انتقل إلى المحتوى

يوسف الصانعي

من موسوعة الفقه المعاصر
مراجعة ١٠:٥٢، ٣١ أكتوبر ٢٠٢٦ بواسطة Armodir (نقاش | مساهمات) (أنشأ الصفحة ب'{{مؤلف |مؤلف = مهدي شجريان |مؤلف٢ = |مؤلف٣ = |الإعداد = |المحرر١ = |المحرر٢ = |المحرر٣ = }} {{صندوق معلومات شخص | شهرة = آية الله العظمى يوسف الصانعي | الاسم = يوسف الصانعي | تاريخ_الميلاد = 1316ش | تاريخ_الوفاة = 1399ش | صورة = یوسف صانعی.jpg | حجم الصورة = | تعليق_الصورة = | ا...')
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
آية الله العظمى يوسف الصانعي
الاسميوسف الصانعي
العمر1316ش - 1399ش
المنصبمرجع تقليد شيعي
الجنسيةإيران
التخصصالفقه وأصول الفقه
الأعمال في الفقه المعاصرمجموعة الفقه والحياة
الموقع الإلكترونيhttps://saanei.xyz
  • الملخص

يوسف الصانعي (1316–1399ش)، فقيه شيعي، كانت له فتاوى مختلفة عن مشهور الفقهاء، ولا سيما في مجالات مثل فقه النساء وحقوق الأقليات غير المسلمة في المجتمع الإسلامي. وقد قوبلت هذه الآراء بردود فعل كثيرة من الفقهاء التقليديين، ودراستها يمكن أن تساعد على فهم أفضل لتحولات الفقه المعاصر. وقيل إنّ مقاربته تدل على سعي إلى ديناميكية الفقه الشيعي والاستجابة للمسائل الجديدة مع حفظ الأطر الاستنباطية.

وقد اعتمد الصانعي على خمسة أصول مفتاحية هي قاعدة العدالة، وأولوية القرآن على الروايات، وإعادة النظر في الأدلة على أساس حاجات اليوم، وقاعدة نفي الحرج، وعدم الالتزام بالإجماع والشهرة، فاستنبط أحكاماً اختلفت عن الفتاوى المشهورة الفقهية في موارد مثل تساوي الدية والقصاص بين المرأة والرجل، وجواز القضاء ومرجعية النساء، وبلوغ البنات في سن 13 سنة، وتساوي شهادة المرأة والرجل ومحرمية الابن بالتبني.

وبحسب فتاوى الصانعي، فإنّ جواز تعدد الزوجات مشروط بقبول الزوجة الأولى ورضاها، وهو يرى أنّ الزواج دون رضاها ومع إيذائها غير جائز وباطل. كما يرى أنّ مشروعية العقد المؤقت ناظرة فقط إلى الموارد الاضطرارية والاستثنائية مثل الحروب الطويلة. وكان الصانعي يعدّ العدالة العرفية مبنى لكثير من الأحكام ويعتقد أنّ الشارع أوكل تشخيص مصاديق العدالة إلى العرف.

السيرة العلمية والسياسية

يوسف الصانعي مجتهد شيعي إيراني عُرف بفتاوى مختلفة عن مشهور فقهاء الشيعة المعاصرين له. وُلد سنة 1316ش في أصفهان وتوفي سنة 1399ش في مدينة قم. وكانت بداية دراسته في الحوزة العلمية في أصفهان (1325) وأكمل هذه الدراسة في الحوزة العلمية في قم (منذ 1330). واستفاد في قم من أساتذة مثل السيد حسين البروجردي والسيد محمد المحقق الداماد والإمام الخميني، وبدأ من سنة 1354ش تدريس بحث الخارج في الفقه. ومن آثاره الفقهية: رسالة توضيح المسائل، ومناسك الحج، ومجمع المسائل، ومنتخب الأحكام، والاستفتاءات الطبية، ومصباح المقلِّدين، وأحكام النساء، وكتاب الطلاق.[١]

وكانت نشاطاته الثورية قبل انتصار الثورة الإسلامية سنة 1357 سعياً في الأبعاد الثقافية والتبليغية كإصدار البيانات والإعلانات السياسية.[٢] وبعد الثورة الإسلامية سُجّلت في سجله عضوية مجلس صيانة الدستور والنيابة العامة وعضوية جماعة المدرسين في الحوزة العلمية بقم وعضوية مجلس خبراء القيادة ومجمع تشخيص مصلحة النظام.[٣]

الفتاوى الفقهية الخاصة

كانت بعض مباني الصانعي وآرائه الفقهية الخاصة دائماً موضع بحث ومناقشة؛ ومنها بلوغ البنات في سن 13 سنة، وجواز خروج المرأة من البيت بدون إذن الزوج، وتساوي القصاص ودية المرأة والرجل، وإمكان قضاء النساء، وعدم اشتراط الذكورة في المرجعية والولاية، والقيمومة القهرية للأم بعد الأب على الولد، وحصر حرمة الموسيقى والغناء بـالحرمة المحتوائية، وطهارة الكفار غير الحربيين، واختصاص حرمة الربا بالربا الاستهلاكي لا الربا الاستنتاجي، وقصاص المسلم بالكافر، وإمكان إرث غير المسلم من المسلم ومحرمية الابن بالتبني.

ويقدّم الصانعي العدالة العرفية على كثير من الأحكام الإسلامية ويؤمن بـالكرامة الذاتية لكل إنسان بصرف النظر عن معتقداته. وقد نُشرت سلسلة كتيبات للصانعي بعنوان الفقه والحياة تناول في كل واحد منها تبيين أدلة كل واحدة من فتاواه.

ويعتقد الصانعي أنّ جواز تعدد الزوجات مشروط بألا يؤدي الزواج مجدداً إلى إيذاء الزوجة الأولى وألا يكون منكراً ومستهجناً عرفاً، بل أن يحظى بقبولها ورضاها. ويستدل الصانعي باستناده إلى آية «وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ» (النساء، 19) بأنّ الزواج مجدداً دون رضا الزوجة الأولى ومع إيذائها غير جائز تكليفاً وباطل وضعاً.[٤] وكذلك من وجهة نظره فإنّ مشروعية العقد المؤقت تنحصر في الموارد الاضطرارية والاستثنائية مثل الحروب الطويلة، وترويجه بوصفه حلاً في عرض الزواج الدائم ليس مانعاً من الفساد فحسب، بل يجرّ المجتمع إلى الانهيار بتعريضه كيان الأسرة للخطر وترويجه الانفلات. والحل الرئيس للصانعي لمواجهة تحديات الشباب هو رفع الموانع الاقتصادية والثقافية وتسهيل الزواج الدائم لا اللجوء إلى العقد المؤقت.[٥]

الأصول والقواعد الفقهية

الأصول والقواعد التي استُنبطت فتاوى الصانعي الفقهية متأثرة بها هي خمسة أصول مؤثرة: قاعدة العدالة، والعناية الخاصة بالقرآن، وإعادة النظر في الأدلة على أساس مقتضيات اليوم، وقاعدة لا حرج، ومخالفة الإجماع والشهرة. وفتاوى الصانعي وإن كانت جديدة فهي لا تخرج عن إطار الاستنباطات الفقهية، ولو مع طرح بعض الأصول الجديدة نسبياً.

قاعدة العدالة

قاعدة العدالة من القواعد المهمة والمؤثرة في ممارسة الصانعي للفقه.[٦] وبحسب هذه القاعدة، فإنّ الحكم المخالف للعدالة لا يصدر عن الشارع المقدس، والمصادر الدينية، مثل القرآن والسنة، في مقام بيان المعايير والضوابط الكلية للعدالة والظلم، لكنها أوكلت تعيين المصاديق والتفاصيل إلى العرف والعقل الاجتماعي. فالشارع يُجلس العرف في موضع التحكيم ويلتزم هو نفسه بحكم العرف أيضاً، إلا في الموارد التي يوجد فيها نص شرعي صريح مخالف. والفقيه والمجتهد في مقام الاستنباط يجب أن يطبّقا المعايير الشرعية مع عرف زمانهما وأن يجعلا حكم العرف ملاكاً في إصدار الفتوى. فإذا عدّ العرف العقلائي في المجتمع أمراً ظلماً فلا يستطيع الفقيه أن يعرّفه بأنه عدل، وبالعكس؛ إلا أن يوجد نص شرعي قطعي.[٧]

ويرى الصانعي، باستناده إلى آيات مثل إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ (النحل، 90) وآيات أخرى (الأنعام، 115، وفصلت، 46، والنساء، 40، وغافر، 31)، أنّ نظام أوامر الله منظَّم في إطار العدالة وأنّ ضابطة كل أمر شرعي هي العدالة. وعليه فإذا كان فهم العرف للعدالة غير منسجم مع عمومات الروايات أو إطلاقاتها أو مع نص رواية ظنية الصدور، فبحكم الآيات المذكورة وتقدم القرآن على الروايات والأمر بترك الروايات المخالفة للقرآن،[٨] يتقدم فهم العرف وتُترك الروايات المتضمنة حكماً غير عادل (من نظر العرف) أو تُؤوَّل.[٩]

وقد استفاد الصانعي في فتاواه من هذه القاعدة؛ فعلى سبيل المثال لا يقبل إطلاق أدلة حق طلاق الرجل، ويرى موارد مثل الطلاق بلا سبب من قِبل الرجل أو امتناع الرجل من الطلاق في طلاق الخلع (حين تكون المرأة كارهة وقد وهبت المهر أو ردّته) ظالمة من نظر العرف؛ لأنه عرفاً سلب الاختيار من المرأة وإعطاء الرجل الاختيار المطلق لمجرد الجنس غير عادل؛ ولذلك يجب رفع اليد عن إطلاق رواية «الطلاق بيد من أخذ بالساق»،[١٠] ويشير إلى أنّ بعض القدماء مثل ابن زهرة الحلبي[١١] والشيخ الطوسي[١٢] عدّوا الطلاق في الخلع واجباً على الرجل أيضاً.

ومثال آخر ردّ تنصيف دية المرأة؛ فيرى الصانعي هذا الحكم، بالنظر إلى تساوي المرأة والرجل في الهوية الإنسانية والحقوق الاجتماعية والاقتصادية (المؤيَّد من العقل والكتاب والسنة)، غير عادل من نظر العرف، ويعتقد أنّ الروايات الدالة على تنصيف دية المرأة تُترك لمخالفتها العدالة (الملاك القرآني للأحكام).[١٣]

العناية الخاصة بالقرآن الكريم

من مباني الصانعي الأصلية إعطاء الأولوية للقرآن. وهو يستفيد من القاعدة الأصولية في تقدم النصوص القطعية الصدور للقرآن على النصوص الظنية الصدور الروائية[١٤] في مسألة القصاص. ويستند إلى آيتي وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ... (المائدة، 45) وكُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فىِ الْقَتْلىَ الحُرُّ بِالحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنثىَ‏ بِالْأُنثى‏ (البقرة، 178) ويرى دلالتهما على قصاص المرأة والرجل المتساوي نصاً وصريحاً، وبذلك يرى العمل بالروايات التي تعلّق قصاص المرأة بالرجل على دفع نصف دية الرجل ذا إشكال لمخالفته الصريحة للقرآن.[١٥]

وفي باب شهادة النساء يركّز الصانعي على آية إِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَ امْرَأَتانِ... أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى (البقرة: 282)، ويستنتج بالاستظهار من الآية أنّ حكم شهادة امرأتين بمنزلة رجل واحد، أولاً مختص بالمسائل المالية (الدَّين)، وثانياً ليس دائماً ولا شاملاً لجميع النساء؛ لأنه عند الأصوليين إذا ذُكرت علة إلى جانب حكم وكان لأمر ظهور في العلية فإنّ الحكم يدور مدار العلة.[١٦] ومن نظره فإنّ العلة في هذه الآية هي «نسيان إحدى النساء وحاجتها إلى تذكير الأخرى» وهي مرتبطة بالظروف الاجتماعية للنساء في عصر النزول (عدم الحضور الاجتماعي والضعف في الحسابات المالية)، ولما كانت النساء اليوم حاضرات بقوة في الميادين الاجتماعية ودقيقات في الحسابات المالية فإنّ شهادتهن في المحكمة مساوية لشهادة الرجال؛ لأنّ مشكلة النسيان منتفية.[١٧]

إعادة النظر في الأدلة على أساس ظروف اليوم

يرى الصانعي أنّ ديناميكية الفقه مرتبطة بـ«إعادة النظر في الأدلة»؛ وهذه إعادة النظر ليست بمعنى تغيير الأدلة أو تركها أو فرض اعتقاد خارجي عليها، بل بمعنى طرح أسئلة جديدة على النصوص واستنطاقها للحصول على أجوبة مناسبة لهذه الأسئلة. وهذه العملية ملتزمة بالقواعد الرائجة لأصول الفقه ولا تفضي بالضرورة إلى الاجتهاد في الأصول، بل تضع الفروع بالمنهج الرائج نفسه في عملية استنباطية جديدة وتصل إلى فتاوى مختلفة؛ فمثلاً في مسألة بلوغ البنات قادته إعادة النظر في الأدلة إلى القول بسن 13 سنة بوصفها ملاكاً مستقلاً للبلوغ.

ويقسّم الصانعي الروايات الدالة على بلوغ البنات في سن 9 سنوات إلى ثلاثة أقسام: 1. الروايات المطلقة المشيرة إلى 9 سنوات، 2. الروايات المقرونة بعلامات أخرى مثل الحيض، و3. الروايات المقيِّدة صراحةً 9 سنوات بعلة رؤية الحيض: «لِأَنَّ الْبِنْتَ إِذَا بَلَغَتْ تِسْعَ سِنِینَ حَاضَتْ».[١٨] ويستنبط الصانعي من هذه المجموعة أنّ 9 سنوات عنوان مشير ولا موضوعية له؛ لأنّ روايات القسم الأول تُقيَّد بروايات القسم الثاني والثالث، وبناءً على القسم الثالث فإنّ الحيض علة البلوغ وموضوعه. وعليه فإذا لم تحِض بنت في التاسعة فلا تُعدّ بالغة. ويرى، باستناده إلى رواية موثقة، 13 سنة ملاكاً مستقلاً آخر للبلوغ.[١٩]

وتأييداً لهذا الرأي يعتقد بعض الكتّاب المعاصرين أيضاً أنّ روايات البلوغ (بأعمار مختلفة 9 و10 و13 سنة) صدرت عن شأن تفريع المعصوم (تبيين مصاديق خاصة للقاعدة الكلية) لا شأن التشريع؛ لأنّ الملاك الأصلي هو الحيض والسن الخاصة (مثل 9 سنوات) مصداق متناسب مع ظروف زمن الصدور ولا يصح الاستناد الفقهي المطلق إليه.[٢٠]

مخالفة الإجماع والشهرة

يوسف الصانعي من الفقهاء الذين يفتون بالاستناد إلى الأدلة دون خشية من مخالفة الإجماع أو الشهرة. وفتاواه الخاصة، ومنها جواز المرجعية وقضاء النساء، وتساوي الدية والقصاص، أمثلة على هذه المقاربة. وفي مسألة مرجعية النساء، باستناده إلى سيرة العقلاء وحكم العقل (رجوع الجاهل إلى العالم دون فرق بين المرأة والرجل) وتجاهله الإجماع المدَّعى، لا يرى الذكورة شرطاً في المرجعية أو القضاء أو الولاية.[٢١]

ويرى الصانعي أغلب الإجماعات مدركية (مستندة إلى الأدلة) وبنقده تلك الأدلة يعدّ الإجماع فاقداً للاعتبار المستقل؛ فمثلاً في ولاية الأم، بعد المناقشة في الإجماع المنقول، يصرّح: «إذا قبلنا الإجماع فالأرجح أنه مستند إلى الروايات وأنه إجماع مدركي؛ ولذلك فليس حجة.»[٢٢] وهذه الطريقة ترفع الحدّ بين استنباط الحكم وإصدار الفتوى؛ خلافاً للفقهاء الذين يرون الإجماع غير معتبر في مقام الاستنباط لكنهم في مقام الفتوى (عرض رأيهم على المقلِّدين للتقليد) يعملون بالاحتياط ولا يصدرون فتوى مخالفة للآراء المشهورة.

قاعدة نفي الحرج

ومن القواعد الأخرى كثيرة الاستعمال في فقه يوسف الصانعي قاعدة نفي الحرج. ومن منظوره فإنّ هذه القاعدة حكم قطعي لكنّ سعتها وضيقها هما المحددان. وأساس الشريعة قائم على نفي العسر والحرج، والحرج مفهوم عرفي لا تعريف شرعي مستقل له، وملاك تشخيص مصاديقه العرف. وأصل السهولة والتيسير في الدين معيار حاكم، بل يمكن استخدامه مرجِّحاً عند تعارض الروايات.[٢٣]

وفتواه في محرمية الابن بالتبني مثال بارز على هذه المقاربة، ففي جواب سؤال عن جعل طفل أُخذ من هيئة الرعاية الاجتماعية محرماً وقد تجاوز سنه فترة الرضاع (الإرضاع)، يصرّح: الطرق الشرعية المتعارفة (الإرضاع أو العقد) غير ممكنة في هذه الموارد، لكن بالنظر إلى أنّ رعاية الأطفال الذين لا مأوى لهم عمل مستحب ومطلوب (برّ وإحسان) وموجب لـ«الأجر الأخروي وسعادة الدارين»، فإنّ الحرج والمشقة الناشئين عن عدم المحرمية بعد بلوغ الطفل (مثل مشكلة إخبار الطفل بشأن والديه الحقيقيين، والمعاناة النفسية الناشئة عن عدم وجود ولد، والإخلال بالحياة العادية) يرفعان حرمة النظر. ويعدّ، باستناده إلى هذا الأصل «الإسلام دين السهولة واليسر»، مثل هذا الحرج مجوّزاً لرفع الحكم التكليفي.[٢٤] ولم يرفع فقيه قبله حكم حرمة النظر بهذه الصراحة بالاستناد إلى الحرج.

المنتقدون والمعارضون

استتبعت فتاوى يوسف الصانعي الفقهية الخاصة انتقادات كثيرة. وقد كتبت جماعة المدرسين في الحوزة العلمية بقم، إثر سؤال عن مرجعيته: «انتهت جماعة المدرسين في الحوزة العلمية بقم، بناءً على التحقيقات التي جرت في سنة مضت وبعد جلسات متعددة، إلى أنه فاقد للملاكات اللازمة لتصدّي المرجعية».[٢٥] وفي الوقت نفسه ادّعى موقع فردا أنه استطلع رأي مكاتب المراجع في شأن مرجعية يوسف الصانعي، وأنّ مكتب القائد، دون جواب صريح، ذكّر بالرجوع إلى أحد مراجع التقليد، وأنّ مكاتب المراجع الأخرى لم تعدّ إصدار هذا البيان كافياً لعدم صلاحية المرجعية للمذكور.[٢٦] كما أعرب مجمع المدرسين والباحثين في الحوزة العلمية بقم، بإصدار بيان، عن أسفه لهذا الإجراء.[٢٧]

وقد كُتبت كتب ومقالات في انتقاد الآراء الفقهية ليوسف الصانعي؛ منها:

  1. «پاسداشت فقاهت؛ نقد نظرات فقهی آیت‌الله صانعی» (صيانة الفقاهة؛ نقد آراء آية الله الصانعي الفقهية)، تأليف حسين هاشميان وعلي أصغر همتيان صدر اللهي دامغاني ومحمود مقدمي، طهران، وثوق. 1387ش.
  2. «بازخوانی دیدگاه‌های فقهی و سیاسی آیت‌الله صانعی» (إعادة قراءة آراء آية الله الصانعي الفقهية والسياسية)، تأليف أميد حسيني، طهران، مركز وثائق الثورة الإسلامية، 1392ش.
  3. «دفاع از فقه و سياست اسلامی» (الدفاع عن الفقه والسياسة الإسلامية)، تأليف السيد محمد باقر هاشمي‌نيا، طهران، وثوق، 1386ش.
  4. «بررسی و نقد ادله نظریه آیت‌الله صانعی در برابری دیه زن و مرد مسلمان» (دراسة أدلة نظرية آية الله الصانعي في تساوي دية المرأة والرجل المسلمين ونقدها)، مطالعات حقوق تطبیقی معاصر (دراسات الحقوق المقارنة المعاصرة)، تأليف محمد إبراهيم‌نژاد، العدد 7، 1395ش.
  5. «نقد و بررسی: نوآوری‌های فقهی معاصر بنابر موازین فقهی و اجتهادی» (نقد ودراسة: التجديدات الفقهية المعاصرة بناءً على الموازين الفقهية والاجتهادية)، تأليف مهدي نيكويي، طهران، آثار أمين، 1385.
  6. «نقد ربای تولیدی» (نقد الربا الإنتاجي)، مجلة فقه أهل البيت(ع)، تأليف رضا محمدي كرجي، العدد 58-59، 1388ش.

وبعض الانتقادات الموجهة إلى الصانعي ناظر إلى مبانيه الفقهية، وهي في الحقيقة لا تقبلها من حيث الكبرى؛ مثل الانتقادات التي وُجّهت إلى قاعدة العدالة،[٢٨] وبعض آخر من الانتقادات مطروح في تطبيق الموضوعات الفقهية على الأصول المذكورة ومن حيث الصغرى؛ مثل الانتقاد الذي وُجّه إلى محرمية الابن بالتبني، ولم يُقبل فيه وجود الحرج في هذه المسألة.[٢٩]

ومع الانتقادات والمعارضات لآراء الصانعي الفقهية، يرى بعض منتقديه أنه لا يمكن تسمية آرائه الفقهية بدعة؛ لأنّ كل تجديد ليس بدعة، وشرط تسمية رأي ما بدعة أن يُعرض أولاً بوصفه جزءاً من الدين، وثانياً ألا يمكن إقامة دليل خاص أو عام عليه من المصادر الدينية المعتبرة.[٣٠]

قالب:علماء الفقه المعاصر

الهوامش

  1. ↑ جمعی از شاگردان، فقیه نواندیش؛ روایت زندگی فقیه اهل‌بیت عصمت و طهارت علیهم‌السلام حضرت آیةالله العظمی صانعی، ص53-55.
  2. ↑ جمعی از شاگردان، فقیه نواندیش؛ روایت زندگی فقیه اهل‌بیت عصمت و طهارت علیهم‌السلام حضرت آیةالله العظمی صانعی، ص93.
  3. ↑ جمعی از شاگردان، فقیه نواندیش؛ روایت زندگی فقیه اهل‌بیت عصمت و طهارت علیهم‌السلام حضرت آیةالله العظمی صانعی، ص114-126.
  4. ↑ «گفت‌وگو با آيت‌الله صانعي درخصوص لايحه حمايت از خانواده»، پایگاه اطلاع‌رسانی آیت‌الله صانعی.
  5. ↑ «ازدواج موقت و شرايط و حدود آن»، پایگاه اطلاع‌رسانی آیت‌الله صانعی.
  6. ↑ صانعی، رویکردی به حقوق زنان، ص166-167.
  7. ↑ قابل (جامی)، قاعده عدالت و نفی ظلم، ص147-174.
  8. ↑ کلینی، الکافی، ج‏1، ص69-70.
  9. ↑ صانعی، رویکردی به حقوق زنان، ص166-167؛ علی‌اکبریان، قاعده عدالت در فقه امامیه، ص260-274.
  10. ↑ صانعی، رویکردی به حقوق زنان، ص552-553.
  11. ↑ ابن‌زهره حلبی، غنية النزوع إلى علمي الأصول و الفروع، ص375.
  12. ↑ طوسی، النهاية في مجرد الفقه و الفتاوى، ص529.
  13. ↑ صانعی، برابری دیه، ص62-64.
  14. ↑ نائینی، أجود التقريرات، ج‏1، ص505.
  15. ↑ صانعی، برابری قصاص، ص43؛ ر.ک: مهرپور، مباحثی از حقوق زن، ص248-249.
  16. ↑ علامه حلى، نهاية الوصول الى علم الأصول، ج‏2، ص201؛ نجم‌آبادى، الأصول، ج‏1، ص508.
  17. ↑ صانعی، شهادت زن در اسلام، ص57-59.
  18. ↑ کلینی، الکافی، ج‏7، ص69.
  19. ↑ صانعی، بلوغ دختران، ص11-43.
  20. ↑ ضیایی‌فر، فلسفه علم فقه، ج1، ص392-394.
  21. ↑ صانعی، رویکردی به حقوق زنان، ص258-259.
  22. ↑ صانعی، قیومیت مادر، ص62.
  23. ↑ صانعی، رویکردی به حقوق زنان، ص205.
  24. ↑ مؤسسه فرهنگی هنری نورالثقلین، آیینه نظر: آیت‌الله العظمی صانعی از نگاه دیگران، ص166-168.
  25. ↑ «نظر جامعه مدرسين حوزه علميه قم درباره مرجعيت آقای حاج شيخ يوسف صانعی»، جامعه مدرسین حوزه علمیه قم.
  26. ↑ نظر دفاتر مراجع درباره مقلدین آیت‌الله صانعی، خبرآنلاین.
  27. ↑ «شماره 99 جایگاه مرجعیت در حوزه‌های علمیه»، سایت مجمع مدرسین و محققین حوزه علمیه قم.
  28. ↑ علی‌اکبریان، قاعده عدالت در فقه امامیه، ص60-73.
  29. ↑ شریعتی‌نسب، محرمیت در فرزندخواندگی، ص241-242.
  30. ↑ طریحی، مجمع البحرين، ج‏4، ص298-299؛ راغب، مفردات ألفاظ القرآن، ص111.

المصادر

  • ابن‌زهره حلبى، حمزة بن على حسينى، ‌غنية النزوع إلى علمي الأصول والفروع، قم، مؤسسه امام صادق عليه‌السلام، 1417ق.
  • اردبيلى، احمد، مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان، قم، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرسين حوزه علميه قم، 1403ق.
  • «ازدواج موقت و شرايط و حدود آن» (الزواج المؤقت وشروطه وحدوده)، پایگاه اطلاع‌رسانی آیت‌الله صانعی.
  • تبريزى، جواد، منهاج الصالحين، قم، مجمع الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه)، 1426ق.
  • جمعی از شاگردان معظم‌له، فقیه نواندیش: روایت زندگی فقیه اهل‌بیت عصمت و طهارت علیهم‌السلام: حضرت آیةالله العظمی صانعی (الفقيه المجدد: رواية حياة فقيه أهل البيت عليهم السلام: حضرة آية الله العظمى الصانعي)، قم، موسسه فرهنگی-هنری فقه الثقلین، 1393ش.
  • حسينى فيروزآبادى، مرتضى، عناية الأصول في شرح كفاية الأصول‏، قم، كتابفروشی فيروزآبادی، 1400ق.
  • راغب اصفهانى، حسين، مفردات ألفاظ القرآن‏، بیروت، دار القلم- الدار الشامية، 1412ق.
  • سيستانى، سيد على، منهاج الصالحين، قم، دفتر حضرت آية‌الله سيستانى، 1417ق.
  • شریعتی‌نسب، صادق، محرمیت در فرزندخواندگی (المحرمية في التبني)، مجله تحقیقات حقوقی (مجلة البحوث الحقوقية)، شماره 66، 1393ش.
  • «شماره 99 جایگاه مرجعیت در حوزه‌های علمیه» (العدد 99 مكانة المرجعية في الحوزات العلمية)، سایت مجمع مدرسین و محققین حوزه علمیه قم (موقع مجمع المدرسين والباحثين في الحوزة العلمية بقم)، 19 دی 1389ش.
  • شیخ انصاری، مرتضی، فرائد الاصول، قم، مؤسسة النشر الاسلامی، 1416ق.
  • شیخ طوسى، محمد بن حسن، النهاية في مجرد الفقه والفتاوى، بیروت، دار الكتاب العربي‌، 1400ق.
  • صانعی، یوسف، برابری دیه (تساوي الدية)، قم، انتشارات فقه الثقلین، 1384ش.
  • صانعی، یوسف، برابری قصاص (تساوي القصاص)، قم، فقه الثقلین، 1383ش.
  • صانعی، یوسف، بلوغ دختران (بلوغ البنات)، قم، فقه الثقلین، 1385ش.
  • صانعی، یوسف، رساله توضیح المسائل (رسالة توضيح المسائل)، قم، انتشارات میثم تمار، 1392ش.
  • صانعی، یوسف، رویکردی به حقوق زنان (مقاربة لحقوق النساء)، قم، انتشارات فقه الثقلین، 1397ش.
  • صانعی، یوسف، شهادت زن در اسلام (شهادة المرأة في الإسلام)، قم، فقه الثقلین، 1388ش.
  • صانعی، یوسف، قیمومت مادر (قيمومة الأم)، قم، فقه الثقلین، 1384ش.
  • صانعی، یوسف، مجمع المسائل استفتائات (مجمع المسائل الاستفتاءات)، قم، انتشارات میثم تمار، 1386ش.
  • ضیایی‌فر، سعید، فلسفه علم فقه (فلسفة علم الفقه)، قم، پژوهشگاه حوزه و دانشگاه، 1397ش.
  • طريحي، فخرالدين، مجمع البحرين‏، تهران، مرتضوی، 1375ش.
  • علامه حلى، حسن بن يوسف، نهاية الوصول الى علم الأصول، قم، مؤسسة الامام الصادق علیه‌الاسلام، 1425ق.
  • علی‌اکبریان، حسنعلی، قاعده عدالت در فقه امامیه (قاعدة العدالة في الفقه الإمامي)، قم، پژوهشگاه علوم و فرهنگ اسلامی، 1386.
  • قابل (جامی)، هادی، قاعده عدالت و نفی ظلم به همراه گفتگو با آیت‌الله العظمی صانعی (قاعدة العدالة ونفي الظلم مع حوار مع آية الله العظمى الصانعي)، قم، فقه الثقلین، 1390ش.
  • کلینی، محمد بن یعقوب، الکافی، تهران، دارالکتب الاسلامیه، 1407ق.
  • «گفت‌وگو با آيت‌الله صانعي درخصوص لايحه حمايت از خانواده» (حوار مع آية الله الصانعي حول لائحة حماية الأسرة)، پایگاه اطلاع‌رسانی آیت‌الله صانعی.
  • مؤسسه فرهنگی هنری نورالثقلین، آیینه نظر: آیت‌الله العظمی صانعی از نگاه دیگران (مرآة النظر: آية الله العظمى الصانعي في نظر الآخرين)، قم، فقه الثقلین، 1394ش.
  • مهرپور، حسین، مباحثی از حقوق زن (مباحث من حقوق المرأة)، تهران، اطلاعات، 1379ش.
  • نائينى، محمدحسين أجود التقريرات‏، قم، مطبعة العرفان، 1352ش‏.
  • نجم‌آبادى، ابوالفضل، الأصول‏، قم، موسسه آيةالله العظمی البروجردي لنشر معالم اهل البيت، 1380ش.
  • «نظر جامعه مدرسين حوزه علميه قم درباره مرجعيت آقای حاج شيخ يوسف صانعی» (رأي جماعة المدرسين في الحوزة العلمية بقم في مرجعية الحاج الشيخ يوسف الصانعي)، جامعه مدرسین حوزه علمیه قم (جماعة المدرسين في الحوزة العلمية بقم).
  • «نظر دفاتر مراجع درباره مقلدین آیت‌الله صانعی/ نظر مقلدین بر نظر جامعه مدرسین ارجح است» (رأي مكاتب المراجع في مقلِّدي آية الله الصانعي/ رأي المقلِّدين أرجح من رأي جماعة المدرسين)، سایت خبرآنلاین (موقع «خبر أونلاين»)، 14 دی 1388ش.