أبعاد عمل الطفل من منظور القانون والفقه (كتاب)
| أبعاد عمل الطفل من منظور القانون والفقه (كتاب) | |
|---|---|
| ملف:ابعاد کار کودک از منظر قانون و فقه (کتاب).jpg | |
| معلومات الكتاب | |
| المؤلف | محمد حسين شهبازي وفاطمة عباسيان آراني |
| الموضوع | فقه الأسرة |
| الأسلوب | تحليلي |
| اللغة | فارسية |
| عدد المجلدات | 1 |
| عدد الصفحات | 130 |
| معلومات النشر | |
| الناشر | جادوي قلم |
| مكان النشر | طهران |
| تاريخ النشر | 1402ش |
| الطبعة | الأولى |
| الترجمة الفارسية | |
| مجلدات أخرى | |
- الملخص
أبعاد كار كودك از منظر قانون وفقه، كتابٌ في مجال فقه الأسرة، ألّفه بالاشتراك محمد حسين شهبازي وفاطمة عباسيان آراني. يعالج المؤلفان في هذا الكتاب مفهومين مترابطين ومتمايزين، هما «عمل الطفل» و«الطفل العامل»، من منظورَي الفقه والقانون. ويريان أنّ عمل الطفل إذا كان ذا طابع تربوي أو تعليمي ويُمارَس مع مراعاة مصلحته، فإنّه يكون جائزاً في ظروف خاصة وتحت إشراف الوليّ. أمّا الاستغلال الاقتصادي للطفل، الذي يُعبَّر عنه بمصطلح «الطفل العامل»، فيعدّانه من مظاهر الفساد العام (الاجتماعي) والممارسات غير المشروعة. كما يتناول الكتاب دور الدولة والأسرة في نشوء هذه الظاهرة وآثارها وتداعياتها الاجتماعية..
هيكل الكتاب
ابعاد كار كودك از منظر قانون و فقه، كتاب من تأليف محمد حسين شهبازي وفاطمة عباسيان آراني، ويُعدّ من الدراسات المتخصصة في فقه الأسرة. يتناول المؤلفان في هذا العمل قضيتين مختلفتين وإن كانتا مترابطتين، هما «عمل الطفل» و«الطفل العامل»، من الزاويتين الفقهية والقانونية. وقد اعتمدا في بحثهما المنهج الوصفي التحليلي القائم على دراسة المصادر المكتبية. صدر الكتاب عن دار نشر «جادوي قلم» سنة 1402ش، ويقع في 130 صفحة.
يبدأ الكتاب بمقدمة للمؤلفين وفهرس للمحتويات، وينتهي بنتيجة وفهرس المصادر. وقد نُظّمت مباحثه الرئيسة في ثلاثة فصول؛ خُصِّص الفصل الأول لعرض الكليات والمفاهيم الأساسية. أمّا الفصل الثاني، فيتناول تحليل الأبعاد الإيجابية والسلبية لعمل الطفل من منظور الفقه والقانون، مع السعي إلى تبيين الفارق بين تشغيل الطفل بصورة مشروعة واستغلاله اقتصادياً. فيما خُصِّص الفصل الثالث لدراسة دور الدولة والأسرة في تكوين ظاهرة الطفل العامل، وبيان ما يترتب عليها من آثار ونتائج اجتماعية.
الفرق بين عمل الطفل وعمالة الأطفال
يتناول المؤلفان في الفصل الأول من الكتاب مفهوم «الطفل» في الفقه والقانون. ووفقاً لما يذكرانه، فإنّ الطفل في الفقه يُطلق على الشخص غير البالغ، إلا أنّ القوانين الإيرانية تعاني نوعاً من الغموض وعدم الانسجام في تعريف الطفل؛ إذ اعتُبرت سن الثامنة عشرة في بعض المواد القانونية معياراً لانتهاء مرحلة الطفولة، بينما اعتُمد البلوغ الشرعي في مواد أخرى معياراً لذلك. وإضافةً إلى ذلك، تُعدّ سن الخامسة عشرة في بعض القوانين الحدّ الفاصل بين الطفولة وغيرها، في حين جعلت قوانين أخرى سن الثالثة عشرة للفتيات والخامسة عشرة للفتيان معياراً لانتهاء الطفولة. ولا تقتصر أوجه عدم الانسجام هذه على تحديد السن فحسب، بل تظهر أيضاً في اعتماد السنوات الشمسية أو القمرية أساساً للاحتساب. كما توجد اختلافات في هذا الشأن بين المجالين الجنائي والمدني. (ص17-22).
ثم ينتقل المؤلفان إلى بيان موقف الفقه الإسلامي من تشغيل الأطفال، ويقرّران أنّ عمل الطفل (الصغير) قد يكون مشروعاً ومعتبراً في ظروف خاصة. فمن المنظور الشرعي، يُنظر إلى تشغيل الطفل في إطار مسؤوليات الوليّ القهري وصلاحياته. فإذا راعى الوليّ جميع مصالح الطفل وحقوقه، وأخذ بعين الاعتبار قدراته الجسدية والنفسية، جاز له أن يكلّفه بأعمال مناسبة تُسهم في تعليمه وتأهيله المهني واكتساب الخبرات اللازمة. كما أُجيز في بعض الحالات تشغيل الطفل بقصد الكسب وتحصيل الدخل، ولا سيّما إذا كان الوليّ عاجزاً عن الإنفاق عليه وثبت إعسارُه. ويرى المؤلفان أنّ هذا النوع من العمل يختلف عن مفهوم «الطفل العامل» بما ينطوي عليه من دلالات سلبية وآثار ضارّة؛ إذ لا يُعدّ استغلالاً للطفل، بل قد يكون محقِّقاً لمصلحته ومُساهماً في تنميته ونموّه (ص26).
وفي الختام، يؤكد المؤلفان أنّ رضا الطفل لا يؤثّر في الحكم بمشروعية استغلاله اقتصادياً أو عدم مشروعيتها؛ لأنّ الطفل، من منظور الفقه الإسلامي، لا يملك القدرة على تشخيص ما فيه مصلحته أو مفسدته (ص28).
عدم مشروعية عمالة الأطفال
يتناول المؤلفان في الفصل الثاني الأبعاد السلبية لعمل الطفل من الناحية القانونية بشيء من التفصيل. واستناداً إلى مجموعة من القوانين الوطنية والمواثيق الدولية، ويريان أنّ ظاهرة «الطفل العامل» محظورة من المنظور القانوني، ويبيّنان أنّ تشغيل الأطفال بهذه الصورة لا يحظى بأي قبول ضمن الأطر القانونية المعتمدة (ص36-69).
ثم ينتقلان إلى بحث المسألة في ضوء أحكام الحضانة والولاية، فيؤكدان أنّ الوليّ القهري لا يملك الحق في تشغيل الطفل بوصفه «طفلاً عاملاً» أو استغلاله اقتصادياً تحت أي عنوان. فمن المنظورَين الفقهي والقانوني، يقع على عاتق الوليّ واجبُ الإنفاق على الطفل وتأمين احتياجاته المالية، وأي إخلال بهذا الواجب، إذا ترتّبت عليه أضرار بدنية أو نفسية أو تنموية للطفل، يُعدّ إخلالاً بالوظيفة الشرعية الملقاة على عاتق الوليّ وعملاً يفتقر إلى المشروعية الشرعية (ص70).
ويعدّ المؤلفان ظاهرة الطفل العامل من مظاهر الفساد الاجتماعي العام؛ ولذلك يريان أنّ من واجب الحكومة الإسلامية مواجهة هذه المفسدة من خلال سنّ تشريعات مناسبة وفعّالة. واستناداً إلى آراء بعض الفقهاء الذين جعلوا من مقاصد الحدود والتعزيرات منع الفساد وصيانة المجتمع منه، يقترحان تقرير عقوبات تعزيرية متناسبة مع مختلف صور هذه الظاهرة ومستوياتها، بما يسهم في الحدّ منها ومكافحتها (ص70-71).
ارتباط مشروعية عمل الطفل بمصلحته
وفي القسم اللاحق من الفصل الثاني، يتناول المؤلفان الأبعاد الإيجابية لعمل الطفل من المنظور القانوني. ويريان أنّه إذا كانت ممارسة الطفل للعمل منسجمة مع غبطته ومصلحته الحقيقية، فإنّ العمل يمكن أن يتحول إلى وسيلة لتنمية قدرات الأطفال والناشئة وصقل مواهبهم واستعداداتهم. ومن ثمّ، فإنّ اشتغال الطفل في بعض الأعمال والمهن يُعدّ أمراً جائزاً، شريطة مراعاة التناسب بين طبيعة النشاط وبين قدراته الجسدية والنفسية (ص71-74).
وانطلاقاً من هذا الأساس، يعتقد المؤلفان أنّ للوليّ القهري، مع مراعاة مصلحة الطفل، أن يكلّفه بالعمل، بل وأن يوجّهه إلى ممارسة نشاط يدرّ عليه دخلاً، بشرط أن يكون العمل مناسباً لسنّه وأن لا يترتّب عليه أي ضرر أو أذى (ص77). ويناقش المؤلفان بالنقد رأي صاحب «الرياض» الذي لا يجيز إلزام الطفل بالعمل حتى في حال قدرته على الكسب، ويذهبان إلى أنّ الأب الذي تثبت له الولاية على تزويج الصغيرة تثبت له -بالأولوية- الولاية على إلزام الطفل بالاشتغال بما يحقق مصلحته ويسهم في تربيته وتنشئته السليمة (ص78).
وفي ختام الفصل الثاني، يؤكد المؤلفان الطبيعة الإيجابية والقيمة الذاتية للعمل، ويريان أنّه ما دام لا يتعارض مع مصلحة الطفل، فإنه يُعدّ أمراً محموداً ونافعاً، بل يمثل أحد الجوانب الإيجابية لعمل الطفل. وفي هذا السياق، يستندان إلى عدد من روايات أهل البيت(ع) التي تدل على مكانة العمل وقيمته المحمودة في الرؤية الإسلامية (ص82-84). أمّا الفصل الثالث، فيتناول دور الدولة والأسرة في نشوء ظاهرة الطفل العامل، ويحلّل آثارها الاجتماعية والفردية، كما يناقش أثر البُنى التشريعية وآليات الحماية الاجتماعية في الحدّ من هذه الظاهرة أو في تهيئة الظروف المؤدية إلى انتشارها وتفاقمها (ص86-113).