انتقل إلى المحتوى

استنساخ الإنسان

من موسوعة الفقه المعاصر
مراجعة ١٠:٣٤، ٣١ أكتوبر ٢٠٢٦ بواسطة Armodir (نقاش | مساهمات)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
  • الملخص

استنساخ الإنسان هو إيجاد الإنسان من غير الطريق المعتاد، وبالإعداد من الخلايا البشرية في المحيط المختبري. واستنساخ الأعضاء، والتوأمة، والاستنساخ الكامل للإنسان ثلاثة أنواع مختلفة من الاستنساخ، لها أحكام مستقلة وأحياناً مشتركة.

وقد أعلن فقهاء أهل السنة، باتفاق الآراء، عدم مشروعية استنساخ الإنسان، أما في الفقه الشيعي فلا يوجد رأي موحّد في هذا الموضوع. فقد عُدّ الاستنساخ الكامل للإنسان جائزاً عند السيد محمد سعيد الحكيم وعبد الكريم الموسوي الأردبيلي والسيد علي السيستاني ومحمد المؤمن، وفي المقابل عدّه السيد أبو القاسم الخوئي والميرزا جواد التبريزي وجعفر السبحاني محرَّماً بالحكم الأولي؛ كما أفتى ناصر مكارم الشيرازي بحرمته بالحكم الثانوي.

وقد استند الفقهاء الذين يرون الاستنساخ الكامل للإنسان جائزاً إلى أصل الإباحة. ومن جهة أخرى، فمن أهم الأدلة على حرمة الاستنساخ الكامل للإنسان في كلمات الفقهاء يمكن الإشارة إلى حرمة تغيير خلق الله، واختلال النظام، وحرمة الانتفاع برحم المرأة الأجنبية، واختلاط الأنساب.

وتعيين نَسَب الإنسان المستنسَخ من الأحكام الوضعية المثيرة للتحدي في مسألة استنساخ الإنسان؛ فقد عدّ بعض الفقهاء صاحبة الرحم، وبعضهم صاحبة الخلية، وفريق صاحبة البويضة أمَّ الإنسان المستنسَخ. وبحسب فتوى بعض الفقهاء، فإنّ المرأة التي نمت النطفة في رحمها تُعدّ بمنزلة الأم الرضاعية للطفل. وفي المقابل يرى جواد التبريزي أنّ أحكام النسب والأحكام المتعلقة بالإرث لا تجري في شأن هؤلاء الأشخاص.

تبيين المسألة ومكانتها

استنساخ الإنسان (بالعربية: الاستنساخ البشري؛ بالإنجليزية: Human cloning[١]) من المسائل الفقهية والحقوقية المستحدثة، ويُطلق على إيجاد الإنسان من غير الطريق المعتاد، باستخدام الخلايا البشرية في المحيط المختبري.[٢]

وقد ذُكرت للاستنساخ البشري فوائد وأضرار متعددة؛ فمن الفوائد إمكان إخصاب الأزواج العقيمين، والمساعدة على سلامة النسل المقبل، والاستفادة من الصفات المتميزة للأفراد وزيادتها، ومن جهة أخرى الأضرار، ومنها اختلاط الأنساب، والشعور بالاستغناء عن الزواج، واحتمال زوال المجتمعات، والتشجيع على الإجهاض، واحتمال إساءة استخدام المجرمين لهذه الطريقة.[٣]

الخلفية التاريخية

وُلد أول حيوان مستنسَخ سنة 1996م في اسكتلندا، وفي سنة 2002م ادّعى بعض الباحثين في إيطاليا أنهم نجحوا في استنساخ ثلاثة أجنّة بشرية وزرعوها في رحم إنسان.[٤] وقد استتبع استنساخ الإنسان ردود فعل سياسية ودينية مختلفة.[٥] وعدّ أكثر المراجع الدينية في العالم استنساخ الإنسان ممنوعاً، مع فارق أنّ بعضهم يرونه حراماً بالذات، لكنّ فريقاً يعتقدون أنّ استنساخ الإنسان وإن لم يكن فيه إشكال في نفسه، فإنه بالنظر إلى تبعاته لا يجوز هذا العمل.[٦] وأعلنت الكنيسة الكاثوليكية استنساخ الإنسان عملاً غير أخلاقي وممنوعاً.[٧] كما عدّ البروتستانت واليهود الاستنساخ مذموماً إلا في بعض الموارد النادرة (مثل إنجاب الأزواج غير الخصبين).[٨] وأعلن علماء أهل السنة أيضاً باتفاق الآراء أنّ استنساخ الإنسان عمل غير مشروع ومخالف للإسلام؛[٩] أما فقهاء الشيعة فقد قدّموا آراء مختلفة، من الجواز المطلق إلى الحرمة المطلقة.[١٠]

أقسام الاستنساخ

يجري الاستنساخ على ثلاثة أنواع: استنساخ الأعضاء، والتوأمة البشرية، والاستنساخ الكامل للإنسان، وتتناول هذه المقالة القسم الأخير. وخصائص القسمين الآخرين هي:

استنساخ العضو عملية تُنمّى فيها إحدى الخلايا البشرية في أجهزة خاصة لتتحول إلى أحد أعضاء الجسم. ولما كانت نتيجة هذا العمل ليست إعادة بناء إنسان كامل، فقد أخرج بعضهم هذا القسم من مسألة استنساخ الإنسان.[١١] أما التوأمة البشرية أو الانقسام الجنيني[١٢] فهي طريقة يجري فيها استنساخ الإنسان باستخدام الخلية الجنسية.[١٣]

استنساخ الإنسان

يُطلق استنساخ الإنسان على الطريقة التي يُستنسخ فيها الإنسان باستخدام خلية غير جنسية.[١٤] ولهذا الغرض تُشَقّ بويضة امرأة قبل أن تُخصَّب، وتُزال نواتها المركزية، وتوضع في تلك البويضة نواة إحدى خلايا جسم رجل أو امرأة (حتى المرأة التي أُخذت منها البويضة) ليولد منها إنسان.[١٥] وفي هذه الطريقة يكون الإنسان المتكوّن مشابهاً من جميع الجهات للإنسان الذي أُخذت منه الخلية.[١٦]

رأي الفقهاء الشيعة

مع صرف النظر عن بعض المقدمات أو الطرق المحرَّمة في الاستنساخ (مثل لمس بدن الأجنبي أو النظر إليه[١٧]) لا يتفق الفقهاء الشيعة في حكم استنساخ الإنسان، وتتأرجح آراؤهم من الجواز إلى الحرمة المطلقة.[١٨] ويمكن في الاستنساخ طرح فروض مختلفة تؤثر في الحكم الفقهي؛ مثل كون صاحب الخلية معلوماً أو غير معلوم، وأخذ الخلية من حي أو ميت، ووجود علاقة الزوجية بين صاحب الخلية وصاحبة البويضة أو صاحبة الرحم أو عدم وجودها.[١٩]

يرى عبد الكريم الموسوي الأردبيلي والسيد علي السيستاني هذا العمل جائزاً،[٢٠] وبحسب قول السيد محمد صادق الروحاني لا دليل على حرمة استنساخ الإنسان.[٢١] كما عدّ محمد المؤمن ومحمد إبراهيم الجناتي ومحمد علي الگرامي أصل الاستنساخ جائزاً ولم يحرّموا إلا بعض أقسامه.[٢٢] ولم يكتفِ السيد محمد سعيد الحكيم بعدّ استنساخ الإنسان جائزاً، بل يراه إعمالاً لسنة الله وطريقاً لمعرفة القدرة الإلهية.[٢٣]

وفي المقابل لم يعدّ بعض الفقهاء استنساخ الإنسان جائزاً بالحكم الأولي ولا بالحكم الثانوي. فالسيد أبو القاسم الخوئي والميرزا جواد التبريزي وجعفر السبحاني يرون استنساخ الإنسان حراماً بالحكم الأولي.[٢٤] ويعتقد مكارم الشيرازي أنّ هذا العمل وإن كان جائزاً بالعنوان الأولي، فإنه بالنظر إلى تبعاته لا يجوز بالعنوان الثانوي.[٢٥] كما يرى حسين علي المنتظري أنه بالنظر إلى التبعات المجهولة لاستنساخ الإنسان يجب الاحتياط في مثل هذا الأمر.[٢٦]

رأي أهل السنة

باتفاق آراء علماء أهل السنة، استنساخ الإنسان عمل غير مشروع ومخالف للإسلام.[٢٧] وفي الدورة العاشرة لمجمع الفقه الإسلامي المنعقدة في مكة، طُرحت مسألة استنساخ الإنسان، وأُكّد في البيان الختامي لهذا المجمع على حرمة استنساخ الإنسان.[٢٨] والمورد الوحيد الذي احتمل بعض علماء أهل السنة جواز استنساخ الإنسان فيه هو الاستنساخ للزوجين العقيمين؛ لكنّ هذا المورد أيضاً عُدّ حراماً في المجامع العلمية لأهل السنة.[٢٩] وقد استدلّ فقهاء أهل السنة بأدلة كلامية وفقهية وأخلاقية واجتماعية وعلمية على حرمة استنساخ الإنسان.[٣٠] ومن جملة أدلتهم يمكن الإشارة إلى الموارد الآتية:

  • الأدلة الكلامية: التحدي للخالق، وتغيير خلق الله، ونقض سنة الزوجية؛[٣١]
  • الأدلة الفقهية: اختلاط الأنساب، والغموض في علاقات القرابة، وإمكان نشوء علاقات غير مشروعة؛[٣٢]
  • الأدلة الأخلاقية: نقض الكرامة الإنسانية، والاستخدام الأداتي للبشر، وإتلاف الأجنّة غير المرغوب فيها؛[٣٣]
  • الأدلة الاجتماعية: اختلال التوازن الجنسي، وفقدان هوية الأفراد المستنسَخين، وانهيار بنيان الأسرة؛[٣٤]
  • الأدلة العلمية: الشيخوخة المبكرة وزيادة الأمراض الوراثية.[٣٥]

أدلة حرمة الاستنساخ

بناءً على أصل الإباحة، جميع أفعال الإنسان وتصرفاته جائزة، ولا تحرم إلا إذا وُجد دليل على حرمتها.[٣٦] وبذلك فلا يلزم، لعدّ الاستنساخ جائزاً، إقامة دليل على جوازه، بل يكفي للجواز الجواب عن الأدلة التي أُقيمت على حرمته.

حرمة تغيير خلق الله

عدّ جعفر السبحاني استنساخ الإنسان تصرفاً في خلقة الله، ولذلك عدّه حراماً.[٣٧] وقيل إنّ هذا الاستدلال يجري في التوأمة أيضاً. وفي توضيح هذا الاستدلال يقولون: لما كان تغيير خلق الله في الآية 119 من سورة النساء قد عُرِّف بأنه عمل شيطاني، ومن جهة أخرى فإنّ الاستنساخ والتوأمة من مصاديق تغيير خلق الله، فإنّ هذا العمل حرام.

وقد عدّ محمد المؤمن هذا الاستدلال ضعيفاً جداً، ويرى أنه، باستناد إلى الروايات التفسيرية[٣٨]، فإنّ هذه الآية ناظرة إلى تغيير دين الله وإحداث البدعة في الدين، أما ما يجري في مراحل التوأمة البشرية، كزرع بذور النباتات والأشجار، فكله يتم بإرادة الله.[٣٩]

اختلال النظام

بحسب رأي جواد التبريزي وجعفر السبحاني، فإنّ استنساخ الإنسان يوجب اختلال النظام ولذلك فهو حرام بالعنوان الأولي.[٤٠] وإن كان هذا الاستدلال في عبارات العلماء قد طُرح في الاستنساخ فقط، فإنه يمكن طرحه في بعض موارد التوأمة أيضاً. وقيل في توضيح هذا الاستدلال إنّ استنساخ الإنسان ينتهي في النهاية إلى الهرج والمرج في المجتمع؛ لأنه قد يقع الخطأ في معرفة المجرمين أو لا يُعرف المجرمون أبداً.[٤١]

وقيل في الجواب إنّ هذا الإشكال إنما يُطرح إذا جرى استنساخ الإنسان على نطاق واسع؛ أما هذا الاستدلال فليس دليلاً على حرمة الاستنساخ في الموارد القليلة.[٤٢] ويرى بعض الباحثين أيضاً، بإشكال صغروي على هذا الاستدلال، أنّ استنساخ الإنسان لا يؤدي إلى تطابق الأفراد مئة بالمئة، ولذلك لا يفضي قطّ إلى الهرج والمرج.[٤٣]

حرمة الانتفاع برحم المرأة الأجنبية

قد يقال إنه باستناد إلى الآية 5 من سورة المؤمنون والآية 31 من سورة النور (في شأن حفظ الفرج من غير الزوج) يجب على النساء أن يحفظن فروجهن من انتفاع الأجانب؛ لأنه لا دليل على اختصاص حفظ الفرج بحفظه من فعل المجامعة؛ ولذلك، بالنظر إلى إطلاق هذه الآية، يمكن القول إنّ استنساخ الإنسان في أرحام النساء غير جائز، لأنّ وضع خلية رجل أجنبي في رحم امرأة غير محرم وبويضتها من المصاديق البارزة لانتفاع الأجانب.[٤٤]

وقد أجاب محمد المؤمن عن الاستدلال بالآية بأنّ مفاد هذه الآية، أولاً، مختص بالانتفاع الجنسي ولا يشمل موارد مثل تنمية الخلية في رحم المرأة؛ وثانياً، أنّ مثل هذا الاستدلال لا يدل إلا على حرمة استنساخ الإنسان في رحم المرأة غير المحرم، أما الموارد الأخرى لاستنساخ الإنسان، كالانتفاع برحم زوجة أخرى للرجل أو أمَته لأجل الاستنساخ، فلا إشكال فيها.[٤٥]

اختلاط الأنساب

يرى جواد التبريزي وجعفر السبحاني أنّ استنساخ الإنسان يستتبع اختلاط الأنساب، ولذلك فهو حرام؛[٤٦] لأنه قد لا يكون أصحاب الخلايا معلومين ولا يتحدد من أي خلية تكوّن الإنسان، ولذلك لا يمكن تعيين أبيه وأمه. وقد عدّ محمد إبراهيم الجناتي هذا الاستدلال غير كافٍ؛ فبحسب قوله لا يؤدي استنساخ الإنسان إلى اختلاط النسب إلا إذا جرى على نطاق واسع جداً واستُخدم فيه بنك الخلايا؛ أما في حال استخدامه المحدود فلن يقع اختلاط في النسب.[٤٧]

نسب الإنسان المستنسَخ

من التحديات الفقهية في موضوع استنساخ الإنسان وضع النَّسَب؛ لأنه تترتب عليه مسائل فقهية متعددة مثل الإرث والنفقة والمحرمية. وللفقهاء الشيعة في مسألة من هو أبو الإنسان المستنسَخ وأمه أقوال مختلفة؛[٤٨] فقد عدّ بعضهم صاحبة الرحم، وفريق صاحبة البويضة، وبعض آخر صاحبة الخلية أمَّ الإنسان المستنسَخ.[٤٩] ويرى جواد التبريزي أنّ أحكام الوالدين والبنوة والأخوة وأحكام الإرث لا تجري في شأن الأطفال الذين يولدون بهذه الطريقة.[٥٠] كما قيل إنه في بعض الفروض يمكن أن تكون امرأتان في وقت واحد أمّاً للإنسان المستنسَخ؛ كأن تُنقل نواة خلية امرأة إلى بويضة خالية من امرأة أخرى وتنمو في رحمها.[٥١]

صاحبة الخلية

يعتقد محمد إبراهيم الجناتي أنّ الإنسان المستنسَخ تابع للخلية الأولية؛ فإذا أُخذت الخلية الأولى من رجل فذلك الرجل أبوه، وإذا أُخذت من امرأة فتلك المرأة أمه، ويرث من ذلك الرجل أو تلك المرأة كسائر الأولاد.[٥٢] ويرى السيد كاظم الحائري الرأي نفسه.[٥٣]

وقد ردّ السيد محمد سعيد الحكيم وحسن الجواهري هذا الرأي، ويريان أنّ مجرد كون الشخص صاحب الحيوان المنوي أو صاحب البويضة لا يكفي في العرف لعدّه أباً أو أماً؛ ولذلك ففي استنساخ الإنسان لا يكون أصحاب الخلية الأولية أباً أو أماً للشخص.[٥٤] ويرى السيد محمد سعيد الحكيم، باستدلاله بـالآية 8 من سورة السجدة (ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ)، أنّ نسل الإنسان لا يُطلق إلا على من كان من منيّ الشخص.[٥٥] كما يرى حسن الجواهري أنّ صاحب الخلية لا نسبة له بالإنسان المستنسَخ، بل صاحبة البويضة (البويضة المفرَّغة من النواة) هي التي تُعدّ أمه.[٥٦]

صاحبة الرحم

عدّ السيد أبو القاسم الخوئي ومحمد آصف محسني، باستنادهما إلى الآية 2 من سورة المجادلة (إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ)، صاحبة الرحم الأم الشرعية للفرد المستنسَخ. وبحسب رأيهما لا يمكن معرفة الأم الشرعية من انتساب البويضة إلى امرأة، بل الأم الشرعية للطفل هي المرأة التي تنمو النطفة في رحمها وتلد الولد.[٥٧] لكنّ السيد كاظم الحائري، بردّه هذا الاستدلال، يرى أنّ الآية 2 من سورة المجادلة ليست في مقام التعريف التعبدي للأم؛ بل الأم الحقيقية في نظر العرف هي المرأة صاحبة البويضة، والعقلاء أيضاً يرون هذه المسألة واضحة؛ ولذلك فإنّ الأشخاص الذين يولدون بطريقة التوأمة لا فرق بينهم وبين التوائم الذين يولدون بالطريق الطبيعي، وأمهم هي المرأة صاحبة البويضة لا المرأة التي نمت النطفة في رحمها.[٥٨]

كون صاحبة الرحم أماً رضاعية

يعتقد بعض الفقهاء أنّ المرأة التي ليست البويضة لها وإنما نمت النطفة في رحمها فقط تُعدّ بمنزلة الأم الرضاعية للطفل.[٥٩] وقيل في تبيين هذا الرأي إنّ ما يوجب الرضاع هو تأثير لبن تلك الأم في نمو لحم الطفل ودمه وعظمه؛ في حين أنّ تأثير الأم التي كان رحمها محل نمو الطفل أكبر قطعاً من الأم الرضاعية.[٦٠] ويرى السيد كاظم الحائري في ردّ هذا الاستدلال أنّ تأثير لبن الأم في نمو الطفل ليس الملاك الوحيد لكون الأم رضاعية، وأنه يجب أن تُلحظ ملاكات تعبدية أخرى أيضاً؛[٦١] منها أنه وفق صحيحة يونس بن يعقوب، فإنّ المرأة التي يكون لها لبن دون أن تلد ولداً، إذا أدّى لبنها إلى نمو الطفل الرضيع، فلا تأثير له في الرضاع.[٦٢]

مصادر الدراسة

الاستنساخ (مصادر الدراسة) كُتبت عشرات الكتب والمقالات والرسائل الجامعية في موضوع استنساخ الإنسان. ومع ذلك قيل إنّ الآثار الشيعية المكتوبة في هذا الموضوع أقل بكثير من آثار أهل السنة.[٦٣] ويمكن الإشارة من بينها إلى كتب الاستنساخ بين التقنية والتشريع من تأليف السيد علي الموسوي السبزواري، و«استنساخ الإنسان من منظور المسيحية الكاثوليكية والإسلام» من تأليف السيد حسن إسلامي، والجراحة التجميلية واستنساخ الإنسان من منظور الفقه من تأليف السيد أصغر ناظم‌زاده القمي. وكذلك «استنساخ الإنسان من منظور الفقه والأخلاق» من تأليف السيد مصطفى محقق داماد، و«الاستنساخ» من تأليف محمد المؤمن من جملة المقالات المكتوبة في هذا الشأن.

الهوامش

  1. ↑ سلطانی و ناصری، مسائل مستحدثه پزشکی، ص19.
  2. ↑ معینی‌فر و حاجیعلی، «نسب طفل شبیه‌سازی شده در نظام حقوقی اسلام»، ص110.
  3. ↑ تسخیری، «نگاهی به موضوع شبیه‌سازی انسان به کمک تکنولوژی جدید»، ص65-66.
  4. ↑ آقایان و ارجمند، «شبیه‌سازی انسان، تاریخچه و نگاه دینی».
  5. ↑ اسلامی، شبیه‌سازی انسانی از دیدگاه آیین کاتولیک و اسلام، ص55-65.
  6. ↑ صادقی، «همانندسازی انسان...»، ص56.
  7. ↑ اسلامی، شبیه‌سازی انسانی از دیدگاه آیین کاتولیک و اسلام، ص109.
  8. ↑ صادقی، «همانندسازی انسان...»، ص42-43.
  9. ↑ شبیه‌سازی انسانی از دیدگاه آیین کاتولیک و اسلام، ص200.
  10. ↑ محقق داماد، «شبیه‌سازی انسان از منظر فقه و اخلاق»، ص15.
  11. ↑ حائری، «شبیه‌سازی انسان»، ص30.
  12. ↑ جواهری، «تقسیم جنینی و شبیه‌سازی»، ص82.
  13. ↑ ناظم‌زاده قمی، جراحی پلاستیک و شبیه‌سازی انسان از نگاه فقه، ص174.
  14. ↑ ناظم‌زاده قمی، جراحی پلاستیک و شبیه‌سازی انسان از نگاه فقه، ص174.
  15. ↑ ناظم‌زاده قمی، جراحی پلاستیک و شبیه‌سازی انسان از نگاه فقه، ص179.
  16. ↑ حائری، «شبیه‌سازی انسان»، ص33.
  17. ↑ حکیم، فقه الاستنساخ البشری و فتاوی الطبیة، ص23؛ حائری، «شبیه‌سازی انسان»، ص35.
  18. ↑ محقق داماد، «شبیه‌سازی انسان از منظر فقه و اخلاق»، ص15.
  19. ↑ موسوی سبزواری، الاستنساخ بین التقنیة و التشریع، ص44-45.
  20. ↑ موسوی اردبیلی، «شبیه‌سازی انسان چه حکمی دارد؟»؛ سیستانی، «پرسش و پاسخ شبیه‌سازی»، سایت دفتر آیت‌الله سیستانی.
  21. ↑ روحانی، استفتائات، ج2، ص226.
  22. ↑ نگاه کنید به: مؤمن، «شبیه‌سازی»، ص50-80؛ جناتی، «گفت‌و‌گو با آیت‌الله جناتی»، ص17؛ گرامی، استفتائات، ج1، ص291.
  23. ↑ حکیم، فقه الاستنساخ البشری و فتاوی الطبیة، ص22.
  24. ↑ خویی و تبریزی، احکام شرعی بانوان، ص359؛ تبریزی، صراط النجاة، ج7، ص230؛ سبحانی، استفتائات، ج2، ص256.
  25. ↑ مکارم شیرازی، احکام غرب‌نشینان، ص153.
  26. ↑ منتظری، پاسخ به پرسش‌های دینی، ص427.
  27. ↑ اسلامی، شبیه‌سازی انسانی از دیدگاه آیین کاتولیک و اسلام، ص200.
  28. ↑ موسوی، قرارات مجمع الفقه الاسلامی، ص282.
  29. ↑ اسلامی، شبیه‌سازی انسانی از دیدگاه آیین کاتولیک و اسلام، ص207-208.
  30. ↑ اسلامی، شبیه‌سازی انسانی از دیدگاه آیین کاتولیک و اسلام، ص209.
  31. ↑ اسلامی، شبیه‌سازی انسانی از دیدگاه آیین کاتولیک و اسلام، ص211-233.
  32. ↑ اسلامی، شبیه‌سازی انسانی از دیدگاه آیین کاتولیک و اسلام، ص263-280.
  33. ↑ اسلامی، شبیه‌سازی انسانی از دیدگاه آیین کاتولیک و اسلام، ص321-326.
  34. ↑ مختاری، و آقامحمدی، «بررسی آرای فقهی فریقین در مسائل اجتماعی شبیه‌سازی انسان»، ص44-47.
  35. ↑ اسلامی، شبیه‌سازی انسانی از دیدگاه آیین کاتولیک و اسلام، ص420-425.
  36. ↑ تسخیری، «نگاهی به موضوع شبیه‌سازی انسان به کمک تکنولوژی جدید»، ص60.
  37. ↑ سبحانی، استفتائات، ج2، ص256.
  38. ↑ برای نمونه نگاه کنید به: بحرانی، البرهان، ج2، ص175.
  39. ↑ مؤمن، «شبیه‌سازی»، ص52.
  40. ↑ تبریزی، صراط النجاة، ج7، ص230؛ سبحانی، استفتائات، ج2، ص256.
  41. ↑ حائری، «شبیه‌سازی انسان»، ص36؛ جواهری، بحوث فی الفقه المعاصر، ج2، ص302.
  42. ↑ حائری، «شبیه‌سازی انسان»، ص36؛ جواهری، بحوث فی الفقه المعاصر، ج2، ص302.
  43. ↑ جواهری، «تقسیم جنینی و شبیه‌سازی»، ص108؛ اسلامی، «شبیه‌سازی انسانی از دیدگاه شیعه؛ بررسی چهار دیدگاه»، ص64.
  44. ↑ مؤمن، «شبیه‌سازی»، ص53-54.
  45. ↑ مؤمن، «شبیه‌سازی»، ص54-55.
  46. ↑ تبریزی، صراط النجاة، ج7، ص230.
  47. ↑ جناتی، «گفت‌وگو با آیت‌الله جناتی، ص17.
  48. ↑ معینی‌فر و حاجیعلی، «نسب طفل شبیه‌سازی شده در نظام حقوقی اسلام»، ص112-121.
  49. ↑ معینی‌فر و حاجیعلی، «نسب طفل شبیه‌سازی شده در نظام حقوقی اسلام»، ص115.
  50. ↑ تبریزی، صراط النجاة، ج7، ص230.
  51. ↑ جواهری، «تقسیم جنینی و شبیه‌سازی»، ص96؛ زنجانی، «پرسش و پاسخ از محضر آیت‌الله سید عزالدین زنجانی»، ص34.
  52. ↑ جناتی، «گفت‌وگو با آیت‌الله جناتی»، ص17.
  53. ↑ حائری، «شبیه‌سازی انسان»، ص44.
  54. ↑ حکیم، فقه الاستنساخ البشری و فتاوی الطبیة، ص25-26؛ جواهری، «تقسیم جنینی و شبیه‌سازی»، ص99.
  55. ↑ حکیم، فقه الاستنساخ البشری و فتاوی الطبیة، ص25.
  56. ↑ جواهری، «تقسیم جنینی و شبیه‌سازی»، ص97.
  57. ↑ خویی، مسائل و ردود، ج2، ص320؛‌ محسنی، الفقه و مسائل طبیه، ج1، ص409.
  58. ↑ حائری، «شبیه‌سازی انسان»، ص39-40.
  59. ↑ جناتی، «گفت‌و‌گو با آیت‌الله جناتی»، ص21.
  60. ↑ حائری، «شبیه‌سازی انسان»، ص41.
  61. ↑ حائری، «شبیه‌سازی انسان»، ص41.
  62. ↑ کلینی، الکافی، ج5، ص446.
  63. ↑ اسلامی، شبیه‌سازی انسانی از دیدگاه آیین کاتولیک و اسلام، ص472.

المصادر

  • آقایان، حمیدرضا، و بابک ارجمند، «شبیه‌سازی انسان، تاریخچه و نگاه دینی» (استنساخ الإنسان: تاريخه والنظرة الدينية)، در سایت دایرة المعارف اخلاق پزشکی اسلامی (موقع الموسوعة الإسلامية للأخلاق الطبية)، تاریخ درج: 22 خرداد 1402ش، تاریخ بازدید: 17 اردیبهشت 1403ش.
  • اسلامی، سید حسن، «شبیه‌سازی انسانی از دیدگاه شیعه؛ بررسی چهار دیدگاه» (استنساخ الإنسان من منظور الشيعة؛ دراسة أربعة آراء)، در مجله کاوشی نو در فقه اسلامی (مجلة استكشاف جديد في الفقه الإسلامي)، شماره 44، 1384ش.
  • اسلامی، سید حسن، شبیه‌سازی انسانی از دیدگاه آیین کاتولیگ و اسلام (استنساخ الإنسان من منظور المسيحية الكاثوليكية والإسلام)، قم، مرکز مطالعات و تحقیقات ادیان و مذاهب، 1386ق.
  • بحرانی، سید هاشم بن سلیمان، البرهان فی تفسیر القرآن، قم، موسسه بعثت، 1374ش.
  • تبریزی، میرزا جواد، صراط النجاة فی اجوبة الاستفتائات، قم، دار الصدیقة الشهیده، 1436ق.
  • تسخیری، محمدعلی، «نگاهی به موضوع شبیه‌سازی انسان به کمک تکنولوژی جدید» (نظرة في موضوع استنساخ الإنسان بمساعدة التكنولوجيا الحديثة)، در مجله فقه اهل بیت (مجلة فقه أهل البيت)، شماره 52، زمستان 1386ش.
  • جناتی، محمدابراهیم، «گفت‌و‌گو با آیت‌الله جناتی» (حوار مع آية الله الجناتي)، در مجله فقه (مجلة الفقه)، شماره 46، زمستان 1384ش.
  • جواهری، حسن، «تقسیم جنینی و شبیه‌سازی» (الانقسام الجنيني والاستنساخ)، در مجله کاوشی نو در فقه اسلامی (مجلة استكشاف جديد في الفقه الإسلامي)، شماره 47، بهار 1385ش.
  • جواهری، حسن، بحوث فی الفقه المعاصر، بیروت، دار الذخائر،‌ بی‌تا.
  • حائری، سید کاظم، «شبیه‌سازی انسان» (استنساخ الإنسان)، در مجله فقه اهل بیت (مجلة فقه أهل البيت)، شماره 55، پاییز 1387ش.
  • حکیم، سید محمدسعید، فقه الاستنساخ البشری و فتاوی الطبیة، قم، دار الهلال، 1392ش.
  • خویی، سید ابوالقاسم، مسائل و ردود، بیروت، دار الزهراء، 1416ق.
  • خویی، سید ابوالقاسم، و میرزا جواد تبریزی، احکام شرعی بانوان (الأحكام الشرعية للنساء)، قم، دار الصدیقة الشهیدة، 1391ش.
  • روحانی، سید محمدصادق، استفتائات (الاستفتاءات)، قم، حدیث دل، 1383ش.
  • زنجانی، سید عزالدین، «پرسش و پاسخ از محضر آیت‌الله سید عزالدین زنجانی» (أسئلة وأجوبة من حضرة آية الله السيد عز الدين الزنجاني)، در مجله فقه (مجلة الفقه)، شماره 46، زمستان 1384ش.
  • سبحانی، جعفر، استفتائات (الاستفتاءات)، قم، مؤسسه امام صادق(ع)، 1389ش.
  • سلطانی، عباسعلی، و حسین ناصری، مسائل مستحدثه پزشکی (المسائل الطبية المستحدثة)، قم، بوستان کتاب، 1386ش.
  • سیستانی، سید علی، «پرسش و پاسخ شبیه‌سازی» (أسئلة وأجوبة الاستنساخ)، سایت دفتر آیت‌الله العظمی سیستانی (موقع مكتب آية الله العظمى السيستاني)،‌ تاریخ بازدید: 18 اردیبهشت 1403ش.
  • شیخ صدوق، محمد بن علی، من لا یحضره الفقیه، قم، دفتر انتشارات اسلامی، 1413ق.
  • صادقی، محمود، «همانندسازی انسان (مروری بر دیدگاه‌های مراجع ادیان آسمانی و بررسی آن از نظر فقه اسلامی)» (استنساخ الإنسان: مروري على آراء مراجع الأديان السماوية ودراسته من منظور الفقه الإسلامي)، در مجله مدرس علوم انسانی (مجلة المدرّس للعلوم الإنسانية)، شماره 34، پاییز 1383ش.
  • صانعی، یوسف، چکیده اندیشه‌ها (خلاصة الأفكار)، قم، میثم تمار، 1387ش.
  • کلینی، محمد بن یعقوب، الکافی، تهران، دار الکتب الاسلامیه، 1407ق.
  • گرامی، محمدعلی، استفتائات (الاستفتاءات)، قم،‌ دفتر آیت‌الله گرامی، 1382ش.
  • مؤمن، محمد، «شبیه‌سازی» (الاستنساخ)، در مجله فقه (مجلة الفقه)، شماره 4، زمستان 1384ش.
  • محسنی، محمد آصف، الفقه و مسائل طبیه، قم، بوستان کتاب، 1426ق.
  • محقق داماد، سید مصطفی، «شبیه‌سازی انسان از منظر فقه و اخلاق» (استنساخ الإنسان من منظور الفقه والأخلاق)، در مجله حقوق پزشکی (مجلة الحقوق الطبية)، شماره 1، تابستان 1386ش.
  • محمدی قائینی، محمد، المبسوط فی فقه المسائل المعاصره (المسائل الطبیة)، قم، مرکز فقهی ائمه اطهار(ع)، 1427ق.
  • مختاری، محمدحسین، و مرتضی آقامحمدی، «بررسی آرای فقهی فریقین در مسائل اجتماعی شبیه‌سازی انسان» (دراسة الآراء الفقهية للفريقين في المسائل الاجتماعية لاستنساخ الإنسان)، در مجله فقه مقارن (مجلة الفقه المقارن)، شماره 12، پاییز و زمستان 1397ش.
  • معینی‌فر، محدثه، و فریبا حاجیعلی، «نسب طفل شبیه‌سازی شده در نظام حقوقی اسلام» (نسب الطفل المستنسَخ في النظام الحقوقي الإسلامي)، در مجله فقه و حقوق خانواده (مجلة الفقه وحقوق الأسرة)، شماره 52، بهار و تابستان 1389ش.
  • مکارم شیرازی، ناصر، احکام غرب‌نشینان (أحكام المقيمين في الغرب)، قم، امام علی بن ابی‌طالب(ع)، 1395ش.
  • مکارم شیرازی، ناصر، کتاب النکاح، قم، مدرسه امام علی(ع)، 1380ش.
  • منتظری، حسینعلی، پاسخ به پرسش‌های دینی (الإجابة عن الأسئلة الدينية)، قم، دفتر آیت‌الله منتظری، 1394ش.
  • موسوی اردبیلی، سید عبدالکریم، «شبیه‌سازی انسان چه حکمی دارد؟» (ما حكم استنساخ الإنسان؟)، در سایت پایگاه اطلاع‌رسانی حسینیه حضرت آیت‌الله العظمی سید عبدالکریم موسوی اردبیلی (موقع الإعلام لحسينية آية الله العظمى السيد عبد الكريم الموسوي الأردبيلي)، تاریخ درج: 12 خرداد 1401ش، تاریخ بازدید: 18 اردیبهشت 1403ش.
  • موسوی سبزواری، علی، الاستنساخ بین التقنیة و التشریع، بی‌جا، چاپخانه کوثر، 1423ق.
  • موسوی، محمدکاظم، قرارات مجمع الفقه الاسلامی مع مقارنتها بآراء الإمامیة الاثنی‌عشریة، تهران، المرکز العالی للدراسات التقربیه، 1433ق.
  • ناظم‌زاده قمی، سید علی‌اصغر، جراحی پلاستیک و شبیه‌سازی انسان از نگاه فقه (الجراحة التجميلية واستنساخ الإنسان من منظور الفقه)، قم، بوستان کتاب، 1402ق.