انتقل إلى المحتوى

محمد الطاهر بن عاشور: الفرق بين النسختين

من موسوعة الفقه المعاصر
Ahmadnazem (نقاش | مساهمات)
Ahmadnazem (نقاش | مساهمات)
لا ملخص تعديل
سطر ١٤: سطر ١٤:
  | الولادة = 1879م / 1296هـ
  | الولادة = 1879م / 1296هـ
  | الوفاة = 1973م / 1393هـ
  | الوفاة = 1973م / 1393هـ
  | الصورة = شيخ محمدطاهر بن عاشور.jpg
  | الصورة = شیخ محمدطاهر بن عاشور.jpg
  | حجم الصورة = 300px
  | حجم الصورة = 300px
  | تعليق الصورة =  
  | تعليق الصورة =  
سطر ٣٤: سطر ٣٤:
كان ابن عاشور يرى أنّ الإسلام دين يقوم على السماحة والتسامح، وأنّ له مجالًا للحضور في الحياة الاجتماعية والسياسية؛ ومن هذا المنطلق، تعامل مع النصوص الوحيانية. كما انتقد المسلمين العلمانيين الذين يحصرون الإسلام في نطاق محدود، ولم يرَ أنّ الإسلام منفصل عن مجال الحكم.
كان ابن عاشور يرى أنّ الإسلام دين يقوم على السماحة والتسامح، وأنّ له مجالًا للحضور في الحياة الاجتماعية والسياسية؛ ومن هذا المنطلق، تعامل مع النصوص الوحيانية. كما انتقد المسلمين العلمانيين الذين يحصرون الإسلام في نطاق محدود، ولم يرَ أنّ الإسلام منفصل عن مجال الحكم.


وانطلاقًا من توجهه الإصلاحي، رأى ابن عاشور أنّ الفقه قادر على الاستجابة لمتطلبات العصر. وسعى إلى تحقيق ذلك من خلال الاهتمام بمقاصد الشارع، والإيمان بما تتيحه [[الشريعة السمحة السهلة|السماحة والتيسير]]، و<nowiki/>[[قابليّة الأحكام للتعليل|قابلیة الأحكام الاجتماعية للتعلیل]]. وعلى هذا الأساس، أعاد النظر في أحكام متعددة، منها الهدي في الحج، وضرب النساء، وبنية الحكم، والمشقة في الصيام، وطرح بشأنها آراء جديدة.
وانطلاقًا من توجهه الإصلاحي، رأى ابن عاشور أنّ الفقه قادر على الاستجابة لمتطلبات العصر. وسعى إلى تحقيق ذلك من خلال الاهتمام بمقاصد الشارع، والإيمان بما تتيحه [[الشريعة السمحة السهلة|السماحة والتيسير]]، و<nowiki/>[[قابليّة الأحكام للتعليل|قابلية الأحكام الاجتماعية للتعليل]]. وعلى هذا الأساس، أعاد النظر في أحكام متعددة، منها الهدي في الحج، وضرب النساء، وبنية الحكم، والمشقة في الصيام، وطرح بشأنها آراء جديدة.


طرح ابن عاشور مقاصد الشريعة سبيلًا لتجديد أصول الفقه، وربما بوصفها علمًا يمكن أن يحلّ محلّه. وسعى، من خلال نظرية المقاصد، إلى الانتقال من النظرة التجزيئية والفردية في فهم الأحكام إلى نظرة اجتماعية وكلية. ومع ذلك، لم تغب تجديداته في الفكر المقاصدي والتفسير، ونظرته الاجتماعية إلى التعاليم الدينية، عن أنظار النقاد؛ إذ حاول بعض الباحثين تحليل الآثار الإيجابية والسلبية لتراثه الفكري.
طرح ابن عاشور مقاصد الشريعة سبيلًا لتجديد أصول الفقه، وربما بوصفها علمًا يمكن أن يحلّ محلّه. وسعى، من خلال نظرية المقاصد، إلى الانتقال من النظرة التجزيئية والفردية في فهم الأحكام إلى نظرة اجتماعية وكلية. ومع ذلك، لم تغب تجديداته في الفكر المقاصدي والتفسير، ونظرته الاجتماعية إلى التعاليم الدينية، عن أنظار النقاد؛ إذ حاول بعض الباحثين تحليل الآثار الإيجابية والسلبية لتراثه الفكري.
سطر ٧١: سطر ٧١:
انطلاقًا من مبدأ السماحة في الشريعة، واستنادًا إلى لفظ «يطيقون» الوارد في [[الآية 184 من سورة البقرة]]، يرى ابن عاشور جواز الإفطار لكل من يشق عليه الصيام أو يخشى أن يلحق به ضررًا، ومنهم المسنون والمرضعات والحوامل. ويختلف تطبيق هذا الحكم باختلاف الأمزجة وأوقات الصيام ومهن الصائمين؛ ولذلك يُلحق أصحاب المهن والأعمال الشاقة بالمسنين والمرضعات والحوامل في هذا الحكم.<ref>ابن عاشور، التحرير والتنوير، ج2، ص167.</ref>
انطلاقًا من مبدأ السماحة في الشريعة، واستنادًا إلى لفظ «يطيقون» الوارد في [[الآية 184 من سورة البقرة]]، يرى ابن عاشور جواز الإفطار لكل من يشق عليه الصيام أو يخشى أن يلحق به ضررًا، ومنهم المسنون والمرضعات والحوامل. ويختلف تطبيق هذا الحكم باختلاف الأمزجة وأوقات الصيام ومهن الصائمين؛ ولذلك يُلحق أصحاب المهن والأعمال الشاقة بالمسنين والمرضعات والحوامل في هذا الحكم.<ref>ابن عاشور، التحرير والتنوير، ج2، ص167.</ref>


== قابلیة الأحكام للتعلیل بوصفه مدخلًا لمواكبة العقلانية المعاصرة ==
== قابلية الأحكام للتعليل بوصفه مدخلًا لمواكبة العقلانية المعاصرة ==
من العوامل المؤثرة في مراعاة المصالح وإضفاء الطابع العقلاني على الفقه مدى الالتزام بظواهر الأحكام، أو إتاحة المجال لتعليلها. ويُعدّ ابن عاشور من العلماء الذين قبلوا [[تعليل الأحكام]].<ref>ابن عاشور، مقاصد الشريعة الإسلامية، ص93–96.</ref>
من العوامل المؤثرة في مراعاة المصالح وإضفاء الطابع العقلاني على الفقه مدى الالتزام بظواهر الأحكام، أو إتاحة المجال لتعليلها. ويُعدّ ابن عاشور من العلماء الذين قبلوا [[تعليل الأحكام]].<ref>ابن عاشور، مقاصد الشريعة الإسلامية، ص93–96.</ref>


سطر ١٣٩: سطر ١٣٩:
* الزلمي، مصطفى إبراهيم، أسباب اختلاف الفقهاء في الأحكام الشرعية، كردستان العراق، دار نشر إحسان، 1435هـ.
* الزلمي، مصطفى إبراهيم، أسباب اختلاف الفقهاء في الأحكام الشرعية، كردستان العراق، دار نشر إحسان، 1435هـ.
* الزهراني، خالد بن أحمد، موقف الطاهر بن عاشور من الإمامية الاثني عشرية، مركز المغرب العربي للدراسات والتدريب، 1431هـ.
* الزهراني، خالد بن أحمد، موقف الطاهر بن عاشور من الإمامية الاثني عشرية، مركز المغرب العربي للدراسات والتدريب، 1431هـ.
* شفيعي، علي، «روش‌شناسی تفسیر در مغرب اسلامی» (منهجية التفسير في المغرب الإسلامي)، مجلة «پژوهش وحوزه»، قم، العدد 33، 2008م.
* شفيعي، علي، «روش‌شناسي تفسير در مغرب اسلامي» (منهجية التفسير في المغرب الإسلامي)، مجلة «پژوهش وحوزه»، قم، العدد 33، 2008م.
* صقر، نبيل أحمد، منهج الإمام الطاهر بن عاشور في تفسير «التحرير والتنوير»، الدار المصرية، 1422هـ.
* صقر، نبيل أحمد، منهج الإمام الطاهر بن عاشور في تفسير «التحرير والتنوير»، الدار المصرية، 1422هـ.
* عباس، فضل حسن، دراسات إسلامية وعربية، «الترجيح الفقهي في تفسير الشيخ الإمام ابن عاشور»، الأردن، دار سراج للدعاية والإعلان، 1423هـ.
* عباس، فضل حسن، دراسات إسلامية وعربية، «الترجيح الفقهي في تفسير الشيخ الإمام ابن عاشور»، الأردن، دار سراج للدعاية والإعلان، 1423هـ.
سطر ١٤٦: سطر ١٤٦:
* الفاسي، علال، مقاصد الشريعة الإسلامية ومكارمها، مؤسسة علال الفاسي، دار المغرب، 1993م.
* الفاسي، علال، مقاصد الشريعة الإسلامية ومكارمها، مؤسسة علال الفاسي، دار المغرب، 1993م.
* فراج حسين، أحمد، وعبد الودود محمد السريتي، النظريات العامة في الفقه الإسلامي وتاريخه، بيروت، دار النهضة العربية، 1992م.
* فراج حسين، أحمد، وعبد الودود محمد السريتي، النظريات العامة في الفقه الإسلامي وتاريخه، بيروت، دار النهضة العربية، 1992م.
* مهريزي، مهدي، مقاصد شریعت از نگاه ابن‌عاشور (مقاصد الشريعة من منظور ابن عاشور)، طهران، صحيفه خرد، 2005م.
* مهريزي، مهدي، مقاصد شريعت از نگاه ابن‌عاشور (مقاصد الشريعة من منظور ابن عاشور)، طهران، صحيفه خرد، 2005م.
* الميساوي، محمد الطاهر، الشيخ محمد الطاهر بن عاشور وكتابه مقاصد الشريعة الإسلامية، عمّان، دار النفائس، 1999م.
* الميساوي، محمد الطاهر، الشيخ محمد الطاهر بن عاشور وكتابه مقاصد الشريعة الإسلامية، عمّان، دار النفائس، 1999م.
* الميساوي، محمد الطاهر، جمهرة مقالات ورسائل ابن عاشور، الأردن، دار النفائس، 1436هـ.
* الميساوي، محمد الطاهر، جمهرة مقالات ورسائل ابن عاشور، الأردن، دار النفائس، 1436هـ.

مراجعة ١٣:٣٧، ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٦

مؤلف: علي شفيعي



الاسممحمد الطاهر بن عاشور
المذهبالمالكي
الجنسيةتونسية
  • الملخص

محمد الطاهر بن عاشور (1296–1393هـ) مفسّر وفقيه تونسي، وأحد المنظّرين في مقاصد الشريعة، اشتهر في العالم الإسلامي بكتابه «مقاصد الشريعة» وتفسيره «التحرير والتنوير». كان ابن عاشور أشعريّ العقيدة، مالكيّ المذهب، ويُعدّ من أبرز العلماء الإصلاحيين الذين أسهموا في إحداث تحولات وتجديدات في المجالات العلمية والاجتماعية في تونس.

كان ابن عاشور يرى أنّ الإسلام دين يقوم على السماحة والتسامح، وأنّ له مجالًا للحضور في الحياة الاجتماعية والسياسية؛ ومن هذا المنطلق، تعامل مع النصوص الوحيانية. كما انتقد المسلمين العلمانيين الذين يحصرون الإسلام في نطاق محدود، ولم يرَ أنّ الإسلام منفصل عن مجال الحكم.

وانطلاقًا من توجهه الإصلاحي، رأى ابن عاشور أنّ الفقه قادر على الاستجابة لمتطلبات العصر. وسعى إلى تحقيق ذلك من خلال الاهتمام بمقاصد الشارع، والإيمان بما تتيحه السماحة والتيسير، وقابلية الأحكام الاجتماعية للتعليل. وعلى هذا الأساس، أعاد النظر في أحكام متعددة، منها الهدي في الحج، وضرب النساء، وبنية الحكم، والمشقة في الصيام، وطرح بشأنها آراء جديدة.

طرح ابن عاشور مقاصد الشريعة سبيلًا لتجديد أصول الفقه، وربما بوصفها علمًا يمكن أن يحلّ محلّه. وسعى، من خلال نظرية المقاصد، إلى الانتقال من النظرة التجزيئية والفردية في فهم الأحكام إلى نظرة اجتماعية وكلية. ومع ذلك، لم تغب تجديداته في الفكر المقاصدي والتفسير، ونظرته الاجتماعية إلى التعاليم الدينية، عن أنظار النقاد؛ إذ حاول بعض الباحثين تحليل الآثار الإيجابية والسلبية لتراثه الفكري.

التعريف بشخصية ابن عاشور

وُلد محمد الطاهر بن عاشور (1879–1973م)، شيخ الإسلام المالكي في تونس وشيخ جامع الزيتونة، في «المرسى»، إحدى المناطق الشمالية في تونس. حفظ القرآن، وتعلّم اللغة الفرنسية أيضًا. ويُعدّ باحثًا وأديبًا ومفسّرًا وأصوليًا ومنظّرًا في مقاصد الشريعة والنظام الاجتماعي والسياسي للدين.[١] وحصل على إجازة الاجتهاد من أربعة من أساتذته. كما تأثر بالتحول الفكري الذي أحدثه مفكرون مثل جمال الدين الأسدآبادي ومحمد عبده، فأصبح من أبرز رواد التغيير في مجتمعه. وتوفي يوم السبت، 13 رجب 1394هـ.

مؤلفات ابن عاشور

ألّف ابن عاشور العديد من الكتب في مجالات متنوعة، وكان التجديد قاسمًا مشتركًا بينها. وله نحو 38 مؤلَّفًا منشورًا، فضلًا عن مؤلفات كثيرة لم تُنشر.[٢] ومن أبرز مؤلفاته التي تعكس أفكاره بشأن مشكلات المسلمين المعاصرة:

  1. تفسير التحرير والتنوير: تُعدّ هذه الموسوعة العلمية القرآنية من أبرز آثاره الباقية، ومن التفاسير المهمة في العصر الحديث. وقد أُلّفت وفق منهج تفسير القرآن بالقرآن.[٣] ومن مرتكزاتها المنهجية الاهتمام بالأحاديث والشعر واللغة والإعراب والبلاغة وغيرها، وهو ما عبّر عنه بعض الباحثين بمفهوم «الدراية».[٤] وقد أُنجز هذا التفسير وفق توجه إصلاحي، مع مراعاة أسئلة العصر وتحدياته.
  2. مقاصد الشريعة الإسلامية: يبيّن ابن عاشور في هذا الكتاب مكانة علم مقاصد الشريعة في الفقه، ويطرح اقتراحًا بإحلال هذا العلم محل علم أصول الفقه.
  3. أصول النظام الاجتماعي في الإسلام: يتناول ابن عاشور في هذا المؤلَّف العوامل التي أسهمت في تقدم المجتمع الإسلامي الأول، والعوامل التي أدت إلى ركوده. ويؤكد انسجام أسس النظام الاجتماعي مع الفطرة البشرية، ويعدّ الاعتدال وسعة الأفق والتمحور حول الحق والطابع الاعتباري من خصائص هذا النظام.
  4. نقد علمي لكتاب الإسلام وأصول الحكم: يؤكد ابن عاشور في هذا الكتاب أن الدين لا ينفصل عن السياسة، وينتقد الفكر الداعي إلى الفصل بينهما، كما طرحه أشخاص مثل علي عبد الرازق.

ابن عاشور وتهيئة الفقه للحضور في العالم الحديث

يتسم الفقه المالكي بخصائص تجعل التجديد فيه أيسر مقارنةً بالمذاهب الأخرى. ومن هذه الخصائص: (أ) المرونة في الأصول، (ب) الاهتمام بمقاصد الشريعة، (ج) مراعاة المصالح في الأحكام الاجتماعية، (د) الاهتمام بمسائل مثل «الخلاف» و«مكانة العرف» ونحوها. وتسهم هذه الخصائص في تعزيز القدرة الفكرية وتوسيع آفاق فقهاء هذا المذهب.[٥]

وتعود بعض تجديدات ابن عاشور الفقهية إلى انتمائه المذهبي، في حين يرتبط بعضها الآخر بطبيعة نظرته إلى الشريعة والدين.

الانفتاح الفكري ونبذ التعصب

من الموضوعات التي اهتم بها ابن عاشور في تفسير آيات الأحكام الانفتاح الفكري ونبذ التعصب الفقهي،[٦] وهو اهتمام يرتبط بانتمائه إلى الفقه المالكي. وتُعدّ هذه السمة من خصائص المدرسة التفسيرية في الغرب الإسلامي،[٧] كما عُدّت من خصائص المذهب المالكي.[٨]

التوسع في الاستفادة من المصالح المرسلة

يعمل مالك بالمصالح المرسلة أكثر من غيره من الأئمة، ويدعو إلى التوسع في الاستفادة منها.[٩] وقد تناول ابن عاشور مسألة المصلحة في الشريعة بالتفصيل في كتابه «مقاصد الشريعة الإسلامية»، وقسّمها إلى عامة وخاصة. فالمصلحة العامة عنده هي كل ما يحقق صلاح عموم الناس، أما المصلحة الخاصة فهي ما يتحقق به صلاح الأفراد، بصرف النظر عن حالتهم الاجتماعية.[١٠]

نظرية السماحة والتيسير في الشريعة

من الأسس الأخرى التي اعتمدها ابن عاشور في تفسير آيات الأحكام إيمانه بالسماحة والتيسير. وقد عدّ السماحة، في تفسيره وسائر مؤلفاته، من أهم الركائز النظرية للإسلام، ومن الأسس الجوهرية للشريعة.

مفهوم السماحة ومكانتها في الإسلام عند ابن عاشور

يرى ابن عاشور أن السماحة والرفق بالمؤمنين من أولى خصائص الشريعة الإسلامية وأعظم مقاصدها،[١١] ويستدل على صحة هذا التصور بآيات قرآنية، منها البقرة: 85، والحج: 78، والمائدة: 6، فضلًا عن عدد من الروايات عن النبي (ص).[١٢] ويعدّ السماحة من لوازم كون الإسلام دين الفطرة، ويصرّح بأن أبرز ما يميز الإسلام عن الأديان الأخرى قيامه على الفطريات.[١٣] ويرى أن السماحة منزلة وسطى بين التشدد والتفريط، وترتبط بمعنى الاعتدال والوسطية.[١٤]

وللسماحة، في نظر ابن عاشور، أثر بالغ في انتشار الشريعة واستمرارها. ومن خلال جمع هذه الأدلة، يستنتج أنها من أهم المباحث الدينية.[١٥] كما يرى أن الشريعة الإلهية تتصف بالسماحة والابتعاد عن العنف، وتجمع بين الثبات والتغير في التشريع، وتؤكد المساواة والحرية.[١٦]

تطبيق السماحة على أحكام الصيام

انطلاقًا من مبدأ السماحة في الشريعة، واستنادًا إلى لفظ «يطيقون» الوارد في الآية 184 من سورة البقرة، يرى ابن عاشور جواز الإفطار لكل من يشق عليه الصيام أو يخشى أن يلحق به ضررًا، ومنهم المسنون والمرضعات والحوامل. ويختلف تطبيق هذا الحكم باختلاف الأمزجة وأوقات الصيام ومهن الصائمين؛ ولذلك يُلحق أصحاب المهن والأعمال الشاقة بالمسنين والمرضعات والحوامل في هذا الحكم.[١٧]

قابلية الأحكام للتعليل بوصفه مدخلًا لمواكبة العقلانية المعاصرة

من العوامل المؤثرة في مراعاة المصالح وإضفاء الطابع العقلاني على الفقه مدى الالتزام بظواهر الأحكام، أو إتاحة المجال لتعليلها. ويُعدّ ابن عاشور من العلماء الذين قبلوا تعليل الأحكام.[١٨]

أسّس ابن عاشور نظريته في مقاصد الشريعة على ثلاثة مرتكزات عقلية: الفطرة، والمصلحة، والتعليل. وربط عقلانية التفكير الديني في مجال التشريعات بالقول بتعليل الأحكام، وعبّر عن ذلك بمفهوم «معقولية التشريع».[١٩] ويرى أن إنكار التعليل يؤدي إلى الجمود على ظواهر الألفاظ الشرعية في الاستدلال، وهو ما يفضي إلى عجز الشريعة عن إثبات الأحكام في الوقائع المستجدة. كما يخشى أن ينتهي هذا الموقف إلى إنكار صلاحية الشريعة لكل زمان ومكان.[٢٠]

ويعدّ ابن عاشور جميع أحكام العبادات والمعاملات، باستثناء الأحكام التعبدية المحضة، قابلةً للتعليل، ويرى أن الاجتهاد يتيح الوصول إلى عللها.[٢١] وقد دفعت هذه النظرية بعض المفكرين إلى انتقاده، بسبب سعيه إلى البحث عن العلل حتى في أدق المسائل الفقهية.[٢٢]

في مسألة ضرب النساء

عند تناوله مسألة ضرب النساء في تفسير الآية 34 من سورة النساء، يؤكد ابن عاشور أنّه لا يمكن الاستدلال على جواز ضرب الزوجة على نحو مطلق، انطلاقًا من حكم ورد في سياق النشوز أو سلوك مستهجن وفق العرف العربي؛ إذ جاء هذا الحكم مراعيًا لأعراف المجتمع العربي آنذاك، مع مراعاة اختلاف أحوال الناس. وللحيلولة دون إساءة الرجال استعمال هذا الحكم، يشير في تفسيره إلى دور السلطة، مؤكدًا أن «قلّ من يعاقب على قدر الذنب». ويرى أن السلطة تستطيع، منعًا لإساءة استعمال هذه الأحكام، أن تتولى تنفيذها بنفسها، وأن تعاقب كل من يقدم على تنفيذها من تلقاء نفسه.[٢٣]

ابن عاشور ومقاصد الشريعة

على الرغم من مرور سنوات طويلة على صدور الطبعة الأولى من كتاب ابن عاشور «مقاصد الشريعة الإسلامية»، لا يزال الكتاب وآراء مؤلفه مصدرًا مهمًا في مجال مقاصد الشريعة، وموضوعًا للبحث والنقد والتحليل. ومن الكتب التي تناولت فكره «نظرية المقاصد عند الإمام محمد الطاهر بن عاشور» و«الشيخ محمد الطاهر بن عاشور وكتابه مقاصد الشريعة الإسلامية». وقد وصف أحمد الريسوني ابن عاشور بأنّه «المعلم الثاني» في المقاصد،[٢٤] وكان ابن عاشور قد تناول أهمية مقاصد الشريعة في كتابه «أليس الصبح بقريب».[٢٥]

ووفقًا لما يكتبه إسماعيل الحسني، تتمحور نظرية المقاصد عند ابن عاشور حول تحقيق الصلاح الفردي والاجتماعي والعمراني، وذلك من خلال إصلاح العالم عبر إصلاح الإنسان الذي يتولى عمارته. ويشكّل هذا المقصد أساسًا يحكم سائر المقاصد.[٢٦] وقد رأى بعض الباحثين أن نظرية ابن عاشور المقاصدية تمثل نهايةً لعلم الأصول؛ لأنها تنقل فهم الأحكام من النظرة التجزيئية والفردية إلى النظرة الاجتماعية والعامة.[٢٧]

تصنيف المقاصد

يرى أحمد الريسوني أنّ من تجديدات ابن عاشور فتح مجال جديد للنظر المقاصدي يقع بين المقاصد الكلية والجزئية.[٢٨] وفي مؤلَّف آخر، يذكر الريسوني أن مقاصد الشريعة ثلاثة أنواع: مقاصد كلية، ومقاصد جزئية، ومقاصد خاصة.[٢٩] ويعرّف المقاصد الخاصة بأنها المقاصد التي تقع في مرتبة أعلى من المقاصد الجزئية وأدنى من المقاصد الكلية، وتتعلق بتشريع معين.[٣٠] ويرى ابن عاشور أن معرفة المقاصد ممكنة من خلال ثلاثة طرق: الاستقراء، والأدلة القرآنية الواضحة، والسنة المتواترة.[٣١]

ويرى إسماعيل الحسني، الذي سعى إلى دراسة نظرية ابن عاشور دراسة نقدية، أن الطرق التي اعتمدها ابن عاشور لإثبات مقاصد الشريعة لا تفضي إلا إلى إثبات المقاصد الكلية؛ لأنها ترجع إما إلى الاستقراء، ... وإما إلى الأدلة القرآنية الدالة على مقصد كلي.[٣٢] ويرى الحسني أيضًا أن طرق إثبات المقاصد عند ابن عاشور لا تقتصر على ما عرضه في قسم صغير من كتاب «المقاصد»، بل إن التأمل في منهجه البحثي يكشف للباحث عن طرق أخرى لإثباتها.[٣٣]

النظر المقاصدي والهدي في الحج

يُعدّ ابن عاشور من الفقهاء الذين أفتوا منذ سنوات طويلة بحسن الانتفاع بالهدي في الحج، مستندين في ذلك إلى علم المقاصد والآيات القرآنية. فعند تفسير الآية 37 من سورة الحج، «لَن يَنَالَ ... لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا»، يؤكد ضرورة مراعاة مقاصد الشارع من تشريع هذا الحكم، والمتمثلة في سدّ حاجة المحتاجين بهذه الوسيلة مع حفظ الأموال. كما يشير إلى أن الشارع لا يرضى بتعطيل هذا الحكم. ويرى أن بيع الهدي وشراءه، أو حفظ ما يزيد على حاجة الناس في أيام الحج حتى ينتفع به المحتاجون على مدار السنة، أكثر توافقًا مع مقاصد الشرع؛ إذ يمنع إهدار اللحوم الزائدة ويحفظ أموال الناس.[٣٤]

ابن عاشور وأسس النظام الاجتماعي للدين

يرى ابن عاشور أن المجالين الاجتماعي والسياسي من المجالات التي يهتم بها الدين، ولا يقرّ العلمانية، خلافًا لأشخاص مثل علي عبد الرازق. ويعرض أسس النظام الاجتماعي للدين في فنّين: يقوم الأول على مكارم الأخلاق والعدالة والإنصاف والاتحاد وحبّ الآخرين، بينما يقوم الثاني على المساواة والحرية والحق والعدل والتسامح وغيرها.[٣٥]

وانطلاقًا من نظرته الاجتماعية إلى الإسلام والحكم الديني، تناول ابن عاشور في كتابه «أصول النظام الاجتماعي في الإسلام» الحكام وشروط توليهم الحكم وطرق اختيارهم بالتفصيل. كما تناول هذه المسائل في تفسيره؛ فعند تفسير الآية 59 من سورة النساء، عدّ أولي الأمر الأشخاص الذين فوّض الناس إليهم أمر حكمهم.[٣٦] ويُفهم من هذه العبارة أنه يتبنى تصورًا لطريقة الاختيار ينسجم مع الديمقراطيات الحديثة. غير أنه لا يمكن اعتباره موافقًا تمامًا للأفكار الحديثة في الحكم عند النظر في الشروط التي يضعها للحكام؛ إذ يرى أن أولي الأمر، وفقًا للشريعة، فئة معينة من قادة الأمة المسلمين الدينيين، وأن صفاتهم تُستمد من الشريعة.[٣٧]

الحكم الديني والحريات الإنسانية

يتجلى جانب آخر من فكر ابن عاشور السياسي في اهتمامه بنطاق سلطة الحكومات الدينية، وضرورة تقييدها باحترام الحريات الإنسانية. ويرى أن من أهم وظائف الحكم الديني مراعاة المساواة والحرية، وحفظ حقوق الناس، وإقامة العدل، وتنظيم الشؤون المالية، والدفاع عن البلاد، وغيرها. ويقسّم الحرية في كتاب أصول النظام الاجتماعي في الإسلام إلى أربعة أنواع: حرية الاعتقاد، وحرية التفكير، وحرية التعبير، وحرية السلوك.[٣٨] وعند المقارنة بين أنواع الحريات وتقييمها، يعدّ حرية الاعتقاد أوسعها نطاقًا؛ لاتساع مجالها، ولأن معيارها يقوم على الأدلة والبراهين العقلية وحدها.[٣٩]

حرية الفكر والعمل

يرى ابن عاشور أن العقل والتفكير يمثلان جوهر الإنسان؛ ولذلك تعدّ حرية الفكر والتعبير من الحقوق الثابتة لجميع البشر، ويشكّل الاعتداء عليها ظلمًا عظيمًا لهم. ويشرح مفاهيم هذه الحريات وأبعادها، ويوضح علاقتها بالمجتمع الديني. أما في شأن حرية السلوك، فيرى أن تحديد حدودها أمر بالغ الصعوبة لغير المعصوم؛ ولذلك ينبغي للولاة توخي الحذر، وألا يقيّدوا الحريات بما يتجاوز دفع الفساد وجلب المصلحة، لأن تجاوز ذلك يُعدّ ظلمًا.

ويمضي ابن عاشور في تأكيد الحريات الإنسانية إلى حدّ اعتبار آية «لا إكراه في الدين» ناسخةً لآيات القتال؛ انطلاقًا من أنّ الإسلام دين ينبغي اختياره بحرية وإرادة. وتبرز أهمية هذا الرأي في أنّ الطاعة تمثّل أصلًا في النظرية السياسية لدى كثير ممن يشاركون ابن عاشور انتماءه الديني، وأن معارضة السلطة تُعدّ خروجًا على خليفة المسلمين.

موقع النبي (ص) في الحكم

يتجلى الإيمان بالحريات الإنسانية بوضوح في منظومة ابن عاشور الفكرية؛ إذ يرى أنّ النبي (ص) بشر مثلنا، وأنّ ما يتلقاه في هذا المجال ليس من عنده، بل يُوحى إليه. ووفقًا للعرض الوارد هنا لفكره، لم يُختَر النبي بوصفه عالمًا يتولى الإجابة عن جميع أسئلة الناس، بل إنّ معرفته البشرية من جنس معارف غيره. ويوحي الله إليه، في مجال التوحيد والتشريع، بما يراه مصلحة ليبلّغه إلى الناس. ويصرّح ابن عاشور بأن الأمر بطاعة الله ورسوله هو أمر بطاعة الشريعة، وأن أوامر النبي (ص) تُطاع في نطاق الأمور الشرعية، أما عدم طاعته في الأمور الاجتماعية فلا يترتب عليه عصيان.[٤٠]

اختيار الحاكم من قبل الناس

يرى ابن عاشور أن الحكم الإسلامي حكم ديمقراطي يقوم على قواعد دينية مستمدة من الأصول القرآنية والسنة النبوية وآراء الفقهاء. كما يرى أن الحكم الديني ليس وراثيًا ولا شخصيًا، وأن اختيار الحاكم يتم وفق آراء جمهور الناس. ولتطبيق هذه النظرية، يتناول كيفية اختيار الحاكم الإسلامي، ويجعل هذه المسؤولية في نهاية المطاف على عاتق الناس. ويقول إن دعوة الله إلى طاعة «أولي الأمر» تدل على أنهم أشخاص مخصوصون في نظر الشريعة، وهم قادة الأمة وأمناؤها، ولا بد من أن يستند ثبوت هذه الصفة لهم إلى الشرع. ويكون إثبات صفة «أولي الأمر» شرعًا إما بواسطة الخليفة، وإما بواسطة جماعة المسلمين، أي أهل الحل والعقد.[٤١]

اعتبار حكم الرق في الإسلام مؤقتًا

ينطلق ابن عاشور في تحليله لقضية الرق من أسسه الفكرية، متجهًا نحو إلغائه عبر إزالة أسبابه. ويرى أن ما اتُّخذ في صدر الإسلام من تدابير بشأن الرق لم يكن إلا معالجةً مرحليةً اقتضتها أحوال العرب في عصر النزول. وبحسب رأيه، بذل الإسلام جهده لإزالة جميع أسباب الرق، ولم يُبقِ إلا الأسر في الحرب، لما كان له من آثار إيجابية في المجتمع الإسلامي. كما ينظر إلى هذا السبب بوصفه تدبيرًا ردعيًا، ويرى أن الإسلام عوّض عنه بفتح طرق متعددة لتحرير الرقيق.

نقد المؤلفات والآراء ودراستها

حظي ابن عاشور باهتمام الباحثين لمكانته في التفسير والفقه وأصول الفقه والفكر المقاصدي، فضلًا عن نقده للرؤى العلمانية بشأن العلاقة بين الدين والسياسة. ولذلك خضعت مؤلفاته وآراؤه للدراسة النقدية. ومن المؤلفات التي تناولت تراثه من منظور نقدي: نقد الفكر المقاصدي عند الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور لمحمد المدنيني، ومجموعة المقالات المعنونة مقاصد الشريعة عند الطاهر بن عاشور، وكتاب فقه الإنسان لعمرو الشاعر، ومنهج الإمام الطاهر بن عاشور في تفسير «التحرير والتنوير» لنبيل أحمد صقر، ومدخل إلى العقل الأصولي للإمام الطاهر بن عاشور لعبد الفتاح بن اليماني الزويني.

إغفال تاريخية مقاصد الشريعة

إنّ النظر المقاصدي عند ابن عاشور يستند إلى مقاصد تشكّلت ضمن منظومة التراث التاريخي للمسلمين، شأنه في ذلك شأن غيره من العلماء المقاصديين. ومن هذا المنظور النقدي، يغفل هذا الاتجاه البعد التاريخي للمقاصد التي تشكّلت في الفكر الإسلامي. وهنا يبرز السؤال: ألا يمكن إعادة قراءة المقاصد وتجديدها مع مرور الزمن؟

ومن الأمثلة على ذلك أن ابن عاشور، في بحثه تعدّد الزوجات، ينطلق من نظرته المقاصدية إلى أصل التوسعة في الشريعة وعدم التشديد على الناس. ويكتب أن الإسلام، بعد أن حرّم الزنا وشدّد في تحريم ما يؤدي إلى فساد الأخلاق والأنساب ونظام الأسرة، فتح من جهة أخرى مجالًا أوسع لمن يحتاجون إلى تعدد الزوجات.[٤٢] غير أنّ كاتب المقال يرى أن ابن عاشور أغفل النساء بوصفهن الطرف الآخر في هذا الحكم والتكليف. وفي المقابل، يمكن القول بضرورة النظر إلى المقاصد بوصفها عامة ومتجاوزة للتمييز بين الجنسين. وبعبارة أخرى، إذا كانت لهذه الآية مقاصد، فينبغي أن تُراعى فيها جبلة الرجال وجبلة النساء معًا؛ ولذلك فإن الاقتصار على أحد جانبي المسألة قد يثير تحديات.

الهوامش

  1. ↑ الميساوي، الشيخ محمد الطاهر بن عاشور وكتابه مقاصد الشريعة الإسلامية، ص80.
  2. ↑ الغالي، محمد الطاهر بن عاشور: حياته وآثاره؛ الحسني، مقاصد الشريعة من منظور ابن عاشور، ص142–150.
  3. ↑ صقر، منهج الطاهر بن عاشور في التفسير، ص54.
  4. ↑ صقر، منهج الطاهر بن عاشور في التفسير، ص139.
  5. ↑ انظر: الزلمي، أسباب اختلاف الفقهاء في الأحكام الشرعية، ص51؛ فراج حسين والسريتي، النظريات العامة في الفقه الإسلامي، ص401؛ الريسوني، نظرية المقاصد عند الإمام الشاطبي، ص299.
  6. ↑ عنبوري، مدخل لدراسة منهج الطاهر بن عاشور في تفسير التحرير والتنوير.
  7. ↑ شفيعي، «منهجية التفسير في المغرب الإسلامي».
  8. ↑ فراج حسين ومحمد السريتي، النظريات العامة في الفقه الإسلامي وتاريخه؛ عنبوري، مدخل لدراسة منهج الطاهر بن عاشور في تفسير التحرير والتنوير.
  9. ↑ فراج حسين ومحمد السريتي، النظريات العامة في الفقه الإسلامي وتاريخه، ص400.
  10. ↑ ابن عاشور، مقاصد الشريعة الإسلامية، ص279.
  11. ↑ ابن عاشور، مقاصد الشريعة الإسلامية، ص268.
  12. ↑ ابن عاشور، التحرير والتنوير، ج21، ص270–271.
  13. ↑ ابن عاشور، التحرير والتنوير، ج21، ص92.
  14. ↑ ابن عاشور، التحرير والتنوير، ج21، ص92.
  15. ↑ ابن عاشور، أصول النظام الاجتماعي في الإسلام، ص227.
  16. ↑ ابن عاشور، التحرير والتنوير، ج22، ص71؛ أصول النظام الاجتماعي في الإسلام، ص223؛ مقاصد الشريعة الإسلامية، ص111–112.
  17. ↑ ابن عاشور، التحرير والتنوير، ج2، ص167.
  18. ↑ ابن عاشور، مقاصد الشريعة الإسلامية، ص93–96.
  19. ↑ ابن عاشور، أصول النظام الاجتماعي في الإسلام، ص53–58.
  20. ↑ ابن عاشور، مقاصد الشريعة الإسلامية، ص47.
  21. ↑ ابن عاشور، مقاصد الشريعة الإسلامية، ص240–241.
  22. ↑ الفاسي، مقاصد الشريعة ومكارمها، ص1.
  23. ↑ ابن عاشور، التحرير والتنوير، ج4، ص119.
  24. ↑ الميساوي، الشيخ محمد الطاهر بن عاشور وكتابه مقاصد الشريعة الإسلامية، ص70.
  25. ↑ الريسوني، محاضرات في مقاصد الشريعة، ص96.
  26. ↑ الحسني، نظرية المقاصد عند الإمام محمد الطاهر بن عاشور، ص231.
  27. ↑ الميساوي، الشيخ محمد الطاهر بن عاشور وكتابه مقاصد الشريعة الإسلامية، ص46.
  28. ↑ الريسوني، الذريعة إلى مقاصد الشريعة، ص69.
  29. ↑ الريسوني، الفكر المقاصدي: قواعده وفوائده، ص15.
  30. ↑ الريسوني، محاضرات في مقاصد التشريع، ص97.
  31. ↑ الحسني، نظرية المقاصد عند الإمام محمد الطاهر بن عاشور، ص231.
  32. ↑ الحسني، نظرية المقاصد عند الإمام محمد الطاهر بن عاشور، ص430.
  33. ↑ الحسني، نظرية المقاصد عند الإمام محمد الطاهر بن عاشور، ص430.
  34. ↑ ابن عاشور، التحرير والتنوير، ج16–17، ص268.
  35. ↑ ابن عاشور، أصول النظام الاجتماعي في الإسلام، ص122.
  36. ↑ ابن عاشور، التحرير والتنوير، ج4، ص165.
  37. ↑ ابن عاشور، التحرير والتنوير، ج4، ص166.
  38. ↑ ابن عاشور، أصول النظام الاجتماعي في الإسلام، ص170.
  39. ↑ ابن عاشور، أصول النظام الاجتماعي في الإسلام، ص171.
  40. ↑ ابن عاشور، أصول النظام الاجتماعي في الإسلام، ص174.
  41. ↑ ابن عاشور، التحرير والتنوير، ج4، ص166.
  42. ↑ ابن عاشور، التحرير والتنوير، ج4، ص226.

المصادر

  • ابن عاشور، محمد الطاهر، أصول النظام الاجتماعي في الإسلام، الجزائر، المؤسسة الوطنية للكتاب، الطبعة الثانية، د.ت.
  • ابن عاشور، محمد الطاهر، التحرير والتنوير، بيروت، مؤسسة التاريخ، 1420هـ.
  • ابن عاشور، محمد الطاهر، مقاصد الشريعة الإسلامية، تقديم: محمد الطاهر الميساوي، الأردن، دار النفائس، 1421هـ.
  • ابن عاشور، محمد الطاهر، نقد علمي لكتاب الإسلام وأصول الحكم، القاهرة، المطبعة السلفية، 1344هـ.
  • ابن عاشور، محمد الفاضل، الحركة الأدبية والفكرية في تونس، جامعة الدول العربية، 1955م.
  • الحسني، إسماعيل، نظرية المقاصد عند الإمام محمد الطاهر بن عاشور، فرجينيا، المعهد العالمي للفكر الإسلامي، 1416هـ.
  • الريسوني، أحمد، محاضرات في مقاصد الشريعة، القاهرة، دار الكلمة، 2014م.
  • الريسوني، أحمد، الذريعة إلى مقاصد الشريعة، القاهرة، دار الكلمة، 2016م.
  • الزلمي، مصطفى إبراهيم، أسباب اختلاف الفقهاء في الأحكام الشرعية، كردستان العراق، دار نشر إحسان، 1435هـ.
  • الزهراني، خالد بن أحمد، موقف الطاهر بن عاشور من الإمامية الاثني عشرية، مركز المغرب العربي للدراسات والتدريب، 1431هـ.
  • شفيعي، علي، «روش‌شناسي تفسير در مغرب اسلامي» (منهجية التفسير في المغرب الإسلامي)، مجلة «پژوهش وحوزه»، قم، العدد 33، 2008م.
  • صقر، نبيل أحمد، منهج الإمام الطاهر بن عاشور في تفسير «التحرير والتنوير»، الدار المصرية، 1422هـ.
  • عباس، فضل حسن، دراسات إسلامية وعربية، «الترجيح الفقهي في تفسير الشيخ الإمام ابن عاشور»، الأردن، دار سراج للدعاية والإعلان، 1423هـ.
  • عنبوري، حميد، «مدخل لدراسة منهج الطاهر بن عاشور في تفسير التحرير والتنوير»، دار الحديث الحسنية، العدد 13، 1417هـ.
  • الغالي، بلقاسم، شيخ الجامع الأعظم محمد الطاهر ابن عاشور: حياته وآثاره، بيروت، دار ابن حزم، 1417هـ.
  • الفاسي، علال، مقاصد الشريعة الإسلامية ومكارمها، مؤسسة علال الفاسي، دار المغرب، 1993م.
  • فراج حسين، أحمد، وعبد الودود محمد السريتي، النظريات العامة في الفقه الإسلامي وتاريخه، بيروت، دار النهضة العربية، 1992م.
  • مهريزي، مهدي، مقاصد شريعت از نگاه ابن‌عاشور (مقاصد الشريعة من منظور ابن عاشور)، طهران، صحيفه خرد، 2005م.
  • الميساوي، محمد الطاهر، الشيخ محمد الطاهر بن عاشور وكتابه مقاصد الشريعة الإسلامية، عمّان، دار النفائس، 1999م.
  • الميساوي، محمد الطاهر، جمهرة مقالات ورسائل ابن عاشور، الأردن، دار النفائس، 1436هـ.