انتقل إلى المحتوى

عباس علي عميد الزنجاني

من موسوعة الفقه المعاصر
مراجعة ٠٥:٤٠، ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦ بواسطة Armodir (نقاش | مساهمات)

قالب:الصلة بالفقه المعاصر


الاسمعباس علي عميد زنجاني
المذهبالشيعي
الجنسيةإيرانية
الأساتذةالسيد محمد حسين البروجردي، السيد روح الله الموسوي الخميني
  • الملخص

عباس علي عميد زنجاني (1316–1390هـ.ش.) مجتهد شيعي إيراني، وصاحب رأي في مجالي الفقه السياسي والقانون. درس في الحوزة العلمية في قم والنجف، وتولى في الجمهورية الإسلامية الإيرانية عضوية مجلس الشورى الإسلامي، والتدريس في الجامعات، ورئاسة جامعة طهران. وكان يدرّس القانون الدستوري والقانون العام الإسلامي في المؤسسات الجامعية والعلمية، وله مؤلفات متعددة في هذين المجالين، أشهرها موسوعة الفقه السياسي في عشرة مجلدات.

يؤمن عميد زنجاني، في الفقه السياسي وبنية الحكم الإسلامي، بـالولاية المطلقة للفقيه، ويرى أنها تنسجم مع حق الناس في التصويت. كما يؤمن بـالتنمية السياسية وتوسيع الحريات. ويعدّ العدالة المفهوم الأكثر تأسيسًا في الفقه السياسي، ويقترح على هذا الأساس الرقابة العامة على الحكم الإسلامي. وفي مجال حقوق الإنسان، يؤكد كرامة الإنسان والمساواة بين البشر، ويرى أن الأقليات الدينية في الحكم الإسلامي، وإن كانت تدفع الجزية، تتمتع بموجب عقد الذمة بحقوق كثيرة، ولا يكون دفع الجزية إهانة لها، خلافًا للتصور الشائع. ويرى أن الردة تُعدّ في حقيقتها تخليًا عن الجنسية السياسية، وأن المحكمة هي التي تقرر حكمها.

السيرة العلمية والسياسية

وُلد عباس علي عميد زنجاني في فروردين 1316هـ.ش. في زنجان، وتوفي في آبان 1390هـ.ش. في طهران. وهو مجتهد درس في الحوزة العلمية في قم منذ سنة 1330هـ.ش.، وفي الحوزة العلمية في النجف بين سنتي 1341 و1346هـ.ش.، وتتلمذ على آية الله البروجردي، والإمام الخميني، وآية الله الخوئي. وكان صاحب رأي ومؤلفات متعددة في الفقه السياسي والقانون. كما حضر دروس أساتذة آخرين في النجف، منهم الحكيم والشاهرودي.

نشط في تدريس القانون الإسلامي في الجامعات، وتأليف الكتب الفقهية والقانونية، وتأسيس المؤسسات العلمية والجامعية أو الإشراف عليها وإدارتها، فضلًا عن عضويته في مجالس علمية وثقافية مختلفة. ومن أوجه تكريمه اختياره ضمن «الشخصيات الخالدة» في سنة 1385هـ.ش.، في الدورة السادسة، واختياره أستاذًا نموذجيًا على مستوى البلاد في سنة 1386هـ.ش. من قبل رئاسة الجمهورية ووزارة العلوم والبحوث والتكنولوجيا.[١]

وكان لعميد زنجاني نشاط سياسي وتنفيذي، وهو من المرافقين للإمام الخميني في قم والنجف. وبعد انتصار الثورة الإسلامية، تولى مسؤوليات، منها عضوية مجلس الشورى الإسلامي، والمجلس الأعلى للثورة الثقافية، ومجلس مراجعة الدستور، ورئاسة جامعة طهران بين سنتي 1384 و1386هـ.ش.

المؤلفات العلمية والفقهية

قالب:كتب أخرى

عُدّ عميد زنجاني من رواد تدريس القانون الدستوري والقانون العام من منظور إسلامي في الجامعات. وقد خلّف 35 مؤلَّفًا في موضوعات فقهية وقانونية وسياسية وكلامية وعرفانية وقرآنية مختلفة. وكان الفقه السياسي من أكثر الموضوعات حضورًا في تدريسه ومؤلفاته، وتُعدّ موسوعته في الفقه السياسي، المؤلفة من عشرة مجلدات، أشهر أعماله. ويكمل كتاب تكملة الفقه السياسي وموسوعة الفقه السياسي مجموعة مؤلفاته في هذا المجال.

ومن عناوين مؤلفاته القانونية: «أسس القانون الدستوري»، و«أسس حقوق الإنسان في الإسلام والعالم المعاصر»، و«القانون الدستوري الإيراني»، و«القانون الدولي الإنساني من منظور الإسلام»، و«مدخل إلى القانون الإسلامي المقارن»، و«القانون الدستوري المقارن»، وحقوق الأقليات.

كما نُشر له أكثر من اثني عشر عنوانًا آخر، يقع معظمها في مجال الفقه، مثل القواعد الفقهية في أربعة مجلدات، و«الأسس الفقهية للمبادئ العامة لدستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية»، و«موجبات الضمان»، و«آيات الأحكام»، ومؤلفات أخرى. ونُشرت مجموعة مؤلفاته أيضًا في برنامج حاسوبي أصدرته مؤسسة نور الحاسوبية.

الفقه السياسي

نشر عميد زنجاني عدة مؤلفات في الفقه السياسي، أشهرها موسوعة الفقه السياسي في عشرة مجلدات. ومن مؤلفاته الأخرى في هذا المجال: مدخل إلى الفقه السياسي، الصادر سنة 1382هـ.ش.، و«الفقه السياسي»، الصادر سنة 1388هـ.ش.، ومباحث أساسية في الفقه السياسي، وموسوعة الفقه السياسي في مجلدين، بالتعاون مع إبراهيم موسى زاده، وتكملة الفقه السياسي. وفي السياق نفسه، نشر له معهد بحوث الثقافة والفكر الإسلامي كتاب أسس الفكر السياسي الإسلامي.

الدفاع عن الولاية المطلقة للفقيه ونظام الجمهورية الإسلامية

آمن عميد زنجاني، استنادًا إلى التعاليم السياسية للإمام الخميني، بـنظرية الولاية المطلقة للفقيه بالتعيين، ودافع عنها في مواضع متعددة من مؤلفاته الفقهية والسياسية. ويرى أن «نهج ولاية الفقيه ونظام الجمهورية الإسلامية يمثل ذروة تطبيق الفقه السياسي، وقمة الحركات الإسلامية الأصيلة، ونقطة نجاح جميع الأفكار السياسية الإسلامية حتى اليوم».[٢] كما يرى أن ولاية الفقيه تنسجم مع أصوات الناس وإرادتهم الحرة، وتقع في امتداد حاكمية الله والرسول والإمام المعصوم.[٣]

وفي تفسيره للجمع بين الصفتين الجمهورية والإسلامية، يرى أن «الجمهورية» تدل على الديمقراطية وحق الناس في تقرير مصيرهم، بينما تدل «الإسلامية» على مضمون النظام.[٤] ويعدّ ولاية الفقيه امتدادًا لولاية رسول الله،[٥] بما يتيح للفقيه التدخل المباشر في الشؤون، مع وجود آليات رقابية متعددة لمنع إساءة استعمال سلطته.[٦]

ويظهر دفاع عميد زنجاني عن الولاية المطلقة للفقيه والجمهورية الإسلامية الإيرانية في مختلف مؤلفاته. ومن آرائه الخاصة، إلى جانب القول بولاية الفقيه بالتعيين وبإطلاقها، اعتقاده بوجود رعاية إلهية للفقيه تُبعده عن الخطأ. فهو ينفي عن الولي الفقيه الأنانية والانتهازية والخيانة، ويرى أنه، وإن لم يكن معصومًا، يتمتع بعناية إلهية خاصة تجعله بعيدًا عن الخطأ.[٧]

التنمية السياسية وتوسيع الحريات: أبرز تحديات الفقه السياسي

يرى عميد زنجاني، في دراسته التاريخية والفقهية لـ«الفكر السياسي في العالم الإسلامي المعاصر»، في المجالين الشيعي والسني، أن أهم التحديات المستقبلية يتمثل في الجمع بين الخلافة، في الفكر السياسي السني، والإمامة، في الفكر السياسي الشيعي، وبين التنمية السياسية وتوسيع الحريات. ويذهب إلى أن إغلاق باب الاجتهاد في الفقه السني أدى إلى مواجهة أزمة الديمقراطية والنظام السياسي الإسلامي في البلدان الإسلامية.[٨]

ويقدّم الفكر السياسي القائم على ولاية الفقيه بوصفه فكرًا مرنًا، تكون فيه الإمامة عنصرًا ثابتًا وشاملًا، بينما تُعدّ مفاهيم العدالة والاجتهاد والرؤية السياسية من عناصره المتغيرة والمرنة؛ ولذلك يمكن الجمع بينه وبين كثير من مبادئ الديمقراطية وأسسها وأساليبها.[٩]

معالجة تحديات الديمقراطية والقومية والحداثة في إطار الإسلام المعتدل

يؤكد عميد زنجاني الطابع الأيديولوجي والتوحيدي للفكر السياسي الإسلامي، ويقترح نظريات منسجمة مع الإمامة أو الخلافة لإضفاء الشرعية على الأنظمة السياسية في البلدان الإسلامية. ويذكر أن الديمقراطية الإسلامية والقومية والحداثة تمثل ثلاثة اتجاهات لاقت قبولًا لدى مفكرين إسلاميين في بلدان إسلامية مختلفة، إلى جانب اتباع طريق الغرب والتجربة المعاصرة للإنسان العلماني.[١٠]

ويرى أن أيديولوجيا القومية، بما فيها القومية العربية القائمة على مفهوم «الأمة العربية»، تتعارض مع وحدة الأمة الإسلامية، وتنسجم مع النزعة العنصرية. ومع أن بعضهم حاول الجمع بين القومية العربية والإسلامية، فإن شخصًا مثل السيد جمال الدين الأسدآبادي طرح «الجامعة الإسلامية» في مقابل النزعة القومية القائمة على «الجامعة العربية».[١١]

وفي بحث «القومية الإيرانية»، يرفض عميد زنجاني القول بأن التشيع حركة قومية إيرانية في مواجهة الإسلام الحاكم، أو تعبير عن الشعور القومي للإيرانيين لتعويض هزيمتهم أمام الإسلام العربي.[١٢]

ويؤكد المحافظة على التراث والالتزام بالتقاليد والموروث الديني، لكنه لا يعدّ ذلك بالضرورة رجعية أو إعراضًا عن الحداثة. ويقبل الحداثة في الشؤون التنفيذية وفي «ما لا نص فيه»، ويسمي هذا الاتجاه «الإسلام المعتدل»، في مقابل «الإسلام التقدمي» المؤيد للحداثة و«الإسلام السلفي» المعارض لها. ويضع العلامة الطباطبائي والإمام الخميني ضمن هذا الاتجاه المعتدل.[١٣]

التحدي بين الجمهورية والإسلامية ومواطن ضعف الثورة الإسلامية

يرى عميد زنجاني أن التوتر بين السلطة السياسية وحرية الناس من مواطن ضعف الثورات. ويوجد هذا التحدي في الثورة الإسلامية الإيرانية أيضًا، بين الصفة الإسلامية للنظام، المتمثلة في ولاية الفقيه، وبين حكم الشعب وحريته. وقد يؤدي هذا التحدي، على المستويين المعرفي والتطبيقي، إلى انحرافين: الأول اتجاه يعدّ ولاية الفقيه دكتاتورية وعاملًا لسلب الحريات، والثاني اتجاه يفسّر حرية الناس باعتبارها تمردًا وانفلاتًا نحو الفساد.[١٤]

دار الإسلام ودار الكفر في العالم الحديث

يرى عميد زنجاني أن الإسلام، إلى جانب الملكية الخاصة والملكية العامة وملكية الدولة، ينسب الأراضي إلى الأمم على أساس العقيدة والأيديولوجيا أيضًا،[١٥] وعلى هذا الأساس نشأ تقسيم دار الإسلام ودار الكفر.[١٦]

ويُطرح في الفقه مفهوم الوطن الفقهي وما يترتب عليه من آثار شرعية،[١٧] لكن المثل الأعلى للإسلام، بحسب رأيه، هو إقامة أمة ودولة عالمية موحدة، وسيادة قانون الله على الأرض؛[١٨] ولذلك لا تكون للحدود الجغرافية حجية حقيقية.[١٩]

وإلى أن يتحقق الحكم العالمي للإسلام، يرى ضرورة اعتماد الوسائل السلمية، اقتداءً بالنبي (ص)، الذي أسّس البلاد والدولة الإسلامية بدلًا من النظام القبلي في الحجاز والجزيرة العربية بأساليب سلمية.[٢٠]

الاقتصاد السياسي الإسلامي ونظرية التعديل

ينظر عميد زنجاني إلى الاقتصاد الإسلامي ضمن النظام السياسي الإسلامي، ويرى أن نظام الإمامة يحكم الإدارة الاقتصادية؛ ولذلك يستطيع إمام الأمة أن يتصرف في الشؤون الاقتصادية وفق مقتضيات المصلحة.[٢١]

كما يرى أن لكل من الاقتصاد الحر والاقتصاد الذي تديره الدولة مكانة خاصة في النظام الاقتصادي الإسلامي، وأن قبول أحدهما لا يعني نفي الآخر. وينتقد نظرية الاقتصاد الإسلامي الحر القائمة على شعار «الناس مسلطون على أموالهم»، ونظرية الاشتراكية الإسلامية القائمة على شعار «مال الله»، ويطرح في مقابلهما نظرية التعديل، محذرًا من التوجه نحو الأسواق الحرة والخصخصة.[٢٢]

وفي منهجية الاقتصاد السياسي الإسلامي، يلفت إلى أسئلة وتحديات، منها: استخدام الاستقراء والتجربة المنسجمة مع العرف في أحكام «ما لا نص فيه»؛ والاستفادة من القياس في المسائل الاقتصادية في الفقه السني؛ وتأثير التضخم في معايير الاقتصاد الإسلامي، مثل النفقة والأجر العادل وحكم الربا؛ وتأثير مقتضيات الزمان والمكان في تقييم النصوص الدينية والاستنباط الفقهي؛ ومدى القبول والعقلانية ومصالح الأحكام ومفاسدها، واختلاف ذلك ونطاقه في نماذج الاقتصاد الإسلامي والغربي؛ ودور الإمامة وحدود تدخلها في نظام الاقتصاد السياسي الإسلامي.[٢٣]

مكانة العدالة في أبعاد الفكر الإسلامي

العدالة من الموضوعات التي حظيت باهتمام خاص لدى عميد زنجاني. ففي بيان الجذور العقائدية للثورة الإسلامية الإيرانية، يقدّم إقامة العدالة وتعميمها بوصفهما من أسس الفكر السياسي في القرآن. ويرى أن العدالة، وفق الرؤية القرآنية، فضلًا عن كونها من الصفات الإلهية البارزة في الخلق ومن أفضل الخصال الإنسانية، تمثل أحد الهدفين الأساسيين لبعثة الأنبياء.[٢٤]

وفي الفقه السياسي، يعدّ العدالة شرطًا للخلافة والإمامة،[٢٥] ويقدّمها، في بحث دور العقل في اكتشاف المصلحة في الأحكام المتغيرة في الإسلام، بوصفها المعيار الأساسي لمعرفة الحق والحكم الشرعي.[٢٦]

وفي مجال حقوق الإنسان أيضًا، تمثل العدالة معيارًا لتقييم القواعد القانونية، ومن أمثلة ذلك حقوق الأقليات.[٢٧] كما أن تطبيق العدالة وتعميمها يؤديان دورًا في الأمن العام والداخلي،[٢٨] وفي المجتمع الدولي والأمن العالمي؛ إذ لا بد للعالم، من أجل تحقيق الأمن، من الوصول إلى الفهم الصحيح للعدالة وتجسيدها.[٢٩]

وفي الاقتصاد الإسلامي والاقتصاد السياسي، لا يتمثل الهدف النهائي إلا في العدالة.[٣٠] كما ينبغي ألا تُغفل العدالة في حق التقاضي، والتعليم والتربية، والضمان الاجتماعي، والرقابة العامة.[٣١]

الرقابة على أعمال الحكم الإسلامي

يعدّ عميد زنجاني الرقابة على أعمال الحكومة والعدالة الإدارية من المكونات الأساسية للحكم الديني،[٣٢] ويرى أن هذه الرقابة تشمل جميع أبعاد أداء الدولة، بما فيها النظام الإداري.[٣٣]

ويربط شرعية الرقابة والعدالة في النظام الإداري بشرعية النظام السياسي، ويعدّ الصفتين الجمهورية والإسلامية ركنين أساسيين لشرعية النظام في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهما اللتان تشكلان أساس الرقابة الإدارية والقوانين.[٣٤] ويرى أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تكليف مشترك بين الدولة والناس، وأداة قانونية وشرعية مهمة في الوقت نفسه.[٣٥]

حقوق الإنسان

ألّف عميد زنجاني عدة كتب في موضوع حقوق الإنسان، بصورة مستقلة أو ضمن مجموعات، منها:

  1. القانون الدولي الإسلامي، وهو المجلد الثالث من موسوعة الفقه السياسي.
  2. حقوق النزاعات وقواعدها في مجال الجهاد الإسلامي والقانون الدولي الإسلامي، وهو المجلد الخامس من موسوعة الفقه السياسي.
  3. المبادئ والقواعد المنظمة للنزاعات المسلحة، وهو المجلد السادس من موسوعة الفقه السياسي.
  4. «قانون المعاهدات الدولية والدبلوماسية في الإسلام».
  5. «حقوق الأقليات في الفقه الإسلامي».
  6. أسس حقوق الإنسان في الإسلام والعالم المعاصر.
  7. «القانون الدولي الإنساني من منظور الإسلام»، الذي ألّفه في العقد السابع من عمره، بناءً على اقتراح اللجنة الدولية للصليب الأحمر في طهران.[٣٦]

الاختلاف في التصور الأساسي للإنسان بين حقوق الإنسان العالمية والإسلامية

أجرى عميد زنجاني في مؤلفاته المتعلقة بحقوق الإنسان دراسة مقارنة بين حقوق الإنسان العالمية والإسلامية.[٣٧] ويرى أن التأكيد على حقوق الإنسان في الغرب، وإدراجها في دساتير بعض البلدان، واعتبارها من مؤشرات الديمقراطية والحداثة، أمور ترجع إلى الثقافة الغربية والتقدم العلمي في الغرب.[٣٨]

وبحسب رأيه، توجد القضايا الأساسية لحقوق الإنسان، مثل الكرامة والمساواة والأمن والعدالة والحريات المشروعة، في الرؤية الإسلامية، بل تحظى فيها باهتمام أكبر مما تحظى به في الفكر الغربي.[٣٩] كما يرى أن الحرية وحقوق الإنسان في الغرب تتمحوران حول الرأسمالية وإشباع الرغبات والمطالب المادية للأغلبية، بينما تقومان في الإسلام على التوحيد والإيمان بالله والطاعة المطلقة له.[٤٠]

كرامة البشر والمساواة بينهم: قضية أساسية في حقوق الإنسان

يعدّ عميد زنجاني الكرامة والمساواة الإنسانية من القضايا الأساسية لحقوق الإنسان وأهمها. ولا تقتصر هذه الكرامة والمساواة على البعد الاجتماعي، بل يجب حفظ الكرامة الإنسانية في البعد الفردي أيضًا. ويستشهد بخلايا الجسم، موضحًا أنه لا ينبغي أن يكون البشر أدوات لخدمة المجتمع والدولة، مثل الخلايا التي تكون خاضعة تمامًا للجسم، بل يجب أن يتمتع كل إنسان باستقلاله وإرادته وشخصيته المتميزة. ولذلك فإن وحدة الحقيقة الإنسانية لا تقوم على التشابه العرقي أو التاريخي أو الثقافي أو اللغوي ونحوه، بل إن القيم المشتركة والكرامة الإنسانية هما اللتان تحققان الوحدة الحقيقية بين البشر.

ويرى أن الإسلام اهتم بكرامة البشر والمساواة بينهم أكثر من الأديان والمدارس الأخرى، وأن هذا المبدأ يمثل الأساس الأول للنظام الاجتماعي الإسلامي. وبحسب رأيه، فإن الاختلاف الوحيد المقبول بين البشر في الإسلام هو الاختلاف الخِلقي بين المرأة والرجل، مع تساويهما في الهوية الإنسانية. وترجع بعض الفروق القانونية بين الجنسين إلى هذا الاختلاف في الخِلقة، لا إلى نفي المساواة أو الكرامة.[٤١]

مبدأ التضامن الإنساني العالمي والتعاون الدولي

من المبادئ التي يطرحها عميد زنجاني من المنظور الإسلامي مبدأ التضامن الإنساني العالمي. ووفقًا لهذا المبدأ، تقوم نظرة الإسلام إلى البشر على الأخوة، ولا تكون للفوارق في النسب أو العرق أو القومية قيمة ذاتية أو أهمية في مسار الإنسانية وطاعة الله، ولا تنشئ تمييزًا أو امتيازًا لأحد.[٤٢]

ويرى أن مبدأ المساواة، مثل مبدأ الحرية، مطلق،[٤٣] وأن البشر، وفقًا للآيات القرآنية، خُلقوا من زوج واحد، وجميعهم أبناء أب وأم، ولا امتياز لفرد أو أسرة.[٤٤]

كما يعدّ مبدأ المساواة من مكونات مبدأ الدعوة الهادف إلى الوصول إلى أمة عالمية موحدة؛ إذ يرى أن الله جعل الإسلام آخر الأديان للبشر جميعًا، ونظر إلى البشرية كلها بوصفها أمة واحدة.[٤٥] وفي ضوء هذا المبدأ، يتشكل التعاون الدولي لحل المشكلات الاقتصادية والسياسية العالمية، ومكافحة الأمراض الجسدية والنفسية.[٤٦]

حق حرية السكن والإقامة

يرى عميد زنجاني أن حرية اختيار الوطن والمسكن ومحل الإقامة وتغييرها مشروعة في الإسلام لجميع البشر، مسلمين وغير مسلمين.[٤٧] ويُحفظ للأقليات وغير المسلمين، في إطار عقد الذمة أو الأمان، حق حرية السكن، باستثناء المناطق المحظورة والمحرم دخولها عليهم، مثل مدينة مكة.[٤٨]

ويرى أن إقامة المسلمين في بلاد الكفر والبلدان غير الإسلامية لا إشكال فيها إذا كانوا قادرين على أداء واجباتهم الدينية وإقامة الشعائر الإسلامية. أما إذا لم يتمكنوا من ذلك، فتجب عليهم الهجرة إلى الأراضي الإسلامية، إلا في حالات خاصة واستثنائية.[٤٩]

حقوق الأقليات الدينية ودفع الجزية

تناول عميد زنجاني في مؤلفاته حقوق الأقليات، ولا سيما طبيعة عقد الذمة، وقدّمه بعنوان «ميثاق الاتحاد الوطني». ويرى أن هذا العقد عامل للاتحاد والتضامن الوطني، وللتعاون بين المجتمع الإسلامي والجماعات غير المسلمة داخل نطاق الحكم الإسلامي.[٥٠]

وبحسب رأيه، فإن الالتزام المالي الناشئ عن عقد الذمة، أي الجزية، ليس عقوبة على عدم اعتناق الإسلام، ولا وسيلة لإهانة الأقليات، خلافًا للتصورات الشائعة. ويقوم هذا العقد على ثلاثة مبادئ أساسية: (1) رضا طرفي العقد واتفاقهما؛ (2) ضآلة مقدار الجزية ومراعاة الحد الأدنى من الإمكانات المالية للأقليات؛ (3) إعفاء المتعاهدين غير المسلمين من المسؤوليات المالية والدفاعية والعسكرية الملقاة على عاتق المجتمع المسلم.[٥١]

ويُنشئ عقد الذمة، فضلًا عن ذلك، التزامات كبيرة ومحددة على المجتمع الإسلامي، تكفل للأقليات الحماية الشاملة،[٥٢] والحرية الدينية،[٥٣] والاستقلال القضائي.[٥٤] كما يمنحها حرية السكن واختيار محل الإقامة، باستثناء المناطق المحظورة،[٥٥] والحرية الاقتصادية ضمن المبادئ الاقتصادية الإسلامية، مثل تحريم الربا،[٥٦] ويكفل لها الحقوق المدنية.[٥٧]

وعلى هذا الأساس، تكون للأقليات علاقات أخلاقية واجتماعية مع المسلمين،[٥٨] وتتمتع بحرية ممارسة الأنشطة الاجتماعية وفق المنطق الإسلامي والقرآني.[٥٩]

تفسير الردة بوصفها تخليًا عن الجنسية السياسية

في الرؤية القانونية لعميد زنجاني، تُعدّ الردة نوعًا من التخلي عن الجنسية والانتماء الوطني الإسلامي؛ ولذلك أدرج بحث الردة الديني ضمن موضوع الجنسية والانتماء الوطني. ويرى أن الإيمان في النظام القانوني الإسلامي يقوم على حرية الفكر والعقيدة والوعي الكامل؛ ومن ثم لا يوجد مسوغ لنقض العهد من جانب واحد، وتُعدّ الردة لذلك من الجرائم الكبرى في القانون الإسلامي.[٦٠] ويمكن إثباتها أمام المحاكم الإسلامية بالاعتراف والإقرار بالردة، أو بشهادة شهود معتبرين.[٦١]

ومن الأمثلة المعاصرة التي يذكرها للردة تخلي المرأة المسلمة عن جنسيتها من خلال الزواج برجل غير مسلم في بعض البلدان،[٦٢] والتخلي عن الجنسية عند انفصال جزء من الأراضي الإسلامية عن الحكم الإسلامي.[٦٣]

ويذكر ثلاثة أشكال للمظهر الخارجي والتحقق العملي للردة:

  1. الردة العملية بارتكاب فعل محرم عمدًا بقصد العناد أو الاستهزاء.
  2. الردة العملية بالامتناع عن أداء فعل واجب أو تنفيذ القوانين الإسلامية بقصد الإنكار أو الاستحلال.
  3. الردة القولية بانتقاد بعض قوانين الإسلام وإنكارها باللسان، ووصف الإسلام بأنه دين ناقص وقاصر، واعتباره سببًا لانحطاط المسلمين.[٦٤]

الحرم الإلهي في مكة بوصفه منطقة إسلامية دولية

الحج الإبراهيمي من الموضوعات التي تناولها عميد زنجاني بالبحث والتأليف. ففي كتابه «نحو إقامة الحج الإبراهيمي»، يرى، استنادًا إلى الآيات القرآنية، أن الحرم الإلهي في مكة يعود إلى جميع المسلمين،[٦٥] ويقدّمه بوصفه منطقة إسلامية دولية. كما يرى أن العبادة في الحرم والمسجد الحرام لا تنحصر في أصول مذهب واحد أو رؤية واحدة.[٦٦]

ويذكر أن الحرم المكي، وفقًا لرأي كثير من علماء الإسلام، أرض إسلامية حرة لا تقبل التملك.[٦٧]

ويتناول عميد زنجاني في هذا الكتاب أيضًا الفلسفة السياسية للبراءة من المشركين، والرؤيتين الشيعية والسنية في هذا الموضوع. وينتقد الرأي الذي ينسبه إلى أهل السنة، والقائل بأن البراءة لا تمثل عنوانًا مستقلًا، وأن آية البراءة كانت مجرد إعلان لإلغاء العهود التي نقضها المشركون، ويعدّ هذا الرأي مخالفًا لصريح القرآن.[٦٨]

الهوامش

  1. ↑ حاج بيگي كندري، مذكرات حجة الإسلام والمسلمين عباس علي عميد زنجاني؛ الإدارة العامة للشؤون الثقافية والعلاقات العامة بمجلس الشورى الإسلامي، التعريف بأعضاء مجلس الشورى الإسلامي.
  2. ↑ عميد زنجاني، الفقه السياسي، ج1، ص23.
  3. ↑ عميد زنجاني، الفقه السياسي، ج1، ص68–79.
  4. ↑ عميد زنجاني، الفقه السياسي، ج1، ص193–196.
  5. ↑ عميد زنجاني، الفقه السياسي، ج1، ص259.
  6. ↑ عميد زنجاني، الفقه السياسي، ج1، ص217.
  7. ↑ عميد زنجاني، الفقه السياسي، ج2، ص276؛ ج6، ص123؛ ج7، ص486؛ موسوعة الفقه السياسي، ج2، ص118 و702.
  8. ↑ عميد زنجاني، الفقه السياسي، ج10، ص179–189.
  9. ↑ عميد زنجاني، الفقه السياسي، ج10، ص11–178.
  10. ↑ عميد زنجاني، الفقه السياسي، ج10، ص40–60.
  11. ↑ عميد زنجاني، الفقه السياسي، ج10، ص61–83.
  12. ↑ عميد زنجاني، الفقه السياسي، ج10، ص84–122.
  13. ↑ عميد زنجاني، الفقه السياسي، ج10، ص204–218.
  14. ↑ عميد زنجاني، الثورة الإسلامية: الأسباب والقضايا والنظام السياسي، ص266.
  15. ↑ عميد زنجاني، الوطن والأرض وآثارهما القانونية، ص30 و119.
  16. ↑ عميد زنجاني، الوطن والأرض وآثارهما القانونية، ص30 و108.
  17. ↑ عميد زنجاني، الوطن والأرض وآثارهما القانونية، ص34.
  18. ↑ عميد زنجاني، الوطن والأرض وآثارهما القانونية، ص38.
  19. ↑ عميد زنجاني، الوطن والأرض وآثارهما القانونية، ص38.
  20. ↑ عميد زنجاني، الوطن والأرض وآثارهما القانونية، ص64.
  21. ↑ عميد زنجاني، الفقه السياسي، ج4، ص13–14.
  22. ↑ عميد زنجاني، الفقه السياسي، ج4، ص190–200.
  23. ↑ عميد زنجاني، الفقه السياسي، ج4، ص201–231.
  24. ↑ عميد زنجاني، الثورة الإسلامية الإيرانية: الأسباب والقضايا والنظام السياسي، ص61.
  25. ↑ عميد زنجاني، الفقه السياسي، ج7، ص163.
  26. ↑ عميد زنجاني، الفقه السياسي، ج9، ص416.
  27. ↑ عميد زنجاني، الفقه السياسي، ج10، ص414.
  28. ↑ عميد زنجاني، أسس حقوق الإنسان في الإسلام والعالم المعاصر، ص184.
  29. ↑ عميد زنجاني، الفقه السياسي، ج3، ص422؛ القانون الدولي الإنساني من منظور الإسلام، ص75 و82.
  30. ↑ عميد زنجاني، الفقه السياسي، ج4، ص218.
  31. ↑ عميد زنجاني، أسس حقوق الإنسان في الإسلام والعالم المعاصر، ص208–210؛ الفقه السياسي، ج7، ص555.
  32. ↑ عميد زنجاني، الرقابة على أعمال الحكومة، ص1.
  33. ↑ عميد زنجاني، الرقابة على أعمال الحكومة، ص8.
  34. ↑ عميد زنجاني، الرقابة على أعمال الحكومة، ص273.
  35. ↑ عميد زنجاني، الرقابة على أعمال الحكومة، ص74 و78.
  36. ↑ عميد زنجاني، قانون المعاهدات الدولية والدبلوماسية في الإسلام، ص1، المقدمة.
  37. ↑ عميد زنجاني، أسس حقوق الإنسان في الإسلام والعالم المعاصر، ص86–149.
  38. ↑ عميد زنجاني، أسس حقوق الإنسان في الإسلام والعالم المعاصر، ص211–230.
  39. ↑ عميد زنجاني، أسس حقوق الإنسان في الإسلام والعالم المعاصر، ص173–232.
  40. ↑ عميد زنجاني، أسس حقوق الإنسان في الإسلام والعالم المعاصر، ص187–191.
  41. ↑ عميد زنجاني، أسس حقوق الإنسان في الإسلام والعالم المعاصر، ص176–182؛ القانون الدولي الإنساني من منظور الإسلام، ص25–32.
  42. ↑ عميد زنجاني، قانون المعاهدات الدولية والدبلوماسية في الإسلام، ص71.
  43. ↑ عميد زنجاني، قانون المعاهدات الدولية والدبلوماسية في الإسلام، ص73.
  44. ↑ عميد زنجاني، قانون المعاهدات الدولية والدبلوماسية في الإسلام، ص74.
  45. ↑ عميد زنجاني، قانون المعاهدات الدولية والدبلوماسية في الإسلام، ص83.
  46. ↑ عميد زنجاني، قانون المعاهدات الدولية والدبلوماسية في الإسلام، ص85.
  47. ↑ عميد زنجاني، الوطن والأرض وآثارهما القانونية، ص20.
  48. ↑ عميد زنجاني، الوطن والأرض وآثارهما القانونية، ص164–167.
  49. ↑ عميد زنجاني، الوطن والأرض وآثارهما القانونية، ص155–157.
  50. ↑ عميد زنجاني، حقوق الأقليات، ص57.
  51. ↑ عميد زنجاني، حقوق الأقليات، ص96–98.
  52. ↑ عميد زنجاني، حقوق الأقليات، ص136.
  53. ↑ عميد زنجاني، حقوق الأقليات، ص142 و157 و164 و166 و168.
  54. ↑ عميد زنجاني، حقوق الأقليات، ص178–184.
  55. ↑ عميد زنجاني، حقوق الأقليات، ص170–172.
  56. ↑ عميد زنجاني، حقوق الأقليات، ص191–203.
  57. ↑ عميد زنجاني، حقوق الأقليات، ص204–220.
  58. ↑ عميد زنجاني، حقوق الأقليات، ص221–250.
  59. ↑ عميد زنجاني، حقوق الأقليات، ص251–259.
  60. ↑ عميد زنجاني، أسس الانتماء الوطني في المجتمع الإسلامي المثالي، ص117.
  61. ↑ عميد زنجاني، أسس الانتماء الوطني في المجتمع الإسلامي المثالي، ص125.
  62. ↑ عميد زنجاني، أسس الانتماء الوطني في المجتمع الإسلامي المثالي، ص113.
  63. ↑ عميد زنجاني، أسس الانتماء الوطني في المجتمع الإسلامي المثالي، ص114.
  64. ↑ عميد زنجاني، أسس الانتماء الوطني في المجتمع الإسلامي المثالي، ص118–119.
  65. ↑ عميد زنجاني، نحو إقامة الحج الإبراهيمي، ص187.
  66. ↑ عميد زنجاني، نحو إقامة الحج الإبراهيمي، ص189.
  67. ↑ عميد زنجاني، نحو إقامة الحج الإبراهيمي، ص190.
  68. ↑ عميد زنجاني، نحو إقامة الحج الإبراهيمي، ص118.

المصادر

  • حاج بيگي كندري، محمد علي، مذكرات حجة الإسلام والمسلمين عباس علي عميد زنجاني، طهران، مركز وثائق الثورة الإسلامية، 1379هـ.ش.
  • عميد زنجاني، عباس علي، الثورة الإسلامية: الأسباب والقضايا والنظام السياسي، طهران، مكتب نشر المعارف، 1391هـ.ش.
  • عميد زنجاني، عباس علي، أسس الانتماء الوطني في المجتمع الإسلامي المثالي، طهران، مؤسسة بعثت، 1361هـ.ش.
  • عميد زنجاني، عباس علي، بحث ودراسة في تاريخ التصوف، طهران، دار الكتب الإسلامية، 1367هـ.ش.
  • عميد زنجاني، عباس علي، حقوق الأقليات، طهران، مكتب نشر الثقافة الإسلامية، 1362هـ.ش.
  • عميد زنجاني، عباس علي، وحسين نوروزي، القانون الدولي الإنساني من منظور الإسلام، طهران، جامعة طهران، 1390هـ.ش.
  • عميد زنجاني، عباس علي، قانون المعاهدات الدولية والدبلوماسية في الإسلام، طهران، سمت، 1379هـ.ش.
  • عميد زنجاني، عباس علي، بالتعاون مع آخرين، موسوعة الفقه السياسي، طهران، جامعة طهران، 1389هـ.ش.
  • عميد زنجاني، عباس علي، نحو إقامة الحج الإبراهيمي، طهران، نشر مشعر، 1375هـ.ش.
  • عميد زنجاني، عباس علي، الفقه السياسي، عشرة مجلدات، طهران، أمير كبير، سنوات مختلفة.
  • عميد زنجاني، عباس علي، أسس حقوق الإنسان في الإسلام والعالم المعاصر، طهران، مجد، 1388هـ.ش.
  • عميد زنجاني، عباس علي، وإبراهيم موسى زاده، الرقابة على أعمال الحكومة والعدالة الإدارية، طهران، جامعة طهران، 1389هـ.ش.
  • عميد زنجاني، عباس علي، الوطن والأرض وآثارهما القانونية من منظور الفقه الإسلامي، طهران، مكتب نشر الثقافة الإسلامية، 1364هـ.ش.
  • التعريف بأعضاء مجلس الشورى الإسلامي منذ بداية الثورة الإسلامية المجيدة حتى نهاية الدورة التشريعية الخامسة (1378هـ.ش.)، طهران، الإدارة العامة للشؤون الثقافية والعلاقات العامة بمجلس الشورى الإسلامي.