انتقل إلى المحتوى

السيد عباس موسويان

من موسوعة الفقه المعاصر
مراجعة ٠٦:٥١، ٤ نوفمبر ٢٠٢٦ بواسطة Armodir (نقاش | مساهمات) (أنشأ الصفحة ب'{{مؤلف |مؤلف = رضا شمس |مؤلف٢ = |مؤلف٣ = |الإعداد = |المحرر١ = |المحرر٢ = |المحرر٣ = }} {{صندوق معلومات شخص |الاسم=السيد عباس موسويان |تاريخ_الميلاد=1339ش |تاريخ_الوفاة=1399ش |صورة=سید عباس موسویان.jpg |المنصب=صاحب نظر في المصرفية الإسلامية، عضو مجلس أمناء جامعة الإمام الص...')
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)

مؤلف: رضا شمس


الاسمالسيد عباس موسويان
العمر1339ش - 1399ش
المنصبصاحب نظر في المصرفية الإسلامية، عضو مجلس أمناء جامعة الإمام الصادق(ع)
المذهبشيعي
الجنسيةإيران
التخصصالفقه الاقتصادي
الأعمال في الفقه المعاصرالمصرفية بلا ربا من النظرية إلى التطبيق

• سوق المال الإسلامي

• سائر كتب موسويان
  • الملخص

السيد عباس موسويان (1339ش-1399ش) اقتصادي شيعي وصاحب نظر في المصرفية الإسلامية وعضو المجلس الفقهي للبنك المركزي للجمهورية الإسلامية الإيرانية. وقد عُدّ من الشخصيات المؤثرة في القوانين المالية الإيرانية.

وله آثار علمية كثيرة في مجال المصرفية الإسلامية والأدوات المالية الإسلامية؛ مثل كتب مباني المالية الإسلامية، وسوق المال الإسلامي، والمضاربة في البورصة في نظر الشريعة، والمباني الفقهية لسوق النقد والمال، والمصرفية الإسلامية؛ المباني النظرية والتجارب العملية، والأدوات المالية الإسلامية (الصكوك).

ومن آراء موسويان في ميدان المصرفية الإسلامية الأمور الآتية: 1. استخدام العقود التبادلية (العقود المصرفية ذات الربح الثابت) ودورها المهم في المصرفية الإسلامية؛ 2. أفضلية المنهج الإسلامي المحور على المنهج الفقهي المحور في المصرفية الإسلامية؛ 3. جواز غرامة التأخر في سداد أقساط القرض.

ويرى موسويان أنّ في أدبيات الاقتصاد الإسلامي ثلاثة مكونات هي «النظام الاقتصادي الإسلامي» و«النظام المالي الإسلامي» و«الفقه الاقتصادي». وهدف النظام الاقتصادي الإسلامي إيجاد الرفاه العام. ويعدّ النظام المالي الإسلامي فرعاً من النظام الاقتصادي الإسلامي، وهدفه التمويل (بإيجاد الأدوات المالية الإسلامية) وتقليل مخاطر المعاملات. أما الفقه الاقتصادي فمن نظره يتولى استنباط الحكم التكليفي (مثل حكم الربا) أو الوضعي (مثل انتقال الملكية) في السلوكيات والعلاقات المالية والاقتصادية.

ويقبل عباس موسويان بعض الأدوات المالية مثل أوراق القرض الحسن وأوراق المرابحة في بعض صورها وأوراق الإجارة بوصفها أدوات مالية إسلامية. ويعدّ هذه الأوراق بديلاً مناسباً لـالسندات والأسهم الممتازة - التي تقوم عادةً على الفائدة (الربا).

ويعتقد موسويان أنه في سبيل إيجاد الأدوات المالية الإسلامية واستخدامها يجب رعاية أمور مثل انطباق الأوراق المالية مع موازين الشريعة والفقه الإمامي، والمسائل المحاسبية للأوراق، والآثار الاقتصادية الجزئية والكلية، ومخاطر التعامل بالأوراق. كما كان يلتفت إلى مشروعية الأدوات المالية ومقبوليتها على المستوى الدولي الكلي وبين المذاهب.

التعريف

كان السيد عباس موسويان من خريجي الحوزة العلمية في قم ومتخصصاً في مجال الفقه الاقتصادي وصاحب نظر في المصرفية الإسلامية والمسائل المالية. وقد أشاد فقهاء مثل السيد علي الخامنئي وصادق الآملي اللاريجاني وعلي رضا الأعرافي وأحمد مبلغي وعلي أكبر رشاد، بمناسبة وفاة موسويان، في رسائل بعلمه في فقه الاقتصاد.[١] وبحسب قول محمد جواد توكلي، الأستاذ المشارك في مجموعة الاقتصاد في معهد الإمام الخميني(ره)، كانت لموسويان نظرة تطبيقية إلى مسائل الاقتصاد الإسلامي وكان مؤثراً في مسار بعض قوانين هذا المجال. ومن نقاط تأثيره ما يلي:

  1. مشروع تحول النظام المصرفي؛ المؤثر في قانون الخطة الخمسية الخامسة للتنمية.
  2. طرح أوراق أو صكوك الإجارة لهيئة البورصة والأوراق المالية؛ الممهِّد لإصدار الصكوك المصرفية في قانون الخطة الخامسة.
  3. تصميم صكوك مختلفة لسوق الأوراق المالية وإصلاح بعض قوانين هذا السوق.[٢]

وله في مجال الاقتصاد الإسلامي أكثر من مئة أثر (بين مشترك وشخصي).[٣] ويمكن الإشارة من آثاره المنفردة إلى كتب المصرفية الإسلامية؛ المباني النظرية والتجارب العملية، والأدوات المالية الإسلامية (الصكوك)، وسوق المال الإسلامي.[٤] وكان موسويان قد فاز بجوائز متعددة مثل الجائزة العالمية للعلوم الإنسانية الإسلامية وجائزة الشهيد الصدر.[٥]

وكانت لموسويان نشاطات ومسؤوليات تنفيذية متعددة منها:

  • مستشار فقهي لبنك تنمية الصادرات الإيراني؛
  • مستشار خاص للأمين العام في الشؤون الفقهية والاقتصادية لاتحاد شركات التأجير التمويلي الإيرانية؛
  • عضوية مجلس أمناء جامعة الإمام الصادق(ع).[٦]

السيرة

وُلد السيد عباس موسويان في 2 خرداد سنة 1339ش في مدينة عجب‌شير التابعة لأذربيجان الشرقية.[٧] وفي سنة 1360ش، في خضم الثورة الثقافية الإيرانية، انصرف عن الدراسة في الجامعة وتوجه إلى تعلّم العلوم الدينية في الحوزة العلمية في قم،[٨] ومنذ سنة 1368ش حضر عشر سنوات في دروس بحث الخارج في الفقه والأصول.[٩] ودافع موسويان في سنة 1384ش عن رسالته في المستوى الرابع من الحوزة في مجال الفقه الاقتصادي بعنوان «الأحكام الفقهية للأوراق المالية».[١٠] وإضافةً إلى دراسته الحوزوية درس في جامعة الشهيد بهشتي بطهران في فرع الاقتصاد النظري في مرحلة الماجستير.[١١]

المباني العامة في البحوث الاقتصادية الإسلامية

بعض مباني السيد عباس موسويان في الاقتصاد الإسلامي كما يلي:

التفكيك بين النظام الاقتصادي الإسلامي والنظام المالي الإسلامي والفقه الاقتصادي

يرى موسويان أنّ في أدبيات الاقتصاد الإسلامي ثلاثة مكونات «النظام الاقتصادي الإسلامي» و«النظام المالي الإسلامي» و«الفقه الاقتصادي» وهي مختلفة بعضها عن بعض.

  • النظام الاقتصادي الإسلامي نظام هدفه إيجاد الرفاه العام على أساس أصول الإسلام. وبحسب قول موسويان فإنّ النظام الاقتصادي الإسلامي، للوصول إلى الرفاه العام بوصفه هدفاً أعلى، يحتاج إلى ثلاثة أهداف وسطية هي العدالة الاقتصادية والأمن الاقتصادي والنمو والتقدم الاقتصادي.[١٢]
  • النظام المالي الإسلامي فرع من النظام الاقتصادي الإسلامي وظيفته التمويل (بإيجاد الأدوات المالية الإسلامية) وتقليل مخاطر المعاملات.[١٣]
  • والفقه الاقتصادي يبيّن أحكام الأموال والعلاقات المرتبطة بها في ثلاثة ميادين هي الإنتاج والتوزيع والاستهلاك؛ وهذا الفرع يشمل استنباط الحكم التكليفي (مثل حكم الربا) أو الوضعي (مثل انتقال الملكية) في السلوكيات والعلاقات المالية والاقتصادية.[١٤]

وعلى هذا الأساس يعرّف موسويان في كتاب مباني المالية الإسلامية، لأساس النظام الاقتصادي للإسلام والنظم الفرعية التابعة له، أربعة عناصر:

  1. المباني البينشية والاعتقادية الإسلامية، وتشمل النظرات الكونية الأساسية للإسلام في الله والوجود والإنسان والمجتمع.
  2. السنن الإلهية الإيجابية والسلبية الحاكمة على المجتمعات الإنسانية، القائمة على السعادة والتقرب إلى الله أو الشقاء والبعد عنه؛ مثل تأثير سنة التقوى والشكر في الحياة الاقتصادية للمجتمعات الإسلامية.[١٥]
  3. الأخلاق الاقتصادية التي تُعرَّف في ثلاثة مجالات: علاقة الإنسان بالله، وعلاقة الإنسان بالأموال، وعلاقة الإنسان بالناس الآخرين. وهذه الأخلاق مبنية على علاقات علية ومعلولية غير مادية وسنن إلهية، وهي مؤثرة بطرق غير مادية وغير قابلة للحساب في شؤون معيشة الفرد والمجتمع. والسلوكيات الأخلاقية الاقتصادية (خارج الإطار والأصول التي وُضع لها قانوناً) تساعد على الأهداف الكلية للنظام الاقتصادي الإسلامي؛ بوظائف ونتائج مثل رفع الفقر والتقدم والأمن والعدالة الاقتصادية.[١٦] وقد صنّف موسويان الأحكام المستحبة، وإن كانت فقهية، في عداد الأخلاق الاقتصادية.[١٧]
  4. الفقه الاقتصادي الذي يشمل أحكام السلوكيات والعلاقات في شأن المال في ثلاثة ميادين هي الإنتاج والتوزيع والاستهلاك. وهذه الأحكام تضبط توجّه الأنشطة الاقتصادية للأفراد نحو أهداف النظام الاقتصادي للإسلام. [١٨]

مباني الأدوات المالية (الصكوك أو الأوراق المالية) من نظر موسويان

لاحظ موسويان في سبيل إيجاد الأدوات المالية الإسلامية واستخدامها النقاط الآتية:

  1. في تعريف الأدوات المالية يجب رعاية التطابق مع موازين الشريعة والفقه الإمامي.[١٩]
  2. إضافةً إلى الاشتراطات والأطر الشرعية والحقوقية، تُقاس أمور مثل المسائل المحاسبية ومخاطر التعامل بالأداة.[٢٠]
  3. يُلتفت إلى مشروعية الأدوات المالية ومقبوليتها على المستوى الدولي الكلي وبين المذاهب لتكون مقبولة ومشروعة على المستوى الدولي.[٢١]
  4. الالتفات إلى المباني الاقتصادية للأدوات المالية. والمقصود بالمباني الاقتصادية للأدوات المالية الأصول والمعايير غير الشروط والأصول الشرعية المبيَّنة في المعاملات. فمثلاً في أداة مثل الأوراقِ الماليةِ للإجارة، إضافةً إلى الشروط والأحكام الشرعية للإجارة، يجب، لتتحول إلى أداة مالية كفؤة، رعاية معايير أخرى أيضاً. وهذه المعايير قابلة للتقسيم إلى فئتين: مباني الاقتصاد الجزئي للأدوات المالية ومباني الاقتصاد الكلي للأدوات المالية. ومن معايير ومباني الاقتصاد الجزئي موردان: 1. السيولة: بمعنى قابلية الأدوات المالية للتسييل والتحول السريع إلى نقد. 2. الكفاءة: بمعنى التفوق النسبي لبعض الأدوات المالية على الأدوات المشابهة في تحقيق أهداف العملاء ودوافعهم. وكذلك من المعايير المعروضة في مجال الاقتصاد الكلي للأدوات المالية انسجام الأداة المالية مع النمو والعدالة الاقتصادية.[٢٢]

الاستفادة من منهج الاقتصاد التقليدي وأدواته في الاقتصاد الإسلامي

يعتقد موسويان أنّ المناهج والأساليب التي أُنتجت في نظام الاقتصاد التقليدي لا تتنافى مع نظام الاقتصاد الإسلامي. وبحسب قوله يمكن، في إطار نظام الاقتصاد الإسلامي، بإصلاح هذه المناهج، إدراجها في عداد مسائل الاقتصاد الإسلامي.[٢٣]

آراء موسويان في المصرفية الإسلامية

لموسويان عدة آراء في مجال المصرفية الإسلامية؛ منها:

الدور المهم للعقود التبادلية في المصرفية الإسلامية مقارنةً بالعقود المشاركاتية

قيل إنه في أفكار موسويان الأولية في المصرفية جرى التصريح بتطبيق العقود المشاركاتية (عقود بلا نسبة ربح ثابتة وعلى أساس الربح والخسارة)،[٢٤] لكنه فيما بعد (مثلاً في «كتاب المصرفية الإسلامية» وهو من آخر كتبه) كان يرى العقود التبادلية مثل المرابحة ذات مصادر روائية قوية ومجدية في المصرفية الإسلامية، وأفضل من العقود المشاركاتية.[٢٥]

جواز غرامة التأخير في الأداء

بحسب اعتقاد السيد عباس موسويان فإنّ غرامة التأخير في الأداء حل لتقليل الخسائر الناشئة عن التأخر في دفع الديون. ويعتقد أنّ عدم دفع الدَّين في وقته يؤدي إلى انخفاض المعاملات المؤجلة وزوال الثقة العامة وانخفاض القرض الحسن وثقل الرهن والضمان وانخفاض حجم المبادلات المالية.[٢٦]

أفضلية المنهج الإسلامي المحور على المنهج الفقهي المحور

أحد المناهج في قياس المسائل المصرفية والأدوات المالية المنهج الفقهي المحور؛ أي ألا تكون أساليب المصرفية أو الأدوات المالية مخالفة للفقه. وموسويان، بتجاوزه هذا الرأي، يعتقد بإحلال المنهج الإسلامي المحور محل المنهج الفقهي المحور. والمنهج الإسلامي المحور له نظرة نظامية ومتعددة الجوانب إلى السلوكيات والتفاعلات الإنسانية. وقد عدّ بعض الباحثين في مجال فقه الاقتصاد هذه النظرية لموسويان حركة في مسار التكامل المعرفي في هذا المجال.[٢٧]

تبيين المنهج الفقهي المحور

في المنهج الفقهي المحور جرى الحديث عن مرحلتين هما الفقهنة والتأسيس الفقهي ليكون الانسجام مع الفقه معياراً للمصرفية الإسلامية. وكان موسويان يعتقد أنه في مرحلة الفقهنة تُقيَّم المؤسسات المالية وتُعاد صياغتها على أساس فقه الإسلام بمقاربة أصالة الصحة في المعاملات. وبحسب رأي موسويان يجب في مرحلة التأسيس الفقهي أن يُعرض أو يُعاد إنتاج مشروع جديد على أساس الفقه الشيعي للمؤسسات والأدوات المالية لم تكن له سابقة في الاقتصاد التقليدي.[٢٨]

تبيين المنهج الإسلامي المحور وأفضليته

في المنهج الإسلامي المحور، بدل الاكتفاء بالفقه، يُستفاد من جميع المعطيات الإسلامية، من الأحكام الأخلاقية والفقه والسنن الإلهية وأهداف الإسلام وأصوله، في بنية النظام الاقتصادي. ويقول غفوري وميرمعزي، وهما من الباحثين الفقهيين، إنّ دراسة آثار موسويان تدل على أنه في بعض آثاره التفت، لبناء نظام اقتصادي، إلى الأصول الأخلاقية أو السنن الإلهية. وقد عُدّ «مقال الدين والاقتصاد» أو «كتاب كليات النظام الاقتصادي للإسلام» من آثار موسويان في هذا المجال.[٢٩]

وبحسب قول هؤلاء الباحثين، اجتاز موسويان في هذا المنهج، كالمنهج الفقهي المحور، مرحلتي الأسلمة والتأسيس الإسلامي في الاقتصاد. فالأسلمة بمعنى دراسة مشروع الاقتصاد التقليدي وإعادة صياغته على أساس جميع المعطيات الإسلامية من الأحكام الأخلاقية والفقه والسنن الإلهية وأهداف الإسلام وأصوله. وكذلك منهج التأسيس الإسلامي هو عرض مشروع جديد في الاقتصاد على أساس هذه المؤشرات.[٣٠]

وجه أفضلية المنهج الإسلامي المحور على الفقهي المحور أنّ الفقه لا يغطي جميع تعاليم الإسلام من جميع الجهات؛ لأنّ علم الفقه ليس بالضرورة مطابقاً للوح المحفوظ وهو عملية ظنية واجتهادية. وعلى هذا الأساس قد يكون مشروع في المؤسسات والأدوات المالية غير مخالف للفقه لكنه يتناقض مع المحاور الأصلية للشريعة مثل العدالة والأمن والحرية.[٣١]

عدم التفكيك بين الفائدة المصرفية والربا

عدّ موسويان الفائدة المصرفية مساويةً للربا، ورأى الآراء المبيّنة للتفكيك بين الاثنين غير صحيحة ومردودة.[٣٢] ويشير موسويان في هذا الشأن إلى عدة أمور:

  1. الربا بوصفه ضرورة اقتصادية للعصر الحاضر: بحسب هذه النظرية فإنّ الفائدة المصرفية أو الربا في هذا العصر ضروري لتقدم الاقتصاد وله دور مؤثر، وبحسب قاعدة «الضرورات تبيح المحظورات» تُخفَّف الأحكام في ظروف الضرر.[٣٣]
  2. اختصاص الربا بفائدة المصارف الخاصة: وعلى هذا الأساس فالفائدة المصرفية ربا وحرام إذا كانت متعلقة بالمصارف الخاصة لا الحكومية. لأنّ المصارف الحكومية ليست مؤسسات استغلالية ولم تُؤسَّس لتحقيق الربح. وينسب عباس موسويان هذه النظرية إلى محمد هادي معرفت.[٣٤]
  3. اختصاص الربا بالزيادة لتمديد المدة: بحسب هذا الرأي الربا الحرام هو المال الذي يُعطى للمقرِض لزيادة مدة سداد القرض. وقد بيّن هذا الرأي محمد رشيد رضا في «تفسير المنار» في ذيل الآية 130 من سورة آل عمران وفي «كتاب الربا والمعاملات في الإسلام». والفوائد التي تؤخذ في المصرفية الحديثة ليست لها هذه الخاصية.[٣٥]

ويعتقد موسويان، مع ردّه هذه النظريات، أنه يجب عدّ الاشتغال بالمعاملات الحقيقية الحل الجدي لكسب الربح، وأن يُدقَّق في المعاملات الجديدة التي نشأت في ظل توسع النظام المصرفي لتكون خالية من أي نوع من الربا القرضي والمعاملي.[٣٦]

التفكيك بين حيل الربا إلى حيل مجازة وغير مجازة

قسّم موسويان حيل الربا إلى حيل مجازة وغير مجازة. وبحسب قوله فإنّ معيار الحيل غير المجازة انعدام القصد الجدي إلى المعاملة البديلة أو صدق الربا على الحيلة مع وجود القصد الجدي. ويعتقد أنّ التفكيك المذكور يتوقف إلى حد كبير على قصد الطرفين. وفي المقابل يعدّ بيع النقد والنسيئة وكذلك التأجير التمويلي (الليزنگ) للأصول الثابتة من مصاديق الحيل المجازة. ويعتقد أنه في كثير من المعاملات يتجه الطرفان، بسبب حرمة الربا، بقصد جدي إلى المعاملات المجازة.[٣٧]

الأوراق المالية من منظور موسويان

قبل عباس موسويان عدداً من الأدوات المالية مثل أوراق القرض الحسن[٣٨]، وأوراق المرابحة (في بعض صورها)،[٣٩] وأوراق الإجارة[٤٠] بوصفها أدوات مالية إسلامية. ويعدّ هذه الأوراق بديلاً مناسباً لـالسندات والأسهم الممتازة - التي تقوم عادةً على الفائدة.[٤١]

السندات

يقسّم عباس موسويان السندات إلى أربع مجموعات (سندات بفائدة، وسندات دخل، وسندات بجائزة، وسندات مخصومة). ويذكر لكل منها رأي الفقهاء والمراجع الفقهي وينقده، وأكثر البحث ناظر إلى القرض والربا ومباني حرمتهما.[٤٢] ويرى موسويان أنّ جميع التوجيهات في شأن عدّ أنواع السندات مجازة لا مبنى فقهي لها، وبحسب تعريف الربا فكل قرض شُرطت فيه زيادة والمقترض ملتزم بدفعها ربا وحرام.[٤٣]

أوراق المرابحة

بحسب قول موسويان المرابحة نوع من البيع (الشراء والبيع) يمثّل في قالب الأوراق المالية دَيناً للمالك على حامل الورقة.[٤٤] ويرى موسويان المرابحة مشروعة في الفقه الإمامي ومستندة إلى رواية عن الإمام السادس للشيعة.[٤٥] وبحسب قول موسويان فإنّ التعامل بأوراق المرابحة يشتمل على معاملات أخرى غير بيع المرابحة، وبعد الدراسة يبدو أنّ الفقهاء الشيعة عدّوا شراء هذه الأوراق وبيعها في بعض الفروض صحيحاً.[٤٦]

الأسهم العادية

يرى موسويان أنّ الأسهم ظاهرة جديدة بلا سابقة في المتون الفقهية ومن المسائل المستحدثة.[٤٧] ومن نظره ما دام موضوع نشاط الشركات المساهمة العامة من الموضوعات المشروعة والأنشطة تجري وفق الموازين الشرعية، فلا إشكال فقهي في أصل تشكيل الشركة والنشاط في إطار القوانين والمقررات الخاصة.[٤٨]

الأسهم الممتازة

يعتقد السيد عباس موسويان أنّ بعض الأسهم الممتازة لا إشكال فقهياً فيها وبعضها الآخر حرام. ويعدّ «الأسهم الممتازة ذات الربح الثابت غير التراكمية» و«الأسهم الممتازة ذات الربح المشاركاتي غير التراكمية» حلالاً، و«الأسهم الممتازة ذات الربح الثابت التراكمية» و«الأسهم الممتازة ذات الربح المشاركاتي التراكمية» و«الأسهم الممتازة ذات نسبة الربح العائمة» من مصاديق الحيل غير المجازة والربا.[٤٩]

روابط داخلية

خلاصة بعض كتب السيد عباس موسويان المكتوبة في موسوعة الفقه المعاصر:

الهوامش

  1. ↑ «گزیده‌‌ای از انبوه پیام‌های تسلیت»، وبسایت پژوهشکده پولی و بانکی بانک مرکزی جمهوری اسلامی ایران.
  2. ↑ «سید عباس موسویان؛ گفتارها و مصاحبه‌ها»، ص302-303.
  3. ↑ «مروری بر زندگینامه و فعالیت‌های مرحوم حجت‌ الاسلام‌ و المسلمین سید عباس موسویان»، ص277-278.
  4. ↑ «مروری بر زندگینامه و فعالیت‌های مرحوم حجت‌ الاسلام‌ و المسلمین سید عباس موسویان»، ص277-278.
  5. ↑ «مروری بر زندگینامه و فعالیت‌های مرحوم حجت‌ الاسلام‌ و المسلمین سید عباس موسویان»، ص277-278.
  6. ↑ «مروری بر زندگینامه و فعالیت‌های مرحوم حجت‌الاسلام‌والمسلمین سید عباس موسویان»، ص277-278.
  7. ↑ «زیست نامه حجت الاسلام والمسلمین سید عباس موسویان»، وبسایت شبکه اجتهاد.
  8. ↑ «مروری بر زندگینامه و فعالیت‌های مرحوم حجت‌الاسلام‌والمسلمین سید عباس موسویان»، ص278.
  9. ↑ «مروری بر زندگینامه و فعالیت‌های مرحوم حجت‌الاسلام‌والمسلمین سید عباس موسویان»، ص278.
  10. ↑ «مروری بر زندگینامه و فعالیت‌های مرحوم حجت‌الاسلام‌والمسلمین سید عباس موسویان»، ص278.
  11. ↑ «مروری بر زندگینامه و فعالیت‌های مرحوم حجت‌الاسلام‌والمسلمین سید عباس موسویان»، ص278.
  12. ↑ موسویان و توحیدی، مبانی مالی اسلامی، ص5-10.
  13. ↑ موسویان و توحیدی، مبانی مالی اسلامی، ص5-10.
  14. ↑ موسویان و توحیدی، مبانی مالی اسلامی، ص12-20.
  15. ↑ موسویان و توحیدی، مبانی مالی اسلامی، ص15.
  16. ↑ موسویان و توحیدی، مبانی مالی اسلامی، ص17-19.
  17. ↑ موسویان و توحیدی، مبانی مالی اسلامی، ص20.
  18. ↑ موسویان و توحیدی، مبانی مالی اسلامی، ص12-20.
  19. ↑ موسویان و توحیدی، مبانی مالی اسلامی، ص48-49.
  20. ↑ موسویان و توحیدی، مبانی مالی اسلامی، ص48-49.
  21. ↑ موسویان و توحیدی، مبانی مالی اسلامی، ص52-58.
  22. ↑ موسویان، ابزارهای مالی اسلامی، ص253-267.
  23. ↑ موسویان، بانکداری اسلامی، ص29.
  24. ↑ غفورزاده، «بررسی سیر تطور اندیشه استاد موسویان درباره جایگاه عقود مبادله‌ای و مشارکتی در تخصیص منابع»، ص87.
  25. ↑ غفورزاده، «بررسی سیر تطور اندیشه استاد موسویان درباره جایگاه عقود مبادله‌ای و مشارکتی در تخصیص منابع»، ص88.
  26. ↑ موسویان، «بررسی فقهی-حقوقی قوانین مربوط به جریمه و خسارت تأخیر تادیه در ایران»، ص12.
  27. ↑ میرمعزی و غفوری، «تکامل روش فکری استاد موسویان؛ از روش فقه‌محور تا روش اسلام‌محور»، ص40-58.
  28. ↑ میرمعزی و غفوری، «تکامل روش علمی استاد موسویان از روش فقه‌محور تا روش اسلام‌محور»، ص48-55.
  29. ↑ میرمعزی و غفوری، «تکامل روش علمی استاد موسویان از روش فقه‌محور تا روش اسلام‌محور»، ص58.
  30. ↑ میرمعزی و غفوری، «تکامل روش علمی استاد موسویان از روش فقه‌محور تا روش اسلام‌محور»، ص59.
  31. ↑ میرمعزی و غفوری، «تکامل روش علمی استاد موسویان از روش فقه‌محور تا روش اسلام‌محور»، ص63.
  32. ↑ موسویان، میثمی، «نقد و بررسی دیدگاه‌های جدید پیرامون ربا و بهره بانکی»، ص7.
  33. ↑ موسویان، ابزارهای مالی، ص162-163.
  34. ↑ موسویان، ابزارهای مالی، ص160.
  35. ↑ موسویان، ابزارهای مالی، ص150-164.
  36. ↑ موسویان، ابزارهای مالی، ص150-164.
  37. ↑ موسویان، ابزارهای مالی، ص164-187.
  38. ↑ موسویان، ابزارهای مالی اسلامی، ص347-354.
  39. ↑ موسویان، ابزارهای مالی اسلامی، ص359-361.
  40. ↑ موسویان، ابزارهای مالی اسلامی، ص372-374.
  41. ↑ موسویان، ابزارهای مالی اسلامی، ص345.
  42. ↑ موسویان، بازار سرمایه اسلامی، ص364-370.
  43. ↑ موسویان، بازار سرمایه اسلامی، ص366-370.
  44. ↑ موسویان، ابزارهای مالی اسلامی (صکوک)، ص355.
  45. ↑ موسویان، «کاربرد مرابحه در بانکداری بدون ربا»، ص38؛ کلینی، کافی، 1407ق، ج5، ص201.
  46. ↑ موسویان، ابزارهای مالی اسلامی (صکوک)، ص359-360.
  47. ↑ موسویان، بازار سرمایه اسلامی، ص387-399.
  48. ↑ موسویان، بازار سرمایه اسلامی، ص399.
  49. ↑ موسویان، بازار سرمایه اسلامی، ص415.

المصادر

  • غفورزاده، حسین، «بررسی سیر تطور اندیشه استاد موسویان درباره جایگاه عقود مبادله‌ای و مشارکتی در تخصیص منابع» («دراسة مسار تطور فكر الأستاذ موسويان في مكانة العقود التبادلية والمشاركاتية في تخصيص الموارد»)، مجموعه مقالات: نکوداشت استاد سید عباس موسویان (مجموعة مقالات: تكريم الأستاذ السيد عباس موسويان)، تهران، سازمان انتشارات پژوهشگاه فرهنگ و اندیشه اسلامی، 1403ش.
  • فاضل و نیک‌پور، «نقد دیدگاه استاد موسویان درباره مراحل تشریع حکم ربا در قرآن» («نقد رأي الأستاذ موسويان في مراحل تشريع حكم الربا في القرآن»)، مجموعه مقالات: نکوداشت استاد سید عباس موسویان (مجموعة مقالات: تكريم الأستاذ السيد عباس موسويان)، تهران، سازمان انتشارات پژوهشگاه فرهنگ و اندیشه اسلامی، 1403ش.
  • «گزیده‌‌ای از انبوه پیام‌های تسلیت» (مقتطفات من كم هائل من رسائل التعزية)، وبسایت پژوهشکده پولی و بانکی بانک مرکزی جمهوری اسلامی ایران (موقع معهد النقد والمصارف في البنك المركزي للجمهورية الإسلامية الإيرانية)، تاریخ درج مطلب: 20 مرداد 1399ش، تاریخ بازدید: 3 اسفند 1404ش.
  • «موسویان؛ فقیه اقتصاددان و استاد برجسته مالی» (موسويان؛ فقيه اقتصادي وأستاذ بارز في المالية)، سایت پژوهشکده پولی و بانکی (موقع معهد النقد والمصارف)؛ تاریخ بازدید:1404/11/15ش.
  • موسویان، سید عباس، ابزارهای مالی اسلامی (صکوک) (الأدوات المالية الإسلامية (الصكوك))، تهران، سازمان انتشارات فرهنگ و اندیشه اسلامی، چاپ پانزدهم، 1402ش.
  • موسویان، سید عباس، توحیدی، محمد، مبانی مالی اسلامی (مباني المالية الإسلامية)، تهران، نشر دانشگاه امام صادق(ع)، 1402ش.
  • موسویان، سید عباس، بازار سرمایه اسلامی (سوق المال الإسلامي)، تهران، پژوهشگاه فرهنگ و اندیشه اسلامی، 1391ش.
  • میرمعزی،سید حسین، غفورزاده، حسین، «تکامل روش فکری استاد موسویان؛ از روش فقه‌محور تا روش اسلام‌محور» («تكامل المنهج الفكري للأستاذ موسويان؛ من المنهج الفقهي المحور إلى المنهج الإسلامي المحور»)، مجموعه مقالات: نکوداشت استاد سید عباس موسویان (مجموعة مقالات: تكريم الأستاذ السيد عباس موسويان)، تهران، سازمان انتشارات پژوهشگاه فرهنگ و اندیشه اسلامی، 1403ش.
  • یوسفی، احمد، مجموعه مقالات: نکوداشت استاد سید عباس موسویان (مجموعة مقالات: تكريم الأستاذ السيد عباس موسويان)، تهران، سازمان انتشارات پژوهشگاه فرهنگ و اندیشه اسلامی، 1403ش.