انتقل إلى المحتوى

الإجهاض: الفرق بين النسختين

من موسوعة الفقه المعاصر
Ahmadnazem (نقاش | مساهمات)
لا ملخص تعديل
Ahmadnazem (نقاش | مساهمات)
لا ملخص تعديل
سطر ١٠: سطر ١٠:
==الجنين الناقص أو المريض==
==الجنين الناقص أو المريض==
يوجد قولان في حكم إجهاض الجنين الناقص والمعاق؛  
يوجد قولان في حكم إجهاض الجنين الناقص والمعاق؛  
# صرّح جماعة من الفقهاء، مثل آية الله الخوئي والإمام الخميني، بأنّ إجهاض الجنين الناقص محرّم مطلقًا.<ref>على سبيل المثال: الخوئي، والتبريزي، فقه الأعذار الشرعية و المسائل الطبية، ص150؛ الخميني، استفتاءات، ج3، ص291؛ السيستاني، الفتاوى الميسّرة، ص432؛ الصافي الگلبايگاني، استفتاءات پزشكى، ص66؛ المنتظري، احكام پزشكى، ص103.</ref> ويرى مؤلفو موسوعة الفقه الإسلامي أنّ دليل هذه الفتوى هو إطلاق أدلة حرمة الإجهاض، لا سيما بعد ولوج الروح؛ لأنّه يُعدّ مصداقًا لقتل الإنسان.<ref>جماعة من الباحثين، موسوعة الفقه الإسلامي، ج5، ص396-397.</ref>  
# صرّح جماعة من الفقهاء، مثل آية الله الخوئي والإمام الخميني، بأنّ إجهاض الجنين الناقص محرّم مطلقًا.<ref>على سبيل المثال: الخوئي، والتبريزي، فقه الأعذار الشرعية و المسائل الطبية، ص150؛ الخميني، استفتاءات، ج3، ص291؛ السيستاني، الفتاوى الميسّرة، ص432؛ الصافي الکلبايکاني، استفتاءات پزشكى، ص66؛ المنتظري، احكام پزشكى، ص103.</ref> ويرى مؤلفو موسوعة الفقه الإسلامي أنّ دليل هذه الفتوى هو إطلاق أدلة حرمة الإجهاض، لا سيما بعد ولوج الروح؛ لأنّه يُعدّ مصداقًا لقتل الإنسان.<ref>جماعة من الباحثين، موسوعة الفقه الإسلامي، ج5، ص396-397.</ref>  
# يرى بعض الفقهاء، مثل الفاضل اللنكراني، أنّ إجهاض الجنين الناقص لا يجوز إلا بإحراز ثلاثة شروط؛ (1) أن يكون قبل ولوج الروح ولم يكتمل الإنسان بعد. (2) أن يكون هناك يقين بنقص الجنين وعيبه. (3) أن يؤدي الحفاظ عليه إلى عسر وحرج شديدين للوالدين. ودليل القول الثاني هو حاكمية أدلة نفي العسر والحرج عن الوالدين على أدلة حرمة الإجهاض. <ref>الفاضل اللنكراني، جامع المسائل، ج2، ص394؛ مكارم الشيرازي، احكام پزشكى، ص93؛ خامنئي، أجوبة الاستفتاءات، ص280.</ref>
# يرى بعض الفقهاء، مثل الفاضل اللنكراني، أنّ إجهاض الجنين الناقص لا يجوز إلا بإحراز ثلاثة شروط؛ (1) أن يكون قبل ولوج الروح ولم يكتمل الإنسان بعد. (2) أن يكون هناك يقين بنقص الجنين وعيبه. (3) أن يؤدي الحفاظ عليه إلى عسر وحرج شديدين للوالدين. ودليل القول الثاني هو حاكمية أدلة نفي العسر والحرج عن الوالدين على أدلة حرمة الإجهاض. <ref>الفاضل اللنكراني، جامع المسائل، ج2، ص394؛ مكارم الشيرازي، احكام پزشكى، ص93؛ الخامنئي، أجوبة الاستفتاءات، ص280.</ref>
===الحفاظ على أطفال الأنابيب===
===الحفاظ على أطفال الأنابيب===
كما يصرّح مكارم الشيرازي بشأن [[أطفال الأنابيب|النطفة النامية في أنبوب الاختبار]] بأنّ الحفاظ عليها ليس واجبًا ما دامت لم تتحول إلى إنسان حي.<ref>مكارم الشيرازي، احكام پزشكى، ص88.</ref> ولم يُصرَّح بدليل هذا الحكم.
كما يصرّح مكارم الشيرازي بشأن [[أطفال الأنابيب|النطفة النامية في أنبوب الاختبار]] بأنّ الحفاظ عليها ليس واجبًا ما دامت لم تتحول إلى إنسان حي.<ref>مكارم الشيرازي، احكام پزشكى، ص88.</ref> ولم يُصرَّح بدليل هذا الحكم.
سطر ١٨: سطر ١٨:
يمكن العثور على فتويين بشأن إجهاض الجنين الناتج عن العلاقة غير المشروعة؛
يمكن العثور على فتويين بشأن إجهاض الجنين الناتج عن العلاقة غير المشروعة؛


# بحسب فتوى أكثر الفقهاء المعاصرين، يحرم الإجهاض حتى وإن كان ناتجًا عن الزنا.<ref>السبزواري، مهذّب الأحكام، ج25، ص253؛ الإيرواني، دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي، ج3، ص309؛ خامنئي، أجوبة الاستفتاءات، ص280، الحكيم، مرشد المغترب، ص355؛ الگلبايگاني، (اگر حداقل یکی از طرفین زنا مسلمان باشد) مختصر الأحكام؛ ص137.</ref> ويستند بعض هؤلاء الفقهاء إلى إطلاق أدلة حرمة الإجهاض، من قبيل موثقة عمار،<ref>السبزواري، مهذّب الأحكام، ج25، ص253.</ref> وكذلك صدق عنوان قتل النفس.<ref>الحكيم، مرشد المغترب، ص355.</ref>  
# بحسب فتوى أكثر الفقهاء المعاصرين، يحرم الإجهاض حتى وإن كان ناتجًا عن الزنا.<ref>السبزواري، مهذّب الأحكام، ج25، ص253؛ الإيرواني، دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي، ج3، ص309؛ الخامنئي، أجوبة الاستفتاءات، ص280، الحكيم، مرشد المغترب، ص355؛ الکلبايکاني، (إذا كان أحد طرفي الزنا مسلمًا على الأقل) مختصر الأحكام؛ ص137.</ref> ويستند بعض هؤلاء الفقهاء إلى إطلاق أدلة حرمة الإجهاض، من قبيل موثقة عمار،<ref>السبزواري، مهذّب الأحكام، ج25، ص253.</ref> وكذلك صدق عنوان قتل النفس.<ref>الحكيم، مرشد المغترب، ص355.</ref>  
# يرى [[الميرزا جواد التبريزي]] جواز إجهاض الجنين غير المشروع بثلاثة شروط؛ (1) أن يكون الحمل ناتجًا عن اغتصاب بالإكراه، (2) أن يؤدي الحفاظ على الجنين إلى حرج شديد له، (3) وأن يتم الإجهاض قبل ولوج الروح.<ref>التبريزي، صراط النجاة، ج9، ص273.</ref> كما وافق محمد إسحاق فياض على فتوى الجواز مع حذف الشرط الأول.<ref>فياض، توضيح المسائل، ص744.</ref> وعلى الرغم من عدم التصريح باستدلال فتوى التبريزي وفياض، فإنّه بحسب الأسس الفقهية، يمكن أن يكون مقتضى حاكمية دليل نفي الحرج على أدلة حرمة الإجهاض جزءًا من استدلال هذه الفتوى.  
# يرى [[الميرزا جواد التبريزي]] جواز إجهاض الجنين غير المشروع بثلاثة شروط؛ (1) أن يكون الحمل ناتجًا عن اغتصاب بالإكراه، (2) أن يؤدي الحفاظ على الجنين إلى حرج شديد له، (3) وأن يتم الإجهاض قبل ولوج الروح.<ref>التبريزي، صراط النجاة، ج9، ص273.</ref> كما وافق محمد إسحاق فياض على فتوى الجواز مع حذف الشرط الأول.<ref>فياض، توضيح المسائل، ص744.</ref> وعلى الرغم من عدم التصريح باستدلال فتوى التبريزي وفياض، فإنّه بحسب الأسس الفقهية، يمكن أن يكون مقتضى حاكمية دليل نفي الحرج على أدلة حرمة الإجهاض جزءًا من استدلال هذه الفتوى.  


سطر ٢٦: سطر ٢٦:
تختلف آراء الفقهاء بشأن الحالة التي يشكل فيها استمرار الحمل، بحسب رأي طبيب مختص وموثوق، خطرًا على حياة الأم، وذلك قبل ولوج الروح وبعده؛
تختلف آراء الفقهاء بشأن الحالة التي يشكل فيها استمرار الحمل، بحسب رأي طبيب مختص وموثوق، خطرًا على حياة الأم، وذلك قبل ولوج الروح وبعده؛
===قبل ولوج الروح===
===قبل ولوج الروح===
يرى الفقهاء المعاصرون جواز إجهاض الجنين قبل ولوج الروح في الحالة المذكورة.<ref>الخوئي، صراط النجاة، ج1، ص344؛ الگلبايگاني، إرشاد السائل، ص173؛ السبزواري، مهذّب الأحكام، ج25، ص253، الخميني، توضيح المسائل، ج2، ص945؛ السيستاني، الفتاوى الميسّرة، ص432؛ الصافي الگلبايگاني، استفتاءات پزشكى، ص66، مكارم الشيرازي، احكام پزشكى، ص91؛ خامنئي، أجوبة الاستفتاءات، ص279؛ المحسني، الفقه و مسائل طبية، ج1، ص64؛ التبريزي، صراط النجاة، ج1، ص333.</ref> ذلك لأنّه بحسب الأسس المشهورة تتعارض هنا أدلة الاضطرار (اضطرار الأم إلى الإجهاض) ونفي الضرر (الحفاظ على الجنين بالنسبة للأم) مع أدلة حرمة الإجهاض، لكن مقتضى حاكمية وتقديم أدلة الاضطرار ونفي الضرر هو جواز الإجهاض.<ref>جماعة من الباحثين، موسوعة الفقه الإسلامي، ج5، ص399.</ref> بل إنّ الإجهاض بحسب رأي [[محمدآصف محسنی قندهاری|المحسني القندهاري]] واجب، ودليله لزوم تقديم الأهم (حفظ حياة الأم) على المهم (حفظ الجنين الذي لم تلج فيه الروح).<ref>المحسني، الفقه و مسائل طبية، ج1، ص64.</ref>
يرى الفقهاء المعاصرون جواز إجهاض الجنين قبل ولوج الروح في الحالة المذكورة.<ref>الخوئي، صراط النجاة، ج1، ص344؛ الکلبايکاني، إرشاد السائل، ص173؛ السبزواري، مهذّب الأحكام، ج25، ص253، الخميني، توضيح المسائل، ج2، ص945؛ السيستاني، الفتاوى الميسّرة، ص432؛ الصافي الکلبايکاني، استفتاءات پزشكى، ص66، مكارم الشيرازي، احكام پزشكى، ص91؛ الخامنئي، أجوبة الاستفتاءات، ص279؛ المحسني، الفقه و مسائل طبية، ج1، ص64؛ التبريزي، صراط النجاة، ج1، ص333.</ref> ذلك لأنّه بحسب الأسس المشهورة تتعارض هنا أدلة الاضطرار (اضطرار الأم إلى الإجهاض) ونفي الضرر (الحفاظ على الجنين بالنسبة للأم) مع أدلة حرمة الإجهاض، لكن مقتضى حاكمية وتقديم أدلة الاضطرار ونفي الضرر هو جواز الإجهاض.<ref>جماعة من الباحثين، موسوعة الفقه الإسلامي، ج5، ص399.</ref> بل إنّ الإجهاض بحسب رأي [[محمدآصف محسنی قندهاری|المحسني القندهاري]] واجب، ودليله لزوم تقديم الأهم (حفظ حياة الأم) على المهم (حفظ الجنين الذي لم تلج فيه الروح).<ref>المحسني، الفقه و مسائل طبية، ج1، ص64.</ref>


===بعد ولوج الروح===
===بعد ولوج الروح===
بشأن إجهاض الجنين بعد ولوج الروح وتعرّض حياة الأم للخطر، بحث الفقهاء المسألة من زاويتين: تكليف الأم وتكليف الشخص الثالث؛
بشأن إجهاض الجنين بعد ولوج الروح وتعرّض حياة الأم للخطر، بحث الفقهاء المسألة من زاويتين: تكليف الأم وتكليف الشخص الثالث؛
====الإجهاض بتدخل شخص ثالث====
====الإجهاض بتدخل شخص ثالث====
بشأن إجهاض الجنين بتدخل شخص ثالث، يرى أكثر الفقهاء المعاصرين، مثل الطباطبائي اليزدي صاحب كتاب العروة، وكثير من الفقهاء الذين علّقوا على ذلك الكتاب، حرمة الإجهاض على الشخص الثالث.<ref>الطباطبائي اليزدي، العروة الوثقى، ج2، ص118؛ السبزواري، مهذّب الأحكام، ج25، ص254؛ الصافي الگلبايگاني، استفتاءات پزشكى، ص66؛ السيستاني، الفتاوى الميسّرة، ص432؛ خامنئي، أجوبة الاستفتاءات، ص279.</ref>  
بشأن إجهاض الجنين بتدخل شخص ثالث، يرى أكثر الفقهاء المعاصرين، مثل الطباطبائي اليزدي صاحب كتاب العروة، وكثير من الفقهاء الذين علّقوا على ذلك الكتاب، حرمة الإجهاض على الشخص الثالث.<ref>الطباطبائي اليزدي، العروة الوثقى، ج2، ص118؛ السبزواري، مهذّب الأحكام، ج25، ص254؛ الصافي الکلبايکاني، استفتاءات پزشكى، ص66؛ السيستاني، الفتاوى الميسّرة، ص432؛ الخامنئي، أجوبة الاستفتاءات، ص279.</ref>  
وقد قال السيد عبد الأعلى السبزواري في تسويغ هذا الحكم إنّه لا رجحان شرعي لإنقاذ حياة الأم على الجنين أو العكس، وأنه في هذه الحالة ينبغي انتظار القضاء الإلهي.<ref>السبزواري، مهذّب الأحكام، ج25، ص254.</ref> لكنّ المحسني القندهاري أجاز في الفرض المذكور قتل الجنين للطبيب بقصد الحفاظ على حياة الأم.<ref>المحسني، الفقه و مسائل طبية، ج1، ص65.</ref>  
وقد قال السيد عبد الأعلى السبزواري في تسويغ هذا الحكم إنّه لا رجحان شرعي لإنقاذ حياة الأم على الجنين أو العكس، وأنه في هذه الحالة ينبغي انتظار القضاء الإلهي.<ref>السبزواري، مهذّب الأحكام، ج25، ص254.</ref> لكنّ المحسني القندهاري أجاز في الفرض المذكور قتل الجنين للطبيب بقصد الحفاظ على حياة الأم.<ref>المحسني، الفقه و مسائل طبية، ج1، ص65.</ref>  
====الإجهاض بمباشرة الأم====
====الإجهاض بمباشرة الأم====
سطر ٤٠: سطر ٤٠:
تناول فقهاء الشيعة في بحث الإجهاض أيضًا بيان أحكام من ارتكب الإجهاض، وبيّنوا في هذا الشأن أحكام القصاص والدية والكفارة في الإجهاض.  
تناول فقهاء الشيعة في بحث الإجهاض أيضًا بيان أحكام من ارتكب الإجهاض، وبيّنوا في هذا الشأن أحكام القصاص والدية والكفارة في الإجهاض.  
===القصاص===
===القصاص===
يرى عدد كبير من الفقهاء المعاصرين، من جملتهم الخوئي ومكارم الشيرازي، أنّ إجهاض الجنين بعد ولوج الروح لا يوجب القصاص.<ref>الخوئي، تكملة المنهاج؛ ص134؛ المنتظري، الأحكام الشرعية، ص562؛ الگلبايگاني، مجمع المسائل، ج3، ص291؛ وحيد الخراساني، منهاج الصالحين، ج3، ص589؛ مكارم الشيرازي، بحوث فقهية هامة، ص292؛ الفاضل اللنكراني، احكام پزشكان و بيماران، ص121.</ref>  
يرى عدد كبير من الفقهاء المعاصرين، من جملتهم الخوئي ومكارم الشيرازي، أنّ إجهاض الجنين بعد ولوج الروح لا يوجب القصاص.<ref>الخوئي، تكملة المنهاج؛ ص134؛ المنتظري، الأحكام الشرعية، ص562؛ الکلبايکاني، مجمع المسائل، ج3، ص291؛ وحيد الخراساني، منهاج الصالحين، ج3، ص589؛ مكارم الشيرازي، بحوث فقهية هامة، ص292؛ الفاضل اللنكراني، احكام پزشكان و بيماران، ص121.</ref>  
واستدلال مكارم الشيرازي هو أنّ روايات دية الجنين والروايات الناظرة إلى الإجهاض العمدي أو الخطأ العمدي، على كثرتها وتعددها، لا تشير إلى قصاص الجاني، وهذا هو دليل عدم القصاص. <ref>مكارم الشيرازي، بحوث فقهية هامة، ص292.</ref>
واستدلال مكارم الشيرازي هو أنّ روايات دية الجنين والروايات الناظرة إلى الإجهاض العمدي أو الخطأ العمدي، على كثرتها وتعددها، لا تشير إلى قصاص الجاني، وهذا هو دليل عدم القصاص. <ref>مكارم الشيرازي، بحوث فقهية هامة، ص292.</ref>


سطر ٨٢: سطر ٨٢:
* الحكيم، السيد محمد سعيد، مرشد المغترب: توجيهات وفتاوى، النجف، العراق، 1422هـ.  
* الحكيم، السيد محمد سعيد، مرشد المغترب: توجيهات وفتاوى، النجف، العراق، 1422هـ.  
* الحكيم، السيد محمد سعيد، منهاج الصالحين، بيروت، لبنان، دار الصفوة، 1415هـ.
* الحكيم، السيد محمد سعيد، منهاج الصالحين، بيروت، لبنان، دار الصفوة، 1415هـ.
* خامنئي، السيد علي، أجوبة الاستفتاءات (بالفارسية)، قم، مكتب سماحته، 1424هـ.  
* الخامنئي، السيد علي، أجوبة الاستفتاءات (بالفارسية)، قم، مكتب سماحته، 1424هـ.  
* الخميني، السيد روح الله الموسوي، الاستفتاءات، قم، مكتب النشر الإسلامي، 1422هـ.  
* الخميني، السيد روح الله الموسوي، الاستفتاءات، قم، مكتب النشر الإسلامي، 1422هـ.  
* الخميني، السيد روح الله الموسوي، تحرير الوسيلة، قم، مؤسسة مطبوعات دار العلم، الطبعة الأولى.
* الخميني، السيد روح الله الموسوي، تحرير الوسيلة، قم، مؤسسة مطبوعات دار العلم، الطبعة الأولى.
سطر ٩٦: سطر ٩٦:
* السيستاني، السيد علي، الفتاوى الميسَّرة، قم، مكتب سماحة آية الله السيستاني، 1416هـ.  
* السيستاني، السيد علي، الفتاوى الميسَّرة، قم، مكتب سماحة آية الله السيستاني، 1416هـ.  
* الشبيري الزنجاني، السيد موسى، رسالة توضيح المسائل، قم، منشورات سلسبيل، 1430هـ.
* الشبيري الزنجاني، السيد موسى، رسالة توضيح المسائل، قم، منشورات سلسبيل، 1430هـ.
* الصافي الگلبايگاني، لطف الله، الاستفتاءات الطبية، قم، دار القرآن الكريم، 1415هـ.  
* الصافي الکلبايکاني، لطف الله، الاستفتاءات الطبية، قم، دار القرآن الكريم، 1415هـ.  
* الصافي الگلبايگاني، لطف الله، جامع الأحكام، قم، منشورات حضرة معصومة، 1417هـ.
* الصافي الکلبايکاني، لطف الله، جامع الأحكام، قم، منشورات حضرة معصومة، 1417هـ.
* الصدوق، محمّد بن علي بن بابويه، من لا يحضره الفقيه، قم، مكتب النشر الإسلامي، 1413هـ.
* الصدوق، محمّد بن علي بن بابويه، من لا يحضره الفقيه، قم، مكتب النشر الإسلامي، 1413هـ.
* الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم، العروة الوثقى (المحشى)، قم، مكتب النشر الإسلامي، 1419هـ.
* الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم، العروة الوثقى (المحشى)، قم، مكتب النشر الإسلامي، 1419هـ.
سطر ١٠٦: سطر ١٠٦:
* فياض، محمد إسحاق، منهاج الصالحين، 3 مجلدات، هـ.ق.  
* فياض، محمد إسحاق، منهاج الصالحين، 3 مجلدات، هـ.ق.  
* القماشي، سعيد، «اسقاط عمدی جنین از دیدگاه اهل سنت» (إسقاط الجنين العمدي من منظور أهل السنة)، فصلية الخصوبة والعقم، الدورة 6، العدد 4، خريف 1384ش.
* القماشي، سعيد، «اسقاط عمدی جنین از دیدگاه اهل سنت» (إسقاط الجنين العمدي من منظور أهل السنة)، فصلية الخصوبة والعقم، الدورة 6، العدد 4، خريف 1384ش.
* الگلبايگاني، السيد محمد رضا، إرشاد السائل، بيروت، دار الصفوة، 1413هـ.
* الکلبايکاني، السيد محمد رضا، إرشاد السائل، بيروت، دار الصفوة، 1413هـ.
* الگلبايگاني، السيد محمد رضا، مجمع المسائل، قم، دار القرآن الكريم، 1409هـ.
* الکلبايکاني، السيد محمد رضا، مجمع المسائل، قم، دار القرآن الكريم، 1409هـ.
* الگلبايگاني، السيد محمد رضا، مختصر الأحكام، قم، دار القرآن الكريم، 1390هـ.
* الکلبايکاني، السيد محمد رضا، مختصر الأحكام، قم، دار القرآن الكريم، 1390هـ.
* المحسني القندهاري، محمد آصف، الفقه و مسائل طبية، قم، مكتب التبليغات الإسلامي لحوزة علمية قم، 1424هـ.  
* المحسني القندهاري، محمد آصف، الفقه و مسائل طبية، قم، مكتب التبليغات الإسلامي لحوزة علمية قم، 1424هـ.  
* مكارم الشيرازي، ناصر، الأحكام الطبية، قم، مدرسة الإمام علي بن أبي طالب، 1429هـ.
* مكارم الشيرازي، ناصر، الأحكام الطبية، قم، مدرسة الإمام علي بن أبي طالب، 1429هـ.

مراجعة ٠٣:٠٥، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦

مؤلف: هادي نقوي


الإجهاض موضوع قديم وجد في العالم الحديث نماذج جديدة. يمكن اليوم التعرف على سلامة الجنين أو مرضه أو نقصه أو اكتماله، ونطّلع على المخاطر التي تنطوي عليها المحافظة على الجنين بالنسبة للأم، بل بات بالإمكان تنمية الجنين أو الحفاظ عليه خارج بيئة رحم الأم. كما أنّ الحفاظ على الجنين الناتج عن الاغتصاب أو العلاقة غير المشروعة من الموارد التي كانت محل نقاش من قبل. وقد أبدى الباحثون في الفقه والقانون الإسلامي آراءهم بشأن إجهاض الجنين المعاق، والجنين المخبري، والجنين الذي يشكل خطرًا على حياة الأم، والجنين الناتج عن العلاقة غير المشروعة، وكتبوا آثارًا بحثية بارزة في هذا الشأن. وبحسب فتوى عدد من الفقهاء، يجوز الإجهاض استنادًا إلى قاعدة تقديم الأهم على المهم، وذلك في حال التشخيص الدقيق لمرض الجنين، أو تعارض الحفاظ على الجنين مع الحفاظ على الأم، أو التبعات التي لا تُحتمل للحفاظ على الجنين غير المشروع.

مكانة الإجهاض وأهميته

كان إجهاض الجنين البشري منذ القدم موضع تساؤل وابتلاء للمجتمع. والإجهاض العمدي في الإسلام محرّم، ولا خلاف بين فقهاء الشيعة في هذا الحكم. ولا دخل لحالات الإجهاض المختلفة، كرضا الوالدين، أو المباشرة أو التسبيب في الإجهاض، أو ولوج الروح وعدمه، في الحكم المذكور. ومع ذلك فإنّ الانفجار السكاني، ومحدودية الموارد، وحقوق المرأة وحريتها، وحقوق الإنسان، ومصالح الدول، والمصالح الاجتماعية، وكثرة الأولاد غير الشرعيين أو غير المرغوب فيهم، ترتبط ارتباطًا وثيقًا بمسألة الإجهاض. وقد ضاعفت هذه المسائل والإحصاءات العالمية للإجهاض من أهمية تناول هذا الموضوع. وقد أدى تطور الأدوات الطبية وإمكانية تشخيص أمراض الجنين إلى طرح مسألة الحفاظ على الجنين المعاق أو إجهاضه، كما وضع الإخصاب الاصطناعي أمام الفقهاء إشكالية إجهاض الجنين النامي في ظروف مخبرية أو الحفاظ عليه.

يرى السيد عبد الأعلى السبزواري أنّ عمومات حرمة القتل دليل على حرمة الإجهاض؛[١] من قبيل الآية 151 من سورة الأنعام «وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِی حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ». ومن منظور آية الله مكارم لا يمكن الاستدلال بهذه الآية على حرمة الإجهاض إلا إذا اكتملت خلقة الجنين ووُلجت فيه الروح، بحيث يصدق عليه القتل شرعًا وعرفًا؛ وبناءً على ذلك فإنّ المراحل السابقة على ذلك لا تشملها الآية المذكورة.[٢] وكذلك روايات الأئمة المعصومين، من قبيل موثقة إسحاق بن عمار عن الإمام الكاظم عليه السلام، التي رواها الشيخ الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه.[٣]

الجنين الناقص أو المريض

يوجد قولان في حكم إجهاض الجنين الناقص والمعاق؛

  1. صرّح جماعة من الفقهاء، مثل آية الله الخوئي والإمام الخميني، بأنّ إجهاض الجنين الناقص محرّم مطلقًا.[٤] ويرى مؤلفو موسوعة الفقه الإسلامي أنّ دليل هذه الفتوى هو إطلاق أدلة حرمة الإجهاض، لا سيما بعد ولوج الروح؛ لأنّه يُعدّ مصداقًا لقتل الإنسان.[٥]
  2. يرى بعض الفقهاء، مثل الفاضل اللنكراني، أنّ إجهاض الجنين الناقص لا يجوز إلا بإحراز ثلاثة شروط؛ (1) أن يكون قبل ولوج الروح ولم يكتمل الإنسان بعد. (2) أن يكون هناك يقين بنقص الجنين وعيبه. (3) أن يؤدي الحفاظ عليه إلى عسر وحرج شديدين للوالدين. ودليل القول الثاني هو حاكمية أدلة نفي العسر والحرج عن الوالدين على أدلة حرمة الإجهاض. [٦]

الحفاظ على أطفال الأنابيب

كما يصرّح مكارم الشيرازي بشأن النطفة النامية في أنبوب الاختبار بأنّ الحفاظ عليها ليس واجبًا ما دامت لم تتحول إلى إنسان حي.[٧] ولم يُصرَّح بدليل هذا الحكم.

الجنين المولود من الزنا

يمكن العثور على فتويين بشأن إجهاض الجنين الناتج عن العلاقة غير المشروعة؛

  1. بحسب فتوى أكثر الفقهاء المعاصرين، يحرم الإجهاض حتى وإن كان ناتجًا عن الزنا.[٨] ويستند بعض هؤلاء الفقهاء إلى إطلاق أدلة حرمة الإجهاض، من قبيل موثقة عمار،[٩] وكذلك صدق عنوان قتل النفس.[١٠]
  2. يرى الميرزا جواد التبريزي جواز إجهاض الجنين غير المشروع بثلاثة شروط؛ (1) أن يكون الحمل ناتجًا عن اغتصاب بالإكراه، (2) أن يؤدي الحفاظ على الجنين إلى حرج شديد له، (3) وأن يتم الإجهاض قبل ولوج الروح.[١١] كما وافق محمد إسحاق فياض على فتوى الجواز مع حذف الشرط الأول.[١٢] وعلى الرغم من عدم التصريح باستدلال فتوى التبريزي وفياض، فإنّه بحسب الأسس الفقهية، يمكن أن يكون مقتضى حاكمية دليل نفي الحرج على أدلة حرمة الإجهاض جزءًا من استدلال هذه الفتوى.

يرى التبريزي والسبزواري جواز إجهاض الجنين غير المشروع قبل ولوج الروح فقط في حالة اضطرار الأم، كالخوف من هلاك نفسها. ويعرّف التبريزي الخوف من فضيحة الأسرة وذهاب سمعتها مثالًا على الاضطرار.[١٣] ويعدّ السبزواري في استدلاله هذه المسألة من موارد دوران الأمر بين الأهم (حفظ حياة الأم) والمهم (حفظ الجنين غير المشروع)، ويرى تقديم حفظ حياة الأم من منظور العرف، لا سيما في الموارد التي تكون فيها الأم قد تابت مما فعلت.[١٤]

تهديد حياة الأم

تختلف آراء الفقهاء بشأن الحالة التي يشكل فيها استمرار الحمل، بحسب رأي طبيب مختص وموثوق، خطرًا على حياة الأم، وذلك قبل ولوج الروح وبعده؛

قبل ولوج الروح

يرى الفقهاء المعاصرون جواز إجهاض الجنين قبل ولوج الروح في الحالة المذكورة.[١٥] ذلك لأنّه بحسب الأسس المشهورة تتعارض هنا أدلة الاضطرار (اضطرار الأم إلى الإجهاض) ونفي الضرر (الحفاظ على الجنين بالنسبة للأم) مع أدلة حرمة الإجهاض، لكن مقتضى حاكمية وتقديم أدلة الاضطرار ونفي الضرر هو جواز الإجهاض.[١٦] بل إنّ الإجهاض بحسب رأي المحسني القندهاري واجب، ودليله لزوم تقديم الأهم (حفظ حياة الأم) على المهم (حفظ الجنين الذي لم تلج فيه الروح).[١٧]

بعد ولوج الروح

بشأن إجهاض الجنين بعد ولوج الروح وتعرّض حياة الأم للخطر، بحث الفقهاء المسألة من زاويتين: تكليف الأم وتكليف الشخص الثالث؛

الإجهاض بتدخل شخص ثالث

بشأن إجهاض الجنين بتدخل شخص ثالث، يرى أكثر الفقهاء المعاصرين، مثل الطباطبائي اليزدي صاحب كتاب العروة، وكثير من الفقهاء الذين علّقوا على ذلك الكتاب، حرمة الإجهاض على الشخص الثالث.[١٨] وقد قال السيد عبد الأعلى السبزواري في تسويغ هذا الحكم إنّه لا رجحان شرعي لإنقاذ حياة الأم على الجنين أو العكس، وأنه في هذه الحالة ينبغي انتظار القضاء الإلهي.[١٩] لكنّ المحسني القندهاري أجاز في الفرض المذكور قتل الجنين للطبيب بقصد الحفاظ على حياة الأم.[٢٠]

الإجهاض بمباشرة الأم

إذا أرادت أم إجهاض جنينها للحفاظ على حياتها، فإنّ السيد أبا القاسم الخوئي وبعض الفقهاء الآخرين يجيزون ذلك.[٢١] واستدلال الخوئي مبني على «أولوية دفع المفسدة على جلب المنفعة»، ويرى أنه إذا توجّه ضرر إلى شخصين، فلا يجب على أحدهما تحمّل الضرر كي لا يتضرر الآخر ويبقى سالمًا؛ لأنّ تحمّل الضرر هنا عسر وحرج، ولا يُجبر المكلف على قبوله. وبناءً على ذلك لا يجب على الأم أن تصبر حتى تموت ويبقى ولدها حيًا، بل يمكنها السعي للحفاظ على حياتها حتى بقتل الولد (الجنين) الذي في رحمها.[٢٢]

التبعات الحقوقية والجزائية

تناول فقهاء الشيعة في بحث الإجهاض أيضًا بيان أحكام من ارتكب الإجهاض، وبيّنوا في هذا الشأن أحكام القصاص والدية والكفارة في الإجهاض.

القصاص

يرى عدد كبير من الفقهاء المعاصرين، من جملتهم الخوئي ومكارم الشيرازي، أنّ إجهاض الجنين بعد ولوج الروح لا يوجب القصاص.[٢٣] واستدلال مكارم الشيرازي هو أنّ روايات دية الجنين والروايات الناظرة إلى الإجهاض العمدي أو الخطأ العمدي، على كثرتها وتعددها، لا تشير إلى قصاص الجاني، وهذا هو دليل عدم القصاص. [٢٤]

ومع ذلك أفتى السيد عبد الأعلى السبزواري بقصاص من قام بالإجهاض في مثل هذه الحالة.[٢٥] ويعدّ مكارم الشيرازي هذا الرأي قولًا نادرًا.[٢٦] ويستدل السبزواري بأنه عندما تلج الروح وتكتمل خلقة الجنين، يكون مقتضي القصاص - أي قتل النفس المحترمة - موجودًا، ولا مانع من إجراء القصاص. وبناءً على ذلك فإنّ عموم وإطلاقات الأدلة التي تجعل عقوبة القاتل هي القصاص [٢٧] تشمل هذا المورد أيضًا.[٢٨]

الدية

لا خلاف في وجوب الدية على من يرتكب إجهاضًا محرّمًا.[٢٩] وفي الإجهاض العمدي وشبه العمدي، تكون الدية في جميع مراحله على عاتق القاتل، وفي حال الإجهاض عن خطأ تكون على عاتق العاقلة، ولا خلاف في هذه المسألة أيضًا بين فقهاء الشيعة. [٣٠]

وحتى في الحالة التي يكون فيها الإجهاض جائزًا، يرى بعضهم، مثل المنتظري، والفاضل اللنكراني، وفياض، وجوب دفع الدية.[٣١] ويقول محمد إسحاق فياض بشأن إجهاض الجنين غير المشروع، استنادًا إلى نفي الحرج: مع سقوط الحرمة التكليفية، لا يوجد دليل على سقوط الدية عن عهدة المكلف.[٣٢] وبناءً على ذلك يشمله ما ورد في رواية ظريف المعتبرة عن أمير المؤمنين(ع) [٣٣] وعمومات وإطلاقات أدلة إثبات الدية.[٣٤]

الكفارة

قبل ولوج الروح، لا تلزم الكفارة من قام بالإجهاض، بإجماع فقهاء الشيعة،[٣٥] لأنّ عنوان القتل لا يصدق في هذه الحالة. [٣٦]

وبعد ولوج الروح في الجنين، تجب بحسب المشهور كفارة مماثلة لكفارة القتل[٣٧] لأنّ إطلاقات أدلة وجوب الكفارة في قتل الإنسان تشمله.[٣٨] وقد ذكر المنتظري الرأي نفسه احتياطًا وجوبيًا. [٣٩] لكن بحسب رأي الخوئي لا تلزم الكفارة في هذه الحالة أيضًا. [٤٠] لأنّ الآية والروايات استخدمت عنواني "المؤمن" و"الرجل"، وهذان العنوانان لا ينطبقان على الجنين. وبناءً على ذلك لا تثبت كفارة القتل في الإجهاض.[٤١] وبالنظر إلى الملاك المطروح في استدلال الفقهاء، يبدو أنّ حكم الكفارة لا يختلف في مختلف صور الإجهاض.

رأي الفقهاء المعاصرين من أهل السنة

يرى فقهاء أهل السنة المتقدمون بالاتفاق حرمة إجهاض الجنين بعد ولوج الروح. [٤٢] ويرون بالاتفاق أنّ وقت ولوج الروح هو بعد إتمام أربعة أشهر. [٤٣] ويرى وهبة الزحيلي أنّ حرمة إجهاض الجنين بلا عذر بعد أربعة أشهر محل اتفاق علماء أهل السنة، المعاصرين والمتقدمين. [٤٤] وإن كان بعض الفقهاء المعاصرين من أهل السنة يجيزون الإجهاض العمدي قبل الأربعين يومًا حتى بلا عذر، ولا يجيزونه بعد الأربعين يومًا إلا مع وجود عذر.[٤٥]

ويرى أكثر الفقهاء المعاصرين من أهل السنة، رغم تسليمهم بحرمة الإجهاض العمدي بعد ولوج الروح، أنه إذا ثبت طبيًا أنّ ولادة الجنين تؤدي إلى وفاة الأم، فلا يجوز الإجهاض فحسب، بل يذهب بعضهم، مثل يوسف القرضاوي، إلى وجوبه.[٤٦]

وقد استند أكثر الكتابات الفقهية المعاصرة، في تفضيل حياة الأم على حياة الجنين، إلى أدلة من قبيل "أخف الضررين" أو "أهون الشرين" أو "جلب المصلحة العظمى" [٤٧] وبناءً على ذلك، عند عدم إمكان تجنب تحمّل أحد الضررين أو تحصيل إحدى المصلحتين، يختار العقل تحمّل الضرر الأقل أو تحصيل المصلحة الأكبر.

أهم المصادر الدراسية

قالب:مقالة رئيسية عن الإجهاض، كُتبت كتب ومقالات وأطروحات عديدة؛

  1. سقط‌درمانی و کاهش جنین از منظر پزشکی، فقهی، حقوقی و اخلاقی (العلاج بالإجهاض وتقليل الأجنة من منظور طبي وفقهي وحقوقي وأخلاقي)، جماعة من الكتّاب، طهران، سمت، 1394ش. انظر فهرس الكتاب هنا
  2. الإجهاض بین الإباحة و التجریم، ميادة مصطفى محمد المحروقي، مصر، الإسكندرية، دار الجامعة الجديدة، 2014م. قُدّم هذا الكتاب أولًا كأطروحة دكتوراه عام 2012م إلى كلية الحقوق بجامعة المنصورة في مصر. انظر الأطروحة من هنا
  3. مبانی و موارد جواز سقط جنین در فقه امامیه و حقوق ایران (أسس وموارد جواز الإجهاض في فقه الإمامية والقانون الإيراني)، إحسان عبد التاجديني، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة رازي، 1397ش. انظر الصفحات العشرين الأولى من الأطروحة هنا
  4. الإجهاض و موانع الحمل فی المقاصد الشرعیة والمجمع الفقهی، بشرى فائز سعيد حاج حمدان، ماليزيا، الجامعة الإسلامية العالمية، 2019م. يمكنكم الوصول إلى الأطروحة من هنا. أطروحة ماجستير.

الهوامش

  1. ↑ السبزواري، مهذّب الأحكام، ج29، ص112.
  2. ↑ مكارم الشيرازي، بحوث فقهية هامة، ص286.
  3. ↑ الصدوق، من لا يحضره الفقيه، ج4، ص171.
  4. ↑ على سبيل المثال: الخوئي، والتبريزي، فقه الأعذار الشرعية و المسائل الطبية، ص150؛ الخميني، استفتاءات، ج3، ص291؛ السيستاني، الفتاوى الميسّرة، ص432؛ الصافي الکلبايکاني، استفتاءات پزشكى، ص66؛ المنتظري، احكام پزشكى، ص103.
  5. ↑ جماعة من الباحثين، موسوعة الفقه الإسلامي، ج5، ص396-397.
  6. ↑ الفاضل اللنكراني، جامع المسائل، ج2، ص394؛ مكارم الشيرازي، احكام پزشكى، ص93؛ الخامنئي، أجوبة الاستفتاءات، ص280.
  7. ↑ مكارم الشيرازي، احكام پزشكى، ص88.
  8. ↑ السبزواري، مهذّب الأحكام، ج25، ص253؛ الإيرواني، دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي، ج3، ص309؛ الخامنئي، أجوبة الاستفتاءات، ص280، الحكيم، مرشد المغترب، ص355؛ الکلبايکاني، (إذا كان أحد طرفي الزنا مسلمًا على الأقل) مختصر الأحكام؛ ص137.
  9. ↑ السبزواري، مهذّب الأحكام، ج25، ص253.
  10. ↑ الحكيم، مرشد المغترب، ص355.
  11. ↑ التبريزي، صراط النجاة، ج9، ص273.
  12. ↑ فياض، توضيح المسائل، ص744.
  13. ↑ السبزواري، مهذّب الأحكام، ج29، ص327؛ الخوئي والتبريزي، فقه الأعذار الشرعية و المسائل الطبية (المحشى)، ص149.
  14. ↑ السبزواري، مهذّب الأحكام، ج29، ص327.
  15. ↑ الخوئي، صراط النجاة، ج1، ص344؛ الکلبايکاني، إرشاد السائل، ص173؛ السبزواري، مهذّب الأحكام، ج25، ص253، الخميني، توضيح المسائل، ج2، ص945؛ السيستاني، الفتاوى الميسّرة، ص432؛ الصافي الکلبايکاني، استفتاءات پزشكى، ص66، مكارم الشيرازي، احكام پزشكى، ص91؛ الخامنئي، أجوبة الاستفتاءات، ص279؛ المحسني، الفقه و مسائل طبية، ج1، ص64؛ التبريزي، صراط النجاة، ج1، ص333.
  16. ↑ جماعة من الباحثين، موسوعة الفقه الإسلامي، ج5، ص399.
  17. ↑ المحسني، الفقه و مسائل طبية، ج1، ص64.
  18. ↑ الطباطبائي اليزدي، العروة الوثقى، ج2، ص118؛ السبزواري، مهذّب الأحكام، ج25، ص254؛ الصافي الکلبايکاني، استفتاءات پزشكى، ص66؛ السيستاني، الفتاوى الميسّرة، ص432؛ الخامنئي، أجوبة الاستفتاءات، ص279.
  19. ↑ السبزواري، مهذّب الأحكام، ج25، ص254.
  20. ↑ المحسني، الفقه و مسائل طبية، ج1، ص65.
  21. ↑ الخوئي، صراط النجاة، ج1، ص332؛ الفاضل اللنكراني، احکام پزشکان و بیماران، ج1، ص114-115؛ المحسني، الفقه و مسائل طبية؛ ج1، ص65.
  22. ↑ الخوئي، موسوعة الإمام الخوئي، ج9، ص318.
  23. ↑ الخوئي، تكملة المنهاج؛ ص134؛ المنتظري، الأحكام الشرعية، ص562؛ الکلبايکاني، مجمع المسائل، ج3، ص291؛ وحيد الخراساني، منهاج الصالحين، ج3، ص589؛ مكارم الشيرازي، بحوث فقهية هامة، ص292؛ الفاضل اللنكراني، احكام پزشكان و بيماران، ص121.
  24. ↑ مكارم الشيرازي، بحوث فقهية هامة، ص292.
  25. ↑ السبزواري، مهذّب الأحكام، ج29، ص112.
  26. ↑ مكارم الشيرازي، استفتاءات جديد، ج1، ص403.
  27. ↑ إسراء،33؛ الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج29، ص52، باب19، من أبواب القصاص في النفس، ح1.
  28. ↑ السبزواري، مهذّب الأحكام، ج29، ص112.
  29. ↑ جماعة من الباحثين، موسوعة الفقه الإسلامي، ج5، ص402.
  30. ↑ الفاضل اللنكراني، تفصيل الشريعة، الديات، ص288.
  31. ↑ المنتظري، احكام پزشكى، ص106؛ الفاضل اللنكراني، احكام پزشكان و بيماران، ص117؛ فياض، منهاج الصالحين، ج3، ص441.
  32. ↑ فياض، منهاج الصالحين، ج3، ص441.
  33. ↑ الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج29، أبواب ديات الأعضاء، باب19، ح1.
  34. ↑ السبزواري، مهذّب الأحكام، ج29، ص327.
  35. ↑ السبزواري، مهذّب الأحكام، ج29، ص316.
  36. ↑ الفاضل اللنكراني، تفصيل الشريعة، كتاب الديات، ص280.
  37. ↑ المنتظري، احكام پزشكى، ص107.
  38. ↑ السبزواري، مهذّب الأحكام، ج29، ص316.
  39. ↑ المنتظري، احكام پزشكى، ص107.
  40. ↑ الخوئي، موسوعة الإمام الخوئي، ج42، ص503.
  41. ↑ الخوئي، موسوعة الإمام الخوئي، ج42، ص504.
  42. ↑ النجيمي، الإجهاض: أحكامه وحدوده في الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي، ص33
  43. ↑ النجيمي، الإجهاض: أحكامه وحدوده في الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي، ص33
  44. ↑ الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، ج4، ص2646
  45. ↑ القماشي، اسقاط عمدی جنین از دیدگاه اهل سنت، ص386.
  46. ↑ القماشي، اسقاط عمدی جنین از دیدگاه اهل سنت، ص380
  47. ↑ القماشي، اسقاط عمدی جنین از دیدگاه اهل سنت، ص382

قائمة المصادر

  • الإيرواني، باقر، دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري، قم، 1427هـ.
  • التبريزي، جواد بن علي، صراط النجاة، قم، دار الصديقة الشهيدة، الطبعة الأولى، 1427هـ.
  • جماعة من الباحثين، موسوعة الفقه الإسلامي طبقًا لمذهب أهل البيت عليهم السلام، بإشراف السيد محمود هاشمي شاهرودي، قم، مؤسسة دائرة المعارف الفقه الإسلامي، 1423هـ.
  • الحر العاملي، محمد بن حسن، وسائل الشيعة، قم، مؤسسة آل البيت عليهم السلام، 1409هـ.
  • الحكيم، السيد محمد سعيد، مرشد المغترب: توجيهات وفتاوى، النجف، العراق، 1422هـ.
  • الحكيم، السيد محمد سعيد، منهاج الصالحين، بيروت، لبنان، دار الصفوة، 1415هـ.
  • الخامنئي، السيد علي، أجوبة الاستفتاءات (بالفارسية)، قم، مكتب سماحته، 1424هـ.
  • الخميني، السيد روح الله الموسوي، الاستفتاءات، قم، مكتب النشر الإسلامي، 1422هـ.
  • الخميني، السيد روح الله الموسوي، تحرير الوسيلة، قم، مؤسسة مطبوعات دار العلم، الطبعة الأولى.
  • الخميني، السيد روح الله الموسوي، توضيح المسائل، قم، مكتب النشر الإسلامي، 1424هـ.
  • الخوئي، السيد أبو القاسم، تكملة المنهاج، قم، مدينة العلم، 1410هـ.
  • الخوئي، السيد أبو القاسم، صراط النجاة (المحشى للخوئي)، قم، مكتب نشر المنتخب، 1416هـ.
  • الخوئي، السيد أبو القاسم، والتبريزي، جواد بن علي، فقه الأعذار الشرعية والمسائل الطبية (المحشى)، قم، دار الصديقة الشهيدة، 1427هـ.
  • الخوئي، السيد أبو القاسم، مباني تكملة المنهاج، مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي، قم، 1422هـ.
  • الخوئي، السيد أبو القاسم، موسوعة الإمام الخوئي، مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي، قم، 1418هـ.
  • الروحاني، السيد صادق، منهاج الصالحين، هـ.ق.
  • الزحيلي، وهبة بن مصطفى، الفقه الإسلامي وأدلته، دمشق، سوريا، دار الفكر، الطبعة الرابعة.
  • السبزواري، السيد عبد الأعلى، مهذّب الأحكام، قم، مؤسسة المنار، 1413هـ.
  • السيستاني، السيد علي، الفتاوى الميسَّرة، قم، مكتب سماحة آية الله السيستاني، 1416هـ.
  • الشبيري الزنجاني، السيد موسى، رسالة توضيح المسائل، قم، منشورات سلسبيل، 1430هـ.
  • الصافي الکلبايکاني، لطف الله، الاستفتاءات الطبية، قم، دار القرآن الكريم، 1415هـ.
  • الصافي الکلبايکاني، لطف الله، جامع الأحكام، قم، منشورات حضرة معصومة، 1417هـ.
  • الصدوق، محمّد بن علي بن بابويه، من لا يحضره الفقيه، قم، مكتب النشر الإسلامي، 1413هـ.
  • الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم، العروة الوثقى (المحشى)، قم، مكتب النشر الإسلامي، 1419هـ.
  • الفاضل اللنكراني، محمد، أحكام الأطباء والمرضى.
  • الفاضل اللنكراني، محمد، تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - الديات، قم، المركز الفقهي لأئمة الأطهار عليهم السلام، 1418هـ.
  • الفاضل اللنكراني، محمد، جامع المسائل، قم، منشورات أمير قلم.
  • فياض، محمد إسحاق، رسالة توضيح المسائل، قم، منشورات مجلسي، 1426هـ.
  • فياض، محمد إسحاق، منهاج الصالحين، 3 مجلدات، هـ.ق.
  • القماشي، سعيد، «اسقاط عمدی جنین از دیدگاه اهل سنت» (إسقاط الجنين العمدي من منظور أهل السنة)، فصلية الخصوبة والعقم، الدورة 6، العدد 4، خريف 1384ش.
  • الکلبايکاني، السيد محمد رضا، إرشاد السائل، بيروت، دار الصفوة، 1413هـ.
  • الکلبايکاني، السيد محمد رضا، مجمع المسائل، قم، دار القرآن الكريم، 1409هـ.
  • الکلبايکاني، السيد محمد رضا، مختصر الأحكام، قم، دار القرآن الكريم، 1390هـ.
  • المحسني القندهاري، محمد آصف، الفقه و مسائل طبية، قم، مكتب التبليغات الإسلامي لحوزة علمية قم، 1424هـ.
  • مكارم الشيرازي، ناصر، الأحكام الطبية، قم، مدرسة الإمام علي بن أبي طالب، 1429هـ.
  • مكارم الشيرازي، ناصر، الاستفتاءات الجديدة، قم، مدرسة الإمام علي بن أبي طالب، 1427هـ.
  • مكارم الشيرازي، ناصر، بحوث فقهية هامة، قم، مدرسة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، 1422هـ.
  • المنتظري، حسين علي، الأحكام الشرعية على مذهب أهل البيت عليهم السلام، قم، نشر تفكر، 1413هـ.
  • المنتظري، حسين علي، الأحكام الطبية، قم، نشر سايه، 1427هـ.
  • النجيمي، محمد بن يحيى بن حسن، الإجهاض: أحكامه وحدوده في الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي، الرياض، السعودية، مكتبة العبيكان، 2011م.
  • وحيد الخراساني، حسين، منهاج الصالحين، قم، مدرسة الإمام الباقر عليه السلام، 1428هـ.