انتقل إلى المحتوى

التشريع العرفي: الفرق بين النسختين

من موسوعة الفقه المعاصر
Ahmadnazem (نقاش | مساهمات)
لا ملخص تعديل
Ahmadnazem (نقاش | مساهمات)
سطر ٦٨: سطر ٦٨:
{{أعمدة|2}}
{{أعمدة|2}}
* [[سنّ القوانين]]
* [[سنّ القوانين]]
* [[تقنين الأحكام الفقهية]]
* [[تشريع الأحكام الفقهية]]
* [[سنّ القوانين (المصادر الدراسية)|المصادر الدراسية لسنّ القوانين]]
* [[سنّ القوانين (المصادر الدراسية)|المصادر الدراسية لسنّ القوانين]]
* [[الفتوى المعيار]]
* [[الفتوى المعيار]]

مراجعة ١٧:٠٠، ١٣ أكتوبر ٢٠٢٦


  • الملخص

التشريع العُرفي، أي سنُّ القوانين الأساسية والعادية من قِبَل الهيئات التشريعية، يعدّ أمرًا مخالفًا للشريعة في نظر بعض الفقهاء، سواء أكانوا من فقهاء عهد الحركة الدستورية، مثل محمد حسين التبريزي وفضل الله النوري، أم من فقهاء عهد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مثل السيد محمد حسين الحسيني الطهراني. وقد استندوا لإثبات دعواهم إلى أدلة، منها استغناء المسلمين عن سنّ قوانين جديدة، ولا سيما الدستور، مع وجود القانون الإلهي الشامل؛ وتعارض سنّ القوانين مع النبوة وخاتمية نبي الإسلام(ص)، وتسلّط غير المسلمين على المسلمين، واعتبار رأي الأغلبية بدعة.

وفي المقابل، قسّم بعض الفقهاء، مثل الميرزا النائيني ومحمد باقر الصدر والسيد محمد حسيني بهشتي، شؤون المكلفين إلى مجالين: المنصوص وما لا نص فيه، ومع إقرارهم بوجود قوانين إلهية شاملة وكاملة في مجال المنصوص، يرون أنّ وجود هيئة تشريعية - أيًّا كان شكلها - أمرٌ ضروري في المجتمع؛ لأنّ مسؤولية اتخاذ القرار قد أُنيطت بالإنسان في نطاق واسع من المباحات، وكذلك في بيان الأحكام الثانوية في الموارد التي لا يرد فيها نصّ شرعي. وبحسب رأيهم، ثمة حاجة إلى سنّ القوانين في مجال الشؤون غير المنصوصة، وكذلك في مجال الأحكام الشرعية المختلف فيها بين الفقهاء. وهم يعدّون تدوين القانون من السيَر العقلائية التي أمضاها الشارع، وأنّه واجب من باب مقدمة الواجب.

بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران، رأى الفقهاء المؤثرون في انتصار الثورة الإسلامية في إيران، ومنهم الإمام الخميني وحسين علي منتظري، أنّ سنّ القوانين في الإسلام يشمل ثلاث مراتب: التشريع والتشخيص والتخطيط. ويعتقدون أنّ حق التشريع وسنّ القوانين في الإسلام مختص بالله، وأنّ تشخيص الأحكام الإلهية من مصادر الدين، بعد إبلاغها من قبل النبي(ص)، يتم بواسطة الأئمة(ع) واجتهاد الفقهاء. وبحسب رأيهم، لا يملك المجلس في الدولة الإسلامية حق التقنين، وتتمثل وظيفته الخاصة في الكشف عن الموضوع، والتشاور والتخطيط لكيفية تنفيذ الشريعة وتطبيق الضوابط الشرعية على الوقائع المستجدة.

كما يرى فقهاء، مثل محمد مؤمن ومحمد تقي مصباح اليزدي، أنّ سنّ القوانين في الشؤون العامة أمر من صلاحيات ولي الأمر، ونوع من ممارسته للولاية. ويرون أنّ الهيئات التشريعية أجهزة تخضع لإشراف ولي الأمر، ولا تكتسب مقرراتها صفة القانون إلا بموافقته.

بيان المسألة

أثار تدوينُ الهيئات التشريعية قوانينَ تتعلّق بالشؤون اليومية والعامة للمجتمع، ممّا لم يرد بشأنه نصٌّ خاصٌّ من الشارع، ردودَ فعلٍ متباينةً بين الفقهاء. وقد طرحوا، استنادًا إلى أسسهم النظرية، عدة آراء بشأن تدوين الدستور أو سنّ القوانين في مجال الشؤون غير المنصوصة في الدولة الإسلامية. فذهب بعضهم إلى حصر حق سنّ القوانين في الشارع، وعدّوا إنشاء الهيئات التشريعية، ومنها مجلس الشورى، وسنّها للقوانين مخالفًا للتعاليم الدينية.[١] ورأى آخرون، مع إقرارهم باختصاص الشارع بحق سنّ القوانين في الشؤون الشرعية، ضرورة إنشاء الهيئات التشريعية لإعداد القرارات بشأن الشؤون العامة،[٢] ومجال الشؤون غير المنصوصة (منطقة الفراغ)، وكذلك الأحكام الشرعية المختلف فيها.[٣] ورفض فريق آخر، ولا سيما بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران، الاستقلال في سنّ القوانين، انطلاقًا من اعتقادهم بأنّ حقّ التشريع مختصٌّ بالشارع وحده. غير أنّهم، نظرًا إلى حاجة الحكومة إلى القوانين، أقرّوا بضرورة وجود هيئات تشريعية، كالمجلس النيابي، تحت عناوين من قبيل مجلس التخطيط[٤] والتشاور.[٥] ورأى بعض آخر أيضًا أنّ سنّ القوانين في هذا المجال من صلاحيات ولي الأمر، الذي يتولّى تنفيذه من خلال الأجهزة الخاضعة لإشرافه.[٦]

عدم مشروعية سنّ القوانين في الدولة الإسلامية وأدلته

استند الفقهاء القائلون بعدم مشروعية سنّ القوانين في الدولة الإسلامية إلى مجموعتين من الأدلة لإثبات دعواهم. وتتعلق أدلتهم من جهة بأصل مسألة سنّ القوانين، مثل إحداث البدعة في الدين والتعارض مع خاتمية نبي الإسلام، ومن جهة أخرى إلى الهيئات التشريعية، مثل مجلس الشورى، ومن ذلك عدم مشروعية تدخل نواب المجلس في الشؤون العامة، وإمكان تسلّط غير المسلمين على المسلمين من خلال آلية الانتخابات.

كون تدوين القانون ورأي الأغلبية بدعة

بحسب الشيخ فضل الله النوري، يتمثل الإشكال الأول على عملية سنّ القوانين في تدوين القانون في مجال الشؤون المباحة بالأصل، مع أنّ فعل هذه الشؤون وتركها متساويان، ولا يمكن إجبار أحد على فعلها أو تركها. وبناءً على ذلك، فإنّ إقرار قانون في هذا المجال، والإلزام بالعمل به، ومعاقبة المواطنين على عدم العمل به، يعادل التشريع في الدين ويكون بدعة.[٧] كما يرى مؤلف رسالة «تذكرة الغافل» (وهو مجهول) أنّ رأي الأغلبية، بوصفه أداة الهيئات التشريعية لإقرار القوانين، يفتح الطريق أمام دخول القوانين غير الشرعية إلى مجال سنّ القوانين؛ ومن ثمّ، يعدّ تأسيس مجلس الشورى بدعةً.[٨]

استغناء المسلمين عن سنّ قوانين جديدة

بحسب محمد حسين التبريزي، من فقهاء عهد الحركة الدستورية، فإنّ وجود القانون الإلهي الشامل يكفي لتنظيم حياة البشر، ولا حاجة إلى قانون جديد، ويجب الرجوع إلى علماء الدين في المسائل المستحدثة، استنادًا إلى مضمون توقيع الإمام المهدي(عج).[٩] ويرى النجفي المرندي، وهو أيضًا من فقهاء عهد الحركة الدستورية، أنّه لا حاجة إلى تدوين قانون جديد، بالنظر إلى نسخ الإسلام للأديان السابقة، وكذلك نزول آية إكمال الدين، وأنّ من يعتقد خلاف ذلك يكون قد كذّب الله والرسول.[١٠] وبحسب السيد جواد ورعي، كان بعض الفقهاء بعد الثورة الإسلامية في إيران أيضًا يصفون سنّ القوانين بالتزوير والوقوف في مواجهة القرآن، ويعتقدون أنّ دستورنا هو القرآن وسنة النبي، ولا حاجة إلى وضع قانون جديد.[١١]

تعارض سنّ القوانين مع النبوة وخاتمية نبي الإسلام(ص)

يرى مؤلّف رسالة «تذكرة الغافل» أنّ الدليل العقلي على النبوّة يتمثّل في حاجة الإنسان إلى القانون، مع عجزه عن تحديده بنفسه. فإذا اعتقد الإنسان أنّه قادر على وضع القانون، انتفى بذلك الدليل العقلي على النبوّة، وهو ما يعادل تكذيب نبيّ الإسلام. كما يرى أنّ من يعتقد بأنّ مقتضيات العصر تُغيّر بعض مواد القانون الإلهي يكون خارج دائرة الإسلام؛ لأنّه قد شكّك في خاتمية نبي الإسلام(ص).[١٢]

عدم مشروعية تصرّف النواب في الشؤون العامة

بحسب المعارضين، فإنّ اتخاذ القرار في الشؤون العامة لا يندرج في باب الوكالة، بل في باب الولاية التي تقع ممارستها في عصر الغيبة على عاتق الفقهاء؛ ولذلك فإنّ إعداد نواب المجلس للقرارات يؤدي إلى غصب منصب النبي(ص) والأئمة(ع) ونوابهم العامّين. ويميّز المعارضون بين الشؤون العامة والشؤون الشرعية، ويرون أنّ التدخل في الشؤون الشرعية مختص بالفقهاء، وأنّ اتخاذ القرار في الشؤون العامة من اختصاص الحاكم وعمّاله، الذين يتولونه بوضع التعليمات؛ ولذلك لا حاجة إلى سنّ القوانين وإنشاء الهيئات التشريعية.[١٣] ويمكن نقض هذا الدليل في حال إسناد الهيئة التشريعية إلى ذوي الصلاحية، كالفقهاء؛ ولذلك يمكن رفع إشكال عدم مشروعية تصرّف النواب، وكذلك إنشاء الهيئات التشريعية.

تسلّط غير المسلم على المسلم

من الإشكالات الأخرى على الهيئات التشريعية إمكان دخول غير المسلمين إلى مجلس الشورى من خلال آلية الانتخابات، ووقوع شؤون المسلمين بأيديهم، في حين أنّه، بحسب النجفي المرندي واستنادًا إلى قاعدة نفي السبيل، لا سبيل لتسلّط الكفار على المسلمين.[١٤] ويمكن نقد هذا الدليل أيضًا بإنشاء آلية تمنع دخول غير المسلمين إلى المجلس، فيفقد صلاحيته للاستدلال على عدم مشروعية إنشاء الهيئة التشريعية.

مشروعية سنّ القوانين في الدولة الإسلامية وأدلتها

يرى الفقهاء القائلون بجواز سنّ القوانين في الدولة الإسلامية، سواء في عهد الحركة الدستورية أم في عهد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أنّ وجود هيئة تشريعية - أيًّا كان شكلها - في المجتمع ضروري، على الرغم من وجود قوانين إلهية شاملة وكاملة في مجال الشؤون الشرعية؛ لأنّ مسؤولية اتخاذ القرار قد أُوكلت إلى الإنسان في نطاق واسع من المباحات، وفي بيان الأحكام الثانوية.[١٥] وهم يعدّون سنّ القوانين في الدولة الإسلامية من باب تطبيق الأحكام الكلية على الموارد الجزئية،[١٦] ويرونه متعلقًا بعمليات تنفيذ قانون الشريعة وكيفية تنفيذ الأحكام.[١٧] ويقولون بجواز سنّ الهيئات التشريعية للقوانين في مجال الشؤون العرفية والعامة، وكذلك في مجال الأحكام الشرعية المختلف فيها بين الفقهاء، بل يرونه لازمًا.[١٨] وبحسب محمد باقر الصدر في كتاب الإسلام يقود الحياة، يتم إنشاء الهيئة التشريعية مباشرةً من قبل الشعب.[١٩] ويرى السيد محمد حسيني بهشتي، من مؤسسي الجمهورية الإسلامية الإيرانية والشخصيات المؤثرة في إقرار دستورها، أنّ إدارة شؤون البلاد يجب أن تستند إلى أصوات الشعب؛ ولذلك ثمة حاجة إلى عمليات سنّ القوانين.[٢٠]

تتعلق أدلة القائلين بجواز سنّ القوانين في الدولة الإسلامية أحيانًا بإضفاء الشرعية على عمليات سنّ القوانين وفق التعاليم الدينية والمذهبية، وتُقدَّم أحيانًا أخرى ردًّا على أدلة المعارضين.

إحالة الشارع مجال الشؤون غير المنصوصة إلى عامة الناس

يقسّم القائلون بمشروعية سنّ القوانين في الدولة الإسلامية القوانينَ إلى ثابتة ومتغيرة، وشؤون المكلفين إلى مجالين: المنصوص وغير المنصوص،[٢١] ويعتقدون أنّه إذا استُنبط حكم الشارع في شأن ما، فلا مجال لأي اختيار أو رأي فيه، ويجب العمل وفقًا له، لكنّ الشارع، بمقتضى الآية «وأمرهم شورى بينهم»، أحال تدبير مجال الأحكام غير المنصوصة (منطقة الفراغ) والأحكام الشرعية المختلف فيها إلى التشاور العام، وأنّ أحكام هذا المجال تتغير تبعًا لظروف الزمان والمكان واختلاف المصالح.[٢٢] وكان محمد إسماعيل المحلاتي، أحد فقهاء عصر الحركة الدستورية، يرى، ردًّا على المعارضين الذين عدّوا تشريع المجلس إحلالًا للقانون العُرفي محلّ القانون الشرعي، أنّ المجالين الشرعي والعُرفي منفصلان أحدهما عن الآخر. وكان يعدّ مهمّة نوّاب المجلس اتخاذ القرارات في الشؤون العُرفية الخارجة عن أبواب الفقه، بما لا يؤدّي إلى التدخّل في اختصاصات الفقهاء.[٢٣] وقد ذُكر أيضًا أنّ عدم تعارض القوانين التي تُقرّها الهيئة التشريعية مع الضوابط والأحكام الإسلامية يُؤكَّد بحضور عدد من المجتهدين في عملية سنّ القوانين (هيئة الرقابة)، أو من خلال هيئات أعلى، مثل مؤسسة المرجعية الرشيدة.[٢٤]

وجوب تدوين القانون من باب مقدمة الواجب

يرى الميرزا النائيني أنّ حفظ الدولة الإسلامية من شر الاستبداد من الواجبات المجمع عليها بين الشيعة وأهل السنة، وهو لا يتحقق من دون أركان رقابية.[٢٥] وبحسب رأيه، تتوقف الرقابة في عصر الغيبة على وجود دستورقالب:ملاحظة وهيئات تشريعية مثل مجلس الشورى؛قالب:ملاحظة ولذلك يكون سنّ القوانين واجبًا من باب مقدمة الواجب.[٢٦]

الفرق بين البدعة والبديع

ولإضفاء الشرعية على تدوين القانون ولزوم اتّباعه، يشبّه النائيني أيضًا القانون بالأمور غير الواجبة التي تصبح واجبة بتعلّق النذر والعهد واليمين والاشتراط ضمن عقد لازم و... بها، ردًّا على شبهة المعارضين القائلة بأنّ سنّ القوانين في مجال الشؤون المباحة بالأصل یکون بدعة.[٢٧] ويميّز النائینی بين البديع والبدعة، ويرى أنّ البدعة تتحقق حين يُقدَّم ما ليس مجعولًا شرعيًّا بوصفه مجعولًا شرعيًّا ويُفرض الإلزام به، ويعتقد أنّه لا تُتصوّر بدعة من دون هذا العنوان.[٢٨]

إمضاء الشارع لسيرة العقلاء في سنّ القوانين

بحسب محمد جواد فاضل اللنكراني، فإنّ أصل سنّ القوانين لتلبية حاجات المجتمع يُعَدّ من السِّيَر العقلائية التي لم يردع عنها الشارع؛ ومن ثمّ، فإنّ أصل التشريع مشروع في الإسلام. ويضيف أنّ الامتناع عن سنّ القوانين قد يؤدّي إلى الفوضى واختلال النظام، وهو ما لا يقرّه الشارع.[٢٩]

مشروعية سنّ القوانين بصورة غير مستقلة

بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران، أقرّ الفقهاء المؤثرون في مسار انتصارها بحاجة الحكومة والمجتمع الإسلامي إلى القانون،[٣٠] وكانوا يرون ضرورة وجود عمليات سنّ القوانين في غاية الوضوح، بسبب اتساع الحكومات وتعدد الوقائع المستجدة، وكذلك ضرورة رسم الخطوط الأساسية لإدارة المجتمع.[٣١] وكانوا يرون لزوم اتّباع القانون المُقرّ، وإن خالف رأي الشخص.[٣٢]

وكانوا يرون أنّ ماهية سنّ القوانين في الدولة الإسلامية تختلف عنها في الدول الأخرى،[٣٣] وأنّها تشمل ثلاث مراتب: التشريع والتشخيص والتخطيط.[٣٤] وكان هذا الفريق من الفقهاء، ولا سيما الإمام الخميني، يعتقد أنّ حق التشريع وسنّ القوانين في الإسلام مختص بالله، وأنّ نبي الإسلام(ص) نفسه لا يشاركه في هذا الأمر،[٣٥] وأنّه بعد تشريع القانون من قبل الله وإبلاغه بواسطة النبي(ص)، يتولى الأئمة(ع) مرتبة استنباط الأحكام الإلهية وتشخيصها من مصادر الدين بالنقل عن النبي(ص)، ويتولاها الفقهاء بالاجتهاد.[٣٦] ووفقًا لهذا الرأي، فإنّ سنّ القوانين العرفية في الدولة الإسلامية هو في الأصل تطبيق الضوابط والأحكام الإسلامية على الوقائع المستجدة.[٣٧] ويعتقد هذا الفريق من الفقهاء، استنادًا إلى بعض المبادئ الكلامية، مثل انحصار التشريع في الله، والخاتمية، وشمول الشريعة الإسلامية وعالميتها، أنّه لا يوجد في الإسلام موضوع خالٍ من الحكم يحتاج إلى اتخاذ قرار بشأنه؛[٣٨] ولذلك لا يملك المجلس في الدولة الإسلامية حق التقنين، وتقتصر وظيفته الخاصة على تشخيص الموضوع،[٣٩] والتشاور والتخطيط لكيفية تنفيذ الشريعة.[٤٠]

وانطلاقًا من آراء هؤلاء الفقهاء، يتعيّن عند صياغة الدستور أن يلتزم مجلس الشورى الإسلامي، وفقًا للمادة 72، بسنّ أحكام تتوافق مع الضوابط الإسلامية، ولذلك نصّت المادة 91 على إنشاء هيئة إلى جانب المجلس، لتؤكد عدم تعارض مقرراته مع الضوابط الشرعية والدستور، وبحسب الإمام الخميني، يتولى المجلس تشخيص الموضوع، ويُسند تحديد الحكم إلى مجلس صيانة الدستور.[٤١] غير أنّه، مع ظهور الخلاف بين مجلس الشورى ومجلس صيانة الدستور[٤٢] بشأن قوانين مثل قانون الأراضي الحضرية وقانون العمل، أتاح الإمام الخميني للمجلس مجالًا أوسع لسنّ القوانين، استنادًا إلى عناوين مثل الضرورة والمصلحة، كما قيّد اعتبار تشخيص مجلس صيانة الدستور بإنشاء مجمع تشخيص مصلحة النظام.[٤٣]

مشروعية سنّ القوانين بإشراف ولي الأمر

ويذهب بعض الفقهاء المعاصرين إلى رأي آخر، يتمثّل في إسناد صلاحية سنّ القوانين إلى وليّ الأمر. ووفقًا لهذا الرأي، يُعَدّ سنّ القوانين من شؤون الولاية، ولا تكتسب قرارات الهيئات التشريعية صفة الإلزام القانوني إلا بعد موافقة وليّ الأمر.[٤٤] ويرى محمد مؤمن، من الفقهاء المعاصرين، أنّ إدارة المجتمع الإسلامي تستلزم وضع قوانين في موارد ليس لها حكم شرعي.[٤٥] وبحسب رأيه، تتبين لولي الأمر في إدارة المجتمع الإسلامي مصالح ومفاسد، يضع على أساسها قوانين وأحكامًا إلزامية لا يُرى لها أثر في أحكام الدين، ويجب على جميع أفراد المجتمع الإسلامي طاعة تلك القوانين.[٤٦] ويرى محمد مؤمن أنّ الله تعالى، لمّا جعل ولي الأمر قائدًا للأمة الإسلامية، فإنّ وضع القوانين في الشؤون المتعلقة بإدارة الأمة من صلاحياته، بمقتضى الولاية الإلهية،[٤٧] وأنّ ولي الأمر يستطيع وضع القوانين بإنشاء مؤسسات وهيئات مثل مجلس الشورى.[٤٨] كما يرى عباس خاتم اليزدي أنّ سنّ القوانين في أجهزة البلاد وهيئاتها يقع في طول ولاية ولي الأمر، لا في عرضها، ويعتقد أنّ ولي الأمر يستطيع رفع القانون أو إلغاءه في أي نطاق يريده.[٤٩]

وبحسب محمد مؤمن، فإنّ أحكام الشريعة الكلية قوانين ثابتة ودائمة لا تقبل التغيير (إلا بعروض عناوين ثانوية تستلزم حكمًا ثانويًّا مؤقتًا). وتقتصر وظيفة الدولة الإسلامية على تنفيذ هذه القوانين الثابتة، ولا تملك حق سنّ القوانين في هذا المجال، لكنّ تنفيذ أحكام الشريعة والإشراف على حسن تنفيذها في جميع المجالات يحتاجان إلى وضع أحكام سُمّيت بالقوانين المتغيرة، وتتغير بتغير الظروف. ويرى أنّ ولي أمر المسلمين يضع أحكامًا استنادًا إلى ما يراه مصلحة، ليهتدي الناس إلى طريقهم على نحو أفضل، وليعرف المسؤولون أيضًا الشؤون التي يُرجع إليهم فيها.[٥٠]

وفي بيان آخر لهذه النظرية، يرى محمد تقي مصباح اليزدي أنّ اعتبار سنّ القوانين في الدولة الإسلامية يكون بإشراف الولي الفقيه، ويرجع إلى الله عبر سلسلة من المراتب. وبحسب رأيه، فإنّ قول كلّ من يمنحه الله تعالى الحجّية، كالنبيّ، يكون معتبرًا، كما أنّ قول من ينصبه النبيّ، كأمير المؤمنين، يكون حجّةً لدينا. وينطبق الأمر نفسه على كلّ من ينصبه المعصوم، سواء أكان النصب خاصًّا أم عامًّا. ولذلك فإنّ الأحكام والقوانين التي تصدر عن سلسلة المراتب المذكورة إلهية وإسلامية. ويرى مصباح اليزدي أنّ هذا التأييد قد يتم في الدولة الإسلامية عبر عدة وسائط؛ فمثلًا يستند اعتبار إمضاء الولي الفقيه إلى إمضاء الإمام المعصوم وتأييده، ويستند اعتبار قرارات الإمام المعصوم وإمضائه إلى إمضاء النبي وتأييده، ويثبت في النهاية اعتبار إمضاء النبي بنص القرآنقالب:ملاحظة.[٥١]

مقالات ذات صلة

قالب:أعمدة

الهوامش

  1. ↑ مجهول، «رساله تذكره الغافل»، ج1، ص64-65؛ النوري، رساله حرمت مشروطه، ج1، ص103- 104.
  2. ↑ النائيني، تنبيه الأمة، ص134؛ النجفي الأصفهاني، «رساله مكالمات مقيم ومسافر»، ص429؛ المحلاتي، «رساله اللئالي مربوطه في وجوب المشروطه»، ص539.
  3. ↑ الصدر، الإسلام يقود الحياة، ص10-12.
  4. ↑ الخميني (الإمام)، ولايت فقيه، ص43-44؛
  5. ↑ المنتظري، دراسات في ولاية الفقيه، ج2، ص59-60.
  6. ↑ مؤمن، «اختيار ولي امر در قانون‌گذاري»، ص81-82؛ خاتم اليزدي، «ابعاد فقهي امام خميني»، ص114.
  7. ↑ النوري، «رساله حرمت مشروطه»، ج1، ص106-107.
  8. ↑ مجهول، رساله تذكره الغافل، ج1، 64-65.
  9. ↑ التبريزي، «رساله كشف المراد»، ص131.
  10. ↑ النجفي المرندي، رساله دلائل براهين الفرقان»، ص197-200.
  11. ↑ ورعي، «نسبت فقه وقانون در نگاه عالمان دين»، ص57-59.
  12. ↑ مجهول «رساله تذكرة الغافل»، ج1، ص57.
  13. ↑ النوري، رساله حرمت مشروطه، ج1، ص103- 104؛ الحسيني الطهراني، ولايت فقيه در حكومت اسلامي، ج3، ص172-173.
  14. ↑ النجفي المرندي، رساله دلائل براهين الفرقان، ص223.
  15. ↑ عميد زنجاني، فقه سياسي، ج1، ص121-122.
  16. ↑ مكارم الشيرازي، أنوار الأصول، ج3، ص253؛ فيرحي، فقه وسياست در ايران معاصر، ج1، ص335-337.
  17. ↑ النجفي الأصفهاني، «رساله مكالمات مقيم ومسافر»، ص427.
  18. ↑ المحلاتي، «رساله اللئالي مربوطه في وجوب المشروطه»، ص539؛ الصدر، الإسلام يقود الحياة، ص10-11.
  19. ↑ الصدر، الإسلام يقود الحياة، ص11-12.
  20. ↑ البهشتي، مباني نظري قانون اساسي، ص39-43؛ صورت مشروح مذاكرات مجلس بررسي نهايي قانون اساسي جمهوري اسلامي ايران، ج1، الجلسة 15، ص405-406.
  21. ↑ فيرحي، آستانه تجدد، ص439-441.
  22. ↑ النائيني، تنبيه الأمة، ص134؛ النجفي الأصفهاني، «رساله مكالمات مقيم ومسافر»، ص429؛ الصدر، الإسلام يقود الحياة، ص12.
  23. ↑ المحلاتي، «رساله اللئالي مربوطه في وجوب المشروطه»، ص539.
  24. ↑ النجفي الأصفهاني، «رساله مكالمات مقيم ومسافر»، ص427؛ النائيني، تنبيه الأمة، ص123؛ الصدر، الإسلام يقود الحياة، ص12-13.
  25. ↑ النائيني، تنبيه الأمة، ص88-90.
  26. ↑ النائيني، تنبيه الأمة، ص45-48 و87-88 و108.
  27. ↑ النائيني، تنبيه الأمة، ص108.
  28. ↑ النائيني، تنبيه الأمة، ص107؛ فيرحي، آستانه تجدد، ص323.
  29. ↑ فاضل اللنكراني، «نسبت فقه وقانون، موقع مفتاح كرامت.
  30. ↑ الخميني (الإمام)، ولايت فقيه، ص43-45.
  31. ↑ المنتظري، دراسات في ولاية الفقيه، ج2، ص59.
  32. ↑ الخميني (الإمام)، صحيفه امام، ج14، ص377.
  33. ↑ المنتظري، دراسات في ولاية الفقيه، ج2، ص59.
  34. ↑ المنتظري، دراسات في ولاية الفقيه، ج2، ص60-61؛ أميني‌پژوه وكعبي، «در جستجوي نظريه قانون‌گذاري در آثار برخي از فقيهان معاصر اماميه»، ص61.
  35. ↑ الخميني (الإمام)، ولايت فقيه، ص44؛ المنتظري، دراسات في ولاية الفقيه، ج2، ص60؛ جوادي الآملي، ولايت در قرآن، ص144؛ السبحاني، إلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل، ج2، ص81.
  36. ↑ المنتظري، دراسات في ولاية الفقيه، ج2، ص59-60.
  37. ↑ المنتظري، دراسات في ولاية الفقيه، ج2، ص59-60.
  38. ↑ أميني‌پژوه وكعبي، «مباني كلامي قانون‌گذاري وآثار فقهي وحقوقي آن در حكومت اسلامي»، ص9-23.
  39. ↑ الخميني (الإمام)، صحيفه امام، ج15، ص312
  40. ↑ الخميني (الإمام)، ولايت فقيه، ص43-44؛ المنتظري، دراسات في ولاية الفقيه، ج2، ص59؛ السبحاني، «التقنين في الحكومة الإسلامية»، ص2380258.
  41. ↑ الأهوازي، امام خميني (س) به روايت آيت الله هاشمي رفسنجاني، ص155.
  42. ↑ هاشمي، حقوق اساسي جمهوري اسلامي ايران، ج2، 734.
  43. ↑ مهرپور، ديدگاه‌هاي جديد در مسائل حقوقي، ص48.
  44. ↑ خاتم اليزدي، «ابعاد فقهي امام خميني»، ص114.
  45. ↑ مؤمن، «اختيار ولي امر در قانون‌گذاري»، ص80.
  46. ↑ مؤمن، «اختيار ولي امر در قانون‌گذاري»، ص81.
  47. ↑ مؤمن، «اختيار ولي امر در قانون‌گذاري»، ص81-82.
  48. ↑ مؤمن، «اختيار ولي امر در قانون‌گذاري»، ص85.
  49. ↑ خاتم اليزدي، «ابعاد فقهي امام خميني»، ص115.
  50. ↑ مؤمن، «قوانين ثابت ومتغير»، ص60 و73-74.
  51. ↑ مصباح اليزدي، نظريه سياسي اسلام، ج1، ص112.

الملاحظات

قالب:ملاحظات

المصادر

  • أميني‌پژوه، حسين، كعبي، عباس، «در جستجوي نظريه قانون‌گذاري در آثار برخي از فقيهان معاصر اماميه» (البحث عن نظرية سنّ القوانين في آثار بعض فقهاء الإمامية المعاصرين)، فصلنامه حكومت اسلامي (مجلة الدولة الإسلامية الفصلية)، العدد 87، 1397ش.
  • أميني‌پژوه، حسين، كعبي، عباس، «مباني كلامي قانونگذاري وآثار فقهي وحقوقي آن در حكومت اسلامي (مبتني بر آراي برخي از علماي معاصر)» (الأسس الكلامية لسنّ القوانين وآثارها الفقهية والقانونية في الدولة الإسلامية: استنادًا إلى آراء بعض العلماء المعاصرين)، فصلنامه حكومت اسلامي (مجلة الدولة الإسلامية الفصلية)، السنة 23، العدد 2، 1397ش.
  • الأهوازي، عبد الرزاق، امام خميني(س) به روايت آيت الله هاشمي رفسنجاني (الإمام الخميني(س) برواية آية الله هاشمي رفسنجاني)، مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني(س)، 1385ش.
  • البهشتي، السيد محمد الحسيني، مباني نظر قانون اساسي (أسس الرؤية إلى الدستور)، طهران، مؤسسة نشر آثار الشهيد البهشتي، 1390ش.
  • التبريزي، محمد حسين، «رس‍ال‍ه ك‍ش‍ف ال‍م‍راد م‍ن ال‍م‍ش‍روطه والاس‍ت‍ب‍داد» (رسالة كشف المراد من المشروطة والاستبداد)، رسائل مشروطيت (رسائل الحركة الدستورية)، بإعداد غلام حسين زرگري‌نژاد، طهران، دار كوير للنشر، 1374ش.
  • جوادي الآملي، عبد الله، ولايت در قرآن (الولاية في القرآن)، قم، دار إسراء للنشر، 1387ش.
  • الحسيني الطهراني، السيد محمد حسين، ولايت فقيه در حكومت اسلامي (ولاية الفقيه في الدولة الإسلامية)، مشهد، منشورات العلامة الطباطبائي، 1421ق.
  • خاتم اليزدي، عباس، «ابعاد فقهي امام خميني(ره)» (الأبعاد الفقهية للإمام الخميني(ره))، مجله فقه اهل‌بيت(ع) (مجلة فقه أهل البيت(ع))، المجلد 19-20، 1378ش.
  • الخميني (الإمام)، السيد روح الله، صحيفه امام (صحيفة الإمام)، طهران، مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني، 1378ش.
  • الخميني (الإمام)، السيد روح الله، ولايت فقيه (ولاية الفقيه)، طهران، مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني (س)، 1379ش.
  • السبحاني، جعفر، «التقنين في الدولة الإسلامية»، كتاب الاجتهاد والحياة: حوار على الورق، مؤسسة دائرة معارف الفقه الإسلامي، 1384ش.
  • السبحاني، جعفر، إلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل، قم، المركز العالمي للدراسات الإسلامية، 1411ق.
  • الصدر، السيد محمد باقر، الإسلام يقود الحياة، طهران، وزارة الإرشاد الإسلامي، 1403ق.
  • صورت مشروح مذاكرات مجلس بررسي نهايي قانون اساسي جمهوري اسلامي ايران (المحاضر التفصيلية لمداولات مجلس المراجعة النهائية لدستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية)، طهران، الإدارة العامة للشؤون الثقافية والعلاقات العامة بمجلس الشورى الإسلامي، 1364ش.
  • عميد زنجاني، عباس علي، فقه سياسي (الفقه السياسي)، طهران، أمير كبير، 1421ق.
  • فاضل اللنكراني، محمد جواد، نسبت فقه وقانون» (علاقة الفقه بالقانون)، منشور في موقع مفتاح كرامت، 1396ش..</ref>
  • فيرحي، داود، آستانه تجدد (عتبة الحداثة)، طهران، دار ني للنشر، 1394ش.
  • مبلغ؟
  • مجهول، «رساله تذكرة الغافل وارشاد الجاهل» (رسالة تذكرة الغافل وإرشاد الجاهل)، رسائل، مكتوبات، اعلاميه‌ها وروزنامه شيخ شهيدفضل‌الله نوري (رسائل الشيخ الشهيد فضل الله النوري ومكاتباته وبياناته وصحيفته)، بإعداد محمد تركمان، طهران، مؤسسة رسا للخدمات الثقافية للنشر، 1363ش.
  • المحلاتي، محمد إسماعيل، «رساله اللئالي مربوطه في وجوب المشروطه» (رسالة اللآلئ المربوطة في وجوب المشروطة)، رسائل مشروطيت (رسائل الحركة الدستورية)، بإعداد غلام حسين زرگري‌نژاد، طهران، دار كوير للنشر، 1374ش.
  • مصباح اليزدي، محمد تقي، نظريه سياسي اسلام (النظرية السياسية للإسلام)، قم، مؤسسة الإمام الخميني للتعليم والبحوث، 1391ش.
  • المنتظري، حسين علي، دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية، قم، دار تفكر للنشر، 1409ق.
  • مهرپور، حسين، ديدگاه‌هاي جديد در مسائل حقوقي (رؤى جديدة في المسائل القانونية)، طهران، دار اطلاعات للنشر، 1388ش.
  • مؤمن، محمد، «اختيار ولي امر در قانون‌گذاري» (صلاحية ولي الأمر في سنّ القوانين)، مجله فقه اهل بيت (مجلة فقه أهل البيت)، العدد 55، د.ت.
  • مؤمن، محمد، «قوانين ثابت ومتغير» (القوانين الثابتة والمتغيرة)، مجله فقه اهل بيت (مجلة فقه أهل البيت)، العدد 56، د.ت.
  • النائيني، محمد حسين، تنبيه الأمة وتنزيه الملة، قم، بوستان كتاب، 1382ش.
  • النجفي الأصفهاني، آقا نور الله، «رساله مكالمات مقيم ومسافر» (رسالة محاورات المقيم والمسافر)، رسائل مشروطيت (رسائل الحركة الدستورية)، بإعداد غلام حسين زرگري‌نژاد، طهران، دار كوير للنشر، 1374ش.
  • النجفي المرندي، أبو الحسن، «دلايل براهين الفرقان في بطلان قوانين نواسخ محكمات القرآن» (دلائل براهين الفرقان في بطلان قوانين نواسخ محكمات القرآن)، رسائل مشروطيت (رسائل الحركة الدستورية)، بإعداد غلام حسين زرگري‌نژاد، طهران، دار كوير للنشر، 1374ش.
  • النوري، فضل الله، «رساله حرمت مشروطه» (رسالة حرمة المشروطة)، رسائل، مكتوبات، اعلاميه‌ها وروزنامه شيخ شهيدفضل‌الله نوري (رسائل الشيخ الشهيد فضل الله النوري ومكاتباته وبياناته وصحيفته)، بإعداد محمد تركمان، طهران، مؤسسة رسا للخدمات الثقافية للنشر، 1363ش.
  • هاشمي، السيد محمد، حقوق اساسي جمهوري اسلامي ايران (القانون الدستوري للجمهورية الإسلامية الإيرانية)، طهران، دار ميزان للنشر، 1391ش.
  • ورعي، السيد جواد، «نسبت فقه وقانون در نگاه عالمان دين» (علاقة الفقه بالقانون من منظور علماء الدين)، فصلنامه دين وقانون (مجلة الدين والقانون الفصلية)، العدد 17، 1396ش.