انتقل إلى المحتوى

توأمة الإنسان: الفرق بين النسختين

من موسوعة الفقه المعاصر
أنشأ الصفحة ب'{{مؤلف |مؤلف = مصطفى عليخاني |مؤلف2 = |مؤلف3 = |إعداد = |محرر1 = |محرر2 = |محرر3 = }} * '''الملخص''' '''توأمة الإنسان''' (embryo cloning) هي أحد أقسام الاستنساخ، وهي إيجاد الإنسان من غير الطريق المعتاد، باستخدام تقسيم الخلية الجنسية الإنسانية في بيئة مختبرية. وقد عدّ أكثر فقهاء...'
 
لا ملخص تعديل
 
سطر ١: سطر ١:
{{مؤلف
{{مؤلف
|مؤلف = مصطفى عليخاني
|مؤلف = مصطفى عليخاني
|مؤلف2 =  
|مؤلف٢ =  
|مؤلف3 =  
|مؤلف٣ =  
|إعداد =  
|الإعداد =  
|محرر1 =  
|المحرر١ =  
|محرر2 =  
|المحرر٢ =  
|محرر3 =  
|المحرر٣ =  
}}
}}


* '''الملخص'''
* '''الملخص'''


'''توأمة الإنسان''' (embryo cloning) هي أحد أقسام الاستنساخ، وهي إيجاد الإنسان من غير الطريق المعتاد، باستخدام تقسيم الخلية الجنسية الإنسانية في بيئة مختبرية.
'''توأمة الإنسان''' (embryo cloning) هي أحد أقسام الاستنساخ، وهي إيجاد الإنسان من غير الطريق المعتاد، باستخدام انقسام الخلية الجنسية البشرية في المحيط المختبري.  


وقد عدّ أكثر فقهاء أهل السنة توأمة الإنسان حرامًا. أما مواقف فقهاء الشيعة من جواز توأمة الإنسان أو عدم جوازها فقليلة، وقد طُرحت في هذا الموضوع آراء مختلفة. فقد عدّ [[السيد علي السيستاني]] التوأمة جائزة. كما عدّ فقهاء، منهم [[السيد محمد سعيد الحكيم]] و[[محمد فاضل اللنكراني]] و[[محمد محمدي القائيني]]، بعض صور التوأمة جائزًا وبعضها الآخر حرامًا.
وقد عدّ أكثر فقهاء أهل السنة توأمة الإنسان حراماً. أما مواقف الفقهاء الشيعة في جواز توأمة الإنسان أو عدم جوازها فهي قليلة، وقد قُدّمت في هذا الموضوع آراء مختلفة. فقد عدّ [[السيد علي السيستاني]] التوأمة جائزة. كما عدّ فقهاء مثل [[السيد محمد سعيد الحكيم]] و[[محمد فاضل اللنكراني]] و[[محمد محمدي القائيني|محمد محمدي القائيني]] بعض صور التوأمة جائزاً وبعضها الآخر حراماً.


واستند الفقهاء القائلون بجواز توأمة الإنسان إلى [[أصل الإباحة]]. ومن جهة أخرى، فإن من أهم أدلة حرمة التوأمة الكاملة للإنسان في كلمات الفقهاء [[حرمة تغيير خلق الله]]، و[[اختلال النظام]]، وحرمة الانتفاع برحم المرأة الأجنبية، وحرمة إتلاف النطفة.
وقد استند الفقهاء الذين يرون توأمة الإنسان جائزة إلى [[أصل الإباحة]]. ومن جهة أخرى، فمن أهم الأدلة على حرمة التوأمة الكاملة للإنسان في كلمات الفقهاء يمكن الإشارة إلى [[حرمة تغيير خلق الله]]، و[[اختلال النظام]]، وحرمة الانتفاع برحم المرأة الأجنبية، وحرمة إتلاف النطفة.


ويُعدّ تعيين نسب الإنسان المتوأَم من الأحكام الوضعية الخلافية في هذه المسألة. فقد عدّ بعض الفقهاء المرأةَ صاحبة الرحم، وبعضهم المرأةَ صاحبة البويضة، أمَّ الإنسان المتوأَم. كما أن المرأة التي نمت النطفة في رحمها تُعدّ، بحسب فتوى بعض الفقهاء، بمنزلة الأم الرضاعية للطفل. ويرى السيد علي السيستاني أنه يجب الاحتياط في مسألة الإرث بإجراء المصالحة، أما في مسألة المحرمية فكلتا المرأتين محرم.
وتعيين نَسَب الإنسان المتوأَم من الأحكام الوضعية الخلافية في هذه المسألة. فقد عدّ بعض الفقهاء المرأة صاحبة الرحم، وبعضهم المرأة صاحبة البويضة، أمَّ الإنسان المتوأَم. كما أنه بحسب فتوى بعض الفقهاء، فإنّ المرأة التي نمت النطفة في رحمها تُعدّ بمنزلة الأم الرضاعية للطفل. ويرى السيد علي السيستاني أنه في مسألة الإرث يجب، بناءً على الاحتياط الواجب، أن تُجرى المصالحة، أما في مسألة المحرمية فكلتا المرأتين محرم.


== تبيين المسألة ومكانتها ==
== تبيين المسألة ومكانتها ==
توأمة الإنسان أو التقسيم الجنيني أحد أقسام استنساخ الإنسان،<ref>الجواهري، «التقسيم الجنيني والاستنساخ»، ص82.</ref> وتتم باستخدام الخلية الجنسية.<ref>ناظم‌زاده القمي، الجراحة التجميلية واستنساخ الإنسان من منظور الفقه، ص174.</ref> ويُعبَّر عن توأمة الإنسان بعناوين مختلفة، مثل «الاستتئام»<ref>مرتضوي ونوروزي، «دراسة الأبعاد الفقهية للتوأمة وإنتاج البدائل البشرية»، ص106.</ref> و«التنسيل الجنيني»<ref>أبو البصل، «عمليات التنسيل»، ص655.</ref> و«الاستنساخ الجسدي» و«الاستنساخ الجنيني» أو «تكثير النطفة».<ref>مجموعة من المؤلفين، الفقه الطبي، ص171.</ref>
توأمة الإنسان أو الانقسام الجنيني أحد أقسام استنساخ الإنسان،<ref>جواهری، «تقسیم جنینی و شبیه‌سازی»، ص82.</ref> وتجري باستخدام الخلية الجنسية.<ref>ناظم‌زاده قمی، جراحی پلاستیک و شبیه‌سازی انسان از نگاه فقه، ص174.</ref> ويُعبَّر عن توأمة الإنسان بعناوين مختلفة مثل الاستتآم<ref>مرتضوی، و مجتبی نوروزی، «بررسی ابعاد فقهی همزادسازی و بدل‌سازی انسانی»، ص106.</ref>، و«التنسيل الجنيني»،<ref>ابوالبصل، «عملیات التنسیل»، ص655.</ref> و«الاستنساخ الجسدي»، و«الاستنساخ الجنيني» أو «تكثير النطفة».<ref>گروهی از مؤلفان، الفقه الطبی، ص171.</ref>  


وللمرة الأولى في سنة 1993م تمكّن علماء في كندا من فصل الخلايا الأولية للإنسان بعضها عن بعض وإثبات إمكان التوأمة.<ref>الجواهري، بحوث في الفقه المعاصر، ج2، ص279؛ شريعتمداري، «إنتاج البدائل البشرية»، ص118.</ref> ومع أن هذا البحث فاز بجائزة أفضل بحث في المهرجان العلمي في تلك السنة، فإن نتيجة بحثهم أثارت ردود فعل اجتماعية ودينية.<ref>شريعتمداري، «إنتاج البدائل البشرية»، ص118-120.</ref>
وللمرة الأولى في سنة 1993م استطاع علماء في كندا فصل الخلايا الأولية للإنسان بعضها عن بعض وإثبات إمكان التوأمة.<ref>جواهری، بحوث فی الفقه المعاصر، ج2، ص279؛ شریعتمداری، «بدل‌سازی انسان»، ص118.</ref> وإن كان هذا البحث قد فاز بأفضل بحث في المهرجان العلمي في تلك السنة، فإنّ نتيجة بحثهم استتبعت ردود فعل اجتماعية ودينية.<ref>شریعتمداری، «بدل‌سازی انسان»، ص118-120.</ref>  


=== طريقة التوأمة ===
=== طريقة التوأمة ===
قيل في توضيح التوأمة: بعد إخصاب الحيوان المنوي للبويضة تنشأ خلية جديدة. تنقسم هذه الخلية إلى 2 و4 و8 و16 ثم 32 خلية في النهاية. وعند بلوغ عدد الخلايا 32 يتوقف الانقسام، وتتولى كل واحدة من الخلايا الـ32 تهيئة الأرضية لنشوء أحد أعضاء الجسم حتى اكتمال تشكّل الإنسان. ومع ذلك، إذا فُصلت إحدى الخلايا الـ32 عن بقية الخلايا ووُضعت في بيئة مناسبة (سواء رحم صاحبة البويضة أو رحم أخرى أو جهاز مختبري)، فإنها تستطيع بمفردها أن تنقسم إلى 32 خلية وتهيئ الأرضية لتشكّل إنسان كامل.<ref>الحائري، «استنساخ الإنسان»، ص30.</ref> ولذلك فإن الأشخاص الذين ينشؤون من هذه الخلايا الـ32 يكونون كالتوائم والأشخاص المتماثلين، ومنشأ نشوئهم الخلية الجنسية.<ref>ناظم‌زاده القمي، الجراحة التجميلية واستنساخ الإنسان من منظور الفقه، ص173.</ref>
قيل في توضيح التوأمة إنه بعد إلقاح الحيوان المنوي بالبويضة تتكوّن خلية جديدة. وتنقسم هذه الخلية إلى 2 و4 و8 و16 وفي النهاية إلى 32 خلية. وعند بلوغ عدد الخلايا 32 يتوقف الانقسام، وتتولى كل واحدة من الخلايا الـ32 تهيئة الأرضية لتكوّن أحد أعضاء الجسم حتى اكتمال تكوّن الإنسان. ومع ذلك، فإذا فُصلت إحدى الخلايا الـ32 عن باقي الخلايا ووُضعت في محيط مناسب (سواء أكان رحم صاحبة البويضة أم رحماً آخر أم جهازاً مختبرياً) فإنها تستطيع وحدها أن تنقسم إلى 32 خلية وتهيئ الأرضية لتكوّن إنسان كامل.<ref>حائری، «شبیه‌سازی انسان»، ص30.</ref> ولذلك فإنّ الأشخاص الذين يتكوّنون من هذه الخلايا الـ32 يكونون كالتوائم الذين منشأ تكوّنهم الخلية الجنسية.<ref>ناظم‌زاده قمی، جراحی پلاستیک و شبیه‌سازی انسان از نگاه فقه، ص173.</ref>


وقد ذُكرت لتوأمة الإنسان فوائد وأضرار متعددة.<ref>الموسوي السبزواري، الاستنساخ بين التقنية والتشريع، ص46.</ref> فمن فوائدها إمكان إخصاب النساء ذوات البويضات الضعيفة، وإيجاد نسخ بدائل بغرض الاستفادة من أعضائها عند المرض، وإيجاد أشخاص أصحاء لتعويض أخطار الأمراض الوراثية.<ref>مرتضوي ونوروزي، «دراسة الأبعاد الفقهية للتوأمة وإنتاج البدائل البشرية»، ص106-107.</ref> كما عُدّ زوال الفوارق الموجودة بين البشر واحتمال إساءة المجرمين استخدام هذه الطريقة من أضرار توأمة الإنسان.<ref>الموسوي السبزواري، الاستنساخ بين التقنية والتشريع، ص54-63.</ref>
وقد ذُكرت لتوأمة الإنسان فوائد وأضرار متعددة.<ref>موسوی سبزواری، الاستنساخ بین التقنیة و التشریع، ص46.</ref> فمن فوائدها يمكن الإشارة إلى إمكان إخصاب النساء ذوات البويضات الضعيفة، وإيجاد نسخ بديلة بغرض الاستفادة من أعضائها عند المرض، وإيجاد أشخاص أصحاء لتعويض أخطار الأمراض الوراثية.<ref>مرتضوی، و نوروزی، «بررسی ابعاد فقهی همزادسازی و بدل‌سازی انسانی»، ص106-107.</ref> كما عُدّ من أضرار توأمة الإنسان زوال الفوارق الموجودة بين البشر واحتمال إساءة استخدام المجرمين لهذه الطريقة.<ref>موسوی سبزواری، الاستنساخ بین التقنیة و التشریع، ص54-63.</ref>


=== الفرق عن سائر طرق الاستنساخ ===
=== الفرق عن طرق الاستنساخ الأخرى ===
يتم الاستنساخ على ثلاثة أنواع: استنساخ الأعضاء، وتوأمة الإنسان، و[[استنساخ الإنسان|الاستنساخ البشري الكامل]]. و[[استنساخ أعضاء الجسم|استنساخ العضو]] عملية تُنمّى فيها إحدى الخلايا البشرية في أجهزة خاصة لتتحول إلى أحد أعضاء الجسم. ولأن نتيجة هذا العمل ليست إعادة بناء الإنسان كاملًا، فقد أخرج بعضهم هذا القسم من مسألة استنساخ الإنسان.<ref>الحائري، «استنساخ الإنسان»، ص30.</ref> أما [[استنساخ الإنسان|الاستنساخ البشري الكامل]] فيُطلق على الطريقة التي يُستنسخ فيها الإنسان الكامل باستخدام خلية غير جنسية.<ref>ناظم‌زاده القمي، الجراحة التجميلية واستنساخ الإنسان من منظور الفقه، ص174.</ref> ولهذا الغرض تُشقّ بويضة امرأة قبل إخصابها وتُزال نواتها المركزية، ثم توضع فيها نواة إحدى خلايا جسد رجل أو امرأة (حتى المرأة التي أُخذت منها البويضة) ليولد منها إنسان.<ref>ناظم‌زاده القمي، الجراحة التجميلية واستنساخ الإنسان من منظور الفقه، ص179.</ref>
يجري الاستنساخ على ثلاثة أنواع: استنساخ الأعضاء، وتوأمة الإنسان، و[[استنساخ الإنسان|الاستنساخ الكامل للإنسان]]. و[[استنساخ أعضاء الجسم|استنساخ العضو]] عملية تُنمّى فيها إحدى الخلايا البشرية في أجهزة خاصة لتتحول إلى أحد أعضاء الجسم. ولما كانت نتيجة هذا العمل ليست إعادة بناء إنسان كامل، فقد أخرج بعضهم هذا القسم من مسألة استنساخ الإنسان.<ref>حائری، «شبیه‌سازی انسان»، ص30.</ref> و[[استنساخ الإنسان|الاستنساخ الكامل للإنسان]] يُطلق على الطريقة التي يُستنسخ فيها إنسان كامل باستخدام خلية غير جنسية.<ref>ناظم‌زاده قمی، جراحی پلاستیک و شبیه‌سازی انسان از نگاه فقه، ص174.</ref> ولهذا الغرض تُشَقّ بويضة امرأة قبل أن تُخصَّب، وتُزال نواتها المركزية، وتوضع في تلك البويضة نواة إحدى خلايا جسم رجل أو امرأة (حتى المرأة التي أُخذت منها البويضة) ليولد منها إنسان.<ref>ناظم‌زاده قمی، جراحی پلاستیک و شبیه‌سازی انسان از نگاه فقه، ص179.</ref>


== اختلاف آراء الفقهاء المسلمين ==
== اختلاف آراء الفقهاء المسلمين ==
المواقف الفقهية من جواز توأمة الإنسان أو عدم جوازها قليلة، وعلى خلاف مسألة استنساخ الإنسان، فإن عددًا أقل من الفقهاء قدّموا رأيهم في هذه المسألة.
مواقف الفقهاء في جواز توأمة الإنسان أو عدم جوازها قليلة، وخلافاً لمسألة استنساخ الإنسان، فإنّ عدداً أقل من الفقهاء عرضوا رأيهم في هذا الشأن.  


=== فتاوى فقهاء الشيعة ===
=== فتاوى الفقهاء الشيعة ===
بصرف النظر عن بعض المقدمات أو الطرق المحرمة في التوأمة (كلمس بدن الأجنبي أو النظر إليه<ref>الحائري، «استنساخ الإنسان»، ص35.</ref>) لا يوجد اتفاق بين فقهاء الشيعة في جواز توأمة الإنسان أو عدم جوازها. ويمكن في التوأمة طرح فروض مختلفة تؤثر في الحكم الفقهي؛ كمعلومية صاحب الخلية أو عدم معلوميته، وأخذ الخلية من حي أو ميت، وتنمية الخلية في رحم الزوجة (سواء كانت صاحبة البويضة أم لا) أو في رحم امرأة أجنبية.<ref>الموسوي السبزواري، الاستنساخ بين التقنية والتشريع، ص44-45.</ref>
مع صرف النظر عن بعض المقدمات أو الطرق المحرَّمة في التوأمة (مثل لمس بدن الأجنبي أو النظر إليه<ref>حائری، «شبیه‌سازی انسان»، ص35.</ref>) لا يتفق الفقهاء الشيعة في جواز توأمة الإنسان أو عدم جوازها. ويمكن في التوأمة طرح فروض مختلفة تؤثر في الحكم الفقهي؛ مثل كون صاحب الخلية معلوماً أو غير معلوم، وأخذ الخلية من حي أو ميت، وكذلك تنمية الخلية في رحم الزوجة (سواء أكانت صاحبة البويضة أم لا) أو في رحم امرأة أجنبية.<ref>موسوی سبزواری، الاستنساخ بین التقنیة و التشریع، ص44-45.</ref>  


عدّ [[محمد المؤمن]] و[[محمد محمدي القائيني]] أصل التوأمة جائزًا وحرّما بعض أقسامها فقط.<ref>انظر: المؤمن، «الاستنساخ»، ص50-80؛ محمدي القائيني، المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية)، ج2، ص292.</ref> وعدّ [[محمد فاضل اللنكراني]] هذا العمل جائزًا أيضًا، لكنه يرى أنه لو أرادوا بعد وفاة الرجل وضع الخلية الناشئة في رحم زوجته فهذا العمل غير جائز.<ref>فاضل اللنكراني، أحكام الأطباء والمرضى، ص94.</ref> وعدّ [[السيد محمد سعيد الحكيم]] التوأمة جائزة فقط فيما لو نمت الخلية في رحم الزوجة، أما تنمية الخلية في رحم امرأة أجنبية فلم يجزها احتياطًا وجوبيًّا.<ref>الحكيم، فقه الاستنساخ البشري وفتاوى الطبية، ص42.</ref> وفي المقابل يرى [[السيد علي السيستاني]] أن توأمة الإنسان ليست حرامًا حتى في رحم المرأة الأجنبية.<ref>السيستاني، «[https://www.sistani.org/persian/qa/01019/ أسئلة وأجوبة، التلقيح الصناعي]»، في موقع مكتب آية الله السيستاني.</ref> وعدّ [[حسن الجواهري]] التوأمة جائزة بشرطين: 1. ألا تتلف النطفة الناشئة؛ 2. ألا تُجرى على نطاق واسع جدًّا فتؤدي إلى اختلال النظام.<ref>الجواهري، «التقسيم الجنيني والاستنساخ»، ص85.</ref> لكن محمد المؤمن يرى أن عدم مراعاة الشروط المذكورة في الوصول إلى الإنسان المتوأَم لا يستلزم عدّ أصل التوأمة حرامًا؛ بل ينبغي في هذه الحالة القول إن التوأمة عمل جائز أُنجز بمقدمات محرمة، ولا يلزم من حرمة المقدمة حرمة ذي المقدمة.<ref>المؤمن، «الاستنساخ»، ص80.</ref>
وقد عدّ [[محمد المؤمن]] و[[محمد محمدي القائيني|محمد محمدي القائيني]] أصل التوأمة جائزاً ولم يحرّما إلا بعض أقسامها.<ref>نگاه کنید به: مؤمن، «شبیه‌سازی»، ص50-80؛ محمدی قائینی، المبسوط فی فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبیة)، ج2، ص292.</ref> وكذلك [[محمد فاضل اللنكراني]]، فهو وإن عدّ هذا العمل جائزاً، فإنه يرى أنه لو أرادوا وضع الخلية المتكوّنة في رحم زوجة الرجل بعد وفاته فإنّ هذا العمل غير جائز.<ref>فاضل لنکرانی، احکام پزشکان و بیماران، ص94.</ref> وعدّ [[السيد محمد سعيد الحكيم]] التوأمة جائزة فقط إذا نمت الخلية في رحم الزوجة، أما تنمية الخلية في رحم المرأة الأجنبية فلم يعدّها جائزة بناءً على الاحتياط الواجب.<ref>حکیم، فقه الاستنساخ البشری و فتاوی الطبیة، ص42.</ref> وفي المقابل يرى [[السيد علي السيستاني]] أنّ توأمة الإنسان ليست حراماً حتى في رحم المرأة الأجنبية.<ref>سیستانی، «[https://www.sistani.org/persian/qa/01019/ پرسش و پاسخ، لقاح مصنوعی]»، در سایت دفتر آیت‌الله سیستانی.</ref> وقد عدّ [[حسن الجواهري]] التوأمة جائزة بشرطين: 1. ألا تُتلف النطفة المتكوّنة؛ 2. ألا تُجرى على نطاق واسع جداً فتؤدي إلى اختلال النظام.<ref>جواهری، «تقسیم جنینی و شبیه‌سازی»، ص85.</ref> ومع ذلك يرى محمد المؤمن أنّ عدم رعاية الشروط المذكورة في الوصول إلى الإنسان التوأم لا يستلزم عدّ أساس التوأمة حراماً؛ بل يجب في هذه الحالة القول إنّ التوأمة عمل جائز أُنجز بمقدمات محرَّمة، ولازم حرمة المقدمة ليس حرمة ذي المقدمة.<ref>مؤمن، «شبیه‌سازی»، ص80.</ref>


=== رأي فقهاء أهل السنة ===
=== رأي فقهاء أهل السنة ===
عدّ أكثر فقهاء أهل السنة توأمة الإنسان حرامًا،<ref>مجموعة من المؤلفين، الفقه الطبي، ص171.</ref> وفي بيان الدورة العاشرة لمجمع الفقه الإسلامي في مكة أُكّد، إضافةً إلى حرمة استنساخ الإنسان، على حرمة توأمة الإنسان أيضًا.<ref>الموسوي، قرارات مجمع الفقه الإسلامي، ص282.</ref> وفي المقابل أجاز بعض فقهاء أهل السنة التوأمة بذكر شروط. ومن الشروط: 1. استخدام الخلية في رحم الزوجة، 2. إجراء العملية في زمن الزوجية، 3. موافقة الزوج والزوجة، 4. بقاء النسب معلومًا.<ref>الأشقر، أبحاث اجتهادية في الفقه الطبي، ص36.</ref>
عدّ أكثر فقهاء أهل السنة توأمة الإنسان حراماً،<ref>گروهی از مؤلفان، الفقه الطبی، ص171.</ref> وفي بيان الدورة العاشرة لمجمع الفقه الإسلامي في مكة أُكّد، فضلاً عن حرمة استنساخ الإنسان، على حرمة توأمة الإنسان أيضاً.<ref>موسوی، قرارات مجمع الفقه الاسلامی، ص282.</ref> وفي المقابل عدّ بعض فقهاء أهل السنة، بذكر شروط، التوأمة جائزة. ومن الشروط يمكن الإشارة إلى الموارد الآتية: 1. استخدام الخلية في رحم الزوجة، 2. إجراء العمل في زمن الزوجية، 3. موافقة الزوج والزوجة 4. بقاء النسب معلوماً.<ref>الاشقر، ابحاث اجتهادیة فی الفقه الطبی، ص36.</ref>


== دراسة أدلة حرمة التوأمة أو جوازها ==
== دراسة أدلة حرمة التوأمة أو جوازها ==
بناءً على أصل الإباحة، إذا لم يوجد دليل على الحرمة فقد حكم الشارع بالإباحة، وإن وُجد في الواقع دليل على الحرمة.<ref>التسخيري، «نظرة إلى موضوع استنساخ الإنسان بمساعدة التكنولوجيا الحديثة»، ص60.</ref> ولذلك فإنه لا يلزم لإجازة التوأمة إقامة دليل على جوازها، بل يكفي الجواب عن الأدلة المقامة على حرمتها. وقد سعى الفقهاء القائلون بالجواز في الأغلب إلى الجواب عن أدلة الحرمة أكثر من إقامة دليل مستقل على الجواز.
بناءً على أصل الإباحة، إذا لم يُحصل على دليل على الحرمة حكم الشارع بالإباحة، وإن كان في الواقع دليل على الحرمة موجوداً.<ref>تسخیری، «نگاهی به موضوع شبیه‌سازی انسان به کمک تکنولوژی جدید»، ص60.</ref> وبذلك فلا يلزم، لعدّ التوأمة جائزة، إقامة دليل على جوازها، بل يكفي للجواز الجواب عن الأدلة التي أُقيمت على حرمتها. وقد سعى الفقهاء القائلون بالجواز إلى الجواب عن أدلة الحرمة أكثر من إقامة دليل مستقل على الجواز.


=== 1. حرمة تغيير خلق الله ===
=== 1. حرمة تغيير خلق الله ===
كما عُدّ [[استنساخ الإنسان]] تصرفًا في خلق الله وحرامًا،<ref>السبحاني، الاستفتاءات، ج2، ص256.</ref> فقد طُرح احتمال أن تكون توأمة الإنسان أيضًا حرامًا بسبب [[حرمة تغيير خلق الله]]. وفي توضيح هذا الاستدلال قيل: لما كان تغيير خلق الله في [[الآية 119 من سورة النساء]] عملًا شيطانيًّا، ولما كان الاستنساخ والتوأمة من مصاديق تغيير خلق الله، فهذا العمل حرام.<ref>المؤمن، «الاستنساخ»، ص51-52.</ref>
كما عدّوا [[استنساخ الإنسان]] تصرفاً في خلقة الله وحراماً،<ref>سبحانی، استفتائات، ج2، ص256.</ref> طُرح احتمال أن تكون توأمة الإنسان أيضاً حراماً بسبب [[حرمة تغيير خلقة الله]]. وقيل في توضيح هذا الاستدلال إنه لما كان تغيير خلق الله في [[الآية 119 من سورة النساء]] قد عُرِّف بأنه عمل شيطاني، ومن جهة أخرى فإنّ الاستنساخ والتوأمة من مصاديق تغيير خلق الله، فإنّ هذا العمل حرام.<ref>مؤمن، «شبیه‌سازی»، ص51-52.</ref>


ووصف محمد المؤمن هذا الاستدلال بأنه ضعيف جدًّا، ويرى أنه بالاستناد إلى الروايات التفسيرية،<ref>على سبيل المثال انظر: البحراني، البرهان، ج2، ص175.</ref> فإن هذه الآية ناظرة إلى تغيير دين الله وإحداث البدعة فيه؛ أما ما يحدث في مراحل توأمة الإنسان فهو كغرس بذور النباتات والأشجار، وكله يتم بمشيئة الله وإرادته.<ref>المؤمن، «الاستنساخ»، ص52.</ref>
وقد عدّ محمد المؤمن هذا الاستدلال ضعيفاً جداً، ويرى أنه، باستناد إلى الروايات التفسيرية،<ref>برای نمونه نگاه کنید به: بحرانی، البرهان، ج2، ص175.</ref> فإنّ هذه الآية ناظرة إلى تغيير دين الله وإحداث البدعة فيه؛ أما ما يجري في مراحل التوأمة البشرية، كزرع بذور النباتات والأشجار، فكله يتم بمشيئة الله وإرادته.<ref>مؤمن، «شبیه‌سازی»، ص52.</ref>


=== 2. اختلال النظام ===
=== 2. اختلال النظام ===
يرى [[جواد التبريزي]] و[[جعفر السبحاني]] أن استنساخ الإنسان يوجب اختلال النظام، ولذلك فهو حرام بالعنوان الأولي.<ref>التبريزي، صراط النجاة، ج7، ص230؛ السبحاني، الاستفتاءات، ج2، ص256.</ref> وهذا الاستدلال وإن طُرح في عبارات العلماء بشأن الاستنساخ فقط، فإنه بحسب قول القائيني يُطرح في توأمة الإنسان أيضًا.<ref>محمدي القائيني، المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية)، ج2، ص288.</ref> وفي توضيح هذا الاستدلال قيل إن توأمة الإنسان تستلزم في النهاية تعطيل بعض الأحكام؛ إذ يؤدي عدم تمييز الأفراد بعضهم من بعض إلى زوال إمكان إقامة الحدود؛<ref>محمدي القائيني، المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية)، ج2، ص289.</ref> ولذلك تؤدي التوأمة إلى الفوضى في المجتمع؛ إذ قد يقع الخطأ في تحديد المجرمين أو لا يُعرف المجرمون أبدًا.<ref>الحائري، «استنساخ الإنسان»، ص36؛ الجواهري، بحوث في الفقه المعاصر، ج2، ص302.</ref>
بحسب رأي [[جواد التبريزي]] و[[جعفر السبحاني]]، فإنّ استنساخ الإنسان يوجب اختلال النظام ولذلك فالاستنساخ حرام بالعنوان الأولي.<ref>تبریزی، صراط النجاة، ج7، ص230؛ سبحانی، استفتائات، ج2، ص256.</ref> وإن كان هذا الاستدلال في عبارات العلماء قد طُرح في الاستنساخ فقط، فإنه بحسب قول القائيني يُطرح في توأمة الإنسان أيضاً.<ref>محمدی قائینی، المبسوط فی فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبیة)، ج2، ص288.</ref> وقيل في توضيح هذا الاستدلال إنّ توأمة الإنسان تستلزم في النهاية تعطيل بعض الأحكام؛ لأنه بسبب عدم تمييز الأفراد بعضهم من بعض يزول إمكان إقامة الحدود؛<ref>محمدی قائینی، المبسوط فی فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبیة)، ج2، ص289.</ref> ولذلك فالتوأمة تفضي إلى الهرج والمرج في المجتمع؛ لأنه قد يقع الخطأ في معرفة المجرمين أو لا يُعرف المجرمون أبداً.<ref>حائری، «شبیه‌سازی انسان»، ص36؛ جواهری، بحوث فی الفقه المعاصر، ج2، ص302.</ref>  


وفي الجواب عن هذا الاستدلال قيل إن إشكال اختلال النظام إنما يُطرح فيما لو أُجريت توأمة الإنسان على نطاق واسع؛ أما هذا الاستدلال فلا يدل على حرمة التوأمة في الموارد القليلة.<ref>محمدي القائيني، المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية)، ج2، ص289.</ref> ويرى بعض الباحثين، بإشكال صغروي على هذا الاستدلال، أن توأمة الإنسان لا تؤدي إلى تطابق الأفراد بنسبة مئة في المئة، ولذلك لا تؤدي أبدًا إلى الفوضى.<ref>الجواهري، «التقسيم الجنيني والاستنساخ»، ص108؛ إسلامي، «الاستنساخ البشري من منظور الشيعة: دراسة أربعة آراء»، ص64؛ محمدي القائيني، المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية)، ج2، ص289.</ref>
وقيل في الجواب عن هذا الاستدلال إنّ إشكال اختلال النظام إنما يُطرح إذا جرت توأمة الإنسان على نطاق واسع؛ أما هذا الاستدلال فلا يدل على حرمة التوأمة في الموارد القليلة.<ref>محمدی قائینی، المبسوط فی فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبیة)، ج2، ص289.</ref> ويرى بعض الباحثين أيضاً، بإشكال صغروي على هذا الاستدلال، أنّ توأمة الإنسان لا تؤدي إلى تطابق الأفراد مئة بالمئة، ولذلك لا تفضي قطّ إلى الهرج والمرج.<ref>جواهری، «تقسیم جنینی و شبیه‌سازی»، ص108؛ اسلامی، «شبیه‌سازی انسانی از دیدگاه شیعه؛ بررسی چهار دیدگاه»، ص64؛ محمدی قائینی، المبسوط فی فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبیة)، ج2، ص289.</ref>


=== 3. حرمة إدخال النطفة في رحم غير الزوجة ===
=== 3. حرمة إدخال النطفة في رحم غير الزوجة ===
قد يقال إن طريقة التوأمة ينبغي أن تُجرى في الزوجة الشرعية فقط؛ لأنه بحسب رواية علي بن سالم عن الإمام الصادق (ع)<ref>الكليني، الكافي، ج5، ص541.</ref> يحرم إدخال نطفة الرجل (من غير زنا) في رحم المرأة الأجنبية.<ref>الجواهري، «التقسيم الخلوي والاستنساخ»، ص87.</ref> وأشار محمد المؤمن في توضيح هذا الاستدلال إلى آيات مثل [[الآية 31 من سورة النور]]. فبحسب هذه الآية يجب على النساء حفظ فروجهن من انتفاع الأجانب، في حين أن وضع خلية رجل أجنبي في الرحم وبويضة امرأة أجنبية من أبرز مصاديق انتفاع الأجانب.<ref>المؤمن، «الاستنساخ»، ص53-54.</ref> بل يرى [[محمد محمدي القائيني|محمدي القائيني]] أنه بناءً على عموم هذه الآية يُمنع زرع التوأم ليس في رحم الأجنبية فحسب، بل في رحم زوجة صاحب البويضة أيضًا؛ لأن الآية 31 من سورة النور عدّت الجماع والإنجاب بالطريق المعتاد فقط جائزًا وعدّت غيره حرامًا.<ref>محمدي القائيني، المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية)، ج2، ص287-300.</ref>
قد يقال إنّ طريقة التوأمة يجب أن تُجرى في الزوجة الشرعية فقط؛ لأنه بحسب رواية علي بن سالم عن الإمام الصادق(ع)<ref>کلینی، الکافی، ج5، ص541.</ref> يحرم إدخال نطفة الرجل (من غير الزنا) في رحم المرأة الأجنبية.<ref>جواهری، «تقسیم سلولی و شبیه‌سازی»، ص87.</ref> وقد أشار محمد المؤمن في توضيح هذا الاستدلال إلى آيات مثل [[الآية 31 من سورة النور]]. فبحسب هذه الآية يجب على النساء أن يحفظن فروجهن من انتفاع الأجانب، في حين أنّ وضع خلية رجل أجنبي في رحم امرأة غير محرم وبويضتها من المصاديق البارزة لانتفاع الأجانب.<ref>مؤمن، «شبیه‌سازی»، ص53-54.</ref> بل يرى [[محمد محمدي القائيني|القائيني]] أنه بناءً على عموم هذه الآية فإنّ زرع التوأم ممنوع لا في رحم الأجنبية فقط بل في رحم زوجة صاحب البويضة أيضاً؛ لأنّ الآية 31 من سورة النور عرّفت الجماع والإنجاب بالطريق المعتاد فقط جائزاً وغيرهما حراماً.<ref>محمدی قائینی، المبسوط فی فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبیة)، ج2، ص287-300.</ref>


ومع ذلك عدّ محمد المؤمن وحسن الجواهري هذا الاستدلال ضعيفًا. فيرى حسن الجواهري أن الاستدلال برواية علي بن سالم غير كافٍ، ويعتقد أن تعبير «نطفة الرجل» الوارد في الرواية يشير إلى «المني» ولا يشمل البويضة المخصَّبة.<ref>الجواهري، «التقسيم الخلوي والاستنساخ»، ص88.</ref> وأجاب محمد المؤمن أيضًا بأن مفاد هذه الآية مختص بالانتفاع الجنسي ولا يشمل موارد مثل تنمية الخلية في رحم المرأة.<ref>المؤمن، «الاستنساخ»، ص54-55.</ref> كما أنه وإن عدّ محمدي القائيني تنمية الخلية التوأم ممنوعة في جميع الأرحام، فإنه يرى أنه لو أمكن مع تقدم العلم تنمية الخلية التوأم في أنابيب مختبرية فلا إشكال في هذا العمل.<ref>محمدي القائيني، المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية)، ج2، ص292.</ref>
ومع ذلك عدّ محمد المؤمن وحسن الجواهري هذا الاستدلال ضعيفاً. فقد عدّ حسن الجواهري الاستدلال برواية علي بن سالم غير كافٍ، ويرى أنّ تعبير «نطفة الرجل» الوارد في الرواية يشير إلى «المنيّ» ولا يشمل البويضة المخصَّبة.<ref>جواهری، «تقسیم سلولی و شبیه‌سازی»، ص88.</ref> وأجاب محمد المؤمن أيضاً بأنّ مفاد هذه الآية مختص بالانتفاع الجنسي ولا يشمل موارد مثل تنمية الخلية في رحم المرأة.<ref>مؤمن، «شبیه‌سازی»، ص54-55.</ref> وكذلك فإنّ القائيني، وإن عدّ تنمية الخلية التوأم في جميع الأرحام ممنوعة، يرى أنه إذا أمكن بتقدم العلم تنمية الخلية التوأم في أنابيب مختبرية فلا إشكال في هذا العمل.<ref>محمدی قائینی، المبسوط فی فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبیة)، ج2، ص292.</ref>


=== 4. حرمة إتلاف النطفة ===
=== 4. حرمة إتلاف النطفة ===
من الأدلة الدالة على حرمة التوأمة بالخصوص الاستدلال بروايات (مثل صحيحة رفاعة<ref>الكليني، الكافي، ج3، ص108.</ref> وموثقة إسحاق بن عمار<ref>الشيخ الصدوق، من لا يحضره الفقيه، ج4، ص171.</ref>) يحرم بموجبها إتلاف النطفة أو إخراجها من الرحم. ولما كان نجاح عملية التوأمة غير مقطوع به، ويُحتمل ألا تصل جميع الخلايا إلى نهايتها، فإن حرمتها تثبت.<ref>الحائري، «استنساخ الإنسان»، ص36-38.</ref> ولم يعدّ محمد المؤمن هذا الاستدلال كافيًا لإثبات حرمة التوأمة، ويرى أن ما يُستفاد من هذا الاستدلال هو حرمة إتلاف النطفة، أما لو لم تُتلف أي من الخلايا نتيجة تقدم العلم فلا يبقى دليل على حرمة التوأمة.<ref>المؤمن، «الاستنساخ»، ص87.</ref>
من الأدلة الدالة على خصوص حرمة التوأمة الاستدلال بروايات (مثل صحيحة رفاعة<ref>کلینی، الکافی، ج3، ص108.</ref> وموثقة إسحاق بن عمار<ref>شیخ صدوق، من لا یحضره الفقیه، ج4، ص171.</ref>) يُستفاد منها أنّ إتلاف النطفة أو إخراجها من الرحم حرام. ولما كان نجاح عملية التوأمة غير قطعي، ويُحتمل ألا تبلغ جميع الخلايا غايتها، فإنّ حرمتها تثبت.<ref>حائری، «شبیه‌سازی انسان»، ص36-38.</ref> وقد عدّ محمد المؤمن هذا الاستدلال غير كافٍ لإثبات حرمة التوأمة، ويرى أنّ ما يُستفاد من هذا الاستدلال هو حرمة إتلاف النطفة، أما إذا لم تُتلف أي من الخلايا بفعل تقدم العلم فلا يبقى دليل على حرمة التوأمة.<ref>مؤمن، «شبیه‌سازی»، ص87.</ref>


=== أدلة فقهاء أهل السنة في المخالفة للتوأمة ===
=== أدلة فقهاء أهل السنة لمخالفة التوأمة ===
* مخالفة [[الآية 70 من سورة الإسراء]]؛ فبحسب هذه الآية كرّم الله الإنسان، لكن استخدام هذه الطريقة في إنتاج النسل البشري يجعل تمييز الأفراد بعضهم من بعض صعبًا، فلا يتفق مع تكريم الإنسان.<ref>مجموعة من المؤلفين، الفقه الطبي، ص171.</ref> وقد قيل إن تكريم الإنسان واجب منذ لحظة تشكل النطفة، ولا يجوز فصل جزء من جسده عنه.<ref>أبو البصل، «عمليات التنسيل»، ص657.</ref>
* مخالفة [[الآية 70 من سورة الإسراء]]؛ فبحسب هذه الآية كرّم الله الإنسان، لكنّ استخدام هذه الطريقة في إنتاج النسل البشري جعل تمييز الأفراد بعضهم من بعض عسيراً، وهو لا يتسق مع تكريم الإنسان.<ref>گروهی از مؤلفان، الفقه الطبی، ص171.</ref> وكما قيل، فإنّ تكريم الإنسان واجب منذ لحظة تكوّن النطفة، ولا يمكن فصل جزء من بدنه عنه.<ref>ابوالبصل، «عملیات التنسیل»، ص657.</ref>
* حرمة الإضرار بالأم أو بالخلية الأولية؛ فالتوأمة وفصل الخلية الأولية وتحويلها إلى أجنة متعددة قد يضر بالأم أو بالجنين الأول، والإضرار بهما حرام.<ref>أبو البصل، «عمليات التنسيل»، ص658.</ref>
* حرمة الإضرار بالأم أو الخلية الأولية؛ فالتوأمة وفصل الخلية الأولية وتحويلها إلى أجنّة متعددة قد يضرّان بالأم أو الجنين الأول، والإضرار بهما حرام.<ref>ابوالبصل، «عملیات التنسیل»، ص658.</ref>
* مخالفة سنة تمايز البشر بعضهم عن بعض؛ فالتوائم البشرية متشابهون تمامًا، في حين أن سنة الوجود أن يختلف البشر في أوصافهم وخلقتهم.<ref>مجموعة من المؤلفين، الفقه الطبي، ص171.</ref>
* مخالفة سنة تمايز الناس بعضهم عن بعض؛ فالأشخاص التوائم متشابهون تماماً، في حين أنّ سنة الوجود قائمة على أن يختلف الناس بعضهم عن بعض في أوصافهم وخلقتهم.<ref>گروهی از مؤلفان، الفقه الطبی، ص171.</ref>
* اختلاط الأنساب؛ فمن أعظم أصول جميع الشرائع حفظ النسب، ولكن بهذه الطريقة، التي تُنقل فيها الخلايا أحيانًا إلى أرحام أشخاص آخرين، تختلط أنساب الأفراد بعضها ببعض.<ref>مجموعة من المؤلفين، الفقه الطبي، ص171.</ref>
* اختلاط الأنساب؛ فمن أكبر أصول الشرائع كلها حفظ النسب، لكنّ هذه الطريقة، التي تُنقل فيها الخلايا أحياناً إلى أرحام أشخاص آخرين، تؤدي إلى اختلاط أنساب الأفراد بعضها ببعض.<ref>گروهی از مؤلفان، الفقه الطبی، ص171.</ref>


== نسب الإنسان التوأم ==
== نسب الإنسان التوأم ==
لفقهاء الشيعة أقوال مختلفة في تعيين أم الإنسان المتوأَم. فإذا وُضعت الخلية المفصولة في رحم المرأة صاحبة النطفة نفسها، فإن تلك المرأة بلا شك أم الإنسان التوأم.<ref>مرتضوي ونوروزي، «دراسة الأبعاد الفقهية للتوأمة وإنتاج البدائل البشرية»، ص113.</ref> أما إذا لم تُوضع الخلية المفصولة في رحم المرأة صاحبة النطفة نفسها، فقد عدّ بعض الفقهاء المرأةَ صاحبة الرحم، وبعضهم صاحبةَ الخلية، أمَّ الإنسان التوأم.<ref>معيني‌فر وحاجي علي، «نسب الطفل المستنسَخ في النظام الحقوقي الإسلامي»، ص115.</ref> ويرى السيد علي السيستاني أنه بحسب الاحتياط الوجوبي ينبغي في مسألة الإرث إجراء المصالحة، أما في مسألة المحرمية فكلتا المرأتين محرم؛ لأن صاحبة البويضة زوجة أبي الطفل وصاحبة الرحم كأمه.<ref>السيستاني، «[https://www.sistani.org/persian/qa/01019/ أسئلة وأجوبة؛ التلقيح الصناعي، في موقع مكتب آية الله السيستاني]».</ref>
للفقهاء الشيعة في مسألة من هي أمّ الإنسان المتوأَم أقوال مختلفة. فإذا وُضعت الخلية المنفصلة في رحم المرأة صاحبة النطفة نفسها، فعندئذ تكون تلك المرأة بلا ريب أمَّ الإنسان التوأم.<ref>مرتضوی، و نوروزی، «بررسی ابعاد فقهی همزادسازی و بدل‌سازی انسانی»، ص113.</ref> أما إذا لم توضع الخلية المنفصلة في رحم المرأة صاحبة النطفة نفسها، فقد عدّ بعض الفقهاء المرأة صاحبة الرحم، وبعضهم صاحبة الخلية، أمَّ الإنسان التوأم.<ref>معینی‌فر، و حاجیعلی، «نسب طفل شبیه‌سازی شده در نظام حقوقی اسلام»، ص115.</ref> ويرى السيد علي السيستاني أنه بناءً على الاحتياط الواجب في مسألة الإرث يجب أن تُجرى المصالحة، أما في مسألة المحرمية فكلتا المرأتين محرم؛ لأنّ صاحبة البويضة زوجة أبي الطفل، وصاحبة الرحم كأمه.<ref>سیستانی، «[https://www.sistani.org/persian/qa/01019/ پرسش و پاسخ؛ لقاح مصنوعی، در، سایت دفتر آیت‌الله سیستانی]».</ref>


=== صاحبة الرحم ===
=== صاحبة الرحم ===
عدّ السيد أبو القاسم الخوئي و[[محمد آصف المحسني]]، بالاستناد إلى [[الآية 2 من سورة المجادلة]]، صاحبة الرحم الأمَّ الشرعية للشخص المتوأَم. وبحسب رأيهما لا يمكن معرفة الأم الشرعية من نسبة البويضة إلى امرأة، بل الأم الشرعية للطفل هي المرأة التي تنمو النطفة في رحمها وتلد الطفل.<ref>الخوئي، مسائل وردود، ج2، ص320؛ المحسني، الفقه ومسائل طبية، ج1، ص409.</ref> أما السيد كاظم الحائري فيرد هذا الاستدلال ويرى أن الآية 2 من سورة المجادلة ليست في مقام التعريف التعبدي للأم؛ ولذلك فإن الأشخاص الذين يولدون بطريقة التوأمة لا فرق بينهم وبين التوائم الذين يولدون بالطريق الطبيعي، وأمهم هي المرأة صاحبة البويضة، لا المرأة التي نمت النطفة في رحمها.<ref>الحائري، «استنساخ الإنسان»، ص39-40.</ref> ويرى محمد المؤمن أيضًا، برفضه إطلاق عنوان الأمومة على صاحبة الرحم، أنه كما لا يمكن عدّ الأجهزة المختبرية التي تنمو فيها النطفة أمًّا للإنسان التوأم، فكذلك لا يمكن تسمية المرأة التي لا يُستفاد من رحمها إلا لتنمية النطفة أمَّ الإنسان التوأم.<ref>المؤمن، «الاستنساخ»، ص88.</ref>
عدّ السيد أبو القاسم الخوئي و[[محمد آصف محسني]]، باستنادهما إلى [[الآية 2 من سورة المجادلة]]، صاحبة الرحم الأم الشرعية للفرد المتوأَم. وبحسب رأيهما لا يمكن معرفة الأم الشرعية من انتساب البويضة إلى امرأة، بل الأم الشرعية للطفل هي المرأة التي تنمو النطفة في رحمها وتلد الولد.<ref>خویی، مسائل و ردود، ج2، ص320؛‌ محسنی، الفقه و مسائل طبیه، ج1، ص409.</ref> لكنّ السيد كاظم الحائري، بردّه هذا الاستدلال، يرى أنّ الآية 2 من سورة المجادلة ليست في مقام التعريف التعبدي للأم؛ ولذلك فالأشخاص الذين يولدون بطريقة التوأمة لا فرق بينهم وبين التوائم الذين يولدون بالطريق الطبيعي، وأمهم هي المرأة صاحبة البويضة لا المرأة التي نمت النطفة في رحمها.<ref>حائری، «شبیه‌سازی انسان»، ص39-40.</ref> كما أنّ محمد المؤمن، بعدم قبوله عنوان الأمومة لصاحبة الرحم، يرى أنه كما لا يمكن عدّ الأجهزة المختبرية التي تنمو النطفة داخلها أمّاً للإنسان التوأم، فلا يمكن أيضاً تسمية المرأة التي لا يُستخدم إلا رحمها لتنمية النطفة أمَّ الإنسان التوأم.<ref>مؤمن، «شبیه‌سازی»، ص88.</ref>


=== صاحبة البويضة ===
=== صاحبة البويضة ===
يرى الإمام الخميني أن ملاك الأمومة هو كونها صاحبة البويضة، وأن المرأة التي أُخذت منها البويضة هي الأم الحقيقية والشرعية للإنسان التوأم.<ref>الخميني، تحرير الوسيلة، ص990.</ref> ومن القائلين بهذا القول أيضًا محمد فاضل اللنكراني،<ref>فاضل اللنكراني، أحكام الطبية والمرضى، ص96.</ref> و[[حسين علي المنتظري]]،<ref>المنتظري، أحكام طبية، ص87.</ref> ومحمد المؤمن،<ref>المؤمن، «الاستنساخ»، ص87.</ref> و[[السيد علي الخامنئي]].<ref>الخامنئي، أحكام طبية، ص33.</ref> وبحسب قول محمد المؤمن فإن حقيقة النطفة تنشأ من صاحب الحيوان المنوي وصاحبة البويضة، ووضعها في رحم امرأة أخرى لا يزيل علاقتها التكوينية.<ref>المؤمن، «الاستنساخ»، ص88.</ref>
يرى الإمام الخميني أنّ ملاك الأمومة هو كون المرأة صاحبة البويضة، وأنّ المرأة التي أُخذت منها البويضة هي الأم الحقيقية والشرعية للإنسان التوأم.<ref>خمینی، تحریر الوسیله، ص990.</ref> ومن القائلين الآخرين بهذا القول محمد فاضل اللنكراني،<ref>فاضل لنکرانی، احکام پزشکی و بیماران، ص96.</ref> و[[حسين علي المنتظري]]،<ref>منتظری، احکام پزشکی، ص87.</ref> ومحمد المؤمن،<ref>مؤمن، «شبیه‌سازی»، ص87.</ref> و[[السيد علي الخامنئي]].<ref>خامنه‌ای، احکام پزشکی، ص33.</ref> وبحسب قول محمد المؤمن فإنّ حقيقة النطفة تتكوّن من صاحب الحيوان المنوي وصاحبة البويضة، ووضعها في رحم امرأة أخرى لا يزيل علاقتها التكوينية.<ref>مؤمن، «شبیه‌سازی»، ص88.</ref>


=== كون صاحبة الرحم أمًّا رضاعية ===
=== كون صاحبة الرحم أماً رضاعية ===
يعتقد بعض الفقهاء أن المرأة التي ليست البويضة لها وإنما نمت النطفة في رحمها فقط تُعدّ بمنزلة الأم الرضاعية للطفل.<ref>جناتي، «حوار مع آية الله جناتي»، ص21.</ref> وفي تبيين هذا الرأي قيل إن ما يوجب الرضاع هو تأثير لبن تلك الأم في نمو لحم الطفل ودمه وعظمه؛ في حين أن تأثير الأم التي كان رحمها موضع نمو الطفل أكبر قطعًا من الأم الرضاعية.<ref>الحائري، «استنساخ الإنسان»، ص41.</ref> ويرى السيد كاظم الحائري في رد هذا الاستدلال أن تأثير لبن الأم في نمو الطفل ليس هو الملاك الوحيد لصيرورة الأم رضاعية، بل ينبغي لحاظ ملاكات تعبدية أخرى؛<ref>الحائري، «استنساخ الإنسان»، ص41.</ref> منها أنه بحسب صحيحة يونس بن يعقوب، فإن المرأة التي لها لبن دون أن تلد، إذا أدى لبنها إلى نمو طفل رضيع، فلا أثر له في تحقق عنوان الرضاع.<ref>الكليني، الكافي، ج5، ص446.</ref>
يعتقد بعض الفقهاء أنّ المرأة التي ليست البويضة لها وإنما نمت النطفة في رحمها فقط تُعدّ بمنزلة الأم الرضاعية للطفل.<ref>جناتی، «گفت‌و‌گو با آیت‌الله جناتی»، ص21.</ref> وقيل في تبيين هذا الرأي إنّ ما يوجب الرضاع هو تأثير لبن تلك الأم في نمو لحم الطفل ودمه وعظمه؛ في حين أنّ تأثير الأم التي كان رحمها محل نمو الطفل أكبر قطعاً من الأم الرضاعية.<ref>حائری، «شبیه‌سازی انسان»، ص41.</ref> ويرى السيد كاظم الحائري في ردّ هذا الاستدلال أنّ تأثير لبن الأم في نمو الطفل ليس الملاك الوحيد لكون الأم رضاعية، وأنه يجب أن تُلحظ ملاكات تعبدية أخرى أيضاً؛<ref>حائری، «شبیه‌سازی انسان»، ص41.</ref> منها أنه وفق صحيحة يونس بن يعقوب، فإنّ المرأة التي يكون لها لبن دون أن تلد ولداً، إذا أدّى لبنها إلى نمو الطفل الرضيع، فلا تأثير له في تحقق عنوان الرضاع.<ref>کلینی، الکافی، ج5، ص446.</ref>


== الهوامش ==
== الهوامش ==
سطر ٨٧: سطر ٨٧:
== المصادر ==
== المصادر ==
{{مصادر}}
{{مصادر}}
* أبو البصل، عبد الناصر، «عمليات التنسيل»، في كتاب دراسات فقهية في قضايا طبية معاصرة، عمّان، دار النفائس، 1421هـ.
* ابوالبصل، عبدالناصر، «عملیات التنسیل»، در کتاب دراسات فقهیة فی قضایا طبیة معاصرة، عمان، دار النفائس، 1421ق.
* إسلامي، السيد حسن، [https://www.noormags.ir/view/fa/articlepage/77762 «الاستنساخ البشري من منظور الشيعة: دراسة أربعة آراء»]، في مجلة «كاوشي نو در فقه إسلامي»، العدد 44، 1384هـ.ش.
* اسلامی، سید حسن، [https://www.noormags.ir/view/fa/articlepage/77762 «شبیه‌سازی انسانی از دیدگاه شیعه؛ بررسی چهار دیدگاه»] (استنساخ الإنسان من منظور الشيعة؛ دراسة أربعة آراء)، در مجله کاوشی نو در فقه اسلامی (مجلة استكشاف جديد في الفقه الإسلامي)، شماره 44، 1384ش.
* الأشقر، محمد سليمان، أبحاث اجتهادية في الفقه الطبي، 1422هـ.
* الاشقر، محمد سلیمان، ابحاث اجتهادیة فی الفقه الطبی، 1422ق.
* البحراني، السيد هاشم بن سليمان، البرهان في تفسير القرآن، قم، مؤسسة البعثة، 1374هـ.ش.
* بحرانی، سید هاشم بن سلیمان، البرهان فی تفسیر القرآن، قم، موسسه بعثت، 1374ش.
* التبريزي، الميرزا جواد، صراط النجاة في أجوبة الاستفتاءات، قم، دار الصديقة الشهيدة، 1436هـ.
* تبریزی، میرزا جواد، صراط النجاة فی اجوبة الاستفتائات، قم، دار الصدیقة الشهیده، 1436ق.
* التسخيري، محمد علي، [https://www.noormags.ir/view/fa/articlepage/247508 «نظرة إلى موضوع استنساخ الإنسان بمساعدة التكنولوجيا الحديثة»]، في مجلة فقه أهل البيت، العدد 52، شتاء 1386هـ.ش.
* تسخیری، محمدعلی، [https://www.noormags.ir/view/fa/articlepage/247508 «نگاهی به موضوع شبیه‌سازی انسان به کمک تکنولوژی جدید»] (نظرة في موضوع استنساخ الإنسان بمساعدة التكنولوجيا الحديثة)، در مجله فقه اهل بیت (مجلة فقه أهل البيت)، شماره 52، زمستان 1386ش.
* جناتي، محمد إبراهيم، [https://www.noormags.ir/view/fa/articlepage/700772 «حوار مع آية الله جناتي»]، في مجلة «فقه»، العدد 46، شتاء 1384هـ.ش.
* جناتی، محمدابراهیم، [https://www.noormags.ir/view/fa/articlepage/700772 «گفت‌و‌گو با آیت‌الله جناتی»] (حوار مع آية الله الجناتي)، در مجله فقه (مجلة الفقه)، شماره 46، زمستان 1384ش.
* الجواهري، حسن، [https://www.noormags.ir/view/fa/articlepage/700785 «التقسيم الجنيني والاستنساخ»]، في مجلة «كاوشي نو در فقه إسلامي»، العدد 47، ربيع 1385هـ.ش.
* جواهری، حسن، [https://www.noormags.ir/view/fa/articlepage/700785 «تقسیم جنینی و شبیه‌سازی»] (الانقسام الجنيني والاستنساخ)، در مجله کاوشی نو در فقه اسلامی (مجلة استكشاف جديد في الفقه الإسلامي)، شماره 47، بهار 1385ش.  
* الجواهري، حسن، بحوث في الفقه المعاصر، بيروت، دار الذخائر، د.ت.
* جواهری، حسن، بحوث فی الفقه المعاصر، بیروت، دار الذخائر، بی‌تا.
* الحائري، السيد كاظم، [http://ensani.ir/file/download/article/20120327180648-3049-86.pdf «استنساخ الإنسان»]، في مجلة فقه أهل البيت، العدد 55، خريف 1387هـ.ش.
* حائری، سید کاظم، [http://ensani.ir/file/download/article/20120327180648-3049-86.pdf «شبیه‌سازی انسان»] (استنساخ الإنسان)، در مجله فقه اهل بیت (مجلة فقه أهل البيت)، شماره 55، پاییز 1387ش.
* الحكيم، السيد محمد سعيد، فقه الاستنساخ البشري وفتاوى الطبية، قم، دار الهلال، 1392هـ.ش.
* حکیم، سید محمدسعید، فقه الاستنساخ البشری و فتاوی الطبیة، قم، دار الهلال، 1392ش.
* الخامنئي، السيد علي، أحكام طبية، طهران، فقه روز، 1395هـ.ش.
* خامنه‌ای، سید علی، احکام پزشکی (الأحكام الطبية)، تهران، فقه روز، 1395ش.
* الخميني، السيد روح الله، تحرير الوسيلة، طهران، مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني (ره)، 1379هـ.ش.
* خمینی، سید روح‌الله، تحریر الوسیله، تهران، مؤسسه تنظیم و نشر آثار امام خمینی(ره)، 1379ش.
* الخوئي، السيد أبو القاسم، مسائل وردود، بيروت، دار الزهراء، 1416هـ.
* خویی، سید ابوالقاسم، مسائل و ردود، بیروت، دار الزهراء، 1416ق.
* السبحاني، جعفر، الاستفتاءات، قم، مؤسسة الإمام الصادق (ع)، 1389هـ.ش.
* سبحانی، جعفر، استفتائات (الاستفتاءات)، قم، مؤسسه امام صادق(ع)، 1389ش.
* السيستاني، السيد علي، [https://www.sistani.org/persian/qa/01019/ «أسئلة وأجوبة الاستنساخ»]، موقع مكتب آية الله العظمى السيستاني، تاريخ المشاهدة: 20 شهريور 1403هـ.ش.
* سیستانی، سید علی، [https://www.sistani.org/persian/qa/01019/ «پرسش و پاسخ شبیه‌سازی»] (أسئلة وأجوبة الاستنساخ)، سایت دفتر آیت‌الله العظمی سیستانی (موقع مكتب آية الله العظمى السيستاني)، تاریخ بازدید: 20 شهریور 1403ش.
* شريعتمداري، حميد رضا، [https://www.noormags.ir/view/fa/articlepage/23530 «إنتاج البدائل البشرية»]، في مجلة منهجية العلوم الإنسانية، العدد 10، ربيع 1376هـ.ش.
* شریعتمداری، حمیدرضا، [https://www.noormags.ir/view/fa/articlepage/23530 «بدل‌سازی انسان»] (استنساخ البدائل البشرية)، در مجله روش‌شناسی علوم انسانی (مجلة منهجية العلوم الإنسانية)، شماره 10، بهار 1376ش.
* الشيخ الصدوق، محمد بن علي، من لا يحضره الفقيه، قم، مكتب النشر الإسلامي، 1413هـ.
* شیخ صدوق، محمد بن علی، من لا یحضره الفقیه، قم، دفتر انتشارات اسلامی، 1413ق.
* عبد الفتاح هدى، عماد عبد العاطي، [https://bfda.journals.ekb.eg/article_147295_5c1759e64e3f0139e18b270e5e3fd02d.pdf «الاستنساخ البشري بين الرفض والقبول»]، الإسكندرية، المجلد الخامس من العدد 28 من الحولية الصادرة عن كلية الدراسات الإسلامية والعربية، 2012م.
* عبدالفتاح هدی، عماد عبدالعاطی، [https://bfda.journals.ekb.eg/article_147295_5c1759e64e3f0139e18b270e5e3fd02d.pdf «الاستنساخ البشری بین الرفض و القبول»]، اسکندریه، جلد پنجم از شماره 28 سالنامه دانشکده معارف اسلامی و عربی، 2012م.
* عسكري يزدي، علي، ومسعود ميرزائي، [https://jorr.ut.ac.ir/article_65273_15681b46c24f09d51efab3bcea649aea.pdf «دراسة ونقد الاستنساخ البشري من منظور الفقه الإسلامي (الشيعة وأهل السنة)»]، في مجلة البحوث الفقهية، العدد 4، شتاء 1396هـ.ش.
* عسگری یزدی، علی، و مسعود میرزایی، [https://jorr.ut.ac.ir/article_65273_15681b46c24f09d51efab3bcea649aea.pdf «بررسی و نقد شبیه‌سازی انسانی از منظر فقه اسلامی (شیعه و اهل‌سنت)»] (دراسة استنساخ الإنسان ونقده من منظور الفقه الإسلامي (الشيعة وأهل السنة))، در مجله پژوهش‌های فقهی (مجلة البحوث الفقهية)، شماره 4، زمستان 1396ش.
* فاضل اللنكراني، محمد، أحكام الأطباء والمرضى، قم، المركز الفقهي للأئمة الأطهار (ع)، 1427هـ.
* فاضل لنکرانی، محمد، احکام پزشکی و بیماران (أحكام الأطباء والمرضى)، قم، مرکز فقهی ائمه اطهار(ع)، 1427ق.
* الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، طهران، دار الكتب الإسلامية، 1407هـ.
* کلینی، محمد بن یعقوب، الکافی، تهران، دار الکتب الاسلامیه، 1407ق.
* مجموعة من المؤلفين، الفقه الطبي، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الرياض، 1431هـ.
* گروهی از مؤلفان، الفقه الطبی، جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامیه، ریاض، 1431ق.
* المؤمن، محمد، [https://www.noormags.ir/view/fa/articlepage/700776 «الاستنساخ»]، في مجلة «فقه»، العدد 4، شتاء 1384هـ.ش.
* مؤمن، محمد، [https://www.noormags.ir/view/fa/articlepage/700776 «شبیه‌سازی»] (الاستنساخ)، در مجله فقه (مجلة الفقه)، شماره 4، زمستان 1384ش.
* المحسني، محمد آصف، الفقه ومسائل طبية، قم، بوستان كتاب، 1426هـ.
* محسنی، محمد آصف، الفقه و مسائل طبیه، قم، بوستان کتاب، 1426ق.
* محمدي القائيني، محمد، المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية)، قم، المركز الفقهي للأئمة الأطهار (ع)، 1427هـ.
* محمدی قائینی، محمد، المبسوط فی فقه المسائل المعاصره (المسائل الطبیة)، قم، مرکز فقهی ائمه اطهار(ع)، 1427ق.
* مرتضوي، السيد محسن، ومجتبى نوروزي، [http://ensani.ir/file/download/article/1562042243-9836-18-5.pdf «دراسة الأبعاد الفقهية للتوأمة وإنتاج البدائل البشرية»]، في مجلة «آموزه‌هاي فقه مدني»، العدد 18، خريف وشتاء 1397هـ.ش.
* مرتضوی، سید محسن، و مجتبی نوروزی، [http://ensani.ir/file/download/article/1562042243-9836-18-5.pdf «بررسی ابعاد فقهی همزادسازی و بدل‌سازی انسانی»] (دراسة الأبعاد الفقهية للتوأمة واستنساخ البدائل البشرية)، در مجله آموزه‌های فقه مدنی (مجلة تعاليم الفقه المدني)، شماره 18، پاییز و زمستان 1397ش.
* معيني‌فر، محدثة، وفريبا حاجي علي، [https://www.noormags.ir/view/fa/articlepage/911467 «نسب الطفل المستنسَخ في النظام الحقوقي الإسلامي»]، في مجلة الفقه وحقوق الأسرة، العدد 52، ربيع وصيف 1389هـ.ش.
* معینی‌فر، محدثه، و فریبا حاجیعلی، [https://www.noormags.ir/view/fa/articlepage/911467 «نسب طفل شبیه‌سازی شده در نظام حقوقی اسلام»] (نسب الطفل المستنسَخ في النظام الحقوقي الإسلامي)، در مجله فقه و حقوق خانواده (مجلة الفقه وحقوق الأسرة)، شماره 52، بهار و تابستان 1389ش.
* المنتظري، حسين علي، أحكام طبية، طهران، نشر سايه، 1385هـ.ش.
* منتظری، حسینعلی، احکام پزشکی (الأحكام الطبية)، تهران، نشر سایه، 1385ش.
* الموسوي السبزواري، علي، الاستنساخ بين التقنية والتشريع، د.م، مطبعة كوثر، 1423هـ.
* موسوی سبزواری، علی، الاستنساخ بین التقنیة و التشریع، بی‌جا، چاپخانه کوثر، 1423ق.
* الموسوي، محمد كاظم، قرارات مجمع الفقه الإسلامي مع مقارنتها بآراء الإمامية الاثني‌عشرية، طهران، المركز العالي للدراسات التقريبية، 1433هـ.
* موسوی، محمدکاظم، قرارات مجمع الفقه الاسلامی مع مقارنتها بآراء الإمامیة الاثنی‌عشریة، تهران، المرکز العالی للدراسات التقربیه، 1433ق.
* ناظم‌زاده القمي، السيد علي أصغر، الجراحة التجميلية واستنساخ الإنسان من منظور الفقه، قم، بوستان كتاب، 1402هـ.
* ناظم‌زاده قمی، سید علی‌اصغر، جراحی پلاستیک و شبیه‌سازی انسان از نگاه فقه، قم، بوستان کتاب، 1402ق.
{{نهاية}}
[[en:Embryo cloning]]
[[en:Embryo cloning]]
[[fa:همزادسازی انسان]]
[[fa:همزادسازی انسان]]
{{نهاية}}

المراجعة الحالية بتاريخ ١٠:٤٠، ٣١ أكتوبر ٢٠٢٦


  • الملخص

توأمة الإنسان (embryo cloning) هي أحد أقسام الاستنساخ، وهي إيجاد الإنسان من غير الطريق المعتاد، باستخدام انقسام الخلية الجنسية البشرية في المحيط المختبري.

وقد عدّ أكثر فقهاء أهل السنة توأمة الإنسان حراماً. أما مواقف الفقهاء الشيعة في جواز توأمة الإنسان أو عدم جوازها فهي قليلة، وقد قُدّمت في هذا الموضوع آراء مختلفة. فقد عدّ السيد علي السيستاني التوأمة جائزة. كما عدّ فقهاء مثل السيد محمد سعيد الحكيم ومحمد فاضل اللنكراني ومحمد محمدي القائيني بعض صور التوأمة جائزاً وبعضها الآخر حراماً.

وقد استند الفقهاء الذين يرون توأمة الإنسان جائزة إلى أصل الإباحة. ومن جهة أخرى، فمن أهم الأدلة على حرمة التوأمة الكاملة للإنسان في كلمات الفقهاء يمكن الإشارة إلى حرمة تغيير خلق الله، واختلال النظام، وحرمة الانتفاع برحم المرأة الأجنبية، وحرمة إتلاف النطفة.

وتعيين نَسَب الإنسان المتوأَم من الأحكام الوضعية الخلافية في هذه المسألة. فقد عدّ بعض الفقهاء المرأة صاحبة الرحم، وبعضهم المرأة صاحبة البويضة، أمَّ الإنسان المتوأَم. كما أنه بحسب فتوى بعض الفقهاء، فإنّ المرأة التي نمت النطفة في رحمها تُعدّ بمنزلة الأم الرضاعية للطفل. ويرى السيد علي السيستاني أنه في مسألة الإرث يجب، بناءً على الاحتياط الواجب، أن تُجرى المصالحة، أما في مسألة المحرمية فكلتا المرأتين محرم.

تبيين المسألة ومكانتها

توأمة الإنسان أو الانقسام الجنيني أحد أقسام استنساخ الإنسان،[١] وتجري باستخدام الخلية الجنسية.[٢] ويُعبَّر عن توأمة الإنسان بعناوين مختلفة مثل الاستتآم[٣]، و«التنسيل الجنيني»،[٤] و«الاستنساخ الجسدي»، و«الاستنساخ الجنيني» أو «تكثير النطفة».[٥]

وللمرة الأولى في سنة 1993م استطاع علماء في كندا فصل الخلايا الأولية للإنسان بعضها عن بعض وإثبات إمكان التوأمة.[٦] وإن كان هذا البحث قد فاز بأفضل بحث في المهرجان العلمي في تلك السنة، فإنّ نتيجة بحثهم استتبعت ردود فعل اجتماعية ودينية.[٧]

طريقة التوأمة

قيل في توضيح التوأمة إنه بعد إلقاح الحيوان المنوي بالبويضة تتكوّن خلية جديدة. وتنقسم هذه الخلية إلى 2 و4 و8 و16 وفي النهاية إلى 32 خلية. وعند بلوغ عدد الخلايا 32 يتوقف الانقسام، وتتولى كل واحدة من الخلايا الـ32 تهيئة الأرضية لتكوّن أحد أعضاء الجسم حتى اكتمال تكوّن الإنسان. ومع ذلك، فإذا فُصلت إحدى الخلايا الـ32 عن باقي الخلايا ووُضعت في محيط مناسب (سواء أكان رحم صاحبة البويضة أم رحماً آخر أم جهازاً مختبرياً) فإنها تستطيع وحدها أن تنقسم إلى 32 خلية وتهيئ الأرضية لتكوّن إنسان كامل.[٨] ولذلك فإنّ الأشخاص الذين يتكوّنون من هذه الخلايا الـ32 يكونون كالتوائم الذين منشأ تكوّنهم الخلية الجنسية.[٩]

وقد ذُكرت لتوأمة الإنسان فوائد وأضرار متعددة.[١٠] فمن فوائدها يمكن الإشارة إلى إمكان إخصاب النساء ذوات البويضات الضعيفة، وإيجاد نسخ بديلة بغرض الاستفادة من أعضائها عند المرض، وإيجاد أشخاص أصحاء لتعويض أخطار الأمراض الوراثية.[١١] كما عُدّ من أضرار توأمة الإنسان زوال الفوارق الموجودة بين البشر واحتمال إساءة استخدام المجرمين لهذه الطريقة.[١٢]

الفرق عن طرق الاستنساخ الأخرى

يجري الاستنساخ على ثلاثة أنواع: استنساخ الأعضاء، وتوأمة الإنسان، والاستنساخ الكامل للإنسان. واستنساخ العضو عملية تُنمّى فيها إحدى الخلايا البشرية في أجهزة خاصة لتتحول إلى أحد أعضاء الجسم. ولما كانت نتيجة هذا العمل ليست إعادة بناء إنسان كامل، فقد أخرج بعضهم هذا القسم من مسألة استنساخ الإنسان.[١٣] والاستنساخ الكامل للإنسان يُطلق على الطريقة التي يُستنسخ فيها إنسان كامل باستخدام خلية غير جنسية.[١٤] ولهذا الغرض تُشَقّ بويضة امرأة قبل أن تُخصَّب، وتُزال نواتها المركزية، وتوضع في تلك البويضة نواة إحدى خلايا جسم رجل أو امرأة (حتى المرأة التي أُخذت منها البويضة) ليولد منها إنسان.[١٥]

اختلاف آراء الفقهاء المسلمين

مواقف الفقهاء في جواز توأمة الإنسان أو عدم جوازها قليلة، وخلافاً لمسألة استنساخ الإنسان، فإنّ عدداً أقل من الفقهاء عرضوا رأيهم في هذا الشأن.

فتاوى الفقهاء الشيعة

مع صرف النظر عن بعض المقدمات أو الطرق المحرَّمة في التوأمة (مثل لمس بدن الأجنبي أو النظر إليه[١٦]) لا يتفق الفقهاء الشيعة في جواز توأمة الإنسان أو عدم جوازها. ويمكن في التوأمة طرح فروض مختلفة تؤثر في الحكم الفقهي؛ مثل كون صاحب الخلية معلوماً أو غير معلوم، وأخذ الخلية من حي أو ميت، وكذلك تنمية الخلية في رحم الزوجة (سواء أكانت صاحبة البويضة أم لا) أو في رحم امرأة أجنبية.[١٧]

وقد عدّ محمد المؤمن ومحمد محمدي القائيني أصل التوأمة جائزاً ولم يحرّما إلا بعض أقسامها.[١٨] وكذلك محمد فاضل اللنكراني، فهو وإن عدّ هذا العمل جائزاً، فإنه يرى أنه لو أرادوا وضع الخلية المتكوّنة في رحم زوجة الرجل بعد وفاته فإنّ هذا العمل غير جائز.[١٩] وعدّ السيد محمد سعيد الحكيم التوأمة جائزة فقط إذا نمت الخلية في رحم الزوجة، أما تنمية الخلية في رحم المرأة الأجنبية فلم يعدّها جائزة بناءً على الاحتياط الواجب.[٢٠] وفي المقابل يرى السيد علي السيستاني أنّ توأمة الإنسان ليست حراماً حتى في رحم المرأة الأجنبية.[٢١] وقد عدّ حسن الجواهري التوأمة جائزة بشرطين: 1. ألا تُتلف النطفة المتكوّنة؛ 2. ألا تُجرى على نطاق واسع جداً فتؤدي إلى اختلال النظام.[٢٢] ومع ذلك يرى محمد المؤمن أنّ عدم رعاية الشروط المذكورة في الوصول إلى الإنسان التوأم لا يستلزم عدّ أساس التوأمة حراماً؛ بل يجب في هذه الحالة القول إنّ التوأمة عمل جائز أُنجز بمقدمات محرَّمة، ولازم حرمة المقدمة ليس حرمة ذي المقدمة.[٢٣]

رأي فقهاء أهل السنة

عدّ أكثر فقهاء أهل السنة توأمة الإنسان حراماً،[٢٤] وفي بيان الدورة العاشرة لمجمع الفقه الإسلامي في مكة أُكّد، فضلاً عن حرمة استنساخ الإنسان، على حرمة توأمة الإنسان أيضاً.[٢٥] وفي المقابل عدّ بعض فقهاء أهل السنة، بذكر شروط، التوأمة جائزة. ومن الشروط يمكن الإشارة إلى الموارد الآتية: 1. استخدام الخلية في رحم الزوجة، 2. إجراء العمل في زمن الزوجية، 3. موافقة الزوج والزوجة 4. بقاء النسب معلوماً.[٢٦]

دراسة أدلة حرمة التوأمة أو جوازها

بناءً على أصل الإباحة، إذا لم يُحصل على دليل على الحرمة حكم الشارع بالإباحة، وإن كان في الواقع دليل على الحرمة موجوداً.[٢٧] وبذلك فلا يلزم، لعدّ التوأمة جائزة، إقامة دليل على جوازها، بل يكفي للجواز الجواب عن الأدلة التي أُقيمت على حرمتها. وقد سعى الفقهاء القائلون بالجواز إلى الجواب عن أدلة الحرمة أكثر من إقامة دليل مستقل على الجواز.

1. حرمة تغيير خلق الله

كما عدّوا استنساخ الإنسان تصرفاً في خلقة الله وحراماً،[٢٨] طُرح احتمال أن تكون توأمة الإنسان أيضاً حراماً بسبب حرمة تغيير خلقة الله. وقيل في توضيح هذا الاستدلال إنه لما كان تغيير خلق الله في الآية 119 من سورة النساء قد عُرِّف بأنه عمل شيطاني، ومن جهة أخرى فإنّ الاستنساخ والتوأمة من مصاديق تغيير خلق الله، فإنّ هذا العمل حرام.[٢٩]

وقد عدّ محمد المؤمن هذا الاستدلال ضعيفاً جداً، ويرى أنه، باستناد إلى الروايات التفسيرية،[٣٠] فإنّ هذه الآية ناظرة إلى تغيير دين الله وإحداث البدعة فيه؛ أما ما يجري في مراحل التوأمة البشرية، كزرع بذور النباتات والأشجار، فكله يتم بمشيئة الله وإرادته.[٣١]

2. اختلال النظام

بحسب رأي جواد التبريزي وجعفر السبحاني، فإنّ استنساخ الإنسان يوجب اختلال النظام ولذلك فالاستنساخ حرام بالعنوان الأولي.[٣٢] وإن كان هذا الاستدلال في عبارات العلماء قد طُرح في الاستنساخ فقط، فإنه بحسب قول القائيني يُطرح في توأمة الإنسان أيضاً.[٣٣] وقيل في توضيح هذا الاستدلال إنّ توأمة الإنسان تستلزم في النهاية تعطيل بعض الأحكام؛ لأنه بسبب عدم تمييز الأفراد بعضهم من بعض يزول إمكان إقامة الحدود؛[٣٤] ولذلك فالتوأمة تفضي إلى الهرج والمرج في المجتمع؛ لأنه قد يقع الخطأ في معرفة المجرمين أو لا يُعرف المجرمون أبداً.[٣٥]

وقيل في الجواب عن هذا الاستدلال إنّ إشكال اختلال النظام إنما يُطرح إذا جرت توأمة الإنسان على نطاق واسع؛ أما هذا الاستدلال فلا يدل على حرمة التوأمة في الموارد القليلة.[٣٦] ويرى بعض الباحثين أيضاً، بإشكال صغروي على هذا الاستدلال، أنّ توأمة الإنسان لا تؤدي إلى تطابق الأفراد مئة بالمئة، ولذلك لا تفضي قطّ إلى الهرج والمرج.[٣٧]

3. حرمة إدخال النطفة في رحم غير الزوجة

قد يقال إنّ طريقة التوأمة يجب أن تُجرى في الزوجة الشرعية فقط؛ لأنه بحسب رواية علي بن سالم عن الإمام الصادق(ع)[٣٨] يحرم إدخال نطفة الرجل (من غير الزنا) في رحم المرأة الأجنبية.[٣٩] وقد أشار محمد المؤمن في توضيح هذا الاستدلال إلى آيات مثل الآية 31 من سورة النور. فبحسب هذه الآية يجب على النساء أن يحفظن فروجهن من انتفاع الأجانب، في حين أنّ وضع خلية رجل أجنبي في رحم امرأة غير محرم وبويضتها من المصاديق البارزة لانتفاع الأجانب.[٤٠] بل يرى القائيني أنه بناءً على عموم هذه الآية فإنّ زرع التوأم ممنوع لا في رحم الأجنبية فقط بل في رحم زوجة صاحب البويضة أيضاً؛ لأنّ الآية 31 من سورة النور عرّفت الجماع والإنجاب بالطريق المعتاد فقط جائزاً وغيرهما حراماً.[٤١]

ومع ذلك عدّ محمد المؤمن وحسن الجواهري هذا الاستدلال ضعيفاً. فقد عدّ حسن الجواهري الاستدلال برواية علي بن سالم غير كافٍ، ويرى أنّ تعبير «نطفة الرجل» الوارد في الرواية يشير إلى «المنيّ» ولا يشمل البويضة المخصَّبة.[٤٢] وأجاب محمد المؤمن أيضاً بأنّ مفاد هذه الآية مختص بالانتفاع الجنسي ولا يشمل موارد مثل تنمية الخلية في رحم المرأة.[٤٣] وكذلك فإنّ القائيني، وإن عدّ تنمية الخلية التوأم في جميع الأرحام ممنوعة، يرى أنه إذا أمكن بتقدم العلم تنمية الخلية التوأم في أنابيب مختبرية فلا إشكال في هذا العمل.[٤٤]

4. حرمة إتلاف النطفة

من الأدلة الدالة على خصوص حرمة التوأمة الاستدلال بروايات (مثل صحيحة رفاعة[٤٥] وموثقة إسحاق بن عمار[٤٦]) يُستفاد منها أنّ إتلاف النطفة أو إخراجها من الرحم حرام. ولما كان نجاح عملية التوأمة غير قطعي، ويُحتمل ألا تبلغ جميع الخلايا غايتها، فإنّ حرمتها تثبت.[٤٧] وقد عدّ محمد المؤمن هذا الاستدلال غير كافٍ لإثبات حرمة التوأمة، ويرى أنّ ما يُستفاد من هذا الاستدلال هو حرمة إتلاف النطفة، أما إذا لم تُتلف أي من الخلايا بفعل تقدم العلم فلا يبقى دليل على حرمة التوأمة.[٤٨]

أدلة فقهاء أهل السنة لمخالفة التوأمة

  • مخالفة الآية 70 من سورة الإسراء؛ فبحسب هذه الآية كرّم الله الإنسان، لكنّ استخدام هذه الطريقة في إنتاج النسل البشري جعل تمييز الأفراد بعضهم من بعض عسيراً، وهو لا يتسق مع تكريم الإنسان.[٤٩] وكما قيل، فإنّ تكريم الإنسان واجب منذ لحظة تكوّن النطفة، ولا يمكن فصل جزء من بدنه عنه.[٥٠]
  • حرمة الإضرار بالأم أو الخلية الأولية؛ فالتوأمة وفصل الخلية الأولية وتحويلها إلى أجنّة متعددة قد يضرّان بالأم أو الجنين الأول، والإضرار بهما حرام.[٥١]
  • مخالفة سنة تمايز الناس بعضهم عن بعض؛ فالأشخاص التوائم متشابهون تماماً، في حين أنّ سنة الوجود قائمة على أن يختلف الناس بعضهم عن بعض في أوصافهم وخلقتهم.[٥٢]
  • اختلاط الأنساب؛ فمن أكبر أصول الشرائع كلها حفظ النسب، لكنّ هذه الطريقة، التي تُنقل فيها الخلايا أحياناً إلى أرحام أشخاص آخرين، تؤدي إلى اختلاط أنساب الأفراد بعضها ببعض.[٥٣]

نسب الإنسان التوأم

للفقهاء الشيعة في مسألة من هي أمّ الإنسان المتوأَم أقوال مختلفة. فإذا وُضعت الخلية المنفصلة في رحم المرأة صاحبة النطفة نفسها، فعندئذ تكون تلك المرأة بلا ريب أمَّ الإنسان التوأم.[٥٤] أما إذا لم توضع الخلية المنفصلة في رحم المرأة صاحبة النطفة نفسها، فقد عدّ بعض الفقهاء المرأة صاحبة الرحم، وبعضهم صاحبة الخلية، أمَّ الإنسان التوأم.[٥٥] ويرى السيد علي السيستاني أنه بناءً على الاحتياط الواجب في مسألة الإرث يجب أن تُجرى المصالحة، أما في مسألة المحرمية فكلتا المرأتين محرم؛ لأنّ صاحبة البويضة زوجة أبي الطفل، وصاحبة الرحم كأمه.[٥٦]

صاحبة الرحم

عدّ السيد أبو القاسم الخوئي ومحمد آصف محسني، باستنادهما إلى الآية 2 من سورة المجادلة، صاحبة الرحم الأم الشرعية للفرد المتوأَم. وبحسب رأيهما لا يمكن معرفة الأم الشرعية من انتساب البويضة إلى امرأة، بل الأم الشرعية للطفل هي المرأة التي تنمو النطفة في رحمها وتلد الولد.[٥٧] لكنّ السيد كاظم الحائري، بردّه هذا الاستدلال، يرى أنّ الآية 2 من سورة المجادلة ليست في مقام التعريف التعبدي للأم؛ ولذلك فالأشخاص الذين يولدون بطريقة التوأمة لا فرق بينهم وبين التوائم الذين يولدون بالطريق الطبيعي، وأمهم هي المرأة صاحبة البويضة لا المرأة التي نمت النطفة في رحمها.[٥٨] كما أنّ محمد المؤمن، بعدم قبوله عنوان الأمومة لصاحبة الرحم، يرى أنه كما لا يمكن عدّ الأجهزة المختبرية التي تنمو النطفة داخلها أمّاً للإنسان التوأم، فلا يمكن أيضاً تسمية المرأة التي لا يُستخدم إلا رحمها لتنمية النطفة أمَّ الإنسان التوأم.[٥٩]

صاحبة البويضة

يرى الإمام الخميني أنّ ملاك الأمومة هو كون المرأة صاحبة البويضة، وأنّ المرأة التي أُخذت منها البويضة هي الأم الحقيقية والشرعية للإنسان التوأم.[٦٠] ومن القائلين الآخرين بهذا القول محمد فاضل اللنكراني،[٦١] وحسين علي المنتظري،[٦٢] ومحمد المؤمن،[٦٣] والسيد علي الخامنئي.[٦٤] وبحسب قول محمد المؤمن فإنّ حقيقة النطفة تتكوّن من صاحب الحيوان المنوي وصاحبة البويضة، ووضعها في رحم امرأة أخرى لا يزيل علاقتها التكوينية.[٦٥]

كون صاحبة الرحم أماً رضاعية

يعتقد بعض الفقهاء أنّ المرأة التي ليست البويضة لها وإنما نمت النطفة في رحمها فقط تُعدّ بمنزلة الأم الرضاعية للطفل.[٦٦] وقيل في تبيين هذا الرأي إنّ ما يوجب الرضاع هو تأثير لبن تلك الأم في نمو لحم الطفل ودمه وعظمه؛ في حين أنّ تأثير الأم التي كان رحمها محل نمو الطفل أكبر قطعاً من الأم الرضاعية.[٦٧] ويرى السيد كاظم الحائري في ردّ هذا الاستدلال أنّ تأثير لبن الأم في نمو الطفل ليس الملاك الوحيد لكون الأم رضاعية، وأنه يجب أن تُلحظ ملاكات تعبدية أخرى أيضاً؛[٦٨] منها أنه وفق صحيحة يونس بن يعقوب، فإنّ المرأة التي يكون لها لبن دون أن تلد ولداً، إذا أدّى لبنها إلى نمو الطفل الرضيع، فلا تأثير له في تحقق عنوان الرضاع.[٦٩]

الهوامش

  1. ↑ جواهری، «تقسیم جنینی و شبیه‌سازی»، ص82.
  2. ↑ ناظم‌زاده قمی، جراحی پلاستیک و شبیه‌سازی انسان از نگاه فقه، ص174.
  3. ↑ مرتضوی، و مجتبی نوروزی، «بررسی ابعاد فقهی همزادسازی و بدل‌سازی انسانی»، ص106.
  4. ↑ ابوالبصل، «عملیات التنسیل»، ص655.
  5. ↑ گروهی از مؤلفان، الفقه الطبی، ص171.
  6. ↑ جواهری، بحوث فی الفقه المعاصر، ج2، ص279؛ شریعتمداری، «بدل‌سازی انسان»، ص118.
  7. ↑ شریعتمداری، «بدل‌سازی انسان»، ص118-120.
  8. ↑ حائری، «شبیه‌سازی انسان»، ص30.
  9. ↑ ناظم‌زاده قمی، جراحی پلاستیک و شبیه‌سازی انسان از نگاه فقه، ص173.
  10. ↑ موسوی سبزواری، الاستنساخ بین التقنیة و التشریع، ص46.
  11. ↑ مرتضوی، و نوروزی، «بررسی ابعاد فقهی همزادسازی و بدل‌سازی انسانی»، ص106-107.
  12. ↑ موسوی سبزواری، الاستنساخ بین التقنیة و التشریع، ص54-63.
  13. ↑ حائری، «شبیه‌سازی انسان»، ص30.
  14. ↑ ناظم‌زاده قمی، جراحی پلاستیک و شبیه‌سازی انسان از نگاه فقه، ص174.
  15. ↑ ناظم‌زاده قمی، جراحی پلاستیک و شبیه‌سازی انسان از نگاه فقه، ص179.
  16. ↑ حائری، «شبیه‌سازی انسان»، ص35.
  17. ↑ موسوی سبزواری، الاستنساخ بین التقنیة و التشریع، ص44-45.
  18. ↑ نگاه کنید به: مؤمن، «شبیه‌سازی»، ص50-80؛ محمدی قائینی، المبسوط فی فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبیة)، ج2، ص292.
  19. ↑ فاضل لنکرانی، احکام پزشکان و بیماران، ص94.
  20. ↑ حکیم، فقه الاستنساخ البشری و فتاوی الطبیة، ص42.
  21. ↑ سیستانی، «پرسش و پاسخ، لقاح مصنوعی»، در سایت دفتر آیت‌الله سیستانی.
  22. ↑ جواهری، «تقسیم جنینی و شبیه‌سازی»، ص85.
  23. ↑ مؤمن، «شبیه‌سازی»، ص80.
  24. ↑ گروهی از مؤلفان، الفقه الطبی، ص171.
  25. ↑ موسوی، قرارات مجمع الفقه الاسلامی، ص282.
  26. ↑ الاشقر، ابحاث اجتهادیة فی الفقه الطبی، ص36.
  27. ↑ تسخیری، «نگاهی به موضوع شبیه‌سازی انسان به کمک تکنولوژی جدید»، ص60.
  28. ↑ سبحانی، استفتائات، ج2، ص256.
  29. ↑ مؤمن، «شبیه‌سازی»، ص51-52.
  30. ↑ برای نمونه نگاه کنید به: بحرانی، البرهان، ج2، ص175.
  31. ↑ مؤمن، «شبیه‌سازی»، ص52.
  32. ↑ تبریزی، صراط النجاة، ج7، ص230؛ سبحانی، استفتائات، ج2، ص256.
  33. ↑ محمدی قائینی، المبسوط فی فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبیة)، ج2، ص288.
  34. ↑ محمدی قائینی، المبسوط فی فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبیة)، ج2، ص289.
  35. ↑ حائری، «شبیه‌سازی انسان»، ص36؛ جواهری، بحوث فی الفقه المعاصر، ج2، ص302.
  36. ↑ محمدی قائینی، المبسوط فی فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبیة)، ج2، ص289.
  37. ↑ جواهری، «تقسیم جنینی و شبیه‌سازی»، ص108؛ اسلامی، «شبیه‌سازی انسانی از دیدگاه شیعه؛ بررسی چهار دیدگاه»، ص64؛ محمدی قائینی، المبسوط فی فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبیة)، ج2، ص289.
  38. ↑ کلینی، الکافی، ج5، ص541.
  39. ↑ جواهری، «تقسیم سلولی و شبیه‌سازی»، ص87.
  40. ↑ مؤمن، «شبیه‌سازی»، ص53-54.
  41. ↑ محمدی قائینی، المبسوط فی فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبیة)، ج2، ص287-300.
  42. ↑ جواهری، «تقسیم سلولی و شبیه‌سازی»، ص88.
  43. ↑ مؤمن، «شبیه‌سازی»، ص54-55.
  44. ↑ محمدی قائینی، المبسوط فی فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبیة)، ج2، ص292.
  45. ↑ کلینی، الکافی، ج3، ص108.
  46. ↑ شیخ صدوق، من لا یحضره الفقیه، ج4، ص171.
  47. ↑ حائری، «شبیه‌سازی انسان»، ص36-38.
  48. ↑ مؤمن، «شبیه‌سازی»، ص87.
  49. ↑ گروهی از مؤلفان، الفقه الطبی، ص171.
  50. ↑ ابوالبصل، «عملیات التنسیل»، ص657.
  51. ↑ ابوالبصل، «عملیات التنسیل»، ص658.
  52. ↑ گروهی از مؤلفان، الفقه الطبی، ص171.
  53. ↑ گروهی از مؤلفان، الفقه الطبی، ص171.
  54. ↑ مرتضوی، و نوروزی، «بررسی ابعاد فقهی همزادسازی و بدل‌سازی انسانی»، ص113.
  55. ↑ معینی‌فر، و حاجیعلی، «نسب طفل شبیه‌سازی شده در نظام حقوقی اسلام»، ص115.
  56. ↑ سیستانی، «پرسش و پاسخ؛ لقاح مصنوعی، در، سایت دفتر آیت‌الله سیستانی».
  57. ↑ خویی، مسائل و ردود، ج2، ص320؛‌ محسنی، الفقه و مسائل طبیه، ج1، ص409.
  58. ↑ حائری، «شبیه‌سازی انسان»، ص39-40.
  59. ↑ مؤمن، «شبیه‌سازی»، ص88.
  60. ↑ خمینی، تحریر الوسیله، ص990.
  61. ↑ فاضل لنکرانی، احکام پزشکی و بیماران، ص96.
  62. ↑ منتظری، احکام پزشکی، ص87.
  63. ↑ مؤمن، «شبیه‌سازی»، ص87.
  64. ↑ خامنه‌ای، احکام پزشکی، ص33.
  65. ↑ مؤمن، «شبیه‌سازی»، ص88.
  66. ↑ جناتی، «گفت‌و‌گو با آیت‌الله جناتی»، ص21.
  67. ↑ حائری، «شبیه‌سازی انسان»، ص41.
  68. ↑ حائری، «شبیه‌سازی انسان»، ص41.
  69. ↑ کلینی، الکافی، ج5، ص446.

المصادر

  • ابوالبصل، عبدالناصر، «عملیات التنسیل»، در کتاب دراسات فقهیة فی قضایا طبیة معاصرة، عمان، دار النفائس، 1421ق.
  • اسلامی، سید حسن، «شبیه‌سازی انسانی از دیدگاه شیعه؛ بررسی چهار دیدگاه» (استنساخ الإنسان من منظور الشيعة؛ دراسة أربعة آراء)، در مجله کاوشی نو در فقه اسلامی (مجلة استكشاف جديد في الفقه الإسلامي)، شماره 44، 1384ش.
  • الاشقر، محمد سلیمان، ابحاث اجتهادیة فی الفقه الطبی، 1422ق.
  • بحرانی، سید هاشم بن سلیمان، البرهان فی تفسیر القرآن، قم، موسسه بعثت، 1374ش.
  • تبریزی، میرزا جواد، صراط النجاة فی اجوبة الاستفتائات، قم، دار الصدیقة الشهیده، 1436ق.
  • تسخیری، محمدعلی، «نگاهی به موضوع شبیه‌سازی انسان به کمک تکنولوژی جدید» (نظرة في موضوع استنساخ الإنسان بمساعدة التكنولوجيا الحديثة)، در مجله فقه اهل بیت (مجلة فقه أهل البيت)، شماره 52، زمستان 1386ش.
  • جناتی، محمدابراهیم، «گفت‌و‌گو با آیت‌الله جناتی» (حوار مع آية الله الجناتي)، در مجله فقه (مجلة الفقه)، شماره 46، زمستان 1384ش.
  • جواهری، حسن، «تقسیم جنینی و شبیه‌سازی» (الانقسام الجنيني والاستنساخ)، در مجله کاوشی نو در فقه اسلامی (مجلة استكشاف جديد في الفقه الإسلامي)، شماره 47، بهار 1385ش.
  • جواهری، حسن، بحوث فی الفقه المعاصر، بیروت، دار الذخائر، بی‌تا.
  • حائری، سید کاظم، «شبیه‌سازی انسان» (استنساخ الإنسان)، در مجله فقه اهل بیت (مجلة فقه أهل البيت)، شماره 55، پاییز 1387ش.
  • حکیم، سید محمدسعید، فقه الاستنساخ البشری و فتاوی الطبیة، قم، دار الهلال، 1392ش.
  • خامنه‌ای، سید علی، احکام پزشکی (الأحكام الطبية)، تهران، فقه روز، 1395ش.
  • خمینی، سید روح‌الله، تحریر الوسیله، تهران، مؤسسه تنظیم و نشر آثار امام خمینی(ره)، 1379ش.
  • خویی، سید ابوالقاسم، مسائل و ردود، بیروت، دار الزهراء، 1416ق.
  • سبحانی، جعفر، استفتائات (الاستفتاءات)، قم، مؤسسه امام صادق(ع)، 1389ش.
  • سیستانی، سید علی، «پرسش و پاسخ شبیه‌سازی» (أسئلة وأجوبة الاستنساخ)، سایت دفتر آیت‌الله العظمی سیستانی (موقع مكتب آية الله العظمى السيستاني)، تاریخ بازدید: 20 شهریور 1403ش.
  • شریعتمداری، حمیدرضا، «بدل‌سازی انسان» (استنساخ البدائل البشرية)، در مجله روش‌شناسی علوم انسانی (مجلة منهجية العلوم الإنسانية)، شماره 10، بهار 1376ش.
  • شیخ صدوق، محمد بن علی، من لا یحضره الفقیه، قم، دفتر انتشارات اسلامی، 1413ق.
  • عبدالفتاح هدی، عماد عبدالعاطی، «الاستنساخ البشری بین الرفض و القبول»، اسکندریه، جلد پنجم از شماره 28 سالنامه دانشکده معارف اسلامی و عربی، 2012م.
  • عسگری یزدی، علی، و مسعود میرزایی، «بررسی و نقد شبیه‌سازی انسانی از منظر فقه اسلامی (شیعه و اهل‌سنت)» (دراسة استنساخ الإنسان ونقده من منظور الفقه الإسلامي (الشيعة وأهل السنة))، در مجله پژوهش‌های فقهی (مجلة البحوث الفقهية)، شماره 4، زمستان 1396ش.
  • فاضل لنکرانی، محمد، احکام پزشکی و بیماران (أحكام الأطباء والمرضى)، قم، مرکز فقهی ائمه اطهار(ع)، 1427ق.
  • کلینی، محمد بن یعقوب، الکافی، تهران، دار الکتب الاسلامیه، 1407ق.
  • گروهی از مؤلفان، الفقه الطبی، جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامیه، ریاض، 1431ق.
  • مؤمن، محمد، «شبیه‌سازی» (الاستنساخ)، در مجله فقه (مجلة الفقه)، شماره 4، زمستان 1384ش.
  • محسنی، محمد آصف، الفقه و مسائل طبیه، قم، بوستان کتاب، 1426ق.
  • محمدی قائینی، محمد، المبسوط فی فقه المسائل المعاصره (المسائل الطبیة)، قم، مرکز فقهی ائمه اطهار(ع)، 1427ق.
  • مرتضوی، سید محسن، و مجتبی نوروزی، «بررسی ابعاد فقهی همزادسازی و بدل‌سازی انسانی» (دراسة الأبعاد الفقهية للتوأمة واستنساخ البدائل البشرية)، در مجله آموزه‌های فقه مدنی (مجلة تعاليم الفقه المدني)، شماره 18، پاییز و زمستان 1397ش.
  • معینی‌فر، محدثه، و فریبا حاجیعلی، «نسب طفل شبیه‌سازی شده در نظام حقوقی اسلام» (نسب الطفل المستنسَخ في النظام الحقوقي الإسلامي)، در مجله فقه و حقوق خانواده (مجلة الفقه وحقوق الأسرة)، شماره 52، بهار و تابستان 1389ش.
  • منتظری، حسینعلی، احکام پزشکی (الأحكام الطبية)، تهران، نشر سایه، 1385ش.
  • موسوی سبزواری، علی، الاستنساخ بین التقنیة و التشریع، بی‌جا، چاپخانه کوثر، 1423ق.
  • موسوی، محمدکاظم، قرارات مجمع الفقه الاسلامی مع مقارنتها بآراء الإمامیة الاثنی‌عشریة، تهران، المرکز العالی للدراسات التقربیه، 1433ق.
  • ناظم‌زاده قمی، سید علی‌اصغر، جراحی پلاستیک و شبیه‌سازی انسان از نگاه فقه، قم، بوستان کتاب، 1402ق.