القتل الرحيم
مؤلف: حمزة أحمدي
- الملخص
القتل الرحيم (الإيثانازيا) هو إنهاء حياة شخص، بطلب منه أو من دون طلبه، على يد شخص آخر، بقصد تخليصه من ألم ومعاناة لا يُطاقان أو من مرض لا يُرجى شفاؤه. وقد يُنفَّذ ذلك باستخدام مادة قاتلة أو بترك الرعاية الضرورية. ويُنفَّذ القتلُ الرحيم إمّا من قِبل المريض نفسه، ويُعَدّ ذلك انتحارًا في نظر الفقهاء، وإمّا من قِبل الطبيب أو شخص آخر، وينقسم في هذه الحالة إلى نوعين: فعّال وسلبي.
في القتل الرحيم الفعّال، يُقدم الطبيب أو شخص آخر على قتل مريضٍ يعاني من مرضه ولا يُرجى علاجه. ويرى الفقهاء المعاصرون أنّ القتل الرحيم الفعّال محرّم شرعًا، وأنّ ارتكابه يترتّب عليه ثبوت حقّ القصاص أو الدية لورثة المتوفّى. أمّا القتل الرحيم السلبي، فيُقصد به الامتناع عن علاج المريض الذي لا يُرجى شفاؤه، وهو محرّم أيضًا، غير أنّ الفقهاء يختلفون في وجوب القصاص أو دفع الدية في هذه الحالة.
وبحسب الفقهاء، لا يرفع رضا المريض بفعل القتل الرحيم حرمتَه، غير أنّهم يختلفون في ثبوت القصاص أو الدية إذا أذن المريض بالقتل الرحيم.
بيان المسألة ومكانتها
القتل الرحيم هو إنهاء حياة شخص بقصد تخليصه من ألم ومعاناة لا يُطاقان أو من مرض لا يُرجى شفاؤه. وقد يكون هذا الفعل على يد الشخص نفسه، أو بطلب منه وعلى يد شخص آخر. وقد يُقدم شخص آخر أيضًا، بدافع الشفقة والرحمة، على قتل المريض، أو يترك الرعاية اللازمة والضرورية حتى يتوفى الشخص.[١] مصطلح «القتل الرحيم» (الإيثانازيا)، على اختلاف طرق نطقه، ذو أصل يوناني.[٢]
أقسام القتل الرحيم
يُنفَّذ القتل الرحيم بطريقتين:
- القتل الرحيم المباشر: يكون بفعل شخص آخر غير المريض نفسه _كالطبيب_[٣] وينقسم إلى نوعين: فعّال وسلبي، ويكون كلّ منهما إمّا بطلب صريح من المريض، أو بصورة غير طوعية ومن دون طلب المريض. ويعود ذلك إلى عدم أهليته لاتخاذ القرار بسبب عوامل كفقدان الوعي والغيبوبة:[٤]
- القتل الرحيم المباشر الفعّال: يُنهي شخص كالطبيب حياة المريض المليئة بالألم والمعاناة بحقنة أو دواء قاتل؛[٥]
- القتل الرحيم المباشر السلبي: يُمتنع عن مواصلة علاج المريض الذي لا يُرجى شفاؤه ويعاني من الألم، وعن إبقائه حيًّا؛ أي العدول عن العلاجات اللازمة والضرورية للحفاظ على حياة المريض.[٦]
- القتل الرحيم غير المباشر: تُوضع أدوية في متناول المريض الذي لا يُرجى شفاؤه لينهي حياته بيده[٧] أو تُوصف له أدوية تكون عاقبتها الموت.[٨]
البحث الفقهي في القتل الرحيم خارج عن موضوع مرضى الموت الدماغي؛ ومن ثمّ، قد يرى فقيهٌ جواز فصل الأجهزة عن المريض الميت دماغيًّا، أو عن المريض الذي دخل في غيبوبة ولا يُرجى علاجه، لكنّه يحكم بحرمة القتل الرحيم السلبي، أي ترك العلاج بدافع الرحمة.[٩]
تاريخه ومكانته
يُذکر أنّ فرانسيس بيكون، الفيلسوف الإنجليزي في القرن 16 الميلادي، أدخل لفظ «إيثانازيا» لأول مرة في المعجم الطبي، في مقال بعنوان «تقدّم المعرفة»، من خلال طرح فكرة الموت من دون معاناة.[١٠] وفي النصف الأول من القرن 20، رأى توماس مور، القانوني والفيلسوف الإنجليزي، في كتاب «المدينة الفاضلة»، مشروعية هذا الفعل في المرضى المصابين بأمراض مستعصية والذین يعانون منها، بشرط إذن القضاة والقساوسة.[١١] ومنذ ذلك الحين، ولا سيما بعد الحرب العالمية الثانية، تصاعدت النقاشات والمؤلفات في هذا المجال، وهو اليوم من المباحث المهمة والمثيرة للجدل في مجال الأخلاق والقانون الطبي.[١٢]
وفي المؤلفات الفقهية السابقة، حظيت المباحث المرتبطة بهذا الموضوع بالاهتمام في أبواب القصاص والدية، وضمن مسائل مثل «حرمة قتل النفس»[١٣] و«عدم جواز قتل من رضي بقتله»،[١٤] ومسألة الإجهاز،قالب:ملاحظة التي جرى بحثها في باب الجهاد،[١٥] غير أنّ أحكام القتل الرحيم لم تُبحث، وهذه المسألة من المسائل المستحدثة في مجال الفقه الطبي التي اهتمّ بها الفقهاء المعاصرون ودرسوها في إجاباتهم عن استفتاءات مختلفة.[١٦]
الحكم التكليفي وأدلته///
رأي فقهاء الشيعة
تختلف آراء فقهاء الشيعة في الحكم التكليفي للقتل الرحيم بحسب تقسيمه إلى فعّال وسلبي وغير مباشر. ومع ذلك، فإنّ إذن المريض ورضاه بإجراء القتل الرحيم، بحسب رأي الفقهاء، لا يؤثران في تغيير الحكم التكليفي، أي حكم الحرمة، في أيٍّ من الحالات:[١٧]
- حكم القتل الرحيم الفعّال: يتفق معظم فقهاء الشيعة المعاصرين على حرمة القتل الرحيم الفعّال (القتل بدافع الرحمة بفعل الطبيب)؛[١٨]
- حكم القتل الرحيم السلبي: يرى كثير من الفقهاء حرمة القتل الرحيم السلبي (الامتناع عن علاج المريض الذي لا يُرجى شفاؤه ويعاني من مرضه).[١٩] ولم يرَ ميرزا جواد التبريزي وجوب مواصلة العلاج في هذه الظروف.[٢٠] وأجاز بعض الفقهاء ترك العلاج في ظروف خاصة؛ ومنهم ناصر مكارم الشيرازي، إذ قال في جواب استفتاء بشأن شخص دخل في غيبوبة منذ 12 سنة، أو مريض لم يستعد وعيه منذ مدة طويلة بعد عملية جراحية: إذا لم تكن عودة المريض إلى حالته الطبيعية ممكنة عادةً، جاز التوقف عن علاجه.[٢١] ولم يرَ السيد علي الخامنئي والسيد أبو القاسم الخوئي وجوب الحفاظ على حياة المريض المحتضر الذي لا يُرجى علاجه؛ وعلى هذا الأساس، لا يحرم عندهما الامتناع عن مداواة هذا المريض.[٢٢] ويمكن القول إنّ جواز ترك العلاج من قِبَل الأطباء في الأجوبة عن هذه الاستفتاءات مردّه إلى أنّ المريض في جميع هذه الحالات كانت له حياة غير مستقرة؛ أمّا إذا كانت للمريض حياة مستقرة، فلا يجوز ترك العلاج.
- حكم القتل الرحيم غير المباشر: بحسب رأي فقهاء مثل حسين علي منتظري ومحمد فاضل اللنكراني، فإنّ التعجيل بموت المريض، إذا جرى على يد المريض نفسه، يُعدّ انتحارًا وهو حرام.[٢٣]
الأدلة
أدلة فقهاء الشيعة لإثبات حرمة القتل الرحيم هي بالتفصيل كما يأتي:
القتل الرحيم المباشر (الفعّال والسلبي)
تمسّك الفقهاء لإثبات حرمة القتل الرحيم الفعّال بإطلاقات أدلة حرمة قتل النفس من الآيات والروايات، وبأدلة وجوب إنقاذ النفس المحترمة من الهلاك. وقد استُدلّ بهذه الأدلة أيضًا على حرمة القتل الرحيم السلبي:[٢٤]
- نهت الآيات 151 من سورة الأنعام، و33 من سورة الإسراء، و93 من سورة النساء عن القتل العمد بغير حق، وهو ما يدل على الحرمة؛[٢٥] والقتل بدافع الرحمة (القتل الرحيم) يُعدّ أيضًا من مصاديق القتل العمد، فيكون حرامًا.[٢٦]
- ورد في كتاب وسائل الشيعة باب بعنوان «تحريم القتل ظلمًا: باب حرمة قتل النفس ظلمًا وبغير حق»، وذُكرت تحته 20 رواية.[٢٧] واستدل الفقهاء بهذه الروايات على حرمة قتل النفس[٢٨] وبما أنّ القتل الرحيم عُدّ أيضًا قتلًا للنفس بغير حق، فقد حُكم بحرمته.[٢٩]
القتل الرحيم غير المباشر
تمسّك الفقهاء لإثبات حرمة القتل الرحيم غير المباشر بأدلة حرمة الانتحار في الآيات والروايات، وبوجوب حفظ النفس:[٣٠]
- يرى الفقهاء أنّ آية التهلكة، وآية «ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيمًا»، وكذلك بعض الروايات[٣١] تدل على حرمة قتل النفس والانتحار.[٣٢] وعلى هذا الأساس، فإنّ القتل الرحيم غير المباشر الذي يُقدم عليه المريض المصاب بمرض مستعصٍ بنفسه للتخلص من الألم والمعاناة يُعدّ انتحارًا، وهو حرام.[٣٣]
- الأدلة الدالة على حرمة الانتحار تدل أيضًا، بالدلالة الالتزامية، على وجوب حفظ النفس.[٣٤] فضلًا عن أنّ وجوب حفظ النفس، عند بعض الفقهاء، من المستقلات العقلية التي يستطيع العقل وحده أن يحكم بلزومها، ويترتب عليها الكشف عن حكم الله تعالى.[٣٥]
رأي فقهاء أهل السنة
تختلف آراء فقهاء أهل السنة أيضًا بحسب أقسام القتل الرحيم المختلفة:
- القتل الرحيم الفعّال: حكم جميع علماء أهل السنة بحرمة القتل للتخلص من ألم المرض ومعاناته، وكذلك بحرمة القتل الرحيم الفعّال وإيجاد سبب للتعجيل بموت المريض.[٣٦] وبحسب فتوى «لجنة الفتوى بالأزهر» في مصر، لا يجوز قتل شخص مريض، أيًّا كان مرضه، ويُعدّ ذلك قتلًا عدوانًا. كما يحرم على المريض أن يقتل نفسه، ولا يُحلّ إذن المريض الفعل الحرام؛ لأنّه لا يملك نفسه حتى يأذن للآخرين بقتله.[٣٧]
- القتل الرحيم السلبي: يكون القتل الرحيم السلبي، أو ترك المداواة والعلاج بسبب اليأس من الشفاء، إمّا من قِبَل المريض أو من قِبَل الطبيب، وفي كلتا الحالتين يختلف الفقهاء في الحكم.[٣٨] ويرى بعض فقهاء الحنفية والشافعية والحنابلة والظاهرية وجوب العلاج والمداواة،[٣٩] ويرى بعض فقهاء المالكية إباحة المداواة مطلقًا،[٤٠] ويرى بعض فقهاء الحنفية والمالكية والشافعية استحباب المداواة والعلاج.[٤١] وعند بعض فقهاء الحنابلة، لا يجب العلاج، وتركه توكلًا أولى.[٤٢]
الأدلة
أدلة فقهاء أهل السنة على حرمة القتل الرحيم هي كما يأتي:
القرآن
من الآيات التي أفتى فقهاء أهل السنة بحرمة القتل الرحيم استنادًا إليها:
- آيات مثل الآية 151 من سورة الأنعام، والآية 33 من سورة الإسراء، والآية 93 من سورة النساء، الدالة على حرمة قتل النفس عدوانًا وبغير حق؛[٤٣]
- الآيتان 195 من سورة البقرة و29 من سورة النساء، الدالتان على حرمة قتل النفس والانتحار.[٤٤]
السنة النبوية
من الروايات التي استُدلّ بها على حرمة القتل الرحيم:
- روايات عن النبي(ص) تنهى عن قتل النفس المحترمة بغير حق، وكذلك عن قتل النفس؛[٤٥]
- روايات تنهى عن تمنّي الموت بسبب المرض أو المعاناة.[٤٦]
سيرة الصحابة
قيل إنّ بعض الصحابة كانوا يُصابون بجروح بالغة في بعض الحروب نتيجة الإصابات والجراحات، غير أنّهم كانوا يتحملون الألم حتى آخر لحظات حياتهم، ولم يخطر ببالهم أصلًا أن ينتحروا للتخلص من هذا الألم والمعاناة، أو أن يأذنوا للآخرين بقتلهم.[٤٧]
الحكم الوضعي وأدلته
رأي فقهاء الشيعة
الحكم الوضعي في القتل الرحيم هو ثبوت القصاص أو ضمان الدية الذي قد يقع على عاتق مرتكبه. ويختلف الفقهاء في هذا الشأن:
القتل الرحيم غير المباشر
يختلف الفقهاء في الحكم الوضعي للقتل الرحيم بالنظر إلى إذن المريض ورضاه أو عدم إذنه ورضاه. ومن المسائل المطروحة منذ القدم في الفقه الشيعي، والتي يمكن الاستفادة منها الآن في هذا الشأن، أنّه إذا قال شخص لآخر: «اقتلني وإلّا قتلتك»، فهل يجوز له قتله أم لا، وإذا قتله، فهل يثبت عليه القصاص أو الدية.[٤٨] وفي هذه المسألة رأيان:
- سقوط حق القصاص والدية: بحسب رأي فقهاء مثل المحقق الحلي، والشهيد الثاني، وصاحب الجواهر، والسيد عبد الأعلى السبزواري، والسيد روح الله الخميني، فإنّ المقتول، بإذنه ورضاه بقتل نفسه، قد أسقط حق القصاص والدية.[٤٩]
- عدم سقوط حق القصاص والدية: بحسب رأي فقهاء مثل السيد أبو القاسم الخوئي، وميرزا جواد التبريزي، وجعفر السبحاني، لا يسقط حق القصاص والدية حتى مع رضا المقتول وإذنه بقتل نفسه؛[٥٠] لأنّ الإنسان، بخلاف ما يجري في الأموال، لا يملك سلطة إتلاف نفسه حتى يكون إذنه بإتلاف نفسه موجبًا لإسقاط الضمان، فتشمل عمومات أدلة القصاص هذا المورد أيضًا.[٥١] وقد قال السيد محمد صادق الروحاني في نقد هذا الرأي إنّ الإنسان يملك نفسه وأعضاءه وأعماله، ولذلك يسقط حق القصاص والدية بإذنه ورضاه بإتلاف نفسه وقتلها.[٥٢]
القتل الرحيم السلبي
تتوقف دراسة الحكم الوضعي للقتل الرحيم السلبي، أو ترك مداواة المريض الذي يعاني من مرضه وعلاجه، على تحديد أيٍّ من عنواني «حرمة قتل النفس» أو «وجوب إنقاذ النفس المحترمة» يصدق عليه.[٥٣] وبحسب محمد رضا أنصاري قمي، تندرج المسألة عرفًا تحت عنوان «وجوب إنقاذ النفس المحترمة»؛ لأنّ فعل القتل لم يصدر منه، وإنّما لم يُنقذ المريض من الموت.[٥٤] وبحسب رأي العلامة الحلي وصاحب الجواهر أيضًا، فإنّ من رأى إنسانًا في حال الهلاك ولم يُنقذه _مع قدرته على إنقاذه_، وإن كان قد ارتكب إثمًا، فلا يثبت عليه ضمان _القصاص أو الدية_.[٥٥] وعلى هذا الأساس، إذا لم يعالج الطبيب مريضًا ومات بسبب ترك العلاج، فقد ارتكب الطبيب إثمًا، لكنّه ليس ضامنًا، ولا يثبت لوارث المتوفى حق القصاص أو الدية.[٥٦]
القتل الرحيم الفعّال
إذا قتل الطبيب أو شخص آخر مريضًا لا يُرجى شفاؤه ويعاني من مرضه، من دون إذنه وعن عمد، ولو بقصد الشفقة والرحمة، فقد تحققت جميع عناصر القتل العمد وارتكب قتلًا عمدًا، ويشمل هذا المورد إطلاقات وعمومات ثبوت حق القصاص أو الدية لولي المقتول.[٥٧]
رأي فقهاء أهل السنة
قيل إنّ أكثر فقهاء أهل السنة عدّوا قتل المريض بدافع الرحمة من مصاديق القتل العمد الذي يثبت بموجبه القصاص.[٥٨] غير أنّ بعض الفقهاء يرون أنّ إذن المريض يُسقط القصاص _دون الدية_؛ لوجود شبهة، والشبهة تُسقط القصاص.[٥٩] وبحسب آخرين، فإنّ إذن المريض لا يُسقط القصاص فحسب، بل يُسقط الدية أيضًا؛ لأنّ المريض المقتول قد أهدر دمه بإذنه.[٦٠]
مصادر دراسية
من المصادر الدراسية في القتل الرحيم، في الفقه الشيعي وفقه أهل السنة:
- كتاب «القتل بدافع الرحمة (القتل الرحيم) في مرآة الفقه»، تأليف السيد محسن مرتضوي: بعد بيان مفهوم مصطلح القتل الرحيم، وأقسامه وتاريخه، جرت دراسة حكمه الفقهي في الفقه الشيعي وفقه أهل السنة. وقد نُشر الكتاب في 143 صفحة لدى دار نشر مؤسسة الإمام الخميني.
- كتاب «إعادة النظر في القتل بدافع الرحمة (القتل الرحيم) في الفقه الإسلامي والقانون الوضعي»، تأليف كاظم خسروي: دُرس أولًا مفهوم القتل الرحيم، وعُرض تاريخ النقاش بشأنه، ثم دُرست الأسس القانونية والفقهية للقتل الرحيم. وقد نُشر الكتاب في 116 صفحة لدى دار نشر جامعة العلوم الإسلامية الرضوية.
- كتاب «القتل الرحيم: دراسة مقارنة بين الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي»، أُلّف على أساس رسالة جامعية، وهو من تأليف كلثوم العماري وسعيدة بن حمي. وبعد دراسة مباحث عامة تتعلق بتعريف القتل الرحيم وأقسامه وتاريخه، درس الكتاب الحكم الفقهي للمسألة من منظور فقه أهل السنة، وتطبيقه على قوانين الجزائر.
الهوامش
- ↑ خسروي، بازانديشي قتل ترحمآميز...، ص20.
- ↑ Biggs, Euthanasia: Death with dignity and the Law, p12.
- ↑ صادقي، «بررسي فقهي وحقوقي اتانازي»، ص103.
- ↑ پارساپور وآخرون، «اتانازي، تبيين وتحليل اخلاقي»، ص3.
- ↑ قاسمي، دانشنامه فقه پزشكي، ج3، ص323.
- ↑ قاسمي، دانشنامه فقه پزشكي، ج3، ص323.
- ↑ قاسمي، دانشنامه فقه پزشكي، ج3، ص323.
- ↑ پارساپور وآخرون، «اتانازي، تبيين وتحليل اخلاقي»، ص3.
- ↑ انظر، على سبيل المثال: مكارم شيرازي، استفتائات جديد، ج1، ص479-480؛ خويي وتبريزي، احكام جامع مسائل پزشكي، ص280؛ الخوئي، فقه الأعذار الشرعية والمسائل الطبية، ص198.
- ↑ Vecchio and other, Brief history of Euthanasia and the contribution of medical and surgical ethics to the cultural debat, P 185.
- ↑ Vecchio and other, Brief history of Euthanasia and the contribution of medical and surgical ethics to the cultural debat, P 185.
- ↑ افضلي ومرزبندي، «اتانازي در تاريخ پزشكي»، ص67.
- ↑ المحقق الحلي، شرائع الإسلام، ج4، ص180.
- ↑ المحقق الحلي، شرائع الإسلام، ج4، ص185.
- ↑ جمعي از نويسندگان، فرهنگ فقه فارسي، ج1، ص284.
- ↑ العماري وبن حمي، القتل الرحيم: دراسة مقارنة بين الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي، ص9.
- ↑ فاضل لنكراني، احكام بيماران وپزشكان، ص152؛ مكارم شيرازي، استفتائات جديد، ج1، ص479.
- ↑ منتظري، احكام پزشكي، ص122؛ فاضل لنكراني، احكام بيماران وپزشكان، ص152؛ مكارم شيرازي، استفتائات جديد، ج1، ص479؛ مكارم شيرازي، احكام پزشكي، ص116؛ خويي وتبريزي، احكام جامع مسائل پزشكي، ص280-281؛ صافي گلپايگاني، استفتائات پزشكي، ص100؛ علوي گرگاني، استفتائات پزشكي، ص40؛ قاسمي، دانشنامه فقه پزشكي، ج3، ص305.
- ↑ صافي گلپايگاني، استفتائات پزشكي، ص100؛ مكارم شيرازي، استفتائات جديد، ج1، ص479؛ منتظري، احكام پزشكي، ص122.
- ↑ خويي وتبريزي، احكام جامع مسائل پزشكي، ص281.
- ↑ «پايان دادن به زندگي بيماراني كه سالها بيهوش هستند»، الموقع الإعلامي لمكتب آية الله العظمى مكارم الشيرازي.
- ↑ «احكام اتانازي (قتل از روي ترحم)»، الموقع الإعلامي لمكتب قائد الثورة الإسلامية؛ الخوئي، فقه الأعذار الشرعية والمسائل الطبية، ص198.
- ↑ منتظري، احكام پزشكي، ص123؛ قاسمي، دانشنامه فقه پزشكي، ج3، ص303.
- ↑ مكارم شيرازي، استفتائات جديد، ج1، ص479؛ مرتضوي، قتل از روي ترحم (اتانازي) در آينه فقه، ص92.
- ↑ النجفي، جواهر الكلام، ج42، ص8-9.
- ↑ مرتضوي، قتل از روي ترحم (اتانازي) در آينه فقه، ص52؛ قاسمي، دانشنامه فقه پزشكي، ج3، ص306.
- ↑ الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج29، ص9.
- ↑ النجفي، جواهر الكلام، ج42، ص9-10.
- ↑ مكارم شيرازي، استفتائات جديد، ج1، ص479.
- ↑ مرتضوي، قتل ترحم (اتانازي) در آينه فقه، ص47.
- ↑ الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج19، ص379.
- ↑ المحقق الأردبيلي، زبدة البيان، ص428؛ الطباطبائي، الميزان في تفسير القرآن، ج4، ص320؛ مكارم شيرازي، تفسير نمونه، ج3، ص356؛ مرتضوي، قتل از روي ترحم (اتانازي) در آينه فقه، ص47 و53.
- ↑ قاسمي، دانشنامه فقه پزشكي، ج3، ص306.
- ↑ سلطاني وكراچيان ثاني، «اثبات فقهي وحقوقي قاعده لزوم حفظ نفس»، ص96.
- ↑ فاضل لنكراني، «حفظ جان از اهم واجبات است»، وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية.
- ↑ عبد الحميد إسماعيل، «القتل الرحيم وموقف الشريعة الإسلامية منه: دراسة فقهية مقارنة»، ص536؛ مرتضوي، قتل از روي ترحم (اتانازي) در آينه فقه، ص118.
- ↑ العماري وبن حمي، القتل الرحيم: دراسة مقارنة بين الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي، ص58.
- ↑ عبد الحميد إسماعيل، «القتل الرحيم وموقف الشريعة الإسلامية منه: دراسة فقهية مقارنة»، ص540.
- ↑ عبد الحميد إسماعيل، «القتل الرحيم وموقف الشريعة الإسلامية منه: دراسة فقهية مقارنة»، ص541.
- ↑ ابن عبد البر، الكافي في فقه أهل المدينة، ج2، ص1142.
- ↑ عبد الحميد إسماعيل، «القتل الرحيم وموقف الشريعة الإسلامية منه: دراسة فقهية مقارنة»، ص541.
- ↑ الحجاوي، الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل، ج1، ص210؛ البهوتي، كشف القناع عن متن الإقناع، ج2، ص76.
- ↑ عبد الحميد إسماعيل، «القتل الرحيم وموقف الشريعة الإسلامية منه: دراسة فقهية مقارنة»، ص533.
- ↑ العماري وبن حمي، القتل الرحيم: دراسة مقارنة بين الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي، ص55.
- ↑ البخاري، صحيح البخاري، ج4، ص72؛ مسلم، صحيح مسلم، ج1، ص103؛ زبار والأوي، القتل الرحيم بين التحريم والإباحة، ص78.
- ↑ مسلم، صحيح مسلم، ج4، ص2064؛ زبار والأوي، القتل الرحيم بين التحريم والإباحة، ص79؛ عبد الحميد إسماعيل، «القتل الرحيم وموقف الشريعة الإسلامية منه: دراسة فقهية مقارنة»، ص534.
- ↑ زبار والأوي، القتل الرحيم بين التحريم والإباحة، ص80.
- ↑ انصاري، «قتل از روي ترحم»، ص133.
- ↑ المحقق الحلي، شرائع الإسلام، ج4، ص185؛ النجفي، جواهر الكلام، ج42، ص54؛ الشهيد الثاني، مسالك الأفهام، ج15، ص89؛ السبزواري، مهذب الأحكام، ج28، ص199؛ الخميني، تحرير الوسيلة، ج2، ص489.
- ↑ الخوئي، مباني تكملة المنهاج، ج42، ص18؛ التبريزي، تنقيح مباني الأحكام، ص47-48؛ السبحاني، أحكام القصاص في الشريعة الإسلامية الغراء، ص93.
- ↑ الخوئي، مباني تكملة المنهاج، ج42، ص18؛ التبريزي، تنقيح مباني الأحكام، ص47-48؛ السبحاني، أحكام القصاص في الشريعة الإسلامية الغراء، ص93.
- ↑ الروحاني، فقه الصادق، ج26، ص34.
- ↑ انصاري قمي، «قتل از روي ترحم»، ص138.
- ↑ انصاري قمي، «قتل از روي ترحم»، ص138.
- ↑ العلامة الحلي، تحرير الأحكام، ج5، ص551؛ النجفي، جواهر الكلام، ج43، ص153.
- ↑ انصاري قمي، «قتل از روي ترحم»، ص141.
- ↑ صافي گلپايگاني، استفتائات پزشكي، ص100؛ انصاري قمي، «قتل از روي ترحم»، ص138.
- ↑ أبو زهرة، الجريمة والعقوبة في الفقه، ص389.
- ↑ أبو زهرة، الجريمة والعقوبة في الفقه، ص389.
- ↑ أبو زهرة، الجريمة والعقوبة في الفقه، ص389.
الملاحظات
المصادر
- ابن عبد البر، أبو عمر، الكافي في فقه أهل المدينة، الرياض، مكتبة الرياض الحديثة، الطبعة الثانية، 1400ق.
- أبو زهرة، محمد، الجريمة والعقوبة في الفقه، القاهرة، دار الفكر العربي، 1997م.
- «احكام اتانازي (قتل از روي ترحم)» (أحكام القتل الرحيم (القتل بدافع الرحمة))، الموقع الإعلامي لمكتب قائد الثورة الإسلامية، تاريخ الزيارة: 30 مهر 1401ش.
- أفضلي، محمد علي؛ مرزبندي، رحمت الله، «اتانازي در تاريخ پزشكي در غرب وجهان اسلام» (القتل الرحيم في تاريخ الطب في الغرب والعالم الإسلامي)، دين وسلامت (الدين والصحة)، العدد 1، شهريور 1393ش.
- أنصاري، محمد رضا، «قتل از روي ترحم» (القتل بدافع الرحمة)، مجلة فقه أهل البيت(ع)، العدد 43، خريف 1384ش.
- بارسابور، علي رضا وآخرون، «اتانازي، تبيين وتحليل اخلاقي» (القتل الرحيم، بيان وتحليل أخلاقي)، مجلة اخلاق وتاريخ پزشكي (الأخلاق وتاريخ الطب)، العدد 4، سنة 1387ش.
- البخاري، محمد بن إسماعيل، صحيح البخاري، دمشق، دار طوق النجاة، 1422ق.
- البهوتي، منصور بن يونس، كشف القناع عن متن الإقناع، بيروت، دار الكتب العلمية، بلا تاريخ.
- «پايان دادن به زندگي بيماراني كه سالها بيهوش هستند» (إنهاء حياة المرضى الفاقدين للوعي منذ سنوات)، الموقع الإعلامي لمكتب آية الله العظمى مكارم الشيرازي، تاريخ الزيارة: 30 مهر 1401ش.
- التبريزي، ميرزا جواد، تنقيح مباني الأحكام (قصاص شرائع الإسلام)، قم، دار الصديقة الشهيدة، الطبعة الثالثة، 1429ق.
- جماعة من المؤلفين، فرهنگ فقه فارسي (معجم الفقه بالفارسية)، قم، دائرة معارف الفقه الإسلامي، 1387ش.
- الحجاوي، موسى بن أحمد، الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل، بيروت، دار المعرفة، بلا تاريخ.
- الحر العاملي، محمد بن حسن، وسائل الشيعة، قم، مؤسسة آل البيت، 1416ق.
- خسروي، كاظم، بازانديشي قتل ترحمآميز (اتانازي) در فقه اسلامي وحقوق موضوعه (إعادة النظر في القتل بدافع الرحمة (القتل الرحيم) في الفقه الإسلامي والقانون الوضعي)، مشهد، جامعة العلوم الإسلامية الرضوية، 1397ش.
- الخميني، السيد روح الله، تحرير الوسيلة، طهران، مركز تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني، 1434ق.
- الخوئي، السيد أبو القاسم؛ التبريزي، ميرزا جواد، احكام جامع مسائل پزشكي (الأحكام الجامعة للمسائل الطبية)، قم، دار الصديقة الشهيدة، الطبعة الأولى، 1432ق.
- الخوئي، السيد أبو القاسم، فقه الأعذار الشرعية والمسائل الطبية، قم، دار الصديقة الشهيدة، 1422ق.
- الخوئي، السيد أبو القاسم، مباني تكملة المنهاج، قم، مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي، بلا تاريخ.
- الروحاني، السيد محمد صادق، فقه الصادق، قم، منشورات الاجتهاد، بلا تاريخ.
- زبار، فاطمة الزهراء؛ الأوي، جواد عبد، القتل الرحيم بين التحريم والإباحة، الجزائر، جامعة عبد الحسين ابن باديس، 2013م.
- السبحاني، جعفر، أحكام القصاص في الشريعة الإسلامية الغراء، قم، مؤسسة الإمام الصادق(ع)، بلا تاريخ.
- السبزواري، السيد عبد الأعلى، مهذب الأحكام، قم، دار التفسير، بلا تاريخ.
- سلطاني، عباس علي؛ كراچيان ثاني، فاطمة، «اثبات فقهي وحقوقي قاعده لزوم حفظ نفس» (الإثبات الفقهي والقانوني لقاعدة وجوب حفظ النفس)، پژوهشهاي فقهي (البحوث الفقهية)، العدد 3، خريف 1392ش.
- الشهيد الثاني، زين الدين بن علي، مسالك الأفهام، قم، مؤسسة المعارف الإسلامية، 1413ق.
- صافي الگلپايگاني، لطف الله، استفتائات پزشكي (الاستفتاءات الطبية)، قم، مكتب تنظيم ونشر آثار آية الله صافي الگلپايگاني، 1395ش.
- الطباطبائي، السيد محمد حسين، الميزان في تفسير القرآن، بيروت، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، 1393ق.
- عبد الحميد إسماعيل، «القتل الرحيم وموقف الشريعة الإسلامية منه: دراسة فقهية مقارنة»، حولية كلية الدراسات الإسلامية والعربية بنات بالزقازيق، العدد 10، سنة 2020م.
- العلامة الحلي، حسن بن يوسف، تحرير الأحكام، قم، مؤسسة الإمام الصادق(ع)، 142ق.
- علوي الگرگاني، السيد محمد علي، استفتائات پزشكي (الاستفتاءات الطبية)، قم، فقيه أهل البيت(ع)، 1396ش.
- العماري، كلثوم؛ بن حمي، سعيدة، القتل الرحيم: دراسة مقارنة بين الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي، الجزائر، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، 2012م.
- فاضل اللنكراني، محمد، احكام بيماران وپزشكان (أحكام المرضى والأطباء)، قم، المركز الفقهي للأئمة الأطهار(ع)، الطبعة الأولى، 1427ق.
- فاضل اللنكراني، محمد جواد، «حفظ جان از اهم واجبات است» (حفظ النفس من أهم الواجبات)، وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية، تاريخ نشر المادة: 26 اسفند 1398ش، تاريخ الزيارة: 30 مهر 1401ش.
- قاسمي، محمد علي، دانشنامه فقه پزشكي (موسوعة الفقه الطبي)، قم، المركز الفقهي للأئمة الأطهار(ع)، 1395ش.
- المحقق الأردبيلي، أحمد بن محمد، زبدة البيان في أحكام القرآن، طهران، المكتبة المرتضوية لإحياء الآثار الجعفرية، الطبعة الأولى، بلا تاريخ.
- المحقق الحلي، جعفر بن حسن، شرائع الإسلام، قم، مؤسسة إسماعيليان، الطبعة الثانية، 1408ق.
- مرتضوي، السيد محسن، قتل از روي ترحم (اتانازي) در آينه فقه (القتل بدافع الرحمة (القتل الرحيم) في مرآة الفقه)، قم، مؤسسة الإمام الخميني، 1395ش.
- مسلم، بن حجاج، صحيح مسلم، بيروت، دار إحياء التراث العربي، بلا تاريخ.
- مكارم الشيرازي، ناصر، احكام پزشكي (الأحكام الطبية)، قم، مدرسة الإمام علي بن أبي طالب(ع)، 1429ق.
- مكارم الشيرازي، ناصر، استفتائات جديد (الاستفتاءات الجديدة)، قم، مدرسة الإمام علي بن أبي طالب(ع)، الطبعة الثانية، 1427ق.
- مكارم الشيرازي، ناصر، تفسير نمونه (التفسير الأمثل)، قم، دار الكتب الإسلامية، 1380ش.
- منتظري، حسين علي، احكام پزشكي (الأحكام الطبية)، طهران، نشر سايه، 1381ش.
- النجفي، محمد حسن، جواهر الكلام، بيروت، دار إحياء التراث العربي، الطبعة السابعة، 1362ش.
- Biggs, Hazel, Euthanasia: Death with dignity and the Law, University of Kent cantrbury, Hart publishing, 2001.
- Vecchio, Ignazio and other, «Brief history of Euthanasia and the contribution of medical and surgical ethics to the cultural debat», Acta medica medterranea, N: 28, 2012.