البشرية المتداولة وقالبها. ويعدّون تقنين الأحكام الفقهية نوعًا من إعلام الناس جميعًا بقوانين الإسلام، ويعتقدون أنّ هذا العمل يزيد من فاعلية أحكام الشريعة وتأثيرها.<ref>فيرحي، فقه وسياست در ايران معاصر، ج1، ص345؛ ج2، ص84.</ref> ويرى [[السيد محمد باقر الصدر]]، من الفقهاء المعاصرين، أنّ أحكام الدين إمّا قطعية لا خلاف فقهي فيها، فتُدرج في نص القانون، وإمّا أحكام فقهية مختلف فيها، فيكون اختيار أحد الآراء من مسؤولية السلطة التشريعية.<ref>الصدر، لمحة فقهية تمهيدية عن مشروع دستور الجمهورية الإسلامية في إيران، ص22-23.</ref>


* لا يجيز عدد من الفقهاء تقنين الشريعة؛ لاعتقادهم بأنّ قوانين الإسلام محدّدة وقابلة للتنفيذ، ولا حاجة إلى تقنينها، وأنّ نواب المجلس، لكونهم غير فقهاء، لا يُسمح لهم بمثل هذا العمل.<ref>غمامي وآخرون، «امكان‌سنجی تبدیل شریعت به قانون»، ص188-189 و191.</ref> وفي مجلس المراجعة النهائية ل[[دستور]] الجمهورية الإسلامية الإيرانية أيضًا، رأى عدد من الفقهاء، مثل [[لطف الله الصافي الگلپايگاني|لطف الله الصافي الكلبايكاني]]، أنّه لا حاجة إلى إحالة تحديد شروط تنفيذ الأحكام الدينية وحدوده إلى القانون، مشيرين إلى أنّ شروط أحكام مثل [[الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]] قد حُدّدت في الشرع.<ref>الإدارة العامة للشؤون الثقافية بمجلس الشورى الإسلامي، صورت مشروح مذاكرات مجلس بررسی نهایی قانون اساسی جمهوری اسلامی ایران، ج1، ص409.</ref>
* لا يجيز عدد من الفقهاء تقنين الشريعة؛ لاعتقادهم بأنّ قوانين الإسلام محدّدة وقابلة للتنفيذ، ولا حاجة إلى تقنينها، وأنّ نواب المجلس، لكونهم غير فقهاء، لا يُسمح لهم بمثل هذا العمل.<ref>غمامي وآخرون، «امكان‌سنجي تبديل شريعت به قانون»، ص188-189 و191.</ref> وفي مجلس المراجعة النهائية ل[[دستور]] الجمهورية الإسلامية الإيرانية أيضًا، رأى عدد من الفقهاء، مثل [[لطف الله الصافي الگلپايگاني|لطف الله الصافي الكلبايكاني]]، أنّه لا حاجة إلى إحالة تحديد شروط تنفيذ الأحكام الدينية وحدوده إلى القانون، مشيرين إلى أنّ شروط أحكام مثل [[الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]] قد حُدّدت في الشرع.<ref>الإدارة العامة للشؤون الثقافية بمجلس الشورى الإسلامي، صورت مشروح مذاكرات مجلس بررسي نهايي قانون اساسي جمهوري اسلامي ايران، ج1، ص409.</ref>


* وبين الرأيين السابقين، يحصر فقهاء، مثل [[محمد حسين الغروي النائيني|الميرزا النائيني]]، صلاحية الهيئة التشريعية في الأحكام المتغيرة التابعة للمصالح ومقتضيات الزمان، ويرون أنّ المجلس لا يملك صلاحية التداول والتشاور لتقنين أحكام الشريعة الثابتة.<ref>النائيني، تنبيه الأمة وتنزيه الملة، ص135-138.</ref> وذُکر في هذا الشأن أنّ أحكام الشريعة الصريحة والمسلّم بها، التي لا يوجد بين الفقهاء خلاف معتدّ به بشأنها، واجبة التنفيذ، ولا حاجة إلى سنّ قوانين بشأنها،<ref>محمدي كرجي، «الزام‌آوری شریعت قبل از تفنین یا تدوین ورابطه آن با اصل حاكمیت قانون»، ص177.</ref> لكنّ سنّ القوانين بشأن الأحكام المختلف فيها وغير القطعية، لأجل تحديد واجبات الناس والدولة، لا ينطوي على أي محذور أو منع.<ref>كعبي‌نسب ومحمدي كرجي، «بررسی صلاحیت مجلس شورای اسلامی در تفنین احكام شرعی»، ص72 و86.</ref>
* وبين الرأيين السابقين، يحصر فقهاء، مثل [[محمد حسين الغروي النائيني|الميرزا النائيني]]، صلاحية الهيئة التشريعية في الأحكام المتغيرة التابعة للمصالح ومقتضيات الزمان، ويرون أنّ المجلس لا يملك صلاحية التداول والتشاور لتقنين أحكام الشريعة الثابتة.<ref>النائيني، تنبيه الأمة وتنزيه الملة، ص135-138.</ref> وذُكر في هذا الشأن أنّ أحكام الشريعة الصريحة والمسلّم بها، التي لا يوجد بين الفقهاء خلاف معتدّ به بشأنها، واجبة التنفيذ، ولا حاجة إلى سنّ قوانين بشأنها،<ref>محمدي كرجي، «الزام‌آوري شريعت قبل از تفنين يا تدوين ورابطه آن با اصل حاكميت قانون»، ص177.</ref> لكنّ سنّ القوانين بشأن الأحكام المختلف فيها وغير القطعية، لأجل تحديد واجبات الناس والدولة، لا ينطوي على أي محذور أو منع.<ref>كعبي‌نسب ومحمدي كرجي، «بررسي صلاحيت مجلس شوراي اسلامي در تفنين احكام شرعي»، ص72 و86.</ref>


== العوائق ==
== العوائق ==
يرى الباحثون أنّ هناک عوائق أمام تقنين الأحكام الفقهية؛ ومن أهمها عدم النظر إلى الفقه من منظور حكومي، واختلاف الفتاوى وتعدد المرجعيات، و<nowiki/>[[تغير الفتاوى بحسب ظروف الزمان والمكان]]، وعدم تحديد الفتوى المعيار.
يرى الباحثون أنّ هناك عوائق أمام تقنين الأحكام الفقهية؛ ومن أهمها عدم النظر إلى الفقه من منظور حكومي، واختلاف الفتاوى وتعدد المرجعيات، و<nowiki/>[[تغير الفتاوى بحسب ظروف الزمان والمكان]]، وعدم تحديد الفتوى المعيار.
* النظرة الفردية إلى الفقه: عُدّت غلبة النظرة الفردية لدى الفقيه في بيان الأحكام الفقهية وتحديد واجبات الأفراد، من دون مراعاة هويتهم الجماعية، من عوائق تقنين الأحكام. وبحسب [[أحمد حاجي ده‌آبادي]]، من الباحثين في القانون الإسلامي، ينبغي، بسبب بعض أوجه الغموض في إصدار الحكم وتنفيذه، تجنّب تجسيد الأحكام التي صيغت من منظور الفقه الفردي في القانون، والعمل على إلباس الأحكام الفقهية ثوب القانون انطلاقًا من مقاربة حكومية للفقه.<ref>حاجي ده‌آبادي، «فقه وقانون‌نگاری»، ص103-105.</ref>
* النظرة الفردية إلى الفقه: عُدّت غلبة النظرة الفردية لدى الفقيه في بيان الأحكام الفقهية وتحديد واجبات الأفراد، من دون مراعاة هويتهم الجماعية، من عوائق تقنين الأحكام. وبحسب [[أحمد حاجي ده‌آبادي]]، من الباحثين في القانون الإسلامي، ينبغي، بسبب بعض أوجه الغموض في إصدار الحكم وتنفيذه، تجنّب تجسيد الأحكام التي صيغت من منظور الفقه الفردي في القانون، والعمل على إلباس الأحكام الفقهية ثوب القانون انطلاقًا من مقاربة حكومية للفقه.<ref>حاجي ده‌آبادي، «فقه وقانون‌نگاري»، ص103-105.</ref>


* اختلاف الفتاوى الفقهية: تُعدّ مطابقة القوانين المُقرّة للضوابط والأحكام الإسلامية من شروط صحة سنّ القوانين في الدولة الإسلامية، فإذا وُجدت فتاوى مختلفة في مسألة ما، فأيّها يُتخذ معيارًا لسنّ القوانين؟ وقد عُدّت هذه المسألة من التحديات والعوائق المهمة أمام تقنين الأحكام الفقهية.<ref>جهانگيري وبنايي، «فتوای معیار در قانون‌گذاری؛ انطباق با مصالح الزامی»، ص92-93؛ حاجي ده‌آبادي، «فقه وقانون‌نگاری»، ص105.</ref> ومن الحلول التي طرحها الباحثون لمواجهة هذا التحدي اعتماد فتوى الفقيه الحاكم، أو فتوى المجتهد الأعلم، أو فتوى فقهاء [[مجلس صيانة الدستور]]، أو الفتوى الأكثر فاعلية، أو الفتوى المطابقة للاحتياط، أو الفتوى المشهورة.<ref>سماواتي والموسوي البجنوردي، «جالش‌های تعیین فتوای معیار در قانون‌گذاری ...»، ص43-58؛ جهانگيري وبنايي، «فتوای معیار در قانون‌گذاری؛ انطباق با مصالح الزامی»، ص95-101. </ref>
* اختلاف الفتاوى الفقهية: تُعدّ مطابقة القوانين المُقرّة للضوابط والأحكام الإسلامية من شروط صحة سنّ القوانين في الدولة الإسلامية، فإذا وُجدت فتاوى مختلفة في مسألة ما، فأيّها يُتخذ معيارًا لسنّ القوانين؟ وقد عُدّت هذه المسألة من التحديات والعوائق المهمة أمام تقنين الأحكام الفقهية.<ref>جهانگيري وبنايي، «فتواي معيار در قانون‌گذاري؛ انطباق با مصالح الزامي»، ص92-93؛ حاجي ده‌آبادي، «فقه وقانون‌نگاري»، ص105.</ref> ومن الحلول التي طرحها الباحثون لمواجهة هذا التحدي اعتماد فتوى الفقيه الحاكم، أو فتوى المجتهد الأعلم، أو فتوى فقهاء [[مجلس صيانة الدستور]]، أو الفتوى الأكثر فاعلية، أو الفتوى المطابقة للاحتياط، أو الفتوى المشهورة.<ref>سماواتي والموسوي البجنوردي، «جالش‌هاي تعيين فتواي معيار در قانون‌گذاري ...»، ص43-58؛ جهانگيري وبنايي، «فتواي معيار در قانون‌گذاري؛ انطباق با مصالح الزامي»، ص95-101. </ref>
{{أيضا|الفتوى المعيار}}
{{أيضا|الفتوى المعيار}}


==الشروط واللوازم==
==الشروط واللوازم==
بناءً على نظرية الجواز، فإنّ تحويل الأحكام الفقهية إلى قوانين واجبة التنفيذ له شروط ولوازم يؤدي عدم مراعاتها إلى خلل في عملية التقنين، وإلحاق الضرر بالفقه والقانون، وزعزعة فاعلية الفقه في إدارة المجتمع.<ref>قربان‌نيا، «لوازم قانون‌گذاری بر اساس فقه»، ندوة علمية في مؤسسة فهيم.</ref> ويُعدّ [[الاجتهاد المنظومي]] والمنظّم،<ref>مبلغي، «باید لباس حقوق بر تن فقه پوشاند»، منشور في موقع شبكة الاجتهاد.</ref> واعتماد الفتاوى المطابقة ل[[قاعدة العدالة|مبدأ العدالة]]، والاهتمام بالفتاوى التي تنتج قوانين فعّالة،<ref>قربان‌نيا، «لوازم قانون‌گذاری بر اساس فقه»، ندوة علمية في مؤسسة فهيم.</ref> والإلمام الكامل بعلم الفقه وعلم القانون<ref>حاجي ده‌آبادي، «فقه وقانون‌نگاری»، ص112.</ref> وبالعلاقات القانونية،<ref>مبلغي، «باید لباس حقوق بر تن فقه پوشاند»، منشور في موقع شبكة الاجتهاد.</ref> وصراحة ألفاظ القانون المستمد من الفقه، وتجنّب إقرار قوانين مولّدة للجريمة،<ref>عزيزاللهي، «تاثیر قانون برگرفته از فقه در تحقق فرهنگ نوین اسلامی وموانع وراهكارهای آن»، ص734.</ref> وإعطاء الأولوية للقانون على الفتوى<ref>ورعي، «نسبت فقه وقانون در نگاه عالمان دین»، ص66-67</ref> وتجنّب الأقوال والفتاوى الشاذة والامتناع عن التلفيق المذموم<ref>بادپا، «ضرورت قانون‌گذاری احكام فقهی و...»، ص43.</ref> ووجود هيئات وسيطة بين الجهة التي تسنّ القوانين ومؤسسة الاجتهاد الفقهي،<ref>مبلغي، «باید لباس حقوق بر تن فقه پوشاند»، منشور في موقع شبكة الاجتهاد.</ref> من لوازم سنّ القوانين على أساس الفقه وشروطه التي أشار إليها الباحثون.
بناءً على نظرية الجواز، فإنّ تحويل الأحكام الفقهية إلى قوانين واجبة التنفيذ له شروط ولوازم يؤدي عدم مراعاتها إلى خلل في عملية التقنين، وإلحاق الضرر بالفقه والقانون، وزعزعة فاعلية الفقه في إدارة المجتمع.<ref>قربان‌نيا، «لوازم قانون‌گذاري بر اساس فقه»، ندوة علمية في مؤسسة فهيم.</ref> ويُعدّ [[الاجتهاد المنظومي]] والمنظّم،<ref>مبلغي، «بايد لباس حقوق بر تن فقه پوشاند»، منشور في موقع شبكة الاجتهاد.</ref> واعتماد الفتاوى المطابقة ل[[قاعدة العدالة|مبدأ العدالة]]، والاهتمام بالفتاوى التي تنتج قوانين فعّالة،<ref>قربان‌نيا، «لوازم قانون‌گذاري بر اساس فقه»، ندوة علمية في مؤسسة فهيم.</ref> والإلمام الكامل بعلم الفقه وعلم القانون<ref>حاجي ده‌آبادي، «فقه وقانون‌نگاري»، ص112.</ref> وبالعلاقات القانونية،<ref>مبلغي، «بايد لباس حقوق بر تن فقه پوشاند»، منشور في موقع شبكة الاجتهاد.</ref> وصراحة ألفاظ القانون المستمد من الفقه، وتجنّب إقرار قوانين مولّدة للجريمة،<ref>عزيزاللهي، «تاثير قانون برگرفته از فقه در تحقق فرهنگ نوين اسلامي وموانع وراهكارهاي آن»، ص734.</ref> وإعطاء الأولوية للقانون على الفتوى<ref>ورعي، «نسبت فقه وقانون در نگاه عالمان دين»، ص66-67</ref> وتجنّب الأقوال والفتاوى الشاذة والامتناع عن التلفيق المذموم<ref>بادپا، «ضرورت قانون‌گذاري احكام فقهي و...»، ص43.</ref> ووجود هيئات وسيطة بين الجهة التي تسنّ القوانين ومؤسسة الاجتهاد الفقهي،<ref>مبلغي، «بايد لباس حقوق بر تن فقه پوشاند»، منشور في موقع شبكة الاجتهاد.</ref> من لوازم سنّ القوانين على أساس الفقه وشروطه التي أشار إليها الباحثون.


* الاجتهاد المنظّم: بحسب [[أحمد مبلغي]]، من الباحثين فی الفقه، نحتاج، لإكساب الفقه صفة قانونية، إلى اجتهاد منظومي ومنظّم، إلى جانب الاجتهاد القائم في الوسط الحوزوي، يتجه إلى مجموع القوانين المتعلقة بموضوع ما. ويرى أنّ القانون لا يمكن أن يستند إلى فتوى واحدة، بل نحتاج إلى نظرية فقهية.<ref>مبلغي، «باید لباس حقوق بر تن فقه پوشاند»، منشور في موقع شبكة الاجتهاد.</ref>
* الاجتهاد المنظّم: بحسب [[أحمد مبلغي]]، من الباحثين في الفقه، نحتاج، لإكساب الفقه صفة قانونية، إلى اجتهاد منظومي ومنظّم، إلى جانب الاجتهاد القائم في الوسط الحوزوي، يتجه إلى مجموع القوانين المتعلقة بموضوع ما. ويرى أنّ القانون لا يمكن أن يستند إلى فتوى واحدة، بل نحتاج إلى نظرية فقهية.<ref>مبلغي، «بايد لباس حقوق بر تن فقه پوشاند»، منشور في موقع شبكة الاجتهاد.</ref>


* اعتماد الفتاوى المطابقة لمبدأ العدالة: بحسب [[ناصر قربان‌نيا]]، الباحث في الفقه والقانون، يجب أن يتخذ واضع القانون مبدأ العدالة معيارًا في التقنین، وأن يختار لهذا الغرض من بين الفتاوى الفقهية الفتوى الأقدر على تحقيق العدالة، وإن لم تكن الفتوى المشهورة بين الفقهاء. ويرى أنّ في الفقه نظريات مختلفة، بعضها أقدر على تحقيق الفاعلية والعدالة وحرّيات المواطنين.<ref>قربان‌نيا، «لوازم قانون‌گذاری بر اساس فقه»، ندوة علمية في مؤسسة فهيم</ref>
* اعتماد الفتاوى المطابقة لمبدأ العدالة: بحسب [[ناصر قربان‌نيا]]، الباحث في الفقه والقانون، يجب أن يتخذ واضع القانون مبدأ العدالة معيارًا في التقنين، وأن يختار لهذا الغرض من بين الفتاوى الفقهية الفتوى الأقدر على تحقيق العدالة، وإن لم تكن الفتوى المشهورة بين الفقهاء. ويرى أنّ في الفقه نظريات مختلفة، بعضها أقدر على تحقيق الفاعلية والعدالة وحرّيات المواطنين.<ref>قربان‌نيا، «لوازم قانون‌گذاري بر اساس فقه»، ندوة علمية في مؤسسة فهيم</ref>
* صراحة ألفاظ القانون المستمد من الفقه: نظرًا إلى اختلاف الآراء في الفتاوى الفقهية، يجب أن يستخدم واضع القانون ألفاظًا لا تحتمل تفسيرات مختلفة ومتعارضة. كما ينبغي تجنّب الألفاظ الفقهية، مثل الأحوط والأظهر، عند تقنين الأحكام الفقهية، حتى لا يقع منفّذ القانون في الحيرة.<ref>عزيزاللهي، «تاثیر قانون برگرفته از فقه در تحقق فرهنگ نوین اسلامی وموانع وراهكارهای آن»، ص734.</ref>
* صراحة ألفاظ القانون المستمد من الفقه: نظرًا إلى اختلاف الآراء في الفتاوى الفقهية، يجب أن يستخدم واضع القانون ألفاظًا لا تحتمل تفسيرات مختلفة ومتعارضة. كما ينبغي تجنّب الألفاظ الفقهية، مثل الأحوط والأظهر، عند تقنين الأحكام الفقهية، حتى لا يقع منفّذ القانون في الحيرة.<ref>عزيزاللهي، «تاثير قانون برگرفته از فقه در تحقق فرهنگ نوين اسلامي وموانع وراهكارهاي آن»، ص734.</ref>
* اعتبار القانون فصل الخطاب: بحسب [[السيد جواد ورعي]]، حين تتحوّل الأحكام الفقهية إلى قوانين بعد إقرارها في مجلس الشورى، يجب أن تكون فصل الخطاب في الشؤون الاجتماعية، وأن لا يعلو عليها رأي أي فقيه، حتى لو كان المواطنون يقلّدون مراجع متعددين، وكانت فتاوى مراجعهم مختلفة عن القانون.<ref>ورعي، «نسبت فقه وقانون در نگاه عالمان دین»، ص66-67</ref>
* اعتبار القانون فصل الخطاب: بحسب [[السيد جواد ورعي]]، حين تتحوّل الأحكام الفقهية إلى قوانين بعد إقرارها في مجلس الشورى، يجب أن تكون فصل الخطاب في الشؤون الاجتماعية، وأن لا يعلو عليها رأي أي فقيه، حتى لو كان المواطنون يقلّدون مراجع متعددين، وكانت فتاوى مراجعهم مختلفة عن القانون.<ref>ورعي، «نسبت فقه وقانون در نگاه عالمان دين»، ص66-67</ref>
* الامتناع عن التلفيق المذموم: التلفيق المذموم هو القيام بعمل أو تقديم حكم وقول مأخوذ من عدة مذاهب، بحيث لا ينتمي ذلك العمل أو الحكم إلى أيّ من تلك المذاهب، بل لا يراه أيّ منها صحيحًا.<ref>الحسيني، فرهنگ لغات واصطلاحات فقهی، ص139.</ref> وبناءً على ذلك، فإنّ القانون المستمد من تلفيق آراء عدة مذاهب فقهية بشأن مسألة شرعية سيكون عمليًّا قانونًا عديم الأثر.<ref>بادپا، «ضرورت قانون‌گذاری احكام فقهی و...»، ص43.</ref>
* الامتناع عن التلفيق المذموم: التلفيق المذموم هو القيام بعمل أو تقديم حكم وقول مأخوذ من عدة مذاهب، بحيث لا ينتمي ذلك العمل أو الحكم إلى أيّ من تلك المذاهب، بل لا يراه أيّ منها صحيحًا.<ref>الحسيني، فرهنگ لغات واصطلاحات فقهي، ص139.</ref> وبناءً على ذلك، فإنّ القانون المستمد من تلفيق آراء عدة مذاهب فقهية بشأن مسألة شرعية سيكون عمليًّا قانونًا عديم الأثر.<ref>بادپا، «ضرورت قانون‌گذاري احكام فقهي و...»، ص43.</ref>


==مصادر للدراسة==
==مصادر للدراسة==
{{مفصلة|التقنین (المصادر الدراسية)}}
{{مفصلة|التقنين (المصادر الدراسية)}}
بدأ تقنين الفقه الإسلامي بصدور مجلة الأحكام العدلية، التي أعدّتها لجنة مؤلّفة من سبعة من علماء الإسلام في الدولة العثمانیة، استنادًا إلى الفقه الحنفي، وجاءت في ستة عشر كتابًا اشتملت في مجموعها على 1851 مادة قانونية، غير أنّه جرى الرجوع أيضًا إلى آراء المذاهب الأخرى في التعديلات اللاحقة الرامية إلى تحديثها، ممّا فتح باب الفقه المقارن.<ref>محمودي، «رویارویی گفتمان سنت‌گرایی وتجددخواهی در ساحت فقه اسلامی»، ص163-166.</ref> وبعد نشر مجلة الأحكام العدلية، تناولها علماء المذاهب الأخرى بالنقد والدراسة. ومن هذه الآثار [[كتاب تحرير المجلة]]، من تأليف [[محمد حسين كاشف الغطاء]]، أحد علماء الشيعة في النجف.<ref>محمودي، «رویارویی گفتمان سنت‌گرایی وتجددخواهی در ساحت فقه اسلامی»، ص166-167.</ref> وقد تصدّى في هذا الكتاب لشرح المجلة ونقدها والاستدراك عليها، وعرض آراء فقهاء الشيعة بصورة مقارنة مع آراء المذاهب الإسلامية الأخرى في إطار القوانين الحديثة، وأضاف إلى المجلة 23 قاعدة فقهية.<ref>كاشف الغطاء، تحرير المجلة، ج1، ص39-40 و110.</ref>
بدأ تقنين الفقه الإسلامي بصدور مجلة الأحكام العدلية، التي أعدّتها لجنة مؤلّفة من سبعة من علماء الإسلام في الدولة العثمانية، استنادًا إلى الفقه الحنفي، وجاءت في ستة عشر كتابًا اشتملت في مجموعها على 1851 مادة قانونية، غير أنّه جرى الرجوع أيضًا إلى آراء المذاهب الأخرى في التعديلات اللاحقة الرامية إلى تحديثها، ممّا فتح باب الفقه المقارن.<ref>محمودي، «رويارويي گفتمان سنت‌گرايي وتجددخواهي در ساحت فقه اسلامي»، ص163-166.</ref> وبعد نشر مجلة الأحكام العدلية، تناولها علماء المذاهب الأخرى بالنقد والدراسة. ومن هذه الآثار [[كتاب تحرير المجلة]]، من تأليف [[محمد حسين كاشف الغطاء]]، أحد علماء الشيعة في النجف.<ref>محمودي، «رويارويي گفتمان سنت‌گرايي وتجددخواهي در ساحت فقه اسلامي»، ص166-167.</ref> وقد تصدّى في هذا الكتاب لشرح المجلة ونقدها والاستدراك عليها، وعرض آراء فقهاء الشيعة بصورة مقارنة مع آراء المذاهب الإسلامية الأخرى في إطار القوانين الحديثة، وأضاف إلى المجلة 23 قاعدة فقهية.<ref>كاشف الغطاء، تحرير المجلة، ج1، ص39-40 و110.</ref>


==مقالات ذات صلة==
==مقالات ذات صلة==
* [[سنّ القوانين]]
* [[التشريع]]
* [[سنّ القوانين العرفية]]
* [[التشريع العرفي]]
* [[الفتوى المعيار]]
* [[الفتوى المعيار]]
* [[مجلس صيانة الدستور]]
* [[مجلس صيانة الدستور]]
سطر ٧٢: سطر ٧٢:
==المصادر==
==المصادر==
{{مصادر}}
{{مصادر}}
* أبو الحسني، محسن وفتاحي زفرقندي، علي، تفنین شریعت در منظومه حقوق اساسی جمهوری اسلامی ایران؛ مبانی وراهكارها (تقنين الشريعة في منظومة القانون الدستوري للجمهورية الإسلامية الإيرانية؛ الأسس والآليات)، طهران، دار بژواك عدالت للنشر، 1396ش.
* أبو الحسني، محسن وفتاحي زفرقندي، علي، تفنين شريعت در منظومه حقوق اساسي جمهوري اسلامي ايران؛ مباني وراهكارها (تقنين الشريعة في منظومة القانون الدستوري للجمهورية الإسلامية الإيرانية؛ الأسس والآليات)، طهران، دار بجواك عدالت للنشر، 1396ش.
* الإدارة العامة للشؤون الثقافية والعلاقات العامة بمجلس الشورى الإسلامي، صورت مشروح مذاكرات مجلس بررسی نهایی قانون اساسی جمهوری اسلامی ایران (المحاضر التفصيلية لمداولات مجلس المراجعة النهائية لدستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية)، طهران، منشورات مجلس الشورى الإسلامي، 1364ش.
* الإدارة العامة للشؤون الثقافية والعلاقات العامة بمجلس الشورى الإسلامي، صورت مشروح مذاكرات مجلس بررسي نهايي قانون اساسي جمهوري اسلامي ايران (المحاضر التفصيلية لمداولات مجلس المراجعة النهائية لدستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية)، طهران، منشورات مجلس الشورى الإسلامي، 1364ش.
* إسماعيلي، محسن وميرلوحي، السيد محمد حسين، [https://ilr.isu.ac.ir/article_1958.html «آثار بذیرش قاعده نفی خلو در نظام قانون‌كذاری ایران» (آثار قبول قاعدة نفي الخلو في نظام سنّ القوانين الإيراني)]، بژوهشنامه حقوق اسلامی (مجلة القانون الإسلامي البحثية)، العدد 44، 1395ش.
* إسماعيلي، محسن وميرلوحي، السيد محمد حسين، [https://ilr.isu.ac.ir/article_1958.html «آثار بذيرش قاعده نفي خلو در نظام قانون‌كذاري ايران»] (آثار قبول قاعدة نفي الخلو في نظام سنّ القوانين الإيراني)، مجلة پژوهشنامه حقوق اسلامي، العدد 44، 1395ش.
* أمين، السيد حسن، تاریخ حقوق ایران (تاريخ القانون الإيراني)، طهران، منشورات دائرة معارف الدراسات الإيرانية، 1391ش.
* أمين، السيد حسن، تاريخ حقوق ايران (تاريخ القانون الإيراني)، طهران، منشورات دائرة معارف الدراسات الإيرانية، 1391ش.
* بادبا، عبيد الله، [http://fiqhemoqaran.mazaheb.ac.ir/article_7304_1e62f8e6aed31b0ed76b56a92d7a2001.pdf «ضرورت قانون‌كذاری احكام فقهی وتأثیر آن در تقریب دیدكاه‌های مذاهب اسلامی» (ضرورة تقنين الأحكام الفقهية وأثره في التقريب بين وجهات نظر المذاهب الإسلامية)]، دوفصلنامه فقه مقارن (مجلة الفقه المقارن نصف السنوية)، العدد 2، 1392ش.
* بادبا، عبيد الله، [http://fiqhemoqaran.mazaheb.ac.ir/article_7304_1e62f8e6aed31b0ed76b56a92d7a2001.pdf «ضرورت قانون‌كذاري احكام فقهي وتأثير آن در تقريب ديدكاه‌هاي مذاهب اسلامي»] (ضرورة تقنين الأحكام الفقهية وأثره في التقريب بين وجهات نظر المذاهب الإسلامية)، مجملة فقه مقارن نصف السنوية، العدد 2، 1392ش.
* جهانكيري، محسن وبنايي خيرآبادي، محمد علي، [https://cjd.razavi.ac.ir/article_1263_42e834b123c81eec20e35dd62afb387f.pdf «فتوای معیار در قانون‌كذاری؛ انطباق با مصالح الزامی» (الفتوى المعيار في سنّ القوانين؛ المطابقة للمصالح الإلزامية)]، دوفصلنامه آموزه‌های مدنی (مجلة التعاليم المدنية نصف السنوية)، العدد 23، 1400ش.
* جهانكيري، محسن وبنايي خيرآبادي، محمد علي، [https://cjd.razavi.ac.ir/article_1263_42e834b123c81eec20e35dd62afb387f.pdf «فتواي معيار در قانون‌كذاري؛ انطباق با مصالح الزامي»] (الفتوى المعيار في سنّ القوانين؛ المطابقة للمصالح الإلزامية)، مجلة آموزه‌هاي مدني نصف السنوية، العدد 23، 1400ش.
* حاجي ده‌آبادي، أحمد، [http://qabasat.iict.ac.ir/article_17081_84e867390bf5a027523355773053c98b.pdf «فقه وقانون‌نكاری» (الفقه وصياغة القوانين)]، مجلة قبسات، العدد 15-16،  
* حاجي ده‌آبادي، أحمد، [http://qabasat.iict.ac.ir/article_17081_84e867390bf5a027523355773053c98b.pdf «فقه وقانون‌نكاري»] (الفقه وصياغة القوانين)، مجلة قبسات، العدد 15-16،  
* الحسيني، محمد، فرهنك لغات واصطلاحات فقهی (معجم الألفاظ والمصطلحات الفقهية)، طهران، دار سروش للنشر، 1385ش.
* الحسيني، محمد، فرهنك لغات واصطلاحات فقهي (معجم الألفاظ والمصطلحات الفقهية)، طهران، دار سروش للنشر، 1385ش.
* سماواتي، عباس والموسوي البجنوردي، السيد مصطفى، [http://matin.ri-khomeini.ac.ir/article_128732_07ff346eed64b69e0fa2efbd01561528.pdf «چالش‌های تعیین فتوای معیار در قانون‌كذاری با توجه به آرای امام خمینی» (تحديات تحديد الفتوى المعيار في سنّ القوانين في ضوء آراء الإمام الخميني)]، بژوهشنامه متین (مجلة متين البحثية)، العدد 87، 1399ش.
* سماواتي، عباس والموسوي البجنوردي، السيد مصطفى، [http://matin.ri-khomeini.ac.ir/article_128732_07ff346eed64b69e0fa2efbd01561528.pdf «چالش‌هاي تعيين فتواي معيار در قانون‌كذاري با توجه به آراي امام خميني»] (تحديات تحديد الفتوى المعيار في سنّ القوانين في ضوء آراء الإمام الخميني)، مجلة پژوهشنامه متين، العدد 87، 1399ش.
* الصدر، محمد باقر، لمحة فقهية تمهيدية عن مشروع دستور الجمهورية الإسلامية في إيران، قم، مطبعة الخيام، 1411ق.
* الصدر، محمد باقر، لمحة فقهية تمهيدية عن مشروع دستور الجمهورية الإسلامية في إيران، قم، مطبعة الخيام، 1411هـ.
* عزيزاللهي، محمد رضا، [https://www.sid.ir/fa/seminar/ViewPaper.aspx?ID=80499 «تاثیر قانون بركرفته از فقه در تحقق فرهنك نوین اسلامی وموانع وراهكارهای آن» (أثر القانون المستمد من الفقه في تحقيق الثقافة الإسلامية الحديثة وعوائقه وآلياته)]، مجموعه مقالات همایش ملی تمدن نوین اسلامی (مجموعة مقالات المؤتمر الوطني للحضارة الإسلامية الحديثة)، جامعة شاهد، 1393ش.
* عزيزاللهي، محمد رضا، [https://www.sid.ir/fa/seminar/ViewPaper.aspx?ID=80499 «تاثير قانون بركرفته از فقه در تحقق فرهنك نوين اسلامي وموانع وراهكارهاي آن»] (أثر القانون المستمد من الفقه في تحقيق الثقافة الإسلامية الحديثة وعوائقه وآلياته)، مجموعة مقالات المؤتمر الوطني للحضارة الإسلامية الحديثة، جامعة شاهد، 1393ش.
* غمامي، السيد محمد مهدي وميرلوحي، السيد محمد حسين وجواديه، علي، [http://qjrl.cmirq.ir/article-1-236-fa.pdf «امكان‌سنجی تبدیل شریعت به قانون» (دراسة إمكان تحويل الشريعة إلى قانون)]، فصلنامه دین وقانون (مجلة الدين والقانون الفصلية)، العدد 19، 1399ش.
* غمامي، السيد محمد مهدي وميرلوحي، السيد محمد حسين وجواديه، علي، [http://qjrl.cmirq.ir/article-1-236-fa.pdf «امكان‌سنجي تبديل شريعت به قانون»] (دراسة إمكان تحويل الشريعة إلى قانون)، فصلية دين وقانون، العدد 19، 1399ش.
* فيرحي، داود، فقه وسیاست در ایران معاصر (فقه سیاسی وفقه مشروطه) (الفقه والسياسة في إيران المعاصرة: الفقه السياسي والفقه الدستوري)، طهران، دار ني للنشر، 1391ش.
* فيرحي، داود، فقه وسياست در ايران معاصر: فقه سياسي وفقه مشروطه (الفقه والسياسة في إيران المعاصرة: الفقه السياسي والفقه الدستوري)، طهران، دار ني للنشر، 1391ش.
* قاسم، عبد الرحمن، الإسلام وتقنين الأحكام، نشر المؤلف، 1397ش.
* قاسم، عبد الرحمن، الإسلام وتقنين الأحكام، نشر المؤلف، 1397ش.
* قربان‌نيا، ناصر، [http://fahimco.com/Post/Details/4149/ «لوازم قانون‌كذاری بر اساس فقه» (لوازم سنّ القوانين على أساس الفقه)]، ندوة علمية في مؤسسة فهيم، 1393ش.
* قربان‌نيا، ناصر، [http://fahimco.com/Post/Details/4149/ «لوازم قانون‌كذاري بر اساس فقه»] (لوازم سنّ القوانين على أساس الفقه)، ندوة علمية في مؤسسة فهيم، 1393ش.
* القرضاوي، يوسف، مدخل لدراسة الشريعة الإسلامية، القاهرة، مكتبة وهبة، 1411ق.
* القرضاوي، يوسف، مدخل لدراسة الشريعة الإسلامية، القاهرة، مكتبة وهبة، 1411هـ.
* كاتوزيان، ناصر، حقوق مدنی، قواعد وقراردادها (القانون المدني، القواعد والعقود)، طهران، بهمن نشر، 1372ش.
* كاتوزيان، ناصر، حقوق مدني، قواعد وقراردادها (القانون المدني، القواعد والعقود)، طهران، بهمن نشر، 1372ش.
* كاشف الغطاء، محمد حسين، تحرير المجلة، طهران، المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية، 1422ق.
* كاشف الغطاء، محمد حسين، تحرير المجلة، طهران، المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية، 1422هـ.
* كاظمي، محمود، [https://jplr.atu.ac.ir/article_10862_1aafb546ba919a02cd97ac6fce74f94b.pdf «قانون مدنی یا فقه فارسی: جستاری در منابع وساختار قانون مدنی ایران» (القانون المدني أم الفقه بالفارسية: دراسة في مصادر القانون المدني الإيراني وبنيته)]، فصلنامه بژوهش حقوق خصوصی (مجلة بحوث القانون الخاص الفصلية)، العدد 29، 1398ش.
* كاظمي، محمود، [https://jplr.atu.ac.ir/article_10862_1aafb546ba919a02cd97ac6fce74f94b.pdf «قانون مدني يا فقه فارسي: جستاري در منابع وساختار قانون مدني ايران»] (القانون المدني أم الفقه بالفارسية: دراسة في مصادر القانون المدني الإيراني وبنيته)، فصلية بژوهش حقوق خصوصي، العدد 29، 1398ش.
* كافي، مجيد، [https://www.noormags.ir/view/fa/articlepage/1684862 «تعیینات اجتماعی فقه وقانون» (التعيّنات الاجتماعية للفقه والقانون)]، فصلنامه دین وقانون (مجلة الدين والقانون الفصلية)، العدد 17، 1396ش.
* كافي، مجيد، [https://www.noormags.ir/view/fa/articlepage/1684862 «تعيينات اجتماعي فقه وقانون»] (التعيّنات الاجتماعية للفقه والقانون)، فصلية دين وقانون، العدد 17، 1396ش.
* كعبي، عباس، مبانی حقوق اساسی جمهوری اسلامی ایران (أسس القانون الدستوري للجمهورية الإسلامية الإيرانية)، طهران، جامعة الإمام الصادق(ع)، 1394ش.
* كعبي، عباس، مباني حقوق اساسي جمهوري اسلامي ايران (أسس القانون الدستوري للجمهورية الإسلامية الإيرانية)، طهران، جامعة الإمام الصادق(ع)، 1394ش.
* كعبي‌نسب، عباس ومحمدي كرجي، رضا، [http://mag.shora-rc.ir/article_266_e2e213f795b3fc60a7e85e4956078f34.pdf «بررسی صلاحیت مجلس شورای اسلامی در تقنین احكام شرع» (دراسة صلاحية مجلس الشورى الإسلامي في تقنين الأحكام الشرعية)]، فصلنامه دانش حقوق عمومی (مجلة علم القانون العام الفصلية)، العدد 39، 1402ش.
* كعبي‌نسب، عباس ومحمدي كرجي، رضا، [http://mag.shora-rc.ir/article_266_e2e213f795b3fc60a7e85e4956078f34.pdf «بررسي صلاحيت مجلس شوراي اسلامي در تقنين احكام شرع»] (دراسة صلاحية مجلس الشورى الإسلامي في تقنين الأحكام الشرعية)، فصلية دانش حقوق عمومي، العدد 39، 1402ش.
* مبلغي، أحمد، «باید لباس حقوق بر تن فقه ببوشانیم» (ينبغي أن نُلبس الفقه ثوب القانون)، منشور في موقع شبكة الاجتهاد، تاريخ النشر 26 اسفند 1399ش، تاريخ الاطلاع 13 اسفند 1401ش.
* مبلغي، أحمد، «بايد لباس حقوق بر تن فقه ببوشانيم» (ينبغي أن نُلبس الفقه ثوب القانون)، منشور في موقع شبكة الاجتهاد، تاريخ النشر: 16 مارس 2021م، تاريخ الزيارة: 4 مارس 2023م.
* محمدي كرجي، رضا، [http://ensani.ir/file/download/article/1615631330-9428-104-6.pdf «الزام‌آوری شریعت قبل از تقنین یا تدوین ورابطه آن با اصل حاكمیت قانون» (إلزامية الشريعة قبل التقنين أو التدوين وعلاقتها بمبدأ سيادة القانون)]، فصلنامه مجلس وراهبرد (مجلة المجلس والاستراتيجية الفصلية)، العدد 104، 1399ش.
* محمدي كرجي، رضا، [http://ensani.ir/file/download/article/1615631330-9428-104-6.pdf «الزام‌آوري شريعت قبل از تقنين يا تدوين ورابطه آن با اصل حاكميت قانون»] (إلزامية الشريعة قبل التقنين أو التدوين وعلاقتها بمبدأ سيادة القانون)، فصلية مجلس وراهبرد، العدد 104، 1399ش.
* محمودي، السيد جلال، [http://fiqhemoqaran.mazaheb.ac.ir/article_68537_947db5470dd0b3450aaa59cdedea090c.pdf «رویارویی كفتمان سنت‌‌كرایی وتجدد خواهی در ساحت فقه اسلامی (نكاهی تاریخی به تخستین تلاش‌ها برای تقنین فقه اسلامی ونتایج حاصل از آن)» (مواجهة خطاب التقليدية والتحديث في مجال الفقه الإسلامي: نظرة تاريخية إلى أولى محاولات تقنين الفقه الإسلامي ونتائجها)]، دوفصلنامه فقه مقارن (مجلة الفقه المقارن نصف السنوية)، العدد 11، 1397ش.
* محمودي، السيد جلال، [http://fiqhemoqaran.mazaheb.ac.ir/article_68537_947db5470dd0b3450aaa59cdedea090c.pdf «رويارويي كفتمان سنت‌‌كرايي وتجدد خواهي در ساحت فقه اسلامي: نكاهي تاريخي به تخستين تلاش‌ها براي تقنين فقه اسلامي ونتايج حاصل از آن»] (مواجهة خطاب التقليدية والتحديث في مجال الفقه الإسلامي: نظرة تاريخية إلى أولى محاولات تقنين الفقه الإسلامي ونتائجها)، مجلة فقه مقارن نصف السنوية، العدد 11، 1397ش.
* المحمصاني، صبحي رجب، فلسفه قانون‌كذاری در اسلام (فلسفة سنّ القوانين في الإسلام)، ترجمة إسماعيل كلستاني، طهران، دار آثار أنديشه للنشر، 1386ش.
* المحمصاني، صبحي رجب، فلسفه قانون‌گذاري در اسلام (فلسفة سنّ القوانين في الإسلام)، ترجمة: إسماعيل كلستاني، طهران، دار آثار أنديشه للنشر، 1386ش.
* النائيني، محمد حسين، تنبيه الأمة وتنزيه الملة، تصحيح السيد جواد ورعي، قم، بوستان كتاب، 1382ش.
* النائيني، محمد حسين، تنبيه الأمة وتنزيه الملة، تصحيح: السيد جواد ورعي، قم، بوستان كتاب، 1382ش.
* هاشمي، السيد محمد، حقوق اساسی جمهوری اسلامی ایران (القانون الدستوري للجمهورية الإسلامية الإيرانية)، طهران، دار ميزان للنشر، 1393ش.
* هاشمي، السيد محمد، حقوق اساسي جمهوري اسلامي ايران (القانون الدستوري للجمهورية الإسلامية الإيرانية)، طهران، دار ميزان للنشر، 1393ش.
* ورعي، السيد جواد، [http://qjrl.cmirq.ir/article-1-210-fa.pdf «نسبت فقه وقانون در نكاه عالمان دین» (علاقة الفقه بالقانون من منظور علماء الدين)]، فصلنامه دین وقانون (مجلة الدين والقانون الفصلية)، العدد 17، 1396ش.
* ورعي، السيد جواد، [http://qjrl.cmirq.ir/article-1-210-fa.pdf «نسبت فقه وقانون در نكاه عالمان دين»] (علاقة الفقه بالقانون من منظور علماء الدين)، فصلية دين وقانون، العدد 17، 1396ش.
{{نهاية}}
{{نهاية}}
[[fa:قانون‌گذاری احكام فقهی]]
[[fa:قانون‌گذاري احكام فقهي]]
[[en:Turning Jurisprudential Rules into Law]]
[[en:Turning Jurisprudential Rules into Law]]

المراجعة الحالية بتاريخ ١٦:٣٣، ١٥ أكتوبر ٢٠٢٦


  • الملخص

تقنين الأحكام الفقهية أو تقنين الشريعة من ضرورات إدارة الحكم في العصر المعاصر في المجتمعات الإسلامية. وفي هذه العملية، تُصاغ الأحكام الفقهية في صورة قوانين، وتُقرَّر لها إلزامات حكومية وضمانات تنفيذية (مدنية وإدارية وجزائية). ويميل علماء الشيعة وأهل السنة في الغالب إلى جواز تقنين الأحكام الفقهية، مع مراعاة شروط معينة، وقد عدّوه في بعض الحالات ضروريًّا للعصر الحاضر ومحققًا للمصلحة. وفي المقابل، لا يجيز عدد من الفقهاء تحويل أحكام الشريعة إلى قوانين؛ لاعتقادهم بأنّ قوانين الإسلام محدّدة وقابلة للتنفيذ، ولا حاجة إلى تقنينها من جديد. كما لم يُجز بعضهم تقنين أحكام الشريعة غير المختلف فيها؛ لكنّهم أوكلوا اختيار أحد الآراء في مجال الأحكام المختلف فيها إلى الهيئات التشريعية.

إنّ تحويل الأحكام الفقهية إلى قوانين واجبة التنفيذ، بناءً على نظرية الجواز، له شروط ولوازم يؤدي عدم مراعاتها إلى زعزعة فاعلية الفقه في إدارة المجتمع، ومن هذه الشروط التي أُشير إليها اعتماد الفتاوى المطابقة لمبدأ العدالة، والاهتمام بالفتاوى التي تنتج قوانين فعّالة، وصراحة ألفاظ القانون المستمد من الفقه، وإعطاء الأولوية للقانون على الفتوى، وتجنّب الأقوال والفتاوى الشاذة. كما عدّد الباحثون عوائق لتقنين الشريعة، منها عدم النظر إلى الفقه من منظور حكومي، واختلاف الفتاوى وتعدد المرجعيات، وعدم تحديد الفتوى المعيار.

بيان المسألة وموقعها وضرورتها

يُعدّ تحويل الشريعة أو الأحكام الفقهية إلى قوانين واجبة التنفيذ، وتجسيد الفقه في القوانين المُقرّة، من مجالات سنّ القوانين (التقنين) في الإسلام التي حظيت باهتمام المفكرين الدينيين والفقهاء والقانونيين مع دخول مفهوم القانون إلى العالم الإسلامي.[١] وبحسب الباحثين القانونيين، جرى تقنين الفقه الإسلامي بهدف استمرار القوانين الفقهية في المجتمع في العصر الحاضر وفي مواجهة العالم الحديث.[٢] ويرون أنّ إخضاع الأحكام الفقهية للإلزام القانوني من ضرورات إدارة الحكم في المجتمعات الإسلامية المعاصرة،[٣] وأنّ مبدأ سيادة القانون يقتضي أن تجري جميع شؤون المجتمع وفق قوانين وقواعد كلية وعامة، يتمتع الناس بموجبها بحقوقهم ويطّلعون على واجباتهم، وأن تُدار الشؤون الحكومية أيضًا من خلال القانون، ويُمنع التعسف والتعدّي.[٤]

بدأت عملية تقنين الأحكام الشرعية قبل الثورة الدستورية في أراضي الدولة العثمانية، حيث دُوِّنت مجموعات قانونية، مثل قانون‌نامه ومجلة الأحكام العدلية.[٥] ثم امتدّت هذه العملية إلى بلدان أخرى، مثل الهند وإيران؛ ففي إيران بدأت خلال الحركة الدستورية واستمرّت في عهد الجمهورية الإسلامية، من خلال تدوين قوانين، من قبيل القانون المدني.[٦][٧] وقد تحوّلت الأحكام الفقهية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى قوانين في مجالات مختلفة، منها القانون الدستوري والمدني والجنائي والتجاري.[٨]

وعُدّ توفير ضمانات لتنفيذ الأحكام الفقهية هدفًا لإخضاعها للإلزام القانوني.[٩] وبحسب الباحثين، فإنّ مجرد المطابقة للشرع لا يوفّر ضمانات لتنفيذ الأحكام الشرعية؛ ولذلك لا بدّ من أن تكتسب الأحكام الشرعية صفة قانونية، لكي تطرحها الدولة بوصفها إرادتها، إلى جانب الإلزامات الشرعية القائمة، وتتولى ضمان الالتزام بها.[١٠] وقد ذُكر أيضًا بشأن ضرورة تقنين الأحكام أنّ علم الفقه لا يتناول تشخيص الموضوعات، بل يقتصر على بيان الأحكام، ولذلك نحتاج إلى تقنين هذه الأحكام لتطبيقها على الوقائع الاجتماعية.[١١]

التحديات

يواجه تحويل الأحكام الشرعية إلى قوانين حكومية واجبة التنفيذ أسئلةً وتحديات: ما هي هذا النوع من التقنين؟ وهل يجوز شرعًا هذا التقنين مع وجود الكتب الفقهية والرسائل العملية؟ وهل تملك الهيئات التشريعية، مثل مجلس الشورى، صلاحية تحويل الأحكام الشرعية إلى قوانين؟ وفي حال الجواز، هل يمكن تحويل كل حكم ورد في الشريعة إلى قانون، وهل يقع تنفيذ جميع الواجبات والمحرمات على عاتق الدولة؟ وهل يمكن تحويل العلاقات الخاصة بين الأشخاص، مثل علاقات العامل وصاحب العمل ومنح المرأة حق الطلاق، إلى قانون عام؟ وما هو دور عنصر المصلحة العامة وأهداف الدولة الإسلامية في الانتقال من الفقه إلى القانون؟ وما هي لوازم تقنين الشريعة وشروطه؟ وما العوائق التي ستواجه هذا النوع من التقنين؟ وقد دُرست بعض هذه الأسئلة والتحديات في إطار التفاعل بين الفقهاء والقانونيين وفي البحوث الفقهية.

تحديد المفهوم

تحويل الشريعة إلى قانون، الذي يُعبَّر عنه بتقنين الشريعة، عملية تُصاغ فيها تعاليم الشريعة الإسلامية والأحكام الفقهية في صورة قوانين، وتُقرَّر لها إلزامات حكومية وضمانات تنفيذية (مدنية وإدارية وجزائية).[١٢] وعُدّ تقنين الفقه الإسلامي عملية يخرج فيها الفقه من صورته التقليدية، ويُصنَّف بحسب الموضوعات ويُبوَّب، ويُصاغ في قالب مواد وبنود وفقرات تكميلية، وتكون نتيجتها استفادة المجتمع كله من الفقه، لا الفقهاء وحدهم.[١٣] وعرّف القرضاوي، من فقهاء أهل السنة، تقنين الأحكام الفقهية بأنّه تدوين الأحكام الفقهية في صورة مواد قانونية بترتيب خاص ومتسلسل وعلى نسق القوانين الحديثة.[١٤] وذُكر أيضًا في هذا الشأن أنّ تقنين الشريعة يعني صياغة الأحكام الشرعية في عبارات ومواد منظمة وقانونية، على نحو يستطيع الحاكم أن يُضمّنها أوامر واجبة التنفيذ.[١٥]

طرق تقنين الشريعة

صُوّر تقنين الشريعة بثلاث طرق:

  • اعتماد الرسائل العملية بوصفها قوانين ملزمة وإلزام الناس بالعمل بمقتضاها: تقوم هذه الطريقة على افتراض شمول الشريعة الإسلامية، وأنّ أحكامها كافية لتلبية جميع حاجات الإنسان.[١٦]
  • صياغة مسائل الكتب الفقهية في قالب القانون الحديث: هذه الطريقة هي الأكثر استخدامًا اليوم، ويسنّ مجلس الشورى قوانين في الحالات التي سكتت عنها الشريعة؛[١٧]
  • سنّ القوانين على أساس الاجتهاد: يرى القائلون ببناء الأنظمة والفقه الحكومي أنّ هذه الطريقة مناسبة لتقنين الشريعة، ويعتقدون أنّه ينبغي تدوين القوانين على أساس الاجتهاد المنظّم ونتائجه، ووفقًا لحاجات الدولة الإسلامية.[١٨]

الآراء

لدى فقهاء الشيعة آراء متعدّدة بشأن جواز تقنين الأحكام الشرعية، بين مؤيّدٍ ومعارض:

  • يميل معظم علماء الشيعة وأهل السنة إلى جواز تحويل أحكام الشريعة إلى قوانين، وقد عدّوه في بعض الحالات ضروريًّا ومحققًا لمصلحة العصر الحاضر. ويستدل هذا الفريق من الفقهاء بالاستفادة من سلطة الدولة لتنفيذ أحكام الإسلام.[١٩] ويرون أنّ الإنسان لا يملك حق ابتكار القانون، لعدم إحاطته الكاملة بمصالحه ومفاسده، لكنّ ضرورات الحياة تقتضي أن يصوغ القوانين الإسلامية في شكل القوانين البشرية المتداولة وقالبها. ويعدّون تقنين الأحكام الفقهية نوعًا من إعلام الناس جميعًا بقوانين الإسلام، ويعتقدون أنّ هذا العمل يزيد من فاعلية أحكام الشريعة وتأثيرها.[٢٠] ويرى السيد محمد باقر الصدر، من الفقهاء المعاصرين، أنّ أحكام الدين إمّا قطعية لا خلاف فقهي فيها، فتُدرج في نص القانون، وإمّا أحكام فقهية مختلف فيها، فيكون اختيار أحد الآراء من مسؤولية السلطة التشريعية.[٢١]
  • لا يجيز عدد من الفقهاء تقنين الشريعة؛ لاعتقادهم بأنّ قوانين الإسلام محدّدة وقابلة للتنفيذ، ولا حاجة إلى تقنينها، وأنّ نواب المجلس، لكونهم غير فقهاء، لا يُسمح لهم بمثل هذا العمل.[٢٢] وفي مجلس المراجعة النهائية لدستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية أيضًا، رأى عدد من الفقهاء، مثل لطف الله الصافي الكلبايكاني، أنّه لا حاجة إلى إحالة تحديد شروط تنفيذ الأحكام الدينية وحدوده إلى القانون، مشيرين إلى أنّ شروط أحكام مثل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قد حُدّدت في الشرع.[٢٣]
  • وبين الرأيين السابقين، يحصر فقهاء، مثل الميرزا النائيني، صلاحية الهيئة التشريعية في الأحكام المتغيرة التابعة للمصالح ومقتضيات الزمان، ويرون أنّ المجلس لا يملك صلاحية التداول والتشاور لتقنين أحكام الشريعة الثابتة.[٢٤] وذُكر في هذا الشأن أنّ أحكام الشريعة الصريحة والمسلّم بها، التي لا يوجد بين الفقهاء خلاف معتدّ به بشأنها، واجبة التنفيذ، ولا حاجة إلى سنّ قوانين بشأنها،[٢٥] لكنّ سنّ القوانين بشأن الأحكام المختلف فيها وغير القطعية، لأجل تحديد واجبات الناس والدولة، لا ينطوي على أي محذور أو منع.[٢٦]

العوائق

يرى الباحثون أنّ هناك عوائق أمام تقنين الأحكام الفقهية؛ ومن أهمها عدم النظر إلى الفقه من منظور حكومي، واختلاف الفتاوى وتعدد المرجعيات، وتغير الفتاوى بحسب ظروف الزمان والمكان، وعدم تحديد الفتوى المعيار.

  • النظرة الفردية إلى الفقه: عُدّت غلبة النظرة الفردية لدى الفقيه في بيان الأحكام الفقهية وتحديد واجبات الأفراد، من دون مراعاة هويتهم الجماعية، من عوائق تقنين الأحكام. وبحسب أحمد حاجي ده‌آبادي، من الباحثين في القانون الإسلامي، ينبغي، بسبب بعض أوجه الغموض في إصدار الحكم وتنفيذه، تجنّب تجسيد الأحكام التي صيغت من منظور الفقه الفردي في القانون، والعمل على إلباس الأحكام الفقهية ثوب القانون انطلاقًا من مقاربة حكومية للفقه.[٢٧]
  • اختلاف الفتاوى الفقهية: تُعدّ مطابقة القوانين المُقرّة للضوابط والأحكام الإسلامية من شروط صحة سنّ القوانين في الدولة الإسلامية، فإذا وُجدت فتاوى مختلفة في مسألة ما، فأيّها يُتخذ معيارًا لسنّ القوانين؟ وقد عُدّت هذه المسألة من التحديات والعوائق المهمة أمام تقنين الأحكام الفقهية.[٢٨] ومن الحلول التي طرحها الباحثون لمواجهة هذا التحدي اعتماد فتوى الفقيه الحاكم، أو فتوى المجتهد الأعلم، أو فتوى فقهاء مجلس صيانة الدستور، أو الفتوى الأكثر فاعلية، أو الفتوى المطابقة للاحتياط، أو الفتوى المشهورة.[٢٩]

قالب:أيضا

الشروط واللوازم

بناءً على نظرية الجواز، فإنّ تحويل الأحكام الفقهية إلى قوانين واجبة التنفيذ له شروط ولوازم يؤدي عدم مراعاتها إلى خلل في عملية التقنين، وإلحاق الضرر بالفقه والقانون، وزعزعة فاعلية الفقه في إدارة المجتمع.[٣٠] ويُعدّ الاجتهاد المنظومي والمنظّم،[٣١] واعتماد الفتاوى المطابقة لمبدأ العدالة، والاهتمام بالفتاوى التي تنتج قوانين فعّالة،[٣٢] والإلمام الكامل بعلم الفقه وعلم القانون[٣٣] وبالعلاقات القانونية،[٣٤] وصراحة ألفاظ القانون المستمد من الفقه، وتجنّب إقرار قوانين مولّدة للجريمة،[٣٥] وإعطاء الأولوية للقانون على الفتوى[٣٦] وتجنّب الأقوال والفتاوى الشاذة والامتناع عن التلفيق المذموم[٣٧] ووجود هيئات وسيطة بين الجهة التي تسنّ القوانين ومؤسسة الاجتهاد الفقهي،[٣٨] من لوازم سنّ القوانين على أساس الفقه وشروطه التي أشار إليها الباحثون.

  • الاجتهاد المنظّم: بحسب أحمد مبلغي، من الباحثين في الفقه، نحتاج، لإكساب الفقه صفة قانونية، إلى اجتهاد منظومي ومنظّم، إلى جانب الاجتهاد القائم في الوسط الحوزوي، يتجه إلى مجموع القوانين المتعلقة بموضوع ما. ويرى أنّ القانون لا يمكن أن يستند إلى فتوى واحدة، بل نحتاج إلى نظرية فقهية.[٣٩]
  • اعتماد الفتاوى المطابقة لمبدأ العدالة: بحسب ناصر قربان‌نيا، الباحث في الفقه والقانون، يجب أن يتخذ واضع القانون مبدأ العدالة معيارًا في التقنين، وأن يختار لهذا الغرض من بين الفتاوى الفقهية الفتوى الأقدر على تحقيق العدالة، وإن لم تكن الفتوى المشهورة بين الفقهاء. ويرى أنّ في الفقه نظريات مختلفة، بعضها أقدر على تحقيق الفاعلية والعدالة وحرّيات المواطنين.[٤٠]
  • صراحة ألفاظ القانون المستمد من الفقه: نظرًا إلى اختلاف الآراء في الفتاوى الفقهية، يجب أن يستخدم واضع القانون ألفاظًا لا تحتمل تفسيرات مختلفة ومتعارضة. كما ينبغي تجنّب الألفاظ الفقهية، مثل الأحوط والأظهر، عند تقنين الأحكام الفقهية، حتى لا يقع منفّذ القانون في الحيرة.[٤١]
  • اعتبار القانون فصل الخطاب: بحسب السيد جواد ورعي، حين تتحوّل الأحكام الفقهية إلى قوانين بعد إقرارها في مجلس الشورى، يجب أن تكون فصل الخطاب في الشؤون الاجتماعية، وأن لا يعلو عليها رأي أي فقيه، حتى لو كان المواطنون يقلّدون مراجع متعددين، وكانت فتاوى مراجعهم مختلفة عن القانون.[٤٢]
  • الامتناع عن التلفيق المذموم: التلفيق المذموم هو القيام بعمل أو تقديم حكم وقول مأخوذ من عدة مذاهب، بحيث لا ينتمي ذلك العمل أو الحكم إلى أيّ من تلك المذاهب، بل لا يراه أيّ منها صحيحًا.[٤٣] وبناءً على ذلك، فإنّ القانون المستمد من تلفيق آراء عدة مذاهب فقهية بشأن مسألة شرعية سيكون عمليًّا قانونًا عديم الأثر.[٤٤]

مصادر للدراسة

بدأ تقنين الفقه الإسلامي بصدور مجلة الأحكام العدلية، التي أعدّتها لجنة مؤلّفة من سبعة من علماء الإسلام في الدولة العثمانية، استنادًا إلى الفقه الحنفي، وجاءت في ستة عشر كتابًا اشتملت في مجموعها على 1851 مادة قانونية، غير أنّه جرى الرجوع أيضًا إلى آراء المذاهب الأخرى في التعديلات اللاحقة الرامية إلى تحديثها، ممّا فتح باب الفقه المقارن.[٤٥] وبعد نشر مجلة الأحكام العدلية، تناولها علماء المذاهب الأخرى بالنقد والدراسة. ومن هذه الآثار كتاب تحرير المجلة، من تأليف محمد حسين كاشف الغطاء، أحد علماء الشيعة في النجف.[٤٦] وقد تصدّى في هذا الكتاب لشرح المجلة ونقدها والاستدراك عليها، وعرض آراء فقهاء الشيعة بصورة مقارنة مع آراء المذاهب الإسلامية الأخرى في إطار القوانين الحديثة، وأضاف إلى المجلة 23 قاعدة فقهية.[٤٧]

مقالات ذات صلة

الهوامش

  1. ↑ غمامي وآخرون، «امكان‌سنجي تبديل شريعت به قانون»، ص173.
  2. ↑ محمودي، «رويارويي گفتمان سنت‌گرايي وتجددخواهي در ساحت فقه اسلامي»، ص158.
  3. ↑ حاجي ده‌آبادي، «فقه وقانون‌نگاري»، ص100؛ بادپا، «ضرورت قانون‌گذاري احكام فقهي و...»، ص31.
  4. ↑ هاشمي، حقوق اساسي جمهوري اسلامي ايران، ج3، ص133.
  5. ↑ بادپا، «ضرورت قانون‌گذاري احكام فقهي و...»، ص36 و38.
  6. ↑ أمين، تاريخ حقوق ايران، ص542؛ كاظمي، «قانون مدني يا فقه فارسي: جستاري در منابع وساختار قانون مدني ايران»، ص256-259.
  7. ↑ كاتوزيان، حقوق مدني، قواعد قراردادها، ص232؛ بادپا، «ضرورت قانون‌گذاري احكام فقهي و...»، ص40.
  8. ↑ كاتوزيان، حقوق مدني، قواعد وقراردادها، ص232.
  9. ↑ عزيزاللهي، «تاثير قانون برگرفته از فقه در تحقق فرهنگ نوين اسلامي ...»، ص726.
  10. ↑ المحمصاني، فلسفه تشريع در اسلام، ص343.
  11. ↑ كافي، «تعيينات اجتماعي فقه وقانون»، ص70.
  12. ↑ أبو الحسني وفتاحي، تفنين شريعت در منظومه حقوق اساسي جمهوري اسلامي ايران؛ مباني وراهكارها، ص31.
  13. ↑ محمودي، «رويارويي گفتمان سنت‌گرايي وتجددخواهي در ساحت فقه اسلامي»، ص159-160.
  14. ↑ القرضاوي، مدخل لدراسة الشريعة الإسلامية، ص297.
  15. ↑ قاسم، الإسلام وتقنين الأحكام، ص73.
  16. ↑ إسماعيلي وميرلوحي، آثار پذيرش قاعده نفي خلو در نظام قانون‌گذاري ايران»، ص78.
  17. ↑ غمامي وآخرون، «امكان‌سنجي تبديل شريعت به قانون»، ص175-176.
  18. ↑ كعبي، مباني حقوق اساسي جمهوري اسلامي ايران، ص122.
  19. ↑ بادپا، «ضرورت قانون‌گذاري احكام فقهي و...»، ص46؛ غمامي وآخرون، «امكان‌سنجي تبديل شريعت به قانون»، ص185 و191.
  20. ↑ فيرحي، فقه وسياست در ايران معاصر، ج1، ص345؛ ج2، ص84.
  21. ↑ الصدر، لمحة فقهية تمهيدية عن مشروع دستور الجمهورية الإسلامية في إيران، ص22-23.
  22. ↑ غمامي وآخرون، «امكان‌سنجي تبديل شريعت به قانون»، ص188-189 و191.
  23. ↑ الإدارة العامة للشؤون الثقافية بمجلس الشورى الإسلامي، صورت مشروح مذاكرات مجلس بررسي نهايي قانون اساسي جمهوري اسلامي ايران، ج1، ص409.
  24. ↑ النائيني، تنبيه الأمة وتنزيه الملة، ص135-138.
  25. ↑ محمدي كرجي، «الزام‌آوري شريعت قبل از تفنين يا تدوين ورابطه آن با اصل حاكميت قانون»، ص177.
  26. ↑ كعبي‌نسب ومحمدي كرجي، «بررسي صلاحيت مجلس شوراي اسلامي در تفنين احكام شرعي»، ص72 و86.
  27. ↑ حاجي ده‌آبادي، «فقه وقانون‌نگاري»، ص103-105.
  28. ↑ جهانگيري وبنايي، «فتواي معيار در قانون‌گذاري؛ انطباق با مصالح الزامي»، ص92-93؛ حاجي ده‌آبادي، «فقه وقانون‌نگاري»، ص105.
  29. ↑ سماواتي والموسوي البجنوردي، «جالش‌هاي تعيين فتواي معيار در قانون‌گذاري ...»، ص43-58؛ جهانگيري وبنايي، «فتواي معيار در قانون‌گذاري؛ انطباق با مصالح الزامي»، ص95-101.
  30. ↑ قربان‌نيا، «لوازم قانون‌گذاري بر اساس فقه»، ندوة علمية في مؤسسة فهيم.
  31. ↑ مبلغي، «بايد لباس حقوق بر تن فقه پوشاند»، منشور في موقع شبكة الاجتهاد.
  32. ↑ قربان‌نيا، «لوازم قانون‌گذاري بر اساس فقه»، ندوة علمية في مؤسسة فهيم.
  33. ↑ حاجي ده‌آبادي، «فقه وقانون‌نگاري»، ص112.
  34. ↑ مبلغي، «بايد لباس حقوق بر تن فقه پوشاند»، منشور في موقع شبكة الاجتهاد.
  35. ↑ عزيزاللهي، «تاثير قانون برگرفته از فقه در تحقق فرهنگ نوين اسلامي وموانع وراهكارهاي آن»، ص734.
  36. ↑ ورعي، «نسبت فقه وقانون در نگاه عالمان دين»، ص66-67
  37. ↑ بادپا، «ضرورت قانون‌گذاري احكام فقهي و...»، ص43.
  38. ↑ مبلغي، «بايد لباس حقوق بر تن فقه پوشاند»، منشور في موقع شبكة الاجتهاد.
  39. ↑ مبلغي، «بايد لباس حقوق بر تن فقه پوشاند»، منشور في موقع شبكة الاجتهاد.
  40. ↑ قربان‌نيا، «لوازم قانون‌گذاري بر اساس فقه»، ندوة علمية في مؤسسة فهيم
  41. ↑ عزيزاللهي، «تاثير قانون برگرفته از فقه در تحقق فرهنگ نوين اسلامي وموانع وراهكارهاي آن»، ص734.
  42. ↑ ورعي، «نسبت فقه وقانون در نگاه عالمان دين»، ص66-67
  43. ↑ الحسيني، فرهنگ لغات واصطلاحات فقهي، ص139.
  44. ↑ بادپا، «ضرورت قانون‌گذاري احكام فقهي و...»، ص43.
  45. ↑ محمودي، «رويارويي گفتمان سنت‌گرايي وتجددخواهي در ساحت فقه اسلامي»، ص163-166.
  46. ↑ محمودي، «رويارويي گفتمان سنت‌گرايي وتجددخواهي در ساحت فقه اسلامي»، ص166-167.
  47. ↑ كاشف الغطاء، تحرير المجلة، ج1، ص39-40 و110.

المصادر

  • أبو الحسني، محسن وفتاحي زفرقندي، علي، تفنين شريعت در منظومه حقوق اساسي جمهوري اسلامي ايران؛ مباني وراهكارها (تقنين الشريعة في منظومة القانون الدستوري للجمهورية الإسلامية الإيرانية؛ الأسس والآليات)، طهران، دار بجواك عدالت للنشر، 1396ش.
  • الإدارة العامة للشؤون الثقافية والعلاقات العامة بمجلس الشورى الإسلامي، صورت مشروح مذاكرات مجلس بررسي نهايي قانون اساسي جمهوري اسلامي ايران (المحاضر التفصيلية لمداولات مجلس المراجعة النهائية لدستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية)، طهران، منشورات مجلس الشورى الإسلامي، 1364ش.
  • إسماعيلي، محسن وميرلوحي، السيد محمد حسين، «آثار بذيرش قاعده نفي خلو در نظام قانون‌كذاري ايران» (آثار قبول قاعدة نفي الخلو في نظام سنّ القوانين الإيراني)، مجلة پژوهشنامه حقوق اسلامي، العدد 44، 1395ش.
  • أمين، السيد حسن، تاريخ حقوق ايران (تاريخ القانون الإيراني)، طهران، منشورات دائرة معارف الدراسات الإيرانية، 1391ش.
  • بادبا، عبيد الله، «ضرورت قانون‌كذاري احكام فقهي وتأثير آن در تقريب ديدكاه‌هاي مذاهب اسلامي» (ضرورة تقنين الأحكام الفقهية وأثره في التقريب بين وجهات نظر المذاهب الإسلامية)، مجملة فقه مقارن نصف السنوية، العدد 2، 1392ش.
  • جهانكيري، محسن وبنايي خيرآبادي، محمد علي، «فتواي معيار در قانون‌كذاري؛ انطباق با مصالح الزامي» (الفتوى المعيار في سنّ القوانين؛ المطابقة للمصالح الإلزامية)، مجلة آموزه‌هاي مدني نصف السنوية، العدد 23، 1400ش.
  • حاجي ده‌آبادي، أحمد، «فقه وقانون‌نكاري» (الفقه وصياغة القوانين)، مجلة قبسات، العدد 15-16،
  • الحسيني، محمد، فرهنك لغات واصطلاحات فقهي (معجم الألفاظ والمصطلحات الفقهية)، طهران، دار سروش للنشر، 1385ش.
  • سماواتي، عباس والموسوي البجنوردي، السيد مصطفى، «چالش‌هاي تعيين فتواي معيار در قانون‌كذاري با توجه به آراي امام خميني» (تحديات تحديد الفتوى المعيار في سنّ القوانين في ضوء آراء الإمام الخميني)، مجلة پژوهشنامه متين، العدد 87، 1399ش.
  • الصدر، محمد باقر، لمحة فقهية تمهيدية عن مشروع دستور الجمهورية الإسلامية في إيران، قم، مطبعة الخيام، 1411هـ.
  • عزيزاللهي، محمد رضا، «تاثير قانون بركرفته از فقه در تحقق فرهنك نوين اسلامي وموانع وراهكارهاي آن» (أثر القانون المستمد من الفقه في تحقيق الثقافة الإسلامية الحديثة وعوائقه وآلياته)، مجموعة مقالات المؤتمر الوطني للحضارة الإسلامية الحديثة، جامعة شاهد، 1393ش.
  • غمامي، السيد محمد مهدي وميرلوحي، السيد محمد حسين وجواديه، علي، «امكان‌سنجي تبديل شريعت به قانون» (دراسة إمكان تحويل الشريعة إلى قانون)، فصلية دين وقانون، العدد 19، 1399ش.
  • فيرحي، داود، فقه وسياست در ايران معاصر: فقه سياسي وفقه مشروطه (الفقه والسياسة في إيران المعاصرة: الفقه السياسي والفقه الدستوري)، طهران، دار ني للنشر، 1391ش.
  • قاسم، عبد الرحمن، الإسلام وتقنين الأحكام، نشر المؤلف، 1397ش.
  • قربان‌نيا، ناصر، «لوازم قانون‌كذاري بر اساس فقه» (لوازم سنّ القوانين على أساس الفقه)، ندوة علمية في مؤسسة فهيم، 1393ش.
  • القرضاوي، يوسف، مدخل لدراسة الشريعة الإسلامية، القاهرة، مكتبة وهبة، 1411هـ.
  • كاتوزيان، ناصر، حقوق مدني، قواعد وقراردادها (القانون المدني، القواعد والعقود)، طهران، بهمن نشر، 1372ش.
  • كاشف الغطاء، محمد حسين، تحرير المجلة، طهران، المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية، 1422هـ.
  • كاظمي، محمود، «قانون مدني يا فقه فارسي: جستاري در منابع وساختار قانون مدني ايران» (القانون المدني أم الفقه بالفارسية: دراسة في مصادر القانون المدني الإيراني وبنيته)، فصلية بژوهش حقوق خصوصي، العدد 29، 1398ش.
  • كافي، مجيد، «تعيينات اجتماعي فقه وقانون» (التعيّنات الاجتماعية للفقه والقانون)، فصلية دين وقانون، العدد 17، 1396ش.
  • كعبي، عباس، مباني حقوق اساسي جمهوري اسلامي ايران (أسس القانون الدستوري للجمهورية الإسلامية الإيرانية)، طهران، جامعة الإمام الصادق(ع)، 1394ش.
  • كعبي‌نسب، عباس ومحمدي كرجي، رضا، «بررسي صلاحيت مجلس شوراي اسلامي در تقنين احكام شرع» (دراسة صلاحية مجلس الشورى الإسلامي في تقنين الأحكام الشرعية)، فصلية دانش حقوق عمومي، العدد 39، 1402ش.
  • مبلغي، أحمد، «بايد لباس حقوق بر تن فقه ببوشانيم» (ينبغي أن نُلبس الفقه ثوب القانون)، منشور في موقع شبكة الاجتهاد، تاريخ النشر: 16 مارس 2021م، تاريخ الزيارة: 4 مارس 2023م.
  • محمدي كرجي، رضا، «الزام‌آوري شريعت قبل از تقنين يا تدوين ورابطه آن با اصل حاكميت قانون» (إلزامية الشريعة قبل التقنين أو التدوين وعلاقتها بمبدأ سيادة القانون)، فصلية مجلس وراهبرد، العدد 104، 1399ش.
  • محمودي، السيد جلال، «رويارويي كفتمان سنت‌‌كرايي وتجدد خواهي در ساحت فقه اسلامي: نكاهي تاريخي به تخستين تلاش‌ها براي تقنين فقه اسلامي ونتايج حاصل از آن» (مواجهة خطاب التقليدية والتحديث في مجال الفقه الإسلامي: نظرة تاريخية إلى أولى محاولات تقنين الفقه الإسلامي ونتائجها)، مجلة فقه مقارن نصف السنوية، العدد 11، 1397ش.
  • المحمصاني، صبحي رجب، فلسفه قانون‌گذاري در اسلام (فلسفة سنّ القوانين في الإسلام)، ترجمة: إسماعيل كلستاني، طهران، دار آثار أنديشه للنشر، 1386ش.
  • النائيني، محمد حسين، تنبيه الأمة وتنزيه الملة، تصحيح: السيد جواد ورعي، قم، بوستان كتاب، 1382ش.
  • هاشمي، السيد محمد، حقوق اساسي جمهوري اسلامي ايران (القانون الدستوري للجمهورية الإسلامية الإيرانية)، طهران، دار ميزان للنشر، 1393ش.
  • ورعي، السيد جواد، «نسبت فقه وقانون در نكاه عالمان دين» (علاقة الفقه بالقانون من منظور علماء الدين)، فصلية دين وقانون، العدد 17، 1396ش.