محمد فاضل اللنكراني
مؤلف: مهدي خسروي سرشكي
| آية الله فاضل اللنكراني | |
|---|---|
| الاسم | محمد فاضل الموحدي اللنكراني |
| العمر | 1310ش - 1386ش |
| المنصب | مرجع تقليد |
| المذهب | شيعي |
| الجنسية | إيراني |
| الأساتذة | البروجردي • الخميني |
| التلاميذ | محمد جواد فاضل اللنكراني • أبو القاسم علي دوست |
- الملخص
محمد فاضل الموحدي اللنكراني (1310–1386ش)، المشهور بمحمد فاضل اللنكراني، من مراجع تقليد الشيعة في القرن الخامس عشر الهجري. كان من تلاميذ مرتضى الحائري اليزدي والسيد حسين الطباطبائي البروجردي والسيد روح الله الخميني والسيد محمد حسين الطباطبائي. ويمكن الإشارة من آثاره الفقهية المهمة إلى «تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة» و«أصول الشيعة لاستنباط أحكام الشريعة». ومن إجراءاته في توسيع الفقه الشيعي المعاصر تأسيس مركز فقه الأئمة الأطهار(ع).
ويقوم المبنى الفقهي والاجتهادي لمحمد فاضل اللنكراني على مزيج من النصوصية الدقيقة والعقلانية المتسقة؛ فهو من جهة كان ملتزماً بظاهر الروايات ومفادها، ولا يعدّ الإطلاق والعموم معتبرين إلا حيث يقبلهما العرف ولا تحتاج الظروف الخاصة للموضوع إلى بيان خاص من الشارع، ومن جهة أخرى كان يفسّر الرواية، عند التعارض بين النص والعقل، على نحو لا يتنافى مع حكم العقل القطعي. وفي منهج الاستنباط كان ينتمي إلى مدرسة تجميع الظنون؛ أي إنه بدل الاعتماد المحض على سند الرواية كان يجمع مجموعة من القرائن المعنوية والسياق وشأن الصدور والنقل بالمعنى والفهم العرفي والشهرة القدمائية ليصل إلى الوثوق بالصدور. وبالنظر إلى تحولات العصر والمصالح العامة للمجتمع الشيعي، انتهى رأيه إلى نوع من الاجتهاد حاول أن يقيم التوازن بين الجمود اللفظي والاحتياطات الشديدة؛ ولذلك كان يصل في بعض الموارد إلى فتاوى على خلاف المشهور، مع بقائه على الإطار الأصولي.
ولمحمد فاضل اللنكراني فتاوى كثيرة في المسائل الجديدة في مجال العلاج والطب. ومن نظره فإنّ ولاية الفقيه ليست مسألة فرعية، ويمكن إقامة أدلة عقلية عليها أيضاً. وكان يعدّ الالتزام بقوانين المراكز القانونية للجمهورية الإسلامية والمشاركة في الانتخابات واجباً شرعياً، وكان مخالفاً لـتعطيل إقامة الحدود. وبحسب فتواه فإنّ الكتابي غير المشرك طاهر ويمكن مؤاكلته؛ إلا إذا أُحرزت حرمة الطعام أو نجاسته. ومن نظره فإنّ النقد من المثليات ذات القيمة الاسمية، وشراؤه وبيعه العقلائي جائز، والتضخم وانخفاض قيمة النقد لا أثر لهما في مقدار الدين. وكذلك فإنّ رؤية هلال الشهر بالعين المسلحة معتبرة عنده.
السيرة الفقهية
كان محمد فاضل الموحدي اللنكراني (1310–1386ش)، المعروف بمحمد فاضل اللنكراني، بعد محمد رضا الگلپايگاني ومحمد علي الأراكي، من المراجع السبعة الذين عرّفتهم جماعة المدرسين في الحوزة العلمية بقم وكان له مقلِّدون كثيرون. درس في الحوزة العلمية في قم عند أساتذة مثل مرتضى الحائري اليزدي والسيد حسين البروجردي والسيد روح الله الخميني والسيد محمد حسين الطباطبائي. وكان على مدى خمسين سنة من التدريس أحد الأساتذة البارزين لمرحلة السطح (ومنها تدريس «كفاية الأصول») وبحث الخارج في الفقه والأصول، ومن تلاميذه بعض فقهاء العصر مثل ابنه محمد جواد فاضل وأبو القاسم علي دوست.[١] وتولّى اللنكراني عشر سنوات رئاسة المجلس الأعلى لإدارة الحوزة العلمية بقم، وأسّس في سنة 1376ش، بهدف تربية فقهاء ومجتهدين عارفين بـمقتضيات الزمان، مركز فقه الأئمة الأطهار(ع) في قم الذي يعمل اليوم تحت إدارة محمد جواد فاضل اللنكراني في إيران وخارجها.[٢]
الآثار الفقهية والأصولية
«تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة» من أهم آثاره الفقهية، وهو شرح مفصل على كتاب «تحرير الوسيلة» للإمام الخميني (28 مجلداً). و«كتاب الطهارة» (تقرير درس بحث الخارج في الفقه للإمام الخميني)، و«نهاية التقرير في مباحث الصلاة» (تقرير درس بحث الخارج في الفقه لحسين البروجردي)، و«القواعد الفقهية»، و«رسالة في الخمس»، و«ثلاث رسائل» (قاعدة نفي الحرج، الفجر في الليالي المُقَمَّرة، عدة المرأة التي أُخرج رحمها) عدد من آثاره الفقهية المنشورة. وكذلك نُشرت عدة دورات من تقريرات دروسه في الأصول.
وفي تبيين آراء فاضل اللنكراني أُقيم مؤتمر بعنوان «دراسة منهج الاستنباط والتجديدات الفقهية لآية الله العظمى فاضل اللنكراني» من قِبل مكتب الدعاية الإسلامية للحوزة العلمية بقم في 20 خرداد 1388 في قم.[٣]
المباني الاجتهادية ومنهج الفقاهة
فقيه مدرسة قم
كان فاضل اللنكراني فقيهاً تربّى في المدرسة الفقهية في قم. ويعدّه السيد هاشم الحسيني البوشهري بعد السيد حسين البروجردي والسيد روح الله الخميني ممثلاً بارزاً لمدرسة قم.[٤] وقد عرّف رضا أستادي أسلوب تدريس محمد فاضل اللنكراني بأنه كأسلوب أستاذه البروجردي.[٥] ومن نظر مرتضى مقتدائي كان يرى مباني الإمام الخميني مقدَّمة وأقوى من مباني الفقهاء الكبار السابقين مثل الشيخ الأنصاري وصاحب الجواهر والمحقق والعلامة. وبحسب قول محمد جواد فاضل اللنكراني كان له تسلط وإحاطة كاملان بآراء السيد أبو القاسم الخوئي الفقهية والأصولية والرجالية أيضاً، وكان يلحظ مجموع مباني مدرستي قم (تجميع الظنون) والنجف (المباحث العقلانية).[٦]
الاعتدال في الاجتهاد والالتفات إلى مقاصد الشريعة
من نظر أبي القاسم علي دوست، فإنّ محمد فاضل اللنكراني وإن كان منتمياً إلى مدرسة تجميع الظنون وتراكمها، فإنّ الاعتدال في الاجتهاد من خصائصه البارزة، فهو، إضافةً إلى الالتزام بالمباني الفقاهتية والأصولية، يُدخل روح الشريعة والمقاصد الكبرى والحوادث الواقعة في الاستنباط؛ ولهذا السبب لا يقع في الاحتياطات المفرطة، وبدل الجمود على الألفاظ والاتكاء على سند الروايات يجمع بين العقل والعرف وبنائهم والقواعد الأصولية. ويرى الوثوق بالصدور أهم من وثاقة الراوي، وكانت للأدلة المعنوية والاقتناع الوجداني للفقيه دور محوري عنده. وكان يفهم الرواية لا بصورة منفردة بل في شبكة من القرائن والظنون المعتبرة، وفي مقام الفتوى كان يلحظ المصالح العامة للتشيع ويتجنب كل ما يوجب وهن المذهب. وكذلك كان، مع استفادته من تراث النجف وإحاطته الكاملة بآثار السيد أبو القاسم الخوئي ومبانيه، يلتفت التفاتاً جدياً إلى الأصول المتلقاة والشهرة القدمائية، وكان يرى الشهرة أول مرجِّح عند تعارض الأدلة.[٧]
مبنى النصوصية المتسقة مع العقل
من نظر أحمد مبلغي، كانت لمحمد فاضل اللنكراني مقاربة نصوصية متسقة مع العقل. فخلافاً للمقاربة الرائجة التي تُتمّ الحكم سريعاً بمجرد رؤية الإطلاق أو العموم، كان يعتقد أنه في الموضوعات ذات الظروف الخاصة لا اعتبار للإطلاق؛ ولم يكن يكتفي في الأخذ بالإطلاق بالقرائن البدوية بل كان يرى دائرة القرائن أوسع. وحتى لو توفرت جميع شروط انعقاد الإطلاق، فإذا لم يدرك الفهم العرفي الإطلاق فإنه لا يقبله. وكان معياره في تقييم الإطلاق الفهم العرفي، لا نظر مجتهد واحد فحسب، وكان يعتقد أنّ على الشارع في مثل هذه الموارد أن يبيّن الحكم بصراحة. وهذه النظرة نفسها جعلته يلحظ في الاستنباط تحولات كل عصر أيضاً.
ولم يكن اللنكراني في تفسير الألفاظ الروائية يكتفي بالمعنى الاصطلاحي الفقهي بل يتجاوزه. ومثاله الواضح تفسير «نفي البأس» بمعنى نفي الحكم الوضعي. وكان يرى لنسبة النص الروائي إلى المصادر الأخرى ثلاث حالات: إذا وقع النص في مقابل ظاهر الكتاب وجب التصرف في ظاهر الكتاب؛ وإذا كان على خلاف القاعدة وجب مع ذلك التمسك بالرواية؛ أما إذا كان منافياً لحكم العقل فيلزم تفسير الرواية على نحو لا يتعارض مع العقل.[٨]
فقه السياسة والحكومة
ولاية الفقيه ومراكز التشريع
في مجال فقه السياسة والحكومة، لم يكن محمد فاضل اللنكراني يعدّ نظرية ولاية الفقيه في عداد المسائل الفقهية العرفية التي تعتمد على بضع روايات فقط بحيث يمكن إضعافها بالمناقشة السندية أو الدلالية. ومن نظره فإنّ الإمام الخميني أثبت ولاية الفقيه من طريق «العقل والبداهة العقلية»؛ لأنّ الإسلام له في جميع أبعاد الحياة، من العبادات والأمور الاجتماعية، قانون وأمر، وهذه الشمولية تحتاج إلى ولاية الفقيه وإدارته.[٩] وبحسب فتواه فإنّ طاعة حكم ولاية الفقيه واجبة شرعاً على الجميع، حتى من لم يكونوا مقلدين له، والعمل بالقوانين المصوَّبة في مجلس الشورى الإسلامي أو مجلس صيانة الدستور أو مجمع تشخيص المصلحة لازم أيضاً على الجميع من الناحية الشرعية.[١٠]
الوجوب العيني للمشاركة في الانتخابات
كان فاضل اللنكراني يرى المشاركة في الانتخابات في نظام الجمهورية الإسلامية واجباً عينياً، ويعتقد أنّ النساء، حتى مع منع الزوج، لا يحتجن إلى إذن الزوج للخروج من المنزل والمشاركة في الانتخابات.[١١]
تنفيذ الحدود في عصر الغيبة
كان محمد فاضل اللنكراني مخالفاً لنظرية تعطيل الحدود أو تحويل الحدود إلى تعزيرات، وكان يرى إقامة الحدود في زمن الغيبة جائزة ولازمة. ومن نظره فإنّ تنفيذ الحدود ليس جائزاً من طريق الأمور الحسبية فحسب، بل هو أيضاً من مصاديق الولاية المطلقة للفقيه.[١٢]
ويقول محمد فاضل اللنكراني، على نحو متوافق مع رأي الإمام الخميني، بثبوت حكم الارتداد وكون المرتد مهدور الدم. وقد دافع في مواضع مختلفة عن فتوى الإمام الخميني في إعدام سلمان رشدي، مؤلف آيات شيطانية، وعدّها قابلة للاستناد من الناحية الفقهية.[١٣]
ضبط السكان وتنظيم الأسرة
في فكر فاضل اللنكراني زيادة عدد المسلمين مطلوبة، لكنّ ضبط السكان في ظروف خاصة جائز أيضاً. ويمكن للحكومة أن تشجع الناس على تنظيم الأسرة، لكنّ الإلزام جائز بحكم وليّ الأمر فقط.[١٤] وسدّ المجرى التناسلي للرجل والمرأة والعقم نقص وغير جائز، ولضبط السكان أو منع الحمل توجد طرق شرعية أخرى مثل العزل. وربط قناتي الرحم بصورة مؤقتة مع رعاية مسائل المحرمية وعدمها لا مانع منه.[١٥]
الفقه الاقتصادي والمالي
ماهية النقد، والبيع والشراء، والتضخم
من نظر فاضل اللنكراني ماهية النقد ليست من المكيل والموزون بل من المثليات، لكنّ له قيمة اعتبارية مستقلة عن القدرة الشرائية. وعليه فمع مرور الزمن والتضخم لا يتغير مقدار الدَّين. وكذلك فإنّ بيع النقد والأوراق النقدية وشراءها نقداً أو نسيئة لا مانع منه إذا كانت المعاملة عقلائية ولا يكون ربا معاوضياً.[١٦]
ومن نظر فاضل اللنكراني يمكن أن يكون النقد (الورقة النقدية) رأس مال المضاربة.[١٧] ولا يرى لزوم تعيين ربح المضاربة بصورة كسر مشاع أو نسبة مئوية محددة، لكن يجب أن يكون مقدار الربح مبلغاً يحصل عادةً من تلك المضاربة.[١٨]
أحكام المصارف والمؤسسات المالية
يرى فاضل اللنكراني قبض الجائزة التي تدفعها المصارف لتشجيع أصحاب الحسابات عليهم بلا إشكال، ويرى أنّ للمصارف وصناديق القرض الحسن أن تستفيد من المدخرات، برضا أصحاب الأموال ومن طريق العقود الإسلامية.[١٩]
ومن نظر فاضل اللنكراني فإنّ أخذ خسارة تأخير أداء الدَّين، من المصرف أو من غيره، غير جائز مطلقاً؛ حتى بعنوان الخسارة والضرر الناشئ عن تأخير أداء الدَّين. لكن إذا شُرط في ضمن عقد لازم، بحيث يكون حدّه معيَّناً ومقدوراً للطرف، فلا إشكال فيه.[٢٠]
مسؤولية صاحب العمل إزاء الحوادث
من نظر فاضل اللنكراني، فإنّ صاحب العمل إزاء الجراحات الواردة على العامل في ورشة العمل، إذا لم يشترط في البداية مع العامل ضمان هذه الموارد، غير محكوم بدفع الدية؛ لكن إذا اشترط الضمان وكانت الحادثة مستندة إلى صاحب العمل وعدّوه عرفاً مقصّراً، فيجب عليه دفع الدية.[٢١]
بيع الدم
يرى فاضل اللنكراني بيع الدم جائزاً لكن الأفضل أن يؤخذ المال بقصد رفع اليد عنه.[٢٢]
فقه العبادات والسلوكيات الفردية
توسعة المطاف (الطواف من الطابق الثاني)
يطرح محمد فاضل اللنكراني، لحفظ أصالة التشيع مع وحدة المسلمين، في فقه الحج بحث التقية المداراتية إلى جانب أنواع التقية.[٢٣] وكذلك من نظره فإنّ الشرط الأساسي لصحة الطواف أن يتم في نطاق يصدق عليه عرفاً «طواف البيت».[٢٤] وفي شأن الطواف من الطابق الثاني للمسجد الحرام يقول: للذين لهم القدرة على الطواف في الطابق السفلي (بين البيت والمقام) لا يجوز الطواف من الطابق الثاني ولا يصح؛ أما للمعذورين (مثل الذين يضطرون إلى الطواف بالمحمل أو الكرسي المتحرك) وفي ظروف لا يسمح فيها مسؤولو الحرم عملاً لهم بالطواف في الطابق الأول (الصحن الأصلي)، فالطواف من الطابق الثاني صحيح ولا حاجة إلى أخذ نائب.[٢٥]
اعتبار رؤية الهلال بالعين المسلحة
بحسب آخر رأي لمحمد فاضل اللنكراني، لا فرق في رؤية الهلال بين العين المسلحة وغير المسلحة، وتكفي الرؤية بالتلسكوب كما تكفي بالنظارة ومنظار الصيد ونحوهما.[٢٦]
أحكام الألعاب والتسلية
من نظر فاضل اللنكراني فإنّ اللعب بالورق (الپاسور) والشطرنج دون ربح وخسارة، إذا خرج عن حالة القمار، لا مانع منه،[٢٧] لكنّ الشعوذة وخفة اليد والتنويم المغناطيسي لا تخلو من إشكال ويجب الاجتناب عنها.[٢٨] وبحسب فتواه فإنّ منع صنع التماثيل ناظر إلى نقش عبادة الأصنام، ولا يلزم من هذا المنع الحكم بوجوب كسر التمثال أو إزالته.[٢٩]
طهارة أهل الكتاب وطعامهم
أفتى فاضل اللنكراني بـطهارة أهل الكتاب (المسيحي واليهودي والزرادشتي) إذا لم يكونوا مشركين. وعليه فطعام أهل الكتاب غير المشرك ليس نجساً ومحكوم بالطهارة والحلية ومؤاكلتهم جائزة؛ إلا أن نعلم أنه صُنع من لحم نجس أو تنجس بالخمر وأمثاله.[٣٠]
التفكيك في حكم الذبح الصناعي الدفعي والتدريجي
بحسب فتوى محمد فاضل اللنكراني في الذبح الصناعي، إذا ذُبحت جميع الذبائح بصورة دفعية ودفعة واحدة كفى قول بسم الله واحدة؛ أما إذا وُضعت الحيوانات على الجهاز تدريجياً وجرى ذبحها في أوقات منفصلة فلا تكفي تسمية واحدة، ويجب لكل نوبة وضع حيوان جديد على الجهاز أن تُقال تسمية منفصلة.[٣١]
فقه العلاج وطرق الطب المستحدثة
نُشرت لمحمد فاضل اللنكراني آثار متعددة في مجال فقه العلاج والطب والفتاوى والأجوبة عن الاستفتاءات. ومن نظره فإنّ تشريح جثة المسلم لتعليم الطب حرام، إلا عند الضرورة لحفظ أرواح المسلمين وعدم وجود جثة غير مسلم.[٣٢] ومراجعة الطبيب من غير الجنس نفسه جائزة فقط إذا لم تمكن المراجعة إلى من هو من الجنس نفسه أو أوجبت العسر والحرج أو تأخير العلاج أو تشديد المرض أو ضرورات مشابهة.[٣٣] ويرى في إجراءات طب الأسنان إذن المريض لازماً، ويرى الطبيب ضامناً بدون إذن المريض، كما أنّ القلع الخاطئ لسن سليم يوجب الدية أيضاً.[٣٤]
ومن نظر فاضل اللنكراني فإنّ الإجهاض جائز عند الخطر على حياة الأم. وكذلك إذا أدى العلاج الضروري للأم إلى الإجهاض - قبل نفخ الروح أو بعده - فهو جائز.[٣٥]
التلقيح الاصطناعي
في بحث التلقيح الاصطناعي أفتى فاضل اللنكراني بأنّ تلقيح حيوان الرجل المنوي بعد وفاته لزوجته غير جائز؛ لكن إذا جرى فالولد حلال الولادة ويرث من الأم. ونقل الجنين إلى رحم زوجة أخرى جائز مع رعاية المقدمات الحلال. وزرع نطفة الزوجين في رحم امرأة أجنبية غير جائز، لكن إذا جرى فالولد يعود إلى صاحبي الحيوان المنوي والبويضة، والمرأة صاحبة الرحم أم عرفية. وزرع الجنين في رحم حيوان جائز إذا لم تكن له عوارض سلبية. وتركيب حيوان منوي وبويضة أجنبيين ونقلهما إلى رحم امرأة أخرى غير جائز، وتأجير الرحم أيضاً غير مشروع. وفي بعض الموارد قد يكون الإخصاب بمواد غير معتادة (مثل أجزاء من جسم الإنسان أو مصادر نباتية) جائزاً، ويُعيَّن نَسَب الطفل بحسب منشأ النطفة ومحل التنمية.[٣٦]
تغيير الجنس
من نظر فاضل اللنكراني فإنّ تغيير الجنس جائز في بعض الظروف. وبتغيير جنس أحد الزوجين يبطل عقد النكاح ويجب دفع المهر. وإذا غيّر كلاهما جنسه في وقت واحد فبقاء الزوجية غير بعيد، وإن كان الاحتياط في تجديد العقد. والمرأة المكلفة بتغيير الجنس لا تحتاج إلى إذن زوجها. وبتغيير جنس الرجل إلى امرأة تُسلب منه الولاية وتنتقل إلى الأب أو الجد لأب أو وليّ الأمر. وتبقى النسبة الأسرية لكن عنوانها يتغير ويُحسب الإرث على أساس الجنس الجديد، إلا في شأن الوالدين فالحالة السابقة هي الملاك. وتحفظ المحرمية مع المحارم، لكن الشخص سيكون أجنبياً بالنسبة إلى أبناء جنسه السابق.[٣٧]
زرع الأعضاء من الحي والميت
من نظر فاضل اللنكراني فإنّ قطع عضو من شخص حي ومسلم وزرعه في آخر، وكذلك إهداء أعضاء الجسم أو بيعها، جائز قطعاً مع رعاية ثلاثة شروط: توقف حياة المريض على الزرع، وعدم إمكان أخذ العضو من غير مسلم، وعدم الخطر على حياة المعطي أو الخطر غير المحتمل.[٣٨]
وإذا كان حفظ حياة مسلم متوقفاً على زرع عضو من بدن ميت مسلم ولم يوجد بديل من فرد غير مسلم، فقطع العضو وزرعه جائز والوصية في هذا المورد صحيحة أيضاً لكن بناءً على الاحتياط يجب دفع ديته وصرفها للميت، وإذا لم تكن للميت وصية بإهداء العضو فالملاك حفظ حياة المسلم، ورضا أولياء الميت أو عدم رضاهم لا أثر له في هذا الحكم.[٣٩]
الهوامش
- ↑ موحد فاطمی، سینای فقاهت، ص41 و 69؛ مجله حوزه، «مصاحبه با آیت الله محمد فاضل لنکرانی»، ش32، ص129 و ش43 و 44، ص139.
- ↑ موحد فاطمی، سینای فقاهت، ص443.
- ↑ مجله فقه، «روششناسی آیة الله العظمی فاضل لنکرانی در فقه و اصول »، ص142.
- ↑ حسینی بوشهری، «آراء و نظریههای اصولی حضرت آیة الله العظمی فاضل لنکرانی»، ص37.
- ↑ مرجع وارسته، ص104.
- ↑ مجله فقه، «روششناسی آیة الله العظمی فاضل لنکرانی در فقه و اصول»، ص148-151.
- ↑ مجله فقه، «روششناسی آیة الله العظمی فاضل لنکرانی در فقه و اصول»، ص154-162؛ علیدوست، «آیت الله العظمی فاضل لنکرانی؛ فقیهی زاهد، سترگ و آموزنده برای نسلهای آینده» افق حوزه، ویژهنامه 825، ص5.
- ↑ مجله فقه، «روششناسی آیة الله العظمی فاضل لنکرانی در فقه و اصول»، ص143و144.
- ↑ مجله فقه، «روششناسی آیة الله العظمی فاضل لنکرانی در فقه و اصول»، ص148-151.
- ↑ فاضل لنکرانی، جامع المسائل، ج1،ص225و226.
- ↑ فاضل لنکرانی، جامع المسائل، ج1،ص431 و 434.
- ↑ فاضل لنکرانی، جامع المسائل، ج1،ص497 و ج2، ص67؛ نک: فاضل لنکرانی، آیین کیفری اسلام، ج1، مقدمه کتاب.
- ↑ در کتاب «پاسخ به شبهات پیرامون ارتداد» به قلم محمدجواد فاضل لنکرانی، مبانی فقهی این حکم آمده است.
- ↑ فاضل لنکرانی، احکام پزشکان و بیماران، ص 77.
- ↑ فاضل لنکرانی، جامع المسائل، ج1،ص457.
- ↑ فاضل لنکرانی، جامع المسائل، ج1،ص252-255 و 288.
- ↑ فاضل لنکرانی، جامع المسائل، ج1،ص252-255 و 288.
- ↑ فاضل لنکرانی، جامع المسائل، ج1،ص290.
- ↑ فاضل لنکرانی، جامع المسائل، ج1،ص274.
- ↑ فاضل لنکرانی، جامع المسائل، ج1،ص306 و 307.
- ↑ فاضل لنکرانی، جامع المسائل، ج1،ص530
- ↑ فاضل لنکرانی، جامع المسائل، ج1،ص241.
- ↑ فاضل لنکرانی، محمد، «فقه حج: تقیه مداراتی»، ص60 و 61.
- ↑ فاضل لنکرانی، مناسک الحج، ص151، مسئله 442.
- ↑ فاضل لنکرانی، «پژوهشى فقهى درباره طواف از طبقه اوّل مسجدالحرام»، ص63؛ آخوندی، «طواف از طبقه دوم مسجد الحرام»، ص20.
- ↑ فاضل لنکرانی، پاسخ به استفتاء رؤیت هلال
- ↑ فاضل لنکرانی، جامع المسائل، ج1،ص237.
- ↑ فاضل لنکرانی، جامع المسائل، ج1،ص239 و 593 و ج2، ص 271.
- ↑ فاضل لنکرانی، تفصیل الشریعه: المکاسب المحرمه، ص142و157.
- ↑ فاضل لنکرانی، جامع المسائل، ج1،ص42 و 359 و 360.
- ↑ فاضل لنکرانی، جامع المسائل، ج1، ص355.
- ↑ فاضل لنکرانی، احکام پزشکان و بیماران، ص34.
- ↑ فاضل لنکرانی، احکام پزشکان و بیماران، ص46.
- ↑ فاضل لنکرانی، احکام پزشکان و بیماران، ص 65–66.
- ↑ فاضل لنکرانی، احکام پزشکان و بیماران، ص 74.
- ↑ فاضل لنکرانی، احکام پزشکان و بیماران، ص 94–99.
- ↑ فاضل لنکرانی، احکام پزشکان و بیماران، ص 121، 128، 131.
- ↑ فاضل لنکرانی، احکام پزشکان و بیماران، ص157، ص158.
- ↑ فاضل لنکرانی، احکام پزشکان و بیماران، ص159.
المصادر
- آخوندی، مصطفی، «طواف از طبقه دوم مسجد الحرام» («الطواف من الطابق الثاني للمسجد الحرام»)، میقات حج (ميقات الحج)، ش72، تابستان 1389.
- حسینی بوشهری، سید هاشم، «آراء و نظریههای اصولی حضرت آیة الله العظمی فاضل لنکرانی» («الآراء والنظريات الأصولية لحضرة آية الله العظمى فاضل اللنكراني»)، پژوهش و حوزه (البحث والحوزة)، ش10، تابستان 1381.
- عابدینپور، احسان و محمدعلی قاسمی، واکاوی نقش اذن در فقه پزشکی (استقصاء دور الإذن في الفقه الطبي)، قم، مرکز فقهی ائمه اطهار(ع)، چاپ اول، 1401ش.
- علیدوست، ابوالقاسم، «آیت الله العظمی فاضل لنکرانی؛ فقیهی زاهد، سترگ و آموزنده برای نسلهای آینده» («آية الله العظمى فاضل اللنكراني؛ فقيه زاهد عظيم ومعلّم للأجيال القادمة») افق حوزه (أفق الحوزة)، ویژهنامه 825، دوشنبه 19 آذر 1403.
- فاضل لنکرانی، محمد، احکام پزشکان و بیماران (أحكام الأطباء والمرضى)، گردآوری: غلامحسن خدادادی، قم، مرکز فقهی ائمه اطهار(ع)، چاپ اول، 1385ش.
- فاضل لنکرانی، محمد، تفصیل الشریعه: المکاسب المحرمه، قم، مرکز فقهی ائمه اطهار (ع)، چاپ اول، 1385ش.
- فاضل لنکرانی، محمد، مناسک الحج، قم، مرکز فقهی ائمه اطهار، 1423ق.
- فاضل لنکرانی، محمد، جامع المسائل، قم، امیر، 1383ش.
- فاضل لنکرانی، محمد، پاسخ به استفتاء رؤیت هلال (الجواب عن استفتاء رؤية الهلال)، سایت رسمی آیت الله فاضل لنکرانی (الموقع الرسمي لآية الله فاضل اللنكراني).
- فاضل لنکرانی، محمد، آیین کیفری اسلام (النظام الجزائي للإسلام)، قم، مرکز فقهی ائمه اطهار(ع)، 1390ش / 1432ق.
- فاضل لنکرانی، محمدجواد، پاسخ به شبهات پیرامون ارتداد (الجواب عن الشبهات حول الارتداد)، قم، مرکز فقهی ائمه اطهار(ع)، 1400ش.
- فاضل لنکرانی، «پژوهشى فقهى درباره طواف از طبقه اوّل مسجدالحرام» («بحث فقهي حول الطواف من الطابق الأول للمسجد الحرام»)، میقات حج (ميقات الحج)، ش48، تابستان 1383.
- مجله حوزه، «مصاحبه با آیت الله محمد فاضل لنکرانی» («مقابلة مع آية الله محمد فاضل اللنكراني»)، ش32، خرداد و تیر 1368.
- مجله حوزه، «مصاحبه با آیت الله محمد فاضل لنکرانی» («مقابلة مع آية الله محمد فاضل اللنكراني»)، ش43 و 44، اردیبهشت ـ تیر 1370
- مجله فقه، «روششناسی آیة الله العظمی فاضل لنکرانی در فقه و اصول» («منهجية آية الله العظمى فاضل اللنكراني في الفقه والأصول»)، فقه (الفقه)، ش58، زمستان 1387.
- موحد فاطمی، حسن، سینای فقاهت (سيناء الفقاهة)، قم، امیر العلم، چاپ اول، 1387ش.