انتقل إلى المحتوى

التشريع

من موسوعة الفقه المعاصر


  • الملخص

‌التشريع (سنّ القوانين) وإنشاء الهيئات التشريعية في المجتمعات الإسلامية أمران رأى عددٌ من الفقهاء المعاصرين أنّهما يتعارضان مع حق التشريع الإلهي، فعارضوهما. وفي المقابل، عدّهما بعض الفقهاء منسجمين مع التشريع الإلهي ووسيلةً لتنفيذ الشريعة، وسعوا إلى استيعابهما في منظومتهم الفقهية. وبعد طرح مفهوم القانون بمعناه الحديث منذ عهد الحركة الدستورية، اتفق الفقهاء على حاجة المجتمع والدولة إلى القانون، لكنّ اختلاف وجهات النظر بشأن ماهية القانون والجهة التي تُقرّه ونطاق إقراره أدّى إلى غموض مفهوم القانون ومشروعية الهيئات التشريعية. وأفضت الإجابة عن هذه الأسئلة، استنادًا إلى الأسس النظرية التي يتبنّاها كل فقيه، إلى مواقف وفتاوى متعارضة بشأن مشروعية سنّ القوانين (التشريع). ولم تُدرج مسألة التشريع في الكتب الفقهية ضمن أبواب الفقه المعتادة، بل دُرست في مؤلفات مستقلة تتناول المباحث المرتبطة بنظام الحكم الإسلامي، ومنها وظائف الحاكم الإسلامي والسلطة التشريعية وعلاقة القانون بالشريعة.

نوقشت مسألة التشريع في مجالين: الشؤون العرفية والعامة، وتقنين الأحكام الفقهية. وقد طرح فقهاء الشيعة عدة آراء بشأن مشروعية سنّ القوانين في مجال الشؤون العامة. فذهب بعضهم إلى حصر حق التشريع في الشارع، وعدّوا إنشاء الهيئات التشريعية، ومنها مجلس الشورى، مخالفًا للتعاليم الدينية، بينما رأى آخرون ضرورة التشريع في مجال الشؤون غير المنصوصة (منطقة الفراغ). وبعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران، رفض الفقهاء الذين أدّوا دورًا مؤثرًا فيها استقلاليةَ التشريع، انطلاقًا من اعتقادهم بأنّ حقّ التشريع يختصّ بالشارع. غير أنّهم أقرّوا، نظرًا إلى حاجة الدولة إلى القوانين، بضرورة وجود هيئات تتولى التشريع، كالمجلس، تحت مسمّيات من قبيل مجلس التخطيط والتشاور. كذلك، عُدّ تقنين الأحكام الفقهية وتحويلها إلى قوانين ملزمة التنفيذ، أو انعكاس الفقه في القوانين المُصادَق عليها، من مقتضيات إدارة الدولة في العصر الحديث. وعُدّ توفير ضمانات لتنفيذ الأحكام الفقهية السبب الرئيس لإخضاع أبواب الفقه للإلزام القانوني. غير أنّ عددًا من الفقهاء لم يجيزوا تحويل أحكام الشريعة إلى قوانين؛ لاعتقادهم بأنّ قوانين الإسلام محددة وقابلة للتنفيذ، ولا حاجة إلى تقنينها من جديد.

وبناءً على جواز إنشاء الهيئات التشريعية، طُرحت آليات لضمان مطابقة القوانين المُقرّة للشريعة، وكذلك لرفع التعارض بين القانون والفقه، من قبيل قانون الطراز الأول، وإنشاء هيئات مثل مجلس صيانة الدستور ومجمع تشخيص المصلحة، وكذلك رفع التعارض بالحُكم الحكومي.

بيان المسألة وموقعها وأهميتها

عُدّت كلمة القانون أهمّ مفردة في إيران المعاصرة، إذ كانت محورًا للخلافات بشأن السياسة والدين على مدى ما يقارب مئتي عام.[١] ويرتبط التشريع، ولا سيما تدوين الدستور، بتنظيم العلاقات بين السلطات الحاكمة في النظام السياسي،[٢] ومنع الدولة والحكام من التعدّي،[٣] وتقييد سلطتهم[٤] وتنظيم العلاقات الاجتماعية بين الناس.[٥] وبحسب عميد الزنجاني، فإنّ الحاجة إلى سنّ قوانين جديدةٍ قائمةٌ حتى في الأنظمة التوحيدية، على الرغم من وجود القانون الإلهي الشامل؛ إذ مُنح الإنسان صلاحيات واسعة في نطاق كبير من المباحات، وكذلك في تشخيص العناوين الثانوية وتطبيقها، ويُمهّد القانون سبيل نمو الإنسان وتكامله وتحقيق العدالة والأمن.[٦]

أدّت مقاربات الفقهاء لمسألة التشريع، منذ بدايتها في عهد الحركة الدستورية، وكذلك في عهد الجمهورية الإسلامية في إيران، إلى نشوء نمط خاص من المجالس التشريعية، وإلى وضع شروط مختلفة لسنّ القوانين. ويُعدّ إنشاء هيئات تشرف على عمليات التشريع، واشتراط مطابقة القوانين المُقرّة للأحكام والضوابط الإسلامية، وإمكان إبطال القوانين من قبل هيئات أعلى، ومن ثمّ إسناد دور ثانوي إلى الهيئة التشريعية، من آثار هذه المقاربات في عملية التشريع في المجتمعات الإسلامية، ولا سيما في إيران.

الخلفية التاريخية

طُرحت مشروعية سنّ القوانين بمفهومه الحديث في الشؤون السياسية_الاجتماعية، وكذلك ضرورة تقنين الأحكام الفقهية في الفقه الشيعي، في سياق الحقوق النوعية المشتركة وفي إطار مقولة الغيبة.[٧] ووفقًا لهذه النظريات، فإنّ كل نوع من الحكم في عصر الغيبة يُعدّ جورًا وغصبًا؛[٨] غير أنّ إدارة الشؤون العامة وضرورات الحياة لا تُغني عن الدولة؛ ولهذا يجب أن يتولى السلطان أو الشعب إدارة الشؤون العامة. وفي عهد الحركة الدستورية، حين خرجت إدارة الشؤون من يد السلطان وانتقلت إلى الشعب،[٩] برزت تبعًا لذلك مسألة كيفية إدارة المجتمع، واستُشعرت الحاجة إلى القانون وإلى الجهة التي تضعه.

وفي مواجهة فكرة المطالبة بالقانون، التي دخلت المجالَين النظري والعملي لدى المسلمين من البلدان الغربية، اتخذ عدد من الفقهاء موقفًا إيجابيًّا، وسعوا إلى استيعابها في منظوماتهم الفقهية،[١٠] بينما اتخذ آخرون موقفًا متشككًا[١١] وسلبيًّا أحيانًا،[١٢] فرفضوا تدوين الدستور وإنشاء الهيئات التشريعية واستخدام كلمة القانون[١٣] أو قبلوا بذلك في نطاق ضيق جدًّا[١٤] ودخلوا في سجال مع الفريق الأول.[١٥]

موقع المسألة في الفقه المعاصر

كان المفكرون الإسلاميون والشيعة يواجهون، عند الحديث عن مفردتَي القانون وسنّ القوانين (التشريع)، جملة من الأسئلة والتحديات، منها: على ماذا يُطلق القانون؟ وهل ثمة حاجة إلى سنّ قوانين جديدة في المجتمع الإسلامي مع وجود القانون الإلهي الشامل؟ وما هو مصدر مشروعية مقررات الهيئات التشريعية؟ وما هي شروط صحة القوانين المُقرّة؟ وهل يجب أن تطابق هذه القوانين الضوابط والأحكام الدينية، أم يكفي مجرد عدم مخالفتها؟ وأيهما يُقدَّم عند التعارض بين الفقه والقانون؟ وهل يجب تقديم الفقه في صورة قانون في نظام الحكم الإسلامي؟[١٦]

لم تُدرج مسألة التشريع في المتون الفقهية الشيعية ضمن أبواب الفقه المعتادة؛ لكنّها دُرست في العصر المعاصر، وبعد الثورة الدستورية، في مؤلفات مستقلة ضمن المباحث المرتبطة بنظام الحكم الإسلامي، ومنها وظائف الحاكم الإسلامي والسلطة التشريعية، وعلاقة القانون بالشريعة، وكذلك ضمن المباحث المرتبطة بصلاحيات الولي الفقيه.[١٧]

مشروعية سنّ القوانين

التشريع، بمعنى وضع القانون،[١٨] ممارسةٌ سيادية تقوم بها الدولة أو السلطات المختصة في البلد، من خلال سنّ قواعد وأحكام لتنظيم العلاقات الاجتماعية وعلاقاتها بالمواطنين، ويكون الجميع ملزمين بالامتثال لها.[١٩] ويُسمّى وضع القوانين في مجال الأحكام الشرعية أيضًا تشريعًا، وهو لا يصدر إلا عن الله، ويُنقل إلى الناس بواسطة الأنبياء والأئمة ونوابهم.[٢٠]

الغموض في مفهوم القانون

بحسب داود فيرحي، كان مفهوم القانون في الأدبيات التقليدية والفقهية الشيعية قائمًا على أساس لاهوتي، وكانت هناك علاقة تطابق بين القانون والشريعة. ويرى أنّ مفكري مرحلة ما قبل الحركة الدستورية كانوا متفقين على هذا الفهم للقانون،[٢١] غير أنّ الفقهاء تباينت آراؤهم في تقييم هذا المفهوم، الذي شهد تحوّلًا في السنوات السابقة للحركة الدستورية، متأثرًا بالأفكار الحديثة، وما أعقب ذلك من إنشاء الهيئات التشريعية في إيران.[٢٢]

اتفق المفكرون والفقهاء، وحتى المعارضون لإنشاء الهيئات التشريعية، على الحاجة إلى القانون لإدارة الحُكم والمجتمع، وعدّوا وجوده حاجة ضرورية للمجتمعات الإنسانية.[٢٣] وكان اختلاف الفقهاء ناجمًا في الغالب عن اختلاف وجهات النظر بشأن إشكاليات من قبيل: ما هي ماهية هذا القانون؟ ومن الذي ينبغي أن يدوّنه؟ وفي أي نطاق ينبغي إقراره؟ وقد أدّت هذه الأسئلة إلى غموض مفهوم القانون لدى الفقهاء، وأجاب عنها كل فقيه استنادًا إلى أسسه النظرية، ممّا أفضى إلى تبنّي فتاوى متعارضة بشأن مشروعية عملية سنّ القوانين.

معارضو التشريع

ساوى بعض الفقهاء بين مصطلح التشريع في المجال الشرعي وكلمة القانون،[٢٤] وعدّوا دستور المسلمين هو القانون الإلهي الشامل نفسه، الذي يلبّي جميع حاجات الإنسان الأساسية.[٢٥] وكانوا يتصورون أنّ الدستور الذي يُقرّه المجلس يُوضع في موازاة القرآن، ويعتقدون أنّ إقراره سيُدخل البدعة في الدين.[٢٦] ويرون أنّ التعليمات الحكومية الرامية إلى تلبية الحاجات اليومية لا تحمل عنوان القانون.[٢٧] وكان فقهاء، مثل محمد حسين التبريزي وفضل الله النوري، يعتقدون أنّه ينبغي للدولة أو الحاكم، لتلبية حاجات المجتمع الضرورية وتدبير الشؤون التنفيذية للحكومة، أن يضع تعليمات أو لوائح، ويُطلق عليها عناوين من قبيل الآداب الاجتماعية أو واجبات الدولة، لا القانون.[٢٨] ويرون أنّ هذا العمل لا صلة له بمجال التشريع.[٢٩]

مؤيدو التشريع

يتحدث بعض الفقهاء، انطلاقًا من مقاربة مختلفة لمفهوم القانون، عن نوع آخر من القانون إلى جانب القانون الإلهي الشامل، يرتبط بمجال الشؤون غير المنصوصة والمباحات، وقد أوكل الشارع إلى المكلفين مسؤولية التشريع فيه؛[٣٠] بل إنّ شخصيات مثل العلامة الطباطبائي كانت تعتقد أنّه لا ينبغي للدين أن يُصدر تعليمات في هذه المجالات (الأحكام المتغيرة)، لأنّ القانون يتغير بتغير المجتمع وتحوّله.[٣١] ويرى الميرزا النائيني ومحمد باقر الصدر أيضًا أنّ إنشاء الهيئات التشريعية ضروري لحفظ المصالح النوعية.[٣٢] كما يرى فقهاء معاصرون، منهم محمد مؤمن ومحمد تقي مصباح اليزدي، أنّ إدارة المجتمع الإسلامي تستلزم إنشاء الهيئات اللازمة بإشراف ولي الأمر.[٣٣]

ويرى فقهاء، مثل آقا نور الله النجفي الأصفهاني والميرزا فضل علي آقا من فقهاء عهد الحركة الدستورية، ومكارم الشيرازي من الفقهاء المعاصرين، أنّ هذا النوع من التشريع يندرج في باب تطبيق الأحكام الكلية على الموارد الجزئية[٣٤] ويتعلق بعمليات تنفيذ الشريعة.[٣٥]

المرجع التشريعي

تتوقف مقاربة فقهاء الشيعة للهيئات التشريعية على رؤيتهم لمفهوم القانون. فبعض الفقهاء، استنادًا إلى قاعدة «ما من واقعة إلا ولله فيها حكم»، يرون أنّ التشريع وسنّ القوانين في جميع الشؤون من اختصاص الله وحده.[٣٦] ويرى هذا الفريق من الفقهاء، مثل محمد حسين التبريزي وفضل الله النوري، أنّه ينبغي للدولة أو الحاكم، لتلبية حاجات المجتمع الضرورية وتدبير الشؤون التنفيذية للحكومة، أن يضع تعليمات أو لوائح، ويُطلق عليها عناوين من قبيل الآداب الاجتماعية أو واجبات الدولة، لا القانون.[٣٧]

وفي المقابل، كان الفقهاء الذين أدّوا دورًا أكبر في انتصار الثورة الإسلامية في إيران، على الرغم من اعتقادهم باختصاص الله بحق التشريع، يقبلون الهيئات التشريعية، كالمجلس، في حدود كونها مجالس للتخطيط والتشاور.[٣٨] وإلى جانب هؤلاء، يرى فقهاء، مثل الميرزا النائيني ومحمد باقر الصدر، أنّ إنشاء الهيئات التشريعية ضروري لحفظ المصالح النوعية[٣٩] ويعتقدون أنّ الشارع أحال مسؤولية اتخاذ القرار في نطاق واسع من المباحات، وفي بيان الأحكام الثانوية، إلى الإنسان والتشاور العام، وأنّ أحكام هذا المجال تتغير تبعًا لظروف الزمان والمكان واختلاف المصالح.[٤٠] ويرى بعض الفقهاء المعاصرين، مثل محمد مؤمن ومحمد تقي مصباح اليزدي، أنّ إدارة المجتمع الإسلامي تستلزم إنشاء الهيئات اللازمة بإشراف ولي الأمر.[٤١]

مجالات التشريع

نوقشت في المتون الفقهية والقانونية الشيعية مشروعية سنّ القوانين في مجالين: «الشؤون العرفية والعامة (غير المنصوصة)» و«الأحكام الفقهية (المنصوصة)»، وقد بحث فقهاء الشيعة مشروعية سنّ القوانين أو عدم مشروعيته في هذين المجالين، استنادًا إلى رؤيتهم لمفهوم القانون.

التشريع في مجال الشؤون العرفية والعامة

يختلف الفقهاء في مشروعية سنّ القوانين في مجال الشؤون العرفية، التي لا يوجد بشأنها نص خاص في المتون الدينية، والتي سُمّيت بمنطقة الفراغ. فقد عدّ عدد من الفقهاء، ولا سيما في عهد الحركة الدستورية، مثل محمد حسين التبريزي والشيخ فضل الله النوري وأبو الحسن النجفي المرندي، وفي المرحلة المتأخرة شخصيات مثل السيد محمد حسين الحسيني الطهراني، التشريع وإنشاء الهيئات التشريعية مخالفَين للشريعة. واستند هذا الفريق من الفقهاء إلى أدلة متنوعة، منها عدم حاجة المسلمين إلى سنّ قوانين جديدة، ولا سيما الدستور، مع وجود القانون الإلهي الشامل،[٤٢] وتعارض التشريع مع النبوة وخاتمية نبي الإسلام(ص)،[٤٣] وتسلّط غير المسلمين على المسلمين نتيجة إنشاء مجلس الشورى،[٤٤] وعدم مشروعية تصرّف نواب المجلس في الشؤون العامة[٤٥] وكذلك كون رأي الأغلبية بدعة.[٤٦]

وفي المقابل، قسّم فقهاء، مثل الميرزا النائيني ومحمد باقر الصدر، شؤون المكلفين إلى مجالين: المنصوص وما لا نص فيه،[٤٧] ومع إقرارهم بوجود قوانين إلهية شاملة في مجال المنصوص، يرون أنّ مسؤولية اتخاذ القرار قد أُوكلت إلى الإنسان في نطاق واسع من المباحات، وفي بيان الأحكام الثانوية حيث لا يوجد نص.[٤٨] وبحسب رأيهم، ثمة حاجة إلى التشريع في مجال الشؤون العرفية والعامة[٤٩] وكذلك في مجال الأحكام الشرعية المختلف فيها بين الفقهاء.[٥٠] وهم يعدّون تدوين القانون من السيَر العقلائية التي أمضاها الشارع، وأنّه واجب من باب مقدمة الواجب؛[٥١] ولذلك يرون ضرورة وجود هيئة تشريعية من نوع ما في المجتمع.

وكان الفقهاء المؤثرون في انتصار الثورة الإسلامية في إيران، ومنهم الإمام الخميني وحسين علي منتظري، يرون أنّ التشريع في الإسلام يشمل ثلاث مراتب: التشريع والتشخيص والتخطيط.[٥٢] ويعتقدون أنّ حق التشريع في الإسلام مختص بالله، وأنّ تشخيص الأحكام الإلهية من مصادر الدين، بعد إبلاغها بواسطة النبي(ص)، يتم بواسطة الأئمة(ع) واجتهاد الفقهاء.[٥٣] وبحسب رأيهم، لا يملك المجلس في نظام الحكم الإسلامي حق التقنين، وتتمثل وظيفته الخاصة في تشخيص الموضوع،[٥٤] والتشاور والتخطيط لكيفية تنفيذ الشريعة وتطبيق الضوابط الشرعية على الوقائع المستجدة.[٥٥]

تقنين الأحكام الفقهية

عُدّ تقنين الأحكام الفقهية، أو تقنين الشريعة، من ضرورات إدارة الحكم في العصر المعاصر في المجتمعات الإسلامية.[٥٦] وفي هذه العملية، تُصاغ الأحكام الفقهية في صورة قوانين، وتُقرَّر لها إلزامات حكومية وضمانات تنفيذية (مدنية وإدارية وجزائية).[٥٧] ويميل علماء الشيعة وأهل السنة في الغالب إلى جواز تقنين الأحكام الفقهية، مع مراعاة شروط معينة، وقد عدّوه في بعض الحالات ضروريًّا للعصر الحاضر.[٥٨] وفي المقابل، لا يجيز عدد من الفقهاء تحويل أحكام الشريعة إلى قوانين؛ لاعتقادهم بأنّ قوانين الإسلام محددة وقابلة للتنفيذ، ولا حاجة إلى تقنينها من جديد.[٥٩]

إنّ تحويل الأحكام الفقهية إلى قوانين واجبة التنفيذ، بناءً على نظرية الجواز، له شروط ولوازم يؤدي عدم مراعاتها إلى زعزعة فاعلية الفقه في إدارة المجتمع.[٦٠] ومن هذه الشروط التي أُشير إليها: اعتماد الفتاوى المطابقة لمبدأ العدالة، والاهتمام بالفتاوى التي تنتج قوانين أكثر فعّالة،[٦١] وصراحة ألفاظ القانون المستمد من الفقه،[٦٢] وإعطاء الأولوية للقانون على الفتوى[٦٣] وتجنّب الأقوال والفتاوى الشاذة.[٦٤] كما عدّد الباحثون الفقهيون عوائق لهذا النوع من التقنين، منها عدم النظر إلى الفقه من منظور حكومي،[٦٥] واختلاف الفتاوى وتعدد المرجعيات[٦٦] وعدم تحديد الفتوى المعيار.[٦٧]

علاقة القانون بالشريعة

صوّر الباحثون علاقة القانون بالشريعة على عدة أنحاء؛ فقد يكون القانون المُقرّ مطابقًا للشريعة تمامًا، وقد يكون مخالفًا لها تمامًا، وقد لا يكون موافقًا ولا مخالفًا، سواء وضعته دولة شرعية أم دولة غير شرعية.[٦٨] وتتمثل التساؤلات التي تواجه الفقهاء في تحديد الجهة المسؤولة عن التحقق من مدى توافق القانون المُقَرّ مع الضوابط الشرعية، والآليات المتاحة لمعالجة التعارض بين القانون والفقه، في حال الإقرار بحجية القانون.[٦٩]

وبعد الثورة الدستورية في إيران، أُضيفت المادة الثانية من متمم الدستور، المعروفة بقانون الطراز الأول، إلى دستور الحركة الدستورية لحلّ هذه الإشكالية. وبموجب هذه المادة، يجب أن يُقرّ خمسة فقهاء بتوافق القوانين التي يُقرّها المجلس مع الأحكام والضوابط الشرعية.[٧٠] ومع انتصار الثورة الإسلامية في إيران، ظهر مجددًا عدم التوافق بين الشريعة والقانون، الذي كان إشكالًا يواجه الفقهاء منذ عهد الحركة الدستورية، وقدّم واضعو الدستور آليات لتجاوز هذه المشكلة.[٧١] ومن هذه الآليات إنشاء مجلس صيانة الدستور للتحقق من مطابقة قوانين المجلس للضوابط الشرعية، باستخدام وسائل مثل الرجوع إلى الفتوى المعيار،[٧٢] وإنشاء مجمع تشخيص مصلحة النظام لحل الخلافات بين مجلس الشورى الإسلامي ومجلس صيانة الدستور، وحل المعضلات التي لا يمكن حلّها بالطرق العادية[٧٣] وكذلك إقرار مؤسسة الحُكم الحكومي.[٧٤]

أهم المصادر الدراسية

خُصِّصت أقسام من الكتب الفقهية المعاصرة لمسألة التشريع في نظام الحكم الإسلامي. ومن أوائل الآثار التي وثّقت عمليات التشريع استنادًا إلى التعاليم الدينية كتاب تنبيه الأمة وتنزيه الملة، من تأليف محمد حسين الغروي النائيني. وقد ورد هذا البحث أيضًا في المجلد الثاني من كتاب دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية، من تأليف حسين علي منتظري، ضمن دراسة وظائف السلطة التشريعية. وفي المقابل، أُلّفت آثار لرفض القانون والتشريع في الإسلام، منها رسائل معارضي الحركة الدستورية، مثل رسالة حرمة المشروطة وتذكرة الغافل وكشف المراد و... . كما أُلّفت كتب ومقالات مستقلة بشأن اعتبار التشريع وموقعه في الفقه الشيعي المعاصر. ومن أمثلة هذه الكتب تأملات فقهية في مجال التشريع والفقه والقانون؛ أفكار ومقترحات وحلول منهجية، وهما من مجموعة الندوات العلمية لمركز البحوث الإسلامية التابع لمجلس الشورى الإسلامي.

الهوامش

  1. ↑ فيرحي، مفهوم قانون در ايران معاصر، ص11.
  2. ↑ فيرحي، آستانه تجدد، ص271
  3. ↑ النائيني، تنبيه الأمة، ص88-89.
  4. ↑ عميد الزنجاني، فقه سياسي، ج1، ص110.
  5. ↑ الموسوي الخلخالي، حاكميت در اسلام يا ولايت فقيه، ص682-682.
  6. ↑ عميد الزنجاني، فقه سياسي، ج1، ص121-122.
  7. ↑ النائيني، تنبيه الأمة، ص71؛ فيرحي، «آخوند خراساني وامكانات فقه مشروطه»، ص370-371.
  8. ↑ كديور، سياست‌نامه خراساني، ص214؛ النائيني، تنبيه الأمة، ص75-79.
  9. ↑ كاتوزيان، تاريخ انقلاب مشروطيت ايران، ص200.
  10. ↑ النائيني، تنبيه الأمة، ص47؛ زرگري‌نژاد، رسائل مشروطيت، ص310.
  11. ↑ فيرحي، فقه وسياست در ايران معاصر، ج2، ص166-170
  12. ↑ الكرماني، تاريخ بيداري ايرانيان، ص322.
  13. ↑ طباطبائي، حكومت قانون، ص373-374.
  14. ↑ خسروشاهي، فدائيان اسلام: تاريخ، عملكرد، انديشه، ص283-284
  15. ↑ النوري، لوايح، ص31-32؛ تركمان، رسائل، مكتوبات، ج1، ص194؛ پاشازاده، «قانون اساسي مشروطه اول وامكان ترقي جامعة عثماني از نگاه جلال نوري»، ص140-143.
  16. ↑ فاضل اللنكراني، «نسبت فقه وقانون، موقع مفتاح كرامت.
  17. ↑ النائيني، تنبيه الأمة، ص45-48 و87-88؛ منتظري، دراسات في ولاية الفقيه، ج2، ص59-109؛ الحسيني الشيرازي، الفقه، القانون، ص263-281؛ عميد الزنجاني، فقه سياسي، ج1، ص121-133 و151-314.
  18. ↑ دهخدا، لغت‌نامه دهخدا، مادة الكلمة
  19. ↑ دبيرنيا ونقوي، مباني قانون‌گذاري در مكتب ليبراليسم ومذهب اماميه»، ص60.
  20. ↑ السبحاني، إلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل، ج2، ص81؛ الحائري، نيكونهاد وأميني‌پژوه، «مفهوم قانون‌گذاري در آراي فقهي وحقوقي سيد محمدباقر صدر»، ص40-41.
  21. ↑ فيرحي، مفهوم قانون در ايران معاصر، ص47-50.
  22. ↑ فيرحي، مفهوم قانون در ايران معاصر، ص307.
  23. ↑ مجهول، «رساله تذكره الغافل»، ج1، ص56-57؛
  24. ↑ مرادخاني، خوانش حقوقي از انقلاب مشروطه ايران، ص175.
  25. ↑ التبريزي، «رساله كشف المراد»، ص131؛ ورعي، مجموعه اسناد ومدارك تدوين قانون اساسي، ج5، ص384-391 و719.
  26. ↑ ورعي، «نسبت فقه وقانون در نگاه عالمان دين، ص57-58.
  27. ↑ ورعي، مجموعه اسناد ومدارك تدوين قانون اساسي، ج5، ص384.
  28. ↑ ورعي، مجموعه اسناد ومدارك تدوين قانون اساسي، ج5، ص384.
  29. ↑ مجهول، «رساله تذكره الغافل»، ج1، ص58.
  30. ↑ المحلاتي، «رساله اللئالي المربوطه»، ص539؛ النجفي الأصفهاني، «رساله مكالمات مقيم ومسافر»، ص429.
  31. ↑ طباطبائي، بررسي‌هاي اسلامي، ج1، ص176.
  32. ↑ النائيني، تنبيه الأمة، ص47- 49.
  33. ↑ مؤمن، «اختيار ولي امر در قانون‌گذاري»، ص80-81.
  34. ↑ مكارم الشيرازي، أنوار الأصول، ج3، ص253؛ فيرحي، فقه وسياست در ايران معاصر، ج1، ص335-337.
  35. ↑ النجفي الأصفهاني، «رساله مكالمات مقيم ومسافر»، ص427؛ مؤمن، «قوانين ثابت ومتغير»، ص60 و73-74.
  36. ↑ زرگري‌نژاد، رسائل مشروطيت، ص166.
  37. ↑ ورعي، مجموعه اسناد ومدارك تدوين قانون اساسي، ج5، ص384.
  38. ↑ الخميني (الإمام)، ولايت فقيه، ص44؛ منتظري، دراسات في ولاية الفقيه، ج2، ص59؛ السبحاني، «التقنين في الحكومة الإسلامية»، ص2380258.
  39. ↑ النائيني، تنبيه الأمة، ص47- 49.
  40. ↑ النائيني، تنبيه الأمة، ص134؛ النجفي الأصفهاني، «رساله مكالمات مقيم ومسافر»، ص429؛ الصدر، الإسلام يقود الحياة، ص12؛ عميد الزنجاني، فقه سياسي، ج1، ص121-122.
  41. ↑ مؤمن، «اختيار ولي امر در قانون‌گذاري»، ص80-81.
  42. ↑ التبريزي، «رساله كشف المراد»، ص131؛ النجفي المرندي، رساله دلائل براهين الفرقان»، ص197-200؛ ورعي، «نسبت فقه وقانون در نگاه عالمان دين»، ص57-59.
  43. ↑ مجهول «رساله تذكرة الغافل»، ج1، ص57.
  44. ↑ النجفي المرندي، رساله دلائل براهين الفرقان، ص223.
  45. ↑ الحسيني الطهراني، ولايت فقيه در حكومت اسلامي، ج3، ص172-173؛ النوري، رساله حرمت مشروطه، ج1، ص103- 104.
  46. ↑ النوري، «رساله حرمت مشروطه»، ج1، ص106-107.
  47. ↑ فيرحي، آستانه تجدد، ص439-441.
  48. ↑ عميد الزنجاني، فقه سياسي، ج1، ص121-122.
  49. ↑ المحلاتي، «رساله اللئالي مربوطه في وجوب المشروطه»، ص539.
  50. ↑ الصدر، الإسلام يقود الحياة، ص10-11.
  51. ↑ النائيني، تنبيه الأمة، ص45-48 و87-88 و108.
  52. ↑ منتظري، دراسات في ولاية الفقيه، ج2، ص60-61؛ أميني‌پژوه وكعبي، «در جستجوي نظريه قانون‌گذاري در آثار برخي از فقيهان معاصر اماميه»، ص61.
  53. ↑ الخميني (الإمام)، ولايت فقيه، ص44؛ الخميني (الإمام)، كتاب البيع، ج2، ص664؛ منتظري، دراسات في ولاية الفقيه، ج2، ص60؛ جوادي الآملي، ولايت در قرآن، ص144؛ السبحاني، إلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل، ج2، ص81.
  54. ↑ الخميني (الإمام)، صحيفه امام، ج15، ص312
  55. ↑ منتظري، دراسات في ولاية الفقيه، ج2، ص59؛ السبحاني، «التقنين في الحكومة الإسلامية»، ص2380258.
  56. ↑ حاجي ده‌آبادي، «فقه وقانون‌نگاري»، ص100؛ بادپا، «ضرورت قانون‌گذاري احكام فقهي و...»، ص31.
  57. ↑ أبو الحسني وفتاحي، تفنين شريعت در منظومه حقوق اساسي جمهوري اسلامي ايران؛ مباني وراهكارها، ص31.
  58. ↑ بادپا، «ضرورت قانون‌گذاري احكام فقهي و...»، ص36 و38؛ غمامي وآخرون، «امكان‌سنجي تبديل شريعت به قانون»، ص185 و191؛ فيرحي، فقه وسياست در ايران معاصر، ج1، ص345؛ ج2، ص84.
  59. ↑ غمامي وآخرون، «امكان‌سنجي تبديل شريعت به قانون»، ص188-189 و191.
  60. ↑ قربان‌نيا، «لوازم قانون‌گذاري بر اساس فقه»، ندوة علمية في مؤسسة فهيم.
  61. ↑ قربان‌نيا، «لوازم قانون‌گذاري بر اساس فقه»، ندوة علمية في مؤسسة فهيم.
  62. ↑ عزيزاللهي، «تأثير قانون برگرفته از فقه در تحقق فرهنگ نوين اسلامي وموانع وراهكارهاي آن»، ص734.
  63. ↑ ورعي، «نسبت فقه وقانون در نگاه عالمان دين»، ص66-67
  64. ↑ بادپا، «ضرورت قانون‌گذاري احكام فقهي و...»، ص43.
  65. ↑ حاجي ده‌آبادي، «فقه وقانون‌نگاري»، ص103-105.
  66. ↑ جهانگيري وبنايي، «فتواي معيار در قانون‌گذاري؛ انطباق با مصالح الزامي»، ص92-93؛ حاجي ده‌آبادي، «فقه وقانون‌نگاري»، ص105.
  67. ↑ سماواتي والموسوي البجنوردي، «جالش‌هاي تعيين فتواي معيار در قانون‌گذاري ...»، ص43-58؛ جهانگيري وبنايي، «فتواي معيار در قانون‌گذاري؛ انطباق با مصالح الزامي»، ص95-101.
  68. ↑ كريمي، «پژوهشي در حكم فقهي تبعيت از قانون حكومتي»، ص99.
  69. ↑ فاضل اللنكراني، «نسبت فقه وقانون، موقع مفتاح كرامت.
  70. ↑ متمم قانون اساسي مشروطه، مركز بحوث مجلس الشورى الإسلامي.
  71. ↑ قادري وآخرون، سازوكارهاي نظري برون‌رفت از چالش ميان شريعت وقانون در انديشه سياسي امام خميني»، ص29-31.
  72. ↑ ولايتي، «كاوشي پيرامون مباني فقهي شوراي نگهبان در نظام مقدس جمهوري اسلامي ايران»، ص171.
  73. ↑ هاشمي، «ساختار ووظايف مجمع تشخيص مصلحت نظام»، موقع الحوزة؛ ملك أفضلي الأردكاني، مختصر حقوق اساسي وآشنايي با قانون اساسي، ص252.
  74. ↑ ملك أفضلي الأردكاني، «حكم حكومتي در قانون اساسي وجايگاه آن در حقوق اساسي جمهوري اسلامي ايران»، ص51.

المصادر

  • الأردبيلي، محمد علي، حقوق جزاي عمومي (القانون الجنائي العام)، طهران، دار ميزان للنشر، 1395ش.
  • أميني‌پژوه، حسين، كعبي، عباس، «در جستجوي نظريه قانون‌گذاري در آثار برخي از فقيهان معاصر اماميه» (البحث عن نظرية التشريع في آثار بعض فقهاء الإمامية المعاصرين)، فصلية حكومت اسلامي، العدد 87، 1397ش.
  • بادپا، عبيد الله، «ضرورت قانون‌گذاري احكام فقهي وتأثير آن در تقريب ديدگاه‌هاي مذاهب اسلامي» (ضرورة تقنين الأحكام الفقهية وأثره في التقريب بين وجهات نظر المذاهب الإسلامية)، مجلة فقه مقارن، العدد 2، 1392ش.
  • پاشازاده، غلام علي، «قانون اساسي مشروطه اول وامكان ترقي جامعه عثماني از نگاه جلال نوري» (دستور العهد الدستوري الأول وإمكان تقدم المجتمع العثماني من منظور جلال نوري)، فصلية تاريخ اسلام، العدد 54، 1392ش.
  • التبريزي، محمد حسين، «رس‍ال‍ه ك‍ش‍ف ال‍م‍راد م‍ن ال‍م‍ش‍روطه والاس‍ت‍ب‍داد» (رسالة كشف المراد من المشروطة والاستبداد)، في رسائل مشروطيت (رسائل الحركة الدستورية)، إعداد: غلام حسين زرگري‌نژاد، طهران، دار كوير للنشر، 1374ش.
  • تركمان، محمد، رسائل، مكتوبات، اعلاميه‌ها وروزنامه شيخ شهيدفضل‌الله نوري (رسائل الشيخ الشهيد فضل الله النوري ومكاتباته وبياناته وصحيفته)، طهران، مؤسسة رسا للخدمات الثقافية، 1363ش.
  • «پيام امام خميني در مورد همه پرسي قانون اساسي، مندرج در پرتال امام خميني» (رسالة الإمام الخميني بشأن الاستفتاء على الدستور، المنشورة في بوابة الإمام الخميني)، تاريخ النشر: 8 آذر 1400ش، تاريخ الزيارة: 25 أكتوبر 2022م.
  • جهانگيري، محسن، بنايي خيرآبادي، محمد علي، «فتواي معيار در قانون‌گذاري؛ انطباق با مصالح الزامي» (الفتوى المعيار في التشريع؛ المطابقة للمصالح الإلزامية)، مجلة آموزه‌هاي مدني نصف السنوية، العدد 23، 1400ش.
  • جوادي الآملي، عبد الله، ولايت در قرآن (الولاية في القرآن)، قم، دار إسراء للنشر، 1387ش.
  • الحائري، السيد علي رضا، نيكونهاد، حامد، أميني‌پژوه، حسين، «مفهوم قانون‌گذاري در آراي فقهي وحقوقي سيد محمدباقر صدر» (مفهوم التشريع في الآراء الفقهية والقانونية للسيد محمد باقر الصدر)، فصلية دانش حقوق عمومي، العدد 20، 1397ش.
  • حاجي ده‌آبادي، أحمد، «فقه وقانون‌نگاري» (الفقه وصياغة القوانين)، مجلة قبسات، العدد 15-16،
  • الحسيني الطهراني، السيد محمد حسين، ولايت فقيه در حكومت اسلامي (ولاية الفقيه في الحكومة الإسلامية)، مشهد، منشورات العلامة الطباطبائي، 1421هـ.
  • الحسيني الشيرازي، السيد محمد، الفقه، القانون، بيروت، مركز الرسول الأعظم(ص) للتحقيق والنشر، 1419هـ.
  • حضرتي، حسن، مولائي تواني، علي رضا، مشروطه ايران وعثماني، بررسي تطبيقي (الحركة الدستورية في إيران والدولة العثمانية، دراسة مقارنة)، طهران، مؤسسة بحوث العلوم الإنسانية وتطويرها، 1386ش.
  • خسروشاهي، السيد هادي، فدائيان اسلام؛ تاريخ، عملكرد، انديشه (فدائيو الإسلام؛ التاريخ والأداء والفكر)، طهران، منشورات اطلاعات، 1375ش.
  • الخميني (الإمام)، السيد روح الله، صحيفه امام (صحيفة الإمام)، طهران، مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني (س)، 1378ش.
  • الخميني (الإمام)، السيد روح الله، ولايت فقيه (ولاية الفقيه)، طهران، مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني (س)، 1379ش.
  • الخميني (الإمام)، السيد روح الله، كتاب البيع، طهران، مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني (س)، 1379ش.
  • دبيرنيا، علي رضا، سادات نقوي، فاطمة سادات، «مباني قانون‌گذاري در مكتب ليبراليسم ومذهب اماميه» (أسس التشريع في المدرسة الليبرالية والمذهب الإمامي)، فصلية پژوهش تطبيقي حقوق اسلام وغرب، السنة الرابعة، العدد الأول، 1396ش.
  • دهخدا، علي أكبر، لغت‌نامه دهخدا (معجم دهخدا)، طهران، منشورات جامعة طهران، 1377ش.
  • رنجبر، مقصود، «انقلاب مشروطه در ايران ونقش امپراتوري عثماني» (الثورة الدستورية في إيران ودور الإمبراطورية العثمانية)، فصلية تاريخ اسلام، العدد 35-36، 1387ش.
  • زرگري‌نژاد، غلام حسين، رسائل مشروطيت (رسائل الحركة الدستورية)، طهران، دار كوير للنشر، 1374ش.
  • السبحاني، جعفر، «التقنين في الحكومة الإسلامية»، في كتاب الاجتهاد والحياة: حوار على الورق، مؤسسة دائرة معارف الفقه الإسلامي، 1384ش.
  • السبحاني، جعفر، إلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل، قم، المركز العالمي للدراسات الإسلامية، 1411هـ.
  • سماواتي، عباس، الموسوي البجنوردي، السيد مصطفى، «چالش‌هاي تعيين فتواي معيار در قانون‌گذاري با توجه به آراي امام خميني» (تحديات تحديد الفتوى المعيار في التشريع في ضوء آراء الإمام الخميني)، پژوهشنامه متين، العدد 87، 1399ش.
  • الصدر، السيد محمد باقر، الإسلام يقود الحياة، طهران، وزارة الإرشاد الإسلامي، 1403هـ.
  • طباطبائي، السيد محمد حسين، بررسي‌هاي اسلامي (دراسات إسلامية)، قم، بوستان كتاب، 1388ش.
  • طباطبائي، السيد جواد، نظريه حكومت قانون در ايران (نظرية حكم القانون في إيران)، تبريز، دار ستوده للنشر، 1386ش.
  • عزيزاللهي، محمد رضا، «تاثير قانون برگرفته از فقه در تحقق فرهنگ نوين اسلامي وموانع وراهكارهاي آن» (أثر القانون المستمد من الفقه في تحقيق الثقافة الإسلامية الحديثة وعوائقه وآلياته)، مجموعه مقالات همايش ملي تمدن نوين اسلامي (مجموعة مقالات المؤتمر الوطني للحضارة الإسلامية الحديثة)، جامعة شاهد، 1393ش.
  • عميد الزنجاني، عباس علي، حقوق اساسي ايران (القانون الدستوري الإيراني)، طهران، دار مجد للنشر، 1387ش.
  • عميد الزنجاني، عباس علي، فقه سياسي (الفقه السياسي)، طهران، أمير كبير، 1421هـ.
  • فاضل اللنكراني، محمد جواد، نسبت فقه وقانون» (علاقة الفقه بالقانون)، منشور في موقع مفتاح كرامت، 1396ش..</ref>
  • فيرحي، داود، «آخوند خراساني وامكانات فقه مشروطه» (الآخوند الخراساني وإمكانات الفقه الدستوري)، المؤتمر الدولي للآخوند الخراساني، 1390ش.
  • فيرحي، داود، آستانه تجدد (عتبة الحداثة)، طهران، دار ني للنشر، 1394ش.
  • فيرحي، داود، فقه وسياست در ايران معاصر (تحول حكومت‌داري وفقه حكومت اسلامي) (الفقه والسياسة في إيران المعاصرة: تحوّل إدارة الحكم وفقه الحكومة الإسلامية)، طهران، دار ني للنشر، 1393ش.
  • فيرحي، داود، فقه وسياست در ايران معاصر (فقه سياسي وفقه مشروطه) (الفقه والسياسة في إيران المعاصرة: الفقه السياسي والفقه الدستوري)، طهران، دار ني للنشر، 1391ش.
  • فيرحي، داود، مفهوم قانون در ايران معاصر (تحولات پيشا مشروطه) (مفهوم القانون في إيران المعاصرة: تحولات ما قبل الحركة الدستورية)، طهران، دار ني للنشر، 1399ش.
  • قادري، نفيسة سادات وعلي رضا گلشني ومسعود همت، [file:///C:/Users/alireza/Downloads/Islamic%20Te-v18n64p29-fa.pdf «سازوكارهاي نظري برون‌رفت از چالش ميان شريعت وقانون در انديشه سياسي امام خميني»] (الآليات النظرية لتجاوز الإشكالية بين الشريعة والقانون في الفكر السياسي للإمام الخميني)، فصلية مطالعات انقلاب اسلامي، العدد 64، 1400ش.
  • قربان‌نيا، ناصر، «لوازم قانون‌گذاري بر اساس فقه» (لوازم التشريع على أساس الفقه)، ندوة علمية في مؤسسة فهيم، 1393ش.
  • غمامي، السيد محمد مهدي؛ ميرلوحي، السيد محمد؛ جواديه، علي، «امكان‌سنجي تبديل شريعت به قانون» (دراسة إمكان تحويل الشريعة إلى قانون)، فصلية دين وقانون، العدد 19، 1399ش.
  • كاتوزيان، محمد علي، تاريخ انقلاب مشروطيت ايران (تاريخ الثورة الدستورية الإيرانية)، طهران، شركة انتشار المساهمة، 1379ش.
  • كديور، محسن، سياست‌نامه خراساني (الكتابات السياسية للخراساني)، طهران، دار كوير للنشر، 1387ش.
  • الكرماني، ناظم الإسلام، تاريخ بيداري ايرانيان (تاريخ يقظة الإيرانيين)، طهران، دار آگاه للنشر، 1357ش.
  • مؤمن، محمد، «اختيار ولي امر در قانون‌گذاري» (صلاحية ولي الأمر في التشريع)، مجله فقه اهل بيت، العدد 55، د.ت.
  • مؤمن، محمد، «قوانين ثابت ومتغير» (القوانين الثابتة والمتغيرة)، مجله فقه اهل بيت، العدد 56، د.ت.
  • المحلاتي، محمد إسماعيل، «رساله اللئالي مربوطه في وجوب المشروطه» (رسالة اللآلئ المربوطة في وجوب المشروطة)، في رسائل مشروطيت (رسائل الحركة الدستورية)، إعداد: غلام حسين زرگري‌نژاد، طهران، دار كوير للنشر، 1374ش.
  • مرادخاني، فردين، خوانش حقوقي از انقلاب مشروطه ايران (قراءة قانونية للثورة الدستورية الإيرانية)، طهران، دار ميزان للنشر، 1396ش.
  • مركز بحوث المجلس، متمم قانون اساسي مشروطه (متمم دستور الحركة الدستورية).
  • ملك أفضلي الأردكاني، محسن، مختصر حقوق اساسي وآشنايي با قانون اساسي جمهوري اسلامي ايران (مختصر القانون الدستوري والتعريف بدستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية)، قم، مكتب نشر المعارف، الطبعة الأولى، 1391ش.
  • ملك أفضلي الأردكاني، محسن، «حكم حكومتي در قانون اساسي وجايگاه آن در حقوق اساسي جمهوري اسلامي ايران» (الحكم الحكومي في الدستور وموقعه في القانون الدستوري للجمهورية الإسلامية الإيرانية)، فصلية حكومت اسلامي، العدد 62، 1390ش.
  • مكارم الشيرازي، ناصر، أنوار الأصول، قم، منشورات مدرسة الإمام علي بن أبي طالب، 1428هـ.
  • منتظري، حسين علي، دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية، قم، دار تفكر للنشر، 1409هـ.
  • مؤسسة الدراسات والبحوث السياسية، «مروري بر شكل‏گيري قانون اساسي در جمهوري اسلامي ايران / همه‌پرسي به مناسبت تصويب در آبان 58» (استعراض تشكّل الدستور في الجمهورية الإسلامية الإيرانية / الاستفتاء بمناسبة إقراره في آبان 58)، منشور في الموقع الشامل لتاريخ إيران المعاصر، تاريخ الزيارة: 25 أكتوبر 2022م.
  • النائيني، محمد حسين، تنبيه الأمة وتنزيه الملة، قم، بوستان كتاب، 1382ش.
  • مجهول، «رساله تذكرة الغافل وارشاد الجاهل» (رسالة تذكرة الغافل وإرشاد الجاهل)، في رسائل، مكتوبات، اعلاميه‌ها وروزنامه شيخ شهيدفضل‌الله نوري (رسائل الشيخ الشهيد فضل الله النوري ومكاتباته وبياناته وصحيفته)، إعداد: محمد تركمان، طهران، مؤسسة رسا للخدمات الثقافية للنشر، 1363ش.
  • النجفي الأصفهاني، آقا نور الله، «رساله مكالمات مقيم ومسافر» (رسالة محاورات المقيم والمسافر)، في رسائل مشروطيت (رسائل الحركة الدستورية)، إعداد: غلام حسين زرگري‌نژاد، طهران، دار كوير للنشر، 1374ش.
  • النجفي المرندي، أبو الحسن، «دلايل براهين الفرقان في بطلان قوانين نواسخ محكمات القرآن» (دلائل براهين الفرقان في بطلان قوانين نواسخ محكمات القرآن)، في رسائل مشروطيت (رسائل الحركة الدستورية)، إعداد: غلام حسين زرگري‌نژاد، طهران، دار كوير للنشر، 1374ش.
  • النوري، فضل الله، «رساله حرمت مشروطه» (رسالة حرمة المشروطة)، في رسائل، مكتوبات، اعلاميه‌ها وروزنامه شيخ شهيدفضل‌الله نوري (رسائل الشيخ الشهيد فضل الله النوري ومكاتباته وبياناته وصحيفته)، إعداد: محمد تركمان، طهران، مؤسسة رسا للخدمات الثقافية للنشر، 1363ش.
  • النوري، فضل الله، لوايح (اللوائح)، إعداد: هما رضواني، طهران، پيام تاريخي إيران، 1362ش.
  • همايون كاتوزيان، محمد علي، دولت وجامعه در ايران، انقراض قاجار واستقرار پهلوي (الدولة والمجتمع في إيران، زوال القاجار واستقرار حكم البهلويين)، طهران، دار مركز للنشر، 1379ش.
  • هاشمي، السيد محمد «ساختار ووظايف مجمع تشخيص مصلحت نظام» (هيكل مجمع تشخيص مصلحة النظام ووظائفه)، منشور في موقع الحوزة، تاريخ النشر 2 مرداد 1385ش، تاريخ الاطلاع: 22 خرداد 1400ش.
  • ورعي، السيد جواد، «نسبت فقه وقانون در نگاه عالمان دين» (علاقة الفقه بالقانون من منظور علماء الدين)، فصلية دين وقانون، العدد 17، 1396ش.
  • ولايتي، محسن، «كاوشي پيرامون مباني فقهي شوراي نگهبان در نظام مقدس جمهوري اسلامي ايران» (بحث في الأسس الفقهية لمجلس صيانة الدستور في النظام المقدس للجمهورية الإسلامية الإيرانية)، فصلية فقه وتاريخ تمدن، العدد 26، شتاء 1389ش.