انتقل إلى المحتوى

ماهية الدية

من موسوعة الفقه المعاصر
مراجعة ٢٠:٠٨، ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦ بواسطة Armodir (نقاش | مساهمات)

مؤلف: علي شريفي



  • الملخص

ماهية الدية موضوع ألزم التطرق إليه القانونُ العرفي وتحوّلُ الفقه إلى قانون، لكي يتضح هل الدية قائمة على الخسارة أم على التأديب أم على أمر آخر. وفي هذا الشأن أربع نظريات: الدية بوصفها عقوبة، وبوصفها جبراناً للخسارة، وبدلَ الرضا، والرأي التلفيقي (الخسارة والعقوبة).

وقد ذُكرت لكل واحدة من النظريات الأربع: العقوبة، وجبران الخسارة، وبدل الرضا، والتلفيقية، استدلالات وآثار فقهية؛ ومن ذلك أنّ الاتجاه الغالب هو أنّ الدية جبران للخسارة، وممن ذهب إلى ذلك يوسف الصانعي وحسين علي المنتظري وأبو القاسم گرجي. وقيل في الاستدلال على ذلك إنّ تنفيذ القصاص نفسه في القتل العمد مشروط بطلب أولياء الدم، لأنه كالسرقة من حقوق الناس، وهو يختلف عن الزنا الذي لا تتوقف عقوبته على طلب أحد، وعليه فالدية جبران للخسارة.

ومن جهة أخرى، استُند في إثبات كون الدية عقوبة، وهو ما نُصّ عليه مثلاً في قانون العقوبات الإسلامي في إيران، إلى الوظيفة التأديبية للدية التي هي من الخصائص الأساسية للعقوبة، أو أُشير إلى تشريع الدية في الجناية على الميت أو تغليظ الدية في الأشهر الحرم، وهو ما يندرج بحسب القائلين في اتجاه عدّ الدية عقوبة.

وفي الاستدلال للرأي التلفيقي الذي يُعدّ ناصر مكارم الشيرازي أحد القائلين به، قيل إنّ الدية عقوبة وجبران للخسارة المالية الناشئة عن فقدان المقتول معاً، وعليه فالدية عقوبة لمنع الناس من القتل، وجبران للخسارة المالية في آنٍ واحد.

وفيما يخص الدية بدل الرضا، قيل إنه وإن كان جبران الخسارة أحد الأهداف المهمة لتشريع الدية، إلا أنه ليس الهدف الوحيد، والدليل الأهم هو استجلاب رضا المجني عليه أو أولياء الدم. وبحسب ما قاله أحمد فتحي بهنسي، فإنّ الدية ناظرة فقط إلى إطفاء الغضب والحقد في قلب المجني عليه وأقاربه، وبذلك فالأصل في الدية هو استجلاب الرضا.

المكانة والأهمية

البحث في ماهية الدية قانوني أكثر منه فقهياً. وقد سعى القانونيون المسلمون إلى توضيح موقع الدية بين التصنيفات القانونية المعروفة. والقانون العرفي لا يقوم إلا على الخسارة والتأديب، وقد رُتّبت على كلٍّ منهما آثار مستقلة. وبذلك إذا وقع مفهوم خارج هذين الأمرين، صار ترتيب آثاره مشكلاً. ويرى القانونيون أنه لكي تكون المؤسسة القانونية مبررة، ينبغي أن يمكن توضيحها للعقلاء، وإذا لم تَرجع الدية إلى إحدى المؤسستين: جبران الخسارة أو العقوبة، فلن تكون مبررة عند العقلاء.

وقد طُرح البحث في ماهية الدية بين الفقهاء المسلمين تبعاً للبحث القانوني. ويتشكل البحث في ماهية الدية من الناحية الفقهية في سياق الوصول إلى فلسفة تشريع الدية: هل هدف الشارع من تأسيس هذه المؤسسة هو عقوبة الشخص الذي اعتدى على السلامة الجسدية لشخص آخر، أم هدف الدية جبران الخسارة الواقعة على المجني عليه، أم كلا الهدفين مقصود، أم أنّ الهدف أساساً شيء آخر غير الأمور المذكورة.

ومعرفة هدف تشريع الدية يمكن أن تؤثر في استنباط الفقهاء؛ لأنه وإن كان الفقه الشيعي يدور في الغالب حول النصوص ولا يتحمل بسهولة السؤال عن أمور كالماهية والأهداف، إلا أنه مع تحوّل الفقه إلى قانون تُطرح أمام الدية أسئلة لا يمكن الجواب عنها إلا بمعرفة ماهية الدية وهدفها، أو يصعب الجواب عنها. وتحديد الموقف في هذا الشأن يتيح الإجابة عن مسائل كثيرة، منها: الخسائر الزائدة على الالخسائر الزائدة على الدية، وتكاليف العجز عن العمل، وعدم تساوي دية المرأة والرجل، وعدم تساوي دية المسلم وغير المسلم، ودعوى تعارض الدية مع موازين حقوق الإنسان، ودافع الدية ومتلقيها، وثبوت المقادير والموارد في الديات وتغيّرها، ودور التحولات الاجتماعية في الديات وكونها تعبدية أو غير تعبدية، والعفو عنها أو تخفيضها وزيادتها من قبل الدولة أو المتضرر وأوليائه.

الآراء المختلفة في ماهية الدية وآثارها الفقهية

طرح الفقهاء المسلمون آراء متعددة للإجابة عن ماهية الدية، يلفت النظر منها أربعة آراء. وهذه الآراء الأربعة هي: كون الدية عقوبة، وكون الدية جبراناً للخسارة، والتلفيق بين العقوبة والخسارة، وكون الدية بدل التراضي.

فإذا كانت ماهية الدية عقوبة، وجب أن تخضع للخصائص الأساسية للعقوبة، كالوظيفة التأديبية، ولزوم وجود العنصر المعنوي (العمد أو التقصير)، وتناسب الجريمة والعقوبة، وأمور نظيرة لها، ومن الناحية الفقهية، ولأنها من العقوبات المعيّنة، لا يمكن تخفيض مقدارها أو زيادته. وإذا كانت ماهية الدية جبراناً للخسارة، وجب أن تكون قادرة على جبران جميع الخسائر الواقعة على المجني عليه؛ فعلى سبيل المثال، يجب أن تكون قادرة على جبران تكاليف العلاج والعجز عن العمل. وفي هذه الحالة يمكن للفقيه، استناداً إلى ماهية الدية، أن يلحق الأحكام المذكورة بالدية أيضاً. وإذا كانت ماهية الدية تلفيقاً بين العقوبة وجبران الخسارة، فإنه، بسبب وجود عنصر جبران الخسارة، يمكن تعويض الخسائر الزائدة على الدية، أما إذا كانت ماهية الدية بدل التراضي، فلن تكون الدية في الأساس حكماً شرعياً ثابتاً، بل تُعدّ سبيلاً لفض الخصومة، وقد تتعرض بسهولة للتغيير بحسب مقتضيات الزمان والمكان.

الدية عقوبة

قالب:الرئيسي يرى بعض القانونيين المسلمين أنّ ماهية الدية عقوبة، وأنها من العقوبات المالية. وواضعو قانون العقوبات الإسلامي في إيران (المصادق عليه سنة 1392ش) أيضاً عدّوا الديات من العقوبات الإسلامية، وأوردوا في المادة 1 ما يلي: «يشتمل قانون العقوبات الإسلامي على الجرائم والعقوبات من الحدود والقصاص والديات والتعزيرات، والتدابير الأمنية والتربوية، وشروط المسؤولية الجزائية وموانعها، والقواعد الحاكمة عليها.»

وينص القانون نفسه في المادة 14 على ما يلي: «العقوبات المقررة في هذا القانون أربعة أقسام: أ) الحد؛ ب) القصاص؛ ج) الدية؛ د) التعزير.»[١]

ومن القائلين بهذه النظرية يمكن ذكر مؤلف كتاب «الدية أو العقوبة المالية».[٢] ومن بين الكتّاب العرب، قبِل الدكتور محمد رشدي محمد إسماعيل هذا الرأي.[٣] كما عدّ أحمد الحصري الدية من العقوبات الإسلامية.[٤]

وقد استدل هذا الفريق على دعواه بأدلة مختلفة؛ منها أنّ الدية في القتل العمد تقع بدلاً من عقوبة القصاص، أو قالوا إنّ الوظيفة التأديبية التي هي من الخصائص الأساسية للعقوبة موجودة في الدية أيضاً؛ كوجوب الدية في الجناية على الميت وتغليظ الدية في الأشهر الحرم.

الدية جبران للخسارة

قالب:الرئيسي الاتجاه الغالب بين المفكرين المتأخرين هو أنّ ماهية الدية جبران للخسارة النفسية، وهي شبيهة بضمان الخسارة المدنية. ومن اختار هذا الرأي يمكن الإشارة إلى الدكتور أبو القاسم گرجي.[٥] كما يقبل السيد محمد حسن المرعشي استدلالات أبي القاسم گرجي، ويضيف أنّ القصاص في القتل العمد نفسه عقوبة يتوقف تنفيذها على طلب أولياء الدم، لأنه كالسرقة من حقوق الناس، ولذلك فهو يختلف عن جريمة الزنا التي لا تتوقف عقوبتها على طلب أحد.[٦]

ويجب عدّ عوض أحمد إدريس أيضاً ممن يقول بالماهية الجبرانية للدية وكونها تعويضاً عن الخسارة. وهو يرى أنّ الخسائر البدنية لا تنحصر في الدية، بل يتعلق جزء من هذه الخسائر بتكاليف العلاج، ويتعلق جزء آخر بفقدان الدخل؛ كما يتعلق جزء من الخسائر بفقدان عضو من أعضاء البدن أو الحياة. وبذلك يرى أنه لا إشكال في أن تحوّل الشريعة جزءاً من هذه الخسائر إلى قانون بعنوان الدية، وتحوّل الأجزاء الأخرى بعنوان آخر. وبعبارة أخرى، إنّ كون الدية لا تشمل جميع الخسائر البدنية ولا تنطبق تماماً على الخسارة الواقعة على الأموال، لا يعني أنها ليست ذات ماهية جبرانية وتعويضية.[٧] كما يميل الدكتور السيد منصور ميرسعيدي إلى الرأي نفسه.[٨]

ومن بين الفقهاء الذين تناولوا هذا البحث، يرى يوسف الصانعي أنّ ماهية الدية جبران للخسارة.[٩] وأما حسين علي المنتظري، فمع أنه يرى للدية أهدافاً متعددة، إلا أنه يذهب إلى أنّ الدية في مجموعها ذات ماهية جبرانية للخسارة.[١٠]

الرأي التلفيقي

توصلت فئة أخرى من المفكرين، بالنظر إلى أدلة كلٍّ من رأيي كون الدية خسارة وكونها عقوبة، إلى أنّ أدلة الطرفين لا ترجيح لأحدها على الآخر، ولذلك يجب عدّ ماهية الدية تلفيقاً بين العقوبة وتعويض الخسارة.

ويمكن عدّ ناصر مكارم الشيرازي من مؤيدي هذا الرأي. إذ يكتب: «الدية عقوبة وجبران للخسارة المالية الناشئة عن فقدان المقتول معاً؛ فالدية إذن عقوبة لمنع الناس من القتل كي يحتاطوا في أعمالهم ولا يرتكبوا مثل هذه الأخطاء الفاحشة، وهي كذلك جبران للخسارة المالية، لأنّ فقدان المقتول يسبب عجزاً واختلالاً في الأمور الاقتصادية للعائلة.»[١١]

وقد اختار هذا الرأي أحمد فتحي بهنسي من القانونيين من أهل السنة.[١٢] ومن الذين يميلون أيضاً إلى هذا الرأي يمكن ذكر الدكتور ناصر كاتوزيان.[١٣]

الدية بدل الرضا

قالب:الرئيسي يرى بعض القانونيين أنّ الدية ذات ماهية مستقلة غير معروفة في البنية القانونية الحالية. ويكتب محمد تقي بهجت في جواب استفتاء عن ماهية الدية سُئل فيه: هل هي نوع من العقوبة أم نوع من الدَّين كسائر الديون المالية؟: «عنوان مستقل يكون من حيث المورد أشبه بأحدهما.»[١٤] وفي هذا العنوان المستقل، يُعدّ جبران الخسارة أحد الأهداف المهمة، إلا أنه ليس الهدف الوحيد، بل الأهم منه «استجلاب الرضا» للمجني عليه أو أولياء الدم. وبعبارة أخرى، الدية مال شُرّع في الخطوة الأولى لتحصيل رضا أولياء الدم ومنع النزاع، وفي الخطوة التالية يكون جبران الخسارة الواقعة على المجني عليه أحد الأهداف المهمة والأساسية.

وعند أهل السنة، للدكتور علي أحمد راشد كلام يمكن حمله على هذا المعنى. إذ يكتب: «الدية مال يُدفع إلى المجني عليه أو أولياء الدم لاستجلاب رضاهم، وليكون أيضاً بدلاً عن زوال نفسه أو عضوه.»[١٥] وبحسب نقل عوض أحمد إدريس، يميل الدكتور رضوان الشافعي المتعافي أيضاً إلى هذا الرأي.[١٦] وقد عدّ أحمد فتحي بهنسي هذا القول أول الأقوال بين القانونيين المصريين، ويكتب: «الرأي الأول هو أنّ الدية ناظرة فقط إلى إطفاء الغضب والحقد في قلب المجني عليه وأقاربه، وعليه فقد وُضعت الدية لتحصيل رضا المجني عليه إلى حدٍّ ما.» [١٧]

وفي المجموع، ما يميّز هذا الرأي عن سائر الآراء، ولا سيما الرأي الثالث، هو الاعتماد على عنصر استجلاب رضا المجني عليه وأولياء الدم، وهو ما قد يعني نوعاً من الصلح؛ إذ إنّ الصلح ليس عقوبة، ولذلك لا ينطبق على أيٍّ من الآراء المعتمدة على كون الدية عقوبة. ومن جهة أخرى، فإنّ الصلح ليس جبراناً كاملاً للخسارة أيضاً، ولذلك يوجّه جيداً عدم تساوي الدية مع الخسائر الواقعة على المجني عليه. وتبرز هذه الخاصية بوجه خاص في حالات القتل، لأنّ تقدير مقدار الخسارة الناشئة عن القتل لا يمكن بسهولة، ولذلك يعدّ العقلاء اليوم القتل جناية محضة، ولا يطلقون عليه عنوان الخسارة إلا في الخسائر الجانبية كنفقات التكفين والدفن ونقص الدخل الناشئ عن فقدان الشخص.

المصادر البحثية والدراسية

قالب:الرئيسي كُتبت ونُشرت في حقيقة الدية مقالات وكتب ورسائل جامعية متعددة. ومنها كتاب «الماهية القانونية للدية في الدول الإسلامية: إيران ومصر والإمارات العربية المتحدة» لأردشير رستمي، وكذلك مقال «مفهوم الدية وماهيتها من منظور الفقه والقانون الإسلامي» بقلم السيد موسى ميرمدرس.

الهوامش

  1. ↑ تجدر الإشارة إلى أنّ قانون العقوبات الإسلامي متناقض في هذا الباب، فبينما يعدّ في المواد المتقدمة وبعض المواد الأخرى ماهية الدية عقوبة صراحةً، فإنه ينص في المادة 452 على أنّ ماهية الدية جبران للخسارة: «المادة 452. الدية بحسب الحال حق شخصي للمجني عليه أو لولي الدم، ولها أحكام المسؤولية المدنية أو الضمان وآثارهما. ولا تبرأ ذمة مرتكب الجناية إلا بدفع الدية أو المصالحة أو الإبراء أو المقاصة.»
  2. ↑ صالحی، دیه یا مجازات مالی، ص45-50.
  3. ↑ احمد ادریس، الدية بين العقوبة والتعويض، ص548، نقلاً عن: محمد محی‌الدین عوض، الفقه الجنائي الإسلامي، ص77.
  4. ↑ الحصری، القصاص، الدیات، العصیان المسلح فی الفقه الاسلامی، ص438.
  5. ↑ گرجی، دیات، ص51.
  6. ↑ مرعشی، دیدگاه‌های نو در حقوق، ج2، ص45.
  7. ↑ احمد ادریس، الدية، ص348.
  8. ↑ میرسعیدی، ماهیت حقوقی دیات، ص92.
  9. ↑ صانعی، منتخب‌الاحکام، ص334.
  10. ↑ منتظری، مجازات‌های اسلامی و حقوق بشر، ص36-38.
  11. ↑ مکارم شیرازی، بحوث فقهیة هامة، ص148.
  12. ↑ فتحی بهنسی، الدية في الشريعة الإسلامية، ص15.
  13. ↑ کاتوزیان، مسئولیت مدنی، ص66.
  14. ↑ بهجت، استفتائات، ج4، ص487.
  15. ↑ احمد ادریس، الدية بين العقوبة والتعويض في الفقه الإسلامي المقارن، ص23، نقلاً عن «القانون الجنائي الإسلامي»، ص39.
  16. ↑ احمد ادریس، الدية بين العقوبة والتعويض في الفقه الإسلامي المقارن، ص38، نقلاً عن: الجنايات المتحدة في القانون والشريعة، ص198.
  17. ↑ فتحی بهنسی، الدية في الشريعة الإسلامية، ص12.

المصادر

  • احمد ادریس، عوض، الدیة بین العقوبة والتعویض فی الفقه الاسلامی المقارن، بيروت، دار مكتبة الهلال، 1986م.
  • بهجت، محمدتقی، استفتائات، قم: مكتب آية الله بهجت، 1428ق.
  • حصری، احمد، القصاص، الدیات، العصیان المسلح فی الفقه الاسلامی، القاهرة: مكتبة الكليات الأزهرية، 1393ق.
  • صالحی، فاضل، دیه یا مجازات مالی (الدية أو العقوبة المالية)، طهران، مركز منشورات مكتب الدعاية الإسلامية، 1378ش.
  • صانعی، یوسف، منتخب الاحکام، قم: ميثم تمار، 1382ش.
  • فتحی بهنسی، احمد، الدیة فی الشریعة الاسلامیة، القاهرة، دار الشروق، 1404ق.
  • کاتوزیان، ناصر، مسئولیت مدنی (المسؤولية المدنية)، طهران، منشورات دهخدا، 1362ش.
  • گرجی، ابوالقاسم، دیات، طهران، مؤسسة منشورات جامعة طهران وطباعتها، ربيع 1380ش.
  • مرعشى، سيد محمدحسن، دیدگاه‌های نو در حقوق (رؤى جديدة في القانون)، طهران، نشر ميزان، 1427ق.
  • مکارم شیرازی، ناصر، بحوث فقهیة هامة، قم، منشورات مدرسة الإمام علي بن أبي طالب، 1422ق.
  • منتظری، حسینعلی، مجازات‌هاى اسلامى و حقوق بشر (العقوبات الإسلامية وحقوق الإنسان)، قم، أرغوان دانش، 1429ق.
  • میرسعیدی، سید منصور، ماهیت حقوقی دیات (الماهية القانونية للديات)، طهران، نشر ميزان، خريف 1373ش.

ar:ماهية الدية