انتقل إلى المحتوى

توأمة الإنسان

من موسوعة الفقه المعاصر
مراجعة ١٠:٤٠، ٣١ أكتوبر ٢٠٢٦ بواسطة Armodir (نقاش | مساهمات)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)


  • الملخص

توأمة الإنسان (embryo cloning) هي أحد أقسام الاستنساخ، وهي إيجاد الإنسان من غير الطريق المعتاد، باستخدام انقسام الخلية الجنسية البشرية في المحيط المختبري.

وقد عدّ أكثر فقهاء أهل السنة توأمة الإنسان حراماً. أما مواقف الفقهاء الشيعة في جواز توأمة الإنسان أو عدم جوازها فهي قليلة، وقد قُدّمت في هذا الموضوع آراء مختلفة. فقد عدّ السيد علي السيستاني التوأمة جائزة. كما عدّ فقهاء مثل السيد محمد سعيد الحكيم ومحمد فاضل اللنكراني ومحمد محمدي القائيني بعض صور التوأمة جائزاً وبعضها الآخر حراماً.

وقد استند الفقهاء الذين يرون توأمة الإنسان جائزة إلى أصل الإباحة. ومن جهة أخرى، فمن أهم الأدلة على حرمة التوأمة الكاملة للإنسان في كلمات الفقهاء يمكن الإشارة إلى حرمة تغيير خلق الله، واختلال النظام، وحرمة الانتفاع برحم المرأة الأجنبية، وحرمة إتلاف النطفة.

وتعيين نَسَب الإنسان المتوأَم من الأحكام الوضعية الخلافية في هذه المسألة. فقد عدّ بعض الفقهاء المرأة صاحبة الرحم، وبعضهم المرأة صاحبة البويضة، أمَّ الإنسان المتوأَم. كما أنه بحسب فتوى بعض الفقهاء، فإنّ المرأة التي نمت النطفة في رحمها تُعدّ بمنزلة الأم الرضاعية للطفل. ويرى السيد علي السيستاني أنه في مسألة الإرث يجب، بناءً على الاحتياط الواجب، أن تُجرى المصالحة، أما في مسألة المحرمية فكلتا المرأتين محرم.

تبيين المسألة ومكانتها

توأمة الإنسان أو الانقسام الجنيني أحد أقسام استنساخ الإنسان،[١] وتجري باستخدام الخلية الجنسية.[٢] ويُعبَّر عن توأمة الإنسان بعناوين مختلفة مثل الاستتآم[٣]، و«التنسيل الجنيني»،[٤] و«الاستنساخ الجسدي»، و«الاستنساخ الجنيني» أو «تكثير النطفة».[٥]

وللمرة الأولى في سنة 1993م استطاع علماء في كندا فصل الخلايا الأولية للإنسان بعضها عن بعض وإثبات إمكان التوأمة.[٦] وإن كان هذا البحث قد فاز بأفضل بحث في المهرجان العلمي في تلك السنة، فإنّ نتيجة بحثهم استتبعت ردود فعل اجتماعية ودينية.[٧]

طريقة التوأمة

قيل في توضيح التوأمة إنه بعد إلقاح الحيوان المنوي بالبويضة تتكوّن خلية جديدة. وتنقسم هذه الخلية إلى 2 و4 و8 و16 وفي النهاية إلى 32 خلية. وعند بلوغ عدد الخلايا 32 يتوقف الانقسام، وتتولى كل واحدة من الخلايا الـ32 تهيئة الأرضية لتكوّن أحد أعضاء الجسم حتى اكتمال تكوّن الإنسان. ومع ذلك، فإذا فُصلت إحدى الخلايا الـ32 عن باقي الخلايا ووُضعت في محيط مناسب (سواء أكان رحم صاحبة البويضة أم رحماً آخر أم جهازاً مختبرياً) فإنها تستطيع وحدها أن تنقسم إلى 32 خلية وتهيئ الأرضية لتكوّن إنسان كامل.[٨] ولذلك فإنّ الأشخاص الذين يتكوّنون من هذه الخلايا الـ32 يكونون كالتوائم الذين منشأ تكوّنهم الخلية الجنسية.[٩]

وقد ذُكرت لتوأمة الإنسان فوائد وأضرار متعددة.[١٠] فمن فوائدها يمكن الإشارة إلى إمكان إخصاب النساء ذوات البويضات الضعيفة، وإيجاد نسخ بديلة بغرض الاستفادة من أعضائها عند المرض، وإيجاد أشخاص أصحاء لتعويض أخطار الأمراض الوراثية.[١١] كما عُدّ من أضرار توأمة الإنسان زوال الفوارق الموجودة بين البشر واحتمال إساءة استخدام المجرمين لهذه الطريقة.[١٢]

الفرق عن طرق الاستنساخ الأخرى

يجري الاستنساخ على ثلاثة أنواع: استنساخ الأعضاء، وتوأمة الإنسان، والاستنساخ الكامل للإنسان. واستنساخ العضو عملية تُنمّى فيها إحدى الخلايا البشرية في أجهزة خاصة لتتحول إلى أحد أعضاء الجسم. ولما كانت نتيجة هذا العمل ليست إعادة بناء إنسان كامل، فقد أخرج بعضهم هذا القسم من مسألة استنساخ الإنسان.[١٣] والاستنساخ الكامل للإنسان يُطلق على الطريقة التي يُستنسخ فيها إنسان كامل باستخدام خلية غير جنسية.[١٤] ولهذا الغرض تُشَقّ بويضة امرأة قبل أن تُخصَّب، وتُزال نواتها المركزية، وتوضع في تلك البويضة نواة إحدى خلايا جسم رجل أو امرأة (حتى المرأة التي أُخذت منها البويضة) ليولد منها إنسان.[١٥]

اختلاف آراء الفقهاء المسلمين

مواقف الفقهاء في جواز توأمة الإنسان أو عدم جوازها قليلة، وخلافاً لمسألة استنساخ الإنسان، فإنّ عدداً أقل من الفقهاء عرضوا رأيهم في هذا الشأن.

فتاوى الفقهاء الشيعة

مع صرف النظر عن بعض المقدمات أو الطرق المحرَّمة في التوأمة (مثل لمس بدن الأجنبي أو النظر إليه[١٦]) لا يتفق الفقهاء الشيعة في جواز توأمة الإنسان أو عدم جوازها. ويمكن في التوأمة طرح فروض مختلفة تؤثر في الحكم الفقهي؛ مثل كون صاحب الخلية معلوماً أو غير معلوم، وأخذ الخلية من حي أو ميت، وكذلك تنمية الخلية في رحم الزوجة (سواء أكانت صاحبة البويضة أم لا) أو في رحم امرأة أجنبية.[١٧]

وقد عدّ محمد المؤمن ومحمد محمدي القائيني أصل التوأمة جائزاً ولم يحرّما إلا بعض أقسامها.[١٨] وكذلك محمد فاضل اللنكراني، فهو وإن عدّ هذا العمل جائزاً، فإنه يرى أنه لو أرادوا وضع الخلية المتكوّنة في رحم زوجة الرجل بعد وفاته فإنّ هذا العمل غير جائز.[١٩] وعدّ السيد محمد سعيد الحكيم التوأمة جائزة فقط إذا نمت الخلية في رحم الزوجة، أما تنمية الخلية في رحم المرأة الأجنبية فلم يعدّها جائزة بناءً على الاحتياط الواجب.[٢٠] وفي المقابل يرى السيد علي السيستاني أنّ توأمة الإنسان ليست حراماً حتى في رحم المرأة الأجنبية.[٢١] وقد عدّ حسن الجواهري التوأمة جائزة بشرطين: 1. ألا تُتلف النطفة المتكوّنة؛ 2. ألا تُجرى على نطاق واسع جداً فتؤدي إلى اختلال النظام.[٢٢] ومع ذلك يرى محمد المؤمن أنّ عدم رعاية الشروط المذكورة في الوصول إلى الإنسان التوأم لا يستلزم عدّ أساس التوأمة حراماً؛ بل يجب في هذه الحالة القول إنّ التوأمة عمل جائز أُنجز بمقدمات محرَّمة، ولازم حرمة المقدمة ليس حرمة ذي المقدمة.[٢٣]

رأي فقهاء أهل السنة

عدّ أكثر فقهاء أهل السنة توأمة الإنسان حراماً،[٢٤] وفي بيان الدورة العاشرة لمجمع الفقه الإسلامي في مكة أُكّد، فضلاً عن حرمة استنساخ الإنسان، على حرمة توأمة الإنسان أيضاً.[٢٥] وفي المقابل عدّ بعض فقهاء أهل السنة، بذكر شروط، التوأمة جائزة. ومن الشروط يمكن الإشارة إلى الموارد الآتية: 1. استخدام الخلية في رحم الزوجة، 2. إجراء العمل في زمن الزوجية، 3. موافقة الزوج والزوجة 4. بقاء النسب معلوماً.[٢٦]

دراسة أدلة حرمة التوأمة أو جوازها

بناءً على أصل الإباحة، إذا لم يُحصل على دليل على الحرمة حكم الشارع بالإباحة، وإن كان في الواقع دليل على الحرمة موجوداً.[٢٧] وبذلك فلا يلزم، لعدّ التوأمة جائزة، إقامة دليل على جوازها، بل يكفي للجواز الجواب عن الأدلة التي أُقيمت على حرمتها. وقد سعى الفقهاء القائلون بالجواز إلى الجواب عن أدلة الحرمة أكثر من إقامة دليل مستقل على الجواز.

1. حرمة تغيير خلق الله

كما عدّوا استنساخ الإنسان تصرفاً في خلقة الله وحراماً،[٢٨] طُرح احتمال أن تكون توأمة الإنسان أيضاً حراماً بسبب حرمة تغيير خلقة الله. وقيل في توضيح هذا الاستدلال إنه لما كان تغيير خلق الله في الآية 119 من سورة النساء قد عُرِّف بأنه عمل شيطاني، ومن جهة أخرى فإنّ الاستنساخ والتوأمة من مصاديق تغيير خلق الله، فإنّ هذا العمل حرام.[٢٩]

وقد عدّ محمد المؤمن هذا الاستدلال ضعيفاً جداً، ويرى أنه، باستناد إلى الروايات التفسيرية،[٣٠] فإنّ هذه الآية ناظرة إلى تغيير دين الله وإحداث البدعة فيه؛ أما ما يجري في مراحل التوأمة البشرية، كزرع بذور النباتات والأشجار، فكله يتم بمشيئة الله وإرادته.[٣١]

2. اختلال النظام

بحسب رأي جواد التبريزي وجعفر السبحاني، فإنّ استنساخ الإنسان يوجب اختلال النظام ولذلك فالاستنساخ حرام بالعنوان الأولي.[٣٢] وإن كان هذا الاستدلال في عبارات العلماء قد طُرح في الاستنساخ فقط، فإنه بحسب قول القائيني يُطرح في توأمة الإنسان أيضاً.[٣٣] وقيل في توضيح هذا الاستدلال إنّ توأمة الإنسان تستلزم في النهاية تعطيل بعض الأحكام؛ لأنه بسبب عدم تمييز الأفراد بعضهم من بعض يزول إمكان إقامة الحدود؛[٣٤] ولذلك فالتوأمة تفضي إلى الهرج والمرج في المجتمع؛ لأنه قد يقع الخطأ في معرفة المجرمين أو لا يُعرف المجرمون أبداً.[٣٥]

وقيل في الجواب عن هذا الاستدلال إنّ إشكال اختلال النظام إنما يُطرح إذا جرت توأمة الإنسان على نطاق واسع؛ أما هذا الاستدلال فلا يدل على حرمة التوأمة في الموارد القليلة.[٣٦] ويرى بعض الباحثين أيضاً، بإشكال صغروي على هذا الاستدلال، أنّ توأمة الإنسان لا تؤدي إلى تطابق الأفراد مئة بالمئة، ولذلك لا تفضي قطّ إلى الهرج والمرج.[٣٧]

3. حرمة إدخال النطفة في رحم غير الزوجة

قد يقال إنّ طريقة التوأمة يجب أن تُجرى في الزوجة الشرعية فقط؛ لأنه بحسب رواية علي بن سالم عن الإمام الصادق(ع)[٣٨] يحرم إدخال نطفة الرجل (من غير الزنا) في رحم المرأة الأجنبية.[٣٩] وقد أشار محمد المؤمن في توضيح هذا الاستدلال إلى آيات مثل الآية 31 من سورة النور. فبحسب هذه الآية يجب على النساء أن يحفظن فروجهن من انتفاع الأجانب، في حين أنّ وضع خلية رجل أجنبي في رحم امرأة غير محرم وبويضتها من المصاديق البارزة لانتفاع الأجانب.[٤٠] بل يرى القائيني أنه بناءً على عموم هذه الآية فإنّ زرع التوأم ممنوع لا في رحم الأجنبية فقط بل في رحم زوجة صاحب البويضة أيضاً؛ لأنّ الآية 31 من سورة النور عرّفت الجماع والإنجاب بالطريق المعتاد فقط جائزاً وغيرهما حراماً.[٤١]

ومع ذلك عدّ محمد المؤمن وحسن الجواهري هذا الاستدلال ضعيفاً. فقد عدّ حسن الجواهري الاستدلال برواية علي بن سالم غير كافٍ، ويرى أنّ تعبير «نطفة الرجل» الوارد في الرواية يشير إلى «المنيّ» ولا يشمل البويضة المخصَّبة.[٤٢] وأجاب محمد المؤمن أيضاً بأنّ مفاد هذه الآية مختص بالانتفاع الجنسي ولا يشمل موارد مثل تنمية الخلية في رحم المرأة.[٤٣] وكذلك فإنّ القائيني، وإن عدّ تنمية الخلية التوأم في جميع الأرحام ممنوعة، يرى أنه إذا أمكن بتقدم العلم تنمية الخلية التوأم في أنابيب مختبرية فلا إشكال في هذا العمل.[٤٤]

4. حرمة إتلاف النطفة

من الأدلة الدالة على خصوص حرمة التوأمة الاستدلال بروايات (مثل صحيحة رفاعة[٤٥] وموثقة إسحاق بن عمار[٤٦]) يُستفاد منها أنّ إتلاف النطفة أو إخراجها من الرحم حرام. ولما كان نجاح عملية التوأمة غير قطعي، ويُحتمل ألا تبلغ جميع الخلايا غايتها، فإنّ حرمتها تثبت.[٤٧] وقد عدّ محمد المؤمن هذا الاستدلال غير كافٍ لإثبات حرمة التوأمة، ويرى أنّ ما يُستفاد من هذا الاستدلال هو حرمة إتلاف النطفة، أما إذا لم تُتلف أي من الخلايا بفعل تقدم العلم فلا يبقى دليل على حرمة التوأمة.[٤٨]

أدلة فقهاء أهل السنة لمخالفة التوأمة

  • مخالفة الآية 70 من سورة الإسراء؛ فبحسب هذه الآية كرّم الله الإنسان، لكنّ استخدام هذه الطريقة في إنتاج النسل البشري جعل تمييز الأفراد بعضهم من بعض عسيراً، وهو لا يتسق مع تكريم الإنسان.[٤٩] وكما قيل، فإنّ تكريم الإنسان واجب منذ لحظة تكوّن النطفة، ولا يمكن فصل جزء من بدنه عنه.[٥٠]
  • حرمة الإضرار بالأم أو الخلية الأولية؛ فالتوأمة وفصل الخلية الأولية وتحويلها إلى أجنّة متعددة قد يضرّان بالأم أو الجنين الأول، والإضرار بهما حرام.[٥١]
  • مخالفة سنة تمايز الناس بعضهم عن بعض؛ فالأشخاص التوائم متشابهون تماماً، في حين أنّ سنة الوجود قائمة على أن يختلف الناس بعضهم عن بعض في أوصافهم وخلقتهم.[٥٢]
  • اختلاط الأنساب؛ فمن أكبر أصول الشرائع كلها حفظ النسب، لكنّ هذه الطريقة، التي تُنقل فيها الخلايا أحياناً إلى أرحام أشخاص آخرين، تؤدي إلى اختلاط أنساب الأفراد بعضها ببعض.[٥٣]

نسب الإنسان التوأم

للفقهاء الشيعة في مسألة من هي أمّ الإنسان المتوأَم أقوال مختلفة. فإذا وُضعت الخلية المنفصلة في رحم المرأة صاحبة النطفة نفسها، فعندئذ تكون تلك المرأة بلا ريب أمَّ الإنسان التوأم.[٥٤] أما إذا لم توضع الخلية المنفصلة في رحم المرأة صاحبة النطفة نفسها، فقد عدّ بعض الفقهاء المرأة صاحبة الرحم، وبعضهم صاحبة الخلية، أمَّ الإنسان التوأم.[٥٥] ويرى السيد علي السيستاني أنه بناءً على الاحتياط الواجب في مسألة الإرث يجب أن تُجرى المصالحة، أما في مسألة المحرمية فكلتا المرأتين محرم؛ لأنّ صاحبة البويضة زوجة أبي الطفل، وصاحبة الرحم كأمه.[٥٦]

صاحبة الرحم

عدّ السيد أبو القاسم الخوئي ومحمد آصف محسني، باستنادهما إلى الآية 2 من سورة المجادلة، صاحبة الرحم الأم الشرعية للفرد المتوأَم. وبحسب رأيهما لا يمكن معرفة الأم الشرعية من انتساب البويضة إلى امرأة، بل الأم الشرعية للطفل هي المرأة التي تنمو النطفة في رحمها وتلد الولد.[٥٧] لكنّ السيد كاظم الحائري، بردّه هذا الاستدلال، يرى أنّ الآية 2 من سورة المجادلة ليست في مقام التعريف التعبدي للأم؛ ولذلك فالأشخاص الذين يولدون بطريقة التوأمة لا فرق بينهم وبين التوائم الذين يولدون بالطريق الطبيعي، وأمهم هي المرأة صاحبة البويضة لا المرأة التي نمت النطفة في رحمها.[٥٨] كما أنّ محمد المؤمن، بعدم قبوله عنوان الأمومة لصاحبة الرحم، يرى أنه كما لا يمكن عدّ الأجهزة المختبرية التي تنمو النطفة داخلها أمّاً للإنسان التوأم، فلا يمكن أيضاً تسمية المرأة التي لا يُستخدم إلا رحمها لتنمية النطفة أمَّ الإنسان التوأم.[٥٩]

صاحبة البويضة

يرى الإمام الخميني أنّ ملاك الأمومة هو كون المرأة صاحبة البويضة، وأنّ المرأة التي أُخذت منها البويضة هي الأم الحقيقية والشرعية للإنسان التوأم.[٦٠] ومن القائلين الآخرين بهذا القول محمد فاضل اللنكراني،[٦١] وحسين علي المنتظري،[٦٢] ومحمد المؤمن،[٦٣] والسيد علي الخامنئي.[٦٤] وبحسب قول محمد المؤمن فإنّ حقيقة النطفة تتكوّن من صاحب الحيوان المنوي وصاحبة البويضة، ووضعها في رحم امرأة أخرى لا يزيل علاقتها التكوينية.[٦٥]

كون صاحبة الرحم أماً رضاعية

يعتقد بعض الفقهاء أنّ المرأة التي ليست البويضة لها وإنما نمت النطفة في رحمها فقط تُعدّ بمنزلة الأم الرضاعية للطفل.[٦٦] وقيل في تبيين هذا الرأي إنّ ما يوجب الرضاع هو تأثير لبن تلك الأم في نمو لحم الطفل ودمه وعظمه؛ في حين أنّ تأثير الأم التي كان رحمها محل نمو الطفل أكبر قطعاً من الأم الرضاعية.[٦٧] ويرى السيد كاظم الحائري في ردّ هذا الاستدلال أنّ تأثير لبن الأم في نمو الطفل ليس الملاك الوحيد لكون الأم رضاعية، وأنه يجب أن تُلحظ ملاكات تعبدية أخرى أيضاً؛[٦٨] منها أنه وفق صحيحة يونس بن يعقوب، فإنّ المرأة التي يكون لها لبن دون أن تلد ولداً، إذا أدّى لبنها إلى نمو الطفل الرضيع، فلا تأثير له في تحقق عنوان الرضاع.[٦٩]

الهوامش

  1. ↑ جواهری، «تقسیم جنینی و شبیه‌سازی»، ص82.
  2. ↑ ناظم‌زاده قمی، جراحی پلاستیک و شبیه‌سازی انسان از نگاه فقه، ص174.
  3. ↑ مرتضوی، و مجتبی نوروزی، «بررسی ابعاد فقهی همزادسازی و بدل‌سازی انسانی»، ص106.
  4. ↑ ابوالبصل، «عملیات التنسیل»، ص655.
  5. ↑ گروهی از مؤلفان، الفقه الطبی، ص171.
  6. ↑ جواهری، بحوث فی الفقه المعاصر، ج2، ص279؛ شریعتمداری، «بدل‌سازی انسان»، ص118.
  7. ↑ شریعتمداری، «بدل‌سازی انسان»، ص118-120.
  8. ↑ حائری، «شبیه‌سازی انسان»، ص30.
  9. ↑ ناظم‌زاده قمی، جراحی پلاستیک و شبیه‌سازی انسان از نگاه فقه، ص173.
  10. ↑ موسوی سبزواری، الاستنساخ بین التقنیة و التشریع، ص46.
  11. ↑ مرتضوی، و نوروزی، «بررسی ابعاد فقهی همزادسازی و بدل‌سازی انسانی»، ص106-107.
  12. ↑ موسوی سبزواری، الاستنساخ بین التقنیة و التشریع، ص54-63.
  13. ↑ حائری، «شبیه‌سازی انسان»، ص30.
  14. ↑ ناظم‌زاده قمی، جراحی پلاستیک و شبیه‌سازی انسان از نگاه فقه، ص174.
  15. ↑ ناظم‌زاده قمی، جراحی پلاستیک و شبیه‌سازی انسان از نگاه فقه، ص179.
  16. ↑ حائری، «شبیه‌سازی انسان»، ص35.
  17. ↑ موسوی سبزواری، الاستنساخ بین التقنیة و التشریع، ص44-45.
  18. ↑ نگاه کنید به: مؤمن، «شبیه‌سازی»، ص50-80؛ محمدی قائینی، المبسوط فی فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبیة)، ج2، ص292.
  19. ↑ فاضل لنکرانی، احکام پزشکان و بیماران، ص94.
  20. ↑ حکیم، فقه الاستنساخ البشری و فتاوی الطبیة، ص42.
  21. ↑ سیستانی، «پرسش و پاسخ، لقاح مصنوعی»، در سایت دفتر آیت‌الله سیستانی.
  22. ↑ جواهری، «تقسیم جنینی و شبیه‌سازی»، ص85.
  23. ↑ مؤمن، «شبیه‌سازی»، ص80.
  24. ↑ گروهی از مؤلفان، الفقه الطبی، ص171.
  25. ↑ موسوی، قرارات مجمع الفقه الاسلامی، ص282.
  26. ↑ الاشقر، ابحاث اجتهادیة فی الفقه الطبی، ص36.
  27. ↑ تسخیری، «نگاهی به موضوع شبیه‌سازی انسان به کمک تکنولوژی جدید»، ص60.
  28. ↑ سبحانی، استفتائات، ج2، ص256.
  29. ↑ مؤمن، «شبیه‌سازی»، ص51-52.
  30. ↑ برای نمونه نگاه کنید به: بحرانی، البرهان، ج2، ص175.
  31. ↑ مؤمن، «شبیه‌سازی»، ص52.
  32. ↑ تبریزی، صراط النجاة، ج7، ص230؛ سبحانی، استفتائات، ج2، ص256.
  33. ↑ محمدی قائینی، المبسوط فی فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبیة)، ج2، ص288.
  34. ↑ محمدی قائینی، المبسوط فی فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبیة)، ج2، ص289.
  35. ↑ حائری، «شبیه‌سازی انسان»، ص36؛ جواهری، بحوث فی الفقه المعاصر، ج2، ص302.
  36. ↑ محمدی قائینی، المبسوط فی فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبیة)، ج2، ص289.
  37. ↑ جواهری، «تقسیم جنینی و شبیه‌سازی»، ص108؛ اسلامی، «شبیه‌سازی انسانی از دیدگاه شیعه؛ بررسی چهار دیدگاه»، ص64؛ محمدی قائینی، المبسوط فی فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبیة)، ج2، ص289.
  38. ↑ کلینی، الکافی، ج5، ص541.
  39. ↑ جواهری، «تقسیم سلولی و شبیه‌سازی»، ص87.
  40. ↑ مؤمن، «شبیه‌سازی»، ص53-54.
  41. ↑ محمدی قائینی، المبسوط فی فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبیة)، ج2، ص287-300.
  42. ↑ جواهری، «تقسیم سلولی و شبیه‌سازی»، ص88.
  43. ↑ مؤمن، «شبیه‌سازی»، ص54-55.
  44. ↑ محمدی قائینی، المبسوط فی فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبیة)، ج2، ص292.
  45. ↑ کلینی، الکافی، ج3، ص108.
  46. ↑ شیخ صدوق، من لا یحضره الفقیه، ج4، ص171.
  47. ↑ حائری، «شبیه‌سازی انسان»، ص36-38.
  48. ↑ مؤمن، «شبیه‌سازی»، ص87.
  49. ↑ گروهی از مؤلفان، الفقه الطبی، ص171.
  50. ↑ ابوالبصل، «عملیات التنسیل»، ص657.
  51. ↑ ابوالبصل، «عملیات التنسیل»، ص658.
  52. ↑ گروهی از مؤلفان، الفقه الطبی، ص171.
  53. ↑ گروهی از مؤلفان، الفقه الطبی، ص171.
  54. ↑ مرتضوی، و نوروزی، «بررسی ابعاد فقهی همزادسازی و بدل‌سازی انسانی»، ص113.
  55. ↑ معینی‌فر، و حاجیعلی، «نسب طفل شبیه‌سازی شده در نظام حقوقی اسلام»، ص115.
  56. ↑ سیستانی، «پرسش و پاسخ؛ لقاح مصنوعی، در، سایت دفتر آیت‌الله سیستانی».
  57. ↑ خویی، مسائل و ردود، ج2، ص320؛‌ محسنی، الفقه و مسائل طبیه، ج1، ص409.
  58. ↑ حائری، «شبیه‌سازی انسان»، ص39-40.
  59. ↑ مؤمن، «شبیه‌سازی»، ص88.
  60. ↑ خمینی، تحریر الوسیله، ص990.
  61. ↑ فاضل لنکرانی، احکام پزشکی و بیماران، ص96.
  62. ↑ منتظری، احکام پزشکی، ص87.
  63. ↑ مؤمن، «شبیه‌سازی»، ص87.
  64. ↑ خامنه‌ای، احکام پزشکی، ص33.
  65. ↑ مؤمن، «شبیه‌سازی»، ص88.
  66. ↑ جناتی، «گفت‌و‌گو با آیت‌الله جناتی»، ص21.
  67. ↑ حائری، «شبیه‌سازی انسان»، ص41.
  68. ↑ حائری، «شبیه‌سازی انسان»، ص41.
  69. ↑ کلینی، الکافی، ج5، ص446.

المصادر

  • ابوالبصل، عبدالناصر، «عملیات التنسیل»، در کتاب دراسات فقهیة فی قضایا طبیة معاصرة، عمان، دار النفائس، 1421ق.
  • اسلامی، سید حسن، «شبیه‌سازی انسانی از دیدگاه شیعه؛ بررسی چهار دیدگاه» (استنساخ الإنسان من منظور الشيعة؛ دراسة أربعة آراء)، در مجله کاوشی نو در فقه اسلامی (مجلة استكشاف جديد في الفقه الإسلامي)، شماره 44، 1384ش.
  • الاشقر، محمد سلیمان، ابحاث اجتهادیة فی الفقه الطبی، 1422ق.
  • بحرانی، سید هاشم بن سلیمان، البرهان فی تفسیر القرآن، قم، موسسه بعثت، 1374ش.
  • تبریزی، میرزا جواد، صراط النجاة فی اجوبة الاستفتائات، قم، دار الصدیقة الشهیده، 1436ق.
  • تسخیری، محمدعلی، «نگاهی به موضوع شبیه‌سازی انسان به کمک تکنولوژی جدید» (نظرة في موضوع استنساخ الإنسان بمساعدة التكنولوجيا الحديثة)، در مجله فقه اهل بیت (مجلة فقه أهل البيت)، شماره 52، زمستان 1386ش.
  • جناتی، محمدابراهیم، «گفت‌و‌گو با آیت‌الله جناتی» (حوار مع آية الله الجناتي)، در مجله فقه (مجلة الفقه)، شماره 46، زمستان 1384ش.
  • جواهری، حسن، «تقسیم جنینی و شبیه‌سازی» (الانقسام الجنيني والاستنساخ)، در مجله کاوشی نو در فقه اسلامی (مجلة استكشاف جديد في الفقه الإسلامي)، شماره 47، بهار 1385ش.
  • جواهری، حسن، بحوث فی الفقه المعاصر، بیروت، دار الذخائر، بی‌تا.
  • حائری، سید کاظم، «شبیه‌سازی انسان» (استنساخ الإنسان)، در مجله فقه اهل بیت (مجلة فقه أهل البيت)، شماره 55، پاییز 1387ش.
  • حکیم، سید محمدسعید، فقه الاستنساخ البشری و فتاوی الطبیة، قم، دار الهلال، 1392ش.
  • خامنه‌ای، سید علی، احکام پزشکی (الأحكام الطبية)، تهران، فقه روز، 1395ش.
  • خمینی، سید روح‌الله، تحریر الوسیله، تهران، مؤسسه تنظیم و نشر آثار امام خمینی(ره)، 1379ش.
  • خویی، سید ابوالقاسم، مسائل و ردود، بیروت، دار الزهراء، 1416ق.
  • سبحانی، جعفر، استفتائات (الاستفتاءات)، قم، مؤسسه امام صادق(ع)، 1389ش.
  • سیستانی، سید علی، «پرسش و پاسخ شبیه‌سازی» (أسئلة وأجوبة الاستنساخ)، سایت دفتر آیت‌الله العظمی سیستانی (موقع مكتب آية الله العظمى السيستاني)، تاریخ بازدید: 20 شهریور 1403ش.
  • شریعتمداری، حمیدرضا، «بدل‌سازی انسان» (استنساخ البدائل البشرية)، در مجله روش‌شناسی علوم انسانی (مجلة منهجية العلوم الإنسانية)، شماره 10، بهار 1376ش.
  • شیخ صدوق، محمد بن علی، من لا یحضره الفقیه، قم، دفتر انتشارات اسلامی، 1413ق.
  • عبدالفتاح هدی، عماد عبدالعاطی، «الاستنساخ البشری بین الرفض و القبول»، اسکندریه، جلد پنجم از شماره 28 سالنامه دانشکده معارف اسلامی و عربی، 2012م.
  • عسگری یزدی، علی، و مسعود میرزایی، «بررسی و نقد شبیه‌سازی انسانی از منظر فقه اسلامی (شیعه و اهل‌سنت)» (دراسة استنساخ الإنسان ونقده من منظور الفقه الإسلامي (الشيعة وأهل السنة))، در مجله پژوهش‌های فقهی (مجلة البحوث الفقهية)، شماره 4، زمستان 1396ش.
  • فاضل لنکرانی، محمد، احکام پزشکی و بیماران (أحكام الأطباء والمرضى)، قم، مرکز فقهی ائمه اطهار(ع)، 1427ق.
  • کلینی، محمد بن یعقوب، الکافی، تهران، دار الکتب الاسلامیه، 1407ق.
  • گروهی از مؤلفان، الفقه الطبی، جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامیه، ریاض، 1431ق.
  • مؤمن، محمد، «شبیه‌سازی» (الاستنساخ)، در مجله فقه (مجلة الفقه)، شماره 4، زمستان 1384ش.
  • محسنی، محمد آصف، الفقه و مسائل طبیه، قم، بوستان کتاب، 1426ق.
  • محمدی قائینی، محمد، المبسوط فی فقه المسائل المعاصره (المسائل الطبیة)، قم، مرکز فقهی ائمه اطهار(ع)، 1427ق.
  • مرتضوی، سید محسن، و مجتبی نوروزی، «بررسی ابعاد فقهی همزادسازی و بدل‌سازی انسانی» (دراسة الأبعاد الفقهية للتوأمة واستنساخ البدائل البشرية)، در مجله آموزه‌های فقه مدنی (مجلة تعاليم الفقه المدني)، شماره 18، پاییز و زمستان 1397ش.
  • معینی‌فر، محدثه، و فریبا حاجیعلی، «نسب طفل شبیه‌سازی شده در نظام حقوقی اسلام» (نسب الطفل المستنسَخ في النظام الحقوقي الإسلامي)، در مجله فقه و حقوق خانواده (مجلة الفقه وحقوق الأسرة)، شماره 52، بهار و تابستان 1389ش.
  • منتظری، حسینعلی، احکام پزشکی (الأحكام الطبية)، تهران، نشر سایه، 1385ش.
  • موسوی سبزواری، علی، الاستنساخ بین التقنیة و التشریع، بی‌جا، چاپخانه کوثر، 1423ق.
  • موسوی، محمدکاظم، قرارات مجمع الفقه الاسلامی مع مقارنتها بآراء الإمامیة الاثنی‌عشریة، تهران، المرکز العالی للدراسات التقربیه، 1433ق.
  • ناظم‌زاده قمی، سید علی‌اصغر، جراحی پلاستیک و شبیه‌سازی انسان از نگاه فقه، قم، بوستان کتاب، 1402ق.