انتقل إلى المحتوى

مستخدم:Ahmadnazem/1: الفرق بين النسختين

من موسوعة الفقه المعاصر
Ahmadnazem (نقاش | مساهمات)
Ahmadnazem (نقاش | مساهمات)
لا ملخص تعديل
 
(٦ مراجعات متوسطة بواسطة نفس المستخدم غير معروضة)
سطر ١: سطر ١:
المؤلف: علیرضا صالحی
*'''الملخص'''


=== الخطابات القانونية ===
'''رأي الأغلبية''' باعتباره قيمة عالمية، يشير إلى رأي وتدبير أكثر أفراد مجموعة أو بلد معين تجمعهم خصائص مشتركة. وفي العصر الحاضر، يُعتمد رأي الأغلبية في كثير من البلدان أساساً لاختيار نوع النظام السياسي والمسؤولين الحكوميين، وكذلك في عمليات التشريع واتخاذ القرار. وتُعدّ مسألة رأي الأغلبية من المسائل المستحدثة في العالم الإسلامي التي واجهت ردود فعل إيجابيّة أو سلبيّة من كثير من المفكرين الدينيين، وخاصة فقهاء الشيعة والسنة.


تُعدّ [[الخطابات القانونية]] تفسيراً لكيفية سنّ القوانين وجعل التكاليف على المكلّفين. ويقع هذا البحث ضمن مباحث أصول الفقه، وتحديداً في إطار بحث «مسألة الضد» و«الترتّب». وتمثّل هذه النظرية محاولةً لحل مشكلة التزاحم بين التكاليف.
وقد طرح فقهاء الشيعة عدة آراء بشأن حجية رأي الأغلبية أو عدم حجيته، وكذلك بشأن وجوب التزام الجميع به. وتتمثّل هذه الآراء في عدم الحجية المطلقة، والحجية المطلقة، والحجية المشروطة، وقد استند كل من منظّري هذه الآراء في إثبات رأيه إلى الأدلة العقلية والآيات والروايات. ويرى مسعود إمامي، الباحث في الفقه السياسي، أنّ اختلاف الآراء حول مشروعية رأي الأغلبية أو عدم مشروعيته ناشئ عن اختلاف المباني الفكرية.  
== توضیح المسألة ومكانتها ==


ويرى بعض الباحثين أن الاستفادة من نظرية الخطابات القانونية مهّدت الطريق لتوجيه الخطاب إلى المجتمع والحكومة ـ بدلاً من الأفراد ـ؛<ref>خلف‌خاني، راغبي، علوي وثوقي، نظرية الخطابات القانونية ودورها في الفقه الاجتماعي، ص54.</ref> وهي نقطة ـ بحسب رأيهم ـ لم يكن من الممكن الوصول إليها من دون هذه النظرية.
لقد أصبح الرجوع إلى الرأي العام وترجيح رأي الأغلبيّة في عمليّات اتخاذ القرار الجماعي قيمةً عالميّة في العصر الحديث.<ref>إمامي، «اعتبار عقلي راي اكثريت بر مبناي حق تعيين سرنوشت»، ص105.</ref> حتى إنّ كثيراً من الأنظمة السياسيّة في العالم تستند، في اكتساب الشرعيّة، إلى مفهوم [[الديمقراطية]] القائم على إرادة الأغلبيّة ورأيها.<ref>فولادوند، خرد در سياست، ص363.</ref> وفي الوقت الحاضر، يُنظر إلى الديمقراطيّة -بعد إدراج كلمة الأغلبيّة في تعريفها بوصفها أكثر أنماط الحكم شيوعاً في العالم- على أنّها شكلٌ من أشكال الحكم المنظَّم وفق مبادئ سيادة الشعب، والمساواة السياسيّة، والتشاور مع جميع المواطنين، وحكم الأغلبيّة.<ref>رني، حكومت، آشنايي با علم سياست، ص138.</ref> وغالباً ما تُصوَّر الديمقراطيّة بوصفها مرادفاً لحكم أغلبيّة الشعب.<ref>ايوبي، اكثريت چگونه حكومت مي‌كند، ص11.</ref> وبعبارة أخرى، فإنّ مصدر السلطة وسنّ القوانين في الأنظمة الديمقراطيّة هو رأي أكثريّة المواطنين.<ref>عالم، تاريخ فلسفه سياسي غرب، ص12.</ref> وإلى جانب ذلك، فإنّ قبول نظام الحكم الشعبي في المجتمعات الإسلاميّة الدينيّة قد زاد من أهمّيّة مسألة رأي الأغلبيّة.<ref>صالحي، دموكراسي واعتبار رأي اكثريت در اسلام، ص60.</ref>


ويرى [[داود فيرحي]]، الباحث في الفقه السياسي، أنّ الخطابات القانونية سيكون لها تأثير كبير في فقه الدولة والحكومة؛<ref>فيرحي، الفقه والسياسة في إيران، ج2، ص322.</ref> كما يعدّها ممهِّدةً لفهم ديمقراطي أو ذي طابع شعبي للفقه.<ref>انظر: فيرحي، الفقه والسياسة في إيران، ج2، ص320-338.</ref>
وفي كثير من البلدان، يتمّ اختيار نوع نظام الحكم، و<nowiki/>[[الدستور]]، والسلطات التنفيذيّة، وأعضاء البرلمان، وغير ذلك، وكذلك عمليّات [[التشريع]] وصنع القرار، استناداً إلى رأي الأغلبيّة.<ref>إمامي، «اعتبار عقلي راي اكثريت بر مبناي حق تعيين سرنوشت»، ص105؛ صالحي، دموكراسي واعتبار رأي اكثريت در اسلام، ص63-64.</ref> ويُعدّ رأي الأغلبيّة، إلى جانب عناصر مثل [[المشاركة السياسية]]، و<nowiki/>[[فصل السلطات]] (توزيع السلطة)، ورقابة الشعب على أداء المسؤولين الحكوميين، من المقوّمات الأساسيّة في [[النظام الجمهوري]] أو النظام الديمقراطي.<ref>شاكري ورجائي، «اعتبار وجايگاه رأي اكثريت در نظام سياسي اسلام»، ص394؛ مرادي وموسي‌زاده، «مشروعيت جمهوريت در اسلام»، ص98.</ref>


=== جواز تغيير الجنس ===
=== المفهوم ===
{{أصلي|تغيير الجنس}}


يبدو أن الإمام الخميني كان أول فقيه شيعي يصدر فتوى بجواز تغيير الجنس، وذلك في عقد الأربعينيات من القرن الرابع عشر الهجري الشمسي. فقد أورد في كتاب [[تحرير الوسيلة]] عدة مسائل فقهية تتعلق بجواز تغيير الجنس بصورة مطلقة، كما ذكر عدداً من المسائل الخاصة بالأشخاص الذين يعانون من إشكال في تحديد هويتهم الجنسية.<ref>الخميني، تحرير الوسيلة، ج2، ص668-670.</ref>
يُعرَّف رأي الأغلبيّة أو أغلبيّة الأصوات (بالإنجليزية: Majority vote) بأنّه الرأي أو وجهة النظر أو الفكر أو الاعتقاد أو التدبير الذي تتبنّاه الأكثريّة من أفراد جماعة أو منظّمة أو مؤسّسة أو مواطني دولة، ممّن يشتركون في خصائص معيّنة، كاللغة أو الدين أو العِرق أو غير ذلك.<ref>دهخدا، لغت‌نامه دهخدا، ذيل کلمة رأي واكثريت؛ عميد، فرهنگ فارسي عميد، ذيل کلمة رأي واكثريت؛ انوري، فرهنگ بزرگ سخن، ذيل کلمة رأي واكثريت.</ref>
ويُطلق مصطلحا «الأغلبيّة» و«الأقليّة» باعتبار عدد الجماعات وكميّتها، من دون الالتفات إلى قيمتها أو نوعيّتها. وقد استُعمل لفظ «الأقليّة» في التعاليم الإسلاميّة للإشارة إلى أهل الكتاب في مقابل أكثريّة المسلمين، غير أنّ هذين المصطلحين يُستخدمان اليوم في الغالب في المنافسات السياسيّة وعمليّات التشريع. ويُسمّى الأشخاص أو الجماعات الذين يحصلون على تأييد نصف المواطنين مضافاً إلى واحد «الأغلبيّة المطلقة»، في حين يُسمّى منافسوهم «الأقليّة المطلقة». غير أنّ الحصول على الأغلبيّة المطلقة غالباً ما يكون أمراً عسيراً، ولذلك طرح الباحثون مفهوم «الأغلبيّة النسبيّة»، ويُقصد بها الكتلة الأكبر عدداً، سواء تجاوزت نصف الأصوات أم لم تتجاوزه.<ref>صالحي، دموكراسي واعتبار رأي اكثريت در اسلام، ص61.</ref>


{{انظر أيضاً|المصادر الدراسية لتغيير الجنس}}
=== مكانته في الفقه المعاصر ===


=== جواز اللعب بالشطرنج وبيع وشراء الآلات الموسيقية ===
تُعدّ إدارة المجتمع على أساس رأي الناس، والأخذ برأي الأغلبيّة في إدارة الشؤون العامّة، من الموضوعات والمسائل المستحدثة في العالم الإسلامي، ويعود تاريخ طرحها -ولا سيّما في إيران- إلى انتصار الحركة الدستوريّة (المشروطة).<ref>خان‌محمدي، «جايگاه رأي اكثريت در قرآن با تأكيد بر آراي آيت الله موسوي اردبيلي»، ص59-60.</ref> وقد قوبل دخول المفاهيم الحديثة والظواهر المستجدّة إلى العالم الإسلامي، في الغالب، بمواقف مؤيّدة أو معارضة من المفكّرين الدينيين، ولا سيّما فقهاء الشيعة وأهل السنّة. وتُعدّ مفاهيم وظواهر من قبيل الحرّيّة، والمساواة، و<nowiki/>[[الانتخابات]]، وفصل السلطات، و<nowiki/>[[حقوق الإنسان]]، وكذلك رأي الأغلبيّة، من القضايا الإشكاليّة في العصر الحديث.


أفتى الإمام الخميني سنة 1367ش، جواباً على استفتاء بشأن اللعب بـ[[الشطرنج]]، بجواز هذه اللعبة بشرط أن تكون قد خرجت عن كونها [[آلة قمار]]، وأن يمارسها اللاعبون من دون قصد الربح والخسارة، وذلك وفق الفرضية المذكورة في السؤال.<ref>الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج21، ص129.</ref>
وقد بُحثت مسألة رأي الأغلبيّة في الكتب الفقهيّة ضمن أبوابٍ من قبيل الاجتهاد والتقليد،<ref>مكارم الشيرازي، الفتاوي الجديدة، ص12-13.</ref> و<nowiki/>[[عقد الشركة]]،<ref>فاضل اللنكراني، جامع المسائل، ص276-277.</ref> والقضاء،<ref>مكارم الشيرازي، الفتاوي الجديدة، ص133.</ref> والمباحث المتعلّقة بـ[[الانتخابات]] أو اختيار الحاكم،<ref>منتظري، دراسات في الولاية الفقيه، ج1، ص551-571؛ الحسيني الحائري، المرجعية والقيادة، ص43-44.</ref> وتعيين [[الولي الفقيه]]،<ref>الحسيني الطهراني، ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، ج3، ص183؛ الأراكي، نظرية الحكم في الإسلام، ص332-333.</ref> وكذلك في عمليّة [[التشريع]].<ref>النائيني، تنبيه الأمة، ص115-117؛ الحسيني الشيرازي، الفقه، القانون، ص195.</ref>


كما أجاز في الرسالة نفسها بيع وشراء [[الآلات الموسيقية]] للاستعمالات المباحة شرعاً.<ref>الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج21، ص129.</ref> وبعد بضعة أيام قدّم توضيحاً لفتواه هذه في جواب رسالةٍ من أحد أساتذة الحوزة العلمية في قم.<ref>الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج21، ص149-152.</ref>
وأصبح البحث في موقف التعاليم الدينيّة من الرجوع إلى الرأي العام وترجيح رأي الأغلبيّة يشكّل اليوم هاجساً مهمّاً لدى الفقهاء المعاصرين، وقد أُلّفت في هذا المجال دراسات متعدّدة. ومن خلال استقراء آراء الفقهاء المعاصرين بشأن اعتبار رأي الأغلبيّة أو عدم اعتباره في إدارة الشؤون العامّة، وكذلك في سنّ القوانين والأنظمة العامّة والخاصّة، يمكن استخلاص ثلاثة اتّجاهات رئيسة، هي: عدم الحجية المطلقة، والحجية المطلقة، والحجية المشروطة، تبعاً لاختلاف المباني التي يستند إليها كلّ اتّجاه.<ref>إمامي، «اعتبار عقلي رأي اكثريت بر مبناي حق تعيين سرنوشت»، ص106؛ شاكري ورجائي، «اعتبار وجايگاه رأي اكثريت در نظام سياسي اسلام»، ص399.</ref>


ويُذكر أن كثيراً من فقهاء الشيعة يرون حرمة اللعب بالشطرنج حتى من دون قصد الربح والخسارة. وبعد صدور هذه الفتوى اكتسبت لعبة الشطرنج في إيران صفةً رسمية، وأُنشئت لها اتحادية رياضية، كما نُظِّمت لها مسابقات قانونية.
== الفقه الشيعي ==


== المصادر الدراسية ==
اختلف فقهاء الشيعة في مشروعيّة دور الشعب ورأي الأغلبيّة في تشكيل الأنظمة السياسيّة في العالم الإسلامي، وفي سنّ القوانين، واختيار قائد المجتمع الإسلامي، وكذلك في مدى لزوم اتّباع رأي الأغلبيّة من قبل الجميع. وقد تبنّى فقهاء الشيعة في هذا الشأن ثلاثة اتّجاهات رئيسة، هي: عدم الحجية المطلقة، والحجية المطلقة، والحجية المشروطة لرأي الأغلبية. وقد عمد أصحاب كلّ اتّجاه إلى الاستدلال لرأيهم بالأدلّة العقليّة والآيات والروايات.


* الندوة العلمية «الابتكارات الأصولية للإمام الخميني» في مؤسسة «فهيم»، بمشاركة كاظم قاضي زاده وأبي القاسم مقيمي. [[http://fahimco.com/Post/Details/5209](http://fahimco.com/Post/Details/5209) يمكن الاطلاع على تقرير الندوة هنا].
=== عدم الحجية===
* مقالة «الابتكارات الفقهية ـ السياسية للإمام الخميني»، لقدرة الله عفتي، مجلة «بيگاه حوزه»، العدد 255، سنة 1388ش. [[http://ensani.ir/fa/article/64378](http://ensani.ir/fa/article/64378) يمكن الاطلاع على المقالة هنا].
 
* كتاب «المباني الفقهية للآراء الخاصة للإمام الخميني»، تأليف زهرا گواهي، طهران، مؤسسة چاپ ونشر عروج، 1382ش.
{{مفصلة|عدم حجية رأي الأغلبيّة في الحكومة}}
 
يرى الفقهاء القائلون بعدم حجية رأي الأغلبيّة أنّ الحكومة والقانون والحاكم لا تكون جميعها مشروعة إلا إذا كان الشارع قد عيّنها، ويعدّون الأخذ برأي الأغلبيّة بدعةً.<ref>نوري، «رساله حرمت مشروطه»، ج1، ص106؛ تبريزي، «رساله كشف المراد»، ص132.</ref> ويذهب هؤلاء المنظّرون إلى أنّ تقديم رأي جماعة من الناس -وإن كانوا الأكثريّة- على رأي غيرهم، وإن كانوا أقليّة، من دون دليل، يُعدّ مخالفاً لحكم العقل.<ref> الحسيني الطهراني، ولايت فقيه در حكومت اسلامي، ج3، ص190-192.</ref>
 
واستند أصحاب هذا الرأي، في نفي مكانة رأي الأغلبيّة في النظام السياسي الإسلامي، إلى عدد من الآيات القرآنيّة التي وردت في ذمّ الأكثريّة.<ref>العلّامة الطباطبائي، الميزان، ج4، ص103؛ مكارم الشيرازي، تفسير نمونه، ج14، ص281؛ موسوي خلخالي، الحاكمية في الإسلام، ص111؛ الحسيني الطهراني، ولاية الفقيه في حكومة الإسلامية، ج3، ص183-184؛ مصباح يزدي، نظرية سياسي الإسلام، ص282.</ref> كما استندوا إلى بعض الروايات الدالّة على أنّ المعصومين(ع) لم يكونوا ملزمين بالعمل وفق مشورة الآخرين،<ref>البرقي، المحاسن، ج2، ص601.</ref> بل كانوا يعملون أحياناً بخلاف رأي المستشارين،<ref>نهج البلاغة، الحكمة 321، ص531.</ref> وعدّوا ذلك من الأدلّة الأخرى على عدم اعتبار رأي الأغلبيّة في القضايا الحكوميّة.<ref>مرادي وموسي‌زاده، «مشروعيت جمهوريت در اسلام»، ص103.</ref>
 
=== الحجية===
 
{{مفصلة|حجية رأي الأغلبيّة في الحكومة}}
 
///يرى الفقهاء القائلون باعتبار رأي الأغلبيّة في القضايا الحكوميّة أنّ مقبوليّة الحكومة وشرعيّتها، وشرعيّة الحاكم والقوانين الحكوميّة، بل وفعليّة ممارسة الحاكم لسلطته، كلّها متوقّفة على رضا الأغلبيّة ورأيها.<ref>الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج20، ص459؛ منتظري، حكومت ديني وحقوق انسان، ص37-38.</ref>
 
ومن أهمّ الأدلّة العقليّة التي استند إليها هذا الاتّجاه: القاعدة الأصوليّة [[قاعدة الأخذ بالمرجّحات عند التعارض|الأخذ بالمرجّحات عند التعارض]]،<ref>النائيني، تنبيه الأمة، ص115.</ref> و<nowiki/>[[قاعدة قبح ترجيح المرجوح على الراجح]] (أي قبح تقديم رأي الأقليّة على رأي الأغلبيّة)،<ref>منتظري، دراسات في ولاية الفقيه، ج1، ص554؛ ج1، ص564.</ref> واعتبار رأي الأغلبيّة طريقاً للوصول إلى [[المصلحة]] العامّة للناس.<ref>دهخوارخاني، «رساله توضيح مرام»، ص667.</ref>
 
كما أقاموا صلةً بين رأي الأغلبيّة ومفهوم [[الشورى]] الذي ثبتت مشروعيّته بنصّ القرآن الكريم،<ref>النائيني، تنبيه الأمة، ص116.</ref> واستندوا كذلك إلى سيرة النبيّ محمد(ص) والإمام علي(ع)، فذهبوا إلى أنّه عند اختلاف الآراء في القضايا العامّة، ومع فرض تساوي الطرفين في المشروعيّة، فإنّ مقتضى ضرورة حفظ النظام هو الاعتماد على رأي الأغلبيّة، وأنّ الدليل الشرعي على وجوب اتّباع رأي الأغلبيّة هو الأدلّة الدالّة على [[وجوب حفظ النظام]].<ref>النائيني، تنبيه الأمة، ص116-117؛ منتظري، دراسات في ولاية الفقيه، ج1، ص553-554.</ref>
 
واستند هذا الفريق من الباحثين<ref>معرفت، جامعه مدني، ص73-75؛ صالحي نجف‌آبادي، ولايت فقيه حكومت صالحان، ص278؛ أردبيلي، همپاي انقلاب، ص464-465.</ref> إلى عدد من الآيات القرآنيّة لإثبات مشروعيّة رأي الأغلبيّة، ومن ذلك الآيات المرتبطة بمفهوم الشورى، كـ[[الآية 159 من سورة آل عمران|الآية 159 من سورة آل عمران]] و<nowiki/>[[الآية 38 من سورة الشورى|الآية 38 من سورة الشورى]]، وكذلك الآيات الدالّة على ولاية المؤمنين بعضهم على بعض.<ref>التوبة، 71.</ref>
 
ومن الأدلّة النقليّة التي استندوا إليها أيضاً الروايات الواردة عن الإمام علي(ع) التي جعل فيها فعليّة ولايته على الناس متوقّفة على رضاهم وقبولهم،<ref>ابن شهرآشوب، المناقب، ج1، ص225؛ إمامي، «اعتباري رأي اكثريت در پرتو كتاب وسنت»، ص71-73.</ref> و<nowiki/>[[مقبولة عمر بن حنظلة]]،<ref>الكليني، الكافي، ج1، ص168-171.</ref> والرواية الدالّة على لزوم اتّباع السواد الأعظم.<ref>نهج البلاغة، الخطبة 127، ص184.</ref> وقد عدّوا هذه النصوص من أهمّ الأدلّة الشرعيّة على اعتبار رأي الأغلبيّة.<ref>مرادي وموسي‌زاده، «مشروعيت جمهوريت در اسلام»، ص108؛ شاكري ورجائي، «اعتبار وجايگاه رأي اكثريت در نظام سياسي اسلام»، ص400.</ref>
 
=== الحجية المشروطة ===
 
في مقابل اتّجاهي الاعتبار المطلق وعدم الاعتبار، يرى [[عبد الله جوادي الآملي]]، وهو من الفقهاء والمفسّرين المعاصرين، أنّ رأي الأغلبيّة يتمتّع باعتبارٍ مشروط، وذلك من خلال التفريق بين إثبات الحقّ وتشخيص الحقّ. فبحسب رأيه، تنشأ الحقيقة في الرؤية الإسلاميّة من الله تعالى، ولا يكون المرجع في تعيينها إلا كلامه سبحانه؛ ولذلك فإنّ اتّباع الأغلبيّة بمعنى استقاء العقائد والقيم الأخلاقيّة منها أمرٌ مذموم.<ref>جوادي الآملي، ولايت فقيه، ص90.</ref>
 
ويرى جوادي الآملي أنّ رأي الأغلبيّة لا يصلح إلا بوصفه وسيلةً وقاعدةً لاتخاذ القرار في فضّ النزاعات الاجتماعيّة، فيكون حجّةً في مقام تشخيص الحقّ، لا في مقام إثباته. فالوحي الإلهي هو الذي يبيّن الحقّ ويثبّته، أمّا عند تنفيذ الحقّ، فإذا تعذّر تشخيصه أو اختلف أهل الخبرة في تحديده، كان رأي الأغلبيّة هو المعيار.<ref>جوادي الآملي، ولايت فقيه، ص92.</ref>
 
كما يرى [[السيد محمد صادق روحاني]]، وهو من فقهاء العصر، أنّ اعتبار رأي الأغلبيّة مشروطٌ بعدم علم الحاكم بما فيه الصلاح أو الفساد في بعض شؤون الحكم. ووفقاً لرأيه، فإنّ رأي الأغلبيّة لا يكون معتبراً مطلقاً في اختيار الحاكم الإسلامي،<ref>روحاني، نظام حكومت در اسلام، ص28-31.</ref> كما أنّ التشريع ينبغي أن يتمّ عن طريق الشارع وعبر عمليّة الاجتهاد.<ref>روحاني، نظام حكومت در اسلام، ص69-70.</ref>
 
ولا يُرجع إلى رأي الأغلبيّة إلا إذا لم يرد حكمٌ شرعيّ في شأنٍ من الشؤون العامّة أو القضايا الاجتماعيّة والسياسيّة، ولم يكن لدى الحاكم الإسلامي علمٌ بما فيه المصلحة أو المفسدة، ففي هذه الحالة يجب العمل بقرار أكثريّة أهل الاختصاص. ويرى روحاني أنّ هذا الأسلوب ينسجم مع سيرة العقلاء التي أمضاها الإسلام وأقرّها.<ref>روحاني، نظام حكومت در اسلام، ص70-72.</ref>
 
 
=== تصنيف آراء المؤيّدين والمعارضين على أساس اختلاف المباني ===
 
يرى مسعود إمامي، الباحث في الدراسات الدينيّة، أنّ التأمّل في آراء المؤيّدين والمعارضين لاعتبار الرأي العام ورأي الأغلبيّة في عمليّات اتخاذ القرار الجماعي يُفضي إلى أنّ منشأ اختلافهم إنّما هو اختلاف المباني التي انطلقوا منها.<ref>إمامي، «اعتبار رأي اكثريت بر مبناي كشف حقيقت وساير مباني»، ص74.</ref> وقد عرض في عددٍ من مقالاته حول اعتبار رأي الأغلبيّة أو عدم اعتباره<ref>[[https://jf.isca.ac.ir/article_3008.html](https://jf.isca.ac.ir/article_3008.html) اعتبار رأي اكثريت بر مبناي حق تعيين سرنوشت] في مجلة فقه، العدد 72؛ [[http://jf.isca.ac.ir/article_178_5ac91f57ec3e90ffe7ef6eca3bec1041.pdf](http://jf.isca.ac.ir/article_178_5ac91f57ec3e90ffe7ef6eca3bec1041.pdf) اعتبار رأي اكثريت در پرتو كتاب وسنت] في مجلة فقه، العدد 77؛ [[https://jf.isca.ac.ir/article_2981_9e52e886c4529a1797a033ab76905d27.pdf](https://jf.isca.ac.ir/article_2981_9e52e886c4529a1797a033ab76905d27.pdf) اعتبار رأي اكثريت بر مبناي كشف حقيقت وساير مباني] في مجلة فقه، العدد 75.</ref> عدّة مبانٍ، هي: «[[حق تقرير المصير]]»، و«كشف الحقيقة»، و«الشرعيّة الدينيّة»، و«[[المصلحة]]»، و«المقبوليّة». ويرى أنّ رأي الأغلبيّة يكون معتبراً في جميع مجالات اتخاذ القرار الجماعي إذا بُني على أساس حقّ تقرير المصير، أمّا إذا استند إلى المباني الأخرى المذكورة، فإنّه لا يكون معتبراً، أو لا يثبت اعتباره إلا في نطاقٍ محدود.<ref>إمامي، «اعتبار رأي اكثريت بر مبناي كشف حقيقت وساير مباني»، ص73.</ref>
 
ووفقاً لهذا الرأي، فإنّ اعتبار رأي الأغلبيّة على أساس حقّ تقرير المصير يُعدّ مماثلاً لـ[[الحرية التكوينية للإنسان]]، التي تشمل جميع الأفعال الاختياريّة، سواء كانت فرديّة أم جماعيّة.<ref>إمامي، «اعتبار رأي اكثريت بر مبناي حق تعيين سرنوشت».</ref> والمقصود بذلك أنّ الحرّيّة التكوينيّة للإنسان في الحياة الاجتماعيّة مشروطة بالالتزام بالتكاليف الإلزاميّة التي يفرضها العقل والشرع؛ ومن ثمّ فإنّ تأسيس أيّ حكومة أو المحافظة عليها، حتّى حكومة المعصومين، لا تكتسب شرعيّةً عقليّةً أو دينيّةً من دون إرادة الناس ورضاهم.<ref>إمامي، «اعتبار رأي اكثريت در پرتو كتاب وسنت»، ص54.</ref> وبعبارة أخرى، فإنّ رضا الناس يُعدّ أحد أسباب شرعيّة الحكومة.
 
وعليه، فإذا أدّى حقّ الأفراد في الاختيار الحرّ ضمن الحياة الاجتماعيّة إلى تعارض الإرادات واختلال النظام الاجتماعي، فلا بدّ من اعتماد آليّة تحفظ معاً قيمتين إنسانيّتين أساسيتين، هما: حرّيّة الاختيار، والحياة الاجتماعيّة. وعند تعارض هاتين القيمتين بسبب ضرورات العيش الاجتماعي، يُصار إلى تقييد الأصل الأوّلي المتمثّل في الحرّيّة التكوينيّة بمقدار ما تقتضيه تلك الضرورات. ومن خلال ترجيح رأي الأغلبيّة على رأي الأقليّة، فإنّ الذين يُلزمون بالامتثال للقوانين أو للحكومة التي لا يعتقدون بها هم أفراد الأقليّة فقط، وبذلك يكون الضرر الواقع على حرّيّة الاختيار أقلّ ما يمكن.<ref>إمامي، «اعتبار رأي اكثريت بر مبناي حق تعيين سرنوشت».</ref>
 
ويرى إمامي أنّ اعتبار رأي الأغلبيّة على أساس حقّ تقرير المصير تؤيّده آياتٌ متعدّدة من القرآن الكريم،<ref>آل عمران، 20؛ المائدة، 92 و99؛ الرعد، 40؛ الشورى، 48؛ النحل، 35 و82؛ النور، 54؛ العنكبوت، 18؛ يس، 17؛ التغابن، 12.</ref> وذلك لأنّ الله تعالى جعل وظيفة النبيّ مقتصرةً على تبليغ الرسالة، ونفى عنه إكراه الناس على اتّباع الحقّ، وترك لهم حرّيّة اختيار طريق الحقّ أو الباطل.<ref>إمامي، «اعتبار رأي اكثريت در پرتو كتاب وسنت»، ص54-56.</ref>
 
وفي هذا الاتّجاه، تُعدّ سنّة النبيّ(ص) والأئمّة المعصومين(ع) أيضاً دليلاً واضحاً على اعتبار رأي الأغلبيّة؛ إذ إنّهم، على الرغم من اعتقادهم بأنّهم مصطفَون ومنصوص عليهم من قبل الله تعالى، لم يفرضوا هذا الاعتقاد على الناس، ولم يرضوا بتولّي الحكم عليهم إلا بعد أن اطمأنّوا إلى وجود التأييد الشعبي ورأي الأغلبيّة لحكومتهم.<ref>إمامي، «اعتبار رأي اكثريت در پرتو كتاب وسنت»، ص62.</ref>
 
وبناءً على هذا الرأي، فإنّ الآيات القرآنيّة التي استند إليها المعارضون لنفي اعتبار رأي الأغلبيّة إنّما تتعلّق بمبنى كشف الحقيقة، لا بمبنى حقّ تقرير المصير؛ أي إنّ القرآن لا يعدّ أكثريّة المجتمع المخاطَب على حقّ من الناحية العقديّة أو الأخلاقيّة أو السلوكيّة، ولذلك لا يعتبر رأيها حجّةً في مقام تشخيص الحقيقة. ومن ثمّ، فإنّ الآيات التي تذمّ الأغلبيّة لا تنقض اعتبار رأي الأغلبيّة على أساس حقّ تقرير المصير، بل يبقى رأي الأغلبيّة مقدّماً على رأي الأقليّة، بغضّ النظر عن كونها على الحقّ أو على الباطل.<ref>إمامي، «اعتبار رأي اكثريت در پرتو كتاب وسنت»، ص58.</ref>
 
كما يرى هذا الاتّجاه أنّ الآيات التي تؤكّد وجوب طاعة المؤمنين لله ورسوله، وتنهى عن اتّباع غيرهما، إنّما تتحدّث عن وظيفة المؤمنين في مقام التشريع. وبعبارة أخرى، فإنّها تنفي الحرّيّة التشريعيّة للمؤمنين في مواجهة الله تعالى، في حين أنّ اعتبار رأي الأغلبيّة على أساس حقّ تقرير المصير يرتبط بالحرّيّة التكوينيّة، لا بالحرّيّة التشريعيّة.<ref>إمامي، «اعتبار رأي اكثريت در پرتو كتاب وسنت»، ص60.</ref>
 
== المصادر المقترحة للدراسة ==
 
{{مفصلة|رأي الأغلبيّة (المصادر المقترحة للدراسة)}}
 
خُصِّصت في الكتب الفقهيّة المعاصرة، ولا سيّما المؤلّفات التي تناولت قضايا الحكم في الإسلام و<nowiki/>[[ولاية الفقيه|مسألة ولاية الفقيه]]، فصولٌ للبحث في مسألة رأي الأغلبيّة. ويُعدّ كتاب [[تنبيه الأمة وتنزيه الملة]] للميرزا [[محمد حسين الغروي النائيني]] من أوائل المؤلّفات التي سعت إلى توثيق مكانة رأي الأغلبيّة في ضوء التعاليم الدينيّة. كما تضمّن المجلّد الأوّل من كتاب [[دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية]] من تأليف [[حسين علي منتظري]] إشاراتٍ إلى هذه المسألة.
 
وقد أُلّفت أيضاً كتبٌ ودراسات مستقلّة حول اعتبار رأي الأغلبيّة ومكانته في الفقه الشيعي المعاصر، من أبرزها كتاب [[الاعتبار العقلي والشرعي لرأي الأغلبيّة]] لمؤلّفه مسعود إمامي. كما تناولت هذه القضيّة من منظور الفقه الشيعي مقالاتٌ، منها: «اعتبار رأي الأغلبيّة في ضوء الكتاب والسنّة» لمسعود إمامي، و«اعتبار ومكانة رأي الأغلبيّة في النظام السياسي الإسلامي» لروح الله شاكري وحسين رجائي، و«مكانة الأقليّة والأغلبيّة في الفكر السياسي الإسلامي» لأبي الفضل موسويان، و«اعتبار رأي الأغلبيّة» لـ[[كاظم قاضي زاده]].
 
 
== مقالات ذات صلة ==
{{بداية عمود|2}}
* [[الشورى]] أو [[المشورة]]
* [[الانتخابات]]
* [[رأي الشعب]]
* [[البيعة]]
* [[المشاركة السياسية]]
{{نهاية}}
 
== الهوامش ==
{{مراجع}}
 
== المصادر ==
{{المراجع}}
 
 
* القرآن الكريم.
* نهج البلاغة، تحقيق صبحي صالح، قم، دار نشر هجرت، 1414هـ.
* ابن شهرآشوب، محمد بن علي، مناقب آل أبي طالب(ع)، قم، دار نشر العلّامة، 1379هـ.
* الأراكي، محسن، نظرية الحكم في الإسلام، قم، مجمع انديشه إسلامي، 1425هـ.
* الإمام الخميني، روح الله، صحيفة الإمام، طهران، مركز نشر آثار الإمام الخميني، 1385ش/1427هـ.
 
* إمامي، مسعود، «اعتبار رأي اكثريت در پرتو كتاب وسنت (حجّية رأي الأغلبيّة في ضوء الكتاب والسنّة)، مجلة فقه، العدد 77، 1392ش/1435هـ.
 
* إمامي، مسعود، «اعتبار عقلي رأي اكثريت بر مبناي حق تعيين سرنوشت (الاعتبار العقلي لرأي الأغلبيّة على أساس حقّ تقرير المصير)، مجلة فقه، العدد 72، 1391ش/1434هـ.
 
* إمامي، مسعود، «اعتبار رأي اكثريت بر مبناي كشف حقيقت وساير مباني (حجّية رأي الأغلبيّة على أساس كشف الحقيقة وسائر المباني)، مجلة فقه، العدد 75، 1392ش/1435هـ.
 
* أنوري، حسن، فرهنگ بزرگ سخن، طهران، دار نشر سخن، 1381ش/1423هـ.
 
* أيوبي، حجت الله، اکثریت چگونه حکومت می‌کند (أغلبيّة الأصوات كيف تحكم؟)، طهران، دار نشر سروش، 1379ش/1421هـ.
 
* البرقي، أحمد بن محمد، المحاسن، تحقيق جلال الدين المحدّث، قم، دار الكتب الإسلامية، 1371هـ.
 
* التبريزي، محمد حسين، رساله كشف المراد، ضمن: رسائل مشروطيت، بإشراف: عليرضا زرگري‌نژاد، طهران، نشر كوير، 1374ش/1416هـ.
 
* جوادي الآملي، عبد الله، ولايت فقيه، قم، نشر إسراء، 1379ش/1421هـ.
 
* الحسيني الطهراني، السيد محمد حسين، ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، بيروت، دار الحجة البيضاء، 1418هـ.
 
* الحسيني الحائري، السيد كاظم، المرجعية والقيادة، قم، دار التفسير، 1425هـ.
 
* الحسيني الشيرازي، السيد محمد، الفقه، القانون، بيروت، مركز الرسول الأعظم(ص) للتحقيق والنشر، 1419هـ.
 
* خان‌محمدي، يوسف، «جايگاه رأي اكثريت در قرآن: با تأكيد بر آراي آيت‌الله موسوي اردبيلي» (مكانة رأي الأغلبيّة في القرآن مع التأكيد على آراء آية الله موسوي الأردبيلي)، مجلة پرتو وحي، العدد 8، 1397ش/1440هـ.
 
* دهخدا، علي أكبر، لغت‌نامه دهخدا، طهران، دار نشر جامعة طهران، 1377ش/1419هـ.
 
* دهخوارقاني، رضا، «رساله توضيح المرام»، ضمن: رسائل مشروطيت، بإشراف: عليرضا زرگري‌نژاد، طهران، نشر كوير، 1374ش/1416هـ.
 
* رستمي، علي أكبر، «نگاهي تطبيقي به كاركرد اكثريت در دموكراسي وكتاب وسنت» (دراسة مقارنة لوظيفة الأغلبيّة في الديمقراطية والكتاب والسنّة)، مجلة آموزه‌هاي قرآني دانشگاه علوم اسلامي رضوي، العدد 14، 1390ش/1433هـ.
 
* رِني، أوستن، الحكومة:  آشنایی با علم سیاست (مدخل إلى علم السياسة)، ترجمة: ليلى سازگار، طهران، مركز النشر الجامعي، 1374ش/1416هـ.
 
* روحاني، السيد محمد صادق، ظام حکومت در اسلام (نظام الحكومة في الإسلام)، قم، مكتبة الإمام الصادق، 1357ش/1399هـ.
 
* شاكري زواردهي، روح الله، ورجائي ريزي، حسين، «اعتبار وجايگاه رأي اكثريت در نظام سياسي اسلام» (حجّية ومكانة رأي الأغلبيّة في النظام السياسي الإسلامي)، فصلیة سياست، المجلد 48، العدد 2، 1397ش/1440هـ.
 
* صالحي النجف‌آبادي، نعمة الله، ولایت فقیه حکومت صالحان (ولاية الفقيه: حكومة الصالحين)، طهران، دار نشر أميد فردا، 1380ش/1422هـ.
 
* صالحي، محمد جواد، دموکراسی و اعتبار رای اکثریت در اسلام (الديمقراطية وحجّية رأي الأغلبيّة في الإسلام)، طهران، مركز البحوث الإسلامية للإذاعة والتلفزيون، 1384ش/1426هـ.
 
* الصدر، السيد محمد باقر، اقتصادنا، تحقيق: عبد الحكيم ضياء، وعلي أكبر ناجي، والسيد محمد حسيني، وصابر أكبري، قم، مکتب الإعلام الإسلامي، 1417هـ.
 
* الطباطبائي، السيد محمد حسين، الميزان في تفسير القرآن، بيروت، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، 1390هـ.
 
* عالم، عبد الرحمن، تاريخ الفلسفة الغربية، طهران، دار نشر وزارة الخارجية، 1376ش/1418هـ.
 
* عميد، حسن، فرهنگ فارسي عميد، طهران، دار نشر أمير كبير، 1375ش/1417هـ.
 
* فاضل اللنكراني، الشيخ محمد، جامع المسائل، قم، دار نشر أمير قلم، 1425هـ.
 
* فولادوند، عزت الله، خرد در سیاست (العقل في السياسة)، طهران، طرح نو، 1377ش/1419هـ.
 
* قراءتي، محسن، تفسير نور، طهران، المركز الثقافي لدروس من القرآن، 1383ش/1425هـ.
 
* القرضاوي، يوسف، فقه سياسي، ترجمة: عبد العزيز سليمي، طهران، نشر إحسان، 1390ش/1433هـ.
 
* الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، قم، دار الحديث، 1429هـ.
 
* مرادي، ذبيح الله، وموسى‌زاده، إبراهيم، «مشروعيت جمهوريت در اسلام» (شرعيّة النظام الجمهوري في الإسلام)، مجلة انديشه‌‌هاي حقوق عمومي، العدد 11، 1396ش/1439هـ.
 
* مصباح اليزدي، محمد تقي، حقوق و سیاست در قرآن (الحقوق والسياسة في القرآن)، قم، مؤسسة الإمام الخميني التعليمية والبحثية، 1391ش/1434هـ.
 
* مصباح اليزدي، محمد تقي،  نظریه سیاسی اسلام (نظرية الإسلام السياسية)، قم، مؤسسة الإمام الخميني التعليمية والبحثية، 1391ش/1434هـ.
 
* معرفت، محمد هادي، المجتمع المدني، قم، مؤسسة التمهيد للنشر، 1378ش/1420هـ.
 
* مكارم الشيرازي، ناصر، الفتاوى الجديدة، قم، مدرسة الإمام علي بن أبي طالب(ع)، 1427هـ.
 
* مكارم الشيرازي، ناصر، تفسير نمونه، طهران، دار الكتب الإسلامية، 1371ش/1413هـ.
 
* منتظري، حسين علي، حکومت دینی و حقوق انسان (الحكومة الدينية وحقوق الإنسان)، طهران، نشر سايه، 1429هـ.
 
* منتظري، حسين علي، دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية، قم، نشر تفكر، 1409هـ.
 
* الموسوي الأردبيلي، عبد الكريم، همپاي انقلاب (مُواکب الثورة)، إعداد: السيد محمد باقر النجفي الكازروني، قم، دار نشر جامعة مفيد، 1385ش/1427هـ.
 
* الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي، الحاكمية في الإسلام، قم، مجمع انديشه إسلامي، 1425هـ.
 
* النائيني، محمد حسين، تنبيه الأمة وتنزيه الملّة، تحقيق السيد جواد روعي، قم، دار نشر دفتر تبليغات إسلامي، 1424هـ.
 
* النوري، فضل الله، رساله حرمت مشروطه، ضمن: رسائل، مكاتيب، بيانات وصحيفة الشيخ الشهيد فضل الله النوري، بإشراف: محمد تركمان، طهران، خدمات فرهنگي رسا، 1363ش/1405هـ.
 
{{نهاية}}
 
[[تصنيف:مقالات علي رضا صالحي]]
[[en:Majority vote]]
[[fa:رأي اكثريت]]

المراجعة الحالية بتاريخ ١٨:١١، ١٩ يوليو ٢٠٢٦

المؤلف: علیرضا صالحی

  • الملخص

رأي الأغلبية باعتباره قيمة عالمية، يشير إلى رأي وتدبير أكثر أفراد مجموعة أو بلد معين تجمعهم خصائص مشتركة. وفي العصر الحاضر، يُعتمد رأي الأغلبية في كثير من البلدان أساساً لاختيار نوع النظام السياسي والمسؤولين الحكوميين، وكذلك في عمليات التشريع واتخاذ القرار. وتُعدّ مسألة رأي الأغلبية من المسائل المستحدثة في العالم الإسلامي التي واجهت ردود فعل إيجابيّة أو سلبيّة من كثير من المفكرين الدينيين، وخاصة فقهاء الشيعة والسنة.

وقد طرح فقهاء الشيعة عدة آراء بشأن حجية رأي الأغلبية أو عدم حجيته، وكذلك بشأن وجوب التزام الجميع به. وتتمثّل هذه الآراء في عدم الحجية المطلقة، والحجية المطلقة، والحجية المشروطة، وقد استند كل من منظّري هذه الآراء في إثبات رأيه إلى الأدلة العقلية والآيات والروايات. ويرى مسعود إمامي، الباحث في الفقه السياسي، أنّ اختلاف الآراء حول مشروعية رأي الأغلبية أو عدم مشروعيته ناشئ عن اختلاف المباني الفكرية.

توضیح المسألة ومكانتها

لقد أصبح الرجوع إلى الرأي العام وترجيح رأي الأغلبيّة في عمليّات اتخاذ القرار الجماعي قيمةً عالميّة في العصر الحديث.[١] حتى إنّ كثيراً من الأنظمة السياسيّة في العالم تستند، في اكتساب الشرعيّة، إلى مفهوم الديمقراطية القائم على إرادة الأغلبيّة ورأيها.[٢] وفي الوقت الحاضر، يُنظر إلى الديمقراطيّة -بعد إدراج كلمة الأغلبيّة في تعريفها بوصفها أكثر أنماط الحكم شيوعاً في العالم- على أنّها شكلٌ من أشكال الحكم المنظَّم وفق مبادئ سيادة الشعب، والمساواة السياسيّة، والتشاور مع جميع المواطنين، وحكم الأغلبيّة.[٣] وغالباً ما تُصوَّر الديمقراطيّة بوصفها مرادفاً لحكم أغلبيّة الشعب.[٤] وبعبارة أخرى، فإنّ مصدر السلطة وسنّ القوانين في الأنظمة الديمقراطيّة هو رأي أكثريّة المواطنين.[٥] وإلى جانب ذلك، فإنّ قبول نظام الحكم الشعبي في المجتمعات الإسلاميّة الدينيّة قد زاد من أهمّيّة مسألة رأي الأغلبيّة.[٦]

وفي كثير من البلدان، يتمّ اختيار نوع نظام الحكم، والدستور، والسلطات التنفيذيّة، وأعضاء البرلمان، وغير ذلك، وكذلك عمليّات التشريع وصنع القرار، استناداً إلى رأي الأغلبيّة.[٧] ويُعدّ رأي الأغلبيّة، إلى جانب عناصر مثل المشاركة السياسية، وفصل السلطات (توزيع السلطة)، ورقابة الشعب على أداء المسؤولين الحكوميين، من المقوّمات الأساسيّة في النظام الجمهوري أو النظام الديمقراطي.[٨]

المفهوم

يُعرَّف رأي الأغلبيّة أو أغلبيّة الأصوات (بالإنجليزية: Majority vote) بأنّه الرأي أو وجهة النظر أو الفكر أو الاعتقاد أو التدبير الذي تتبنّاه الأكثريّة من أفراد جماعة أو منظّمة أو مؤسّسة أو مواطني دولة، ممّن يشتركون في خصائص معيّنة، كاللغة أو الدين أو العِرق أو غير ذلك.[٩] ويُطلق مصطلحا «الأغلبيّة» و«الأقليّة» باعتبار عدد الجماعات وكميّتها، من دون الالتفات إلى قيمتها أو نوعيّتها. وقد استُعمل لفظ «الأقليّة» في التعاليم الإسلاميّة للإشارة إلى أهل الكتاب في مقابل أكثريّة المسلمين، غير أنّ هذين المصطلحين يُستخدمان اليوم في الغالب في المنافسات السياسيّة وعمليّات التشريع. ويُسمّى الأشخاص أو الجماعات الذين يحصلون على تأييد نصف المواطنين مضافاً إلى واحد «الأغلبيّة المطلقة»، في حين يُسمّى منافسوهم «الأقليّة المطلقة». غير أنّ الحصول على الأغلبيّة المطلقة غالباً ما يكون أمراً عسيراً، ولذلك طرح الباحثون مفهوم «الأغلبيّة النسبيّة»، ويُقصد بها الكتلة الأكبر عدداً، سواء تجاوزت نصف الأصوات أم لم تتجاوزه.[١٠]

مكانته في الفقه المعاصر

تُعدّ إدارة المجتمع على أساس رأي الناس، والأخذ برأي الأغلبيّة في إدارة الشؤون العامّة، من الموضوعات والمسائل المستحدثة في العالم الإسلامي، ويعود تاريخ طرحها -ولا سيّما في إيران- إلى انتصار الحركة الدستوريّة (المشروطة).[١١] وقد قوبل دخول المفاهيم الحديثة والظواهر المستجدّة إلى العالم الإسلامي، في الغالب، بمواقف مؤيّدة أو معارضة من المفكّرين الدينيين، ولا سيّما فقهاء الشيعة وأهل السنّة. وتُعدّ مفاهيم وظواهر من قبيل الحرّيّة، والمساواة، والانتخابات، وفصل السلطات، وحقوق الإنسان، وكذلك رأي الأغلبيّة، من القضايا الإشكاليّة في العصر الحديث.

وقد بُحثت مسألة رأي الأغلبيّة في الكتب الفقهيّة ضمن أبوابٍ من قبيل الاجتهاد والتقليد،[١٢] وعقد الشركة،[١٣] والقضاء،[١٤] والمباحث المتعلّقة بـالانتخابات أو اختيار الحاكم،[١٥] وتعيين الولي الفقيه،[١٦] وكذلك في عمليّة التشريع.[١٧]

وأصبح البحث في موقف التعاليم الدينيّة من الرجوع إلى الرأي العام وترجيح رأي الأغلبيّة يشكّل اليوم هاجساً مهمّاً لدى الفقهاء المعاصرين، وقد أُلّفت في هذا المجال دراسات متعدّدة. ومن خلال استقراء آراء الفقهاء المعاصرين بشأن اعتبار رأي الأغلبيّة أو عدم اعتباره في إدارة الشؤون العامّة، وكذلك في سنّ القوانين والأنظمة العامّة والخاصّة، يمكن استخلاص ثلاثة اتّجاهات رئيسة، هي: عدم الحجية المطلقة، والحجية المطلقة، والحجية المشروطة، تبعاً لاختلاف المباني التي يستند إليها كلّ اتّجاه.[١٨]

الفقه الشيعي

اختلف فقهاء الشيعة في مشروعيّة دور الشعب ورأي الأغلبيّة في تشكيل الأنظمة السياسيّة في العالم الإسلامي، وفي سنّ القوانين، واختيار قائد المجتمع الإسلامي، وكذلك في مدى لزوم اتّباع رأي الأغلبيّة من قبل الجميع. وقد تبنّى فقهاء الشيعة في هذا الشأن ثلاثة اتّجاهات رئيسة، هي: عدم الحجية المطلقة، والحجية المطلقة، والحجية المشروطة لرأي الأغلبية. وقد عمد أصحاب كلّ اتّجاه إلى الاستدلال لرأيهم بالأدلّة العقليّة والآيات والروايات.

عدم الحجية

خطأ: لا توجد وحدة بهذا الاسم "Labelled list hatnote".

يرى الفقهاء القائلون بعدم حجية رأي الأغلبيّة أنّ الحكومة والقانون والحاكم لا تكون جميعها مشروعة إلا إذا كان الشارع قد عيّنها، ويعدّون الأخذ برأي الأغلبيّة بدعةً.[١٩] ويذهب هؤلاء المنظّرون إلى أنّ تقديم رأي جماعة من الناس -وإن كانوا الأكثريّة- على رأي غيرهم، وإن كانوا أقليّة، من دون دليل، يُعدّ مخالفاً لحكم العقل.[٢٠]

واستند أصحاب هذا الرأي، في نفي مكانة رأي الأغلبيّة في النظام السياسي الإسلامي، إلى عدد من الآيات القرآنيّة التي وردت في ذمّ الأكثريّة.[٢١] كما استندوا إلى بعض الروايات الدالّة على أنّ المعصومين(ع) لم يكونوا ملزمين بالعمل وفق مشورة الآخرين،[٢٢] بل كانوا يعملون أحياناً بخلاف رأي المستشارين،[٢٣] وعدّوا ذلك من الأدلّة الأخرى على عدم اعتبار رأي الأغلبيّة في القضايا الحكوميّة.[٢٤]

الحجية

خطأ: لا توجد وحدة بهذا الاسم "Labelled list hatnote".

///يرى الفقهاء القائلون باعتبار رأي الأغلبيّة في القضايا الحكوميّة أنّ مقبوليّة الحكومة وشرعيّتها، وشرعيّة الحاكم والقوانين الحكوميّة، بل وفعليّة ممارسة الحاكم لسلطته، كلّها متوقّفة على رضا الأغلبيّة ورأيها.[٢٥]

ومن أهمّ الأدلّة العقليّة التي استند إليها هذا الاتّجاه: القاعدة الأصوليّة الأخذ بالمرجّحات عند التعارض،[٢٦] وقاعدة قبح ترجيح المرجوح على الراجح (أي قبح تقديم رأي الأقليّة على رأي الأغلبيّة)،[٢٧] واعتبار رأي الأغلبيّة طريقاً للوصول إلى المصلحة العامّة للناس.[٢٨]

كما أقاموا صلةً بين رأي الأغلبيّة ومفهوم الشورى الذي ثبتت مشروعيّته بنصّ القرآن الكريم،[٢٩] واستندوا كذلك إلى سيرة النبيّ محمد(ص) والإمام علي(ع)، فذهبوا إلى أنّه عند اختلاف الآراء في القضايا العامّة، ومع فرض تساوي الطرفين في المشروعيّة، فإنّ مقتضى ضرورة حفظ النظام هو الاعتماد على رأي الأغلبيّة، وأنّ الدليل الشرعي على وجوب اتّباع رأي الأغلبيّة هو الأدلّة الدالّة على وجوب حفظ النظام.[٣٠]

واستند هذا الفريق من الباحثين[٣١] إلى عدد من الآيات القرآنيّة لإثبات مشروعيّة رأي الأغلبيّة، ومن ذلك الآيات المرتبطة بمفهوم الشورى، كـالآية 159 من سورة آل عمران والآية 38 من سورة الشورى، وكذلك الآيات الدالّة على ولاية المؤمنين بعضهم على بعض.[٣٢]

ومن الأدلّة النقليّة التي استندوا إليها أيضاً الروايات الواردة عن الإمام علي(ع) التي جعل فيها فعليّة ولايته على الناس متوقّفة على رضاهم وقبولهم،[٣٣] ومقبولة عمر بن حنظلة،[٣٤] والرواية الدالّة على لزوم اتّباع السواد الأعظم.[٣٥] وقد عدّوا هذه النصوص من أهمّ الأدلّة الشرعيّة على اعتبار رأي الأغلبيّة.[٣٦]

الحجية المشروطة

في مقابل اتّجاهي الاعتبار المطلق وعدم الاعتبار، يرى عبد الله جوادي الآملي، وهو من الفقهاء والمفسّرين المعاصرين، أنّ رأي الأغلبيّة يتمتّع باعتبارٍ مشروط، وذلك من خلال التفريق بين إثبات الحقّ وتشخيص الحقّ. فبحسب رأيه، تنشأ الحقيقة في الرؤية الإسلاميّة من الله تعالى، ولا يكون المرجع في تعيينها إلا كلامه سبحانه؛ ولذلك فإنّ اتّباع الأغلبيّة بمعنى استقاء العقائد والقيم الأخلاقيّة منها أمرٌ مذموم.[٣٧]

ويرى جوادي الآملي أنّ رأي الأغلبيّة لا يصلح إلا بوصفه وسيلةً وقاعدةً لاتخاذ القرار في فضّ النزاعات الاجتماعيّة، فيكون حجّةً في مقام تشخيص الحقّ، لا في مقام إثباته. فالوحي الإلهي هو الذي يبيّن الحقّ ويثبّته، أمّا عند تنفيذ الحقّ، فإذا تعذّر تشخيصه أو اختلف أهل الخبرة في تحديده، كان رأي الأغلبيّة هو المعيار.[٣٨]

كما يرى السيد محمد صادق روحاني، وهو من فقهاء العصر، أنّ اعتبار رأي الأغلبيّة مشروطٌ بعدم علم الحاكم بما فيه الصلاح أو الفساد في بعض شؤون الحكم. ووفقاً لرأيه، فإنّ رأي الأغلبيّة لا يكون معتبراً مطلقاً في اختيار الحاكم الإسلامي،[٣٩] كما أنّ التشريع ينبغي أن يتمّ عن طريق الشارع وعبر عمليّة الاجتهاد.[٤٠]

ولا يُرجع إلى رأي الأغلبيّة إلا إذا لم يرد حكمٌ شرعيّ في شأنٍ من الشؤون العامّة أو القضايا الاجتماعيّة والسياسيّة، ولم يكن لدى الحاكم الإسلامي علمٌ بما فيه المصلحة أو المفسدة، ففي هذه الحالة يجب العمل بقرار أكثريّة أهل الاختصاص. ويرى روحاني أنّ هذا الأسلوب ينسجم مع سيرة العقلاء التي أمضاها الإسلام وأقرّها.[٤١]


تصنيف آراء المؤيّدين والمعارضين على أساس اختلاف المباني

يرى مسعود إمامي، الباحث في الدراسات الدينيّة، أنّ التأمّل في آراء المؤيّدين والمعارضين لاعتبار الرأي العام ورأي الأغلبيّة في عمليّات اتخاذ القرار الجماعي يُفضي إلى أنّ منشأ اختلافهم إنّما هو اختلاف المباني التي انطلقوا منها.[٤٢] وقد عرض في عددٍ من مقالاته حول اعتبار رأي الأغلبيّة أو عدم اعتباره[٤٣] عدّة مبانٍ، هي: «حق تقرير المصير»، و«كشف الحقيقة»، و«الشرعيّة الدينيّة»، و«المصلحة»، و«المقبوليّة». ويرى أنّ رأي الأغلبيّة يكون معتبراً في جميع مجالات اتخاذ القرار الجماعي إذا بُني على أساس حقّ تقرير المصير، أمّا إذا استند إلى المباني الأخرى المذكورة، فإنّه لا يكون معتبراً، أو لا يثبت اعتباره إلا في نطاقٍ محدود.[٤٤]

ووفقاً لهذا الرأي، فإنّ اعتبار رأي الأغلبيّة على أساس حقّ تقرير المصير يُعدّ مماثلاً لـالحرية التكوينية للإنسان، التي تشمل جميع الأفعال الاختياريّة، سواء كانت فرديّة أم جماعيّة.[٤٥] والمقصود بذلك أنّ الحرّيّة التكوينيّة للإنسان في الحياة الاجتماعيّة مشروطة بالالتزام بالتكاليف الإلزاميّة التي يفرضها العقل والشرع؛ ومن ثمّ فإنّ تأسيس أيّ حكومة أو المحافظة عليها، حتّى حكومة المعصومين، لا تكتسب شرعيّةً عقليّةً أو دينيّةً من دون إرادة الناس ورضاهم.[٤٦] وبعبارة أخرى، فإنّ رضا الناس يُعدّ أحد أسباب شرعيّة الحكومة.

وعليه، فإذا أدّى حقّ الأفراد في الاختيار الحرّ ضمن الحياة الاجتماعيّة إلى تعارض الإرادات واختلال النظام الاجتماعي، فلا بدّ من اعتماد آليّة تحفظ معاً قيمتين إنسانيّتين أساسيتين، هما: حرّيّة الاختيار، والحياة الاجتماعيّة. وعند تعارض هاتين القيمتين بسبب ضرورات العيش الاجتماعي، يُصار إلى تقييد الأصل الأوّلي المتمثّل في الحرّيّة التكوينيّة بمقدار ما تقتضيه تلك الضرورات. ومن خلال ترجيح رأي الأغلبيّة على رأي الأقليّة، فإنّ الذين يُلزمون بالامتثال للقوانين أو للحكومة التي لا يعتقدون بها هم أفراد الأقليّة فقط، وبذلك يكون الضرر الواقع على حرّيّة الاختيار أقلّ ما يمكن.[٤٧]

ويرى إمامي أنّ اعتبار رأي الأغلبيّة على أساس حقّ تقرير المصير تؤيّده آياتٌ متعدّدة من القرآن الكريم،[٤٨] وذلك لأنّ الله تعالى جعل وظيفة النبيّ مقتصرةً على تبليغ الرسالة، ونفى عنه إكراه الناس على اتّباع الحقّ، وترك لهم حرّيّة اختيار طريق الحقّ أو الباطل.[٤٩]

وفي هذا الاتّجاه، تُعدّ سنّة النبيّ(ص) والأئمّة المعصومين(ع) أيضاً دليلاً واضحاً على اعتبار رأي الأغلبيّة؛ إذ إنّهم، على الرغم من اعتقادهم بأنّهم مصطفَون ومنصوص عليهم من قبل الله تعالى، لم يفرضوا هذا الاعتقاد على الناس، ولم يرضوا بتولّي الحكم عليهم إلا بعد أن اطمأنّوا إلى وجود التأييد الشعبي ورأي الأغلبيّة لحكومتهم.[٥٠]

وبناءً على هذا الرأي، فإنّ الآيات القرآنيّة التي استند إليها المعارضون لنفي اعتبار رأي الأغلبيّة إنّما تتعلّق بمبنى كشف الحقيقة، لا بمبنى حقّ تقرير المصير؛ أي إنّ القرآن لا يعدّ أكثريّة المجتمع المخاطَب على حقّ من الناحية العقديّة أو الأخلاقيّة أو السلوكيّة، ولذلك لا يعتبر رأيها حجّةً في مقام تشخيص الحقيقة. ومن ثمّ، فإنّ الآيات التي تذمّ الأغلبيّة لا تنقض اعتبار رأي الأغلبيّة على أساس حقّ تقرير المصير، بل يبقى رأي الأغلبيّة مقدّماً على رأي الأقليّة، بغضّ النظر عن كونها على الحقّ أو على الباطل.[٥١]

كما يرى هذا الاتّجاه أنّ الآيات التي تؤكّد وجوب طاعة المؤمنين لله ورسوله، وتنهى عن اتّباع غيرهما، إنّما تتحدّث عن وظيفة المؤمنين في مقام التشريع. وبعبارة أخرى، فإنّها تنفي الحرّيّة التشريعيّة للمؤمنين في مواجهة الله تعالى، في حين أنّ اعتبار رأي الأغلبيّة على أساس حقّ تقرير المصير يرتبط بالحرّيّة التكوينيّة، لا بالحرّيّة التشريعيّة.[٥٢]

المصادر المقترحة للدراسة

خطأ: لا توجد وحدة بهذا الاسم "Labelled list hatnote".

خُصِّصت في الكتب الفقهيّة المعاصرة، ولا سيّما المؤلّفات التي تناولت قضايا الحكم في الإسلام ومسألة ولاية الفقيه، فصولٌ للبحث في مسألة رأي الأغلبيّة. ويُعدّ كتاب تنبيه الأمة وتنزيه الملة للميرزا محمد حسين الغروي النائيني من أوائل المؤلّفات التي سعت إلى توثيق مكانة رأي الأغلبيّة في ضوء التعاليم الدينيّة. كما تضمّن المجلّد الأوّل من كتاب دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية من تأليف حسين علي منتظري إشاراتٍ إلى هذه المسألة.

وقد أُلّفت أيضاً كتبٌ ودراسات مستقلّة حول اعتبار رأي الأغلبيّة ومكانته في الفقه الشيعي المعاصر، من أبرزها كتاب الاعتبار العقلي والشرعي لرأي الأغلبيّة لمؤلّفه مسعود إمامي. كما تناولت هذه القضيّة من منظور الفقه الشيعي مقالاتٌ، منها: «اعتبار رأي الأغلبيّة في ضوء الكتاب والسنّة» لمسعود إمامي، و«اعتبار ومكانة رأي الأغلبيّة في النظام السياسي الإسلامي» لروح الله شاكري وحسين رجائي، و«مكانة الأقليّة والأغلبيّة في الفكر السياسي الإسلامي» لأبي الفضل موسويان، و«اعتبار رأي الأغلبيّة» لـكاظم قاضي زاده.


مقالات ذات صلة

قالب:بداية عمود

الهوامش

  1. إمامي، «اعتبار عقلي راي اكثريت بر مبناي حق تعيين سرنوشت»، ص105.
  2. فولادوند، خرد در سياست، ص363.
  3. رني، حكومت، آشنايي با علم سياست، ص138.
  4. ايوبي، اكثريت چگونه حكومت مي‌كند، ص11.
  5. عالم، تاريخ فلسفه سياسي غرب، ص12.
  6. صالحي، دموكراسي واعتبار رأي اكثريت در اسلام، ص60.
  7. إمامي، «اعتبار عقلي راي اكثريت بر مبناي حق تعيين سرنوشت»، ص105؛ صالحي، دموكراسي واعتبار رأي اكثريت در اسلام، ص63-64.
  8. شاكري ورجائي، «اعتبار وجايگاه رأي اكثريت در نظام سياسي اسلام»، ص394؛ مرادي وموسي‌زاده، «مشروعيت جمهوريت در اسلام»، ص98.
  9. دهخدا، لغت‌نامه دهخدا، ذيل کلمة رأي واكثريت؛ عميد، فرهنگ فارسي عميد، ذيل کلمة رأي واكثريت؛ انوري، فرهنگ بزرگ سخن، ذيل کلمة رأي واكثريت.
  10. صالحي، دموكراسي واعتبار رأي اكثريت در اسلام، ص61.
  11. خان‌محمدي، «جايگاه رأي اكثريت در قرآن با تأكيد بر آراي آيت الله موسوي اردبيلي»، ص59-60.
  12. مكارم الشيرازي، الفتاوي الجديدة، ص12-13.
  13. فاضل اللنكراني، جامع المسائل، ص276-277.
  14. مكارم الشيرازي، الفتاوي الجديدة، ص133.
  15. منتظري، دراسات في الولاية الفقيه، ج1، ص551-571؛ الحسيني الحائري، المرجعية والقيادة، ص43-44.
  16. الحسيني الطهراني، ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، ج3، ص183؛ الأراكي، نظرية الحكم في الإسلام، ص332-333.
  17. النائيني، تنبيه الأمة، ص115-117؛ الحسيني الشيرازي، الفقه، القانون، ص195.
  18. إمامي، «اعتبار عقلي رأي اكثريت بر مبناي حق تعيين سرنوشت»، ص106؛ شاكري ورجائي، «اعتبار وجايگاه رأي اكثريت در نظام سياسي اسلام»، ص399.
  19. نوري، «رساله حرمت مشروطه»، ج1، ص106؛ تبريزي، «رساله كشف المراد»، ص132.
  20. الحسيني الطهراني، ولايت فقيه در حكومت اسلامي، ج3، ص190-192.
  21. العلّامة الطباطبائي، الميزان، ج4، ص103؛ مكارم الشيرازي، تفسير نمونه، ج14، ص281؛ موسوي خلخالي، الحاكمية في الإسلام، ص111؛ الحسيني الطهراني، ولاية الفقيه في حكومة الإسلامية، ج3، ص183-184؛ مصباح يزدي، نظرية سياسي الإسلام، ص282.
  22. البرقي، المحاسن، ج2، ص601.
  23. نهج البلاغة، الحكمة 321، ص531.
  24. مرادي وموسي‌زاده، «مشروعيت جمهوريت در اسلام»، ص103.
  25. الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج20، ص459؛ منتظري، حكومت ديني وحقوق انسان، ص37-38.
  26. النائيني، تنبيه الأمة، ص115.
  27. منتظري، دراسات في ولاية الفقيه، ج1، ص554؛ ج1، ص564.
  28. دهخوارخاني، «رساله توضيح مرام»، ص667.
  29. النائيني، تنبيه الأمة، ص116.
  30. النائيني، تنبيه الأمة، ص116-117؛ منتظري، دراسات في ولاية الفقيه، ج1، ص553-554.
  31. معرفت، جامعه مدني، ص73-75؛ صالحي نجف‌آبادي، ولايت فقيه حكومت صالحان، ص278؛ أردبيلي، همپاي انقلاب، ص464-465.
  32. التوبة، 71.
  33. ابن شهرآشوب، المناقب، ج1، ص225؛ إمامي، «اعتباري رأي اكثريت در پرتو كتاب وسنت»، ص71-73.
  34. الكليني، الكافي، ج1، ص168-171.
  35. نهج البلاغة، الخطبة 127، ص184.
  36. مرادي وموسي‌زاده، «مشروعيت جمهوريت در اسلام»، ص108؛ شاكري ورجائي، «اعتبار وجايگاه رأي اكثريت در نظام سياسي اسلام»، ص400.
  37. جوادي الآملي، ولايت فقيه، ص90.
  38. جوادي الآملي، ولايت فقيه، ص92.
  39. روحاني، نظام حكومت در اسلام، ص28-31.
  40. روحاني، نظام حكومت در اسلام، ص69-70.
  41. روحاني، نظام حكومت در اسلام، ص70-72.
  42. إمامي، «اعتبار رأي اكثريت بر مبناي كشف حقيقت وساير مباني»، ص74.
  43. [[١](https://jf.isca.ac.ir/article_3008.html) اعتبار رأي اكثريت بر مبناي حق تعيين سرنوشت] في مجلة فقه، العدد 72؛ [[٢](http://jf.isca.ac.ir/article_178_5ac91f57ec3e90ffe7ef6eca3bec1041.pdf) اعتبار رأي اكثريت در پرتو كتاب وسنت] في مجلة فقه، العدد 77؛ [[٣](https://jf.isca.ac.ir/article_2981_9e52e886c4529a1797a033ab76905d27.pdf) اعتبار رأي اكثريت بر مبناي كشف حقيقت وساير مباني] في مجلة فقه، العدد 75.
  44. إمامي، «اعتبار رأي اكثريت بر مبناي كشف حقيقت وساير مباني»، ص73.
  45. إمامي، «اعتبار رأي اكثريت بر مبناي حق تعيين سرنوشت».
  46. إمامي، «اعتبار رأي اكثريت در پرتو كتاب وسنت»، ص54.
  47. إمامي، «اعتبار رأي اكثريت بر مبناي حق تعيين سرنوشت».
  48. آل عمران، 20؛ المائدة، 92 و99؛ الرعد، 40؛ الشورى، 48؛ النحل، 35 و82؛ النور، 54؛ العنكبوت، 18؛ يس، 17؛ التغابن، 12.
  49. إمامي، «اعتبار رأي اكثريت در پرتو كتاب وسنت»، ص54-56.
  50. إمامي، «اعتبار رأي اكثريت در پرتو كتاب وسنت»، ص62.
  51. إمامي، «اعتبار رأي اكثريت در پرتو كتاب وسنت»، ص58.
  52. إمامي، «اعتبار رأي اكثريت در پرتو كتاب وسنت»، ص60.

المصادر


  • القرآن الكريم.
  • نهج البلاغة، تحقيق صبحي صالح، قم، دار نشر هجرت، 1414هـ.
  • ابن شهرآشوب، محمد بن علي، مناقب آل أبي طالب(ع)، قم، دار نشر العلّامة، 1379هـ.
  • الأراكي، محسن، نظرية الحكم في الإسلام، قم، مجمع انديشه إسلامي، 1425هـ.
  • الإمام الخميني، روح الله، صحيفة الإمام، طهران، مركز نشر آثار الإمام الخميني، 1385ش/1427هـ.
  • إمامي، مسعود، «اعتبار رأي اكثريت در پرتو كتاب وسنت (حجّية رأي الأغلبيّة في ضوء الكتاب والسنّة)، مجلة فقه، العدد 77، 1392ش/1435هـ.
  • إمامي، مسعود، «اعتبار عقلي رأي اكثريت بر مبناي حق تعيين سرنوشت (الاعتبار العقلي لرأي الأغلبيّة على أساس حقّ تقرير المصير)، مجلة فقه، العدد 72، 1391ش/1434هـ.
  • إمامي، مسعود، «اعتبار رأي اكثريت بر مبناي كشف حقيقت وساير مباني (حجّية رأي الأغلبيّة على أساس كشف الحقيقة وسائر المباني)، مجلة فقه، العدد 75، 1392ش/1435هـ.
  • أنوري، حسن، فرهنگ بزرگ سخن، طهران، دار نشر سخن، 1381ش/1423هـ.
  • أيوبي، حجت الله، اکثریت چگونه حکومت می‌کند (أغلبيّة الأصوات كيف تحكم؟)، طهران، دار نشر سروش، 1379ش/1421هـ.
  • البرقي، أحمد بن محمد، المحاسن، تحقيق جلال الدين المحدّث، قم، دار الكتب الإسلامية، 1371هـ.
  • التبريزي، محمد حسين، رساله كشف المراد، ضمن: رسائل مشروطيت، بإشراف: عليرضا زرگري‌نژاد، طهران، نشر كوير، 1374ش/1416هـ.
  • جوادي الآملي، عبد الله، ولايت فقيه، قم، نشر إسراء، 1379ش/1421هـ.
  • الحسيني الطهراني، السيد محمد حسين، ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، بيروت، دار الحجة البيضاء، 1418هـ.
  • الحسيني الحائري، السيد كاظم، المرجعية والقيادة، قم، دار التفسير، 1425هـ.
  • الحسيني الشيرازي، السيد محمد، الفقه، القانون، بيروت، مركز الرسول الأعظم(ص) للتحقيق والنشر، 1419هـ.
  • خان‌محمدي، يوسف، «جايگاه رأي اكثريت در قرآن: با تأكيد بر آراي آيت‌الله موسوي اردبيلي» (مكانة رأي الأغلبيّة في القرآن مع التأكيد على آراء آية الله موسوي الأردبيلي)، مجلة پرتو وحي، العدد 8، 1397ش/1440هـ.
  • دهخدا، علي أكبر، لغت‌نامه دهخدا، طهران، دار نشر جامعة طهران، 1377ش/1419هـ.
  • دهخوارقاني، رضا، «رساله توضيح المرام»، ضمن: رسائل مشروطيت، بإشراف: عليرضا زرگري‌نژاد، طهران، نشر كوير، 1374ش/1416هـ.
  • رستمي، علي أكبر، «نگاهي تطبيقي به كاركرد اكثريت در دموكراسي وكتاب وسنت» (دراسة مقارنة لوظيفة الأغلبيّة في الديمقراطية والكتاب والسنّة)، مجلة آموزه‌هاي قرآني دانشگاه علوم اسلامي رضوي، العدد 14، 1390ش/1433هـ.
  • رِني، أوستن، الحكومة: آشنایی با علم سیاست (مدخل إلى علم السياسة)، ترجمة: ليلى سازگار، طهران، مركز النشر الجامعي، 1374ش/1416هـ.
  • روحاني، السيد محمد صادق، ظام حکومت در اسلام (نظام الحكومة في الإسلام)، قم، مكتبة الإمام الصادق، 1357ش/1399هـ.
  • شاكري زواردهي، روح الله، ورجائي ريزي، حسين، «اعتبار وجايگاه رأي اكثريت در نظام سياسي اسلام» (حجّية ومكانة رأي الأغلبيّة في النظام السياسي الإسلامي)، فصلیة سياست، المجلد 48، العدد 2، 1397ش/1440هـ.
  • صالحي النجف‌آبادي، نعمة الله، ولایت فقیه حکومت صالحان (ولاية الفقيه: حكومة الصالحين)، طهران، دار نشر أميد فردا، 1380ش/1422هـ.
  • صالحي، محمد جواد، دموکراسی و اعتبار رای اکثریت در اسلام (الديمقراطية وحجّية رأي الأغلبيّة في الإسلام)، طهران، مركز البحوث الإسلامية للإذاعة والتلفزيون، 1384ش/1426هـ.
  • الصدر، السيد محمد باقر، اقتصادنا، تحقيق: عبد الحكيم ضياء، وعلي أكبر ناجي، والسيد محمد حسيني، وصابر أكبري، قم، مکتب الإعلام الإسلامي، 1417هـ.
  • الطباطبائي، السيد محمد حسين، الميزان في تفسير القرآن، بيروت، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، 1390هـ.
  • عالم، عبد الرحمن، تاريخ الفلسفة الغربية، طهران، دار نشر وزارة الخارجية، 1376ش/1418هـ.
  • عميد، حسن، فرهنگ فارسي عميد، طهران، دار نشر أمير كبير، 1375ش/1417هـ.
  • فاضل اللنكراني، الشيخ محمد، جامع المسائل، قم، دار نشر أمير قلم، 1425هـ.
  • فولادوند، عزت الله، خرد در سیاست (العقل في السياسة)، طهران، طرح نو، 1377ش/1419هـ.
  • قراءتي، محسن، تفسير نور، طهران، المركز الثقافي لدروس من القرآن، 1383ش/1425هـ.
  • القرضاوي، يوسف، فقه سياسي، ترجمة: عبد العزيز سليمي، طهران، نشر إحسان، 1390ش/1433هـ.
  • الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، قم، دار الحديث، 1429هـ.
  • مرادي، ذبيح الله، وموسى‌زاده، إبراهيم، «مشروعيت جمهوريت در اسلام» (شرعيّة النظام الجمهوري في الإسلام)، مجلة انديشه‌‌هاي حقوق عمومي، العدد 11، 1396ش/1439هـ.
  • مصباح اليزدي، محمد تقي، حقوق و سیاست در قرآن (الحقوق والسياسة في القرآن)، قم، مؤسسة الإمام الخميني التعليمية والبحثية، 1391ش/1434هـ.
  • مصباح اليزدي، محمد تقي، نظریه سیاسی اسلام (نظرية الإسلام السياسية)، قم، مؤسسة الإمام الخميني التعليمية والبحثية، 1391ش/1434هـ.
  • معرفت، محمد هادي، المجتمع المدني، قم، مؤسسة التمهيد للنشر، 1378ش/1420هـ.
  • مكارم الشيرازي، ناصر، الفتاوى الجديدة، قم، مدرسة الإمام علي بن أبي طالب(ع)، 1427هـ.
  • مكارم الشيرازي، ناصر، تفسير نمونه، طهران، دار الكتب الإسلامية، 1371ش/1413هـ.
  • منتظري، حسين علي، حکومت دینی و حقوق انسان (الحكومة الدينية وحقوق الإنسان)، طهران، نشر سايه، 1429هـ.
  • منتظري، حسين علي، دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية، قم، نشر تفكر، 1409هـ.
  • الموسوي الأردبيلي، عبد الكريم، همپاي انقلاب (مُواکب الثورة)، إعداد: السيد محمد باقر النجفي الكازروني، قم، دار نشر جامعة مفيد، 1385ش/1427هـ.
  • الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي، الحاكمية في الإسلام، قم، مجمع انديشه إسلامي، 1425هـ.
  • النائيني، محمد حسين، تنبيه الأمة وتنزيه الملّة، تحقيق السيد جواد روعي، قم، دار نشر دفتر تبليغات إسلامي، 1424هـ.
  • النوري، فضل الله، رساله حرمت مشروطه، ضمن: رسائل، مكاتيب، بيانات وصحيفة الشيخ الشهيد فضل الله النوري، بإشراف: محمد تركمان، طهران، خدمات فرهنگي رسا، 1363ش/1405هـ.